مقاييس اللغة لابن فارس
|
(سَجَرَ)السِّينُ وَالْجِيمُ وَالرَّاءُ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: الْمَلْءُ، وَالْمُخَالَطَةُ، وَالْإِيقَادُ. فَأَمَّا الْمَلْءُ، فَمِنْهُ الْبَحْرُ الْمَسْجُورُ، أَيِ الْمَمْلُوءُ. وَيُقَالُ لِلْمَوْضِعِ الَّذِي يَأْتِي عَلَيْهِ السَّيْلُ فَيَمْلَؤُهُ: سَاجِرٌ. قَالَ الشَّمَّاخُ:
كُلَّ حِسْيٍ وَسَاجِرِ وَمِنْ هَذَا الْبَابِ، الشَّعْرُ الْمُنْسَجِرُ، وَهُوَ الَّذِي يَفِرُ حَتَّى يَسْتَرْسِلَ مِنْ كَثْرَتِهِ. قَالَ:إِذَا مَا انْثَنَى شَعْرُهَا الْمُنْسِجِرْ وَأَمَّا الْمُخَالَطَةُ فَالسَّجِيرُ: الصَّاحِبُ وَالْخَلِيطُ، وَهُوَ خِلَافُ الشَّجِيرِ. وَمِنْهُ عَيْنٌ سَجْرَاءُ، إِذَا خَالَطَ بَيَاضَهَا حُمْرَةٌ. وَأَمَّا الْإِيقَادُ فَقَوْلُهُمْ: سَجَّرْتُ التَّنُّورَ، إِذَا أَوْقَدْتَهُ، وَالسَّجُورُ: مَا يُسْجَرُ بِهِ التَّنُّورُ. قَالَ: وَيَوْمٌ كَتَنُّورِ الْإِمَاءِ سَجَرْنَهُ...وَأَلْقَيْنَ فِيهِ الْجَزْلَ حَتَّى تَأَجَّمَا وَيُقَالُ لِلسَّجُورِ السِّجَارُ. وَمِمَّا يُقَارِبُ هَذَا اسْتَجَرَتِ الْإِبِلُ عَلَى نَجَائِهَا، إِذَا جَدَّتْ، كَأَنَّهَا تَتَّقِدُ فِي سَيْرِهَا اتِّقَادًا. وَمِنْهُ سَجَرَتِ النَّاقَةُ، إِذَا حَنَّتْ حَنِينًا شَدِيدًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
434 - المُنْسَجر بْن الصَّلْت، أبو الضَّحَّاك القَزْوينيُّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
سَمِعَ: أباه، والقاسم بن الحكم العرني، ومحمد بْن بُكَيْر الحضرميّ، وجماعة. وَعَنْهُ: أبو نُعَيْم عَبْد الملك بْن محمد الْجُرْجانيّ، وعليّ بْن إِبْرَاهِيم القطّان، وسليمان بْن يزيد الفامي، وأحمد بْن محمد بْن ميمون، وهو آخر من مات من أصحابه، فإنّه بقي إِلَى قريب الخمسين وثلاثمائة. تُوُفِّيَ المُنْسَجر فِي سنة ستٍّ وسبعين، وكان صدوقا. وورخه الخليلي سنة سبع وسبعين. |