نتائج البحث عن (سَهَِرَ ) 18 نتيجة

(سَهَِرَ)السِّينُ وَالْهَاءُ وَالرَّاءُ مُعْظَمُ بَابِهِ الْأَرَقُ، وَهُوَ ذَهَابُ النَّوْمِ. يُقَالُ سَهَرَ يَسْهَرُ سَهَرًا. وَيُقَالُ لِلْأَرْضِ: السَّاهِرَةُ، سُمِّيَتْ بِذَلِكَ لِأَنَّ عَمَلَهَافِي النَّبْتِ دَائِمًا لَيْلًا وَنَهَارًا. وَلِذَلِكَ يُقَالُ: " خَيْرُ الْمَالِ عَيْنٌ خَرَّارَةٌ، فِي أَرْضٍ خَوَّارَةٍ، تَسْهَرُ إِذَا نِمْتَ، وَتَشْهَدُ إِذَا غِبْتَ ". وَقَالَ أُمَيَّةُ بْنُ أَبِي الصَّلْتِ:

وَفِيهَا لَحْمُ سَاهِرَةٍ وَبَحْرٍ...وَمَا فَاهُوا بِهِ لَهُمُ مُقِيمُ

وَقَالَ آخَرُ، وَذَكَرَ حَمِيرَ وَحْشٍ:

يَرْتَدْنَ سَاهِرَةً كَأَنَّ عَمِيمَهَا...وَجَمِيمَهَا أَسْدَافُ لَيْلٍ مُظْلِمٍ

ثُمَّ صَارَتِ السَّاهِرَةُ اسْمًا لِكُلِّ أَرْضٍ. قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ: {{فَإِنَّمَا هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ}} [النازعات: 13] وَالْأَسْهَرَانِ: عِرْقَانِ فِي الْأَنْفِ مِنْ بَاطِنٍ، إِذَا اغْتَلَمَ الْحِمَارُ سَالَا مَاءً. قَالَ الشَّمَّاخُ:

تُوَائِلُ مِنْ مِصَكٍّ أَنْصَبَتْهُ...حَوَالِبُ أَسْهَرَيْهِ بِالذَّنِينِ

وَكَأَنَّمَا سُمِّيَتَا بِذَلِكَ لِأَنَّهُمَا يَسِيلَانِ لَيْلًا كَمَا يَسِيلَانِ نَهَارًا. وَيُرْوَى " أَسْهَرَتْهُ ". وَيُقَالُ رَجَلٌ سُهَرَةٌ: قَلِيلُ النَّوْمِ. وَأَمَّا السَّاهُورُ فَقَالَ قَوْمٌ: هُوَ غُلَافُ الْقَمَرِ ; وَيُقَالُ هُوَ الْقَمَرُ. وَأَيَّ ذَلِكَ كَانَ فَهُوَ مِنَ الْبَابِ ; لِأَنَّهُ يَسْبَحُ فِي الْفَلَكِ دَائِبًا، لَيْلًا وَنَهَارًا.
ذكره الطّبريّ في «الصّحابة» ، وهو وهم، فروى ابن مندة من طريق أبي حريز أنّ رفاعة حدّثه أنّ صاحبا له قال له: انطلق بنا إلى المختار، فإنه يدعو إلى نصرة آل محمد، فدخلنا عليه، قال: فذكر كلمة فأهويت إلى قائم السّيف، فذكرت
كلمة سليمان بن مسهر عن النبيّ ﷺ، قال: «إذا ائتمنك رجل على دمه فلا تقتله» .
قال ابن مندة: هذا وهم، والصّواب عن رفاعة، عن عمرو بن المحبّق.
قلت: الّذي يظهر أن أبا حريز وهم في اسم والد سليمان بن صرد، فإنّ الحديث رواه ابن أبي ليلى، عن أبي عكاشة، عن رفاعة، عن سليمان بن صرد، فإن كان أبو حريز حفظ فيه سليمان بن مسهر فيكون من رواية تابعيّ عن تابعيّ، فإن رفاعة تابعيّ، وسليمان بن مسهر تابعيّ أيضا مشهور في تابعيّ أهل الكوفة، والمتن معروف من رواية رفاعة عن عمرو بن المحبّق، كما قال ابن مندة- أخرجه النّسائي وابن ماجة، وقد ذكرته من طريق أبي حريز في ترجمة المختار مطوّلا.

عبدة بن مسهر البجلي

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره ابن مندة، وقال: روى إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي زرعة بن عمرو «3» ، عن جرير، عن عبدة بن مسهر، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «أين منزلك يا ابن مسهر» ؟ قال: قلت بكعبة نجران.
قلت: وهذا طرف من حديث طويل أخرجه أبو سعد في شرف المصطفى، من طريق الشعبي، قال: كان جرير مواخيا لعبدة بن مسهر، فلما ظهر النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال جرير لعبدة: إني أردت أمرا ولم أكن أمضي عليه حتى أستشيرك، إنه ظهر نبيّ بالحجاز يوحى إليه من السماء ويدعو إلى اللَّه ... فذكر قصة خروجهما إليه. قال: فدنا عبدة بن مسهر، فقال: إن كنت صادقا فأخبرني بما جئت أسألك عنه. قال: أمّا ما أخذت «4» فسيفك وابنك وفرسك، فأما فرسك فستجده، وأما ابنك فاحتسبه فإنه قتله مالك بن نجدة، وأما سيفك فهو عند ابن مسعدة، فاجعل فرسك ربيطة في سبيل اللَّه، وإن أدركت الرّدة فلا تتبعن كندة ولا تنقض الميثاق، ثم قال: أين منزلك يا عبدة؟ فذكر بقية القصة.
وأخرج الرّامهرمزيّ في كتاب «الأمثال» طرفا من هذه القصة عن الشعبي وغيره، وفي حديثه: أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال لعبدة: «عليك بالخيل، اتّخذها في بلادك، فإنّها عدّة في الشّدائد، والخيل في نواصيها الخير» .
ذكره الطّبريّ في «الصّحابة» ، وهو وهم، فروى ابن مندة من طريق أبي حريز أنّ رفاعة حدّثه أنّ صاحبا له قال له: انطلق بنا إلى المختار، فإنه يدعو إلى نصرة آل محمد، فدخلنا عليه، قال: فذكر كلمة فأهويت إلى قائم السّيف، فذكرت
كلمة سليمان بن مسهر عن النبيّ ﷺ، قال: «إذا ائتمنك رجل على دمه فلا تقتله» .
قال ابن مندة: هذا وهم، والصّواب عن رفاعة، عن عمرو بن المحبّق.
قلت: الّذي يظهر أن أبا حريز وهم في اسم والد سليمان بن صرد، فإنّ الحديث رواه ابن أبي ليلى، عن أبي عكاشة، عن رفاعة، عن سليمان بن صرد، فإن كان أبو حريز حفظ فيه سليمان بن مسهر فيكون من رواية تابعيّ عن تابعيّ، فإن رفاعة تابعيّ، وسليمان بن مسهر تابعيّ أيضا مشهور في تابعيّ أهل الكوفة، والمتن معروف من رواية رفاعة عن عمرو بن المحبّق، كما قال ابن مندة- أخرجه النّسائي وابن ماجة، وقد ذكرته من طريق أبي حريز في ترجمة المختار مطوّلا.

عبدة بن مسهر البجلي

الإصابة في تمييز الصحابة

ذكره ابن مندة، وقال: روى إسماعيل بن أبي خالد، عن أبي زرعة بن عمرو «3» ، عن جرير، عن عبدة بن مسهر، قال: قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «أين منزلك يا ابن مسهر» ؟ قال: قلت بكعبة نجران.
قلت: وهذا طرف من حديث طويل أخرجه أبو سعد في شرف المصطفى، من طريق الشعبي، قال: كان جرير مواخيا لعبدة بن مسهر، فلما ظهر النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال جرير لعبدة: إني أردت أمرا ولم أكن أمضي عليه حتى أستشيرك، إنه ظهر نبيّ بالحجاز يوحى إليه من السماء ويدعو إلى اللَّه ... فذكر قصة خروجهما إليه. قال: فدنا عبدة بن مسهر، فقال: إن كنت صادقا فأخبرني بما جئت أسألك عنه. قال: أمّا ما أخذت «4» فسيفك وابنك وفرسك، فأما فرسك فستجده، وأما ابنك فاحتسبه فإنه قتله مالك بن نجدة، وأما سيفك فهو عند ابن مسعدة، فاجعل فرسك ربيطة في سبيل اللَّه، وإن أدركت الرّدة فلا تتبعن كندة ولا تنقض الميثاق، ثم قال: أين منزلك يا عبدة؟ فذكر بقية القصة.
وأخرج الرّامهرمزيّ في كتاب «الأمثال» طرفا من هذه القصة عن الشعبي وغيره، وفي حديثه: أن النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم قال لعبدة: «عليك بالخيل، اتّخذها في بلادك، فإنّها عدّة في الشّدائد، والخيل في نواصيها الخير» .
بن عبد المطّلب الهاشميّ.
عدّه أبو بكر بن دريد في أولاد العبّاس. واستدركه ابن فتحون، ولعله ولد بعد تمام
«1» .
الميم بعدها الطاء
بن جندب بن منقذ بن حر بن نكرة العبديّ النكريّ له إدراك، وكان ابنه قيس مع الحسين بن علي لما قتل بالطّف سنة ستين.
بن عمرو بن ربيعة بن تيم بن الحارث بن مالك بن عبيد
ابن خزيمة بن لؤيّ بن غالب بن فهر بن مالك بن عائذة قريش، وعدادهم في بني ربيعة بن ذهل بن شيبان، وقيل هو مسهر بن عمرو بن عثمان بن ربيعة بن عائذة.
ذكره المرزبانيّ في معجم الشعراء وقال: إنه مخضرم، وأنشد له في ذلك:
لكلّ أناس سلّم يرتقى به ... وليس إلينا في السّلالم مطلع
وينفر منا كلّ وحش وينتمي ... إلى وحشنا وحش البلاد فيرتع
[الطويل] قال: وكان يقال له مقاس العائذي.

209 - عبد الرحمن بن مسهر أبو الهيثم الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

209 - عبد الرحمن بن مُسْهِر أبو الهيثم الكوفيُّ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
قاضي جَبُّل، وهو أخو عليّ بن مُسْهِر. -[908]-
رَوَى عَنْ: هشام بن عروة، وعمرو بن شمر، وأشعث بن سَوّار،
وَعَنْهُ: يحيى بن أيوب العابد، وعبد الله المخرمي، والحسين بن أبي زيد الدباغ، وغيرهم.
قال النسائي: متروك.
وهو الذي ولاه أبو يوسف القاضي قضاء جبل، وأنّ الرشيد انحدر مرّة إلى البصرة، قال عبد الرحمن: فسألت أهل جَبُّلَ أن يُثْنوا علي فوعدوني ذلك، فلمّا قرُب إلينا الرشيد، وأبو يوسف معه في الحرّاقة، فقلت: يا أمير المؤمنين نِعم القاضي قاضي جَبُّلَ، قد عَدَلَ وَفَعَلَ وَفَعَلَ، وجعلتُ أُثني فعرفني أبو يوسف فضحِك، ثم أخبر الرشيد، فضحك حتى فحص برجله، ثمّ قال: هذا شيخ قليل العقل فاعزلْه فعزلني، قلت: ومن نقص عقله كونه يحكي هذه الورطة عن نفسه.
قال ابن مَعِين: ليس بشيء.

262 - ع: علي بن مسهر أبو الحسن القرشي مولاهم الكوفي الحافظ،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

262 - ع: عليّ بن مُسْهِر أبو الحَسَن القُرَشيُّ مولاهم الكوفيُّ الحافظ، [الوفاة: 181 - 190 ه]
قاضي المَوْصل وهو أخو عبد الرحمن قاضي جبل.
رَوَى عَنْ: إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هند، وعاصم الأحول، وزكريا بن أبي زائدة، وأبي مالك الأشجعيّ، وخلْق من هذه الطبقة،
وَعَنْهُ: بِشْر بن آدم، وسويد بن سعيد، وابنا أبي شَيْبَة، وعليّ بن حُجْر، وهناد بن السَّرِيّ، وآخرون.
قال أحمد: هو أثبت من أبي معاوية في الحديث.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْن عَبْد اللَّه العِجْليّ: كَانَ ممّن جمع الفقه، والحديث، ثقة.
وروى عبّاس عن ابن مَعِين: كان ثبتًا. -[932]-
وولِي قضاء أرمينية، فلمّا قدِمَها اشتكى عينَه، فجعل يختلف إليه متطبّب، فقال قاضٍ كان بأرمينية للكحّال: أكحلْه بما يُذهب عينه حتّى أعطيك مالا ففعل، فذهبت عينُه، فرجع عليّ بن مُسْهِر إلى الكوفة أعمى.
وقال ابن نُمير: دفنَ عليّ بن مُسْهِر كُتُبَه.
قلت: تُوُفّي سنة تسعٍ وثمانين ومائة.

308 - مسهر بن عبد الملك بن سلع الهمداني الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

308 - مُسْهِر بْن عَبْد المُلْك بْن سَلَع الهمَدانيّ الكوفيُّ. [الوفاة: 191 - 200 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَنْ: الأعمش، وعيسى بْن عُمَر القارئ،
وَعَنْهُ: إِسْحَاق بْن راهَوَيْه، والحسن بْن عليّ الحلوانيّ، ومحمد بْن عَبْد الله المخرميّ، وجماعة.
قَالَ الْبُخَارِيّ: فيه بعض النظر.

218 - عبد الأعلى بن مسهر بن عبد الأعلى بن مسهر. الإمام أبو مسهر الغساني الدمشقي، أحد الأعلام، ويعرف بابن أبي درامة،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

218 - عبد الأعلى بن مُسْهِر بن عبد الأعلى بن مُسْهِر. الإمام أبو مُسهر الغساني الدمشقي، أحد الأعلام، ويعرف بابن أبي دُرامة، [الوفاة: 211 - 220 ه]
وهي كنية جَدِّهِ عبد الأعلى.
وُلِد أبو مُسهر سنة أربعين ومائة.
وروي عن سعيد بن عبد العزيز، وعبد الله بن العلاء بن زبر، وسعيد بن بشير، ومالك بن أنَس، وإسماعيل بن عيّاش، وإسماعيل بن عبد الله بن سماعة، وخالد بن يزيد المُرّيّ، وصدقة بن خالد، ويحيى بن حمزة، وخلق.
وأخذ القراءة عَنْ نافع بْن أَبِي نُعَيم، وأيّوب بن تميم.
وَعَنْهُ: أحمد بن حنبل، ومحمد بن يحيى الذّهَليّ، ومحمد بن إسحاق الصَّغانيّ، وإسحاق الكَوْسج، وعبّاس التُّرْقُفيّ، وأبو أُميّة محمد بْن إِبْرَاهِيم الطَّرَسُوسيّ، ومحمد بن عَوْف الطّائيّ، وإبراهيم بن دَيْزيل، وأبو زُرْعة الدِّمشقيُّ، وعبد الرحمن بن القاسم ابن الرّوّاس، وخلْق.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ بْنَ حَنْبَلٍ يَقُولُ: رحِم الله أبا مُسْهِر ما كان أثبته، وجعل يُطْريه.
وقال يحيى بن مَعِين: إذا رأيتني أُحدِّث ببلْدة فيها مثل أبي مسهر فينبغي للحِيَتي أن تُحْلَق.
وقال أبو زُرْعة، عن أبي مسهر: وُلِد لي ولد والأوزاعيُّ حيّ، وجالستُ -[364]- سعيد بن عبد العزيز ثنتي عشرة سنة، وما كان من أصحابه أحدٌ أحفظ لحديثه منّي، غير أنّي نسيت.
وقال محمد بن عَوْف: سمعت أبا مُسْهِر يقول: قال لي سعيد بن عبد العزيز: ما شبَّهْتُكَ في الحِفْظ إلّا بجدّك أبي دُرَامة. ما كان يسمع شيئًا إلّا حفظه.
وقال محمد بن عثمان التَّنُوخيّ: ما بالشّام مثل أبي مُسْهِر.
وقال أبو زُرْعَة الدِّمشقيُّ: قال ابن مَعين: منذ خرجت من باب الأنبار إلى أن رجعت لم أرَ مثل أبي مسهر.
قال أبو زرعة: رأيت أبا مُسْهِر يحضُر الجامع بأحسن هيئة في البياض والساج والخف، ويعتم على شاميّة طويلة بعِمامة سوداء عَدَنيّة.
قلت: كان أبو مُسْهِر مع جلالته وعِلمه من رؤساء الدّمشقيّين وأكابرهم.
قال العبّاس بن الوليد البيروتيّ: سمعت أبا مُسْهِر يقول: لقد حرصت على عِلم الأوزاعيّ حتّى كتبت عن إسماعيل بن سَمَاعة ثلاثة عشر كتابًا، حتّى لقيت أباك فوجدت عنده عِلْمًا لم يكن عند القوم.
وقال دُحَيم: قال أبو مُسْهِر: رأيت الأوزاعيَّ، وجلست مع عبد الرحمن بن يزيد بن جابر.
وقال ابن أبي حاتم: سألت أبي عن أبي مُسْهِر فقال: ثقة، ما رأيت أفصح منه ممّن كتبنا عنه، هو وأبو الجماهر.
وقال محمد بْن الفَيْض الغسّانيّ: خرج السُّفْيانيّ أبو العُمَيْطر سنة خمسٍ وتسعين ومائة فولّى قضاءَ دمشق أبا مُسْهِر كَرْهًا، ثم تنحّى عَنِ القضاء لما خُلِع أبو العُمَيْطر.
وقال ابن زَنْجُوَيْه: سَمِعْتُ أبا مُسْهِر يَقُولُ: عرامة الصّبيّ في صِغره زيادة في عقله في كِبَره. -[365]-
وقال ابن دِيزِيل: سمعتُ أبا مُسْهِر يُنشد:
هَبْك عُمّرتَ مثل ما عاشَ نُوح ... ثم لاقيتَ كلَّ ذاك يَسَارا
هل من الموت - لَا أبا لك - بُدٌّ ... أيُّ حيٍّ إلى سوى الموتِ صارا
محنة أَبِي مُسهر مَعَ المأمون
قَالَ الحافظ ابن عساكر: قرأت بخطّ أبي الحُسَيْن الرَّازِيّ، قال: سمعت محمود بن محمد الرافقي، قال: سَمِعْتُ عليَّ بْن عثمان النُّفَيْليّ يَقُولُ: كنّا عَلَى باب أَبِي مُسْهِر جماعةً من أصحاب الحديث، فمرض، فدخلنا عَلَيْهِ نَعودُه، فقلنا: كيف أنت؟ كيف أصبحت؟ قَالَ: في عافيةٍ راضيًا عَنِ اللَّه، ساخطًا عَلَى ذي القرنين، حيث لم يجعل السّدّ بيننا وبين أهل العراق، كما جعله بين أهلِ خُراسان وبين يأجوج ومأجوج، قَالَ: فما كَانَ بعد هذا إلّا يسيرًا حتى وافى المأمون دمشقَ، ونزل بدَير مُران وبنى القُبَيْبة فوق الجبل، فكان يأمر باللّيل بجمرٍ عظيم فيوقَد، ويُجعل في طُسُوتِ كِبار، ويُدلي من عند القُبَيْبَة بسلاسل وحِبال، فتضيء لَهُ الغُوطة، فيُبْصرها باللّيل، وكان لأبي مُسْهر حلقة في الجامع بين العشاءين عند حائط الشرقيّ، فبينا هُوَ ليلةً إذ قد دخل الجامع ضوء عظيم، فقال أبو مُسْهِر: ما هذا؟ قالوا: النار التي تُدَلّى لأمير المؤمنين من الجبل حتّى تضيء لَهُ الغُوطة، فقال: {{أَتَبْنُونَ بِكُلِّ ريعٍ آيَةً تعبثون وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون}}. وكان في الحلقة صاحب خبر للمأمون، فرفع ذَلكَ إلى المأمون، فحقدها عَلَيْهِ. وكان قد بلغه أنّه كَانَ عَلَى قضاء أَبِي العُمَيْطر. فلما رحل المأمون أمر بحمل أَبِي مُسْهر إِلَيْهِ، فامتحنه بالرَّقَّة في القرآن.
قَالَ: وحدّثني أبو الدحداح أحمد بن محمد قال: حدثنا الحسن بن حامد النَّيْسَابوريُّ، قال: حدثني أبو محمد قال: سَمِعْتُ أصبغ وكان مَعَ أَبِي مُسْهِر هُوَ وابن أبي النجا خرجا معه يخدمانه، فحدثني أصبغ أن أبا مسهر أدخل -[366]- عَلَى المأمون بالرَّقَّة وقد ضرب رقبة رجلٍ وهو مطروحٌ بين يديه، فأوقفا أبا مُسْهِر في الحال، فامتحنَهُ فلم يُجِبْهُ، فأمر به، فوضع في النطع لتضرب رقبته، فأجاب إلى خلق القرآن، فأُخرِج من النّطْع، فرجع عَنْ قوله، فأُعيد إلى النّطّع، فأجاب، فأمر بِهِ أن يوجَّه إلى بغداد، ولم يثق بقوله، فأحدر وأقام عند إسحاق بْن إبراهيم، يعني متولّي بغداد، أيّامًا لَا تبلغ مائة يوم، ومات.
قَالَ الحسن بْن حامد: فحدّثني عبد الرحمن، عَنْ رَجُل من إخواننا يُكنى أبا بَكْر أنّ أبا مُسْهِر أقيم ببغداد ليقول قولًا يبرئ فيه نفسه عن المحنة، ويقى المكروه، فبلغني أنّه قَالَ في ذَلكَ الموقف: جزى اللَّه أمير المؤمنين خيرًا، عَلَّمَنا ما لم نكن نعلم، وَعَلِمَ عِلْمًا لم يعلمه من كَانَ قبله. وقال: قلِ القرآن مخلوق وإلّا ضربت عُنقك، ألا فهو مخلوق، هُوَ مخلوق، قَالَ: فأرجو أن تكون لَهُ في هذه المقالة نجاة.
وقال الصولي: حدثنا عَوْن بْن محمد، عَنْ أبيه قَالَ: قَالَ إسحاق بْن إبراهيم: لمّا صار المأمون إلى دمشق ذكروا لَهُ أبا مُسْهِر، ووصفوه بالعِلْم والفقه، فأحضره فقال: ما تقول في القرآن؟ قَالَ: كما قَالَ اللَّه: {{وَإِنْ أحدٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ اسْتَجَارَكَ فَأَجِرْهُ حَتَّى يَسْمَعَ كَلامَ اللَّهِ}}.
قال: أمخلوق أو غير مخلوق؟ قَالَ: ما يَقُولُ أمير المؤمنين؟ قَالَ: مخلوق، قَالَ: بخبرٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، أو عَنْ الصحابة، أو التّابعين؟ قَالَ: بالنَّظَر. واحتجّ عَلَيْهِ، قَالَ: يا أمير المؤمنين، نَحْنُ مَعَ الجمهور الأعظم، أقول بقولهم، والقرآن كلام اللَّه غير مخلوق، قَالَ: يا شيخ أخبِرْني عَنِ النبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ هل اختتن؟ قَالَ: ما سَمِعْتُ في هذا شيئًا، قَالَ: فأخبِرني عَنْهُ أكان يُشْهِدُ إذا زوَّج أو تزوَّج؟ قَالَ: ولا أدري، قَالَ: اخرج قبّحك اللَّه، وقبَّح من قلدك دينه، وجعلك قدوة.
قال أبو حاتم الرازيّ: ما رَأَيْت أحدًا في كورة من الكور أعظم قدرا ولا أجل عند أهلها من أَبِي مُسْهِر بدمشق، وكنت أرى أبا مُسْهِر إذا خرج إلى المسجد اصطفَّت النّاس يسلّمون عَلَيْهِ ويقبلون يده.
قَالَ أحمد بْن عليّ بْن الحَسَن البَصْريُّ: سَمِعْتُ أبا داود سليمان بْن -[367]- الأشعث، وقيل لَهُ: إنّ أبا مُسْهِر كَانَ متكبرًا في نفسه، فقال: كَانَ من ثقات النّاس. رحِم اللَّه أبا مُسْهِر لقد كَانَ من الإسلام بمكانٍ حُمِل عَلَى المحنة فأبى، وحُمِل عَلَى السيف مُدَّ رأسه وجُرّد السيف فأبى. فلمّا رأوا ذَلكَ منه حُمِل إلى السجن فمات.
وقال محمد بْن سعد: أُشْخِص أبو مُسْهر من دمشق إلى المأمون، فسأله عَنِ القرآن فقال: هُوَ كلام اللَّه، وأبى أن يقول مخلوق. فدعا لَهُ بالسّيف والنّطْع. فلمّا رَأَى ذَلكَ قَالَ: مخلوق. فتركه. وقال: أما إنّك لو قلتَ ذاك قبل أن أدعو لك بالسيف لقبِلْتُ منك ورددتك إلى بلادك، ولكنّك تخرج الآن فتقول: قلت ذَلكَ فَرَقًا من السيف. أَشْخِصوه إلى بغداد فاحبسوه بها حتّى يموت. فأُشْخِص من الرَّقَّةِ إلى بغداد في ربيع الآخر سنة ثمان عشرة فَحُبِسَ، فلم يلبث إلّا يسيرًا حتّى مات في الحبس في غُرّة رجب، فأُخرج ليُدْفَن، فشهده قوم كثير من أهل بغداد.
وقال غيره: عاش تسعًا وسبعين سنة.
قُلْتُ: حَدِيثُ «يَا عِبَادِيَ إِنِّي حَرَّمْتُ الظُّلْمَ» قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي كِتَابِ " الأدب " له: حدثنا عَبْدُ الْأَعْلَى بْنُ مُسْهِرٍ، أَوْ بَلَغَنِي عَنْهُ، قال: حدثنا سَعِيدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَسَاقَ الْحَدِيثَ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ فِي " صَحِيحِهِ " عَنِ الصَّغَانِيِّ، عَنْ أَبِي مسهر.

388 - محمد بن عبد الله ابن الإمام أبي مسهر عبد الأعلى بن مسهر الغساني الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

388 - محمد بن عبد الله ابن الْإِمَام أبي مُسْهِر عَبْد الأعلى بْن مُسْهِر الغسّانيّ الدِّمشقيُّ. [الوفاة: 271 - 280 ه]
عَنْ: جده، وأبي الجماهر محمد بن عثمان، وأبي النضر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو ذَرّ عَبْد الرّبّ بن محمد وابن جوصا، وجماعة.
تُوُفِّيَ سنة خمسٍ وسبعين عن خمسٍ وتسعين سنة.

عبد الرحمن بن مسهر أخو علي بن مسهر

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

كان على قضاء جبل، وكان خفيف العقل.
قال أبو حاتم: متروك.
ومر أبو زرعة بحديث له فضرب عليه.
وكذا تركه النسائي عنده.
هشام بن عروة، وأشعث بن سوار، قال أبو داود: هو الذي قال: نعم القاضي قاضى جبل.
وقال أبو الفرج صاحب الاغانى: أخبرني جعفر بن قدامة، حدثني محمد بن يزيد الضرير، قال: حدثني عبد الرحمن بن مسهر، قال: ولانى أبو يوسف القاضي قضاء جبل، فانحدر الرشيد إلى البصرة، فسألت من أهل الجبل أن يثنوا على، فوعدوني
أن يفعلوا، فلما قرب تفرقوا وأيست منهم، فسرحت لحيتى، وخرجت، فوقفت، فوافى أبو يوسف مع الرشيد في الحراقة، فقلت: يا أمير المؤمنين، نعم القاضي قاضى جبل، قد عدل فينا وفعل، وجعلت أثنى على نفسي، فطأطأ أبو يوسف رأسه وضحك، فقال له هارون: مم ضحكت؟ فأخبره، فضحك حتى فحص برجليه، ثم قال: هذا شيخ سخيف سفلة، فاعزله، فعزلني.
فلما رجع جعلت أختلف إليه وأسأله قضاء ناحية فلم يفعل، فحدثت الناس عن مجالد
عن الشعبي أن كنية الدجال أبو يوسف، فبلغه ذلك، فقال: هذه بتلك، فحسبك! فصر إلى حتى أوليك ناحية.
ففعل وأمسكت عنه.
قال يحيى بن معين: ليس بشئ.
وقال البخاري: فيه نظر.
وقال ابن عدى: حدثنا عبد الله بن وهيب () الغزى بها، حدثنا محمد بن عبيد الغزى الامام، حدثنا عبد الرحمن بن مسهر، عن عنبسة بن عبد الرحمن، عن موسى بن عقبة، عن ابن أنس بن مالك، عن أبيه، أن رسول الله صلى عليه وسلم قال: الهندباء من الجنة.
وقال: تعشوا فإن ترك العشاء مهرمة.
قال ابن عدي: لعل هذا إنما أتى من قبل عنبسة.
عيسى بن إبراهيم الشعيرى، حدثنا عبد الرحمن بن مسهر، حدثنا عبد الله بن زيد بن أسلم، عن ربيعة بن غنم، عن خوات بن جبير، قال: كنت أصلى إلى رسول الله ﷺ فقال: خفف، فإن بنا إليك حاجة.

مسهر بن عبد الملك بن سلع الهمداني

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

روى عن الأعمش.
قال البخاري: فيه بعض النظر.
وقال النسائي: ليس بالقوي.
روى عنه إسحاق بن راهويه، ومحمد بن عبد الله المخرمى، والحلواني، والحسن ابن حما الضبي، وقال: ثقة.
وقال أبو داود: أصحابنا لا يحمدونه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت