المحيط في اللغة للصاحب بن عباد
|
والمُطَرفِشُ: الذي يَنْظُرُ إليكَ بشَيْءٍ قَليلٍ من بَصَرِه.
|
|
المطرّف:[في الانكليزية] Rhyming prose [ في الفرنسية] prose rimee وهو السجع الذي اختلفت فيه الفاصلتان في الوزن نحو ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً، وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً فقوله وقارا وأطوارا مختلفان في الوزن كذا في الجرجاني. وأورد في مجمع الصنائع بأنّ السّجع المطرّف هو أن تكون الألفاظ في المصراعين أو في القرينتين متقابلة ومتفقة في حرف الروي ومختلفة في الوزن وتعداد الحروف، ومثاله ما ورد في القرآن الكريم: ما لَكُمْ لا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقاراً، وَقَدْ خَلَقَكُمْ أَطْواراً، وفي الشعر الفارسي البيت التالي وترجمته:أعط قلبي ليلة الخلاص من هم الانتظار وفي النهار كالريح مرّ بي أنا هذا المدنف وأمّا التجنيس المطرّف فهو أنّ الشاعر أو الكاتب يأتي بلفظتين متشابهتين ومتجانستين في الحروف والوزن ما عدا الحرف الأخير، ومثاله الحديث النبوي: (الخيل معقود بنواصيها الخير). ومثاله في الشعر الفارسي التالي وترجمته:لقد غسل عدلك الآفاق من الآفات وطبعك حرّ من الأذى وإذا كان الحرف المختلف قريب المخرج فيسمّى المطرّف المضارع. وأمّا إذا كان بعيد المخرج فيسمّى المطرّف اللاحق. انتهى.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
برقاء مُطْرِفٍ:
قال ذو الرّمّة: لعمرك! إنّي، يوم برقاء مطرف، ... لشوقي منقاد الجنيبة تابع |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
نهرُ مُطَرّف:
قطيعة من عثمان بن عفان، رضي الله عنه، للحكم بن أبي العاصي عمّ عثمان، ذكر في أنهار العراق. |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
السجع الْمطرف: أَن يتَّفق كلمتان فِي حرف السجع لَا فِي الْوَزْن كالأم والأمم وَإِنَّمَا سمي مطرفا لوُقُوعه فِي الطّرف عَن التوافق.
|
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْمطرف: هُوَ السجع الَّذِي اخْتلف فِيهِ الفاصلات فِي الْوَزْن نَحْو قَوْله تَعَالَى: {{مَا لكم لَا ترجون لله وقارا}} . و {{قد خلفكم أطوارا}} - فَإِن الأطوار وَالْوَقار مُخْتَلِفَانِ فِي الْوَزْن.
|
معجم الصحابة للبغوي
|
قهيد بن مطرف الغفاري رضي الله عنه
سكن المدينة وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم حديثا. 1992 - أخبرنا عبد الله قال: حدثني هارون بن عبد الله قال: نا أبو عامر قال نا عبد العزيز بن المطلب عن أبيه الحكم بن المطلب عن أبيه عن قهيد بن مطرف الغفاري أن النبي صلى الله عليه وسلم سأله سائل فقال: إن عدا علي عاد؟ فأمره أن ينهاه ثلاث مرات فإن أبى فأمره بقتاله فقيل له قال: فكيف بنا قال: إن قتلك فأبشر بالجنة فإن قتلته فهو في النار. قال أبو القاسم: ولا أعلم لقهيد غير هذا الحديث ويشك في صحبته. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
1810- زياد بن مطرف
د ع: زياد بْن مطرف ذكره مطين في الصحابة، ولا تصح له صحبة. أخرجه أَبُو نعيم، وابن منده، مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
3187- عبد الله بن أبي مطرف
ب د ع: عَبْد اللَّه بْن أَبِي مطرف لَهُ صحبة، عداده فِي الشاميين، وهو أزْدِيّ. رَوَى حَدِيثَهُ هِشَامُ بْنُ عَمَّارٍ، عَنْ رِفْدَةَ بْنِ قُضَاعَةَ، عَنْ صَالِحِ بْنِ رَاشِدٍ الْقُرَشِيِّ، قَالَ: أَتَى الْحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ رَجُلٌ قَدِ اغْتَصَبَ أُخْتَهُ نَفْسَهَا، فَقَالَ: احْبِسُوهُ وَسَلُوا مَنْ هَهُنَا مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَسَأَلُوا عَبْدَ اللَّهِ بْنَ أَبِي مُطَرِّفٍ عَنْ ذَلِكَ، فَقَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " مَنْ تَخَطَّى الْحُرْمَتَيْنِ الاثْنَتَيْنِ، فَخُطُّوا وَسَطَهُ بِالسَّيْفِ "، وَكَتَبُوا إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ يَسْأَلُونَهُ عَنْ ذَلِكَ، فَكَتَبَ بِذَلِكَ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ، وَقَالَ أَبُو عُمَرَ: يَقُولُونَ: إِنَّ رِفْدَةَ غَلِطَ، وَلَمْ يَصِحَّ عِنْدِي قَوْلُ مَنْ قَالَ ذَلِكَ. وقَالَ أَبُو أَحْمَد العسكري: ليس يعرف عَبْد اللَّه بْن أَبِي مطرف، وَإِنما هُوَ عَبْد اللَّه بْن مطرف بْنُ عَبْد اللَّه بْن الشخير، وهو مرسل، وروي أن الحجاج رفع إِلَيْه رَجُل زنى بأخته، فَقَالَ: يضرب ضربة بالسيف، فضربت عنقه، والله أعلم....... |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4028- عمرو بن مطرف الأنصاري
ب د ع: عَمْرو بْن مطرف بْن عَمْرو وقيل: مطرف بْن علقمة الْأَنْصَارِيّ، عَنْ بني عَمْرو بْن مبذول. استشهد يَوْم أحد. (1308) أَنْبَأَنَا أَبُو جَعْفَر، بِإِسْنَادِهِ، عَنْ يونس بْن بكير، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، فِي تسمية من استشهد يَوْم أحد: ... ومن بني عَمْرو بْن مبذول ... ، وعمرو بْن مطرف بْن عَمْرو هكذا نسبه يونس، وسلمة، عَنِ ابْنِ إِسْحَاق، ونسبه زياد بْن عَبْد اللَّه البكائي، عَنْهُ، فَقَالَ: عَمْرو بْن مطرف بْن علقمة. وروى مُوسَى بْن عقبة، عَنِ ابْنِ شهاب، فيمن استشهد يَوْم أحد من بني عوف بْن عَمْرو: عَمْرو بْن مطرف بْن علقمة، مثل البكائي. أَخْرَجَهُ الثلاثة، وقَالَ أَبُو عُمَر: عَمْرو بْن مطرف أَوْ: مطرف بْن عَمْرو بْن علقمة بْن ثقف الْأَنْصَارِيّ، قتل يَوْم أحد شهيدًا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4324- قهيد بن مطرف
ب د ع: قهيد بْن مطرف أَوْ: ابْن أَبِي مطرف، والأول أكثر، وهو غفاري. سكن الحجاز، وكان يسكن الطلوح بين العرج والسقيا. (1378) أَنْبَأَنَا أَبُو يَاسِرٍ عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ هِبَةِ اللَّهِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ، حَدَّثَنَا أَبِي، حَدَّثَنَا يَعْقُوبُ، حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ الْمَخْزُومِيُّ، عَنْ أَخِيهِ الْحَكَمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قُهَيْدٍ، أَنَّهُ قَالَ: سَأَلَ سَائِلٌ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: إِنْ عَدَا عَلَيَّ عَادٍ؟ فَأَمَرَهُ أَنْ يَنْهَاهُ، ثَلاثَ مَرَّاتٍ، قَالَ: فَإِنْ أَبِي؟ قَالَ: فَأْمُرْهِ بِقِتَالِهِ، قَالَ: فَكَيْفَ بِنَا؟ قَالَ: " إِنْ قَتَلَكَ فَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ قَتَلْتَهُ فَهُوَ فِي النَّارِ ". وَرَوَى عَنْ قُهَيْدٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. أَخْرَجَهُ الثَّلاثَةُ |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4946- مطرف بن بهصل
ب د ع: مطرف بْن بهصل بْن كعب بْن قشع بْن دلف بْن أهضم بْن عَبْد اللَّهِ بْن حرماز، واسمه: الحارث بْن مالك بْن عَمْرو بْن تميم. قاله ابن منده، وَأَبُو نعيم. وقال أَبُو عمر: مطرف بْن بهصل المازني، من بني مازن بْن عَمْرو بْن تميم، خبره مذكور فِي قصة الأعشى المازني، لَهُ صحبة، ولا تعرف لَهُ رواية. أخرجه الثلاثة. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4947- مطرف بن خالد
مطرف بْن خَالِد بْن نضلة الباهلي من بني فراص بْن معن. أتى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فكتب لَهُ كتابا. قاله أَبُو أحمد العسكري مختصرا. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
4948- مطرف بن مالك
ب: مطرف بْن مالك أَبُو الريان القشيري لا أعلم لَهُ رواية، شهد فتح تستر مع أَبِي موسى، روى عَنْهُ زرارة بْن أوفى، خبره فِي شهود فتح تستر. أخرجه أَبُو عمر. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن بلخ التميمي له إدراك، وأنشد له سيف في الفتوح أشعارا كثيرة في فتح دمشق والقادسيّة وطبريّة «1» ، فمن ذلك قوله في فتح طبريّة:
وإنّا لحلّالون بالثّغر تحتوي ... ولسنا كمن هرّ الحروب من الرّعب منعناهم ماء الحياة بعيد ما ... سما جمعهم فاستهولوه من الرّهب [الطويل] قال ابن عساكر: أدرك حياة النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. ذكر من اسمه ربيعة |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: ذكره مطيّن، والباوردي، وابن جرير، وابن شاهين في الصّحابة، وأخرجوا من طريق أبي إسحاق عنه، قال: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول: «من أحبّ أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنّة فليتولّ عليّا وذرّيته من بعده»
«3» . وقال ابن مندة: لا يصحّ. قلت: في إسناده يحيى بن يعلى المحاربي، وهو واه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال البخاريّ: له صحبة، ولم يصح إسناده. وقال ابن السكن: في إسناده نظر.
وروى الحسن بن سفيان والبغوي، من طريق صالح بن راشد: أتى الحجاج بن يوسف برجل قد اغتصب أخته نفسها، فقال الحجاج: احبسوه وسلوا من هاهنا من أصحاب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم. فسألوا [فقالوا] «2» عبد اللَّه بن أبي مطرف، فقال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «من تخطّى الحرمتين فخطّوا رأسه بالسّيف» . قال: فكتب «3» إلى عبد اللَّه بن عباس فكتب لهم بمثل ذلك. قال ابن مندة: غريب. وقال العسكريّ- تبعا لأبي حاتم: إن رفدة بن قضاعة راويه وهم فيه، وإنما هو عبد اللَّه بن مطرف بن عبد اللَّه بن الشخّير. وروى ابن أبي شيبة، من طريق حميد، عن بكر بن عبد اللَّه، قال: أتى الحجاج برجل أعمى وقع على ابنته، وعنده عبد اللَّه بن مطرف بن الشخّير وأبو بردة، فقال له أحدهما: اضرب عنقه، فضرب عنقه. وروى الخرائطي في اعتلال القلوب، من طريق قتادة، نحوه. وذكر البخاريّ في تاريخه أنّ عبد اللَّه بن مطرف بن عبد اللَّه مات قبل أبيه. قلت: ويضعف رواية رفدة بن قضاعة أن ابن عباس مات قبل أن يلي الحجاج الأمر بمدة طويلة، فإنه ولي إمارة الحجاز بعد «4» قتل عبد اللَّه بن الزبير سنة ثلاث وسبعين، فأقام سنتين، ثم ولي إمرة العراق، وكان موت عبد اللَّه بن عباس سنة ثمان وستين. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
[بن عمرو] «2» ، من بني عمرو بن مبذول «3» .
استشهد بأحد، قاله يونس بن بكير عن ابن إسحاق، وسمى موسى بن عقبة جده علقمة. وروى عن زياد البكّائيّ، عن ابن إسحاق على الوجهين «4» ، وقال أبو عمر: عمرو بن مطرف، وقيل مطرف بن عمرو [بن علقمة] «5» . |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن بلخ التميمي له إدراك، وأنشد له سيف في الفتوح أشعارا كثيرة في فتح دمشق والقادسيّة وطبريّة «1» ، فمن ذلك قوله في فتح طبريّة:
وإنّا لحلّالون بالثّغر تحتوي ... ولسنا كمن هرّ الحروب من الرّعب منعناهم ماء الحياة بعيد ما ... سما جمعهم فاستهولوه من الرّهب [الطويل] قال ابن عساكر: أدرك حياة النّبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم. ذكر من اسمه ربيعة |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: ذكره مطيّن، والباوردي، وابن جرير، وابن شاهين في الصّحابة، وأخرجوا من طريق أبي إسحاق عنه، قال: سمعت رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم يقول: «من أحبّ أن يحيا حياتي ويموت ميتتي ويدخل الجنّة فليتولّ عليّا وذرّيته من بعده»
«3» . وقال ابن مندة: لا يصحّ. قلت: في إسناده يحيى بن يعلى المحاربي، وهو واه. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
قال البخاريّ: له صحبة، ولم يصح إسناده. وقال ابن السكن: في إسناده نظر.
وروى الحسن بن سفيان والبغوي، من طريق صالح بن راشد: أتى الحجاج بن يوسف برجل قد اغتصب أخته نفسها، فقال الحجاج: احبسوه وسلوا من هاهنا من أصحاب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم. فسألوا [فقالوا] «2» عبد اللَّه بن أبي مطرف، فقال: سمعت رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم يقول: «من تخطّى الحرمتين فخطّوا رأسه بالسّيف» . قال: فكتب «3» إلى عبد اللَّه بن عباس فكتب لهم بمثل ذلك. قال ابن مندة: غريب. وقال العسكريّ- تبعا لأبي حاتم: إن رفدة بن قضاعة راويه وهم فيه، وإنما هو عبد اللَّه بن مطرف بن عبد اللَّه بن الشخّير. وروى ابن أبي شيبة، من طريق حميد، عن بكر بن عبد اللَّه، قال: أتى الحجاج برجل أعمى وقع على ابنته، وعنده عبد اللَّه بن مطرف بن الشخّير وأبو بردة، فقال له أحدهما: اضرب عنقه، فضرب عنقه. وروى الخرائطي في اعتلال القلوب، من طريق قتادة، نحوه. وذكر البخاريّ في تاريخه أنّ عبد اللَّه بن مطرف بن عبد اللَّه مات قبل أبيه. قلت: ويضعف رواية رفدة بن قضاعة أن ابن عباس مات قبل أن يلي الحجاج الأمر بمدة طويلة، فإنه ولي إمارة الحجاز بعد «4» قتل عبد اللَّه بن الزبير سنة ثلاث وسبعين، فأقام سنتين، ثم ولي إمرة العراق، وكان موت عبد اللَّه بن عباس سنة ثمان وستين. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
[بن عمرو] «2» ، من بني عمرو بن مبذول «3» .
استشهد بأحد، قاله يونس بن بكير عن ابن إسحاق، وسمى موسى بن عقبة جده علقمة. وروى عن زياد البكّائيّ، عن ابن إسحاق على الوجهين «4» ، وقال أبو عمر: عمرو بن مطرف، وقيل مطرف بن عمرو [بن علقمة] «5» . |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
ينظر مما قيل فيه من القسم الأول.
6657- عبد اللَّه بن المطلب بن حنطب بن الحارث بن عبيد بن عمر بن مخزوم المخزومي:. ذكره أبو موسى، فقال: ذكر بعض مشايخنا أنّ له صحبة، وأنه يروي أن النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم قال: أبو بكر وعمر مني بمنزلة السمع والبصر. هذا كلام أبي موسى فيه. وزاد ابن الأثير: ذكره ابن أبي حاتم، وقال: له صحبة. قلت: ما رأيته في كتاب ابن أبي حاتم، وليس فيه إلا عبد اللَّه بن عبد المطلب.. روى عن الحسن بن ذكوان، روى عنه عبد اللَّه بن صالح العتكيّ، وأما الحديث المرفوع فهو عند الترمذي من طريق عبد العزيز بن المطلب بن عبد اللَّه بن حنطب، عن أبيه، عن جده. وقد ساقه ابن الأثير من طريق التّرمذي، وذكر قول الترمذي عبد اللَّه بن حنطب لم يدرك النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: بن كعب «2» بن قشع بن دلف بن هيصم بن عبد اللَّه بن حرماز بن مالك بن مازن بن عمرو بن تميم التميميّ المازني.
تقدم ذكره في ترجمة الأعشى، وسيأتي في ترجمة نضلة بن بهصل إن شاء اللَّه تعالى. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
خالد بن نضلة الباهليّ.
ذكره أبو أحمد العسكريّ في الصحابة، وقال: أسلم، وكتب له النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم كتابا. وقال الرّشاطيّ: مطرف الكاهلي وفد على النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم بعد الفتح، فكتب له كتابا فيه فرائض الصدقات، كذا ذكره بالكاف. وقال ابن شاهين: مطرف بن الكاهن الباهلي من بني فريص، ثم ساق حديثه فقال: حدثنا عمرو بن مالك، أخبرني المنذر، حدثنا الحسين بن محمد بن علي، حدثنا علي بن محمد المدائني، عن أبي معشر، عن يزيد بن رومان، عن محمد بن إسحاق، عن شيوخه، قالوا: وفد مطرف بن الكاهن الباهلي أحد بني فريص على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بعد الفتح، فقال: يا رسول اللَّه، سلمنا للإسلام وشهدنا دين اللَّه في سماواته، وأنه لا إله غيره، وصدقناك، وآمنا بكل ما قلت، فاكتب لنا كتابا. فكتب له: «من محمّد رسول اللَّه لمطرف بن الكاهن، ولمن سكن بيته من باهلة: إنّ من أحيا أرضا مواتا فيها مراح الأنعام فهي له، وعليه في كلّ ثلاثين من البقر فارض، وفي كلّ أربعين من الغنم عتود، وفي كلّ خمسين من الإبل مسنّة ... » الحديث، وفيه: فانصرف مطرف وهو يقول: حلفت بربّ الرّاقصات عشيّة ... على كلّ حرف من سديس وبازل [الطويل] في أبيات يمدح بها النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم، وهذا مما يقوي أنه من باهلة. قال أبو عبيد البكريّ في معجم ما استعجم: قال يعقوب: بيشة: واد يصبّ من جبل تهامة، وفي بعضها لبني هلال وبعضها لسلول، وهذا يقوي أنه باهليّ. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن الأعلم بن عمرو بن ربيعة العقيلي.
ذكره ابن سعد، والرّشاطيّ في وفد بني عقيل، قال ابن سعد: حدثنا هشام بن محمد بن السائب- يعني الكلبي، حدثنا رجل من بني عقيل، عن أشياخ قومه، قالوا: وقدمنا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم من بني عقيل: ربيع بن معاوية بن خفاجة بن عمرو بن عقيل، ومطرف بن عبد اللَّه بن الأعلم بن عمرو بن عقيل، وأنس بن المنتفق بن عامر بن عقيل، فبايعوا وأسلموا، وبايعوه على من وراءهم من قومهم، وأعطاهم العقيق وهي أرض في بلادهم فيها عيون ونخل، وكتب لهم بذلك كتابا، وفيه: «ما أقاموا الصّلاة وآتوا الزكاة وسمعوا وأطاعوا، ولم يعلمه حقا مثله» ، قالوا: وكان الكتاب في يد مطرف. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
في مطرف بن خالد.
|
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عبد اللَّه بن الشّخّير.
تقدم نسبه في ترجمة والده، وهو التّابعي المشهور. قال ابن حبّان في ثقات التّابعين: ولد في عهد النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم، وكان من عبّاد أهل البصرة وزهّادهم. وقال الذّهبيّ في التجريد: تابعيّ، أدرك النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم. وذكره له ابن سعد مناقب كثيرة، وقال: كان ثقة، له فضل وورع، وعقل وأدب. وقال أحمد في الزهد: حدّثنا أبو النضر، حدّثنا سليمان بن المغيرة، وكان مطرّف إذا دخل منزله سبّحت معه ابنة ابنته. وقال غيره: كان يركب الخيل، ويلبس المطارف، ويغشى السلطان، ولكنه على جانب كبير من الصّلابة في الدين. وقال يزيد بن عبد اللَّه بن الشّخّير أخوه: أنا أكبر من الحسن بعشر سنين، وأخي مطرّف أكبر بعشر سنين، كذا قال وهذا لو كان ثابتا [ ... ] وروينا في كتاب «مجابي الدعوة» لابن أبي الدّنيا بسند جيّد، عن حميد بن هلال: كان بين مطرّف ورجل شيء، فقال له مطرّف: إن كنت كاذبا فعجّل اللَّه حينك، فسقط مكانه ميتا. ومن شدة خوفه ما رواه يعقوب بن سفيان عنه بسند صحيح، قال: لو أتاني آت من ربّي فخيّرني بين أن يخبرني أنا من أهل الجنة أو من أهل النار، أو أصير ترابا- لاخترت أن أصير ترابا. وروى مطرّف، عن أبيه، وعثمان، وعليّ وعمار، وعائشة، وغيرهم. روى عنه أخوه: أبو العلاء يزيد، وحميد بن هلال، وغيلان بن جرير، وثابت البناني، وقتادة، وآخرون. ومناقبه كثيرة. قال العجليّ: ثقة من كبار التّابعين. مات في إمارة الحجاج بعد الطّاعون الّذي كان سنة سبع وثمانين. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن الشخّير تقدم في القسم الثاني]
«1» . |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
أبو الرّباب «2» .
لا أعلم له رؤية، وشهد فتح تستر مع أبي موسى. روى عنه زرارة بن أبي أوفى خبره في ذلك. ذكره أبو عمر هكذا مختصرا، ونسبه خليفة بن خياط، فقال: ابن مالك بن قشير بن كعب، كذا في تاريخ ابن عساكر، وليس بجيّد، ولعله كان فيه: من بني قشير بن كعب، فإن بين مالك وقشير بن كعب اثنين أو ثلاثة. وقد وقفت على قصّته في تاريخ ابن أبي خيثمة، قال: حدّثنا هدبة، وقال أبو بكر بن أبي شيبة في مصنفه: حدّثنا عفان. وفي كتاب الشّريعة لأبي بكر بن أبي داود، قال: حدّثنا الدقيقي، حدّثنا عفان، قالا: حدّثنا همام، عن قتادة، عن زرارة بن أبي أوفى، عن مطرّف بن مالك، قال: شهدت فتح تستر مع الأشعريّ، فأصبنا ذا نبال في السّوق، وأصبنا معه ربطتين من كتّان، وأصبنا معه ربعة فيها كتاب، وكان أول من وقع عليه رجل من بلعنبر يقال له حرقوص، وكان معنا أجير نصراني يقال له نعيم، فقال: تبيعوني هذه الربعة وما فيها؟ فكره الأشعريّ ومن عنده من الصّحابة بيع ذلك الكتاب، فبعناه الربعة بدرهمين، ووهبناه الكتاب، فكتب الأشعريّ إلى عمر، فكتب إليه: إن نبيّ اللَّه دعا اللَّه أن لا يليه إلا المسلمون، فصلّى عليه ودفنه. قال مطرّف بن مالك: ثم بدا لي أن أزور بيت المقدس ... فذكر قصّة سأذكرها في نعيم في حرف النّون إن شاء اللَّه تعالى. وأورد ابن أبي داود أيضا، من طريق هشام، عن محمد بن سيرين، عن أبي الرّباب، كنت خامس خمسة فيمن ولي قبض تستر، فجاء إنسان فقال: أتبيعوني ما معي بعشرين درهما، ومعه شيء تحت ردائه؟ قلنا: نعم، إن لم يكن ذهبا أو فضّة أو كتاب اللَّه. فإنه كتاب اللَّه، ولكنكم لا تقرءونه، وأنا أقرؤه، فأخرج جونة فيها كتاب من التّوراة، فوهبناه له، وأخذنا الجونة، فألقيناها في القميص فابتاعها منا بدرهمين. ولمطرّف رواية عن أبي الدّرداء، أخرجها عبد الرّزّاق في مصنفه، عن معمر، عن أيوب، عن محمد، عنه، قال: دخلنا على أبي الدّرداء ... فذكر حديثا في تكفير الوصب والخطأ عن المؤمن. قال البخاريّ: مطرّف بن مالك أبو الرّباب القشيريّ شهد فتح تستر مع الأشعريّ. روى عنه زرارة بن أبي أوفى، ومحمد بن سيرين، وقد ذكرنا روايته عن أبي الدّرداء. وله أيضا عن معقل بن يسار، وكعب الأحبار. روى عنه أيضا أبو عثمان النهديّ. وقال النسائيّ في الكنى: بصري ثقة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
سليمان بن صرد الخزاعي. تقدم.
|
سير أعلام النبلاء
|
445- مطرف بن عبد الله 1: "ع"
ابن الشخير، الإِمَامُ، القُدْوَةُ، الحُجَّةُ، أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَرَشِيُّ، العَامِرِيُّ، البَصْرِيُّ، أَخُو يَزِيْدَ بنِ عَبْدِ اللهِ. حَدَّثَ عَنْ: أَبِيْهِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَعَلِيٍّ، وَعَمَّارٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَعُثْمَانَ، وَعَائِشَةَ، وَعُثْمَانَ، بنِ أَبِي العَاصِ، وَمُعَاوِيَةَ، وَعِمْرَانَ بنِ حُصَيْنٍ، وَعَبْدِ اللهِ بنِ مُغَفَّلٍ، المُزَنِيِّ وَغَيْرِهِم وَعَنْ أَبِي مُسْلِمٍ الجَذْمِيِّ وَحَكِيْمِ بنِ قَيْسِ بنِ عَاصِمٍ المِنْقَرِيِّ وَأَرْسَلَ عَنْ: أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: الحَسَنُ البَصْرِيُّ، وَأَخُوْهُ؛ يَزِيْدُ بنُ عَبْدِ الله، وأبو التياح يزيد ابن حُمَيْدٍ، وَثَابِتٌ البُنَانِيُّ، وَسَعِيْدُ بنُ أَبِي هِنْدٍ، وَقَتَادَةُ، وَغَيْلاَنُ بنُ جَرِيْرٍ، وَمُحَمَّدُ بنُ وَاسِعٍ، وَأَبُو نَضْرَةَ العَبْدِيُّ، وَيَزِيْدُ الرِّشْكُ, وَحُمَيْدُ بنُ هِلاَلٍ، وَسَعِيْدٌ الجُرَيْرِيُّ، وَابْنُ أَخِيْهِ, عَبْدُ اللهِ بنُ هَانِئ بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيْرِ، وَعَبْدُ الكَرِيْمِ بنُ رُشَيْدٍ وَأَبُو نَعَامَةَ السَّعْدِيُّ، وَخَلْقٌ سِوَاهُم. أَنْبَأَنَا ابْنُ أَبِي الخَيْرِ، عَنِ اللبان، أنبأنا الحداد، أنبأنا أبو نعيمن حَدَّثَنَا يُوْسُفُ النَّجِيْرَمِيُّ، حَدَّثَنَا الحَسَنُ بنُ المُثَنَّى، حَدَّثَنَا عَفَّانُ, حَدَّثَنَا حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ عَنْ مُطَرِّفِ، بنِ عَبْدِ اللهِ بنِ الشِّخِّيْرِ عَنْ أَبِيْهِ قَالَ أَتَيْتُ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُصَلِّي وَلِصَدْرِهِ أَزِيْزٌ كأزيز المرجل من البكاء. ذَكَرَهُ ابْنُ سَعْدٍ، فَقَالَ: رَوَى عَنْ أُبَيِّ بنِ كَعْبٍ. وَكَانَ ثِقَةً، لَهُ فَضْلٌ، وَوَرَعٌ، وَعَقْلٌ، وَأَدَبٌ. وَقَالَ العِجْلِيُّ: كَانَ ثِقَةً، لَمْ يَنْجُ بِالبَصْرَةِ مِنْ فِتْنَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ إلَّا هُوَ وَابْنُ سِيْرِيْنَ وَلَمْ يَنْجُ مِنْهَا بِالكُوْفَةِ إلَّا خَيْثَمَةُ بنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ, وَإِبْرَاهِيْمُ النَّخَعِيُّ. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 141"، التاريخ الكبير "7/ ترجمة 1730"، الجرح والتعديل "8/ ترجمة 1446"، حلية الأولياء "2/ 198"، تذكر الحفاظ "1/ ترجمة 54"، الكاشف "3/ ترجمة رقم 5576"، العبر "1/ 113"، تهذيب التهذيب "10/ 173"، خلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 7035". 2 صحيح: أخرجه أحمد "4/ 25 و 26"، بو داود "904"، والترمذي في "الشمائل" "315" والنسائي "3/ 13"، وابن خزيمة "900"، والحاكم "1/ 264"، والبيهقي "2/ 251"، والبغوي "729" من طرق عن حماد بن سلمة، عن ثابت البناني، عن مطرف بن عبد الله بن الشخير، به. |
سير أعلام النبلاء
|
870- مطرف بن طريف 1: "ع"
الإِمَامُ, المُحَدِّثُ, القُدْوَةُ, أَبُو بَكْرٍ -وَيُقَالُ أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ- الكُوْفِيُّ, الحَارِثِيُّ. وَيُقَالُ: الخَارِفِيُّ, وَأَحَدُهُمَا تَصحِيْفٌ. حَدَّثَ عَنْ: الشَّعْبِيِّ, وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ أَبِي لَيْلَى, وَالمِنْهَالِ بنِ عَمْرٍو, وَالحَكَمِ, وَحَبِيْبِ بنِ أَبِي ثَابِتٍ, وَسَوَادَةَ بنِ أَبِي الجَعْدِ, وَخَالِدِ بنِ أَبِي نَوْفٍ, وَزَيْدٍ العَمِّيِّ, وَسَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ, وَعَطَاءِ بنِ نَافِعٍ, وَأَبِي السَّفَرِ سَعِيْدِ بنِ يُحْمِدَ, وَعَطِيَّةَ العَوْفِيِّ, وَأَبِي إِسْحَاقَ, وَخَلْقٍ عِدَادُهُ فِي صِغَارِ التَّابِعِيْنَ, وَلَمْ أَظفَرْ لَهُ بِشَيْءٍ عَنْ صَاحِبٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ, وَأَبُو جَعْفَرٍ الرَّازِيُّ, وَأَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ, وَعَبْدُ العَزِيْزِ بنُ مُسْلِمٍ, وَزُهَيْرُ بنُ مُعَاوِيَةَ, وَأَبُو عَوَانَةَ, وَهُشَيْمٌ, وَأَبُو بَكْرٍ بنُ عَيَّاشٍ, وَعَبْثَرُ بنُ القَاسِمِ, وَخَالِدُ بنُ عَبْدِ اللهِ, وَجَرِيْرُ بنُ عَبْدِ الحَمِيْدِ, وَإِسْمَاعِيْلُ بنُ زَكَرِيَّا, وَعَبِيْدَةُ بنُ حُمَيْدٍ, وَابْنُ فُضَيْلٍ, وَمُوْسَى بنُ أَعَيْنَ, وَسُفْيَانُ بنُ عُيَيْنَةَ, وَعَلِيُّ بنُ مُسْهِرٍ, وَابْنُ إِدْرِيْسَ, وَأَسْبَاطُ بنُ مُحَمَّدٍ, وَسَعْدُ بنُ الصَّلْتِ, وَعَلِيُّ بنُ عَاصِمٍ, وَزُفَرُ بنُ الهُذَيْلِ, وَالقَاضِي أَبُو يُوْسُفَ, وَخَلْقٌ سِوَاهُم. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ, وَأَبُو حَاتِمٍ, وَأَبُو دَاوُدَ, وَجَمَاعَةٌ. قَالَ أَبُو دَاوُدَ: قُلْتُ: لأَحْمَدَ أَصْحَابُ الشَّعْبِيِّ مَنْ أَحَبُّهُمْ إِلَيْكَ? قَالَ: لَيْسَ عِنْدِي فِيْهِم مِثْلُ إِسْمَاعِيْلَ بنِ أَبِي خَالِدٍ. قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ? قَالَ: مُطَرِّفٌ. وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: مَا كَانَ ابْنُ عيينة بأحد أشد إعجابا منه بمطرف. وَقَالَ ابْنُ المَدِيْنِيِّ: حَدَّثَنَا سُفْيَانُ, حَدَّثَنَا مُطَرِّفٌ, وَكَانَ ثِقَةً. وَرَوَى مُحَمَّدُ بنُ عَمْرِو بنِ العَبَّاسِ البَاهِلِيُّ، عَنْ سُفْيَانَ بنِ عُيَيْنَةَ: قَالَ مُطَرِّفُ بنُ طَرِيْفٍ: مَا يَسُرُّنِي أَنِّي كَذَبتُ كذبة, وأني لي الدنيا وما فيها. __________ 1 ترجمته في طبقات ابن سعد "6/ 345"، التاريخ الكبير "7/ ترجمة 1734"، الكنى للدولابي "2/ 68"، الجرح والتعديل "8/ ترجمة 1448"، الكاشف "3/ ترجمة 5575"، العبر "1/ 195"، تاريخ الإسلام "6/ 131"، تهذيب التهذيب "10/ 172"، خلاصة الخزرجي "3/ ترجمة 7034"، شذرات الذهب "212". |
سير أعلام النبلاء
|
1093- محمد بن مطرف 1: "ع"
ابن داود، الإمام، المحدث، الحجة، أبو غسان المدني. وُلِدَ قَبْلَ المائَةِ. وَرَوَى عَنْ: مُحَمَّدِ بنِ المُنْكَدِرِ، وَحَسَّانِ بنِ عَطِيَّةَ، وَأَبِي حَازِمٍ الأَعْرَجِ، وَصَفْوَانَ بنِ سُلَيْمٍ، وَطَائِفَةٍ. حَدَّثَ عَنْهُ: سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ -وَهُوَ مِنْ شُيُوْخِهِ- وَابْنُ وَهْبٍ، وَآدَمُ بنُ أَبِي إِيَاسٍ، وَسَعِيْدُ بنُ أَبِي مَرْيَمَ، وَعَلِيُّ بنُ عَيَّاشٍ، وَعَلِيُّ بنُ الجَعْدِ، وَآخَرُوْنَ. وَلَهُ وِفَادَةٌ عَلَى المَهْدِيِّ، فَحدَّثَ بِبَغْدَادَ. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، وَغَيْرُهُ. قَالَ أَبُو بَكْرٍ الخَطِيْبُ: قِيْلَ: إِنَّهُ مِنْ مَوَالِي عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ -رَضِيَ اللهُ عَنْهُ- وَقَد نَزَلَ عَسْقَلاَنَ. قُلْتُ: مَا ظَفِرتُ لَهُ بِوَفَاةٍ، وَكَأَنَّهُ تُوُفِّيَ سَنَةَ بِضْعٍ وَسِتِّيْنَ وَمائَةٍ. أَخْبَرَنَا ابْنُ قُدَامَةَ فِي كِتَابِهِ، وَطَائِفَةٌ، قَالُوا: أَنْبَأَنَا عُمَرُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا هِبَةُ اللهِ بنُ الحُصَيْنِ، أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ، أَنْبَأَنَا أَبُو بَكْرٍ الشَّافِعِيُّ، حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيْمُ بنُ الهَيْثَمِ، حَدَّثَنَا عَلِيُّ بنُ عَيَّاشٍ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ مُطَرِّفٍ، عَنْ زَيْدِ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَنْ عَائِشَةَ: عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- قَالَ: "طَهُوْرُ كُلِّ أَدِيْمٍ دباغه" 2. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "1/ ترجمة 744"، الجرح والتعديل "8/ ترجمة 431"، وتاريخ بغداد "3/ 295"، تذكرة الحفاظ "1/ ترجمة 299"، الكاشف "3/ ترجمة 5244"، العبر "243 و390"، وميزان الاعتدال "9/ 461"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 6661"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 258". 2 صحيح: أخرجه الدارقطني "1/ 49" من طريق إبراهيم بن الهيثم، به. وقال الدارقطني في إثره: إسناده حسن كلهم ثقات. قلت: بل إسناده صحيح، رجاله كلهم ثقات، وإبراهيم بن الهيثم البلدي، وثقه الدارقطني والخطيب. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
حديثه فِي الشاميين، سمع رسول الله ﷺ يقول: من تخطى الحرمتين فاضربوا وسطه بالسيف. وصدقه ابْن عَبَّاس. حديثه هَذَا عِنْدَ رفدة بْن قضاعة، عَنْ صَالِح بْن راشد عَنْهُ، ويقولون: إن رفدة بْن قضاعة غلط فِيهِ، ولم يصح عندي قول من قَالَ ذَلِكَ. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
قتل يَوْم أحد شهيدا. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
روى عَنْهُ المطلب بْن عَبْد اللَّهِ بْن حنطب، يختلف فِي صحبته، ويقول بعضهم: إن حديثه مرسل، لأنه يروي عَنْهُ عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه، وَالْحَدِيثُ رَوَاهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ الْمُطَّلِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَنْطَبٍ عَنْ أَخِيهِ الْحَكَمِ بْنِ الْمُطَّلِبِ عَنْ أَبِيهِ، عَنْ قُهَيْدٍ الْغِفَارِيِّ أَنَّهُ حَدَّثَهُ قَالَ: سَأَلَ سَائِلٌ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ: إِنْ عَدَا عَلَيَّ عَادٍ؟ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ذَكِّرْهُ ثَلاثَ مَرَّاتٍ، فَإِنْ أبى فَقَاتِلْهُ، فَإِنْ قَتَلَكَ فَأَنْتَ فِي الْجَنَّةِ، وَإِنْ قتلته فهو النَّارِ وَرَوَى عَنْهُ عَمْرو مولى المطلب عَنْ قهيد بْن مطرف الغفاري، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النبي ﷺ بذلك. وفي حديث عَمْرو هَذَا عَنْهُ ناشده الله والإسلام ثلاثا. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
خبره مذكور فِي قصة أعشى بني مازن، لَهُ صحبة، ولا أعلم لَهُ رواية. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
لا أعلم لَهُ رواية. شهد فتح تستر مع أَبِي مُوسَى. روى عَنْهُ زرارة بْن أوفى بْن مُحَمَّد بْن سِيرِين. خبره فِي شهوده فتح تستر. باب المطلب |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: عبد الرحمن بن محمّد بن عثمان بن أبي إسماعيل الأسدي القرطبي، أبو المُطرِّف.
من مشايخه: أبو جعفر العدوي، وأبو الخصيب الفارسي النحوي وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "كان أصم أصخ -أي ذاهب السمع-، وكان نحويًّا لغويًّا، فصيح اللسان، شاعرًا جزل الشعر، ومرسلًا بليغًا، طويل القلم، وكان يرمز (إليه) بالشفاه، فيفهم وكان الشعر أغلب أدواته ... " أ. هـ. وفاته: سنة (335 هـ) خمس وثلاثين وثلاثمائة. |
|
المقرئ: عبد الرحمن بن محمّد بن عيسى بن فُطَيس بن أصبغ، أبو المطرِّف.
ولد: سنة (348 هـ) ثمان وأربعين وثلاثمائة. من مشايخه: محمّد بن إبراهيم الخشني، وأبو بكر خلف بن أحمد وغيرهما. من تلامذته: أبو عمر بن عبد البر، وأبو عبد ¬__________ * تاريخ علماء الأندلس (1/ 446)، بغية الوعاة (2/ 88). * تاريخ علماء الأندلس (1/ 455)، بغية الوعاة (2/ 88)، تاريخ الإسلام (وفيات 385) ط. تدمري. * ترتيب المدارك (4/ 671)، وفيه وفاته (440)، الصلة (1/ 298)، العبر (3/ 78)، السير (17/ 210)، تذكرة الحفاظ (3/ 1061)، الديباج (1/ 478)، طبقات المفسرين للداودي (1/ 291)، النجوم (4/ 231)، الشذرات (5/ 11)، الرسالة المستطرفة (44)، شجرة النور (102)، الأعلام (3/ 325)، معجم المؤلفين (2/ 118)، معجم المفسرين (1/ 272). الله بن عائذ وغيرهما. عقيدته، ومنهجه، وكلام العلماء فيه: • ترتيب المدارك: "من مشاهير علماء القرطبيين وجلتهم وفضلائهم وكان الغالب عليه الحديث .. قال محمّد بن حزم .. وكان واحد زمانه في جمع الحديث وروايته .. قال أبو حيان: كان مشهورًا بالزهد والفقه والصلابة .. قال أبو عمر بن الحذاء: كان من أهل أبناء الدّنْيا فلما ولي القضاء ترك زي الوزارة ولزم زيًا أخضر -زي الفقهاء- وكان عدلًا شديدًا في أحكامه عالمًا بالحديث والتقييد" أ. هـ. • الصلة: "كان من جهابذة المحدثين ... عارفًا بأسماء رجال الحديث، ونقلته يَبْصُر المعدلين منهم والمجروحين .. وكان مشهورًا في أحكامه بالصلابة في الحق، ونصرة المظلوم وقمع الظالم وإعزار الحكومة له بذلك في الناس أخبار مأثورة .. " أ. هـ. • تذكرة الحفاظ: " .. كان يملي من حفظه .. " أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "العلامة أبو المطرف، قاضي الجماعة بقرطبة .. وكان من جهابذة المحدثين وكبار العلماء والحفاظ، عالمًا بالرجال وله مشاركة في سائر العلوم .. وكان عدلًا سديدًا في أحكامه، من بحور العلم رحمه الله" أ. هـ. • طبقات المفسرين للداودي: "وكان ذا صلابة في الحق ونصرة للمظلوم ودفع للظالم" أ. هـ. • الأعلام: "عالم بالتفسير والحديث وتاريخ الرجال من أهل الأندلس، ولي بها المظالم ثم القضاء سنة (394 هـ) .. قال ابن ناصر الدين: بيعت كتبه بعد موته بأربعين ألف دينار .. " أ. هـ. وفاته: سنة (402 هـ) اثنتين وأربعمائة. من مصنفاته: "القصص والأسباب التي نزل من أجلها القرآن" أكثر من مائة جزء. وله "كتاب كرامات الصالحين ومعجزاتهم". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي: محمّد بن حجاج بن مطرّف (¬1) بن إبراهيم، الحضرمي الإشبيلي، أَبو بكر.
ولد: سنة (612 هـ)، وقيل: (618) اثنتي عشرة، وقيل: ثمان عشرة وستمائة. من مشايخه: أَبو بكر بن مسدّي، وأَبو علي الشلوبين وغيرهما. ¬__________ * معجم الأدباء (6/ 2480)، تاريخ بغداد (2/ 277)، إنباه الرواة (3/ 119)، الوافي (2/ 325)، النجوم (2/ 321)، البغية (1/ 73)، تاريخ الإسلام (وفيات 245)، نزهة اللباء (160). * ذيول العبر (38)، المقفى الكبير (5/ 523)، بغية الوعاة (1/ 74)، الشذرات (8/ 30)، معجم المؤلفين (3/ 209)، هدية العارفين (2/ 141). (¬1) وقيل ابن إبراهيم بن مطرّف. كلام العلماء فيه: * المقفى: "كان من الصالحين الأولياء العاملين الزهاد .. كان يحفظ كتاب سيبويه في النحو" أ. هـ. * بغية الوعاة: "النحوي الوليّ العارف بالله تعالى، ذو الكرامات الشهيرة ... وكان من الصالحين الأولياء العاملين الزهاد، وله كرامات" أ. هـ. وفاته: سنة (704 هـ)، وقيل (707 هـ)، وقيل: (706 هـ) أربع، وقيل: سبع، وقيل: ست وسبعمائة. من مصنفاته: له "تقييد على جُمل الزجاجي". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
37 - ع: سُلَيْمَانُ بْنُ صُرَدَ بْنُ الْجَوْنِ الْخُزَاعِيُّ، أَبُو مُطَرِّفٍ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ. ورَوَى أَيْضًا عَنْ: أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَجُبَيْرِ بْنِ مطعم. رَوَى عَنْهُ: يَحْيَى بْنُ يَعْمُرَ، وَعَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، وَأَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ صَالِحًا دَيِّنًا، من أشراف قومه، خرج في جَمَاعَةٍ تَابُوا إِلَى اللَّهِ مِنْ خِذْلانِهِمُ الْحُسَيْنَ وَطَلَبُوا بِدَمِهِ، كَمَا تَقَدَّمَ فِي سَنَةِ خَمْسٍ وَسِتِّينَ، فَقُتِلَ إِلَى رَحْمَةِ اللَّهِ هُوَ وَعَامَّةُ جُمُوعِهِ، وَسُمُّوا جَيْشَ التَّوَّابِينَ، وَهُوَ الَّذِي قَتَلَ حوشبا ذا ظليم يوم صفين مبارزة، قَالَهُ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ. وَقَالَ: كَانَ مِمَّنْ كَاتَبَ الْحُسَيْنَ يَسْأَلُهُ الْقُدُومَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيُبَايِعُوهُ، فَلَمَّا عَجَزَ عَنْ نَصْرِهِ نَدِمَ. قِيلَ: عَاشَ ثَلاثًا وَتِسْعِينَ سَنَةً. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
128 - أَبُو الرَّبَابِ الْقُشَيْرِيُّ، وَاسْمُهُ مُطَرِّفُ بْنُ مَالِكٍ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
بَصْرِيٌّ مِنْ كِبَارِ التَّابِعِينَ وَثِقَاتِهِمْ. لَقِيَ أَبَا الدَّرْدَاءِ، وَكَعْبَ الأَحْبَارِ، وَأَبَا مُوسَى، وَشَهِدَ فَتْحَ تُسْتَرَ. رَوَى عَنْهُ: زُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى، وَأَبُو عُثْمَانَ النَّهْدِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ. فَرَوَى مُحَمَّدٌ عَنْهُ قَالَ: دَخَلْنَا عَلَى أَبِي الدَّرْدَاءِ نَعُودُهُ، وهو يومئذ أَمِيرٌ، وَكُنْتُ خَامِسَ خَمْسَةٍ فِي الَّذِينَ وُلُّوا قَبْضَ السُّوسِ، فَأَتَانِي رَجُلٌ بِكِتَابٍ فَقَالَ: بِيعُونِيهِ، فإنه كتاب الله أحسن أقرأه ولا تُحْسِنُونَ، فَنَزَعْنَا دَفَّتَيْهِ، فَاشْتَرَاهُ بِدِرْهَمَيْنِ، فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ ذَلِكَ خَرَجْنَا إِلَى الشَّامِ، وَصَحِبَنَا شَيْخٌ عَلَى حِمَارٍ بَيْنَ يَدَيْهِ مُصْحَفٌ يَقْرَأُهُ ويبكي، فقلت: ما أشبه هذا المصحف بمصحف شأنه كذا وكذا، فقال: إنه ذاك، قلت: فَأَيْنَ تُرِيدُ؟ قَالَ: أَرْسِلْ إِلَيَّ كَعْبُ الأَحْبَارِ عَامَ أَوَّلَ فَأَتَيْتُهُ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَيَّ، فَهَذَا وَجْهِي إِلَيْهِ، قُلْتُ: فَأَنَا مَعَكَ، فَانْطَلَقْنَا حَتَّى قَدِمْنَا الشَّامَ، فَقَعَدْنَا عِنْدَ كَعْبٍ، فَجَاءَ عِشْرُونَ مِنَ الْيَهُودِ فِيهِمْ شَيْخٌ كَبِيرٌ يَرْفَعُ حَاجِبَيْهِ بحريرة فقالوا: أوسعوا أوسعوا، فأوسعوا، وَرَكِبْنَا أَعْنَاقَهُمْ، فَتَكَلَّمُوا فَقَالَ كَعْبٌ: يَا نُعَيْمُ، أَتُجِيبُ هَؤُلاءِ أَوْ أُجِيبُهُمْ؟ قَالَ: دَعُونِي حَتَّى أَفْقَهَ هَؤُلاءِ مَا قَالُوا، ثُمَّ أُجِيبُهُمْ، إِنَّ هَؤُلاءِ أَثْنَوْا عَلَى أَهْلِ مِلَّتِنَا خَيْرًا، ثُمَّ قَلَبُوا أَلْسِنَتَهُمْ، فَزَعَمُوا أنَّا بِعْنَا الآخِرَةَ بِالدُّنْيَا، هلم فلنواثقكم، فإن جئتم بأهدى مما نحن عليه اتبعناكم، وإن جئنا بِأَهْدَى مِنْهُ لَتَتَّبِعُنَّا، قَالَ: فَتَوَاثَقُوا، فَقَالَ كَعْبٌ: أَرْسِلْ إِلَيَّ ذَلِكَ الْمُصْحَفَ، فَجِيءَ بِهِ، فَقَالَ: أَتَرْضَوْنَ أن يَكُونَ هَذَا بَيْنَنَا؟ قَالُوا: نَعَمْ، لا يُحْسِنْ أَحَدٌ يَكْتُبُ مِثْلَهُ الْيَوْمَ، فَدَفَعَ إِلَى شَابٍّ مِنْهُمْ، فَقَرَأَ كَأَسْرَعِ قَارِئٍ، فَلَمَّا بلغ إلى مكان منه نظر إلى أصحابه كَالرَّجُلِ يُؤْذِنُ صَاحِبَهُ بِالشَّيْءِ، ثُمَّ جَمَعَ يَدَيْهِ فَقَالَ بِهِ، فَنَبَذَهُ، فَقَالَ كَعْبٌ: آهِ، وَأَخَذَهُ فَوَضَعَهُ فِي حِجْرِهِ، فَقَرَأَ، فَأَتى عَلَى آيَةٍ مِنْهُ، فَخَرُّوا سُجَّدًا، وَبَقِيَ الشَّيْخُ يَبْكِي، فَقِيلَ: وما يبكيك؟ فقال: وما لي -[740]- لا أَبْكِي، رَجُلٌ عَمِلَ فِي الضَّلالَةِ كَذَا وَكَذَا سَنَةً، وَلَمْ أَعْرِفِ الإِسْلامَ حَتَّى كَانَ اليوم. همام: حدثنا قَتَادَةُ، عَنْ زُرَارَةَ، عَنْ مُطَرِّفِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ: أَصَبْنَا دَانِيَالَ بِالسُّوسِ فِي بَحْرٍ مِنْ صَفَرٍ، وَكَانَ أَهْلُ السُّوسِ إِذَا اسْتَقَوَا اسْتَخْرَجُوهُ فَاسْتَسْقَوْا بِهِ، وَأَصَبْنَا مَعَهُ ريطتي كِتَّانٍ، وَسِتِّينَ جَرَّةً مَخْتُومَةً، فَفَتَحْنَا جَرَّةً، فَوَجَدْنَا فِي كُلِّ جَرَّةِ عَشْرَةَ آلافٍ، وَأَصَبْنَا مَعَهُ رَبْعَةً فِيهَا كِتَابٌ، وَكَانَ مَعَنَا أَجِيرٌ نَصْرَانِيُّ يُقَالُ لَهُ: نُعَيْمٌ، فَاشْتَرَاهَا بِدِرْهَمَيْنِ. قَالَ هَمَّامٌ: قَالَ قَتَادَةُ: وحدثني أبو حسان أن أول مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ: حُرْقُوصٌ، فأعطاه مُوسَى الرَّيْطَتَيْنِ وَمِائَتَيْ دِرْهَمٍ، ثُمَّ إِنَّهُ طَلَبَ أَنْ يَرُدَّ عَلَيْهِ الرَّيْطَتَيْنِ، فَأَبَى، فَشَقَّقَهُمَا عَمَائِمَ، فَكَتَبَ أَبُو مُوسَى فِي ذَلِكَ إِلَى عُمَرَ، فَكَتَبَ إِلَيْهِ: إِنَّ نَبِيَّ اللَّهِ دَعَا اللَّهَ أَنْ لا يَرِثَهُ إِلا الْمُسْلِمُونَ، فَصَلِّ عَلَيْهِ وادفنه. قال همام: وحدثنا فرقد قال: حدثنا أَبُو تَمِيمَةَ أَنَّ كِتَابَ عُمَرَ جَاءَ: أَنِ اغْسِلْهُ بِالسِّدْرِ وَمَاءِ الرَّيْحَانِ. ثُمَّ رَجَعَ إِلَى حَدِيثِ مُطَرِّفٍ قَالَ: فَبَدَا لِي أَنْ آتِيَ بيت المقدس، فبينا أنا في الطريق إذ أَنَا بِرَاكِبٍ شَبَّهْتُهُ بِذَلِكَ الْأَجِيرِ النَّصْرَانِيِّ، فَقُلْتُ: نُعَيْمٌ؟ قَالَ: نَعَمْ، قُلْتُ: مَا فَعَلَتْ نَصْرَانِيَّتُكَ؟ قَالَ: تَحَنَّفْتُ بَعْدَكَ، ثُمَّ أَتَيْنَا دِمَشْقَ، فَلَقِينَا كَعْبًا، فَقَالَ: إِذَا أَتَيْتُمْ بَيْتَ الْمَقْدِسِ فَاجْعَلُوا الصَّخْرَةَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الْقِبْلَةِ، ثُمَّ انْطَلَقْنَا ثَلاثِينَ، حَتَّى أَتَيْنَا أَبَا الدَّرْدَاءِ، فَقَالَتْ أُمُّ الدَّرْدَاءِ لكعب: ألا تعدني عَلَى أَخِيكَ يَقُومُ اللَّيْلَ وَيَصُومُ النَّهَارَ، فَجَعَلَ لَهَا مِنْ كُلِّ ثَلاثِ لَيَالٍ لَيْلَةً، ثُمَّ انْطَلَقْنَا حَتَّى أَتَيْنَا بَيْتَ الْمَقْدِسِ، فَسَمِعَتِ الْيَهُودُ بِنُعَيْمٍ وَكَعْبٍ، فَاجْتَمَعُوا، فَقَالَ كَعْبٌ: إِنَّ هَذَا كِتَابٌ قَدِيمٌ، وَإِنَّهُ بِلُغَتِكُمْ فَاقْرَأُوهُ، فَقَرَأَهُ قَارِئُهُمْ، فَأَتَى عَلَى مَكَانٍ مِنْهُ، فَضَرَبَ بِهِ الأَرْضَ، فَغَضِبَ نُعَيْمٌ، فَأَخَذَهُ وَأَمْسَكَهُ، ثم قَرَأَ قَارِئُهُمْ حَتَّى أَتَى عَلَى ذَلِكَ الْمَكَانَ: {{وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}}، فَأَسْلَمَ مِنْهُمُ اثْنَانِ وَأَرْبَعُونَ حَبْرًا، وَذَلِكَ فِي خِلافَةِ مُعَاوِيَةَ، فَفَرَضَ لَهُمْ مُعَاوِيَةُ وَأَعْطَاهُمْ. -[741]- قال همام: وحدثني بسطام بن مسلم قال: حدثنا مُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، أَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا ذَلِكَ الْكِتَابَ، فَمَرَّ بِهِمْ شَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ فَقَالَ: عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتُمْ، إِنَّ كَعْبًا لَمَّا احْتُضِرَ قَالَ: أَلا رَجُلٌ أَئْتَمِنُهُ عَلَى أَمَانَةٍ؟ فَقَالَ رَجُلٌ: أَنَا، فَدَفَعَ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْكِتَابَ وَقَالَ: ارْكَبِ الْبُحَيْرَةَ، فَإِذَا بَلَغْتَ مَكَانَ كَذَا وَكَذَا فَاقْذِفْهُ، فَخَرَجَ مِنْ عِنْدِ كَعْبٍ فَقَالَ: هَذَا كِتَابٌ فِيهِ عِلْمٌ، وَيَمُوتُ كَعْبٌ، لا أُفَرِّطُ بِهِ، فَأَتَى كَعْبًا وَقَالَ: فَعَلْتُ مَا أَمَرْتَنِي، قَالَ: وَمَا رَأَيْتَ؟ قَالَ: لَمْ أَرَ شَيْئًا، فَعَلِمَ كَذِبَهُ، فَلَمْ يَزَلْ يُنَاشِدُهُ وَيَطْلُبُ إِلَيْهِ حَتَّى رَدَّ عَلَيْهِ الْكِتَابَ، فَلَمَّا أَيْقَنَ كَعْبٌ بِالْمَوْتِ قَالَ: أَلا رَجُلٌ يُؤَدِّي أَمَانَتِي؟ قَالَ رَجُلٌ: أَنَا، فَرَكِبَ سَفِينَةً، فَلَمَّا أَتَى ذَلِكَ الْمَكَانَ ذَهَبَ لِيَقْذِفَهُ، فَانْفَرَجَ لَهُ الْبَحْرُ حَتَّى رَأَى الأَرْضَ، فَقَذَفَهُ وَأَتَاهُ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ كَعْبٌ: إِنَّهَا التوراة كما أنزلها اللَّهُ عَلَى مُوسَى عَلَيْهِ السَّلامُ، مَا غُيِّرَتْ ولا بدلت، ولكن خشيت أن يتكل عَلَى مَا فِيهَا، وَلَكِنْ قُولُوا: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ وَلَقِّنُوهَا مَوْتَاكُمْ. رَوَاهُ أَحْمَدُ بْنُ أبي خيثمة في تاريخه، عن هدبة قال: حدثنا هَمَّامٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
31 - ع: زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ بْنِ حُبَاشَةَ بْنِ أَوْسٍ، أَبُو مَرْيَمَ الأَسَدِيُّ الْكُوفِيُّ. وَيُقَالُ: أَبُو مَرْيَمَ وَأَبُو مُطَرِّفٍ [الوفاة: 81 - 90 ه]
أَدْرَكَ الْجَاهِلِيَّةَ، وَعُمِّرَ دَهْرًا. حَدَّثَ عَنْ: عُمَرَ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَحُذَيْفَةَ، وَالْعَبَّاسِ، وَصَفْوَانَ بْنِ عَسَّالٍ. وَقَرَأَ الْقُرْآنَ على علي، وابن مسعود، وأقرأه. فقرأ عليه عاصم، ويحيى بن وثاب، وأبو إسحاق، والأعمش، وَحَدَّثَ عَنْهُ: عَاصِمٌ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَعَدِيُّ بْنُ ثَابِتٍ، وَالْمِنْهَالُ بْنُ عَمْرٍو، وَأَبُو إِسْحَاقَ الشَّيْبَانِيُّ، وَأَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ. قَالَ عَاصِمٌ: كَانَ زِرٌّ مِنْ أَعْرَبِ النَّاسِ، كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ يَسْأَلُهُ عَنِ الْعَرَبِيَّةِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً كَثِيرَ الْحَدِيثِ. وَقَالَ همام: حدثنا عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: وَفَدْتُ إِلَى الْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ عُثْمَانَ، وَإِنَّمَا حَمَلَنِي عَلَى ذَلِكَ الحرص عَلَى لِقَاءِ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَلَقِيتُ صَفْوَانَ بْنَ عَسَّالٍ فَقُلْتُ لَهُ: هَلْ رَأَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -؟ قَالَ: نَعَمْ، وَغَزَوْتُ مَعَهُ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً. وَقَالَ شَيْبَانُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: خَرَجْتُ فِي وَفْدٍ مِنْ أَهْلِ الكوفة، وايم الله إن حرضني على الوفادة إِلَّا لِقَاءُ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَلَمَّا قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ أَتَيْتُ أُبَيَّ بْنَ كَعْبٍ، وَعَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ، فَكَانَا جَلِيسَيَّ وَصَاحِبَيَّ، فَقَالَ أُبَيُّ: يَا زِرُّ مَا تُرِيدُ أَنْ تَدَعَ مِنَ الْقُرْآنِ آيَةً إِلا سَأَلْتَنِي عَنْهَا. شُعْبَةُ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ قَالَ: كُنْتُ بِالْمَدِينَةِ يَوْمَ عِيدٍ، فَإِذَا عُمَرُ ضَخْمٌ أَصْلَعُ، كَأَنَّهُ عَلَى دابةٍ مُشْرِفٌ. -[936]- حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، عَنْ زِرٍّ، قَالَ: قَدِمْتُ الْمَدِينَةَ، فَلَزِمْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ وَأُبَيًّا. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: أَدْرَكْتُ أَقْوَامًا كَانُوا يَتَّخِذُونَ هَذَا اللَّيْلَ جَملا، يَلْبَسُونَ الْمُعَصْفَرَ، وَيَشْرَبُونَ نَبِيذَ الْجَرِّ، لا يَرَوْنَ بِهِ بَأْسًا، مِنْهُمْ زِرٌّ، وَأَبُو وَائِلٍ. وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَاصِمٍ قَالَ: كَانَ أَبُو وَائِلٍ عُثْمَانِيًّا، وَكَانَ زِرُّ بْنُ حُبَيْشٍ عَلَوِيًّا، وَمَا رَأَيْتُ وَاحِدًا مِنْهُمَا قَطُّ تَكَلَّمَ فِي صَاحِبِهِ حَتَّى مَاتَا، وكان زر أكبر من أبي وائل، فكانا إِذَا جَلَسَا جَمِيعًا لَمْ يُحَدِّثْ أَبُو وَائِلٍ مَعَ زِرٍّ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ: رَأَيْتُ زِرَّ بْنَ حُبَيْشٍ وَإِنَّ لَحْيَيْهِ لَيَضْطَرِبَانِ مِنَ الْكِبَرِ، وَقَدْ أَتَى عَلَيْهِ عِشْرُونَ وَمِائَةُ سَنَةٍ. قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ: مَاتَ زِرٌّ سَنَةَ إِحْدَى وَثَمَانِينَ. وَقَالَ خَلِيفَةُ، وَالْفَلَّاسُ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ. وَعَنْ عَاصِمٍ، قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَقْرَأَ مِنْ زِرٍّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
208 - خ: مُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ بْنِ عَوْفِ بْنِ كَعْبٍ، أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَرَشِيُّ الْعَامِرِيُّ الْبَصْرِيُّ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
أَحَدُ الْأَعْلَامِ حَدَّثَ عَنْ: عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَبِيهِ، وَعَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ، وَعِمْرَانَ بْنِ حصين، وعائشة، وعياض بن حمار، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُغَفَّلٍ. رَوَى عَنْهُ: أَخُوهُ يَزِيدُ أَبُو الْعَلاءِ، وَحُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ، وَالْحَسَنُ، وَقَتَادَةُ، وَمُحَمَّدُ بْنُ وَاسِعٍ، وَثَابِتٌ، وَالْجُرَيْرِيُّ، وَغَيْلانُ بْنُ جَرِيرٍ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَأَبُو التَّيَّاحِ، وَآخَرُونَ، وَلَقِيَ أَبَا ذَرٍّ بِالشَّامِ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: رَوَى عَنْ: أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَكَانَ ثِقَةً لَهُ فَضْلٌ وورعٌ وَعَقْلٌ وَأَدَبٌ. وَقَالَ غَيْرُهُ: كَانَ أَسَنَّ مِنَ الْحَسَنِ بِعِشْرِينَ سَنَةً. وَقَالَ ابْنُ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ مُطَرِّفٍ قَالَ: لَقِيتُ عَلِيًّا فَقَالَ لِي: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ مَا بطَّأ بِكَ؟ أَحُبُّ عثمانَ؟ ثُمَّ قَالَ: لَئِنْ قلت ذاك لَقَدْ كَانَ أَوْصَلَنَا لِلرَّحِمِ وَأَتْقَانَا لِلرَّبِّ. وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ: قَالَ مُطَرِّفٌ: لَقَدْ كَانَ خَوْفُ النَّارِ يَحُولُ بَيْنِي وَبَيْنَ أَنْ أَسْأَلَ الله الجنة. -[1173]- وَقَالَ ابْنُ عُيَيْنَةَ: قَالَ مُطَرِّفٌ: مَا يَسُرُّنِي أني كذبت كذبة واحدة وأن لي الدنيا وما فيها. وقال أبو نعيم: حدثنا عُمَارَةُ بْنُ زَاذَانَ، قَالَ: رَأَيْتُ عَلَى مُطَرِّفِ بْنِ الشِّخِّيرِ مِطْرَفَ خَزٍّ أَخَذَهُ بِأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ. وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ غيلان بْنِ جَرِيرٍ: إِنَّ مُطَرِّفًا كَانَ يَلْبَسُ الْمَطَارِفَ والبرانس الوشي، وَيَرْكَبُ الْخَيْلَ، وَيَغْشَى السَّلَاطِينَ، وَلَكِنَّهُ إِذَا أَفْضَيْتَ إِلَيْهِ أَفْضَيْتَ إِلَى قرة عينٍ. وَقَالَ حُمَيْدُ بْنُ هِلالٍ: أَتَى مُطَرِّفَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَرُورِيَّةُ يَدْعُونَهُ إِلَى رَأْيِهِمْ فَقَالَ: يَا هَؤُلاءِ إِنَّهُ لَوْ كَانَ لِي نَفْسَانِ بَايَعْتُكُمْ بِإِحْدَاهِمَا وَأَمْسَكْتُ الأُخْرَى، فَإِنْ كَانَ الَّذِي تَقُولُونَ هُدًى أَتْبَعْتُهَا الأُخْرَى، وَإِنْ كَانَ ضَلالَةً هَلَكَتْ نفسٌ وَبَقِيَتْ لِي نفسٌ، وَلَكِنْ هِيَ نفسٌ واحدةٌ فَلا أَغُرِّرُ بِهَا. وَقَالَ قَتَادَةُ: قَالَ مُطَرِّفٌ: لِأَنْ أُعَافَى فَأَشْكُرَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أبتلى فأصبر. وقال مسلم بن إبراهيم: حدثنا عقيل الدروقي قال: حدثنا يَزِيدُ، قَالَ: كَانَ مُطَرِّفٌ يَبْدُو، فَإِذَا كَانَتْ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ جَاءَ لِيَشْهَدَ الْجُمُعَةَ، فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ فِي وَجْهِ الصُّبْحِ سَطَعَ مِنْ رَأْسِ سَوْطِهِ نورٌ لَهُ شُعْبَتَانِ، فَقَالَ لابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ - وَهُوَ خَلْفَهُ -: أَتُرَانِي لَوْ أَصْبَحْتُ فَحَدَّثْتُ النَّاسَ بِهَذَا كَانُوا يُصَدِّقُونِي؟ فَلَمَّا أَصْبَحَ ذَهَبَ. وَرُوِيَ نَحْوُهَا مِنْ وجهٍ آخَرَ، عَنْ غُلامِ مُطَرِّفٍ، عَنْهُ. وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ غَيْلانَ، قَالَ: أَقْبَلَ مُطَرِّفٌ مِنَ الْبَادِيَةِ، فَبَيْنَا هُوَ يَسِيرُ إِذْ سَمِعَ فِي طَرَفِ سَوْطِهِ كَالتَّسْبِيحِ. وَقَالَ مَعْمَرٌ، عَنْ قَتَادَةَ، قَالَ: كَانَ مُطَرِّفٌ يَسِيرُ مَعَ صَاحِبٍ لَهُ، فَإِذَا طَرَفُ سَوْطِ أَحَدِهِمَا عِنْدَهُ ضَوْءٌ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ: كَانَ مُطَرِّفٌ إِذَا دَخَلَ بَيْتِهِ سَبَّحَتْ مَعَهُ آنِيَةُ بَيْتِهِ. وَقَالَ جَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلالٍ، قَالَ: كَانَ بَيْنَ مُطَرِّفٍ وَبَيْنَ رَجُلٍ مِنْ قَوْمِهِ شيءٌ، فَكَذِبَ عَلَى مُطَرِّفٍ، فَقَالَ لَهُ: إِنْ كُنْتَ كَاذِبًا فعجل -[1174]- اللَّهُ حَتْفَكَ، فَمَاتَ الرَّجُلُ مَكَانَهُ، وَاسْتَعْدَى أَهْلُهُ زِيَادًا عَلَى مُطَرِّفٍ، فَقَالَ: هَلْ ضَرَبَهُ؟ هَلْ مَسَّهُ؟ قَالُوا: لا. قَالَ: دَعْوَةُ رجلٍ صَالِحٍ وَافَقَتْ قَدَرًا. وَرُوِيَ نَحْوُهَا عَنْ غَيْلانَ بْنِ جَرِيرٍ، عَنْ مُطَرِّفٍ. وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: كَانَ مُطَرِّفٌ مُجَابَ الدَّعْوَةِ، قَالَ لرجلٍ: إِنْ كُنْتَ كَذِبْتَ فَأَرِنَا بِهِ، فَمَاتَ مَكَانَهُ. وَقَالَ مَهْدِيُّ بْنُ مَيْمُونٍ، عَنْ غَيْلانَ، قَالَ: كَانَ ابْنُ أَخِي مُطَرِّفٍ حَبَسَهُ السُّلْطَانُ فَلَبِسَ مُطَرِّفٌ خُلْقَانَ ثِيَابِهِ، وَأَخَذَ عُكَّازًا وَقَالَ: أَسْتَكِينُ لِرَبِّي لَعَلَّهُ أَنْ يُشَفِّعَنِي فِي ابْنِ أَخِي. وَقَالَ أَبُو بَكْرٍ الْهُذَلِيُّ: كَانَ مُطَرِّفٌ يَقُولُ لِإِخْوَانِهِ: إِذَا كَانَتْ لَكُمْ حَاجَةٌ فَاكْتُبُوهَا فِي رقعةٍ لِأَقْضِيَهَا لَكُمْ فَإِنِّي أَكْرَهُ أَنْ أَرَى ذُلَّ السُّؤَالِ فِي الْوَجْهِ. قَالَ الْفَلاسُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خمسٍ وَتِسْعِينَ. وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ وَغَيْرُهُ: تُوُفِّيَ بَعْدَ سَنَةِ سَبْعٍ وَثَمَانِينَ. وَقَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ سَنَةَ ستٍ وَثَمَانِينَ. قَالَ الْعِجْلِيُّ: لَمْ يَنْجُ مِنْ فِتْنَةِ ابْنِ الأَشْعَثِ بِالْبَصْرَةِ إِلا مُطَرِّفٌ، وَابْنُ سِيرِينَ. |