نتائج البحث عن (شذو) 43 نتيجة

الشين والذال والواو ش ذوشَذَا كلِّ شيءٍ حَدُّهُ والشَّذاةُ الحِدَّةُ وجَمْعُها شَذَواتٌ وشَذاً وضَرِمَ شَذَاةُ اشْتَدَّ جوعُه والشَّذَى الأَذَى والشّذاةُ ذُبابٌ أَزْرقُ عظيمٌ يَقَعُ على الدّوابّ فَيُؤْذِيها والجمعُ شذاً وقيل هو ذُبابٌ يَعَضُّ الإِبِل وقيل الشَّذا ذبابُ الكَلْبِ وقيل كل ذُبابٍ شَذاً وأشْذَى الرَّجُلُ آذَى ومنه قيل للرَّجُلِ آذَيْتَ وأَشْذَيْتَ والشَّذا كِسَرُ العُودِ الذي يُتَطَيَّبُ بِه والشّذَا شِدّةُ الطّيبةِ قال

(إذَا ما مَشَتْ نادَى بما في ثِيابها...ذَكِيُّ الشَّذَا وَالْمَنْدَلِيُّ الْمُطَيَّرُ)

والشَّذَا المِسْكُ عن ابنِ جِنِّي وهو الشَذْوُ عن ابنِ الأعرابيِّ وأنشدَ

(إن لكَ الفَضْلَ على صُحْبَتِي...والمِسْكُ قد يَسْتصْحِبُ الرّامِكَا)

(حتّى يَظَلَّ الشَّذْوُ مِن لَوْنِهِ...أسْوَدَ مَضْنُوناً بِهِ حَالِكَا)

والشَّذَا الجَرَبُ والشّذاةُ القِطْعَةُ من المِلْحِ والجمعُ شذاً والشّذَا شجرٌ يَنْبُتُ بالسَّراةِ تُتَّخَذُ منه الْمَسَاوِيكُ وله صَمْغٌ والشَّذَا ضربٌ من السُّفُن عن الزَّجَّاجِيِّ
شذو
: (و (} الشَّذْوُ: المِسْكُ) نَفْسُه؛ عَن ابنِ الْأَعرَابِي.
وظاهِرُ المصنِّفِ أَنَّه بالفتْحِ، ورأَيْته مَضْبوطاً فِي نسخِ المُحْكم بالكْسرِ؛ وأَنْشَدَ:
إنَّ لكَ الفَضْلَ على صُحْبَتي
والمَسْكُ قد يَسْتَصْحِبُ الرَّامِكاحتى يظلَّ الشَّذْوُ من لوْنِه
أَسْودَ مَضْنوناً بِهِ حالِكا(أَو رِيحُه) ؛ كَمَا فِي التَّهذيبِ.
ونقلَهُ الصَّاغاني عَن الأَصْمعي وأَنْشَدَ البَيْتينِ وهُما لخلفِ بنِ خليفَةَ الأَقْطَعِ.
(أَو لَوْنُه.
( {{والشَّذَا) ، مَقْصوراً: (شَجَرٌ للمَساويكِ) ينبُتُ بالسَّراةِ وَله صمغٌ.
(و) أَيْضاً: (الجَرَبُ) ؛ عَن ابنِ سِيدَه.
(و) أَيْضاً: (المِلْحُ) ؛ نقلَهُ الجوهريُّ.
وَفِي المُحْكم:}}
الشَّذَاةُ: القِطْعَةُ من المِلْح، جَمْعُها {{شَذاً.
(و) أَيْضاً: (قُوَّةُ ذَكاءِ الَّرائحةِ) .
ونَصّ الفرَّاء: شدَّةُ ذَكاءِ الرِّيح؛ كَمَا فِي التَّهْذيبِ، زادَ فِي المُحْكَم الطَّيِّبة.
وَفِي الصِّحاح: حدَّةُ ذَكاءِ الرائحةِ.
(و) }}
الشَّذَا: (ضَرْبٌ من السُّفُنِ) ؛ الواحِدَةُ {{شَذاةٌ؛ عَن اللَّيْث؛ ونقلَهُ الزجَّاجي فِي أَمالِيه.
قَالَ الْأَزْهَرِي: ولكنَّه ليسَ بعربيَ صَحِيحٍ.
وَفِي المِصْباح:}}
الشَّذاوَاتُ سُفُنٌ صِغارٌ كالزَّبازبِ، الواحِدَةُ {{شَذاوَةٌ.
(و) }}
الشَّذا؛ (ذُبابُ الكَلْبِ) ، ويَقَعُ على البَعيرِ، الواحِدَةُ {{شَذاةٌ؛ كَذا فِي الصِّحاحِ.
(أَو عامٌّ) ، وَهُوَ ذُبابٌ أَزْرقُ عَظِيمُ يَقَعُ على الدَّواب فيُؤُذِيها.
(و) }}
الشَّذا: (الأذَى) والشَّرُّ. يقالُ: آذَيْتُ {{وأَشَذَيْتُ، كَمَا فِي الصِّحاح.
(و) }}
الشَّذا: (ة بالبَصْرَةِ، مِنْهَا) : أَبو بكْرٍ (أحمدُ بنُ نَصْرِ) بنِ مَنْصورٍ ( {{الشَّذائِيُّ المُقْرِىءُ) الكاتِبُ، كَتَبَ عَنهُ عبدُ الغنيِّ ابنُ سعيدٍ.
(وأَبو الطيِّبِ محمدُ بنُ أَحمدَ}} الشَّذائِيُّ الكاتِبُ)
، كتَبَ عَنهُ أَبو سعْدٍ الْمَالِينِي.
(و) {{الشَّذا: (كِسَرُ العُودِ) الَّذِي يَتَطَيَّبُ بهِ وأَنْشَدَ الجوهريُّ لابنِ الإِطْنابة:
إِذا مَا مَشَتْ نَادَى بِمَا فِي ثِيابِها
ذكيُّ}}
الشَّذا والمَنْدَليُّ المُطَيّرُ (و) {{الشَّذاةُ، (بهاءٍ: بَقِيَّةُ القوَّةِ) والشدَّةِ، جَمْعُه}} شَذَواتٌ! وشَذاً؛وأَنْشد الجوهريُّ للراجزِ:
فاطِمَ رُدِّي لي شَذاً من نَفْسِي
وَمَا صَريمُ الأَمْرِ مثلُ اللَّبْسِ (و) {{الشَّذَاةُ: الرَّجُلُ (السَّيِّءُ الخلقِ) الحَديدُ المَزاجِ الَّذِي يُؤذِي بشرِّه، وَفِي بعضِ النُّسخِ الشيءُ الخَلَقُ، وَهُوَ غَلَطٌ.
(}} وشَذا)
{{يَشْذُو}} شَذَاً: إِذا (آذَى.
(و)
أَيْضاً: (تَطَيَّبَ بالمِسْكِ) ، وَهُوَ {{الشَّذْوُ.
(}} وأَشْذَاهُ عَنهُ)
{{إشْذاءً: (نَحَّاهُ وأَقْصاهُ) ، أَي أَبْعَدَه عَنهُ.
(و) من المجازِ: (}} شَذا بالخَبَرِ)
شَذْواً: إِذا (عَلِمَ بِهِ فأَفْهَمَهُ) .
ونَصُّ التكْملَةِ: شَذَّى بالخَبَرِ، وضَبَطَه بالتَّشْديدِ.
(ويوسُفُ بنُ أَيُّوبَ بنِ! شاذِي) بنِ يَعْقوب بنِ مَرْوان (السُّلْطانُ) المَلِكُ الناصِرُ (صلاحُ) الدُّنيا و (الدِّينِ) ، قدَّسَ الله سرَّه، وأَولادُه وأَحْفادُه (وأَقارِبُهُ حَدَّثُوا) ؛ وأَمَّا السُّلْطان صلاحُ الدِّين بنَفْسه فإنَّه وُلِدَ بتِكْرِيت سَنَة 532، وسَمِعَ بمِصْر مِن الإِمام أَبي الحَسَنِ عليِّ بنِ إِبْرَاهِيم بنِ الْمُسلم الأَنْصارِي المَعْروف بابنِ بنْتِ أَبي سَعْد، والعلاَّمَة ابْن برِّي النّحوي، وأَبي الفَتْح الصَّابوني، وبالإِسْكَنْدريَّة مِن أَبي طاهِرً السّلَفي وأَبي الطاهِرِ بنِ عَوْف، وبدِمَشْق مِن أَبي عبدِ اللَّهِ محمدِ بنِ عليِّ بنِ صدقَةَ وشيخِ الشيوخِ أَبي القاسِمِ عبدِ الرَّحِيم بنِ إسْمعيل النَّيْسابُورِي وَأبي المعالِي القطب مَسْعود بنِ محمودٍ النَّيْسابُورِي والأمير أَبي المُظفَّر أُسامَة بنِ مُنْقَذٍ الكِناني، وحَدَّثَ بالقدسِ سَمِعَ مِنْهُ الحافِظُ أَبو المَواهِبِ الحُسَيْنُ بنُ صعرى وأَبو محمدٍ القاسمُ بنُ عليِّ بن عَسَاكِر الدِّمَشْقيَّان، والفَقِيهان أَبو محمدٍعبدُ اللَّطِيف بنُ أَبي النَّجيب السَّهروردي وَأَبُو المَحاسِنِ يوسفُ بنُ رافِع بنِ شدَّادٍ وغيرُهُم، تُوفي سَنَة 589 بدِمَشْق.
وإخْوَتُه: سيفُ الإِسْلام طَغْتَكِين بنُ أَيُّوب سَمِعَ من أَبي طاهِرٍ السَّلَفي بالإِسْكَنْدريَّة، وشَمْسُ الدِّيْن نُورَانْشاه بنُ أَيُّوب سَمِعَ ابنَ يَحْيَى الثَّقَفي وَخرجت لَهُ مَشْيخةٌ، حَدَّث عَنهُ الدمياطي.
وأَمَّا أَوْلادُه: فالأَفْضل عليٌّ، والعَزيرُ عُثْمان سَمِعا مِن السَّلفي مَعَ والدِهِما، والمُفَضّلُ مُوسَى سَمِعَ مِن ابْن بَرِّي، والمشمّرُ خضر سَمِعَ بمِصْرَ وحدَّثَ، والأعزُّ يعْقوب حَدَّثَ بالحَرَمَيْن، والجوادُ أَيُّوبُ رَوَتْ بنْتُه نَسَب خاتون عَن إِبْرَاهِيم بنِ خلِيلٍ، والأَشْرفُ محمدٌ سَمِعَ الغيلانيات على ابنِ طبرزد وَمَعَهُ ابْناه أَبو بكْرٍ ومحمودٌ؛ والزَّاهرُ دَاوُد رَوَى البَرزاليُّ عَن ابْنِه أرْسلان، والمحْسنُ أَحمدُ عَن ابنِ طبرزد، وحَنْبلُ المكبِّر حَدَّثَ عَنهُ المنْذري وأَوْلادُه محمدُ وعليٌّ وفاطِمَةُ رَوَوْا عَن ابنِ طبرزد، وأَمَّا بورِي ونصرَةُ الدِّيْن إبراهيمُ فقد ذَكَرَهما المصنِّفُ فِي مَوْضِعِهما؛ فَهَؤُلَاءِ أَولادُ صَلاح الدِّيْن يوسُفَ.
وأَمَّا أَولادُ عمِّه شِيركُوه: فالمُؤيِّدُ يوسفُ بنُ شاذِي بنِ دَاوُدَ سَمِعَ على الحجار والفَخْر بن النجاري وَمَعَهُ أُخْته شَرَف خاتون وبنْتها ملكة، وابنُ عَمِّه عيسَى بنُ محمدِ بنِ إِبْرَاهِيم وموسَى بنُ عُمَرَ بنِ موسَى.
وأَمَّا أَولادُ أَخيه شهنشاه بن أَيُّوب فَمنهمْ: الملكُ الحافِظُ محمدُ بنُ شَهَنْشاه بن بَهْرام شَاه رَوَى عَن الزبيدِيّوَعنهُ الحافِظُ الذهبيُّ، وَمن ولدِه: محمدُ بنُ محمدِ بن أَبي بكْرٍ سَمِعَ ابنَ العِمَاد بنِ كثيرٍ وَعنهُ ابنُ موسَى الحافِظُ ورَفِيقه الآبي.
وأَمَّا أَولادُ أَخِيه العَادِل أَبي بكْرٍ: فالمعزُّ يَعْقوب رَوى عَنهُ الدمياطي، والأَشْرَفُ موسَى عَن ابنِ طبرزد وستُّ الشَّام مؤنسة خاتون المحدِّثَةُ المعَمِّرَةُ خرجت لَهَا ثمانيات.
وَفِي أَوْلادِه وأَحْفادِه كثْرَةٌ سَمِعَ غالِبُهم وحَدَّثَ، وَقد أَلَّفْتُ فِي بيانِ أَنْسابِهم ومَسْموعاتِهم ومَرْوِيَّاتهم رِسالَةً فِي حَجْم كراَّسَيْن سَمِّيتها: (تَرْوِيح القُلُوب بذِكْرِ بَني أَيُّوب) ، فَمن أَرَادَ الزِّيادَةَ فليُراجِعْها.
(ومحمدُ بنُ {{شاذِي: بُخارِيٌّ مُحدِّثٌ) نزلَ الشَّاش ورَوَى عَن محمدِ بنِ سلامٍ، وَعنهُ سعيدُ بنُ عصمَةَ الشَّاشِي.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
}}
شَذا كلِّ شيءٍ: حَدُّه.
{{والشَّذَاةُ: الحِدَّةُ.
وَقَالَ اللَّيْث:}}
شَذاةُ الرَّجُلِ شِدَّتُه وجَرْأَتُه.
ويقالُ للجائِعِ إِذا اشْتَدَّ جُوعُه: ضَرِمَ {{شَذاهُ، نقلَهُ الجوهريُّ عَن الخليلِ.
}}
وأَشْذى الرَّجُل: آذَى.
{والشَّذا: المِسْكُ؛ عَن ابْن جنِّي.
ويقالُ: إنِّي لأَخْشَى شَذاةَ فلانٍ، أَي شرَّه.
باب الشين والذال و (وا يء) معهما ش ذ و، ش وذ مستعملان

شذو: الشَّذا: ذبابُ الكلب. وشذاةُ الرجل: جرأته وحَّدَّته. ويقال للجائع إذا اشتد جوعه: قد ضرم شذاه.والشَّذا: ضربُ من السُّفن، واحدها: شذاةٌ. ورجلٌ عازم الشّذا، أي: شديد البأس

شوذ: المشوذ: العمامة: وجمع المشوذ: مشاوذ

[روي عن النبي صلى الله عليه:: أنه بعث سريّة فأمرهم أن يمسحوا على المشاوذ والتّساخين] .

قال حماس: لغتنا: المشمذ والجميع: المشامذ، والمساخن، ولا أعرف التّساخين، أي: الخفاف.
شَذا يَشذو، اشْذُ، شَذْوًا، فهو شاذٍ• شَذا المِسْكُ: قويت رائحتُه وانتشرت.• شَذا فلانٌ: تطيَّب بالمِسْك.

شاذٍ [مفرد]: اسم فاعل من شَذا.

شَذا1 [مفرد]• الشَّذا:1 -قوّة الرّائحة "فاح منه شذا القداسة".2 -أريج، رائحة طيِّبة تفوح من الموادّ النّباتيّة العطرة "شذا القرنفل/ الورد".

شَذَا2 [جمع]: (حن) جنس حشرات من فصيلة الذُّباب ورتبة ذوات الجناحين تنقل إلى الإنسان، أو الحيوان الذي تلسعه طائفة من الأمراض الطفيليّة كمرض النوم وغيره.

شَذْو [مفرد]:1 -مصدر شَذا.2 -لون المِسْك أو ريحُه.
ش ذو

السفيه وأذاه، كالكلب وشذاه؛ وهو ذبانه.

ومن المجاز: لقيت منه الأذى والشذا، وضرمت شذاته واضطرمت إذا اشتدّت أذاته. قال الطرماح:

لعل حلومكم تأوي إليكم...إذا شمرت واضطرمت شذاتي

وقال:

ضرم الشذاة على الحمي...ر إذا غدا صخب الصلاصل

وضرم شذاه إذا اشتد جوعه. ونامت شذاته وماتت شذاته إذا كفي شرّه، والأصل شذا الكلب: ذبابه وهو مؤذ.
شذو: الشَّذا: ذُبَابُ الكَلْبِ. وحُمُرٌ شَوَاذٍ: أصَابَها الشَّذا. وشَذَاةُ الرَّجُلِ: حِذَّتُه وجُرْأتُه، وكذلك شَذَاةُ الجُوْعِ، وجَمْعُه شَذَوَاتٌ. والشَّذَاةُ والشَّذا والشَّذَوَات من السُّفُن: الخِفَافُ وهي زَوَاريْقُ. والشَّذْوُ: لَوْنُ المِسْكِ. والشَّذَا: كِسَرُ العُوْدِ المُطَرّى. وشِدَّةُ ذَكَاءِ الرِّيْحِ. والشَّيْخُ الفاني. والفِرَقُ، الواحِدَةُ شِذَاةٌ. وبه شَذىً: أي بَقِيَّةٌ. وكُلُّ أذىً: شَذىً. وأشْذَيْتُه: آذَيْته. والعَيْبُ شَذىً. وشَجَرٌ يَنْبُتُ بالسِّرَاةِ تُصْنَعُ منه المساوِيْكُ. وأشْذَيْتُه عَنّ: أقْصَيْته ونَحَّيْته. وشَذّى بالخَبَرِ: أعْلَمَ به. والمُشَذّي: الذي يشَذّي بالصِّيَاحِ. والشَّذَاةُ من الناسِ: السَّيِّىءُ الخُلُقِ.
  • شَذُونَةُ
شَذُونَةُ:
بفتح أوّله، وبعد الواو الساكنة نون:
مدينة بالأندلس تتصل نواحيها بنواحي موزور من أعمال الأندلس، وهي منحرفة عن موزور إلى الغرب مائلة إلى القبلة، ينسب إليها خلف بن حامد ابن الفرج بن كنانة الكناني الشذوني قاضي شذونة محدّث مشهور، قال أبو سعد: الشّذوني، بالفتح ثمّ السكون وفتح الواو ونون، قال: وهي من أعمال إشبيلية، ونسب إليها أبو عبد الله محمد بن خلصة الشذوني النحوي، كان حيّا بعد سنة 444، وكان ضريرا، وما أظنّ السمعاني أصاب فإنهما واحد وإعرابه الثانية تصحيف منه أو من الراوي له، قال الفرضي: منها أبو الوليد أبان بن عثمان بن سعيد بن البشر بن غالب بن فيض اللّخمي من أهل شذونة، سمع من محمد بن عبد الملك بن أيمن بن قاسم بن أصبغ وسعيد بن جابر وغيرهما، وكان نحويّا لغويّا لطيف النظر جيّد الاستنباط شاعرا، توفي بقرطبة لستّ خلون من رجب سنة 377، وكان ينسب إلى اعتقاد مذهب ابن ميسرة.
أُرْشُذُونَةُ:
بالضم ثم السكون، وضم الشين المعجمة، والذال المعجمة، وواو ساكنة، ونون، وهاء: مدينة بالأندلس معدودة في أعمال ريّة قبلي قرطبة، بينها وبين قرطبة عشرون فرسخا.
شذو

شَذَا, aor. ـُ see 4.

A2: Also He perfumed himself (تَطَيَّبَ) with musk, (K, TA,) which is termed شَذْوٌ, or, as in copies of the M, شِذْوٌ. (TA.) b2: And شَذَا بِالخَبَرِ, (K, TA,) inf. n. شَذْوٌ; or, accord. to the Tekmileh, بالخبر ↓ شذّى, there written with teshdeed; (TA;) (tropical:) He knew the information, or story, and made it known, or understood. (K, TA.) 2 شَذَّوَ see the preceding paragraph.4 اشذى He annoyed, molested, harmed, or hurt: or he did what annoyed, molested, harmed, or hurt: syn. آذى: (S, Msb, TA:) and (TA) so ↓ شَذَا, (K,) aor. ـُ inf. n. شَذًا, (TA,) or شَذْوٌ. (TK [accord. to which the latter verb is trans.].) b2: And اشذاهُ عَنْهُ, (K,) inf. n. إِشْذَآءٌ, (TA,) He put aside, or away, and removed far off, him, or it, from him, or it. (K, TA.) شَذًا Annoyance, molestation, harm, or hurt; or a thing that annoys, molests, &c.: (S, Msb, K:) and evil, or mischief; (S, Msb;) as also ↓ شَذَاةٌ; as in the saying,
إِنِّى لَأَخْشَى شَذَاةَ فُلَانٍ
i. e. [Verily I fear, or dread,] the evil, or mischief, of such a one. (TA.) b2: Dog-flies; (S, K;) which also sometimes light upon the camel: (S:) or flies in general: (K:) or large blue flies that light upon beasts, and annoy, or molest, or hurt, them: (TA:) n. un. ↓ شَذَاةٌ. (S. [It is said in the Msb that شَذًا, of which the n. un. is شَذَاةٌ, is also with kesr (i. e. ↓ شِذًا); but in what sense is not specified.]) One says of him who is vehemently hungry, ضَرِمَ شَذَاهُ [lit. His flies have become vehemently hungry, or burning with hunger]. (S.) b3: And [app. because of the annoyance that it occasions,] Mange, or scab: (ISd, K:) and so شَدًا. (K in art. شدو.) b4: And [app. because of its pungency,] Salt: (S, K:) said in the M to be pl. [but properly coll. gen. n.] of ↓ شَذَاةٌ, which signifies a piece of salt. (TA.) b5: See also شَذْوٌ. b6: Also Fragments of aloes-wood (S, * K, * TA) with which one perfumes himself. (TA. [The same is also indicated in the S.]) b7: And Sharpness, (S,) or strength, (Fr, T, K,) of pungency of odour; (Fr, T, S, K;) accord. to the M, of sweet odour. (TA.) b8: See also شَذَاةٌ. b9: Also The extremity of anything: (TA:) and so شَدًا. (K and TA in art. شدو.) A2: And A sort of trees, (S, K,) used for مَسَاوِيك [i. e. sticks with which the teeth are cleansed], (K,) growing in the Saráh (السَّرَاة) and having gum. (TA.) A3: and A sort of ships or boats: (Lth, S, K:) n. un.

↓ شَذَاةٌ: (Lth, S:) [or] ↓ شَذَاوَةٌ signifies one of a sort of small ships, or boats, like those called زَبَازِبُ [pl. of زَبْزَبٌ]: and its pl. is شَذَاوَاتٌ. (Msb.) شِذًا: see the next preceding paragraph.

شَذْوٌ, so accord. to the K, but written in copies of the M with kesr [i. e. ↓ شِذْوٌ], (TA,) Musk; (IAar, K, TA;) as also ↓ شَذًا: (IJ, TA:) or the odour thereof: (As, T, Sgh, K:) or the colour thereof. (K.) شِذْوٌ: see the next preceding paragraph.

شَذَاةٌ: see شَذًا, in three places. b2: Also Sharpness. (TA.) b3: And Strength, and boldness, of a man. (Lth, TA.) b4: [Or] A remnant of strength: (S, K:) pl. شَذَوَاتٌ (TA) and [coll. gen. n.] ↓ شَذًا. (S, * TA. [See also شَدًا, in art. شدو.]) A2: As an epithet applied to a man, (TA,) Evil in disposition, (K, TA,) sharp in temperament, that annoys, or molests, or hurts, by his evil, or mischief: in some of the copies of the K, الشَّىْءُ الخَلَقُ is erroneously put for السَّىِّءُ الخُلُقِ. (TA.) A3: See again شَذًا, last sentence.

شَذَاوَةٌ: see شَذًا, last sentence.
شَذُونَةُ: د بالأنْدَلُسِ، منه أبو عبدِ الله بنُ خَلَصَةَ النحويُّ.
الشَّذْوُ: المِسْكُ، أَو رِيحُه، أَو لَوْنُه.والشَّذَا: شَجَرٌ للمَساويكِ، والجَرَبُ، والمِلْحُ، وقُوَّةُ ذَكاءِ الرائحةِ، وضَرْبٌ من السُّفُنِ، وذُبابُ الكَلْبِ، أو عامٌّ، والأذَى،وة بالبَصْرَةِ، منها: أحمدُ بنُ نَصْرٍ الشَّذائِيُّ المُقْرِئُ، وأبو الطَّيِّب محمدُ بنُ أحمدَ الشَّذائِيُّ الكاتِبُ، وكِسَرُ العُودِ، وبهاءٍ: بَقيَّةُ القُوَّةِ، والشيءُ الخَلَقُ.وشَذَا: آذَى، وتَطَيَّبَ بالمِسْكِ.وأشْذاهُ عنه: نَحَّاهُ وأقْصاهُ.وشَذا بالخَبَرِ: عَلِمَ به فأفْهَمَه.ويُوسُفُ ابنُ أيُّوبَ بنِ شاذِي، السُّلْطانُ صَلاحُ الدينِ، وأقارِبُهُ: حَدَّثُوا.ومحمدُ بنُ شاذِي: بُخارِيٌّ محدِّثٌ.
شذو
شَذَا(n. ac. شَذْو)
a. Smelt of musk.
b. see IV (a)
أَشْذَوَa. Harmed, molested.
b. [acc. & 'An], Removed from; repelled.
شَذْوa. Musk; smell or colour of musk.

شَذًا [ ]
a. Evil, mischief, harm, annoyance.
b. Pungency of an odour.
c. Tree of which tooth-picks are made.
النحوي، اللغوي: منذر بن عمر بن عبد العزيز الشذوني، أبو الحكم.
من مشايخه: محمّد بن فطيس الإلبيري وغيره.
من تلامذته: يوسف بن محمّد الشذوني وغيره.
كلام العلماء فيه:
• تاريخ علماء الأندلس: "كان عالمًا بالنحو واللغة شاعرًا مطبوعا كثير الشعر، بصيرا بالكلام والحجة" أ. هـ.
وفاته: سنة (334 هـ) أربع وثلاثين وثلاثمائة.

*شذونة (معركة) علم «لذريق» ملك القوط بمجىء القوات الإسلامية إلى الأندلس بقيادة طارق بن زياد، وهو مشغول بمحاربة أعدائه فى شمالى شبه الجزيرة، فأصيب بهلع ورعب عظيمين، وجمع جنوده وانحدر بهم لمواجهة المسلمين، ووصلت أنباء تلك الحشود الضخمة إلى «طارق بن زياد»، فكتب إلى «موسى بن نصير» يخبره بذلك، فأمده بخمسة آلاف جندى صار بهم مجموع جنود المسلمين بالأندلس (21) ألف جندى.
وصل «لذريق» إلى بلدة «شذونة» وأتم بها استعداداته، ثم اتجه للقاء المسلمين ودارت بين الفريقين معركة فاصلة فى كورة «شذونة» جنوب غربى إسبانيا، استمرت ثمانية أيام من (الأحد 82 من رمضان إلى الأحد 5 من شوال سنة 29هـ = 91 - 62 يوليو 117م)، وكانت معركة هائلة، اقتتل فيها الطرفان اقتتالا شديدًا حتى ظنوا أنه الفناء، وكان النصر فى النهاية حليف المسلمين، وفر «لذريق» من أرض المعركة، وتبعه المسلمون حتى أدركوه وقتلوه بالقرب من بلدة «لورقة».
*شذور الذهب كتاب فى النحو ألًّفه ابن هشام، عبد الله بن يوسف بن عبد الله المصرى، النحوىَّ، المتوفىَّ سنة (761 هـ = 1360 م).
وقد أوضح ابن هشام فى مقدمته منهجه الذى يسير عليه فى كتابه، وهو منهج جديد فى الدراسات النحوية، فقد اهتم ابن هشام بتضييق دائرة أقسام النحو حتى لا يضل الناشئة فى شِعابها المختلفة.
ودعم ابن هشام مسائل النحو بالآيات القرآنية التى لم يكتف بإيرادها بل حاول أن يبين ما فى هذه الآيات من وجوه الإعراب والتفسير.
وقد شغل هذا الكتاب أذهان الشرَّاح فتنافسوا فى شرحه، ومن هذه الشروح: نثر الزهور على شرح الشذور للسيوطى، وبلوغ الأرب بشرح شذور الذهب لزكريا الأنصارى.
وطُبع هذا الكتاب أول مرة بإستانبول سنة (1253 هـ = 1837 م).
التَّعْرِيفُ:
1 - الشُّذُوذُ فِي اللُّغَةِ مَصْدَرُ شَذَّ يَشِذُّ شُذُوذًا: إِذَا انْفَرَدَ عَنْ غَيْرِهِ.
وَالشَّاذُّ: الْمُنْفَرِدُ عَنْ غَيْرِهِ، أَوِ الْخَارِجُ عَنِ الْجَمَاعَةِ، وَمِنَ النَّاسِ خِلاَفُ السَّوِيِّ، وَعَنِ اللَّيْثِ: شَذَّ الرَّجُل: إِذَا انْفَرَدَ عَنْ أَصْحَابِهِ. وَكَذَا كُل شَيْءٍ مُنْفَرِدٍ فَهُوَ شَاذٌّ (1) .
وَالشَّاذُّ فِي اصْطِلاَحِ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ هُوَ مَا كَانَ مُقَابِلاً لِلْمَشْهُورِ أَوِ الرَّاجِحِ أَوِ الصَّحِيحِ، أَيْ أَنَّهُ الرَّأْيُ الْمَرْجُوحُ أَوِ الضَّعِيفُ أَوِ الْغَرِيبُ. جَاءَ فِي حَاشِيَةِ ابْنِ عَابِدِينَ: الأَْصَحُّ مُقَابِلٌ لِلصَّحِيحِ، وَالصَّحِيحُ مُقَابِلٌ لِلضَّعِيفِ، لَكِنْ فِي حَوَاشِي الأَْشْبَاهِ لِبِيرِيٍّ: يَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ ذَلِكَ بِالْغَالِبِ؛ لأَِنَّا
وَجَدْنَا مُقَابِل الأَْصَحِّ الرِّوَايَةَ الشَّاذَّةَ كَمَا فِي شَرْحِ الْمَجْمَعِ (2) .
وَفِي فَتْحِ الْعَلِيِّ الْمَالِكِ: خُرُوجُ الْمُقَلِّدِ مِنَ الْعَمَل بِالْمَشْهُورِ إِلَى الْعَمَل بِالشَّاذِّ الَّذِي فِيهِ رُخْصَةٌ مِنْ غَيْرِ تَتَبُّعٍ لِلرُّخَصِ، صَحِيحٌ عِنْدَ كُل مَنْ قَال بِعَدَمِ لُزُومِ تَقْلِيدٍ أَرْجَحَ (3) .
وَلَمْ نَجِدْ تَعْرِيفًا لَهُ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَلَمْ يُعَبِّرِ الْحَنَابِلَةُ فِيمَا نَعْلَمُ بِالشَّاذِّ، فَيَشْمَلُهُ كَلاَمُهُمْ عَنِ الضَّعِيفِ وَمَنْعُهُمُ الْعَمَل بِهِ دُونَ تَرْجِيحٍ.
قَال النَّوَوِيُّ: قَدْ يَجْزِمُ نَحْوُ عَشَرَةٍ مِنَ الْمُصَنِّفِينَ بِشَيْءٍ وَهُوَ شَاذٌّ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الرَّاجِحِ فِي الْمَذْهَبِ وَمُخَالِفٌ لِمَا عَلَيْهِ الْجُمْهُورُ (4) .
أَمَّا الشَّاذُّ عِنْدَ الْمُحَدِّثِينَ فَقَدِ اخْتَلَفُوا فِيهِ فَقَال الشَّافِعِيُّ: هُوَ أَنْ يَرْوِيَ الثِّقَةُ حَدِيثًا يُخَالِفُ مَا رَوَى النَّاسُ، وَلَيْسَ مِنْ ذَلِكَ أَنْ يَرْوِيَ مَا لَمْ يَرْوِ غَيْرُهُ، وَحُكِيَ ذَلِكَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ الْحِجَازِيِّينَ.
وَاَلَّذِي عَلَيْهِ حُفَّاظُ الْحَدِيثِ أَنَّ الشَّاذَّ مَا
لَيْسَ لَهُ إِلاَّ إِسْنَادٌ وَاحِدٌ، يَشِذُّ بِهِ ثِقَةٌ أَوْ غَيْرُ ثِقَةٍ وَيُتَوَقَّفُ فِيمَا شَذَّ بِهِ الثِّقَةُ وَلاَ يُحْتَجُّ بِهِ وَيُرَدُّ مَا شَذَّ بِهِ غَيْرُ الثِّقَةِ (5) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
مَا يَتَعَلَّقُ بِالشَّاذِّ مِنْ أَحْكَامٍ:
2 - الْعَمَل أَوِ الْفُتْيَا أَوِ الْقَضَاءُ بِالْقَوْل الشَّاذِّ يَخْتَلِفُ بِالنِّسْبَةِ لِلْمُجْتَهِدِ وَالْمُقَلِّدِ وَالْعَامِّيِّ.
أَمَّا الْمُجْتَهِدُ: فَإِنَّهُ لاَ يَجُوزُ لَهُ التَّقْلِيدُ فِي الْجُمْلَةِ. وَإِنَّمَا عَلَيْهِ النَّظَرُ فِي الأَْدِلَّةِ وَالتَّرْجِيحِ بَيْنَهَا، وَسَوَاءٌ فِي ذَلِكَ الْعَمَل فِي حَقِّ نَفْسِهِ أَوْ فِي الإِْفْتَاءِ وَالْقَضَاءِ (6) .
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي: (اجْتِهَاد - تَقْلِيد - قَضَاء - فَتْوَى) .
3 - هَذَا بِالنِّسْبَةِ لِلْمُجْتَهِدِ الْمُطْلَقِ، أَمَّا
الْمُجْتَهِدُ فِي الْمَذْهَبِ فَعَلَيْهِ النَّظَرُ وَالاِجْتِهَادُ فِيمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ إِمَامُ الْمَذْهَبِ وَأَصْحَابُهُ فَيَعْمَل بِمَا يَرَاهُ أَرْجَحَ أَوْ أَصَحَّ فِي نَظَرِهِ لِقُوَّةِ دَلِيلِهِ، وَلَوْ كَانَ هَذَا الرَّأْيُ شَاذًّا مَرْجُوعًا عَنْهُ. وَمِنْ ذَلِكَ مَثَلاً أَنَّ لِلشَّافِعِيِّ قَوْلَيْنِ، الْقَدِيمَ وَالْجَدِيدَ، وَالْجَدِيدُ هُوَ الصَّحِيحُ وَعَلَيْهِ الْعَمَل؛ لأَِنَّ الْقَدِيمَ إِذَا خَالَفَهُ الْجَدِيدُ مَرْجُوعٌ عَنْهُ إِلاَّ مَا اسْتُثْنِيَ مِنَ الْقَدِيمِ. وَقَدْ أَفْتَى بَعْضُ فُقَهَاءِ الشَّافِعِيَّةِ بِالْقَدِيمِ فِي بَعْضِ الْمَسَائِل، فَلاَ يُعْتَبَرُ هَذَا مَذْهَبًا لِلشَّافِعِيِّ وَإِنَّمَا يُحْمَل عَلَى أَنَّ الَّذِينَ أَفْتَوْا بِالْقَدِيمِ أَدَّاهُمُ اجْتِهَادُهُمْ إِلَيْهِ لِظُهُورِ دَلِيلِهِ عِنْدَهُمْ، قَال أَبُو عَمْرِو بْنُ الصَّلاَحِ: فَيَكُونُ اخْتِيَارُ أَحَدِهِمْ لِلْقَدِيمِ فِيهَا مِنْ قَبِيل اخْتِيَارِهِ مَذْهَبَ غَيْرِ الشَّافِعِيِّ إِذَا أَدَّاهُ اجْتِهَادُهُ إِلَيْهِ، فَإِنَّهُ إِنْ كَانَ ذَا اجْتِهَادٍ اتُّبِعَ اجْتِهَادُهُ، وَإِنْ كَانَ اجْتِهَادًا مُقَيَّدًا مَشُوبًا بِتَقْلِيدٍ، نُقِل ذَلِكَ الشَّوْبُ مِنَ التَّقْلِيدِ عَنْ ذَلِكَ الإِْمَامِ، وَإِنْ أَفْتَى بَيَّنَ ذَلِكَ فِي فَتْوَاهُ، قَال النَّوَوِيُّ: مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلتَّخْرِيجِ وَالاِجْتِهَادِ فِي الْمَذْهَبِ يَلْزَمُهُ اتِّبَاعُ مَا اقْتَضَاهُ الدَّلِيل فِي الْعَمَل وَالْفُتْيَا، وَأَنْ يُبَيِّنَ فِي فَتْوَاهُ أَنَّ هَذَا رَأْيُهُ وَأَنَّ مَذْهَبَ الشَّافِعِيِّ كَذَا وَهُوَ مَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْجَدِيدِ (7) .
وَكَذَلِكَ كَانَ أَصْحَابُ أَبِي حَنِيفَةَ
يَأْخُذُونَ بِمَا قَوِيَ دَلِيلُهُ فِي نَظَرِهِمْ وَلَوْ كَانَ مَرْجُوعًا عَنْهُ، قَال أَبُو يُوسُفَ: مَا قُلْتُ قَوْلاً خَالَفْتُ فِيهِ أَبَا حَنِيفَةَ إِلاَّ قَوْلاً قَدْ كَانَ قَالَهُ، وَرُوِيَ عَنْ زُفَرَ أَنَّهُ قَال: مَا خَالَفْتُ أَبَا حَنِيفَةَ فِي شَيْءٍ إِلاَّ قَدْ قَالَهُ ثُمَّ رَجَعَ عَنْهُ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: فَهَذَا إِشَارَةٌ إِلَى أَنَّهُمْ مَا سَلَكُوا طَرِيقَ الْخِلاَفِ بَل قَالُوا مَا قَالُوا عَنِ اجْتِهَادٍ وَرَأْيٍ (8) .
وَقَدْ ذَكَرَ الشَّيْخُ عُلَيْشٌ: أَنَّ فَائِدَةَ تَدْوِينِ الأَْئِمَّةِ لِلأَْقْوَال الَّتِي رَجَعَ عَنْهَا إِمَامُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَصِحُّ أَنْ يَذْهَبَ إِلَيْهَا الْمُجْتَهِدُ أَوْ مَنْ بَلَغَ رُتْبَةَ التَّرْجِيحِ، وَقَدْ وُجِدَ ذَلِكَ لِغَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ شُيُوخِ أَهْل الْمَذْهَبِ، وَفَعَلَهُ ابْنُ الْقَاسِمِ فِي ثَلاَثَةَ عَشَرَ مَوْضِعًا مِنَ الْكِتَابِ، وَتَلَقَّاهُ بِالْقَبُول أَشْهَبُ وَسَحْنُونٌ (9) .
4 - وَأَمَّا الْمُقَلِّدُ لِمَذْهَبٍ مِنَ الْمَذَاهِبِ، فَإِنَّ الأَْصْل الْمُتَّفَقَ عَلَيْهِ فِي الْجُمْلَةِ أَنَّ الْعَمَل أَوِ الإِْفْتَاءَ أَوِ الْقَضَاءَ إِنَّمَا يَكُونُ بِالْقَوْل الْمَشْهُورِ أَوِ الرَّاجِحِ أَوِ الصَّحِيحِ فِي الْمَذْهَبِ دُونَ الْقَوْل الشَّاذِّ (10) .
ذَكَرَ الشَّيْخُ عُلَيْشٌ الْخِلاَفَ بِالنِّسْبَةِ
لِلْمُقَلِّدِ - وَهُوَ مَنْ لَمْ يَبْلُغْ دَرَجَةَ الاِجْتِهَادِ - وَالْعَامِّيِّ هَل يَجِبُ عَلَيْهِمَا الْتِزَامُ مَذْهَبٍ مُعَيَّنٍ أَوْ لاَ؟ وَهَل يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهُ أَوْ لاَ؟ وَهَل يَجُوزُ لَهُ أَنْ يُقَلِّدَ الْمَفْضُول أَوْ يَجِبُ عَلَيْهِ الْبَحْثُ عَنِ الأَْرْجَحِ عِلْمًا؟ قَال الشَّيْخُ عُلَيْشٌ بَعْدَ ذَلِكَ: إِذَا عَرَفْتَ هَذَا اسْتَبَانَ لَكَ أَنَّ خُرُوجَ الْمُقَلِّدِ مِنَ الْعَمَل بِالْمَشْهُورِ إِلَى الْعَمَل بِالشَّاذِّ الَّذِي فِيهِ رُخْصَةٌ مِنْ غَيْرِ تَتَبُّعٍ لِلرُّخَصِ صَحِيحٌ عِنْدَ كُل مَنْ قَال بِعَدَمِ لُزُومِ تَقْلِيدِ أَرْجَحَ (11) .
وَلِلْفُقَهَاءِ تَفْصِيلاَتٌ فِي ذَلِكَ، يُنْظَرُ مُصْطَلَحُ (اجْتِهَاد وَتَقْلِيد) .
وَقَال ابْنُ أَبِي زَيْدٍ لاَ يَصِحُّ تَخْيِيرُ الْمُقَلِّدِ بَل يَتَعَيَّنُ الْقَوْل الرَّاجِحُ، فَإِنْ تَأَهَّل لِلتَّرْجِيحِ وَجَبَ الأَْرْجَحُ بِرُجْحَانِ الْقَائِل، بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْمُصِيبَ فِي الاِجْتِهَادِيَّاتِ وَاحِدٌ، وَأَنَّ تَقْلِيدَ الْمَفْضُول مَعَ وُجُودِ الْفَاضِل مَمْنُوعٌ وَهَذَا الْقَوْل تُعَضِّدُهُ الْقَوَاعِدُ الأُْصُولِيَّةُ، وَعَلَيْهِ بَنَى حُجَّةُ الإِْسْلاَمِ الْغَزَالِيُّ وَالإِْمَامُ الْمَازِرِيُّ، وَهَذَا هُوَ الْحَقُّ وَالتَّحْقِيقُ، وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلاً غَيْرَ ذَلِكَ فِي الْقَضَاءِ وَالْفُتْيَا، فَقَدِ اتَّبَعَ هَوَاهُ وَهَلَكَ فِي بُنَيَّاتِ الطَّرِيقِ، فَالْعَمَل بِالرَّاجِحِ مُتَعَيِّنٌ عِنْدَ
كُل عَالِمٍ مُتَمَكِّنٍ، وَإِذَا اطَّلَعَ الْمُقَلِّدُ عَلَى خِلاَفٍ فِي مَسْأَلَةٍ تَخُصُّهُ وَفِيهَا قَوْلٌ رَاجِحٌ بِشُهْرَةٍ أَوْ عَمَلٍ، أَوْ غَيْرِهِمَا تَعَيَّنَ عَلَيْهِ الْعَمَل عَلَى الرَّاجِحِ وَلاَ يُفْتِي بِغَيْرِهِ إِلاَّ لِضَرُورَةٍ فَادِحَةٍ وَالْتِزَامِ مَفْسَدَةٍ وَاضِحَةٍ (12) .
وَقَال أَبُو إِسْحَاقَ الشَّاطِبِيُّ: الْمُقَلِّدُ أَوِ الْمُفْتِي لاَ يَحِل لَهُ أَنْ يُفْتِيَ إِلاَّ بِالْمَشْهُورِ (13) .
وَقَال أَبُو الْفَضْل قَاسِمُ الْعُقْبَانِيُّ: إِنْ حَكَمَ الْقَاضِي بِالشَّاذِّ يُنْظَرُ فِي الْحُكْمِ الَّذِي عَدَل بِهِ عَنِ الْمَشْهُورِ إِلَى الشَّاذِّ، فَإِنْ حَكَمَ بِهِ لِمَظِنَّةِ أَنَّهُ الْمَشْهُورُ نُقِضَ حُكْمُهُ، وَإِنْ حَكَمَ بِهِ مَعَ الْعِلْمِ بِأَنَّهُ الشَّاذُّ إِلاَّ أَنَّهُ تَرَجَّحَ عِنْدَهُ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْل النَّظَرِ مِمَّنْ يُدْرِكُ الرَّاجِحَ وَالْمَرْجُوحَ مَضَى حُكْمُهُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْعِلْمِ بِهَذِهِ الْمَنْزِلَةِ زُجِرَ عَنْ مُوَافَقَةِ مِثْل هَذَا، أَيْ وَلَمْ يَمْضِ حُكْمُهُ.
وَقَدْ كَانَ الْمَازِرِيُّ - وَهُوَ فِي طَبَقَةِ الْمُجْتَهِدِينَ - لاَ يَخْرُجُ عَنِ الْفَتْوَى بِالْمَشْهُورِ وَلاَ يَرْضَى حَمْل النَّاسِ عَلَى خِلاَفِهِ - لَكِنَّهُ أَفْتَى مَرَّةً بِالشَّاذِّ وَذَلِكَ فِي رِوَايَةِ الدَّاوُدِيِّ عَنْ مَالِكٍ مَعَ اعْتِرَافِهِ بِضَعْفِهَا وَشُذُوذِهَا فِي مَسْأَلَةِ اسْتِحْقَاقِ الأَْرْضِ مِنْ يَدِ الْغَاصِبِ بَعْدَ
الزِّرَاعَةِ وَخُرُوجِ الإِْبَّانِ، وَخَالَفَ الْمَعْهُودَ مِنْ عَادَتِهِ مِنَ الْوُقُوفِ مَعَ الْمَشْهُورِ وَمَا عَلَيْهِ الْجَمَاعَةُ وَالْجُمْهُورُ لِلتَّشْدِيدِ عَلَى الظَّلَمَةِ وَالْمُتَعَدِّينَ مِنْ أَهْل الْبَغْيِ وَالْفَسَادِ، وَهُوَ مَأْلُوفٌ فِي الشَّرْعِ وَقَوَاعِدِ الْمَذْهَبِ (14) .
5 - وَقَال السُّبْكِيُّ: إِذَا كَانَ لِلْحَاكِمِ أَهْلِيَّةُ التَّرْجِيحِ وَرَجَّحَ قَوْلاً مَنْقُولاً بِدَلِيلٍ جَيِّدٍ، جَازَ وَنَفَذَ حُكْمُهُ وَإِنْ كَانَ مَرْجُوحًا عِنْدَ أَكْثَرِ الأَْصْحَابِ مَا لَمْ يَخْرُجْ عَنْ مَذْهَبِهِ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَحْكُمَ بِالشَّاذِّ الْغَرِيبِ فِي مَذْهَبِهِ - أَيْ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْمَذْهَبِ - وَإِنْ تَرَجَّحَ عِنْدَهُ، لأَِنَّهُ كَالْخَارِجِ عَنْ مَذْهَبِهِ، فَلَوْ حَكَمَ بِقَوْلٍ خَارِجٍ عَنْ مَذْهَبِهِ، وَقَدْ ظَهَرَ لَهُ رُجْحَانُهُ، فَإِنْ لَمْ يَشْرِطْ عَلَيْهِ الإِْمَامُ فِي التَّوْلِيَةِ الْتِزَامَ مَذْهَبٍ جَازَ، وَإِنْ شَرَطَ عَلَيْهِ بِاللَّفْظِ أَوِ الْعُرْفِ لَمْ يَصِحَّ؛ لأَِنَّ التَّوْلِيَةَ لَمْ تَشْمَلْهُ (15) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَجُوزُ لِمَنِ انْتَسَبَ لِمَذْهَبِ إِمَامٍ مُعَيَّنٍ أَنْ يَتَخَيَّرَ فِي مَسْأَلَةٍ ذَاتِ قَوْلَيْنِ لإِِمَامِهِ أَوْ وَجْهَيْنِ لأَِحَدٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَيُفْتِيَ أَوْ يَحْكُمَ بِحَسَبِ مَا يَخْتَارُهُ مِنْهُمَا، بَل
عَلَيْهِ أَنْ يَنْظُرَ أَيَّهُمَا أَقْرَبُ مِنَ الأَْدِلَّةِ أَوْ قَوَاعِدِ مَذْهَبِهِ فَيَعْمَل بِهِ لِقُوَّتِهِ (16) .
__________
(1) لسان العرب والمعجم الوسيط والمصباح المنير.
(2) ابن عابدين 1 / 50.
(3) فتح العلي المالك 1 / 61 - 62، وينظر الخرشي 1 / 35 - 36، والعدوي عليه.
(4) المجموع للنووي 1 / 83.
(5) الباعث الحثيث ص 34 ط دار الفكر بيروت، والمجموع للنووي 1 / 101 تحقيق المطبعي.
(6) فتح القدير 7 / 301، 305، نشر دار الفكر بيروت، والزيلعي وحاشية الشلبي 4 / 189 - 190، وابن عابدين 4 / 329 - 330، ومنح الجليل 2 / 58، والتبصرة بهامش فتح العلي 1 / 56 - 57، والقوانين الفقهية / 292، والمجموع 1 / 76، ومغني المحتاج 4 / 396، والمغني 7 / 274 - 275، 9 / 52، 56، ومطالب أولي النهى 6 / 478، وكشاف القناع 6 / 315، والأشباه لابن نجيم ص 108.
(7) المجموع 1 / 113 - 114.
(8) ابن عابدين 1 / 46، 48، 52 - 53.
(9) فتح العلي المالك 1 / 65.
(10) ابن عابدين 1 / 51 - 52، 4 / 335.
(11) فتح العلي المالك 1 / 60 - 61 نشر دار المعرفة أو 1 / 51 - 52 الطبعة التجارية.
(12) فتح العلي 1 / 62 - 63 نشر دار المعرفة.
(13) فتح العلي 1 / 55 - 56، 64 - 65.
(14) فتح العلي المالك 1 / 64 - 65 ط مصطفى محمد.
(15) الأشباه للسيوطي ص 104 - 105 - ط دار الكتب العلمية.

189 - هارون بن عتاب، أبو موسى الشذوني الغافقي الأندلسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

189 - هارون بن عَتاب، أبو موسى الشَّذونيُّ الغافقيُّ الأندلسيُّ. [المتوفى: 335 هـ]
سَمِعَ: محمد بن وضاح، وغيره.
وكان فقيهاً إماماً حفظ " المدونة " حفظاً بارعاً، وكان فقيه حاضرة قلسانة في زمانه.
رَوَى عَنْهُ: ابنُ عتَّاب، وغيره.

13 - سليمان بن محمد بن سليمان، أبو أيوب الأندلسي الشذوني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

13 - سليمان بن محمد بن سليمان، أبو أيّوب الأندلسي الشَّذُوني. [المتوفى: 371 هـ]
سَمِعَ: محمد بن عبد الملك بن أيمن، وعبد الله بن يونس القَبْري، وجماعة، وحجّ فسمع من أبي سعيد ابن الأعرابي، وسمع من أبي محمد الفَرْغاني كُتُبَ محمد بن جرير الطّبري،
وولي خَطَابة شَريش.

107 - عثمان بن سعيد بن البشر بن غالب، أبو الأصبغ اللخمي الأندلسي الشذوني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

107 - عثمان بن سعيد بن البشر بن غالب، أبو الأصبغ اللّخْمي الأندلسي الشذوني. [المتوفى: 373 هـ]-[392]-
سَمِعَ: عبد الله بن أبي الوليد، ومحمد بن عمر بن لبابة، وأحمد بن خالد بن الجباب.
وكان صالحًا فاضلًا.

45 - هارون بن عتاب بن نشر، أبو أيوب الشذوني الغافقي الأندلسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

45 - هارون بن عتاب بن نشر، أَبُو أيوب الشذوني الغافقي الْأندلسي. [المتوفى: 381 هـ]
رحل إلى المشرق،
وَسَمِعَ مِنْ: أبي بكر الأنماطي، والطنجي وأبي محمد الطُّوسي، وبمصر من القيسي.
قال النفزي: ما كان بالأندلس أفضل منه، وكان مالكّي المذهب.

113 - يوسف بن محمد بن سليمان، أبو عمر الهمداني الشذوني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

113 - يوسف بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان، أَبُو عُمَر الهَمْدانيُّ الشذوني. [المتوفى: 383 هـ]-[552]-
سَمِعَ مِنْ: مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن أيْمن، وعَبْد اللَّه بْن يونس، ومُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد السلام، ومُحَمَّد بْن يحيى بن لبابة، ورحل إلى المشرق، فأقام بها عشر سنين، وسمع من عثمان بْن مُحَمَّد السمرقندي، وعَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن الورد، وخلق سواهم،
وقدِم قُرْطبة بعلْم جمّ.
وكان ثقةً خَيارًا، عاش ثمانين سنة؛
أَخَذَ عَنْهُ: ابن الفَرَضِيّ وجماعة.

335 - محمد بن أبان بن عثمان بن سعيد بن فيض، أبو عبد الله ابن السراج الشذوني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

335 - محمد بن أبان بن عثمان بن سعيد بن فَيْض، أبو عبد الله ابن السّرّاج الشَّذُونيّ. [الوفاة: 431 - 440 هـ]
روى بقُرْطُبة عن عبّاس بن أَصْبَغ، وإسماعيل بن إسحاق الطّحّان، وكان متفننا فاضلا، له بصر بالمعتقدات والجدل والكلام. روى عنه ابن خزرج، وقال: تُوُفّي في حدود سنة أربعين وأربعمائة وقد نيّف على السّبعين.

364 - محمد بن خلصة، أبو عبد الله النحوي الشذوني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

364 - مُحَمَّد بْن خَلصَة، أبو عَبْد اللَّه النَّحْويّ الشذوني، [الوفاة: 461 - 470 هـ]
نزيل دانية.
كان كفيفا ذكيا ظريفًا، من كبار النُّحَاة المذكورين والشعراء المشهورين، أخذ عن أَبِي الْحَسَن بْن سِيدَه، وبرعَ فِي اللغة والنحو، وأشغل مدة. أخذ عنه أبو عمر بن مشرف، وأبو عبد الله بن مطرف، وغيرهما.
وشعره مدون، فمنه:
أمدنف نفس بالهوى أَمْ جَلِيدُهَا ... غَدَاةَ غَدَتْ فِي حَلْبةِ الْبَيْنِ غِيدُهَا
تَخُدُّ بِأَلْحَاظٍ لَهَا وَجَنَاتُهَا ... وَتُرْهَبُ أن تَنْقَدَّ لِينًا قُدودُها
فَيا لَدِماء الأُسْد تسفكها الدِّما ... وللصيد من عُفْرِ الظِّباء تَصِيدُها
قال الأَبّار: بقي إِلَى بعد سنة ثمانٍ وستين وأربعمائة.
*شذونة (معركة) علم «لذريق» ملك القوط بمجىء القوات الإسلامية إلى الأندلس بقيادة طارق بن زياد، وهو مشغول بمحاربة أعدائه فى شمالى شبه الجزيرة، فأصيب بهلع ورعب عظيمين، وجمع جنوده وانحدر بهم لمواجهة المسلمين، ووصلت أنباء تلك الحشود الضخمة إلى «طارق بن زياد»، فكتب إلى «موسى بن نصير» يخبره بذلك، فأمده بخمسة آلاف جندى صار بهم مجموع جنود المسلمين بالأندلس (21) ألف جندى.
وصل «لذريق» إلى بلدة «شذونة» وأتم بها استعداداته، ثم اتجه للقاء المسلمين ودارت بين الفريقين معركة فاصلة فى كورة «شذونة» جنوب غربى إسبانيا، استمرت ثمانية أيام من (الأحد 82 من رمضان إلى الأحد 5 من شوال سنة 29هـ = 91 - 62 يوليو 117م)، وكانت معركة هائلة، اقتتل فيها الطرفان اقتتالا شديدًا حتى ظنوا أنه الفناء، وكان النصر فى النهاية حليف المسلمين، وفر «لذريق» من أرض المعركة، وتبعه المسلمون حتى أدركوه وقتلوه بالقرب من بلدة «لورقة».
*شذور الذهب كتاب فى النحو ألًّفه ابن هشام، عبد الله بن يوسف بن عبد الله المصرى، النحوىَّ، المتوفىَّ سنة (761 هـ = 1360 م).
وقد أوضح ابن هشام فى مقدمته منهجه الذى يسير عليه فى كتابه، وهو منهج جديد فى الدراسات النحوية، فقد اهتم ابن هشام بتضييق دائرة أقسام النحو حتى لا يضل الناشئة فى شِعابها المختلفة.
ودعم ابن هشام مسائل النحو بالآيات القرآنية التى لم يكتف بإيرادها بل حاول أن يبين ما فى هذه الآيات من وجوه الإعراب والتفسير.
وقد شغل هذا الكتاب أذهان الشرَّاح فتنافسوا فى شرحه، ومن هذه الشروح: نثر الزهور على شرح الشذور للسيوطى، وبلوغ الأرب بشرح شذور الذهب لزكريا الأنصارى.
وطُبع هذا الكتاب أول مرة بإستانبول سنة (1253 هـ = 1837 م).

هو الخروج على القاعدة النحويّة أو الصرفيّة، أو القياس، أو المألوف الشائع، أو العادي، نحو: «شرّ» و «خير» اللذين هما صيغتا تفضيل شاذتان، وقياسهما: أشرّ وأخير.

الشذور: في اللغة
لأبي علي: حسن بن رشيق القيرواني.
المتوفى: سنة 456، ست وخمسين وأربعمائة.
يذكر فيه: كل كلمة شاذة في بابها.
وشرحه.
شذور الذهب
في: الإكسير.
لأبي الحسن: علي بن موسى الحكيم، الأندلسي.
المتوفى: سنة 500، خمسمائة.
خمسه:
شرف الدين: محمد بن موسى القدسي، الكاتب.
تخميسا حسنا.
وهو: ديوان.
مرتب على: الحروف.
وشرحه: أيدمر بن علي الجلدكي.
وسماه: (غاية السرور) .
قال: (قد استوعب فيه جميع الحكمة المطلوبة، والنعمة المرغوبة، وجميع ما فيه، من الأبيات التي صدره بها في حرف الألف، أردت أن أشرحها) .
أوله: (الحمد لله المالك الملك الحق ... الخ) .
قال الشيخ، علي بن سعيد الأنصاري، في: (شفاء الألم) : (وقد شرح بعضهم (الشذور) - على زعمه -
كعلاء الدين القصصي.
وابن الجزري.
وغياث الدين بن الملوك.
وابن عبد السلام الدمشقي) .
فأما القصصي: فكان هائما في الشعر.
وأما ابن عبد السلام: فكان تائها في قوالح القصب.
وأما غياث الدين، وابن الجزري: فأعجب من الأولين.
و (طوالع البدور، في شرح الشذور) .
لصاحب: (كشف الأسرار، وهتك الأستار) .
أوله: (الحمد لله الذي زين السموات بأنوار الطوالع ... الخ) .
ذكر فيه: البيت الأول.
وشرحه: على قواعد علم: الحروف، والنجوم.
وللشيخ: أيدمر بن علي الجلدكي:
شرح: صدره.
سماه: (الدر المنثور) .
صنفه: بمدينة القاهرة، سنة 742، اثنين وأربعين وسبعمائة.
ثم شرح هذا الشرح.
وسماه: (كشف الستور) .
شذور الذهب
في: علم النحو.
لجمال الدين، الشيخ، أبي محمد: عبد الله بن يوسف، المعروف: بابن هشام النحوي.
المتوفى: سنة 762، اثنين وستين وسبعمائة (761) .
وهو: مؤلف جليل القدر، معول عليه في العربية.
وله عليه: شرح.
أوله: (أول ما أقول أني أحمد الله تعالى العلي الأكرم ... الخ) .
وعليه: حاشية.
مسماة: (شرح الصدور، بشرح زوائد الشذور) .
لبدر الدين: حسن بن أبي بكر بن أحمد القدسي، الحلبي.
المتوفى: سنة 836، ست وثلاثين وثمانمائة.
مختصرة.
أولها: (الحمد لله الذي أكمل ديننا برحمته..) .
وكتب جلال الدين (2/ 1030) السيوطي.
المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة.
على هذا الشرح: حاشية، لما قرئ عليه.
سماه: (نثر الزهور، على شرح الشذور) .
وشرح أيضا:
بدر الدين: حسن بن أبي بكر بن أحمد القدسي، الحنفي.
توفي: سنة 839.
وشرحه أيضا:
زين الدين، القاضي: زكريا بن محمد الأنصاري، المصري.
المتوفى: سنة 926، ست وعشرين وتسعمائة.
سماه: (بلوغ الأرب، بشرح جذور شذور الذهب) .
أوله: (الحمد لله الذي جعل علم النحو مفتاح البيان.) .
وشرحه أيضا:
كمال الدين، الشيخ: محمد بن عبد المنعم الجوجري، المصري.
المتوفى: سنة 889، تسع وثمانين وثمانمائة.
انتقاه من شرحه: (لب المفصل) .
وسماه: (شفاء الصدور، في حل ألفاظ الشذور) .
أوله: (الحمد لله تعالى على توفيقه ... الخ) .
ونظمه: أبو الفتوح.
وهو: الشيخ: عبد القادر بن إبراهيم المحلي، ابن السفيه.
المتوفى: سنة 907، سبع وتسعمائة.
ثم شرحه:
الشيخ: زكريا الزيني، المصري.

شذور العقود في تاريخ العهود

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

شذور العقود، في تاريخ العهود
لأبي الفرج، الشيخ: عبد الرحمن بن علي بن الجوزي.
المتوفى: سنة 592، اثنين وتسعين وخمسمائة.
شذور العقود
لتقي الدين، أبي العباس، الشيخ: أحمد بن علي المقريزي.
المتوفى: سنة 854، خمس وأربعين وثمانمائة.
الشذور
وهو: ديوان مقطعات.
للشيخ، بدر الدين: حسن بن عمر حبيب الحلبي.
المتوفى: سنة 779، تسع وسبعين وسبعمائة.
كتاب الشذور
لأبي جعفر: محمد بن جرير الطبري، الحنبلي.
المتوفى: سنة 310، عشر وثلاثمائة.

مطالع البدور في شرح: (صدر الشذور)

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

مطالع البدور، في شرح: (صدر الشذور)
للشيخ، الإمام: أيدمر بن علي الجلدكي، من رجال القرن الثامن، بمصر.
الشذوذ في اللغة: مصدر: شذ يشذ شذوذا: إذا انفرد عن غيره.
- والشاذ: المنفرد عن غيره، أو الخارج عن الجماعة، ومن الناس خلاف السوي.
- وعن الليث: شذ الرجل: إذا انفرد عن أصحابه، وكذا كل شيء منفرد، فهو: شاذ.
- والشاذ في اصطلاح الحنفية والمالكية: هو ما كان مقابلا للمشهور أو الراجح أو الصحيح، أي: أنه الرأي المرجوح أو الضعيف أو الغريب. جاء في «حاشية ابن عابدين» : الأصح مقابل للصحيح، والصحيح مقابل للضعيف لكن في «حواشي الأشباه» لبيرى:
ينبغي أن يقيد ذلك بالغالب، لأنا وجدنا مقابل الأصح الرواية الشاذة كما في «شرح المجمع».
- وفي «فتح العلى المالك» : خروج المقلد من العمل بالمشهور إلى العمل بالشاذ الذي فيه رخصة من غير تتبع للرخص، صحيح عند كل من قال بعدم لزوم تقليد الأرجح، ولم نجد تعريفا له عند الشافعية، ولم يعبر الحنابلة فيما نعلم بالشاذ فيشمله كلامهم عن الضعيف، ومنعهم العمل به دون ترجيح.
- قال النووي: قد يجزم نحو عشرة من المصنفين بشيء، وهو شاذ بالنسبة إلى الراجح في المذهب ومخالف لما عليه الجمهور.
- أما الشاذ عند المحدثين فقد اختلفوا فيه:
فقال الشافعي: هو أن يروى الثقة حديثا يخالف ما روى الناس، وليس من ذلك أن يروى ما لم يرو غيره، وحكى ذلك عن جماعة من الحجازيين والذي عليه حفاظ الحديث أن الشاذ ما ليس له إلا إسناد واحد، يشذ به ثقة أو غير ثقة ويتوقف فيما شذ به الثقة ولا يحتج به ويرد ما شذ به غير الثقة.
- الشذوذ: أن يروى زيد عن شيخه ما يخالف رواية عمرو عن ذلك الشيخ نفسه، وكلّا من زيد وعمرو ضابط، إلا أن زيدا أضبط، فتعتبر رواية الآخر شاذة.
«الموسوعة الفقهية 25/ 357، 358، والواضح في أصول الفقه ص 116».

شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت