معجم البلدان لياقوت الحموي
|
إِشْبِيلِيَة:بالكسر ثم السكون، وكسر الباء الموحدة، وياء ساكنة، ولام، وياء خفيفة: مدينة كبيرة عظيمة وليس بالأندلس اليوم أعظم منها تسمى حمص أيضا، وبها قاعدة ملك الأندلس وسريره، وبها كان بنو عبّاد، ولمقامهم بها خربت قرطبة، وعملها متصل بعمل لبلة وهي غربي قرطبة بينهما ثلاثون فرسخا، وكانت قديما، فيما يزعم بعضهم، قاعدة ملك الروم وبها كان كرسيهم الأعظم وأما الآن فهو بطليطلة.وإشبيلية قريبة من البحر يطل عليها جبل الشّرف، وهو جبل كثير الشجر والزيتون وسائر الفواكه، ومما فاقت به على غيرها من نواحي الأندلس زراعة القطن فإنه يحمل منها إلى جميع بلاد الأندلس والمغرب، وهي على شاطئ نهر عظيم قريب في العظم من دجلة أو النيل، تسير فيه المراكب المثقلة، يقال له وادي الكبير، وفي كورتها مدن وأقاليم تذكر في مواضعها، ينسب إليها خلق كثير من أهل العلم، منهم: عبد الله بن عمر بن الخطاب الإشبيلي وهو قاضيها، مات سنة 276.
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
*إشبيلية مدينة أندلسية قديمة النشأة.
تقع فى الجانب الغربى من بلاد الأندلس (إسبانيا والبرتغال)، وتبعد عن ساحل المحيط الأطلسى بنحو (60) ميلاً. ويحدها من الغرب غرناطة، ومن الشمال الغربى قرطبة، وأصل كلمة إشبيلية إشبالى، بمعنى المدينة المنبسطة. وقد فتحها المسلمون سنة (94 هـ = 713 م) بقيادة طارق بن زياد، بعد أن حاصرها عدة شهور، واتخذها موسى بن نصير عاصمة، وبعد قيام الدولة الأموية فى بلاد الأندلس تمتعت إشبيلية بازدهار شامل، وعاش فيها مجموعة من الأسر المسلمة، بالإضافة إلى بعض الطوائف اليهودية، وعدد كبير من النصارى. وقد دخلت إشبيلية تحت حكم المرابطين سنة (484 هـ = 1091 م)، ثم الموحدين سنة (541 هـ = 1147 م)، ثم سقطت فى أيدى النصارى القشتاليين سنة (646 هـ = 1248 م). وتوجد فى إشبيلية مصانع للسماد والزيوت والأسمنت والخزف، ويعد مصنع الخزف فيها من أشهر مصانع إسبانيا. وبإشبيلية - حاليًّا - جامعة بنيت منذ قرنين، ومن الآثار الحضارية الباقية فى هذه المدينة إلى الآن مئذنة المسجد الأعظم، ويبلغ ارتفاعها (96) مترًا، وفيها - أيضًا - قصور غاية فى الروعة الفنية، منها: المبارك والبستان وسعد السعود والثريا والزاهر. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*مسجد إشبيلية الجامع قام بإنشائه الخليفة الموحدى يوسف بن عبد المؤمن، عندما رأى أن جامع عمر بن عدبَّس، الذى بناه عبد الرحمن الأوسط سنة (214 هـ) لم يعد يفى بحاجات أهل إشبيلية بعد أن زاد عددهم.
عَهِد الخليفة إلى أكبر مهندسى عصره وهو أحمد بن باسه وضع تصميم المسجد، وكان يتفقد مراحل بنائه بنفسه فى أكثر الأيام ومعه شيوخ دولته، إلى أن تمَّ الانتهاء من بنائه فى شعبان سنة (571 هـ)، واستغرق بناؤه نحو أربعة أعوام. وتوجد الآن فى موضع المسجد كاتدرائية ضخمة، تبلغ مساحتها (8816 م2)، ولا يتبقى من المسجد إلا مئذنته. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الغزو النورماندي لأشبيلية الأندلسية.
230 - 844 م خرج المجوس كما سماهم الأندلسيون وهم النرماند أو الفايكونغ في نحو ثمانين مركبا، كأنما ملأت البحر طيرا جونا؛ كما ملأت القلوب شجوا وشجونا. فحلوا بأشبونة؛ ثم أقبلوا إلى قادس، إلى شذونة؛ ثم قدموا على إشبيلية؛ فاحتلوا بها احتلالا، ونازلوها نزالا، إلى أن دخلوها قسرا، واستأصلوا أهلها قتلا وأسرا. فبقوا بها سبعة أيام، يسقون أهلها كأس الحمام. واتصل الخبر بالأمير عبد الرحمن؛ فقدم على الخيل عيسى بن شهيد الحاجب، وتوجه بالخيل عبد الله ابن كليب وابن رستم وغيرهما من القواد واحتل بالشرف. وكتب إلى عمال الكور في استنفار الناس؛ فحلوا بقرطبة، ونفر بهم نصر الفتى. وتوافت للمجوس مراكب على مراكب، وجعلوا يقتلون الرجال، ويسبون النساء، ويأخذون الصبيان، وذلك بطول ثلاثة عشر يوما، وكانت بينهم وبين المسلمين ملاحم. ثم نهضوا إلى قبطيل؛ فأقاموا بها ثلاثة أيام، ودخلوا قورة، على اثني عشر ميلا من إشبيلية؛ فقتلوا من المسلمين عددا كثيرا؛ ثم دخلوا إلى طليلطة، على ميلين من إشبيلية؛ فنزلوها ليلا، وظهروا بالغداة بموضع يعرف بالنخارين؛ ثم مضوا بمراكبهم، واعتركوا مع المسلمين. فانهزم المسلمون، وقتل منهم ما لا يحصى. ثم عادوا إلى مراكبهم. ثم نهضوا إلى شذونة، ومنها إلى قادس، وذلك بعد أن وجه الأمير عبد الرحمن قواده؛ فدافعهم ودافعوه؛ ونصبت المجانيق عليهم، وتوافت الأمداد من قرطبة إليهم. فانهزم المجوس وقتل منهم نحو من خمسمائة علج؛ وأصيبت لهم أربعة مراكب بما فيها؛ فأمر ابن رستم بإحراقها وبيع ما فيها من الفيء. ثم كانت الوقعة عليهم بقرية طليلطة يوم الثلاثاء لخمس بقين من صفر من السنة، قتل فيها منهم خلق كثير، وأحرق من مراكبهم ثلاثون مركبا. وعلق من المجوس بإشبيلية عدد كثير، ورفع منهم في جذوع النخل التي كانت بها. وركب سائرهم مراكبهم، وساروا إلى لبلة؛ ثم توجهوا منها إلى الأشنونة؛ فانقطع خبرهم. ولما قتل الله أميرهم، وأفنى عديدهم، وفتح فيهم، خرجت الكتب إلى الآفاق بخبرهم. وكتب الأمير عبد الرحمن إلى من بطنجة من صنهاجة، يعلمهم بما كان من صنع الله في المجوس، وبما أنزل فيهم من النقمة والهلكة؛ وبعث إليهم برأس أميرهم وبمائتي رأس من أنجادهم. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بنو عباد يوطدون ملكهم في أشبيلية.
414 - 1023 م كان القايم بن حمود بقرطبة فقام عليه ابن أخيه يحيى بن علي بن حمود بمالقة فهرب القاسم عن قرطبة بلا قتال وصار بأشبيلية ثم عاد إليها مرة أخرى فبقي القاسم بقرطبة شهوراً واضطرب أمره، وغلب ابن أخيه يحيى على المدينة المعروفة بالجزيرة الخضراء وهي كانت معقل القاسم وبها كانت امرأته وذخائره وغلب ابن أخيه الثاني إدريس بن علي صاحب سبتة على طنجة وهي كانت عدة القاسم يلجأ اليها إن رأى ما يخافه بالأندلس، ثم إن أهل قرطبة زحفوا إلى البربر فانهزم البربر عن القاسم وخرجوا من الأرباض كلها في شعبان سنة 414 ولحقت كل طائفة من البربر ببلد غلبت عليه، وقصد القاسم أشبيلية - وبها كان ابناه محمد والحسن - فلما عرف أهل أشبيلية خروجه عن قرطبة ومجيئه إليهم طردوا ابنيه ومن كان معهما من البربر وضبطوا البلد وقدموا على أنفسهم ثلاثة من أكابر البلد أحدهم القاضي أبو القاسم محمد بن إسماعيل بن عباد اللخمي ومحمد بن يريم الألهاني ومحمد بن الحسن الزبيدي ومكثوا كذلك أياماً مشتركين في سياسة البلد وتدبيره ثم استبد القاضي أبو القاسم محمد بن إسماعيل بن عباد بالأمر والتدبير وصار الآخران من جملة الناس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
ألفونسو السادس ملك قشتالة ينتصر على المعتمد بن عباد حاكم إشبيلية.
476 - 1083 م مدينة طليطلة، من أهم المدن الأندلسية، تتوسط شبه الجزيرة تقريباً، وكانت عاصمة القوط قبل الفتح الإسلامي لشبه الجزيرة، ومن هنا كانت أهميتها البالغة، وبالتالي أصبحت مطمعاً لآمال ألفونسو السادس، وخاصة أن حال المدينة كانت سيئة جداً على عهد ملوكها من الطوائف .. وهم أسرة ذي النون. دبر ألفونسو خطته لغزو المدينة، وأرهب ملوك الطوائف الآخرين وتوعدهم إن قاموا بإنجادها، وحاصرها حتى اضطرها إلى التسليم، ومما يؤسف له وجود قوات ابن عباد ملك أشبيلية ضمن قوات الملك الإسباني، وضد المدينة التي حاولت الصمود أمام مصيرها المؤلم في خريف سنة 477 هـ /1085م. وسقطت طليطلة بأيدي ألفونسو السادس، ونقل إليها عاصمة ملكه واستتبع سقوطها استيلاءُ الإسبان على سائر أراضي مملكة طليطلة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
سقوط أشبيلية في يد الفرنجة ومملكة غرناطة وحدها في يد المسلمين.
646 - 1248 م حاصر الأسبان إشبيلية مدة ثمانية عشر شهرا حتى سقطت في أيديهم فقاموا بتحويل جامعها إلى كنيسة وأزالوا كل معالم الإسلام فيها، ويذكر أن بعض المسلمين قد شاركوا في هذا الحصار بناء على اتفاقهم مع النصارى مثل محمد بن يوسف بن نصر أمير غرناطة من بني الأحمر وقد ذكرنا هذا الاتفاق في سنة 642 هـ، كما قام رامون ملك أراغون بإعلان حرب صليبية على المسلمين بمباركة البابا واستولى بحملته تلك على لاردة وطرطوشة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وقوع الصلح بين ملك إشبيلية وبين ملك المسلمين بغرناطة.
843 محرم - 1439 م وقع الصلح بين الفنش ملك إشبيلية وقرطبة وغيرهما من ممالك الفرنج، وبين محمد بن الأحمر ملك المسلمين بغرناطة من بلاد الأندلس، بعدما امتدت الفتنة بين الفريقين عدة سنين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
615 - أحمد بْن ثُعبان بْن أَبِي سعيد بْن حَرَز، أبو العبّاس الكلْبيّ، الأندلسيّ، نزيل إشبيلية، ويُعرف بالبكي، [الوفاة: 541 - 550 هـ]
لطُول سُكناه بمكَّة. أدرك أبا مَعْشَر الطَّبَريّ وصحِبَه طويلًا، وسمع منه كتاب " التّلخيص في القراءات "، وتصدَّر للإقراء بإشبيلية، وطال عُمره، وكثُر الانتفاع بِهِ، أخذ عَنْهُ ابن رزق، وابن خَير، وابن حُميد، وغيرهم. قَالَ الأَبّار: تُوُفّي بعد الأربعين وخمسمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
260 - علي بْن أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن يعيش، أَبُو الْحَسَن الْقُرَشِيّ، الزُّهْرِيّ، العَوْفيّ، الباجيّ، قاضي إشبيلية. [المتوفى: 567 هـ]
سَمِعَ أَبَا القاسم الهَوْزَنيّ، وشُرَيْح بْن مُحَمَّد، وأبا بكر ابن العربيّ، وناظر فِي " المدوّنة " عند أَبِي مروان الباجيّ، وأخذ العربيَّة عَنْ أَبِي الْحَسَن بْن الأخضر. وسمع بقُرْطُبة من أَبِي مُحَمَّد بْن عتّاب، وابن بَقِيّ، وأبي الوليد بْن طريف. قَالَ الأَبّار: وكان فقيهًا، مشاوَرًا، محدّثًا، متقدّمًا بنفسه وبشرفه وله تصنيف فِي مناسك الحجّ، حدَّث عَنْهُ أَبُو بَكْر بْن خَيْر، وأبو عمر ابن عياد، وأبو بَكْر بْن أَبِي زمنين، وأبو الْخَطَّاب بْن واجب، وآخر من حدَّث عَنْهُ -[376]- أَبُو القاسم عَبْد الرَّحْمَن ابنه. تُوُفّي فِي ربيع الأول وله سبْعٌ وسبعون سنة. وكانت لَهُ جنازة مشهودة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
241 - أَحْمَد بْن عَليّ بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الملك بْن سُلَيْمَان بن سند، أبو العباس الأندلسي، الكناني، النحْوي، من أهل إشبيلية. وكان يُعرف باللص؛ [المتوفى: 577 هـ]
لإغارته على الأشعار فِي حداثته. روى عَن أبي بحر الأسدي، وأبي محمد بن صارة. وأقرأ العربية والآداب واللغة. وكان شاعرًا مُحْسِنًا. روى عَنْهُ أَبُو الحسين بن زرقون، وأبو الخطاب بْن دحية. وعاش بضعًا وسبعين سنة، وتُوُفي سنة سبع أو سنة ثمانٍ وسبعين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
75 - الحَسَن بْن عليّ بْن خَلف، أَبُو عليّ الأُمَويّ القُرطبيّ، نزيل إشبيلية، المعروف بالخطيب. [المتوفى: 602 هـ]
أخذ القراءات ببلده عَنْ أَبِي القَاسِم بْن رضا، ومحمد بْن جَعْفَر بْن صاف، وعبد الرحيم الحَجَّاريّ. وسَمِعَ من يونس بْن مغيث، وأبي بكر ابن العربيّ، وابن مَسرَّة. وسَمِعَ " الموطّأ " من أَبِي بكر بن عبد العزيز. وأخذ النحو عَنْ أَبِي بَكْر بْن مسعود، وابن أَبِي الخصال. وأجاز لَهُ أَبُو الوليد بْن رُشد مَرْويّاته. وكان مائلًا إِلى الأدب، وصحِب أبا حفص بْن عُمَر، وله من الكتب: كتاب " روضة الأزهار "، وكتاب " اللؤلؤ المنظوم في معرفة الأوقات والنّجوم "، وكتاب " تهافت الشعراء "، وتُوُفّي بإشبيلية وله ثمان وثمانون سنة. قَالَه الآبار. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*إشبيلية مدينة أندلسية قديمة النشأة.
تقع فى الجانب الغربى من بلاد الأندلس (إسبانيا والبرتغال)، وتبعد عن ساحل المحيط الأطلسى بنحو (60) ميلاً. ويحدها من الغرب غرناطة، ومن الشمال الغربى قرطبة، وأصل كلمة إشبيلية إشبالى، بمعنى المدينة المنبسطة. وقد فتحها المسلمون سنة (94 هـ = 713 م) بقيادة طارق بن زياد، بعد أن حاصرها عدة شهور، واتخذها موسى بن نصير عاصمة، وبعد قيام الدولة الأموية فى بلاد الأندلس تمتعت إشبيلية بازدهار شامل، وعاش فيها مجموعة من الأسر المسلمة، بالإضافة إلى بعض الطوائف اليهودية، وعدد كبير من النصارى. وقد دخلت إشبيلية تحت حكم المرابطين سنة (484 هـ = 1091 م)، ثم الموحدين سنة (541 هـ = 1147 م)، ثم سقطت فى أيدى النصارى القشتاليين سنة (646 هـ = 1248 م). وتوجد فى إشبيلية مصانع للسماد والزيوت والأسمنت والخزف، ويعد مصنع الخزف فيها من أشهر مصانع إسبانيا. وبإشبيلية - حاليًّا - جامعة بنيت منذ قرنين، ومن الآثار الحضارية الباقية فى هذه المدينة إلى الآن مئذنة المسجد الأعظم، ويبلغ ارتفاعها (96) مترًا، وفيها - أيضًا - قصور غاية فى الروعة الفنية، منها: المبارك والبستان وسعد السعود والثريا والزاهر. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*مسجد إشبيلية الجامع قام بإنشائه الخليفة الموحدى يوسف بن عبد المؤمن، عندما رأى أن جامع عمر بن عدبَّس، الذى بناه عبد الرحمن الأوسط سنة (214 هـ) لم يعد يفى بحاجات أهل إشبيلية بعد أن زاد عددهم.
عَهِد الخليفة إلى أكبر مهندسى عصره وهو أحمد بن باسه وضع تصميم المسجد، وكان يتفقد مراحل بنائه بنفسه فى أكثر الأيام ومعه شيوخ دولته، إلى أن تمَّ الانتهاء من بنائه فى شعبان سنة (571 هـ)، واستغرق بناؤه نحو أربعة أعوام. وتوجد الآن فى موضع المسجد كاتدرائية ضخمة، تبلغ مساحتها (8816 م2)، ولا يتبقى من المسجد إلا مئذنته. |