نتائج البحث عن (شُهَيْر) 41 نتيجة

شُهَيْر
من (ش ه ر) تصغير الشهر أو تصغير ترخيم شهير.
شَهِير
من (ش ه ر) الشيء المعلن المذاع المعروف للناس ونابه الذكر والسيف المسلول من غمده.
التشهير: أَن يبْعَث القَاضِي رجلا إِلَى محلته ليقال إِنَّا وجدنَا هَذَا شَاهد الزُّور فَاحْذَرُوهُ وَإِن كَانَ سوقيا يَبْعَثهُ إِلَى محلته فَيُقَال ذَلِك.

وحاشية: المولى: محمد بن عبد الوهاب، الشهير: بعبد الكريم زاده.

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

وحاشية: المولى: محمد بن عبد الوهاب، الشهير: بعبد الكريم زاده.
المتوفى: سنة خمس وسبعين.
وهي من: أول القرآن، إلى سورة طه، ولم تنتشر.

وتعليقة: المولى: مصطفى بن محمد، الشهير: ببستان أفندي.

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

وتعليقة: المولى: مصطفى بن محمد، الشهير: ببستان أفندي.
المتوفى: سنة سبع وسبعين وتسعمائة.
وهي أيضا على: سورة الأنعام.

وشرح: الشيخ، شهاب الدين: أحمد بن محمد، الشهير: بالأبدي.

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

وشرح: الشيخ، شهاب الدين: أحمد بن محمد، الشهير: بالأبدي.
وهو: شرح ممزوج.
أوله: (الحمد لله الذي أبدى صور الحقائق عُرُبا أبكارا... الخ).
وهو: شرح مبسوط بالنسبة إلى غيره.
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّشْهِيرُ فِي اللُّغَةِ مَأْخُوذٌ مِنْ شَهَّرَهُ، بِمَعْنَى: أَعْلَنَهُ وَأَذَاعَهُ، وَشَهَّرَ بِهِ: أَذَاعَ عَنْهُ السُّوءَ، وَشَهَّرَهُ تَشْهِيرًا فَاشْتَهَرَ. وَالشُّهْرَةُ: وُضُوحُ الأَْمْرِ. (1) وَلاَ يَخْرُجُ اسْتِعْمَال الْفُقَهَاءِ لَهُ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - التَّعْزِيرُ:
2 - التَّعْزِيرُ: التَّأْدِيبُ وَالإِِْهَانَةُ دُونَ الْحَدِّ. وَهُوَ أَعَمُّ مِنَ التَّشْهِيرِ، إِذْ يَكُونُ بِالتَّشْهِيرِ وَبِغَيْرِهِ. فَالتَّشْهِيرُ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ التَّعْزِيرِ (3) .
ب - السَّتْرُ:
3 - السَّتْرُ: الْمَنْعُ وَالتَّغْطِيَةُ. وَهُوَ ضِدُّ التَّشْهِيرِ.
الْحُكْمُ الإِِْجْمَالِيُّ:
3 - يَخْتَلِفُ حُكْمُ التَّشْهِيرِ بِاعْتِبَارِ مَنْ يَصْدُرُ مِنْهُ، وَبِاعْتِبَارِ الْمُشَهَّرِ بِهِ. فَالتَّشْهِيرُ قَدْ يَكُونُ مِنَ النَّاسِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ، عَلَى جِهَةِ الْعَدَاوَةِ أَوِ الْغِيبَةِ، أَوْ عَلَى جِهَةِ النَّصِيحَةِ وَالتَّحْذِيرِ. وَقَدْ يَكُونُ مِنَ الْحَاكِمِ فِي الْحُدُودِ أَوْ فِي التَّعَازِيرِ. وَبَيَانُ ذَلِكَ فِيمَا يَأْتِي:
أَوَّلاً: تَشْهِيرُ النَّاسِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ:
الأَْصْل أَنَّ تَشْهِيرَ النَّاسِ بَعْضِهِمْ بِبَعْضٍ بِذِكْرِ عُيُوبِهِمْ وَالتَّنَقُّصِ مِنْهُمْ حَرَامٌ.
وَقَدْ يَكُونُ مُبَاحًا أَوْ وَاجِبًا. وَذَلِكَ رَاجِعٌ إِِلَى مَا يَتَّصِفُ بِهِ الْمُشَهَّرُ بِهِ.
4 - فَيَكُونُ حَرَامًا فِي الأَْحْوَال الآْتِيَةِ:
أ - إِِذَا كَانَ الْمُشَهَّرُ بِهِ بَرِيئًا مِمَّا يُشَاعُ عَنْهُ وَيُقَال فِيهِ. وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ قَوْله تَعَالَى: {{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ فِي الَّذِينَ آمَنُوا لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ فِي الدُّنْيَا وَالآْخِرَةِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لاَ تَعْلَمُونَ}} . (4)
وَقَوْل النَّبِيِّ: أَيُّمَا رَجُلٍ أَشَاعَ عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ كَلِمَةً وَهُوَ مِنْهَا بَرِيءٌ، يَرَى أَنْ يَشِينَهُ بِهَا فِي الدُّنْيَا، كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ يَرْمِيَهُ بِهَا فِي النَّارِ. ثُمَّ تَلاَ مِصْدَاقَهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى:
{{إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفَاحِشَةُ}} (5) .
وَقَدْ ذَمَّ اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى الَّذِينَ فَعَلُوا ذَلِكَ، وَتَوَعَّدَهُمْ بِالْعَذَابِ الْعَظِيمِ، وَذَلِكَ فِي الآْيَاتِ الَّتِي نَزَلَتْ فِي شَأْنِ السَّيِّدَةِ عَائِشَة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا حِينَ رَمَاهَا أَهْل الإِِْفْكِ وَالْبُهْتَانِ بِمَا قَالُوهُ مِنَ الْكَذِبِ وَالاِفْتِرَاءِ، وَهِيَ قَوْله تَعَالَى: {{إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالإِِْفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ. . .}} (6)
وَقَال ابْنُ كَثِيرٍ فِي قَوْله تَعَالَى: {{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِِثْمًا مُبِينًا}} (7) أَيْ يَنْسُبُونَ إِلَيْهِمْ مَا هُمْ بُرَآءُ مِنْهُ لَمْ يَعْمَلُوهُ وَلَمْ يَفْعَلُوهُ، يَحْكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ ذَلِكَ عَلَى سَبِيل الْعَيْبِ وَالتَّنَقُّصِ مِنْهُمْ، وَقَدْ قَال رَسُول اللَّهِ فِيهِ: أَرْبَى الرِّبَا عِنْدَ اللَّهِ اسْتِحْلاَل عِرْضِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ ثُمَّ قَرَأَ: {{وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ}} (8) وَقَدْ قِيل فِي مَعْنَى قَوْلِهِ ﷺ: مَنْ
سَمَّعَ سَمَّعَ اللَّهُ بِهِ (9) أَيْ مَنْ سَمَّعَ بِعُيُوبِ النَّاسِ وَأَذَاعَهَا أَظْهَرَ اللَّهُ عُيُوبَهُ.
وَمِنْ ذَلِكَ: الْهَجْوُ بِالشِّعْرِ. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: مَا كَانَ مِنَ الشِّعْرِ يَتَضَمَّنُ هَجْوَ الْمُسْلِمِينَ وَالْقَدْحَ فِي، أَعْرَاضِهِمْ فَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَى قَائِلِهِ. (10)
ب - إِِذَا كَانَ الْمُشَهَّرُ بِهِ يَتَّصِفُ بِمَا يُقَال عَنْهُ، وَلَكِنَّهُ لاَ يُجَاهِرُ بِهِ، وَلاَ يَقَعُ بِهِ ضَرَرٌ عَلَى غَيْرِهِ.
فَالتَّشْهِيرُ بِهِ حَرَامٌ أَيْضًا؛ لأَِنَّهُ يُعْتَبَرُ مِنَ الْغِيبَةِ الَّتِي نَهَى اللَّهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَنْهَا فِي قَوْلِهِ: {{وَلاَ يَغْتَبْ بَعْضُكُمْ بَعْضًا}} (11) . وَقَدْ رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: أَتَدْرُونَ مَا الْغِيبَةُ؟ قَالُوا: اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ. قَال: ذِكْرُكَ أَخَاكَ بِمَا يَكْرَهُ. قِيل: أَفَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ فِي أَخِي مَا أَقُول؟ قَال: إِنْ كَانَ فِيهِ مَا تَقُول فَقَدِ اغْتَبْتَهُ، وَإِِنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ مَا تَقُول فَقَدْ بَهَتَّهُ. (12)
وَمِنْ ذَلِكَ: قَوْل الْعَالِمِ: قَال فُلاَنٌ كَذَا مُرِيدًا التَّشْنِيعَ عَلَيْهِ. أَوْ قَوْل الإِِْنْسَانِ: فَعَل كَذَا بَعْضُ النَّاسِ، أَوْ بَعْضُ مَنْ يَدَّعِي الْعِلْمَ، أَوْ بَعْضُ مَنْ يُنْسَبُ إِِلَى الصَّلاَحِ وَالزُّهْدِ، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ إِِذَا كَانَ الْمُخَاطَبُ يَفْهَمُهُ بِعَيْنِهِ، وَنَحْوُ ذَلِكَ.
وَمِنَ الْمُقَرَّرِ شَرْعًا: أَنَّ السَّتْرَ عَلَى الْمُسْلِمِ وَاجِبٌ لِمَنْ لَيْسَ مَعْرُوفًا بِالأَْذَى وَالْفَسَادِ. فَقَدْ قَال النَّبِيُّ ﷺ: مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَل يَوْمَ الْقِيَامَةِ (13) قَال فِي شَرْحِ مُسْلِمٍ: وَهَذَا السَّتْرُ فِي غَيْرِ الْمُشْتَهِرِينَ. وَقَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ: إِِذَا رَأَيْتَ إِنْسَانًا عَلَى مَعْصِيَةٍ فَعِظْهُ فِيمَا بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ. وَلاَ تَفْضَحْهُ. (14)
ج - وَيَحْرُمُ كَذَلِكَ تَشْهِيرُ الإِِْنْسَانِ بِنَفْسِهِ؛ إِذْ الْمُسْلِمُ مُطَالَبٌ بِالسَّتْرِ عَلَى نَفْسِهِ. فَفِي الصَّحِيحَيْنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول: كُل أُمَّتِي مُعَافًى إِلاَّ الْمُجَاهِرِينَ، وَإِِنَّ مِنَ الإِِْجْهَارِ أَنْ يَعْمَل الْعَبْدُ بِاللَّيْل عَمَلاً، ثُمَّ يُصْبِحُ وَقَدْ سَتَرَهُ عَلَيْهِ اللَّهُ، فَيَقُول: يَا فُلاَنُ، عَمِلْتُ الْبَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا. وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرُهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَل وَيُصْبِحُ
يَكْشِفُ سِتْرَ اللَّهِ عَزَّ وَجَل عَنْهُ (15) وَالسَّتْرُ وَاجِبٌ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي خَاصَّةِ نَفْسِهِ إِِذَا أَتَى فَاحِشَةً، لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: مَنْ أَصَابَ مِنْ هَذِهِ الْقَاذُورَاتِ شَيْئًا فَلْيَسْتَتِرْ بِسِتْرِ اللَّهِ. (16)
5 - وَيَكُونُ التَّشْهِيرُ جَائِزًا لِمَنْ يُجَاهِرُ بِالْمَعْصِيَةِ فِي الأَْحْوَال الآْتِيَةِ:
أ - بِالنِّسْبَةِ لِمَنْ يُجَاهِرُ بِالْمَعْصِيَةِ، فَيَجُوزُ ذِكْرُ مَنْ يَتَجَاهَرُ بِفِسْقِهِ؛ لأَِنَّ الْمُجَاهِرَ بِالْفِسْقِ لاَ يَسْتَنْكِفُ أَنْ يُذْكَرَ بِهِ، وَلاَ يُعْتَبَرُ هَذَا غِيبَةً فِي حَقِّهِ؛ لأَِنَّ مَنْ أَلْقَى جِلْبَابَ الْحَيَاءِ لاَ غِيبَةَ لَهُ.
قَال الْقَرَافِيُّ: الْمُعْلِنُ بِالْفُسُوقِ - كَقَوْل امْرِئِ الْقِيسِ:
فَمِثْلُكِ حُبْلَى قَدْ طَرَقَتْ وَمُرْضِعٌ
، فَإِِنَّهُ يَفْتَخِرُ بِالزِّنَا فِي شِعْرِهِ - فَلاَ يَضُرُّ أَنْ يُحْكَى ذَلِكَ عَنْهُ؛ لأَِنَّهُ لاَ يَتَأَلَّمُ إِِذَا سَمِعَهُ، بَل قَدْ يُسَرُّ بِتِلْكَ الْمَخَازِي، وَكَثِيرٌ مِنَ اللُّصُوصِ تَفْتَخِرُ بِالسَّرِقَةِ وَالاِقْتِدَارِ عَلَى التَّسَوُّرِ عَلَى الدُّورِ الْعِظَامِ وَالْحُصُونِ الْكِبَارِ، فَذِكْرُ مِثْل هَذَا عَنْ هَذِهِ الطَّوَائِفِ لاَ يَحْرُمُ.
وَفِي الإِِْكْمَال فِي شَرْحِ حَدِيثِ مُسْلِمٍ: مَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ (17) قَال: وَهَذَا السَّتْرُ فِي غَيْرِ الْمُشْتَهِرِينَ. وَقَال الْخَلاَّل: أَخْبَرَنِي حَرْبٌ: سَمِعْتُ أَحْمَدَ يَقُول: إِِذَا كَانَ الرَّجُل مُعْلِنًا بِفِسْقِهِ فَلَيْسَتْ لَهُ غِيبَةٌ.
وَذَكَرَ ابْنُ عَبْدِ الْبَرِّ فِي كِتَابِ بَهْجَةِ الْمَجَالِسِ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: ثَلاَثَةٌ لاَ غِيبَةَ فِيهِمْ: الْفَاسِقُ الْمُعْلِنُ بِفِسْقِهِ، وَشَارِبُ الْخَمْرِ، وَالسُّلْطَانُ الْجَائِرُ. (18)
6 - ب - إِِذَا كَانَ التَّشْهِيرُ عَلَى سَبِيل نَصِيحَةِ الْمُسْلِمِينَ وَتَحْذِيرِهِمْ، وَذَلِكَ كَجَرْحِ الرُّوَاةِ وَالشُّهُودِ وَالأُْمَنَاءِ عَلَى الصَّدَقَاتِ وَالأَْوْقَافِ وَالأَْيْتَامِ، وَالتَّشْهِيرِ بِالْمُصَنَّفِينَ وَالْمُتَصَدِّينَ لإِِِفْتَاءٍ أَوْ إِقْرَاءٍ مَعَ عَدَمِ أَهْلِيَّةٍ، أَوْ مَعَ نَحْوِ فِسْقٍ أَوْ بِدْعَةٍ يُدْعَوْنَ إِلَيْهَا، وَأَصْحَابِ الْحَدِيثِ وَحَمَلَةِ الْعِلْمِ الْمُقَلِّدِينَ، هَؤُلاَءِ يَجِبُ تَجْرِيحُهُمْ وَكَشْفُ أَحْوَالِهِمْ
السَّيِّئَةِ لِمَنْ عَرَفَهَا مِمَّنْ يُقَلَّدُ فِي ذَلِكَ وَيُلْتَفَتُ إِِلَى قَوْلِهِ، لِئَلاَّ يَغْتَرَّ بِهِمْ وَيُقَلَّدَ فِي دِينِ اللَّهِ مَنْ لاَ يَجُوزُ تَقْلِيدُهُ، وَلَيْسَ السَّتْرُ هُنَا بِمُرَغَّبٍ فِيهِ وَلاَ مُبَاحٍ. عَلَى هَذَا اجْتَمَعَ رَأْيُ الأُْمَّةِ قَدِيمًا وَحَدِيثًا. (19)
يَقُول الْقَرَافِيُّ: أَرْبَابُ الْبِدَعِ وَالتَّصَانِيفِ الْمُضِلَّةِ يَنْبَغِي أَنْ يُشَهِّرَ النَّاسُ فَسَادَهَا وَعَيْبَهَا.
وَأَنَّهُمْ عَلَى غَيْرِ الصَّوَابِ، لِيَحْذَرَهَا النَّاسُ الضُّعَفَاءُ فَلاَ يَقَعُوا فِيهَا، وَيَنْفِرَ عَنْ تِلْكَ الْمَفَاسِدِ مَا أَمْكَنَ، بِشَرْطِ أَنْ لاَ يَتَعَدَّى فِيهَا الصِّدْقَ، وَلاَ يَفْتَرِيَ عَلَى أَهْلِهَا مِنَ الْفُسُوقِ وَالْفَوَاحِشِ مَا لَمْ يَفْعَلُوهُ، بَل يَقْتَصِرُ عَلَى مَا فِيهِمْ مِنَ الْمُنَفِّرَاتِ خَاصَّةً، فَلاَ يُقَال فِي الْمُبْتَدِعِ: إِنَّهُ يَشْرَبُ الْخَمْرَ، وَلاَ أَنَّهُ يَزْنِي، وَلاَ غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا لَيْسَ فِيهِ.
وَيَجُوزُ وَضْعُ الْكُتُبِ فِي جَرْحِ الْمَجْرُوحِينَ مِنْ رُوَاةِ الْحَدِيثِ وَالأَْخْبَارِ بِذَلِكَ لِطَلَبَةِ الْعِلْمِ الْحَامِلِينَ لِذَلِكَ لِمَنْ يَنْتَفِعُ بِهِ وَيَنْقُلُهُ، بِشَرْطِ أَنْ تَكُونَ النِّيَّةُ خَالِصَةً لِلَّهِ تَعَالَى فِي نَصِيحَةِ الْمُسْلِمِينَ فِي ضَبْطِ الشَّرِيعَةِ.
أَمَّا إِِذَا كَانَ لأَِجْل عَدَاوَةٍ أَوْ تَفَكُّهٍ بِالأَْعْرَاضِ وَجَرْيًا مَعَ الْهَوَى فَذَلِكَ حَرَامٌ، وَإِِنْ حَصَلَتْ بِهِ الْمَصْلَحَةُ عِنْدَ الرُّوَاةِ. (20)
وَيَقُول الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ: لَوْ قَال الْعَالِمُ لِجَمَاعَةٍ مِنَ النَّاسِ: لاَ تَسْمَعُوا الْحَدِيثَ مِنْ فُلاَنٍ فَإِِنَّهُ يَخْلِطُ أَوْ لاَ تَسْتَفْتُوا مِنْهُ فَإِِنَّهُ لاَ يُحْسِنُ الْفَتْوَى فَهَذَا نُصْحٌ لِلنَّاسِ. نَصَّ عَلَيْهِ فِي الأُْمِّ.
قَال: وَلَيْسَ هَذَا بِغِيبَةٍ إِنْ كَانَ يَقُولُهُ لِمَنْ يَخَافُ أَنْ يَتْبَعَهُ وَيُخْطِئَ بِاتِّبَاعِهِ. (21) وَمِثْلُهُ فِي الْفَوَاكِهِ الدَّوَانِي. (22)
وَيَقُول النَّوَوِيُّ: يَجُوزُ تَحْذِيرُ الْمُسْلِمِينَ مِنَ الشَّرِّ وَنَصِيحَتُهُمْ، وَذَلِكَ مِنْ وُجُوهٍ مِنْهَا: جَرْحُ الْمَجْرُوحِينَ مِنَ الرُّوَاةِ لِلْحَدِيثِ وَالشُّهُودِ، وَذَلِكَ جَائِزٌ بِإِِجْمَاعِ الْمُسْلِمِينَ، بَل وَاجِبٌ لِلْحَاجَةِ.
وَمِنْهَا: إِِذَا اسْتَشَارَكَ إِنْسَانٌ فِي مُصَاهَرَتِهِ أَوْ مُشَارَكَتِهِ أَوْ إِيدَاعِهِ أَوِ الإِِْيدَاعِ عِنْدَهُ أَوْ مُعَامَلَتِهِ بِغَيْرِ ذَلِكَ، وَجَبَ عَلَيْكَ أَنْ تَذْكُرَ لَهُ مَا تَعْلَمُهُ مِنْهُ عَلَى جِهَةِ النَّصِيحَةِ. (23)
وَفِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ: يُنْكَرُ عَلَى مَنْ تَصَدَّى لِلتَّدْرِيسِ وَالْفَتْوَى وَالْوَعْظِ وَلَيْسَ هُوَ مِنْ أَهْلِهِ، وَيُشَهَّرُ أَمْرُهُ لِئَلاَّ يُغْتَرَّ بِهِ. (24)
ثَانِيًا: التَّشْهِيرُ مِنْ الْحَاكِمِ:
تَشْهِيرُ الْحَاكِمِ لِبَعْضِ النَّاسِ يَكُونُ فِي الْحُدُودِ أَوْ فِي التَّعْزِيرِ.
أ - بِالنِّسْبَةِ لِلْحُدُودِ:
7 - قَال الْفُقَهَاءُ: يَنْبَغِي أَنْ تُقَامَ الْحُدُودُ فِي مَلأٍَ مِنَ النَّاسِ، لِقَوْلِهِ تَعَالَى: {{وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}} (25) ، قَال الْكَاسَانِيُّ: وَالنَّصُّ وَإِِنْ وَرَدَ فِي حَدِّ الزِّنَى، لَكِنَّ النَّصَّ الْوَارِدَ فِيهِ يَكُونُ وَارِدًا فِي سَائِرِ الْحُدُودِ دَلاَلَةً، لأَِنَّ الْمَقْصُودَ مِنَ الْحُدُودِ كُلِّهَا وَاحِدٌ، وَهُوَ زَجْرُ الْعَامَّةِ، وَذَلِكَ لاَ يَحْصُل إِلاَّ وَأَنْ تَكُونَ الإِِْقَامَةُ عَلَى رَأْسِ الْعَامَّةِ؛ لأَِنَّ الْحُضُورَ يَنْزَجِرُونَ بِأَنْفُسِهِمْ بِالْمُعَايَنَةِ، وَالْغَائِبِينَ يَنْزَجِرُونَ بِإِِخْبَارِ الْحُضُورِ، فَيَحْصُل الزَّجْرُ لِلْكُل. (26)
وَقَال عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ حَبِيبٍ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ إِقَامَةُ الْحَدِّ عَلاَنِيَةً وَغَيْرَ سِرٍّ، لِيَتَنَاهَى النَّاسُ عَمَّا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ. (27)
وَقَال مُطَرِّفٌ: وَمِنْ أَمْرِ النَّاسِ عِنْدَنَا الشَّهْرُ لأَِهْل الْفِسْقِ رِجَالاً وَنِسَاءً، وَالإِِْعْلاَمُ بِجَلْدِهِمْ فِي الْحُدُودِ وَمَا يَلْزَمُهُمْ مِنَ الْعُقُوبَةِ وَكَشْفُ وَجْهِ الْمَرْأَةِ. (28)
وَسُئِل الإِِْمَامُ مَالِكٌ عَنْ الْمَجْلُودِ فِي الْخَمْرِ وَالْفِرْيَةِ: أَتَرَى أَنْ يُطَافَ بِهِمْ وَبِشُرَّابِ الْخَمْرِ؟ قَال: إِِذَا كَانَ فَاسِقًا مُدْمِنًا فَأَرَى أَنْ يُطَافَ بِهِمْ،
وَنُعْلِنُ أَمْرَهُمْ وَيُفْضَحُونَ. (29)
وَفِي حَدِّ السَّرِقَةِ قَال الْفُقَهَاءُ: يُنْدَبُ أَنْ يُعَلَّقَ الْعُضْوُ الْمَقْطُوعُ فِي عُنُقِ الْمَحْدُودِ؛ لأَِنَّ فِي ذَلِكَ رَدْعًا لِلنَّاسِ، وَقَدْ رَوَى فَضَالَةُ بْنُ عُبَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ أُتِيَ بِسَارِقٍ قُطِعَتْ يَدُهُ، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَعُلِّقَتْ فِي عُنُقِهِ وَفَعَل ذَلِكَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. (30)
وَذَكَرَ فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ حَدِيثَ: مَا بَال الْعَامِل نَبْعَثُهُ، فَيَأْتِي فَيَقُول: هَذَا لَكَ وَهَذَا لِي. فَهَلاَّ جَلَسَ فِي بَيْتِ أَبِيهِ وَأُمِّهِ فَيَنْظُرُ أَيُهْدَى لَهُ أَمْ لاَ؟ وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لاَ يَأْتِي بِشَيْءٍ إِلاَّ جَاءَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَحْمِلُهُ عَلَى رَقَبَتِهِ، إِنْ كَانَ بَعِيرًا لَهُ رُغَاءٌ، أَوْ بَقَرَةً لَهَا خُوَارٌ، أَوْ شَاةً تَيْعَرُ. (31)
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَيُؤْخَذُ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ - كَمَا قَال ابْنُ الْمُنِيرِ - أَنَّ الْحُكَّامَ أَخَذُوا بِالتَّجْرِيسِ بِالسَّارِقِ وَنَحْوِهِ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ. (32)
كَذَلِكَ قَال الْفُقَهَاءُ فِي قَاطِعِ الطَّرِيقِ إِِذَا صُلِبَ: يُصْلَبُ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ لِيَشْتَهِرَ الْحَال وَيَتِمَّ
النَّكَال. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: إِنَّمَا شُرِعَ الصَّلْبُ رَدْعًا لِغَيْرِهِ لِيَشْتَهِرَ أَمْرُهُ (33) .
ب - بِالنِّسْبَةِ لِلتَّعْزِيرِ:
8 - التَّشْهِيرُ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ التَّعْزِيرِ، أَيْ أَنَّهُ عُقُوبَةٌ تَعْزِيرِيَّةٌ.
وَمَعْلُومٌ أَنَّ التَّعْزِيرَ يُرْجَعُ فِي تَحْدِيدِ جِنْسِهِ وَقَدْرِهِ إِِلَى نَظَرِ الْحَاكِمِ، فَقَدْ يَكُونُ بِالضَّرْبِ أَوِ الْحَبْسِ أَوِ التَّوْبِيخِ أَوِ التَّشْهِيرِ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، حَسَبَ اخْتِلاَفِ مَرَاتِبِ النَّاسِ، وَاخْتِلاَفِ الْمَعَاصِي، وَاخْتِلاَفِ الأَْعْصَارِ وَالأَْمْصَارِ.
وَعَلَى ذَلِكَ فَالتَّعْزِيرُ بِالتَّشْهِيرِ جَائِزٌ إِِذَا عَلِمَ الْحَاكِمُ أَنَّ الْمَصْلَحَةَ فِيهِ، وَهَذَا الْحُكْمُ هُوَ بِالنِّسْبَةِ لِكُل مَعْصِيَةٍ لاَ حَدَّ فِيهَا وَلاَ كَفَّارَةَ فِي الْجُمْلَةِ.
يَقُول الْمَاوَرْدِيُّ: لِلأَْمِيرِ إِِذَا رَأَى مِنَ الصَّلاَحِ فِي رَدْعِ السَّفَلَةِ: أَنْ يُشَهِّرَهُمْ وَيُنَادِيَ عَلَيْهِمْ بِجَرَائِمِهِمْ، سَاغَ لَهُ ذَلِكَ. (34)
وَيَقُول: يَجُوزُ فِي نَكَال التَّعْزِيرِ أَنْ يُجَرَّدَ مِنْ ثِيَابِهِ، إِلاَّ قَدْرَ مَا يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ، وَيُشَهَّرَ فِي النَّاسِ، وَيُنَادَى عَلَيْهِ بِذَنْبِهِ إِِذَا تَكَرَّرَ مِنْهُ وَلَمْ يَتُبْ. (35)
وَفِي التَّبْصِرَةِ لاِبْنِ فَرْحُونَ: إِنْ رَأَى الْقَاضِي الْمَصْلَحَةَ فِي قَمْعِ السَّفَلَةِ بِإِِشْهَارِهِمْ بِجَرَائِمِهِمْ فَعَل. (36)
وَيَقُول ابْنُ فَرْحُونَ أَيْضًا: إِِذَا حَكَمَ الْقَاضِي بِالْجَوْرِ، وَثَبَتَ ذَلِكَ عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ، فَإِِنَّهُ يُعَاقَبُ الْعُقُوبَةَ الْمُوجِعَةَ، وَعُزِل وَيُشَهَّرُ وَيُفْضَحُ. (37)
وَفِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ: الْقَوَّادَةُ - الَّتِي تُفْسِدُ النِّسَاءَ وَالرِّجَال - أَقَل مَا يَجِبُ فِيهَا الضَّرْبُ الْبَلِيغُ، وَيَنْبَغِي شُهْرَةُ ذَلِكَ بِحَيْثُ يَسْتَفِيضُ فِي الرِّجَال وَالنِّسَاءِ لِتُجْتَنَبَ. (38)
غَيْرَ أَنَّهُ يُلاَحَظُ أَنَّ الْفُقَهَاءَ دَائِمًا يَذْكُرُونَ التَّشْهِيرَ فِي تَعْزِيرِ شَاهِدِ الزُّورِ مِمَّا يُوحِي بِأَنَّ التَّشْهِيرَ وَاجِبٌ بِالنِّسْبَةِ لِشَاهِدِ الزُّورِ، وَذَلِكَ لاِعْتِبَارِ هَذِهِ الْمَعْصِيَةِ مِنَ الْكَبَائِرِ.
قَال الإِِْمَامُ أَبُو حَنِيفَةَ فِي شَاهِدِ الزُّورِ فِي الْمَشْهُورِ: يُطَافُ بِهِ وَيُشَهَّرُ، وَلاَ يُضْرَبُ اسْتِنَادًا إِِلَى مَا فَعَلَهُ الْقَاضِي شُرَيْحٌ، وَزَادَ الصَّاحِبَانِ ضَرْبَهُ وَحَبْسَهُ. (39)
وَيَذْكُرُ ابْنُ قُدَامَةَ حَدِيثَ النَّبِيِّ ﷺ: أَلاَ أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ؟ قَالُوا: بَلَى يَا رَسُول اللَّهِ قَال: الإِِْشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ، وَكَانَ
مُتَّكِئًا فَجَلَسَ، فَقَال: أَلاَ وَقَوْل الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ. فَمَا زَال يُكَرِّرُهَا حَتَّى قُلْنَا: لَيْتَهُ سَكَتَ. (40)
ثُمَّ يَقُول ابْنُ قُدَامَةَ: فَمَتَى ثَبَتَ عِنْدَ الْحَاكِمِ عَنْ رَجُلٍ أَنَّهُ شَهِدَ بِزُورٍ عَمْدًا عَزَّرَهُ وَشَهَّرَهُ فِي قَوْل أَكْثَرِ أَهْل الْعِلْمِ. رُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وَبِهِ يَقُول شُرَيْحٌ وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَسَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ وَالأَْوْزَاعِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ يَعْلَى قَاضِي الْبَصْرَةِ (41) .
وَفِي كَشَّافِ الْقِنَاعِ: إِِذَا عُزِّرَ مَنْ وَجَبَ عَلَيْهِ التَّعْزِيرُ وَجَبَ عَلَى الْحَاكِمِ أَنْ يُشَهِّرَهُ لِمَصْلَحَةٍ كَشَاهِدِ زُورٍ لِيُجْتَنَبَ. (42)
وَجَاءَ فِي التَّبْصِرَةِ: التَّعْزِيرُ لاَ يَخْتَصُّ بِالسَّوْطِ وَالْيَدِ وَالْحَبْسِ، وَإِِنَّمَا ذَلِكَ مَوْكُولٌ إِِلَى اجْتِهَادِ الإِِْمَامِ. قَال أَبُو بَكْرٍ الطُّرْطُوشِيُّ فِي أَخْبَارِ الْخُلَفَاءِ الْمُتَقَدِّمِينَ: إِنَّهُمْ كَانُوا يُعَامِلُونَ الرَّجُل عَلَى قَدْرِهِ وَقَدْرِ جِنَايَتِهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ يُضْرَبُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُحْبَسُ، وَمِنْهُمْ مَنْ يُقَامُ وَاقِفًا عَلَى قَدَمَيْهِ فِي الْمَحَافِل، وَمِنْهُمْ مَنْ تُنْزَعُ عِمَامَتُهُ.
قَال الْقَرَافِيُّ: إِنَّ التَّعْزِيرَ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الأَْعْصَارِ وَالأَْمْصَارِ، فَرُبَّ تَعْزِيرٍ فِي بَلَد يَكُونُ إِكْرَامًا فِي بَلَدٍ آخَرَ، كَقَطْعِ الطَّيْلَسَانِ لَيْسَ تَعْزِيرًا فِي الشَّامِ فَإِِنَّهُ إِكْرَامٌ، وَكَشْفِ الرَّأْسِ بِالأَْنْدَلُسِ لَيْسَ هَوَانًا وَبِمِصْرِ وَالْعِرَاقِ هَوَانٌ.
ثُمَّ قَال صَاحِبُ التَّبْصِرَةِ: وَالتَّعْزِيرُ لاَ يَخْتَصُّ بِفِعْلٍ مُعَيَّنٍ وَلاَ قَوْلٍ مُعَيَّنٍ، فَقَدْ عَزَّرَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِالْهَجْرِ، وَذَلِكَ فِي حَقِّ الثَّلاَثَةِ الَّذِينَ ذَكَرَهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ، فَهُجِرُوا خَمْسِينَ يَوْمًا لاَ يُكَلِّمُهُمْ أَحَدٌ. (43)
وَعَزَّرَ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِالنَّفْيِ، فَأَمَرَ بِإِِخْرَاجِ الْمُخَنَّثِينَ مِنْ الْمَدِينَةِ وَنَفْيِهِمْ. (44)
وَفِي مُغْنِي الْمُحْتَاجِ: يَجْتَهِدُ الإِِْمَامُ فِي جِنْسِ التَّعْزِيرِ وَقَدْرِهِ؛ لأَِنَّهُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ شَرْعًا، فَيَجْتَهِدُ فِي سُلُوكِ الأَْصَحِّ، فَلَهُ أَنْ يُشَهِّرَ فِي النَّاسِ مَنْ أَدَّى اجْتِهَادُهُ إِلَيْهِ. وَيَجُوزُ لَهُ حَلْقُ رَأْسِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُصْلَبَ حَيًّا، وَهُوَ رَبْطُهُ فِي مَكَان عَالٍ لِمَا لاَ يَزِيدُ عَنْ ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ ثُمَّ يُرْسَل، وَلاَ يُمْنَعُ فِي تِلْكَ الْمُدَّةِ عَنِ الطَّعَامِ وَالشَّرَابِ وَالصَّلاَةِ. (45)
وَهَذِهِ النُّصُوصُ تَدُل عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يُكْتَفَى بِالتَّشْهِيرِ كَعُقُوبَةٍ تَعْزِيرِيَّةٍ إِِذَا رَأَى الإِِْمَامُ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ أَنْ يُضَمَّ إِلَيْهِ عُقُوبَةٌ أُخْرَى كَالضَّرْبِ وَالْحَبْسِ.
وَقَدْ كَانَ أَبُو بَكْرٍ الْبُحْتُرِيُّ - وَهُوَ أَمِيرُ الْمَدِينَةِ - إِِذَا أُتِيَ بِرَجُلٍ، قَدْ أَخَذَ مَعَهُ الْجَرَّةَ مِنَ الْمُسْكِرِ، أُمِرَ بِهِ فَصُبَّ عَلَى رَأْسِهِ عِنْدَ بَابِهِ، كَيْمَا يُعْرَفُ بِذَلِكَ وَيُشَهَّرُ بِهِ. (46)
__________
(1) لسان العرب، والمصباح المنير، والمعجم الوسيط، والصحاح للجوهري، وتاج العروس مادة: " شهر ".
(2) المبسوط للسرخسي 16 / 145، ومنح الجليل 4 / 164، 234، ومغني المحتاج 4 / 211، وكشاف القناع 6 / 127، والمهذب 2 / 330.
(3) المصباح المنير، والبدائع 7 / 58، 64.
(4) سورة النور / 19.
(5) حديث: " أيما رجل أشاع على رجل مسلم كلمة. . . . " أخرجه الطبراني بلفظ مقارب وإسناده جيد كما في الترغيب والترهيب للمنذري (5 / 157 ط التجارية) .
(6) سورة النور / 11، وانظر الجامع لأحكام القرآن 12 / 206، ومختصر تفسير ابن كثير 2 / 591، 592. وحديث الإفك. أخرجه البخاري (8 / 452 ط. السلفية) ، ومسلم (4 / 2129 ط. عيسى الحلبي) .
(7) سورة الأحزاب / 58.
(8) حديث: " أربى الربا عند الله استحلال. . . ". أخرجه أبو يعلى بهذا اللفظ، ورواته رواة الصحيح كما قال المنذري في الترغيب والترهيب (3 / 504 ط مصطفى الحلبي) ، ورواه أبو داود (5 / 193 ط عزت عبيد الدعاس) ، وأحمد (1 / 190 المكتب الإسلامي) بلفظ مقارب، وحسن إسناده السيوطي (فيض القدير 2 / 531) .
(9) مختصر تفسير ابن كثير 3 / 114، وفتح الباري 11 / 337. وحديث: " من سمع سمع الله به " أخرجه البخاري (فتح الباري 13 / 128 ط. السلفية) ، ومسلم (4 / 2289 ط. عيسى الحلبي) .
(10) المغني 9 / 178، ومغني المحتاج 4 / 431.
(11) سورة الحجرات / 12.
(12) حديث: " أتدرون ما الغيبة؟ . . . " أخرجه مسلم (4 / 2001 ط. عيسى الحلبي) .
(13) حديث: " من ستر مسلما ستره الله عز وجل. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 5 / 197 ط. السلفية) ، ومسلم (4 / 1996 ط. عيسى الحلبي) .
(14) الأذكار ص 288 - 290، والآداب الشرعية لابن مفلح 1 / 266، والحطاب 6 / 164، والمواق بهامش الحطاب 6 / 166، والزواجر 2 / 6، والفواكه الدواني 2 / 369.
(15) حديث: " كل أمتي معافى إلا المجاهرين. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 486 ط. السلفية) ، ومسلم (4 / 2291 ط. عيسى الحلبي) .
(16) الآداب الشرعية 1 / 267، والمواق بهامش الحطاب 6 / 166، ومغني المحتاج 4 / 150. وحديث: " من أصاب من هذه القاذورات شيئا. . . " أخرجه مالك في الموطأ (2 / 825 ط. فؤاد عبد الباقي) ، والبيهقي (8 / 330 ط. دار المعرفة) ، والحاكم (4 / 244 ط. دار الكتاب العربي) . وقال حديث صحيح على شرط الشيخين، وأقره الذهبي.
(17) حديث: " من ستر مسلما ستره الله " سبق تخريجه ف / 4.
(18) الفروق للقرافي 4 / 206، 207، والزواجر 2 / 13، والآداب الشرعية 1 / 276، 277، والفواكه الدواني 2 / 389، 390، والحطاب 6 / 164، والأذكار / 293. وحديث: " ثلاثة لا غيبة لهم. . . " عزاه السيوطي في جمع الجوامع (1 / 491 نسخة مصورة عن دار الكتب المصرية) إلى الديلمي عن الحسن عن أنس رضي الله عنه. وفي فيض القدير (3 / 323 ط. المكتبة التجارية) بلفظ " ثلاثة لا يحرم عليك أعراضهم: المجاهر بالفسق، والإمام الجائر، والمبتدع " وعزاه إلى ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة عن الحسن مرسلا.
(19) الزواجر 2 / 13، والحطاب 6 / 164، والآداب الشرعية 1 / 266.
(20) الفروق للقرافي 4 / 206، 207.
(21) مغني المحتاج 4 / 435.
(22) الفواكه الدواني 2 / 270.
(23) الأذكار للنووي / 292.
(24) مغني المحتاج 4 / 211.
(25) سورة النور / 2.
(26) بدائع الصنائع 7 / 60، 61.
(27) التبصرة بهامش فتح العلي المالك 2 / 269.
(28) التبصرة 2 / 183.
(29) التبصرة 2 / 177.
(30) المهذب 2 / 284، ومغني المحتاج 4 / 179، والمغني 8 / 261، وحديث فضالة أخرجه أبو داود (4 / 567 - تحقيق عزت عبيد دعاس) والنسائي (8 / 92 - ط المكتبة التجارية) . وقال النسائي. الحجاج بن أرطأة - يعني الذي في إسناده -: ضعيف، ولا يحتج بحديثه.
(31) حديث: " ما بال العامل نبعثه فيأتي فيقول. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 13 / 164 ط. السلفية) ، ومسلم (3 / 1463 ط عيسى الحلبي) واللفظ للبخاري.
(32) ابن عابدين 3 / 192. والتجريس بالسارق: التسميع به.
(33) مغني المحتاج 4 / 182، والمغني 8 / 288، 291.
(34) الأحكام السلطانية للماوردي ص 221.
(35) المرجع السابق / 239.
(36) التبصرة بهامش فتح العلي 2 / 146.
(37) المرجع السابق 2 / 315.
(38) كشاف القناع 6 / 127.
(39) ابن عابدين 3 / 192، 4 / 395، والبدائع 6 / 289.
(40) حديث: " ألا أنبئكم بأكبر الكبائر؟ قالوا. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 405 ط. السلفية) ، ومسلم (1 / 91 ط. عيسى الحلبي) .
(41) المغني 9 / 261.
(42) كشاف القناع 6 / 125 - 127.
(43) التبصرة 2 / 295، 296. وحديث: " هجر الثلاثة الذين تخلفوا. . . " أخرجه البخاري (فتح الباري 8 / 342 ط. السلفية) . ومسلم (4 / 2120 ط. عيسى الحلبي) .
(44) حديث: " الأمر بإخراج المخنثين من المدينة ونفيهم " أخرجه البخاري (فتح الباري 10 / 333 ط. السلفية) .
(45) مغني المحتاج 4 / 192.
(46) التبصرة 2 / 183.

وفاة النحوي اللغوي الشهير أبي الفتح عثمان بن جني.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة النحوي اللغوي الشهير أبي الفتح عثمان بن جني.
392 صفر - 1002 م
توفي"أبو الفتح عثمان بن جني"، وهو واحد من أنفع العلماء في علوم العربية على مر التاريخ، له مؤلفات عظيمة تدل على نبوغه الفذ، مثل: "الخصائص"، و"سر صناعة الإعراب"، و"المنصف في شرح تصريف أبي عثمان المازني".

انتصار العثمانيين على الصرب في موقعة كوسوفا الشهيرة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انتصار العثمانيين على الصرب في موقعة كوسوفا الشهيرة.
792 رجب - 1390 م
انتصر العثمانيون بقيادة السلطان مراد الأول على الصرب في موقعة كوسوفا الشهيرة التي تعتبر من أقوى مواقع البلقان.

وفاة القائد العثماني الشهير حسن باشا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة القائد العثماني الشهير حسن باشا.
979 شوال - 1572 م
توفي القائد العثماني الشهير حسن باشا ابن القائد البحري الشهير باربروسا، كان عمره حين توفي يناهز الـ72 عامًا، وقد دفن في استانبول، ويعدّ من القادة المعدودين في الدولة العثمانية الذين حققوا انتصارات باهرة على الإسبان في شمال إفريقيا، وقد حكم الجزائر حوالي 15 عامًا تخللتها حروب طاحنة.

وفاة القائد البحري العثماني الشهير "ميزرومورتا حسين باشا" غرقا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة القائد البحري العثماني الشهير "ميزرومورتا حسين باشا" غرقا.
1113 صفر - 1701 م
توفي القائد البحري العثماني الشهير "ميزرومورتا حسين باشا" غرقا أثناء نومه في سفينة القيادة، ويعد هذا الرجل من أهم قادة البحر الذين أنجبتهم الدولة العثمانية، وحقق انتصارات كبيرة في 8 معارك بحرية، وقد أدخل إصلاحات أساسية في القوات البحرية التركية.

معركة أنوال الشهيرة وانتصار الأمير المغربي محمد عبد الكريم الخطابي على الأسبان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

معركة أنوال الشهيرة وانتصار الأمير المغربي محمد عبد الكريم الخطابي على الأسبان.
1339 شوال - 1921 م
في يوم 25 شوال 1339هـ، الموافق 21 يوليو 1921م، وقعت معركة أنوال الشهيرة، التي سميت باسم المكان الذي جرت فيه، وهو قرية أنوال، وإن كانت أحداثها قد شملت عدة مواقع، بحيث عُدَّت من أكبر المعارك التاريخية التي جرت بين المغرب وإسبانيا، كمعركة الزلاقة أيام المرابطين، ومعركة الأرك في عهد الموحدين… وكان لها صدى كبير في العالم الغربي، لأنها لقنت جنود الاحتلال دروسا لن تنسى إلى الأبد. خاض المجاهدون الريفيون المعركة بقيادة المجاهد الأمير المغربي محمد بن عبد الكريم الخطابي وهم بضع مئات في كل موقع، بحيث لم يكن يتعدى العدد الإجمالي ثلاثة آلاف مقاتل، في حين كان عدد جيش الاحتلال بقيادة الجنرال سلفستر ستين ألف جندي مدججين بأحدث الأسلحة الفتاكة. واعتمد المجاهدون على الغنائم التي ربحوها من المحتل، كالأسلحة المتنوعة والذخائر والمؤن الكثيرة، إضافة إلى نحو ألف أسير من مختلف الرتب العسكرية، وتكبيدهم 15 ألف جندي ما بين قتيل وجريح.

صدور قرارات التحفظ الشهيرة التي أصدرها محمد أنور السادات ضد معارضيه من كل الفصائل الوطنية والإسلامية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

صدور قرارات التحفظ الشهيرة التي أصدرها محمد أنور السادات ضد معارضيه من كل الفصائل الوطنية والإسلامية.
1401 ذو القعدة - 1981 م
صدرت قرارات التحفظ الشهيرة والتي أصدرها محمد أنور السادات رئيس دولة مصر ضد معارضيه من كل الفصائل الوطنية والإسلامية، والتي كان سبب إصدارها اشتداد المعارضة ضد سياسة السادات مع إسرائيل. وشملت الاعتقالات كبار رجال الحركة الإسلامية ورؤساء الأحزاب والمفكرين والصحفيين.

وفاة العالم الأزهري الشهير في علم القراءات عبد الفتاح القاضي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة العالم الأزهري الشهير في علم القراءات عبد الفتاح القاضي.
1403 محرم - 1982 م
توفي الشيخ عبدالفتاح بن عبدالغني بن محمد القاضي، المولود في دمنهور البحيرة بمصر في 14/ 10/1907م. وهو عالم مبرز في القراءات وعلومها. التحق بالمعهد الأزهري بالإسكندرية بعد أن حفظ القران الكريم. وتدرج في التعليم حتى حصل على شهادة التخصص القديم (الدكتوراه حاليا) عام 34/ 1935م. تتلمذ على كبار علماء عصره بالإسكندرية والقاهرة منهم الشيخ محمد تاج الدين في التفسير والشيخ شحاتة منيسي في البلاغة. والشيخ حسن الشريف في الحديث الشريف. والشيخ أمين محمود سرور في التوحيد. وحضر المنطق وأدب البحث على الشيخ محمود شلتوت شيخ الأزهر. عبدالله دراز. عبدالحليم قادوم .. والشيخ محمد الخضر حسين. عين مدرساً ثانوياً عقب التخرج. ورئيساً لقسم القراءات بكلية اللغة العربية بالأزهر. ومفتشاً عاماً بالمعاهد الأزهرية. وشيخاً للمعهد الأزهري بدسوق. ثم المعهد الأزهري بمدينة دمنهور. ووكيلاً عاماً للمعاهد الأزهرية ثم مديراً عاماً لها. ثم رئيسا لقسم القراءات بكلية القرآن الكريم والدراسات الإسلامية بالجامعة الإسلامية بالمدينة النبوية. وقد عين رئيساً للجنة تصحيح المصاحف بالأزهر. وخطيباً بمسجد الشعراني بالقاهرة. وعضوا في لجنة اختبار القراء بالإذاعة المصرية. مرض بالمدينة النبوية - على ساكنها الصلاة والسلام - وسافر للقاهرة للعلاج. وتوفي بها وقت آذان الظهر يوم الإثنين 1/ 11/1982م ودفن بالقاهرة.

وفاة عائشة عبدالرحمن الشهيرة ببنت الشاطئ.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة عائشة عبدالرحمن الشهيرة ببنت الشاطئ.
1419 شعبان - 1998 م
توفيت عائشة عبد الرحمن (بنت الشاطئ). وهي أستاذة جامعية وباحثة وكاتبة، ولدت في مدينة دمياط بشمال دلتا مصر في منتصف نوفمبر عام 1913م. وهي ابنة لعالم أزهري، وتعلمت وقتذاك في المنزل وفي مدارس القرآن (الكٌتَّاب)، ومن المنزل حصلت على شهادة الكفاءة للمعلمات عام 1929م، ثم الشهادة الثانوية عام 1931م، والتحقت بجامعة القاهرة لتتخرج في كلية الآداب قسم اللغة العربية 1939م، ثم تنال الماجستير بمرتبة الشرف الأولى عام 1941م. وقد تزوجت أستاذها بالجامعة الأستاذ "أمين الخولي" صاحب الصالون الأدبي والفكري الشهير بـ"مدرسة الأمناء"، وأنجبت منه ثلاثة أبناء، ونالت رسالة الدكتوراه عام 1950م. وقد أصبحت أستاذة للتفسير والدراسات العليا في كلية الشريعة بجامعة القرويين في المغرب، وأستاذ كرسي اللغة العربية وآدابها في جامعة عين شمس بمصر، وأستاذ زائر لجامعات أم درمان 1967م والخرطوم، والجزائر 1968م، وبيروت 1972م، وجامعة الإمارات 1981م وكلية التربية للبنات في الرياض 1975 - 1983م. وتدرجت في المناصب الأكاديمية إلى أن أصبحت أستاذاً للتفسير والدراسات العليا بكلية الشريعة بجامعة القرويين بالمغرب، حيث قامت بالتدريس هناك ما يقارب العشرين عامًا. خاضت معارك فكرية شهيرة، واتخذت مواقف حاسمة دفاعًا عن الإسلام، وكان من أبرزها معركتها ضد التفسير العصري للقرآن الكريم ذودًا عن التراث، ومواجهتها الشهيرة للبهائية في أهم ما كتب في الموضوع من دراسات مسلطة الضوء على علاقة البهائية بالصهيونية العالمية.

341 - مروان بن أبي حفصة سليمان بن يحيى بن أبي حفصة يزيد بن عبد الله الأموي مولاهم، الشاعر الشهير، يكنى أبا السمط، ويقال: أبو الهندام،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

341 - مروان بن أبي حفصة سُليمان بْن يحيى بْن أبي حفصة يزيد بن عبد الله الأمويُّ مولاهم، الشاعر الشهير، يكنى أبا السِّمْط، ويقال: أبو الهِنْدام، [الوفاة: 181 - 190 ه]
وولاؤه لمروان بن الحَكَم.
مدح الخلفاء والأمراء، وسار شعره لحُسْنِه وفُحُولته، واشتهر اسمه.
حَكَى عَنْهُ: خَلَف الأحمر، والأصمعيّ. وقيل: كان مُوَلَّدًا، قليل الخبرة باللُّغة. وقد أجازه المهدي على قصيدة واحدة مائة ألف، وكذا أجازه الرشيد مرّةً بستّين ألف دِرهم.
وكان بخيلا مقتّرًا على نفسه، خرج مرّةً بجائزة المهديّ ثمانين ألف درهم، فسأله مسكين فأعطاه ثُلُثَيْ دِرهم، وقال: لو كان حصل له مائة ألف لكملت لك درهمًا. وقيل: إنّه كان لا يُسْرِج عليه، وله حكايات في الْبُخْلِ.
وما أحلى قوله يمدح بني مطر:
هُمُ الْقَوْمُ إنْ قالوا أصابوا وإن دُعُوا ... أجابوا وإنْ أَعْطَوْا أطابوا وأَجْزَلُوا
هُمُ يمنعون الجارَ حتّى كأنَّهم ... لِجارِهمُ بين السِّماكَيْنِ مَنْزلُ
وعن الفضل بن بزيع قال: رأيت مروان بن أبي حفصه دخل على المهديّ بعد موت مَعْن بن زائدة فأنشده، فقال: من أنت؟ قال: شاعرك مروان. قال: ألست القائل:
وقلنا أين نَرْحَلُ بعد مَعْن ... وقد ذهب النَّوَالُ فلا نَوَالا؟!
وقد جئتَ تطلب نَوَالا! خذوا برِجْلِه. فلمّا كان بعد عام، تلطّف حتى دخل -[971]- مع الشعراء، وإنّما كانت الشعراء تدخل على الخُلفاء في العام مرّةً، فأنشده:
طرقَتْكَ زائرةٌ فحيِّ خيالَها ... بيضاءُ تخلِط بالحياء دلالَها
قادت فؤادك واستقاد وقبْلها ... قاد القلوبَ إلى الصِّبا وأمالها
منها:
هل يطمسون من السماء نُجُومَها ... بأكُفِّهم أو يَسْتُرُون هلالَها
أو تدفعُون مقالةً عن ربّكم ... جبريلُ بلغها النّبيّ فقالها
شهِدَتْ من الأنفال آخرُ آيةٍ ... بتراثهم فأردتم إبطالها
يعني بني العبّاس وبني عليّ، فرأيت المهديّ وقد زحف من صدر مُصلاه حتّى صار على البساط إعجابًا، وقال: كم أبياتها؟ قال: مائة، فأمر له بمائة ألف درهم.
وروى عليّ بن محمد النَّوْفَليّ عن أبيه قال: كان مروان بن أبي حفصه لا يأكل اللحم بخلا حتى يقرم إليه، فإذا قُدِّم بعث غلامه فاشترى له رأسًا فأكله، فقيل له: لا نراك تأكل في الصيف والشتاء إلا الرؤوس، قال: نعم؛ لإني أعرف سِعْرَه فآمَنُ خيانة الغلام، وإنْ مس عينه أو خدّه وقفت على ذلك، وآكل منه ألوانا، وأكفى مؤونة الطبْخ.
وقال جَهْم بن خَلَف: أتينا اليمامة، فنزلنا على مروان بن أبي حفصة، فأطعمنا تمرًا، وأرسل غلامه بَفْلس وسُكُرُّجَة يشتري به زيتًا، فلمّا جاءه بالزيت قال: خُنْتَني. قال: من فَلْس! كيف أخونك؟! قال: أخذت الفَلْس واستوهبت زيتًا.
قال الفَسَويّ: مات مروان سنة اثنتين وثمانين ومائة.
وقيل: مولده سنة خمسٍ ومائة.

437 - ق: أبو سليمان الداراني الكبير، وما هو بالزاهد الشهير، اسم الكبير عبد الرحمن بن سليمان بن أبي الجون العنسي - بنون - الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

437 - ق: أبو سُليمان الدَّارانيُّ الكبير، وما هو بالزَّاهد الشهير، اسم الكبير عَبْد الرَّحْمَن بْن سُليمان بْن أبي الْجَوْن العنْسيّ - بنون - الدِّمشقيُّ. [الوفاة: 181 - 190 ه]
له رحلة في الحديث.
رَوَى عَنْ: الأعمش، وليث بْن أبي سُلَيم، وإسماعيل بْن أَبِي خالد، ويحيى بن سعيد الأنصاريّ، وعمرو بن شراحيل الدَّارانيّ، وجماعة.
رَوَى عَنْهُ: إسماعيل بن عيّاش وهو أكبر منه، وعبد الله بن يوسف التَّنَّيسيّ، وأبو تَوبة الحلبيّ، ومحمد بن عائذ، وصَفْوان بن صالح، وهشام بن عمّار، وعدّة.
وثقه دحيم.
وقال أَبُو حَاتِمٍ: لا يُحْتَجُّ بِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عدي: أرجو أنه لا بأس به.
قلت: بَقِيَ إلى قريب التسعين ومائة.

4 - أبان بن عبد الحميد الرقاشي، مولاهم البصري الشاعر الشهير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

4 - أبان بن عَبْد الحميد الرَّقاشيُّ، مولاهم البصْريّ الشَّاعر الشهير. [الوفاة: 191 - 200 ه]
مقدَّمٌ في الشّعْر والأدب، وله بَصَرٌ بالعِلم والفِقه، وكان ديّنًا خيَّرًا مُتَألَّهًا، مُتَهَجِّدًا، نظم للبرامكة كتاب " كليلة ودِمْنَة " أُرجوزة في أربعة آلاف بيت، فأجازه الوزير يحيى بْن خَالِد بعشرة آلاف دينار، فتصدّق بنصفها.
أثنى عَليْهِ الخطيب، وذكره في " تاريخه ".

340 - محمد بن أحمد بن خليفة، أبو الحسن التونسي الشاعر الشهير، ويلقب بالصرائري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

340 - محمد بن أحمد بن خليفة، أبو الحسن التُّونسيّ الشّاعر الشهير، ويُلَقَّب بالصّرائريّ. [المتوفى: 418 هـ]
لَهُ شعرٌ كثير عَلَى نحو شِعر ابن الحَجّاج، وهَجْو، وقبائح. دخل مصر، ومات بالرّيف في هذا العام، وقد قارب السّتّين.

463 - يوسف بن أحمد بن عبد الله، أبو يعقوب اللجامي الغزنوي، الواعظ الشهير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

463 - يوسف بْن أحمد بْن عبد الله، أبو يعقوب اللّجاميّ الغَزْنَوِيّ، الواعظ الشّهير. [الوفاة: 511 - 520 هـ]
سار ذكره في الآفاق، وتخرَّج بِهِ العلماء، وله رحلة إلى العراق وغيرها، وعمر حتى صار يحمل في محفَّة.
ذكره السّمعانيّ هكذا فيمن أجاز لَهُ، وقال: سَمِعَ أبا بَكْر بْن ريذة الضّبّيّ، وخاله محمد بْن أحمد بْن حمدان الحدّاديّ، ويوسف بْن إسرائيل القاضي، وأبا محمد سَعِيد بْن إِسْحَاق المفسّر، وأبا عثمان العَيّار، وعليّ بْن نصر الدّيَنَوريّ اللّبان، وأبا جعفر محمد بن إسحاق البحاثي الزوزني، تُوُفّي بغَزْنَة في السّنة الّتي تُوُفّي فيها القاضي الفخر. -[336]-
كذا قال، ولم أعرف وفاة الفخر.

116 - محمد بن ناصر بن أحمد بن أبي عياض، أبو نصر السرخسي، العياضي، الواعظ الشهير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

116 - محمد بن ناصر بن أحمد بن أبي عِياض، أبو نصر السَّرْخَسِيّ، العِياضيّ، الواعظ الشّهير. [المتوفى: 532 هـ]
سمع: السيد أبا الحسن محمد بن محمد، وعبد الواحد بن عبد الرحمن الزنبري المعمر، وجماعة.
مات في ذي الحجَّة، قاله السّمعانيّ.

359 - محاسن بن إسماعيل بن علي، الأديب الشهير شهاب الدين الحلبي الشواء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

465 - محمد بن عبد الكريم بن عمر، الزاهد الكبير أبو عبد الله الأندلسي الجرشي، الشهير بالعطار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

465 - محمد بْن عَبْد الكريم بْن عُمَر، الزّاهد الكبير أبو عَبْد الله الأندلسيّ الجرشيّ، الشهير بالعطار. [المتوفى: 658 هـ]
حج من الأندلس مرتين، فسمع فِي الثانية من يونس الهاشمي " صحيح الْبُخَارِيّ "، ومن أبي الفتوح ابن الحُصْري " السُّنَن"، ومن أصحاب الكروخي " جامع أبي عيسى " وروى الكثير؛ أكثَرَ عَنْهُ أبو جعفر بْن الزُّبير، وقال: مات فِي المحرَّم، وعاش بضعا وتسعين سنة.
قلت: مات سنة ثمانٍ وخمسين.

58 - الصدر القونوي، هو الشيخ الكبير، الشهير، الزاهد، أبو عبد الله محمد بن إسحاق بن محمد بن يوسف الرومي، الصوفي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

58 - الصدر القونوي، هو الشيخ الكبير، الشهير، الزّاهد، أبو عَبْد اللّه مُحَمَّد بْن إِسْحَاق بْن مُحَمَّد بْن يوسف الرُّوميّ، الصُّوفيّ [المتوفى: 672 هـ]
على مذهب أَهْل الوحدة. شيخ الاتّحادية بقُونية.
صحب الشيخ محيي الدين ابن العربي. وقرأ كتاب " جامع الأصول " على الأمير العالم شرف الدّين يعقوب الهَذَبانيّ. ورواه عَنْهُ قراءةً عليه الشَّيْخ قُطْبُ الدّين الشّيرازيّ، وله تصانيف فِي السّلوك على مذهبه نسأل اللّه العافيةَ، فَمَنْ ذلك كتاب " النفحات "، وكتاب " تحفة الشكور "، وكتاب " التجليات "، وكتاب " تفسير الفاتحة " عمله في مجلد.
تُوُفِّيَ فِي هَذَا العام بقُونية، وأوصى أن يُحمَل تابوتُه إِلَى دمشق وأنْ يُدفَنَ مع شيخه ابن العربيّ، فلم يتهيّأ ذلك؛ ومات وهو ابن ثلاث وستين سنة تقريبا، فيما بلغني.

408 - أحمد بن عبد المحسن بن أحمد الواعظ، الشهير بزين الدين كتاكت الدمياطي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

408 - أَحْمَد بْن عَبْد المحسن بْن أَحْمَد الواعظ، الشّهير بزين الدّين كتاكت الدّمياطيّ. [المتوفى: 678 هـ]
مات فِي شوال بمصر، له نظم وبلاغة، وفيه دين ولطف وخير، وهو القائل:
على الحُبّ لا عاش من يعذل ... وهبْه يقول فَمَنْ يقبلُ
غريب الحِمَى أَنَا عَبْد لكم ... فَمَا شاء بي حبّكم يفعلُ

484 - يحيى بن عبد العظيم، الأديب الشهير , أبو الحسين المصري جمال الدين الشاعر، المعروف بالجزار.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

484 - يحيى بْن عَبْد العظيم، الأديب الشهير , أبو الحسين الْمصْرِيّ جمال الدّين الشّاعر، المعروف بالجزّار. [المتوفى: 679 هـ]
وُلِدَ سنة ثلاثٍ وستّمائة تقريبًا، وكان بديع المعاني , حُلْو النّادرة , صاحب مُجُون وزوائد، مدح الملوك والكُبَراء. وروى عن أحمد بن محمد ابن الجبّاب، روى عَنْهُ الدّمياطيّ وابن الحُلْوانيّة من شعره.
وله:
أدركوني فبي من البردِ همٌّ ... ليس يُنسى وَفِي حشاي التهابُ
كلّما ازرق لون جسمي من البر ... د تخيلت أنّه سنجابُ
وله، وقد أُطِلق له قمح:
أتاني برُّك المقبول بُرًّا ... وقصدًا للثّناء وللثّوابِ -[379]-
فكدّر صفوة الكيّال حَتَّى ... غدونا منه فِي أمر عجاب
رضيناه وقد وافى عتيقًا ... إلينا فاستحال أَبَا ترابِ
وله يمدح الصاحب الأمير فخر الدّين ابن شيخ الشيوخ:
بذلُ وجهي إلّا لوجهك بَذْلَهْ ... واعتزازيّ إلّا بجاهك ذلَّهْ
يا جوادًا سحاب كفيه بالجو ... د على كل قاصدٍ مستهلهْ
والّذي لو حكاه فِي دَسْتِه ... الفضل بْن يحيى لجاء يطلب فضله
لي نصفية تعد من العمر سنيـ ... ـنا غسّلتُها ألف غسلَهْ
لا تَسَلْني عن مَشتراها ففيها ... منذ أنشأتها نشاءٌ بجملهْ
كلّ يوم يحوطها العصر والدّقّ ... مِرارًا وما تقرّ بعملَهْ
نسّف الريح صدرها والكواذين ... فباتت تشكو هواء ونزلَهْ
تُوُفِّيَ الأديب الجزّار فِي ثاني عشر شوّال بمصر، وكان بِزي الكتاب.

498 - أحمد بن علي بن محمد بن أحمد بن عيسى، العلامة الشهير والخطيب البليغ، أبو جعفر ابن الطباع الرعيني الأندلسي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

498 - أَحْمَد بْنُ عليّ بْن مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عِيسَى، العلّامة الشّهير والخطيب البليغ، أبو جعفر ابن الطّبّاع الرُّعَيْنيّ الأندلُسيّ، [المتوفى: 680 هـ]
شيخ القُرّاء بغَرْناطَة. -[384]-
مولده بعد السّتّمائة، وقرأ بالرّوايات على الخطيب عبد الله بن محمد الكواب وغيره، وقد ولي القضاء كُرْهًا فحكم حكومةً واحدةً وعزل نفسه. أَخَذَ عَنْهُ القراءات أبو حيّان، وأبو القاسم بْن سهل.
قَالَ لي ابن سهل: إنّه مات سنة ثمانين وستّمائة وهو في عشر الثمانين.

536 - علي بن محمد بن علي بن يوسف، الأستاذ الشهير، أبو الحسن الكتامي، الإشبيلي، النحوي، المعروف بابن الضائع، بضاد معجمة وعين مهملة.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

536 - عليّ بْن مُحَمَّد بْن عليّ بْن يوسف، الأستاذ الشّهير، أبو الْحَسَن الكُتاميّ، الإشبيليّ، النَّحْويّ، المعروف بابن الضّائع، بضاد معجمة وعين مهمَلَة. [المتوفى: 680 هـ]
أَخَذَ العربية عن: أبي عليّ الشّلُوبين، وكان روضة معارف. -[395]-
حَدَّثَنَا أبو القاسم بْن سهل أنّه قرأ عليه العربية، وقرأ عليه طائفة من " التّفريع " لابن الجلاب، وعرضتُ عليه الفصيح وأشعار السّتّة ودولًا من علم الكلام وأصول الفقه.
قال: وتوفي سنة ثمانين وستّمائة بالأندلس.

174 - عبد الله بن محمد بن عبد الوهاب بن سعادة، المحدث الشهير، جمال الدين، أبو محمد العراقي، المريمي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

174 - عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الوهاب بْن سعادة، المحدّث الشهير، جمال الدّين، أَبُو مُحَمَّد العراقي، المريمي، [المتوفى: 683 هـ]
من ذرية أبي مريم.
كَانَ مقرئًا، محدّثًا، بديع الخطّ،
سَمِعَ مِنْ: عبد الله بن ثابت النعال، ومحيي الدّين ابن الجوزيّ، ثمّ طلب بنفسه فأكثر جدا، وقرأ وتعب.
مات فِي ثامن ربيع الآخر ببغداد سنة ثلاثٍ كهلاً، أجاز للشيخ صفيّ الدّين عَبْد المؤمن.

وحاشية: المولى: محمد بن عبد الوهاب الشهير: بعبد الكريم زاده

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

وحاشية: المولى: محمد بن عبد الوهاب، الشهير: بعبد الكريم زاده.
المتوفى: سنة خمس وسبعين.
وهي من: أول القرآن، إلى سورة طه، ولم تنتشر.

وتعليقة: المولى: مصطفى بن محمد الشهير: ببستان أفندي

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

وتعليقة: المولى: مصطفى بن محمد، الشهير: ببستان أفندي.
المتوفى: سنة سبع وسبعين وتسعمائة.
وهي أيضا على: سورة الأنعام.

وشرح: الشيخ شهاب الدين: أحمد بن محمد الشهير: بالأبدي

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

وشرح: الشيخ، شهاب الدين: أحمد بن محمد، الشهير: بالأبدي.
وهو: شرح ممزوج.
أوله: (الحمد لله الذي أبدى صور الحقائق عُرُبا أبكارا ... الخ) .
وهو: شرح مبسوط بالنسبة إلى غيره.

الشمس المنيرة في القراءات السبعة الشهيرة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الشمس المنيرة، في القراءات السبعة الشهيرة
للأديب: الحسين بن محمد البكري، الدباس.
المتوفى: سنة 524، أربع وعشرين وخمسمائة.

[صح] إسحاق بن إبراهيم [د س] بن كامجرا المروزي أبو يعقوب ابن أبي إسرائيل حافظ شهير نزل بغداد

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

وعمر دهرا.
روى عن حماد بن زيد، وكثير ابن عبد الله الأبلي وخلق.
وعنه أبو داود والبغوي والناس.
وقد سمع منه من شيوخه عبد الرحمن بن مهدي.
ووثقه يحيى بن معين والدارقطني.
وقال صالح جزرة: صدوق، إلا أنه كان يقف في القرآن ولا يقول غير مخلوق، بل يقول: كلام الله ويسكت.
وقال الساجي: تركوا الأخذ عنه لمكان الوقف.
قلت: قل من ترك الأخذ عنه.
وقال الأزدي: يتكلمون في مذهبه.
وقال أبو العباس السراج: سمعت إسحاق ابن أبي إسرائيل يقول: هؤلاء الصبيان يقولون غير مخلوق، ألا قالوا كلام الله وسكتوا! ويشير إلى دار أحمد بن حنبل رحمه الله.
وقال عبدوس النيسابوري: كان حافظا جدا، لم يكن مثله أحد في الحفظ والورع، واتهم بالوقف.
مات إسحاق بن أبي إسرائيل في سنة ست وأربعين ومائتين.
وهو من أقران الشافعي، لأنهما ولدا في عام واحد.

عبد الله بن زيد [ع] أبو قلابة الجرمي إمام شهير من علماء

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

[] التابعين.
ثقة في نفسه، إلا أنه يدلس عمن لحقهم / وعمن لم يلحقهم.
وكان له صحف يحدث منها ويدلس.
قال ابن علية: حدثنا أيوب، قال: أوصى إلى أبو قلابة بكتبه، فأتيت بها من الشام فأديت كراءها بضعة عشر درهما.

عيسى بن عبد العزيز بن عيسى اللخمى الاسكندرانى المقرئ الشهير

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

سماعاته للحديث من السلفي وغيره صحيحة.
فأما في القراآت فليس بثقة ولا مأمون،
وضع أسانيد وادعى أشياء لا وجود لها.
وهاه غير واحد.
وقد حدثونا عنه.

محمد بن محمد بن معمر بن طبرزذ المحدث أبو البقاء أخو المسند الشهير أبي حفص

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

اتهم بتزوير سماعات.
ومات قبل أن يتكهل.
سمع أخوه الكثير بقراءته.
قال ابن السمعاني في ترجمة المبارك بن عبد الوهاب الشيباني [القزاز] () : سمع رزق الله وجماعة، وطلب.
ثم قال: فاتفق أن أبا البقاء بن طبرزذ أخرج سماعه في جزء ابن كرامة () عن التميمي، وسمع له بخطه، وقرأه عليه، فطولب بالاصل فتعلل وامتنع، فشنع عليه الطلبة، وظهر أمره.
ثم بعد ذلك أخرج أبو القاسم ابن السمرقندى سماع الشيخ بخط ثقة، فإذا الطبقة التي سمع أبو البقاء [له] () معهم جماعة مجاهيل، ففرح أبو البقاء.
فقلت: لا تفرح، فالآن ظهر أن التسميع الأول كان باطلا، واتفق أن الشيخ أقر أن الجزء كان له، وأن أبا البقاء أخذه، ونقل له فيه.
وقال عمر بن مبارك بن سهلان: لم يكن أبو البقاء بن طبرزذ ثقة، وضع أسماء قوم في أجزاء، وقرأ عليهم، ولم ينتفع بعلمه، وكان فيه لين () .

منصور بن عمار الواعظ أبو السري خراساني ويقال بصري زاهد شهير

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

يروي عن الليث، وابن لهيعة، ومعروف الخياط، وجماعة.
وعنه ابناه سليم () ، وداود، وأحمد بن منيع، وعلى بن خشرم، وعدة.
وإليه كان المنتهى في بلاغة الوغظ، وترقيق القلوب، وتحريك الهمم، وعظ ببغداد والشام ومصر، بعد صيته، واشتهر اسمه.
قال أبو حاتم: ليس بالقوي.
وقال ابن عدي: منكر الحديث.
وقال العقيلي: فيه تجهم.
وقال الدارقطني: يروي عن ضعفاء أحاديث لا يتابع عليها.
وذكر ابن يونس في تاريخه أن الليث حضر مجلسه فأعجبه وعظمه فنفذ () إليه ألف دينار.
وقيل: إنه أقطعه خمسة عشر فدانا، وأن ابن لهيعة أقطعه خمسة فدادين.
قال أبو بكر بن أبي شيبة: كنا عند ابن عيينة، فجاء منصور بن عمار، فسأله عن القرآن فزبره وأشار إليه بعكازه، فقيل: يا أبا محمد، إنه عابد.
فقال: ما أراه إلا شيطانا.
وعن عبدك العابد، قال: قيل لمنصور تتكلم بهذا الكلام ونرى منك أشياء!
قال: احسبوني درة على كناسة.
قال أحمد بن أبي الحوارى: سمعت عبد الرحمن بن مطرف يقول: رئى منصور ابن عمار بعد موته، فقيل له: ما فعل الله بك؟ قال: غفر لى، وقال لي: يا منصور، غفرت لك على تخليط فيك كثير إلا أنك كنت تحرض () الناس إلى ذكرى.
سليم بن منصور بن عمار، حدثني أبي، حدثنا بشير () بن طلحة، عن خالد بن دريك، عن يعلى بن منبة، قال رسول الله ﷺ: تقول النار يوم القيامة: جز يا مؤمن فقد أطفأ نورك لهبى.
أحمد بن منيع، حدثنا منصور بن عمار، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن حذيفة، عن النبي ﷺ، قال: يكون لاصحابي بعدى زلة يغفر الله لهم بسابقتهم معي، ثم يعمل بها قوم بعدهم يكبهم الله في النار على مناخرهم.
منصور بن الحارث، حدثنا منصور بن عمار، حدثنا ابن لهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن أبي الخير، عن عقبة، عن النبي ﷺ، قال: مشاش الطير يورث السل.
عبد الرحمن بن يونس الرقى، حدثنا منصور بن عمار، حدثني ابن لهيعة، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة، قالت: خرج رسول الله ﷺ وقد عقد عباء بين كتفيه، فلقيه أعرابي فقال: لو لبست غير هذا يا رسول الله! فقال: ويحك! إنما لبست هذا لاقمع به الكبر.
وساق له ابن عدي أحاديث تدل على أنه واه في الحديث.
وقد استسقى مرة بالمصريين فسقوا.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت