معجم البلدان لياقوت الحموي
|
شِعْبَانِ:
بالكسر، تثنية شعب، قال ابن شميل: الشّعب، بالكسر، مسيل الماء في بطن من الأرض له جرفان مشرفان وأرضه بطحة، ورجل شعبان إذا انبطح وقد يكون بين سندي جبلين، وشعبان: ماء لبني أبي بكر بن كلاب بجنب المردمة، قال الأصمعي: وإلى جنب المردمة من شقّها الأيسر ماءان يقال لهما الشعبان واسمهما مريخة والممهى، وهي لبني ربيعة بن عبد الله بن أبي بكر. شِعْبُ ابن عامِر: ماء أوّله الأبلّة، قال بعض الشعراء: إذا جئت بان الشعب شعب ابن عامر فأقرئ غزال الشّعب منّي سلاميا |
|
شِعبان
من (ش ع ب) مثنى شَعْب. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
شَعْبَان
من (ش ع ب) الشهر الثامن من شهور السنة الهجرية بعد رجب وقبل رمضان. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
شَعْبَانِيَّة
من (ش ع ب) مؤنث شَعْبَاني. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
شَعْبانِيّ
من (ش ع ب) نسبة إلى شَعْبَان. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
وشرح: مصلح الدين: مصطفى بن شعبان السروري.
المتوفى: سنة تسع وستين وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحلية الشبعان، في ما روي في ليلة النصف من شعبان
للشيخ، شمس الدين: محمد بن طولون الدمشقي. رسالة. أولها: (الحمد لله الذي أسبل ذيل الليل... الخ). |
معجم الصحابة للبغوي
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
5702- أبو أمية الشعباني
س: أَبُو أمية الشعباني قَالَ أبو موسى: أورده أبو زكريا، وروى بإسناده عن مطر بن العلاء الفزاري الدمشقي، عن عبد الملك بن يسار الثقفي، حَدَّثَنِي أبو أمية الشعباني، وَكَانَ جاهليا، لَمْ يزد عَلَى هَذَا، قَالَ: وهذا الرجل اسمه يحمد يروي عن أبي ثعلبة الخشني. أخرجه أبو موسى. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
6528- أبو همام الشعباني، عن رجل من خثعم
د ع: أبو همام الشعباني عن رجل من خثعم. 3303 روى معاوية بن سلام، عن زيد بن سلام، أنه سمع أبا سلام، يقول: حدثني أبو همام الشعباني، أنه كان مرابطا بقزوين، وكان فينا رجل من خثعم من أصحاب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: إنا أدلجنا مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مقبلين إلى تبوك، فوقف ذات ليلة واجتمع إليه أصحابه فقال: " إن الله عَزَّ وَجَلَّ أعطاني الليلة الكنزين: كنز فارس والروم، وأمدني بالملوك ملوك حمير، يأتون فيأخذون مال الله، ويقاتلون في سبيل الله تعالى ". أخرجاه أيضا. |
تكملة معجم المؤلفين
|
وله مؤلفات، منها:
- رسالة في التوحيد. - رسائل وكتب في المنطق. - رسالتان في شرح الاقتصاد على الاعتقاد. - التشابه بين آيات القرآن الكريم مع بيان السر في التشابه. - تحقيق كتاب "المسايرة" للكمال بن الهمام (¬1). صالح شعبان (1339 - 1409 هـ) (1920 - 1989 م) مترجم، مذيع، مثقف إسلامي. ولد في يوغسلافيا. تخرج في معهد العلوم الإسلامية هناك. هاجر إلى تركيا. عمل مترجماً ومذيعاً في قسم البرامج الألمانية بصوت تركيا، وكان يتقن اللغات الصربية والألمانية والإنجليزية، بالإضافة إلى ¬__________ (¬1) الأخبار ع 11315 (7/ 1/1409 هـ). |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
اسمه يحمد «2» بضم الياء الأخيرة، وسكون المهملة، وكسر الميم، وقيل عبد اللَّه بن أخامر.
استدركه يحيى بن عبد الوهّاب على جده أبي عبد اللَّه بن مندة، وساق من طريق عبد الملك بن يسار الثقفي، حدثني أبو أمية الشعبانيّ، وكان جاهليا ... فذكر حديثا. قلت: وهذا أخرجه يعقوب بن سفيان، عن سليمان بن عبد الرحمن، عن مطر بن العلاء، عن عبد الملك بن يسار؛ وقال بعد قوله جاهليا: حدثني معاذ بن جبل- رفعه: ثلاثون خلافة ونبوة، وثلاثون خلافة وملك، وثلاثون ملك وتجبر، وما وراء ذلك لا خير فيه. قلت: قال أبو حاتم الرّازيّ: أدرك الجاهلية، وقال أبو موسى في الذيل: أبو أمية الشعبانيّ يروي عن أبي ثعلبة الخشنيّ. قلت: وله رواية عن معاذ بن جبل، وحديثه فخرج في السنن، وفي كتاب خلق أفعال العباد للبخاريّ، من طريق عمرو بن حارثة عنه، عن أبي ثعلبة. وروى عنه أيضا عبد الملك بن سفيان الثقفي، وعبد السلام بن مكلبة، وذكره ابن حبان في ثقات التابعين. |
سير أعلام النبلاء
|
3258- ابن شعبان 1:
العَلاَّمَةُ أَبُو إِسْحَاقَ, شَيْخُ المَالِكِيَّةِ، وَاسمُهُ: مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ بنِ شَعْبَانَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ رَبِيْعَةَ العمَّارِيُّ المِصْرِيُّ, من وَلدِ عمَّار بنِ يَاسِرٍ، وَيُعْرَفُ بِابْنِ القُرْطي نسبَةً إِلَى بيعِ القُرْط. لَهُ التَّصَانِيْفُ البَدِيْعَةُ, مِنْهَا: كِتَابُ "الزَّاهِي" فِي الفِقْهِ، وَهُوَ مَشْهُوْرٌ, وَكِتَابُ "أَحكَامِ القُرْآنِ"، وَ"منَاقبُ مَالِكٍ" كَبِيْرٌ, وَكِتَابُ "المَنْسَكِ" وَأَشيَاءٌ. وَكَانَ صَاحِبَ سُنَّة واتِّبَاع, وباعٌ مديدٌ فِي الفِقْهِ, مَعَ بصرٍِ بِالأَخبارِ وَأَيَّامِ النَّاسِ, مَعَ الوَرَعِ وَالتَّقْوَى وَسَعَةِ الرِّوَايَةِ. رَأَيْتُ لَهُ تَأَلِيفاً فِي تسمِيَةِ الرُّوَاةِ عَنْ مَالِكٍ, أَوَّلُهُ: الحَمْدُ للهِ الحمِيدِ, ذِي الرُّشدِ وَالتَّسْديدِ, وَالحَمْدُ للهِ أَحقُّ مَا بُدِي, وأَوْلَى مَنْ شُكِر, الوَاحدُ الصَّمدُ, جلَّ عَنِ المثَل, فَلاَ شَبَهٍ لَهُ وَلاَ عدلٍ, عَالٍ عَلَى عرشِهِ, فَهُوَ دَانٍ بعلمِهِ, وَذكرَ باقِيَ الخطبَةِ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ عملٌ طَائِلٌ فِي الرِّوَايَةِ. قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: حدَّثنا أَحْمَدُ بنُ إِسْمَاعِيْلَ الحَضْرَمِيُّ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ خلاصٍ, حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ القَاسِمِ بنِ شَعْبَانَ, حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيْمُ بنُ عُثْمَانَ, فَذَكَرَ حَدِيْثاً وَاهياً, ثُمَّ قَالَ ابْنُ حَزْمٍ: ابْنُ شَعْبَانَ فِي المَالِكِيَّةِ نظيرُ عَبْدِ البَاقِي بنِ قَانعٍ فِي الحَنَفِيَّةِ, فإمَّا تغيَّرَ حفظُهُمَا, وإمَّا اختلطتْ كُتُبُهُمَا. وَقَالَ القَاضِي عِيَاضٌ: كَانَ ابْنُ شَعْبَانَ رَأْسَ المَالِكِيَّةِ بِمِصْرَ, وَأَحفظَهُم للمَذْهَبِ, مَعَ التَّفَنُّن, لَكِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ بصرٌ بِالنَّحْوِ. قُلْتُ: وَمِمَّنْ رَوَى عَنْهُ خَلَفُ بنُ القَاسِمِ بنِ سهلُوْنَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بنُ يَحْيَى العَطَّارُ, وَآخَرُوْنَ. مَاتَ فِي جمَادَى الأُولَى سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِيْنَ وثلاث مائة. __________ 1 ترجمته في الأنساب للسمعاني "10/ 100"، واللباب لابن الأثير "3/ 26"، وميزان الاعتدال "4/ 14"، ولسان الميزان "5/ 348". |
|
اللغوي: شعبان بن علي بن إبراهيم المصري
¬__________ * غاية النهاية (1/ 325)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة الحادية والعشرين) ط. تدمري، الجرح والتعديل (4/ 334)، الثقات لابن حبان (8/ 313). * معجم المفسرين (1/ 226)، هدية العارفين (1/ 417)، معجم المؤلفين (1/ 814). * إنباء الغمر (4/ 280)، الضوء اللامع (3/ 300)، الشذرات (9/ 48)، غاية النهاية (1/ 325). الحنفي، شرف الدين. من مشايخه: ابن السلار، والقاضي أبو العباس الكفري وغيرهما. كلام العلماء فيه: • غاية النهاية: "أخذ مشيخة الزنجيلية والتربة الأشرفية وتدريس الفتحية والعزية وغير ذلك ولم يتقدم في هذا العلم ولا كاد ولا انتفع أحد به .. وكان قد تغير عقله قبل موته بأكثر من خمس سنين لمرض اعتراه رحمه الله" أ. هـ. • إنباء الغمر: "سمع من أصحاب الفخر وكان بصيرًا بمذهبه ودرس في العربية وحصل له خلل في عقله ومع ذلك يدرس ويتكلم في العلم" أ. هـ. وفاته: في شوال سنة (803 هـ) ثلاث وثمانمائة. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
المطلب الثاني: إكمال شعبان ثلاثين يوماً
الفرع الأول: إذا لم تثبت الرؤية في التاسع والعشرين إذا لم تثبت رؤية هلال رمضان في التاسع والعشرين من شعبان، فإننا نكمل شعبان ثلاثين يوماً، سواء كانت السماء مصحية أو مغيمة، وهو قول عامة أهل العلم (¬1). الدليل: عن أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإن غبي عليكم، فأكملوا عدة شعبان ثلاثين)). أخرجه البخاري ومسلم (¬2) الفرع الثاني: حكم صوم يوم الثلاثين من شعبان احتياطاً لرمضان ¬_________ (¬1) ((أحكام القرآن للجصاص)) (1/ 250)، ((الاستذكار لابن عبد البر)) (3/ 276، 278)، ((المجموع للنووي)) (6/ 269)، ((المغني لابن قدامة)) (3/ 6). قال ابن عبد البر: (والذي عليه جمهور أهل العلم أنه لا يصام رمضان إلا بيقين من خروج شعبان واليقين في ذلك رؤية الهلال أو إكمال شعبان ثلاثين يوماً) ((الاستذكار)) (3/ 276) وقال أيضا: (وعلى هذا مذهب جمهور فقهاء الأمصار بالحجاز والعراق والشام والمغرب منهم مالك والشافعي والأوزاعي وأبو حنيفة وأصحابه وعامة أهل الحديث إلا أحمد بن حنبل ومن قال منهم بقوله) ((الاستذكار)) (3/ 278). (¬2) رواه البخاري (1909)، ومسلم (1081). |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة السلطان الصالح إسماعيل وتولي أخيه الكامل شعبان.
746 ربيع الأول - 1345 م في ربيع الأول اشتد مرض الملك الصالح إسماعيل فدخل عليه زوج أمه ومدبر مملكته الأمير أرغون العلائي في عدة من الأمراء ليعهد الملك الصالح إسماعيل بالملك لأحد من إخوته - وكان أرغون العلائي المذكور غرضه عند شعبان كونه أيضاً ربيبه ابن زوجته - فعارضه في شعبان الأمير آل ملك نائب السلطنة، إلى أن اتفق المماليك والأمراء على تولية شعبان، وحضروا إلى باب القلعة واستدعوه، وألبسوه أبهة السلطنة وأركبوه بشعار الملك ومشت الأمراء بخدمته، والجاوشية تصيح بين يديه على العامة، ولما طلع إلى الإيوان وجلس على الكرسي وباسوا الأمراء له الأرض وأحضروا المصحف ليحلفوا له، فحلف هو أولاً أنه لا يؤذيهم، ثم حلفوا له بعد ذلك على العادة، ودقت البشائر بسلطنته بمصر والقاهرة، وخطب له من الغد على منابر مصر والقاهرة، وكتب بسلطنته إلى الأقطار، ثم في يوم الاثنين ثامن شهر ربيع الآخر المذكور جلس الملك الكامل بدار العدل، وجدد له العهد من الخليفة بحضرة القضاة والأمراء، وخلع على الخليفة وعلى القضاة والأمراء وكانت مدة سلطنة الصالح إسماعيل ثلاث سنين وشهران وأحد عشر يوماً، وأما الملك الجديد شعبان فلقب بالملك الكامل، ودقت البشائر، ونودى بسلطنته في القاهرة ومصر، وخطب له في الغد على منابر ديار مصر، وكتب بذلك إلى الأقطار مصرا وشاما. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خلع السلطان الكامل شعبان وقتله وتولية أخيه المظفر حاجي.
747 جمادى الآخرة - 1346 م إن الأمراء كلهم تنكروا للسلطان الكامل شعبان لما ظهر منه من أمور استوجبت بغضهم له، فألح السلطان في طلب أخويه المسجونيين حسن وحاجي، ثم حصلت بذلك فتنة وآلت إلى الحرب بين الأمراء، وطلب السلطان الأمير أرغون العلائي واستشاره، فأشار عليه بأن يركب بنفسه إليهم، فركب ومعه الأمير أرغون العلائي وقطلوبغا الكركي وتمر الموساوي، وعدة من المماليك، وأمر السلطان فدقت الكوسات حربيا، ودارت النقباء على أجناد الحلقة والمماليك ليركبوا، فركب بعضهم وسار السلطان في ألف فارس حتى قابل الأمراء، فانسل عنه أصحابه، وبقي في أربعمائة فارس، فبرز له آقسنقر ووقف معه، وأشار عليه أن ينخلع من السلطنة، فأجابه إلى ذلك وبكى، فتركه آقسنقر وعاد إلى الأمراء، وعرفهم ذلك، فلم يرض أرغون شاه، وبدر ومعه قرابغا وصمغار وبزلار وغرلو في أصحابهم حتى وصلوا إلى السلطان، وسيروا إلى الأمير أرغون العلائي أن يأتيهم، ليأخذوه إلى عند الأمراء، فلم يوافق الأمير أرغون العلائي على ذلك، فهجموا عليه، وفرقوا من معه، وضربوه بدبوس حتى سقط إلى الأرص؛ فضربه يلبغا أروس بسيف قطع خده، وأخذ أسيراً، فسجن في خزانة شمايل وفر السلطان الكامل شعبان إلى القلعة، واختفى عند أمه زوجة الأمير أرغون العلائي، وسار الأمراء إلى القلعة، وأخرجوا أمير حاجي وأمير حسين من سجنهما، وقبلوا يد أمير حاجي، وخاطبوه بالسلطة، ثم طلبوا الكامل شعبان وسجنوه، حيث كان أخويه مسجونين؛ ثم قتل شعبان في يوم الأربعاء ثالثه وقت الظهر، ودفن عند أخيه يوسف، ليلة الخميس فكانت مدته سنة وثمانية وخمسين يوماً، وجلس حاجي على سرير الملك، في يوم الاثنين مستهل جمادى الآخرة، ولقب حاجي بالملك المظفر، وله من العمر خمس عشرة سنة، وقبل الأمراء الأرض بين يديه، وحلف لهم أولا أنه لا يؤذي أحداً منهم، ولا يخرب بيت أحد، وحلفوا له على طاعته، وركب الأمير بيغرا البريد ليبشر الأمير يلبغا اليحياوي نائب الشام، ويحلفه وأمراء الشام. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
خلع السلطان المنصور صلاح الدين وتولية ابن عمه شعبان الأشرف.
764 شعبان - 1363 م في يوم الاثنين رابع عشر شعبان اقتضى رأى الأمير يَلبغَا خلع السلطان فوافقه الأمراء على ذلك، فخلعوه من الغد لاختلال عقله، وسجنوه ببعض الدور السلطانية من القلعة، فكانت مدة سلطنته سنتين وثلاثة أشهر وستة أيام، لم يكن له سوى الاسم فقط وتولى بعده السلطان الملك الأشرف زين الدين أبو المعالي شعبان بن الأمجد حسين بن الناصر محمد بن قلاوون السلطنة وعمره عشر سنين، ولم يل أحد من بني قلاوون وأبوه لم يل السلطنة سواه، وكان من خبره أن الأمير يلبغا جمع الأمراء بقلعة الجبل، حتى اتفقوا على خلع السلطان المنصور، ثم بكروا في يوم الثلاثاء النصف من شعبان إلى القلعة وأحضروا الخليفة أبا عبد الله محمد المتوكل على الله وقضاة القضاة الأربع، وأعلموهم باختلال عقل المنصور وعدم أهليته للقيام بأمور المملكة، وأن الاتفاق وقع على خلعه فخلعوه، وأحضروا شعبان بن حسين وأفاضوا عليه خلعة السلطنة، ولقبوه بالملك الأشرف زين الدين أبي المعالي، وأركبوه بشعار السلطة، حتى جلس على تخت الملك وحلفوا له، وقبلوا الأرض على العادة، وكتب إلى الأعمال بذلك فسارت البرد في أقطار المملكة، وخلع على أرباب الوظائف. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتنة يلبغا العمري ومحاولته خلع السلطان الأشرف شعبان وتنصيب أخيه أنوك بدلا عنه.
768 ربيع الثاني - 1367 م لما كان في مستهل شهر ربيع الآخر نزل السلطان من قلعة الجبل وعدى إلى بر الجيزة ليتوجه إلى الصيد بالبحيرة، بعد أن ألزم الأمراء أن يجعلوا - في الشواني التي نجز عملها برسم الغزاة - العدد والسلاح والرجال على هيئة القتال لينظر السلطان والناس ثم سار السلطان والأتابك يلبغا بالعساكر من بر الجيزة يريدون البحيرة حتى نزلوا في ليلة الأربعاء سادس شهر ربيع الآخر بالطرانة وباتوا بها، وكانت مماليك يلبغا قد نفرت قلوبهم منه لكثرة ظلمه وعسفه وتنوعه في العذاب لهم على أدنى جرم، فاتفق جماعة من مماليك يلبغا تلك الليلة على قتله من غير أن يعلموا الملك الأشرف هذا بشيء من ذلك، وركبوا عليه نصف الليل، ورؤوسهم من الأمراء: آقبغا الأحمدي الجلب، وأسندمر الناصري، وقجماس الطازي، وتغري برمش العلائي، وآقبغا جاركس أمير سلاح، وقرابغا الصرغتمشي، في جماعة من أعيان اليلبغاوية، ولبسوا آلة الحرب وكبسوا في الليل على يلبغا بخيمته بغتة وأرادوا قتله، فأحس بهم قبل وصولهم إليه، فركب فرس النوبة بخواصه من مماليكه، وهرب تحت الليل، وعدى النيل إلى القاهرة، ومنع سائر المراكب أن يعدوا بأحد، واجتمع عنده من الأمراء طيبغا حاجب الحجاب، وأيبك البدري أمير آخور، وجماعة الأمراء المقيمين بالقاهرة، وأما مماليك يلبغا فإنهم لما علموا بأن أستاذهم نجا بنفسه وهرب، اشتد تخوفهم من أنه إذا ظفر بهم بعد ذلك لا يبقي منهم أحداً، فاجتمعوا الجميع بمن انضاف إليهم من الأمراء وغيرهم وجاؤوا إلى الملك الأشرف شعبان وهو بمخيمه أيضاً بمنزله بالطرانة وكلموه في موافقتهم على قتال يلبغا فامتنع قليلاً ثم أجاب لما في نفسه من الحزازة من حجر يلبغا عليه، وعدم تصرفه في المملكة، وركب السلطان بمماليك يلبغا وخاصكيته، فأخذوه وعادوا به إلى جهة القاهرة، وقد اجتمع عليه خلائق من مماليك يلبغا وعساكر مصر، وساروا حتى وصلوا إلى ساحل النيل ببولاق التكروري تجاه بولاق والجزيرة الوسطى، فأقام الملك الأشرف ببولاق التكروري يوم الأربعاء ويوم الخميس ويوم الجمعة فلم يجدوا مراكب يعدون فيها، وأما يلبغا فإنه لما علم أن الملك الأشرف طاوع مماليكه وقربهم، أنزل من قلعة الجبل آنوك ابن الملك الأمجد حسين أخي الملك الأشرف شعبان وسلطنه ولقبه بالملك المنصور، وذلك بمخيمه بجزيرة أروى المعروفة بالجزيرة الوسطانية، تجاه بولاق التكروري حيث الملك الأشرف نازل بمماليك يلبغا بالبر الشرقي والأشرف بالبر الغربي، فسمته العوام سلطان الجزيرة، ثم في يوم الجمعة حضر عند الأتابك يلبغا الأمير طغيتمر النظامي والأمير أرغون ططر، فإنهما كانا يتصيدان بالعباسة وانضافا بمن معهما إلى يلبغا فقوي أمره بهما، وعدى إليه أيضا جماعة من عند الملك الأشرف، وهم: الأمير قرابغا البدري، والأمير يعقوب شاه، والأمير بيبغا العلائي الدوادار، والأمير خليل بن قوصون، وجماعة من مماليك يلبغا الذين أمرهم مثل: آقبغا الجوهري، وكمشبغا الحموي، ويلبغا شقير، في آخرين، واستمر الأتابك يلبغا وآنوك بجزيرة الوسطى، والملك الأشرف ومماليك يلبغا ببولاق التكروري، إلى أن حضر إلى الأشرف شخص يعرف بمحمد ابن بنت لبطة رئيس شواني السلطان وجهز للسلطان من الغربان التي عمرها برسم الغزاة نحو ثلاثين غراباً برجالها وكسر بروقها، وجعلها مثل الفلاة لأجل التعدية، فنزل فيها جماعة من الأمراء ومن مماليك يلبغا ليعدوا فيها إلى الجزيرة فرمى عليهم يلبغا بمكاحل النفط، وصار هؤلاء يرمون على يلبغا بالسهام فيردونهم على أعقابهم، وأخذ يلبغا ومن معه يرمون أيضاً النفط والنشاب، والأشرفية لا يلتفتون إلى ذلك، بل يزيدون في سب يلبغا ولعنه وقتاله، وأقاموا على ذلك إلى عصر يوم السبت، وقد قوي أمر الملك الأشرف وضعف أمر يلبغا، ثم اتفق رأي عساكر الملك الأشرف على تعدية الملك الأشرف من الوراق، فعدى وقت العصر من الوراق إلى جزيرة الفيل وتتابعته عساكره، فلما صاروا الجميع في بر القاهرة، وبلغ ذلك يلبغا، هرب الأمراء الذين كانوا مع يلبغا بأجمعهم وجاؤوا إلى الملك الأشرف وقبلو الأرض بين يديه، فلما رأى يلبغا ذلك رجع إلى جهة القاهرة، ووقف بسوق الخيل من تحت قلعة الجبل، ولم يبق معه غير طيبغا حاجب الحجاب الذي كان أولاً أستاداره، فوقف يلبغا ساعة ورأى أمره في إدبار، فنزل عن فرسه بسوق الخيل تجاه باب الميدان، وصلى العصر، وحل سيفه وأعطاه للأمير طيبغا الحاجب، ثم نزل وقصد بيته بالكبش فرجمته العوام من رأس سويقة منعم إلى أن وصل حيث اتجه، وسار الملك الأشرف شعبان بعساكره، حتى طلع إلى قلعة الجبل في آخر نهار السبت المذكور، وأرسل جماعة من الأمراء إلى يلبغا، فأخذوه من بيته ومعه طيبغا الحاجب، وطلعوا به إلى القلعة بعد المغرب، فسجن بها إلى بعد عشاء الآخرة من اليوم المذكور، فلما أذن للعشاء جاء جماعة من مماليك يلبغا مع بعض الأمراء، وأخذوا يلبغا من سجنه وأنزلوه من القلعة، فلما صار بحدرة القلعة أحضروا له فرساً ليركبه، فلما أراد الركوب ضربه مملوك من مماليكه يسمى قراتمر فأرمى رأسه، ثم نزلوا عليه بالسيوف حتى هبروه تهبيراً، وأخذوا رأسه وجعلوها في مشعل النار إلى أن انقطع الدم، فلما رآه بعضهم أنكره وقال: أخفيتموه وهذه رأس غيره فرفعوه من المشعل، ومسحوه ليعرفوه أنه رأس يلبغا بسلعة كانت خلف أذنه، فعند ذلك تحقق كل أحد بقتله، وأخذوا جثته فغيبوها بين العروستين، فجاء الأمير طشتمر الدوادار فأخذ الرأس منهم في الليل، واستقصى على الجثة حتى أخذها، وحط الرأس على الجثة، وغسلها وكفنها وصلى عليه في الليل، ودفنه بتربته التي أنشأها بالصحراء بالقرب من تربة خوند طغاى أم آنوك زوجة الناصر محمد ابن قلاوون. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
اغتيال السلطان الأشرف شعبان وتولية ابنه علي.
778 ذو القعدة - 1377 م كان الملك الأشرف شعبان قد توعك ومع ذلك أصر بالسفر إلى الحج هذا العام وسافر وهو متوعك، فلما كان يوم السبت ثالث ذي القعدة أتفق طشتمر اللفاف، وقرطاي الطازي، وأسندمر الصرغتمشي، وأينبك البحري، وجماعة من المماليك السلطانية، وجماعة من مماليك الأسياد أولاد السلطان الملك الأشرف، وجماعة من مماليك الأمراء المسافرين صحبة السلطان الملك الأشرف، ولبسوا السلاح، واتفق معهم من بالأطباق من المماليك السلطانية، وهجموا الجميع القلعة، فدقت المماليك الباب وقالوا: أعطونا سيدي أمير علي (هو ابن السلطان الأشرف) فقال لهم اللالا: من هو كبيركم حتى نسلم لهم سيدي علياً وأبى أن يسلمهم سيدي علياً، وكثر الكلام بينهم ومثقال الزمام يصمم على منع أمير علي فقالوا له: السلطان الملك الأشرف مات، ونريد أن نسلطن ولده أمير علي، فلم يلتفت مثقال إلى كلامهم، فلما علموا المماليك ذلك، طلعوا جميعاً وكسروا شباك الزمام المطل على باب الساعات، ودخلوا منه ونهبوا بيت الزمام وقماشه، ثم نزلوا إلى رحبة باب الستارة ومسكوا مثقالاً الزمام وجلبان اللالا وفتحوا الباب، فدخلت بقيتهم وقالوا: أخرجوا أمير علي، حتى نسلطنه، فإن أباه توفي إلى رحمة الله تعالى فدخل الزمام على رغم أنفه، وأخرج لهم أمير علي، فأقعد في باب الستارة، ثم أحضر الأمير أيدمر الشمسي فبوسوه الأرض لأمير علي، ثم أركبوا أمير علي على بعض خيولهم وتوجهوا به إلى الإيوان الكبير، وأرسلوا خلف الأمراء الذين بالقاهرة، فركبوا إلى سوق الخيل وأبوا أن يطلعوا إلى القلعة، فأنزلوا أمير علي إلى الإسطبل السلطاني حتى رأوه الأمراء، فلما رأوه طلعوا وقبلوا له الأرض وحلفوا له، غير أن الأمير طشتمر الصالحي وبلاط السيفي ألجاي الكبير وحطط رأس نوبة النوب لم يوافقوا ولا طلعوا فنزلوا إليهم المماليك ومسكوهم وحبسوهم بالقصر، وعقدوا للأمير علي بالسلطنة ولقبوه بالملك المنصور ثم نادوا بالديار المصرية بالأمان والبيع والشراء، بعد أن أخذوا خطوط سائر الأمراء المقيمين بمصر، فأقاموا ذلك النهار وأصبحوا يوم الأحد رابع ذي القعدة من سنة ثمان وسبعين وسبعمائة وهم لابسون آلة الحرب، واقفون بسوق الخيل، يتكلمون في إتمام أمرهم، وأما الملك الأشرف فإنه رجع إلى مصر بسبب كسرته من مماليكه بالعقبة حيث طلب المماليك السلطانية العليق، فقيل لهم اصبروا إلى منزلة الأزلم، فغضبوا وامتنعوا من أكل السماط عصر يوم الأربعاء واتفقوا على الركوب، فلما كانت ليلة الخميس من شوال ركبوا على السلطان ورؤوسهم الأمير طشتمر العلائي ومبارك الطازي وصراي تمر المحمدي وقطلقتمر العلائي الطويل وسائر مماليك الأسياد وأكثر المماليك السلطانية، فلما بلغ السلطان أمرهم ركب بأمرائه وخاصكيته وتواقعوا فانكسر السلطان وهرب هو ومن كان معه من الأمراء وصار السلطان بهؤلاء إلى قبة النصر خارج القاهرة وأما السلطان فتوجه هو ويلبغا الناصري إلى القاهرة ليختفي بها فقتلوا الأمراء الذين كانوا معه في الحال، وحزوا رؤوسهم، وأتوا بها إلى سوق الخيل، ففرح بذلك بقية الأمراء الذين هم أصل الفتنة وعلموا أن الأشرف قد زال ملكه، فتوجه السلطان الأشرف تلك الليلة من عند أستادار يلبغا الناصري إلى بيت آمنة زوجة المشتولي فاختفى عندها، فقلق عند ذلك الأمراء الذين أثاروا الفتنة وخافوا عاقبة ظهور الأشرف، وبينما هم في ذلك في آخر نهار الأحد يوم قتلوا الأمراء المذكورين بقبة النصر، وقبل أن يمضي النهار، جاءت امرأة إلى الأمراء وذكرت لهم أن السلطان مختف عند آمنة زوجة المشتولي في الجودرية فقام ألطنبغا من فوره ومعه جماعة وكبسوا بيت آمنة المذكورة، فهرب السلطان واختفى في بادهنج البيت فطلعوا فوجدوه في البادهنج وعليه قماش النساء، فمسكوه وألبسوه عدة الحرب، وأحضروه إلى قلعة الجبل، فتسلمه الأمير أينبك البدري وخلا به، وأخذ يقرره على الذخائر، فأخبره الملك الأشرف بها وقيل إن أينبك المذكور ضربه تحت رجليه عدة عصي، ثم أصبحوا في يوم الاثنين وخنقوه، وتولى خنقه جاركس شاد عمائر ألجاي اليوسفي، فأعطى جاركس المذكور إمرة عشرة واستقر شاد عمائر السلطان، ثم بعد خنق الملك الأشرف لم يدفنوه، بل أخذوه ووضعوه في قفة وخيطوا عليها ورموه في بئر، فأقام بها أياماً إلى أن ظهرت رائحته، فاطلع عليه بعض خدامه من الطواشية، ثم أخرجوه ودفنوه عند كيمان السيدة نفيسة، وذلك الخادم يتبعهم من بعد حتى عرف المكان، فلما دخل الليل أخذ جماعة من إخوته وخدمه ونقلوه في تلك الليلة من موضع دفنوه المماليك ودفنوه بتربة والدته خوند بركة بمدرستها التي بخط التبانة في قبة وحده، بعد أن غسلوه وكفنوه وصلوا عليه، وكانت مدة سلطنة الملك الأشرف أربع عشرة سنة وشهرين وعشرين يوماً، ومات وعمره أربع وعشرون سنة، فلما كان يوم الخميس ثامن شهر ذي القعد سنة ثمان وسبعين وسبعمائة وذلك بعد قتل الملك الأشرف شعبان بثلاثة أيام، اجتمع الأمراء القائمون بهذا الأمر بالقلعة، واستدعوا الخليفة ومن كان بمصر من القضاة ونواب من هو غائب من القضاة بالقدس، وحضر الأمير آقتمر الصاحبي نائب السلطنة بالديار المصرية، وقعدوا الجميع بباب الآدر الشريفة من قلعة الجبل، وجددوا البيعة بالسلطنة للملك المنصور علي هذا بعد وفاة أبيه الملك الأشرف، وقبل له البيعة آقتمر الصاحبي المذكور، ولبسوه السواد، خلعة السلطنة، وكان عمر السلطان الملك المنصور يوم تسلطن نحو سبع سنين تخمينا. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
عصيان الأمراء والنواب على السلطان برقوق وخلعه وإعادة السلطان حاجي بن الأشرف شعبان المخلوع سابقا وتلقبه بالمنصور.
791 جمادى الآخرة - 1389 م عصى الأمير يلبغا الناصري نائب حلب على السلطان برقوق وأمر السلطان بخروج العسكر إليه ولكن الأمير قرابغا فرج الله والأمير بزلار العمري الناصري والأمير دمرداش اليوسفي والأمير كمشبغا الخاصكي الأشرفي وآقبغا قبجق اجتمع معهم عدة كثيرة من المماليك المنفيين بطرابلس وثبوا على نائبها الأمير أسندمر المحمدي وقبضوا عليه، وقتلوا من أمراء طرابلس الأمير صلاح الدين خليل بن سنجر وابنه، وقبضوا على جماعة كبيرة من أمراء طرابلس، ثم دخل الجميع في طاعة الناصري، وكاتبوه بذلك وملكوا مدينة طرابلس، ثم إن مماليك الأمير سودون العثماني نائب حماة اتفقوا على قتله، ففر منهم إلى دمشق، وأن الأمير بيرم العزي حاجب حجاب حماة سلم حماة إلى الأمير يلبغا الناصري ودخل تحت طاعته ثم تواترت الأخبار على السلطان بدخول سائر الأمراء بالبلاد الشامية والمماليك الأشرفية واليلبغاوية في طاعة الناصري، وكذلك الأمير سولي بن دلغادر أمير التركمان، ونعير أمير العربان وغيرهما من التركمان والأعراب، دخل الجميع في طاعة الناصري على محاربة السلطان الملك الظاهر، وأن الناصري أقام أعلاماً خليفتية، وأخذ جميع القلاع بالبلاد الشامية، واستولى عليها ما خلا قلعة الشام وبعلبك والكرك ثم في يوم الثلاثاء أول ربيع الآخر قدم البريد بأن الأمير كمشبغا المنجكي نائب بعلبك دخل تحت طاعة يلبغا الناصري، وكذلك في خامسه قدم البريد بأن ثلاثة عشر أميراً من أمراء دمشق ساروا إلى حلب ودخلوا في طاعة الناصري وأما العسكر المصري الظاهري فإنه سار من غزة حتى دخل دمشق في يوم الاثنين سابع شهر ربيع الآخر المذكور، ودخلوا دمشق بعد أن تلقاهم نائبها الأمير حسام الدين طرنطاي، ودخلوا دمشق قبل وصول الناصري بعساكره إليها بمدة، وأقبل المماليك السلطانية على الفساد بدمشق، واشتغلوا باللهو وأبادوا أهل دمشق شراً، حتى سئمتهم أهل الشام وانطلقت الألسنة بالوقيعة فيهم وفي مرسلهم وبينما هم في ذلك جاءهم الخبر بنزول يلبغا الناصري بعساكره على خان لاجين خارج دمشق في يوم السبت تاسع عشر شهر ربيع الآخر، فعند ذلك تهيأ الأمراء المصريون والشاميون إلى قتالهم، وخرجوا من دمشق في يوم الاثنين حادي عشرينه إلى برزة والتقوا بالناصري على خان لاجين، وتصاففوا ثم اقتتلوا قتالاً شديداً ثبت فيه كل من الفريقين ثباتاً لم يسمع بمثله، ثم تكاثر العسكر المصري وصدقوا الحملة على الناصري ومن معه فهزموهم وغيروه عن موقفه، ثم تراجع عسكر الناصري وحمل بهم، والتقى العسكر السلطاني ثانياً واصطدما صدمة هائلة ثبت فيها أيضاً الطائفتان وتقاتلا قتالاً شديداً، قتل فيها جماعة من الطائفتين، حتى انكسر الناصري ثانياً، ثم تراجع عسكره وعاد إليهم والتقاهم ثالث مرة، فعندما تنازلوا في المرة الثالثة والتحم القتال، أقلب الأمير أحمد بن يلبغا أمير مجلس رمحه ولحق بعساكر الناصري بمن معه من مماليكه وحواشيه، ثم تبعه الأمير أيدكار العمري حاجب الحجاب أيضاً بطلبه ومماليكه، ثم الأمير فارس الصرغتمشي ثم الأمير شاهين أمير آخور بمن معهم وعادوا قاتلوا العسكر المصري، فعند ذلك ضعف أمر العساكر المصرية وتقهقروا وانهزموا أقبح هزيمة فلما ولوا الأدبار في أوائل الهزيمة، هجم مملوك من عسكر الناصري يقال له يلبغا الزيني الأعور وضرب الأمير جاركس الخليلي الأمير آخور بالسيف فقتله وأخذ سلبه وترك رمته عارية، إلى أن كفنته امرأة بعد أيام ودفنته، ثم مدت التركمان والعرب أيديهم ينهبون من انهزم من العسكر المصري ويقتلون ويأسرون من ظفروا به، وساق الأمير الكبير أيتمش البجاسي حتى لحق بدمشق وتحصن بقلعتها، وتمزق العسكر المصري وذهب كأنه لم يكن، ودخل الناصري من يومه إلى دمشق بعساكره، ونزل بالقصر من الميدان، وتسلم القلعة بغير قتال، وأوقع الحوطة على سائر أما للعسكر وأنزل بالأمير الكبير أيتمش وقيده هو والأمير طرنطاي نائب الشام وسجنهما بقلعة دمشق، وتتبع بقية الأمراء والمماليك حتى قبض من يومه أيضاً على الأمير بكلمش العلائي في عدة من أعيان المماليك الظاهرية، فاعتقلهم أيضا بقلعة دمشق، ثم مدت التركمان والأجناد أيديهم في النهب، فما عفوا ولا كفوا وتمادوا على هذا عدة أيام، وقدم هذا الخبر على الملك الظاهر من غزة في يوم سابع عشرين شهر ربيع الآخر المذكور، فاضطربت الناس اضطراباً عظيماً، لا سيما لما بلغهم قتل الأمير جاركس الخليلي والقبض على الأمير الكبير أيتمش البجاسي، وغلقت الأسواق، وانتهبت الأخباز، وتشغبت الزعر، وطغى أهل الفساد، هذا مع ما للناس فيه من الشغل بدفن موتاهم وعظم الطاعون بمصر وأما السلطان الملك الظاهر برقوق فإنه لما بلغه ما وقع لعسكره وجم وتحير في أمره، وعظم عليه قتل جاركس الخليلي والقبض على أيتمش أكثر من انهزام عسكره، فإنهما ويونس الدوادار كانوا هم القائمين بتدبير ملكه، وأخذ يفحص عن أخبار يونس الدوادار فلم يقف له على خبر، لسرعة مجيء خبر الوقعة له من مدينة غزة، ولم يأته أحد ممن باشر الواقعة، غير أنه صح عنده ما بلغه، وبقتل يونس الدوادار استشعر كل أحد بذهاب ملك الملك الظاهر ثم قدم الخبر بدخول الأمير مأمور القلمطاوي نائب الكرك في طاعة الناصري، وأنه سلم له الكرك بما فيها من الأموال والسلاح ثم أخذ السلطان ينقل إلى قلعة الجبل المناجيق والمكاحل والعدد، وأمر السلطان لسكان قلعة الجبل من الناس بادخار القوت بها لشهرين، وسار الناصري بمن معه من العساكر يريد الديار المصرية، وهو يظن أنه يلقى العساكر المصرية بالقرب من الشام، واستمر في سيره على هينة إلى أن وصل إلى غزة، فتلقاه نائبها حسام الدين بن باكيش بالتقادم والإقامات، فسأله الناصري عن أخبار عسكر مصر، فقال: لم يرد خبر بخروج عسكر من مصر ثم سار الناصري من الغد يريد ديار مصر، وأرسل أمامه جماعة كبيرة من أمرائه ومماليكه كشافة، واستمر في السير إلى أن نزل مدينة قطيا، وجاء الخبر بنزول الناصري بعساكره على قطيا فلم يتحرك السلطان بحركة، وفي ليلة وصول الخبر فر من أمراء مصر جماعة كبيرة إلى الناصري، وهي ليلة الثلاثاء ثامن عشرين جمادى الأولى المذكورة ثم في يوم الجمعة نزلت عساكر الناصري بالبئر البيضاء، فأخذ عند ذلك عسكر السلطان يتسلل إلى الناصري شيئاً بعد شيء ثم نصب السلطان السناجق السلطانية على أبراج القلعة، ودقت الكوسات الحربية، فاجتمعت العساكر جميعها، وعليهم آلة الحرب والسلاح، ثم ركب السلطان والخليفة المتوكل على الله معه من قلعة الجبل بعد العصر، وسار السلطان بمن معه حتى وقفا خلف دار الضيافة، وقد اجتمع حول السلطان من العامة خلائق لا تحصى كثرة، فوقف هناك ساعة، ثم عاد وطلع إلى الإسطبل السلطاني، وجلس فيه من غير أن يلقى حرباً ثم ركب السلطان ثانياً من القلعة ومعه الخليفة المتوكل على الله، ونزل إلى دار الضيافة، فقدم عليه الخبر بأن طليعة الناصري وصلت إلى الخراب طرف الحسينية فلقيتهم كشافة السلطان فكسرتهم، ثم ندب السلطان الأمراء فتوجهوا بالعساكر إلى جهة قبة النصر، ونزل السلطان ببعض الزوايا عند دار الضيافة إلى آخر النهار، ثم عاد إلى الإسطبل السلطاني وصحبته الأمراء الذين توجهوا لقبة النصر، والكوسات تدق، وهم على أهبة اللقاء وملاقاة العدو، وخاصكية السلطان حوله، والنفوط لا تفتر، والرميلة قد امتلأت بالزعر والعامة ومماليك الأمراء، ولم يزالوا على ذلك حتى أصبحوا يوم الاثنين، وإذا بالأمير آقبغا المارديني حاجب الحجاب والأمير جمق ابن أيتمشر البجاسي والأمير إبراهيم بن طشتمر العلائي الدوادار قد خرجوا في الليل ومعهم نحو خمسمائة مملوك من المماليك السلطانية ولحقوا بالناصري، ثم أصبح السلطان من الغد، وهو يوم خامس جمادى الآخرة، فر الأمير قرقماس الطشتمري الدوادار الكبير وقرا دمرداش الأحمدي أتابك العساكر بالديار المصرية والأمير سودون باق أمير مجلس ولحقوا بالناصري ولما بلغ السلطان نفاق هؤلاء الأمراء عليه بعد أن أنعم عليهم بهذه الأشياء، علم أن دولته قد زالت، فأغلق في الحال باب زويلة وجميع الدروب، وتعطلت الأسواق، وامتلأت القاهرة بالزعر، واشتد فسادهم، وتلاشت الدولة الظاهرية وانحل أمرها، وخاف والي القاهرة حسام الدين بن الكوراني على نفسه، فقام من خلف باب زويلة وتوجه إلى بيته واختفى، وبقي الناس غوغاء، وقطع المسجونون قيودهم بخزانة شمائل، وكسروا باب الحبس وخرجوا على حمية جملة واحدة، فلم يردهم أحد بشغل كل واحد بنفسه، وكذلك فعل أهل حبس الديلم، وأهل سجن الرحبة هذا والسلطان إلى الآن بقلعة الجبل، والنفوط عمالة، والكوسات تدق حربياً ثم أمر السلطان مماليكه فنزلوا ومنعوا العامة من التوجه إلى يلبغا الناصري، فرجمهم العامة بالحجارة، فرماهم المماليك بالنشاب، وقتلوا منهم جماعة تزيد عدتهم على عشر أنفس، ثم أقبلت طليعة الناصري مع عدة من أعيان الأمراء من أصحابه، فبرز لهم الأمير قجماس ابن عم السلطان في جماعة كبيرة وقاتلهم وأكثر الرمي عليهم من فوق القلعة بالسهام والنفوط والحجارة بالمقاليع وهم يوالون الكر والفر غير مرة، وثبتت المماليك السلطانية ثباتاً جيداً غير أنهم في علم بزوال دولتهم، هذا وأصحاب السلطان تتفرق عنه شيئاً بعد شيء، فمنهم من يتوجه إلى الناصري ومنهم من يختفي خوفاً على نفسه، حتى لم يبق عند السلطان إلا جماعة يسيرة ممن ذكرنا من الأمراء فلما كان آخر النهار المذكور أراد السلطان أن يسلم نفسه، فمنعه من بقي عنده من الأمراء وخاصكيته ثم بعد العصر من اليوم المذكور قدم جماعة من عسكر الناصري عليهم الطواشي طقطاي الرومي الطشتمري، والأمير بزلار العمري الناصري وكان من الشجعان، والأمير ألطنبغا الأشربي، في نحو الألف وخمسمائة مقاتل يريدون القلعة، فبرز لهم الأمير بطا الطولوتمري الظاهري الخاصكي والأمير شكر باي العثماني الظاهري وسودون شقراق في نحو عشرين مملوكاً من الخاصكية الظاهرية، وتلاقوا مع العسكر المذكور: صدموهم صدمة واحدة كسروهم فيها وهزموهم إلى قبة النصر، ولم يقتل منهم غير سودون شقراق، فإنه أمسك وأتي به إلى الناصري فوسطه، ولم يقتل الناصري في هذه الوقعة أحداً غيره، لا قبله ولا بعده، أعني صبراً، غير أن جماعة كبيرة قتلوا في المعركة، وورد الخبر بنصرتهم على الملك الظاهر، فلم يغتر بذلك، وعلم أن أمره قد زال، فأخذ في تدبير أمره مع خواصه، فأشار عليه من عنده أن يستأمن من الناصري فعند ذلك أرسل الملك الظاهر الأمير أبا بكر بن سنقر الحاجب والأمير بيدمر المنجكي شاد القصر بالنمجاة إلى الأمير يلبغا الناصري أن يأخذا له أماناً على نفسه ويترققا له فسارا من وقتهما إلى قبة النصر، ودخلا على الناصري وهو بمخيمه، واجتمعا به في خلوة، فأمنه على نفسه، وأخذ منهما منجاة الملك وقال: الملك الظاهر أخونا وخشداشنا، ولكنه يختفي بمكان إلى أن تخمد الفتنة، فإن الآن كل واحد له رأي وكلام، حتى ندبر له أمراً يكون فيه نجاته فعادا بهذا الجواب إلى الملك الظاهر برقوق، وأقام السلطان بعد ذلك في مكانه مع خواصه إلى أن صلى عشاء الآخرة، وقام الخليفة المتوكل على الله إلى منزله بالقلعة على العادة في كل ليلة، وبقي الملك الظاهر في قليل من أصحابه، وأذن لسودون النائب في التوجه إلى حال سبيله والنظر في مصلحة نفسه، فودعه وقام ونزل من وقته، ثم فرق الملك الظاهر بقية أصحابه، فمضى كل واحد إلى حال سبيله، ثم استتر الملك الظاهر وغير صفته، حتى نزل من الإسطبل إلى حيث شاء ماشياً على قدميه، فلم يعرف له أحد خبراً، وانفض ذلك الجمع كله في أسرع ما يكون، وسكن في الحال دق الكوسات ورمي مدافع النفط، ووقع النهب في حواصل الإسطبل حتى أخذوا سائر ما كان فيه من السروج واللجم وغيرها والعبي، ونهبوا أيضاً ما كان بالميدان من الغنم الضأن، وكان عدتها نحو الألفي رأس، ونهبت طباق المماليك بالقلعة، وطار الخبر في الوقت إلى الناصري، فلم يتحرك من مكانه، ودام بمخيمه، وأرسل جماعة من الأمراء من أصحابه، فسار من عسكره عدة كبيرة واحتاطوا بالقلعة، وأصبح الأمير يلبغا الناصري بمكانه، وهو يوم الاثنين خامس جمادى الآخرة وندب الأمير منطاش في جماعة كبيرة إلى القلعة فسار منطاش إلى قلعة الجبل في جموعه، وطلع إلى الإسطبل السلطاني، فنزل إليه الخليفة المتوكل على الله أبو عبد الله محمد وسار مع منطاش إلى الناصري بقية النصر، حتى نزل بمخيمه، فقام الناصري إليه وتلقاه وأجلسه بجانبه ووانسه بالحديث، وأما الناصري فإنه لما نزل إليه الخليفة وأكرمه، وحضر قضاة القضاة والأعيان للهناء، أمرهم الناصري بالإقامة عنده، وأنزل الخليفة بمخيم، وأنزل القضاة بخيمة أخرى ثم طلب الناصري من عنده من الأمراء والأعيان وتكلم معهم فيما يكون، وسألهم فيمن ينصب في السلطنة بعد الملك الظاهر برقوق، فأشار أكابرهم بسلطنة الناصري، فامتنع الناصري من ذلك أشد امتناع، وهم يلحون عليه ويقولون له: ما المصلحة إلا ما ذكرنا، وهو يأبى وانفض المجلس من غير طائل ثم استدعى الأمير الكبير يلبغا الناصري الأمراء واستشارهم فيمن ينصبه في سلطنة مصر، فكثر الكلام بينهم، وكان غرض غالب الأمراء سلطنة الناصري ما خلا منطاش وجماعة من الأشرفية، حتى استقر الرأي على إقامة الملك الصالح أمير حاج ابن الملك الأشرف شعبان في السلطنة ثانياً، بعد أن أعيا الأمراء أمر الناصري في عدم قبوله السلطنة وهو يقول: المصلحة سلطنة الملك الصالح أمير حاج، فإن الملك الظاهر برقوقاً خلعه من غير موجب فطلعوا في الحال من الإسطبل إلى القلعة، واستدعوا الملك الصالح وسلطنوه، وغيروا لقبه بالملك المنصور وأما الملك الظاهر برقوق فإنه دام في اختفائه إلى أن قبض عليه بعد أيام متخفيا في بيت مملوك له ثم رسم بسجنه إلى الكرك فأخرج إليها وسجن هناك بعد أن حكم مصر أميراً كبيراً وسلطاناً إحدى عشرة سنة وخمسة أشهر وسبعة وعشرين يوماً، وزالت دولة الملك الظاهر كأن لم تكن، فكانت مدة تحكمه منذ قبض على الأمير طَشْتَمُر الدوادار في تاسع ذي الحجة سنة تسع وسبعين وسبعمائة، إلى أن جلس على تخت الملك وتلقب بالملك الظاهر في تاسع عشر شهر رمضان سنة أربع وثمانين وسبعمائة، أربع سنين وتسعة أشهر وعشرة أيام، ويقال له في هذه المدة الأمير الكبير أتابك العساكر، ومن حين تسلطن إلى أن اختفي ست سنين، وثمانية أشهر، وسبعة عشر يوماً فيكون مدة حكمه أميراً وسلطاناً إحدى عشرة سنة وخمسة أشهر وسبعة وعشرين يوماً، وترك ملك مصر وله نحو الألفي مملوك اشتراهم، سوى المستخدمين. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
الفتنة بين الأمير أيتمش نائب السلطنة والأمير يشبك الشعباني وهروب أيتمش.
802 صفر - 1399 م تزايد الاختلاف بين الأمراء والخاصكية، وكثر نفور الخاصكية من الأمير أيتمش الذي كان يتولى نيابة السلطنة بوصية السلطان برقوق وخاصة أن السلطان فرج مازال قاصرا، وظنوا به وبالأمراء أنهم قد مالوا إلى نائب الشام تنم الذي بدأ يعصي عن الطاعة، واتفقوا معه على إفناء المماليك بالقتل والنفي، فتخيل الأمراء منهم، واشتدت الوحشة بين الطائفتين، وتعين من الخاصكية سودون طاز، وسودون بن زاده، وجركس المصارع، ووافقوا الأمير يشبك الشعباني الذي كان منافسا لأيتمس فصاروا في عصبة قوية وشوكة شديدة وشرع كل من الأمراء والخاصكية في التدبير، والعمل على الآخر، ثم استدعى الملك الناصر فرج الأمير الكبير أيتمش إلى القصر، وقال له: يا عم، أنا قد أدركت، وأريد أن أترشد، وكان هذا قد بيته معه الأمير يشبك، والأمير سودون طاز، فيمن معهما من الخاصكية، ليستبد السلطان، ويحصل لهم الغرض في أيتمش والأمراء، ويمتنع أيتمش من تصرف السلطان، فينفتح لهم باب إلى القتال، ومحاربة أيتمش والأمراء، فأجاب أيتمش السلطان بالسمع والطاعة، واتفق مع الأمراء والخاصكية على ترشيد السلطان، وأن يمتثل سائر ما يرسم به فكان كما أراد ورسم بترشيد السلطان وافترق من يومئذ العسكر فريقان، فرقة مع أيتمش وفرقة مع يشبك، وانقطع يشبك بداره، وأظهر أنه مريض، فتخيل أيتمش ومن معه من الأمراء وظنوا أنها من يشبك حيلة، حتى إذا دخلوا لعيادته قبض عليهم، فلزم كل منهم داره، واستعد، وأخلد أيتمش إلى العجز، وأعرض عن إعمال الرأي والتدبير، وكان قد تبين منذ مات الظاهر عجزه وعدم أهليته للقيام بالأمر، فلما كان ليلة الاثنين عاشر من شهر صفر أشيع من العصر ركوب العساكر للقتال، وماج الناس، وكثرت حركاتهم، فلم يدخل الليل حتى لبس أيتمش، ممن معه آلة الحرب، وملك أيتمش الصوة تجاه باب القلعة، وأصعد عدة من المقاتلة إلى عمارة الأشرف تجاه الطبلخاناه، ليرموا على من فيها ومن يقف على باب القلعة، ولم يخرج يشبك من بيته، وأخذ الأمير فارس حاجب الحجاب رأس الشارع الملاصق لباب مدرسة السلطان حسن، ليقاتل من يخرج من باب السلسلة، ودقت بها الكوسات الحربية، ولبست المماليك السلطانية، ووقعت الحروب بين الفريقين من وقت العشاء الآخرة إلى السحر، وقد نزل السلطان من القصر إلى الإصطبل، فاشتد قتال المماليك السلطانية، وثبت لهم الأمير فارس، وكاد يهزمهم لولا ما كادوه من أخذ مدرسة السلطان حسن، ورميه من أعلاها إلى أن هزموه، وأحاطوا بداره، وهزموا تغري بردي وأرغون شاه، بعدما أبلى تغري بردي بلاء كثيراً، وأحاطوا بدورهما، فصار الجميع إلى أيتمش، وقد امتدت الأيدي إلى دورهم فنهبوا ما فيها، فنادي أيتمش بالقاهرة وظواهرها: من قبض مملوكاً جركسيا من المماليك السلطانية، وأحضره إلى الأمير الكبير أيتمش يأخذ عرية فحنقوا من ذلك، وفارقه من كان معه من الجراكسة، وصاروا إلى جهة السلطان، ومالوا بأجمعهم على أيتمش، فانهزم، ممن بقي معه وقت الظهر من يوم الاثنين يريدون جهة الشام، وانهزم معه من الأمراء الألوف أرغون شاه أمير مجلس، وتغري بردي أمير سلاح، وغيرهم فمروا بالخيول السلطانية في ناحية سرياقوس، فأخذوا من جيادها نحو المائة، وساروا إلى دمشق، وتجمع من المفسدين خلائق، ونهبوا مدرسة أيتمش، وحفروا قبر ولده الذي بها، وأحرقوا الربع المجاور لها من خارج باب الوزير، فلم يعمر بعد ذلك، ونهبوا جامع أقسنقر، واستهانوا بحرمة المصاحف، ونهبوا مدرسة السلطان حسن، وأتلفوا عدة من مساكن المنهزمين، وكسروا حبس الديلم وحبس الرحبة، وأخرجوا المسجونين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
172 - د ت ق: أَبُو أُمَيَّةَ الشَّعْبَانِيُّ الدِّمَشْقِيُّ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ، وَجَمَاعَةٌ: اسْمُهُ يُحْمِدَ. رَوَى عَنْ: مُعَاذٍ، وَكَعْبٍ الْخَيِّرِ، وَأَبِي ثَعْلَبَةَ الْخُشَنِيِّ. وَعَنْهُ: عَمْرُو بْنُ جَارِيَةَ اللَّخْمِيُّ، وَعَبْدُ السَّلامِ بْنُ مَكْلَبَةَ، وَعَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ سُفْيَانَ الثَّقَفِيُّ. أَدْرَكَ الجاهلية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
86 - سَلامَانُ بْنُ عَامِرٍ الشَّعْبَانِيُّ الْمَصْرِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
عَنْ: فَضَالَةَ بْنِ عُبَيْدٍ، وَأَبِي عُثْمَانَ صَاحِبٍ لِأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ شُرَيْحٍ، وَابْنُ لَهِيعَةَ. قَالَ ابْنُ يُونُسَ: كَانَ رَجُلا صَالِحًا، تُوُفِّيَ قَرِيبًا مِنْ سَنَةِ عِشْرِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
155 - د ت ق: عَبْد الرحمن بْن زياد بْن أنعُم الإفريقيُّ أَبُو أيوب الشَّعبانيُّ [الوفاة: 151 - 160 ه]
قاضي إفريقية وعالمها. رَوَى عَنْ: أبيه، وأبي عبد الرحمن الحبلي، وبكر بن سوادة، وعبد الرحمن بن رافع التنوخي صاحب عَبْد الله بن عَمْرو، وأبي عثمان صاحب أَبِي هريرة، ومسلم بْن سيار، وزياد بْن نعيم، وعدة. وَعَنْهُ: إسماعيل بْن عياش، وأبو أسامة، وابن وهب، وجعفر بْن عون، ويعلى بْن عُبَيْد، وأبو عَبْد الرحمن المقرئ، وخلق. وقد وفد عَلَى المنصور الكوفةَ فوعظه وصَدَعَه بالحق، وكان أول مولود وُلد فِي الإسلام بإفريقية فيما قِيلَ. -[116]- قال الهيثم بن خارجة: حدثنا إسماعيل بْن عياش قَالَ: ظهر بإفريقية جور، فلما قام السفاح قدم عَبْد الرحمن بْن زياد بْن أنعمُ عَلَى أَبِي جعفر فشكا إِلَيْهِ العمال ببلده، فأقام ببابه شهرًا ثُمَّ دخل عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا أقدمك؟ قَالَ: ظهر الجور ببلدنا فجئت لأعلمك، فإذا الجور يخرج من دارك، فغضب أَبُو جعفر وهَمّ بِهِ، ثُمَّ أمر بإخراجه. وعن ابْن إدريس عَن عَبْد الرحمن بْن زياد، قَالَ: أرسل إليّ أَبُو جعفر فقدمت عَلَيْهِ فدخلت، والربيع قائم عَلَى رأسه فاستدناني، فَقَالَ لِي: يَا عَبْد الرحمن كيف مَا مررت بِهِ من العمال؟ قُلْتُ: يَا أمير المؤمنين رأيت أعمالا سيئة، وظلمًا فاشيًا فظننته لبُعْد البلاد منك، فجعلت كلما دنوت منك كَانَ الأمر أعظم، قَالَ: فنكّس رأسه طويلا ثُمَّ قَالَ: كيف لِي بالرجال؟ قُلْتُ: أَفَلَيس عمر بْن عَبْد العزيز كَانَ يَقُولُ: إن الوالي بمنزلة السوق يجلب إليها مَا ينفق فيها فإن كَانَ بَرًّا أتوه ببَرِّهم، وإن كَانَ فاجرًا أتوه بفجورهم، قَالَ: فأطرق طويلا فَقَالَ لِي الربيع، وأومأ إليَّ أن اخرج، فخرجت وما عدت إِلَيْهِ. وقال محمد بن سعد الجلاب: حدثنا جارود بن يزيد قال: أخبرنا عَبْد الرحمن الإفريقي قَالَ: كنت أطلب العلم مَعَ أَبِي جعفر المنصور قبل الخلافة فأدخلني منزله فقدم إليَّ طعامًا، ومريقة من حبوب ليس فيها لحم، ثُمَّ قدم أليّ زبيبًا ثُمَّ قَالَ: يَا جارية عندك حلوى؟ قالت: لا، قَالَ: ولا التمر؟ قالت: لا، فاستلقى وقرأ " عَسَى رَبُّكُمْ أَنْ يُهْلِكَ عَدُوَّكُمْ وَيَسْتَخْلِفَكُمْ في الأرض فينظر كيف تعلمون "؟، فلما ولي الخلافة دخلتُ عَلَيْهِ فَقَالَ: بلغني أنك كنتَ تعدّ لبني أمية فكيف رأيت سلطاني من سلطانهم؟ قلت: مَا رأيت فِي سلطانهم من الجور شيئًا إلا رأيته فِي سلطانك، فَقَالَ: إنا لا نجد الأعوان، قُلْتُ: إن السلطان سوق، قَالَ: فسكت. قال ابْن معين عَن عَبْد الله بْن إدريس: أقدم بعبد الرحمن بْن زياد عَلَى المنصور، وولي قضاء إفريقية لمروان بن محمد. وقال ابْن معين: هُوَ ضعيف، ولا يسقط حديثه. وقال أحمد: لا أكتب حديثه، هُوَ منكر الحديث ليس بشيء. -[117]- وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: يُكْتَبُ حَدِيثُهُ، وَلا يُحْتَجُّ بِهِ. وقال أَبُو زرعة: ليس بقوي. وقال أحمد بْن صالح: هُوَ ممن يُحتج بِهِ. وقال صالح جزرة: كان رجلا صالحا، وهو منكر الحديث. وقال الترمذي: رأيت البخاري يقوّي أمره، ويقول: هُوَ مقارب الحديث. قُلْتُ: وأيضًا فلم يذكره فِي كتاب " الضعفاء " لَهُ. وقال ابن المديني: سمعت يحيى بن سعيد يَقُولُ: حدّثت هشام بْن عروة بحديث عَن الإفريقي، عَن ابْن عمر فِي الوضوء فَقَالَ: هذا حديث مشرقي، وضعّف يحيى الإفريقي، وقال: قد كنت كتبت عَنْهُ بالكوفة. وَقَالَ الْفَلاسُ: كَانَ الْقَطَّانُ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ لا يُحَدِّثَانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بن زياد. يعلى بن عبيد: حدثنا الإفريقي، عن أبي غطيف الْهُذَلِيِّ قَالَ: صَلَّى ابْنُ عُمَرَ الظُّهْرَ ثُمَّ انْصَرَفَ إِلَى مَجْلِسٍ لَهُ وَأَنَا مَعَهُ، فَلَمَّا نودي بالعصر توضأ، حتى تَوَضَّأَ لِكُلِّ الصَّلَوَاتِ، ثُمَّ قَالَ: إِنْ كَانَ وُضُوئِي لِصَلاةِ الصُّبْحِ لَكَافٍ مَا لَمْ أُحْدِثْ، وَلَكِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: " مَنْ تَوَضَّأَ عَلَى طُهْرٍ كُتِبَ له عشر حسنات " فرغبت في ذلك يا ابن أَخِي. وَرَوَى عَبَّاسٌ عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زِيَادٍ الإِفْرِيقِيُّ لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَفِيهِ ضَعْفٌ، هُوَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَبِي بَكْر بْن أَبِي مريم. وقال ابن خراش: متروك الحديث. قال المقرئ: مات بإفريقية سنة ست وخمسين ومائة، وقد جاوز المائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
138 - صَدَقَةُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، أَبُو شُعْبَةَ الشَّعْبَانِيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
حَدَّثَ بِالرَّمْلَةِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ. وَعَنْهُ: ضَمْرَةُ بْنُ رَبَيْعَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ. قَالَ أَبُو زُرْعَة: لا بَأْسَ بِهِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
72 - إبراهيم بن أحمد بن مُعَاذ الشَّعْبانيّ، الأندلسيّ. [المتوفى: 302 هـ]
بها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
89 - عثمان بْن شعبان بْن محمد بْن ربيعة بْن سليمان بْن دَاوُد بْن أيّوب بْنُ أَبِي عُبَيْدَةَ بْنِ مُحَمَّدِ بْن عَمَّارِ بْن يَاسِرٍ، أَبُو عَمْرو. [المتوفى: 343 هـ]
|
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
168 - محمد بن القاسم بن شعبان بن محمد بن ربيعة، الفقيه أبو إسحاق المصري المالكي [ابن القُرْطي] [المتوفى: 355 هـ]
صاحب التصانيف. قال القاضي عِياض: هو من ولد عمّار بن ياسر رضي الله عنه، ويعرف أيضاً بابن القرطي، نسبة إلى بيع القرط. كان رأس المالكية بمصر وأحفظهم للمذهب، مع التَفَنُّن من التاريخ والأدب مع الدّين والورع، ومع فنونه لم يكن له بصر بالنّحْو. وكان واسع الرواية. له كتاب " الزاهي الشعباني في الفقه " وهو مشهور، وكتاب " أحكام القرآن " وكتاب " مناقب مالك " وكتاب " المنسك ". -[89]- رَوَى عَنْهُ: محمد بن أحمد بن الخلاص التّجاني، وخَلَف بن القاسم بن سهلون، وعبد الرحمن بن يحيى العّطار، وطائفة. تُوُفّي لأربع عشرة بقيت من جُمادى الأولى. قلت: وكان ابن شعبان صاحب سنة كغيره من أئمة الفقه في ذلك العصر، فإنّي وقفت على تأليفه في تسمية الرواة عن مالك، قال في أوله: " بدأت فيه بحمد الله الحميد ذي الرّشد والتسديد، الحمد لله أحقّ ما بُدئ وأَولَى مَن شكر، الواحد الصمد ليس له صاحبة ولا ولد، جَلّ عن المثل، فلا شبيه له ولا عدْل، عالٍ على عرشه، فهو دان بعلمه، أحاط عِلْمُهُ بالأمور، ونفذ حُكْمُهُ في سائر المقدور "، وذكر باقي الخطبة، ولم يكن بالمُتْقِن للأثر مع سعة علمه. روى ابن حزم له في " المُحَلّى "، قال: حدثنا أحمد بن إسماعيل الحضرمي، قال: حدثنا محمد بن أحمد بن الخلاص، قال: حدثنا محمد بن القاسم بن شعبان المصري، قال: حدّثني إبراهيم بن عثمان بن سعيد، فذكر حديثًا ساقطًا، ثم قال ابن حزْم: ابن شعبان في المالكية نظير عبد الباقي بن قانع في الحنفيّين، قد تأمّلنا حديثهما فوجدنا فيه البلاء المبين والكَذِب البَحْت والوَضْع، فإمّا تغيّر حفظهما وإما اختلطت كُتْبُهما. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
314 - الحسن بن علي بن شعبان، أبو علي المصري. [المتوفى: 369 هـ]
رَوَى عَنْ: ابن المنذر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
53 - الحسين بن علي بن شعبان، أبو عبد الله المصري الفقيه. [المتوفى: 372 هـ]
رَوَى عَنْهُ: محمد بن إبراهيم بن المنذر، وغيره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
47 - عليّ بن الحسين بن عليّ بن شعبان، أبو الحسن بن أبي عبد اللَّه الخَوْلانيّ المصريّ. [المتوفى: 442 هـ]
سمع محمد بن الحسين الدّقّاق عن محمد بن الربيع الجيزيّ. روى عنه محمد بن أَحْمَد الرّازي في مشيخته. -[637]- وتُوُفّي في شوّال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
379 - عليّ بن الحسين بن عليّ بن شعبان، أبو الحسن الخولانيّ المصريّ. [الوفاة: 441 - 450 هـ]
سمع القاضي أبا عبد الله بن محمد بن الحسن بن علي ابن الدَّقّاق، وأحمد بن عبد اللَّه بن رُزَيْق المخزوميّ، وغيرهما. روى عنه أبو عبد اللَّه الرّازيّ في " مشيخته ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
39 - مُحَمَّد بْن أَبِي مُحَمَّد رسلان بْن عَبْد اللَّه بْن شعبان الفقيه أبو عَبْد اللَّه الشّارعيّ، الشّافعيّ، المقرئ بالشّارع. [المتوفى: 591 هـ]
وُلِد سنة اثنتين وثلاثين وخمسمائة. وسمع من أَبِيهِ رسلان، ومُجَلّي بْن جُمَيع القاضي، وعثمان بْن إِسْمَاعِيل الشّارعيّ، وجماعة. روى عَنْهُ ابنه عَبْد الرَّحمن. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
514 - عَبْد الرَّحْمَن بْن محمد ابن الفقيه أبي مُحَمَّد بن رسلان بن عبد الله بن شعبان، أبو القاسم المقرئ الفقيه الشّافعيُّ الشَّارِعيُّ. [المتوفى: 629 هـ]
قرأ القراءات وسَمِعَ من القاسم بن إبراهيم المَقْدِسيِّ، ومُحَمَّد بن عُمَر -[887]- ابن جامع البنّاء، وجماعة. وأمَّ بالمسجد المعروف بأبيه وجدّه بالشارع بظاهر القاهرة. وكان مشهورًا بالخير والعَفاف والسَّعي في قضاء حوائج النّاس ومساعدتهم. وعاش ستًّا وخمسين سَنَة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
4 - أَحْمَد بْن عَبْد السيّد بْن شَعْبان بْن مُحَمَّد بْن جَابرِ بْن قَحْطان، الأمير الكبير صلاح الدّين الإرْبِليُّ. [المتوفى: 631 هـ]
وُلِدَ ونَشَأَ بإرْبِل، وقَدِمَ مصر. وكان حاجبَ الملك مظفَّر الدّين صاحب إرْبِل، فتغيَّر عَلَيْهِ، وسجَنَه مدّةً، ثمّ أطلقَه، فقصد الشام صُحْبة الملك القاهر أيوب ابن العادل. فخدم الملك المغيث محمود ابن العادل. فلما تُوُفّي المغيثُ دخَلَ مصر، وخدم السلطان الملك الكامل، وعظم عنده، وأحبه. وكان فقيها، عالما، أديبا، شاعرًا مجوّدًا، ظريفًا، فصيحًا. ثمّ إنَّ الكامل تغيَّر عَلَيْهِ وحبسَهُ سنة ثمان عشرة، فبقي فِي الحبس خمس سنين، وعَمِلَ: ما أمرُ تجنِّيك عَلَى الصَّبِّ خَفِي ... أفنيتُ زَماني بالأسَى والأسَف ماذا غضبٌ بقدرِ ذَنْبي فلَقَد ... بالغتَ وما أردت إلاّ تلفي ثم أوصلهما لبعض القِيان، فغَّنت بِهِ للملك الكامل فأعجبه، وقال: لِمَنْ هذا؟ قِيلَ: للصلاح الإرْبِليّ فأطْلَقَه، وعاد إلى منزلته. وله ديوان ودوبيت كثيرٌ. وله: يومَ القيامةِ فيهِ ما سَمِعْتَ بِهِ ... مِنْ كُلَّ هولٍ فَكُنْ مِنْهُ عَلَى حَذَر يَكْفيكَ مِنْ هَوْلِه أنْ لَسْتَ تبلُغُهُ ... إلَّا إذا ذُقْتَ طَعْمَ المَوْتِ بالسَّفرِ وكان فِي خدمة الكامل حين قصد الروم، فمَرِضَ بالمُعَسكر وحُمِلَ إلى الرُّها فمات قبل دخولها، ودُفِنَ بظاهرها فِي ذي الحجّة. وعاشَ سِتِّين سنةً. ثمّ نقله ابنهُ بعد أعوام إلى مصر ودفنه بتربته. وكان الصاحب محيي الدين ابن الْجَوْزيّ قد توجَّه رسولًا إلى مصر، فانتظروه فتأخر أيّامًا، فعمل الصّلاح الإرْبِليّ: قالُوا الرسولُ أتَى وقالوا إنَّهُ ... ما رَامَ يَوْمًا عن دِمَشقَ نُزُوحًا ذَهَبَ الزّمانُ وَمَا ظَفَرتُ بمسلمٍ ... يَرْوي الحديثَ عَنِ الرسوِل صَحِيحا |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
178 - شعبان بْن إِبْرَاهِيم بْن أَبِي طَالِب الدّارانيّ، الحمصيّ الأصل، [المتوفى: 643 هـ]
أخو مُحَمَّد وعليّ. سمعوا من الحافظ ابن عساكر. وكتب عَنْهُم ابن الحاجب. روى عَنْهُ: ابن الحُلْوانيّة، وابن الخلّال، وجماعة. وَتُوُفّي فِي هذه السنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
349 - أَبُو السُّعُود بْن أَبِي العشائر بْن شعبان الباذبيني، ثُمَّ المصريّ الزّاهد، [المتوفى: 644 هـ]
شيخ الفقراء السُّعُوديّة. تُوُفّي فِي تاسع شوّال. وكان صاحب عبادة وزُهد وأحوال. وكان بالقرافة. وله أتباعٌ ومريدون. لم يبلُغْنا شيء من أخباره. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
452 - شعبان بْن يونس، الإربليّ، العَدويّ، الفقير. [المتوفى: 687 هـ]
رَجُل صالح، تُوُفّي بدمشق في جُمَادى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
524 - عليّ بْن شعبان الفامي بجيرون تحت الدَّرج، المقرئ. [المتوفى: 698 هـ]
رَجُل خَيّر صالح صادق ملازم للصّلوات فِي جماعة، وفيه ورع وعقل، قرأ القراءات على الزّواويّ وتَفَقَّه، ثُمَّ لزِم المعيشة والفاميّة مدة، ثم -[876]- بطل وحجّ وجاور سنة أو أكثر، ثُمَّ قَدِمَ دمشق، ثُمَّ حَج، وتُوُفيّ فِي هذه السَّنَة كهلًا رحمه اللَّه، بمكة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
وشرح: مصلح الدين: مصطفى بن شعبان السروري.
المتوفى: سنة تسع وستين وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تحلية الشبعان، في ما روي في ليلة النصف من شعبان
للشيخ، شمس الدين: محمد بن طولون الدمشقي. رسالة. أولها: (الحمد لله الذي أسبل ذيل الليل ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
ضوء البدر، في إحياء: ليلة عرفة، والعيدين، ونصف شعبان، وليلة القدر
رسالة. لجلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي. المتوفى: سنة 911، إحدى عشرة وتسعمائة. ذكره في: (فهرس مؤلفاته) . في: فن الحديث. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فتح الرحمن، بفضائل شعبان
لنور الدين: علي بن سلطان: محمد الهروي، القاري. المتوفى: سنة 1016، ست عشرة وألف. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فضائل شعبان
لابن أبي الصيف اليمني. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فضل شعبان
لابن أبي الصيف ... اليمني. المتوفى: سنة 609، ست وتسعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
مناقب الشيخ: شعبان أفندي القسطموني
تركية. للشيخ: عمر الفؤادي، من خلفائه. كتبها للسلطان: أحمد خان. ورتبها: على خمسة أبواب. |