لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
هي بمعنى (صدوق) ، ولا يقال: هي أدنى ، لأن الراوي الذي يقال فيه (صدوق) مجردةً ما كان الناقد لينزل به عن مرتبة التوثيق التام إلى مرتبة الصدوق إلا لأنه وجد له أوهاماً اقتضت ذلك الإنزال ، أو ظن أنه كذلك ، أو تردد في حاله ؛ هذا هو الأغلب في أسباب نزولهم بالراوي إلى رتبة من يقال فيه: (صدوق)؛ وقد يكون ذلك الإنزال لأمر آخر ، كأن يكون بسبب بدعته غير المسقِطة ، أو لغيرِ ذلك.
وبعبارة أخرى: كل راو موصوف بكلمة "صدوق" بمعناها الاصطلاحي فهو أهل لأن يهم ولكن من غير أن يكثر وهمه بحيث ينزل إلى مرتبة الضعفاء أو اللينين ، وكذلك ، من غير أن يندر وهمه كندرة أوهام الثقات التام توثيقهم ، أي أن الصدوق يهم أحياناً ، فإن أطلق الناقد كلمة (صدوق) ولم يقرنها بشيء فالأصل أن يكون أراد بها هذا المعنى ، وأما إن قرنها بعبارة (ربما وهم) فالظاهر أن هذه العبارة تفسيرٌ للأولى ، وبيانٌ للمراد بها ، لأن كلمة "صدوق" ربما استعملت أحياناً بمعنى التوثيق التام ، وربما استعملت أحياناً أخرى لإثبات العدالة المجردة ، من غير التفات إلى حال ذلك الراوي في الضبط. وعلى كل حال فالنفس تطمئن إلى من يقال فيه: "صدوق" أكثر من اطمئنانها إلى من يقال فيه: "صدوق ربما وهم" ، لأن التوهيم الصريح أقوى من التوهيم التضميني ؛ أعني أن التنصيص على أن الراوي ربما وهم أشد عليه من تكفلِ كلمة (صدوق) بأداء ذلك المعنى نفسه. وأيضاً قد يقال: لا يلزم في العبارة الاصطلاحية مراعاة كل القيود اللغوية ومقتضيات أساليب التعبير ، فلعل بعض النقاد استعمل هذه العبارة لتليين الرواة ، أو إنزالهم قليلاً عن رتبة الصدوقين من غير أن يدقق في المسائل اللغوية والمنطقية ؛ والله أعلم. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
- شعبة بن يحيى [د] .
وقيل ابن دينار. مولى ابن عباس. روى عن ابن عباس أحاديث. قال أحمد: ما به بأس. وقال النسائي: ليس بالقوي. وقال مالك: ليس بثقة ( [ولا تأخذن عنه شيئا] ) . وقال يحيى: لا يكتب حديثه. وقال أيضا: ليس به بأس، هو أحب إلى من صالح مولى التوءمة. وقال أبو زرعة: ضعيف الحديث ( وأما شعبة بن دينار الكوفي فثقة. روى عنه السفيانان] ) . |