نتائج البحث عن (شعبة) 50 نتيجة

(الشعبة) الْفرْقَة من الشَّيْء وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{إِلَى ظلّ ذِي ثَلَاث شعب}} وَقطعَة يصلح بهَا الْإِنَاء والغصن من الشَّجَرَة (ج) شعب وشعاب والشعب الْأَصَابِع وأطراففِي الأداة كالأصابع يُقَال شعب السفود وَشعب شَوْكَة الطَّعَام وَشعب الدَّهْر حالاته وَمَسْأَلَة كَثِيرَة الشّعب كَثِيرَة التَّفْرِيع وَإِحْدَى فرعي القصبة الهوائية (ج) شعب وَشعب الصَّدْر مجاري النَّفس فِي الرئتين والنزلة الشعبية التهاب فِي أغشية هَذِه المجاري (محدثة)
المنشعبة: الأبنية المتفرعة من أصل بإلحاق حرف أو تكريره كأكرم، وكرم.
شُعْبَةُ:
بضم أوّله، واحدة الشّعب، وهي من الجبال رؤوسها ومن الشجر أغصانها: وهو موضع قرب يليل، قال ابن إسحاق: وفي جمادى الأولى خرج رسول الله، صلّى الله عليه وسلّم، يريد قريشا وسلك شعبة يقال لها شعبة عبد الله، وذلك اسمها إلى اليوم، ومن ذلك صبّ على اليسار حتى هبط يليل.

إغراب شعبة على سفيان، وسفيان على شعبة، في الحديث

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

إغراب شعبة على سفيان، وسفيان على شعبة، في الحديث
للإمام، أبي عبد الرحمن: أحمد بن شعيب النسائي.
المتوفى: سنة 303، ثلاث وثلاثمائة.
تفسير: شعبة بن الحجاج البصري
المتوفى: سنة 160، ستين ومائة.

باب من اسمه المغيرة. المغيرة بن شعبة الثقفي أبو عبد الله سكن الكوفي

معجم الصحابة للبغوي

باب من اسمه المغيرة.
المغيرة بن شعبة الثقفي
أبو عبد الله سكن الكوفي وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث صالحة.
أخبرنا عبد الله قال: حدثني عمي عن أبي عبيد قال المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن ثقيف.
وأمه أسماء بنت الأفقم بن أبي عمرو بن طويلم بن جعيل بن عمرو بن دهمان بن نصر.
وكنية المغيرة أبو عبد الله وكان قديما يكنى أبا عيسى فكناه عمر بأبي عبد الله.

2217 - حدثني بذلك علي بن مسلم قال: حدثنا ورح قال: حدثنا حماد يعني ابن سلمة قال: حدثنا زيد بن أسلم , أن رجلا جاء فنادى يستأذن لأبي عيسى على أمير المؤمنين فقال عمر رضي الله عنه من أبو عيسى قال المغيرة
2442- شعبة بن التوأم
س: شعبة بْن التوءم.
ذكره شباب فيمن روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من بني ضبة، قال: وهو عم عتاب بْن شمير بْن التوءم.
وأورده أيضًا سَعِيد القرشي، وقال: رأيته في مسندهم، ولا أرى له صحبة.
وروى جرير بْن عبد الحميد، عن مغيرة بْن مقسم، عن أبيه، عن شعبة بْن التوءم الضبي، أن قيس بْن عاصم سأل النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عن الحلف، فقال: " لا حلف في الإسلام وتمسكوا بحلف الجاهلية ".
أكثر من روى هذا الحديث، قال: عن شعبة، عن قيس، وهو الصحيح، وذكره أَبُو أحمد العسكري، وقال: روى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مرسلًا، وليس لشعبة صحبة، قال: ورأيته في مسند جرير بْن عبد الحميد أخرجه في الأفراد، وهو وهم، وقد روى عن قيس بْن عاصم.
أخرجه أَبُو موسى.
3964- عمرو بن شعبة
ب: عَمْرو بْن شُعْبَة الثقفي مذكور فِي الصحابة أَخْرَجَهُ أَبُو عُمَر كذا مختصرًا، وقَالَ: لا أعرف لَهُ خبرًا.

5071- المغيرة بن شعبة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5071- المغيرة بن شعبة
ب د ع: المغيرة بْن شعبة بْن أَبِي عَامِر بْن مسعود بْن معتب بْن مالك بْن كعب بْن عَمْرو بْن سعد بْن عوف بْن قيس، وهو ثقيف الثقفي، يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أَبُو عِيسَى، وأمه أمامة بنت الأفقم أَبِي عمر، ومن بني نصر بْن معاوية.
أسلم عام الخندق، وشهد الحديبية، وله فِي صلحها كلام مع عروة بْن مسعود، وقد ذكر فِي السير.
وَكَانَ يذكر أن رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كناه أبا عِيسَى، وكناه عمر بْن الخطاب أبا عَبْد اللَّهِ.
وَكَانَ موصوفا بالدهاء، قَالَ الشعبي: دهاة العرب أربعة: معاوية بْن أَبِي سفيان، وعمرو بْن العاص، والمغيرة بْن شعبة، وزياد، فأما معاوية بْن أَبِي سفيان فللأناة والحلم، وأما عَمْرو بْن العاص فللمعضلات، وأما المغيرة فللمبادهة، وأما زياد فللصغير والكبير.
وَكَانَ قيس بْن سعد بْن عبادة من الدهاة المشهورين، وَكَانَ أعظمهم كرما وفضلا.
قيل: إن المغيرة أحصن ثلاثمائة امرأة فِي الإسلام، وقيل: ألف امرأة.
وولاه عمر بْن الخطاب البصرة، ولم يزل عليها حَتَّى شهد عَلَيْهِ بالزنا، فعزله، ثُمَّ ولاه الكوفة فلم يزل عَلَيْها حَتَّى قتل عمر، فأقره عثمان عليها، ثُمَّ عزله، وشهد اليمامة، وفتوح الشام، وذهبت عينه باليرموك، وشهد القادسية، وشهد فتح نهاوند، وَكَانَ عَلَى ميسرة النعمان بْن مقرن، وشهد فتح همدان وغيرها.
واعتزل الفتنة بعد قتل عثمان، وشهد الحكمين، ولما سلم الْحَسَن الأمر إِلَى معاوية، استعمل عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن العاص عَلَى الكوفة، فقال المغيرة لمعاوية: تجعل عمرا عَلَى مصر والمغرب، وابنه عَلَى الكوفة، فتكون بين فكي أسد، فعزل عَبْد اللَّهِ عن الكوفة، واستعمل عليها المغيرة، فلم يزل عليها إِلَى أن مات سنة خمسين.
روى عَنْهُ الصحابة: أَبُو أمامة الباهلي، والمسور بْن مخرمة، وقرة المزني.
ومن التابعين أولاده: عروة، وَحَمْزَة، وعقار.
وروى عَنْهُ مولاه وراد، ومسروق، وقيس بْن أَبِي حازم، وَأَبُو وائل، وغيرهم.
وهو أول من وضع ديوان البصرة، وأول من رشى فِي الإسلام، أعطى يرفأ حاجب عمر شيئا حَتَّى أدخله إِلَى دار عمر.
(1583) أَخْبَرَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَقِيهُ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ بِإِسْنَادِهِمْ، إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى، حدثنا أَبُو الْوَلِيدِ الدِّمَشْقِيُّ، حدثنا الْوَلِيدُ بْنُ مُسْلِمٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي سُورُ بْنُ يَزِيدَ، عن رَجَاءِ بْنِ حَيْوَةَ، عن كَاتِبِ الْمُغِيرَةِ وَهُوَ وَرَّادٌ، عن الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " مَسَحَ أَعْلَى الْخُفِّ وَأَسْفَلَهُ " وتوفي بالكوفة سنة خمسين، ولما توفي وقف مصقلة بْن هبيرة الشيباني عَلَى قبره، فقال:
إن تحت الأحجار حزما وجودا وخصيما ألد ذا معلاق
حية فِي الوجار أربد لا ينفع مِنْه السليم نفث الراقي
ثُمَّ قَالَ: أما والله لقد كنت شديد العداوة لمن عاديت، شديد الأخوة لمن آخيت.
أخرجه الثلاثة.

5636- يسار مولى المغيرة بن شعبة

أسد الغابة في معرفة الصحابة

5636- يسار مولى المغيرة بن شعبة
د ع: يسار مولى المغيرة بن شعبة وهو حبشي مات فِي عهد رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ روى موسى بن أبي عُبَيْد، عن ثابت البناني، عن أبي هريرة، قَالَ: كنت مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي المسجد، إذا جاء حبشي مجدع، عَلَى رأسه جرة، غلام للمغيرة بن شعبة، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " مرحبا بيسار " ثُمَّ ذكر حديثا طويلا.
أخرجه ابن منده، وأبو نعيم، إلا أن ابن منده ذكر هَذِه الترجمة والحديث كما ذكرناه، وأما أبو نعيم فإنه ذكر هَذَا الحديث فِي ترجمة يسار الحبشي، مولى عَامِر اليهودي، وأنه استشهد بخيبر، وروى هَذَا الحديث بعده، فظنهما واحدا، وَالَّذِي أظن أنهما اثنان، لأن الأول كَانَ لعامر اليهودي، وَكَانَ بخيبر، فاستشهد بخيبر.
وَأَبُو هريرة إنما صحب النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي خيبر، وأسلم عند قسمة غنائمها.
وذكر أبو نعيم: أن يسارا غلام عَامِر، استشهد بخيبر، فكيف يراه أبو هريرة فِي المسجد، ثُمَّ هُوَ جعله عبدا لعامر اليهودي فِي الترجمة، ويذكر فِي الحديث الَّذِي فِي الترجمة بعينها أن غلام المغيرة بن شعبة، فهذا تناقض ظاهر والله أعلم.
مضى ضبطه وسياق نسبه في ترجمة ولده ذؤيب، وفيها
قول النّبيّ ﷺ لذؤيب: «بارك اللَّه فيك ومتّع بك أبويك» .
بن قمير الطّهويّ.
جاهليّ أدرك الإسلام، قاله الآمديّ، وأنشد له شعرا يقول فيه:
وعدت بنصل السّيف رثّت جفونه ... وأبدانه والنّصل غير كليل
[الطويل]

شعبة بن التوأم الضّبي

الإصابة في تمييز الصحابة

[ذكره خليفة فيمن روى عن النبي ﷺ من بني ضبة] «2» تابعي معروف، وقع له في مسند بقي بن مخلد وكتاب الصحابة لسعيد بن يعقوب حديث مرسل،
فأخرجا من طريق مغيرة عن ابنه عنه أن قيس بن عاصم سأل النبيّ ﷺ عن الحلف، فقال: «لا حلف في الإسلام» .
قال أبو موسى: أكثر من رواه قال فيه: عن شعبة، عن التّوأم، عن قيس بن عاصم.
قلت: قال ابن أبي حاتم، عن أبيه ولد شعبة بن التّوأم في عهد عمر أو عثمان، وله رواية أيضا عن ابن عباس.
وقال أبو أحمد العسكريّ: روايته عن النبي ﷺ مرسلة. قال: وروايته في مسند جرير بن عبد الحميد في الوحدان، وهو وهم، وكان مولده في عهد عمر.
مضى ضبطه وسياق نسبه في ترجمة ولده ذؤيب، وفيها
قول النّبيّ ﷺ لذؤيب: «بارك اللَّه فيك ومتّع بك أبويك» .
بن قمير الطّهويّ.
جاهليّ أدرك الإسلام، قاله الآمديّ، وأنشد له شعرا يقول فيه:
وعدت بنصل السّيف رثّت جفونه ... وأبدانه والنّصل غير كليل
[الطويل]

شعبة بن التوأم الضّبي

الإصابة في تمييز الصحابة

[ذكره خليفة فيمن روى عن النبي ﷺ من بني ضبة] «2» تابعي معروف، وقع له في مسند بقي بن مخلد وكتاب الصحابة لسعيد بن يعقوب حديث مرسل،
فأخرجا من طريق مغيرة عن ابنه عنه أن قيس بن عاصم سأل النبيّ ﷺ عن الحلف، فقال: «لا حلف في الإسلام» .
قال أبو موسى: أكثر من رواه قال فيه: عن شعبة، عن التّوأم، عن قيس بن عاصم.
قلت: قال ابن أبي حاتم، عن أبيه ولد شعبة بن التّوأم في عهد عمر أو عثمان، وله رواية أيضا عن ابن عباس.
وقال أبو أحمد العسكريّ: روايته عن النبي ﷺ مرسلة. قال: وروايته في مسند جرير بن عبد الحميد في الوحدان، وهو وهم، وكان مولده في عهد عمر.
بن أبي عامر «1» بن مسعود بن معتب بن مالك بن كعب بن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس الثقفيّ، أبو عيسى أو أبو محمد.
وقال الطبريّ: يكنّى أبا عبد اللَّه، قال: وكان ضخم القامة، عبل «2» الذراعين، بعيد ما بين المنكبين، أصهب الشعر جعدة وكان لا يفرقه.
أسلم قبل عمرة الحديبيّة، وشهدها وبيعة الرضوان، وله فيها ذكر.
وحدث عن النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلم. روى عنه أولاده. عروة، وعقار، وحمزة ومولاه. وزاد: وابن عم أبيه حسن بن حبة. ومن الصحابة المسور بن مخرمة، ومن المخضرمين فمن بعدهم، قيس بن أبي حازم، ومسروق، وقبيصة بن ذؤيب، ونافع بن جبير، وبكر بن عبد اللَّه المزني، والأسود بن هلال، وزياد بن علاقة، وآخرون.
قال ابن سعد: كان يقال له مغيرة الرأي. وشهد اليمامة وفتوح الشام والعراق.
وقال الشّعبيّ: كان من دهاة العرب، وكذا ذكره الزهري.
وقال قبيصة بن جابر: صحبت المغيرة، فلو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من
باب منها إلا بالمكر لخرج المغيرة من أبوابها كلها، وولاه عمر البصرة، ففتح ميسان «1» وهمذان وعدة بلاد إلى أن عزله لما شهد عليه أبو بكر ومن معه.
قال البغويّ: كان أول من وضع ديوان البصرة. وقال ابن حبان: كان أول من سلم عليه بالإمرة، ثم ولاه عمر الكوفة، وأقره عثمان ثم عزله، فلما قتل عثمان اعتزل القتال إلى أن حضر مع الحكمين، ثم بايع معاوية بعد أن اجتمع الناس عليه، ثم ولاه بعد ذلك الكوفة فاستمرّ على إمرتها حتى مات سنة خمسين عند الأكثر.
ونقل فيه الخطيب الإجماع. وقيل: مات قبل بسنة، وقيل بعدها بسنة.
وقال الطّبريّ: كان لا يقع في أمر إلا وجد له مخرجا، ولا يلتبس عليه أمران إلا ظهر الرأي في أحدهما.
وقال الطّبريّ أيضا: كان مع أبي سفيان في هدم طاغية ثقيف بالطّائف. وبعثه أبو بكر الصّديق إلى أهل النّجير وأصيبت عينه باليرموك، ثم كان رسول سعد إلى رستم.
وفي «صحيح البخاريّ» في قصّة النّعمان بن مقرن في قتال الفرس- أنه كان رسول النعمان إلى امرئ القيس، وشهد تلك الفتوح.
وتقدم له ذكر في ترجمة عبد اللَّه بن بديل بن ورقاء.
وقال البغويّ: حدّثني حمزة بن مالك الأسلميّ، حدّثني عمي شيبان بن حمزة، عن دويد، عن المطّلب بن حنطب، قال: قال المغيرة: أنا أول من رشا في الإسلام، جئت إلى يرفأ حاجب عمر، وكنت أجالسه، فقلت: له: خذ هذه العمامة فألبسها، فإن عندي أختها، فكان يأنس بي ويأذن لي أن أجلس من داخل الباب، فكنت آتي فأجلس في القائلة فيمرّ المار فيقول: إن للمغيرة عند عمر منزلة، إنه ليدخل عليه في ساعة لا يدخل فيها أحد وذكر البغويّ، من طريق زيد بن أسلم- أن المغيرة استأذن على عمر، فقال: أبو عيسى. قال: من أبو عيسى؟ قال: المغيرة بن شعبة. قال: فهل لعيسى من أب؟ فشهد له بعض الصّحابة أنّ النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم كان يكنيه بها، فقال: إن النّبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلم غفر له، وإنا لا ندري ما يفعل بنا، وكناه أبا عبد اللَّه.
وأخرج البغويّ من طريق هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن أبيه، قال: استعمل
عمر المغيرة على البحرين، فكرهوه وشكوا منه، فعزله فخافوا أن يعيده عليهم، فجمعوا مائة ألف، فأحضرها الدّهقان إلى عمر، فقال: إن المغيرة اختان هذه فأودعها عندي، فدعاه فسأله، فقال: كذب، إنما كانت مائتي ألف، فقال: وما حملك على ذلك؟ قال: كثرة العيال. فسقط في يد الدهقان، فحلف وأكّد الأيمان أنه لم يودع عنده قليلا ولا كثيرا. فقال عمر للمغيرة: ما حملك على هذا؟ قال: إنه افترى عليّ، فأردت أن أخزيه.
وأخرج ابن شاهين، من طريق كثير بن زيد، عن المطّلب- هو ابن حنطب، عن المغيرة، قال: كنت آتي فأجلس على باب عمر أنتظر الإذن على عمر، فقلت ليرفأ حاجب عمر: خذ هذه العمامة فألبسها، فإن عندي أختها، فكان يأذن لي أن أقعد من داخل الباب، فمن رآني قال: إنه ليدخل على عمر في ساعة لا يدخل غيره.
وقال ابن سعد: كان رجلا طوالا مصاب العين، أصيبت عينه باليرموك، أصهب الشّعر، أقلص الشّفتين، ضخم الهامة، عبل الذراعين، عريض المنكبين، وكان يقال له مغيرة الرأي.
وقال البخاريّ في التاريخ: قال أبو نعيم، عن زكريّا، عن الشّعبي: انكسفت الشمس في زمن المغيرة بن شعبة يوم الأربعاء في رجب سنة تسع وخمسين، فقام المغيرة وأنا شاهد ... فذكر القصّة. كذا قال: والصّواب سنة تسع وأربعين.
1081- شعبة 1: "ع"
ابن الحجاج بن الورد, الإمام, الحافظ, أمير المؤمنين في الحديث, أَبُو بِسْطَامَ الأَزْدِيُّ, العَتَكِيُّ مَوْلاَهُم, الوَاسِطِيُّ, عَالِمُ أَهْلِ البَصْرَةِ، وَشَيْخُهَا سَكَنَ. البَصْرَةَ مِنَ الصِّغَرِ، وَرَأَى الحَسَنَ، وَأَخَذَ عَنْهُ مَسَائِلَ.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَنَسِ بنِ سِيْرِيْنَ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ رَجَاءٍ، وَسَلَمَةَ بنِ كُهَيْلٍ، وَجَامِعِ بنِ شَدَّادٍ، وَسَعِيْدِ بنِ أَبِي سَعِيْدٍ المَقْبُرِيِّ، وَجَبَلَةَ بنِ سُحَيْمٍ، وَالحَكَمِ بنِ عُتَيْبَةَ، وَعَمْرِو بنِ مُرَّةَ، وَزُبَيْدِ بنِ الحَارِثِ اليَامِيِّ، وَقَتَادَةَ بنِ دِعَامَةَ، وَمُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ، وَأَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ، وَعَمْرِو بنِ دِيْنَارٍ، وَيَحْيَى بنِ أَبِي كَثِيْرٍ، وَعُبَيْدِ بنِ الحَسَنِ، وَعَدِيِّ بنِ ثَابِتٍ، وَطَلْحَةَ بنِ مُصَرِّفٍ، وَالمِنْهَالِ بنِ عَمْرٍو، وَسَعِيْدِ بنِ أَبِي بُرْدَةَ، وَسِمَاكِ بنِ الوَلِيْدِ، وَأَيُّوْبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَمَنْصُوْرِ بنِ المُعْتَمِرِ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ سِوَاهُم. وَرَأَى نَاجِيَةَ بنَ كَعْبٍ شَيْخَ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيْعِيِّ.، وَكَانَ مِنْ أَوْعِيَةِ العِلْمِ لاَ يَتَقَدَّمُهُ أَحَدٌ فِي الحَدِيْثِ فِي زَمَانِهِ، وَهُوَ مِنْ نُظَرَاءِ الأَوْزَاعِيِّ، وَمَعْمَرٍ، وَالثَّوْرِيِّ فِي الكَثْرَةِ. قَالَ عَلِيُّ بنُ المَدِيْنِيِّ: لَهُ نحو من ألفي حديث.
__________
1 ترجمته في طبقات ابن سعد "7/ 280"، التاريخ الكبير "4/ ترجمة 2678"، الجرح والتعديل "4/ ترجمة 1609"، حلية الأولياء "7/ ترجمة 388"، الأنساب للسمعاني "8/ 388"، وفيات الأعيان لابن خلكان "2/ ترجمة 292"، الكاشف "2/ ترجمة 2300"، العبر "1/ 204 و216 و218 و243 و235" تذكرة الحفاظ "1/193"، تاريخ الإسلام "6/ 190"، تهذيب التهذيب "4/ 238"، خلاصة الخزرجي "1/ ترجمة 2950"، شذرات الذهب "1/ 247".

‏<br> الأسود بن يزيد بن قيس النخعي أدرك النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مسلمًا ولم يره، روى شعبة عن الأعمش عن إبراهيم عن الأسود قَالَ: قضى فينا معاذ بن جبل باليمن، ورسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم حتّى في رجل ترك ابنته وأخته، فأعطى الابنة النصف، وأعطى الأخت النصف.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


وروى شعبة أيضًا عن أشعث بن أبي الشعثاء، عن الأسود بن يزيد مثله، ولم يقل: ورسول الله صلّى الله عليه وَسَلَّمَ حي والأسود بن يزيد هذا هو صاحب ابن مسعود، أدرك الجاهلية وهو معدود في كبار التابعين من الكوفيين روى عن أبي بكر وعمر رضى الله عنهما، وكان فاضلا عابدًا ورعًا سكن الكوفة

. باب أُسيد

‏<br> سعر بن شعبة بن كنانة الكناني الدؤلي،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


حديثه عن النبي ﷺ: حقتان في الجذعة وثنية. روى عنه ابنه جابر بن سعر، قَالَ بشر بن السري: هو سعر بن شعبة، وهؤلاء ولده هاهنا.

‏<br> الْمُغِيرَة بْن شعبة بْن أبي عامر بْن مَسْعُود بن معتب بن مالك بن كعب ابن عمرو بن سعد بن عوف بن قيس،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


وَهُوَ ثقيف الثقفي، يكنى أبا عَبْد اللَّهِ، وقيل: أبا عِيسَى. وأمه امرأة من بني نصر بْن معاوية. أسلم عام الخندق، وقدم مهاجرًا. وقيل: إن أول مشاهده الحديبية. روى زيد بْن أسلم، عَنْ أبيه أن عُمَر بْن الْخَطَّابِ قَالَ لابنه عَبْد الرَّحْمَنِ- وَكَانَ! اكتنى أبا عِيسَى: إني أَبُو عِيسَى. فَقَالَ: قد اكتنى بها الْمُغِيرَة بْن شعبة عَلَى عهد رسول الله ﷺ، فَقَالَ عمر للمغيرة: أما يكفيك أن تكنى بأبي عَبْد اللَّهِ. فَقَالَ: إن رَسُول اللَّهِ ﷺ كناني. فَقَالَ: إن رسول الله ﷺ قد غفر له مَا تقدم من ذنبه وما تأخر، فلم يزل يكنى بأبي عَبْد اللَّهِ حَتَّى هلك. وَكَانَ الْمُغِيرَة رَجُلا طوالًا ذا هيبة أعور أصيبت عينه يوم اليرموك.

هذه الترجمة ساقطة من ش



وتوفي سنة خمسين من الهجرة بالكوفة، ووقف على قبره مصقلة بن هبيرة الشيباني فقال.

إن تحت الأحجار حزمًا وجودا ... وخصيمًا ألد ذا معلاق

حية فِي الوجار أربد لا ينفع ... منه السليم نفت الراقي

ثم قَالَ: أما والله لقد كنت شديد العداوة لمن عاديت، شديد الأخوة لمن آخيت.

روى مجالد، عَنِ الشعبي، قَالَ: دهاة العرب أربعة: معاوية بْن أبي سُفْيَان، وعمرو بْن العاص، والمغيرة بْن شعبة، وزياد.

فأما معاوية فللأناة والحلم، وأما عَمْرو فللمعضلات، وأما الْمُغِيرَة فللمبادهة، وأما زياد فللصغير والكبير وحكى الرياشي، عَنِ الأصمعي، قَالَ: كَانَ معاوية يقول:

أنا للإناءة، وعمرو للبديهة، وزياد للصغير والكبير، والمغيرة للأمر العظيم. قَالَ أَبُو عُمَرَ. يقولون: إن قيس بْن سعد بْن عبادة لم يكن فِي الدهاء بدون هؤلاء، مَعَ كرم كَانَ فيه وفضل.

حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ مُسَوَّرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا عبد الله بن محمد بن علي، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ قَاسِمٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَضَّاحٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا سَحْنُونُ، عَنِ ابْنِ نَافِعٍ، قَالَ: أَحْصَنَ المغيرة ابن شُعْبَةَ ثِلاثَمِائَةَ امْرَأَةٍ فِي الإِسْلامِ. قَالَ ابْنُ وَضَّاحٍ: غَيْرُ ابْنِ نَافِعٍ يَقُولُ: أَلْفَ امْرَأَةٍ. ولما شهد عَلَى الْمُغِيرَة عند عمر عزله عَنِ البصرة، وولاه الكوفة، فلم يزل عليها إِلَى أن قتل عمر فأقره عَلَيْهِ عُثْمَان، ثم عزله عُثْمَان، فلم يزل كذلك. واعتزل صفين، فلما كَانَ حين الحكمين لحق بمعاوية، فلما قتل علي، وصالح معاوية الحسن، ودخل الكوفة، ولاه عليها وتوفي سنة خمسين. وقيل: سنة إحدى وخمسين بالكوفة أميرًا عليها لمعاوية، واستخلف عليها عند موته ابنه عروة.

اللسان- علق وهو منسوب فيه المهلهل.



وقيل: بل استخلف جريرًا، فولى معاوية حينئذ الكوفة زيادًا مَعَ البصرة، وجمع له العراقين، وتوفي الْمُغِيرَة بْن شعبة بالكوفة فِي داره بها فِي التاريخ المذكور.

ولما قتل عُثْمَان وبايع الناس عليًا دخل عَلَيْهِ الْمُغِيرَة بْن شعبة فَقَالَ: يَا أمير المؤمنين، إن لك عندي نصيحة قَالَ: وما هي؟ قَالَ: إن أردت أن يستقيم لك الأمر فاستعمل طلحة بْن عبيد اللَّه عَلَى الكوفة، والزبير بْن العوام عَلَى البصرة، وابعث معاوية بعهده عَلَى الشام حَتَّى تلزمه طاعتك، فإذا استقرت لك الخلافة فأدرها كيف شئت برأيك. قَالَ علي: أما طلحة والزبير فسأرى رأيي فيهما، وأما معاوية فلا والله لا أراني اللَّه مستعملًا له، ولا مستعينًا به، مَا دام عَلَى حاله، ولكني أدعوه إِلَى الدخول فِيمَا دخل فيه المسلمون، فإن أبي حاكمته إِلَى اللَّه، وانصرف عنه الْمُغِيرَة مغضبًا لما لم يقبل عنه نصيحته. فلما كَانَ الغد أتاه فَقَالَ:

يَا أمير المؤمنين، نظرت فِيمَا قلت بالأمس وما جاوبتني به، فرأيت أنك وفقت للخير، فاطلب الحق. ثم خرج عنه، فلقيه الحسن وَهُوَ خارج، فَقَالَ لأبيه: مَا قَالَ لك هَذَا الأعور؟ قَالَ: أتاني أمس بكذا وأتاني اليوم بكذا: قَالَ: نصح لك والله أمس، وخدعك اليوم. فَقَالَ له علي: إن أقررت معاوية عَلَى مَا فِي يده كنت متخذ المضلين عضدا. وقال المغيرة في ذلك:

نصحت عليًا فِي ابْن هند نصيحة ... فرد فلا يسمع له الدهر ثانية

وقلت له أرسل إليه بعهده ... عَلَى الشام حَتَّى يستقر معاوية

ويعلم أهل الشام أن قد ملكته ... فأم ابْن هند عند ذلك هاويه

فلم يقبل النصح الّذي جثته به ... وكانت له تلك النصيحة كافية

‏<br> صفية بنت حيي بْن أخطب بْن شعبة بْن ثعلبة بْن عبيد بْن كعب بْن الخزرج بْن أبي حبيب بْن النضير ابن النحام بن تحوم من بني إسرائيل من سبط هارون بْن عمران.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


وأمها برة بنت سموأل.

قَالَ أَبُو عبيدة: كانت صفية بنت حيي عند سلام بْن مشكم، وَكَانَ شاعرًا، ثم خلف عليها كنانة بْن أبي الحقيق، وَهُوَ شاعر فقتل يوم خيبر. وتزوجها النَّبِيّ ﷺ فِي سنة سبع من الهجرة. رَوَى حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس- أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ اشْتَرَى صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ بِسَبْعَةِ أَرْؤُسٍ.

وَخَالَفَهُ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَنَسٍ، فَقَالَ فيه: أن رسول الله صلى الله عليه وَسَلَّمَ لَمَّا جَمَعَ سَبْيَ خَيْبَرَ جَاءَهُ دِحْيَةَ، فقال: أعطنى جارية من السبي.

أ: أن تقيمي.

من أ.

أسد الغابة والإصابة: سعنة. وفي الطبقات: مسية

ليس في أ

أ: النضر.

في أسد الغابة: ابن ناخوم. وقيل تنخوم. وقيل نخوم.

والأول قاله اليهود، وهم أعلم بلسانهم. وفي أ: تخوم كما في ى.



فَقَالَ: اذْهَبْ فَخُذْ جَارِيَةً، فَأَخَذَ صَفِيَّةَ بِنْتَ حُيَيٍّ، فَقِيلَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، إِنَّهَا سَيِّدَةُ قُرَيْظَةَ وَالنَّضِيرِ، مَا تَصْلُحُ إِلا لَكَ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:

خُذْ جَارِيَةً مِنَ السَّبْيِ غَيْرَهَا. قَالَ ابْنُ شِهَابٍ: كانت مما أفاء الله عليه، فحجبها وأو لم عَلَيْهَا بِتَمْرٍ وَسَوِيقٍ، وَقَسَمَ لَهَا، وَكَانَتْ إِحْدَى أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُنَّ.

قَالَ أَبُو عُمَرَ: اسْتَصْفَاهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ وَصَارَتْ فِي سَهْمِهِ، ثُمَّ أَعْتَقَهَا وَجَعَلَ عِتْقَهَا صَدَاقَهَا. لا يَخْتَلِفُونَ فِي ذَلِكَ، وَهُوَ خُصُوصٌ عِنْدَ أَكْثَرِ الْفُقَهَاءِ لَهُ ﷺ، إِذْ كَانَ حُكْمُهُ فِي النِّسَاءِ مُخَالِفًا لِحُكْمِ أَمَتِهِ.

وَيُرْوَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ دَخَلَ عَلَى صَفِيَّةَ وَهِيَ تَبْكِي، فَقَالَ لَهَا: مَا يُبْكِيكِ؟ قَالَتْ: بَلَغَنِي أَنَّ عَائِشَةَ وَحَفْصَةَ تَنَالانِ مِنِّي وَتَقُولانِ:

نَحْنُ خَيْرٌ مِنْ صَفِيَّةَ، نَحْنُ بَنَاتُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَأَزْوَاجُهُ. قَالَ:

أَلا قُلْتِ لَهُنَّ: كَيْفَ تَكُنَّ خَيْرًا مِنِّي، وَأَبِي هَارُونُ، وَعَمِّي مُوسَى، وَزَوْجِي مُحَمَّدٌ ﷺ. وَكَانَتْ صَفِيَّةُ حَلِيمَةً عاقلة فاضلة.

وروينا أن أَنَّ جَارِيَةً لَهَا أَتَتْ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ فَقَالَتْ: إِنَّ صَفِيَّةَ تُحِبُّ السَّبْتَ، وَتَصِلُ الْيَهُودَ. فَبَعَثَ إِلَيْهَا عُمَرُ، فَسَأَلَهَا، فَقَالَتْ: أَمَّا السَّبْتُ فَإِنِّي لَمْ أُحِبَّهُ مُنْذُ أَبْدَلَنِي اللَّهُ بِهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ. وَأَمَّا الْيَهُودُ فَإِنّ لِي فِيهِمْ رَحِمًا، وَأَنَا أَصِلُهَا.

قَالَ: ثُمَّ قَالَتْ لِلْجَارِيَةِ: مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ؟ قَالَتِ: الشَّيْطَانُ قَالَتِ: اذْهَبِي فَأَنْتِ حُرَّةٌ.

وَتُوُفِّيَتْ صَفِيَّةُ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ سَنَةَ خَمْسِينَ.

أبو بكر شعبة بن عياش الأسدي.

- راوي عاصم بن أبي النجود.

المفسر شعبة بن الحجاج بن الورد العتكي الأزدي مولاهم الواسطي ثم البصري، أبو بسطام.
ولد: سنة (82 هـ) اثنتين وثمانين.
من مشايخه: أبان بن تغلب، وإبراهيم بن مهاجر، وإسماعيل بن سميع وغيرهم.
من تلامذته: إبراهيم بن سعد الزهري، وإبراهيم بن طهمان، وإسماعيل بن علية وغيرهم.
¬__________
* إنباء الغمر (8/ 82)، الضوء اللامع (3/ 301)، وجيز الكلام (2/ 487)، الشذرات (9/ 267)، الأعلام (3/ 164)، معجم المؤلفين (1/ 814).
* معجم المفسرين (1/ 226)، تاريخ الإسلام (وفيات الطبقة السادسة عشرة) ط. تدمري، تاريخ بغداد (9/ 255)، تذكرة الحفاظ (1/ 193)، تهذيب التهذيب (4/ 297)، تقريب التهذيب (436)، طبقات ابن سعد (7/ 280)، العبر (1/ 234)، وفيات الأعيان (2/ 469)، الجرح والتعديل (4/ 469)، حلبة الأولياء (7/ 144)، صفوة الصفوة (3/ 263)، الوافي (16/ 155)، الشذرات (2/ 269)، معجم المؤلفين (1/ 815)، الأعلام (3/ 164)، السير (7/ 202)، المعارف (501)، الكامل (6/ 50)، تهذيب الكمال (12/ 479)، طبقات الحفاظ (83)، الأنساب (4/ 153)، هدية العارفين (1/ 417)، كشف الظنون (1/ 415).

كلام العلماء فيه:
• الجرح والتعديل: "نا عبد الرحمن قال سمعت أبي يقول: شعبة بن الحجاج ثقة، ثنا عبد الرحمن قال سمعت أبا زرعة يقول: أثبت أصحاب أبي إسحاق الثوري شعبة وإسرائيل، وشعبة أحب إلي من إسرائيل" أ. هـ
• طبقات ابن سعد: "كان ثقة مأمونًا ثبتًا صاحب حديث حجة" أ. هـ.
• السير: "كان أبو بسطام إمامًا ثبتًا حجة، ناقدًا، جهبذًا، صالحًا، زاهدًا قانعًا بالقوت، رأسًا في العلم والعمل، منقطع القرين، وهو أول من جرح وعدّل، أخذ عنه هذا الشأن يحيى بن سعيد القطان، وابن مهدي وطائفة، وكان سفيان الثوري يخضع له ويجله ويقول: شعبة أمير المؤمنين في الحديث، وقال الشافعي: لولا شعبة لما عُرف الحديث في العراق.
قال أبو عبد الله الحاكم: شعبة إمام الأئمة بالبصرة في معرفة الحديث"
.
وقال: "قال أحمد بن حنبل: شعبة أثبت من الأعمش في الحكم، وشعبة أحسن حديثًا من الثوري، قد روى عن ثلاثين كوفيًا، لم يلقهم سفيان، قال: وكان شعبة أمةً وحده في هذا الشأن.
قال عبد السلام بن مُطهر: ما رأيت أحدًا أمعن في العبادة من شعبة رحمه الله.
قال يحيى القطان: كان شعبة من أرق الناس يُعطي السائل ما أمكنه.
وقال أبو قطن: كان ثياب شعبة كالتراب، وكان كثير الصلاة سخيًّا"
.
ثم قال: "قال الأصمعي: لم نرَ قط أعلم من شعبة بالشعر".
ثم قال: عن عبد الرحمن بن مهدي قال: ما رأيت أحدًا أكثر تقشفًا من شعبة.
وقال يحيى بن معين: شعبة إمام المتقين .. ".
وقال أيضًا: "
قال علي بن المديني: شعبة أحفظ للمشايخ، وسفيان أحفظ للأبواب" أ. هـ.
• قلت: قد ذكر الذهبي في "
السير" من مآثره وقول العلماء فيه وعلمه وزهده ما يطول إيراده فمن أراد المزيد فليراجع مصادر ترجمته.
• تهذيب التهذيب: "
كان من سادات أهل زمانه حفظًا وإتقانًا وورعًا وفضلًا، وهو أول من فتش بالعراق عن أمر المحدثين وجانب الضعفاه والمتروكين وصار علمًا يقتدى به، وتبعه عليه بعده أهل العراق" أ. هـ.
• تقريب التهذيب: "
ثقة حافظ متقن .. وكان عابدًا" أ. هـ.
وفاته: سنة (160 هـ) ستين ومائة.

المقرئ: شعبة بن عياش بن سالم الأزدي الكوفي
¬__________
* تاريخ بغداد (14/ 371)، المنتظم (9/ 232)، الكامل (6/ 226)، تهذيب الكمال (33/ 129)، الجرح والتعديل (9/ 328)، السير (8/ 495)، العبر (1/ 311)، معرفة القراء (1/ 134)، تاريخ الإسلام (وفيات 193) ط. تدمري، ميزان الاعتدال (7/ 337)، غاية النهاية (1/ 325)، تهذيب التهذيب (12/ 37)، تقريب التهذيب (1118)، النجوم (2/ 144)، حلية الأولياء (8/ 203)، الشذرات (2/ 430)، الأعلام (3/ 165).

الخياط، أبو بكر.
قال في الجرح والتعديل: "اختلف في اسمه: قال بعضهم اسمه وكنيته واحد، وقال آخرون: اسمه سالم .. إلى آخر كلامه" أ. هـ.
ولد: سنة (95 هـ) خمس وتسعين.
من مشايخه: عاصم، وعطاء بن السائب، وأسلم المنقري وغيرهم.
من تلامذته: أبو يوسف يعقوب بن خليفة الأعشى، وعبد الرحمن بن أبي حماد وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• حلية الأولياء: "حدثنا عبد الله بن محمّد ثنا عمر بن بحر الأسدي قال سمعت إبراهيم بن الجنيد يقول سمعت بشر بن الحارث يقول سمعت أبا بكر بن عياش يقول وهو يدعو يا ملكي ادعو الله لي فإنكما أطوع لله مني. حدثنا عبد الله بن محمد ... ثنا سهل بن عاصم عن أبي بكر بن عياش قال: إن أحدهم لو سقط منه درهم لظل يومه يقول: إنا لله، ذهب درهمي ولا يقول ذهب يومي ما عملت فيه".
وقال أيضًا: "القاريء الهشاش، العابد البشاش .. كان في العداد واحدًا وفي العبادة واحدًا .. " أ. هـ.
• السير: "المقرئ، الفقيه، المحدث، شيخ الإسلام، وبغية الأعلام، مولى واصل الأحدب".
وقال: "فأما في القراءة، فقيم بحرف عالم .. حجة في القراءة، لين في الحديث".
وقال: "سئل أبو بكر عن القرآن فقال: هو كلام الله غير مخلوق .. ".
ثم قال الذهبي: "قال أحمد بن يونس: قلت لأبي بكر بن عياش: لي جار رافضي قد مرض. قال: عُدّهُ مثل ما تعود اليهودي والنصراني، لا ننوي فيه الأجر .. ".
وقال الذهبي أيضًا: "وأما الحديث، فيأتي أبو بكر فيه بغرائب ومناكير" أ. هـ.
• تاريخ الإسلام: "وعرض القرآن أيضًا على عطاء بن السائب، وأسلم المِنْقَري، وعُمِّر دهرًا، وكان يقول: أنا نصفُ الإسلام.
وكان سيدًا إمامًا حجة، كثير العلم والعَمَل، منقَطِع القرين.
قال أحمد بن حنبل: ثقة ربما غلط، صاحب قرآن، وخير.
وقال ابن المبارك: ما رأيت أحدًا أسرعَ إلى السنة من أبي بكر بن عيّاش.
وقال عثمان بن أبي شيبة: أحضر الرشيد أبا بكر بن عَيَّاش من الكوفة، فجاء ومعه وكيع، فدخل ووكيع يقوده فأدناه الرشيد، وقال: أدركتَ أيامَ بني أمية وأيامنا، فأيّنا خير؟ قال: أولئك كانوا أنفع للناس، وأنتم أقومُ بالصلاة فصرفه الرشيد وأجازه بستة آلاف دينار، وأجاز وكيعًا بثلاثة آلاف دينار، رواها محمّد بن عثمان عن أبيه.
وقال أبو داود: حدثنا حمزة بن سعيد المروزي -وكان ثقة- قال: سألتُ أبا بكر بن عياش، فقلت: قد بلغك ما كان من أمر ابن عُليَّة في القرآن؟ قال: ويلك، من زعم أن القرآن مخلوق، فهو عندنا كافر زنديق عدو زنديق، لا نجالسه ولا نكلمه.
وقال أبو هشام الرفاعي: سمعت أبا بكر يقول: أبو بكر الصديق - رضي الله عنه - خليفة رسول الله - ﷺ - في

القرآن، لأن الله تعالى يقول: {{لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانًا وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ}} [الحشر: 8، فمن سماه الله صادقًا، فليس يكذِبُ، هم قالوا: يا خليفة رسول الله - ﷺ -.
قال الحافظ يعقوب بن شيبة: كان أبو بكر معروفًا بالصلاح البارع، كان له فقه وعلم بالأخبار، في حديثه اضطراب.
وقال أبو نعيم: لم يكن في شيوخنا أكثر غلطًا منه.
وقال يزيد بن هارون: كان أبو بكر خيرًا فاضلًا، لم يضع جنبه إلى الأرض أربعين سنة.
أحمد بن زهير: أخبرنا سليمان بن أبي شيخ، حدثني يحيى بن سعيد، قال: زاملت أبا بكر بن عياش إلى مكة، فما رأيتُ أورع منه، ولقد أهدى له رجل من أهل الكوفة رُطبًا، فبلغه أنه من الذي قبض عن خالد بن سلمة المخزومي، فأتى إلى مكة فاستحلّهم، وتصدق بثمنه.
وقال الفَسَوي: وحدثنا أحمد بن يونس، وذكروا له حديثًا أنكروه من حديث أبي بكر عن الأعمش، قال: كان الأعمش يضربهم ويشتمهم، ويطردهم، ويأخذ يدَ أبي بكر، فيجلس معه في زاوية، فقال رجل: ولِمَ يفعل ذا؟ قال: لحال القرآن.
وعن أبي بكر قال: الدخولُ في العلم سهل، والخروج منه إلى الله شديد"
أ. هـ.
• تهذيب التهذيب: "ولما ذكره ابن حبان قال اختلفوا في اسمه والصحيح أن اسمه كنيته، وكان من العباد الحفاظ المتقنين وكان يحيى القطان وعلي بن المديني يسيئان الرأي فيه وذلك أنه لما كبر ساء حفظه فكان يهم إذا روى والخطأ والوهم شيئان لا ينفك عنهما البشر فمن كان يكثر ذلك منه فلا يستحق ترك حديثه بعد تقدم عدالته وكان شريك يقول رأيت أبا بكر عند أبي إسحاق يأمر وينهى كأنه رب البيت. مات هو وهارون الرشيد في شهر واحد سنة ثلاث وتسعين ومائة وكان قد صام سبعين سنة وقامها وكان لا يعلم له بالليل نوم والصواب في أمره مجانبة ما علم أنه أخطأ فيه والاحتجاج بما يرويه سواء وافق الثقات أو خالفهم وقال العجلي كان ثقة قديمًا صاحب سنة وعبادة وكان يخطئ بعض الخطأ تعبد سبعين سنة.
وقال ابن سعد: عُمِّر حتى كتب عنه الأحداث وكان من العباد نزل بالكوفة في جمادى الأولى في الشهر الذي مات فيه الرشيد وكان ثقة صدوقًا عارفًا بالحديث والعلم إلا أنه كثير الغلط وقال أبو عمر بن عبد البر: إن صح له اسم فهو شعبة وهو الذي صحح أبو زرعة رواية أبي سعيد الأشج عن أبي أحمد الزبيري قال سمعت سفيان الثوري يقول للحسن بن العياش أقدم شعبة وكان أبو بكر غائبًا. قال أبو عمر كان الثوري وابن المبارك وابن مهدي يثنون عليه وهو عندهم في أبي إسحاق مثل شريك وأبي الأحوص إلا أنه يهم في حديثه وفي حفظه شيء وقال الحاكم أبو أحمد ليس بالحافظ عندهم. وقال مهنأ سألت أحمد أبو بكر بن عياش أحب إليك أو إسرائيل قال: إسرائيل قلت لم قال لأن أبا بكر كثير الخطأ جدًّا قلت كان في كتبه خطأ قال لا كان إذا حدث

من حفظه.
وقال يعقوب بن شيبة شيخ قديم معروف بالصلاح البارع وكان له فقه كثير وعلم باخبار الناس ورواية للحديث يعرف له سنة وفضل وفي حديثه اضطراب"
أ. هـ.
• تقريب التهذيب: "ثقة، عابد إلا أنه لما كَبر ساء حفظه، وكتابه صحيح"أ. هـ.
وفاته: سنة (193 هـ)، وقيل: (194 هـ)، ثلاث وتسعين، وقيل: أربع وتسعين ومائة.

*المغيرة بن شعبة هو أبو عبد الله المغيرة بن شعبة بن أبى عامر بن مسعود الثقفى صحابى جليل، أحد دهاة العرب وقاداتهم.
وُلد المغيرة فى الطائف بالحجاز سنة (20 ق.
هـ = 603 م)
.
أسلم المغيرة بن شعبة سنة (5 هـ) وشهد الحديبية واليمامة وفتوح الشام، وذهبت عينه باليرموك، وشهد أيضاً القادسية ونهاوند وهمدان.
ولاَّه عمر بن الخطاب، رضى الله عنه، البصرة، ثم عزله وولاه الكوفة.
والمغيرة بن شعبة من رواة الحديث، فقد روى عن النبى - صلى الله عليه وسلم - (136) حديثاً.
وقد وُصف المغيرة بالدهاء، قال الشعبى: دهاة العرب أربعة: معاوية بن أبى سفيان، وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، وزياد.
وتُوفى المغيرة بالكوفة سنة (50 هـ = 570 م)، ولما تُوفى وقف مصقلة بن هبيرة الشيبانى على قبره، فقال: إن تحت الأحجار حزماً وجوداً وخصيماً ألد ذا معلاق حيّة فى الوجار أربد، لاين فع منه السليم نفث الراقى ثم قال: أما والله لقد كنت شديد العداوة لمن عاديت شديد الأخوة لمن آخيت.

62 - ع: المغيرة بن شعبة بن أبي عامر بن مسعود بن معتب الثقفي، أبو عيسى، ويقال: أبو عبد الله، ويقال: أبو محمد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

62 - ع: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ بْنِ أَبِي عَامِرِ بْنِ مَسْعُودِ بْنِ مُعْتِبٍ الثَّقَفِيُّ، أَبُو عِيسَى، وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، ويقال: أبو محمد. [الوفاة: 41 - 50 ه]
-[440]-
صحابي مشهور، كان رَجُلًا طُوَالًا، ذَهَبَتْ عَيْنُهُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ، وَقِيلَ: يَوْمَ الْقَادِسِيَّةِ.
وَرَوَى الْمُغِيرَةُ بْنُ الرَّيَّانِ، عَنِ الزُّهْرِيُّ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ: كُسِفَتِ الشَّمْسُ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم، فَقَامَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ يَنْظُرُ إِلَيْهَا، فَذَهَبَتْ عَيْنُهُ.
وَقَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ الْمُغِيرَةُ أَصْهَبَ الشَّعْرِ جِدًّا، يَفْرِقُ رَأْسَهُ فُرُوقًا أَرْبَعَةً، أَقْلَصَ الشَّفَتَيْنِ، مَهْتُومًا، ضَخْمَ الْهَامَةِ، عَبْلَ الذِّرَاعَيْنِ، بَعِيدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ. قَالَ: وَكَانَ دَاهِيَةً، يُقَالُ لَهُ: مُغِيرَةَ الرَّأْيِ.
وَعَنِ الشَّعْبِيُّ: أَنَّ الْمُغِيرَةَ سَارَ مِنْ دِمَشْقَ إِلَى الْكُوفَةِ خَمْسًا.
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ وَجَمَاعَةٌ، قَالُوا: قَالَ الْمُغِيرَةُ: كُنَّا قَوْمًا مُتَمَسِّكِينَ بِدِينِنَا، ونحن سدنة اللات، فأراني لو رأيت قومنا قَدْ أَسْلَمُوا مَا تَبِعْتُهُمْ، فَأَجْمَعَ نَفَرٌ مِنْ بَنِي مَالِكٍ الْوُفُودَ عَلَى الْمُقَوْقِسِ، وَإِهْدَاءُ هَدَايَا لَهُ، فَأَجْمَعْتُ الْخُرُوجَ مَعَهُمْ، فَاسْتَشَرْتُ عَمِّي عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ، فَنَهَانِي وَقَالَ: لَيْسَ مَعَكَ مِنْ بَنِي أَبِيكَ أَحَدٌ، فَأَبَيْتُ وَخَرَجْتُ مَعَهُمْ، وَمَا مَعَهُمْ مِنَ الْأَحْلَافِ غَيْرِي، حَتَّى دَخَلْنَا الْإِسْكَنْدَرِيَّةَ، فَإِذَا الْمُقَوْقِسُ فِي مَجْلِسٍ مُطِلٍّ عَلَى الْبَحْرِ، فَرَكِبْتُ زَوْرَقًا حَتَّى حَاذَيْتُ مَجْلِسَهُ، فَنَظَر إِلَيَّ فَأَنْكَرَنِي، وَأَمَرَ مَنْ يَسْأَلُنِي، فَأَخْبَرْتُهُ بِأَمْرِنَا وَقُدُومِنَا، فَأَمَرَ أَنْ نَنْزِلَ فِي الْكَنِيسَةِ، وَأَجْرَى عَلَيْنَا ضِيَافَةً، ثُمَّ أُدْخِلْنَا عَلَيْهِ، فَنَظَرَ إِلَى رَأْسِ بَنِي مَالِكٍ، فَأَدْنَاهُ وَأَجْلَسَهُ مَعَهُ، ثُمَّ سَأَلَهُ عَنِ الْقَوْمِ: أَكُلُّهُمْ مِنْ بَنِي مَالِكٍ؟ قَالَ: نَعَمْ، إِلَّا هَذَا، قَالَ: فَكُنْتُ أَهْوَنَ الْقَوْمِ عَلَيْهِ، وَسُرَّ بِهَدَايَاهُمْ، وَأَعْطَاهُمُ الْجَوَائِزَ، وَأَعْطَانِي شَيْئًا يَسِيرًا، وَخَرَجْنَا، فَأَقْبَلَتْ بَنُو مَالِكٍ يَشْتَرُونَ هَدَايَا لأهلهم وهم مسرورون، لم يَعْرِضْ عَلَيَّ رَجُلٌ مِنْهُمْ مُوَاسَاةً، وَخَرَجُوا وَحَمَلُوا مَعَهُمُ الْخَمْرَ، فَكَانُوا يَشْرَبُونَ وَأَشْرَبُ مَعَهُمْ وَتَأْبَى نَفْسِي أَنْ تَدَعَنِي يَنْصَرِفُونَ إِلَى الطَّائِفِ بِمَا أَصَابُوا، وَيُخْبِرُونَ قَوْمِيَ بِكَرَامَتِهِمْ عَلَى الْمَلِكِ، وَتَقْصِيرِهِ بِي وَازْدِرَائِهِ إِيَّايَ، فَأَجْمَعْتُ عَلَى قَتْلِهِمْ، فَتَمَارَضْتُ وَعَصَبْتُ رَأْسِي، فَوَضَعُوا شَرَابَهُمْ، فَقُلْتُ: رَأْسِي يُصْدَعُ، وَلَكِنِّي أَجْلِسُ وَأَسْقِيكُمْ، -[441]- فَجَعَلْتُ أَصْرِفُ لَهُمْ، يَعْنِي لَا أَمْزِجُ، وَاُتْرعُ الْكَأْسَ، فَيَشْرَبُونَ وَلا يَدْرُونَ، حَتَّى نَامُوا سُكْرًا، مَا يَعْقِلُونَ، فَوَثَبْتُ وَقَتَلْتُهُمْ جَمِيعًا، وَأَخَذْتُ مَا مَعَهُمْ، فَقَدَمْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَجِدُهُ جَالِسًا فِي الْمَسْجِدِ، وَعَلَيَّ ثِيَابُ سفري، فسلمت، فَعَرَفَنِي أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْحَمْدُ للَّهِ الَّذِي هَدَاكَ لِلْإِسْلَامِ "، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: أَمِنْ مِصْرَ أَقْبَلْتُمْ؟ قُلْتُ: نَعَمْ، قَالَ: فَمَا فَعَلَ الْمَالِكِيُّونَ؟ قُلْتُ: قَتَلْتُهُمْ وَجِئْتُ بِأَسْلَابِهِمْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ لِيُخَمِّسَهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَمَّا إِسْلَامُكَ فَنَقْبَلُهُ، وَأَمَّا أَمْوَالُهُمْ فَلَا آخُذُ مِنْهَا شَيْئًا، هَذَا غَدْرٌ، وَلَا خَيْرَ فِي الْغَدْرِ "، قَالَ: فَأَخَذَنِي مَا قَرُبَ وَمَا بَعُدَ، وَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّمَا قَتَلْتُهُمْ وَأَنَا عَلَى دِينِ قَوْمِي، ثُمَّ أَسْلَمْتُ حَيْثُ دَخَلْتُ عَلَيْكَ السَّاعَةَ، قَالَ: " فَإِنَّ الْإِسْلَامَ يَجُبُّ مَا قَبْلَهُ ". قَالَ: وَكَانَ قَدْ قَتَلَ ثَلَاثَةُ عَشَرَ نَفْسًا، فَبَلَغَ ذَلِكَ أَهْلَ الطَّائِفِ، فَتَدَاعَوْا لِلْقِتَالِ، ثُمَّ اصْطَلَحُوا، عَلَى أَنْ تَحَمَّلَ عُرْوَةُ بْنُ مَسْعُودٍ ثَلَاثَ عَشْرَةَ دِيَةً.
قَالَ الْمُغِيرَةُ: وَأَقَمْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - حَتَّى كَانَتِ الْحُدَيْبِيَةُ سَنَةَ سِتٍّ، فَخَرَجْتُ مَعَهُ، وَكُنْتُ أَكُونُ مَعَ أَبِي بَكْرٍ، وَأَلْزَمُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِيمَنْ يَلْزَمُهُ، فَبَعَثَتْ قُرَيْشٌ عُرْوَةَ بْنَ مَسْعُودٍ فِي الصُّلْحِ، فَأَتَاهُ فَكَلَّمَهُ، وَجَعَلَ يَمَسُّ لِحْيَتَهُ، وَأَنَا قَائِمٌ عَلَى رَأْسِهِ مُقَنَّعٌ فِي الْحَدِيدِ، فَقُلْتُ لِعُرْوَةَ: كُفَّ يَدَكَ قَبْلَ أَنْ لَا تَصِلَ إِلَيْكَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا يَا مُحَمَّدُ، فَمَا أَفَظَّهُ وَأَغْلَظَهُ؟! فَقَالَ: " هَذَا ابْنُ أَخِيكَ الْمُغِيرَةُ "، فَقَالَ: يا غدر والله ما غسلت عني سوءتك إِلَّا بِالْأَمْسِ.
رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ عُرْوَةُ، وَحَمْزَةٌ، وعقار، وَالْمِسْوَرُ بْنُ مَخْرَمَةَ، وَأَبُو أُمَامَةَ، وَقَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ، وَمَسْرُوقٌ، وَأَبُو وَائِلٍ، وَالشَّعْبِيُّ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَزِيَادُ بْنُ عِلَاقَةَ، وَغَيْرُهُمْ.
وَرَوَى الشَّعْبِيُّ، عَنِ الْمُغِيرَةَ، قَالَ: أَنَا آخِرَ النَّاسِ عَهْدًا بِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، لما دفن خرج علي من القبر، ألقيت خَاتَمِي وَقُلْتُ: يَا أَبَا حَسَنٍ خَاتَمِي، قَالَ: انْزِلْ فَخُذْهُ، قَالَ: فَنَزَلْتُ فَمَسَحْتُ يَدِي عَلَى الْكَفَنِ، ثُمَّ خَرَجْتُ. -[442]-
وَقَالَ زَيْدُ بْنُ أَسْلَمَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ عُمَرَ اسْتَعْمَلَ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ عَلَى الْبَحْرَيْنِ، فَأَبْغَضُوهُ، فَعَزَلَهُ، فَخَافُوا أَنْ يَرُدَّهُ، فَقَالَ دِهْقَانُهُمْ: إِنْ فَعَلْتُمْ مَا آمُرُكُمْ لَمْ يَرُدَّهُ عَلَيْنَا، قَالُوا: مُرْنَا، قَالَ: تَجْمَعُونَ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، فَأَذْهَبُ بِهَا إِلَى عُمَرَ فَأَقُولُ: هَذَا اخْتَانَ هَذَا الْمَالَ فَدَفَعَهُ إِلَيَّ، فَجَمَعُوا لَهُ مِائَةَ أَلْفٍ وَأتي بِهَا عُمَرَ، فَدَعَا الْمُغِيرَةَ فَقَالَ: مَا هَذَا؟ قَالَ: كَذِبٌ، أَصْلَحَكَ اللَّهُ إِنَّمَا كَانَتْ مِائَتَيْ أَلْفٍ، قَالَ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ: الْعِيَالُ وَالْحَاجَةُ، فَقَالَ عُمَرُ لِلدِّهْقَانِ: مَا تَقُولُ؟ قَالَ: لَا وَاللَّهِ لَأَصْدُقَنَّكَ: وَاللَّهِ مَا دَفَعَ إِلَيَّ شَيْئًا، وَقَصَّ لَهُ أَمْرَهُ.
قَدْ ذَكَرْنَا أَنَّ الْمُغِيرَةَ وَلِيَ الْبَصْرَةَ وَغَيْرَهَا لِعُمَرَ، وَكَانَ مِمَّنْ قَعَدَ عَنْ عَلِيٍّ وَمُعَاوِيَةَ.
وقال ابن أبي عروة، عَنْ قَتَادَةَ: إِنَّ أَبَا بَكْرَةَ، وَشِبْلَ بْنَ مَعْبَدٍ، وَزِيَادًا، وَنَافِعَ بْنَ عَبْدِ الْحَارِثِ شَهِدُوا عَلَى الْمُغِيرَةِ، سِوَى زِيَادٌ، أَنَّهُمْ رَأَوْهُ يُولِجُهُ وَيُخْرِجُهُ، يَعْنِي يَزْنِي بِامْرَأَةٍ، فَقَالَ عُمَرُ: - وَأَشَارَ إِلَى زِيَادٍ -: إِنِّي أَرَى غُلَامًا لَسِنًا لَا يَقُولُ إِلَّا حَقًّا، وَلَمْ يَكُنْ لِيَكْتُمَنِي شَيْئًا، فَقَالَ زِيَادٌ: لَمْ أَرَ مَا قَالَ هَؤُلَاءِ، وَلَكِنِّي قَدْ رَأَيْتُ رِيبَةً وَسَمِعْتُ نَفَسًا عَالِيًا، قَالَ: فَجَلَدَ عُمَرُ الثَّلَاثَةَ.
وَعَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: كَانَ يَقُولُ الرَّجُلُ لِلرَّجُلِ: غَضِبَ عَلَيْكَ اللَّهُ كَمَا غَضِبَ عُمَرُ عَلَى الْمُغِيرَةَ، عَزَلَهُ عَنِ الْبَصْرَةِ فَوَلَّاهُ الْكُوفَةَ.
قُلْتُ: وَقَدْ غَزَا الْمُغِيرَةَ بِالْجُيُوشِ غَيْرَ مَرَّةٍ فِي إِمْرَتِهِ، وَحَجَّ بِالنَّاسِ سَنَةَ أَرْبَعِينَ.
وَقَالَ جَرِيرٌ، عَنْ مُغِيرَةَ، قَالَ: قَالَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ لِعَلِيٍّ: ابْعَثْ إِلَى مُعَاوِيَةَ عَهْدَهُ، ثُمَّ بَعْدَ ذَلِكَ اخْلَعْهُ، فلم يفعل فاعتزله المغيرة باليمن، فَلَمَّا اشْتَغَلَ عَلَيٌّ وَمُعَاوِيَةُ، فَلَمْ يَبْعَثُوا إِلَى الْمَوْسِمِ أَحَدًا، جَاءَ الْمُغِيرَةُ فَصَلَّى بِالنَّاسِ وَدَعَا لِمُعَاوِيَةَ.
قَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ: حَجَّ سَنَةَ أربعين، لأنه كان معتزلا بِالطَّائِفِ، فَافْتَعَلَ كِتَابًا عَامَ الْجَمَاعَةِ بِإِمْرَةِ الْمَوْسِمِ، فَقَدِمَ الْحَجَّ يَوْمًا خَشْيَةَ أَنْ يَجِيءَ أَمِيرٌ، فَتَخَلَّفَ عَنْهُ ابْنُ عُمَرَ، وَصَارَ مُعْظَمُ النَّاسِ مَعَ ابْنِ عُمَرَ. قَالَ اللَّيْثُ: قَالَ نَافِعٌ: لَقَدْ رَأَيْتُنَا وَنَحْنُ غَادُونَ مِنْ مِنًى، وَاسْتَقْبَلُونَا مُفِيضِينَ مِنْ جَمْعٍ، فَأَقَمْنَا بَعْدَهُمْ لَيْلَةً. -[443]-
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: دَعَا مُعَاوِيَةُ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ، وَهُمَا بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَعِنِّي عَلَى الْكُوفَةِ، قَالَ: فَكَيْفَ بِمِصْرَ؟ قَالَ: اسْتَعْمِلْ عَلَيْهَا ابْنَكَ عَبْدَ اللَّهِ، قَالَ: فَنَعَمْ إذن، فبينا هم على ذلك طرقهم الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَكَانَ مُعْتَزِلًا بِالطَّائِفِ، فَنَاجَاهُ مُعَاوِيَةُ، فَقَالَ الْمُغِيرَةُ لَهُ: تُؤَمِّرُ عَمْرًا عَلَى الكوفة وابنه على مصر، وتكون كقاعد بَيْنَ لَحْيَيِ الْأَسَدِ! قَالَ: فَمَا تَرَى؟ قَالَ: أَنَا أَكْفِيكَ الْكُوفَةَ، قَالَ: فَافْعَلْ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ لِعَمْرٍو حِينَ أَصْبَحَ: يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إني قد رأيت أن أفعل بك واستوحشنا إِلَيْكَ، فَفَهِمَهَا عَمْرُو فَقَالَ: أَلَا أَدُلُّكَ عَلَى أَمِيرِ الْكُوفَةِ؟ قَالَ: بَلَى، قَالَ: الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ، وَاسْتَعِنْ بِرَأْيِهِ وَقُوَّتِهِ عَلَى الْمَكِيدَةِ، وَاعْزِلْ عَنْهُ الْمَالَ، كَانَ مَنْ قَبْلَكَ عُمَرُ وَعُثْمَانَ قَدْ فَعَلَا ذَلِكَ، قَالَ: نِعْمَ مَا رَأَيْتَ، فَدَخَلَ عَلَيْهِ الْمُغِيرَةُ فَقَالَ: إِنِّي كُنْتُ أَمَّرْتُكَ عَلَى الْجُنْدِ وَالْأَرْضِ، ثُمَّ ذَكَرْتُ سُنَّةَ عُمَرَ وَعُثْمَانَ قَبْلِي، قَالَ: قَدْ قَبِلْتُ، فَلَمَّا خَرَجَ قَالَ: قَدْ عُزِلَتِ الْأَرْضُ عَنْ صَاحِبِكُمْ.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَوْذَبٍ: إِنَّ الْمُغِيرَةَ أَحْصَنَ أَرْبَعَةً مِنْ بَنَاتِ أَبِي سُفْيَانَ بْنِ حَرْبٍ.
وَعَنِ الشَّعْبِيُّ قَالَ: دُهَاةُ الْعَرَبِ: مُعَاوِيَةُ، وَالْمُغِيرَةُ، وَعَمْرُو بْنُ الْعَاصِ، وَزِيَادٌ.
وَقَالَ الْمُغِيرَةُ: تَزَوَّجْتُ سَبْعِينَ امْرَأَةٍ.
وَقَالَ مَالِكٌ: كَانَ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ نَكَّاحًا لِلنِّسَاءِ، وَيَقُولُ: صَاحِبُ الْمَرْأَةِ إِنْ مَرِضَتْ مَرِضَ، وَإِنْ حَاضَتْ حَاضَ، وَصَاحِبُ الْمَرْأَتَيْنِ بَيْنَ نَارَيْنِ تَشْتَعِلَانِ، وَكَانَ يَنْكِحُ أَرْبَعًا، ثُمَّ يُطَلِّقْهُنَّ جَمِيعًا.
وَقَالَ ابْنُ الْمُبَارَكِ: كَانَ تَحْتَ الْمُغِيرَةِ أَرْبَعُ نِسْوَةٍ، فَصَفَّهُنَّ بَيْنَ يَدَيْهِ وَقَالَ: أَنْتُنَّ حِسَانُ الْأَخْلَاقِ، طَوِيلَاتُ الْأَعْنَاقِ، وَلَكِنِّي رَجُلٌ مِطْلَاقٌ، فَأَنْتُنَّ الطُلَّاقُ.
الْمُحَارِبِيُّ: حَدَّثَنِي عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ قَالَ: رَأَيْتُ الْمُغِيرَةَ بْنَ شُعْبَةَ يخطب في العيد على بعير، وَرَأَيْتُهُ يَخْضِبُ بِالصُّفْرَةِ.
مُحَمَّدُ بْنُ مُعَاوِيَةَ النَّيْسَابُورِيُّ: حدثنا داود بن خالد، عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَعْبَدٍ بْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: أَوَّلُ مَنْ خَضَبَ بِالسَّوَادِ الْمُغِيرَةُ بْنُ شُعْبَةَ.
أَبُو عَوَانَةَ، وَمِسْعَرٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةٍ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حِينَ مَاتَ الْمُغِيرَةُ يَقُولُ: اسْتَغْفِرُوا لِأَمِيرِكُمْ، فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعَافِيَةَ. -[444]-
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ: رَأَيْتُ زِيَادًا وَاقِفًا عَلَى قَبْرِ الْمُغِيرَةَ، وَهُوَ يَقُولُ:
إِنَّ تَحْتَ الْأَحْجَارِ حَزْمًا وَعَزْمًا ... وَخَصِيمًا أَلَدَّ ذَا معلاق
حية في الوجار أربد لا تنـ ... ـفع مِنْهُ السَّلِيمَ نَفْثَةُ رَاقٍ
قالْوَا: تُوُفِّيَ الْمُغِيرَةُ بِالْكُوفَةِ أَمِيرًا عَلَيْهَا سَنَةَ خَمْسِينَ، زَادَ بَعْضُهُمْ: فِي شَعْبَانَ.

106 - ع: عروة بن المغيرة بن شعبة الثقفي الكوفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

106 - ع: عُرْوَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ الْكُوفِيُّ، [الوفاة: 81 - 90 ه]
أَخُو حَمْزَةَ، وَعَقَّارٍ.
وَلِيَ إِمْرَةَ الْكُوفَةَ مِنْ قِبَلِ الْحَجَّاجِ.
رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَعَبَّادُ بْنُ زياد ابن أَبِيهِ، وَنَافِعُ بْنُ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ.
وَكَانَ شَرِيفًا مُطَاعًا لَبِيبًا، وَكَانَ أَفْضَلَ الإِخْوَةِ، وَكَانَ أحول.
تُوُفِّيَ سَنَةَ بِضْعٍ وَثَمَانِينَ.
رَوَى الْيَسِيرَ عَنْ والده -[980]-
و:

107 - ت ن ق: عقار [بن المغيرة بن شعبة الثقفي الكوفي]

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

107 - ت ن ق: عَقَّار [بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ الثَّقَفِيُّ الْكُوفِيُّ] [الوفاة: 81 - 90 ه]
أخوه:
أروى منه فَإِنَّهُ رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو.
وَعَنْهُ: مجاهد، ويعلى بن عطاء العامري، وحسان بن أبي وجزة، وعبد الملك بن عمير، وجماعة.
له حديث في الكتب الثلاثة وهو: " لَمْ يَتَوَكَّلْ مَنِ اكْتَوَى أَوِ اسْتَرْقَى ".
وَفِي لَفْظِ الْكُتُبِ الثَّلاثَةِ: " فَقَدْ بَرِئَ مِنَ التَّوَكُّلِ ".

158 - ع: وراد، كاتب المغيرة بن شعبة ومولاه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

158 - ع: وَرَّادٌ، كَاتِبُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ وَمَوْلاهُ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
رَوَى عَنْهُ، وَعَنْ مُعَاوِيَةَ وَهُوَ قَلِيلُ الْحَدِيثِ.
رَوَى عَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَرَجَاءُ بْنُ حَيْوَةَ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُخَيْمَرَةَ، وَعَبْدَةُ بْنُ أَبِي لُبَابَةَ، وَالْمُسَيَّبُ بْنُ رَافِعٍ.

44 - م ن ق: حمزة بن المغيرة بن شعبة الثقفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

44 - م ن ق: حمزة بن المغيرة بن شعبة الثقفي. [الوفاة: 91 - 100 ه]
عَنْ: أَبِيهِ فِي الْمَسْحِ.
وَعَنْهُ: بَكْرُ بْنُ عَبْدِ الله المزني، وَإِسْمَاعِيلُ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ، وَغَيْرُهُمَا.

145 - ع: عروة بن المغيرة بن شعبة، أبو يعفور،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

145 - ع: عُرْوَةُ بْنُ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ، أَبُو يَعْفُورٍ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
أَخُو عَقَّارٍ وَحَمْزَةَ.
وَلِيَ بِالْكُوفَةِ الصَّلاةَ زَمَنَ الْوَلِيدِ، وَكَانَ سَيِّدَ ثقيفٍ فِي وَقْتِهِ.
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَعَائِشَةَ.
وَعَنْهُ: الحسن البصري، وبكر بن عبد الله المزني، ونافع بن جبير بن مطعم، وآخرون.
91 - د: شُعْبَةُ بْنُ دِينَارٍ [الوفاة: 101 - 110 ه]
مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ،
وَعَنْهُ: بُكَيْرُ بْنُ الأَشَجِّ، وَدَاوُدُ بْنُ الْحُصَيْنِ، وَابْنُ أَبِي ذِئْبٍ، وَآخَرُونَ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: لَيْسَ بِهِ بَأْسٌ، وَضَعَّفَهُ غَيْرُهُ.
قَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ.

116 - د: شعبة، مولى ابن عباس، أبو يحيى المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

116 - د: شُعبة، مولى ابن عَبَّاس، أَبُو يحيى الْمَدَنِيّ. [الوفاة: 111 - 120 ه]
عَنْ: ابن عَبَّاس.
وَعَنْهُ: جَابِر الْجُعْفي، وحفص بْن عُمَر المؤذّن، وابن أَبِي ذئب.
ضعّفه مالك.
وَقَالَ النَّسَائِيُّ: لَيْسَ بِالْقَوِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: أرجو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ.

89 - ع: شعبة بن الحجاج بن الورد أبو بسطام الأزدي العتكي مولاهم الواسطي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

89 - ع: شُعْبَةُ بْنُ الْحَجَّاجِ بْنُ الْوَرْدِ أَبُو بِسْطَامٍ الأَزْدِيُّ الْعَتَكِيُّ مَوْلاهُمُ الْوَاسِطِيُّ، [الوفاة: 151 - 160 ه]
الْحَافِظُ الْكَبِيرُ عَالِمُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ فِي زَمَانِهِ، بَلْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الْحَدِيثِ.
وقد سكن البصرة من صغره، وَرَأَى الحَسَن، وسمع منه مسائل.
وَرَوَى عَنْ: أَنَسِ بْنِ سِيرِينَ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ، وَجَامِعِ بْنِ شَدَّادٍ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، وَجَبَلَةَ بْنِ سُحَيْمٍ، وَالْحَكَمِ، وَعَمْرِو بْنِ مُرَّةَ، وَزُبَيْدِ بْنِ الْحَارِثِ، وَسَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَقَتَادَةَ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ، وَمُعَاوِيَةُ بْنُ قُرَّةَ، وَأَبِي جَمْرَةَ الضَّبْعِيِّ، وَعَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، وخلائق قد أفردهم مُسْلِم في جزء، ومنهم مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زَيَّادٍ الْقُرَشِيِّ، وَابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَزِيدَ.
وَعَنْهُ: أَيُّوبُ السَّخْتِيَانِيُّ وهو من شيوخه، وَسُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، وَابْنُ إِسْحَاقَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، وَالْقَطَّانُ، وَابْنُ مَهْدِيٍّ، وغندر، وعفان، وأسد بن موسى، والطيالسيان، وَسُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ، وَأَبُو عُمَرَ الْحَوْضِيُّ، وَعَلِيُّ بن الجعد، وخلق كثير.
قال علي ابن الْمَدِينِيِّ: لَهُ نَحْوٌ مِنْ أَلْفَيْ حَدِيثٍ، وَكَانَ الثَّوْرِيُّ يُعَظِّمُهُ، وَيَقُولُ: هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي الحديث، وقال الشَّافِعِيُّ: لَوْلا شُعْبَةُ لَمَا عُرِفَ الْحَدِيثُ بِالْعِرَاقِ.
وَقَالَ الْحَاكِمُ: شُعْبَةُ إِمَامُ الأَئِمَّةِ بِالْبَصْرَةِ فِي مَعْرِفَةِ الْحَدِيثِ رَأَى أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَعَمْرَو بن سلمة الجرمي، وسمع من أربع مائة مِنَ التَّابِعِينَ، وَحَدَّثَ عَنْهُ -[72]- من شُيُوخُهُ: أَيُّوبُ، وَمَنْصُورٌ، وَالأَعْمَشُ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدَ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الْهَرَوِيُّ: وُلِدَ شُعْبَةُ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَثَمَانِينَ مِنَ الْهِجْرَةِ.
وَقَالَ غَيْرُهُ: وُلِدَ سَنَةَ ثَمَانِينَ.
ابْنُ أبي خيثمة: حدثنا أحمد بن حنبل قال: حدثنا ابن مهدي، عن شعبة قال: سمعت الحسن بن أبي الحسن يقول: كما نعق بهم ناعق اتبعوه، وحدثنا أحمد قال: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا شعبة، قال: رأيت الحسن قام إِلَى الصَّلاةِ، وَقَالَ: لا بُدَّ لِهَؤُلاءِ النَّاسِ من وزعة، حدثنا مسلم بن إبراهيم قال: حدثنا شُعْبَةُ، عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، عَنْ أَبِي صَفْوَانَ أَنَّهُ بَاعَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - رِجْلَ سَرَاوِيلَ فَلَمَّا أَنْ وَزَنَ لَهُ رجح لَهُ، رَوَاهُ الثَّوْرِيُّ عَنْ سِمَاكٍ فَقَالَ: عَنْ سُوَيْدِ بْنِ قَيْسٍ فَكَأَنَّهُ اسْمُ أَبِي صَفْوَانَ.
قَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ: إِذَا خَالَفَنِي شُعْبَةُ فِي حَدِيثٍ صِرْتُ إِلَيْهِ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سمعت من شعبة سبعة آلاف حديث، وسمع غندر من شعبة سبعة آلاف، يَعْنِي بِالْمَقَاطِيعِ.
وَقَالَ أَبُو قَطَنٍ: كَتَبَ لِي شُعْبَةُ إِلَى أَبِي حَنِيفَةَ فَأَتَيْتُهُ، فَقَالَ: كَيْفَ أَبُو بِسْطَامٍ؟ قُلْتُ: بِخَيْرٍ، قَالَ: نِعْمَ حَشْوُ الْمِصْرَ هُوَ.
وَقَالَ أَبُو بَحْرٍ الْبَكْرَاوِيُّ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْبَدَ لِلَّهِ مِنْ شُعْبَةَ، لَقَدْ عَبَدَ اللَّهَ حَتَّى جَفَّ جِلْدُهُ عَلَى عَظْمِهِ واسود.
وقال حمزة بن زياد الطُّوسِيِّ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ وَكَانَ أَلْثَغَ قَدْ يَبِسَ جِلْدُهُ مِنَ الْعِبَادَةِ يَقُولُ: لَوْ حَدَّثْتُكُمْ عَنْ ثِقَةٍ مَا حَدَّثْتُكُمْ عَنْ ثَلاثَةٍ.
وَقَالَ عُمَرُ بْنُ هَارُونَ الْبَلْخِيُّ: كَانَ شُعْبَةُ يَصُومُ الدَّهْرَ كله.
قلت: وقد استوعب " تَهْذِيبِ الْكَمَالِ " سَائِرَ شُيُوخِ شُعْبَةَ فَسَمَّى لَهُ ثلاث مائة شَيْخٍ.
قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: شُعْبَةُ أَثْبَتَ مِنَ الأَعْمَشِ فِي الْحُكْمِ، وَشُعْبَةُ أَحْسَنُ -[73]- حَدِيثًا مِنَ الثَّوْرِيِّ، وَقَدْ رَوَى عَنْ ثَلاثِينَ شَيْخًا كُوفِيًّا لَمْ يَلْقَهُمْ سُفْيَانُ، قَالَ: وَكَانَ شُعْبَةُ أُمَّةً وَحْدَهُ فِي هَذَا الشَّأْنِ.
قَالَ عَبْدُ السَّلامِ بْنُ مُطَهِّرٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَمْعَنَ فِي الْعِبَادَةِ مِنْ شُعْبَةَ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: لأَنْ أَزْنِيَ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنْ أَنْ أُدَلِّسَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: كُلُّ مَنْ كَتَبْتُ عَنْهُ حَدِيثًا فَأَنَا لَهُ عَبْدٌ.
وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ حَرْبٍ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ يَوْمًا بِحَدِيثِ الصَّادِقِ الْمَصْدُوقِ، وَأَحَادِيثَ نَحْوِهِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ: يَا أَبَا بِسْطَامٍ أَلا تُحَدِّثُنَا نَحْنُ أَيْضًا بِشَيْءٍ، فَذَكَرَ حَدِيثَ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ عَلَى الْفِطْرَةِ. . . . الْحَدِيثَ ".
وَقَالَ أَبُو قَطَنٍ: مَا رَأَيْتُ شُعْبَةَ رَكَعَ إِلا حَسِبْتُ أَنَّهُ قَدْ نَسِيَ، وَلا قَعَدَ بَيْنَ السَّجْدَتَيْنِ إِلا قُلْتُ قَدْ نَسِيَ.
وَقَالَ الْقَطَّانُ: كَانَ شُعْبَةُ مِنْ أَرَقِّ النَّاسِ يُعْطِي السَّائِلَ مَا أَمْكَنَهُ.
قَالَ أَبُو قَطَنٍ: كانت ثِيَابُ شُعْبَةَ كَالتُّرَابِ، وَكَانَ كَثِيرَ الصَّلاةِ سَخِيًّا.
وَقَالَ عَبْدَانُ بْنُ عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَوَّمْنَا حِمَارَ شُعْبَةَ وَسَرْجَهُ وَلِجَامَهُ بِبِضْعَةَ عَشْرَ درهما.
وعن عَبْد العزيز بْن أَبِي رواد قَالَ: كَانَ شُعْبَةُ إِذَا حَكَّ جِسْمَهُ انْتَثَرَ مِنْهُ التُّرَابُ.
قَالَ أَبُو دَاوُدَ الطَّيَالِسِيُّ: كُنَّا عِنْدَ شُعْبَةَ فَجَاءَ سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ يَبْكِي، وَقَالَ: مَاتَ حِمَارِي، وَذَهَبَتْ مِنِّي الْجُمُعَةُ، وَذَهَبَتْ حَوَائِجِي، قَالَ: بِكَمْ أَخَذْتَهُ؟ قَالَ: بِثَلاثَةِ دَنَانِيرَ.
قَالَ شُعْبَةُ: فَعِنْدِي ثَلاثَةُ دَنَانِيرَ، وَاللَّهِ مَا أَمْلِكُ غَيْرَهَا، ثُمَّ دَفَعَهَا إِلَيْهِ.
وَقَالَ النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ: مَا رَأَيْتُ أَرْحَمَ بِمِسْكِينٍ مِنْ شُعْبَةَ.
وَقَالَ سليمان بن أبي شيخ: حدثنا صَالِحُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: كَانَ شُعْبَةُ مَوْلِدُهُ ومنشأه واسط، وعلمه كُوفِيٌّ، وَكَانَ لَهُ أَخَوَانِ: بَشَّارٌ وَحَمَّادٌ يُعَالِجَانِ الصَّرْفَ، وَكَانَ شُعْبَةُ يَقُولُ لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ: وَيْلَكُمُ الْزَمُوا السُّوقَ فَإِنَّمَا أَنَا -[74]- عَيَّالٌ عَلَى أَخَوَيَّ، قَالَ: وَمَا أَكَلَ شُعْبَةٌ مِنْ كَسْبِهِ دِرْهَمًا قَطُّ.
وَقَالَ أَبُو الْوَلِيدِ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: إِذَا كَانَ عِنْدِي دَقِيقٌ، وَقَصَبٌ فَمَا أُبَالِي مَا فَاتَنِي مِنَ الدُّنْيَا.
أخبرنا ابن الظاهري، أخبرنا ابن اللتي قال: أخبرنا أبو الوقت قال: أخبرنا كلار بن أبي شريح قال: حدثنا البغوي قال: سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْجَعْدِ يَقُولُ: قَدِمَ شُعْبَةُ بَغْدَادَ مَرَّتَيْنِ أَيَّامَ الْمَنْصُورِ، وَأَيَّامَ الْمَهْدِيِّ، كَتَبْتُ عَنْهُ فِيهِمَا جَمِيعًا.
قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ السَّرَّاجُ: حدثنا محمد بن عمرو، قال: سَمِعْتُ أَصْحَابَنَا يَقُولُونَ: وَهَبَ الْمَهْدِيُّ لِشُعْبَةَ ثَلاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ فَقَسَّمَهَا، وَأَقْطَعَهُ أَلْفَ جَرِيبٍ بِالْبَصْرَةِ فَقَدِمَ الْبَصْرَةَ فَلَمْ يَجِدْ شَيْئًا يَطِيبُ لَهُ فَتَرَكَهَا.
قَالَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: قَدِمَ شُعْبَةُ بَغْدَادَ فِي شَأْنِ أَخِيهِ كَانَ حَبَسَهُ أَبُو جَعْفَرٍ، كَانَ اشْتَرَى طَعَامًا فَخَسِرَ سِتَّةَ آلافِ دِينَارٍ هُوَ وَشُرَكَاؤُهُ - يَعْنِي فَكَلَّمَ فِيهِ أَبَا جَعْفَرٍ.
وَقَالَ الأَصْمَعِيُّ: لَمْ نَرَ قَطُّ أَعْلَمَ مِنْ شُعْبَةَ بِالشِّعْرِ، قَالَ لِي: كُنْتُ أَلْزَمُ الطِّرِمَّاحَ فَمَرَرْتُ يَوْمًا بِالْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ، وَهُوَ يُحَدِّثُ فَأَعْجَبَنِي الْحَدِيثُ، وَقُلْتُ: هَذَا أَحْسَنُ مِنَ الشِّعْرِ فَمِنْ يَوْمَئِذٍ طَلَبْتُ الْحَدِيثَ.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: لَوْلا الشِّعْرَ لَجِئْتُكُمْ بِالشَّعْبِيِّ.
وَقَالَ عَلِيُّ بْنُ نَصْرٍ الْجَهْضَمِيُّ: قَالَ شعبة: كان قتادة يسألني عَنِ الشِّعْرِ فَقُلْتُ لَهُ: أُنْشِدُكَ بَيْتًا، وَتُحَدِّثُنِي حَدِيثًا.
وَعَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَكْثَرَ تَقَشُّفًا مِنْ شُعْبَةَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: شُعْبَةُ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ.
وَقَالَ أَبُو زَيْدٍ الأَنْصَارِيُّ: هَلِ الْعُلَمَاءُ إِلا شُعْبَةُ من شعبة؟.
وقال سلم بْنُ قُتَيْبَةَ: أَتَيْتُ سُفْيَانَ فَقَالَ: مَا فَعَلَ أستاذنا شعبة. -[75]-
وَقَالَ يَحْيَى الْقَطَّانُ: لا يَعْدِلُ شُعْبَةَ عِنْدِي أَحَدٌ.
وَقَالَ عَفَّانُ: كَانَ شُعْبَةُ مِنَ الْعُبَّادِ.
وَقَالَ ابْنُ مَهْدِيٍّ: سَمِعْتُ شُعْبَةَ يَقُولُ: إن هَذَا العلم يصدّكم عَن ذكر الله، وعن الصلاة، وعن صلة الرحم فهل أنت منتهون؟.
وقال أبو قطن: سَمِعْت شعبة يَقُولُ: مَا من شيء أخوف عندي من أن يُدخلني النارَ من الحديث.
وعنه قال: وددت أني وقاد حمّامٍ وأني لم أعرف الحديث.
وقال سعد بْن شعبة: أوصى أَبِي إذا مات أن أغسل كتبه فغسلتها.
وقال أَبُو عبيدة الحداد، عَن شعبة قَالَ: لم يسمع حميد من أنس سوى أربعة وعشرين حديثًا والباقي سمعها وثبّته فيها ثابت البناني.
وقال ابْن المديني: شعبة أحفظ للمشايخ وسفيان أحفظ للأبواب.
وقال أَبُو داود: قَالَ لِي شعبة: في صدري أربع مائة حديث لأبي الزبير، والله لا حدّثت عَنْهُ.
وقال القطَّان: كَانَ شعبة أمرّ فِي الأحاديث الطوال من سفيان الثوري.
قَالَ ابْن المديني: قِيلَ ليحيى بْن سعيد: إن عَبْد الله بْن إدريس، وأبا خالد بن عمار يزعمان أن شعبة أملى عليهما فسمعته أنكر ذَلِكَ، وقال: قَالَ لِي شعبة: مَا أمليت عَلَى أحد من الناس ببغداد إلا على ابن زريع، أكرهني عَلَيْهِ، وقال: إن أمير المؤمنين أمرني أن أكتبها ثُمَّ قَالَ لَهُ يحيى: لو أردته عَلَى الأملاء لأملى عليّ وما أملى وأنا حاضر قط، ولقد جاءه خارجة بن مصعب، وهو شيخ، وليس عنده غيري فأخرج رَقيعةً فنفر شعبة فَقَالَ لَهُ: إنما هِيَ أطراف فسكن.
ابن أبي خيثمة: حدثنا عبد الوهاب بن نجدة قال: قَالَ لنا بقية: كَانَ شعبة يملي عليّ، وذاك أَنَّهُ قَالَ لِي: أكتب لِي حديث بحير بْن سعيد فكتبتها لَهُ، فَقُلْتُ لَهُ: كيف يحلّ لك أن تكتب، ولا يحلّ لنا أن نكتب عنك؟ فَقَالَ لِي: أكتب، فكنت أكتب عنه.
وقال ابن أبي خيثمة: حدثنا عبيد الله بن عمر، قال: حدثنا يزيد بْن زريع قَالَ: أملي علينا شعبة هَذِهِ المسائل من كتابه يعني مسائل الحَكَم وحماد. -[76]-
القواريري: سَمِعْت يزيد بْن زريع يَقُولُ: كَانَ شعبة يوما قاعدا يسبح بعد صلاة الغداة، فرأى قومًا قد بكروا فأخذوا أمكنة لقوم يجيئون بعدهم، ورأى قومًا يجيئون فقام من مكانه فجلس فِي آخرهم.
قال القطان فيما أملى علي ابن المديني: هَؤُلاءِ شيوخ شعبة من الكوفة الَّذِينَ لم يلقهم سفيان:
إسماعيل بْن رجاء، عُبَيْد بْن الحسن، الحَكَم، عَبْد الملك بْن ميسرة، عديّ بْن ثابت، طلحة بْن مصرف، المنهال بن عمرو، يحيى أبو عمرو البهراني، علي بن مدرك، سماك بن الوليد، سعد بْن أَبِي بردة، عَبْد الله بْن جبر، أبو زياد الطحان، محل بْن خليفة، أَبُو السفر سعيد الهمداني، ناجية بْن كعب.
قَالَ وكيع: قَالَ شعبة: رأيت ناجية الَّذِي يروي عَنْهُ أَبُو إسحاق فرأيته يلعب بالشطرنج فتركته فلم أكتب عَنْهُ ومنهم العلاء بن بدر، وحيان البارقي، وعبد الله بْن أَبِي المجالد، وسمّى جماعة ثم زاد أحمد بن أبي خيثمة أناسا: الوليد بن العيراز، يحيى بْن الحصين، نعيم بْن أَبِي هند، حبيب بن الزبير، سَعِيدُ بْنُ عَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ.
أحمد: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، سَمِعْت الحسن يَقُولُ فِي فتنة يزيد بْن المهلّب: كلما نعق بهم ناعق اتّبعوه هذا عدو الله ابن المهلب.
أحمد: حدثنا عبد الصمد، قال: حدثنا شعبة قال: رأيت الحسن قام إلى الصلاة فتكابوا عليه فقال: لا بد لهؤلاء الناس من وزعة، وكان يقعد عند المنارة العتيقة فِي آخر المسجد.
قَالَ صالح بْن سُلَيْمَان: كَانَ شعبة بصريًا مولى للأزد، مولده ومنشأه بواسط، وعلمه كوفي، وكان فِيهِ تمتمة.
قَالَ ابْن معين: كَانَ يحيى بْن سعيد إذا سَمِعَ الحديث من شعبة لم يبال أن لا يسمعه من غيره.
ابْن أَبِي خيثمة: أخبرنا سليمان بن أبي شيخ قال: أخبرنا صالح بن -[77]- سُلَيْمَان قَالَ: أخبرني أَبُو بشر العنبري قَالَ: قدِم شعبة من الكوفة فَقَالَ: قد رويت ألف قصيدة شعر، فقلنا لَهُ: هات أنشدنا، فجعل يتمتم، فقلنا لَهُ: ولسنا نفهم، فلم يجز فِي الشعر، فرجع إِلَى الكوفة فجاء فَقَالَ: قد رويت الحديث فجاء هَؤُلاءِ المجانين فقالوا: هات إيش تقول ما في الدنيا مهم؟.
مؤمل بن إهاب: حدثنا المقرئ، قال: سَمِعْت شعبة يَقُولُ: من كَذِبِ الإنسان مرتين يقول: ليس بشيء إلا شويء ليس بشيء.

-فصل هَؤُلاءِ الرواة عَن شعبة.
نقله الذهبي من خط أَبِي عَبْد الله بْن منده الحافظ.
محمد بْن أَبِي عديّ، محمد بْن أَبِي شيبة والد أَبِي بكر، محمد بْن إسحاق، محمد بْن بشر، محمد بن بكر البرساني، محمد بْن جعفر غندر، محمد بْن جعفر المدائني، محمد بْن الحارث العتكي، محمد بن حميد المعمري، محمد بن خازن أَبُو معاوية، محمد بْن دينار الطاحي، محمد بْن سواء، محمد بْن شعيب، محمد بْن عَبْد الله الأنصاري، محمد بْن عَبْد الملك أَبُو جابر، محمد بْن عبّاد الهُنائي، محمد بْن عمر الرومي، محمد بْن عرعرة، محمد بْن فضيل، محمد بْن القاسم الأسدي، محمد بن كثير العبدي، محمد بن عيسى ابن الطباع، محمد بْن مسروق الكوفي، محمد بْن مصعب بْن ميمون السكري، محمد بْن يزيد الواسطي، أيوب السختياني، إِبْرَاهِيم بْن طهمان، إِبْرَاهِيم بْن سعد، إِبْرَاهِيم بْن محمد الفزاري، أَبُو إسحاق إِبْرَاهِيم بْن عيينة، إِبْرَاهِيم بْن حميد الطويل، إِبْرَاهِيم بْن البراء الأنصاري، إِبْرَاهِيم بْن حيّان الأنصاري، إِبْرَاهِيم بْن المختار الرازي، إِبْرَاهِيم بْن معبد بصري، إبراهيم بن زكريا العباسي، إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الحميد، آدم بْن أَبِي إياس، إسماعيل ابن علية، إسماعيل بن مسلمة بْن قعنب، إسماعيل بْن يحيى التيمي، إسماعيل بن أبان، إسحاق بن رزين المنقري، أشعث بْن زرعة العجلي، أبان بْن تغلب، أحمد بْن بشير الكوفي، أحمد بْن موسى اللؤلؤي المقبري، أحمد بْن أوفى العجلي، أسود -[78]- ابْن عامر، أسد بْن موسى، أمية بْن خالد، أشهل بْن حاتم، بشر بْن المفضل، بشر بن السري، بشر بن منصور، بشر بن عمر، بشر بن محمد السكري، بكر بْن الوضّاح، بكر بن عيسى الأسواري، بكر بْن بكار، بهز بْن أسد، بدل بْن المحبّر، بقية بْن الوليد، بهلول الأنباري، جرير بْن حازم، جعفر بْن سُلَيْمَان، جعفر بْن جبير، الجارود بْن يزيد النيسابوري، حمّاد بْن سلمة، حمّاد بْن زيد، الحسن بْن صالح، الحسن الأشيب، الحسن بْن قتيبة المدائني، حسين بن محمد المروذي، الحسين بْن الوليد النيسابوري، أَبُو أسامة حمّاد بْن أسامة، حمّاد بْن مسعدة، حمّاد بْن خالد الخياط، حماد بن شعيب، حمّاد بْن دليل قاضي المدائن، حفص بن عمر الحوضي، حفص بن عمر الأبلي، أَبُو إسماعيل حفص بن جابان، حفص بْن راشد، حجّاج بْن الحجّاج، حجّاج بْن محمد الأعور، حجاج بن منهال، حجاج بن نصير، الحكم بْن عَبْد الله أَبُو النعمان، الحكم بن أسلم بن مروان، الحَكَم بْن عَبْد الله أَبُو مطيع البلْخيّ، الحارث بْن النعمان، الحارث بْن عطية، حرمي بْن عمارة، حجوة بْن مدرك، الحر بن مالك العنبري، حرب بْن ميمون، حبّان بْن هلال، حسّان بْن حسّان البصري، حمزة بْن زياد الطوسي، حميد بْن بكر القيسي، خالد بْن الحارث، خالد بْن عَبْد الله الطحان، خالد بن يزيد اللؤلؤي، خالد بن يزيد المقرئ، أَبُو الهيثم خالد بْن عمرو القرشي، خالد بْن عَبْد الرحمن الخراساني، خالد بْن محمد الكلابي، خالد بْن يزيد العمري، خلف بْن الوليد، خلف بْن أيوب البلخي، خارجة بْن مصعب، داود بْن الزبرقان، داود بْن إِبْرَاهِيم، داود بْن المحبر، روح بْن عطاء بْن أَبِي ميمونة، روح بْن عبادة، الربيع بْن يحيى الأشناني، رواد بْن الجراح، زهير بْن معاوية، زائدة بْن قدامة، زافر بْن سُلَيْمَان، زيد بْن الحباب، زيد بْن أَبِي الزرقاء، زياد بن سهل، زكريا بن عطية البصري، سُلَيْمَان الأعمش شيخه، سُلَيْمَان أَبُو داود الطيالسي، سُلَيْمَان بْن حرب، سُلَيْمَان أَبُو خالد الأحمر، سفيان الثوري، سفيان الهلالي، سفيان بْن حبيب البصري، سعد بْن إِبْرَاهِيم، الزهري شيخه، سعد ابنه، سعد بْن الصلت، سلم -[79]- ابْن قتيبة، سلم بْن إِبْرَاهِيم الورّاق، سلم بْن سالم أَبُو المسيّب، سلام بْن سُلَيْمَان المدائني، سهل بْن يوسف، سهل أَبُو عتّاب الدلال، سهل بْن بكار، سهل بْن حسام بْن مصك، سعيد الجريري شيخه، سعيد بْن عامر، سعيد بْن يحيى أَبُو سفيان الحميري، سعيد بْن سفيان الجحدري، سعيد بْن الربيع أَبُو زيد الهروي، سعيد بْن أوس أَبُو زيد اللغوي، سعيد بْن واصل الحرشي، سعيد بْن سلم الباهلي، سعيد بْن زياد الواسطي، السكن بْن نافع، السكن بْن سُلَيْمَان الضبعي، سلمة بْن رجاء، سلمة بن عباية.
قال سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد، قال: حدثنا سلمة بن عباية، قَالَ: قَالَ لِي شعبة: ائت السريَّ بْن يحيى فإنه أصدق الناس، سلام الطويل، سويد بْن عَبْد العزيز، سيف بْن مسكين، شريك بْن عَبْد الله، شعيب بْن حرب، شعيب بْن بيان الصفار، شبيب بْن سعيد الحبطي، شعيب بْن محرز، شبابة بْن سوار، شيبان بْن فروخ، شاذ بْن فياض، شداد بْن حكيم، صالح بْن عمر الواسطي، صالح بْن بنان، صلة بْن سُلَيْمَان، صيفي بْن ربعي الأنصاري، صدقة بْن المنتصر، صغدي بْن سنان، الضحّاك بْن مخلد، طلحة بْن عمرو، عَبْد الله بْن الْمُبَارَك، عَبْد الله بْن إدريس، عَبْد الله بْن العلاء بْن خالد الحنفي، عَبْد الله بْن داود الخريبي، عَبْد الله بْن حمران البصري، عَبْد الله بْن خيران، عَبْد الله بْن يزيد المقبري، عَبْد الله بْن مسلمة القعنبي، عَبْد الله بْن أَبِي بكر العتكي، عَبْد الله بْن عثمان بْن جبلة العتكي، عبدان، عَبْد الله بْن سوار العنبري، عَبْد الله بْن رجاء الغداني، عَبْد الله بْن زرير العبدي، عَبْد اللَّه بْن واقد أَبُو قتادة الحراني، عَبْد الله بْن غالب العباداني، عبد الله بن عبد ربه العجلي، عَبْد الله بْن واصل، عَبْد الله بْن خالد العتابي، عُبَيْد الله بْن موسى، عُبَيْد الله الأشجعي، عُبَيْد الله أَبُو علي الحنفي، عُبَيْد الله بْن شميط بْن عجلان، عبد الرحمن بن مهدي، عَبْد الرَّحْمَن بْن عَبْد الله أَبُو سَعِيد مولى بني هاشم وهو النوفلي، عَبْد الرحمن بْن غزوان قراد، -[80]- عَبْد الرحمن بْن زياد الرَّصاصي، عَبْد الرحمن بْن قيس الزعفراني، عَبْد الرحمن بن محمد المحاربي، عَبْد الرحيم بْن هارون، عَبْد الواحد أَبُو عبيدة الحداد، عَبْد الوارث التنوري، عَبْد الصمد بْن عَبْد الوارث ابنه، عَبْد الصمد بْن النعمان، عَبْد الملك أَبُو عامر العَقَدي، عَبْد الملك بْن الصباح المسمعي، عَبْد الملك بْن إِبْرَاهِيم الْجُدِّي، عَبْد الملك بْن قريب الأصمعي، عبد الملك بن مختار الثقفي، عَبْد الملك بْن يحيى بْن سعيد السنجاري، عبد العزيز بن أبان، عَبْد العزيز بْن النعمان، عَبْد العزيز بْن عَبْد الله أَبُو وهب، عَبْد العزيز بْن محمد الرملي، عَبْد القاهر بْن شعيب بن الحبحاب، عبد العزيز بن أَبِي رزمة، عَبْد الكبير بْن عَبْد المجيد أَبُو بَكْر الحنفي، عَبْد السلام بْن حرب الملائي، عَبْد السلام بْن مطهر، عَبْد الغفار بْن القاسم أَبُو مريم، عَبْد الغفار بْن عبيد الله الكريزي، عَبْد الكريم بْن روح بصري، عَبْد الغفور بْن عَبْد الله المسمعي، عَبْد الأعلى بْن عبد الأعلى السامي، عَبْد الأعلى بْن محمد بصري، عبدة بْن سُلَيْمَان، عُبَيْد بْن عقيل الهلالي، عباد بْن عباد، عباد بْن آدم الكرابيسي، عباد بْن العوام، عباد بْن صهيب، عمر بْن سهل المازني، عمر بْن حفص، عمر بْن حبيب، عمر بْن هارون، عمر بْن إِبْرَاهِيم الكردي، سَمِعَ مِنْهُ إسحاق الختلي، عمر بْن يزيد السياري، عمر بْن عَبْد الواحد، عثمان بْن عمر بن فارس، عثمان بن محمد النشيطي، عثمان بن جبلة بن أبي رواد، عثمان بْن عَبْد الرحمن، عثمان بْن حميد الدبوسي، عثمان بن فائد، عمار بْن نوح، عمران بْن إسحاق، علي بْن حمزة الكسائي، علي بْن عاصم، علي بْن قادم، علي بْن نصر الجهضمي، علي بْن حفص المدائني، علي بْن حميد الذهلي، علي بن الجعد، علي بن محمد المنجوراني، عمرو بْن الهيثم أَبُو قطن، عمرو بْن محمد بْن أَبِي رزين، عمرو بْن عاصم الكلابي، عمرو بْن حكام، عمرو بْن محمد العَنْقَزي، عمرو بْن مرزوق، عمرو بْن الوليد الأغضف، عمرو بْن جميع، عمرو بْن منصور القيسي، عمرو بْن عَبْد الغفار، عيسى بْن ماهان أَبُو جعفر الرازي، عيسى بْن يونس، عيسى بْن زيد العلوي، عيسى بْن يزيد الواسطي، عيسى بْن خالد اليمامي، عيسى بْن واقد، عباس بْن الوليد بْن نصر، عباس بْن الفضل البجلي -[81]- عباس بْن الفضل الأنصاري نزيل الموصل، عاصم بْن حكيم، بصري، عاصم بْن علي بْن عاصم، عصام بْن طليق، عصام بْن يوسف البلخي، عصام بْن يزيد جبّر، عصمة بْن المتوكل، عصمة بْن عَبْد الله الأسدي، عصمة بْن سُلَيْمَان، عون بْن عمارة القيسي، عون بْن كهمس، عتاب بْن محمد بْن شوذب، عقبة بْن خالد، عفيف بْن سالم، عفان، عمار بْن عَبْد الجبار، عمير بْن عَبْد المجيد الحنفي، غسان بْن عُبَيْد الموصلي، أَبُو نعيم الفضل، الفضل بْن عنبسة، فضيل بْن سُلَيْمَان، فهد بْن حيان، قريش بْن أنس، فردوس الأشعري، قُرّة بْن حبيب، القاسم بْن يزيد، قتيبة بْن مهران أَبُو عَبْد الرحمن، كريز بْن رواحة، كرمان بْن عمرو، كثير بْن هشام، الليث بْن داود، الليث بْن سعد، معتمر بْن سُلَيْمَان، منصور بْن المعتمر شيخه، مطر الورّاق شيخه، مسعر، معاذ بْن معاذ، معاذ بْن هشام، معمر بْن المثنى أَبُو عبيدة، معاوية بْن هشام، معاوية بْن عطاء، موسى بْن الفضل، موسى بْن داود الضبي، موسى بْن إسماعيل أَبُو سلمة المنقري، موسى بْن معوذ أَبُو حذيفة، مصعب بْن المقدام، مصعب بْن سلام التيمي، معلى بْن خالد، معلى بْن عَبْد الرحمن، معلى بْن الفضل، مغيرة بْن بكار، مغيرة بْن موسى نزل خوارزم، مغيرة بْن عَبْد الله بْن محمد، مجاعة بْن الزبير، مقاتل بْن سُلَيْمَان، منصور بْن زاذان شيخه، مسكين بْن بكير، المعافى بْن عمران، مسعود بْن يزيد، محاضر بن المورع، مسلم بن إبراهيم، المنهال بن بحر، مؤرج بْن عمرو السدوسي، مالك بْن سُلَيْمَان الهروي، مؤمل بن إسماعيل، مخلد بْن يزيد الحراني، مخلد بْن قريش شيخ لمحمد بْن مصفّى، مظفر بْن مدرك أَبُو كامل، النضر بْن شميل، النضر بْن محمد، أَبُو معشر نجيح، نصر بْن أَبِي الأشعث، نوح بْن أَبِي إِبْرَاهِيم، نصر بْن حماد الوراق، نصر بْن مزاحم، نصر بْن طريف أَبُو جزء، نصر بْن باب، النعمان بْن عَبْد السلام، نوفل بْن داود، ورقاء بْن عمر، وكيع، الوليد بْن خالد، الوليد بْن نافع، الوليد بْن محمد السلمي وهب بْن جرير، وضّاح بْن حسّان الأنباري، هشيم بْن يحيى، هارون الرشيد، هارون بْن موسى، هشام أَبُو الوليد الطيالسي، أَبُو النضر هاشم بْن القاسم، هلال بْن فياض عرف بشاذ تَقدَّم، -[82]- الهيثم بْن عديّ، هياج بْن بسطام، يحيى بْن سعيد القطَّان، يحيى بْن آدم، يحيى بْن أَبِي زائدة، يحيى بْن أَبِي الحجّاج المنقري، يحيى بن أبي بكير، يحيى بْن كثير أَبُو غسان، يحيى بْن خليفة، يحيى بْن سليم، يحيى بْن عبّاد، يحيى بن السكن البصري، يحيى بْن نصر بْن حاجب، يحيى بْن سلام الأفريقي رَوَى عَنْهُ مقدام بْن داود، يَحْيَى بن حَمَّاد الشَّيْبَانِيّ، يَحْيَى بن مطر، يَحْيَى بن عَبْدويه، يحيى بْن حمزة الدَّمشقيّ، يحيى بْن هاشم السمسار، يحيى بْن راشد، يزيد بْن هارون، يزيد بْن زريع، يزيد بن مرة الذارع، يزيد بن أبي يزيد المؤذن، يوسف بن يزيد أبو معشر البراء، يوسف بن يعقوب السلعي، يوسف بن خالد السمتي، يونس بْن بكير، يعقوب الحضرمي، يعقوب بْن إِبْرَاهِيم الزهري، يعقوب بْن خالد أَبُو عمرو، بصري، يعقوب بْن إِبْرَاهِيم أَبُو يوسف القاضي، يعلى بْن عياد الكلابي، ياسين بْن حماد أبو الجويرية العبدي، أبو عمر بن العلاء.
آخر مَا نقل من خط ابْن منده الكبير، وحذفت جماعة مجاهيل.
قَالَ ابْن مهدي: قَالَ شعبة: كنت أتفقد فم قتادة فإذا قَالَ: سمعتُ أو حدّثنا حفظته، وإلا تركته.
وقال أحمد بْن حنبل: كَانَ غلط شعبة فِي الأسماء.
وقال الشافعي: كَانَ شعبة يجيء إلى رجل فيقول: لا تحدّث، وإلا استعديتَ عليك السلطان.
وقال أَبُو زيد الهروي: سَمِعْت شعبة يَقُولُ: لأن أقع من السماء أحبّ إليّ من أن أدلّس.
وقال صالح جزرة: حدثني سُلَيْمَان بْن داود القزاز، قال: سَمِعْت أبا داود يَقُولُ: سَمِعْت من شعبة سبعة آلاف حديث، وسمع غندر سبعة آلاف، أغربت عليه ألف حديث، وأغرب عليّ ألف حديث.
وقال مسلم بْن إِبْرَاهِيم: كَانَ شعبة إذا قام سائل فِي مجلسه لا يحدّث حَتَّى يعطى أو يضمن لَهُ. -[83]-
وقال أَبُو عاصم: كنا عند شعبة، وقد أقبل عَلَى رَجُل خراساني، فقيل لَهُ: تُقْبل عَلَى هَذَا وتَدَعُنا! قَالَ: وما يؤمِّنُني أن معه خنجرًا يشق بطني.
وقال ابْن أَبِي الدنيا: حدثنا خالد بن خداش، قال: حدثني حريش ابْن أخت جرير بْن حازم قَالَ: رأيت شعبة فِي النوم، فَقُلْتُ: أيَّ الأعمال وجدت أشدّ عليك؟ قَالَ: التجوّز فِي الرجال.
وقال عبيد بن يعيش: حدثنا يونس بن بكير يقول: سَمِعْتُ شُعْبَة يَقُولُ: مُحَمَّد بن إِسْحَاق أمير المؤمنين في الحديث واكتم علي.
وقال شُعْبَة: قُلْتُ ليونس بن عُبَيْد: سَمِعَ الحَسَن من أبي هريرة؟ قال: لا، ولا حرف.
وقال غندر: لما حضرت شعبة الوفاة لم يأذن لأحد إلا ليحيى بْن سعيد، وإنما غمض عينيه يحيى بْن سعيد.
قُلْتُ: اتفقوا عَلَى وفاة شعبة سنة ستين ومائة بالبصرة، ويقال: إنه مات فِي أول السنة.
وقيل: عاش ثمانيًا وسبعين سنة.
وقد حرّر المدائني وفاته فقال: مات يوم أيوب.

340 - ع: ابن أبي ذئب محمد بن عبد الرحمن بن المغيرة بن الحارث ابن أبي ذئب، واسم أبي ذئب هشام بن شعبة القرشي العامري الإمام، أبو الحارث المدني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

340 - ع: ابْن أَبِي ذئب مُحَمَّد بْن عَبْد الرحمن بْن المغيرة بْن الحارث ابْن أَبِي ذئب، واسم أَبِي ذئب هشام بْن شعبة القُرشيُّ العامريُّ الإمام، أَبُو الحارث الْمَدَنِيّ، [الوفاة: 151 - 160 ه]
أحد الأعلام.
رَوَى عَنْ: عكرمة، وشعبة موليي ابْن عباس، وشرحبيل بْن سعد، ونافع، وأسيد بن أَبِي أسيد البراد، وسعيد المقبري، وصالح مولى التوأمة، والزهري، وخاله الحارث بْن عَبْد الرحمن القرشي، ومسلم بْن جندب، والقاسم بْن عباس، ومحمد بْن قيس، وخلق.
وَعَنْهُ: يحيى القطان، وحجاج الأعور، وشبابة، وأبو علي الحنفي، وابن الْمُبَارَك، وابن أَبِي فديك، وأبو نعيم، وآدم بْن أَبِي إياس، وأحمد بْن يونس، وعاصم بْن عليّ، والقعنبي، وأسد بْن موسى، وعليّ بن الجعد، وعدد كبير.
قال أحمد بن حنبل: كان شبيه سَعِيد بْن المسيّب، فَقِيلَ لأحمد: خلف مثله؟ فقال: لا، وقال: كان أفضل من مالك إلا أن مالكًا رحمه اللَّه أشدّ تنقية للرجال مِنْهُ.
وقال الواقدي: مولده سنة ثمانين، وكان من أورع الناس وأفضلهم، ورُمي بالقَدَر، وما كَانَ قَدَرِيًّا لقد كَانَ يتّقي قولَهم وُيعَيّبه، ولكنه كَانَ رجلا كريمًا -[204]- يجلس إِلَيْهِ كل أحد ويغشاه فلا يطرده، ولا يَقُولُ لَهُ شيئًا، وإن مرض عاده، وكانوا يتّهمونه بالقَدَر لهذا وشبهه، قَالَ: وكان يصلّي الليل أجمع، ويجتهد فِي العبادة، ولو قِيلَ لَهُ: إِنَّ الْقِيَامَةَ تَقُومُ غَدًا مَا كَانَ فِيهِ مزيد من الاجتهاد.
وأخبرني أخوه قَالَ: كَانَ أخي يصوم يومًا ويُفطر يومًا، ثُمَّ سرد الصوم، وكان شديد الحال يتعشّى الخبز والزيت، وله قميص وطيلسان يشتو فِيهِ ويصيّف.
وكان من رجال الناس صرامة وقولا بالحق، وكان يحفظ حديثه لم يكن له كتاب، روى هذا الفصل ابن سعد عَن الواقدي، وفيه أيضًا قَالَ: وكان يروح إِلَى الجمعة باكرًا فيصلّي حَتَّى يخرج الإِمَام، ورأيته يأتي دارَ أَجداده عند الصفا فيأخذ كراءها، وَكَانَ لا يغير شيبه.
قَالَ: وَلَمَّا خرج مُحَمَّد بن عَبْد الله بن حسن لزم بيته إِلَى أن قُتِل مُحَمَّد، وكان الْحَسَن بْن زَيْدُ الأمير يُجْرِي عَلَى ابْن أَبِي ذئب كل شهر خمسة دنانير.
وقد دخل مرةً عَلَى والي المدينة عَبْد الصمد وكلّمه فِي شيء، فَقَالَ عَبْد الصمد بْن علي: إِنِّي لأراك مُرائِيًا فأخذ عودًا، وقال: من أرائي؟ فَوَاللَّهِ للناس عندي أهون من هَذَا.
ولما ولي ولاية المدينة جَعْفَر بْن سُلَيْمَان بعث إِلَى ابْن أَبِي ذئب بمائة دينار فاشترى منها ساجًا كرديًا بعشرة دنانير فلبسه عُمْرَه، وقد قدم بِهِ عليهم بغداد فلم يزالوا بِهِ حَتَّى قبل منهم فأعطوه ألف دينار، يعني الدولة، فلما رد مات بالكوفة.
وقال أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: بَلَغَ ابْنَ أَبِي ذِئْبٍ أَنَّ مَالِكًا لَمْ يَأْخُذْ بِحَدِيثِ " الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ " فَقَالَ: يُسْتَتَابُ مَالِكٌ فَإِنْ تَابَ، وَإِلا ضُرِبَتْ عُنُقُهُ، ثُمَّ قَالَ أَحْمَدُ: هُوَ أَوْرَعُ وَأَقْوَلُ بِالْحَقِّ مِنْ مَالِكٍ.
أنبأني المسلم بْن مُحَمَّد، والمؤمل ابن البالسي قالا: أخبرنا الكندي قال: أخبرنا القزاز، قال: أخبرنا أبو بكر الخطيب، قال: أخبرنا الصيرفي -[205]-، قال: أخبرنا الأصم، قال: أخبرنا عباس الدوري قال: سَمِعْت يحيى يَقُولُ: ابْن أَبِي ذئب سَمِعَ عكرمة.
وبه قال الخطيب: أخبرنا الجوهري، قال: أخبرنا ابن المرزبان، قال: حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى المكي، قال: حدثنا أَبُو العيناء، قَالَ: لما حج المهدي دخل مسجد الرَّسُول - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فلم يبق أحد إلا قام إلا ابْن أَبِي ذئب، فَقَالَ لَهُ المسيّب بْن زهير: قم هَذَا أمير المؤمنين، فَقَالَ ابْن أَبِي ذئب: إنما يَقُومُ الناس لرب العالمين، فَقَالَ المهدي: دعه فلقد قامت كل شعرة فِي رأسي.
وبه قَالَ أَبُو العيناء: وقال ابْن أَبِي ذئب للمنصور: قد هلك الناس فلو أَعَنْتهم من الفَيْء؟ قَالَ: ويلك لولا مَا سددت من الثغور لكنت تُؤتَى فِي منزلك فتُذْبَح، فَقَالَ: قد سدّ الثغور، وأعطى الناس مَنْ هُوَ خيرٌ منك عُمَر، فنكَس المنصور رأسه، والسيف بيد المسيّب ثُمَّ قَالَ: هَذِا خير أَهْل الحجاز.
وقال أَحْمَد بْن حنبل، وغيره: كَانَ ثقة.
قَالَ أَحْمَد: وقد دخل عَلَى أبي جعفر المنصور فلم يهله أنْ قَالَ لَهُ الحقّ، وقال: الظلم ببابك فاشٍ، وأبو جَعْفَر أَبُو جَعْفَر.
قَالَ مصعب الزُّبَيْري: كَانَ ابْن أَبِي ذئب فقيه المدينة.
وقال البغوي: حدثنا هارون بْن سُفْيَان قَالَ: قَالَ أَبُو نعيم: حججت سنة حج أَبُو جَعْفَر، ومعه ابْن أَبِي ذئب، ومالك بْن أَنَس، فدعا ابْن أَبِي ذئب فأقعده معه عَلَى دار الندوة فَقَالَ لَهُ: مَا تقول فِي الْحَسَن بْن زَيْدُ بْن حسن، يعني أمير المدينة؟ فَقَالَ: إنه ليَتَحَرّى العدل، فَقَالَ لَهُ: مَا تقول فِيّ؟ مرتين، فَقَالَ: وربّ هَذِهِ البنية إنك لجائر، قَالَ: فأخذ الرَّبِيع الحاجب بلحيته، فَقَالَ له أبو جعفر: كف يا ابن اللخناء، وأمر لابن أَبِي ذئب بثلاث مائة دينار.
وقال مُحَمَّد بْن المسيّب الأرغِياني: سَمِعْت يونس بن عبد الأعلى يقول: -[206]- سَمِعْت الشافعي يَقُولُ: مَا فاتني أحد فأسفت عَلَيْهِ مَا أسفت عَلَى الليث، وابن أَبِي ذئب.
قلت: أما الليث فنعم، وأما ابْن أَبِي ذئب فكيف كَانَ يمكنه الرحلة إِلَيْهِ، وإنما أدرك من حياته تسع سنين.
وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ: سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: أَيُّما أعجب إليك ابْن عجلان أو أبن أَبِي ذئب؟ فَقَالَ: مَا فيهما إلا ثقة.
وقال ابْن المديني: سَمِعْت يَحْيَى بْن سَعِيد يَقُولُ: كَانَ ابْن أَبِي ذئب عَسِرًا أعْسَر أَهْل الدنيا، إنْ كَانَ معك الكتاب قَالَ: اقرأْهُ، وإنْ لم يكن معك كتاب فَإِنَّمَا هُوَ حِفْظ، فَقُلْتُ: كيف كنت تصنع فِيهِ؟ قَالَ: كنت أتحفّظها وأكتبها.
وقال الجوزجاني لأحمد: فابن أَبِي ذئب سماعه من الزُّهْرِيّ أو عَرْضٌ هُوَ؟ قَالَ: لا تبالي كيف كَانَ.
وقال أَحْمَد بْن علي الأَبّار: سَأَلت مُصْعبًا عَن ابْن أَبِي ذئب فَقَالَ: مُعَاذِ اللَّه أن يكون قَدَرِيًّا، إنما كَانَ زمن المهدي قد أخذوا أَهْل القدَرَ وضربوهم ونفوهم فنجا مِنْهُ قوم فجلسوا إِلَيْهِ، واعتصموا بِهِ من الضرب فَقِيلَ: هُوَ قَدَرِيّ لِذَلِكَ، لقد حدّثني من أثق بِهِ أَنَّهُ مَا تكلم فِيهِ قط.
وسئل أَحْمَد بْن حنبل عَنْهُ فوثّقه، ولم يرضه فِي الزُّهْرِيّ.
وقال ابْن معين: ثقة، سَمِعَ من عكرمة.
مات ابْن أَبِي ذئب سنة تسع وخمسين ومائة بعد ما انصرف من بغداد، مات بالكوفة، وقد أسنى المهديّ جائزته.

5 - ع: إبراهيم بن طهمان بن شعبة الإمام، أبو سعيد الخراساني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

5 - ع: إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ بْنِ شُعْبَةَ الإِمَامُ، أَبُو سَعِيدٍ الْخُرَاسَانِيُّ، [الوفاة: 161 - 170 ه]
شَيْخُ خُرَاسَانَ.
وُلِدَ بِهَرَاةَ، وَاسْتَوْطَنَ نَيْسَابُورَ، وَجَاوَرَ بِمَكَّةَ مُدَّةً.
وَرَوَى عَنْ: سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ دِينَارٍ، وَمُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ، وَأَبِي جَمْرَةَ الضُّبَعِيِّ، وَآدَمَ بْنِ عَلِيٍّ، وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَفْصَةَ، وَالأَعْمَشِ، وَأَبِي إِسْحَاقَ، وَحَجَّاجِ بْنِ حَجَّاجٍ، وَخَلْقٍ حَتَّى كَتَبَ عَنْ أَقْرَانِهِ.
وَعَنْهُ: مَعْنُ بْنُ عِيسَى، وَحَفْصُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ النَّيْسَابُورِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ نِزَارٍ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ الْعَوَقِيُّ، وَأَبُو هَمَّامٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُحَبَّبٍ، وَأَبُو حُذَيْفَةَ النَّهْدِيُّ، وَأُمَمٌ سِوَاهُمْ.
وَحَدَّثَ عَنْهُ مِنْ شُيُوخِهِ: صَفْوَانُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَمِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ: سَعْدُ بْنُ يَزِيدَ الْفَرَّاءُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَلامٍ الْجُمَحِيُّ.
وَهُوَ مِنْ ثِقَاتِ الأَئِمَّةِ.
قَالَ ابْنُ حِبَّانَ فِي " تاريخ الثقات ": أمره مُشْتَبِهٌ، لَهُ مَدْخَلٌ فِي الثِّقَاتِ، فَإِنَّهُ رَوَى أَحَادِيثَ مُسْتَقِيمَةً تُشْبِهُ أَحَادِيثَ الأَثْبَاتِ، وَقَدْ تَفَرَّدَ عَنِ الثِّقَاتِ بِأَشْيَاءَ مُعْضِلَةٍ، سَنَذْكُرُهُ إِنْ شَاءَ الله في كتاب " الفصل بين النقلة "، وَكَذَلِكَ كُلُّ شَيْخٍ تَوَقَّفْنَا فِي أَمْرِهِ مِمَّنْ لَهُ مَدْخَلٌ فِي الثِّقَاتِ وَالضُّعَفَاءِ جَمِيعًا، ثُمَّ قَالَ: مَاتَ بِمَكَّةَ سَنَةَ سِتِّينَ وَمِائَةٍ.
قَالَ إِسْحَاقُ بْنُ رَاهَوَيْهِ: كَانَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ صَحِيحُ الْحَدِيثِ، مَا كَانَ بِخُرَاسَانَ أَحَدٌ أَكْثَرَ حَدِيثًا مِنْهُ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: شَيْخَانِ مِنْ خُرَاسَانَ ثِقَتَانِ مُرْجِئَانَ، أَبُو حَمْزَةَ السُّكَّرِيُّ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ. -[301]-
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: كَانَ مُرْجِئًا شَدِيدًا عَلَى الْجَهْمِيَّةِ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: كُنْتُ عِنْدَ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، فَذُكِرَ لَهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ، وَكَانَ مُتَّكِئًا مِنْ عِلَّةٍ، فَجَلَسَ، وَقَالَ: لا يَنْبَغِي أَنْ يُذْكَرَ الصَّالِحُونَ فَيُتَّكَأَ.
قُلْتُ: فَهَذَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّ الإِرْجَاءَ عِنْدَ أَحْمَدَ بِدْعَةٌ خَفِيفَةٌ.
وَذَكَرَ أَبُو بَكْرٍ الْخَطِيبُ: أَنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ لَهُ عَلَى بَيْتِ الْمَالِ رِزْقٌ، وَكَانَ يَسْخُو بِهِ، قَالَ: فَسُئِلَ يَوْمًا عَنْ مَسَأَلَةٍ فِي مَجْلِسِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ، فَقَالَ: لا أَدْرِي، فَقَالُوا لَهُ: تأخذ في الشهر كذا وكذا، ولا تحسن هَذِهِ! قَالَ: إِنَّمَا آخُذُ عَلَى مَا أُحْسِنُ، وَلَوْ أَخَذْتُ عَلَى مَا لا أُحْسِنُ لَفَنِيَ بيت المال، فأعجب أمير المؤمنين ذاك.
قَالَ محمد بْن عَبْد اللَّه بْن عمار الْمَوْصِلِيُّ: إِبْرَاهِيمُ بْنُ طَهْمَانَ مُضْطَرِبُ الْحَدِيثِ، كَذَا قَالَ، وَإِبْرَاهِيمُ حُجَّةٌ.
قَالَ الْحَاكِمُ: سَمِعْتُ أَبَا أحمد محمد بن أحمد الكرابيسي، يقول: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ، يقول: سمعت محمد بن عقيل، يقول: سمعت حفص بن عبد الله، يقول: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ طَهْمَانَ يَقُولُ: وَاللَّهِ الَّذِي لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَقَدْ رَأَى مُحَمَّدٌ رَبَّهُ.
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ قِيرَاطٍ: سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ طَهْمَانَ يَقُولُ: الْجَهْمِيَّةُ كُفَّارٌ، وَالْقَدَرِيَّةُ كُفَّارٌ.
قَالَ مَالِكُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْهَرَوِيُّ، وَغَيْرُهُ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسِتِّينَ وَمِائَةٍ.

138 - صدقة بن المنتصر، أبو شعبة الشعباني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

138 - صَدَقَةُ بْنُ الْمُنْتَصِرِ، أَبُو شُعْبَةَ الشَّعْبَانِيُّ. [الوفاة: 171 - 180 ه]
حَدَّثَ بِالرَّمْلَةِ عَنْ عُرْوَةَ بْنِ رُوَيْمٍ، وَيَحْيَى بْنِ أَبِي عَمْرٍو السَّيْبَانِيِّ.
وَعَنْهُ: ضَمْرَةُ بْنُ رَبَيْعَةَ، وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سُوَيْدٍ، وَيَزِيدُ بْنُ مَوْهَبٍ، وَيَحْيَى بْنُ سُلَيْمَانَ الْجُعْفِيُّ.
قَالَ أَبُو زُرْعَة: لا بَأْسَ بِهِ.

29 - د: أشعث بن شعبة، أبو أحمد المصيصي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

29 - د: أشعث بْن شُعْبَة، أبو أحمد المَصِّيصيُّ، [الوفاة: 191 - 200 ه]
أصله خُرَاسانيّ، سكن الثَّغْر.
رَوَى عَنْ: إبراهيم بن أدهم، وأرطاة بن المنذر، والمنهال بن خليفة، وورقاء بن عمر،
وَعَنْهُ: محمد بن عيسى ابن الطباع، والمسيب بن واضح، وأبو الطاهر ابن السرح، ويعقوب بن كعب الأنطاكي.
قال أبو زرعة: لين. -[1075]-
وذكره ابن حبان في " الثقات ".

165 - ع: سعيد بن منصور بن شعبة، الحافظ الحجة، أبو عثمان الخراساني المروزي، ويقال: الطالقاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

165 - ع: سعيد بن منصور بن شعبة، الحافظ الحُجَّة، أبو عثمان الخراسانيّ المَرْوَزِيّ، ويقال: الطّالْقانيّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
قيل: إنّه نشأ ببلْخ، ورحل وطوَّف، وصار مِن الحُفّاظ المشهورين والعلماء المتقنين، وجاور بمكة.
سَمِعَ: مالكًا، والَّليْث، وفُلَيْح بن سليمان، ومهديّ بن ميمون، -[580]- وإسماعيل بن زَكَريّا، وحمّاد بن زيد، وخالد بن عبد الله، وحفص بن ميسرة، وأبا الأحوص، وعبيد الله بن إياد، وأبا معشر المديني، وأبا عوانة، وخلقا.
وَعَنْهُ: مسلم، وأبو داود، وأبو داود أيضًا والباقون بواسطة، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور الكلبي، وأبو بكر الأثرم، وأحمد بن نَجْدة الهَرَوِيّ، وبِشْر بن موسى، والحسين بن إسحاق التُّسْتَريّ، وخَلَف بن عَمْرو العُكْبرِيّ، والعبّاس الأسفاطيّ، وأبو شُعَيْب الحَرّانيّ، ومحمد بن عليّ الصّائغ، وخلْق كثير.
قال سَلَمَةُ بن شَبِيب: ذكرته لأحمد بن حنبل فأحسن الثّناء عليه وفخَّم أمره.
وقال أبو حاتم: ثقة، من المتقنين الأثبات ممّن جمع وصَنَّف.
وكذا أثنى عليه جماعة.
وقال حرب الكرماني: أملى علينا نحوًا من عشرة آلاف حديث مِن حفظه، ثمّ صنَّف بعد ذلك الكُتُب، وكان موسَّعًا عليه.
وقال حنبل: سألتُ أبا عبد الله عنه، فقال: من أهل الفضل والصِّدق.
وقال الكَلاباذيّ: وُلِدَ سعيد بجَوْزَجان، ونشأ ببلخ.
قال سلمة بن شبيب: قد كنتُ أسمع سليمان بن حرب يُنكر على سعيد بن منصور الشَّيء بعد الشيء، وكذلك كان الحُمَيْدي يُنكر عليه، ويُخَطِّئه في بعض ما يروي عن سُفْيان، ولم يكن الذي بينه وبين الحميدي حسنا، فسمعتُ سعيدًا يقول: لا تسألوني عن حديث حمّاد بن زيد، فإنّ أبا أيّوب يجعلنا على طبق، ولا تسألونا عن حديث سُفْيان، فإنّ هذا الحُمَيْديّ يجعلنا على طَبَق.
وَقَالَ الْفَضْلُ بْنُ زِيَادٍ: سُئِلَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل مَن بمكة؟ قال: سعيد بن منصور.
قلت: من نظر في " سنن سعيد " عرف حِفْظَ الرجل وجلالته. -[581]-
قال يعقوب الفَسَويّ: سَمِعْتُ الحُمَيْديّ يقول: كنتُ بمصر، وكان لسعيد بن منصور حلقة بمصر في مسجدها.
قال الفَسَويّ: كان سعيد إذا رأى في كتابه خطًا لم يرجع عنه.
وقال ابن سَعْد، وأبو داود، ومُطَيِّن، وحاتم بن الَّليْث: مات سنة سبعٍ وعشرين.
قال ابن يونس: مات بمكّة في رمضان سنة سبعٍ.
وقال بعضهم: سنة ستٍّ، وهو غَلَط.
وقال بعضهم: سنة تسعٍ، وهو غلط أيضًا.

169 - سليمان بن داود بن محمد بن شعبة بن النجار، أبو أيوب اليمامي، ثم البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

169 - سُليمان بْن داود بْن محمد بْن شُعْبة بْن النَّجَّار، أبو أيّوب اليَمَاميُّ، ثمّ البَصْريّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
عَنْ: فُلَيْح بْن محمد، ويحيى بْن مروان، وعُمارة بْن عُقْبة، وغيرهم.
وَعَنْهُ: أبو زُرْعة، وأبو حاتم، وغيرهما.
قال أبو حاتم: أثنى عليه ابن مَعِين، وقال: قلّ من رأيت أفهم لحديث اليمامة منه.

220 - خ د ت ن: زياد بن أيوب، أبو هاشم الطوسي، ثم البغدادي، الحافظ، دلويه، ويقال له أيضا: شعبة الصغير لإتقانه ومعرفته.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

220 - خ د ت ن: زياد بْن أيّوب، أَبُو هاشم الطُّوسيّ، ثمّ البَغْداديُّ، الحافظ، دَلُّوَيْه، ويقال لَهُ أيضًا: شُعْبَة الصغير لإتقانه ومعرفته. [الوفاة: 251 - 260 ه]
سَمِعَ: هُشَيْمًا، وأبا بَكْر بْن عَيَّاش، وعبد اللَّه بْن إدريس، وابن عَلَيْهِ، وزياد بْن عَبْد اللَّه البكّائيّ، وعباد بْن العوام، وعلي بْن غراب، ومروان بْن شجاع الجزري، ومعتمر بن سليمان، وخلقاً.
وَعَنْهُ: البخاري، وأبو داود، والترمذي، النسائي، وأَحْمَد بْن أَبِي القاسم -[86]- عَبْد اللَّهِ بْن محمد البغوي، وأبوه، وأحمد بن علي الجوزجاني، وأبو بكر بن أبي داود، وعمر بن بجير، وابن خزيمة، وابن صاعد، ومحمد بن المسيب، والمحاملي. ومن القدماء أحمد بن حنبل.
قال أبو إسحاق الأصبهاني، وهو إن شاء الله ابن أورمة: ليس علي بسيط الأرض أحد أوثق من زياد بن أيوب.
وقال أبو حاتم: صدوق.
قال الإمام أحمد: اكتبوا عنه، فإنه شعبة الصغير.
وقال السراج: سمعته يَقُولُ: مولدي سنة ستٍّ وستّين ومائة. وطلبتُ الحديث سنة إحدى وثمانين.
قلت: مات فِي ربيع الأوّل سنة اثنتين وخمسين ومائتين.
وبين سِبْط السِّلَفيّ وبينه أربعة أنْفُس. وقد عاش بعده أربعمائة سنة، وهذا نهاية العلو.

221 - ق: زهير بن محمد بن قمير بن شعبة، أبو محمد المروزي، ويقال: أبو عبد الرحمن

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

221 - ق: زُهَير بْن محمد بْن قُمَيْر بْن شُعْبَة، أَبُو محمد المَرْوزِيّ، ويقال: أَبُو عَبْد الرَّحْمَن [الوفاة: 251 - 260 ه]
نزيل بغداد، وأحد الثقات العُبَّاد.
سَمِعَ: أَبَا النَّضْر، ورَوْح بْن عُبَادة، وعبد الرّزّاق، وسُنَيْد بْن دَاوُد، وعُبَيْد اللَّه بْن مُوسَى، وخلْقًا.
وَعَنْهُ: ابن ماجه، وأَحْمَد بْن عَمْرو البزّار، وعمر بن بجير، وابن صاعد، والمحاملي، والحسين بن يحيى بن عياش القطان، وآخرون.
قال محمد بن إسحاق السراج: ثقة مأمون.
وقال الخطيب: كان ثقة، صادقا ورعا زاهدا. انتقل في آخر عمرة من بغداد إلى طرسوس فرابط بها إلى أن مات.
وقال أَبُو القاسم البَغَوِيّ: ما رَأَيْت بعد أَحْمَد بْن حنبل أفضل من زُهَير بْن قُمَيْر. سمعته يَقُولُ: أشتهي لحمًا من أربعين سنة ولا أكله حتى أدخل الرّوم. فأكله من مغانم الرُّوم.
قَالَ: وحدثني ولده محمد بْن زُهَير قَالَ: كَانَ أَبِي يجمعنا فِي وقت -[87]- ختْمه القرآن فِي شهر رمضان فِي كلّ يوم وليلة ثلاث مرات، تسعين ختمة في شهر رمضان.
مات في سنة ثمان وخمسين.
وقيل: مات في آخر سنة سبع.

385 - محمد بن صالح بن شعبة، أبو عبد الله الواسطي، ويعرف بكعب الذارع.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

385 - محمد بْن صالح بْن شُعْبَة، أبو عبد الله الواسطيّ، ويعرف بكعب الذارع. [الوفاة: 271 - 280 ه]
حدّث ببغداد عن عاصم بْن عليّ، وأبي سَلَمَةَ التَّبُوذكيّ، وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو جَعْفَر بْن البَخْتَرِيّ، وأبو بَكْر بْن مالك الإسكافيّ.
وثقة الخطيب.
ومات سنة ستٍّ وسبعين.

96 - الحسن بن محمد بن عبد الله بن شعبة، أبو علي الأنصاري البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

96 - الْحَسَن بْن مُحَمَّدِ بْن عَبْد اللَّه بْن شُعْبَة، أبو علي الْأَنْصَارِيّ البغداديّ. [المتوفى: 313 هـ]
سَمِعَ: إسحاق بْن شاهين، وحوثرة بْن محمد، والأشجّ، ويعقوب الدَّوْرقيّ.
وَعَنْهُ: أبو عُمَر بْن حَيَّوَيْه، ومحمد بن المظفّر، وأبو الفضل الزُّهْرِيّ، وأبو حفص بْن شاهين. -[264]-
وكان موثّقًا،
تُوُفِّي في ذي القعدة.

15 - شعبة بن الفضل بن سعيد، أبو الحسن التغلبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

15 - شعبة بن الفضل بن سعيد، أبو الحسن التَّغْلبيُّ. [المتوفى: 341 هـ]
سَمِعَ: إدريس بْن جعْفَر العطّار، وبِشْر بْن مُوسَى، ومحمد بْن عثمان بْن أَبِي شيبة.
وَعَنْهُ: أَبُو الفتح بْن مسرور لكن سمّاه سعيدًا، وقال: لَقَبُه شُعْبة؛ وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر النّحّاس، وآخرون.
وثقه الخطيب أَبُو بكر. وحدث بمصر، وبها مات.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت