المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الإصبع والأصبع) أحد أَطْرَاف الْكَفّ أَو الْقدَم (ج) أَصَابِع وَتطلق الإصبع على الْأَثر يُقَال عَلَيْهِ من الله إِصْبَع حَسَنَة أثر نعْمَة وَهُوَ حسن الإصبع فِي مَاله وَله فِي هَذَا الْأَمر إِصْبَع و (فِي الكيمياء) مَادَّة مشكلة على هَيْئَة عود أسطواني
|
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(صَبَعَ)الصَّادُ وَالْبَاءُ وَالْعَيْنُ أَصْلٌ وَاحِدٌ، ثُمَّ يُسْتَعَارُ، فَالْأَصْلُ إِصْبَعُ الْإِنْسَانِ، وَاحِدَةُ أَصَابِعِهِ. قَالُوا: هِيَ مُؤَنَّثَةٌ. وَقَالُوا: قَدْ يُذَكَّرُ. وَرُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - أَنَّهُ قَالَ: «هَلْ أَنْتَ إِلَّا إِصْبَعٌ دَمِيتِ، وَفِي سَبِيلِ اللَّهِمَا لَقِيتِ» هَكَذَا عَلَى التَّأْنِيثِ. وَيُقَالُ: صَبَعَ فُلَانٌ بِفُلَانٍ، إِذَا أَشَارَ نَحْوَهُ بِإِصْبَعِهِ، مُغْتَابًا لَهُ.
وَالْإِصْبَعُ: الْأَثَرُ الْحَسَنُ، وَهَذَا مُسْتَعَارٌ. وَمَثَلٌ، يُقَالُ: لِفُلَانٍ فِي مَالِهِ إِصْبَعٌ، أَيْ أَثَرٌ جَمِيلٌ. وَيُقَالُ لِلرَّاعِي الْحَسَنِ الرِّعْيَةِ لِلْإِبِلِ، الْجَمِيلِ الْأَثَرِ فِيهَا: إِنَّ لَهُ عَلَيْهَا إِصْبَعًا. قَالَ الرَّاعِي يَصِفُ رَاعِيًا: ضَعِيفُ الْعَصَا بَادِي الْعُرُوقِ تَرَى لَهُ...عَلَيْهَا إِذَا مَا أَجْدَبَ النَّاسُ إِصْبَعًا وَالصَّبْعُ: إِرَاقَتُكَ مَا فِي الْإِنَاءِ مِنْ بَيْنِ إِصْبَعَيْكَ. |
|
المفسر: أحمد بن يوسف بن أصبع بن خضر الأنصاري، أبو عمر، من أهل طليطلة.
من مشايخه: أبوه، وعبد الرحمن بن محمّد بن عباس وغيرهما. كلام العلماء فيه: * الصلة: "كان يبصر الحديث بصرًا جيدًا، والفرائض، والتفسير، وشارك في الأحكام وكانت له رحلة إلى المشرق حج فيها، وكان ثقة رضيًا، وولي القضاء ثم حرف عنه .. " أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "وكان ثقةً رضيًا .. " أ. هـ. وفاته: سنة (479 هـ) تسع وسبعين وأربعمائة. |
|
المفسر: عبد العظيم بن عبد الواحد بن ظافر بن أبي الإصبع العدواني البغدادي ثم المصري، زكي الدين، أبو محمد.
ولد: سنة (595 هـ) خمس وتسعين وخمسمائة. كلام العلماء فيه: * فوات الوفيات: "الشاعر المشهور الإمام في الأدب له تصانيف حسنة في الأدب وشعر رائق" أ. هـ. * النجوم: "الإمام العلامة .. كان أحد الشعراء المجيدين، وهو صاحب التصانيف المفيدة في الأدب وغيرها" أ. هـ * قلت: نذكرها قاله في كتابه بديع القرآن (24): {{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} فالمستعار الاستواء، والمستعار منه كل جسم مستوٍ، والمستعار له الحق عزَّ وجلَّ، ليتخيل السامع عند سماع لفظ هذه الاستعارة ملكًا فرغ من ترتيب (ممالكه) وتشييد ملكه، وجميع ما تحتاج إليه رعاياه، وجنده من عمارة بلاده، وتدبير أحوال عباده، استوى على سرير ملكه استيلاء عظمة، فيقيس السامع ما غاب عن حسه من أمر الإلهية على ما هو متخيله من أمر المملكة الدنيويّة عند سماع هذا الكلام: "ولهذا لا يقع ذكر الاستواء ¬__________ * معجم المفسرين (1/ 290)، النجوم (7/ 37)، الشذرات (7/ 458)، فوات الوفيات (2/ 363)، "بديع القرآن"، ابن أبي الإصبع، تقديم وتحقيق حنفي محمّد شرف، ط (1)، لسنة (1377 هـ-1957 م)، مكتبة نهضة مصر بالفجالة. على العرش إلا بعد الإخبار بالفراغ من" "خلق السموات والأرض وما بينهما، وإن لم يكن ثمَّ سريرٌ منصوب" ولا جلوس محسوس، ولا استواء، على ما يدل عليه الظاهر من تعريف الهيئة مخصوصة، ومن ذلك قوله: {{بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيفَ يَشَاءُ}} فالمستعار البسط، والمستعار منه يد المنفق، والمستعار له يد الحق سبحانه وتعالى اللتان يراد بهما ها هنا التصرف في الملك بالأرزاق، وذلك ليتخيل السامع عند سماع ذلك أنّ ثم يدين مبسوطتين بالإنفاق، ولا يدان في الحقيقة ولا بسط على ما يدل عليه الظاهر، وإنما جاء الكلام على ما جاء عليه الازدواج، حيث قالت اليهود لعنهم الله: {{يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ}} فقال سبحانه في الجواب: {{غُلَّتْ أَيدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا}} فخرج هذه الجملة المعترضة بين الكلام والجواب مخرح الالتفات، ثم عاد إلى الجواب فقال: {{بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيفَ يَشَاءُ}} فجاء هذا الالتفات بالدعاء عليهم معترضًا بين الدعوى والرد بلفظ التعطف في قوله: {{مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ}} وحصل الرد بعد ابدعاء عليهم المشعر بكفرهم من قوله تعالى: {{بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيفَ يَشَاءُ}}؛ لأن غلّ اليد عن الإنفاق لا يقع إلا من أحد منفقين: منفق فوقه قاهر يأخذ على يديه، ومنفق يخاف الفقر فيمسك عن الإنفاق، والحق سبحانه فوق كل قاهر، وغناه لا يخاف معه الإملاق، فيَنْدمج في ضمن الردّ عليهم ما يدل عليه فحوى الرد من (التمدح بالعلوّ على كل شيء بالغنى الأكبر كما اندمج في ضمن الدعاء عليهم) واستحقاقهم الذم على كفرهم، فحصل من مجموع ذلك ضرب من البديع يقال له الافتنان، وهو جمع كلام بين فنّين متغايرين فصاعدا كهذا الكلام. الذي جمع بين هجاء اليهود ومدح الحق نفسه الذي لزم من الردّ عليهم". وقال في صفحة (56): "والضرب الثالث من المبالغة إخراج الكلام مخرج الإخبار عن الأعظم الأكبر للمبالغة، والأخبار عنه مجاز، كقول من رأى موكبًا عظيمًا أو جيشًا خضمًا، جاء الملك نفسه، وهو يعلم حقيقة أن ما جاء جيشه، وقد جاء من ذلك في الكتاب الكريم قوله تعالى: {{وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا}}، فجعل مجيء جلائل آياته مجيئًا له سبحانه للمبالغة وكقوله تعالى: {{وَوَجَدَ اللَّهَ عِنْدَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ}}، فجعل نقله بالهلكة من دار العمل إلى دار الجزاء وجدانًا للمجازى". وقال في صفحة (299): "وقد جاء في الكتاب العزيز من هذا الافتنان نوع غريب، وهو الجمع بين التعزية والفخر، وذلك في قوله تعالى: {{كُلُّ مَنْ عَلَيهَا فَانٍ * وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ}}، فإنه سبحانه عزى جميع المخلوقات من الإنس والجن وسائر أصناف الحيوانات ومشى على الأرض من كل قابل للحياة، وملائكة السموات، وتمدّح بالانفراد بالبقاء بعد فناء الموجودات في عشر لفظات، مع وصفه سبحانه ذاته بعد انفراده بالبقاء بالجلال والإكرام، وحقّ له ذلك سبحانه" أ. هـ. * قلت: ومن كلامه هذا يدلنا على أنه يذهب مذهب الأشاعرة، حيث إنهم في الإستواء تأويلين أحدهما: بالإستيلاء، وهذا تأويل نفاه العلو من متأخري الأشاعرة، ولعل صاحب الترجمة (ابن أبي الإصبع) من هؤلاء كما في تأويله لصفة الاستواء وقوله سابقًا: " ... استوى على سرير ملكه استيلاء عظمة ... " وقوله في العلو عند رد الله سبحانه على اليهود في اليدين: " ... فيندمج في ضمن الرد عليهم ما يدلُّ عليه فحوى الرد من التمدّح بالعلوّ على كل شيء بالغنى الأكبر كما اندمج في ضمن الدعاء عليهم .. " أ. هـ. وثاني تأويلهم: بأنه -أي الإستواء- فعل فعله الله في العرش سماه استواء، وهذا قول الأشعري وكثير من أصحابه الذين يثبتون العلو، ولكن ينفون قيام الصفات الفعلية به، انظر "موقف أبي تيمية من الأشاعرة" (3/ 1214). وفاته: سنة (654 هـ) أربع وخمسين وستمائة. من مصنفاته: "تحرير التحبير في البديع" لم يصنف مثله، و "البرهان في إعجاز القرآن"، و"بديع القرآن" وغير ذلك. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إبطال عيد الشهيد بمصر وحرق الصندوق المزعوم أن فيه إصبع الشهيد.
755 رجب - 1354 م بعد ما حدث بمصر من فتنة أهل الذمة وما جرى من إلزامهم بالشروط العمرية وزيادة وما جرى من هدم للكنائس المحدثة وغيرها، فلما كان في أخريات رجب بلغ الأمير صرغتمش أن بناحية شبرا الخيام كنيسة فيها أصبع الشهيد التي ترمى كل سنة في النيل زعما منهم أنها تعمل على زيادة الخير والماء فيه ويعملون في هذا اليوم عيدا معروفا بعيد الشهيد يحدث فيه من المنكرات والفواحش الكثير مما يستحى من ذكره، فتحدث مع السلطان فيه، فرسم بركوب الحاجب والوالي إلى هذه الكنيسة وهدمها، فهدمت ونهبت حواصلها، وأخذ الصندوق الذي فيه أصبع الشهيد، وأحضر إلى السلطان وهو بالميدان الكبير قد أقام به فأضرمت النار، وأحرق الصندوق، بما فيه، ثم ذرى رماده في البحر، وكان يوم رمي هذا الأصبع في النيل من الأيام المشهودة، فإن النصارى كانوا يجتمعون من جميع الوجه البحري ومن القاهرة ومصر في ناحية شبرا، وتركب الناس المراكب في النيل، وتنصب الخيم التي يتجاوز عددها الحد في البر، وتنصب الأسواق العظيمة، ويباع من الخمر ما يودون به ما عليهم من الخراج، فيكون من المواسم القبيحة، وكان المظفر بيبرس قد أبطله أيام سلطنته، فأكذب الله النصارى في قولهم أن النيل لا يزيد ما لم يرم فيه أصبع الشهيد، وزاد تلك السنة حتى بلغ إلى أصبع من ثمانية عشر ذراعاً، ثم سعت الأقباط حتى أعيد رميه في الأيام الناصرية، فأراح الله منه بإحراقه، وأخذ عباد الصليب في الإرجاف بأن النيل لا يزيد في هذه السنة، فأظهر الله تعالى قدرته، وبين للناس كذبهم، بأن زاد النيل زيادة لم يعهد مثلها قبل ذلك، فإنه انتهى في الزيادة إلى أصابع من عشرين ذراعاً، فقيل خمسة، وقيل سبعة، وقيل عشرون أصبعاً، من عشرين ذراعاً، ففسدت الأقصاب والنيلة ونحوها من الزراعات، وفسدت الغلال التي بالمطامير والأجران والمخازن، وتقطعت الجسور التي بجميع النواحي، قبليها وبحريها، وتعطلت أكثر الدواليب وتهدمت دور كثيرة مما يجاور النيل والخلجان، وغرقت البساتين، وفاض الماء حتى بلغ قنطرة قديدار فكانت المراكب تصل من بولاق اليها، ويركب الناس في المراكب من بولاق إلى شبرا ودمنهور. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
463 - مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنَ بن كامل، أبو الإصبع الأسدي القرقساني. [الوفاة: 281 - 290 ه]
حَدَّثَ ببغداد عَنْ: أبي جَعْفَر النُّفَيْلِيِّ، وَإِبْرَاهِيم بن المنذر الحِزَاميّ، وجماعة. وَعَنْهُ: ابن صاعد، وابن السَّمَّاك، وَأَبُو بَكْر الشَّافِعِيّ، وآخرون. وَكَانَ يخضب بالحناء. وثقه الخطيب. توفي سنة سبعٍ وثمانين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
160 - عَبْد العظيم بن عَبْد الواحد بن ظافر بن عَبْد الله بن مُحَمَّد، الأديب أَبُو مُحَمَّد بن أَبِي الإصْبَع العدْوانيّ الْمَصْرِيّ. [المتوفى: 654 هـ]
الشاعر المشهور، الإِمَام فِي الأدب. له تصانيف حسَنَة فِي الأدب، وشِعر رائق. وعاش نيِّفاً وستين سنة. وتُوُفي بمصر فِي الثالث والعشرين من شوال. ومن شِعره ورواه عَنْهُ الدمياطي:. تصدَّقْ بوصلٍ إنَّ دمعيَ سائلُ ... وزوَّدْ فؤادي نظرةً فهْو راحلُ أيا قمراً من شمس وجنته لنا ... وبخط عِذَاريْه الضُّحى والأصائلُ تنقلت من طرف إلى القلب في النوى ... وهاتيك للبدر التمام منازلُ إذا ذكرت عيناك للصب درسها ... من السّحر قامت بالدلال الدلائلُ جعلتُك بالتّمييزُ نصْباً لناظري ... فلم لا رفعتَ الهجرَ والهجرُ فاعِلُ غدا القَدُّ غصنًا منك يعطفهُ الصّبا ... فلا غَرْوَ إنْ صاحت عليه بلابلُ |