نتائج البحث عن (ضين) 36 نتيجة

ضين: الضِّينُ والضِّيْنُ: لغتان في الضأْن، فإِما أَن يكون شاذاً، وإما أَن يكون من لفظ آخر؛ قال ابن سيده: وهو الصحيح عندي.
ضين
: (} ضِيْنٌ، بالكسْرِ) : أَهْمَلَهُ الجَوْهرِيُّ.
(} وَهُوَ (جَبَلٌ عظيمٌ بصَنْعاءَ) شرقيها.
وممَّا يُسْتدركُ عَلَيْهِ:
{{الضِّيْنُ}} والضَّيْنُ: لُغتَانِ فِي الضَّأْنِ، فإمَّا أَن يكونَ شاذّاً، وَإِمَّا أنْ يكونَ مِن لفْظٍ آخرَ.
قالَ ابنُ سِيْدَه: وَهُوَ الصَّحيحُ عنْدِي
(الْوَضِين) الموضون وحزام عريض منسوج بعضه على بعض من سيور أَو شعر أَو لَا يكون إِلَّا من جلد يشد بِهِ الرحل على الْبَعِير وَقيل يصلح للرحل والهودج (ج) وضن وَيُقَال إِنَّه لقلق الْوَضِين سريع الْحَرَكَة خَفِيف قَلِيل الثَّبَات
  • ضين
ضين: ضأيَن. ضاين الشيء القديم: دام، بقي، استمر، صمد (بوشر، ولابورت ص136).
ضايَن: قاوم، صمد (همبرت ص115).
ضيان النبيذ: دردِيّ النبيذ (بوشر): ثغله.
ضِينٌ:
بكسر الضاد، وسكون الياء، والنون:
جبل باليمن، وفيه الحديث: إن من كان عليه دين ولو كان مثل جبل ضين قضاه الله تعالى عنه إذا قال اللهمّ اكفني بحلالك عن حرامك وأغنني بفضلك عمّن سواك، وبه قبر شعيب بن مهدم، وهو نبيّ أرسل إلى العرب وليس بشعيب صاحب موسى.
قِضِينُ:
بالكسر والتخفيف، وآخره نون، وقد ذكر تفسيره في قضة قبل، ذو قضين: واد في شعر أمية
حيث قال:
عرفت الدار قد أقوت سنينا ... لزينب إذ تحلّ بذي قضينا
ضبطه السيرافي بفتح القاف وكسرها وقال: قضين موضع ينبت فيه القضة.
عِضِين
من (ع ض و) جمع عضة: الفرقة والقطيعة، والكذب.
روضينا
صورة كتابية صوتية من ردينة: إسم امرأة كانت تُقَوِّم الرماح.
مُوَضِّين
من (و ض ا) جمع مُوَضِّي: بتسهيل الهمزة من مُوَضِّيء بمعنى المعين غيره على الوضوء.

اجْتِمَاع النقيضين

دستور العلماء للأحمد نكري

اجْتِمَاع النقيضين: محَال بِالضَّرُورَةِ فَإِن قيل إِن زيد الْكَاتِب الْأسود قد اجْتمع فِيهِ نقيضان إِذْ الْكِتَابَة فَرد اللاأسود لصدقه عَلَيْهَا واتصاف الشَّيْء بالخاص يسْتَلْزم اتصافه بِالْعَام فليزم من اتصاف زيد بِالْكِتَابَةِ اتصافه باللاأسود وَقد فَرضنَا أَنه متصف بالأسود أَيْضا فَيلْزم اجْتِمَاع النقيضين فِي زيد الْكَاتِب الْأسود. قُلْنَا لَا نسلم كُلية كَون الاتصاف بالخاص مستلزما للاتصاف بِالْعلمِ نعم إِذا كَانَ الْعَام ذاتيا للخاص فالاستلزام مُسلم لَكِن كَون كل عَام ذاتيا للخاص مِنْهُ مَمْنُوع وَلَو سلمنَا تِلْكَ الْكُلية فَنَقُول إِن فِي زيد الْكَاتِب الْأسود جِهَتَيْنِ يَتَّصِف بِاعْتِبَار كل وَاحِد مِنْهُمَا بِأحد النقيضين بل فِي زيد شَيْئَانِ يَتَّصِف كل وَاحِد مِنْهُمَا بِأحد النقيضين وَلَا مَحْذُور فِيهِ. فَإِن قيل اجْتِمَاع النقيضين وَاقع بِالْقِيَاسِ الْمُؤلف من الشرطيتين اللزوميتين على هَيْئَة الشكل الثَّالِث هَكَذَا كلما تحقق النقيضان تحقق أَحدهمَا وَكلما تحقق النقيضان تحقق الآخر ينْتج قد يكون إِذا تحقق أحد النقيضين تحقق الآخر وَهُوَ اجْتِمَاع النقيضين. قُلْنَا إنتاج هَذَا الضَّرْب من الشكل الثَّالِث مَمْنُوع كَمَا بَين فِي مَوْضِعه وَلَك أَن تورد شُبْهَة جذر الْأَصَم فِي إِثْبَات جَوَاز اجْتِمَاع النقيضين أَيْضا.

ارْتِفَاع النقيضين محَال

دستور العلماء للأحمد نكري

ارْتِفَاع النقيضين محَال: كاجتماعهما بِالضَّرُورَةِ نعم إِن ارتفاعهما فِي مرتبَة اللَّذَّات جَائِز وَالْمرَاد إِنَّا لَا نتعقل فِي مرتبَة الذَّات إِلَّا الذَّات منسلخا عَن الْعَوَارِض كلهَا وَهَذِه مرتبَة لَا يثبت فِيهَا إِلَّا الذاتيات أَي لَا يتعقل غَيرهَا وَلَا يلْزم سلب الْغَيْر فِي الْوَاقِع فارتفاع النقيضين فِي هَذِه الْمرتبَة عبارَة عَن عدم تعلقهما فِي تِلْكَ الْمرتبَة. وعَلى هَذَا التَّحْقِيق الْحقيق مدَار حل أَكثر الاعتراضات فَافْهَم واحفظ. فَإِن قيل إِن الْوُجُود والعدم نقيضان مَعَ أَن شَيْئا مِنْهُمَا لَا يصدق على زيد مثلا إِذْ لَا يَصح أَن يُقَال زيد وجودا وَعدم فَيلْزم ارْتِفَاع النقيضين عَن زيد، قُلْنَا معنى ارْتِفَاع النقيضين عدم اتصاف شَيْء بِشَيْء من النقيضين لَا عدم حملهما على شَيْء بالمواطأة. فَإِن قيل إِن بعض الموجودات آني فتأثير الْعلَّة فِي عدم هَذِه الموجودات الْآنِية أَيْضا آني بِنَاء على كَلَام الشَّيْخ فَإِن كَانَ آن تَأْثِير الْعلَّة فِي عدمهَا هُوَ آن وجودهَا يلْزم اجْتِمَاع النقيضين وَإِن كَانَ غَيره فَلَا بُد أَن يكون بَين الآنين زمَان إِذْ تتالي الآنات بَاطِل عِنْد الْحُكَمَاء فالشيء الآني الْوُجُود فِي هَذَا الزَّمَان الَّذِي يتَحَقَّق بَين آن وجوده وَبَين آن عَدمه الْعلَّة لَهُ لَا يكون مَوْجُودا وَلَا مَعْدُوما فَيلْزم ارْتِفَاع النقيضين. قُلْنَا إِنَّا نَخْتَار كَون آن تَأْثِير الْعلَّة فِي عدم الشَّيْء الآني هُوَ عين آن وجوده وَلَكِن اتصافه بالمعدومية فِي زمَان بعد هَذَا الْآن وَلَا يلْزم اجْتِمَاع النقيضين وَلَا تخلف الْمَعْلُول عَن الْعلَّة إِذْ معنى تخلف الْمَعْلُول عَن الْعلَّة هُوَ أَن يكون الْعلَّة فِي زمَان والمعلول فِي زمَان آخر وَمَا يلْزمه لَيْسَ كَذَلِك، فَإِن قيل إِن الْمُمكن الْخَاص واللاممكن الْخَاص متناقضان وكل مِنْهُمَا أخص من الْمُمكن الْعَام وَلَا يصدق شَيْء من الْمُمكن واللاممكن الخاصين على كل الْأَعَمّ فَيلْزم ارتفاعهما عَن بعض الْمُمكن الْعَام قُلْنَا بِصدق الْأَخَص على الْأَعَمّ تَنْعَقِد قَضِيَّة جزئية فَيجوز أَن يصدق الْمُمكن الْخَاص واللاممكن الْخَاص على جَمِيع أَفْرَاد الْمُمكن الْعَام توزيعا ثمَّ اعْلَم أَن كَون الْمُمكن الْخَاص أخص من الْمُمكن الْعَام فَظَاهر وَأما كَون اللاممكن الْخَاص أخص مِنْهُ فَلِأَن الْمُمكن الْعَام يصدق على الْمُمكن الْخَاص وعَلى اللاممكن الْخَاص فللممكن الْعَالم فردان وَلَا خَفَاء فِي أَن اللاممكن الْخَاص لَا يصدق على أحد فرديه وَهُوَ الْمُمكن الْخَاص فَتَأمل.

عدم ارْتِفَاع النقيضين مخيل

دستور العلماء للأحمد نكري

عدم ارْتِفَاع النقيضين مخيل: أَي عِنْد العنادية من السوفسطائية. قَالَ صَاحب الخيالات اللطيفة فِي حَوَاشِيه على شرح العقائد النسفية قَوْله إِن لم يتَحَقَّق نفي الْأَشْيَاء فقد ثَبت، يرد عَلَيْهِ أَن عدم ارْتِفَاع النقيضين من جملَة المخيلات عِنْدهم فَلَا يلْزم من عدم تحقق النَّفْي الثُّبُوت انْتهى. أَقُول حَاصله أَنكُمْ قُلْتُمْ إِن لم يتَحَقَّق نفي الْأَشْيَاء فقد ثَبت شَيْء من الْأَشْيَاء لِأَنَّهُ إِن لم يثبت يلْزم ارْتِفَاع النقيضين وَهُوَ محَال مَعْدُوم فَيجوز أَن يَقُول العنادية أَن عَدمه من جملَة المخيلات عندنَا أَي لَيْسَ عَدمه فِي نفس الْأَمر بل من الموهومات والمخيلات فَيجوز ارْتِفَاع النقيضين فَلَا يلْزم من عدم تحقق نفي الْأَشْيَاء ثُبُوت شَيْء من الْأَشْيَاء فَافْهَم واحفظ فَإِنَّهُ نَافِع هُنَاكَ.عدم الدَّلِيل على وجود الشَّيْء لَا يُوجب نَفْيه: أَي نفي وجوده، وَقَالَ بعض القاصرين إِنَّه يُوجِبهُ لِأَن دَلِيل عدم وجود الْجبَال الشاهقة بحضرتنا مَعْدُوم فَلَو لم يجب نفي مَدْلُوله أَعنِي وجودهَا لجَاز وجودهَا بحضرتنا وَهَذَا الْجَوَاز بَاطِل فَإنَّا نعلم عدم وجودهَا قطعا فَثَبت أَن عدم دَلِيل وجود الشَّيْء يُوجب نَفْيه. وَالْجَوَاب أَن الدَّلِيل ملزوم والمدلول لَازمه وَانْتِفَاء اللَّازِم لَا يسْتَلْزم انْتِفَاء الْمَلْزُوم لجَوَاز كَون اللَّازِم أَعم من ملزومه وَعدم وجود تِلْكَ الْجبَال مَعْلُوم لنا بالبداهة بالِاتِّفَاقِ لَا بِعَدَمِ دَلِيل وجودهَا وَإِلَّا لَكَانَ الْعلم بعدمها استدلاليا بِأَن يُقَال إِن دَلِيل وجودهَا مَعْدُوم وَعدم الدَّلِيل يُوجب عدم الْمَدْلُول فعدمها ثَابت وَأَيْضًا مَا المُرَاد بِعَدَمِ الدَّلِيل على وجود الشَّيْء إِن أُرِيد بِهِ أَنه لَا دَلِيل فِي نفس الْأَمر منعناه لِأَن عدم الْعلم بالشَّيْء لَا يسْتَلْزم عَدمه فِي نفس الْأَمر. وَإِن أُرِيد أَنه لَا دَلِيل عندنَا فَمُسلم لَكِن لَا يُفِيد وجوب نَفْيه لجَوَاز أَن يكون دَلِيله مَوْجُودا فِي نفس الْأَمر وَإِن لم يكن مَعْلُوما لنا.
ضين
ضَانَ (ي)
a. III [ coll. ], Lasted, wore well
(clothing).
ضَيَاْن
a. [ coll. ], Lasting; strong
solid.
ضَيْوَن (pl.
ضَيَاوِن)

a. Wild cat.
تَرْضِينَالجذر: ر ض

مثال: قَدْ تَرْضِين هَذَا الحَلّالرأي: مرفوضة عند الأكثرينالسبب: لكسر ما قبل ياء المخاطبة.

الصواب والرتبة: -قد تَرْضَيْن هذا الحل [فصيحة]-قد تَرْضِين هذا الحَلّ [صحيحة] التعليق: عند إسناد الفعل المضارع المنتهي بألف إلى ياء المخاطبة، تُحذف الألف، ويُفتح ما قبلها، وهذه الفتحة عوض عن الألف المحذوفة، ويمكن تخريج المثال المرفوض بناء على لغة لبعض العرب حكاها الكوفيون، تكسر ما قبل ياء المخاطبة.
مُرْتَضِيْنالجذر: ر ض

مثال: صاروا من المرْتَضِينالرأي: مرفوضةالسبب: لمخالفتها قاعدة جمع الاسم المقصور التي تقتضي فتح الضاد.

الصواب والرتبة: -صاروا من المُرْتَضَيْن عندي [فصيحة]-صاروا من المُرْتَضِين عندي [صحيحة] التعليق: إذا جُمِع الاسم المقصور جمع مذكر سالمًا حُذِفت ألفه وبقيت الفتحة قبلها دليلاً عليها، فيقال: مرْتَضَيْن، ومستبقَيْن، ومُصْطَفَيْن، جمع مُرْتَضَى، ومُسْتَبْقَى، ومصطَفَى، وجَوَّز الكوفيون إجراءه كالمنقوص فضموا ما قبل الواو وكسروا ما قبل الياء حملاً له على السالم، وحكاه ابن ولاَّد لغة عن بعض العرب، وقد وردت بعض القراءات القرآنية بضم ما قبل واو الجماعة في الأفعال كقراءة: {{وَلا تَعْثُوْا فِي الأَرْضِ مُفْسِدِينَ}} البقرة/60 بضم الثاء، وقراءة: {{فَقُلْ تَعَالُوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ}} آل عمران/61 بضم اللام.

بَاب الْفَصْل بَين الْأَرْضين والبلدين

المخصص

أَبُو حنيفَة يُقَال للفصل بَين الْأَرْضين والبلدين - التخوم فِي وزن عرُوض وَهِي مُؤَنّثَة وَأنْشد: يَا بني التخوم لَا تظلموها إِن ظلم التخوم ذُو عقال فأنث وَرَوَاهُ آخَرُونَ التخوم على الْجمع كَأَن وَاحِدهَا تخم وَحكى بَعضهم التخومة بِالْفَتْح قَالَ وَقَالَ بعض الثِّقَات هُوَ التخوم والطخوم والتخوم والطخوم وَالْجمع تخم وَيُقَال هُوَ على تخم من الأَرْض وَهِي - الْحَد بَين الْأَرْضين والبلدين وَقَالَ هَذِه الأَرْض متتاخمة الأرفة والأرثة وَهِي الأرث والأرف وَقد أرث الأَرْض - إِذا ضرب منارها وَأعلم حُدُودهَا ابْن دُرَيْد الند - التل الْمُرْتَفع فِي السَّمَاء أَبُو عبيد الْمنَار - مَا يضْرب على الْحُدُود بَين المتجاورين 2
بَاب ذكر مَا لم يُوطأ من الأَرْض وَلَا اسْتعْمل
أَبُو عبيد الأَرْض الميعاس - الَّتِي لم تُوطأ أَبُو حنيفَة جَدِيد الأَرْض - مَا لم يُؤثر فِيهِ وَلكنه على فطرته وَأنْشد: كَأَن جَدِيد الأَرْض يتبيك عَنْهُم تَقِيّ الْيَمين بعد عَهْدك حَالف ابْن دُرَيْد نزلنَا أَرضًا عفراء وبيضاء - لم تنزل قطّ ابْن الْكَلْبِيّ الساهرة - الأَرْض الَّتِي لم تُوطأ وَقد تقدم أَنَّهَا اسْم الأَرْض وانها وَجههَا وَأَنَّهَا العريضة مِنْهَا وَأَنَّهَا الفلاة ابْن دُرَيْد الْخط والخطة - الأَرْض تنزل من غير أَن ينزلها نازلٌ قبل ذَلِك وَالْجمع خطط وَقد خطها خطا واختطها وكل مَا خطرته فقد خططت عَلَيْهِ أَبُو عبيد الأَرْض الجادسة - الَّتِي لم تعمر وَلَا حرثت

بَاب نعوت الْأَرْضين من قبل الْبرد وَالْحر

المخصص

أَبُو حنيفَة إِذا كَانَ مَوضِع الأَرْض بَارِدًا فَهُوَ - صردٌ وَإِذا كَانَ دفئاً فَهُوَ جرم وَهِي الصرود والجروم وَالْأَصْل فَارسي أَبُو عُبَيْدَة بَلْدَة دفئة وَبَيت دفئ وَرجل دفآن وَامْرَأَة دفأى - إِذا كَانَا مستدفئين

بَاب نعوت الْأَرْضين فِي سيلانها

المخصص

ابْن السّكيت أرضٌ نزلة - تسيل من أدنى مطرٍ لصلابتها أَبُو حَاتِم كل ارضٍ لَا يحتبس عَلَيْهَا مَاؤُهَا فَيخرج مِنْهَا ترابها فَهِيَ خزق ابْن السّكيت أرضٌ زهاد وحشاد وشحاح ورغاب - لَا تسيل إِلَّا من مطر كثير

بَاب نعوت الْأَرْضين فِي امراعها

المخصص

أَبُو حنيفَة إِذا كَانَ الْمَكَان كَرِيمًا خليقاً للخير جيدا للنبات قيل مكانٌ أريض وأرضٌ أريضةٌ وأرضة والمصدر الأراضة وانشد: بلادٌ عريضةٌ وَأَرْض أريضةٌ مدافع غيث فِي فضاء عريض

قَالَ وَيُقَال مثلا بهَا إِنَّه لأريض للخيريين الأراضة وَقد ارْض قَالَ وَقَالَ بَعضهم الأَرْض الأريضة - الْكَامِلَة الْخِصَال للنبات وَيُقَال من ذَلِك امْرَأَة عريضة أريضة - ولود كَامِلَة وَأنْشد: وَلَقَد شربت الْخمر فِي حانوتها وشربتها بأريضة محلا محلال - يحلهَا النَّاس لامراعها قَالَ وَقَالَ اللحياني مَا آرض هَذِه الأَرْض - أَي مَا أسهلها وأطيبها للانبات وَيُقَال نزلنَا رَوْضَة أريضةً - كَرِيمَة معشبة وَقَالَ تأرض فلَان بِالْمَكَانِ - أَقَامَ ولبث وَأنْشد: وَصَاحب نبهته لينهضا فَقَامَ وَسنَان وَمَا تأرضا وَإِذ تمكن أَيْضا فقد تأرض وَمِنْه قَول كثير يمدح رجلا بِأَنَّهُ كلما رَحل عَنهُ وَفد اناخ بِهِ وَفد: تأرض أَخْفَاف المناخة مِنْهُمَا مَكَان الَّتِي قد بعثت فازلاًمت ازلامت 0 نهضت وَمَضَت والمتأرض والمتسأرض فِي هَذَا سَوَاء وَمِنْه قَول سَاعِدَة وَوصف سحاباً ثَبت وَأقَام: مستأرض بَين بطن اللَّيْث أيمنه إِلَى شمنصير غيثاً مُرْسلا معجا يمعج - يمر مرا سهل ابْن السّكيت نزلنَا أَرضًا أريضةً - أَي معجبة للعين وَقَالَ تركت الْحَيّ يتأرضون الْمنزل - أَي يتخيرون أَبُو عبيد أرضت أَرضًا - كرمت صَاحب الْعين أرضٌ مشربَة - لينةٌ لَا يزَال فِيهَا نَبَات أَخْضَر رَيَّان وأرضٌ برشاء - كَثِيرَة النبت مُخْتَلف ألوانها - وَمَكَان أبرش وأربش كَذَلِك وَمَكَان أرشم وأرمش مثله أَبُو زيد أرضٌ نزلة - كَثِيرَة الْكلأ زاكية الزَّرْع وَقد تقدم أَنَّهَا الَّتِي تسيل من أدنى مطر وَقَالَ أرضٌ كلئة ومكلئة - كَثِيرَة الْكلأ أَبُو حنيفَة أرضٌ شكرة وأنيئة ورعجة ومرتعجة وَذَلِكَ إِذا كَانَت تمرح بالنبات وتربه ابْن دُرَيْد مَكَان غضرب وغضارب - كثير المَاء والنبت والحلاوة - الأَرْض تنْبت ذُكُور الْبُقُول وَقَالَ أرضٌ مرتجة - كَثِيرَة النَّبَات ابْن السّكيت أرضٌ موثجة - كَثِيرَة النَّبَات والوثيج من كل شَيْء - الكثيف وَقد وثج وأوثج واستوثج

بَاب نعوت الْأَرْضين فِي تقدم انباتها وتأخره

المخصص

قَالَ أَبُو حنيفَة إِذا كَانَت الأَرْض مُعجلَة بالنبات فِي انبات الأَرْض قيل أرضٌ مبكار وَكَذَلِكَ كل شَيْء يُشبههُ فَهُوَ على هَذَا قَالَ الأخطل يصف ثَوْر وَحش: أَو مبكر خاضب الأظلاف جادله غيث تظاهر فِي ميثاء مبكار فَإِن كَانَت مَعَ ذَلِك كَثِيرَة الانبات فَهِيَ ممراح وَأنْشد: بِكُل ميثاء ممراح يبيتها من الذراعين رجافٌ لَهُ نضد وَإِذا كَانَ من عَادَتهَا أَن يتَأَخَّر نباتها فَهِيَ مئخار كالنخل المئخار - وَهِي الَّتِي يتَأَخَّر إِدْرَاك ثَمَرهَا والمرباع - المعجلة بالنبات فِي أول الرّبيع وَهِي مثل المبكار وَأنْشد:

بِأول مَا هَاجَتْ لَك الشوق دمنة بأجرع مرباعٍ مربٍ مُحَلل وَقد تقدم الْبَيْت وَمِنْه ناقةٌ مرباع - إِذا كَانَت عَادَتهَا أَن تنْتج فِي أول النِّتَاج وَوَلدهَا إِذا كَانَت كَذَلِك ربعي وَإِذا كَانَت عَادَتهَا أَن يتَأَخَّر نتاجها فَهِيَ مصياف وودلها صَيْفِي وَأنْشد: فَلَمَّا انْتهى ني المرابيع أزمعت خفوفاً وَأَوْلَاد المصاييف رشح وَقد تقدم ذكر المرابيع والمصاييف فِي الابل وأرضٌ مقيظة - إِذا كَانَ إنباتها فِي الغيظ والنبت مقيظ ابْن السّكيت أرضٌ أنيفةٌ النبت - إِذا أسرعت النَّبَات وَتلك الأَرْض آنف بِلَاد الله وأنف الأَرْض - مَا اسْتقْبل الشَّمْس من ضاحي الْجبَال ابْن دُرَيْد المنسعة - الأَرْض السريعة النبت يطول بقلها أَبُو عبيد كدت الأَرْض كدواً - أَبْطَأَ نباتها

بَاب نعوت الْأَرْضين فِي الجدب وَقلة الخصب

المخصص

قَالَ أَبُو حنيفَة الجدب والجدوبة - فنَاء الكلا وَذَلِكَ من الْمحل وَهُوَ احتباس الْمَطَر ابْن السّكيت أرضٌ مُجْدِبَة وجدباء وأرضون جدوب أَبُو حنيفَة ...
.
.
وَقَالَ أرضٌ جديبة وَأَرْض جدبٌ وأرضون جدبٌ وَقد جدبت وجدبت وأجدبت والمجداب - الَّتِي لَا تكَاد تخصب ابْن السّكيت أرضٌ ممحلة ومحلة وأرضون محول وَمحل قَالَ أَبُو حنيفَة قَالَ ابْن الْأَعرَابِي وَيجوز التَّأْنِيث والتذكير والتثنية وَالْجمع وَقَالَ بلد ماحل وممحل ومحول وَلَا يُقَال الا أمحل وَقَالَ مرّة محلت ومحلت وأمحلت صَاحب الْعين أرضٌ محولٌ حملاٌ على الْمَوَاضِع وَالْقطع وأرضٌ محول وَمحل وصفت بِالْمَصْدَرِ وأمحل الْقَوْم وأمحل الزَّمَان ابْن الْأَعرَابِي الْقَحْط - كالمحل يُقَال أقحطنا وقحطنا وأقحطت الأَرْض وقحطت وقحط الْمَطَر وقحط قحوطاً وكحط وأكحط - إِذا انْقَطع وَأنْشد: إِذا سنةٌ عزت وَطَالَ طوالها وأقحط عَنْهَا الْقطر واصفر عودهَا وَقد تقدم عَامَّة ذَلِك فِي الْمَطَر وأعدته هُنَا لمَكَان الأَرْض أَبُو عبيد أَرض عقر وفل - كلتاهما لم تمطر ابْن السّكيت أرضٌ فلٌ وفلٌ وأرضون أفلال مثلهَا وَقد أفللنا - وطئنا أَرضًا فَلَا أَبُو حنيفَة الغل - الَّتِي لم تمطر وَإِن كَانَ بهَا نبت عَامي وَإِنَّمَا سميت فَلَا لِأَن الْعَطش فلهَا فَأذْهب حسنها وَقد افلت الأَرْض - صَارَت فَلَا وَأنْشد:

وَكم عسفت من منهل متحطمٍ أفل وَأقوى فلجمام طوام أقوى - أوحش فَلَا أنيس بِهِ الْأَحْمَر أرضٌ جمادٌ - لم تمطر أَبُو عبيد الخطيطة - الأَرْض الَّتِي لم تمطر بَين أَرضين ممطورتين ابْن السّكيت أرضٌ خطيطة وأرضون خطائط - إِذا لم يصبهَا مطر وأجدبت أَبُو حنيفَة الخطيطة والخط - الأَرْض الَّتِي لم يصبهَا مطر وَقد مطر مَا حولهَا أَبُو عبيد القواية والخوبة كالخطيطة غَيره الصِّلَة كالخطيطة وَقيل هِيَ - الأَرْض الْيَابِسَة وَقيل هِيَ - الأَرْض مَا كَانَت كالساهرة وَالْجمع صلال وَقد تقدم أَن الصِّلَة الأَرْض مَا كَانَت أَبُو عبيد أَرض مجرورة وجرزٌ - إِذا لم يصبهَا مطر وَقيل هِيَ - الأَرْض الَّتِي قد أكل نباتها أَبُو حنيفَة كَذَلِك قَالَ وَجمع الجرز أجراز وَأنْشد: طوى النحز والاجراز مَا فِي غروضها فَمَا بقيت إِلَّا الصُّدُور الجراشع يَعْنِي ان دوَام السّير والجدب أذهب ثمائلها وطوى بطونها والنحز الضَّرْب بالاعقاب لتسير قَالَ وفيهَا أَربع لُغَات جرز وجرز وجرز وجرز وَقد أجرزت الأَرْض - صَارَت جرزاً أَبُو زيد أجرز الْقَوْم ...
...
.
.
أَي مُجْدِبَة ابْن السّكيت جمعهَا سنُون ...
...
.
أسنتوا فأبدلوا التَّاء من الْبَاء إلافي ضد الخصب كَمَا لم يستعملوا التَّاء مبدلة من الْوَاو فِي الْقسم إِلَّا فِي اسْم الله تَعَالَى أَبُو حنيفَة المسنتة والسنتية - الأَرْض الَّتِي لم يصبهَا مطرٌ فَلم تنْبت فَإِن كَانَ بهَا يبس من يبس عَام أول فَلَيْسَتْ بمسنتةٍ وَلَا تكون مسنتةً حَتَّى لَا يكون بهَا شَيْء والمقوية كالمسنتة ابْن السّكيت أرضٌ حصاء - لَا نبت فِيهَا وَامْرَأَة حصاء - لَا شعر عَلَيْهَا وَقد تقدم أَبُو حنيفَة الجرباء - الأَرْض الَّتِي لم يصبهَا مطرٌ فاقشعرت وَذهب نبتها وَأنْشد: فطر وَجه الأَرْض بعد عزه فطروره ظُهُوره كَمَا يطر الْوَبر بعد الْبُرْء من الجرب وَقد تقدم أَن الجرباء السَّمَاء صَاحب الْعين بَلْدَة صحماء - ذَات اغبرار أَبُو حنيفَة الهامدة - الَّتِي فاتها الْمَطَر فهمد نبتها - أَي هلك والاصل من همود النَّار وَهُوَ أَن تطفأ حَتَّى تعود رَمَادا والمجوبة - القليلة النبت جدا لقة الْمَطَر والبقعاء - الَّتِي أصَاب بَعْضهَا مطر وَلم يصب بَعْضًا والمقوبة مثلهَا وَقيل المقوبة - الَّتِي لَيْسَ بهَا شجر وَتَكون مقوبة من الْمَطَر إِذا أحَاط بهَا وَلم يصبهَا والهشيمة - الَّتِي يبس شَجَرهَا حَتَّى اسود غير أَنَّهَا قَائِمَة على يبسها وَقَالَ أرضٌ مجوبة ومبقعة - إِذا كَانَت قد بقع فِيهَا الْمَطَر فِي مَوَاضِع وَيُقَال رَأينَا الأَرْض مساطح لَا نَبَات بهَا شبه بمساطح التَّمْر وأرضٌ ميتَة وميتة - لم تنْبت سِيبَوَيْهٍ أرضٌ ميتٌ - وَفِي التَّنْزِيل (وأحيينا بِهِ بَلْدَة مَيتا) سؤوا بَين الْمُذكر والمؤنث لِأَن وزن ميتٍ فيعل وهم مِمَّا يجرونَ فيعلاً مجْرى فعيل وَأنْشد: وَكَأن ريضها إِذا استقبلتها كَانَت معاودة الركاب ذلولاً أَبُو حنيفَة فَأَما موَات الأَرْض وموتانها فَمَا لم يسْتَخْرج فَيكون حرثاً فَإِذا أجدبت الأَرْض قيل ابْيَضَّتْ وَإِذا أخصبت قيل اسودت قَالَ كثير يرثي رجلا: وللأرض أما سودها فتجللت بَيَاضًا وَأما بيضها فادهأمت

وَيُقَال أجدبت أَرض وليه لِأَنَّهُ فقد عرفه وأخصبت أَرض عدوة لِأَنَّهُ أَمن وَاطْمَأَنَّ وَمن كَلَامهم إِذا أخصبت الأَرْض ظهر الْبيَاض وَإِذا أجدبت ظهر السوَاد يعنون بالبياض مَا ...
...
من اللَّيْل ...
...
وبالسواد التَّمْر وَنَحْوه قَالَ وَإِذا كَانَ الرّبيع ...
...
أَي شيأ يَسِيرا وَأنْشد: وَكُنَّا مَا اعتفت طلاب التراث مطلب وَقد قيل فِيهِ غير هَذَا وَيَقَع فِي بَاب العشب إِن شَاءَ الله تَعَالَى وَالْأَرْض المجمعة - الجدب الَّتِي لَا يتفرق فِيهَا الركاب لرعيٍ ابْن السّكيت أرضٌ يبس - إِذا ذهب مَاؤُهَا ونداها أَبُو زيد الهلكون - الأَرْض الجدبة وَإِن كَانَ فِيهَا مَاء غَيره المهازل - الجدوب

بَاب مَفْعَلة من صِفَات الأرَضِين

المخصص

أَرض مَأْبَلَة ذَات إبلٍ ومَشاهة ومَدْرَجَة من الدَّرَّاج ومَلَصَّة من اللُّصوص ومَحْيَاة ومَحْوَاة من الحَيَّات ومَذَبَّة من الذُّباب ومَذْأَبَة من الذِّئاب ومَسْبَعَة من السِّباع ومَأْسَدَة من الأُسود ومَقْثَأَة من القِثَّاء ومَثْعَلة من ثُعالَة: وَهُوَ الثَّعْلَب، وَقد أدخلُوا فَعِلَة فِي هَذَا الْبَاب قَالُوا أرضٌ فَئِرَة من الفأر وجَرِذَة من الجِرْذان وضَبِبَة من الضِّباب ونَمِلَة من النُّمْل وسَرِفَة من السُّرْفة وَقد أدخلُوا مَفْعولة قَالُوا أرضٌّ مَدْبِيَّة من الدَّبى وَقَالُوا مُدْبِيَة وَقَالُوا مَوْحُوشة من الوَحْش ومَسْرُوَّة من السَّرْوَة وَهِي دودة وَيجوز عِنْدِي أَن يكون من السِّرْوة وَهِي صغَار الْجَرَاد وَقَالُوا مَذْبُوبة من الذُّباب وَحكى الْفَارِسِي وَأَبُو عبيد أرضٌ مَدَبَّة من الدِّبَبَة ومَخَزَّة من الخِزَّان يَعْنِي ذُكُور الأرانب وَقد قدمت أَنهم لم يستعملوا مَفْعَلة فِيمَا جَاوز الثَّلَاثَة وأبدلوا مَكَانَهُ مُفَعْلَلَة كَرَاهِيَة الْحَذف كَمَا قدمت وَذَلِكَ قَوْلهم أرضٌ مُثَعْلَبَة من الثعالب ومُعَقْرَبَة من العقارب.
وَحكى أَبُو الْحسن: مُعَنْكَبَة من العَناكب وَقد قَالُوا أَرض مُؤَرْنَبَة من الأرانب ومُخَرْنَقَة من الخَرانق وَهِي أَوْلَاد الأرانب.
هَذَا بَاب مَا يكون يفعَل من فَعَلَ فِيهِ مَفْتُوحًا
وَذَلِكَ إِذا كَانَت الهمزةُ أَو الهاءُ أَو العينُ أَو الغَيْنُ أَو الحاءُ أَو الخاءُ لاماً أَو عينا وَذَلِكَ قَوْلك قَرَأَ يَقْرَأ وَبَدَأ يَبْدَأ وخَبَأَ يَخْبَأ وجَبَهَ يَجْبَه وقَلَعَ يَقْلَع ونَفَعَ يَنْفَع وفَرَغَ يَفْرَغ وسَبَعَ يَسْبَع وضَبَعَ يَضْبَع وذَبَحَ يَذْبَح ومَتَحَ يَمْتَح وسَلَخَ يَسْلَخ ونَسَخَ يَنْسَخ فَهَذِهِ الْحُرُوف فِي هَذِه الْأَفْعَال لاماتٌ وَأما مَا كَانَت فِيهِ عيناتٍ فَهُوَ كَقَوْلِك سَأَلَ يَسْأَل وثَأَرَ يَثْأَر وذَأَلَ يَذْأَل والذّأَلان: المَرُّ الْخَفِيف وذَهَبَ يَذْهَب وقَهَرَ يَقْهَر ومَهَرَ يَمْهَر وبَعَثَ يَبْعَث وفَعَلَ يَفْعَل ونَحَلَ يَنْحَل وَنَخَر يَنْخَر وشَحَجَ يَشْحَج ومَغَثَ يَمْغَث وفَغَرَ يَفْغَر وشَغَرَ يَشْغَر والشَّغْر: أَن يرفَع الكلبُ إِحْدَى رِجلَيْه ليَبول والمَغْث: تقلُّب النفسِ وغَثَيانُها والفَغْر: فتحُ الْفَم وَإِنَّمَا فتحُوا هَذِه الحروفَ لِأَنَّهَا سَفَلَت فِي الْحلق فكرهوا أَن يتناولوا حَرَكَة مَا قبلَها بحركة مَا ارْتَفع من الْحُرُوف فَجعلُوا حركَتها من الْحَرْف

الَّذِي فِي حَيِّزِها وَهُوَ الْألف وَإِنَّمَا الحركاتُ من الألفِ والياءِ وَالْوَاو وَكَذَلِكَ حركوهن إِذا كُنَّ عيناتٍ.
وَاعْلَم أَن هَذِه الحروفَ الَّتِي من الْحلق هِيَ مستَفِلَة عَن اللِّسان والحركاتُ ثلاثٌ: الضمُّ والكسرُ والفتحُ وكل حَرَكَة مِنْهَا مأخوذةٌ من حرف من الْحُرُوف فالضمَّة مَأْخُوذَة من الواوِ والكسرةُ من الياءِ والفتحةُ من الألفِ ومَخْرَج الواوِ من بَين الشَّفَتَيْن وَالْيَاء من وَسَط اللسانِ وَالْألف من الحلْق فَإِذا كَانَت حُرُوف الْحلق عيناتٍ أَو لاماتٍ ثَقُل عَلَيْهِم أَن يضمُّوا ويكسِروا لأَنهم إِذا ضَمُّوا فقد تكَلَّفوا الضمةَ من بَين الشفتَيْن لِأَن مِنْهُ مَخْرَج الواوِ وَإِن كسروا فقد تكلَّفوا الكسرةَ من وَسط اللِّسانِ وَإِن فتحُوا فالفتحةُ من الْحلق فثَقُل الضمُّ والكسرُ لأنَّ حرف الحلْق مُسْتَفِل وَالْحَرَكَة عاليةٌ متباعدةٌ مِنْهُ فحرَّكوه بحركةٍ من موضِعه وَهِي الْفَتْح لِأَن ذَلِك أخفُّ عَلَيْهِم وأقلُّ مشقَّةً وَكَانَ الأَصْل فِيمَا كَانَ الْمَاضِي مِنْهُ على فَعَلَ أَن يجيءَ مستقبَلُه على يَفْعِل أَو يَفْعُل نَحْو ضَرَبَ يَضْرِب وقَتَلَ يَقْتُل وَإِنَّمَا يجيءُ مَفْتُوحًا فِيمَا كَانَ فِي موضعِ العينِ أَو اللامِ مِنْهُ حرفٌ من حُرُوف الْحلق لما ذكرته لَك من العِلَّة.
وَقد يجيءُ مَا كَانَ فِي مَوضِع الْعين واللامِ مِنْهُ حرفٌ من حُرُوف الْحلق على الأَصْل فَيكون على فَعَلَ يَفْعِل وفَعَلَ يَفْعُل وَقد ذكر سِيبَوَيْهٍ مِنْهُ أشياءَ فَمن ذَلِك قَوْلهم بَرَأَ يَبْرُؤ وَيُقَال بَرَأَ اللهُ الخَلْقَ يَبْرَأُهم ويَبْرُؤهم وَلم يَأْتِ مِمَّا لامُ الفعلِ مِنْهُ همزةٌ على فَعَلَ يَفْعُل غيرُ هَذَا الحرفِ وَقَالُوا هَنَأَ يَهْنِئ كَمَا قَالُوا ضَرَبَ يَضْرِب ومَجيءُ هَذِه الْأَفْعَال على فَعَلَ يَفْعُل ويَفْعِل فِي الْهَمْز أقلُّ لِأَن الْهَمْز أَقْصَى الحروفِ وأشدُّها سُفولاً وَكَذَلِكَ الهاءُ لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الستَّة أقرَبُ إِلَى الْهمزَة مِنْهَا وَإِنَّمَا الألفُ بَينهمَا وَقَالُوا نَزَعَ يَنْزِع ورَجَعَ يَرْجِع ونَضَحَ يَنْضِح ونَبَحَ يَنْبِح ونَطَحَ يَنْطِح ومَنَحَ يَمْنِح كل ذَلِك على مثل ضَرَبَ يَضْرِب وَقَالُوا جَنَحَ يَجْنُح وصَلَحَ يَصْلُح وفَرَغَ يَفْرُغ ومَضَغَ يَمْضُغ ونَفَخَ يَنْفُخ وطَبَخَ يَطْبُخ ومَرَخَ يَمْرُخ كل ذَلِك مثل قَتَلَ يَقْتُل وَمَا كَانَ من ذَلِك للخاء والغين فيَفْعِل ويَفْعُل فِيهِ أَكْثَرُ مِنْهُ فِي غيرِهما لِأَنَّهُمَا أشدُّ السِّتَّةِ ارتِفاعاً وأقربُها إِلَى حُرُوف اللسانِ وَمن أجل ذَلِك أخْفى بعض القرَّاء النونَ الساكنةَ قبلهمَا فِي مثل قَوْله عز وَجل: (مِن خَوْف) .
وَمَا أشبه ذَلِك.
وَمِمَّا جَاءَ على الأَصْل مِمَّا فِيهِ هَذِه الحروفُ عَيْنَاتٌ قَوْلهم زَأَرَ يَزْئِر ونَأَمَ يَنْئِم من الصَّوْت كَمَا قَالُوا هَتَفَ يَهْتِف ونَهَقَ يَنْهِق ونَهَتَ يَنْهِت والنَّهيت: صَوْت وَقَالُوا نَعَرَ يَنْعِر ورَعَدَت تَرْعُد وقَعَدَ يَقْعُد وَقَالُوا شَحَجَ يَشْحِج ونَحَتَ يَنْحِت ونَغَرَت القِدْرُ تَنْغِر ونَحَزَ يَنْحِز والنُّحاز: السُّعال، وَقَالُوا شَحَبَ يَشْحُب مثل قَعَدَ يَقْعُد ولَغَبَ يَلْغُب وشَعَرَ يَشْعُر ونَخَلَ يَنْخُل كل ذَلِك مثل قَتَلَ يَقْتُل.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: بعد ذكره فتح مَا يفتح من أجل حُرُوف الْحلق وَلم يُفْعَل هَذَا بِمَا هُوَ من مَوضِع الْوَاو وَالْيَاء لِأَنَّهُمَا من الْحُرُوف الَّتِي ارْتَفَعت والحروف المرتفعة حَيِّزٌ على حِدَة فَإِنَّمَا تتَنَاوَل للمرتفع حَرَكَة من مُرْتَفع وكُرشه أَن يُتَناوَل للَّذي قد سَفَلَ حركةٌ من هَذَا الحيِّزِ يُرِيد أَن مَا كَانَ من مَوضِع الْوَاو وَالْيَاء من الْحُرُوف لَا يلْزمه أَن تكون الْحَرَكَة مَأْخُوذَة من الْوَاو وَلَا من الْيَاء بل يَجِيء على قِيَاسه وَلَا تُغَيَّر الواوُ وَلَا الياءُ حكمَ الْقيَاس فِيهِ وَالَّذِي هُوَ من مخرج الْوَاو الباءُ وَالْمِيم وَالَّذِي من مخرج الْيَاء الْجِيم والشين تَقول: ضَرَبَ يَضْرِب وصَبَرَ يَصْبِر ونَحَمَ يَنْحِم وحَمَلَ يَحْمِل فكُسِرَت هَذِه الْحُرُوف وَإِن كَانَت من مخرج الْوَاو وَتقول شَجَبَ يَشْجُب وشَجَنَ يَشْجُن ومَشَقَ يَمْشُق وَلم يكسر ذَلِك من أجل الْيَاء لِأَن مَوضِع الْوَاو وَالْيَاء بِمَنْزِلَة مَا هُوَ من مخرج وَاحِد لاجتماعهما فِي الْعُلُوّ عَن الْحلق وتقارب مَا بَينهمَا، وَاعْلَم أَن فَعَلَ يَفْعِل إِنَّمَا جَازَ فِيهِ الْخُرُوج عَن قِيَاس نَظَائِره من حُرُوف الْحلق أَن فَعَلَ لَا يلزَم مستقبَلَه شيءٌ وَاحِد لِأَنَّهُ يَجِيء على يَفْعِل ويَفْعُل كَقَوْلِك ضَرَبَ يَضْرِب وقَتَلَ يَقْتُل واستجازوا أَن يخرجُوا مِنْهُ إِلَى يَفْعَل لما ذكرت لَك من الْعلَّة فَإِذا كَانَ الْفِعْل يلْزمه وزن لَا يتَغَيَّر لم يَحْفِلوا بِحرف الْحلق ولزموا القياسَ الَّذِي يُوجِبهُ الْفِعْل فَمن ذَلِك مَا زَاد ماضيه على ثَلَاثَة أحرف كَقَوْلِك اسْتَبْرَأ يَسْتَبْرِئ وأَبْرَأ يُبْرِئ وانْتَزَع يَنْتَزِع وجَرَّأ يُجَرِّئ وبارأَ يُبارِئ واطْلَنْفَأ بِالْأَرْضِ يَطْلَنْفِئ: إِذا لَصِقَ بهَا وَقَالُوا فِيمَا كَانَ ماضيه على فَعُلَ يَفْعُل وَلَا يُغَيِّرُه حرف الْحلق لِأَن مَا كَانَ على

فَعُل لزم فِيهِ يَفْعُل مِمَّا لَيْسَ فِيهِ حرف حلق تَقول صَبُحَ يَصْبُح وقَبُح يَقْبُح وضَخُم يَضْخُم وَقَالُوا مَلُؤَ يَمْلُؤ وقَمُؤ يَقْمُؤ وضَعُفَ يَضْعُف وَقَالُوا مَلُؤ فَلم يفتحوها لأَنهم لم يُرِيدُوا أَن يُخرجوا فَعُل من هَذَا الْبَاب وَأَرَادُوا أَن تكون الْأَبْنِيَة الثَّلَاثَة فَعَلَ وفَعِلَ وفَعُلَ فِي هَذَا الْبَاب فَلَو فتحُوا لالتَبَس فَخرج فَعُل من الْبناء وَإِنَّمَا فتحُوا يَفْعَل من فَعَلَ لِأَنَّهُ يخْتَلف فَإِذا قلت فَعَلَ ثمَّ قلت يَفْعَل علمت أَن أَصله الْكسر أَو الضَّم وَلَا تَجِد فِي حَيِّز مَلُؤه هَذَا كأنَّ سَائِلًا سَأَلَ فَقَالَ لم لَا يُنقَل فَعُل إِلَى فَعَلَ من أجل حرف الْحلق فَيُقَال مَكَان مَلُؤ مَلأَ وَمَكَان قَبُح قَبَحَ فَأُجِيب عَنهُ بجوابين أَحدهمَا أَنا لَو فعلنَا ذَلِك لأخرجنا فَعُل من بَاب حُرُوف الْحلق وأسْقَطْناه فكرهوا إِخْرَاجه من ذَلِك لاشتراك هَذِه الْأَبْنِيَة وَالْجَوَاب الآخر أَن لَو فتحناه لم يعلم عل أَصله فَعَلَ أَو فعُل لِأَن مستقبَله يَجِيء على يَفْعُل أَو يَفْعَل فَلَو جَاءَ على يَفْعَل لَكَانَ من بَاب صَنَعَ يَصْنَع وَيلْزم أَن يقدر ماضيه على فعَل وَلَو جَاءَ على يَفْعُل لَكَانَ بِمَنْزِلَة قَتَلَ يَقْتُل وَإِنَّمَا جَازَ أَن يفتح فِي الْمُسْتَقْبل فَيَقُول ذَبَحَ يَذْبَح وقَرَأَ يَقْرَأ لِأَن فَعَلَ قد دلَّ على أنَّ الْمُسْتَقْبل يَفْعِل أَو يَفْعُل كَمَا يُوجِبهُ الْقيَاس وَأَن المفتوح أَصله يَفْعِل أَو يَفْعُل.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَلَا يُفتح فَعُل لِأَنَّهُ بِنَاء لَا يتَغَيَّر وَلَيْسَ كيَفْعَل مِن فَعَلَ لِأَنَّهُ يجيءُ مُخْتَلفا فَصَارَ بِمَنْزِلَة يُقْرِئ ويَسْتَبْرِئ وَإِنَّمَا كَانَ فَعَلَ كَذَلِك لِأَنَّهُ أَكثر فِي الْكَلَام فَصَارَ فِيهِ ضَرْبَان أَلا ترى أَن فَعَلَ فِيمَا تعدّى أَكثر من فَعِلَ وَهِي فِيمَا لَا يتعدّى أَكثر نَحْو جَلَسَ وقَعَدَ.
وحَلَّل أَبُو سعيد وَأَبُو عَليّ هَذَا الْفَصْل من كتاب سِيبَوَيْهٍ فَقَالَا إِن فَعُل إِذا كَانَ فِيهِ حرف الْحلق لم يُقلَب إِلَى فَعَلَ لِأَنَّهُ يلْزم مستقبَلَه أَن يكون على يَفْعَل وَمَا كَانَ مستقبله فِي الأَصْل على يَفْعَل لزم ماضيَه أَن يكون على فَعَلَ فَصَارَ بِمَنْزِلَة يُقْرِئ ويَسْتَبْرِئ الَّذِي لَا يُغَيِّرهُ حرف الْحلق ...
.
فَعَلَ الَّذِي يكون مستقبله يَفْعِل أَو يَفْعُل.
وَاعْلَم أَن فَعَلَ فِي الْكَلَام أكثرُ فَجَاز فِيهِ من التَّصَرُّف لكثرته مَا لَا يجوز فِي غَيره وأذكر مِمَّا جَاءَ من هَذَا الْبَاب على الأَصْل شَيْئا لم يذكرهُ سِيبَوَيْهٍ من مَوضِع الْعين وَاللَّام قَالُوا كَعَبَ ثَدْيُ الْمَرْأَة يَكْعُب ونَهَدَ يَنْهُد وسَهَمَ لَوْنُه يَسْهُم وبَزَغَت الشَّمْس تَبْزُغ وطَلَعَت تَطْلُع وسَخَنَ المَاء يَسْخُن وبَغَمَت الظَبْيَةُ تَبْغُم صَرَّح بضَمِّه أَبُو عَليّ وسَبَغَ الثوبُ يَسْبُغ: أَي اتَّسع، وصَبَغَ الثوبَ وغيرَه يَصْبُغه وكَهَنَ الرجلُ يَكْهُن وطَهَرَ يَطْهُر ورَجَحَ يَرْجُح وصَلَحَ يَصْلُح فَأَما مَا يَقع فِيهِ الِاشْتِرَاك مِمَّا لم يذكرهُ سِيبَوَيْهٍ قَالُوا شَحَجَ يَشْحِج ويَشْحَج وشَهَقَ يَشْهِق ويَشْهَق ونَهَشَ يَنْهِش ويَنْهَش ودَبَغَ يَدْبَغ ويَدْبُغ وَحكى الْفَارِسِي عَهَنَتْ عَواهِنُ النخلِ وَهِي الجَرائد: إِذا يَبِسَت تَعْهَن وتَعْهُن يرفعهُ إِلَى أبي الجرَّاح وَلم يحكِ رُؤَسَاء اللُّغَة غَيره إِلَّا إِحْدَاهمَا وَقَالُوا جَنَحَ يَجْنُح ويَجْنَح وَلم يذكر سِيبَوَيْهٍ إِلَّا الضَّم وَقَالُوا مَخَضَ اللبنَ يَمْخَضه ويَمْخُضه وشَخَبَ اللبنُ يَشْخَب ويَشْخُب: إِذا صَوَّت وَقَالُوا أَنَحَ يَأْنِح ويَأْنَح أَنيحاً وأُنوحاً وَهُوَ مثل الزَّحير وزَحَرَ يَزْحِر ويَزْحَر ونَحَتَ يَنْحِت ويَنْحَت ونَهَقَ يَنْهِق ويَنْهَق ونَضَحَ يَنْضِح ويَنْضَح وصَمَحَتْهُ الشمسُ تَصْمَحه وتَصْمُحه: آلَمَتْ دِماغَه ومَضَغَ يَمْضَغ ويَمْضُغ ونَحَبَ يَنْحَب ويَنْحُب من النَّذْر ونَبَحَ يَنْبِح ويَنْبَح وَلَعَلَّه قد حكى غير هَذَا فَإِن الْمَجِيء على الْقيَاس وَالْأُصُول لَا يحاط بِهِ وَإِنَّمَا يُحصَر النَّادِر من هَذَا الضَّرْب.
اهِنُ النخلِ وَهِي الجَرائد: إِذا يَبِسَت تَعْهَن وتَعْهُن يرفعهُ إِلَى أبي الجرَّاح وَلم يحكِ رُؤَسَاء اللُّغَة غَيره إِلَّا إِحْدَاهمَا وَقَالُوا جَنَحَ يَجْنُح ويَجْنَح وَلم يذكر سِيبَوَيْهٍ إِلَّا الضَّم وَقَالُوا مَخَضَ اللبنَ يَمْخَضه ويَمْخُضه وشَخَبَ اللبنُ يَشْخَب ويَشْخُب: إِذا صَوَّت وَقَالُوا أَنَحَ يَأْنِح ويَأْنَح أَنيحاً وأُنوحاً وَهُوَ مثل الزَّحير وزَحَرَ يَزْحِر ويَزْحَر ونَحَتَ يَنْحِت ويَنْحَت ونَهَقَ يَنْهِق ويَنْهَق ونَضَحَ يَنْضِح ويَنْضَح وصَمَحَتْهُ الشمسُ تَصْمَحه وتَصْمُحه: آلَمَتْ دِماغَه ومَضَغَ يَمْضَغ ويَمْضُغ ونَحَبَ يَنْحَب ويَنْحُب من النَّذْر ونَبَحَ يَنْبِح ويَنْبَح وَلَعَلَّه قد حكى غير هَذَا فَإِن الْمَجِيء على الْقيَاس وَالْأُصُول لَا يحاط بِهِ وَإِنَّمَا يُحصَر النَّادِر من هَذَا الضَّرْب.
هَذَا بَاب مَا هَذِه الْحُرُوف فِيهِ فاآت
تَقول أَمَرَ يَأْمُر وأَبَقَ يَأْبِق وأَكَلَ يَأْكُل وأَفَلَ يَأْفُل لِأَنَّهَا سَاكِنة وَلَيْسَ مَا بعْدهَا بِمَنْزِلَة مَا قبل اللامات لِأَن هَذَا إِنَّمَا هُوَ مثل الْإِدْغَام والإدغام إِنَّمَا يدْخل فِيهِ الأول فِي الآخِر والآخرُ على حَاله ويُقلَب الأول فَيدْخل فِي الآخر حَتَّى يصير هُوَ وَالْآخر من مَوضِع وَاحِد وَيكون الآخر على حَاله فَإِنَّمَا شُبِّه هَذَا بِهَذَا الضَّرْب من الْإِدْغَام

وَلَا يُتبِعون الآخر الأول فِي الْإِدْغَام فعلى هَذَا أجري هَذَا وَقد ذكر فِي الْبَاب الَّذِي قبل هَذَا أَن حُرُوف الْحلق إِذا كَانَت عينا أَو لاماً جَازَ أَن يَأْتِي الْفِعْل على يَفْعَل وماضيه فَعَلَ وَذكر فِي هَذَا الْبَاب أَنه إِذا كَانَ حرف الْحلق فَاء الْفِعْل وَكَانَ الْمَاضِي على فَعَلَ لم يَأْتِ مستقبله على يَفْعَل وَإِنَّمَا يَأْتِي على يَفْعِل أَو يَفْعُل بِمَنْزِلَة مَا لَيْسَ فِيهِ حرف من حُرُوف الْحلق وَفرق بَينهمَا بِأَنَّهُ إِذا كَانَ حرف الْحلق فَاء من الْفِعْل فَهُوَ يَسْكُن فِي الْمُسْتَقْبل وَإِن هَذَا السَّاكِن لَا يُوجب فتح مَا بعده لضَعْفه بِالسُّكُونِ كَمَا أَوْجَب لامُ الْفِعْل إِذا كَانَ من حُرُوف الْحلق فتحَ مَا قبله لِأَن اللَّام متحركة ثمَّ شبه ذَلِك بِالْإِدْغَامِ لِأَن الأول يَتْبَعُ الثَّانِي يُرِيد أَن عينَ الْفِعْل يجوز أَن يَتْبَع لامَ الْفِعْل إِذا كَانَت لَام الْفِعْل من حُرُوف الْحلق كَمَا أَن الْحَرْف الأول يدغم فِيمَا بعده وَلَا تتبع عين الْفِعْل فاءه لِأَن الْفَاء قبل الْعين وَمَعَ هَذَا أَن الَّذِي قبل اللَّام فَتَحَتْه اللَّام حَيْثُ قَرُبَ جِوارُه مِنْهَا لِأَن الْهَمْز وأخواته لَو كُنَّ عَيْنَاتٍ فُتِحْن فَلَمَّا وَقع موضعهن الْحَرْف الَّذِي كن يُفْتَحْنَ بِهِ لَو قَرُب فُتِح وكرهوا أَن يفتحوا هُنَا حرفا لَو كَانَ فِي مَوضِع الْهمزَة لم يُحرَّك وَلَزِمَه السّكُون فحالُهما فِي الْفَاء واحدةٌ كَمَا أَن حَال هذَيْن فِي الْعين وَاحِدَة أَعنِي أَن لَام الْفِعْل إِذا كَانَ من حُرُوف الْحلق فَتَحَت العينَ كَمَا أَن الْعين إِذا كَانَت من حُرُوف الْحلق فتحت نفسَها فَلَمَّا كَانَت تفتح نَفسهَا إِذا كَانَت من حُرُوف الْحلق وَجب أَن يفتحها مَا يُجاوِرُها لاشْتِرَاكهمَا فِي الْحَرَكَة لِأَن الْعين وَاللَّام متحركتان جَمِيعًا وَلَيْسَت تقلب الألفُ الفاءُ العينَ لِأَن الْفَاء سَاكِنة فِي الْمُسْتَقْبل وَالْعين متحركة فهما مُخْتَلِفَتَانِ وَلَو جعلت الْعين مَكَان الْفَاء سكنت وخالفت حَالهَا الأول فِي الْحَرَكَة وَلَو جعلت اللَّام مَكَان الْعين لم تخرج عَن الْحَرَكَة الَّتِي كَانَت تلزمها هَذَا كَلَام سِيبَوَيْهٍ وَعِنْدِي فِيهِ وَجه آخر يقوِّي مَا قَالَ وَهُوَ أَن الفتحة الَّتِي تجلبها حُرُوف الْحلق إِنَّمَا هِيَ على الْعين وَالْحَرَكَة فِي الْحَرْف المتحرك يقدّر أَنَّهَا بعده فَهِيَ بعد الْعين وَقبل اللَّام فتَوَسُّطُها بَينهمَا ومجاورتها لَهما وَاحِدَة فَمن أجل ذَلِك جَازَ أَن تكون الفتحة تجلبها الْعين وَاللَّام وَلَيْسَت الْفَاء كَذَلِك لِأَن الفتحة بعيدَة من الْفَاء إِذْ كَانَت تقع بعد الْحَرْف الَّذِي بعده.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَقَالُوا أَبى يَأْبَى فشبّهوه بيَقْرأ أَرَادَ أَنهم شبَّهوا الْهمزَة الَّتِي فِي أوّل أَبى وَهِي فَاء الْفِعْل مِنْهَا بِالْهَمْزَةِ الَّتِي تكون لاما فِي مثل قَرَأَ يقْرَأ فتحُوا عين الْفِعْل من أجل الْفَاء الَّتِي هِيَ همزَة كَمَا فتحوها من أجل اللَّام الَّتِي هِيَ همزَة، وَفِي يأبَى وجهٌ آخر وَهُوَ أَن يكون فِيهِ مثل حَسِبَ يَحْسِبُ فُتِحا كَمَا كُسِرا وَالْفرق بَين هذَيْن الْوَجْهَيْنِ أَن الأول كَانَ التَّقْدِير فِيهِ أَبَى يأْبِي ثمَّ فَتَحَت الْألف عين الْفِعْل كَمَا قيل صَنَعَ يصنَع تَشْبِيها للفاء بِاللَّامِ، وَالْوَجْه الثَّانِي أَنهم بنوه فِي الأَصْل على فَعَلَ يفعَلُ كَمَا بنَوا فِي الأَصْل حَسِب يَحْسِب على فَعِلَ يفعِل، وَقَالُوا جَبَى يَجْبَى وقَلَى يَقْلَى فشبَّهوا هَذَا بقَرأَ يقرَأُ وأَتْبعوه الأوّل كَمَا قَالُوا وعَدُّهُ يُرِيدُونَ وَعَدْتُه وكما قَالُوا مُضَّجع وَلَا نعلم إِلَّا هَذَا الْحَرْف وَأما غير هَذَا فجَاء على الْقيَاس مثل عَمَرَ يَعْمُرُ وهَرَبَ يهرُبُ وحَزَرَ يَحزُرُ، وَقَالُوا عَضَضْتَ تَعَضُّ، حكى أَبُو إِسْحَاق الزَّجاج عَن إِسْمَاعِيل بن إِسْحَاق القَاضِي أَنه علَّلَ أبَى يأْبَى وَقَالَ إِنَّمَا جَاءَ على فَعَلَ يفْعَل لِأَن الْألف من مخرج الْهمزَة وَقَالَ إِن هَذَا مَا سبقه إِلَيْهِ أحد.
قَالَ أَبُو عَليّ وَأَبُو سعيد: وَذَلِكَ غلط لِأَن الْألف لَيست بِأَصْل فِي أبَى يأْبَى وَإِنَّمَا هِيَ منقلبة من يَاء أَبَيْتُ لانفتاح مَا قبلهَا فَإِذا قلت فِي الْمَاضِي أبَى لانفتاح مَا قبلهَا فحقها أَن تكون فِي الْمُسْتَقْبل على يَأْبي كَمَا تَقول أَتَى يأتِي ورَمى يَرْمي وَإِنَّمَا تنْقَلب فِي الْمُسْتَقْبل ألفا إِذا فتحنا مَا قبلهَا فَلَا سَبِيل إِلَى الْألف الَّتِي من أجلهَا، قَالَ الزّجاج عَن القَاضِي أَنه جَاءَ على فَعَلَ يفْعَل من أجل ذَلِك، وَكَلَام سِيبَوَيْهٍ يدل على مَا قُلْنَاهُ لِأَنَّهُ قَالَ فشبَّهوا هَذَا بقَرَأَ يقرَأُ وَنَحْوه فأَتْبعوه الأوّل كَمَا قَالُوا وعَدُّهُ يُرِيد أَتْبَعوا الفتحة فِي بَاب يَأْبى الهمزةَ الَّتِي فِي أوّله كَمَا قَالُوا وعَدُّه وَالْأَصْل وعَدْتُه فأتبعوا التَّاء الدَّال الَّتِي قبلهَا وَكَانَ الْقيَاس أَن تكون الدَّال هِيَ التابعة لِأَن الأول يتبع الْأَخير، وَكَذَلِكَ مُضَّجَع أَصله مضْطَجَع فَجعلُوا الطَّاء تَابِعَة للضاد، وَمعنى قَوْله لَا نعلم إِلَّا هَذَا الْحَرْف الْإِشَارَة إِلَى يَأْبَى فِيمَا ذكره أَصْحَابنَا، هَذَا لفظ أبي سعيد، وَأما

جَبَى يَجْبَى وقَلَى يَقْلَى فَلم يصحّا عِنْده كصحّة أَبى يأبَى، وَقد حكى أَبُو زيد فِي كتاب المصادر جَبَوْتُ الخَراج أَجْبا وأَجْبو، وَقَوله وَأما غيرُ هَذَا فجَاء على الْقيَاس مثل عَمَرَ يَعْمُرُ يُرِيد غير الَّذِي ذكر من أَبَى يأْبَى مِمَّا فَاء الْفِعْل مِنْهُ من حُرُوف الْحلق لم يجِئ إِلَّا على الْقيَاس كَقَوْلِك هَرَبَ يهْرُبُ وحَزَر يحْزُرُ وحمَلَ يحْمِل، وَقد دلَّ هَذَا أَيْضا أَن سِيبَوَيْهٍ ذهب فِي أَبَى يَأْبَى أَنهم فتحُوا من أجل تَشْبِيه الْهمزَة الأولى بِمَا الْهمزَة فِيهِ أخيرة، وَمثله عَضَضْتَ تَعَضُّ الَّذِي حَكَاهُ هُوَ شَاذ.
هَذَا بَاب مَا كَانَ من الْيَاء وَالْوَاو
قَالُوا شَأَى يَشْأَى وسَعى يَسْعى ومَحَى يَمْحَى وصَغَى يَصْغَى ونَحَى يَنْحَى فَعَلوا بِهِ مَا فعلوا بنظائره من غير المعتل، وَمعنى شَأَى سَبَق يُقَال شَآني: سَبَقَني، وشاءنِي وشآني: شاقَني، وَقَالُوا بَهُوَ يَبْهُو لِأَن نَظِير هَذَا أبدا من غير المعتل لَا يكون إِلَّا يَفْعُل، ونظائر الأول مختلفات فِي يَفْعل، وَقَالُوا يَمْحو ويَصْغو ويَزْهو همُ الآلُ ويَنْحو ويَدْعو، وَقد تقدم من كلامنا أنّ فَعُلَ يَفْعُل لايُغَيِّره حرف الْحلق لِأَن مَا كَانَ ماضيه فعُلَ فَيَفْعُل لَازم لمستقبله فَلذَلِك يلْزم فِي بَهُوَ وَنَحْوه أَن يُقَال فِي مستقبله يَبْهُو.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَأما الْحُرُوف الَّتِي يلْزم سُكُون عين الْفِعْل فِيهَا فَإِن حُرُوف الْحلق لَا تقلب يَفْعِل ويَفْعُل إِلَى يفْعَل وَذَلِكَ فِيمَا كَانَ معتلاّ من ذَوَات الْيَاء وَالْوَاو وَمَا كَانَ مدغماً، فذوات الْيَاء نَحْو جاءَ يجيءُ وباعَ يبيعُ وتاهَ يتيهُ، وَذَوَات الْوَاو ساءَ يَسوءُ وجاعَ يَجوعُ وناحَ يَنُوحُ، والمُدغَم نَحْو دَعَّ يَدُعُّ وسَحَّ يسُحُّ وشَحَّ يشُحُّ لِأَن هَذِه الْحُرُوف الَّتِي هِيَ عينات أَكثر مَا تكون سواكن وَلَا تحرَّك إلاّ فِي مَوضِع الْجَزْم من لُغَة أهل الْحجاز يَعْنِي فِيمَا كَانَ مدغَماً أَنَّهَا تكون سواكن كذوات الْوَاو وَالْيَاء وَإِن كَانَ أهلُ الحِجازِ يُحَرِّكونَها فِي الْجَزْم كَقَوْلِك لم يَشْحُحْ وَلم يَشْحِحْ فَهَذَا لَا يُعمَل عَلَيْهِ لِأَن الْحَرَكَة فِيهِ غير لَازِمَة وَكَذَلِكَ حركته فِي فَعَلْنَ ويَفْعُلْنَ كَقَوْلِك رَدَدْنَ ويَرْدُدْنَ على أَن هَذَا يسكنهُ بعض الْعَرَب فَيَقُولُونَ ردَّنَ فَلَمَّا كَانَ السّكُون فِيهِ أَكثر جُعِلَتْ بِمَنْزِلَة مَا لَا يكون فِيهِ إِلَّا سَاكِنا يَعْنِي ذَوَات الْوَاو وَالْيَاء.
قَالَ: وَزعم يُونُس أَنهم يَقُولُونَ كَعَّ يَكَعُّ ويَكِعُّ أَجود لما كَانَت قد تحرَّكُ فِي بعض الْمَوَاضِع جُعِلَت بِمَنْزِلَة يَدَعُ وَنَحْوهَا فِي هَذِه اللُّغَة وخالفتْ بَاب جِئْت كَمَا خالفتْها فِي أَنَّهَا قد تُحَرَّك أَرَادَ أَن الَّذِي يَقُول يَكَعُّ وماضيه كَعَعْت جَاءَ بِهِ على مِثَال صَنَع يَصْنَع لِأَن بَاب كَعَّ لما كَانَ عين الْفِعْل قد يحَرَّك فِي يَكْعَعْنَ وكَعَعْن صَار بِمَنْزِلَة صَنَعْنَ ويصنَعْنَ، وَخَالف بَاب جِئْت من ذَوَات الْيَاء وَالْوَاو لِأَن الْيَاء وَالْوَاو لَا تتحرَّكان إِذا كَانَتَا عينين.
وأذكر هُنَا من الِانْفِرَاد والاشتراك مَا لم يذكرهُ سِيبَوَيْهٍ على نَحْو مَا ذكرت فِي الصَّحِيح، قَالُوا فِي الِانْفِرَاد زَهاهُم السَّراب يَزهاهم لم يذكر أهل اللُّغَة غير هَذَا وَذكر سِيبَوَيْهٍ يَزْهوهُم وَلم يأْتِ بِالْألف وَقَالُوا بالاشتراك والمجيء على الأَصْل مرّة وعَلى مَا يُوجِبهُ حرف الْحلق أُخْرَى، نَحَوْتُ ظَهري إِلَيْهِ أَنْحاهُ وأَنْحوه: أَي صَرَفْتُه، وشَحَوْتُ فَمي أَشْحاه وأَشْحوه: أَي فتحتُه، وبَعَوْتُ أَبْعو وأَبْعَى بَعْواً: أَي أجرَمْتُ وجَنَيْتُ، وسَحَوت الطِّين عَن الأَرْض أسْحاهُ وأَسْحوه: أَي قَشَرْتُه، ومَحَوْت اللوحَ أَمْحاه وأَمْحوه وَلَعَلَّه قد جَاءَ غير هَذَا وَإِنَّمَا أُورِدُ مَا يُحِيط بِهِ عِلْمي.
هَذَا بَاب الْحُرُوف السِّتَّة إِذا كَانَ وَاحِد مِنْهَا عينا وَكَانَت الْفَاء قبلهَا مَفْتُوحَة وَكَانَ فَعِلاً
إِذا كَانَ ثَانِيه من الْحُرُوف السِّتَّة فَإِن فِيهِ أَربع لُغَات مُطَّرِدَة فَعِلٌ وفِعِلٌ وفَعْلٌ وفِعْل إِذا كَانَ فعلا أَو اسْما أَو صفة فَهُوَ سواءٌ، وَفِي فَعِيل لُغَتان فَعيل وفِعيل إِذا كَانَ الثَّانِي من الْحُرُوف السِّتَّة مُطَّردٌ ذَلِك فيهمَا لَا ينكسر

فِي فَعِيل وَلَا فَعِل إِذا كَانَ كَذَلِك كسرت الْفَاء فِي لُغَة تَمِيم وَذَلِكَ قَوْلك لئيم ونحيف ورغيف وبخيل وبَئِس ومَحِك وبَعِل ونَغِل ولَعِبَ ورَحِمَ ووَخِمَ وَكَذَلِكَ إِذا كَانَ صفة أَو فعلا أَو اسْما وَذَلِكَ قَوْلك رجلٌ لَعِبٌ ورجلٌ مِحِك وَهَذَا ماضغٌ لِهِمٌ، والِّلهِمُ: الْكثير البلع، وَهَذَا رجلٌ وِغِل أَي طُفَيْلِيٌّ كثير الدُّخُول على من يشرب من غير أَن يُدعى، ورجلٌ جِئِزٌ: وَهُوَ الَّذِي يَغَصُّ بِمَا يَأْكُل، والجَأَز: الغَصَصُ، وَهَذَا عَيْرٌ نِعِرٌ وَهُوَ الصَّيّاح وفِخِذ وَإِنَّمَا كَانَ هَذَا فِي هَذِه الْحُرُوف لِأَن هَذِه الْحُرُوف قد فعلت فِي يَفْعل مَا ذكرت لَك حَيْثُ كَانَت لامات من فتح الْعين وَلم تَفْتَح هِيَ أنفسَها هَهُنَا لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعَيْل وكراهية أَن يلتبس فَعِلَ بفَعَلَ فَيخرج من هَذِه الْحُرُوف فَعِلَ فلزِمَها الْكسر هَهُنَا وَكَانَ أقرب الْأَشْيَاء إِلَى الْفَتْح وَكَانَت من الْحُرُوف الَّتِي تقع الفتحة قبلهَا لما ذكرت لَك فكَسَرْتَ مَا قبلهَا حَيْثُ لَزِمَها الكَسْر وَكَانَ ذَلِك أخَفَّ عَلَيْهِم حَيْثُ كَانَت الكسرة تشبه الْألف فأرادوا أَن يكون العملَ من وَجه وَاحِد وَإِنَّمَا جَازَ هَذَا فِي هَذِه الْحُرُوف حَيْثُ كَانَت تفعل فِي يفْعَل مَا ذكرنَا فَصَارَت لَهَا قوَّة فِي ذَلِك لَيست لغَيْرهَا.
وَاعْلَم أَن حُرُوف الْحلق لما أثَّرَت فِي يفعَل إِذا كَانَ وَاحِد مِنْهَا فِي مَوضِع عين الْفِعْل أَو لامه وَكَانَ الْفِعْل الْمَاضِي على فَعَل فَجَوَّزَتْ أَن يُصَيَّر على يَفْعَل مَا حقُّه أَن يَأْتِي على يفعِل أَو يفْعُل على مَا مضى من شَرحه قبل هَذَا الْبَاب جُعِلَتْ هَذِه الْحُرُوف فِي فَعِل وفَعيل مُجَوِّزَة تَغْيِير ذَلِك وَإِن كَانَ التغييران مُخْتَلفين وَذَلِكَ أَن التَّغْيِير فِي يفْعل أَن تفتح مَا لَيْسَ حَقه الْفَتْح وَفِي هَذَا أَن يُكْسَر مَا لَيْسَ حَقه الكَسر لِأَن كسر الْفَاء فِي فَعِلَ وفَعِيل من أجل حرف الْحلق.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: لم تَفتح هِيَ أنفسَها يَعْنِي حُرُوف الْحلق فِي فَعيل لِأَنَّهَا لَو فتحَتْ نفسَها لوَجَبَ أَن تَقول فَعَيْل فَتَقول فِي بَخِيل بَخَيْل وَفِي شَهِيد شَهَيْد كَمَا قُلْنَا يشْحَب وفتحناه لِأَنَّهُ لَيْسَ فِي الْكَلَام فَعَيْل وَلَو قُلْنَا شَهَيْد لَكَانَ بِنَاء خَارِجا عَن الْكَلَام، وَإِذا قُلْنَا يشْحَب ففتحناه من أجل حرف الْحلق فَفِي الْكَلَام لَهُ نَظِير كَقَوْلِنَا يعْمَل ويَفْرَق وَلَو فَتَحَت نَفسهَا فِي فَعِلَ لَخَرَجَت إِلَى فعَلَ فَكَانَ يبطل أَن يُوجد فَعِلُ مِمَّا حرف الْحلق ثَانِيه وَكَانَ أَيْضا يَقع لَبسٌ بَين مَا أَصله فَعَل وَمَا أَصله فَعِل وكُسِرَ الأوّل إتباعاً للثَّانِي وَلِأَن الْكسر قريب من الْفَتْح وَالْيَاء تشبه الْألف وأَتْبَعوا الأوّل فِي انْكَسَرَ الثانيَ كَمَا يُتْبِعون الأوّل الثانيَ فِي الْإِدْغَام، وَأهل الْحجاز لَا يغيِّرون الْبناء وَلَا يَقُولُونَ فِي شَهِيد إِلَّا بِفَتْح الأوّل وَكَذَلِكَ فِي شَهِد، وَمن قَالَ شَهِد فخفَّف قَالَ شَهْد وَمن قَالَ شَهِدَ قَالَ شِهْدَ، وعامّة الْعَرَب قَالُوا فِي نِعمَ وبِئْسَ بِكَسْر الأوّل كَأَنَّهُمْ اتَّفقُوا على لُغَة تَمِيم وأسكنوا الثَّانِي، وَإِذا كَانَ الْبناء على فَعُل أَو فَعُول لم يغيِّروا إِذا كَانَ الثَّانِي من حُرُوف الْحلق كَقَوْلِهِم رَؤُفٌ ورَؤوفٌ وَلَا يَقُولُونَ رُؤُفٌ وَلَا رُؤُوفٌ استثقالاً للضمَّتين ولبعد الْوَاو من الْألف، كَمَا أَنَّك تَقول مَنْ مِثْلُكَ فتجعل النُّون ميماًً وَلَا تَقول هَمْ مِثْلُك فتجعل اللَّام ميماً لِأَن النُّون لَهَا بِالْمِيم شَبَهٌ لَيْسَ للاّم.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: وَسمعت بعض الْعَرَب يَقُول بِيْسَ فَلَا يُحَقّق الْهمزَة كَمَا قَالُوا شِهْد فخفَّفوا وَتركُوا الشين على الأَصْل يُرِيد أَن الْهمزَة قد يُترَك تحقيقها وَلَا يتغيَّر كَسر الأوّل وَكَذَلِكَ شِهْدَ إِنَّمَا كُسِرت الشين لكسرة الْهَاء فِي الأَصْل وَلما سكنت الْهَاء لم يغيَّر كسر الشين لِأَن النيَّة كسرُ الْهَاء وتحقيقُ الْهمزَة وَإِن كَانَ قد لحقه هَذَا التَّخْفِيف.
قَالَ: وَأما الَّذين قَالُوا مِغِيرة ومِعينٌ فَلَيْسَ على هَذَا ولكنَّهم أَتبعوا الكسرة الكسرَة كَمَا قَالُوا مِنْتِن وأُنْبُؤُك وأَجُوؤُك يُرِيد أُنْبِئُك وأَجيئُك يُرِيد أَن هَذَا شاذٌّ وَلَا يطَّرد فِيهِ قياسٌ وَلَيْسَ من أجل حرف الْحلق مَا عُمِل ذَلِك ولكنَّه كثُر فِي كَلَامهم فأتْبعوا الْحَرْف خاصَّةً، وَلَا يَقُولُونَ فِي مُجير مِجِير وَلَا فِي مُعينة مِعِينة وَلَا فِي أَبيعُك أَبوعُكَ وَلَا فِي أُرْبِحُك أُرْبُحُكَ، وَقَالُوا فِي حرفٍ شاذٍّ إحِبُّ ويِحِبُّ ونِحِبُّ شبَّهوه بمِنْتِن وَإِنَّمَا جَاءَت على فَعَلَ وَإِن لم يَقُولُوا حَبَبْتَ وَقَالُوا يِحِبُّ كَمَا

قَالُوا يِئْبَى فَلَمَّا جَاءَ شاذّاً عَن بَابه على يفْعَل خُولِفَ بِهِ كَمَا قَالُوا يَا أَللهُ، وَقَالُوا لَيْسَ وَلم يَقُولُوا لاسَ فَكَذَلِك يِحِبُّ لم يَجئ على أفْعلْت فجَاء على مَا لَا يستَعْمَل، كَمَا أَن يَدَع ويَذَر على وَدَعْت ووَذَرْت وَإِن لم يسْتَعْمل فعلوا هَذَا بِهَذَا لكثرته فِي كَلَامهم.
وَاعْلَم أَن فِي نِحِبُّ قَوْلَيْنِ أَحدهمَا مَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ إِن أَصله حَبَّ وَإِن لم يسْتَعْمل فِي حَبَّ، وَقد تقدم القَوْل بِأَن حَبَّ قد يسْتَعْمل وَذكرت فِيهِ مَا رُوِيَ عَن أبي رجاءٍ العُطارِديّ (قل إنْ كُنْتُمْ تُحِبّونَ الله فاتَّبِعوني يُحْبِبْكُمُ الله) وشعراً أُنْشِدَ فِيهِ وَمِمَّا أنْشد فِيهِ غير ذَلِك قَول بعض بني مازنٍ من تَمِيم: حِبُّ شبَّهوه بمِنْتِن وَإِنَّمَا جَاءَت على فَعَلَ وَإِن لم يَقُولُوا حَبَبْتَ وَقَالُوا يِحِبُّ كَمَا قَالُوا يِئْبَى فَلَمَّا جَاءَ شاذّاً عَن بَابه على يفْعَل خُولِفَ بِهِ كَمَا قَالُوا يَا أَللهُ، وَقَالُوا لَيْسَ وَلم يَقُولُوا لاسَ فَكَذَلِك يِحِبُّ لم يَجئ على أفْعلْت فجَاء على مَا لَا يستَعْمَل، كَمَا أَن يَدَع ويَذَر على وَدَعْت ووَذَرْت وَإِن لم يسْتَعْمل فعلوا هَذَا بِهَذَا لكثرته فِي كَلَامهم.
وَاعْلَم أَن فِي نِحِبُّ قَوْلَيْنِ أَحدهمَا مَا قَالَ سِيبَوَيْهٍ إِن أَصله حَبَّ وَإِن لم يسْتَعْمل فِي حَبَّ، وَقد تقدم القَوْل بِأَن حَبَّ قد يسْتَعْمل وَذكرت فِيهِ مَا رُوِيَ عَن أبي رجاءٍ العُطارِديّ (قل إنْ كُنْتُمْ تُحِبّونَ الله فاتَّبِعوني يُحْبِبْكُمُ الله) وشعراً أُنْشِدَ فِيهِ وَمِمَّا أنْشد فِيهِ غير ذَلِك قَول بعض بني مازنٍ من تَمِيم: لَعَمْرُكَ إنَّني وطِلابَ مِصْرٍ لّكالمُزْداد مِمَّا حَبَّ بُعدا وَكَانَ حَقه على مَا قدَّره سِيبَوَيْهٍ أَن يُقَال يَحِبُّ بِفَتْح الْيَاء ولكنَّه أتْبَعَ الياءَ الحاءَ.
وَقَالَ غَيره: يِحِبُّ بِالْكَسْرِ أَصله يُحِبُّ من قَوْلنَا أحَبَّ يُحِبُّ وشذوذه أَنهم أتبعوا الْيَاء المضمومة الحاءَ كَمَا قَالُوا مِغِيرة وَالْأَصْل مُغيرة فكَسروه من مضموم وَهَذَا القَوْل أعجب إليّ لِأَن الكسرة بعد الضمّة أثقل وأقلّ فِي الْكَلَام فالأَولى أَن يُظَنَّ أَنهم اخْتَارُوا الشاذَّ عُدولاً عَن الأثقل، وَمن حجّة سِيبَوَيْهٍ أَنهم قَالُوا يِئْبَى وَالْأَصْل يَأْبَى فقد كسروا المفتوح وَإِنَّمَا كسروا فِي يِئْبَى وحقّ الْكسر أَن يكون فِي أَوَائِل يَفعَل مِمَّا ماضيه على فَعِل إِذا كَانَ الأوّل تَاء أَو نونا أَو ألفا وَلَا تدخل على الْيَاء، تَقول فِي عَلِمَ أَنْتَ تِعْلَم وأَنا إِعْلَم وَنحن نِعْلَم وَلَا يَقُولُونَ زيدٌ يِعْلَم وسترى ذَلِك فِي الْبَاب الَّذِي بعد هَذَا إِن شَاءَ الله فَصَارَ يِئْبَى شاذّاً من وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن أبَى يأبَى شَاذ وَكسر الْيَاء فِيهِ شَاذ، وَعند سِيبَوَيْهٍ أَنه رُبمَا شذَّ الْحَرْف فِي كَلَامهم فَخرج عَن نَظَائِره فيُجَسِّرُهم ذَلِك على ركُوب شذوذ آخر فِيهِ فَمن ذَلِك قَوْلهم أَيْضا يَا ألله لَيْسَ من كَلَامهم نِدَاء مَا فِيهِ الْألف وَاللَّام قطعُوا الْألف فَخَرجُوا عَن نَظَائِره من الْوَجْهَيْنِ وَلم يَقُولُوا فِي ليسَ لاسَ وَكَانَ حَقه أَن يُقَال لِأَنَّهُ فعل مَاض وثانيه يَاء وَهُوَ على فَعِل وَإِذا تحرَّكت الْيَاء وَقبلهَا فَتْحة قلبوها ألفا كَمَا قَالُوا هابَ ونالَ وَأَصله هَيِبَ ونَيِلَ فَقَوْلهم لَيْسَ شَاذ، وَكَذَلِكَ قَوْلهم يَدَعُ ويَذَرُ لم يستعملوا فِيهِ وَذَرْتُ وَلَا وَدَعْتُ وتركهم ذَلِك من الشاذ، وَأما أَجيءُ ونحوُها فعلى الْقيَاس وعَلى مَا كَانَت تكون عَلَيْهِ لَو أتمُّوا يَعْنِي أَنه يفتح الْألف فِي أَجيءُ وَلَا يكون مثل يِحِبُّ وإحِبُّ لِأَن هَذَا شَاذ ويجيءُ وأَجيءُ وَنَحْو هَذَا جَاءَ على مَا يَنْبَغِي أَن يكون.
هَذَا بَاب مَا يُكْسَر فِيهِ أوائلُ الْأَفْعَال المضارعة للأسماء كَمَا كسَرْتَ ثَانِي الْحُرُوف حِين قلت فَعِل وَذَلِكَ فِي لُغَة جَمِيع الْعَرَب إِلَّا أهل الْحجاز
وَذَلِكَ قَوْلك أَنْت تِعْلَم وَأَنا إعلَم ذَاك وَهِي تِعْلَم ذَاك وَنحن نِعْلَم ذَاك، وَكَذَلِكَ كل شَيْء قلت فِيهِ فَعِل من بَنَات الْيَاء وَالْوَاو الَّتِي الْيَاء وَالْوَاو فِيهِنَّ لَام أَو عين والمضاعف وَذَلِكَ قَوْلك شَقِيت وَأَنت تِشْقَى وخَشيتُ فَأَنا إخْشى وخِلْنا فَنحْن نِخال وعَضِضْتُنَّ فأنتنَّ تِعْضَضْنَ وأنتِ تِعَضِّين لِأَن خالَ أَصله خَيِل وعَضَّ أَصله عَضِضْت وَإِنَّمَا كسروا هَذِه الْأَوَائِل لأَنهم أَرَادوا أَن تكون أوائلها كثواني فَعِل كَمَا ألزموا الْفَتْح مَا كَانَ ثَانِيه مَفْتُوحًا فِي فعَل يَعْنِي أَنهم فتحُوا أول الْمُسْتَقْبل فِيمَا كَانَ الثَّانِي مِنْهُ مَفْتُوحًا كَقَوْلِك ضَرَبْتَ تَضْرِبُ وقَتَلْت تَقْتُل وأجرَوا أَوَائِل الْمُسْتَقْبل على ثواني الْمَاضِي فِي ذَلِك وَلم يُمكنهُم أَن يكسروا الثَّانِي من الْمُسْتَقْبل كَمَا كسروه من الْمَاضِي لِأَن الثَّانِي يلْزمه السّكُون فِي أصل البنية فَجعل ذَلِك فِي الأوّل وَجَمِيع هَذَا إِذا قلت فِيهِ يَفْعَل فأدخلْت الْيَاء فَتَحْتَ وَذَلِكَ انهم كَرهُوا الكسرة فِي الْيَاء حَيْثُ لم يهابوا انتقاضَ معنى فيحتملوا ذَلِك كَمَا

يكْرهُونَ الياآت والواوات مَعَ الْيَاء وَأَشْبَاه ذَلِك يَعْنِي أَن الَّذين يَقُولُونَ تِعْلَم بِكَسْر التَّاء لَا يَقُولُونَ يِعلَم بِكَسْر الْيَاء لاستثقالهم الْكسر على الْيَاء وَلَا يَدعُوهُم إِلَى كسرهَا داعٍ يُوجب تَغْيِير معنى أَو لفظ وَقد كسروا الْيَاء فِيمَا كَانَ فَاء الْفِعْل مِنْهُ واواً قَالُوا وجِلَ يَجَل لأَنهم أَرَادوا بِكَسْرِهَا قلب الْوَاو يَاء استثقالاً للواو وَكَذَلِكَ وحِلَ يَوْحَل ووَجِعَ يَوْجَع وَمَا جرى مَجراه وَلَا يكسر فِي هَذَا الْبَاب شَيْء كَانَ ثَانِيه مَفْتُوحًا نَحْو ذَهَب وضَرَب وأشباهِهما وَقَالُوا أَبَى وأنتَ تِئْبَى وَهُوَ يِئْبَى وَذَلِكَ أَنه من الْحُرُوف الَّتِي يسْتَعْمل فِيهَا مَفْتُوحًا وَأَخَوَاتهَا وَلَيْسَ الْقيَاس أَن تُفتَح وَإِنَّمَا هُوَ حرفٌ شاذٌّ فَلَمَّا جَاءَ مَجيءَ مَا فَعَلَ مِنْهُ مكسورٌ فعلوا بِهِ مَا فعلوا بذلك يَعْنِي أَنه لما كَانَ يَأْبَى على وزنٍ يوجِبُ أَن يكون ماضيه خَشِيَ وكسروا الياءَ فِيهِ أَيْضا فَقَالُوا يِئْبَى وهم لَا يَقُولُونَ يِخْشَى بِكَسْر الْيَاء لأَنهم قد ركبُوا الشذوذ فِي تِئْبَى بِكَسْر التَّاء فِيهِ فجرَّاَهم ذَلِك على كسر الْيَاء الَّذِي هُوَ شذوذٌ آخر كَأَنَّهُمْ أتْبَعوا الشذوذ الشُّذوذ وشبَّهوه بيِيِجَل فِي كسر الْيَاء حِين أُدخلت فِي بَاب فَعِلَ وَكَانَ إِلَى جنْب الْيَاء حرفُ اعتلال وهم مِمَّا يغيِّرون فِي كَلَامهم الْأَكْثَر ويجْسُرون عَلَيْهِ إِذْ صَار عِنْدهم مُخَالفا يَعْنِي أَنهم شبَّهوا الْهمزَة فِي تِيبَى بعد تَاء الِاسْتِقْبَال إِذْ كَانَ يجوز تليينها وقلبها إِلَى الْيَاء بقلب الْوَاو إِلَى الْيَاء فِي يِيجَل وَمعنى قَوْله وهم مِمَّا يغيِّرون الْأَكْثَر ويجسُرون عَلَيْهِ إِذْ صَار عِنْدهم مُخَالفا يَعْنِي لما صَار مُخَالفا للْقِيَاس فِي شَيْء احتملوا مُخَالفَة أُخْرَى فِيهِ.
قَالَ: وَجَمِيع مَا ذكرنَا مفتوحٌ فِي لُغَة أهل الْحجاز وَهُوَ الأَصْل يَعْنِي تَعْلم ونَعْلَم وَمَا أشبهه وَصَارَت لغتهم الأَصْل لِأَن الْعَرَبيَّة أَصْلهَا إسماعيلُ عَلَيْهِ السَّلَام وَكَانَ مَسْكَنه مَكَّة وَمَعَ ذَلِك فَإِن الْعَرَب مجمِعةٌ على فتح مَا كَانَ ماضيه فَعَل أَو فَعُل فِي الْمُسْتَقْبل فَعلمنَا أَن الْفَتْح الأصلُ.
قَالَ وَأما يسَع ويَطَأُ فَإِنَّمَا فتحُوا لِأَنَّهُ فَعِل يَفعِل مثل حَسِب يَحْسِبُ ففتحوا للهمزة وَالْعين كَمَا قَالُوا يقْرَأ ويقرع فَلَمَّا جَاءَ على مِثَال مَا فَعَل مِنْهُ مفتوحٌ لم يكسِروا كَمَا كسَروا يَأْبَى حَيْثُ جَاءَت على مِثَال مَا فَعِل مِنْهُ مكسورٌ يَعْنِي أَن أصل يسَعُ ويَطأُ يَوْسِعُ ويَوْطِئُ وَإِنَّمَا فتح لأجل حرف الْحلق فَصَارَ بِمَنْزِلَة حَسِبَ يَحْسِب فَلم يكسروه لِأَن مَا كَانَ مستقبله يَفْعِل فَكَأَن ماضيَه فَعَل وَلَا يكسر أوّل مُسْتَقْبل مَا ماضيه فَعَل وَإِنَّمَا كسروا فِي تأبَى على شُذوذه لِأَنَّهُ جَاءَ على مِثَال مَا ماضيه مكسور الثَّانِي، وَأما وَجِل يَوْجَل وَنَحْوه فَإِن أهل الْحجاز يَقُولُونَ يَوْجَل فيُجرونه مجْرى عَلِمْت وَغَيرهم من الْعَرَب سوى أهل الْحجاز يَقُولُونَ فِي تَوْجَل هِيَ تِيجَل وَأَنا إيجَل وَنحن نِيجَل وَإِذا قلت يَفعَل مِنْهُ فبعض الْعَرَب يَقُولُونَ يَيْجَل كَرَاهِيَة الْوَاو مَعَ الْيَاء كَمَا يبدلونها من الْهمزَة الساكنة يَعْنِي كَمَا يَقُولُونَ فِي ذِئْب ذِيْب فقلبوا الْيَاء من الْهمزَة الساكنة وشبَّهوا قلب الْوَاو يَاء فِي يَوْجَل بأيام وَنَحْوهَا وَالْأَصْل أَيْوام، وَقَالَ بَعضهم ياجَل فأبدل مَكَانهَا ألفا كراهةَ الْوَاو مَعَ الْيَاء كَمَا يبدلونها من الْهمزَة الساكنة يَعْنِي إِذا خفَّفوا همزَة رَأس قَالُوا راس بألِف وَقَالَ بَعضهم ييِجَل كَأَنَّهُ لما كره الْيَاء مَعَ الْوَاو كَسَر الْيَاء ليقلب الْوَاو يَاء لِأَنَّهُ قد علم أَن الْوَاو الساكنة إِذا كَانَت قبلهَا كسرة صَارَت يَاء وَلم تكن عِنْده الْوَاو الَّتِي تقلب مَعَ الْيَاء حَيْثُ كَانَت الْيَاء الَّتِي قبلهَا متحركة فأرادوا أَن يقلبوها إِلَى هَذَا الْحَد وكَرِهَ أَن يقلبها على هَذَا الْوَجْه يُرِيد أَن الْوَاو لَا يجب قَلبهَا يَاء إِلَّا أَن يكون المتحرك الَّذِي قبلهَا مكسوراً فَالَّذِي كَسَر الْيَاء فِي يِيجَل استثقل الْوَاو وَلم يَر الْيَاء الْمَفْتُوحَة تُوجِب قلبَ الْوَاو فكَسَرها لتنقلب الْوَاو.
وَاعْلَم أَن كل شَيْء كَانَت أَلفه مَوْصُولَة مِمَّا جَاوز ثَلَاثَة أحرف فِي فَعْلٍ فإنَّك تَكسر أَوَائِل الْأَفْعَال المضارعة للأسماء وَذَلِكَ لأَنهم أَرَادوا أَن يكسروا أوائلها كَمَا كسروا أَوَائِل فَعِل فَلَمَّا أَرَادوا الْأَفْعَال المضارعة على هَذَا الْمَعْنى كسروا أوائلها كَأَنَّهُمْ شبَّهوا هَذَا بِذَاكَ وَإِنَّمَا مَنعهم أَن يكسروا الثوانيَ فِي بَاب فَعِل أَنَّهَا لم تكن تُحرك فوضعوا ذَلِك فِي الْأَوَائِل وَلم يَكُونُوا ليكسِروا الثَّالِث فيلتبس يَفْعِل بيَفْعَل وَذَلِكَ قَوْلك استغْفَرَ فَأَنت تستغفِر واحْرَنْجَمَ فَأَنت تِحْرَنجِم واغْدَوْدَن فَأَنت تِغْدَوْدِن واقْعَنْسَسَ فَأَنت

تِقْعَنْسِسُ يُرِيد أَنهم شبَّهوا مَا كَانَ فِي ماضيه ألفُ وصل بِمَا كَانَ الْمَاضِي مِنْهُ على فَعِل لاجتماعهما فِي كسرة ألف الْوَصْل أوّلا وكَسرة عين فَعِل ثَانِيًا وكرهوا كسر الْحَرْف الثَّانِي من مُسْتَقْبل فَعِل لِأَن صفته السّكُون وكرهوا كسر الثَّالِث لِئَلَّا يلتبس يَفْعَل بيَفْعِل فَوَجَبَ كسر الأول ثمَّ شبَّهوا مُسْتَقْبل مَا ماضيه ألف الْوَصْل بمستقبل فَعِل فكسروا أَوَّلَه.
قَالَ: وكلّ شيءٍ من تَفَعَّلْت أَو تفاعَلْت أَو تَفَعْلَلْت يجْرِي هَذَا المجرى لِأَنَّهُ كَانَ فِي الأَصْل مِمَّا يَنْبَغِي أَن يكون أوّله ألفٌ مَوْصُولَة لِأَن مَعْنَاهُ معنى الانفعال وَهُوَ بِمَنْزِلَة انفَتَح وانطَلَق ولكنَّهم لم يستعملوه اسْتِخْفَافًا يُرِيد أَنه يجوز أَن يُقَال فِي مُسْتَقْبل تدحرَجَ وتعالَجَ وتمَكَّن تِتَدَحْرَج وتِتَقاتَل وتِتَمَكَّن لِأَنَّهُ كَانَ الأَصْل فِيمَا زَاد على أَرْبَعَة أحرفٍ من الْأَفْعَال الثلاثية أَن تكون فِيهَا ألِفُ وصلٍ فحُمِل كَسر هَذِه الْأَفْعَال على كسر مَا فِي أوَّله ألفُ وصْل فَيصير جملَة مَا يجوز كسر أوّل مستقبله ثَلَاثَة عشر بِنَاء مِنْهَا تسعةُ أبنيةٍ فِي أوائلها ألفُ الْوَصْل وَثَلَاثَة فِي أوّلها التَّاء الزَّائِدَة وفَعِلَ الَّذِي ذَكرْنَاهُ أوّلاً وَالدَّلِيل على ذَلِك أَنهم يفتحون الزَّائِد فِي يفعَل يُرِيد أَن الدَّلِيل على أَن مَا فِي أوّله التَّاء الزَّائِدَة فِي الْمَاضِي كَانَ حقُّه ألف الْوَصْل أَن مستقبله يُفتَحُ أوّله وَلَا يجْرِي مجْرى الرباعيّ كَقَوْلِك يتعالجُ ويتكَبَّر فَصَارَ بِمَنْزِلَة مَا فِيهِ ألف الْوَصْل نَحْو ينْطَلق ويستغفر.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: ومثلُ ذَلِك قولُهم تَقَى اللهُ رجلٌ ثمَّ قَالُوا يَتَقي اللهَ أجْرَوْه على الأَصْل وَإِن كَانُوا لم يستعملوا الْألف حذفوها والحرفَ الَّذِي بعدَها.
اعْلَم أَن الْعَرَب تَقول تَقَى يَتَقي بِفَتْح التَّاء فِي الْمُسْتَقْبل وَكَانَ الظَّاهِر من هَذَا أَن يُقَال تَقَى يَتْقي وَإِنَّمَا هُوَ على الْحَذف وَأَصله اتَّقى يَتَّقي حذفوا فَاء الْفِعْل وَهُوَ التَّاء الأولى من اتَّقى وَهِي سَاكِنة فَسَقَطت ألف الْوَصْل من اتَّقى لِأَن بعْدهَا متحرِّكاً وَفِي الْمُسْتَقْبل يتَّقي حذفوا مِنْهُ التَّاء أَيْضا الأولى فَبَقيَ يَتَقي وَإِذا أمروا قَالُوا تَقِ اللهَ وَأَصله اتَّقِ سَقَطت التَّاء الَّتِي هِيَ مَكَان فَاء الْفِعْل وَسَقَطت ألف الْوَصْل وأصل هَذِه التَّاء الساقطة وَاو لِأَنَّهَا من وَقَيْتُ، وَالتَّاء فِي قَوْلهم تَقَى اللهَ رجلٌ ويَتَقي وتَقِِ اللهَ فِي الْأَمر هِيَ تَاء افْتَعَل وَهِي زَائِدَة، وَاخْتلفُوا فِي تُقىً فَكَانَ أَبُو الْعَبَّاس الْمبرد يَقُول هِيَ زَائِدَة، وَوزن تُقىً تُعَل، وَكَانَ الزّجاج يَقُول هِيَ منقلبة من وَاو وُقىً وَهُوَ فُعَل مثل قَوْلهم تُكَأَة وتُخَمَة وَالْأَصْل وُكَأَة ووُخَمَة، وَلَا يُقَال يَتْقي فِي الْمُسْتَقْبل بتسكين التَّاء لِأَن الأَصْل مَا ذكرته وَلَو كَانَ يجوز التسكين لقيل فِي الْأَمر اتقِِ كَمَا يُقَال فِي يَرْمي ارْمِ قَالَ الشَّاعِر: الْوَاو الَّتِي تقلب مَعَ الْيَاء حَيْثُ كَانَت الْيَاء الَّتِي قبلهَا متحركة فأرادوا أَن يقلبوها إِلَى هَذَا الْحَد وكَرِهَ أَن يقلبها على هَذَا الْوَجْه يُرِيد أَن الْوَاو لَا يجب قَلبهَا يَاء إِلَّا أَن يكون المتحرك الَّذِي قبلهَا مكسوراً فَالَّذِي كَسَر الْيَاء فِي يِيجَل استثقل الْوَاو وَلم يَر الْيَاء الْمَفْتُوحَة تُوجِب قلبَ الْوَاو فكَسَرها لتنقلب الْوَاو.
وَاعْلَم أَن كل شَيْء كَانَت أَلفه مَوْصُولَة مِمَّا جَاوز ثَلَاثَة أحرف فِي فَعْلٍ فإنَّك تَكسر أَوَائِل الْأَفْعَال المضارعة للأسماء وَذَلِكَ لأَنهم أَرَادوا أَن يكسروا أوائلها كَمَا كسروا أَوَائِل فَعِل فَلَمَّا أَرَادوا الْأَفْعَال المضارعة على هَذ

- إبراهيم محمود المبيضين

تكملة معجم المؤلفين

ومن كتبه المخطوطة:
- الراحلون.
- الزهاوي في شعره السياسي.
- لهجة الريف في البصرة وعلاقتها باللغة الفصيحة (¬1).

- إبراهيم محمود المبيضين
(1325 - 1403 هـ) (1907 - 1982 م)
شاعر، تربوي، إداري.
ولد في مدينة الكرك بالأردن.
مارس التدريس في عمان ووادي موسى والشوبك منذ عام 1926 م.
وبعد عشرة أعوام انتقل إلى وزارة المالية. ثم انتقل إلى وزارة الداخلية. واستمر يعمل فيها إلى أن أحيل على التقاعد عام 1962.
له قصائد كثيرة في مدح بعض الشخصيات السياسية
¬__________
(¬1) النجف الأشرف قديمًا وحديثاً 2/ 117، عالم الكتب مج 9 ع 4 ربيع الآخر 1409 هـ (رسالة العراق الثقافية). وفي المصدر الأول أثبتت ولادته سنة 1332 هـ.
المقرئ: عبد الغفار بن عبيد الله بن السري، أبو الطيب الحضيني، الكوفي ثم الواسطي.
من مشايخه: جعفر الطبري، وقرأ على أبي العباس أحمد بن سعيد الضريري، وغيرهما.
من تلاميذه: قرأ عليه أبو عبد الله الكارزيني، وأبو الفضل محمد بن جعفر الخزاعي، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "مقريء ثقة شيخ واسط .. وقال القاضي أسعد كان مقرئًا معروفًا متقنًا نحويًّا أديبًا ... وثقه الحوزي" أ. هـ.
* معرفة القراء: "شيخ الإقراء بواسط" أ. هـ.
وفاتة: سنة (369 هـ) تسع وستين وثلاثمائة.
من مصنفاته: له كتاب في "القراءات".

255 - م د ن ق: أبو ساسان، اسمه حضين بن المنذر الرقاشي البصري، ويكنى أيضا بأبي محمد

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

255 - م د ن ق: أَبُو سَاسَانَ، اسْمُهُ حُضَيْنُ بْنُ الْمُنْذِرِ الرَّقَاشِيُّ الْبَصْرِيُّ، وَيُكَنَّى أَيْضًا بِأَبِي محمد [الوفاة: 91 - 100 ه]
-[1197]-
رَوَى عَنْ: عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَأَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ، وَالْمُهَاجِرِ بْنِ قُنْفُذٍ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَسَنُ، وَدَاوُدُ بْنُ أَبِي هِنْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ الدَّانَاجُ، وَابْنُهُ يَحْيَى بْنُ حُضَيْنٍ.
وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ قَدْ شَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ ثُمَّ نَزَلَ مَرْوَ فِي آخِرِ عُمْرِهِ، وَكَانَ قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ يَسْتَشِيرُهُ فِي أُمُورِهِ.
وَقِيلَ: إِنَّهُ كَانَ حَامِلَ رَايَةِ عَلِيٍّ يَوْمَ صِفِّينَ.
وَرَوَى عَنْهُ أَبُو إِسْحَاقَ السَّبِيعِيُّ، ثُمَّ قَالَ: كَانَ صَاحِبَ شُرْطَةِ عَلِيٍّ.
وَعَنِ الْمَازِنِيِّ، قَالَ: قِيلَ لِحُضَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ: بِمَ سُدْتَ قَوْمَكَ؟ قَالَ: بِحَسَبٍ لا يُطْعَنُ فِيهِ، ورأي لا يُسْتَغنَى عَنْهُ، وَمِنْ تَمَامِ السُّؤْدُدِ أَنْ يَكُونَ الرَّجُلُ ثَقِيلَ السَّمْعِ، عَظِيمَ الرَّأْسِ.
وَقَالَ أَبُو أَحْمَدَ الْعَسْكَرِيُّ: كَانَ مِنْ سَادَاتِ رَبِيعَةَ، وَكَانَ يَبْخَلُ، وَفِيهِ يَقُولُ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -:
لِمَنْ رايةٌ سَوْدَاءُ يَخْفِقُ ظِلُّهَا ... إِذَا قِيلَ: قَدِّمْهَا حُضَيْنُ تَقَدَّما
قَالَ: ثُمَّ وَلاهُ إِصْطَخْرَ. وَفِيهِ يَقُولُ زِيَادٌ الْأَعْجَمُ:
يَسُدُّ حُضَيْنُ بَابَهُ خَشْيَةَ الْقِرَى ... بِإِصْطَخْرَ وَالشَّاةُ السَّمِينُ بِدِرْهَمٍ
وَعَنْ قُتَيْبَةَ بْنِ مُسْلِمٍ، وَذُكِرَ الْحُضَيْنُ، فَقَالَ: هُوَ بَاقِعَةُ الْعَرَبِ وَدَاهِيَةُ النَّاسِ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: أَدْرَكَ خِلافَةَ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ. وَقَالَ غَيْرُهُ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَتِسْعِينَ.

465 - د ق: الوضين بن عطاء. أبو كنانة الخزاعي الدمشقي الكفرسوسي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

465 - د ق: الْوَضِينُ بْنُ عَطَاءٍ. أَبُو كِنَانَةَ الْخُزَاعِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الْكَفَرَسُوسِيُّ [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: خَالِدِ بْنِ مَعْدَانَ، وَعَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ، وَمَكْحُولٍ وَمَحْفُوظِ بْنِ عَلْقَمَةَ، وَسَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: الْحَمَّادَانِ، وَبَقِيَّةُ، وَيَحْيَى بْنُ حَمْزَةَ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ بَكْرٍ السَّهْمِيُّ، وَمُنَبِّهُ بْنُ عُثْمَانَ، وَآخَرُونَ.
وَثَّقَهُ أَحْمَدُ، وَغَيْرُهُ.
وقال أبو داود: قدري.
وقال ابن سعد: كان ضعيفاً.
وقال أَبُو حَاتِمٍ: يُعْرَفُ وَيُنْكَرُ. -[1006]-
وقال آخر: كان خطيباً بليغاً فَصِيحًا مُفَوَّهًا.
مَاتَ الْوَضِينُ سَنَةَ تِسْعٍ وَأَرْبَعِينَ وَمِائَةٍ.

233 - عبد الغفار بن عبيد الله بن السري، أبو الطيب الحضيني الواسطي المقرئ النحوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

233 - عبد الغفار بن عبيد الله بن السّريّ، أبو الطيّب الحُضَيْني الواسطي المقرئ النَّحْوي. [المتوفى: 367 هـ]
رأيت له مُصَنَّفًا في القراءات.
قَرَأَ عَلَى: ابن مجاهد، ومحمد بن جعفر بن الخليل، وأبي العباس أحمد بن سعيد الضَّرير.
قَرَأَ عَلَيْه: محمد بن الحسين الكارزيني، وغيره.
وَحَدَّثَ عَنْ: عمر بن أبي غيلان، ومحمد بن جرير الطّبري، وأحمد بن حمّاد بن سفيان، وجماعة. حدث عنه: أبو العلاء الواسطي، والصّحناني، وإبراهيم بن سعيد الرّفاعي، وأحمد بن محمد بن علان العدل، وغيرهم.
وأصله كوفي، سكن واسطاً، وأقرأ بها الناس.
قال خميس الحوزي: أظن أنه توفي سنة سبع وستين وثلاثمائة. -[269]-
وكان ثقة.
قلت: وقرأ عليه القراءات أبو بكر أحمد بن المبارك الواسطي، وأقرأها ببغداد بعد الأربعمائة.

297 - عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عيسى، أبو محمد الهمذاني البزاز، المعروف بسبط قاضينا.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

297 - عبد الله بن أحمد بن محمد بن أحمد بن عيسى، أبو محمد الهمذاني البزاز، المعروف بسبط قاضينا. [المتوفى: 417 هـ]
روى عَنْ موسى بْن محمد بْن جعفر، وأوس الخطيب، وابن بُرْزَة، وعليّ بْن إبراهيم علان، وعنه مكّيّ بْن محمد الفقيه، وأحمد بْن عُمَر، ومحمد بْن طاهر بْن ممان.

الوضين بن عطاء [د ق] الشامي أبو كنانة الكفرسوسى

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن خالد بن معدان، ومكحول.
وعنه بقية، ويحيى بن حمزة، وعبد الله بن بكر السهمى، وآخرون.
وثقه أحمد، وغيره.
وقال أبو داود: قدري صالح الحديث.
وقال ابن سعد: ضعيف.
وقال أبو حاتم: يعرف وينكر.
قلت: مات سنة تسع وأربعين ومائة.
وكان من الخطباء البلغاء.
قال الجوزجاني: واهى الحديث.
وقال دحيم: ثقة.
بقية، عن الوضين، عن محفوظ بن علقمة، عن عبد الرحمن بن عائذ الأزدي، عن
علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله ﷺ: العين وكاء السه، فمن نام فليتوضأ.
الوليد بن مسلم، عن الهيثم بن حميد، عن الوضين، وحفص بن غيلان، عن
نصر بن علقمة، عن جبير بن نفير، عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله ﷺ: لقد قبض الله داود من بين أصحابه، فما فتنوا ولا بدلوا، ولقد مكث أصحاب عيسى على هديه وسنته مائتي سنة.
[وعلة، وقاء]
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت