نتائج البحث عن (ضَمْضَم) 28 نتيجة

(ضَمْضَم)الْأسد زأر وَصَوت وَفُلَان شجع قلبه وعَلى المَال وَنَحْوه أَخذه كُله
(الضمضم) الضماضم والضمضام والجسيم الْمُجْتَمع الْخلق أَو الشجاع (ج) ضماضم
ضَمْضَمِي
من (ض م ض م) نسبة إلى ضمضم: الأسد الغضبان، والجشع الذي يضم كل شيء إلى نفسه.
ضمضم
ضَمْضَمَ
a. Summoned, plucked up courage.
b. Roared.

ضَمْضَاْمa. Grasp-all.

ضَمْضَمa. Furious.

ضُمَضِمa. Enraged (lion).
ضُمَاضِم
a. see 55

أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار خادم النبي صلى الله عليه وسلم نزل المدينة ثم تحول إلى البصرة وكان يأتي الشام ومات بالبصرة رحمه الله وأمه أم سليم بنت ملحان وقال علي بن المديني: إنها مليكة بنت ملحان ولقبها الرميصاء.

معجم الصحابة للبغوي

8 - أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار خادم النبي صلى الله عليه وسلم
نزل المدينة ثم تحول إلى البصرة وكان يأتي الشام ومات بالبصرة رحمه الله وأمه أم سليم بنت ملحان وقال علي بن المديني: إنها مليكة بنت ملحان ولقبها الرميصاء.
22 - حدثنا قطن بن نسيرة أبو عباد الذراع نا جعفر بن سليمان

براء بن مالك قال محمد بن سعد: براء بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار

معجم الصحابة للبغوي

باب من روى عن النبي صلى الله عليه وسلم، ابتداء اسمه باء
من اسمه البراء

براء بن مالك
قال محمد بن سعد: براء بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار شهد أحدا والخندق والمشاهد مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان شجاعا وله نكاية في الحرب وهو أخو أنس بن مالك وأمهما أم سليم ابنة ملحان استشهد البراء يوم
2583- ضمضم بن الحارث
ضمضم بْن الحارث بْن جشم بْن عبيد السلمي، وهو القائل يَوْم حنين أبياتًا منها:
2584- ضمضم بن عمرو
ع س: ضمضم بْن عمرو الخزاعي، قيل: ضمرة، وقد تقدم في ضمرة.
أخرجه أَبُو نعيم، وَأَبُو موسى.
2585- ضمضم بن قتادة
س: ضمضم بْن قتادة.
روى قطبة بْن عمرو بْن هرم بْن قطبة أن مدلوكًا حدثهم: أن ضمضم بْن قتادة ولد له مولود أسود، من امرأة من بني عجل، فأوحش لذلك، وشكى إِلَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: " هل لك من إبل؟ " قال: نعم، قال: " فما ألوانها؟ "، قال: فيها الأحمر والأسود وغير ذلك، قال: " فأنى ذلك؟ "، قال: عرق نزع، قال: " وهذا عرق نزع "، قال: فقدم عجائز من بني عجل فأخبرنا أَنَّهُ كان للمرأة جدة سوداء.
أخرجه أَبُو موسى بإسناد غريب، وقال: هذا إسناد عجيب، والحديث صحيح من رواية أَبِي هريرة، لم يسم فيه الرجل، وقال: امرأة من بني فزارة.
2463
إذ لا أزال عَلَى رحالة نهدة جرداء تلحق بالنجاد إزاري
يومًا عَلَى أثر النهاب وتارة كانت مجاهدة مع الأنصار
6028- أبو ضمضم
ب: أبو ضمضم غير منسوب.
روى عنه: الحسن بن أبي الحسن، وقتادة، أنه قال: اللهم، إني تصدقت بعرضي على عبادك.
3002 روى ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رجلا من المسلمين، قال: " اللهم، إنه ليس لي مال أتصدق به، وإني قد جعلت عرضي صدقة لله، من أصاب منه شيئا من المسلمين.
قال: فأوجب النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أنه قد غفر له "
.
أظنه أبا ضمضم.
وروى من حديث ثابت، عن أنس، أن رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال: " ألا تحبون أن تكونوا كأبي ضمضم؟ " قالوا: يا رسول الله، ومن أبو ضمضم؟ قال: " إن أبا ضمضم كان إذا أصبح، قال: اللهم إني قد تصدقت بعرضي على من ظلمني ".
أخرجه أبو عمر.
ذكره ابن الأثير، وأنشد له البيتين الماضيين في ضمرة بن الحارث ولم يعزه لأحد.
له ذكر في حديث، أورده عبد الغني بن سعيد المصريّ في المبهمات «5» ،
ومن طريق مطر بن العلاء عن عمته قطبة بنت هرم بن قطبة أن مدلوكا حدثهم أن ضمضم بن قتادة ولد له مولود أسود من امرأة من بني عجل، فأوجس لذلك، فشكا إلى النّبي ﷺ، فقال: «هل لك من إبل؟» قال: نعم. قال: «فما ألوانها؟» قال: فيها الأحمر والأسود وغير ذلك. قال: «فأنّى ذلك؟» قال: عرق نزع. قال: «وهذا عرق نزع» «6» .
وقال: فقدم عجائز من بني عجل فأخبروني أنه كان للمرأة جدة سوداء.
قال أبو موسى في «الذيل» : إسناده عجيب.
قلت: أصل القصّة في الصّحيحين من حديث أبي هريرة من غير تسمية الرّجل ولا الزّيادة التي في آخره.
واستدركه ابن فتحون أيضا من هذا الوجه.
بن المضرّب بن عمرو بن وهب بن عمرو بن حجر ابن عمرو بن معيص القرشيّ العامريّ. من مسلمة الفتح. وقتل أخوه شيبة بن مالك يوم أحد كافرا. ومن ولد ضمضم عبد الرّحمن بن بشر بن ضمضم. ذكر له «2» الزّبير بن بكّار قصّة، كأنها في خلافة معاوية.
ذكره ابن الأثير، وأنشد له البيتين الماضيين في ضمرة بن الحارث ولم يعزه لأحد.
له ذكر في حديث، أورده عبد الغني بن سعيد المصريّ في المبهمات «5» ،
ومن طريق مطر بن العلاء عن عمته قطبة بنت هرم بن قطبة أن مدلوكا حدثهم أن ضمضم بن قتادة ولد له مولود أسود من امرأة من بني عجل، فأوجس لذلك، فشكا إلى النّبي ﷺ، فقال: «هل لك من إبل؟» قال: نعم. قال: «فما ألوانها؟» قال: فيها الأحمر والأسود وغير ذلك. قال: «فأنّى ذلك؟» قال: عرق نزع. قال: «وهذا عرق نزع» «6» .
وقال: فقدم عجائز من بني عجل فأخبروني أنه كان للمرأة جدة سوداء.
قال أبو موسى في «الذيل» : إسناده عجيب.
قلت: أصل القصّة في الصّحيحين من حديث أبي هريرة من غير تسمية الرّجل ولا الزّيادة التي في آخره.
واستدركه ابن فتحون أيضا من هذا الوجه.
بن المضرّب بن عمرو بن وهب بن عمرو بن حجر ابن عمرو بن معيص القرشيّ العامريّ. من مسلمة الفتح. وقتل أخوه شيبة بن مالك يوم أحد كافرا. ومن ولد ضمضم عبد الرّحمن بن بشر بن ضمضم. ذكر له «2» الزّبير بن بكّار قصّة، كأنها في خلافة معاوية.
غير مسمى ولا منسوب.
ذكره أبو عمر في حاشية كتاب ابن السكن، فقرأت بخطه: أبو ضمضم غير منسوب،
روى ثابت عن أنس أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «ألا تحبّون أن تكونوا كأبي ضمضم» ؟ قالوا: يا رسول اللَّه، ومن أبو ضمضم؟ قال: «إنّ أبا ضمضم كان إذا أصبح» قال: اللَّهمّ إنّي قد تصدّقت بعرضي على من ظلمني» . قال: فأوجب النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم أنه قد غفر له.
وذكره في الصحابة، فقال: روى عنه الحسن، وقتادة أنه قال: «اللَّهمّ إنّي قد تصدّقت بعرضي على عبادك» . قال: وروى ابن عيينة عن عمرو بن دينار، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، قال:
إن رجلا من المسلمين قال ... فذكر مثله. قال أبو عمر: أظنه أبا ضمضم المذكور.
قلت: تبع في ذلك كله الحاكم أبا أحمد، فإنه أخرج الحديث من طريق حماد بن زيد عن هشام، عن الحسن، وعن أبي العوام، عن قتادة، قالا: قال أبو ضمرة: اللَّهمّ ...
فذكره- ثم ساق حديث أبي هريرة من طريق سعيد بن عبد الرحمن، عن سفيان، وهو كذلك في جامع سفيان.
وأخرجه ابن السني في عمل اليوم والليلة، من طريق شعيب بن بيان عن عمران القطان، عن قتادة، عن أنس- مرفوعا.
وقد تعقب ابن فتحون قول ابن عبد البر: روى عنه الحسن وقتادة، فقال: هذا وهم لا خفاء فيه، لأن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم يخبر أصحابه عن أبي ضمضم، فلا يعرفونه حتى يقولوا من أبو ضمضم؟ وأبو عمر يقول: روى عنه الحسن وقتادة.
وقد أخرجه البزّار والسّاجيّ، من طريق أبي النضر هاشم بن القاسم، عن محمد بن عبد اللَّه العمي، عن ثابت، عن أنس الحديث، وفيه: قالوا: وما أبو ضمضم؟ قال: «إنّ أبا ضمضم كان إذا أصبح قال: اللَّهمّ ... » الحديث.
وفي رواية البزّار من الزيادة: كان رجلا صلبا. قال ابن فتحون: فالرجل لم يكن من هذه الأمة، وإنما كان قبلها، فأخبرهم بحاله تحريضا على أن يعملوا بعمله، وما توهماه من
أنّ الصحابي في حديث أبي هريرة هو أبو ضمضم خطأ، بل هو علبة بن زيد الأنصاري كما تقدم في حرف العين المهملة، ولولا ما جاء من التصريح بأن ضمضم كان فيمن كان قبلها لجوزت أن يكون علبة، يكنى أبا ضمضم، لكن منع من ذلك ما أخرجه
أبو داود عن موسى بن إسماعيل، وأبو بكر الخطيب في كتاب الموضح من طريق روح بن عبادة، كلاهما عن حماد بن سلمة عن ثابت، عن عبد الرحمن بن عجلان- أنّ النبي صلى اللَّه عليه وسلّم قال: «أيعجز أحدكم أن يكون مثل أبي ضمضم؟» قالوا: ومن أبو ضمضم يا رسول اللَّه؟ قال: «رجل ممّن كان قبلكم ... » الحديث «1» .
قال أبو داود: رواه أبو النضر عن محمد بن عبد اللَّه العمي، عن ثابت، عن أنس.
ورواية حماد أصحّ، وأخرجه من طريق محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة موقوفا.
انتهى.
وأسنده البخاريّ في «تاريخه» ، والبزار، والساجي، من طريق أبي النضر، وأشار البزار إلى أن محمد بن عبد اللَّه تفرد به.
وأخرجه البخاريّ في «تاريخه» والعقيليّ في «الضّعفاء» .

‏<br> أنس بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم ابن عدي بن النجار الأنصاري،

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


عم أنس بن مالك الأنصاري قتل يوم أحد شهيدًا روى حميد عن أنس أن عمه أنس بن النضر غاب عن قتال يوم بدر، فقال: يا رسول الله، غبت عن قتال بدر، عن أول قتال قاتلت فيه المشركين، والله لئن أشهدني الله قتال المشركين ليرين الله ما أصنع. فلما كان يوم أحد انكشف الناس فقال: اللَّهمّ إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء- يعني المسلمين- وأبرأ إليك مما جاء به هؤلاء- يعنى المشركين-

هكذا في أ، س، م. وفي أسد الغابة: أنس بن معاذ. وفي الإصابة: أنيس بن معاذ.



ومشى بسيفه، فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: أي سعد، هذه الجنة ورب أنس أجد ريحها. قَالَ سعد بن معاذ: فما قدرت على ما صنع، فأصيب يومئذ فوجدنا به بضعًا وثمانين ضربة من بين ضربة بسيف وطعنة مح ورمية بسهم. ومثل به المشركون فما عرفته أخته إلا بثيابه، ونزلت هذه الآية :

مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا مَا عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ، فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ، وَمِنْهُمْ من يَنْتَظِرُ ... : الآية. قال: فنرى أنها نزلت فيه.

‏<br> أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر ابن غنم بن عدي بن النجار بن ثعلبة بن عمرو بن الخزرج بن حارثة الأنصاري الخزرجي النجاري البصري

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


، خادم رسول الله ﷺ، يكنى أبا حمزة، سمي باسم عمه أنس بن النضر. أمه أم سليم بنت ملحان الأنصارية، كان مقدم النبي ﷺ المدينة ابن عشر سنين. وقيل: ابن ثمان سنين.

حَدَّثَنَا خَلَفُ بْنُ قَاسِمٍ، حدثنا الحسن بن رشيق، حدثنا الدولابي، حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ مَنْصُورٍ وَإِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ الْجَوْهَرِيُّ، قالا: حدثنا سفيان عن

سورة الأحزاب، آية

ليس في م.



عُيَيْنَةَ الزُّهْرِيِّ عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ المدينة وأنا ابن عشر سنين، وتولى وَأَنَا ابْنُ عِشْرِينَ سَنَةً.

وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ مَوْلًى لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ أَنَّهُ قَالَ لأَنَسٍ: أَشَهِدْتَ بَدْرًا؟ قَالَ: لا أُمَّ لَكَ! وَأَيْنَ أَغِيبُ عَنْ بَدْرٍ؟

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ: خَرَجَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صلّى الله عليه وَسَلَّمَ حِينَ تَوَجَّهَ إِلَى بَدْرٍ، وَهُوَ غُلامٌ يخدمه.

وقال محمد بن عمر الواقدي: حدثني ابن أبي ذئب عن إسحاق بن زيد قَالَ: رأيت أنس بن مالك مختومًا في عنقه ختم الحجاج، أراد أن يذله بذلك واختلف في وقت وفاته، فقيل سنة إحدى وتسعين، هذا قول الواقدي.

وقيل أيضًا: سنة اثنتين وتسعين، وقيل سنة ثلاث وتسعين. قاله خليفة ابن خياط وغيره وقال خليفة: مات أنس بن مالك سنة ثلاث وتسعين وهو ابن مائة سنة وثلاث سنين. وقيل: كانت سنه إذ مات مائة سنة وعشر سنين.

وقال مُحَمَّد بن سعد: سألت مُحَمَّد بن عَبْد الله الأنصاري، ابن كم كان أنس بن مالك يوم مات؟ فقال: ابن مائة سنة وسبع سنين. قَالَ أبو اليقظان:

صلى عليه قطن بن مدرك الكلابي. وقال الحسن بن عثمان: مات أنس بن

في م: وأين غبت.

من م.

في ى: مائة سنة وعشرين. والمثبت من م.



مالك في قصره بالطف على فرسخين من البصرة سنة إحدى وتسعين. ودفن هناك. وقد قيل: إنه مات وهو ابن بضع وتسعين سنة، وأصح ما فيه ما حَدَّثَنَا به عَبْد الله بن مُحَمَّد، قَالَ حَدَّثَنَا أحمد بن سليمان، قال حدثنا عبد الله ابن أحمد بن حنبل، حدثني أبي، حَدَّثَنَا معتمر بن سليمان عن حميد: أنّ أنس ابن مالك عمر مائة سنة إلا سنة.

قَالَ أبو عمر: يقال إنه آخر من مات بالبصرة من أصحاب رسول الله صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، وما أعلم أحدًا مات بعده ممن رأى رَسُول اللَّهِ ﷺ إلا أبا الطفيل عامر بن وائلة، ويقال: إن أنس بن مالك قدم من صلبه من ولده وولد ولده نحوا من مائة قبل موته، وذلك أن رسول الله ﷺ دعا له فقال: اللَّهمّ ارزقه مالا وولدًا وبارك له. قَالَ أنس: فإني لمن أكثر الأنصار مالا وولدًا. ويقال: إنه ولد لأنس بن مالك ثمانون ولدًا منهم ثمانية وسبعون ذكرا، والبنتان الواحدة تسمى حفصة والثانية تكنى أم عمرو.

غير منسوب. روى عنه الحسن بْن أبي الحسن، وقتادة أنه قَالَ: اللَّهمّ إني قد تصدقت بعرضي عَلَى عبادك وروى من حديث ثابت، عَنْ أنس- أن رَسُول اللَّهِ ﷺ قَالَ: ألا تحبون أن تكونوا كأبي ضمضم. وَذَكَرَ أَبُو يَحْيَى السَّاجِيُّ قَالَ: أَخْبَرَنَا السَّرِيُّ بْنُ عَاصِمٍ، حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْرِ هَاشِمُ بْنُ قَاسِمٍ ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَمِيِّ، عَنْ ثَابِتٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: أَلا تُحِبُّونَ أَنْ تَكُونُوا كَأَبِي ضَمْضَمٍ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، وَمَنْ أَبُو ضَمْضَمٍ؟ قَالَ: إِنَّ أَبَا ضَمْضَمٍ كَانَ إِذَا أصبح قَالَ: اللَّهمّ إني قد تصدقت بعرضي عَلَى مَنْ ظَلَمَنِي. رَوَى ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ رَجِلا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ: اللَّهمّ إِنَّهُ لَيْسَ لِي مَالٌ أَتَصَدَّقُ بِهِ، وَإِنِّي قَدْ جَعَلْتُ عِرْضِي صَدَقَةً للَّه عَزَّ وَجَلَّ لِمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئًا مِنَ الْمُسْلِمِينَ قَالَ:

فَأَوْجَبَ النَّبِيُّ ﷺ أَنَّهُ قَدْ غُفِرَ لَهُ. أَظُنُّهُ أبا ضمضم المذكور، فاللَّه أعلم.

سورة النساء آية .

صفحة

في أ: القاسم

12 - ع: أنس بن مالك بن النضر بن ضمضم بن زيد بن حرام بن جندب بن عامر بن غنم بن عدي بن النجار، أبو حمزة الأنصاري الخزرجي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

12 - ع: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ بْنِ النَّضْرِ بْنِ ضَمْضَمَ بْنِ زَيْدِ بْن حَرَامِ بْن جُنْدُب بْن عَامِرِ بْن غَنْمِ بْنِ عَدِيّ بن النّجّار، أبو حمزة الأنصاري الْخَزْرَجِيُّ، [الوفاة: 91 - 100 ه]
خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآخِرُ أَصْحَابِهِ مَوْتًا.
رَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا كَثِيرًا، وَعَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَأُسَيْدِ بْنِ الْحُضَيْرِ، وَأَبِي طَلْحَةَ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأُمِّهِ أُمِّ سُلَيْمٍ، وَخَالَتِهِ أَمِّ حَرَامٍ، وَابْنِ مَسْعُودٍ، وَمُعَاذٍ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَطَائِفَةٍ.
رَوَى عَنْهُ: الْحَسَنُ، وَابْنُ سِيرِينَ، وَالشَّعْبِيُّ، وَمَكْحُولٌ، وَعُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَأَبُو قلابة، وطائفة من هذه الطائفة، ثُمَّ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَقَتَادَةُ، وَثَابِتٌ، وَالزُّهْرِيُّ، وَإِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ، وَابْنُ الْمُنْكَدِرِ، وخلقٌ كَثِيرٌ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ، وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ، وَيَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، وَرَبِيعَةُ بْنُ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَآخَرُونَ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ الثَّالِثَةِ، وَعُمَرُ بْنُ شَاكِرٍ، وَكَثِيرُ بْنُ سُلَيْمٍ، وَنَاسٌ قَلِيلٌ مِنْ هَذِهِ الطَّبَقَةِ الَّتِي انْقَرَضَتْ بَعْدَ السَّبْعِينَ وَمِائَةٍ، لَكِنْ لَيْسَ فِيهَا مَنْ يُحتَجُّ بِهِ.
وَرَوَى عَنْهُ بَعْدَهُمْ نَاسٌ مُتَّهَمُونَ بِالْكَذِبِ كَخِرَاشٍ، وَإِبْرَاهِيمَ بْنِ هُدْبَةَ، وَدِينَارٍ أَبُو مُكَيَّسٍ، حَدَّثُوا فِي حدود المائتين.
قلت: أسماء الرواة عنه " التهذيب " ثمانون سطراً، فَعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَنَّانِي النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ببقلة اجتنيتها، يَعْنِي: حَمْزَةَ.
وَفِي " الصَّحِيحِ "، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ -[1058]- عَشْرٍ، وَكَنَّ أُمَّهَاتِي يَحْثُثْنَنِي عَلَى خِدْمَتِهِ.
وَقَالَ عَلِيّ بْنُ زَيْدِ بْنِ جُدْعَانَ، وَلَيْسَ بِالْقَوِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ ثَمَانِ سِنِينَ، فَأَخَذَتْ أُمِّي بِيَدِي، فَانْطَلَقَتْ بِي إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمْ يَبْقَ رجلٌ وَلا امرأةٌ مِنَ الأَنْصَارِ إِلا وَقَدْ أَتْحَفَكَ بِتُحْفَةٍ، وَإِنِّي لا أَقْدِرُ عَلَى مَا أُتْحِفُكَ بِهِ، إِلا ابْنِي هَذَا، فَخُذْهُ فَلْيَخْدُمْكَ مَا بَدَا لَكَ، فَخَدَمْتُ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَشْرُ سِنيِنَ، فَمَا ضَرَبَنِي وَلا سَبَّنِي سَبَّةً، وَلا عَبَسَ فِي وَجْهِي. رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ بِأَطْوَلِ مِنْ هَذَا.
وَقَالَ عكرمة بن عمار: حدثنا إِسْحَاقُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ قال: حَدَّثَنِي أَنَسٌ قَالَ: جَاءَتْ بِي أُمُّ سُلَيْمٍ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ أَزَّرَتْنِي بِنِصْفِ خِمَارِهَا وَرَدَّتْنِي بِبَعْضِهِ، فَقَالَتْ: هَذَا أُنَيْسٌ ابْنِي أَتَيْتُكَ بِهِ يَخْدُمُكَ، فَادْعُ اللَّهَ لَهُ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ ". قَالَ أَنَسٌ: فَوَاللَّهِ إِنَّ مَالِي لَكَثِيرٌ وَإِنَّ وَلَدِي وَوَلَدَ وَلَدِي يَتَعَادُّونَ عَلَى نَحْوٍ مِنْ مِائَةٍ الْيَوْمَ.
وَرَوَى نَحْوَهُ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، عَنْ ثَابِتٍ.
وَقَالَ شُعْبَةُ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ سُلَيْمٍ قَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، أَنَسٌ خَادِمُكَ، ادْعُ اللَّهَ لَهُ، فَقَالَ: " اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ "، فَأَخْبَرَنِي بَعْضُ وَلَدِي أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ وَلَدِي وَوَلَدِ وَلَدِي أَكْثَرُ مِنْ مِائَةٍ.
وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ وَاقِدٍ: حَدَّثَنِي ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: دَعَا لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللَّهُمَّ أَكْثِرْ مَالَهُ وَوَلَدَهُ وَأَطِلْ حَيَاتَهُ "، فَاللَّهُ أَكْثَرَ مَالِي حتى إن كرما لي لتحمل فِي السَّنَةِ مَرَّتَيْنِ، وَوُلِدَ لِصُلْبِي مِائَةٌ وَسِتَّةٌ.
أَخْبَرَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وتسعين وست مائة، قال: أخبرنا محمد بن خلف سنة ست عشرة قال: أخبرنا أَبُو طَاهِرٍ السِّلَفِيُّ، -[1059]- قال: أَخبرنَا أَحْمَدُ وَمُحَمَّدُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ السُّوذَرْجَانِيُّ، قالا: أَخبرنَا علي بن محمد الفرضي، قال: حدثنا أبو عمرو بن حكيم، قال: حدثنا أبو حاتم الرازي، قال: حدثنا محمد بن عبد الله الأنصاري، قال: حَدَّثَنِي حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَخَلَ عَلَى أُمِّ سُلَيْمٍ، فَأَتَتْهُ بِتَمْرٍ وَسَمْنٍ، فَقَالَ: " أَعِيدُوا تَمْرَكُمْ فِي وِعَائِكُمْ وَسَمْنَكُمْ فِي سِقَائِكُمْ فَإِنِّي صَائِمٌ "، ثُمَّ قَامَ فِي نَاحِيَة الْبَيْتِ، فَصَلَّى بِنَا صَلاةً غَيْرَ مَكْتُوبَةٍ، فَدَعَا لأُمِّ سُلَيْمٍ وَلِأَهْلِ بَيْتِهَا، فقالت أم سليم: يا رسول الله إِنَّ لِي خُوَيْصَةٌ، قَالَ: وَمَا هِيَ؟ قَالَتْ: خَادِمُكَ أَنَسٌ، فَمَا تَرَكَ خَيْرَ آخرةٍ وَلا دُنْيَا إِلا دَعَا لِي بِهِ، ثُمَّ قَالَ: " اللَّهُمَّ ارْزُقْهُ مَالا وَوَلَدًا وَبَارِكْ لَهُ فِيهِ "، فَإِنِّي لَمِنْ أَكْثَرِ الأَنْصَارِ مَالا. وَحَدَّثَتْنِي ابْنَتِي أَمِينَةُ أَنَّهُ دُفِنَ مِنْ صُلْبِي إِلَى مَقْدَمِ الْحَجَّاجُ الْبَصْرَةَ تسعةٌ وَعِشْرُونَ وَمِائَةٌ.
وَقَالَ التِّرْمِذِيُّ: حدثنا محمود بن غيلان قال: حدثنا أَبُو دَاوُدَ، عَنْ أَبِي خَلَدَةَ قَالَ: قُلْتُ لِأَبِي الْعَالِيَةِ: سَمِعَ أَنَسٌ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ؟ قَالَ: خَدَمَهُ عَشْرَ سِنِينَ، وَدَعَا لَهُ، وَكَانَ لَهُ بُسْتَانٌ يَحْمِلُ فِي السَّنَةِ الْفاكِهَةَ مَرَّتَيْنِ، وَكَانَ فِيهَا رَيْحَانُ يَجِيءُ مِنْهُ رِيحُ الْمِسْكِ. أَبُو خَلَدَةَ احْتَجَّ بِهِ البخاري.
وقال ابن سعد: حدثنا الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ مَوْلَى لِأَنَسٍ أَنَّهُ قَالَ لَهُ: شَهِدْتَ بَدْرًا؟ فَقَالَ: لا أُمَّ لَكَ، وَأَيْنَ غِبْتُ عَنْ بدرٍ؟! قَالَ الأَنْصَارِيُّ: خَرَجَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى بدر وَهُوَ غُلامٌ يَخْدُمُهُ، وَقَدْ رَوَاهُ عُمَرُ بْنُ شَبَّةَ، عَنِ الأَنْصَارِيِّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثُمَامَةَ، قَالَ: قِيلَ لِأَنَسٍ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ. قُلْتُ: لَمْ أَرَ أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِ الْمَغَازِي قَالَ هَذَا.
وَعَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ قَالَ: غَزَا أَنَسٌ ثمان غزوات. -[1060]-
وَقَالَ ثَابِتٌ الْبُنَانِيُّ: قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَشْبَهَ بِصَلاةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ ابْنِ أُمِّ سُلَيْمٍ، يَعْنِي: أَنَسًا.
وَقَالَ أَنَسُ بْنُ سِيرِينَ: كَانَ أَنَسٌ أَحْسَنَ النَّاسِ صَلاةً فِي الْحَضَرِ وَالسَّفَرِ.
وَقَالَ الأَنْصَارِيُّ: حَدَّثَنِي أَبِي، عَنْ ثُمَامَةَ، قَالَ: كَانَ أَنَسٌ يُصَلِّي حَتَّى تَقْطُرُ قَدَمَاهُ دَمًا مِمَّا يُطِيلُ الْقِيَامَ.
وَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ: حدثنا ثَابِتٌ قَالَ: جَاءَ قَيِّمُ أَرْضِ أَنَسٍ، فَقَالَ: عَطِشَتْ أَرَضُوكَ، فَتَرَدَّى أَنَسٌ، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى الْبَرِيَّةِ، ثُمَّ صَلَّى وَدَعَا، فَثَارَتْ سحابةٌ وَغَشَتْ أَرْضَهُ وَمَطَرَتْ حَتَّى مَلأَتْ صِهْرِيَةً لَهُ، وَذَلِكَ فِي الصَّيْفِ، فَأَرْسَلَ بَعْضَ أَهْلِهِ فَقَالَ: انْظُرْ أَيْنَ بَلَغَتْ، فَإِذَا هِيَ لَمْ تَعْدُ أَرْضَهُ إِلا يَسِيرًا. رَوَى نَحْوَهُ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ ثُمَامَةَ.
وَقَالَ هَمَّامُ بْنُ يَحْيَى، حَدَّثَنِي مَنْ صَحِبَ أَنَسًا قَالَ: لَمَّا أَحْرَمَ لَمْ أَقْدِرْ أَنْ أُكَلِّمَهُ حَتَّى حَلَّ مِنْ شِدَّةِ اتقائه عَلَى إِحْرَامِهِ.
وَقَالَ ابْنُ عَوْنٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ أَنَسٍ: أَنَّ أَبَا بَكْرٍ بَعَثَ إِلَى أنس بن مالك ليوجهه على البحرين ساعيا، فدخل عليه عمر فقال: إني أردت أن أبعث هذا عَلَى الْبَحْرَيْنِ، وَهُوَ فَتًى شَابٌّ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: ابْعَثْهُ، فَإِنَّهُ لبيبٌ كاتبٌ، فَبَعَثَهُ، فَلَمَّا قُبِضَ أَبُو بَكْرٍ قَدِمَ عَلَى عُمَرَ، فَقَالَ: هَاتِ مَا جِئْتَ بِهِ، قَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، الْبَيْعَةُ أَوَّلا، فَبَسَطَ يَدَهُ.
وَقَالَ حَمَّادُ بن سلمة: أخبرنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: اسْتَعْمَلَنِي أَبُو بَكْرٍ عَلَى الصَّدَقَةِ، فَقَدِمْتُ وَقَدْ مَاتَ، فَقَالَ عُمَرُ: يَا أَنَسٌ، أَجِئْتَنَا بظهرٍ؟ قلت: نعم. قال: جئنا بِالظَّهْرِ، وَالْمَالُ لَكَ. قُلْتُ: هُوَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ. قَالَ: وَإِنْ كَانَ، فَهُوَ لَكَ. وَكَانَ أَرْبَعَةَ آلافٍ.
وَقَالَ ثَابِتٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: صَحِبْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ، فَكَانَ يَخْدُمُنِي، وقال: إني رأيت الأنصار يصنعون برسول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَيْئًا، لَا أَرَى أَحَدًا مِنْهُمْ إِلا خَدَمْتُهُ.
قَالَ خَلِيفَةُ بْنُ خَيَّاطٍ: كَتَبَ ابْنُ الزُّبَيْرِ بَعْدَ مَوْتِ يَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ إِلَى أَنَسٍ، فَصَلَّى بِالنَّاسِ بِالْبَصْرَةِ أَرْبَعِينَ يَوْمًا. -[1061]-
وَقَالَ الأَعْمَشُ: كَتَبَ أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ إِلَى عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ مَرْوَانَ - يَعْنِي: لَمَّا آذَاهُ الْحَجَّاجُ -: إِنِّي خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تِسْعَ سِنِينَ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ النَّصَارَى أَدْرَكُوا رَجُلا خَدَمَ نَبِيَّهُمْ لأَكْرَمُوهُ.
وَقَالَ جعفر بن سليمان: حدثنا عَلِيُّ بْنُ زَيْدٍ، قَالَ: كُنْتُ بِالْقَصْرِ، وَالْحَجَّاجُ يُعَرِّضُ النَّاسَ لَيَالِيَ ابْنِ الأَشْعَثِ، فَجَاءَ أَنَسُ بن مالك، فقال: يَا خَبِيثُ جوالٌ فِي الْفِتَنِ، مَرَّةً مَعَ عَلِيٍّ، وَمَرَّةً مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَمَرَّةً مَعَ ابْنِ الأَشْعَثِ، أَمَا وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لأَسْتَأْصِلَنَّكَ كَمَا تُسْتَأْصَلُ الصَّمْغَةُ، وَلَأُجَرِّدَنَّكَ كَمَا يُجَرَّدُ الضَّبُّ. قَالَ: يَقُولُ: أَنَسٌ: مَنْ يَعْنِي الأَمِيرُ؟ قَالَ: إِيَّاكَ أَعْنِي، أَصَمَّ اللَّهُ سَمْعَكَ، فَاسْتَرْجَعَ أَنَسٌ، وَشُغِلَ الْحَجَّاجُ، وَخَرَجَ أنسٌ، فَتَبِعْنَاهُ إِلَى الرَّحْبَةِ، فَقَالَ: لَوْلا أَنِّي ذَكَرْتُ وَلَدِي وَخَشِيتُهُ عَلَيْهِمْ بَعْدِي لَكَلَّمْتُهُ بكلامٍ لا يَسْتَحْيِينِي بَعْدَهُ أَبَدًا.
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَالِمٍ الأَشْعَرِيُّ، عَنْ أَزْهَرَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، قَالَ: كُنْتُ فِي الْخَيْلِ الَّذِينَ بَيَّتُوا أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ، وَكَانَ فِيمَنْ يُؤَلِّبُ عَلَى الْحَجَّاجِ، وَكَانَ مَعَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الأَشْعَثِ، فَأَتَوْا بِهِ الْحَجَّاجَ، فَوَسَمَ فِي يَدِهِ: " عَتِيقُ الْحَجَّاجِ ".
وَقَالَ الأَعْمَشُ: كَتَبَ أنس إلى عبد الملك: قد خَدَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ تسع سنين، وإن الحجاج يعرض بي حوكة الْبَصْرَةِ، فَقَالَ: يَا غُلامُ، أُكْتُبْ إِلَيْهِ: وَيْلَكَ قد خشيت أن لا يصلح على يدي أحدٌ، فَإِذَا جَاءَكَ كِتَابِي هَذَا، فَقُمْ إِلَى أَنَسٍ حَتَّى تَعْتَذِرَ إِلَيْهِ، قَالَ الرَّسُولُ: فَلَمَّا جِئْتُهُ قَرَأَ الْكِتَابَ، ثُمَّ قَالَ: أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَتَبَ بِمَا هُنَا؟ قُلْتُ: إِيْ وَاللَّهِ، وَمَا كَانَ فِي وَجْهِهِ أَشَدُّ مِنْ هَذَا، قَالَ: سمعٌ وَطَاعَةٌ، فَأَرَادَ أَنْ يَنْهَضَ إِلَيْهِ، فَقُلْتُ: إِنْ شِئْتَ أَعْلَمْتُهُ، فَأَتَيْتُ أَنَسًا، فَقُلْتُ: أَلا تَرَى قَدْ خَافَكَ، وَأَرَادَ أَنْ يَقُومَ إِلَيْكَ، فَقُمْ إِلَيْهِ، فَأَقْبَلَ يَمْشِي حَتَّى دَنَا مِنْهُ، فقال: يا أبا حمزة غضبت؟ قال: أغضب؟ تعرضني بحوكة الْبَصْرَةِ؟ قَالَ: إِنَّمَا مِثْلِي وَمِثْلُكَ كَقَوْلِ الَّذِي قَالَ: " إِيَّاكَ أَعْنِي وَاسْمَعِي يَا جَارَةُ "، أَرَدْتُ أَنْ لا يَكُونَ لأحدٍ عَلَيَّ مَنْطِقٌ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ، قَالَ: رَأَيْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ -[1062]- أَبْرَصَ، وَبِهِ وضحٌ شديدٌ، وَرَأَيْتُهُ يَأْكُلُ، فَيَلْقَمُ لقما كبارا.
وقال عفان: حدثنا حماد بن سلمة، قال: حدثنا حُمَيْدٌ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: يَقُولُونَ: لا يَجْتَمِعُ حُبُّ عَلِيٍّ وَعُثْمَانَ فِي قَلْبِ مُؤْمِنٍ، وَقَدْ جَمَعَ اللَّهُ حُبَّهُمَا فِي قُلُوبِنَا.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أُمِّهِ أَنَّهَا رَأَتْ أَنَسًا مُتَخَلِّقًا بِالْخَلُوقِ، وَكَانَ بِهِ برصٌ، فَسَمِعَنِي وَأَنَا أَقُولُ لِأَهْلِهِ: لَهَذَا أَجْلَدُ مِنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَهُوَ أَكْبَرُ مِنْ سَهْلٍ، فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ دَعَا لِي.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: قَالَ أَبُو الْيَقْظَانِ: مَاتَ لِأَنَسٍ فِي طَاعُونِ الْجَارِفِ ثَمَانُونَ ابْنًا، وَيُقَالُ: سَبْعُونَ فِي سَنَةِ تسعٍ وَسِتِّينَ.
وَقَالَ معاذ بن معاذ: حدثنا عِمْرَانُ، عَنْ أَيُّوبَ قَالَ: ضَعُفَ أَنَسٌ عَنِ الصَّوْمِ، فَصَنَعَ جَفْنَةً مِنْ ثَرِيدٍ، وَدَعَا ثَلاثِينَ مِسْكِينًا فَأَطْعَمَهُمْ.
قُلْتُ: أَنَسٌ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، مِمَّنِ اسْتَكْمَلَ مِائَةَ سَنَةٍ بيقينٍ، فَإِنَّهُ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ عَشْرٍ.
وَقَدْ قَالَ شُعَيْبُ بْنُ الْحَبْحَابِ: تُوُفِّيَ سَنَةَ تِسْعِينَ.
وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حنبل: حدثنا مُعْتَمِرٌ، عَنْ حُمَيْدٍ: أَنَّ أَنَسًا مَاتَ سَنَةَ إِحْدَى وَتِسْعِينَ، وَكَذَا قَالَ قَتَادَةُ، وَالْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَسَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، وَأَبُو عُبَيْدَةَ.
وَقَالَ الواقدي: سنة اثنتين وتسعين، تَابَعَهُ مَعْنُ بْنُ عِيسَى، عَنِ ابنٍ لِأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وَقَالَ سَعِيدُ بْنُ عَامِرٍ، وَإِسْمَاعِيلُ بْنُ عُلَيَّةَ، وَأَبُو نُعَيْمٍ، وَالْمَدَائِنِيُّ، وَالْفَلَّاسُ، وَخَلِيفَةُ، وَقَعْنَبُ، وَغَيْرُهُمْ: سَنَةَ ثَلاثٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الأَنْصَارِيُّ: اخْتَلَفَ عَلَيْنَا مَشْيَخَتُنَا فِي سِنِّ أَنَسٍ، فَقَالَ بَعْضُهْم: بَلَغَ مِائَةً وَثَلاثَ سِنِينَ. وَقَالَ بَعْضُهُمْ: بَلَغَ مِائَةً وَسَبْعَ سِنِينَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ: تُوُفِّيَ أَنَسٌ وَهُوَ ابْنُ مِائَةٍ وَسَنَةٍ. -[1063]-
قُلْتُ: وَفِي الصَّحَابَةِ:

102 - 4: ضمضم بن جوس الهفاني اليمامي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

102 - 4: ضَمْضمُ بن جوس الهِفَّانيُّ اليماميُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
عَنْ: أبى هريرة، وعبد الله بن حنظلة الغسيل،
وَعَنْهُ: يحيى بْن أَبِي كثير، وعِكْرِمة بْن عمّار. -[65]-
وثّقه يحيى بن معين وغيره.

ضمضم بن عمرو [بخ] شيخ للتبوذكى

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

قال أبو حاتم: شيخ.
وقال الأزدي: لين.
له عن كليب بن منفعة، ويزيد الرقاشي.
بصري.
[ضوء]
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت