معجم البلدان لياقوت الحموي
|
بَطْنُ الضَّباعِ:
قال المرقّش: لمن الظعن بالضّحى طافيات ... شبهها الدّوم أو خلايا سفين؟ جاعلات بطن الضّباع شمالا، ... وبراق النّعاف ذات اليمين |
معجم البلدان لياقوت الحموي
معجم البلدان لياقوت الحموي
المخصص
|
ابْن الكسيت هِيَ الضَّبُع والجمعِ ضِباع وَالذكر ضِبْعَانُ فَإِذا اجتمعتْ هِيَ والذكَرُ قيل هما ضَبُعانِ وَلَيْسَ شَيْء يجْتَمِع مِنْهُ مذَكَّر ومؤنَّث إِلَّا غُلِّب المذكَّر مَا خَلا هَذَا الحرفَ وَيُقَال فِي الْجمع الضُّبْع وَأنْشد
(ممَّا أَقَضِّي ومَحَارُ الفَتى ... للضُّبْع والشَّيْبةِ والمَقْتَلِ) مَحَاره مَرْجِعُه وَقَوله للضُّبْع مَعْنَاهُ لِأَن الضِّبَاع تَنْبِش المَوْتَى فتأكُلُهم قَالَ أَبُو عَليّ فَأَما قَوْله يَا ضَبُعاً أكَلَتْ آيَارَ أحْمِرةٍ ... ففِي البُطُون وَقد راحَتْ قَراقِيرُ) فعلى مُخَاطَبَة الْجِنْس وَأنْشد أَبُو زيد يَا ضُبُعاً ابْن السّكيت جمع الضِّبْعان ضَبَاعِينُ وَحكى سِيبَوَيْهٍ فِيهِ ضِبَاع واستَدَلَّ بذلك على الزِّيادة ابْن دُرَيْد ضَبُعُ وضِبَاع وأَضْبعُ وضُبْع أَبُو عبيد من أَسمَاء الضِّباع أُمُّ عامِر وَأنْشد سِيبَوَيْهٍ (على حِينَ أَنْ كانتْ عُقَيْل وشَائِظاً ... وكانتْ كِلاَبُ خامِرِي أُمّ عامِرِ) أَي الَّتِي يُقال لَهَا خامِرِي أُمَّ عَامر على الحِكاية كَمَا قَالَ وَلَقَد أَبيت من الفَتاةِ بِمَنْزِل ... فأبِيتُ لَا حَرِجُ وَلَا مَحْرُوم) قَالَ أَبُو عَليّ ذهب إِلَى استِحْماق الكِلابِيِّين وَذَلِكَ أَن الضَّبُع يؤُتَى إِلَيْهَا ف يجُحْرها فَيُقَال لَهَا خامِرِي أمَّ عامِر فَلَا تَزال يُقال لَهَا أُمُّ عَتَّاب وأُمنُّ عِتْبان قَالَ سِيبَوَيْهٍ وَهِي أُمُّ عنْثَل صَاحب الْعين هِيَ أُمُّ قَشْعَمِ وَهِي الخِنْصَع أَبُو عبيد ويُقال لَهَا جَعَارِ ابْن دُرَيْد وجَيْعَرُ وَقَالَ غَيره هُوَ من الجَعْر لِأَنَّهَا تُخْرِجّ! هـ وَيُقَال لَهَا أُمُّ جَعَارِ وفقي الْمثل رُوغِي جَعَارِ وانْظُري أيْنَ المَفَرّيُضْرَب للَّذي يَفِرُّ وَلَا يَقدِر أَن يُفْلِت صاحِبَه أَبُو عبيد وَمن اسمائها جَيْأَلث وجَيْأَلَةُ قَالَ ابْن دُرَيْد سألتُ أَبَا حَاتِم عَن اشتِقَاق جَيْأل فَقَالَ لَا أَعْرِفه وَسَأَلت أَبَا عُثْمَان فَقَالَ إِن لم يكن من جَأَلْتُ الصُّوف والشعَر إِذا جمعتَهُما فَلَا أدْرِي غَيره الخَنْعَسُ الضَّبُع الجَمَعْلِيلة من أسمائها أَبُو عبيد وَيُقَال لَهَا أمُّ الهِنْبِر فِي لُغة بني فَزَارةَ غَيره وَيُقَال للضِّبْعان أَبُو الهِنْبِر ابْن دُرَيْد هُوَ الهِنْبِر والهِنَبْر أَبُو عبيد وَمن أسمائها حَضَاجِرُ وَأنْشد (هَلاَّ غَضِبْتَ لرَحل جارِكَ ... إِذْ تُنَبِّذه حَضَاجِرْ) أَبُو عبيد حَضَاجِرُ للذّكر وَالْأُنْثَى غير وَاحِد سُمِّيَتْ الضُبع حَضَاجِرَ لسعَة بطنِها قَالَ سِيبَوَيْهٍ سمعناهم يَقولون وَطْبُ حِضَجْر وأوْطَبُ حَضاجِرُ قَالَ أَبُو سعيد السيرافي وأوقعُوا لفظَ الجَمِيع على الْوَاحِد حِينَ يُولِغ بِهِ قَالَ أَبُو عَليّ رجل حِضَجْرُ عظِيم البطْنِ وَأنْشد مَا أنْشدهُ سِيبَوَيْهٍ (متَى تَرَ عَيْنَيْ مالِك وجِرانَه ... وجَنْبَيْه تَعْلَمْ أَنه غيْر ثائِرِ) (حِضَجْرث كأُمُ التَّوْأَمَيْنِ تَوكَّأَتْ ... على مَرْفِقَيْها مُسْتَهِلَّةَ عاشِرِ) أَبُو عبيد وَمن أسمائها أمُّ خَنُّور وَأم خَنُّوْز بالزاي أَبُو عبيد وَهِي العَيْثُوم وَقد تقدَّم أَنَّهَا النثى من الفِيَلة وَقد يُقال للذّكر عِتْبانُ وذِيخُ ابْن دُرَيْد جمعه أَذْياخُ وذُيُوخ وَالْأُنْثَى ذِيخةُ صَاحب الْعين ذِيخُ كالِدّ أَي قَديمُ وَأَبُو كَلَدةَ من كُنَى الضِّبْعان أَبُو عبيد العَيْلامُ مثَل الذِّيخ ابْن دُرَيْد من أسمائِها الخُنَع وَلَيْسَ بثَبْت وقَنَامِ اسمُ لَهَا لتلَطُّخها بجَعْرها وَيُقَال للأَمَة يَا قَثَام تشْبِيهاً لَهَا بذلك أَبُو حَاتِم قَنَام من أسمائِها قَالَ سِيبَوَيْهٍ لِأَنَّهَا تَقْثم أَي تَقْطع صَاحب الْعين ويُقالَ للذِّيخ قُثَم وَاسم فعْله القُثْمة وَقد قَثَم قَثْماً وقُثْمةً ابْن دُرَيْد وَمن أسمائِها الحَفْصة والجُلُعْلُعْ يُقَال هُوَ أحْمَق من جَهِيزَة وَهِي الضَّبثع وَقد تقدَّم أَنَّهَا الذِّنْبة صَاحب الْعين العِلْيان الطويلُ من الضِّبَاع وَقد تقدَّم فِي الْإِنْسَان وَقَالَ تَنَفَّش الضَّبْعانُ إِذا رأيتَه مُتَنَفِّش الوَبر والنَّعَثلَةُ الجِمْع ابْن دُرَيْد الغَثْراء الضَّبُع للوْنها والغُثْرة شبِيهُ بالغُبْسة تخْلِطها حُمْرةُ وَقيل هِيَ الغُبْرة الذّكر أغْثَرُ وَالْأُنْثَى غَثْراءُ وَيُقَال للأحمَق أغْثَرُ على التَشْبِيه بالضَّبُع ابْن دُرَيْد ويُقال لَهَا عَفْشَلِيل لكثْرة شَعَرها أَبُو عبيد الغَثْواء الكثيرةُ الشعَر ابْن دُرَيْد عَثْواءُ بَيِّنة العَثَا وَالرجل أعْثَى إِذا كَانَ كَثِير شعَر الوجْه ابْن السّكيت العَثَا كثرةُ الشعَر فِي العيْنَيْنِ ولاوجهِ وَلَيْسَ فِي سَائِر الجَسد وَقد قدّمت ذَلِك صَاحب الْعين العَثَا لونُ إِلَى السَّوَاد مَعَ كَثْرة شعَر وضبْعانُ أعْثَى كثيرُ الشَّعر وَالْأُنْثَى عَثْواءُ وَالْجمع العثثْو العُثْيُ ابْن دُرَيْد َبُعُ عَرْفاءُ لَهَا شعَرُ كالعُرْف والعَرْجاءُ الضبُع وَلَا يُقال للذّكر أعرَجُ ابْن السّكيت ويُقال للضِّباع الخامِعاتُ والخَوَامِع واحدتُها خامِعةُ أَي أنَّها تطْلَع وَأنْشد (والذِّئْب والخَمِّاعةَ الجَيَائِلاَ ... ) ابْن دُرَيْد الضَبُع المَدْراء العَظِيمة البطْنِ أَبُو حَاتِم الذكَر أمْدَرُ وَيُقَال ذَلِك للرجلُ القِيل الْعَظِيم الْبَطن وَقد تقدّم صَاحب الْعين الأمْدَر من الضِّباع الَّذِي تَرى على جَسَده لُمَعاً من سَلْحه ابْن السّكيت يُقال لَهَا مَثْعاءُ والمَثَع مِشْيَةُ قَبِيحة وَمن صِفاتها الجُرَاهِمَة وَهِي العظِيمة الرأسِ الجافِيَةُ وَأنْشد (تَرضاهَا الضُّبْعُ أعَظَمَهُنَّ راسا ... جُراهِمةً لَهَا حِرَةُ وَثِيلُ) أَبُو حَاتِم جَبَأتْ عَليَّ جَبْأ وجُبُوءاً خرجَتْ من جُحْرها وَكَذَلِكَ الضَّبُّ واليَرْبُوع والحَيَّة وخَصَّ مَرَّة بِهِ الأَسْوَدَ والمُذَرَّعة الضَّبُع للُمَعٍ فِيهَا وَقيل للُمَعٍ فِي ذِراعها ابْن الْأَعرَابِي ضَحِكت الضِّبُع حاضَتْ وَأنْشد (وأَضْحكتِ الضِّباعَ سُيُوفُ سَعْد ... لقَتْلَى مَا دُفِنَّ وَلَا وُدينَا) وَكَانَ ابْن دُرَيْد يردُّ هَذَا وَيَقُول من شاهَد الضِّباع عِنْد حَيْضها فيعْلَم أَنَّهَا تَحِيض وَإِنَّمَا أَرَادَ الشاعرُ أَنَّهَا تَكْشِر لكل اللُّحوم فَجعل كَشْرها ضَحِكاً وَقيل مَعْنَاهُ أَنَّهَا تَسْتَبشِر بالقَتْلَى إِذا أكَلتْهم فيهِرُّ بعضُها على بعض فجَعل هَرِيرَها ضَحِكاً وَقيل أَرَادَ أَنَّهَا تُسَرُّ بهم فَجعل سُرُورها ضَحِكاً ويَسْتَهِلُّ يَخِيحْ ويَسْتَعْوِي الذْئَابَ |
المخصص
|
ابْن دُرَيْد سَمِعْت حَفْحَفةَ الضَّبُع وخَفْخَفَتها أَي صوْتَها ابْن السّكيت رَغَت الضَّبُع تَرْغُورُغاءُ صاحَتْ وَقد تقدّم فِي الإبِل أَبُو حَاتِم القُشَاع صوتُ الضَّبُع وَأنْشد
(كأنَّ يِدَاءَهُنَّ قُشَاعُ ضَبْع ... تَفَقَّد من فَرَاعِلةٍ أَكِيلاً) ابْن دُرَيْد خَشْفة الضَّبُع صوتُها |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7075- ضباعة بنت الحارث
ب: ضباعة بنت الحارث الأنصارية أخت أم عطية. روت عنها أم عطية في ترك الوضوء مما غيرت النار. أخرجها أبو عمر مختصرا، وأما ابن منده، وأبو نعيم فلم يخرجا هذه في ترجمة مفردة، بل ذكرا حديثها في ترك الوضوء مما غيرت النار، في ترجمة ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بعد حديث الاشتراط في الحج، على ما نذكره إن شاء الله تعالى. 3636 روى أبو نعيم عن الطبراني، عن علي بن عبد العزيز، عن خلف بن موسى بن خلف العمي، عن أبيه، عن قتادة، عن إسحاق بن عبد الله الهاشمي، عن أم عطية، عن أختها ضباعة، أنها رأت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أكل كتفا ثم قام إلى الصلاة ولم يتوضأ. وقال: رواه محمد بن المثنى، عن خلف ابن موسى، عن أبيه، مثله، عن أم عطية، عن أختها. وقال: ورواه إسحاق بن زياد، عن خلف، عن أبيه، عن قتادة، عن أبي المليح، عن إسحاق، عن أم عطية. وهو وهم، وقال: ورواه همام، عن قتادة، عن إسحاق أن جدته أم حكيم حدثته عن أختها ضباعة. 3637 (2312) وقال أبو نعيم: أخبرنا ابن حمدان، حدثنا الحسن بن سفيان، حدثنا هدبة بن خالد، حدثنا همام، حدثنا قتادة، عن إسحاق بن عبد الله بن الحارث، أن جدته أم حكيم حدثته، عن أختها ضباعة بنت الزبير، " أنها رفعت للنبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحما فانتهش منها ثم صلى ولم يتوضأ " وهذا جميعه يدل على أن الترجمة الأولى وهم، وأن أبا عمر حيث رأى يروى عنها أختها أم عطية، وأم عطية أنصارية، ظنهما اثنتين، فإن بنت الزبير قرشية، فجعلهما اثنتين والصحيح أنهما واحدة، فإن أم حكيم هي بنت الزبير، وهي أخت ضباعة بنت الزبير، والله أعلم. |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7076- ضباعة بنت الزبير
ب د ع: ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب بن هاشم القرشية الهاشمية ابنة عم النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ زوج المقداد بن عمرو فولدت له عبدا الله وكريمة، قتل عبد الله يوم الجمل مع عائشة رضي الله عنها. روى عن ضباعة بن عباس، وجابر، وأنس، وعائشة، وعروة، والأعرج. (2313) أخبرنا إسماعيل بن علي، بإسنادهم إلى محمد بن عيسى، قال: حدثنا زياد بن أيوب البغدادي، عن عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن عكرمة، عن ابن عباس، أن ضباعة بنت الزبير أتت النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وقال: يا رسول الله، إني أريد الحج، أفأشترط؟ قال: " نعم ". قالت: كيف أقول؟ قال: " قولي: لبيك اللهم لبيك، لبيك محلي من الأرض حيث تحبسني ". أخرجها الثلاثة |
أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
7077- ضباعة بنت عامر
ع س: ضباعة بنت عامر بن قرط العامرية أسلمت بمكة. (2314) أخبرنا أبو موسى، إجازة، حدثنا أبو علي، حدثنا أبو نعيم، حدثنا محمد بن أحمد، حدثنا محمد بن عثمان بن أبي شيبة، حدثنا منجاب، أخبرنا عبد الله بن الأجلح، عن الكلبي، أخبرني عبد الرحمن العامري، عن أشياخ من قومه، قالوا: أتانا رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ونحن بعكاظ، فدعانا إلى نصرته ومنعته فأجبناه، إذ جاء بيحرة بن فراس القشيري، فغمز شاكلة ناقة رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقمصت برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فألقته، وعندنا يومئذ ضباعة بنت قرط كانت من النسوة اللاتي أسلمن مع رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بمكة، جاءت زائرة إلى بني عمها فقات: يا آل عامر، ولا عامر لي، أيصنع هذا برسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بين أظهركم، لا يمنعه أحد منكم؟ ! فقام ثلاثة من بني عمها إلى بيحرة فأخذ كل رجل منهم، رجلا فجلد به الأرض، ثم جلس على صدره، ثم علقوا وجهه لطما، فقال رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللهم بارك على هؤلاء ". فأسلموا وقتلوا شهداء. أخرجها أبو نعيم، وأبو موسى |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن عبد المطلب الهاشمية «1» ، بنت عم النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم، زوج المقداد بن الأسود، فولدت له عبد اللَّه وكريمة.
قال الزّبير: لم يكن للزبير بن عبد المطلب عقب إلا من ضباعة وأختها أم الحكم، وكذا قاله ابن سعد، قال: وأمّها عاتكة بنت أبي وهب بن عمرو بن عائذ بن عمران بن مخزوم. قتل ابنها عبد اللَّه يوم الجمل مع عائشة، وروت ضباعة عن النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم وعن زوجها المقداد. روى عنها ابن عبّاس، وعائشة، وبنتها كريمة بنت المقداد، وابن المسيّب، وعروة، والأعرج، وغيرهم. وحديثها في الاشتراط في الحج عند أبي داود والنسائيّ. وأخرجه الترمذيّ من حديث ابن عبّاس أنّ ضباعة بنت الزّبير أتت النبيّ صلّى اللَّه عليه وسلّم فقالت: إني أريد الحج أفأشترط؟ قال: «نعم» . قالت: كيف أقول؟ قال: «قولي: لبّيك اللَّهمّ لبيك وتحلّلي من الأرض حيث حسبت» «2» . قال ابن مندة: مشهور عن عكرمة، ورواه عبد الكريم: حدّثني من سمع ابن عباس يقول: حدثتني ضباعة أنّ رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم: أمرها أن تشترط في إحرامها «3» ، قال: ورواه عروة عن عائشة- أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أمر ضباعة بالاشتراط «1» ، رواه الزهريّ وهشام عنه، ثم ساقه من طريق حجاج بن نصر، عن هشام، عن أبي الزبير، عن جابر- أنّ النبي صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم قال لضباعة: «حجّي واشترطي» «2» . ثم ساق من طريق موسى بن خلف، عن قتادة، عن إسحاق بن عبد اللَّه الهاشمي، عن أم عطية، عن أختها ضباعة- أنها رأت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم أكل كتفا ثم قام إلى الصّلاة ولم يتوضأ. قال: ورواه همام، عن قتادة، عن إسحاق بن عبد اللَّه، عن جدته أم حكيم، عن أختها ضباعة، وهو أرجح من رواية موسى بن خلف. وقد اغترّ أبو عمر برواية موسى بن خلف، فترجم لضباعة بنت الحارث الأنصاريّة أخت أم عطية بناء على أن أم عطية هي الأنصاريّة، وقد أشار ابن الأثير إلى أنه وهم في ذلك. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن قرط بن سلمة بن قشير «3» بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة.
ذكرها أبو نعيم، وأخرج من طريق عبد اللَّه بن الأجلح، عن الكلبيّ، أخبرني عبد الرحمن العامريّ، عن أشياخ من قومه، قالوا: أتانا رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم ونحن بعكاظ، فدعانا إلى نصرته ومنعته، فأجبناه إذ جاء بيحرة» بن فهراس القشيريّ، فغمز شاكلة ناقة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وسلّم فقمصت به، فألقته، وعندنا يومئذ ضباعة بنت عامر بن قرط، وكانت من النسوة اللاتي أسلمن مع رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلم بمكّة- جاءت زائرة بني عمها، فقالت: يا آل عامر، ولا عامر لي، يصنع هذا برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم بين أظهركم ولا يمنعه أحد منكم! فقام ثلاثة من بني عمها إلى بيحرة، فأخذ كلّ رجل منهم رجلا فجلد به الأرض، ثم جلس على صدره، ثم علا وجهه لطما، فقال رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم: «اللَّهمّ بارك على هؤلاء» . فأسلموا وقتلوا شهداء. وهذا مع انقطاعه ضعيف، وقد وجدت لضباعة هذه خبرا آخر، ذكره هشام بن الكلبي في الأنساب عن أبيه، عن أبي صالح، عن ابن عبّاس، قال: كانت ضباعة القشيرية تحت هوذة بن علي الحنفي فمات فورثته من ماله، فخطبها ابن عم لها وخطبها عبد اللَّه بن جدعان، فرغب أبوها في المال فزوّجها من ابن جدعان، ولما حملت إليه تبعها ابن عمها فقال: يا ضباعة، الرجال البخر أحبّ إليك أم الرّجال الذين يطعنون السّور؟ قالت: لا. بل الرّجال الذين يطعنون السّور. فقدمت على عبد اللَّه بن جدعان، فأقامت عنده، ورغب فيها هشام بن المغيرة، وكان من رجال قريش، فقال لضباعة: أرضيت لجمالك وهيئتك بهذا الشّيخ اللئيم، سليه الطّلاق حتى أتزوّجك، فسألت ابن جدعان الطلاق- فقال: بلغني أنّ هشاما قد رغب فيك، ولست مطلقا حتى تحلفي لي أنك إن تزوجت أن تنحري مائة ناقة سود الحدق بين إساف ونائلة، وأن تغزلي خيطا يمدّ بين أخشبي مكّة، وأن تطوفي بالبيت عريانة. فقالت: دعني انظر في أمري، فتركها، فأتاها هشام فأخبرته، فقال: أمّا نحر مائة ناقة فهو أهون علي من ناقة أنحرها عنك. وأما الغزل فأنا آمر نساء بني المغيرة يغزلن لك، وأما طوافك بالبيت عريانة فأنا أسأل قريشا أن يخلو لك البيت ساعة، فسليه الطّلاق، فسألته فطلّقها وحلفت له. فتزوّجها هشام، فولدت له سلمة، فكان من خيار المسلمين، ووفى لها هشام بما قال. قال ابن عبّاس: فأخبرني المطّلب بن أبي وداعة السهمي، وكان لدة رسول اللَّه صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم، قال: لما أخلت قريش لضباعة البيت خرجت أنا ومحمد ونحن غلامان، فاستصغرونا فلم نمنع، فنظرنا إليها لما جاءت، فجعلت تخلع ثوبا ثوبا، وهي تقول: اليوم يبدو بعضه أو كلّه ... فما بدا منه فلا أحلّه [الرجز] حتى نزعت ثيابها، ثم نشرت شعرها فغطّى بطنها، وظهرها حتى صار في خلخالها، فما استبان من جسدها شيء، وأقبلت تطوف، وهي تقول هذا الشعر. فلما مات هشام بن المغيرة، وأسلمت هي وهاجرت خطبها النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم إلى ابنها سلمة، فقال: يا رسول اللَّه، ما عنك مدفع، فأستأمرها؟ قال: «نعم» . فأتاها، فقالت: إنا للَّه! أفي رسول اللَّه تستأمرني؟ أنا أسعى لأن أحشر في أزواجه، ارجع إليه فقل له: نعم قبل أن يبدو له، فرجع سلمة فقال له، فسكت النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم ولم يقل شيئا، وكان قد قيل له بعد أن ولّى سلمة: إنّ ضباعة ليست كما عهدت، قد كثرت غضون وجهها، وسقطت أسنانها من فمها. وذكر ابن سعد بعض هذا في ترجمتها عن هشام بن الكلبيّ، وعنه بهذا السّند: كانت ضباعة من أجمل نساء العرب، وأعظمهنّ خلقة، وكانت إذا جلست أخذت من الأرض شيئا كثيرا، وكانت تغطّي جسدها بشعرها. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن محصن بن عمرو بن عتيك الأنصاريّة، من بني النّجّار.
ذكرها ابن سعد في المبايعات، وقال: أمّها عمرة بنت هزّال بن عمرو بن قربوس، وكان زوجها عبيد بن عمير بن وهب. 11432 |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
: أخت أم عطيّة.
ذكرها أبو عمر بالحديث الّذي قدمت ذكره في الأول في ترجمة ضباعة بنت الزبير. |
سير أعلام النبلاء
|
143- ضباعة 1 "د، س، ق":
بِنْتُ عَمِّ رَسُوْلِ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- الزُّبَيْرِ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمِ بنِ عَبْدِ مَنَافٍ الهَاشِمِيَّةُ. مِنَ المُهَاجِرَاتِ. وَكَانَتْ تَحْتَ المِقْدَادِ بنِ الأَسْوَدِ فولدت له عبد الله وكريمة. لَهَا أَحَادِيْثُ يَسِيْرَةٌ، عَنِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. رَوَى عَنْهَا: ابْنَتُهَا كَرِيْمَةُ وَسَعِيْدُ بن المسيب وعروة بن الزبير عبد الرَّحْمَنِ الأَعْرَجُ وَأَنَسُ بنُ مَالِكٍ. وَحَدَّثَ عَنْهَا مِنَ القُدَمَاءِ: ابْنُ عَبَّاسٍ وَجَابِرٌ. وَقُتِلَ وَلَدُهَا عَبْدُ اللهِ بنُ المِقْدَادِ يَوْمَ الجَمَلِ مَعَ أُمِّ المُؤْمِنِيْنَ عَائِشَةَ. مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: دَخَلَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- عَلَى ضُبَاعَةَ بِنْتِ الزُّبَيْرِ فَقَالَتْ: إِنِّي أُرِيْدُ الحَجَّ وَأَنَا شَاكِيَةٌ. فَقَالَ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "حُجِّي وَاشْتَرِطِي أَنَّ مَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي" 2. بَقِيَتْ ضُبَاعَةُ إِلَى بَعْدِ عَامِ أَرْبَعِيْنَ فِيْمَا أَرَى -رَضِيَ اللهُ عنها. __________ 1 ترجمتها في طبقات ابن سعد "8/ 46"، تهذيب الكمال "35/ ترجمة رقم 7881"، تهذيب التهذيب "12/ ترجمة رقم 2837"، الإصابة "4/ ترجمة 672". 2 صحيح: أخرجه أحمد "6/ 164"، ومسلم "1207" والنسائي "5/ 68" والدارقطني "2/ 234-235"، وابن الجارود "420"، والطبراني في "الكبير" "24 / 833"، والبيهقي "5/ 221" من طرق عن عَبْدُ الرَّزَّاقِ، أَخْبَرَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ به. وأخرجه أحمد "6/ 202"، والبخاري "5089"، ومسلم "1207"، والنسائي "5/ 168"، والطبراني "24/ 834 و835"، والبغوي "2000" من طريق هشام بن عروة، عن أبيه، به. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
أخت أم عطية الأنصارية. روت عنها أم عطية فِي ترك الوضوء مما مست النار. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
تزوجها المقداد بْن عَمْرو الْبَهْرَانِيّ حليف بني زهرة، يعرف بالمقداد بْن الأسود لتبنيه له، فولدت له عَبْد اللَّهِ وكريمة، فقتل عَبْد اللَّهِ يوم الجمل مَعَ عائشة رضي اللَّه عنها. لضباعة عَنِ النَّبِيّ ﷺ أحاديث منها الاشتراط فِي الحج. روى عنها الأعرج، وعروة بْن الزُّبَيْر. |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
خطبها رَسُول اللَّهِ صَلَّى الله عليه وسلم إلى أبيها سلمة ابن هشام فَقَالَ: حَتَّى استأمرها. فقيل للنبي صَلَّى الله عليه وسلم. إنها في الإصابة: بشر. والمثبت في أ، وأسد الغابة أيضا. في الإصابة: ويقال المازنية. صفحة في الإصابة: بالتصغير. وفي أ: الصميمة ليس في أ. كبرت، فأتاها، فقالت: وفي النَّبِيّ تستأمرني؟ ارجع فزوجه. فرجع فسكت النَّبِيّ ﷺ. من تاريخ ابْن خيثمة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
35 - د ن ق: ضباعة بنت الزيبر بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيَّةَ، [الوفاة: 41 - 50 ه]
بِنْتُ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَزَوْجَةُ الْمِقْدَادِ بْنِ الْأَسْوَدِ. رَوَى عَنْهَا: زَوْجُهَا، وَبِنْتُهَا كَرِيمَةُ بِنْتُ الْمِقْدَادِ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّب، وَعُرْوَةُ بْنُ الزبير، والأعرج. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أبيها.
تفرد عنها المهلب بن حجر في الصلاة إلى شئ. |