نتائج البحث عن (ضِيَاء الدين) 50 نتيجة

ضِيَاء الدين
نور الدين وهدايته.

ضياء الدين رجب

تكملة معجم المؤلفين

(ض)
ضياء الدين رجب
(1330 - 1396 هـ) (1911 - 1976 م)
شاعر، مؤرِّخ، قاض، مستشار شرعي.
ولد في المدينة المنورة. درس في المدارس الأميرية. وفي المسجد النبوي. اشتغل بعد تخرجه بالتدريس في المدينة المنورة. اشترك في تحرير صحيفة المدينة في بداية صدورها. ساهم بشعره وبحوثه ودراساته العلمية والأدبية في الصحف المحلية، وكان يكتب عموداً يومياً في جريدة "البلاد" تحت عنوان "قطوف"، وكتب في "المدينة" أيضاً عموداً ثابتاً بعنوان "رذاذ". ونظم أول قصيدة سنة 1334 هـ عندما كان في الرابعة
المفسر: إسماعيل بن هبة الله الإسماعيلي السليماني، ضياء الدين.
كلام العلماء فيه:
* قلت: لم نجد في المصادر المتوفرة لدينا من ترجمة له، وقد اعتمدنا في تبيين حاله الاعتقادي من تفسيره المذكور، فكان من الإمامية الإسماعيلية الباطنية، وإليك بعض ما نقلناه من تفسيره هذا الذي جعله قولًا ضد أصحاب رسول الله - ﷺ - فما جعل آية عذاب ولا نفاق ولا كذب ولا غيرها من الوعيد والتهديد إلا جعلها لأصحاب الرسول - ﷺ -، وخاصة الشيخين أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما بالتلميح والتصريح، وما من آية ثواب أو مغفرة أو ولاية أو غيرها من آيات الرحمة والوعد بالثواب إلا جعلها لآل رسول الله - ﷺ - ومن تبعهم، كعادة الشيعة في ظاهر أمرهم وفي باطنه.
قال في (1/ 9) في قوله تعالى من سورة التوبة: {{وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَينَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ ... }} الآية.
"يعني فيما يقولون سابقًا ولاحقًا وأيضًا إن هذا المسجد الذي كانوا يجتمعون فيه في وقت الرسول ويعقدون فيه الآراء الفاسدة إنه من البقاع الخبيثة التي كانوا يجتمعون بها في كل دور ويتصل بها خبائث من حثالاتهم وهي تلحق بالسقيفة
¬__________
* العبر (5/ 335)، معرفة القراء (2/ 663)، غاية النهاية (1/ 169)، الوافي (9/ 235)، النجوم (7/ 356)، المقفى الكبير (2/ 185)، الشذرات (7/ 651).
* لقد اعتمدنا في ترجمته على تفسيره المطبوع، جزء منه، للمجمع العلمي- غوتنيغن تصحيح (ر. ستروطمان).

بالرجسة ثم قال تعالى {{لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا}} يعني لا توميء إليه بشيء من أمور الدين وأيضًا ذلك الموضع لا تقم فيه بعبادة ظاهرة لكون الصور لا تشرق عليه وقد أمر النطق بإخراجه ظاهرًا وباطنًا ثم قال تعالى {{لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى}} يعني الفطر خليفة الميم {{مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ}} يعني من ابتداء الفطرة {{أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ}} يعني بالنص عليه في ذلك المقام ثم قال تعالى {{فِيهِ رِجَالٌ}} يعني فيه منظمة بجامع {{يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَةَرُوا}} يعني بخدمته أولًا ليسموا في دائرة مجمعه آخرًا"
.
وقال في أول سورة يونس: "قال الله تعالى {{الر}} إقسام منه بألف الفاطر المنفرد في المقام ولام الحسين وراء شبر، اللذين صارا مقامًا واحدًا {{تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ}} يعني إشارة إلى أسماء الكرار وصفاته {{أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا}} يعني أهل النسبة الأدون {{أَنْ أَوْحَينَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ}} يعني من مجموع صفو زبدهم الريحية وصورهم الملألئة {{أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ}} يعني بحجابه وهم أهل الجزائر وذلك من مخالفة وصية في الظاهر {{وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا}} يعني بوصية في الباطن المحتجب به الفاطر {{أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ}} يعني الحسين بالانضمام إليه {{قَال الْكَافِرُونَ}} يعني بهذه المقامات {{إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ}} يعني تعمية للعقول إرادة منهم الدحض لأمر من أمروا بطاعتهم ثم قال تعالى {{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ}} يعني العين {{الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}} يعني المراتب الاستقرارية والاستيداعية {{فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ}} يعني في تنقله في ستة أدوار دور الفترة ودور مولانا هنيد ودور مولانا هود ودور مولانا إبراهيم ودور مولانا أدّ ودور مولانا خزيمة {{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} يعني في الدور العمراني {{يُدَبِّرُ الْأَمْرَ}} يعني في هذه الأدوار لكونه يظهر في أول كل دور ويتجلى بالقباب النورانية فيه وكان ظهوره في هذا الدور العمراني واحتجابه بأسمائه فيه ظهورًا واحتجابًا كليًّا {{مَا مِنْ شَفِيعٍ}} يعني عند القائم المنتظر {{إلا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ}} يعني بواسطة حجابه".
وقال: " {{إِلَيهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا}} يعني لدى قيام المنتظر؛ لأنه وزيره فيثيب ويعاقب {{وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا}} يعني ذلك منه حتمًا مقضيًا".
قلت: هذا بعض ما جاء في تفسيره الباطني، ولو أردنا أن نذكر ما قاله ونوضحه لأوردنا جميعه، وفيه من الطامات ما العقل عنها برئ ... والله نسأل العافية في الدنيا والآخرة.
من مصنفاته: "مزاج التسنيم" في تفسير القرآن.

وفاة الحافظ ضياء الدين المقدسي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة الحافظ ضياء الدين المقدسي.
643 - 1245 م
هو ضياء الدين محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل المقدسي، سمع الحديث الكثير وكتب كثيرا وطوف وجمع وصنف وألف كتبا مفيدة حسنة كثيرة الفوائد، من ذلك كتاب الأحكام ولم يتمه، وكتاب المختارة وفيه علوم حسنة حديثية، وهي أجود من مستدرك الحاكم لو كمل، وله فضائل الأعمال وله فضائل القرآن ومناقب أهل الحديث، وغير ذلك من الكتب الحسنة الدالة على حفظه واطلاعه وتضلعه من علوم الحديث متنا وإسنادا، وكان رحمه الله في غاية العبادة والزهادة والورع والخير، وقد وقف كتبا كثيرة عظيمة لخزانة المدرسة الضيائية التي وقفها على أصحابهم من المحدثين والفقهاء.

250 - عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حيويه، إمام الحرمين أبو المعالي ابن الإمام أبي محمد الجويني، الفقيه الملقب ضياء الدين،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

250 - عبد الملك بن عبد الله بن يوسف بن عبد الله بن يوسف بن محمد بن حَيَّوَيْهِ، إمام الحَرَمَيْن أبو المعالي ابن الإمام أبي محمد الْجُوَيْنيّ، الفقيه الملقَّب ضياء الدّين، [المتوفى: 478 هـ]
رئيس الشّافعيّة بَنْيسابور.
قال أبو سعْد السّمعانيّ: كان إمام الأئمّة على الإطلاق، المجمع على إمامته شرقًا وغربًا، لم تَرَ العيون مثله.
ولد سنة تسع عشرة وأربعمائة في المحَّرم، وتفقَّه على والده، فأتى على جميع مصنفاته، وتُوُفّي أبوه وله عشرون سنة، فأُقعِد مكانه للتّدريس، فكان يدرّس ويخرج إلى مدرسة البيهقيّ. وأحكم الأصول على أبي القاسم الإسفراييني الإسكاف. وكان ينفق من ميراثه وممّا يَدْخله من معلومه، إلى أن ظهر التعّصُّب بين الفريقين، واضطّربت الأحوال، واضطّر إلى السَّفر عن نَيْسابور، فذهب إلى المعسكر، ثمّ إلى بغداد، وصحب أبا نصْر الكُنْدُريّ الوزير مدّةً يطوف معه، ويلتقي في حضرته بالأكابر من العلماء، ويُناظرهم، ويحتكّ بهم، حتّى تهذَّب في النَّظر وشاع ذكْرُه. ثمّ خرج -[425]- إلى الحجاز، وجاور بمكّة أربع سنين، يدرّس ويُفتي، ويجمع طُرُق المذهب، إلى أن رجع إلى بلده نيسابور بعد مُضِي نوبة التعصب، فأُقعِد للتّدريس بنظاميّة نَيْسابور، واستقامت أمور الطَّلبة، وبَقِيّ على ذلك قريبًا من ثلاثين سنة غير مُزاحَم ولا مُدافَع، مسَّلم له المحراب، والمِنبر، والخطابة والتّدريس، ومجلس الوعْظ يوم الجمعة، وظهرت تصانيفه، وحضَر درسَه الأكابر والْجَمْع العظيم من الطَلبة، وكان يقعد بين يديه كلَّ يومٍ نحوٌ من ثلاثمائة رجل. وتفقه به جماعة من الأئّمة، وسمع الحديث من أبيه، ومن أبي حسّان محمد بن أحمد المزكّي، وأبي سعد النصروييّ، ومنصور بن رامش، وآخرين. حدثنا عنه أبو عبد الله الفُراويّ، وأبو القاسم الشّحّاميّ، وأحمد بن سهل المسجديّ، وغيرهم.
أخبرنا أبو الحسين اليونينيّ، قال: أخبرنا الحافظ زكيّ الدّين المنذريّ قال: تُوُفّي والد أبي المعالي، فأُقعِد مكانه، ولم يكمّل عشرين سنةً، فكان يدرِّس، وأحكم الأُصول على أبي القاسم الإسكاف الإسفراييني، وجاوَرَ بمكّة أربع سنين، ثمّ رجع إلى نَيْسابور، وجلس للتدريس بالنّظاميّة قريبًا من ثلاثين سنة، مسلَّم له المحراب، والمِنْبَر، والخطابة، والتّدريس، والتّذكير، سمع من أبيه، ومن عليّ بن محمد الطِّرازيّ، ومحمد بن أبي إسحاق المزكّى، وأبي سعْد بن عليَّك، وفضل الله بن أبي الخير الميهَنِي، والحسن بن عليّ الجوهريّ البغداديّ، وأجاز له أبو نُعَيم الحافظ.
قال المؤلف: في سماعه من الطِّرازيّ نظر، فإنّه لم يَلْحق ذلك، فلعلّه أجاز له.
قال السّمعانيّ: قرأتُ بخطّ أبي جَعْفَر مُحَمَّد بْن أَبِي عليّ الهَمَذَانيّ: سمعتُ أبا إسحاق الفَيْرُوزآباديّ يقول: تمتَّعوا بهذا الإمام، فإنّه نزهة هذا الزمان، يعني أبا المعالي الْجُوَيْنيّ.
قال: وقرأتُ بخط أبي جعفر أيضًا: سمعتُ أبا المعالي يقول: قرأت خمسين ألفًا في خمسين ألفًا، ثمّ خلّيت أهل الإسلام بإسلامهم فيها وعلومهم -[426]- الظّاهر، وركبت البحر الخضمَّ العظيم، وغُصْتُ في الذي نُهي أهل الإسلام منها، كلّ ذلك في طلب الحقّ، وكنت أهرب في سالف الدّهر من التّقليد، والآن رجعتُ من الكُلّ إلى كلمة الحقّ. عليكم بِدِين العجائز. فإنْ لم يدركْني الحقُّ بلطيف بِرّه، فأموت على دين العجائز، ويختُم عاقبة أمري عند الرحيل على بُرهة أهل الحقّ، وكلمة الإخلاص: لا إله إلا الله، فالويْلُ لابن الْجُوَيْنيّ - يريد نفسه -.
وكان أبو المعالي مع تبحُّره في الفقه وأصوله لا يدري الحديث، ذكر في كتاب البرهان حديث مُعَاذ في القياس، فقال: هو مدوَّنُ في الصّحاح، متَّفق على صحته. كذا قال: وأنَّى له الصّحّة، ومداره على الحارث بن عَمْرو، مجهول، عن رجالٍ من أهل حمص لا يُدْري من هم، عن معاذ.
وقال المازريّ في شرح البرهان في قوله: " إنّ الله تعالى يعلم الكلّيات لا الْجُزْئيّات ": ودِدْتُ لو مَحَوْتُها بدمي.
قلت: هذه لفظة ملعونة. قال ابن دحية: هي كلمة مكذِّبة للكتاب والسَّنة، مكفّر بها، هَجَره عليها جماعة، وحلف القُشَيْريّ لا يكلّمه أبدًا؛ ونُفي بسببها مدّةً، فجاورَ وتاب.
قال السّمعانيّ: وسمعتُ أبا رَوْح الفَرَج بن أبي بكر الأُرْمَويّ مذاكرةً يقول: سمعتُ أستاذي غانم الموُشيليّ يقول: سمعتُ الإمام أبا المعالي الْجُوَيْنيّ يقول: لَوِ استقبلتُ مِنْ أَمْرِي مَا استدبرتُ مَا اشتغلت بالكلام.
وقال أبو المعالي الْجُوَيْنيّ في كتاب الرسالة النظاميّة: اختلفت -[427]- مسالك العلماء في الظّواهر التي وردت في الكتاب والسُّنّة، وامتنع على أهل الحقّ اعتقاد فَحْواها، فرأى بعضهم تأويلها، والتزم ذلك في آي الكتاب وما يصح من السُّنن، وذهب أئّمةُ السلف إلى الانكفاف عن التّأويل، وإجراء الظواهر على مواردها، وتفويض معانيها إلى الرب تعالى، والذي نرتضيه رأيا، وندين الله به عقدا اتِّباع سلف الأمة؛ فالأولى الاتِّباع وترك الابتداع، والدليل السَّمعيُّ القاطع في ذلك أنّ إجماع الأمّة حُجّةٌ متبعة وهو مُسْتَنَدُ معظَم الشريعة. وقد دَرَج صَحْبُ الرسول صلى الله عليه وسلم على ترك التّعريض لمعانيها، ودَرْك ما فيها، وهم صفوة الإسلام المستقلون بأعباء الشريعة، وكانوا لا يأْلُون جهدًا في ضبط قواعد الملَّة، والتّواصي بحِفْظها، وتعليم النّاس ما يحتاجون إليه منها، فلو كان تأويل هذه الظواهر مسوغًا أو محتومًا لأوْشَك أن يكون اهتمامهم بها فوق اهتمامهم بفروع الشريعة، فإذا تصرَّمَ عصرهم وعصْر التابعين على الإضراب عن التأويل، كان ذلك قاطعّا بأنّه الوجه المتبَّع، فحقَّ على ذي الدّين أن يعتقد تنزه الباري عن صفات المُحْدَثين، ولا يخوض في تأويل المشْكَلات، وَيَكل معناها إلى الرّبّ فَلْيُجْر آية الاستواء والمجيء، وقوله: {{لما خلقت بيديّ}}، {{ويبقى وجه ربِّك}}، و {{تجري بأعيننا}}، وما صح من أخبار الرسول كخبر النّزول وغيره على ما ذكرنا.
وقال محمد بن طاهر الحافظ: سمعتُ أبا الحَسَن القَيْروانيّ الأديب بَنْيسابور، وكان يسمع معنا الحديث، وكان يختلف إلى درس الأستاذ أبي المعالي الْجُوَيْنيّ، يقرأ عليه الكلام، يقولُ: سمعتُ الأستاذ أبا المعالي اليوم يقول: يا أصحابنا، لا تشتغلوا بالكلام، فلو عرفتُ أنّ الكلام يبلغ بي إلى ما بلغ ما اشتغلت به.
وحكى أبو عبد الله الحَسَن بن العبّاس الرُّستميّ فقيه إصبهان، قال: حكى لنا أبو الفتح الطَّبرّي الفقيه، قال: دخلتُ على أبي المعالي في مرضه، فقال: اشهدوا عليَّ أنّي قد رجعتُ عن كلّ مقالةٍ تخالف السَّلف، وأنّي أموت على ما تموت عليه عجائز نيسابور.
وذكر محمد بن طاهر أنّ المحدِّث أبا جعفر الهَمَذانيّ حضر مجلس وعْظ أبي المعالي، فقال: كان الله ولا عرش، وهو الآن على ما كان عليه. فقال أبو جعفر: أخبرنا يا أستاذ عن هذه الضرورة التي نجدها، ما قال عارفٌ قطّ: -[428]- يا الله؛ إلّا وجَدَ من قلبه ضرورة تطلب العلوَّ، لا نلتفت يَمْنَةً ولا يَسْرَة، فكيف ندفع هذه الضرورة عن أنفُسنا. أو قال: فهل عندك من دواء لدفع هذه الضّرورة الّتي نجدها؟ فقال: يا حبيبي، ما ثمَّ إلًا الحَيْرَة. ولَطَمَ على رأسه ونزل، وبَقِيّ وقتُ عجيب، وقال فيما بعد: حيرَّني الهَمَذانيّ.
ولأبي المعالي من التصانيف: كتاب نهاية المَطْلَب في المذهب، وهو كتابٌ جليل في ثمانية مجلَّدات، وكتاب الإرشاد في الأصول، وكتاب الرسالة النظاميّة في الأحكام الإسلامية، وكتاب الشامل في أصول الدّين، وكتاب البرهان في أصول الفقه، ومدارك العُقُول لم يتمُه، وكتاب غياث الأُمم في الإمامة، وكتاب مغيث الخلق في اختيار الأحق، وغُنْية المسترشدين في الخلاف.
وكان إذا أخذ في علم الصُّوفية وشرح الأحوال أبكى الحاضرين.
وقد ذكره عبد الغافر في تاريخه فأسهب وأطْنَب، إلى أن قال: وكان يذكر في اليوم دروسًا يقع كلّ واحدٍ منها في عدّة أوراق، لا يتعلثم في كلمةٍ منها، ولا يحتاج إلى استدراك عثرةٍ، مَرًّا فيها كالبرق بصوت كالرَّعد. وما يوجد في كُتُبه من العبارات البالغة كُنْه الفصاحة غَيْض من فَيْض ما كان على لسانه، وغَرْفه من أمواج ما كان يعهد من بيانه، تفقّه في صباه على والده. وذكر التّرجمة بطولها.
وقال عليّ بن الحَسَن الباخَرْزِيّ في الدُمْية، وذكر الإمام أبا المعالي فقال: فالفقه فقه الشّافعيّ، والآدب أدب الأصمعيّ، وفي بصره بالوعظ الحَسَن البصْريّ. وكيف ما هو، فهو إمامُ كلّ إمام، والمستَعْلي بهمّته على كلّ هُمام. والفائز بالظَّفر على إرغام كلّ ضرغام. إذا تصدَّر للفقه، فالمزنيّ من مُزْنَتِه قَطْرَه، وإذا تكلَّم فالأشعريّ من وفْرته شَعْرَه، وإذا خطب ألجم الفصحاء بالعي شقاشقه الهادرة، ولثم البلغاء بالصَّمت حقائقه البادرة.
وقد أخبرنا يحيى بن أبي منصور الفقيه وغيره في كتابهم عن الحافظ عبد القادر الرّهاويّ أنّ الحافظ أبا العلاء الهَمَذانيّ أخبره قال: أخبرني أبو -[429]- جعفر الهَمَذانيّ الحافظ قال: سمعتُ أبا المعالي الْجُوَيْنيّ، وقد سُئل عن قوله تعالى: {{الرَّحمن على العرش استوى}} فقال: كان الله ولا عرش، وجعل يتخبّط في الكلام، فقلت: قد علِمنا ما أشرت إليه، فهل عندك للضّرورات من حيلة؟ فقال: ما تريد بهذا القول وما تعني بهذه الإشارة؟ فقلتُ: ما قال عارف قطّ: يا ربّاه، إلّا قبل أن يتحرّك لسانه قام من باطنه قصْدٌ، لا يلتفت يَمْنَةً ولا يَسْرةً، يقصد الفَوق. فهل لهذا القصْد الضّروريّ عندك من حيلةٍ، فنَّبئنا نتخلَّص من الفوق والتَّحت؟ وبكيتُ، وبكى الخلْق، فضرب بكُمه على السرير، وصاح بالحَيْرة. وخرَّق ما كان عليه، وصارت قيامة في المسجد، ونزل ولم يُجِبْني إلّا: بيا حبيبي، الحَيْرَة الحَيْرَة والدّهشة الدّهشة! فسمعتُ بعد ذلك أصحابه يقولون: سمعناه يقول: حيرَّني الهَمَذانيّ.
وقد تُوُفّي أبو المعالي في الخامس والعشرين من ربيع الآخر، ودُفِن في داره، ثمّ نُقِل بعد سنين إلى مقبرة الحسين، فدُفن إلى جانب والده وكُسِر مِنْبَره في الجامع، وأُغلقت الأسواق، وَرَثَوْه بقصائد. وكان له نحو من أربعمائة تلميذ، فكسروا محابرهم وأقلامهم، وأقاموا على ذلك حولًا. وهذا من فعل الجاهلية والأعاجم، لا من فِعْل أهل السُّنّة والإتّباع.

185 - عيسى بن محمد بن عيسى، الأمير العالم، الفقيه، أبو محمد الهكاري، الشافعي، ضياء الدين،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

185 - عِيسَى بْن مُحَمَّد بْن عِيسَى، الأمير العالِم، الفقيه، أَبُو مُحَمَّد الهَكّاريّ، الشافعي، ضياء الدّين، [المتوفى: 585 هـ]
أحد أمراء الدولة الصّلاحيَّة، بل واحدهم وكبيرهم.
كَانَ فِي مبدأ أمره يشتغل، فتفقه بالجزيرة عَلَى الْإِمَام أبي القاسم عمر ابن البِزْريّ شيخ الشافعية؛ واشتغل بحلب بالمدرسة الزجاجية، ثُمَّ اتصل بخدمة الملك أسد الدّين شِيرَكُوه، وصار إمامه فِي الصَّلَوات، وتوجَّه معه إلى مصر. وكان هُوَ أحد الأسباب المُعِينة عَلَى سلطنة صلاح الدّين بعد عمّه مَعَ الأمير -[806]- الطواشي بهاء الدّين قراقوش، فرعيت له الخدمة وقِدمه، وكان ذا شجاعة وشهامة، فأمَّره أسد الدّين.
وَقَدْ سَمِع منَ الحافظ أَبِي طاهر السلفي، والحافظ ابن عساكر.
وحدَّث بقَيْسَارِيَّة، فسمع منه القاضي مُحَمَّد بْن عَلِيّ الْأَنْصَارِيّ، وغيره.
وكان ذا مكانةٍ عظيمة عِنْد صلاح الدّين، واشتهر بقضاء الحوائج، فكان لا يكاد يدخل عَلَى صلاح الدّين، إلا ومعه أوراق وقصص فِي عمامته ومنديله وَفِي يده، فيكتب له عليها.
توفي فِي ذِي القعدة بالمخيم أيام حَصْر عكّا. وَلَهُ ذكرٌ فِي الحوادث، وأنه أُسِر وخُلَّص من الأسر بستين ألف دينار.

79 - عبد الرحيم بن أحمد بن حجون بن محمد بن حمزة بن جعفر بن إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقر كذا في نسب حفيده شيخنا ضياء الدين بن عبد الرحيم الشافعي، فالله أعلم بصحة ذلك، فكأنه قد سقط منه جماعة. أبو محمد المغربي الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

79 - عَبْد الرحيم بْن أَحْمَد بْن حَجُّون بْن مُحَمَّد بْن حَمْزَة بْن جَعْفَر بْن إِسْمَاعِيل بْن جَعْفَر الصادق بْن مُحَمَّد الباقر كذا فِي نسَب حفيده شيخنا ضياء الدّين بْن عَبْد الرَّحيم الشّافعي، فاللَّه أعلم بصحَّة ذلك، فكأنّه قد سقط منه جماعة. أبو مُحَمَّد المغربيّ الزّاهد. [المتوفى: 592 هـ]
تُوفي فِي أحد الرَّبيعين بالصّعيد ببلد قِنَا. وكان أحد الزُّهّاد فِي عصره، ظهرت بركاته على جماعةٍ من أصحابه، وله تلامذة من كبار الصُّلحاء نفعَ اللَّه ببركتهم.

460 - عبد الملك بن زيد بن ياسين بن زيد بن قايد بن جميل، الإمام، خطيب دمشق ضياء الدين التغلبي الأرقمي، الدولعي، الموصلي، الفقيه الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

460 - عَبْد الملك بْن زَيْدِ بْن ياسين بْن زيد بن قايد بْن جميل، الْإِمَام، خطيب دمشق ضياء الدّين التّغلبي الأرقميّ، الدَّوْلَعيّ، المَوْصليّ، الفقيه الشافعي. [المتوفى: 598 هـ]
وُلِد سنة سبْعٍ وخمس مائة، وقدِم دمشق فِي شبيبته فتفقّه بها، وسَمِعَ من أَبِي الفتح نصر اللَّه المِصِّيصِيّ، وتفقَّه ببغداد وسمع بها جامع التِّرمذيّ من عَبْد الملك بْن أَبِي القاسم الكروخي، وسنن النَّسائيّ من عليّ بْن أَحْمَد بْن محمويه اليزدي.
روى عنه أبو الطاهر إسماعيل ابن الأنماطي، وابن خليل، والشهاب القوصي، والتقي ابن أَبِي اليُسْر، وطائفة سواهم.
تُوُفّي فِي ثاني عشر ربيع الأول وله إحدى وتسعون سنة إلّا أشهرًا قليلة.
وروى عَنْهُ بالإجازة: أبو الغنائم بْن علان، وأبو العبّاس بْن أَبِي الخير.
وكان فقيهًا، مُفْتيًا، عارفًا بالمذهب، وُلّي خطابة دمشق مدَّةً طويلة، ودرّس بالغزاليَّة، وكان على طريقةٍ حميدة.
والدَّوْلَعيَّة: من قرى الموصل، وقايد: بالقاف، والتغلبي: بالثالثة.
ووُلّي بعده الخطابة ابن أَخِيهِ جمال الدّين مُحَمَّد بْن أَبِي الفضل بجاه فَلَك الدّين أخي الملك العادل فبقي فِي الخطابة إِلَى أن مات سنة خمس وثلاثين وست مائة.

508 - شبث بن إبراهيم بن محمد الأديب، أبو الحسن ضياء الدين المصري، القنوي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

508 - شَبث بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الأديب، أبو الْحَسَن ضياء الدّين الْمَصْرِيّ، القِنَويّ. [المتوفى: 599 هـ]
وُلِد بقنا، من عمل قوص، سنة اثنتي عشرة وخمس مائة. روى عَنْهُ الشّهاب القُوصيّ مِن شعره جملة، وقال: هو إمام العربية فِي عصره، وفريد دهره. ثُمَّ ورَّخ موته في العام.

532 - القاسم بن يحيى بن عبد الله بن القاسم. قاضي القضاة ضياء الدين، أبو الفضائل بن الشهرزوري، الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

532 - القاسم بْن يحيى بْن عَبْد اللَّه بْن القاسم. قاضي القُضاة ضياء الدّين، أبو الفضائل بْن الشّهرزُوريّ، الشّافعيّ، [المتوفى: 599 هـ]
ابن أخي قاضي الشّام كمال الدّين مُحَمَّد.
وُلِد سنة أربعٍ وثلاثين وخمس مائة. تفقّه ببغداد بالنّظاميَّة مدَّةً، ثُمَّ عاد إِلَى الموصل. وقدِم الشّام، وولي قضاء القُضاة بعد عمّه. ثُمَّ استقال منه لمّا عرف أن غرض السّلطان صلاح الدّين أن يولّي الْإِمَام أَبَا سعد ابن أَبِي عصرون، فأقاله ورتّبه للتّرسُّل إِلَى الدّيوان الْعَزِيز. وقدِم بغداد رسولًا عن الملك الأفضل. فلمّا تملّك العادل دمشق أَخْرَجَهُ منها، فَسَار إِلَى بغداد، فأكرِم مورده وخلع عليه، وولّاه الخليفة قضاء القُضاة والمدارس والأوقاف، والحُكم فِي المذاهب الأربعة.
وحصلت له منزلة عظيمة إِلَى الغاية عند النّاصر لدينِ اللَّه. ولم يزل على ذلك إلى أن سأل الإعفاء والإذن له فِي التّوجّه إِلَى بلده، وخاف العواقب، وسار إِلَى حماه، فوُلّي قضاءها، وعِيبَ عليه هَذِهِ الهمة الناقصة.
وكان سمحاً، جواداً، رئيسا، له شِعرٌ جيّد، فمنه:
فارقْتكُمُ ووصلتُ مصرَ فلم يقم ... أنسُ اللّقاء بوحشة التّوديعِ
وسررتُ عند قدومها لولا الّذي ... لكُمْ من الأشواق بين ضُلُوعي
وله:
فِي كلّ يوم تُرى للبين آثارُ ... وما له في التئام الشّملِ إيثار
يسطُو علينا بتفريقٍ فَوَاعَجَبًا ... هَلْ كان للبَيْن فيما بيننا ثارُ
يَهزّني أبدًا من بعد بعدهم ... إلى لقائهم وجدٌ وتذكارُ
ما ضرّهم فِي الهَوَى لو واصلوا دَنِفًا ... وما عليهم من الأوزارِ لوْ زاروا -[1181]-
يا نازلين حِمى قلبي وإنْ بعُدُوا ... ومنصفين وإن صدوا وإن جاروا
ما فِي فؤادي سواكم فاعطفُوا وصِلُوا ... وما لكم فِيهِ إلّا حبّكم جارُ
وقد سَمِعَ من أَبِي طاهر السِّلَفيّ وحدَّث عَنْهُ. وبحماه تُوفي فِي رجب، وله خمسٌ وستّون سنة، فِي نصف الشهر.

635 - محمد بن يوسف بن أبي بكر، الشيح ضياء الدين أبو بكر الآملي، الطبري، المقرئ، الفقيه،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

635 - محمد بن يوسف بن أبي بكر، الشيح ضياء الدّين أبو بَكْر الآمليّ، الطَّبريّ، الْمُقْرِئ، الفقيه، [المتوفى: 600 هـ]
إمام السّلطان صلاح الدّين.
سمع بإصبهان من مَسْعُود الثَّقفيّ، وأبي الخير الباغبان. وبَهَمَذَان من الحافظ أَبِي العلاء العطّار. وبشِيراز من عَبْد الْعَزِيز بْن مُحَمَّد الأدميّ، وغيرهم.
وحدَّث بمصر، ودمشق، والمدينة. روى عَنْهُ علاء الدّين علي بن محمد بن سعيد ابن القلانِسيّ، وتقيّ الدّين اليَلْدانيّ، وشمس الدّين ابن خليل، وشهاب الدّين القُوصيّ، وجماعة. وأجاز لأحمد بْن أَبِي الخير، وأبي الغنائم بْن علّان.
وتُوُفّي فِي العشرين من ربيع الآخر.
وكان قد اعتنى بكُتُب القراءات نسْخًا وسَمَاعًا. ويُعرف بخواجا إمام.

78 - خلف بن أحمد بن حمد، أبو المفاخر الأصبهاني الفراء الشافعي الفقيه المفتي الإمام ضياء الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

78 - خَلَفُ بْن أَحْمَد بْن حَمْد، أَبُو المفاخر الأصبهانيّ الفَرَّاء الشّافعيّ الفقيه المفتي الإِمام ضياء الدين. [المتوفى: 602 هـ]
ولد سنة ثمان عشرة وخمسمائة، وسمع إسماعيل ابن الإخشيذ، ومحمد بن علي بن أبي ذر الصالحاني، وغيرهما. روى عَنْهُ الضّياء، وابنُ خليل. وأجاز لابن أَبِي الخير، وشمس الدّين عَبْد الرَّحْمَن، والفخر عليّ، وأحمد بنِ شيبان، وغيرهم.
وتُوُفّي في شعبان.

95 - عثمان بن عيسى بن درباس، القاضي المحدث العلامة ضياء الدين أبو عمر الهدباني الماراني ثم المصري الفقيه الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

95 - عُثْمَان بْن عيسى بْن دِرْباس، القاضي المحدِّث العلامة ضياء الدّين أَبُو عُمَر الهَدَبانيّ المارانيّ ثُمَّ المصريّ الفقيه الشّافعيّ، [المتوفى: 602 هـ]
أخو قاضي القضاة صدر الدّين عَبْد المَلِك.
تفقْه في صِباه بإربل عَلَى أَبِي العَبَّاس الخَضِرِ بْن عقيل، ثُمَّ تفقّه بدمشق عَلَى القاضي أَبِي سعد بْن أَبِي عصرون، وأحكم المذهبَ وأصولَه وشرح " المهذّب " شرحًا شافيًا لم يُسْبقْ إِلى مثله في عشرين مجلّدًا، وبقي عَلَيْهِ من الشّهادات إِلى آخره. وشرح " اللُّمَع " لأبي إِسْحَاق في مجلَّدين، وكان من أعلم الشافعيَّة في زمانه.
وقد ناب عَنْ أخيه في القضاء، وسَمِعَ من أَبِي الجيوش عساكر بْن عليّ.
قَالَ الحافظ المنذريّ: تُوُفّي في ثاني عشر ذي القعدة، وزاد أَنَّهُ تفقّه أيضًا عَلَى أَبِي البركات الخَضِرِ بْن شِبْل الحارثيّ.

355 - عبد الوهاب ابن الأمين أبي منصور علي بن علي بن عبيد الله، الإمام المحدث العالم، مسند العراق وشيخها ضياء الدين، أبو أحمد البغدادي، الصوفي، الشافعي، الأمين، المعروف بابن سكينة،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

355 - عبد الوهاب ابن الأمين أَبِي منصور عليّ بْن عليّ بْن عُبَيْد الله، الإِمام المحدّث العالم، مُسْنِد العراق وشيخها ضياء الدّين، أَبُو أَحْمَد البغداديّ، الصّوفيّ، الشّافعيّ، الأمين، المعروف بابن سُكَيْنة، [المتوفى: 607 هـ]
وسُكَيْنة هي جدّته أمّ أَبِيهِ.
وُلِد في شعبان سنة تسع عشرة وخمس مائة، وسَمِعَ الكثيرَ من أَبِيهِ، وأبي القَاسِم بْن الحُصَيْن، وأبي غالب مُحَمَّد بْن الحَسَن المَاوَرْديّ، وزاهر بْن طاهر الشّحَّاميّ، والقاضي أَبِي بَكْر الأنصاريّ، والزّاهد مُحَمَّد بْن حمّويه الْجُوَينيّ بإفادة ابن ناصر. ثُمَّ لازم أبا سعد ابن السَّمْعانيّ لمّا قِدم وسَمِعَ معه الكثير من أَبِي منصور بْن زُرَيق القزّاز، وأبي القَاسِم ابن السَّمَرْقَنْديّ، وابن تَوْبة، وجدِّه لأمّه الشّيخ أَبِي البركات إسْمَاعيل بْن أَحْمَد، وهذه الطّبقة. وقرأ القراءاتِ عَلَى أَبِي مُحَمَّد سِبْط الخياط، والحافظ أَبِي العلاء الهَمَذانيّ، وأبي الحَسَن عليّ بْن أَحْمَد بْن محمويه. وقرأ مذهبَ الشّافعيّ والخلاف على أبي منصور سعيد ابن الرَّزَّاز، وغيره. وقرأ العربيةَ عَلَى أَبِي مُحَمَّد ابن الخشّاب، ولبس خرقة التّصوّف من جدّه أَبِي البركات وصحِبه. وأخذ معرفةَ الحديث عَنِ ابن ناصر، ولَزِمَهُ، وقرأ عَلَيْهِ الكثيرَ، وحَفِظَ عَنْهُ الكثير من النُّكَت والفوائدِ الغريبة، والمعاني الدّقيقة. وطال عمره، ورحل إليه.
قال الحافظ ابن النّجّار: ابن سُكَينة شيخ العراق في الحديث والزّهد وحُسن السَّمْت، وموافقة السُّنَّة والسَّلف، عُمِّر حتّى حدَّث بجميع مَرْويّاته. وقصده الطّلابُ من البلاد. وكانت أوقاته محفوظة، فلا تمضي لَهُ ساعة إلّا في تلاوَةٍ أو ذِكر أو تهجُّد أو تسميع. وكان إذَا قُرئ عَلَيْهِ الحديثُ منع أن يُقام لَهُ أو لِغيره. وكان كثيرَ الحجّ والمجاورة والطّهارة، لا يخرج من بيته إلّا لحضور -[164]- جمعة أو عيد أو جنازة. ولا يحضر دُورَ أبناء الدّنيا ولا الرؤساء في هناءٍ ولا في عزاء. وكان يُديم الصّيام غالبًا عَلَى كبر سِنّه، ويستعمل السُّنَّة في مدخله ومخرجه وملبسه وأموره، ويحبّ الصّالحين، ويُعظِّم العلماء، ويتواضع لجميع النّاس. وكان دائمًا يَقُولُ: أسأل اللهَ أن يُميتنا مسلمين. وكان ظاهرَ الخشوع، غزيرَ الدّمعة، وكان يعتذِرُ من البكاء، ويقول: قد كَبِرَتْ سنّي، وَرَقَّ عظْمي، فلا أملك عَبْرَتي، يَقُولُ ذَلِكَ خوفًا من الرياء. وكان الله قد ألْبَسهُ رداءً جميلًا من البهاء، وحُسْن الخِلْقة، وقبول الصُّورة ونور الطّاعة وجلالة العبادة. وكانت لَهُ في القلوب منزلة عظيمة يُحبّه كلُّ أحدٍ، وإذا رآهُ ينتفع برؤيته قبلَ كلامه، فإذا تكلَّم، كَانَ البهاءُ والنّورُ عَلَى ألفاظه، ولا يُشْبَعُ مِن مجالسته. ولقد طفت شرقًا وغربًا، ورأيتُ الأئمَّة والزُّهّاد، فمّا رأيتُ أكملَ منه، ولا أكثر عبادةً، ولا أحسن سَمْتًا، صحِبْته قريبًا مِن عشرين سنة ليلًا ونهارًا، وتأدّبتُ بِهِ وخدمته، وقرأتُ عَلَيْهِ القرآن بجميع رواياته، وسمعتُ منه أكثر مَرْويّاته. وكان ثقة حُجَّة نبيلًا عَلَمًا مِن أعلام الدين. سمع منه الحُفّاظ؛ عليّ بْن أَحْمَد الزَّيْدي، والقاضي عُمَر بْن عليّ، وأَبُو بَكْر الحازميّ، وخلق، ورووا عنه وهو حي. وسمعت أبا محمد ابن الأخضر غيرَ مَرَّةٍ يَقُولُ: لم يبق ممّن طلب الحديث وعُنِيَ بِهِ غيرُ عَبْد الوهّاب ابن سُكينة. وسمعتُه يَقُولُ: كَانَ شيخنا ابنُ ناصر يجلس في داره عَلَى سريرٍ لطيف، فكلّ مَن حضَرَ عنده يجلس تحتَ سريره كابن شافع والباقداريّ وأمثالهم، وما رأيته أجْلَسَ معه أحدًا عَلَى سريره إلّا ابن سُكينة.
قَالَ ابن النّجّار: وأنبأنا القاضي يَحْيَى بنُ القَاسِم مدرّس النّظاميَّة في ذكر مشايخه: أَبُو أَحْمَد ابن سُكينة؛ كَانَ عالما عاملًا، دائمَ التّكرار لكتاب " التنبيه " في الفقه، كثير الاشتغال " بالمهذب " و " الوسيط " في الفقه، لا يُضيّع شيئًا من وقته. وكنّا إذَا دخلنا عَلَيْهِ يَقُولُ: لا تزيدوا عَلَى " سَلام عليكم " مسألة، لكثرة حرصه عَلَى المباحثة وتقريرِ الأحكام.
وقال الدُّبَيْثِيّ: سَمِعَ بنفسه، وحَصَّل المسموعات، وسَمِعَ أَبَاهُ، وخلقًا كثيرًا، سمّى منهم أبا البركات عُمَر بْن إِبْرَاهيم العلويّ، وأبا شجاع البسطاميّ. -[165]-
وحدّث بمصر، والشام، والحجاز. وكان ثقة فَهمًا، صحيح الأُصول، ذا سكينة ووقار.
قلت: روى عنه الشيخ الموفق، وأبو موسى ابن الحافظ عبد الغني، وأبو عمر ابن الصّلاح، وابنُ خليل، والضّياء، وابنُ النّجّار، والدُّبَيْثِيّ، ومحمد بْن عَبْد الله بْن غَنِيمة الإِسْكاف، ومحمد بْن عَسْكر الطّبيب، والعماد مُحَمَّد بْن شهاب الدين السهروردي، وأحمد بْن هبة الله السّاوجيّ البغداديّ، وأحمد بن يحيى النجار، وبكر بن محمد القزويني، والحسن بن عبد الرحمن بْن عُمَر الباذرائيّ، وسعد الله بْن عَبْد الرَّحْمَن الطّحّان، وعامر بْن مكّيّ الضّرير، وأَبُو الفتح عَبْد الله بْن عليّ بْن أَبِي الدِّينيّ وأخوه عَبْد الرَّحْمَن، وعبد الله بْن مقبل، والموفّق عَبْد الغافر بْن مُحَمَّد القاشانيّ، وعبد الغنيّ بْن مكّيّ المُعَدَّل، وعبد اللطيف بْن سالم البَعْقُوبيّ، وعثمان بْن أَبِي بَكْر الغَرَّاد المقرئ، وعمر بْن عَبْد العزيز بْن دلف، ومكي بن عثمان ابن الهُبْرِيّ، ونوح بْن عليّ الدُّوريّ، ويونس بْن جَعْفَر الأزَجيّ، والنّجيب عَبْد اللّطيف الحرّانيّ، وابن عَبْد الدّائم المقدسيّ، وعامّتهم شيوخ شيخنا الدّمياطيّ. وروى عَنْهُ بالإِجازة الفخرُ عليّ بْن البُخَاريّ، وأحمد بْن شيبان، وجماعة آخرهم موتًا المُسْنَد المُعَمَّر كمال الدّين عَبْد الرحمِّن بْن عَبْد اللطيف ابن الرقّام شيخ المستنصرية، عاش بعده تسعين سنة.
وَرَد ابن سُكينة دمشق رسولًا وحدّث بها فِي سنة خمسٍ وثمانين وخمس مائة، فسمع منه التّاج القُرطُبيّ وطبقته.
قَالَ الإمام أَبُو شامة: وفيها تُوُفّي ضياء الدّين عَبْد الوهَّاب بْن سُكينة، وحضره أرباب الدّولة، وكان يومًا مشهودًا. ثُمَّ قَالَ: وكان من الأبدال.
قَالَ ابنُ النّجّار وغيرهُ: تُوُفّي في تاسع عشر ربيع الآخر، وكان يومًا مشهودًا.

377 - عبد الرحمن بن محمد بن إسماعيل بن خالد، الإمام أبو القاسم ضياء الدين القرشي الشافعي المصري، ابن الوراق.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

377 - عَبْد الرَّحْمَن بن مُحَمَّد بن إسْمَاعِيل بن خَالِد، الإِمَام أَبُو الْقَاسِم ضياء الدِّين القُرَشِيّ الشافعي المَصْرِيّ، ابن الوَرَّاق. [المتوفى: 616 هـ]
تَفَقَّه عَلَى الشِّهَاب مُحَمَّد بن محمود الطُّوسِيّ، ولزِمَهُ مُدَّة، وصارَ مُعيده بمدرسة منازل العِزّ. وقرأ الْأصول عَلَى الإِمَام ظافر بن الحُسَيْن المالكي. وَسَمِعَ من أَبِي البقاء عُمَر بن مُحَمَّد المَقْدِسِيّ، وَعَبْد اللَّه بن بري. -[475]-
وولي القضاء بجيزة مِصْر، ودَرَّسَ بالناصرية المجاورة للجامع العتيق.
قَالَ المُنْذِريّ: سَمِعْتُ منه، وتَفَقَّهت عَلَيْهِ مُدَّة. ووُلد سنة ستٍّ وأربعين , وَكَانَ عالمًا صالحًا، حسنَ الْأخلاق، تاركًا لِما لَا يعنيه، وكتب الكثير بخطه، قيل: كتب أربعمائة مُجَلَّد، وصحبَ الزّاهد أَبَا الحَسَن عَليّ بن إِبْرَاهِيم الْأَنْصَارِيّ ابن بنت أَبِي سَعْد. وحكى عَنْهُ حكايات. وَتُوُفِّي في سابع عشر جُمَادَى الآخرة.

580 - موسى ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح، أبو نصر، الجيلي ثم البغدادي، ضياء الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

580 - موسى ابن الشيخ عبد القادر بن أبي صالح، أَبُو نصر، الجِّيليّ ثُمَّ البَغْدَادِيّ، ضياءُ الدِّين. [المتوفى: 618 هـ]
وُلِدَ في ربيع الْأَوَّل سنة تسع وثلاثين، وَيُقَال: سنة سبعٍ وثلاثين. وَسَمِعَ أَبَاه، وابن ناصر، وسعيد ابن البَنَّاء، وأبا الوَقْت، وابن البَطِّيّ. واستوطن دمشق بالعُقَيَبة.
رَوَى عَنْهُ البِرْزَاليّ، وَالضِّيَاء، وابن خليل، والسيف ابن المجد، وعمر ابن الحاجب، والشهاب القوصي، والزكي المنذري، والفخر علي، والتقي ابن الواسطي، والشمس محمد ابن الكمال، وأبو بكر ابن الأنماطي، وأحمد بن علي سِبْط عَبْد الحقّ، وَإسْمَاعِيل بن نور الهيتيّ، والصّفيّ إِسْحَاق الشَّقْراويّ، ويوسف الغسوليّ، والعزّ أَحْمَد ابن العماد، والعماد عبد الحافظ بن بدران، وطائفة سواهم. وقرأ عَلَيْهِ الْأئمَّة والحُفّاظ.
وَقَالَ ابن النَّجَّار: كتبتُ عَنْهُ بدمشق، وكان مَطْبُوعًا، لَا بأس بِهِ، إِلَّا أَنَّهُ كَانَ خاليًا من العلم.
وَقَالَ المُنْذِريّ: دخل مِصْر ولم يحدّث بها.
وقال عمر ابن الحاجب: كَانَ ظريفًا، رقّ حالُه واستولَى عَلَيْهِ المرض في آخر عمره، إلى أن تُوُفِّي ليلة الْجُمُعة مُسْتَهَلّ جُمَادَى الآخرة، وَكَانَ آخر أولاد أَبِيهِ وفاةً. وَكَانَ يُرمَى برذائل لَا تليق بِمِثْلِهِ، سألتُ أَبَا عُبَيْد اللَّه البِرْزَاليّ عَنْهُ فَقَالَ: كَانَ عنده دُعابة.

186 - عبد القوي بن عبد الباقي بن أبي اليقظان، أبو محمد الكتبي ضياء الدين المعري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

603 - علي ابن الإمام أبي القاسم بن فيره بن خلف الرعيني، الشاطبي ثم المصري الشافعي العدل ضياء الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

603 - عليّ ابن الإِمَام أَبِي القاسم بن فِيرُّه بن خَلَف الرُّعَيْنيّ، الشاطبي ثمّ المِصْريّ الشّافعيّ العدل ضياء الدِّين. [المتوفى: 630 هـ]
سَمِعَ من أبيه، وأبي القاسم البوصيري، والأَرْتَاحِيّ. وكان على طريقةٍ حسنة.
توفّي جُمَادَى الآخرة.

511 - نصر الله بن محمد بن محمد بن عبد الكريم بن عبد الواحد. الصاحب، ضياء الدين، أبو الفتح، ابن الأثير، الشيباني، الجزري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

511 - نصر اللَّه بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الكريم بن عَبْد الواحد. الصاحبُ، ضياءُ الدين، أبو الفتح، ابن الأثير، الشَّيْبانيّ، الْجَزَرِيّ، [المتوفى: 637 هـ]
الكاتب، مُصنِّفُ " المثل السائر فِي أدبِ الكاتبِ والشاعر ".
وُلِد بجزيرة ابنِ عُمَر فِي سنة ثمانٍ وخمسين. وانتقلَ منها مَعَ أَبِيهِ وإخوته إلى المَوْصِل، فنشأ بها، وحَفِظَ القرآن، وسَمِعَ الحديث، وأقبل عَلَى العربية واللغاتِ والشعر حتى برع فِي الأدبيات، فإنه قَالَ فِي أول كتاب " الوشي المرقوم " لَهُ: حَفِظْتُ من الأشعار القديمة والمحدثة ما لا أُحصيه كثرةً، ثمّ اقتصرتُ بعد ذَلِكَ عَلَى شعر أَبِي تمَّام والبُحْتريّ والمتنبي، فحَفِظْتُ هذه الدواوين الثلاثة، وكنتُ أكرِّرُ عليها حتى تمكنت من صوغ المعاني، وصار الإدمان لي خُلُقًا وطبْعًا.
ذكره القاضي ابنُ خلِّكان وقال: ثمّ إنه قصد السلطان صلاح الدّين سنة سبعٍ وثمانين، فوصَّله القاضي الفاضل بخدمة صلاح الدّين، فأقام عنده أشهرًا، ثمّ بَعَثَه إلى ولده الملك الأفضل ليكون عنده مُكْرَمًا، فاستوزَرَه. فلمّا تُوُفّي صلاحُ الدّين واستقلَّ الأفضلُ بدمشق، ردَّ الأمور إلى ضياء الدّين، فأساء فِي الناس العِشْرة وهمُّوا بقتله فأخرجه الحاجبُ محاسن مستخفيًا فِي صندوق وسار معه إلى مصر. ولمّا قَصَدَ الملك العادل مصر، وأخذها من ابن أخيه، وخرج من مصر، لم يخرج ابنُ الأثير فِي خدمته؛ لأنه خاف عَلَى نفسه، فخرج متنكرًا. ولما أُخذِتِ دمشق من الأفضل، واستقر بسميساط، راحَ إِلَيْهِ ابن الأثير وأقامَ عنده، ثم فارقه في سنة سبعٍ وستمائة، واتَّصلَ بالملك الظاهر صاحب حَلَبَ، فلم يَنتظمْ أمرُه، فذَهَبَ مُغاضِبًا إلى المَوْصِل، واستقر بها، وكتب الإنشاء لصاحبها ناصر الدين محمود ابن عزّ الدّين مَسْعُود، ولأتابكه بدر الدّين لؤلؤ. وله يدٌ طولى فِي الترسُّل، وكان يُعارضُ القاضي الفاضل فِي رسائله، فإذا أنشأ رسالة، أنشأ مثلها وكانت بينهما مكاتباتٌ ومحارباتٌ. وأنشأ في -[259]-
العصا: هذه لمبتدأ ضعفي خَبَر ولقوس ظهري وَتَر وإن كَانَ إلقاؤُها دليلًا عَلَى الإقامة، فإنّ حَمْلَها دليلٌ عَلَى السَّفْر.
وقال ابن النّجّار: حازَ قَصَبَ السَّبْقِ فِي الإنشاء. وكان ذا رأيٍ ولسانٍ وعارضة وبيان. قَدِمَ بغداد رسولًا غير مرَّة، ورَوَى بها كتاب " المثل السائر " لَهُ. ومَرِضَ بها أيامًا وماتَ فِي ربيع الآخر.
وقال غيره: كَانَ بينه وبين أخيه عز الدّين عَلِيّ مجانبةٌ شديدة ومقاطعة.

22 - عبد الحق بن خلف بن عبد الحق، ضياء الدين أبو محمد الدمشقي الصالحي الحنبلي المغسل،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

22 - عبد الحق بن خلف بن عبد الحق، ضياء الدّين أَبُو مُحَمَّد الدّمشقيّ الصّالحيّ الحنبليّ المغسّل، [المتوفى: 641 هـ]
إمام مسجد الأرزة الَّذِي بطريق الجسر الأبيض.
ولد سنة سبع وأربعين وخمسمائة تقريبًا، وسمع من أَبِي الفَهْم عَبْد الرَّحْمَن بْن أَبِي العجائز، وَأَبِي الغنائم هِبَةِ اللَّه بن محفوظ بن صَصْرَى، وعبد الصمد بن سعد النسوي، وأحمد بن أبي الوفاء، وأبي المعالي بن صابر، وأحمد بن حمزة ابن الموازيني، والفضل ابن البانياسيّ، وَعَبْد الرّزّاق النّجّار، وَمُحَمَّد بْن حمزة بْن أَبِي الصَّقْر، وجماعة. وله" مشيخة "، وسماعه من ابن أبي الوفاء بحران.
روى عَنْهُ: الحافظان البِرْزاليّ والضّياء مُحَمَّد، وحفيده عزّ الدّين عَبْد العزيز بْن مُحَمَّد المعدّل، وسبطه كمال الدّين عليّ بْن أَحْمَد القاضي، وَأَبُو علي ابن الخلال. والمحدث إسماعيل ابن الخباز، والعز أحمد ابن العماد، وآخرون. وبالحضور: القاضي تقيّ الدّين سُلَيْمَان، والعماد ابن البالِسيّ.
قَالَ الضّياء: هُوَ ديِّن خيرِّ.
وقال غيره: هُوَ شيخ معمّر صالح، حَسَن المحاضرة، حُلْو النّادرة.
وقال الزّكيّ عَبْد العظيم: هُوَ مشهور بالصّلاح والخير، وعجز فِي آخر عمره عَن التّصّرف، وَتُوُفّي فِي العشرين من شعبان.

256 - محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الرحمن بن إسماعيل، الحافظ الحجة الإمام ضياء الدين، أبو عبد الله السعدي، المقدسي، ثم الدمشقي الصالحي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

256 - مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد بْن أَحْمَد بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن إِسْمَاعِيل، الحافظ الحُجّة الإِمَام ضياء الدّين، أَبُو عَبْد اللَّه السّعديّ، المقدسيّ، ثُمَّ الدمشقيّ الصّالحيّ، [المتوفى: 643 هـ]
صاحب التَّصانيف النّافعة.
وُلِدَ بالدّير المبارك في سنة تسع وستين وخمسمائة. وسمع من أَبِي المعالي بْن صابر، وَمُحَمَّد بن حمزة بْن أَبِي الصَّقْر، وَأَبِي المجد الفضل بْن الحسين البانياسي، وأبي الحسين أحمد ابن الموازينيّ، والخضِر بْن طاوس، ويحيى الثَّقفيّ، وأَبِي الفتح عُمَر بْن عَلِيّ الْجُوينيّ، وابن صَدَقَة الحرّانيّ، وإسماعيل الجنزويّ، وخلْق.
ولزِم الحافظ عَبْد الغنيّ وتخرَّج بِهِ، وحفظ القرآن، وتفقَّه. ورحل أولاً إلى مصر سنة خمس وتسعين، فسمع: أَبَا القاسم البُوصِيرِيّ، وإسماعيل بْن ياسين، والأرتاحيّ، وبنت سعد الخير، وعليّ بْن حمزة، وجماعة. ورحل إلى بغداد بعد موت ابن كُلَيْب؛ فلهذا روى عَن أصحابه، وفاته الأخْذ عنه، وقد أجاز له ابن كليب ومن هو أكبر من ابن كليب كشهدة، والسلفي، وسمع من المبارك ابن المعطوش، وهو أكبر شيخ له ببغداد، وأبي الفرج ابن الجوزي، وعبد الله بن أبي المجد، وبقاء بن حند، وعبد الله بن أبي الفضل بن مزروع، وعبد الرحمن بن محمد ابن ملاح الشط، وطائفة من أصحاب قاضي المرستان، وابن الحصين، وعرض القرآن على عبد الواحد بن سلطان.
ثم دخل أصبهان بعد موت أبي المكارم اللبان، وسمع من أَبِي جَعْفَر الصَّيْدلانيّ، وَأَبِي القاسم عَبْد الواحد الصَّيْدلانيّ، وخَلَف بْن أَحْمَد الفراء، -[473]-
والمفتي أسعد بْن محمود العِجْليّ، وَأَبِي الفَخْر أسعد بْن سَعيد بْن رَوْحٍ، وأسعد بْن أَحْمَد الثقفي الضرير، وإدريس بن محمد آل والويه، وزاهر بن أحمد الثقفي هو أخو أسعد، والمؤيد ابن الأخوة، وعفيفة الفارفانية، وأبي زرعة عبيد اللَّه بْن مُحَمَّد اللّفْتُوانيّ، وخلْق سواهم، وبهَمَذان من عَبْد الباقي بْن عثمان بْن صالح، وجماعة، ورجع إلى دمشق بعد السّتّمائة.
ثُمَّ رحل إلى أصبهان ثانيًا فأكثر بِهَا وتزيَّد، وحصّل شيئًا كثيرًا من المسانيد والأجزاء.
ورحل منها إلى نَيْسابور فدخلها ليلة وفاة منصور الفُرَاويّ، فسمع من المؤيَّد الطُّوسيّ، وزينب الشِّعْريّة، والقاسم الصفار.
ورحل إلى هراة فأكثر بها عن أَبِي رَوْح عَبْد المعزّ، وجماعة.
ورحل إلى مَرْو فأقام بِهَا نحوًا من سنتين. وأكثر بها عن أبي المظفر ابن السّمعانيّ، وجماعة.
وسمع بحلب، وحرّان، والموصل.
وقدِم دمشقَ بعد خمسة أعوام بعلمٍ كثير وكُتُب وأصول نفيسة فتح اللَّه عَلَيْهِ بِهَا هبةً ونسخًا وشراءً.
وسمع بمكة من أبي الفتوح ابن الحُصْريّ وغيره. ورجع ولزِم الاشتغال والنَسْخ والتّصنيف. ويسمع في خلال ذلك على الشيخ الموفق ويأتيه.
وأجاز لَهُ: السِّلَفيّ، وشُهْدَة، وَأَحْمَد بْن عَلِيّ ابن الناعم، وأسعد بْن يلدرك، وتَجَنِّي الوهْبَانيَّة، وابن شاتيل، وَعَبْد الحقّ اليُوسُفيّ، وأخوه عَبْد الرحيم اليُوسفيّ، وعيسى الدوشابي، ومحمد بن نسيم العيشوني، ومسلم ابن ثابت النخاس، وَأَبُو شاكر السّقلاطونيّ، وَعَبْد اللَّه بْن بَرّيّ النَّحْويّ، وَأَبُو الفتح عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد الخِرَقيّ، وخلْق كثير.
ذكره ابن الحاجب تلميذه فَقَالَ: شيخنا أَبُو عَبْد اللَّه شيخ وقته، ونسيج وحده علماً وحفظاً وثقة ودينًا، مِن العُلماء الربّانيّين، وهو أكبر من أن يدلّ عَلَيْهِ مثلي. كَانَ شديد التّحرّي فِي الرواية، ثقة فيما يؤديه، مجتهدًا فِي العبادة، كثير الذِّكْر، منقطعًا عَن النّاس، متواضعًا فِي ذات اللَّه، صحيح الأُصُول، سهل العارية. ولقد سألت في رحلتي عنه جماعةً من العارفين -[474]-
بأحوال الرجال، فأطنبوا فِي حقّه ومدحوه بالحِفْظ والزُّهْد، حتّى إنّه لو تكلَّم فِي الْجَرْح والتّعديل لقُبِل منه. سألتُ أَبَا عَبْد اللَّه البِرْزَاليّ عَنْهُ، فَقَالَ: حافظ، ثقة، جبل، دِين.
وذكره ابن النّجّار فِي " تاريخه " فَقَالَ: كتب وحصَّل الأُصُول، وسمعنا بقراءته الكثير. وأقام بهَرَاة ومَرْو مدّةً، وكتب الكُتُبَ الكِبار بهمَّةٍ عالية، وجدٍّ واجتهاد، وتحقيقٍ وإتقان. كتبتُ عَنْهُ ببغداد، ودمشق، ونيسابور. وهو حافظٌ متقِن، ثَبْت، حُجّة، عالِم بالحديث والرّجال. ورع، تقيّ، زاهد، عابد، محتاط فِي أكل الحلال، مجاهد فِي سبيل اللَّه. ولَعَمْري ما رَأَت عيناي مثله فِي نزاهته وعفَّته وحُسْن طريقته فِي طلب العِلم. سَأَلْتُهُ عَن مولده فَقَالَ: فِي جمادى الأولى سنة تسعٍ وستين. ورأيت بخطه: مولدي فِي سادس جمادى الآخرة، فالله أعلم.
قلت: الثاني هُوَ الصّحيح، فإنّه كذلك أخبر لعمر ابن الحاجب.
قلت: سَمِعْتُ الحافظ أَبَا الحَجّاج المِزّيّ - وما رَأَيْت مثله - يَقْولُ: الشَّيْخ الضّياء أعلم بالحديث والرّجال من الحافظ عَبْد الغنيّ، ولم يكن في وقته مثله.
وحكى النجم ابن الخبّاز عَن العزّ عَبْد الرَّحْمَن بْن مُحَمَّد ابن الحافظ قَالَ: ما جاء بعد الدّارَقُطْنيّ مثلُ شيخنا الضياء.
وقال الشرف أبو المظفر ابن النّابلسيّ: ما رَأَيْت مثل شيخنا الضّياء.
ذِكر تصانيف الضّياء: كتاب " الأحكام " يعوز قليلًا فِي ثلاث مجلّدات، " فضائل الأعمال " فِي مجلّد، " الأحاديث المختارة " خرَّج منها تسعين جزءًا، وهي الأحاديث الّتي تصلُح أن يُحتَجَّ بِهَا سوى ما فِي " الصّحيحين "، خرجها من مسموعاته. كتاب " فضائل الشّام " ثلاثة أجزاء، كتاب " فضائل القرآن " جزء، " كتاب الجنة "، " كتاب النّار"، كتاب " مناقب أصحاب الحديث "، كتاب " النَّهْيُ عَن سَبّ الأصحاب "، كتاب " سِيَر المقادسة " كالحافظ عَبْد الغنيّ، والشّيخ الموفَّق، والشّيخ أَبِي عُمَر، وغيرهم فِي عدّة أجزاء. وله تصانيف كثيرة فِي أجزاء عديدة لا يحضُرني ذِكرُها. وله مجاميع ومُنتخبات كثيرة. وله كتاب " الموافقات " فِي نيِّفٍ وخمسين جزءًا. -[475]-
وبنى مدرسةً عَلَى باب الجامع المظفَّريّ، وأعانه عليها بعضُ أهل الخير، وجعلها دار حديث، وأن يسمع فيها جماعة من الصّبيان، ووقف بها كتبه وأجزاءه. وفيها من وَقَفَ الشَّيْخ الموفّق، والبهاء عَبْد الرَّحْمَن، والحافظ عَبْد الغنيّ، وابن الحاجب، وابن سلام، وابن هامل، وَالشَّيْخ عَلِيّ المَوْصِليّ. وقد نُهِبت فِي نكْبة الصّالحيّة، نوبةَ غازان، وراح منها شيء كثير. ثم تماثلت وتراجع حالُها. وفيها - بحمد اللَّه - الآن جملة نافعة للطَّلبة.
وكان - رحمه اللَّه - ملازمًا لجبل الصّالحيّة، قَلّ أن يدخل البلد أو يحدث به. ولا أعلم أحدًا سَمِعَ منه بالمدينة، وإنْ كَانَ فَنَزْرٌ يسير.
أخذ عَنْهُ: جماعة من شيوخه، وروى عَنْهُ: الحافظ أَبُو عَبْد اللَّه البرزالي، والحافظ أبو عبد الله ابن النجار، وجماعة. ومن شيوخنا: أبو العباس ابن الظاهري، وأبو الفداء إسماعيل ابن الفراء، والتقيُّ أَحْمَد بن مؤمن، والشمسُ مُحَمَّد بن حازم، والشيخ علي بن بقاء، والنجم موسى الشقراوي، والنجم إسماعيل ابن الخبّاز، وداود بْن حمزة، وَمُحَمَّد بْن عَلِيّ ابن الموازينيّ، وعثمان الحمصيّ، والشّهاب أَحْمَد الدّشتيّ، وَأَبُو علي ابن الخلال، وعيسى المُطْعِم، وَأَبُو بَكْر بْن عَبْد الدّائم، وَمُحَمَّد ابن خطيب بيت الآبار، وزينب بِنْت عَبْد الله ابن الرضي، والقاضي المجد سالم بن أبي الهيجاء، وَمُحَمَّد بْن يوسف الذّهبيّ، ومُسْنِد الشّام القاضي تقيّ الدّين سُلَيْمَان فأكثر عَنْهُ، فإنيّ سَمِعْتُهُ يَقْولُ: سَمِعْتُ من شيخنا الضّياء ألف جزء.
وقرأت بخطّ المحدّث مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن سلام قَالَ: مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد شيخنا، ما رأينا مثله فِي ما اجتمع لَهُ. كَانَ مقدَّمًا فِي علم الحديث، فكأنّ هذا العِلم قد انتهى إِلَيْهِ وسلَّم لَهُ. ونظر فِي الفِقْه وناظَرَ فِيهِ. وجمع بين فِقه الحديث ومعانيه. وشدا طرفًا من الأدب، وكثيرًا من اللّغة والتّفسير. وكان يحفظ القرآن واشتغل مدّة بِهِ، وقرأ بالرّوايات عَلَى مشايخ عديدة، وكان يتلوه تلاوةً عذْبة. وجمع كلَّ هذا مَعَ الورع التّامّ، والتّقشُّف الزَّائد، والتّعفُّف والقناعة، والمروءة، والعبادة الكثيرة، وظلف النَّفْس وتجنّبها أحوال الدّنيا ورُعُوناتها، والرّفق بالغُرباء والطُّلاب، والانقطاع عَن النّاس، وطول الرّوح -[476]-
على الفقير والغريب. وكان محبا لمن يأخذ عنه، مكرما لمن يسمع عليه. وكان يحرض على الاشتغال، ويعاون بإعارة الكتب. وكنت أسأله عَن المشكلات فيجيبني أجوبةً شافية عجز عَنْهَا المتقدّمون، ولم يدرك شَأْوها المتأخّرون. قرأتُ عَلَيْهِ الكثير، وما أفادني أحدٌ كإفادته. وكان ينبّهني عَلَى المهمّات من العوالي، ويأمرني بسماعها، ويُكْرمني كثيرًا، وقرأت عَلَيْهِ " صحيح مُسْلِم ". كانت لَهُ أُرَيْضَة بباب الجامع ورِثها من أَبِيهِ، وكان يبني فيها قليلًا قليلًا عَلَى قدر طاقته، فيسر بناء كثير منها بهمّته وحُسْن قصده وإجابة دعوته، ونزل فيها المشتغلين بالفِقه والحديث، وكان ما يصل إِلَيْهِ من رمق يوصله إليهم ويصرفه عليهم. ورام بعضُ الكبار مساعدتَه ببناء مصنّع للماء فأبى ذَلِكَ وقال: لا حاجة لنا فِي ماله. وكان من صِغره إلى كِبره موصوفًا بالنُّسك، مشتغلًا بالعِلم.
قلت: توفي في يوم الإثنين الثّامن والعشرين من جمادى الآخرة، وله أربعٌ وسبعون سنة وأيّام - رحمه اللَّه ورضي عَنْهُ -.

270 - محاسن بن عبد الملك بن علي بن نجا، الفقيه العلامة، ضياء الدين التنوخي، الحموي، الحنبلي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

270 - محاسن بْن عَبْد الملك بْن عَلِيّ بْن نجا، الفقيه العلّامة، ضياء الدّين التّنوخيّ، الحمويّ، الحنبليّ، [المتوفى: 643 هـ]
نزيل دمشق.
تفقّه عَلَى الشَّيْخ الموفّق وغيره. وسمع الكثير. وحدَّث عَن: أَبِي طاهر الخُشُوعيّ. وأجاز: لأبي المعالي ابن البالسيّ، وطبقته.
وكان إمامًا صالحًا، قانعًا، متعفِّفًا، زاهدًا، كبير القدر.
ذكره الحافظ الضّياء، فَقَالَ: كَانَ الضّياء محاسن عالمًا، نافعًا للخلق.
وقال غيره: كَانَ خبيرًا بمذهب أَحْمَد وبغيره من أقوال العلماء، قليل الشَّر، متواضعًا، خاملًا، ما نافس أحدًا فِي منصب قَطّ، ولا أكل من وقْف. بل كَانَ يتقوَّت من شكارة تُزرع لَهُ بحَوْران. وما أذى مسلمًا قَطُّ، ولا دخل حماماً، ولا تنعَّم فِي مأكل ولا ملبس، ولا زاد عَلَى ثوبٍ وعِمامة صغيرة. وكان صاحب عبادة وصلاح. تفقَّه عَلَيْهِ جماعة. ومات فِي ثالث جمادى الآخرة.

324 - عبد الرحمن، ضياء الدين المالكي الغماري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

424 - عبد الله بن أحمد الحكيم العلامة، ضياء الدين ابن البيطار الأندلسي، المالقي، النباتي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

424 - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد الحكيم العلّامة، ضياء الدين ابن البيطار الأندلسي، المالقي، النباتي، [المتوفى: 646 هـ]
الطبيب مصنِّف كتاب " الأدوية المفردة " ولم يُصنَّف مثله.
كَانَ ثقة فيما ينقله، حُجّة. وإليه انتهت معرفة النبات وتحقيقه وصفاته وأسمائه وأماكنه. كَانَ لا يُجارى فِي ذَلِكَ. سافر إلى بلاد الأغارقة وأقصى بلاد الرّوم. وأخذ فنّ النّبات عَن جماعة، وكان ذكيًّا فطِنًا.
قَالَ الموفّق أَحْمَد بْن أَبِي أُصَيْبعَة: شاهدت معه كثيرًا من النّبات فِي أماكنه بظاهر دمشق. وقرأت عَلَيْهِ تفسيره لأسماء أدوية كتاب ديسقوريدس فكنت أجد من غزارة عِلمه ودرايته وفهمه شيئًا كثيرًا جدًّا.
ثُمَّ ذكر الموفّق فصلًا في براعته في النبات والحشائش، ثم قَالَ: وأعجب من ذَلِكَ أَنَّهُ كَانَ ما يذكر دواءً إلّا ويعينّ فِي أيّ مقالةٍ هو في كتاب ديسقوريدس وجالينوس وفي أيّ عددٍ هُوَ من جملة الأدوية المذكورة فِي تِلْكَ المقالة. وكان فِي خدمة الملك الكامل، وكان يعتمد عَلَيْهِ فِي الأدوية المفردة والحشائش، وجعله بمصر رئيسًا عَلَى سائر العشابين وأصحاب البسطات. ثم خدم بعده ابنه الملك الصّالح. وكان متقدّمًا فِي أيّامه، حظيًّا عنده.
تُوُفّي ابن البيطار بدمشق فِي شعبان.

488 - محمد بن إسماعيل بن عبد الجبار بن أبي الحجاج شبل بن علي، القاضي الرئيس ضياء الدين أبو الحسين ابن القاضي أبي الطاهر الجذامي الصويتي المقدسي ثم المصري. الأديب الكاتب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

488 - مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عَبْد الجبّار بْن أَبِي الحَجّاج شِبْل بْن عَلِيّ، القاضي الرئيس ضياء الدين أبو الحسين ابن القاضي أَبِي الطّاهر الْجُذَاميّ الصُّوَيْتِي المقدسيّ ثُمَّ المصريّ. الأديب الكاتب. [المتوفى: 647 هـ]
وُلِدَ فِي تاسع صفر سنة أربع وسبعين وخمسمائة، وسمع من: أَبِي القاسم البُوصِيريّ، وَأَبِي مُحَمَّد ابن عساكر، وجماعة بمصر، وَأَبِي الفتح المندائيّ بواسط، وَأَبِي أَحْمَد عَبْد الوهّاب بْن سُكَيْنَة ببغداد، والخُشُوعيّ، وجماعة بدمشق.
وعُني بالحديث وخرّج لجماعة وكتب، وهو من بيت رياسة وفضيلة. سمع منه: الجمال ابن شعيب، والنجيب الصفار، والضياء ابن البالسي، وحدث عنه الشرف الدمياطي، والعماد ابن البالِسيّ، وجماعة.
طعنه الفِرَنْج بالمنصورة طعنةً فحُمِل إلى القاهرة، وأدركه أجله بسمنود فِي خامس ذي القعدة، رحمه اللَّه.
وكان صاحب ديوان الجيش الصّالحيّ.

573 - عبد الخالق بن الأنجب بن المعمر بن الحسن. الفقيه الملقب بالحافظ أبو محمد ضياء الدين العراقي، النشتبري المارديني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

573 - عَبْد الخالق بْن الأنجب بْن المعمّر بْن الحَسَن. الفقيه الملقّب بالحافظ أَبُو مُحَمَّد ضياء الدّين العراقيّ، النَّشْتِبْرِيّ الماردينيّ، [المتوفى: 649 هـ]
نزيل دُنَيْسَر، وماردين.
سَمِعَ ببغداد من أبي الفتح بن شاتيل، والحافظ أبي بكر الحازمي، وابن كليب، وأبي الفرج ابن الْجَوْزيّ، وسمع بمصر من إِسْمَاعِيل بْن ياسين. -[619]-
وبدمشق من إِسْمَاعِيل الْجَنْزويّ، وبركات الخُشُوعيّ.
قَالَ عمر ابن الحاجب: سَأَلت الحافظ الضياء عَنْهُ، فقال: صحِبَنَا فِي السَّماع ببغداد، وما رأينا منه إلّا الخير، وبَلَغَنَا أَنَّهُ فقيهٌ حافظ.
وقال غيره: كَانَ فقيهًا مُناظِرًا متفنّنًا، كثير الموادّ.
وقال الشّريف عزّ الدّين الحافظ: كَانَ يذكر أنه ولد في سنة سبع وثلاثين وخمسمائة، وَأَنَّهُ أجاز لَهُ: جماعة منهم أَبُو الفتح الكَرُوخيّ.
قلت: أحضر لنا الأمير أَبُو عَبْد الله محمد ابن التِّيتي إجازةً عتيقة قد أجاز فيها لعبد الخالق ابن الأنجب النِّشْتِبْريّ ولغيره فِي سنة إحدى وأربعين جماعة من شيوخ نيسابور كعبد الله ابن الفُرَاويّ، وَعَبْد الخالق بْن زاهر الشّحّاميّ، لكنّها لعلّها لأخٍ لصاحب التّرجمة اسمه باسمه فيما أُرى، وقد رحل ابن الحاجب وغيره بعد العشرين ولم يعرفوا بهذه الإجازة، ولو عرف بِهَا فِي ذَلِكَ الزّمان لكانت من أعلى ما يُروى، فكيف فِي هذا الوقت؟ وكذا شيخنا الدّمياطيّ لم يعبأْ بهذه الإجازة ولا سَمِعَ عَلَيْهِ بِهَا، وأمّا السّرّاج بْن شُحَانَة فقرأ عَلَيْهِ بِهَا " الأربعين " لعبد الخالق الشّحّاميّ فِي سنة إحدى وأربعين وستّمائة بجامع آمِد.
وقال الدّمياطيّ: مات فِي الثاني والعشرين من ذي الحجّة، وقد جاوز المائة، وكان فقيهًا عالمًا. ثُمَّ قيّد النِّشْتِبْري بكسر أوّله وثالثه.
وقول الدّمياطيّ: " إنّه جاوز المائة " فيه نزاع، فإن الحافظ ابن النّجّار قَالَ: بَلَغَني أَنَّهُ ادّعى الإجازة من موهوب ابن الجواليقيّ، والكَرُوخيّ وجماعة، وروى عَنْهُمْ وما أظنّ سِنَّة يحتمل ذَلِكَ.
قلت: الإجازة صحيحة إنْ شاء اللَّه مَعَ إقراره بأنّها لَهُ وبأنّه ولد في حدود سنة أربعين وخمسمائة.
روى عنه: الدمياطي، ومجد الدين ابن العديم، وجمال الدين ابن الظاهري، وشمس الدين عبد الرحمن ابن الزَّين، وابن التّيْتيّ المذكور، ومن -[620]-
القدماء: الحافظ أَبُو عَبْد اللَّه البِرْزاليّ، وغيره، وبالإجازة: أبو المعالي ابن البالسي، وشيخنا أبو عبد الله ابن الدّباهيّ، وجماعة بقيد الحياة.

11 - جندي بن عبد الله، ضياء الدين الحموي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

113 - صقر بن يحيى بن سالم بن يحيى بن عيسى بن صقر، الإمام، المفتي، المعمر، ضياء الدين، أبو المظفر، وأبو محمد الكلبي، الحلبي، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

113 - صقر بن يحيى بن سالم بن يحيى بن عيسى بن صقر، الإِمَام، المفتي، المُعمَّر، ضياء الدين، أَبُو المظفَّر، وأبو مُحَمَّد الكلبي، الحلبي، الشافعي. [المتوفى: 653 هـ]
وُلِد سنة تسعٍ وخمسين ظنًا. وتفقَّه فِي المذهب وجوَّده، وسمع من: يحيى بن محمود الثقفي، والخُشُوعيّ، وحنبل، وابن طَبَرزَد. ودرس مدة بحلب، وأفتى وأفاد.
روى عَنْهُ: الدمياطي، وابن الظاهري، وأخوه أَبُو إِسْحَاق إِبْرَاهِيم، وسُنْقُر القضائي، وتاج الدين الجعْبريّ، وبدر الدين مُحَمَّد ابن التُوزيّ، والكمال إِسْحَاق، والعفيف إِسْحَاق، وجماعة سواهم.
وكان موصوفًا بالديانة والعِلْم. أضَر بأخرة، وتُوُفي فِي سابع عشر صَفَر. -[744]-
وتأخر من أصحابة راوٍ إلى سنة ثلاثين وسبعمائة.

381 - إبراهيم ابن العلامة ضياء الدين محاسن بن عبد الملك بن علي بن نجا، أبو طاهر التنوخي، الحموي، ثم الدمشقي، الحنبلي، الكاتب نجم الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

381 - إبراهيم ابن العلّامة ضياء الدين محاسن بْن عَبْد المُلْك بْن عليّ بْن نجا، أبو طاهر التّنُوخيّ، الحموي، ثُمَّ الدّمشقيّ، الحَنْبليّ، الكاتب نجم الدين. [المتوفى: 657 هـ]
تُوُفّي بتل باشر، مِنْ أعمال حلب، وسمعه أبوه مِنْ ابن طبرْزد حضورًا، ومن الكِنْديّ، وله شعرٌ وأدب.
روى عَنْهُ لنا ابن الزراد، وغيره، ومات فِي المحرَّم.

506 - محمد بن عبد الله بن إبراهيم بن عيسى بن مغنين، ضياء الدين، أبو عبد الله المتيجي الإسكندراني المالكي العدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

506 - مُحَمَّد بن عَبْد اللَّه بن إِبْرَاهِيم بن عيسى بْن مغنين، ضياء الدين، أبو عَبْد الله المتيجي الإسكندراني المالكي العدل. [المتوفى: 659 هـ]
وُلِد سنة ثمانٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع من: عبد الرحمن بن موقى، وخلقٍ بعده، وكتب بخطه كثيرًا، وعني بالحديث ومعرفته، كتب عَنْهُ غيرُ واحد؛ وحدَّث عَنْهُ: الدمياطي، وغيره، وحدثنا عَنْهُ: الشَّيْخ شَعْبان، ومات فِي جمادى الآخرة، وكان أيضا صالحا دينا خيرا.
مر أبوه سنة ست وثلاثين.

546 - عيسى بن سليمان بن رمضان بن أبي الكرم بن إبراهيم بن عبد الخالق، الرئيس ضياء الدين أبو الروح الثعلبي - بثاء مثلثة - المصري، القرافي، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

546 - عيسى بن سليمان بن رمضان بن أبي الكرم بْن إبراهيم بْن عَبْد الخالق، الرئيس ضياءُ الدين أبو الرَّوح الثَّعلبي - بثاء مثلَّثة - الْمَصْرِيّ، القَرافي، الشّافعيّ. [المتوفى: 660 هـ]
عاش تسعين سَنَةً، وهُوَ آخِرُ من حدَّث عَنْ: أبي المعالي منجب المرشدي، روى عَنْهُ: " صحيح الْبُخَارِيّ " عَنْ مولاه أبي صادق مرشد المَدِينيّ، وسماعة منه فِي سنة ثمانٍ وسبعين، وولد فِي أول يوم من سنة إحدى وسبعين وخمسمائة.
كتب عَنْهُ: المصريون كالتقي الإسعردي، والعِزّ الشريف، وعبد القادر الصعبي، وأبي محمد الدمياطي، وروى لنا عنه الشيخ شعبان، وغيره.
ومات فِي رابع عشر رمضان، وهو والد شيخنا المعمر بهاء الدّين علي ابن القيم الكاتب.

42 - أحمد بن محمد بن صابر بن محمد بن صابر بن منذر، الحافظ المتقن، ضياء الدين أبو جعفر القيسي الأندلسي المالقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

42 - أحمد بن محمد بن صابر بن محمد بن صابر بن منذر، الحافظ المُتْقِن، ضياء الدّين أبو جعفر القَيّسيّ الأندلُسيّ المالقيّ. [المتوفى: 662 هـ]
وُلِد بمالقة سنة خمسٍ وعشرين وستّمائة.
وسمع الكثير ببلاد المغرب، -[51]-
وحجّ، وسمع بمصر، وقدِم دمشق فسمع من أصحاب يحيى الثّقفيّ، وكتب بخطّه الكثير، وكان سريع الكتابة والقراءة، شديد العناية بالطّلب، كثير الفوائد، ديِّنًا، فاضلًا، جيّد المشاركة في العلوم.
كتب عنه الشّريف عزّ الدّين، وآحاد الطَّلَبَة، ومات شابًّا في ثامن شعبان بالقاهرة.

43 - إبراهيم بن مكي بن عمر بن نوح، الرئيس الصدر ضياء الدين، أبو إسحاق المخزومي الدماميني الكاتب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

43 - إبراهيم بن مكّيّ بن عمر بن نوح، الرّئيس الصّدر ضياء الدّين، أبو إسحاق المخزوميّ الدّمامينيّ الكاتب. [المتوفى: 662 هـ]
تقلّب في الخِدَم الدّيوانيّة، وحدَّث عن: أبي الحسن علي ابن البنّاء.
وُلِد بدمامين من الصَّعيد سنة أربعٍ وثمانين، ومات ببُلْبَيس سنة اثنتين في ذي الحجّة.

61 - علي بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن منصور بن مؤمل، المحدث العالم ضياء الدين أبو الحسن ابن البالسي المعدل الخطيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

61 - علي بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن عليّ بن منصور بن مؤمّل، المحدِّث العالم ضياء الدّين أبو الحسن ابن البالِسيّ المعدّل الخطيب. [المتوفى: 662 هـ]
وُلِد سنة خمسٍ وستّمائة بدمشق، وأُسْمِع من: حمزة بن أبي لُقْمة، وأبي محمد ابن البنّ وغيرهما، وأجاز له التّاج الكِنْديّ، وغيره، وطلب الحديث، وسمع من: زين الأُمَناء، وأبي القاسم بن صَصْرى، وابن الزُّبَيْديّ، ومكَرَّم، وخلْق بعدهم، وحجَّ سنة ثمانٍ وعشرين فسمع بمكّة من أبي الحسن القطيعي، وأبي علي الحسن ابن الزُّبيديّ، ونَسَخ بخطّه المنسوبَ الكثير، وعُنِي بالطَّلَب وحرِص وأسمع أولاده شيوخنا، وارتزق بالشّهادة وتميّز فيها.
روى لنا عنه ولده أبو المعالي، وروى عنه الدّمياطيّ في " معجمه ".
وذهب هو وابنه إلى مصر في شهادةٍ فأدْرَكَه أجَلُهُ في رابع صَفَر بالقاهرة.

103 - علي ابن خطيب نابلس يحيى بن إبراهيم بن علي، الخطيب ضياء الدين، أبو الحسن الزهري، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

103 - عليّ ابن خطيب نابلس يحيى بن إبراهيم بن عليّ، الخطيبُ ضياءُ الدّين، أبو الحسن الزُّهْريّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 663 هـ]
كان فقيهًا، إمامًا، ديِّنًا، مَهِيبًا، بهيًّا. ولي قضاء الكَرَك مدّةً، وحدَّث عن: أبي عبد الله بن عبدون البناء، وغيره.
تُوُفّي يوم الأضحى بالقدس، ورّخه أبو شامة. وهو من شيوخ -[89]-
الدّمياطيّ.

161 - صالح بن إبراهيم بن أحمد بن نصر بن قريش، الإمام النحوي الكبير، ضياء الدين أبو العباس الإسعردي، ثم الفارقي، المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

161 - صالح بن إبراهيم بن أحمد بن نصر بن قريش، الإمام النَّحْويّ الكبير، ضياءُ الدّين أبو العبّاس الإسْعِرديّ، ثمّ الفارقيّ، المقرئ. [المتوفى: 665 هـ]
وُلِد سنة خمس عشرة وستّمائة بمَيّافارقين، وقرأ القراءات، وأتقن العربيّة، وسمع من ابن الصّلاح، وجماعة، وتصدر للإقراء، وتعليم النحو، وانتفع به جماعة، وكان ساكنًا، خيِّرًا، فاضلًا.
تُوُفّي بالقاهرة في العشرين من ربيع الآخر، وكتب عنه آحاد المحدثين.

177 - محمد بن عمر بن حسن بن عبد الله، الشيخ ضياء الدين ابن خواجا إمام الفارسي، ثم الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

177 - محمد بن عمر بن حَسَن بن عبد الله، الشّيخ ضياءُ الدّين ابن خواجا إمام الفارسيّ، ثمّ الدّمشقيّ. [المتوفى: 665 هـ]-[120]-
ولد سنة تسعٍ وثمانين وخمسمائة، وسمع محمد ابن الخصيب، وحنبل، وابن طَبَرْزَد، وعنه الدّمياطيّ، والشّيخ عليّ المَوْصِليّ، وابن الخبّاز.
وكتب عنه من القُدماء: زكيُّ الدّين البِرْزاليّ، وغيره.
وكان رجلًا صالحًا منقطعًا، يؤمّ بمسجد مثقال الْجَمْدار على نهر يزيد.
وهو والد شيخنا الشَّرف النّاسخ.
تُوُفّي في سادس ربيع الأوّل.

189 - يوسف بن عمر بن يوسف بن يحيى بن عمر بن كامل، العدل، ضياء الدين، أبو الطاهر الزبيدي، المقدسي، الأباري، الكاتب،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

189 - يوسف بن عُمَر بن يوسف بن يَحْيَى بن عُمَر بن كامل، العدْلُ، ضياءُ الدّين، أبو الطّاهر الزُّبَيْديّ، المقدِسيّ، الأبّاريّ، الكاتب، [المتوفى: 665 هـ]
ابن خطيب بيت الأبار.
وُلِد سنة إحدى وثمانين، وسمع من أبي الفضل إسماعيل الجنزوي، وأبي طاهر الخُشوعيّ، والقاسم ابن عساكر، وحنبل، وابن طَبَرْزَد، وغيرهم.
روى عنه الشّيخ زين الدّين الفارقيّ، والدّمياطيّ، وأبو عليّ ابن الخلّال، وجماعة في الأحياء.
وناب أبوه في خطابة دمشق في أيّام الملك العادل لمّا ذهب الدَّوْلعيّ في الرّسْليّة. وهو أخو الخطيب أبي المعالي داود، وأبي حامد عبد الله.
تُوُفّي يوم الجمعة يوم عيد النّحْر.

223 - إبراهيم بن عيسى بن يوسف بن أبي بكر، المحدث الإمام، ضياء الدين، أبو إسحاق المرادي، الأندلسي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

223 - إبراهيم بن عيسى بن يوسف بن أبي بكر، المحدّث الإمام، ضياءُ الدّين، أبو إسحاق المُراديّ، الأندلُسيّ. [المتوفى: 667 هـ]
سمع الكثير من أصحاب السِّلفي وطبقتهم بعد الأربعين. وكتب الكثير بخطّه المتقَن المليح. وكان صالحًا عالِمًا ورعًا دينًا. وكان إمامًا بالباذرائية. وقف كُتُبَه وفوَّض نظرها إلى الشّيخ علاء الدين ابن الصّائغ. وروى اليسير.
مات في رابع ذي الحجّة بالقاهرة، رحمه الله تعالى.
وذكره الشّيخ محيي الدّين النّوويّ فأطنب فقال: كان بارعًا في معرفة الحديث وعلومه وتحقيق ألفاظه، لا سيّما " الصّحيحين ". لم ترَ عيني في وقته -[140]-
مثلَه. وكان ذا عنايةٍ باللُّغة والعربيّة والفقه ومعارف الصّوفية، من كبار المسلكين. صحِبته نحوًا من عشر سِنين لم أرَ منه شيئًا يُكْرَه. وكان من السّماحة بمحلّ عالٍ على قدْر وجْدِه. وأمّا الشّفقة على المسلمين ونُصْحهم فقلّ نظيرُه. تُوُفّي بمصر في أوائل سنة ثمانٍ.
قلت: بل ما تقدَّم هو الصّحيح في وفاته. وخطه من أحسن كتابة المغاربة وأتقنها.

42 - أحمد ابن الإمام المقرئ أبي عبد الله محمد بن عمر بن يوسف، الشيخ العالم، ضياء الدين، أبو العباس الأنصاري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

42 - أحمد ابن الإمام الْمُقْرِئ أبي عَبْد اللّه مُحَمَّد بْن عُمَر بْن يوسف، الشَّيْخ العالِم، ضياء الدّين، أبو الْعَبَّاس الأَنْصَارِيّ، [المتوفى: 672 هـ]
القُرْطُبيّ والده.
وُلِدَ سنة اثنتين وستّمائة، وسمع من زاهر بْن رُسْتُم، وأبي عبد الله بن عبدون البناء وجماعة. وكان أديبًا فاضلًا له النَّظْم والنَّثْر، وفيه كَرَم زائد ومروءة وإحسان إِلَى من يرد عليه.
تُوُفِّيَ بقِنا من الصِّعيد فِي نصف شوّال. وأبوه تلميذ الشاطبيّ. -[236]-
ذكر ضياء الدّين هَذَا أبو جَعْفَر بْن الزُّبَيْر فِي "تاريخه" فقال: ويُعرف بابن المزيّن؛ كذا قَالَ فَوَهِم، بل إنّ ابن المزّين أبو الْعَبَّاس القُرْطُبيّ نزيل الثَّغْر ومختصر " مُسْلِم ".
ثم قال: سمعه أبوه بمكّة والمدينة ومصر والقدس، فسمع من زاهر بْن رستم وله سبعة أعوام. أجازني وأخذ الناس عنه.

59 - ضياء الدين بن محمد بن عبد الواحد بن حرب، شمس الدين، أبو بكر

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

450 - يوسف ابن الظهير تمام بن إسماعيل بن تمام، الشيخ العدل، ضياء الدين الدمشقي الحنفي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

450 - يوسف ابن الظّهير تمام بْن إِسْمَاعِيل بْن تمام، الشَّيْخ العدل، ضياء الدّين الدّمشقيّ الحنفيّ، [المتوفى: 678 هـ]
أحد عدول القيمة.
سمع من الكِنْديّ، وابن الحَرَسْتانيّ، وجماعة. وأجاز له المؤيَّد الطُّوسيّ وغيره، ومولده سنة إحدى وستّمائة. وكان عسِرًا فِي الرواية، نكِدًا.
روى عَنْهُ ابن الخبّاز، والمِزّيّ، وجماعة. وتُوُفِّي ليلة الجمعة عاشر ربيع الأوّل.

480 - محمد بن أبي بكر بن علي، الشيخ الشريف ضياء الدين , أبو عبد الله الهاشمي الجعفري المقدسي الأسود.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

480 - محمد بن أبي بكر بن علي، الشيخ الشريف ضياء الدين , أبو عبد الله الهاشمي الجعفري المقدسي الأسود. [المتوفى: 679 هـ]
سمع " صحيح البخاري " من ابن روزبة بحران، وسكن دمشق، وأمّ -[378]-
بمسجد الرّمّاحين. سمع منه ابن جعوان، وابن تَيْميّة شيخنا، والمِزّيّ، والبِرْزاليّ، وجماعة. وأجاز لي مروياته، ومات في خامس ربيع الآخر.

400 - علي بن محمد بن يوسف بن عفيف، أبو الحسن، ضياء الدين، الخزرجي، الغرناطي، الشاعر، الصوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

400 - عَلِيّ بْن مُحَمَّد بْن يوسف بْن عفيف، أَبُو الْحَسَن، ضياء الدّين، الخَزْرجيّ، الغَرْناطيّ، الشاعر، الصّوفيّ. [المتوفى: 686 هـ]
انتسب إلى سعد بْن عُبادة، وقال الشِعر الفائق. أقام بالإسكندرية، وكان مشهورًا بالزُّهد إلّا أنّ لَهُ شِعرًا يشبه شعر ابن العربي ولم أتحقق أمره، وله مدائح مونقة في النَّبِيّ صَلَّى اللّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. وقد أضرَّ وزمن وعُمّر دهراً.
وروى عَنْهُ من شِعره: الدّمياطيّ والبِرْزاليّ. وتُوُفّي فِي ربيع الآخر عَنِ اثنتين وتسعين سنة. وهو مشهور بالخزرجيّ.
سَمِعَ من ابن حوط اللَّه وجعفر الهمداني.

529 - محمد بن عثمان بن سليمان، المحدث المفيد، الزاهد، ضياء الدين، أبو عبد الله الزرزاري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

529 - مُحَمَّد بْن عُثْمَان بْن سُلَيْمَان، المحدّث المفيد، الزّاهد، ضياء الدّين، أَبُو عَبْد اللَّه الزّرْزاريّ. [المتوفى: 688 هـ]
سَمِعَ: مُحَمَّد بْن عماد الحرّانيّ وجماعة، كتب عَنْهُ المصريّون.
وذكره الفَرَضيّ فقال: محدّث مُكثِر، زاهد، عابد، متوجّه إلى اللَّه، مراقبٌ للسُّنَّة فِي حركاته، منقطع. تُوُفّي بالقاهرة فِي تاسع شوّال.
وقال غيره: كَانَ يمتنع من التحديث. وتلا بالسبع على: الصفرواي وجعفر وابن الرّمّاح وابن باسوية والعَلَم السخاوي، وألف في مذهب الشافعي أشياء وغسلها.

118 - عبد الرحمن بن أبي الحرم ابن الخرقي، ضياء الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

118 - عبد الرحمن بن أبي الحرم ابن الخِرَقيّ، ضياء الدِّين. [المتوفى: 692 هـ]
حَدَّثَ عن: جَعْفَر وكريمة وكان كثير السماع مع أخيه أبي المحاسن، سمعا بإفادة خالهما ابن شعيب، ومات في ربيع الآخر عن اثنتين وستّين سنة وكان فِي الآخر يقرأ على الجنائز كأخيه.

399 - جعفر بن محمد بن عبد الرحيم بن أحمد بن حجون بن محمد بن حمزة، الإمام، المفتي، ضياء الدين، أبو الفضل الصعيدي، الحسيني، الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

399 - جعفر بْن مُحَمَّد بْن عَبْد الرحيم بْن أَحْمَد بْن حجّون بْن مُحَمَّد بْن حمزة، الإِمَام، المفتيّ، ضياء الدِّين، أبو الفضل الصَّعيديّ، الحُسينيّ، الشّافعيّ. [المتوفى: 696 هـ]-[838]-
أفتى بضعًا وأربعين سنة، ودرّس بمشهد الْحُسَيْن وبمدرسة زين التّجار، وبرع فِي المذهب وناظر.
وُلِدَ فِي أواخر سنة ثمان عشرة وستّمائة، وسمع وهو شاب من أبي الحسين ابن الْجُمّيْزيّ وأبي القَاسِم السِّبْط، سمعتُ منه، ومات في ثاني عشر ربيع الأول بمصر.

402 - دانيال بن منكلي بن صرفا، القاضي ضياء الدين، أبو الفضائل التركماني، الكركي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

402 - دانيال بن منكلي بْن صرفا، القاضي ضياء الدِّين، أبو الفضائل التُّركُمانيّ، الكَرَكيّ، [المتوفى: 696 هـ]
قاضي الشَّوْبك.
شيخ متميّز، مليح الهيئة، تامّ الشكل، مجموع الفضائل، وُلِدَ سنة سبْعٍ عشرة وستّمائة، وسمع من ابن اللَّتّيّ بالكرك، وقدم دمشق فقرأ القراءات على السَّخاويّ، وسمع من كريمة وجماعة، ورحل فسمع ببغداد من ابن الخازن وعبد اللَّه بن عمر ابن النخال وهبة الله ابن الدوامي وإبراهيم بْن الخيّر -[839]-
وجماعة، وبحلب من ابن خليل، وبمصر من يُوسُف السّاوي وابن الْجُمّيْزيّ، وولي قضاء الشَّوْبك مدّة، ثُمَّ سكن دمشق، وولي القضاء بأماكن.
وخرج له علاء الدين علي بن بلبان " مشيخة " قرأها عليه شيخنا شرف الدين الفزاري، وخرّج له شمس الدِّين ابن جعوان أربعين حديثًا وقرأها عليه، وسمع منه: المِزّيّ والبِرْزاليّ والطلبة، وكتب عَنْهُ الحافظ جمال الدِّين ابن الصّابونيّ فِي سنة سبْعٍ وأربعين قطعة من شِعر السَّخاويّ، وحدَّث بالكثير، ثُمَّ عاد إلى قضاء بلده، ولم ألقه.
تُوُفّي فِي رمضان بالشوبك، وقيل: في شعبان.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت