نتائج البحث عن (ضِيَا) 50 نتيجة

(تَرَاضيا) توافقا أَو رَضِيا وشيئا ارتضياه
(المضياع) الْكثير الإضاعة لِلْمَالِ وَغَيره وَهِي مضياع ومضياعة
(الغضياء) من الأَرْض الْكَثِيرَة الغضى
الضياء: رؤية الأغيار بعين الحق، فإن الحق بذاته نور لا يدرك ولا يدرك به، ومن حيث أسماؤه: نور يدرك ويدرك به، فإذا تجلى القلب من حيث كونه يدرك به شاهدة البصيرة المنورة الأغيار بنوره، فإن الأنوار الأسمائية من حيث تعلقها بالكون مخالطة بسواده، وبذلك استتر انبهاره فأدركت به الأغيار، كما أن قرص الشمس إذا حاذاه غيم رقيق يدرك.
الضّياء:[في الانكليزية] Clearness ،illumination [ في الفرنسية] Clarte ،illumination

بالكسر: روشنائى بالفارسية. وفي اصطلاح الصوفية: رؤية الأشياء بعين الحق. بيت فارسي ترجمته:افتح العين تر الله وأنظر عينه بالعين الباقية كذا في كشف اللغات
بَاب الضياء

يلمع ويشرق ويسطع ويتألق ويبض ويتوهج ويمض ويلوح
حُضَيَّان:
بالضم، والفتح، وياء مشددة، وألف، ونون:
حصن وسوق لبني نمير فيه مزارع، كذا قال
الزمخشري.
عَضْيَا شَجَر:
موضع بين الأهواز ومرج القلعة، وهناك أمر النعمان بن مقرّن مجاشع بن مسعود أن يقيم، وذلك في غزاة نهاوند، وهذا اسم غريب لأن هذا كان قبل الإسلام ولم يكن في كلام الفرس ضاد فلا أعرف صحته فهو مفتقر إلى تأمّل، ورواه نصر بالغين المعجمة، وقد ذكر في موضعه كما ذكره.
غَضْيانُ:
بالفتح ثم السكون، وآخره نون، أظنه جمعا لمواضع الغضا أو جمع الغضيا وهي المائة من الإبل: وهو موضع بين الحجاز والشام، وأنشد ابن الأعرابي:
تعشّبت من أول التعشّب ... بين رماح القين وابني تغلب
من يلحهم عند القرى لم يكذب ... فصبّحت، والشمس لم تقضّب،
عينا بغضيان سحوح العنبب
وهذه صفة ما ذكرناه آنفا في الغضبان، وهذا عن الحازمي وذلك عن العمراني.

مرجُ الضَّيَازِنِ

معجم البلدان لياقوت الحموي

مرجُ الضَّيَازِنِ:
بالجزيرة قرب الرّقة، منسوب إلى الضّيزن بن معاوية بن الاحرام بن سعد بن سليح صاحب الحضر وهو الذي قتله سابور ذو الأكتاف، كما ذكرناه في الحضر، قال عبيد الله بن قيس الرقيات:
فقلت لها: سيري ظعين فلن تري ... بعينك ذلّا بعد مرج الضيازن
وسيري إلى القوم الذين أبوهم ... بمكة يغشى بابه والبراشن
وقال أيضا:
لن تري بعد مرج آل أبي الضي ... زن ضيما وإن أفاد حنينا
المِضْياح:
بالكسر، كأنه من الموضع الضاحي للشمس أو من الضّياح وهو اللبن الخاثر: وهو جبل.
المِضْياع:
في شعر أبي صخر الهذلي:
وماذا ترجّي بعد آل محرّق ... عفا منهم وادي رهاط إلى رحب
فسمي فأعناق الرجيع بسابس ... إلى عنق المضياع من ذلك السّهب
المِضْيَاعَةُ:
قال الأصمعي يذكر بلاد أبي بكر بن كلاب فقال: سواج جبل ثم المضياعة ما بين تلال حمر، قال: والمضياعة جبل يقال له المضياع وهو لبني هوذة وهو من خير بلاد بني كلاب.
مَضْيَانِي
من (م ض ي) نسبة إلى مَضْيان.
قَضِيَّاوِيّ
من (ق ض ي) نسبة إلى قَضِيَّة بمعنى الحكم، والمسألة التي يتنازع فيها.
ضَيَّاوي
من (ض و ي) نسبة على غير قياس إلى ضي.
ضياش
عن التركية والعربية ضيباش بمعنى منير ومضيء. يستخدم للذكور.
ضِيَاء الدين
نور الدين وهدايته.
ضِيَاء الحسن
نور الحسن وهدايته.
رَضْيَانة
من (ر ض ي) المكتفية بالشيء المختارة له القانعة به.
دو ضِياف
من (ض ي ف) جمع ضيف: النازل عند غيره ودو صورة كتابية عن ذو فيكون المعنى من عنده ضِياف.
وَضْيَان
صورة كتابية صوتية من وضئان بمعنى الحسن الجميل النظيف.
نَضِيَّان
من (ن ض و) مثنى النضي بمعنى المهزول، وما بين ريش السهم ونصله.
مَضْيَان
من (م ض ي) من رحل أو ذهب، والحاد السريع القطع.
الضياء: عند أهل الحق: رؤية الأغيار بعين الحق، فإن الحق بذاته نور ولا يدرك ويدرك به، ومن حيث أسمائه نور يدرك فإذا تجلى للقلب من حيث كونه يدرك به شاهدت البصيرة المنورة الأغيار بنوره، فإن الأنوار الأسمائية من حيث تعلقها بالكون مخالطة بسواد.
رياضيّاتيّالجذر: ر و ض

مثال: تلك معادلات لا يقدر على حلها إلاّ عالم رياضيّاتيّالرأي: مرفوضةالسبب: للنسب إلى جمع المؤنث دون حذف الألف والتاء.

الصواب والرتبة: -تلك معادلات لا يقدر على حلها إلاّ عالم رياضيّاتيّ [فصيحة] التعليق: أجاز مجمع اللغة المصري النسب إلى المختوم بالألف والتاء في الأعلام، وما يجري مجراها من أسماء الأجناس والحرف والمصطلحات دون حذف الألف والتاء.
ضِيَاعالجذر: ض ي ع

مثال: ادَّعَى ضِياع الوديعةالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: للخطأ في ضبط الكلمة. المعنى: فَقْدها

الصواب والرتبة: -ادَّعَى ضَيَاعَ الوديعة [فصيحة] التعليق: الوارد في المعاجم «ضَياع» بفتح الضاد مصدرًا للفعل «ضَاعَ»، أما «ضِياع» بكسر الضاد فهي جمع لكلمة «ضَيْعَة».

وُقُوع فعل الشرط ماضيًا

معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر

وُقُوع فعل الشرط ماضيًا

مثال: مهما تحدثت فأنت مجيدالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء فعل الشرط بعد «مهما» ماضيًا.

الصواب والرتبة: -مهما تتحدث فأنت مجيد [فصيحة]-مهما تحدثت فأنت مجيد [فصيحة] التعليق: الشائع في اللغة دخول «مهما» على الفعل المضارع؛ لأن الشرط يفيد المستقبل، قال تعالى: {{وَقَالُوا مَهْمَا تَأْتِنَا بِهِ مِنْ آيَةٍ لِتَسْحَرَنَا بِهَا فَمَا نَحْنُ لَكَ بِمُؤْمِنِينَ}} الأعراف/132، ولكنها تدخل أيضًا- مثل أخواتها من أدوات الشرط- على الماضي، وقد أجاز مجمع اللغة المصري- في الدورة التاسعة والأربعين- هذا الاستعمال.
الاطلاع، على منادمة الضياع
لمحمد بن إسحاق اليغموري.
المتوفى: سنة تسع وسبعين وستمائة.
تاريخ السماويات والأرضيات
للحكيم، كرز الدين: إسحاق بن جبريل الديلمي.
المتوفى: سنة تسع وثمانين وستمائة.
تفسير: ابن الضيا
محمد بن أحمد المكي، الحنفي.
المتوفى: سنة 854، أربع وخمسين وثمانمائة.
{{حَتْمًا مَقْضِيًّا}}وسأل نافع عن قوله تعالى: {{حَتْمًا مَقْضِيًّا}} ما الحتم؟فقال ابن عباس: الحتم الواجب، واستشهد بقول أمية: عبادُك يخطئون وأنا ربُّ. . . بِكَفَّيْكَ المنايا والحتوم(تق، ك، ط)= الكلمة من آية مريم 71:{{فَوَرَبِّكَ لَنَحْشُرَنَّهُمْ وَالشَّيَاطِينَ ثُمَّ لَنُحْضِرَنَّهُمْ حَوْلَ جَهَنَّمَ جِثِيًّا (68) ثُمَّ لَنَنْزِعَنَّ مِنْ كُلِّ شِيعَةٍ أَيُّهُمْ أَشَدُّ عَلَى الرَّحْمَنِ عِتِيًّا (69) ثُمَّ لَنَحْنُ أَعْلَمُ بِالَّذِينَ هُمْ أَوْلَى بِهَا صِلِيًّا (70) وَإِنْ مِنْكُمْ إِلَّا وَارِدُهَا كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا (71) ثُمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا وَنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيهَا جِثِيًّا}}وحيدة في القرآن، صيغة ومادة.في تأويل الطبري: قضاء مقضيا.وقيل قسما واجباً. وقال القرطبي: الحتم إيجاب القضاءوفسرها ابن الأثير كذلك، باللازم الواجب الذي لابد من فعله، (النهاية) .وذهب ابن فارس، بأكثر ظنَّ، إلى أن الحتم من إبدال التاء من الكاف، لما فيه من إحكام الشيء (المقاييس 2 / 134) .والأقوال في تأويل الكلمة في الآية، متقاربة. وفي الوجوب، ملحظ من دلالة اللفظ على القطع والحسم، وقد استعملته العربية في القضاء وإيجابه، والحاتم: القاضي، كما استعملته في القضاء المحتوم، وسمَّت غراب البين حاتماً لنذيره بحتم الفراق. ثم لا يبلغ تأويل الكلمة القرآنية بأي قول فيها، ما يعيطه صريح نصها في إيجابه {{عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَقْضِيًّا}} . والله أعلم.

6031- أبو الضياح بن ثابت

أسد الغابة في معرفة الصحابة

6031- أبو الضياح بن ثابت
ب د ع: أبو الضياح قيل اسمه النعمان وقيل عمير بن ثابت بن النعمان بن أمية بن امرئ القيس وهو البرك بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس وقيل النعمان بن ثابت بن النعمان بن ثابت بن امرئ القيس.
وهو مشهور بكنيته، وهو أبو الضياح.
شهد بدرا، وأحدا، والخندق، والحديبية، وقتل يوم خيبر شهيدا.
(1882) أخبرنا عبيد الله بن السمين، بإسناده عن ابن بكير، عن ابن إسحاق، في تسمية من شهد بدرا من بني ثعلبة بن عمرو بن عوف: وأبو الضياح بن ثابت
(1883) وبهذا الإسناد فيمن استشهد يوم خيبر من الأنصار، من بني عمرو بن عوف: أبو الضياح بن ثابت بن النعمان بن ثابت بن امرئ القيس قيل: إنه ضربه رجل من يهود بالسيف فأطن قحف رأسه.
أخرجه الثلاثة.
الضياح: بالضاد المعجمة المفتوحة، وتشديد الياء تحتها نقطتان، وبعد الألف حاء مهملة.
وقال المستغفري: هو بتخفيف الياء.

ضياء الحسن الأعظمي القاسمي

تكملة معجم المؤلفين

(ض)
ضياء الحسن الأعظمي القاسمي
(000 - 1409 هـ) (000 - 1989 م)
عالم، محدِّث، محقِّق.
أحد أبناء الجامعة الإسلامية (دار العلوم - ديوبند) وأستاذ الحديث والفقه في دار العلوم (ندوة العلماء - لكهنؤ).

ضياء الدين رجب

تكملة معجم المؤلفين

(ض)
ضياء الدين رجب
(1330 - 1396 هـ) (1911 - 1976 م)
شاعر، مؤرِّخ، قاض، مستشار شرعي.
ولد في المدينة المنورة. درس في المدارس الأميرية. وفي المسجد النبوي. اشتغل بعد تخرجه بالتدريس في المدينة المنورة. اشترك في تحرير صحيفة المدينة في بداية صدورها. ساهم بشعره وبحوثه ودراساته العلمية والأدبية في الصحف المحلية، وكان يكتب عموداً يومياً في جريدة "البلاد" تحت عنوان "قطوف"، وكتب في "المدينة" أيضاً عموداً ثابتاً بعنوان "رذاذ". ونظم أول قصيدة سنة 1334 هـ عندما كان في الرابعة

الضياء المقدسي

سير أعلام النبلاء

5790- الضِّيَاءُ المَقْدِسِيُّ 1:
مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الوَاحِدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ إِسْمَاعِيْلَ بنِ مَنْصُوْرٍ، الشَّيْخُ، الإِمَامُ، الحَافِظُ، القُدْوَةُ، المُحَقِّقُ، المُجَوِّدُ، الحُجَّةُ، بَقِيَّةُ السَّلَفِ، ضِيَاءُ الدِّيْنِ، أَبُو عَبْدِ اللهِ السَّعْدِيُّ، المَقْدِسِيُّ، الجَمَّاعِيْلِيُّ، ثُمَّ الدِّمَشْقِيُّ، الصَّالِحيُّ، الحَنْبَلِيُّ، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ وَالرِّحْلَةِ الوَاسِعَةِ.
وُلِدَ سَنَةَ تِسْعٍ وَسِتِّيْنَ وَخَمْسِ مائَةٍ، بِالدَّيْرِ المُبَارَكِ، بقَاسِيُوْنَ.
وَأَجَازَ لَهُ: الحَافِظُ السِّلَفِيُّ، وَشُهْدَةُ الكَاتِبَةُ، وَعَبْدُ الحَقِّ اليُوْسُفِيُّ، وَخَلْقٌ كَثِيْرٌ.
وَسَمِعَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَسَبْعِيْنَ وَبَعْدَهَا مِنْ: أَبِي المَعَالِي بنِ صَابرٍ، وَالخَضِرِ بنِ طَاوُوْسٍ، وَالفَضْلِ بنِ البَانْيَاسِيِّ، وَعُمَرَ بنِ حَمُّوَيْهِ، وَيَحْيَى الثَّقَفِيِّ، وَأَحْمَدَ بنِ عَلِيِّ بنِ حَمْزَةَ بنِ المَوَازِيْنِيِّ، وَمُحَمَّدِ بنِ حمزة بن أبي الصقر، وابن صدقة الحرانين وَعَبْدِ الرَّحْمَنِ بنِ عَلِيٍّ الخِرَقِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ الجَنْزَوِيِّ، وَبَرَكَاتٍ الخُشُوْعِيِّ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ، بِدِمَشْقَ، وَأَبِي القَاسِمِ البُوْصِيْرِيِّ، وَإِسْمَاعِيْلَ بنِ يَاسِيْنَ، وَعِدَّةٍ بِمِصْرَ، وَأَبِي جَعْفَرٍ الصَّيْدَلاَنِيِّ، وَالقَاسِمِ بنِ أَبِي المُطَهَّرِ الصَّيْدَلاَنِيِّ، وَعَفِيفَةَ الفَارفَانِيَةِ، وَخَلَفِ بنِ أَحْمَدَ الفَرَّاءِ، وَأَسَعْدَ بنِ سَعِيْدِ بنِ رَوْحٍ، وَزَاهِرِ بنِ أَحْمَدَ الثَّقَفِيِّ وَالمُؤَيَّدِ بنِ الإِخْوَةِ، وَخَلْقٍ بِأَصْبَهَانَ، وَالمُؤَيَّدِ الطُّوْسِيِّ، وَزَيْنَبَ الشَّعْرِيَّةِ، وَعِدَّةٍ بِنَيْسَابُوْرَ، وَأَبِي رَوْحٍ عَبْدِ المُعِزِّ بنِ مُحَمَّدٍ، وَطَائِفَةٍ، بِهَرَاةَ، وَأَبِي المُظَفَّرِ ابْن السَّمْعَانِيِّ، وَجَمَاعَةٍ، بِمَرْوَ، وَالافتِخَارِ الهَاشِمِيِّ بِحَلَبَ، وَعَبْدِ القَادِرِ الرُّهَاوِيِّ وَغَيْرِهِ بِحَرَّانَ، وَعَلِيِّ بنِ هَبَلٍ بِالمَوْصِلِ، وَبِهَمَذَانَ، وَغَيْرِ ذَلِكَ.
وَبَقِيَ فِي الرِّحْلَةِ المَشْرِقيَةِ مُدَّةَ سِنِيْنَ.
نَعَمْ؛ وَسَمِعَ بِبَغْدَادَ مِنَ: المُبَارَكِ بنِ المَعْطُوْشِ، وَأَبِي الفَرَجِ ابْنِ الجَوْزِيِّ، وَابْنِ أَبِي المَجْدِ الحَرْبِيِّ، وَأَبِي أحمد ابن سُكَيْنَةَ، وَالحُسَيْنِ بنِ أَبِي حَنِيْفَةَ، وَالحَسَنِ بنِ أشنانة الفرغاني وخلق كثير ببغداد، وتخر بِالحَافِظِ عَبْدِ الغَنِيِّ، وَبَرَعَ فِي هَذَا الشَّأْنِ، وكتب عن أقرانه، ومن هو
__________
1 ترجمته في تذكرة الحفاظ "4/ ترجمة 1129"، والنجوم الزاهرة "6/ 354"، وشذرات الذهب "5/ 224".

الضياء أبو الطاهر، القميني، ابن وثيق

سير أعلام النبلاء

الضياء أبو الطاهر، القميني، ابن وثيق:
5902- الضِّيَاءُ أَبُو الطَّاهِرِ:
يُوْسُفُ سَنَةَ خَمْسٍ وَسِتِّيْنَ عَنْ بِضْعٍ وَثَمَانِيْنَ سَنَةً، رَوَى عَنِ الجَنْزَوِيِّ وَالخُشُوْعِيِّ.
5903- القُمّينِيُّ 1:
الشَّيْخُ يُوْسُفُ القُمّينِيُّ المُوَلَّهُ بِدِمَشْقَ، كَانَ لِلنَّاسِ فِي هَذَا اعْتِقَادٌ زَائِدٌ لِمَا يَسْمَعُوْنَ مِنْ مكَاشفتِه الَّتِي تَجرِي عَلَى لِسَانِهِ كَمَا يَتم لِلْكَاهنِ سَوَاءٌ فِي نطقِهِ بِالمغِيّبَاتِ. كَانَ يَأْوِي إِلَى القَمَامِين وَالمزَابلِ الَّتِي هِيَ مَأْوَى الشيَاطين، وَيَمْشِي حَافِياً، وَيَكنس الزبل بِثيَابِه النّجسَة بِبَولِهِ، وَيَترنَّحُ فِي مَشْيِهِ، وَلَهُ أَكمَامٌ طوَالٌ، وَرَأْسُهُ مَكْشُوْفٌ، وَالصِّبْيَانُ يَعبثُونَ بِهِ، وَكَانَ طَوِيْلَ السُّكوتِ، قَلِيْلَ التَّبَسُّمِ، يَأْوِي إِلَى قُمّينِ حمام نور الدين، وقد صار باطنه مأوى لقرينه، وبجري فِيْهِ مَجرَى الدَّمِ، وَيَتكلَّمُ فَيخضعُ لَهُ كُلُّ تَالِفٍ، وَيَعتقدُ أَنَّهُ وَلّي لله، فَلاَ قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ.
وَقَدْ رَأَيْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ هَذَا النَّمَط الَّذين زَالَ عقلُهُم أَوْ نَقَصَ يَتقَلَّبُوْنَ فِي النّجَاسَاتِ، وَلاَ يُصلُّوْنَ، وَلاَ يَصومُوْنَ، وَبِالفحشِ يَنطقُوْنَ، وَلهُم كشفٌ كَمَا وَاللهِ لِلرُّهبَانِ كشفٌ وَكَمَا لِلسَاحرِ كشفٌ وَكَمَا لِمَنْ يصْرَع كشفٌ، وَكَمَا لِمَنْ يَأْكُلُ الحيَّةَ وَيدخل النَّارَ حَالٌ مَعَ ارْتكَابِه لِلْفوَاحشِ، فَوَاللهِ مَا ارْتبطُوا على مسيلمة والأسود إلَّا لإتيانهم بالمغنيات.
تُوُفِّيَ يُوْسُف سَنَةَ سَبْعٍ وَخَمْسِيْنَ وَسِتِّ مائَةٍ.
5904- ابن وثيق 2:
الإِمَامُ المُجَوِّدُ شَيْخُ القُرَّاءِ أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيْمُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ ابن مُحَمَّدِ بنِ وَثِيقٍ الأُمَوِيُّ مَوْلاَهُمُ المَغْرِبِيُّ الإِشْبِيْلِيُّ المقرئ.
__________
1 ترجمته في شذرات الذهب "5/ 289، 290".
2 ترجمته في النجوم الزاهرة "7/ 40"، وشذرات الذهب "5/ 264".

‏<br> أَبُو الضياح .

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


قيل: اسمه النعمان. وقيل: عمير بْن ثابت بن النعمان ابن أمية بن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف بن مالك بن الأوس.

شهد بدرًا، وأحدًا، والخندق، والحديبية، وقتل يوم خيبر شهيدًا، ضربه رجل منهم بالسيف فأطن قحف رأسه.

ذكر إِبْرَاهِيم بْن سعد، ويونس بْن بكير جميعًا، عَنِ ابْن إِسْحَاق فيمن قتل بخيبر من بني عَمْرو بْن عوف أَبُو الضياح بْن ثابت بْن النعمان بْن أمية ابن امرئ القيس بن ثعلبة بن عمرو بن عوف. وقال الطبري أبو الضّياح النعمان ابن ثابت بْن النعمان بْن أمية بْن البرك، شهد بدرًا وأحدًا والخندق والحديبية، وقتل بخيبر.

في أسد الغابة: قال.

أ: بن سنان.

في أسد الغابة: كتابا أوصى المسلمين بهم خيرا.

الضياح- بالضاد المعجمة المفتوحة وتشديد الياء تحتها نقتطان وبعد الألف حاء مهملة وقال المستغفري: هو بتخفيف الياء (أسد الغابة) .

أطن فحف رأسه: قطعه.



باب الطاء
المفسر: إسماعيل بن هبة الله الإسماعيلي السليماني، ضياء الدين.
كلام العلماء فيه:
* قلت: لم نجد في المصادر المتوفرة لدينا من ترجمة له، وقد اعتمدنا في تبيين حاله الاعتقادي من تفسيره المذكور، فكان من الإمامية الإسماعيلية الباطنية، وإليك بعض ما نقلناه من تفسيره هذا الذي جعله قولًا ضد أصحاب رسول الله - ﷺ - فما جعل آية عذاب ولا نفاق ولا كذب ولا غيرها من الوعيد والتهديد إلا جعلها لأصحاب الرسول - ﷺ -، وخاصة الشيخين أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب رضي الله عنهما بالتلميح والتصريح، وما من آية ثواب أو مغفرة أو ولاية أو غيرها من آيات الرحمة والوعد بالثواب إلا جعلها لآل رسول الله - ﷺ - ومن تبعهم، كعادة الشيعة في ظاهر أمرهم وفي باطنه.
قال في (1/ 9) في قوله تعالى من سورة التوبة: {{وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مَسْجِدًا ضِرَارًا وَكُفْرًا وَتَفْرِيقًا بَينَ الْمُؤْمِنِينَ وَإِرْصَادًا لِمَنْ حَارَبَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ مِنْ قَبْلُ ... }} الآية.
"يعني فيما يقولون سابقًا ولاحقًا وأيضًا إن هذا المسجد الذي كانوا يجتمعون فيه في وقت الرسول ويعقدون فيه الآراء الفاسدة إنه من البقاع الخبيثة التي كانوا يجتمعون بها في كل دور ويتصل بها خبائث من حثالاتهم وهي تلحق بالسقيفة
¬__________
* العبر (5/ 335)، معرفة القراء (2/ 663)، غاية النهاية (1/ 169)، الوافي (9/ 235)، النجوم (7/ 356)، المقفى الكبير (2/ 185)، الشذرات (7/ 651).
* لقد اعتمدنا في ترجمته على تفسيره المطبوع، جزء منه، للمجمع العلمي- غوتنيغن تصحيح (ر. ستروطمان).

بالرجسة ثم قال تعالى {{لَا تَقُمْ فِيهِ أَبَدًا}} يعني لا توميء إليه بشيء من أمور الدين وأيضًا ذلك الموضع لا تقم فيه بعبادة ظاهرة لكون الصور لا تشرق عليه وقد أمر النطق بإخراجه ظاهرًا وباطنًا ثم قال تعالى {{لَمَسْجِدٌ أُسِّسَ عَلَى التَّقْوَى}} يعني الفطر خليفة الميم {{مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ}} يعني من ابتداء الفطرة {{أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيهِ}} يعني بالنص عليه في ذلك المقام ثم قال تعالى {{فِيهِ رِجَالٌ}} يعني فيه منظمة بجامع {{يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَةَرُوا}} يعني بخدمته أولًا ليسموا في دائرة مجمعه آخرًا"
.
وقال في أول سورة يونس: "قال الله تعالى {{الر}} إقسام منه بألف الفاطر المنفرد في المقام ولام الحسين وراء شبر، اللذين صارا مقامًا واحدًا {{تِلْكَ آيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ}} يعني إشارة إلى أسماء الكرار وصفاته {{أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَبًا}} يعني أهل النسبة الأدون {{أَنْ أَوْحَينَا إِلَى رَجُلٍ مِنْهُمْ}} يعني من مجموع صفو زبدهم الريحية وصورهم الملألئة {{أَنْ أَنْذِرِ النَّاسَ}} يعني بحجابه وهم أهل الجزائر وذلك من مخالفة وصية في الظاهر {{وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا}} يعني بوصية في الباطن المحتجب به الفاطر {{أَنَّ لَهُمْ قَدَمَ صِدْقٍ عِنْدَ رَبِّهِمْ}} يعني الحسين بالانضمام إليه {{قَال الْكَافِرُونَ}} يعني بهذه المقامات {{إِنَّ هَذَا لَسَاحِرٌ مُبِينٌ}} يعني تعمية للعقول إرادة منهم الدحض لأمر من أمروا بطاعتهم ثم قال تعالى {{إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ}} يعني العين {{الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ}} يعني المراتب الاستقرارية والاستيداعية {{فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ}} يعني في تنقله في ستة أدوار دور الفترة ودور مولانا هنيد ودور مولانا هود ودور مولانا إبراهيم ودور مولانا أدّ ودور مولانا خزيمة {{ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ}} يعني في الدور العمراني {{يُدَبِّرُ الْأَمْرَ}} يعني في هذه الأدوار لكونه يظهر في أول كل دور ويتجلى بالقباب النورانية فيه وكان ظهوره في هذا الدور العمراني واحتجابه بأسمائه فيه ظهورًا واحتجابًا كليًّا {{مَا مِنْ شَفِيعٍ}} يعني عند القائم المنتظر {{إلا مِنْ بَعْدِ إِذْنِهِ}} يعني بواسطة حجابه".
وقال: " {{إِلَيهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا}} يعني لدى قيام المنتظر؛ لأنه وزيره فيثيب ويعاقب {{وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا}} يعني ذلك منه حتمًا مقضيًا".
قلت: هذا بعض ما جاء في تفسيره الباطني، ولو أردنا أن نذكر ما قاله ونوضحه لأوردنا جميعه، وفيه من الطامات ما العقل عنها برئ ... والله نسأل العافية في الدنيا والآخرة.
من مصنفاته: "مزاج التسنيم" في تفسير القرآن.

اللغوي، المفسر: محمّد بن أحمد بن محمّد بن محمّد بن سعيد بن محمّد بن محمد بن عمر بن يوسف بن علي بن إسماعيل البهاء، أبو البقاء بن الشهاب أبي العباس بن الضياء أبي عبد الله بن العز العمري الصاغاني المكي الحنفي.
ولد: سنة (789 هـ) تسع وثمانين وسبعمائة.
من مشايخه: ابن الملقن، والعراقي، والهيثمي وغيرهم.
من تلامذته: المحيوي عبد القادر المالكي، والسخاوي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الضوء: "لم يفته وقفة في عرفات منذ احتلم إلى أن مات، وأثنى المقريزي على سيرته في عقوده.
كان إمامًا علامة متقدمًا في الفقه والأصلين والعربية مشاركًا في فنون حسن الكتابة والتقييد عظيم الرغبة في المطالعة والانتقاد"
.
وقال: "كان إمامًا علامة متقدمًا في الفقه والأصلين والعربية مشاركًا في فنون حسن الكتابة والتقييد عظيم الرغبة في المطالعة والانتقاء بحيث بلغني عن أبي الخير بن عبد القوي أنه قال أعرفه
¬__________
* معجم البلدان (4/ 429)، إنباء الغمر (117/ 9)، وجيز الكلام (2/ 567)، الضوء اللامع (7/ 96)، الشذرات (9/ 360)، البدر الطالع (2/ 121)، معجم المؤلفين (3/ 107)، هدية العارفين (2/ 194).
(¬1) الكازرُوني: بتقديم الزاي وآخره نون نسبة إلى كازرون مدينة بفارس بين البحر وشيراز كما في معجم البلدان.
* الضوء اللامع (7/ 48)، وجيز الكلام (2/ 651)، نظم العقيان (137)، طبقات المفسرين للداودي (2/ 79)، البدر الطالع (2/ 120)، الأعلام (5/ 332)، معجم المؤلفين (3/ 105).

أزيد من خمسين سنة وما دخلت إليه قط إلا وجدته يطالع أو يكتب ... وبالغ البقاعي في الإساءة عليه وعلى أخيه"
أ. هـ.
وفاته: سنة (854 هـ) أربع وخمسين وثمانمائة.
من مصنفاته: له تفسير سماه "المتدارك على المدارك" وصل فيه إلى آخر سورة هود وأكمله والده، و"الشافي في مختصر الكافي" لم يكمله.

*قاضيا العسكر: وموقعهما فى البروتوكول خلف الوزير الأعظم مباشرة، وهما اثنان: قاضى عسكر الأناضول وقاضى عسكر الروملى (البلقان)، وكانا يستمعان إلى الشكاوى، ويجلسان على يسار الوزير الأعظم فى الوقت الذى يكون فيه بقية الوزراء على يمينه، وكان عليهما حل المسائل الشرعية، ويمثلان العلماء؛ إذ إن شيخ الإسلام لم يكن عضوًا بالديوان الهمايونى.
وأهم عمل لهما فى الديوان الاستماع إلى القضايا المعروضة.
في الفرنسية/ Alienation
في الانكليزية/ Alienation
في اللاتينية/ Alienatio
الضياع الغربة والاغتراب، وهو عند (هيجل) ان يضيع الإنسان شخصيته الأولى، ويصير انسانا آخر أغنى من الأول. أما عند (ماركس) فهو ان يفقد الإنسان حريته، واستقلاله الذاتي، بتأثير الأسباب الاقتصادية، أو الاجتماعية، أو الدينية، ويصبح ملكا لغيره، أو عبدا للاشياء المادية، تتصرف السلطات الحاكمة فيه تصرفها في السلع التجارية.
قال (مونيه): الشخصانية جهد متصل للبحث عن المجالات التي يستطيع الإنسان ان ينتصر فيها على جميع أشكال القسر والاضطهاد (او الاغتراب) الاقتصادي والاجتماعي، والايديولوجي، حتى يصل إلىتحرير نفسه تحريرا حقيقيا (، 1946 Janvier. Esprit, Mounier 13. p)، فالإنسان يضيع نفسه عند ما يصبح غريبا عنها، أي عند ما يفقد حريته، ويصبح مصهورا في مجتمع لا يعترف له بأي استقلال ذاتي.
وضياع العقل خلله (راجع: الخلل العقلي)، وضياع الملك انتقاله إلىمالك آخر أو فقده، وضياع النفس غربتها واغترابها.
والغربة مرادفة للغيبة، لأن غيبة الشيء غروبه، ومنه قولهم:
غاب الشيء في الشيء، أي توارى فيه، ومرادفة ايضا للاستلاب، لأن غربة النفس استلاب حريتها.

التَّعْرِيفُ:
1 - الضِّيَافَةُ فِي اللُّغَةِ مَصْدَرُ ضَافَ، يُقَال: ضَافَ الرَّجُل يُضِيفُهُ ضَيْفًا، وَضِيَافَةً: مَال إِلَيْهِ وَنَزَل بِهِ ضَيْفًا وَضِيَافَةً، وَأَضَافَهُ إِلَيْهِ أَنْزَلَهُ عَلَيْهِ ضَيْفًا، وَضِيَافَةً (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هِيَ اسْمٌ لإِِكْرَامِ الضَّيْفِ - وَهُوَ النَّازِل بِغَيْرِهِ لِطَلَبِ الإِْكْرَامِ - وَالإِْحْسَانِ إِلَيْهِ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْقِرَاءُ:
2 - الْقِرَاءُ مِنْ قَرَى الضَّيْفِ قِرَاءً وَقِرًى: أَضَافَهُ إِلَيْهِ وَأَطْعَمَهُ.
ب - الْخَفَرُ:
3 - يُقَال: خَفَرَ بِالْعَهْدِ يَخْفِرُ إِذَا وَفَّى بِهِ، وَخَفَرْتُ الرَّجُل حَمَيْتُهُ وَأَجَرْتُهُ مِنْ طَالِبِهِ، وَخَفَرَ بِالرَّجُل إِذَا غَدَرَ بِهِ (3) .
ج - الإِْجَارَةُ:
4 - الإِْجَارَةُ مِنْ أَجَارَ الرَّجُل إِجَارَةً: إِذَا أَمَّنَهُ وَخَفَرَ بِهِ، وَعَلَيْهِ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
5 - تُعْتَبَرُ الضِّيَافَةُ مِنْ مَكَارِمِ الأَْخْلاَقِ، وَسُنَّةِ الْخَلِيل عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ وَالأَْنْبِيَاءِ بَعْدَهُ، وَقَدْ رَغَّبَ فِيهَا الإِْسْلاَمُ، وَعَدَّهَا مِنْ أَمَارَاتِ صِدْقِ الإِْيمَانِ (4) .
فَقَدْ وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآْخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ (5) ، وَعَنْهُ ﷺ: لاَ خَيْرَ فِيمَنْ لاَ يُضِيفُ (6) ، وَقَال عَلَيْهِ السَّلَامُ: الضِّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ وَجَائِزَتُهُ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ، وَلاَ يَحِل لِمُسْلِمٍ أَنْ يُقِيمَ عِنْدَ أَخِيهِ حَتَّى يُؤَثِّمَهُ، قَالُوا: يَا رَسُول اللَّهِ وَكَيْفَ يُؤَثِّمُهُ؟ قَال: يُقِيمُ عِنْدَهُ لاَ شَيْءَ لَهُ يُقْرِيهِ بِهِ (7) .
وَهِيَ حَقٌّ مِنْ حُقُوقِ الْمُسْلِمِ عَلَى أَخِيهِ الْمُسْلِمِ، وَقَدْ ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ
وَالشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الضِّيَافَةَ سُنَّةٌ، وَمُدَّتُهَا ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ، وَهُوَ رِوَايَةٌ عَنْ أَحْمَدَ.
وَالرِّوَايَةُ الأُْخْرَى عَنْ أَحْمَدَ - وَهِيَ الْمَذْهَبُ - أَنَّهَا وَاجِبَةٌ، وَمُدَّتُهَا يَوْمٌ لَيْلَةٌ، وَالْكَمَال ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ. وَبِهَذَا يَقُول اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ.
وَيَرَى الْمَالِكِيَّةُ وُجُوبَ الضِّيَافَةِ فِي حَالَةِ الْمُجْتَازِ الَّذِي لَيْسَ عِنْدَهُ مَا يُبَلِّغُهُ وَيَخَافُ الْهَلاَكَ.
وَالضِّيَافَةُ عَلَى أَهْل الْقُرَى وَالْحَضَرِ، إِلاَّ مَا جَاءَ عَنِ الإِْمَامِ مَالِكٍ وَالإِْمَامِ أَحْمَدَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ لَيْسَ عَلَى أَهْل الْحَضَرِ ضِيَافَةٌ، وَقَال سَحْنُونٌ: الضِّيَافَةُ عَلَى أَهْل الْقُرَى، وَأَمَّا أَهْل الْحَضَرِ فَإِنَّ الْمُسَافِرَ إِذَا قَدِمَ الْحَضَرَ وَجَدَ نُزُلاً - وَهُوَ الْفُنْدُقُ - فَيَتَأَكَّدُ النَّدْبُ إِلَيْهَا وَلاَ يَتَعَيَّنُ عَلَى أَهْل الْحَضَرِ تَعَيُّنَهَا عَلَى أَهْل الْقُرَى لَمَعَانٍ:
أَحَدُهَا:
أَنَّ ذَلِكَ يَتَكَرَّرُ عَلَى أَهْل الْحَضَرِ، فَلَوِ الْتَزَمَ أَهْل الْحَضَرِ الضِّيَافَةَ لَمَا خَلَوْا مِنْهَا، وَأَهْل الْقُرَى يَنْدُرُ ذَلِكَ عِنْدَهُمْ فَلاَ تَلْحَقُهُمْ مَشَقَّةٌ.
ثَانِيهَا:
أَنَّ الْمُسَافِرَ يَجِدُ فِي الْحَضَرِ الْمَسْكَنَ وَالطَّعَامَ، فَلاَ تَلْحَقُهُ الْمَشَقَّةُ لِعَدَمِ الضِّيَافَةِ، وَحُكْمُ الْقُرَى الْكِبَارِ الَّتِي تُوجَدُ فِيهَا الْفَنَادِقُ وَالْمَطَاعِمُ لِلشِّرَاءِ وَيَكْثُرُ تَرْدَادُ
النَّاسِ عَلَيْهَا حُكْمُ الْحَضَرِ، وَهَذَا فِيمَنْ لاَ يَعْرِفُهُ الإِْنْسَانُ، وَأَمَّا مَنْ يَعْرِفُهُ مَعْرِفَةَ مَوَدَّةٍ أَوْ بَيْنَهُ وَبَيْنَهُ قَرَابَةٌ أَوْ صِلَةٌ وَمُكَارَمَةٌ، فَحُكْمُهُ فِي الْحَضَرِ وَغَيْرِهِ سَوَاءٌ (8) .
آدَابُ الضِّيَافَةِ:
آدَابُ الْمُضِيفِ:
6 - يُسْتَحَبُّ لِلْمُضِيفِ إِينَاسُ الضَّيْفِ بِالْحَدِيثِ الطَّيِّبِ وَالْقَصَصِ الَّتِي تَلِيقُ بِالْحَال، لأَِنَّ مِنْ تَمَامِ الإِْكْرَامِ طَلاَقَةَ الْوَجْهِ وَطِيبَ الْحَدِيثِ عِنْدَ الْخُرُوجِ وَالدُّخُول لِيَحْصُل لَهُ الاِنْبِسَاطُ، وَلاَ يَتَكَلَّفُ مَا لاَ يُطِيقُ لِقَوْلِهِ ﷺ: أَنَا وَأَتْقِيَاءُ أُمَّتِي بُرَآءُ مِنَ التَّكَلُّفِ (9) وَأَنْ يَقُول لِلضَّيْفِ أَحْيَانًا: " كُل " مِنْ غَيْرِ إِلْحَاحٍ، وَأَلاَّ يُكْثِرَ السُّكُوتَ عِنْدَ الضَّيْفِ، وَأَنْ لاَ يَغِيبَ عَنْهُ، وَلاَ يَنْهَرَ خَادِمَهُ بِحَضْرَتِهِ، وَأَنْ يَخْدُمَهُ بِنَفْسِهِ، وَأَلاَّ يُجْلِسَهُ مَعَ مَنْ يَتَأَذَّى بِجُلُوسِهِ أَوْ لاَ يَلِيقُ لَهُ الْجُلُوسُ مَعَهُ، وَأَنْ يَأْذَنَ لَهُ بِالْخُرُوجِ إِذَا اسْتَأْذَنَهُ وَأَنْ
يَخْرُجَ مَعَهُ إِلَى بَابِ الدَّارِ تَتْمِيمًا لإِِكْرَامِهِ وَأَنْ يَأْخُذَ بِرِكَابِ ضَيْفِهِ إِذَا أَرَادَ الرُّكُوبَ.
آدَابُ الضَّيْفِ:
7 - مِنْ آدَابِ الضَّيْفِ أَنْ يَجْلِسَ حَيْثُ يُجْلَسُ، وَأَنْ يَرْضَى بِمَا يُقَدَّمُ إِلَيْهِ، وَأَلاَّ يَقُومَ إِلاَّ بِإِذْنِ الْمُضِيفِ، وَأَنْ يَدْعُوَ لِلْمُضِيفِ بِدُعَاءِ رَسُول اللَّهِ ﷺ بِأَنْ يَقُول: أَفْطَرَ عِنْدَكُمُ الصَّائِمُونَ، وَأَكَل طَعَامَكُمُ الأَْبْرَارُ، وَصَلَّتْ عَلَيْكُمُ الْمَلاَئِكَةُ (10) .
مَقَامُ الضَّيْفِ عِنْدَ الْمُضِيفِ:
8 - مَنْ نَزَل ضَيْفًا فَلاَ يَزِيدُ مُقَامَهُ عِنْدَ الْمُضِيفِ عَلَى ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ، لِقَوْلِهِ ﷺ: الضِّيَافَةُ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ، فَمَا زَادَ فَصَدَقَةٌ (11) لِئَلاَّ يَتَبَرَّمَ بِهِ وَيَضْطَرَّ لإِِخْرَاجِهِ، إِلاَّ إِنْ أَلَحَّ عَلَيْهِ رَبُّ الْمَنْزِل بِالْمُقَامِ عِنْدَهُ عَنْ خُلُوصِ قَلْبٍ فَلَهُ الْمُقَامُ.
أَكْل طَعَامِ الضِّيَافَةِ:
9 - يَأْكُل الْمُضِيفُ مِمَّا قُدِّمَ لَهُ بِلاَ لَفْظٍ اكْتِفَاءً بِالْقَرِينَةِ، إِلاَّ إِذَا كَانَ الْمُضِيفُ يَنْتَظِرُ غَيْرَهُ مِنَ
الضُّيُوفِ، فَلاَ يَجُوزُ حِينَئِذٍ الأَْكْل إِلاَّ بِإِذْنِ الْمُضِيفِ، وَلاَ يَأْكُل مِنَ الطَّعَامِ إِلاَّ بِالْمِقْدَارِ الَّذِي يَقْتَضِيهِ الْعُرْفُ، مَا لَمْ يَعْلَمْ رِضَا الْمُضِيفِ، وَلاَ يَتَصَرَّفُ بِهِ إِلاَّ بِأَكْلٍ، لأَِنَّهُ الْمَأْذُونُ لَهُ فِيهِ، فَلاَ يُطْعِمُ سَائِلاً، وَلاَ هِرَّةً، وَلَهُ أَخْذُ مَا يَعْلَمُ رِضَاهُ، لأَِنَّ الْمَدَارَ عَلَى طِيبِ نَفْسِ الْمَالِكِ، فَإِذَا دَلَّتِ الْقَرِينَةُ عَلَى ذَلِكَ حَل.
وَتَخْتَلِفُ قَرَائِنُ الرِّضَى فِي ذَلِكَ بِاخْتِلاَفِ الأَْمْوَال، وَمَقَادِيرِهَا (12) .
وَصَرَّحَ الشَّافِعِيَّةُ: أَنَّ الضَّيْفَ لاَ يَضْمَنُ مَا قُدِّمَ لَهُ مِنْ طَعَامٍ إِنْ تَلِفَ بِلاَ تَعَدٍّ مِنْهُ، كَمَا لاَ يَضْمَنُ إِنَاءَهُ وَحَصِيرًا يَجْلِسُ عَلَيْهِ وَنَحْوَهُ، سَوَاءٌ قَبْل الأَْكْل، أَوْ بَعْدَهُ، وَلاَ يَلْزَمُهُ دَفْعُ هِرَّةٍ عَنْهُ، وَيَضْمَنُ إِنَاءً حَمَلَهُ بِغَيْرِ إِذْنٍ (13) .
اشْتِرَاطُ الضِّيَافَةِ فِي عَقْدِ الْجِزْيَةِ:
10 - يَجُوزُ بَل يُسْتَحَبُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: أَنْ يَشْتَرِطَ الإِْمَامُ عَلَى أَهْل الذِّمَّةِ ضِيَافَةَ مَنْ يَمُرُّ بِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ زَائِدًا عَلَى أَقَل الْجِزْيَةِ إِذَا صُولِحُوا فِي بَلَدِهِمْ، وَيَجْعَل الضِّيَافَةَ عَلَى الْغَنِيِّ وَالْمُتَوَسِّطِ، لاَ الْفَقِيرِ، وَيَذْكُرُ وُجُوبًا فِي الْعَقْدِ: عَدَدَ الضِّيفَانِ،
وَعَدَدَ أَيَّامِ الضِّيَافَةِ، وَقَدْرَ الإِْقَامَةِ فِيهِمْ، وَجِنْسَ الطَّعَامِ، وَالأُْدْمِ، وَقَدْرَهُمَا، وَعَلَفَ الدَّوَابِّ إِنْ كَانُوا فُرْسَانًا، وَمَنْزِل الضُّيُوفِ مِنْ كَنِيسِهِ، وَفَاضِل مَسْكَنٍ، وَلاَ يَزِيدُ مُقَامُهُمْ عَلَى ثَلاَثَةِ أَيَّامٍ. وَالأَْصْل فِي ذَلِكَ: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَالَحَ أَهْل أَيْلَةَ عَلَى ثَلاَثِمِائَةِ دِينَارٍ، وَعَلَى ضِيَافَةِ مَنْ يَمُرُّ بِهِمْ مِنَ الْمُسْلِمِينَ (14) . فَإِنْ لَمْ يَشْتَرِطْهَا عَلَيْهِمْ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِمْ، لأَِنَّهُ أَدَاءُ مَالٍ، فَلَمْ يَجِبْ بِغَيْرِ رِضَاهُمْ (15) .
__________
(1) لسان العرب، المصباح المنير، ابن عابدين 2 / 121.
(2) القليوبي 3 / 298، حاشية ابن عابدين 2 / 121، وحاشية البجيرمي 3 / 392.
(3) المصباح المنير.
(4) إحياء علوم الدين 2 / 12، ابن عابدين 5 / 196.
(5) حديث: " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه ". أخرجه البخاري 10 / 532، ومسلم 1 / 68، من حديث أبي هريرة.
(6) حديث: " لا خير فيمن لا يضيف ". أخرجه أحمد 4 / 155، من حديث عقبة بن عامر، وأشار العراقي إلى تضعيفه في تخريجه لإحياء علوم الدين 2 / 12.
(7) حديث: " الضيافة ثلاثة أيام ". أخرجه مسلم 3 / 1353 من حديث أبي شريح الخزاعي.
(8) عمدة القاري 22 / 111، 173، 13 / 8، وفتح الباري 5 / 108، وفتاوى قاضيخان بهامش الهندية 3 / 401، والمنتقى للباجي 7 / 242، 243، نهاية المحتاج 6 / 376، الإنافة في الصدقة والضيافة لابن حجر الهيثمي ص 87، المغني 8 / 603 (ط. الرياض) ، أحكام أهل الذمة لابن القيم 2 / 783 وما بعدها.
(9) حديث: " أنا وأتقياء أمتي. . . . ". أورده الشوكاني في الفوائد المجموعة ص 86، وقال: قال النووي: ليس بثابت، وقال في المقاصد: روى معناه بسند ضعيف.
(10) حديث: " أفطر عندكم الصائمون. . . ". أخرجه أبو داود 4 / 189 من حديث أنس، وصححه ابن حجر كما في الفتوحات لابن علان 4 / 343.
(11) حديث: " الضيافة ثلاثة أيام. . . ". أخرجه البخاري 10 / 531، ومسلم 3 / 1353 من حديث أبي شريح.
(12) الفتاوى الهندية 5 / 344، إحياء علوم الدين 2 / 12 وما بعده، حاشية البجيرمي 3 / 393، نهاية المحتاج 6 / 376، القليوبي 3 / 298، كشاف القناع 5 / 180، مواهب الجليل 4 / 5.
(13) حاشية البجيرمي على الخطيب 3 / 393 - 394.
(14) حديث أن النبي ﷺ: " صالح أهل أيلة. . . ". أخرجه البيهقي 9 / 195 من حديث ابن الحويرث مرسلاً.
(15) جواهر الإكليل 1 / 267، البجيرمي 4 / 236، نهاية المحتاج 8 / 94 - 95، القليوبي 4 / 233، المغني 8 / 505.

5 - آداب الضيافة

موسوعة الفقه الإسلامي

5 - آداب الضيافة
- فضل الضيافة:
عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلا يُؤْذِ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أوْ لِيَصْمُتْ». متفق عليه (¬1).
- إكرام الضيوف من سنن المرسلين:
1 - قال الله تعالى: {{هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ (24) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلَامًا قَالَ سَلَامٌ قَوْمٌ مُنْكَرُونَ (25) فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ (26) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ (27)}} [الذاريات:24 - 27].
2 - وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قال: كَانَ رَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أجْوَدَ النَّاسِ، وَكَانَ أجْوَدُ مَا يَكُونُ فِي رَمَضَانَ حِينَ يَلْقَاهُ جِبْرِيلُ، وَكَانَ يَلْقَاهُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مِنْ رَمَضَانَ فَيُدَارِسُهُ القُرْآنَ، فَلَرَسُولُ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - أجْوَدُ بِالخَيْرِ مِنَ الرِّيحِ المُرْسَلَةِ. متفق عليه (¬2).
- حكم الضيافة:
1 - عَنْ أبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنْ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - قال: «مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيَقُلْ خَيْراً أوْ لِيَصْمُتْ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ
فَلْيُكْرِمْ جَارَهُ، وَمَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللهِ وَاليَوْمِ الآخِرِ فَلْيُكْرِمْ ضَيْفَهُ»
. متفق عليه (¬3).
¬_________
(¬1) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6018) , واللفظ له، ومسلم برقم (47).
(¬2) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6) , واللفظ له، ومسلم برقم (2308).
(¬3) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (6475) , ومسلم برقم (47) , واللفظ له.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت