أسد الغابة في معرفة الصحابة
|
2864- عبد الله بن جعفر
ب د ع: عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر ذي الجناحين بْن أَبِي طالب بْن عبد المطلب بْن هاشم بْن عبد مناف، القرشي الهاشمي، له صحبة، وأمه أسماء بنت عميس الخثعمية، ولد بأرض الحبشة، وكان أبواه رضي اللَّه عنهما هاجرا إليها، فولد هناك، وهو أول مولود ولد في الإسلام بأرض الحبشة، وقدم مع أبيه المدينة، وهو أخو مُحَمَّد بْن أَبِي بكر الصديق، ويحيى بْن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طالب، رضي اللَّه عنهم لأمهما. وروى عن النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أحاديث، وروى عن أمه أسماء، وعمّه علي بْن أَبِي طالب. روى عنه بنوه: إِسْمَاعِيل، وَإِسْحَاق، ومعاوية، ومحمد بْن عَلِيِّ بْنِ الحسين، والقاسم بْن مُحَمَّد، وعروة بْن الزبير، والشعبي، وغيرهم. وتوفي رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ولعبد اللَّه عشر سنين. (730) أخبرنا إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد الفقيه، وغير واحد بإسنادهم، إِلَى أَبِي عِيسَى الترمذي، قال: حدثنا أحمد بْن منيع وعلي بْن حجر، قالا: حدثنا سفيان بْن عيينة، عن جَعْفَر بْن خَالِد، عن أبيه، عن عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر، قال: لما جاء نعي جَعْفَر، قال النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اصنعوا لأهل جَعْفَر طعامًا، فإنهم قد جاءهم ما يشغلهم " (731) وأخبرنا أَبُو الفضل بْن أَبِي الحسن المخزومي، بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي يعلى الموصلي، قال: حدثنا عَبْد اللَّهِ بْن مُحَمَّدِ بْنِ أسماء، حدثنا مهدي بْن ميمون، حدثنا مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي يعقوب، عن الحسن بْن سعد، مولى الحسين بْن عَلِيٍّ، عن عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر، قال: أردفني رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وراءه ذات يَوْم، فأسر إلي حديثًا لا أحدث به أحدًا من الناس، وكان أحب ما استتر به رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لحاجته هدف أو حائش نخل، يعني حائطًا، فدخل حائطًا لرجل من الأنصار، فإذا فيه جمل، فلما رَأَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جرجر وذرفت عيناه، قال: فأتاه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فمسح رأسه إِلَى سنامه وذفريه فسكن، فقال: من رب هذا الجمل؟ فجاء فتى من الأنصار، فقال: هو لي يا رَسُول اللَّهِ، قال: " أفلا تتق اللَّه في هذه البهيمة التي ملكك اللَّه إياها، فإنه شكى أنك تجيعه وتدئبه " وروى هشام بْن عروة، عن أبيه، عن عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر، قال: قال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " خير نسائها مريم بنت عمران، وخير نسائها خديجة بنت خويلد ". وكان عَبْد اللَّهِ كريمًا جوادًا حليمًا، يسمى بحر الجود. (732) أخبرنا أَبُو مُحَمَّد الْقَاسِم بْن عَلِيِّ بْنِ الحسن الدمشقي، إذنًا، أخبرنا أَبِي، حدثنا أَبُو الحسن علي بْن أحمد بْن مَنْصُور، أخبرنا أَبُو الحسن بْن أَبِي الحديد، أخبرنا جدي أَبُو بكر، أخبرنا عَبْد اللَّهِ بْن أحمد بْن ربيعة بْن زير، أخبرنا مُحَمَّد بْن الْقَاسِم بْن خلاد، حدثنا الأصمعي، عن العمري، وغيره: أن عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر أسلف الزبير بْن العوام ألف ألف درهم، فلما قتل الزبير، قال ابنه عَبْد اللَّهِ لعبد اللَّه بْن جَعْفَر: إني وجدت في كتب أَبِي أن له عليك ألف ألف درهم، فقال: هو صادق فاقبضها إذا شئت، ثم لقيه فقال: يا أبا جَعْفَر، وهمت، المال لك عليه، قال: فهو له، قال: لا أريد ذاك، قال: فاختر إن شئت فهو له، وَإِن كرهت ذلك فله فيه نظرة ما شئت، وَإِن لم ترد ذلك فبعني من ماله ما شئت، قال: أبيعك ولكن أقوم، فقوم الأموال ثم أتاه، فقال: أحب أن لا يحضرني وَإِياك أحد، قال: فانطلق، فمضى معه فأعطاه حرابًا وشيئًا لا عمرة فيه وقومه عليه، حتى إذا فرغ قال عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر لغلامه: ألق لي في هذا الموضع مصلى، فألقى له في أغلظ موضع من تلك المواضع مصلى، فصلى ركعتين وسجد فأطال السجود يدعو، فلما قضى ما أراد من الدعاء قال لغلامه: احفر في موضع سجودي فحفر، فإذا عين قد أنبطها، فقال له ابن الزبير: أقلني، قال: أما دعائي وَإِجابة اللَّه إياي فلا أقيلك، فصار ما أخذ منه أعمر مما في يد ابن الزبير وأخباره في جوده، وحلمه، وكرمه، كثير لا تحصى، وتوفي سنة ثمانين، عام الجحاف بالمدينة، وأمير المدينة أبان بْن عثمان لعبد الملك بْن مروان، فحضر غسل عَبْد اللَّهِ وكفنه، والولائد خلف سريره قد شققن الجيوب، الناس يزدحمون عَلَى سريره، وأبان بْن عثمان قد حمل السرير بين العمودين، فما فارقه حتى وضعه بالبقيع، وَإِن دموعه لتسيل عَلَى خديه، وهو يقول: كنت والله خيرًا لا شر فيك، وكنت والله شريفًا واصلًا برًا. وإنما سمي عام الجحاف لأنها جاء سيل عظيم ببطن مكة جحف الحاج وذهب بالإبل عليها أحمالها، وصلى عليه أبان بْن عثمان، ورئي عَلَى قبره مكتوب: مقيم إِلَى أن يبعث اللَّه خلقه لقاؤك لا يرجي وأنت قريب تزيد بلى في كل يَوْم وليلة وتنسى كما تبلى وأنت حبيب وقيل: توفي سنة أربع أو خمس وثمانين، والأول أكثر، قال المدائني: كان عمره تسعين سنة، وقيل: إحدى، وقيل: اثنان وتسعون سنة. أخرجه الثلاثة. |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن أبي طالب «4» بن عبد المطلب الهاشمي، أبو محمد،
وأبو جعفر، وهي أشهر. وحكى المرزبانيّ أنه كان يكنى أبا هاشم. أمّه أسماء بنت عميس الخثعمية أخت ميمونة بنت الحارث لأمها، ولد بأرض الحبشة لما هاجر أبواه إليها، وهو أول من ولد بها من المسلمين، وحفظ عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم. وروى عنه وعن أبويه، وعمه علي، وأبو بكر، وعثمان، وعمار بن ياسر. روى عنه بنوه: إسماعيل، وإسحاق، ومعاوية، وأبو جعفر الباقر، والقاسم بن محمد وعروة، والشعبي «1» ، وآخرون. قال محمد بن عائذ: حدثنا محمد بن شعيب، حدثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس: خرج جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة، ومعه امرأته أسماء بنت عميس فولدت له بأرض الحبشة عبد اللَّه ومحمدا. وقال مصعب: ولد للنجاشي ولد فسماه عبد اللَّه، فأرضعته أسماء حتى فطمته، ولما توجّه جعفر في السفينة إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم حمل امرأته أسماء وأولاده منها: عبد اللَّه، ومحمدا، وعونا، حتى قدموا المدينة. وقال ابن جريج: أنبأنا جعفر بن خالد بن سارة أنّ أباه أخبره عن عبد اللَّه بن جعفر، قال: مسح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم رأسي، وقال: «اللَّهمّ أخلف جعفرا في ولده» «2» . وقال: وكنا نلعب فمر بنا على دابة فقال: «ارفعوا هذا إليّ» » فحملني أمامه. أخرجه أحمد وغيره بسند «2» قوي، وسيأتي في ترجمة عبيد اللَّه بن العباس. ومن طريق محمد بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن عبد اللَّه بن جعفر، قال: بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم جيشا استعمل عليهم زيد بن حارثة ... فذكر الحديث بطوله في قصة مؤتة، وقتل جعفر، وفيه: فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «وأمّا عبد اللَّه فيشبه خلقي وخلقي» ، ثم أخذ بيدي، فقال: «اللَّهمّ اخلف جعفرا في أهله، وبارك لعبد اللَّه في صفقة يمينه» - قالها ثلاث مرات. وفيه: «وأنا وليّهم في الدّنيا والآخرة» . وقال البغويّ: حدّثنا القواريري، حدثنا عبد اللَّه بن داود، عن فطر بن خليفة، عن أبيه، عن عمرو بن حريث- أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم مرّ بعبد اللَّه بن جعفر وهو يبيع مع الصبيان، فقال: «اللَّهمّ بارك له في بيعه أو صفقته» . وروى مسلم، من طريق الحسن بن سعد، عن عبد اللَّه بن جعفر، قال: أردفني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم وراءه ذات يوم، فأسرّ إلى حديثا لا أحدّث به أحدا من الناس ... الحديث. قال الزّبير بن بكّار عن عمّه: ولدت أسماء لجعفر بالحبشة عبد اللَّه ومحمدا وعونا. وقال ابن حبّان: كان يقال له قطب السخاء، وكان له عند موت النبي صلى اللَّه عليه وسلّم عشر سنين. وقال يعقوب بن سفيان: كان أحد أمراء عليّ يوم صفّين. انتهى. وقد تزوج أمّه أبو بكر الصديق، فكان محمد أخاه لأمه، ثم تزوجها عليّ فولدت له يحيى. وأخباره في الكرم كثيرة شهيرة. مات سنة ثمانين عام الجحاف، وهو سيل كان ببطن مكة جحف الحاجّ، وذهب بالإبل، وعليها الحمولة، وصلى عليه أبان بن عثمان وهو أمير المدينة حينئذ لعبد الملك بن مروان، هذا هو المشهور. وقال الواقديّ: مات سنة تسعين، وكان له يوم مات تسعون سنة، كذا رأيته في ذيل الذيل لأبي جعفر الطبري. وقال المدائنيّ: مات عبد اللَّه بن جعفر سنة أربع أو خمس وثمانين وهو ابن ثمانين. قلت: وهو غلط أيضا. وقال خليفة: مات سنة اثنتين. وقيل سنة أربع وثمانين. وقال ابن البرقي ومصعب: [في سنة سبع وثمانين] «1» فهذا يمكن أن يصحّ معه قول الواقدي إنه مات وله تسعون سنة، فيكون مولده قبل الهجرة بثلاث. وقد أخرج البغويّ، من طريق هشام، عن عروة، عن أبيه- أنّ عبد اللَّه بن جعفر وعبد اللَّه بن الزبير بايعا النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وهما ابنا سبع سنين. والصّحيح أن ابن الزبير ولد عام الهجرة. وأخرج ابن أبي الدّنيا والخرائطيّ بسند حسن إلى محمد بن سيرين أنّ دهقانا من أهل السّواد «2» كلّم ابن جعفر في أن يكلّم عليّا في حاجة، فكلمه فيها، فقضاها، فبعث إليه الدهقان أربعين ألفا، فقالوا: أرسل بها الدهقان فردّها، وقال: «إنا لا نبيع معروفا» «3» . وأخرج الدّار الدّارقطنيّ في «الأفراد» ، من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، قال: جلب رجل من التجار سكرا إلى المدينة فكسد عليه، فبلغ عبد اللَّه بن جعفر، فأمر قهرمانه أن يشتريه «4» وينهبه الناس. وأخرج الطّبريّ «5» والبيهقيّ في «الشّعب» ، من طريق ابن إسحاق المالكي، قال: وجّه يزيد بن معاوية إلى عبد اللَّه بن جعفر مالا جليلا هدية، ففرّقه في أهل المدينة ولم يدخل منزله منه شيئا، وفي ذلك يقول عبيد اللَّه بن قيس الرّقيات: وما كنت إلّا كالأغرّ بن جعفر ... رأى المال لا يبقى فأبقى له ذكرا [الطويل] وقال أبو زرعة الدّمشقيّ: حدّثنا محمد بن أبي أسامة، عن ضمرة، عن علي بن أبي حملة، قال: وفد عبد اللَّه بن جعفر على يزيد بن معاوية فأمر له بألفي درهم. وقال ابن أبي الدّنيا: حدثني ابن أخي الأصمعي، حدثنا عمي، حدثني خلف الأحمر، قال: قال الشماخ بن ضرار يمدح عبد اللَّه بن جعفر: إنّك يا ابن جعفر نعم الفتى ... ونعم مأوى طارق إذا أتى وربّ ضيف طرق الحيّ سرى ... صادف زادا وحديثا ما اشتهى «1» [الرجز] |
الإصابة في تمييز الصحابة
|
بن أبي طالب «4» بن عبد المطلب الهاشمي، أبو محمد،
وأبو جعفر، وهي أشهر. وحكى المرزبانيّ أنه كان يكنى أبا هاشم. أمّه أسماء بنت عميس الخثعمية أخت ميمونة بنت الحارث لأمها، ولد بأرض الحبشة لما هاجر أبواه إليها، وهو أول من ولد بها من المسلمين، وحفظ عن النبي صلى اللَّه عليه وسلّم. وروى عنه وعن أبويه، وعمه علي، وأبو بكر، وعثمان، وعمار بن ياسر. روى عنه بنوه: إسماعيل، وإسحاق، ومعاوية، وأبو جعفر الباقر، والقاسم بن محمد وعروة، والشعبي «1» ، وآخرون. قال محمد بن عائذ: حدثنا محمد بن شعيب، حدثنا عثمان بن عطاء، عن أبيه، عن عكرمة، عن ابن عباس: خرج جعفر بن أبي طالب إلى الحبشة، ومعه امرأته أسماء بنت عميس فولدت له بأرض الحبشة عبد اللَّه ومحمدا. وقال مصعب: ولد للنجاشي ولد فسماه عبد اللَّه، فأرضعته أسماء حتى فطمته، ولما توجّه جعفر في السفينة إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم حمل امرأته أسماء وأولاده منها: عبد اللَّه، ومحمدا، وعونا، حتى قدموا المدينة. وقال ابن جريج: أنبأنا جعفر بن خالد بن سارة أنّ أباه أخبره عن عبد اللَّه بن جعفر، قال: مسح رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم رأسي، وقال: «اللَّهمّ أخلف جعفرا في ولده» «2» . وقال: وكنا نلعب فمر بنا على دابة فقال: «ارفعوا هذا إليّ» » فحملني أمامه. أخرجه أحمد وغيره بسند «2» قوي، وسيأتي في ترجمة عبيد اللَّه بن العباس. ومن طريق محمد بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن عبد اللَّه بن جعفر، قال: بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم جيشا استعمل عليهم زيد بن حارثة ... فذكر الحديث بطوله في قصة مؤتة، وقتل جعفر، وفيه: فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم: «وأمّا عبد اللَّه فيشبه خلقي وخلقي» ، ثم أخذ بيدي، فقال: «اللَّهمّ اخلف جعفرا في أهله، وبارك لعبد اللَّه في صفقة يمينه» - قالها ثلاث مرات. وفيه: «وأنا وليّهم في الدّنيا والآخرة» . وقال البغويّ: حدّثنا القواريري، حدثنا عبد اللَّه بن داود، عن فطر بن خليفة، عن أبيه، عن عمرو بن حريث- أنّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم مرّ بعبد اللَّه بن جعفر وهو يبيع مع الصبيان، فقال: «اللَّهمّ بارك له في بيعه أو صفقته» . وروى مسلم، من طريق الحسن بن سعد، عن عبد اللَّه بن جعفر، قال: أردفني رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم وراءه ذات يوم، فأسرّ إلى حديثا لا أحدّث به أحدا من الناس ... الحديث. قال الزّبير بن بكّار عن عمّه: ولدت أسماء لجعفر بالحبشة عبد اللَّه ومحمدا وعونا. وقال ابن حبّان: كان يقال له قطب السخاء، وكان له عند موت النبي صلى اللَّه عليه وسلّم عشر سنين. وقال يعقوب بن سفيان: كان أحد أمراء عليّ يوم صفّين. انتهى. وقد تزوج أمّه أبو بكر الصديق، فكان محمد أخاه لأمه، ثم تزوجها عليّ فولدت له يحيى. وأخباره في الكرم كثيرة شهيرة. مات سنة ثمانين عام الجحاف، وهو سيل كان ببطن مكة جحف الحاجّ، وذهب بالإبل، وعليها الحمولة، وصلى عليه أبان بن عثمان وهو أمير المدينة حينئذ لعبد الملك بن مروان، هذا هو المشهور. وقال الواقديّ: مات سنة تسعين، وكان له يوم مات تسعون سنة، كذا رأيته في ذيل الذيل لأبي جعفر الطبري. وقال المدائنيّ: مات عبد اللَّه بن جعفر سنة أربع أو خمس وثمانين وهو ابن ثمانين. قلت: وهو غلط أيضا. وقال خليفة: مات سنة اثنتين. وقيل سنة أربع وثمانين. وقال ابن البرقي ومصعب: [في سنة سبع وثمانين] «1» فهذا يمكن أن يصحّ معه قول الواقدي إنه مات وله تسعون سنة، فيكون مولده قبل الهجرة بثلاث. وقد أخرج البغويّ، من طريق هشام، عن عروة، عن أبيه- أنّ عبد اللَّه بن جعفر وعبد اللَّه بن الزبير بايعا النبيّ صلى اللَّه عليه وسلّم وهما ابنا سبع سنين. والصّحيح أن ابن الزبير ولد عام الهجرة. وأخرج ابن أبي الدّنيا والخرائطيّ بسند حسن إلى محمد بن سيرين أنّ دهقانا من أهل السّواد «2» كلّم ابن جعفر في أن يكلّم عليّا في حاجة، فكلمه فيها، فقضاها، فبعث إليه الدهقان أربعين ألفا، فقالوا: أرسل بها الدهقان فردّها، وقال: «إنا لا نبيع معروفا» «3» . وأخرج الدّار الدّارقطنيّ في «الأفراد» ، من طريق هشام بن حسان، عن محمد بن سيرين، قال: جلب رجل من التجار سكرا إلى المدينة فكسد عليه، فبلغ عبد اللَّه بن جعفر، فأمر قهرمانه أن يشتريه «4» وينهبه الناس. وأخرج الطّبريّ «5» والبيهقيّ في «الشّعب» ، من طريق ابن إسحاق المالكي، قال: وجّه يزيد بن معاوية إلى عبد اللَّه بن جعفر مالا جليلا هدية، ففرّقه في أهل المدينة ولم يدخل منزله منه شيئا، وفي ذلك يقول عبيد اللَّه بن قيس الرّقيات: وما كنت إلّا كالأغرّ بن جعفر ... رأى المال لا يبقى فأبقى له ذكرا [الطويل] وقال أبو زرعة الدّمشقيّ: حدّثنا محمد بن أبي أسامة، عن ضمرة، عن علي بن أبي حملة، قال: وفد عبد اللَّه بن جعفر على يزيد بن معاوية فأمر له بألفي درهم. وقال ابن أبي الدّنيا: حدثني ابن أخي الأصمعي، حدثنا عمي، حدثني خلف الأحمر، قال: قال الشماخ بن ضرار يمدح عبد اللَّه بن جعفر: إنّك يا ابن جعفر نعم الفتى ... ونعم مأوى طارق إذا أتى وربّ ضيف طرق الحيّ سرى ... صادف زادا وحديثا ما اشتهى «1» [الرجز] |
سير أعلام النبلاء
|
315- عبد الله بن جعفر 1: "ع"
ابن أَبِي طَالِبٍ عَبْدِ مَنَافٍ بنِ عَبْدِ المُطَّلِبِ بنِ هَاشِمٍ. السَّيِّدُ، العَالِمُ، أَبُو جَعْفَرٍ القُرَشِيُّ، الهَاشِمِيُّ، الحَبَشِيُّ المَوْلِدِ، المَدَنِيُّ الدَّارِ، الجَوَادُ ابْنُ الجَوَادِ ذِي الجَنَاحَيْنِ. لَهُ صُحْبَةٌ، وَرِوَايَةٌ، عِدَادُهُ فِي صِغَارِ الصَّحَابَةِ. اسْتُشْهِدَ أَبُوْهُ يَوْمَ مُؤْتَةَ، فَكَفِلَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ, وَنَشَأَ فِي حَجْرِهِ. وَرَوَى أَيْضاً عَنْ عَمِّهِ عَلِيٍّ، وَعَنْ أُمِّهِ؛ أَسْمَاءَ بِنْتِ عُمَيْسٍ. حدَّث عَنْهُ: أَوْلاَدُهُ؛ إِسْمَاعِيْلُ، وَإِسْحَاقُ، وَمُعَاوِيَةُ، وَأَبُو جَعْفَرٍ البَاقِرُ، وَسَعْدُ بنُ إِبْرَاهِيْمَ، وَالقَاسِمُ بنُ مُحَمَّدٍ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَالشَّعْبِيُّ، وَعُرْوَةُ، وَعَبَّاسُ بنُ سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، وَعَبْدُ اللهِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عَقِيْلٍ، وَآخَرُوْنَ. وَهُوَ آخِرُ مَنْ رَأَى النَّبِيَّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- وَصَحِبَهُ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ. وَلَهُ وِفَادَةٌ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَعَلَى عَبْدِ المَلِكِ, وَكَانَ كَبِيْرَ الشَّأْنِ، كَرِيْماً جَوَاداً، يَصْلُحُ للإمامة. مَهْدِيُّ بنُ مَيْمُوْنٍ: حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ بنِ أَبِي يَعْقُوْبَ، عَنِ الحَسَنِ بنِ سَعْدٍ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُوْلُ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، فأسَرَّ إليَّ حَدِيثاً لاَ أحدِّث بِهِ أَحَداً، فَدَخَلَ حَائِطاً، فَإِذَا جَمَلٌ، فلمَّا رَأَى النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- حنَّ وذرفت عيناه2 __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "5/ ترجمة 11"، الجرح والتعديل "5/ ترجمة 96"، أسد الغابة "3/ 198"، تجريد أسماء الصحابة "1/ 3196"، الكاشف "2/ ترجمة 2692"، تهذيب التهذيب "5/ ترجمة 294"، الإصابة "2/ ترجمة 4591"، خلاصة الخزرجي "2/ ترجمة 2425". 2صحيح: أخرجه ابن أبي شيبة "11/ 493"، وأحمد "1/ 204"، ومسلم "342" و"2429"، وأبو داود "2549"، وابن ماجه "340"، والدارمي "663" و"755"، وابن أبي عاصم في "الآحاد والمثاني" "437"، وأبو يعلى "6787" و"6788"، وأبو عوانة "1/ 197"، والحاكم "2/ 99-100"، = |
سير أعلام النبلاء
|
1116- أَمَّا سَمِيُّهُ وَعَصْرِيُّهُ المُحَدِّثُ عَبْدُ اللهِ بنُ جَعْفَرِ بنِ نَجِيح 1:
وَالِدُ عَلِيِّ بنِ المَدِيْنِيِّ: فواهٍ. __________ 1 ترجمته في التاريخ الكبير "5/ ترجمة 148"، المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي "2/ 269"، الجرح والتعديل "5/ ترجمة 102"، المجروحين لابن حبان "2/ 14"، الكاشف "2/ ترجمة 2692"، ميزان الاعتدال "2/ ترجمة 4247"، تهذيب التهذيب "5/ 174"، خلاصة الخزرجي، "2/ ترجمة 3429"، شذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "1/ 288". |
الاستيعاب في معرفة الأصحاب
|
يكنى أَبَا جَعْفَر. ولدته أمه أَسْمَاء بِنْت عميس بأرض الحبشة، وَهُوَ أول مولود ولد في الإسلام بأرض الحبشة، وقدم مع أَبِيهِ المدينة، وحفظ عَنْ رسول الله ﷺ، وروى عَنْهُ. وتوفي بالمدينة سنة ثمانين، وَهُوَ ابْن تسعين سنة. وقيل: إنه توفي سنة أربع أو خمس وثمانين، وَهُوَ ابْن ثمانين سنة، والأول عندي أولى. وعليه أكثرهم أَنَّهُ توفى سنة ثمانين، وصلى عَلَيْهِ أبان بْن عُثْمَان، وَهُوَ يومئذ أمير المدينة، وذلك العام يعرف بعام الجحاف لسيل كَانَ بمكة أجحف بالحاج، وذهب بالإبل، وعليها الحمولة. وَكَانَ عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر كريما، جوادا ظريفا، خليقا عفيفا سخيا يسمى بحر الجود، ويقال: إنه لم يكن فِي الإسلام أسخى منه، وَكَانَ لا يرى بسماع الغناء بأسا. رَوَى أن عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر كَانَ إذا قدم على مُعَاوِيَة أنزله داره، وأظهر لَهُ من بره وإكرامه مَا يستحقه، فكان ذَلِكَ يغيظ فاختة بنت قرظة بن عبد عمرو ابن نوفل بْن عبد مناف زوجة مُعَاوِيَة، فسمعت ليلة غناءً عِنْدَ عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر، فجاءت إِلَى مُعَاوِيَة، وقالت: هلم فاسمع مَا فِي منزل هَذَا الرجل الَّذِي جعلته بين لحمك ودمك. قَالَ: فجاء مُعَاوِيَة فسمع وانصرف، فلما كَانَ فِي آخر الليل سمع مُعَاوِيَة قراءة عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر، فجاء فأنبه فاختة، فَقَالَ: اسمعي مكان مَا أسمعتني، ويقولون: إن أجواد العرب فِي الإسلام عشرة. فأجواد أهل الحجاز عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر، وعبيد الله بْن عَبَّاس بْن عبد المطلب، وسعيد بْن الْعَاص. وأجود أهل الكوفة عتاب بْن ورقاء أحد بني رباح بْن يربوع، وأسماء بن خارجة ابن حصن الفزاري، وعكرمة بْن ربعي الفياض أحد بني تيم الله بْن ثعلبة، وأجواد أهل البصرة عَمْرو بْن عُبَيْد الله بْن مَعْمَر، وطلحة بْن عَبْد اللَّهِ بْن خَلَف الخزاعي ثُمَّ أحد بني مليح وَهُوَ طَلْحَة الطلحات، وعبيد الله بْن أَبِي بكرة، وأجواد أهل الشام خَالِد بْن عُبَيْد الله بْن خَالِد بْن أَسَد بْن أَبِي الْعَاص بْن أُمَيَّة بن عبد شمس. وليس فِي هؤلاء كلهم أجود من عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر، ولم يكن مُسْلِم يبلغ مبلغه فِي الجود، وعوتب فِي ذَلِكَ فَقَالَ: إن الله عودني عادة، وعودت الناس عادة، فأنا أخاف إن قطعتها قطعت عني. ومدحه نصيب فأعطاه إبلا وخيلا وثيابا ودنانير ودراهم، فقيل لَهُ: تعطى لهذا الأسود مثل هَذَا؟ فَقَالَ: إن كَانَ أسود فشعره أبيض. ولقد استحق بما قَالَ أكثر مما نال، وهل أعطيناه إلا مَا يبلى ويفنى، وأعطانا مدحا يروى، وثناء يبقى. وقد قيل: إن هَذَا الخبر إنما جرى لعبد الله بْن جَعْفَر مع عَبْد اللَّهِ بْن قَيْس الرقيات. وأخباره فِي الجود كثيرة جدا. رَوَى عَنْهُ ابناه إِسْمَاعِيل، ومعاوية، وَأَبُو جَعْفَر مُحَمَّد بْن علي، وَالْقَاسِم بْن مُحَمَّد، وعروة بْن الزُّبَيْر، وسعد بْن إِبْرَاهِيم الأكبر، والشعبي، ومورق العجلي، وعبد الله بْن شداد، والحسن بْن سَعْد، وعباس بْن سَهْل بْن سَعْد، وغيرهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
53 - ع: عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ بْنِ هَاشِمٍ، أَبُو جَعْفَرٍ الْهَاشِمِيُّ الْجَوَّادُ ابْنُ الْجَوَّادِ. [الوفاة: 71 - 80 ه]
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، وُلِدَ بِالْحَبَشَةِ مِنْ أَسْمَاءَ بنت عُمَيْسٍ، وَيُقَالُ: لَمْ يَكُنْ فِي الإِسْلامِ أَسْخَى مِنْهُ. وَرَوَى أَيْضًا عَنْ أَبَوَيْهِ، وَعَنْ عَمِّهِ عَلِيٍّ. رَوَى عَنْهُ: بَنُوهُ إِسْمَاعِيلُ وَإِسْحَاقُ وَمُعَاوِيَةُ، وابن أبي مُلَيْكَةَ، وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَعَبَّاسُ بْنُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُقَيْلٍ، وَالْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدٍ، وَآخَرُونَ. وَهُوَ آخِرُ مِنْ رَأَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، سَكَنَ الْمَدِينَةَ، وَوَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ وَابْنِهِ وَعَبْدِ الْمَلِكِ. قَالَ مَهْدِيُّ بْنُ ميمون: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ مَوْلَى الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ، قَالَ: أَرْدَفَنِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذَاتَ يَوْمٍ خَلْفَهُ، فَأَسَرَّ إِلَيَّ حَدِيثًا لَا أُحَدِّثُ بِهِ أَحَدًا فَدَخَلَ حَائِطًا، فَإِذَا جَمَلٌ، فَلَمَّا رَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَنَّ وَذَرَفَتْ عَيْنَاهُ، الْحَدِيثَ. وَقَالَ ضَمْرَةُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمَلَةَ قَالَ: وَفَدَ عَبْدُ اللَّهِ بنُ جَعْفَرٍ عَلَى يَزِيدَ، فَأَمَرَ لَهُ بِأَلْفَيْ أَلْفٍ. وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ: أَنَّ عبد الله -[826]- ابْنَ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ بَايَعَا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُمَا ابْنَا سَبْعِ سِنِينَ، فَلَمَّا رَآهُمَا تَبَسَّمَ وَبَسَطَ يَدَهُ وَبَايَعَهُمَا. وَقَالَ فِطْرُ بْنُ خَلِيفَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَمْرِو بْنِ حُرَيْثٍ، قَالَ: مَرَّ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ وَهُوَ يَلْعَبُ بِالتُّرَابِ فَقَالَ: " اللَّهُمَّ بَارِكْ له فِي تِجَارَتِهِ ". وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ إِذَا سَلَّمَ عَلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: السَّلامُ عَلَيْكَ يَا ابْنَ ذِي الْجَنَاحَيْنِ. وَقَالَ جرير بن حازم: حدثنا مُحَمَّدُ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعْدٍ، عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أتاهم بعدما أَخْبَرَهُمْ بِقَتْلِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدَ ثالثة، فَقَالَ: " لا تَبْكُوا أَخِي بَعْدَ الْيَوْمِ "، ثُمَّ قَالَ: " ائْتُونِي بِبَنِي أَخِي "، فَجِيءَ بِنَا كَأَنَّنَا أَفْرُخٌ، فَقَالَ: " ادْعُوا لِيَ الْحَلاقَ "، فَأَمَرَهُ، فَحَلَقَ رؤوسنا، ثُمَّ قَالَ: أَمَّا مُحَمَّدٌ فَشَبَهُ عَمِّنَا أَبِي طَالِبٍ، وَأمَّا عَبْدُ اللَّهِ فَشَبَهُ خَلْقِي وَخُلُقِي، ثم أخذ بيدي فأشالها وقال: " اللهم اخلف جَعْفَرًا فِي أَهْلِهِ، وَبَارِكْ لِعَبْدِ اللَّهِ فِي صَفْقَتِهِ "، قَالَ: فَجَاءَتْ أُمُّنَا فَذَكَرَتْ يُتْمَنَا، فَقَالَ: " العيلة تخافين عليهم وأنا وليهم في الدنيا وَالآخِرَةِ "؟ حَدِيثٌ صَحِيحٌ. وَعَنْ أبَانِ بْنِ تَغْلِبَ قَالَ: ذُكِرَ لَنَا أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ قَدِمَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، وَكَانَ يَفِدُ فِي كُلِّ سَنَةٍ، فَيُعْطِيهِ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ وَيَقْضِي لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ، وَذَكَرَ أَنَّ أَعْرَابِيًّا وَقَفَ فِي الْمَوْسِمِ عَلَى مَرْوَانَ بِالْمَدِينَةِ، فَسَأَلَهُ، فَقَالَ: مَا عِنْدَنَا مَا نَصِلُكَ، وَلَكِنْ عَلَيْكَ بِابْنِ جَعْفَرٍ، فَأَتَاهُ الأَعْرَابِيُّ، فَإِذَا -[827]- ثَقَلُهُ قَدْ سَارَ، وَرَاحِلَةٌ بِالْبَابِ عَلَيْهَا مَتَاعُهَا، وَسَيْفٌ مُعَلَّقٌ، فَخَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ، فَأَنْشَأَ الأَعْرَابِيُّ يَقُولُ: أَبُو جَعْفَرٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ نُبُوَّةٍ ... صَلاتُهُمْ لِلْمُسْلِمِينَ طَهُورُ أَبَا جَعْفَرٍ ضَنَّ الأَمِيرُ بِمَالِهِ ... وَأَنْتَ عَلَى مَا فِي يَدَيْكَ أَمِيرُ أبا جعفر يا ابن الشَّهِيدِ الَّذِي لَهُ ... جَنَاحَانِ فِي أَعْلَى الْجِنَانِ يَطِيرُ أَبَا جَعْفَرٍ مَا مِثْلُكَ الْيَوْمَ أَرْتَجِي ... فَلا تَتْرُكَنِّي بِالْفَلاةِ أَدُورُ فَقَالَ: يَا أَعْرَابِيُّ سار الثقل، فعليك الرَّاحِلَةُ بِمَا عَلَيْهَا، وَإِيَّاكَ أَنْ تُخْدَعَ عَنِ السَّيْفِ، فَإِنِّي أَخَذْتُهُ بِأَلْفِ دِينَارٍ. قَالَ عَفَّانُ: حدثنا حماد بن زيد، قال: أخبرنا هِشَامٌ، عَنْ مُحَمَّدٍ، قَالَ: مَرَّ عُثْمَانُ بِسَبْخَةٍ، فَقَالَ: لِمَنْ هَذِهِ؟ قِيلَ: لِفُلانٍ، اشْتَرَاهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ بِسِتِّينَ أَلْفًا. قَالَ: مَا يَسُرُّنِي أَنَّهَا لِي بِنَعْلِي. قَالَ: فَجَزَّأَهَا عَبْدُ اللَّهِ ثَمَانِيَةَ أَجْزَاءٍ، وَأَلْقَى فِيهَا الْعُمَّالَ، ثُمَّ قَالَ عُثْمَانُ لِعَلِيٍّ: أَلا تَأْخُذُ عَلَى يَدَيِ ابْنِ أَخِيكَ وَتَحْجُرُ عَلَيْهِ! اشْتَرَى سَبْخَةً بِسِتِّينَ أَلْفًا، مَا يَسُرُّنِي أَنَّهَا لِي بِنَعْلِي! قَالَ: فَأَقْبَلْتُ، فَرَكِبَ عُثْمَانُ ذَاتَ يَوْمٍ فَمَرَّ بِهَا، فَأَعْجَبَتْهُ، فَأَرْسَلَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ أَنْ وَلِّنِي جُزْءَيْنِ مِنْهَا، قَالَ: أَمَّا وَاللَّهِ دُونَ أَنْ تُرْسَلَ إِلَى الَّذِينَ سَفَّهْتَنِي عِنْدَهُمْ فَيَطْلُبُونَ ذَلِكَ إِلَيَّ، فَلا أَفْعَلُ، ثُمَّ أَرْسَلَ إِلَيْهِ: إِنِّي قَدْ فَعَلْتُ، قَالَ: وَاللَّهِ لا أَنقُصُكَ جُزْءَيْنِ من مائة وعشرين ألفا، قال: قد أخذتها. وَرَوَى الأَصْمَعِيُّ، عَنْ رَجُلٍ، أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ أَسْلَفَ الزُّبَيْرَ أَلْفَ أَلْفٍ، فَلَمَّا تُوُفِّيَ قَالَ ابْنُ الزُّبَيْرِ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ: إِنِّي وَجَدْتُ فِي كُتُبِ أَبِي أَنَّ لَهُ عَلَيْكَ أَلْفَ أَلْفِ دِرْهَمٍ، قال: هُوَ صَادِقٌ، فَاقْبِضْهَا إِذَا شِئْتَ، ثُمَّ لَقِيَهُ بَعْدُ فَقَالَ: إِنَّمَا وَهِمْتُ عَلَيْكَ، الْمَالُ لَكَ عَلَيْهِ، قَالَ: فَهُوَ لَهُ، قَالَ: لا أُرِيدُ ذَلِكَ. قُلْتُ: هَذِهِ الْحِكَايَةُ مِنْ أَبْلَغِ مَا بَلَغَنَا فِي الْجُودِ. وَعَنِ الأَصْمَعِيِّ، قَالَ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ بِدَجَاجَةٍ مَسْمُوطَةٍ، فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ! هَذِهِ الدَّجَاجَةُ كَانَتْ مِثْلَ بِنْتِي تُؤْنِسُنِي وَآكُلُ مِنْ -[828]- بَيْضِهَا، فَآلَيْتُ أَنْ لا أَدْفِنَهَا إِلا فِي أَكْرَمِ مَوْضِعٍ أَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَلا وَاللَّهِ مَا فِي الأَرْضِ مَوْضِعٍ أَكْرَمُ مِنْ بَطْنِكَ، قَالَ: خُذُوهَا مِنْهَا وَاحْمِلُوا إِلَيْهَا مِنَ الْحِنْطَةَ كَذَا، وَمِنَ الْتَّمْرِ كَذَا، وَمِنَ الدَّرَاهِمِ كَذَا، وَعَدَّدَ شَيْئًا كَثِيرًا، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالَتْ: بِأَبِي! إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ. قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: جَلَبَ رَجُلٌ سُكَّرًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَسَدَ عَلَيْهِ، فَبَلَغَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، فأمر قهرمانه أن يشتريه وأن ينهبه الناس. ولعبد الله من هذا الأنموذج أخبار في السخاء. قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَمُصْعَبُ الزُّبيْرِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ. وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ وثمانين. قال: ويقال: سنة ثمانين. وقال أبو عبيد: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ، وَيُقَالُ: سَنَةَ تِسْعِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
244 - ن ق: معاوية بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
وَفَدَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ مُعَاويَة، وطالت حياته إلى أن وَفَدَ على يزيد بن عبد الملك. رَوَى عَنْ: أَبِيهِ، وَرَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، وَالسَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ. رَوَى عَنْهُ: ابنه عبد الله، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، والزهري، ويزيد بن عبد الله بن الهاد، وآخرون. وهو قليل الحديث، نبيل فاضل، وفد على يزيد بن معاوية، وبقي إلى أَنْ وَفَدَ عَلَى يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَكَانَ صَدِيقًا لِيَزِيدَ بْنِ مُعَاوِيَةَ خَاصًّا بِهِ. وَذَكَرَ جُوَيْرِيَةُ بْنُ أَسْمَاءَ أَنَّ مُعَاوِيَةَ وَفَّى عَنْ أَبِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ مِنَ الدُّيُونِ أَلْفَ أَلْفِ درهم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
14 - ق: إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ الْمَدَنِيُّ، [الوفاة: 121 - 130 ه]
أَخُو إِسْحَاقَ وَمُعَاوِيَةَ وَعَلِيٍّ. سَمِعَ: أَبَاهُ. وَعَنْهُ: الْحُسَيْنُ بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، وَابْنُ أَخِيهِ صَالِحُ بْنُ -[371]- مُعَاوِيَةَ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي بَكْرٍ الْمُلَيْكِيُّ، وعبد الله والد مصعب الزبيري، وآخرون. وثقه الدارقطني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
192 - عَبْدُ اللَّهِ بن معاوية بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ. [الوفاة: 121 - 130 ه]
عَنْ: أَبِيهِ. وَعَنْهُ: أَخُوهُ صَالِحٌ، وَجُوَيْرِيَّةُ بْنُ أَسْمَاءَ. وَكَانَ جَوَّادًا مُمَدَّحًا شَاعِرًا مِنْ رِجَالِ الْعَالَمِ وَأَبْنَاءِ الدُّنْيَا. خرج بالكوفة وجمع خلقاً وعسكر وَنَزَعَ الطَّاعَةَ، وَجَرَتْ لَهُ أُمُورٌ يَطُولُ شَرْحُهَا. ثُمَّ لَحِقَ بِأَصْبَهَانَ وَغَلَبَ عَلَى تِلْكَ الدِّيَارِ، ثُمَّ ظَفَرَ بِهِ أَبُو مُسْلِمٍ الْخُرَاسَانِيُّ فَقَتَلَهُ، وَقِيلَ: بَلْ سَجَنَهُ إِلَى أَنْ مَاتَ فِي حُدُودِ الثَّلاثِينَ. وَقَالَ أَبُو النَّضْرِ الْفَامِيُّ: قَتَلَهُ شبل بْنُ طَهْمَانَ مُتَوَلِّي هُرَاةَ بِأَمْرِ أَبِي مُسْلِمٍ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَلاثِينَ. وَكَانَ فَصِيحًا مُفَوَّهًا شُجَاعًا جَرِيئًا. وَقَدْ ذَكَرَهُ أَبُو مُحَمَّدِ بْنُ حَزْمٍ فِي " الْمِلَلِ وَالنِّحَلِ " فَقَالَ: كَانَ رَدِيءَ الدِّينِ مُعَطِّلا مُسْتَصْحِبًا لِلدَّهْرِيَّةِ. ذَهَبَ بَعْضُ الْكَيْسَانِيَّةِ إِلَى أَنُّه حَيٌّ لَمْ يَمُتْ، وَأَنَّهُ بِجَبَلِ أَصْبَهَانَ وَلا بُدَّ لَهُ أَنْ يَظْهَرَ، فَصَارَ هَؤُلاءِ، وأمثالهم في سبيل اليهود بأن ملكيصيدق بن عابر، وإلياس، وَفَنْحَاصَ بْنَ الْعَازِرِ أَحْيَاءٌ إِلَى الْيَوْمِ، وَسَلَكَ هَذَا السَّبِيلَ بَعْضُ نَوْكِي الصُّوفِيَّةِ وَزَعَمُوا أَنَّ الْخَضِرَ وَإِلْيَاسَ حَيَّانِ إِلَى الْيَوْمِ. وَادَّعَى بَعْضُهُمْ أنه يلقى إِلْيَاسُ فِي الْفَلَوَاتِ، وَالْخَضِرُ فِي الْمُرُوجِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
1 - إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِب الْهَاشِمِيُّ الْجَعْفَرِيُّ. [الوفاة: 131 - 140 ه]
رَوَى عَنْ: أَبِيهِ. وَعَنْهُ: سَعْدُ بْنُ زِيَادٍ، وَيَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الإِسْكَنْدَرِيُّ، وَسُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ، وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ مُقِلٌّ، عِدَادُهُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
194 - م 4: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ الْمِسْوَرِ بْنِ مَخْرَمَةَ بْنِ نَوْفَلٍ الزُّهْرِيُّ الْمَخْرَمِيُّ الْمَدَنِيُّ، الْفَقِيهُ الإِمَامُ. [الوفاة: 161 - 170 ه]
حَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، وَسَعْدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ، وَعَمَّةِ وَالِدَةِ أُمِّ بَكْرٍ ابْنَةِ الْمِسْوَرِ، وَإِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ. وَعَنْهُ: عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ، وَالْوَاقِدِيُّ، وَخَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، وَيَحْيَى بْنُ يَحْيَى التَّمِيمِيُّ، وَيَحْيَى الْحِمَّانِيُّ، وَجَمَاعَةٌ. وَكَانَ مُفْتِيًا، عَارِفًا بِالْمَغَازِي. وَثَّقَهُ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ. وَقَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَدُوقٌ، وَلَيْسَ بِثَبْتٍ. وَأَمَّا ابْنُ حِبَّانَ فَإِنَّهُ أَسْرَفَ فِي تَوْهِينِهِ، وَقَالَ: يَرْوِي عَنْ سُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَسَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، رَوَى عَنْهُ الْعِرَاقِيُّونَ وَأَهْلُ الْمَدِينَةِ. كَانَ كَثِيرَ الْوَهْمِ فِي الأَخْبَارِ، حَتَّى رَوَى عَنِ الثِّقَاتِ مَا لا يُشْبِهُ حَدِيثَ الأَثْبَاتِ، فَإِذَا سَمِعَهَا مَنِ الْحَدِيثُ صِنَاعَتُهُ شَهِدَ أَنَّهَا مَقْلُوبَةٌ، فَاسْتَحَقَّ التَّرْكَ. قُلْتُ: وَقَدْ كَانَ قَامَ مَعَ بَنِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حسن، واعتقد أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَنٍ هُوَ المهدي الذي ورد في الحديث، ثم ندم وَقَالَ: لا غَرَّنِي أَحَدٌ بَعْدَهُ. وَقَدْ ذَكَرْنَا فِي الْحَوَادِثِ بَعْضَ ذَلِكَ. وَقَدْ كَانَ أَحْمَدُ بن حنبل يرجحه على ابن أبي ذئب لِفَضْلِهِ وَمُرُوءَتِهِ وَإِتْقَانِهِ. وَقَدْ وَقَعَ حَدِيثُهُ عَالِيًا فِي " الْغِيلانِيَّاتِ ". وَقِيلَ: كَانَ قَصِيرًا جِدًّا. تُوُفِّيَ سنَةَ سَبْعِينَ وَمِائَةٍ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
147 - ت ق: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ نَجِيحٍ السَّعْدِيُّ مَوْلاهُمْ، أَبُو جَعْفَرٍ، الْمَدِينِيُّ ثُمَّ الْبَصْرِيُّ، [الوفاة: 171 - 180 ه]
وَالِدُ عَلِيِّ ابْنِ الْمَدِينِيِّ. رَوَى عَنْ: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، وَزَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، وَصَفْوَانَ بْنِ سُلَيْمٍ، وَسُهَيْلِ بْنِ أَبِي صَالِحٍ، وَطَائِفَةٍ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ، وَعَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، وَإِسْحَاقُ بْنُ أَبِي إِسْرَائِيلَ، وَدَاهِرُ بْنُ نُوحٍ، وقتيبة، وداود بن رشيد، وبشر بْنُ مُعَاذٍ الْعَقَدِيُّ، وَأَحْمَدُ بْنُ الْمِقْدَامِ، وَعَدَدٌ كثير. -[660]- مُجْمَعٌ عَلَى ضَعْفِهِ. قَالَ عَبَّاسٌ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ: لَيْسَ بِشَيْءٍ. وَقَالَ الْفَلاسُ: ضَعِيفٌ. سَمِعْتُ أَبَا داود يَقُولُ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، فَأَتَيْتُهُ أَنَا وَعَبْدُ الصَّمَدِ بْنُ عَبْدِ الْوَارِثِ فَقُلْنَا: سَمِعْتَ مِنْ ضَمْرَةَ بْنِ سعيد؟ فَقَالَ: لا. فَقُلْنَا: سَمِعْتَ مِنَ الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ؟ فَحَدَّثَنَا عَنْهُ بِأَحَادِيثَ قَلِيلَةٍ، ثُمَّ خرج فعاد إلينا فقال: حدثنا ضَمْرَةُ. وَحَدَّثَ عَنِ الْعَلاءِ بِأَكْثَرِ مِنْ مِائَةِ حَدِيثٍ. وَقَالَ أَحْمَدُ: كَانَ وَكِيعٌ إِذَا أَتَى عَلَى حَدِيثٍ لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ: أَجِزْ. وَقَالَ النَّسَائِيُّ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ. وَقَدْ رَوَى علي ابن الْمَدِينِيِّ مَرَّةً عَنْ أَبِيهِ، ثُمَّ قَالَ: وَفِي حَدِيثِ الشَّيْخِ مَا فِيهِ. وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ: عَامَّةُ مَا يَرْوِيهِ لا يُتابَعُ عَلَيْهِ. وَقَالَ ابْنُ حِبَّانَ: يَأْتِي بِالأَخْبَارِ مَقْلُوبَةً حَتَّى كَأَنَّهَا مَعْمُولَةً. قَالَ: وقد سئل علي ابن الْمَدِينِيِّ عَنْ أَبِيهِ فَقَالَ: سَلُوا غَيْرِي. فَقَالُوا: سَأَلْنَاكَ. فَأَطْرَقَ، ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ وَقَالَ: هَذَا هُوَ الدِّينُ، أَبِي ضَعِيفٌ. ثُمَّ قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: هُوَ الَّذِي رَوَى عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ مَرْفُوعًا: " الدِّيكُ الأَبْيَضُ صَدِيقِي، وَصَدِيقُ صَدِيقِي، وَعَدُوُّ عَدُوِّي ". ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ أَحَادِيثَ سَاقِطَةً. -[661]- قَالَ ابْنُ حِبَّانَ: مَاتَ بِالْبَصْرَةِ فِي جُمَادَى الأُولَى سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ وَمِائَةٍ، وَلَهُ إِحْدَى وسبعون سنة. علي بن حجر قال: حدثنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دِينَارٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: إِذَا دَعَوْتُمْ لِأَحَدٍ مِنَ الْيَهُودِ وَالنَّصَارَى فَقُولُوا: أَكْثَرَ اللَّهُ مَالَكَ وَوَلَدَكَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
122 - ق: داود بن عبد الله بن أبي الكرام محمد بن علي بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طالب، أبو سليمان الهاشميّ الجعفريّ المدني. [الوفاة: 211 - 220 ه]
عَنْ: مالك، وإبراهيم بن أبي يحيى، والدَّرَاوَرْدِيّ. وَعَنْهُ: أبو بكر بن أبي شَيْبة، وأخوه عثمان بن أبي شَيْبة، وابن نُمَيْر، وأبو حاتم، ومحمد بن غالب تَمْتام. وثقة أبو حاتم. وقيل: كان سريا جوادا مُمَدَّحًا، مُكْثِرًا عن حاتم بن إسماعيل. -[311]- قال أبو حاتم: كان عنده عن حاتم بن إسماعيل مصنّفات شريك نحو ثلاثين جزءًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
196 - ع: عبد الله بن جعفر بن غَيْلان الرَّقّيّ، أبو عبد الرحمن [الوفاة: 211 - 220 ه]
مولى آل عُقْبة بن أبي مُعَيْط. سَمِعَ: عُبيد الله بن عَمْرو، وأبا المَلِيح الحَسَن بن عُمر، وموسى بن أَعْيَن الرَّقّيّين، وإسماعيل بن عَيّاش، وعبد العزيز الدَّرَاوَرْدِيّ، ومُعْتَمر بن سليمان. وَعَنْهُ: أحمد الدورقي، وإسماعيل سَمُّوَيْه، وَسَلَمَةُ بن شَبيب، وعبد الله بن عبد الرحمن الدَّارميّ، ومعاوية بن صالح الأشعريّ، وهلال بن العلاء، وطائفة؛ آخرهم موتًا أبو شعيب الحَرَّانّي. وثقه ابن مَعِين، وغيره. وقال هلال: أضرّ سنة ستّ عشرة، وتغير سنة ثمان عشرة، ومات سنة عشرين. قلت: تٌوُفيّ في ثالث وعشرين شعبان بالرَّقّة. رَوَت الجماعة عن رجلٍ عنه. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
63 - إسماعيل بن جعفر بن إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ الْهَاشِمِيُّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
عَنْ: الحَسَن بن زيد العلويّ، وحسين بن عليّ العلويّ، وعبد الله بن عبد العزيز العُمَريّ. وَعَنْهُ: أبو حاتم الرّازيّ، وغيره. قال أبو حاتم: لم يكن به بأس. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
222 - خ ت: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بن جعفر بن اليَمَان بن أخنس بن خُنَيْس، الحافظ أبو جعفر الْجُعْفيّ البخاريّ المُسْنَديّ. [الوفاة: 221 - 230 ه]
لقب بذلك لأنه كان يعتني بالمُسْنَد، ويزهد في المُرْسَل. وعلى يد جدّه الأعلى يَمَان بن أخنس أسلَم المغيرة جدّ أبي عبد الله البخاريّ. سَمِعَ: عبد الله من سُفْيان بن عُيَيْنة، وإسحاق الأزرق، ومروان بن معاوية، وعبد الرحمن بن مهديّ. ورحل إلى عبد الرّزّاق، وإلي سعيد بن أبي مريم، وعمرو بن أبي سلمة. وأقدم شيخ لقي الفضيل بن عياض. وَعَنْهُ: البخاري، والترمذي عن البخاريّ عنه، وأبو زُرْعة، وأبو حاتم، ومحمد بن يحيى الذُّهَليّ، وعُبَيْد الله بن واصل، وأحمد بن سَيّار المَرْوَزِيّ، وآخر من حَدَّثَ عَنْهُ مُحَمَّد بْنُ نصر المَرْوَزِيُّ الفقيه. قال أبو حاتم: صَدُوق. وقال أحمد بن سَيّار: غاب أبو جعفر عن بلده، وأقام في طلب الحديث في الآفاق. وكان يُلَّقْب بالمُسْنَديّ، وهو من المعروفين من أهل العدالة والصِّدق، صاحب سُنَّةٍ وجماعة وإتقان. رأيته بواسط حسن القامة، أبيض الرأس واللحية. ورجع إلى بخارى، ومات بها. قال البخاري: مات لست بقين من ذي القعدة سنة تسع وعشرين. وقال الحاكم: هو إمام الحديث في عصره بما وراء النهر بلا مدافعة، وأستاذ أبي عبد الله البخاري. -[609]- وعن خلف بن عامر، عن البخاريّ قال: قال لي الحَسَن بن شُجاع: أنت مِن أين يفوتك الحديث، وقد وقعت على هذا الكنز، يعني: المُسْنَدي. وعن المُسْنَدي قال: ودّعت الفُضَيْل، فقلت: أوصِني، قال: كن ذَنَبًا ولا تكن رأسا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
208 - م د: عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر بْن يَحْيَى بْن خالد، أبو محمد البَرْمَكيُّ [الوفاة: 231 - 240 ه]
ابن وزير الرشيد. سكن البصرة ثم بغداد. وحدَّث عَنْ: سُفْيَان بْن عُيَيْنَة، وإسحاق الأزرق، ووكيع، ومعن القزاز. وَعَنْهُ: مسلم، وأبو داود، وأحمد بْن عَمْرو البزّار، وجعفر الفريابي، والقاسم بن زكريا المطرز، وجماعة. قَالَ الدّارَقُطْنيّ: ثقة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
292 - خ ت ن: علي ابن المديني، هو عَلِيّ بْن عَبْد اللَّه بْن جعْفَر بْن نجيح، مولى عروة بن عطية السعدي. الإمام أبو الحسن الْبَصْرِيُّ، [الوفاة: 231 - 240 ه]
أحد الأعلام، وصاحب التصانيف. ولد سنة إحدى وستين ومائة. سَمِعَ: أباهُ، وحمّاد بْن زيد، وهُشَيْمًا، وابن عُيَيْنَة، والدَّرَاوَرْدِيّ، وعبد العزيز بْن عَبْد الصمد العَمّيّ، وجعفر بْن سُلَيْمَان الضُّبَعيّ، وجرير بْن -[888]- عَبْد الحميد، وابن وهْب، وعبد العزيز بْن أَبِي حازم، وعبد الوارث، والوليد بْن مُسْلِم، وغُنْدَرًا، ويحيى القطّان، وعبد الرَّحْمَن بْن مهديّ، وابن علية، وعبد الرزاق، وخلقا سواهم. وَعَنْهُ: البخاري، وأبو داود، والترمذي، والنسائي عَنْ رَجُل عَنْهُ، وَأَحْمَد بْن حنبل، وَمحمد بْن يَحْيَى الذُّهَلِيّ، وهلال بْن العلاء، وحُمَيْد بْن زَنْجَويَه، وإسماعيل القاضي، وصالِح جَزَرَة، وعليّ بن غالب البتلهي، وأبو خليفة الْجُمَحِيّ، وأبو يَعْلَى الْمَوْصِليّ، وَمحمد بن جعفر بن الْإِمَام الدِّمياطيّ، وَمحمد بْن محمد الباغَنْدي، وعبد الله البَغَوِي، وخلق، آخرهم وفاةً عَبْد اللَّه بْن محمد بْن أيوب الكاتب، وأقدمهم وفاة شيخه سُفْيَان بْن عيينة. قال الخطيب: وبين وفاتيهما مائة وثمان وعشرون سنة. قَالَ أَبُو حاتِم: كَانَ ابن الْمَدِينِيّ عَلَمًا فِي النّاس فِي معرفة الحديث والعِلل، وما سَمِعْتُ أحدًا سمّاهُ قطّ، إنّما كَانَ يُكنّيه تبجيلًا لَهُ. وعن ابن عُيَيْنَة قال: تلوموني على حب علي ابن المديني. والله لقد كنت أتعلم منه أكثر مما يتعلم مني. وقال أحمد بن سنان وغيره: كان ابن عيينة يسميه حيَّة الوادي. وعن ابن عيينة، قال: لولا علي ابن المديني ما جلست. وقال روح بن عبد المؤمن: سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول: علي ابن المديني أعلم الناس بحديث رسول اللَّه صَلَّى اللَّهُ عَلَيهِ وَسَلَّمَ، وخاصة بحديث ابن عيينة، رواها زكريا الساجي. عن عباس بن عبد العظيم، عن روح. وقال محمد بن علي بن داود: سمعت عبيد الله القواريري، قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: الناس يلوموني في قعودي مع علي، وأنا أتعلم من علي أكثر مما يتعلم مني. رواها صالح جزرة عن عبيد الله عن يحيى، قال: تلوموني في ابن المديني وأنا أتعلم منه. وقال يحيى بن معين: علي من أروى الناس عن يحيى بن سعيد، إني أرى عنده أكثر من عشرة آلاف. وقال أبو قدامة السرخسي: سمعت علي ابن الْمَدِينِيّ يَقُولُ: رأيتُ فيما -[889]- يرى النائم كأن الثريا تدلت حتى تناولتُها. قَالَ أَبُو قُدامة فصدَّق اللَّه رؤياهُ. بلغ فِي الحديث مبلغًا لَم يبلغه كبير أحد. وقال النسائي: كأن الله خلق علي ابن المديني لهذا الشأن. وقال عباس العنبري: بلغ علي ابن المديني ما لو قُضي أن يتم على ذلك، لعله كان يقدم على الحسن البصري، كان الناس يكتبون قيامه وقعوده ولباسه، وكل شيء يقول أو يفعل أو نحو هذا. وقال يعقوب الفسوي: قال علي ابن المديني: صنفت "المسند" مستقصى، وخلفته في المنزل، وغبت في الرحلة، فخالطته الأرضة، فلم أنشط بعد لجمعه. وقال أبو يحيى صاعقة: كان علي ابن المديني إذا قدم بغداد تصدر الحلقة، وجاء يحيى، وَأَحْمَد بْن حنبل والْمُعَيْطِيّ، والنّاس يتناظرون، فإذا اختلفوا فِي شيء تكلَّم فِيهِ علي. وقال أَحْمَدُ بْنُ زُهَيْرٍ: سَمِعْتُ ابْنَ مَعِينٍ يَقُولُ: كان علي ابن الْمَدِينِيّ إذا قَدِمَ علينا أظهرَ السنة، وإذا ذهب إلى البصرة أظهر التشيع. وقال السراج: سمعت محمد بن يونس، قال: سمعت ابن المديني يقول: تركت من حديثي مائة ألف حديث، منها ثلاثون ألفا لعباد بن صُهيب. قال السراج: قلت للبخاري: ما تشتهي؟ قال: أن أقدم العراق وعلي بن عبد الله حي، فأجالسه. وقال إِبْرَاهِيم بْن معقل: سمعتُ الْبُخَاريّ يَقُولُ: ما استصغرتُ نفسي عِنْدَ أحدٍ إلَا عِنْدَ علي ابن المديني. وقال أبو عبيد الآجري: قيل لأبي داود: أَحْمَد أعلمُ أم عليّ؟ قَالَ: عليّ أعلم باختلاف الحديث من أَحْمَد. وقال عبد المؤمن بن خلف: سألت صالح بن محمد جزرة، قلت: يحيى بن معين هل يحفظ؟ قال: لا، إنما كان عنده معرفة، قلت: فعلي ابن المديني، كان يحفظ؟ قال: نعم، ويعرف. -[890]- وقال أَبُو داود: ابن الْمَدِينِيّ خيرٌ من عشرة آلاف مثل الشاذكوني. وقال عبد الله بن أبي زياد القطواني: سمعت أبا عبيد يقول: انتهى العلم إلى أربعة: أَبُو بَكْر بْن أبي شيبة أسردهم له، وأحمد بن حنبل أفقههم فيه، وعلي ابن الْمَدِينِيّ أعلمهم بِهِ، ويحيى بْن مَعِين أكتَبُهم له. قال الفرهياني وغيره: أعلم وقته بالعلل علي ابن المديني. الفسوي في تاريخه: سمعت علي ابن المديني وقوم يختلفون إليه، فقرأ عليهم أبواب السجدة، وكان يذكر له طرف حديث، فيمر على الصفحة والورقة، فإذا تعايى في شيء لقنوه الحرف والشيء منه، ثم يمر، ويقول: الله المستعان، هذه الأبواب أيام نطلب كنا نتلاقى به المشايخ ونذاكرهم بها ونستفيد ما يذهب عنا منها، وكنا نحفظها، وقد احتجنا اليوم إلى أن نلقن في بعضها. قلت: كان رحمه الله مِمّن أجاب فِي المحنة، نسألُ اللَّه العافية. قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَرْعَرَةَ: سَمِعْتُ يَحْيَى القطّان يَقُولُ: ويْحَك يا عليّ، أراك تتبع الحديث تتبُّعًا، لا أحسبك تموت حتَّى تُبْتَلَى. وقال أزهر بْن جميل: كنّا عِنْدَ يحيى بن سعيد، إذ جاء عبد الرحمن بن مهدي منتقع اللون أشعث، فقال: رأيتُ البارحة كأن قومًا من أصحابنا قد نُكِّسوا. فقال ابن الْمَدِينِيّ: يا أَبَا سَعِيد هُوَ خير، قَالَ اللَّه تعالى: " {{ومن نعمره ننكسه في الخلق}} ". فقال عَبْد الرَّحْمَن: اسكت، فَواللَّهِ إنّك لفي القوم. وقال الأثرم عليّ بْن المغيرة: سمعتُ الأصمعي وهو يَقُولُ لابن الْمَدِينِيّ: واللهِ يا عليّ، لتتركنّ الْإسْلَام وراء ظهرك. وقال الصُّوليّ: حدثنا الْحُسَيْن بْن فَهْم، قَالَ: قَالَ أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد لابن الْمَدِينِيّ بعد أن وصلهُ بعشرة آلاف درهم وثياب ومركبٍ بعدّته: يا أَبَا الْحَسَن، حديث جرير فِي الرؤية ما هو؟ قال: صحيح. قال: فهل عندك شيء؟ قَالَ: يعفيني القاضي. قَالَ: يا أَبَا الْحَسَن هذه حاجة الدَّهْر. ولَم يزل بِهِ حتّى قَالَ: فِيهِ من لا يعوَّل عَلَيْهِ؛ قيس بْن أَبِي حازم، إنّما كَانَ أعرابيًّا بوالا على -[891]- عَقِبَيْه. فقبّله ابن أَبِي دُؤاد واعتنقه. فلمّا ناظر أَحْمَد بْن حنبل قَالَ: يا أمير المؤمنين يحتج علينا بحديث جرير، وإنّما هُوَ من رواية قيس بْن أَبِي حازم، أعرابيّ بوّال عَلَى عقبيه. قَالَ: فقال أَحْمَد بْن حنبل بعد ذَلِكَ: فحين أطْلَع لي هذا علمت أَنَّهُ من عمل علي ابن الْمَدِينِيّ. قَالَ أَبُو بَكْر الخطيب: هذا باطل، قد نزه الله علي ابن المديني عن قول ذلك في قيس، وليس فِي التّابعين من أدركَ العشرة، وروى عنهم غيره. ولَم يحك أحدٌ مِمن ساق محنة أحمد بن حنبل أنه نوظر في حديث الرؤية. قال: والذي يُحكى عَنْ علي أَنَّهُ روى لابن أَبِي دُؤاد حديثًا عَنِ الوليد بْن مُسْلِم فِي القرآن أخطأ فِيهِ، فكان أَحْمَد بْن حنبل يُنْكرُ عَلَيْهِ رواية ذَلِكَ الحديث. واللفظُ: " «كِلُوه إلى عالِمِهِ» "، فقال عليّ: " «كِلُوه إلى خالِقِه» ". وقال أبو العيناء: دخل علي ابن الْمَدِينِيّ إلى أَحْمَد بْن أَبِي دُؤاد بعد محنة أحمد بن حنبل، فناوله رقعة، وقال: طُرِحَت فِي داري. فإذا فيها: يا ابن الْمَدِينِيّ الَّذِي شُرِعَت لَهُ ... دُنيا فجاد بدينه لينالها ماذا دعاكَ إلى اعتقاد مقالةٍ ... قد كَانَ عندك كافرًا من قالها أمرٌ بدا لك رُشْدُهُ فقبِلْتَهُ ... أمْ زهرة الدُّنيا أردتَ نَوَالها فلقد عهِدتُكَ لا أَبَا لك مرَّةً ... صعْبَ الْمَقادة للّتي تُدْعَى لَها إنّ الحريب لمن يصاب بدينه ... لا من يرزى ناقة وفِصَالها فقال لَهُ: لقد قمت وقمنا من حقّ اللَّه بِما يصغّر قدْر الدُّنيا عند كثير ثوابه. ثم وصله بخمسة آلاف درهم. قال زكريا الساجي: قدم علي ابن المديني البصرة فصار إليه بندار، فجعل يقول: قال أبو عبد الله، قال أبو عبد الله، فقال له بندار على رؤوس الملأ: من أبو عبد الله، أحمد بن حنبل؟ قال: لا، أحمد بن أبي دؤاد، فقال بندار: أحتسب خطاي. وغضب وقام. وقال ابن عمار في تاريخه: قال لي علي ابن المديني: ما يمنعك أن تكفِّر الجهمية. وكنت أنا أولا أمتنع أن أكفرهم، حتى قال ابن المديني ما قال، فلما أجاب إلى المحنة، كتبت إليه كتابا أذكِّره الله، وأذكِّره ما قال، فقال ابن -[892]- المديني أو قال: أخبرني رجل عنه أنه بكى حين قرأ كتابي، ثم رأيته بعد فقال لي: ما في قلبي مما قلت شيء؛ ولكني خفت أن أقتل، وتعلم ضعفي أني لو ضربت سوطا واحدا لمت. وقال ابن عدي: سمعتُ مُسَدَّد بْن أَبِي يوسف القَلوَسيّ: سمعتُ أَبِي يَقُولُ: قلتُ لعلي ابن المديني: مثلك في علمك يجيب إلى ما أجبت إليه؟ فقال: يا أَبَا يوسف ما أهْون عليك السّيف. وقال إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد: سمعتُ ابن مَعِين، وذُكِرَ عِنْدَه ابن الْمَدِينِيّ، فحملوا عَلَيْهِ، فقلت: ما هُوَ عِنْدَ النّاس إلا مرتد. فقال: ما هو بمرتد، هُوَ عَلَى إسلامه. رَجُل خافَ فقال، ما عليه. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ: سمعتُ علي ابن المديني يقول قبل أن يموت بشهرين: القرآن كلام الله غير مخلوق، ومَنْ قال: مخلوق فهو كافر. وقال أبو نعيم الحافظ: حدثنا موسى بن إبراهيم العطار، قال: حدثنا محمد بْن عثمان بْن أَبِي شَيْبَة: سمعتُ عليا عَلَى المنبر يَقُولُ: من زعم أنّ القرآن مخلوق فهو كافر، ومن زعم اللَّه لا يرى فهو كافر، ومن زعم أنّ اللَّه لم يكلم موسى على الحقيقة فهو كافر. قال البخاري: مات علي بن عبد الله ليومين بقيا من ذي القعدة سنة أربع وثلاثين. وقال الحارث، وغير واحد: مات بسامراء في ذي القعدة، وغلط مَنْ قال سنة ثلاث. ترجمته في تهذيب الكمال إحدى عشرة ورقة لعل سائرها من تاريخ الخطيب. وقال الإمام أبو زكريا النووي: لابن المديني في الحديث نحو مائتي مصنف. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
454 - مُوسَى بْن مُعَاويَة بْن صُمَادِح بْن عون بن عبد الله بن جعفر الشهيد بْن أَبِي طالب المحدِّث الصدوق، أَبُو جَعْفَر الهاشمي المغربيّ. [الوفاة: 231 - 240 ه]
رحَال مكثر عَنْ: وكيع، وابن مهدي. وَعَنْهُ: محمد بن أحمد العنسي، وطائفة. قَالَ محمد بْن وضّاح: لقيته بالقَيْرَوان، وهو كثير الحديث. رحل إلى الكوفة والرِّيّ. وهو ثقة. وقال العنسي: لقيته بالقيروان وقد كُفَّ. وقال ابن لبابة: ثقة. وقيل: أخذ عنه سحنون كثيرا من غير سماع. مات بعد الثلاثين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
197 - دَاوُد بْن قاسم بْن إِسْحَاق بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَبُو هاشم الْجَعْفَريّ الهاشميّ. [الوفاة: 251 - 260 ه]
قَالَ المسعوديّ: كَانَ بينه وبين جعْفَر ثلَاثة آباء؛ ولم يكن يعرف في ذَلِكَ الوقت، يعني سنة خمسين ومائتين، أقعد نسباً في الهاشميين منه. وكان ذا زهد ونسك وعلم، صحيح العقل، سليم الحواس، منتصب القامة. وقبره ببغداد مشهور. دخلَ عَلَى محمد بْن عَبْد اللَّه بْن طاهر فعنَّفه عَلَى قتْل يحيى بْن عُمَر العَلَويّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
432 - محمد بن عبد الله بن جعفر، أبو بكر الزُّهَيْريُّ البَغْداديُّ العابد. [الوفاة: 261 - 270 ه]
عَنْ: عمرو بن عاصم، والهيثم بن جميل. وَعَنْهُ: عبد الله ابن الإمام أحمد والمحاملي. قال الدارقطني: ثقة. وقيل كان قائما يصلي، فخر ميتا رحمه الله، توفي سنة خمس وستين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
247 - عبد الله بن جعفر بن خاقان أبو محمد السُّلَميّ المَرْوَزِيّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
عَنْ: إسحاق بن راهوَيْه، ومحمد بن حُمَيْد الرازي، وعليّ بن حُجْر، وأبي كُرَيْب، وأحمد بن منيع، وخلْق. وَعَنْهُ: أبو العبّاس الدّغُوليّ، وعمر بن علك الجوهري، وأبو زكريا العنبري، وَمحمد بن صالح بن هانئ، وآخرون. قَالَ فيه الحاكم: محدِّث عصره، قدِم نَيْسابور حاجًّا سنة ثمانٍ وثمانين، فأكثروا عنه. وتُوُفّي في صَفَر سنة ستٍّ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
369 - عَبْد اللَّه بْن جعفر بْن أحمد بْن خُشَيْش البغداديّ الصَّيْرفيّ، أبو العبّاس. [المتوفى: 318 هـ]
سَمِعَ: يعقوب الدَّوْرقيّ، وأبا الأشعث العِجْليّ، وَعَنْهُ: الدَّارَقُطْنيّ ووثَّقهُ، وابن شاهين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
218 - عَبْد اللَّه بْن جعْفَر بْن أَحْمَد بْن فارس، أَبُو محمد الأصبهانيّ. [المتوفى: 346 هـ]
سَمِعَ: يونس بْن حبيب، ومحمد بْن عاصم الثَّقفيّ، وأحمد بْن يونس الضّبّيّ، وهارون بْن سُلَيْمَان، وأحمد بْن عصام، والكبار. وكان ثقة عابدًا. رَوَى عَنْهُ: أبو عبد الله بْن مَنْدَه، وأبو بَكْر محمد بْن أَبِي علي الذكواني، وأبو ذر ابن الطبراني، وأبو بَكْر بْن فُورَك، والحسين بْن إبْرَاهِيم الجمّال، ومحمد بْن عَلِيّ بْن مُصْعَب التّاجر، وأبو على أَحْمَد بْن يزداد غلام محسن، وأبو نُعَيْم الحافظ، وطائفة سواهم. وهو آخر من حدَّث عَن الْمسمين، وعن إِسْمَاعِيل سَمُّوَيْه، ومحمد بْن عُمَر أخي رسْتَه، ويحيى بْن حاتم العسكريّ، وغيرهم. وُلِد سنة ثمان وأربعين ومائتين. وقال ابن المقرئ: رأيته يحدث بمكة في أيام المفضل الجندي، وإسحاق الخُزَاعيّ. وقال أبو عبد الله بْن مَنْدَه: كَانَ شيوخ الدّنيا خمسة: عبد اللَّه بْن جعْفَر بأصبهان، والأصمّ بنيسابور، وابن الأعرابيّ بمكّة، وخيثمة بأطْرابُلُس، وإسماعيل الصّفّار ببغداد. وقال أَبُو بَكْر بْن مَرْدُوَيْه وأبو القاسم عبد الله بن أحمد السوذرجاني في تاريخهما إصبهان: كان ثقة. -[835]- وقال أبو الشيخ: حكى أبو جعفر الخياط لنا قَالَ: حضرتُ موت عَبْد اللَّه بْن جعْفَر وكنّا جلوسًا عنده فقال: هذا مَلَك الموت قد جاء. وقال بالفارسيّة: اقبض روحي كما تقبض روحَ رَجُل يَقُولُ تسعين سنة أشهد أنْ لا إِلَهَ إِلا اللَّه وَأَنَّ مُحَمَّدًا رسول اللَّه. وقال أَبُو الشَّيْخ: سَمِعْتُ أَبَا عُمَر القطّان يَقُولُ: رَأَيْت عَبْد اللَّه بْن جعْفَر فِي النَّوم فقلتْ: ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: غفر لي، وأنزلني منازلّ الأنبياء. توفي فِي شهر شوّال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
259 - عبد الله بن جعفر بن درستويه بن المرزبان، أبو محمد الفارسي النحوي، [المتوفى: 347 هـ]
صاحب المبرّد. سَمِعَ: يعقوب بْن سُفْيَان الفَسَويّ، وأحمد بْن الحُبَاب، وعباس بْن محمد الدُّوريّ، ويحيى بن أبي طالب، ومحمد بن الحسين الحنيني، وأبا محمد بْن قُتَيْبة، وعبد الرَّحْمَن بْن محمد بْن منصور. قدِم من فَسَا فِي صِباه، فسمع ببغداد واستوطنها. وبرعَ فِي العربيّة، وصنَّف التّصانيف. مولده سنة ثمانٍ وخمسين ومائتين. رَوَى عَنْهُ: الدّارَقُطْنيّ، وابن شاهين، وابن منده؛ الحافظون، وأبن رزقويه، وابن الفضل القطان، وأبو علي بْن شاذان، وغيرهم. وصنَّف كتاب " الإرشاد فِي النَّحْو "، " وتفسير كتاب الْجَرْميّ "، وكتاب " الهجاء " وهو من أحسن كتبه، و " معاني الشعر "، و " شرح الفصيح "، و " غريب الحديث "، و " الرد عَلِيّ ثعلب "، وكتاب " أدب الكاتب "، وكتاب " المذَّكر والمؤنَّث "، وكتاب " المقصور والممدود "، وكتاب " المعاني فِي القراءات ". وكان شديد الانتصار للبصْرييّن فِي اللُّغة والنحو. وثقَّه ابن مَنْدَه، والحسين بْن عثمان الشّيرازيّ. وتُوُفّي في صفر. وضعّفه هبة اللَّه اللالكائيّ وقال: بلغني عنّه أنّه قِيلَ لَهُ: حدَّث عَنْ عَبَّاس الدُّوريّ حديثًا ونُعطيك درهمًا. ففعل، ولم يكن سَمِعَ منه. قَالَ الخطيب: سَمِعْتُ هبه اللَّه يَقُولُ ذَلِكَ. وهذه الحكاية باطلة، لأن ابن دستوريه كَانَ أرفع قدرًا من أن يكذب. وقد حدثنا ابن رزقويه، عنه بأمالي فيها أحاديث عَنْ عَبَّاس الدُّوريّ. وسألتُ البَرْقانيّ عَنْهُ فقال: ضعّفوه بروايته تاريخ يعقوب عَنْهُ، وقالوا: إنما حدث بِهِ قديمًا، فمتي سمعه منه؟ -[853]- قَالَ الخطيب؛ وفي هذا نظر لأن جعْفَر بْن دَرَسْتَوَيه كَانَ من كبار المحدثين، سَمِعَ علي ابن المدينيّ، وطبقته. فلا يُستنكر أن يكون بكَّرَ بابنه فِي السَّماع، مَعَ أن أَبَا القاسم الأزهريّ قد حدثني، قَالَ: رأيتُ أصل كتاب ابن دَرَسْتَوَيه بتاريخ يعقوب بْن سُفْيَان، ووجدتُ سماعَهُ فيه صحيحًا. قلتُ: وُلِد بفَسَا، وأدرك من حياة يعقوب ثمانية عشر عامًا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
275 - محمد بْن عَبْد الله بْن جعفر بْن عبد الله بْن الْجُنَيْد الحافظ، أَبُو الْحُسَيْن الرّازيّ، [المتوفى: 347 هـ]
نزيل دمشق. سَمِعَ: محمد بْن حفص المِهْرقانيّ، ومحمد بْن أيّوب، وعلي بْن الْحُسَيْن بْن الْجُنَيْد، وعبد الوهاب بْن مُسلْمِ بْن وَارَةَ، وجماعة ببلده؛ ومحمد بْن جعْفَر القَتّات بالكوفة؛ والحسن بْن سُفْيَان بنَسَا؛ والفرْيابيّ ببغداد؛ وأصحاب هشام بْن عمّار بدمشق؛ وخلقًا سواهم. وَعَنْهُ: ابنه تمّام، -[858]- وعقيل بْن عُبّيْد اللَّه بْن عَبْدان، وأبو الْحَسَن بْن جَهْضَم، وعبد الرَّحْمَن بْن عُمَر بْن نصر. قَالَ الكتانيّ: كَانَ ثقة نبيلًا مصنّفا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
16 - عبد الله بن جعفر بن محمد بن الورْد بن زَنْجُوَيْه، أبو محمد البغدادي ثم المصري. [المتوفى: 351 هـ]
سَمِعَ " السيرة " من عبد الرحيم بن عبد الله ابن البرقي، وَسَمِعَ: يحيى بن -[33]- أيوب العلاّف؛ وأبا يزيد القراطيسي، وابن رشدين، وغيرهم. وَعَنْهُ: ابن منده، وعبد الغني بن سعيد، وإبراهيم بن علي الغازي، وأبو محمد بن أبي زيد المالكي، وأبو محمد ابن النحّاس، وابن نظيف، وجماعة. وكان من الصالحين المُسْندِين، تُوُفِّي في رمضان. وهو في تاريخ ابن النجار أخصَر من هذا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
382 - عبد الله بن جعفر بن إسحاق بن علي بن جابر بن الهيثم بن رشيد الجابريُّ المَوْصليُّ. [الوفاة: 351 - 360 هـ]
سَمِعَ: محمد بن أحمد بن أبي المثنى، وعبد الله بن المعتز، وهو آخر من حدث عنهما. عُمِّر دهراً. وَعَنْهُ: أبو نُعَيم الحافظ؛ سمع منه بالبصرة في أول سنة سبع وخمسين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
327 - عبد الله بن جعفر بن محمد بن مِهْران، أبو سَعْد السَّرْخَسيُّ النُّخاليُّ، [المتوفى: 400 هـ]
كان يبيع النُّخالة. رَوَى عَنْ: أبي العباس محمد بن عبد الرحمن الدَّغُولي، وأبي علي بن لقمان السَّرْخَسي. توفي في حدود الأربعمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
125 - تمّام بْن محمد بْن عَبْد الله بْن جعفر بْن عَبْد الله بْن الجُنيد، الحافظ أبو القاسم ابن الحافظ أبي الحسين، البَجَليّ الرّازيّ ثم الدّمشقيّ المحدَّث. [المتوفى: 414 هـ]
وُلِد بدمشق سنة ثلاثين وثلاثمائة، وسمع مِن أَبِيهِ، وخَيْثَمَة بْن سليمان، وأحمد بن حذلم القاضي، وأبي الميمون بن راشد، وأبي عليّ أحمد بْن محمد بْن فَضَالة، والحسن بْن حبيب الحصائريّ، وأبي يعقوب الأذرعيّ، ومحمد بْن حُمَيْد الحَوْرانيّ، وخلْق كثير. خرَّج عَنْهُمْ في فوائده. وقرأ القرآن عَلَى أحمد بْن عثمان غلام السّبّاك. روى عَنْهُ عبد الوهاب الكلابي أحد شيوخه الصغار، وأبو الحسين المَيْدانيّ، والحسن بْن عليّ الأهوازيّ، والحسن بن علي اللباد، وعبد العزيز الكتاني، وأحمد بْن محمد العَتِيقّي، وأحمد بْن عَبْد الرَّحْمَن الطّرائفيّ، وخلْق سواهم. قَالَ الكتّانيّ: تُوُفّي أستاذنا تمام الحافظ لثلاث خلون من محرم سنة أربع عشرة. قَالَ: وكان ثقة، ولم أر أحفظ منه في حديث الشّامييّن. وقال أبو عليّ الأهوازي: وما رَأَيْت مثله في معناه. كَانَ عالمًا بالحديث ومعرفة الرجال. -[233]- وقال أبو بَكْر الحدّاد: ما لقينا مثل تمام في الحفظ والخير. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
17 - عمر بن عبد الله بن جعفر، أبو الفَرَج الرَّقّيّ الصُّوفيّ. [المتوفى: 431 هـ]
حدَّث عن أبي الحسن الدَّارَقُطْنيّ، وأبي الفتح القوّاس. روى عنه الكتّانيّ، وعبد الرّزّاق بن عبد الله، وأبو بكر محمد بن علي الحداد، وعدّة. تُوُفّي في هذه السّنة، أو بعدها. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
329 - عبد الله بن جعفر، أبو محمد الخبازيّ، الحافظ الجوّال. [الوفاة: 431 - 440 هـ]
من أهل طَبَرِسْتان. روى عن المُعَافى الجريريّ، ونصْر بن أحمد المُرَجَّى، وعبد الوهّاب الكِلابيّ. روى عنه أبو المحاسن الرُّويانيّ، وبُنْدَار بن عمر الرُّويانيّ، وأهل تلك الدّيار. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
185 - عُمَر بْن عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر، أبو القاسم البَغَويّ. [المتوفى: 466 هـ]
قال شيروَيْه الهَمَذَانيّ: قدِم علينا فِي رمضان سنة ستٍّ وستين، فروى عن مُحَمَّد بْن عَبْد الْعَزِيز النِّيلي، وعليّ بْن مُحَمَّد الطّرّازي، وأحمد بْن مُحَمَّد بْن الْحَارِث الأصبهاني، وأبي حسّان مُحَمَّد بن أحمد بن جعفر، وجماعة، وسمعت ثلاثة مجالس من أماليه، وحضرَ مجلسه مشايخ هَمَذان. وكان مِن عمّال الظَّلَمة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
157 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بْن جَعْفَر، أبو السُّعود الْبَغْدَادِيّ. [المتوفى: 593 هـ]
من بيت حشمة ورياسة، وولاية. وُلّي حجابة الحُجّاب. وتُوُفّي فِي رمضان وشيعه الأعيان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
151 - عَبْد اللَّه بن جَعْفَر بن هبة اللَّه بن مُحَمَّد بن عَبْد اللَّه، الشريف أَبُو طاهر العَلَوي الحُسَيْني الكُوفِيّ. [المتوفى: 613 هـ]
سَمِعَ أَحْمَد بن يحيى بن ناقة، وَيَحْيَى بن ثابت، وَحَدَّثَ؛ رَوَى عَنْهُ الزَّكيّ المُنْذِريّ، وَتُوُفِّي بالقاهرة في رمضان. وَكَانَ كثير الْأسفار والتطواف. لَهُ شعر، وخالطَ رؤساء مِصْر، ومدحَ جماعةً، ونال دُنيا، وعاش ثمانين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
17 - عَبْد اللّه بْن جَعْفَر بْن عَبْد الجليل بْن عليّ، الإِمَام، أبو الفتح القموديّ، اللَّخْميّ، الإسكندراني، المالكي، الفقيه. [المتوفى: 671 هـ]
ولد في حدود الثمانين وخمسمائة، وسمع من أبي القاسم عَبْد الرَّحْمَن مَوْلَى ابن باقا؛ وحدَّث ودرّس، روى عَنْهُ الدّمياطيّ وغيره. وقمودة: بُلَيدة على يومين من القيروان. مات فِي ثالث المحرَّم. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
قال الخطيب: سمعت اللالكائى ذكره وضعفه () .
وسألت البرقانى عنه فقال: ضعفوه، لانه لما روى التاريخ عن يعقوب أنكروا ذلك، وقالوا: إنما حدث يعقوب بالكتاب قديما فمتى سمعته منه؟ ثم دفع الخطيب هذا بأن جعفر بن درستويه من كبار المحدثين وفقهائهم عنده، عن علي بن المديني وطبقته، فلا يستنكر أن يكون تكثر بأبيه () ، مع أن أبا القاسم الأزهري حدثني قال: رأيت أصل ابن درستويه بتاريخ يعقوب بيع في ميراث ابن الآبنوسى، ووجدت سماعه فيه صحيحا. سألت الحسين بن عثمان عن ابن درستويه فقال: ثقة، ثقة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
روى عن عبد الله بن دينار وطائفة.
قال يحيى: ليس بشئ. وقال ابن المديني: أبي ضعيف. وقال أبو حاتم: منكر الحديث جدا. وقال النسائي: متروك الحديث. وقال الجوزجاني: واه. سهل بن عثمان، قال: قدم علينا عبد الله بن جعفر الاهواز، فأمرنا الاغضف أن نمر إليه فنكتب عنده. وقال أحمد: كان وكيع إذا وصل إلى حديث عبد الله والد علي قال: أجر () عليه. علي بن الجعد، حدثنا عبد الله بن جعفر بن نجيح، عن عبد الله بن دينار، عن ابن عمر - مرفوعاً: لا تدعوا على أبنائكم أن توافق من الله إجابة. جماعة، عن عبد الله، عن عبد الله بن دينار: لا أراه إلا عن ابن عمر، قال رسول الله ﷺ: إذا دعوتم لاحد من اليهود والنصارى فقولوا: أكثر الله مالك وولدك. ابن عدي، حدثنا أبو يعلى، حدثنا إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا عبد الله ابن جعفر، حدثني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم كثيرا ما يحدث عن امرأة كانت في الجاهلية على رأس جبل، معها ابن لها يرعى غنما، فقال لها ابنها: يا أمه، من خلقك؟ قالت: الله. قال: فمن خلق أبي؟ قالت: الله قال: فمن خلقني؟ قالت: الله. قال: فمن خلق السموات والأرض؟ قالت: الله. قال: فمن خلق الجبل؟ قالت: الله. قال: فمن خلق هذه الغنم؟ قالت: الله. قال: [ / ] إنى لاسمع لله شأنا، فألقى نفسه / من الجبل فتقطع. أبو كامل الجحدري، حدثنا عبد الله بن جعفر، أخبرني عبد الله بن دينار، عن ابن عمر، قال: كان بالمدينة رجل وامرأة مقعدان لهما ابن، فكان إذا أصبح رجلهما وأطعمهما، ثم حملهما إلى المسجد، وذهب يعتمل، فمر النبي ﷺ ذات يوم فلم يرهما، فقيل: يا رسول الله، مات ابنهما. فقال: لو ترك أحد لاحد لترك ابن المقعدين لوالديه. داهر بن نوح، حدثنا عبد الله بن جعفر، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة - مرفوعاً: من أقال نادما أقاله الله. إسحاق بن أبي إسرائيل، حدثنا ابن جعفر، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أنس، نهى رسول الله ﷺ عن مصافحة النساء. إسحاق، حدثنا ابن جعفر، عن أبي حازم، عن سهل: أحد ركن من أركان الجنة. وقال أبو حاتم: ابن حبان هو الذي روى عن سهيل () ، عن أبيه، عن أبي هريرة - مرفوعاً: الديك الابيض صديقى وصديق صديقى وعدو عدوي. وحدثنا محمد بن علي الصيرفى بالبصرة، حدثنا أبو كامل الجحدري، حدثنا عبد الله ابن جعفر، حدثنا عبد الله بن دينار، عن ابن عمر: جاء رجل أقبح الناس وجها وثوبا وأنتنهم ريحا يتخطى الناس حتى جلس بين يدى رسول الله ﷺ، فقال: من خلقك؟ قال: الله. قال: فمن خلق السماء؟ قال: الله. قال: فمن خلق الأرض؟ قال: الله. قال: فمن خلق الله؟ فقال رسول الله ﷺ: هذا إبليس جاء يشكككم في دينكم. الفلاس، حدثنا أبو داود، قال: قدم علينا عبد الله بن جعفر، فقلنا: سمعت من ضمرة بن سعيد؟ قال: لا. ثم خرج فعاد إلينا فقال: حدثنا ضمرة بن سعيد. داود بن رشيد، حدثنا عبد الله بن جعفر بن نجيح، عن جعفر بن محمد، عن حميد الأعرج، عن مجاهد، عن ابن عباس، قال: أتى فتيان من بنى عبد المطلب رسول الله ﷺ فقالوا: استعملنا على الصدقة. قال: إن الصدقة لا تحل لآل محمد، ولكن انظروا إذا أخذت / بحلقة باب الجنة هل أوثر عليكم أحدا. [] توفى سنة ثمان وسبعين ومائة. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن سعيد المقبري، ويزيد بن عبد الله، وعثمان بن محمد الاخنسى، وطائفة.
وعنه عبد الرحمن بن مهدي، وجماعة. وثقه أحمد. وقال - مرة: ما به بأس. وقال يحيى: صدوق ليس به بأس، وليس بثبت. وقال ابن حبان: كثير الوهم وأنه مستحق () الترك. مات سنة سبعين ومائة. وتردد فيه ابن معين، وهو كما قال أبو حاتم والنسائي: ليس به بأس. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن أبي المليح، وعبيد () الله بن عمرو.
وعنه الدارمي، وأبو حاتم، وخلق. وثقه ابن معين، وأبو حاتم. وقال النسائي: ليس به بأس قبل أن يتغير. وقال هلال بن العلاء: عمى سنة ست عشرة ومائتين، وتغير سنة ثمانى عشرة، ومات سنة عشرين. وقال ابن حبان: اختلط ثمانى عشرة، ولم يكن اختلاطه [اختلاطا] () فاحشا. [تفرد عنه قريش بن حيان] () . |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
شيخ لأبي الحسين بن المظفر.
ليس بثقة. انفرد بخبر: من لم يقل على خير البشر فقد كفر، فرواه بإسناد انفرد به. وهذا باطل، رواه عن محمد بن منصور الطوسى، عن محمد بن كثير الكوفى، / ] أحد الضعفاء /. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
روى حكاية.
مجهول. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
() - المخرمى: محمد بن عبد الله البغدادي الحافظ.
|
ترجمة المصطلحات الاسلامية إلى الإنجليزية - موقع أرشيف الإسلام
|
‘Abdullah ibn Ja‘far ibn Abi Tālib: |