أبجد العلوم لصديق حسن خان
|
علم الفقه
قال في كشاف اصطلاحات الفنون: علم الفقه ويسمى هو وعلم أصول الفقه بعلم الدراية أيضا على ما في مجمع السلوك وهو معرفة النفس ما لها وما عليها هكذا نقل عن أبي حنيفة والمراد بالمعرفة: إدراك الجزئيات عن دليل فخرج التقليد. قال التفتازاني: القيد الأخير في تفسير المعرفة مما لا دلالة عليه أصلا لا لغة ولا اصطلاحاً. وقوله: وما لها وما عليها يمكن أن يراد به ما تنتفع به النفس وما تتضرر به في الآخرة والمشعر بهذا شهرة أن علم الفقه من العلوم الدينية ويمكن أن يراد به ما يجوز لها وما يجب عليها أو ما يجوز لها وما يحرم عليها. ثم ما لها وما عليها يتناول الاعتقادات كوجوب الإيمان ونحوه. والوجدانيات أي: الأخلاق الباطنة والملكات النفسانية.والعمليات: كالصوم والصلاة والبيع ونحوها. فالأول: علم الكلام. والثاني: علم الأخلاق والتصوف. والثالث: هي الفقه المصطلح. وذكر الغزالي أن الناس تصرفوا في اسم الفقه فخصوه بعلم الفتاوى والوقوف على دلائلها وعللها واسم الفقه في العصر الأول كان مطلقا على علم الآخرة ومعرفة دقائق آفات النفوس والاطلاع على الآخرة وحقارة الدنيا. قال أصحاب الشافعي: الفقه هو العلم بالأحكام الشرعية العملية من أدلتها التفصيلية والمراد بالحكم النسبة التامة الخبرية التي العلم بها تصديق وبغيرها تصور. فالفقه عبارة عن التصديق بالقضايا الشرعية المتعلقة بكيفية العمل تصديقا حاصلا من الأدلة التفصيلية التي نصبت في الشرع على تلك القضايا وهي الأدلة الأربعة: الكتاب والسنة والإجماع والقياس. ثم إن إطلاق العلم على الفقه وإن كان ظنيا باعتبار أن العلم قد يطلق على الظنيات كما يطلق على القطعيات كالطب ونحوه. ثم إن أصحاب الشافعي جعلوا للفقه أربعة أركان فقالوا: الأحكام الشرعية إما أن تتعلق بأمر الآخرة وهي العبادات أو بأمر الدنيا وهي إما أن تتعلق ببقاء الشخص وهي المعاملات أو ببقاء النوع باعتبار المنزل وهي المناكحات أو باعتبار المدينة وهي العقوبات وههنا أبحاث تركناها مخافة الإطناب فمن أراد الاطلاع عليها فليرجع إلى التوضيح والتلويح. وموضوعه فعل المكلف من حيث الوجوب والندوب والحل والحرمة وغير ذلك كالصحة والفساد وقيل موضوعه أعم من الفعل لأن قولنا: الوقت سبب أو وجوب الصلاة من مسائله وليس موضوعه الفعل وفيه أن ذلك راجع إلى بيان حال الفعل بتأويل إن الصلاة تجب لسبب الوقت كما أن قولهم النية في الوضوء مندوبة في قوة أن الوضوء يندب فيه النية. وبالجملة تعميم موضوع الفقه مما لم يقل به أحد ففي كل مسئلة ليس موضوعها راجعا إلى فعل المكلف يجب تأويله حتى يرجع موضوعها إليه كمسئلة المجنون والصبي فإنه راجع إلى فعل الولي هكذا في الخيالي وحواشيه ومسائله الأحكام الشرعية العملية كقولنا: الصلاة فرض. وغرضه النجاة من عذاب النار ونيل الثواب في الجنة وشرفه مما لا يخفى لكونه من العلوم الدينية انتهى كلام الكشاف. قال صاحب مفتاح السعادة: وهو علم باحث عن الأحكام الشرعية الفرعية العملية من حيث استنباطها من الأدلة التفصيلية. ومباديه مسائل أصول الفقه. وله استمداد من سائر العلوم الشرعية والعربية. وفائدته: حصول العمل به على الوجه المشروع.والغرض منه: تحصيل ملكة الاقتدار على الأعمال الشرعية ولما كان الغاية والغرض في العلوم العملية يحصلان بالظن دون اليقين بناء على أن أقوى الأدلة الكتاب والسنة وإنه وإن كان علم الفقه قطعي الثبوت لكن أكثره ظني الدلالة فصار محلا للاجتهاد وجاز الأخذ فيه أولا بمذهب أي مجتهد أراد المقلد والمذاهب المشهورة التي تلقتها الأمة بالقبول وقبلها أهل الإسلام بالصحة هي المذاهب الأربعة للأئمة الأربعة: أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد بن حنبل ثم الأحق والأولى من بينها مذهب أبي حنيفة رحمه الله لأنه المتميز من بينهم بالإتقان والإحكام وجودة القريحة وقوة الرأي في استبناط الأحكام وكثرة المعرفة بالكتاب والسنة وصحة الرأي في علم الأحكام إلى غير ذلك لكن ينبغي لمن يقلد مذهبا معينا في الفروع أن يحكم بأن مذهبه صواب يحتمل الخطأ ومذهب المخالف خطأ يحتمل الصواب. ويحكم في الاعتقاديات بأن مذهبه حق جزما ومذهب المخالف خطأ قطعا انتهى ونحوه في مدينة العلوم. أقول أحق المذاهب إتقانا وأحسنها اتباعا وأحكمها وأحراها بالتمسك به ما ذهب إليه أهل الحديث والقرآن والترجيح لمذهب دون مذهب تحكم لا دليل عليه بل المذاهب الأربعة كلها سواسية في الحقيقة والواجب على الناس كلهم اتباع صرائح الكتاب العزيز والسنة المطهرة دون اتباع آراء الرجال وأقوال العلماء والأخذ باجتهاداتهم سيما فيما يخالف القرآن الكريم والحديث الشريف. وقد حققنا هذا البحث في كتابنا الجنة1 في الأسوة الحسنة بالسنة وذكر الغزالي في بيان تبديل أسامي العلوم ما تقدم ذكره وتمام هذا البحث ذكرناه في كتابنا قصد السبيل إلى ذم الكلام والتأويل. والكتب المؤلفة على المذاهب الأربعة كثيرة جدا لا تكاد تحصى. ودواوين الإسلام من كتب الحديث وشروحه تغني الناس كلهم قرويهم وبدويهم عالمهم وجاهلهم ودانيهم وقاصيهم عن كتب الرأي والاجتهاد. والأئمة الأربعة منعوا الناس عن تقليدهم ولم يوجب الله سبحانه وتعالى على أحد تقليد أحد من الصحابة والتابعين الذين هم قدوة الأمة وأئمتها وسلفها فضلا عن المجتهدين وآحاد أهل العلم بل الواجب على الكل اتباع ما جاء به الكتاب والسنة المطهرة وإنما احتيج إلى تقليد المجتهدين لكون الأحاديث والأخبار الصحيحة لم تدون ولكن الآن بحمد الله تعالى قد دون أهل المعرفة بالسنن علم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وأغنوا الناس عن غيره فلا حيا الله عبدا قلد ولم يتبع ولم يعرف قدر السنة وحمد على التقليد. ثم القول بأن المذهب الفلاني من المذاهب الأربعة أقدم وأحكم من أباطيل المقولات وأبطل المقالات وصدوره من مدعي العلم يدل على أنه ليس من أهل العلم لأن التقليد من صنيع الجاهل والمقلد ليس معدودا في العلماء انظر في الكتب التي الفت لرد التقليد كأعلام الموقعين عن رب العالمين وغير ذلك يتضح لك الصواب من الخطأ بلا ارتياب والكتب المؤلفة في الأخبار الصحاحوالحسان والضعاف كثيرة جدا ذكرناها في كتابنا إتحاف النبلاء المتقين بإحياء مآثر الفقهاء المحدثين والمعتمد كل الاعتماد من بينها الأمهات الست وهي معروفة متيسرة في كل بلد وكذلك الكتب المؤلفة في أحكام السنة المطهرة خاصة كثيرة أيضا والمستند كل الاستناد من بينها هو مثل منتقى الأخبار وشرحه نيل الأوطار وبلوغ المرام وشرحه مسك الختام وسبل السلام والعمدة وشرحه العدة وغير ذلك مما ألف في ضبط الأحكام الثابتة بالسنة وما يليها مثل السيل الجرار ووبل الغمام ومنح الغفار حاشية ضوء النهار والهدي النبوي وسفر السعادة وكذا مؤلفات شيوخنا اليمانيين فإن فيها ما يكفي والمقلد المسكين يظن الخرافات في الكتاب والسنة. وقد أطال الأرنيقي في مدينة العلوم في ذكر تراجم الأئمة الأربعة أبي حنيفة ومالك والشافعي وأحمد والفقهاء الحنفية كأبي يوسف ومحمد بن الحسن الشيباني وابن المبارك وداود الطائي الكوفي ووكيع بن الجراح ويحيى بن زكريا وإسماعيل بن حماد ويوسف بن خالد وعافية بن يزيد وحبان ومندل ابني علي الغزي وعلي بن مسهرق القاسم بن معن وأسد بن عامر وأحمد بن حفص وخلف ابن أيوب وشداد بن حكم وموسى بن نصر وموسى بن سليمان الجوزجاني وهلال بن يحيى ومحمد بن سماعة وحكم بن عبد الله وأطال في ترجمة هؤلاء. وقال: اعلم أن الأئمة الحنفية أكثر من أن تحصى لأنهم قد طبقوا أكثر المعمورة حتى قيل إن للإمام أبي حنيفة سبعمائة وثلاثين رجلا من تلامذته وهذا ما عرف منهم وما لم يعرف أكثر من ذلك لكنا اكتفينا منهم ههنا بما سمح به الوقت والآن فلنذكر من الكتب المعتبرة في الفقه ما هو المشهور في الزمان انتهى. ثم ذكر كتبا سماها قال: وإن استقصاء الأئمة الحنفية وتصانيفهم خارج عن طوق هذا المختصر ولنذكر بعد ذلك نبذا من أئمة الشافعية ليكون الكتاب كامل الطرفين حائز الشرفين وهؤلاء صنفان أحدهما: من تشرف بصحبة الإمام الشافعي والآخر: من تلاهم من الأئمة انتهى. ثم ذكر هذين الصنفين وأطال في بيانهما وفضائلها إطالة حسنة والكتب التي ألفت في بيان طبقات أهل المذاهب الأربعة تغني عن ذكر جماعة خاصة من المقلدة المذهب واحد وإن كانوا أئمة أصحاب التصانيف ولا عبرة بكثرة المقلدة الذين قلدوا مذهبا واحدا من المذاهب الأربعة بل الاعتبار باختيار الحق والصواب وهو ترك التقليد لآراء الرجال وإيثار الحق على الحق والتمسك بالسنة. وقد ألف جماعة كتبا كثيرة في طبقات المتبعين وتراجم الحفاظ والمحدثين وهم ألوف لا يحصيهم كتاب وإن طال الفصل والباب وهم أكثر وأطيب إن شاء الله تعالى بالنسبة إلى المقلدة. وقد تعصب أصحاب الطبقات المذهبية في تعداد أهل نحلتهم حيث أدخلوا فيها من ليس منهم وغالب أئمة المذاهب ليسوا بمقلدين وإن انتسبوا إلى بعضهم بل هم مجتهدون مختارون لهم أحسن الأقوال وأحق الأحكام وبعد النظر والاجتهاد فعدهم في زمرة المقلدة بأدنى شركة في العلم ليس من الإنصاف في شيء وإنما خافوا فتنة العوام في ادعاء الاجتهاد أو عدم الاعتداد بالتقليد فصبروا على نسبتهم إلى مذهب من تلك المذاهب كما يعرف ذلك من له إلمام بتصانيف هؤلاء الكرام وليس هذا موضع بسط الكلام علىهذا المرام وإلا أريتك عجائب المقام وأتيتك بما لم يقرع سمعك من الأمور العظام. واعلم أن أصول الدين اثنان لا ثالث لهما: الكتاب والسنة وما ذكروه من أن الأدلة أربعة: القرآن والحديث والإجماع والقياس فليس عليه إثارة من علم وقد أنكر إمام أهل السنة أحمد بن حنبل رضي الله عنه الإجماع الذي اصطلحوا عليه اليوم وأعرض سيد الطائفة المتبعة داود الظاهري عن كون القياس حجة شرعية وخلاف هذين الإمامين نص في محل الخلاف ولهذا قال بقولهما عصابة عظيمة من أهل الإسلام قديما وحديثا إلى زماننا هذا ولم يروا الإجماع والقياس شيئا مما ينبغي التمسك به سيما عند المصادمة بنصوص التنزيل وأدلة السنة الصحيحة وهذه المسئلة من معارك المسائل بين المقلدة والمتبعة وأكثر الناس خلافا فيها الحنفية لأنهم أشد الناس تعصبا للمذهب وتقرير ذلك مبسوط في المبسوطات المؤلفة في هذا الباب. ومن له نظر في مصنفات شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله وتلميذه الواحد المتكلم الحافظ ابن القيم ومن حذا حذوهما من علماء الحديث والقرآن خصوصا أئمة اليمن الميمون وتلامذتهم فهو يعلم بأن هذا القول هو الحق المنصور والمذهب المختار والكلام المعتمد عليه ما سواه سراب وتباب ولولا مخافة الإطالة وخشية الملالة لذكرت ههنالك ما تذعن له من الأدلة على ذلك ومفاسد ما هنالك وبالله التوفيق وهو العاصم عن التنكيب عن سواء الطريق اللهم أرحم أمة محمد صلى الله عليه وسلم رحمة عامة. فصل قال ابن خلدون رحمه الله تعالى: الفقه معرفة أحكام الله تعالى في أفعال المكلفين بالوجوب والخطر والإباحة والندب والكراهة وهي متلقاة من الكتاب والسنة وما نصبه الشارع لمعرفتها من الأدلة على اختلاف فيها بينهم ولا بد من وقوعه ضرورة أن الأدلة غالبها من النصوص وهي بلغة العرب وفي اقتضاءات ألفاظها لكثير من معانيها اختلاف بينهم معروف أيضاً. فالسنة1 مختلفة الطرق في الثبوت وتتعارض في الأكثر أحكامها فتحتاج إلى الترجيح وهو مختلف أيضا فالأدلة من غير النصوص مختلف فيها وأيضا فالوقائع المتجددة لا توفي بها النصوص وما كان منها غير ظاهر في النصوص فحمل على منصوص لمشابهة بينهما وهذه كلها إشارات للخلاف ضرورية الوقوع ومن هنا وقع الخلاف بين السلف والأئمة من بعدهم. ثم إن الصحابة كلهم لم يكونوا أهل فتيا ولا كان الدين يؤخذ عن جميعهم وإنما كان ذلك مختصا بالحاملين للقرآن العارفين بناسخه ومنسوخه ومتشابهة ومحكمة وسائر دلالته بما تلقوه من النبي صلى الله عليه وسلم ومنهم سمعه منهم من عليتهم وكانوا يسمون لذلك القراء أي الذين يقرؤون الكتاب لأن العرب كانواأمة أمية فاختص من كان منهم قارئا للكتاب بهذا الاسم لغرابته يومئذ وبقي الأمر كذلك صدر الملة ثم عظمت أمصار الإسلام وذهبت الأمية من العرب بممارسة الكتاب وتمكن الاستنباط وكمل الفقه وأصبح صناعة وعلما فبدلوا باسم الفقهاء والعلماء من القراء. وانقسم الفقه إلى طريقتين: طريقة أهل الرأي والقياس وهم أهل العراق. وطريقة أهل الحديث وهم أهل الحجاز. وكان الحديث قليلا في أهل العراق فاستكثروا من القياس ومهروا فيه فلذلك قيل أهل الرأي ومقدم جماعتهم الذي استقر المذهب فيه وفي أصحابه أبو حنيفة وإمام أهل الحجاز مالك بن أنس والشافعي من بعده. ثم أنكر القياس طائفة من العلماء وأبطلوا العمل به وهم الظاهرية وجعلوا المدارك كلها منحصرة في النصوص والإجماع وردوا القياس الجلي والعلة المنصوصة إلى النص لأن النص على العلة نص على الحكم في جميع محالها وكان إمام هذا المذهب داود بن علي وابنه وأصحابه. وكانت هذه المذاهب الثلاثة هي مذاهب الجمهور المشتهرة بين الأمة وشذ أهل البيت بمذاهب ابتدعوها وفقه انفردوا به وبنوه على مذهبهم في تناول بعض الصحابة بالقدح على قولهم بعصمة الأئمة ورفع الخلاف عن أقوالهم وهي كلها أصول واهية وشذ بمثل ذلك الخوارج ولم يحتفل الجمهور بمذاهبهم بل أوسعوها جانب الإنكار والقدح فلا نعرف شيئا من مذاهبهم ولا نروي كتبهم ولا أثر لشيء منهم إلا في مواطنهم فكتب الشيعة في بلادهم وحيث كانت دولتهم قائمة في المغرب والمشرق واليمن والخوارج كذلك ولكل منهم كتب وتآليف وآراء في الفقه غريبة. ثم درس مذهب أهل الظاهر اليوم بدروس أئمته وإنكار الجمهور على منتحله ولم يبق إلا في الكتب المجلدة وربما يعكف كثير من الطالبين ممن تكلف بانتحال مذهبهم على تلك الكتب يروم أخذ فقههم منها ومذهبهم فلا يحلو بطائل ويصير إلى مخالفة الجمهور وإنكارهم عليه وربما عد بهذه النحلة من أهل البدع بنقله العلم من الكتب من غير مفتاح المعلمين. وقد فعل ذلك ابن حزم1 بالأندلس على علو رتبته في حفظ الحديث وصار إلى مذهب أهل الظاهر ومهر فيه باجتهاد زعمه في أقوالهم وخالف إمامهم داود وتعرض للكثير من أئمة المسلمين فنقم الناس ذلك عليه وأوسعوا مذهبه استهجانا وإنكارا وتلقوا كتبه بالإغفال والترك حتى إنها ليحظر بيعها بالأسواق وربما تمزق في بعض الأحيان ولم يبق إلا مذهب أهل الرأي من العراق وأهل الحديث من الحجاز. فأما أهل العراق فإمامهم الذي استقرت عنده مذاهبهم أبو حنيفة النعمان ابن ثابت ومقامه في الفقه لا يلحق شهد له بذلك أهل جلدته وخصوصا مالك والشافعي. وأما أهل الحجاز فكان إمامهم مالك بن أنس الأصبحي إمام دار الهجرة رحمه الله تعالى واختصبزيارة مدرك آخر للأحكام غير المدارك المعتبرة عند غيره وهو عمل أهل المدينة لأنه رأى أنهم فيما يتفقون عليه من فعل أو ترك متابعون لمن قبلهم ضرورة لدينهم واقتدائهم وهكذا إلى الجيل المباشرين لفعل النبي صلى الله عليه وآله وسلم الآخذين ذلك عنه وصار ذلك عنده من أصول الأدلة الشرعية ظن كثير أن ذلك من مسائل الإجماع فأنكره لأن دليل الإجماع لا يخص أهل المدينة ممن سواهم بل هو شامل للأمة. واعلم أن الإجماع إنما هو الاتفاق على الأمر الديني عن اجتهاد مالك رحمه الله لم يعتبر عمل أهل المدينة من هذا المعنى وإنما اعتبره من حيث اتباع الجيل بالمشاهدة للجيل إلى أن ينتهي إلى الشارع صلى الله عليه وسلم وضرورة اقتدائهم بعين ذلك يعم الملة ذكرت في باب الإجماع الأبواب بها من حيث ما فيها من الاتفاق الجامع بينها وبين الإجماع إلا أن اتفاق أهل الإجماع عن نظر واجتهاد في الأدلة واتفاق هؤلاء في فعل أو ترك مستندين إلى مشاهدة من قبلهم ولو ذكرت المسئلة في باب فعل النبي صلى الله عليه وسلم وتقريره أو مع الأدلة المختلف فيها مثل مذهب الصحابي وشرع من قبلنا والاستصحاب لكان أليق. ثم كان من بعد مالك بن أنس محمد بن إدريس المطلبي الشافعي رحل إلى العراق من بعد مالك ولقي أصحاب الإمام أبي حنيفة وأخذ عنهم ومزج طريقة أهل الحجاز بطريقة أهل العراق واختص بمذهب وخالف مالكا رحمه الله في كثير من مذهبه. وجاء من بعدهما أحمد بن حنبل وكان من علية المحدثين وقرأ أصحابه على أصحاب الإمام أبي حنيفة مع وفور بضاعتهم من الحديث فاختصوا بمذهب آخر ووقف التقليد في الأمصار عند هؤلاء الأربعة ودرس المقلدون لمن سواهم وسد الناس باب الخلاف وطرقه لما كثر تشعب الاصطلاحات في العلوم ولما عاق عن الوصول إلى رتبة الاجتهاد ولما خشي من إسناد ذلك إلى غير أهله ومن لا يوثق برأيه ولا بدينه فصرحوا بالعجز والأعواز وردوا الناس إلى تقليد هؤلاء كل من اختص به من المقلدين وحظروا أن يتداول تقليدهم لما فيه من التلاعب ولم يبق إلا نقل مذاهبهم وعمل كل مقلد بمذهب من قلده منهم بعد تصحيح الأصول واتصال سندها بالرواية لا محصول اليوم للفقه غير هذا ومدعي الاجتهاد لهذا العهد مردود على عقبه مهجور تقليده وقد صار أهل الإسلام اليوم على تقليد هؤلاء الأئمة الأربعة1. فأما أحمد بن حنبل فمقلدوه قليلون لبعد مذهبه عن الاجتهاد وأصالته في معاضدة الرواية للأخبار بعضها ببعض وأكثرهم بالشام والعراق من بغداد ونواحيها وهم أكثر الناس حفظا للسنة ورواية الحديث. وأما أبو حنيفة: فمقلدوه اليوم أهل العراق ومسلمة الهند والصين وما وراء النهر وبلاد العجم كلها لما كان مذهبه أخص بالعراق ودار السلام وكانت تلاميذه صحابة الخلفاء من بني العباس فكثرت تآليفهم ومناظراتهم مع الشافعية وحسن مباحثهم في الخلافيات وجاؤوا منها بعلم مستطرف وأنظار غريبةوهي بين أيدي الناس وبالمغرب منها شيء قليل نقله إليه القاضي ابن العربي وأبو الوليد الباجي في رحلتهما. وأما الشافعي رحمه الله فمقلدوه بمصر أكثر مما سواها وقد كان انتشر مذهبه بالعراق وخراسان وما وراء النهر وقاسموا الحنفية في الفتوى والتدريس في جميع الأمصار وعظمت مجالس المناظرات بينهم وشحنت كتب الخلافيات بأنواع استدلالاتهم ثم درس ذلك كله بدروس المشرق وأقطاره وكان الإمام محمد بن إدريس الشافعي لما نزل على بني عبد الحكم بمصر أخذ عنه جماعة من بني عبد الحكم وأشهب وابن القاسم وابن المواز وغيرهم ثم الحارث بن مسكين وبنوه. ثم انقرض فقه أهل السنة من مصر بظهور دولة الرافضة وتداول بها فقه أهل البيت وتلاشى من سواهم إلى أن ذهبت دولة العبيديين من الرافضة على يد صلاح الدين يوسف بن أيوب ورجع إليهم فقه الشافعي وأصحابه من أهل العراق والشام فعاد إلى أحسن ما كان ونفق سوقه واشتهر منهم محيي الدين النووي من الحلبة التي ربيت في ظل الدولة الأيوبية بالشام وعز الدين بن عبد السلام أيضا ثم ابن الرفعة بمصر وتقي الدين بن دقيق العيد ثم تقي الدين السبكي بعد هما إلى أن انتهى ذلك إلى شيخ الإسلام بمصر لهذا العهد وهو سراج الدين البلقيني فهو اليوم أكبر الشافعية بمصر كبير العلماء بل أكبر العلماء من أهل العصر. وأما مالك رحمه الله فاختص بمذهبه أهل المغرب والأندلس وإن كان يوجد في غيرهم إلا أنهم لم يقلدوا غيره إلا في القليل لما أن رحلتهم كانت غالبا إلى الحجاز وهو منتهى سفرهم والمدينة يومئذ دار العلم ومنها خرج العراق ولم يكن العراق في طريقهم فاقتصروا على الأخذ عن علماء المدينة وشيخهم يومئذ وإمامهم مالك رحمه الله وشيوخه من قبله وتلميذه من بعده فرجع إليه أهل المغرب والأندلس وقلدوه دون غيره ممن لم تصل إليهم طريقته وأيضا فالبداوة كانت غالبة على أهل المغرب والأندلس ولم يكونوا يعانون الحضارة التي لأهل العراق فكانوا إلى أهل الحجاز أميل لمناسبة البداوة ولهذا لم يزل المذهب المالكي غضا عندهم ولم يأخذه تنقيح الحضارة وتهذيبها كما وقع في غيره من المذاهب. ولما صار مذهب كل إمام علما مخصوصا عند أهل مذهبه ولم يكن لهم سبيل إلى الاجتهاد والقياس فاحتاجوا إلى تنظير المسائل في الإلحاق وتفريقها عند الاشتباه بعد الاستناد إلى الأصول المقررة من مذهب إمامهم وصار ذلك كله يحتاج إلى ملكة راسخة يقتدر بها على ذلك النوع من التنظير أو التفرقة واتباع مذهب إمامهم فيهما ما استطاعوا وهذه الملكة هي علم الفقه لهذا العهد وأهل المغرب جميعا مقلدون لمالك رحمه الله. وقد كان تلامذته افترقوا بمصر والعراق فكان بالعراق منهم القاضي إسماعيل وطبقته مثل ابن خويز منداد وابن اللبان والقاضي أبو بكر الأبهري والقاضي أبو الحسين بن القصار والقاضي عبد الوهاب من بعدهم وكان بمصر ابن القاسم وأشهب وابن عبد الحكيم والحارث بن مسكين وطبقتهم ورحل من الأندلس عبد الملك بن حبيب فأخذ عن ابن القاسم وطبقته وبث مذهب مالك في الأندلس ودون فيه كتاب الواضحة ثم دون العتبي من تلامذته كتاب العتبية ورحل من إفريقية أسد بن الفرات فكتب عنأصحاب أبي حنيفة أولا ثم انتقل إلى مذهب مالك وكتب علي بن القاسم في سائر أبواب الفقه وجاء إلى القيروان بكتابه وسمى الأسدية نسبة إلى أسد بن الفرات فقرا بها سحنون على أسد ثم ارتحل إلى المشرق ولقي ابن القاسم وأخذ عنه وعارضه بمسائل الأسدية فرجع عن كثير منها وكتب سحنون مسائلها ودونها وأثبت ما رجع عنه وكتب لأسد أن يأخذ بكتاب سحنون فأنف من ذلك فترك الناس كتابه واتبعوا مدونة سحنون على ما كان فيها من اختلاط المسائل في الأبواب فكانت تسمى المدونة والمختلطة وعكف أهل القيروان على هذه المدونة وأهل الأندلس على الواضحة والعتبية. ثم اختصر ابن أبي زيد المدونة والمختلطة في كتابة المسمى بالمختصر ولخصه أيضا أبو سعيد البرادعي من فقهاء القيروان في كتابه المسمى بالتهذيب واعتمده المشيخة من أهل إفريقية وأخذوا به وتركوا ما سواه وكذلك اعتمد أهل الأندلس كتاب العتبية وهجروا الواضحة وما سواها ولم تزل علماء المذهب يتعاهدون هذه الأمهات بالشرح والإيضاح والجمع. فكتب أهل إفريقية على المدونة ما شاء الله أن يكتبوا مثل ابن يونس واللخمي وابن محرز التونسي وابن بشير وأمثالهم. وكتب أهل الأندلس على العتبية ما شاء الله أن يكتبوا مثل ابن رشد وأمثاله وجمع ابن أبي زيد جميع ما في الأمهات من المسائل والخلاف والأقوال في كتاب النوادر فاشتمل على جميع أقوال المذهب وفرع الأمهات كلها في هذا الكتاب ونقل ابن يونس معظمه في كتابه على المدونة وزخرت بحار المذهب المالكي في الأفقين إلى انقراض دولة قرطبة والقيروان ثم تمسك بهما أهل المغرب بعد ذلك إلى أن جاء كتاب أبي عمرو بن الحاجب لخص فيه طرق أهل المذهب في كل باب وتعديد أقوالهم في كل مسئلة فجاء كالبرنامج للمذهب وكانت الطريقة المالكية بقيت في مصر من لدن الحارث بن مسكين وابن المبشر وابن اللهيث وابن رشيق وابن شاس وكانت بالإسكندرية في بني عوف وبني سند وابن عطاء الله ولم أدر عمن أخذها أبو عمرو بن الحاجب لكنه جاء بعدا نقراض دولة العبيديين وذهاب فقه أهل البيت وظهور فقهاء السنة من الشافعية والمالكية. ولما جاء كتابه إلى المغرب آخر المائة السابعة عكف عليه الكثير من طلبة المغرب وخصوصا أهل بجاية لما كان كبير مشيختهم أبو علي ناصر الدين الزواوي هو الذي جلبه إلى المغرب فإنه كان قرأ على أصحابه بمصر ونسخ مختصره ذلك فجاء به وانتشر بقطر بجاية في تلاميذه ومنهم انتقل إلى سائر الأمصار المغربية وطلبة الفقه بالمغرب لهذا العهد يتداولون قراءته ويتدارسونه لما يؤثر عن الشيخ ناصر الدين من الترغيب فيه وقد شرحه جماعة من شيوخهم كابن عبد السلام وابن رشد وابن هارون وكلهم من مشيخة أهل تونس وسابق حلبتهم في الإجادة في ذلك ابن عبد السلام وهم مع ذلك يتعاهدون كتاب التهذيب في دروسهم والله يهدي من يشاء إلى صراط مستقيم. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*علم الفقه وهو من أجل العلوم الإسلامية، فهو يعرِّف المسلم كيف يعبد ربه، بما افترضه عليه من صيام وصلاة وزكاة وحج، وينظم معاملات المسلمين ويقننها فى البيع والشراء والتجارة والزراعة وسائر شئون حياتهم.
ويعد الفقهاء من أكثر علماء الإسلام أثرًا فى حياة المسلمين، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من يرد الله به خيرًا يفقهه فى الدين». [مسند الإمام أحمد]. وكان النبى - صلى الله عليه وسلم - يعلم الصحابة ويفقههم فى أمور دينهم، ثم تولَّى بعده الصحابة تلك المهمة، وبخاصة بعد أن اتسعت الدولة الإسلامية فى عهد الخلفاء الراشدين والدولة الأموية، ثم اتسع نطاق علم الفقه نتيجة لزيادة المشكلات والقضايا التى تحتاج إلى فتاوى وحلول، وأصبح له علماء متخصصون، لهم قدرة على استنباط الأحكام الفقهية من الكتاب والسنة، وعلى الاجتهاد لإيجاد أحكام للقضايا التى لم يرد لها نص فى كتاب الله أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، لأن النصوص متناهية، فى حين أن المشكلات والقضايا غير متناهية ومتجددة، ولابد لها من حلول، فالشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان، ومعنى الصلاحية أن يكون لها حل للمشكلات وإجابة عن كل الأسئلة، ومن ثم اجتهد الفقهاء فى هذا الميدان، واختلفت اجتهاداتهم طبقًا لفهمهم الكتاب والسنة؛ ونتيجة لذلك ظهرت المذاهب الفقهية المعروفة، وتراكم تراث فقهى هائل، أخذ يتزايد بمرور الزمان. وفى العصر الأموى ظهر إمامان جليلان من أئمة الفقه الكبار، هما «أبو حنيفة النعمان» و «مالك بن أنس». أمَّا أولهما فقد وُلد فى «الكوفة» سنة (80هـ) فى خلافة «عبد الملك بن مروان»، وتوفى سنة (150هـ) فى خلافة «أبى جعفر المنصور العباسى»، أى أنه عاش أغلب حياته فى العصر الأموى. وهو من أصل فارسى، تلقى الفقه على كثير من كبار العلماء، منهم «أبو جعفر الصادق»، و «إبراهيم النخعى»، و «عامر بن شراحبيل الشعبى»، و «الأعمش»، و «قتادة»، وغيرهم، واشتهر باجتهاده، |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*علم الفقه وهو من أجل العلوم الإسلامية، فهو يعرِّف المسلم كيف يعبد ربه، بما افترضه عليه من صيام وصلاة وزكاة وحج، وينظم معاملات المسلمين ويقننها فى البيع والشراء والتجارة والزراعة وسائر شئون حياتهم.
ويعد الفقهاء من أكثر علماء الإسلام أثرًا فى حياة المسلمين، لقوله - صلى الله عليه وسلم -: «من يرد الله به خيرًا يفقهه فى الدين». [مسند الإمام أحمد]. وكان النبى - صلى الله عليه وسلم - يعلم الصحابة ويفقههم فى أمور دينهم، ثم تولَّى بعده الصحابة تلك المهمة، وبخاصة بعد أن اتسعت الدولة الإسلامية فى عهد الخلفاء الراشدين والدولة الأموية، ثم اتسع نطاق علم الفقه نتيجة لزيادة المشكلات والقضايا التى تحتاج إلى فتاوى وحلول، وأصبح له علماء متخصصون، لهم قدرة على استنباط الأحكام الفقهية من الكتاب والسنة، وعلى الاجتهاد لإيجاد أحكام للقضايا التى لم يرد لها نص فى كتاب الله أو سنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -، لأن النصوص متناهية، فى حين أن المشكلات والقضايا غير متناهية ومتجددة، ولابد لها من حلول، فالشريعة الإسلامية صالحة لكل زمان ومكان، ومعنى الصلاحية أن يكون لها حل للمشكلات وإجابة عن كل الأسئلة، ومن ثم اجتهد الفقهاء فى هذا الميدان، واختلفت اجتهاداتهم طبقًا لفهمهم الكتاب والسنة؛ ونتيجة لذلك ظهرت المذاهب الفقهية المعروفة، وتراكم تراث فقهى هائل، أخذ يتزايد بمرور الزمان. وفى العصر الأموى ظهر إمامان جليلان من أئمة الفقه الكبار، هما «أبو حنيفة النعمان» و «مالك بن أنس». أمَّا أولهما فقد وُلد فى «الكوفة» سنة (80هـ) فى خلافة «عبد الملك بن مروان»، وتوفى سنة (150هـ) فى خلافة «أبى جعفر المنصور العباسى»، أى أنه عاش أغلب حياته فى العصر الأموى. وهو من أصل فارسى، تلقى الفقه على كثير من كبار العلماء، منهم «أبو جعفر الصادق»، و «إبراهيم النخعى»، و «عامر بن شراحبيل الشعبى»، و «الأعمش»، و «قتادة»، وغيرهم، واشتهر باجتهاده، |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
علم الفقه
قال صاحب (مفتاح السعادة) : وهو: علم باحث عن الأحكام الشرعية، الفرعية، العملية، من حيث استنباطها من الأدلة التفصيلية. ومباديه: مسائل أصول الفقه. وله: استمداد من سائر العلوم الشرعية، والعربية. وفائدته: حصول العمل به، على الوجه المشروع. والغرض منه: تحصيل ملكة الاقتدار، على الأعمال الشرعية. ولما كانت الغاية، والغرض، في العلوم العملية: تحصيل الظن دون اليقين، بناء على أن أقوى الأدلة: الكتاب، والسنة، وأنه وإن كان قطعيَّ الثبوت، لكن أكثره ظني الدلالة، فصار محلا للاجتهاد. وجاز الأخذ فيه أولا: بمذهب أي مجتهد أراد المقلد. والمذاهب المشهورة التي تلقتها العقول بالصحة هي: المذاهب الأربعة، للأئمة الأربعة: أبي حنيفة، ومالك، والشافعي، وأحمد ابن حنبل. ثم الأحق والأولى من بينها: مذهب أبي حنيفة - رحمه الله تعالى -، لأنه المتميز من بينهم: بالإتقان، والإحكام، وجودة القريحة، وقوة الرأي، في علم الأحكام، وكثرة المعرفة بالكتاب، والسنة، وصحة الرأي، والروية، وزيادة المُنّة ... إلى غير ذلك. لكن ينبغي: لمن يقلد مذهبا معينا في الفروع، أن يحكم بأن مذهبه صواب، ويحتمل الخطأ. ومذهب المخالف خطأ يحتمل الصواب، وذلك لوازم الظنية بخلاف الاعتقاديات التي يطلب فيها اليقين، لكون دلائلها عقلية يقينية، حيث يحكم فيها بأن مذهبه حق جزما، ومذهب المخالف خطأ قطعا، لأنه من لوازم القطعية. انتهى. ذكر الغزالي في (بيان تبديل أسامي العلوم) : أن الناس تصرفوا في اسم الفقه، فخصوه: بعلم الفتاوى، والوقوف على دقائقها، وعللها. واسم الفقه: في العصر الأول، كان يطلق على علم الآخرة، ومعرفة دقائق آفات النفوس، والاطلاع على علم عظم الآخرة، وحقارة الدنيا. قال تعالى: (ليتفقهوا في الدين، ولينذروا ... ) . والإنذار: بهذا النوع من العلم، دون تفاريع الفقه، كالسلم والإجارة. والكتب المؤلفة على المذاهب الأربعة كثيرة، منها: (جامع المذهب) . (مجمع الخلافيات) . (ينابيع الأحكام) . (عيون زبدة الأحكام) . والكتب المؤلفة على مذهب الإمامية، الذين ينتسبون إلى مذهب ابن إدريس الشافعي - رحمه الله - كثيرة، منها: (شرائع الإسلام) ، وحاشيته. و (البيان) . و (الذكرى) . و (القواعد) . و (النهاية) . ذكر الزركشي في أول (قواعده) أن الفقه أنواع: (1) معرفة أحكام الحوادث: نصا، واستنباطا. وعليه: صنف الأصحاب تعاليقهم المبسوطة على: (مختصر المزني) . (2) معرفة الجمع والفرق. ومن أحسن ما صنف فيه: (كتاب الجويني) . (3) بناء المسائل بعضها على بعض، لاجتماعها في مأخذ واحد. وأحسن شيء فيه: (كتاب السلسلة) . للجويني. و (مختصره) . (4) المطارحات: وهي مسائل عويصة. يقصد بها: تنقيح الأذهان. (5) المغالطات. (6) الممتحنات. (7) الألغاز. (8) الحيل. وقد صنف فيه جماعة. (9) معرفة الأفراد: وهو معرفة ما لكل من الأصحاب من الأوجه الغريبة. وهذا يعرف من: كتب الطبقات. (10) معرفة الضوابط التي تجمع جموعا، والقواعد التي ترد إليها أصولا وفروعا. وهذا: أنفعها، وأعمها، وأكملها، وأتمها. وبه يرتقي الفقيه إلى الاستعداد بمراتب الاجتهاد. وهو: أصول الفقه، على الحقيقة. انتهى. وهذه الأقسام: أكثر ما اجتمعت في: (الأشباه) ، و (النظائر للسبكي) ، و (ابن نجيم) . وأما (قواعد الزركشي) : فليس فيها إلا القواعد. مرتبة على: الحروف. اعلم أن مسائل أصحابنا الحنفية، على ثلاث طبقات: الأولى: مسائل الأصول، وتسمى: ظاهر الرواية. وهي مسائل مروية عن أصحاب المذهب، وهم: أبو حنيفة، وأبو يوسف، ومحمد - رحمهم الله تعالى -. ويلحق بهم: زفر، والحسن بن زياد، وغيرهما، ممن أخذ من أبي حنيفة، ويسمى هؤلاء: المتقدمين. ثم هذه المسألة التي سميت: مسائل الأصل، وظاهر الرواية، هي ما وجدت في كتب محمد التي هي: (المبسوط) ، و (الزيادات) ، و (الجامع الصغير) ، و (الكبير) ، و (السير) . وإنما سميت بظاهر الرواية: لأنها رويت عن محمد، برواية الثقات، فهي: إما متواترة، أو مشهورة عنه. الثانية: مسائل النوادر. وهي: مسائل مروية عن أصحاب المذهب المذكورين. لكن لا في الكتب المذكورة، بل إما في كتب غيرها، تنسب إلى محمد كالكيسانيات، والهارونيات، والجرجانيات، والرقيات. وإنما قيل لها غير ظاهر الرواية: لأنها لم ترو عن محمد بروايات ظاهرة صحيحة ثابتة، كالكتب الأولى. وأما في كتب غير محمد، (ككتاب المجرد) لحسن بن زياد. وكتب (الأمالي) لأصحاب أبي يوسف، وغيرهم. وإما بروايات مفردة، مثل: رواية: ابن سماعة، ورواية: علي بن منصور، وغيرهما، في مسألة معينة. الثالثة: الفتاوى، والواقعات. وهي: مسائل استنبطها المجتهدون المتأخرون، لما سئل عنهم. ولم يجدوا فيها رواية عن أصحاب المذهب المتقدمين. وهم: أصحاب أبي يوسف، وأصحاب محمد، وأصحاب أصحابهما ... وهلم جرا، إلى أن ينقرض عصر الاجتهاد. وهم كثيرون. فمن أصحاب أبي يوسف ومحمد مثل: ابن رستم، ومحمد بن سماعة، وأبي سليمان الجوزجاني، وأبي حفص البخاري. ومن أصحاب أصحابهما، ومن بعدهم، مثل: محمد بن مسلمة، ومحمد بن سلمة، ومحمد بن مقاتل، ونصر بن يحيى، وأبي نصر: القاسم بن سلام، كما في: الطبقات، والتواريخ. وقد يتفق لهم أن يخالفوا أصحاب المذهب لدلائل ظهرت لهم. وأول كتاب جمع في فتاواهم فيما بلغنا: (كتاب النوازل) . لأبي الليث السمرقندي. فإنه جمع: صور فتاوى جماعة من المشايخ، بقوله: سئل نصر بن يحيى في رجل كذا، وكذا، فقال: كذا وكذا وسئل: أبو القاسم عن رجل كذا. ثم جمع: المشايخ بعده كتبا أخر: (كمجموع النوازل والواقعات) . للصدر الشهيد. ثم ذكر المتأخرون بهذه الطبقات المسائل في كتبهم مختلفة، غير متميزة، كما في: (قاضيخان) ، و (الخلاصة) . وميز بعضهم: كرضي الدين السرخسي. في: (المحيط) . فإنه يذكر أولا مسائل الأصول. ثم مسائل النوادر. ثم مسائل الفتاوى. ونعم ما فعل، فحيث يطلق في كتبنا المشايخ والمتأخرون، فالمراد ما ذكرنا. وما نقل عنهم في الكتب، إما: الاجتهادات، كما نقلنا. وإما تخريجات أقوال العلماء المتقدمين، كما يقال هذا القول اختاره مشايخ ما وراء النهر، وأفتى بهذا مشايخ سمرقند. والغالب على القدماء منهم: الاجتهاد، والترجيح. وهم الذين كانوا ما بين: مائتين، إلى أربع مائة (2/ 1283) من الهجرة. الغالب على المتأخرين منهم: هم الذين كانوا بعد الأربعمائة الترجيح فقط. ومن كتب مسائل الأصول: (كتاب الكافي) . للحاكم. وهو معتمد في نقل المذهب. و (المنتقى) . له. وفيه: النوادر. ذكره: رضي الدين في: (المحيط) . ولا يوجد (المنتقى) في هذه الأعصار. وفي المنثورة: الكتب التي هي ظاهر الرواية لمحمد، خمسة: (الجامع الصغير) . و (المبسوط) . و (الجامع الكبير) . و (الزيادات) . و (السير الكبير) . وغير ظاهر الرواية، أربعة: وهي: (الهارونيات) . و (الجرجانيات) . و (الكيسانيات) . و (الرقيات) . والنوادر تسع، وهي: (نوادر هشام) . و (نوادر ابن سماعة) . و (نوادر ابن رستم) . و (نوادر داود بن رشيد) . و (نوادر المعلى) . و (نوادر بشر) . و (نوادر ابن شجاع البلخي، أبي نصر) . و (نوادر أبي سليمان) . ومن مؤلفاته: (زيادات الزيادات) . و (المأذون الكبير) . و (كتاب العتاق) . و (المبسوط) : هو الأصل، سمي لأنه صنف أولا. ثم (الجامع الكبير) . ثم (الزيادات) . وأملى (المبسوط) على أصحابه. رواه عنه: الجوزجاني، وغيره. و (الجامعين) . و (السير الكبير) . و (الصغير) . و (الزيادات) : عبارة عن الأصول، وظاهر الرواية. ويعبر: بغير الظاهر، عن: (الأمالي) . و (النوادر) . و (الجرجانيات) . و (الهارونيات) . و (الرقيات) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه (حرف الألف)
(الإبانة) . (إبراهيم شاهية) : من الفتاوى. (إجارة الإقطاع) . (إجارة الأوقاف) . (الأجناس) . (الاحتجاج) . (أحكام الصغار) . (أحكام الناطفي) . (الاختلافات) . (الاختيارات) . (الاختيار) . (الارتضاء، في شروط الحكم والقضاء) . (الإيضاح) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه (حرف الباء)
(بحار الفقه) . (بحر الفتاوى) . (البدايع) . (البداية) . (البزازية) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه (حرف التاء)
(التاتارخانية) . (التحرير) . (تحفة الحريص) . (تحفة الفقهاء) . (تحفة الملوك) . (التحقيق) . (التسهيل) . (تقويم النظر) . (التكملة) . (تلخيص الجامع) . (التنوير) . (التهذيب) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه (حرف الجيم)
(الجامع الصغير) . (الجامع الكبير) . (جامع الفتاوى) . (جامع الفصولين) . (جوامع الفقه) . (جواهر الأحكام) . (جواهر الفتاوى) . (جواهر الفقه) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه (حرف الحاء)
(الحاوي) . (حصر المسائل) . (الحقائق) . (حل الدقائق) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه (حرف الخاء)
(الخانية) . (خراج أبي يوسف) . (خزانة الأكمل) . (خزانة الفقه) . (خزانة الفتاوى) . (خزانة الواقعات) . (خلاصة الفتاوى) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه (حرف الدال)
(الدرر، والغرر) . (الدر المختار) . (الدر المنتقى) . (درر البحار) . (2/ 1284) (مازن) |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه (حرف الذال)
(ذخيرة الفتاوى) . (ذخيرة العقبي) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه (حرف الراء)
(رحمة الأمة) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه (حرف الزاي)
(زبدة الأحكام) . (زبدة الفقه) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه (حرف الشين)
(شروط الفتاوى) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه (حرف الصاد)
(صدر الشريعة) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه (حرف العين)
(عمدة المفتي) . (العناية) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه (حرف الغين)
(غنية المتملي) . (الغنية) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه (حرف الفاء)
(فصول أسروشني) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه (حرف القاف)
(القنية) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه (حرف الكاف)
(الكافي) . (الكفاية) . (كمال الدراية) . (الكنز) . (كنز المسائل) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه (حرف الميم)
(مجمع البحرين) . (مجمع الفتاوى) . (المحيط البرهاني) . (المحيط السرخسي) . (المحيط الرضوي) . (المختار) . (مختصر القدوري) . (مختصر الطحاوي) . (المختلف) . (المستصفى) . (مسند الخلاف) . (مشتمل الأحكام) . (مشكل الأحكام) . (مشكلات القدوري) . (المصفى) . (مفتاح الكنز) . (مقدمة أبي الليث) . (المقدمة الغزنوية) . (ملتقى البحار) . (ملتقى الأبحر) . (الملتقط المنتقى) . (المنظومة النسفية) . (منظومة الطرسوسي) . (منظومة ابن وهبان) . (منية المصلى) . (منية المفتي) . (منية الفقهاء) . (منية الدلائل) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه (حرف النون)
(النافع) . (نفائس الأحكام) . (النُقاية) . (النِقاية) . (النهاية) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه (حرف الواو)
(الوافي) . (وجيز السرخسي) . (وجيز المجمع) . (الوقاية) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه (حرف الهاء)
(الهداية) |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه للإمام الشافعي (حرف الألف)
(الإبانة ومتعلقاته) . (ابتهاج المحتاج) . (الإبريز، فيما يقدم على التجهيز) . (أبواب السعادة، في أسباب الشهادة) . (إبهاج العين، في الشروط بين المتابعين) . (أحكام الخنثى) . (أحكام الصغرى) . (الإرشاد) . (الإفصاح) . (الأُم) . (الأنوار) . (الإيجاز) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه للإمام الشافعي (حرف الباء)
(البحر المواج، شرح المنهاج) . (البسيط) . (البهجة) . (البيان) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه للإمام الشافعي (حرف التاء)
(تحرير التنبيه) . (تصحيح المنهاج) . (تصحيح التنبيه) . (التعليق) . (تمييز التعجيز) . (التنبيه) . (تنقيح التنبيه) . (التنويه) . (التوشيح) . (التوضيح) . (التهذيب) . (تيسير الحاوي) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه للإمام الشافعي (حرف الجيم)
(جامع المختصرات) . (جواهر البحرين) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه للإمام الشافعي (حرف الحاء)
(الحاوي) . (حل الحاوي) . (حلية العلماء) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه للإمام الشافعي (حرف الراء)
(الروض النزيه) . (رؤوس المسائل) . (الروضة) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه للإمام الشافعي (حرف الزاي)
(زيادات النووي) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه للإمام الشافعي (حرف الشين)
(الشامل) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه للإمام الشافعي (حرف الصاد) (2/ 1285)
(صفوة الزبد) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه للإمام الشافعي (حرف الطاء)
(طراز المحافل) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه للإمام الشافعي (حرف العين)
(العباب) . (العجالة) . (العمدة شرح: المنهاج) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه للإمام الشافعي (حرف الغين)
(غاية الاختصار) . (الغاية القصوى) . (غاية البيان للسروجي) . (غاية البيان للإتقاني) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه للإمام الشافعي (حرف الفاء)
(الفروق) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه للإمام الشافعي (حرف القاف)
(القواعد) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه للإمام الشافعي (حرف الكاف)
(الكفاية) . (الكوكب الدري) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه للإمام الشافعي (حرف اللام)
(اللباب) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه للإمام الشافعي (حرف الميم)
(المحرر) . (مغنى الراغبين) . (مفتاح الحاوي) . (منهاج الطالبين) . (المهذب) . (المهمات) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه للإمام الشافعي (حرف النون)
(النكت) . (نهاية المطلب) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
فهرس كتب علم الفقه للإمام الشافعي (حرف الواو)
(الوجيز) . (الوسيط) . إذا أطلق القديم يراد به مناصفة الشافعي في العراق واسمه (الحجة) . وهو مجلد ضخم. قاله في المهمات، وكذلك ما أفتى به. ورواة القديم جماعة أشهرهم: أبو ثور: إبراهيم بن خالد الكلبي. وأبو علي: الحسن بن محمد الزعفراني. قال الماوردي: وهو أثبت الرواة القديمة. وأبو علي الكرابيسي. والأمام: أحمد بن حنبل. وإذا أطلق الجديد، فالمراد به ما صنفه، أو أفتي به بمصر، وهو يشتمل على كتب كثيرة. ورواته أيضا جماعة أشهرهم تسعة: أبو يعقوب البويطي. والربيع بن سليمان الجيزي. والربيع بن سليمان المرادي، المؤذن. وهو المراد عند الإطلاق وهو الذي بوب كتاب، (الأُم) ، فنُسب إليه دون من صنفه. والبويطي، فإنه لم يذكر نفسه فيه كما قال الغزالي في (الإحياء) . والإمام: إسماعيل بن حرملة. وأبو بكر الزبيري، المعروف: بالحميدي. ومحمد بن عبد الحكم المصري. وزاد الأسنوي. والده عبد الله بن الحكم. ويونس بن عبد الأعلى. وأسقط الربيع الجيزي. قال: والبويطي، والمزني، والمرادي هم الذين تصدوا لذلك وأقاموا به، والباقون نقلت عنهم أشياء محصورة نواجي. |