نتائج البحث عن (عَقِيقَة) 8 نتيجة

(الْعَقِيقَة) شعر كل مَوْلُود من النَّاس والبهائم وَهُوَ فِي بطن أمه والذبيحة الَّتِي تذبح عَن الْمَوْلُود يَوْم سبوعه عِنْد حلق شعره وَمن الْبَرْق مَا يبْقى فِي السَّحَاب من شعاعه وحفرة مستطيلة فِي الأَرْض (ج) عقائق والعقائق السيوف تلمع كالبروق يُقَال (سلوا عقائق كالعقائق)
الْعَقِيقَة: وَلَا بُد من الْعَقِيقَة، إِنَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ كل غُلَام رهينة أَي مَرْهُون وَالتَّاء للْمُبَالَغَة، وَقَالَ الإِمَام أَحْمد أَن معنى هَذَا الحَدِيث هُوَ إِذا ولد الطِّفْل وَلم يعق عَنهُ وَمَات فِي طفولته وَأَنه لايشفع بِوَالِديهِ حَتَّى يعقوا عَنهُ، وَمعنى الرَّهْن فِي اللُّغَة هُوَ الْحَبْس وَالْمَنْع وَالْبَعْض يَقُول إِن معنى الحَدِيث هُوَ أَن الْخيرَات والسلامةمن الْآفَات وَالزِّيَادَة فِي النشوء والنماء تحبس وتمنع عَن الْوَلَد حَتَّى يعق عَنهُ، وَقَرِيب مِنْهُ مَا قيل إِنَّه مثل الشَّيْء الْمَرْهُون لَا يكتمل الِاسْتِمْتَاع بِهِ وَفِيه حَتَّى يعق عَنهُ. لِأَنَّهُ نعْمَة من نعم الله يجب أَن تقَابل بالشكر، وَالْبَعْض يَقُول إِنَّه مَرْهُون بالأذى والمصائب لِأَنَّهُ جَاءَ فِي حَدِيث آخر أَنه ((أميطوا عَنهُ الْأَذَى، بِمَعْنى أزيلوا عَنهُ مَا لصق بِهِ من دم الرَّحِم، كَذَا قيل، هَذَا مَا فِي شرح الصِّرَاط الْمُسْتَقيم الْمَشْهُور ب ((سفر السَّعَادَة)) .(بَاب الْعين مَعَ اللَّام)
الْعَقِيقَة: قَالَ الْأَصْمَعِي فِي الْعُمْدَة هِيَ بِفَتْح الأول وَكسر الثَّانِي وَسُكُون الْيَاء التَّحْتَانِيَّة بنقطتين وَفتح الْقَاف الثَّانِي فِي اللُّغَة اسْم للشعر الَّذِي على رَأس الْمَوْلُود حِين ولد وَإِنَّمَا سمي بِهِ لِأَنَّهُ يشق اللَّحْم وَالْجَلد، وَفِي الشَّرْع اسْم لما ذبح فِي السَّابِع يَوْم حلق رَأسه تَسْمِيَة لَهُ باسم مَا يقارنها وَهِي سنة فِي الْيَوْم السَّابِع أَو فِي الرَّابِع عشر أَو فِي أحد وَعشْرين. وَقد عق النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَن نَفسه بَعْدَمَا بعث نَبيا وَهُوَ مَخْصُوص بِهِ عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام وَيَقُول عِنْد ذبح الْعَقِيقَة اللَّهُمَّ هَذِه عقيقة ابْني فلَان دَمهَا بدمه ولحمها بِلَحْمِهِ وعظمها بعظمه وجلدها بجلده وشعرها بِشعرِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْهَا فدَاء لِابْني من النَّار،والعقيقة شَاتَان عَن الْغُلَام وشَاة عَن الْجَارِيَة وَيَكْفِي عَن الْغُلَام شَاة أَيْضا وَلَا يكسر مِنْهَا شَيْء من الْعِظَام وَيُعْطِي الْقَابِلَة فَخذهَا ويطبخ جز وَلَا يتَصَدَّق بهَا ويحلق رَأس الْمَوْلُود وَيتَصَدَّق بِوَزْن شعر رَأسه فضَّة وَلَا يَأْكُل مِنْهَا أَبوهُ وَأمه. وَلَا بُد أَن يكون الْعَقِيقَة كالأضحية فَتجوز بالثولاء والخصي والجماء لَا بالعمياء والعوراء والعجفاء والعرجاء ومقطوع أَكثر الْأذن أَو الذَّنب أَو الآلية أَو الْعين أَي المذهوب بِأَكْثَرَ ضوء الْعين.
العَقيقة: اسم للشَّعْر الذي على رأس المولود حين ولد، وفي الشرع: اسم لما ذبح في السابع يوم حلق رأسه تسميةً باسم ما يقارنها ثم سمِّيت لما يذبح عنه من الشاة وسُبع البقرة مطلقاً.
العَقِيقَةُ: مَا يضحى للمولود من النعم المجزئة.
التَّعْرِيفُ:
1 - تُطْلَقُ الْعَقِيقَةُ فِي اللُّغَةِ عَلَى: الْخَرَزَةِ الْحَمْرَاءِ مِنَ الأَْحْجَارِ الْكَرِيمَةِ، وَقَدْ تَكُونُ صَفْرَاءَ أَوْ بَيْضَاءَ، وَعَلَى: شَعْرِ كُل مَوْلُودٍ مِنَ النَّاسِ وَالْبَهَائِمِ يَنْبُتُ وَهُوَ فِي بَطْنِ أُمِّهِ، وَعَلَى الذَّبِيحَةِ الَّتِي تُذْبَحُ عَنِ الْمَوْلُودِ عِنْدَ حَلْقِ شَعْرِهِ.
وَيُقَال: عَقَّ فُلاَنٌ يَعُقُّ بِضَمِّ الْعَيْنِ أَيْضًا: حَلَقَ عَقِيقَةَ مَوْلُودِهِ، وَعَقَّ فُلاَنٌ عَنْ مَوْلُودِهِ يَعُقُّ بِضَمِّ الْعَيْنِ أَيْضًا: ذَبَحَ عَنْهُ (1) .
وَالْعَقِيقَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: مَا يُذَكَّى عَنِ الْمَوْلُودِ شُكْرًا لِلَّهِ تَعَالَى بِنِيَّةٍ وَشَرَائِطَ مَخْصُوصَةٍ.
وَكَرِهَ بَعْضُ الشَّافِعِيَّةِ تَسْمِيَتَهَا عَقِيقَةً وَقَالُوا: يُسْتَحَبُّ تَسْمِيَتُهَا: نَسِيكَةً أَوْ ذَبِيحَةً (2)
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الأُْضْحِيَّةُ:
2 - الأُْضْحِيَّةُ: مَا يُذَكَّى تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي أَيَّامِ النَّحْرِ بِشَرَائِطَ مَخْصُوصَةٍ.
وَكُلٌّ مِنَ الْعَقِيقَةِ وَالأُْضْحِيَّةِ يُذْبَحُ تَقَرُّبًا إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَشُكْرًا لَهُ سُبْحَانَهُ عَلَى نِعَمِهِ.
غَيْرَ أَنَّ الْعَقِيقَةَ تُذْبَحُ لِلتَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَالشُّكْرِ لَهُ سُبْحَانَهُ عَلَى إِنْعَامِهِ عَلَى الْوَالِدَيْنِ بِالْمَوْلُودِ، وَعَلَى الْمَوْلُودِ بِنِعْمَةِ الْحَيَاةِ، وَلَيْسَ لَهَا مِنَ الْعَامِ وَقْتٌ مُعَيَّنٌ، فَهِيَ مُرْتَبِطَةٌ بِوِلاَدَةِ الْمَوْلُودِ فِي أَيِّ وَقْتٍ مِنَ الْعَامِ.
وَأَمَّا الأُْضْحِيَّةُ فَإِنَّهَا تُذْبَحُ لِلتَّقَرُّبِ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى، وَالشُّكْرِ لَهُ سُبْحَانَهُ عَلَى نِعْمَةِ الْحَيَاةِ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ، وَهِيَ وَقْتُهَا.
ب - الْهَدْيُ:
3 - الْهَدْيُ مَا يُذَكَّى مِنَ الأَْنْعَامِ فِي الْحَرَمِ فِي أَيَّامِ النَّحْرِ لِلتَّمَتُّعِ وَنَحْوِهِ وَتَجْتَمِعُ الْعَقِيقَةُ وَالْهَدْيُ فِي أَنَّهُمَا قُرْبَةٌ، غَيْرَ أَنَّ الْعَقِيقَةَ مُرْتَبِطَةٌ بِوَقْتِ وِلاَدَةِ الْمَوْلُودِ، وَفِي أَيِّ مَكَانٍ، أَمَّا الْهَدْيُ فَفِي أَيَّامِ النَّحْرِ وَفِي الْحَرَمِ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
4 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ فِي الصَّحِيحِ الْمَشْهُورِ عِنْدَهُمْ إِلَى أَنَّ الْعَقِيقَةَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ (3) .
وَعِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ تُبَاحُ الْعَقِيقَةُ فِي سَابِعِ الْوِلاَدَةِ بَعْدَ التَّسْمِيَةِ وَالْحَلْقِ وَالتَّصَدُّقِ، وَقِيل: يَعُقُّ تَطَوُّعًا بِنِيَّةِ الشُّكْرِ لِلَّهِ تَعَالَى (4) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّهَا مَنْدُوبَةٌ (5) . وَالْمَنْدُوبُ عِنْدَهُمْ أَقَل مِنَ الْمَسْنُونِ.
وَاسْتَدَل الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى كَوْنِهَا سُنَّةً مُؤَكَّدَةً بِأَحَادِيثَ كَثِيرَةٍ (6) ، مِنْهَا: حَدِيثُ سَمُرَةَ بْنِ جُنْدُبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: الْغُلاَمُ مُرْتَهَنٌ بِعَقِيقَتِهِ، يُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ السَّابِعِ (7) وَفِي رِوَايَةٍ: كُل غُلاَمٍ رَهِينَةٌ بِعَقِيقَتِهِ تُذْبَحُ عَنْهُ يَوْمَ سَابِعِهِ، وَيُحْلَقُ وَيُسَمَّى. (8)
وَمَعْنَى " مُرْتَهَنٌ " " وَرَهِينٌ " قِيل: لاَ يَنْمُو نُمُوَّ مِثْلِهِ حَتَّى يُعَقَّ عَنْهُ
.
حِكْمَةُ مَشْرُوعِيَّةِ الْعَقِيقَةِ:
5 - شُرِعَتِ الْعَقِيقَةُ لِمَا فِيهَا مِنْ إِظْهَارٍ لِلْبِشْرِ وَالنِّعْمَةِ وَنَشْرِ النَّسَبِ.
الْعَقِيقَةُ عَنِ الْمَيِّتِ:
6 - قَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ مَاتَ الْمَوْلُودُ قَبْل السَّابِعِ اسْتُحِبَّتِ الْعَقِيقَةُ عَنْهُ كَمَا تُسْتَحَبُّ عَنِ الْحَيِّ.
وَقَال الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَمَالِكٌ: لاَ تُسْتَحَبُّ الْعَقِيقَةُ عَنْهُ (9) .
الْعَقِيقَةُ عَنِ الأُْنْثَى:
7 - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى أَنَّ الأُْنْثَى تُشْرَعُ الْعَقِيقَةُ عَنْهَا كَمَا تُشْرَعُ عَنِ الذَّكَرِ لِحَدِيثِ أُمِّ كُرْزٍ الْخُزَاعِيَّةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول فِي الْعَقِيقَةِ: عَنِ الْغُلاَمِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ، وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ (10)
مَنْ تُطْلَبُ مِنْهُ الْعَقِيقَةُ:
8 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْعَقِيقَةَ تُطْلَبُ مِنَ الأَْصْل الَّذِي تَلْزَمُهُ نَفَقَةُ الْمَوْلُودِ بِتَقْدِيرِ فَقْرِهِ، فَيُؤَدِّيهَا مِنْ مَال نَفْسِهِ لاَ مِنْ مَال الْمَوْلُودِ،
وَلاَ يَفْعَلُهَا مَنْ لاَ تَلْزَمُهُ النَّفَقَةُ إِلاَّ بِإِذْنِ مَنْ تَلْزَمُهُ.
وَلاَ يَقْدَحُ فِي الْحُكْمِ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَدْ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ، وَالْحُسَيْنِ (11) ، مَعَ أَنَّ الَّذِي تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُمَا هُوَ وَالِدُهُمَا؛ لأَِنَّهُ يُحْتَمَل أَنَّ نَفَقَتَهُمَا كَانَتْ عَلَى الرَّسُول ﷺ لاَ عَلَى وَالِدَيْهِمَا، وَيُحْتَمَل أَنَّهُ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ عَقَّ عَنْهُمَا بِإِذْنِ أَبِيهِمَا.
وَمَنْ بَلَغَ مِنَ الأَْوْلاَدِ وَلَمْ يَعُقَّ عَنْهُ أَحَدٌ يُنْدَبُ لَهُ أَنْ يَعُقَّ عَنْ نَفْسِهِ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ (12) .
وَيُشْتَرَطُ فِي الْمُطَالَبِ بِالْعَقِيقَةِ عِنْدَهُمْ: أَنْ يَكُونَ مُوسِرًا بِأَنْ يَقْدِرَ عَلَيْهَا فَاضِلَةً عَنْ مُؤْنَتِهِ وَمُؤْنَةِ مَنْ تَلْزَمُهُ نَفَقَتُهُ قَبْل مُضِيِّ أَكْثَرِ مُدَّةِ النِّفَاسِ وَهِيَ سِتُّونَ يَوْمًا فَإِنْ قَدَرَ عَلَيْهَا بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تُسَنَّ لَهُ (13) .
وَذَكَرَ الْمَالِكِيَّةُ أَنَّ الْمُطَالَبَ بِالْعَقِيقَةِ هُوَ الأَْبُ (14) .
وَصَرَّحَ الْحَنَابِلَةُ أَنَّهُ لاَ يَعُقُّ غَيْرُ أَبٍ إِلاَّ إِنْ
تَعَذَّرَ بِمَوْتٍ أَوِ امْتِنَاعٍ، فَإِنْ فَعَلَهَا غَيْرُ الأَْبِ لَمْ تُكْرَهْ وَلَكِنَّهَا لاَ تَكُونُ عَقِيقَةً، وَإِنَّمَا عَقَّ النَّبِيُّ ﷺ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ؛ لأَِنَّهُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ.
وَصَرَّحُوا بِأَنَّهَا تُسَنُّ فِي حَقِّ الأَْبِ وَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا، وَيَقْتَرِضُ إِنْ كَانَ يَسْتَطِيعُ الْوَفَاءَ.
قَال أَحْمَدُ: إِذَا لَمْ يَكُنْ مَالِكًا مَا يَعُقُّ فَاسْتَقْرَضَ أَرْجُو أَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ عَلَيْهِ؛ لأَِنَّهُ أَحْيَا سُنَّةَ رَسُول اللَّهِ ﷺ (15) .
وَقْتُ الْعَقِيقَةِ:
9 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ وَقْتَ ذَبْحِ الْعَقِيقَةِ يَبْدَأُ مِنْ تَمَامِ انْفِصَال الْمَوْلُودِ، فَلاَ تَصِحُّ عَقِيقَةٌ قَبْلَهُ، بَل تَكُونُ ذَبِيحَةً عَادِيَةً.
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ وَقْتَ الْعَقِيقَةِ يَكُونُ فِي سَابِعِ الْوِلاَدَةِ وَلاَ يَكُونُ قَبْلَهُ (16) .
وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى اسْتِحْبَابِ كَوْنِ الذَّبْحِ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ عَلَى اخْتِلاَفٍ فِي وَقْتِ الإِْجْزَاءِ كَمَا سَبَقَ.
وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ يَوْمَ الْوِلاَدَةِ يُحْسَبُ مِنَ السَّبْعَةِ، وَلاَ تُحْسَبُ اللَّيْلَةُ إِنْ وُلِدَ لَيْلاً، بَل يُحْسَبُ الْيَوْمُ الَّذِي يَلِيهَا (17) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لاَ يُحْسَبُ يَوْمُ الْوِلاَدَةِ فِي حَقِّ مَنْ وُلِدَ بَعْدَ الْفَجْرِ، وَأَمَّا مَنْ وُلِدَ مَعَ الْفَجْرِ أَوْ قَبْلَهُ فَإِنَّ الْيَوْمَ يُحْسَبُ فِي حَقِّهِ (18) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: إِنَّ وَقْتَ الْعَقِيقَةِ يَفُوتُ بِفَوَاتِ الْيَوْمِ السَّابِعِ (19) .
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ وَقْتَ الإِْجْزَاءِ فِي حَقِّ الأَْبِ وَنَحْوِهِ يَنْتَهِي بِبُلُوغِ الْمَوْلُودِ (20) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ وَهُوَ قَوْلٌ ضَعِيفٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنْ فَاتَ ذَبْحُ الْعَقِيقَةِ فِي الْيَوْمِ السَّابِعِ يُسَنُّ ذَبْحُهَا فِي الرَّابِعَ عَشَرَ، فَإِنْ فَاتَ ذَبْحُهَا فِيهِ انْتَقَلَتْ إِلَى الْيَوْمِ الْحَادِي وَالْعِشْرِينَ مِنْ وِلاَدَةِ الْمَوْلُودِ فَيُسَنُّ ذَبْحُهَا فِيهِ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهَذَا مَرْوِيٌّ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهَا (21) .
وَنَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّ الْعَقِيقَةَ لاَ تَفُوتُ بِتَأْخِيرِهَا لَكِنْ يُسْتَحَبُّ أَلاَّ تُؤَخَّرَ عَنْ سِنِّ الْبُلُوغِ فَإِنْ أُخِّرَتْ حَتَّى يَبْلُغَ سَقَطَ حُكْمُهَا فِي حَقِّ غَيْرِ الْمَوْلُودِ وَهُوَ مُخَيَّرٌ فِي الْعَقِيقَةِ عَنْ نَفْسِهِ، وَاسْتَحْسَنَ الْقَفَّال الشَّاشِيُّ أَنْ يَفْعَلَهَا، وَنَقَلُوا عَنْ نَصِّهِ فِي الْبُوَيْطِيِّ: أَنَّهُ لاَ يَفْعَل ذَلِكَ وَاسْتَغْرَبُوهُ (22)
مَا يُجْزِئُ فِي الْعَقِيقَةِ وَمَا يُسْتَحَبُّ مِنْهَا:
10 - يُجْزِئُ فِي الْعَقِيقَةِ الْجِنْسُ الَّذِي يُجْزِئُ فِي الأُْضْحِيَّةِ، وَهُوَ الأَْنْعَامُ مِنْ إِبِلٍ وَبَقَرٍ وَغَنَمٍ، وَلاَ يُجْزِئُ غَيْرُهَا، وَهَذَا مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ بَيْنَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ، وَهُوَ أَرْجَحُ الْقَوْلَيْنِ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (23) وَمُقَابِل الأَْرْجَحِ أَنَّهَا لاَ تَكُونُ إِلاَّ مِنَ الْغَنَمِ.
وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: يُجْزِئُ فِيهَا الْمِقْدَارُ الَّذِي يُجْزِئُ فِي الأُْضْحِيَّةِ وَأَقَلُّهُ شَاةٌ كَامِلَةٌ، أَوِ السُّبُعُ مِنْ بَدَنَةٍ أَوْ مِنْ بَقَرَةٍ.
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لاَ يُجْزِئُ فِي الْعَقِيقَةِ إِلاَّ بَدَنَةٌ كَامِلَةٌ أَوْ بَقَرَةٌ كَامِلَةٌ (24) .
11 - وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ (25) إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَعُقَّ عَنِ الذَّكَرِ بِشَاتَيْنِ مُتَمَاثِلَتَيْنِ وَعَنِ الأُْنْثَى بِشَاةٍ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَمَرَهُمْ عَنِ الْغُلاَمِ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ بِشَاةٍ. (26)
وَيَجُوزُ الْعَقُّ عَنِ الذَّكَرِ بِشَاةٍ وَاحِدَةٍ لِحَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَبْشًا كَبْشًا. (27)
وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ (28) إِلَى أَنَّهُ يَعُقُّ عَنِ الْغُلاَمِ وَالْجَارِيَةِ شَاةً شَاةً وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا يَفْعَلُهُ.
وَقَال الْحَسَنُ وَقَتَادَةُ لاَ عَقِيقَةَ عَنِ الْجَارِيَةِ (29) .
12 - وَذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُشْتَرَطُ فِي الْعَقِيقَةِ عِنْدَ الذَّبْحِ مَا يُشْتَرَطُ فِي أَيِّ ذَبِيحَةٍ، وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُول: اللَّهُمَّ لَكَ وَإِلَيْكَ هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلاَنٍ (30) ، وَذَلِكَ لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ وَالْحُسَيْنِ وَقَال: قُولُوا بِسْمِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُمَّ لَكَ وَإِلَيْكَ هَذِهِ عَقِيقَةُ فُلاَنٍ. (31)
طَبْخُ الْعَقِيقَةِ:
13 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّهُ يُسْتَحَبُّ
طَبْخُ الْعَقِيقَةِ كُلِّهَا حَتَّى مَا يُتَصَدَّقَ بِهِ مِنْهَا لِحَدِيثِ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: السُّنَّةُ شَاتَانِ مُكَافِئَتَانِ عَنِ الْغُلاَمِ وَعَنِ الْجَارِيَةِ شَاةٌ، تُطْبَخُ جُدُولاً وَلاَ يَكْسِرُ عَظْمًا، وَيَأْكُل وَيُطْعِمُ وَيَتَصَدَّقُ وَذَلِكَ يَوْمَ السَّابِعِ. (32)
وَقَال الْحَنَفِيَّةُ: يَجُوزُ فِي الْعَقِيقَةِ تَفْرِيقُهَا نِيئَةً وَمَطْبُوخَةً (33) .
وَيَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ الْعَقِيقَةِ أُمُورًا مِنْهَا تَسْمِيَةُ الْمَوْلُودِ، وَحَلْقُ رَأْسِهِ، وَمَا يُقَال فِي أُذُنَيْهِ، وَتَحْنِيكُهُ، وَخِتَانُهُ، وَالتَّهْنِئَةُ بِمَوْلِدِهِ. . . وَتُنْظَرُ كُلُّهَا فِي مُصْطَلَحَاتِهَا
__________
(1) القاموس المحيط، والمعجم الوسيط.
(2) تحفة المحتاج بحاشية الشرواني 8 / 164، 165، ونهاية المحتاج بحاشيتي الرشيدي والشبراملسي 8 / 137، ومطالب أولي النهى 2 / 492.
(3) نهاية المحتاج بحاشيتي الرشيدي والشبراملسي 8 / 137 والمجموع للنووي 8 / 435، مطالب أولي النهى 2 / 488.
(4) البدائع 5 / 59 وابن عدي 5 / 213.
(5) الشرح الكبير للدردير بحاشية الدسوقي 2 / 126.
(6) نهاية المحتاج: بحاشيتي الرشيدي والشبراملسي 8 / 137، والمجموع للنووي 8 / 435.
(7) حديث: " الغلام مرتهن بعقيقته. . . ". أحرجه الترمذي (4 / 101) من حديث سمرة. وقال: حديث حسن صحيح.
(8) حديث: " كل غلام رهينة بعقيقته. . . ". أخرجه أبو داود (3 / 260) والحاكم (4 / 237) من حديث سمرة. وقال الحاكم: صحيح الإسناد، ووافقه الذهبي.
(9) المجموع للنووي 8 / 448.
(10) حديث أم كرز " عن الغلام شاتان. . . ". أخرجه الترمذي (4 / 97) وقال: حديث حسن صحيح.
(11) حديث: " عق النبي ﷺ عن الحسن والحسين. . . ". أخرجه أبو داود (3 / 261 - 262) من حديث ابن عباس. وصحح إسناده الحافظ ابن حجر في فتح الباري (9 / 589) .
(12) نهاية المحتاج 8 / 138، وتحفة المحتاج بحاشية الشرواني 8 / 166.
(13) نفس المرجعين.
(14) الشرح الكبير للدردير بحاشية الدسوقي 2 / 126.
(15) مطالب أولي النهى 2 / 489.
(16) الطحطاوي على الدر 4 / 168، وحاشية الدسوقي 2 / 126.
(17) المجموع 8 / 431.
(18) الشرح الكبير للدردير بحاشية الدسوقي 2 / 126.
(19) المرجع السابق.
(20) نهاية المحتاج 8 / 138، وتحفة المحتاج 8 / 166.
(21) المحلى 7 / 528، وحاشية الدسوقي 2 / 126، والمغني 11 / 121.
(22) المجموع 8 / 431، وروضة الطالبين 3 / 229.
(23) المجموع للنووي 8 / 447، تحفة المحتاج بحاشية الشرواني 8 / 167، البدائع 5 / 72 وحاشية ابن عابدين 5 / 213، ومطالب أولي النهى 2 / 489، وحاشيتا الرهوني وكنون على الزرقاني 3 / 67، 68، والشرح الكبير بحاشية الدسوقي 2 / 126.
(24) الشرح الكبير أيضًا والمطالب أيضًا.
(25) نهاية المحتاج 8 / 138، ومطالب أولي النهى 2 / 489.
(26) حديث عائشة: " أمرهم عن الغلام شاتان. . . ". أخرجه الترمذي (4 / 97) وقال: حديث حسن صحيح.
(27) حديث ابن عباس: " أن النبي ﷺ عق. . . " سبق تخريجه ف7.
(28) حاشية ابن عابدين على الدر المختار 5 / 213، الشرح الكبير للدردير بحاشية الدسوقي 2 / 126.
(29) المجموع للنووي 8 / 447.
(30) المرجع السابق.
(31) حديث: " قولوا بسم الله والله أكبر. . . ". أخرجه البيهقي (9 / 304) وحسن إسناده النووي في المجموع (8 / 428) .
في الأصل: صوف الجذع، وشعر مولود من الناس والبهائم الذي يولد عليه.
قال الجوهري وغيره: العقيقة: الذبيحة التي تذبح عن المولود يوم سابعه.
والعقوق: العصيان، وأصل العق: الشقّ، فقيل: سميت هذه الشاة عقيقة لأنها يشق حلقها، وقيل: سميت عقيقة باسم الشعر الذي على رأس الغلام.
قال زهير يذكر حمارا وحشيّا:
أذلك أم أقبّ البطن جاب... عليه من عقيقته عفاء
وقال امرؤ القيس:
فيا هند لا تنكحى بوهة... عليه عقيقته أحسبا
هو الذي في رأسه شقرة، وقيل: إنه مأخوذ من العقّ وهو الشق والقطع، فسميت الذبيحة عقيقة لأنه يشق حلقومها.
ولا شك أنها تخالف الأضحية التي هي شكر على نعمة الحياة، لا على الإنعام بالمولود، فلو ولد لإنسان مولود في عيد الأضحى فذبح عنه شكرا على إنعام الله بولادته كانت الذبيحة عقيقة، وإن ذبح عنه شكرا لله تعالى على إنعامه على المولود نفسه بالوجود والحياة في هذا الوقت الخاص كانت الذبيحة أضحية.
واصطلاحا: قال ابن عرفة: «ما تقرب بذكاته من جذع ضأن أو ثنىّ سائر النعم سالمين من بيّن عيب مشروط بكونه في نهار سابع ولادة آدمي حيّ عنه».
وفي «الكواكب الدرية» : «ما يذبح أو ينحر من النعم في سابع ولادة المولود».
وفي «الإقناع» : «الذبيحة عن المولود يوم سابعه» بحسب يوم الولادة من السبعة بخلاف الختان فإنه لا يحسب منها، لأن المرعى في العقيقة المبادرة إلى فعل القربة، والمرعى في الختان التأخير لزيادة القوة ليحتمله.
وفي «كفاية الأخيار» : «اسم لما يذبح في اليوم السابع يوم حلق رأسه تسمية لها باسم ما يقارنها».
وفي «معجم المغني» : «هي الذبيحة التي تذبح عن المولود، وقيل: الطعام الذي يصنع ويدعى إليه من أجل المولود».
فائدة:
جاء في «تحرير التنبيه» : أن الضيافات أنواع:
- الوليمة: للعرس.
- الخرس والخرص- بضم الخاء وبالسّين وبالصاد-:
للولادة.
- والإعذار: بالعين المهملة والذّال المعجمة: للختان.
- الوكيرة: للبناء.
- النقيعة: لقدوم المسافر، مأخوذة من النقع وهو الغبار، ثمَّ قيل: إن المسافر يصنع الطعام، وقيل: يصنعه غيره.
- والعقيقة: يوم سابع الولادة.
- والوضيمة- بفتح الواو وكسر الضاد المعجمة-: الطعام عند المصيبة.
- والمأدبة- بضم الدال وفتحها-: الطعام المتخذ ضيافة بلا سبب.
- النثر: مصدر «نثر ينثر وينثر نثرا ونثارا ونثرة بالتشديد تنثيرا فانتثر وتنثر وتناثر»، ومعناه: رماه مفرّقا.
«المصباح المنير (عقق) ص 422 (علمية)، وشرح الزرقانى على الموطأ 3/ 96، وشرح حدود ابن عرفة 1/ 203، والكواكب الدرية 2/ 62، والإقناع 4/ 57، وكفاية الأخيار 2/ 242، وتحرير التنبيه ص 128، 184، 286، والمطلع ص 207، 208، والمغني لابن باطيش ص 296، والنظم المستعذب 1/ 220، وفتح البارى (مقدمة) ص 167، ومعجم المغني (7895) 11/ 120 9/ 362، والموسوعة الفقهية 5/ 75، 29/ 278، 30/ 276».

الذَّبِيحَةُ التي تُذْبَحُ عن المَوْلُودِ تَقَرُّبا للهِ تعالى.
Sacrificial animal for baby’s birth: "‘Aqīqah": the sacrificial animal slaughtered to celebrate the birth of a baby on his/her seventh day. It is derived from "‘aq", which means: splitting (of a sheep’s throat).
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت