نتائج البحث عن (عِرْيَانُ) 20 نتيجة

(الْعُرْيَان) يُقَال فلَان عُرْيَان النجي لَا يكتم سرا
عُرْيَانُ:
ضدّ المكتسي: أطم بالمدينة لبني النّجّار من الخزرج في صقع القبلة لآل النضر رهط أنس بن مالك.
عُرْيَان
من (ع ر ي) المتجرد من ثيابه، والذي لا يكتم سرا.
عِرْيَانُالجذر: ع ر ي

مثال: هَذَا طِفل عِريانالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لأنها لم ترد بهذا الضبط في المعاجم. المعنى: مُتجرِّدٌ من ملابسه

الصواب والرتبة: -هذا طفلٌ عُرْيَانُ [فصيحة] التعليق: أوردت المعاجم كلمة «عُريان» بضم العين.

العُرْيان

المخصص

العُرْى - خِلافُ اللُّبْس عَرِيَ عُرْيا وعُرْية وتَعرَّى وأعْرَيْتُه وعَرَّيته ورجُل عارٍ من قومُ عُرَاةٍ وعُرْيانٌ من قومٍ عُرْيانِين وَلَا يُكَسَّر وَالْأُنْثَى عُرْيانةٌ وعارِيَةٌ وعارٍ بهاء وَغير هَاء وَإِنَّهَا لَحسنةُ العُرْية والمُعَرَّى والمُعَرَّاة والمَعَارِي - مَبادِي العِظَام حَيْثُ تَعْرَى من اللَّحْم وَقيل هِيَ اليَدَانِ والرِّجلان والوجْه لأنَّه بادٍ أبدا، قَالَ أَبُو كَبِير يَصِف قَوْماً ضُرِبوا فسقَطُوا على أيْدِيهم وأرجُلِهم.
مُتَكَوِّرِينَ على المَعارِي بَيْنَهُمْ ضَرْب كتعْطاطِ المَزَاد الأنْجَلِِ والعَرَاء - كُلُّ مَا عَرَّيته من سُتْرته، أَبُو عبيد، المُنْسَرِح - الخارِجُ من ثِيابِه والمُعَجْرد - العُرْيان وكأنَّ اسمَ عَجْردٍ مأخُوذ مِنْهُ، صَاحب الْعين، تَجَرَّد من ثَوْبه وانْجَرَد - تَعَرَّى وجَرَّدْته مِنْهُ، ثَعْلَب، جِرَّدْته مِنْهُ وجَرَّدْته إيَّاه، قَالَ سِيبَوَيْهٍ، انْجَرَد لَيْسَ للمُطاوَعة إِنَّمَا هِيَ كفَعَلْت كَمَا أَن افْتَقر كضَعُف، ابْن دُرَيْد، إنَّه لَحَسن الجُرْدة والمُجَرَّد والمُتَجَرَّد - أَي التَّجَرُّد، ابْن جنى، مَعْنَاهُ حَسَنٌ عِنْد التجَرُّد، أَبُو زيد، جَلأَ بِثَوْبِهِ جَلأَ - رَمَى بِهِ، ابْن السّكيت، نَضَوْت ثِيابِي عَنِّي نَضْواً - ألقَيْتها وَكَذَلِكَ نَضَوت الجُلَّ عَن الفَرَس، وَقَالَ، سَرَوْت ثَوْبي ودِرْعِي عَنِّي سَرْواً - إِذا ألْقَيته وَكَذَلِكَ فَسَخته، أَبُو زيد، امْتَشَشْت الثوبَ وَكَذَلِكَ امَتَشَنْته - انْتَزَعته، ابْن دُرَيْد، الكَثْح - كَشْف الرجلِ ثَوْبَه عَن آستِه، أَبُو عبيد، الضَّيْكَلُ - العُرْيان، ابْن دُرَيْد، هُوَ الفَقِير وَسَيَأْتِي ذكره، وَقَالَ، تَبَلْهَص من ثِيَابه - تَجَرَّد مِنْهَا، أَبُو عبيد، رجُل طُلُق - لَيْسَ عَلَيْهِ شيءٌ، صَاحب الْعين، سَلَخت المرأةُ دِرْعها - نَزَعْته وَأنْشد:

إِذا سَلَختْ عَنْهَا أُمَامةُ دِرعَها وأعجَبَها رابِي المَجَسَّةِ مُشْرِفُ صَاحب الْعين، الاخْتِصاف - أَن يَأخُذ العُرْيان على عُوْرته ورَقاً أَو شيأ خَصَف على نفْسه كَذَا يَخْصِف واختَصَفَ بِكَذَا وتَخَصَّف وَفِي التَّنْزِيل وطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا من ورَق الجَنَّةِ وَفِي بعض القراآت وطَفِقَا يَخَصَفَانِ، صَاحب الْعين، خَلَع ثوبَه - نَحَّاه، ابْن الْأَعرَابِي، وَكَذَلِكَ الخُفُّ والنَّعْل وَفِي التَّنْزِيل فاخْلَعْ نَعْلَيْك والخِلْعة - مَا خَلَعْت.
6098- أبو العريان
ب د ع: أبو العريان المحاربي وقيل السلمي.
(1918) أخبرنا أبو موسى، كتابة، أخبرنا أبو غالب، أخبرنا أبو بكر، أخبرنا أبو القاسم الطبراني، أخبرنا علي بن عبد العزيز.
ح قال أبو موسى: وأخبرنا الحسن، أخبرنا أحمد، أخبرنا محمد بن أحمد بن الحسن، أخبرنا الحسن بن الحسن الحربي، قالا: أخبرنا أبو نعيم، أخبرنا أبو خلدة، قال: سألت ابن سيرين قلت: أصلي وما أدري ركعتين أو أربعا؟ فقال: حدثني أبو العريان، أن نبي الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلى يوما ودخل البيت، وكان في القوم رجل طويل اليدين، وكان رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يسميه ذا اليدين، فقال ذو اليدين: يا رسول الله، أقصر الصلاة أو نسيت؟ قال: " لم تقصر ولم أنس "، قال: بل نسيت.
فتقدم فصلى ركعتين، ثم سلم، ثم كبر، وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم كبر ورفع رأسه، ثم كبر وسجد مثل سجوده أو أطول، ثم كبر ورفع رأسه ".
ولم يحفظ محمد سلم بعد أم لا؟ قال أبو عمر: قيل: إنه أبو هريرة، وأبو العريان غلط، ولم يقله إلا أبو خلدة وحده وقيل: إنه أبو العريان الهيثم بن الأسود النخعي، الذي روى عنه طارق بن شهاب الأحمسي، وعبد الملك بن عمير، يعد في الكوفيين.
ومنهم من جعله في البصريين.
روى سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير، قال: عاد عمرو بن حريث أبا العريان فقال: كيف تجدك يا أبا العريان؟ قال أجدني قد أبيض مني ما كنت أحب أن يسود، وأسود مني ما كنت أحب أن يبيض، وأشتد مني ما كنت أحب أن يلين:
اسمع أنبئك بآيات الكبر تقارب الخطو وسوء في البصر
وقلة الطعم إذا الزاد حضر وكثرة النسيان فيما يدكر
وقلة النوم إذا الليل اعتكر نوم العشاء وسعال في السحر
وتركي الحسناء في قيل الظهر والناس يبلون كما تبلى الشجر
أخرجه الثلاثة.

أبو العريان المحاربي

الإصابة في تمييز الصحابة

: أورد حديثه البغويّ، والطّبرانيّ، وغيرهما، من طريق أبي خلدة خالد بن دينار، عن محمد بن سيرين- أنه سئل عن السهو في الصلاة، فقال: حدثني أبو العريان أن نبيّ اللَّه صلى اللَّه عليه وسلّم
صلى يوما، ودخل البيت، وكان في القوم رجل طويل اليدين «1» ... الحديث.
وذكره أبو عمر، فقال: روى عنه محمد بن سيرين مثل حديث أبي هريرة في قصة ذي اليدين، فقيل: إنه أبو هريرة، وأبو العريان غلط من أبي خلدة، وقيل: إنه أبو العريان الهيثم بن الأسود النخعي، [ثم ساق شيئا من أخبار أبي العريان النخعي، وهو خطأ، فإنّ أبا العريان النخعي] «2» لا صحبة له، ولا يثبت إدراكه إلا على بعد كما تقدم في ترجمته.
الهيثم بن الأسود النخعي «1» . تقدم في الأسماء.

‏<br> أَبُو العريان المحاربي.

الاستيعاب في معرفة الأصحاب


روى عنه مُحَمَّد بْن سيرين مثل حديثه عَنْ أبي هريرة فِي يوم ذي اليدين. وقيل: إنه أَبُو هريرة وأبو العريان غلط لم يقله إلا خالد وحده. وقيل: إنه أَبُو العريان الهيثم بْن الأسود النخعي الَّذِي روى عنه طارق بْن شهاب الأحمسي، وعبد الملك بن عمير. يعد في الكوفيين، وبعضهم جعله من البصريين روى سُفْيَان بْن عيينة، عن عبد الملك بن عمير، قال: عاد عَمْرو بْن حريث أبا العريان فَقَالَ: كيف تجدك يَا أبا العريان؟ قَالَ: أجدني قد ابيض مني مَا كنت أحب أن يسود واسود مني مَا كنت أحب أن يبيض، ولان مني مَا كنت أحب أن يشتد، واشتد مني مَا كنت أحب أن يلين

اسمع أنبئك بآيات الكبر ... تقارب الخطو وسوء فِي البصر

وقلة الطعم إذا الزاد حضر ... وكثرة النسيان فيما يدّكر

هكذا في ؟ . وفي أسد الغابة: صدقات له. وفي ترجمته السابقة : ثلاث صدقات.

في الاصابة: ذكره أبو عمر، ثم ساق شيئا من أخبار أبي العريان النخعي وهو خطأ.



وقلة النوم إذا الليل اعتكر ... نوم العشاء وسعال في السّحو

وتركي الحسناء فِي قيل الظهر... والناس يبلون كما تبلى الشجر

قَالَ أَبُو عُمَرَ: لا يبعد أَبُو العريان أن يكون صاحبًا لسنه، ولرواية كبار التابعين عنه مَعَ رواية عَمْرو بْن حريث. وَهُوَ معدود فِي الصحابة.
التَّعْرِيفُ:
1 - الْعُرْيَانُ فِي اللُّغَةِ: الْمُتَجَرِّدُ مِنْ ثِيَابِهِ، مَأْخُوذٌ مِنَ الْعُرْيِ، وَهُوَ خِلاَفُ اللُّبْسِ يُقَال: عَرِيَ الرَّجُل مِنْ ثِيَابِهِ يَعْرَى مِنْ بَابِ تَعِبَ عُرْيًا فَهُوَ عَارٍ وَعُرْيَانٌ، وَالْمَرْأَةُ عَارِيَّةً وَعُرْيَانَةٌ (1) . وَنَقَل ابْنُ مَنْظُورٍ: أَنَّ الْعُرْيَانَ مَأْخُوذٌ مِنَ النَّبْتِ الَّذِي قَدْ عَرِيَ عُرْيًا إِذَا اسْتَبَانَ (2) .
وَلاَ يَخْتَلِفُ مَعْنَاهُ فِي الاِصْطِلاَحِ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْكَشْفُ:
2 - الْكَشْفُ: مِنْ كَشَفَ الشَّيْءَ أَيْ: رَفَعَ عَنْهُ مَا يُوَارِيهِ وَيُغَطِّيهِ، كَشَفَ اللَّهُ غَمَّهُ بِمَعْنَى: أَزَالَهُ، وَاكْتَشَفَتِ الْمَرْأَةُ: بَالَغَتْ فِي إِظْهَارِ مَحَاسِنِهَا (3) .
وَالْكَشْفُ أَعَمُّ مِنَ الْعُرْيِ.
السَّتْرُ:
3 - السَّتْرُ بِالْفَتْحِ: مَصْدَرُ سَتَرْتُ الشَّيْءَ أَسْتُرُهُ إِذَا غَطَّيْتَهُ، وَتَسَتَّرَ أَيْ: تَغَطَّى، وَجَارِيَةٌ مُسَتَّرَةٌ أَيْ: مُخَدَّرَةٌ.
وَالسَّتْرُ مُقَابِل الْعُرْيِ (4) .
الأَْحْكَامُ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالْعُرْيَانِ:
أ - الاِغْتِسَال عُرْيَانًا:
4 - الاِغْتِسَال عُرْيَانًا بَيْنَ النَّاسِ مُحَرَّمٌ عِنْدَ جَمِيعِ الْفُقَهَاءِ؛ لأَِنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ فَرْضٌ وَكَشْفَهَا مُحَرَّمٌ إِلاَّ بَيْنَ الزَّوْجَيْنِ، فَقَدْ رَوَى بَهْزُ بْنُ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ قَال: عَوْرَاتُنَا مَا نَأْتِي مِنْهَا وَمَا نَذَرُ؟ قَال: احْفَظْ عَوْرَتَكَ إِلاَّ مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مِمَّا مَلَكَتْ يَمِينُكَ (5) وَقَال ﷺ: لاَ يَنْظُرُ الرَّجُل إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُل، وَلاَ الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ (6) أَمَّا إِذَا كَانَ خَالِيًا فَيَجُوزُ الاِغْتِسَال عُرْيَانًا، لَكِنْ قَيَّدَ أَكْثَرُ الْفُقَهَاءِ هَذَا الْجَوَازَ بِالْكَرَاهَةِ، وَقَالُوا: يُسْتَحَبُّ التَّسَتُّرُ وَإِنْ كَانَ خَالِيًا (7) لِمَا
وَرَدَ فِي حَدِيثِ بَهْزِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَال: يَا رَسُول اللَّهِ، إِذَا كَانَ أَحَدُنَا خَالِيًا؟ قَال: اللَّهُ أَحَقُّ أَنْ يُسْتَحْيَا مِنْهُ مِنَ النَّاسِ (8) وَرُوِيَ أَنَّ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا دَخَل غَدِيرًا وَعَلَيْهِ بُرْدٌ لَهُ مُتَوَشِّحًا بِهِ، فَلَمَّا خَرَجَ قِيل لَهُ، قَال: إِنَّمَا تَسَتَّرْتُ مِمَّنْ يَرَانِي وَلاَ أَرَاهُ، يَعْنِي رَبِّي وَالْمَلاَئِكَةَ (9) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (غُسْل) ، (عَوْرَة) .
ب - دُخُول الْحَمَّامِ عُرْيَانًا:
5 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ دُخُول الْحَمَّامِ مَشْرُوعٌ، لَكِنَّهُ مُقَيَّدٌ بِمَا إِذَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ كَشْفُ الْعَوْرَةِ، قَال أَحْمَدُ: إِنْ عَلِمْتَ أَنَّ كُل مَنْ فِي الْحَمَّامِ عَلَيْهِ إِزَارٌ فَادْخُلْهُ وَإِلاَّ فَلاَ تَدْخُل (10) وَفَصَّل بَعْضُ الْمَالِكِيَّةِ فَقَالُوا: دُخُول الرَّجُل الْحَمَّامَ مَعَ زَوْجَتِهِ أَوْ وَحْدَهُ مُبَاحٌ، وَمَعَ قَوْمٍ لاَ يَسْتَتِرُونَ مَمْنُوعٌ، وَأَمَّا مَعَ قَوْمٍ مُسْتَتِرِينَ فَمَكْرُوهٌ (11) .
وَتَفْصِيلُهُ فِي مُصْطَلَحِ: (حَمَّام) (وَعَوْرَة) .
ج - الصَّلاَةُ عُرْيَانًا:
6 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ: (الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ، وَهُوَ الْمَشْهُورُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ) إِلَى أَنَّ سَتْرَ الْعَوْرَةِ شَرْطٌ لِصِحَّةِ الصَّلاَةِ (12) وَعَبَّرَ بَعْضُهُمْ بِأَنَّهُ فَرْضٌ (13) فَلاَ تَصِحُّ الصَّلاَةُ دُونَهُ، أَيْ عُرْيَانًا. وَلاَ فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ مَنْ يُصَلِّي مُنْفَرِدًا أَوْ بِجَمَاعَةٍ، فِي خَلْوَةٍ أَوْ بَيْنَ النَّاسِ، فِي ضَوْءٍ أَوْ فِي ظَلاَمٍ (14) ، وَهَذَا الشَّرْطُ لِمَنْ يَكُونُ قَادِرًا عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ وَوَاجِدًا لِلثِّيَابِ، فَلَوْ صَلَّى مَكْشُوفَ الْعَوْرَةِ قَادِرًا وَوَاجِدًا لِلسَّاتِرِ بَطَلَتْ صَلاَتُهُ، وَعَلَيْهِ الإِْعَادَةُ، وَالدَّلِيل عَلَى اشْتِرَاطِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ، وَعَدَمِ صِحَّةِ صَلاَةِ الْعُرْيَانِ قَوْله تَعَالَى: {{خُذُوا زِينَتَكُمْ عِنْدَ كُل مَسْجِدٍ}} (15) ، قَال ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: الْمُرَادُ بِهِ الثِّيَابُ فِي الصَّلاَةِ (16) . وَإِذَا لَمْ يَجِدِ الْمُصَلِّي مَا يَسْتُرُ بِهِ
عَوْرَتَهُ، فَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ عَلَيْهِ أَنْ يُصَلِّيَ عُرْيَانًا؛ لأَِنَّ اشْتِرَاطَ السَّتْرِ فِي صِحَّةِ الصَّلاَةِ مُقَيَّدٌ بِالْقُدْرَةِ، وَهُوَ عَاجِزٌ عَنْهُ (17) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (عَوْرَة، وَصَلاَة) .
كَيْفِيَّةُ الصَّلاَةِ عُرْيَانًا:
7 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّ مَنْ لَمْ يَجِدْ ثَوْبًا يَسْتُرُ بِهِ عَوْرَتَهُ صَلَّى عُرْيَانًا قَاعِدًا يُومِئُ بِالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ، وَيَجْعَل السُّجُودَ أَخْفَضَ مِنَ الرُّكُوعِ (18) ، وَإِنْ صَلَّى قَائِمًا أَوْ جَالِسًا وَرَكَعَ وَسَجَدَ بِالأَْرْضِ جَازَ لَهُ ذَلِكَ إِلاَّ أَنَّ الأَْوَّل أَفْضَل؛ لأَِنَّ السَّتْرَ وَجَبَ لِحَقِّ الصَّلاَةِ وَحَقِّ النَّاسِ (19) .
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (صَلاَة ف 35) .
8 - ثُمَّ اخْتَلَفَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الْجَمَاعَةِ لِلْعُرَاةِ:
فَقَال الْحَنَابِلَةُ: الْجَمَاعَةُ مَشْرُوعَةٌ لِلْعُرَاةِ، وَبِهِ قَال قَتَادَةُ؛ لأَِنَّ قَوْل النَّبِيِّ ﷺ صَلاَةُ الرَّجُل فِي الْجَمَاعَةِ تَزِيدُ عَلَى صَلاَتِهِ وَحْدَهُ
سَبْعًا وَعِشْرِينَ دَرَجَةً (20) عَامٌّ فِي كُل مُصَلٍّ، وَلاَ تَسْقُطُ الْجَمَاعَةُ لِتَعَذُّرِ سَبَبِهَا فِي الْمَوْقِفِ، كَمَا لَوْ كَانُوا فِي مَكَانٍ ضَيِّقٍ لاَ يُمْكِنُ أَنْ يَتَقَدَّمَهُمْ إِمَامُهُمْ، قَال الْبُهُوتِيُّ وَتُصَلِّي الْعُرَاةُ جَمَاعَةً وُجُوبًا (21) .
أَمَّا الْحَنَفِيَّةُ فَقَدْ صَرَّحُوا بِكَرَاهَةِ جَمَاعَتِهِمْ كَرَاهَةً تَحْرِيمِيَّةً، وَمَعَ ذَلِكَ إِذَا صَلَّوْا بِالْجَمَاعَةِ يَتَوَسَّطُهُمْ إِمَامُهُمْ، كَمَا قَال ابْنُ عَابِدِينَ وَابْنُ قُدَامَةَ وَغَيْرُهُمَا (22) . قَال ابْنُ الْهُمَامِ: وَلَوْ تَقَدَّمَهُمْ جَازَ: وَيُرْسِل كُل وَاحِدٍ رِجْلَيْهِ نَحْوَ الْقِبْلَةِ، وَيَضَعُ يَدَيْهِ بَيْنَ فَخِذَيْهِ يُومِئُ إِيمَاءً (23) .
أَمَّا الْمَالِكِيَّةُ فَقَالُوا: إِنَّ الْعُرْيَانَ يُصَلِّي قَائِمًا يَرْكَعُ وَيَسْجُدُ، وَإِنِ اجْتَمَعَ الْعُرَاةُ الْعَاجِزُونَ عَنْ سَتْرِ عَوْرَاتِهِمْ بِظَلاَمٍ لِلَيْلٍ أَوْ نَحْوِهِ يُصَلُّونَ جَمَاعَةً كَالْمَسْتُورِينَ فِي تَقْدِيمِ إِمَامِهِمْ وَاصْطِفَافِهِمْ خَلْفَهُ، وَالرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ وَالْقِيَامِ، وَإِنْ لَمْ يَجْتَمِعُوا بِظَلاَمٍ تَفَرَّقُوا لِلصَّلاَةِ وُجُوبًا وَصَلَّوْا فُرَادَى، وَإِلاَّ أَعَادُوا بِوَقْتٍ، فَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ تَفَرُّقُهُمْ لِخَوْفٍ عَلَى نَفْسٍ مِنْ نَحْوِ
سَبُعٍ، أَوْ خَوْفٍ عَلَى مَالٍ مِنَ الضَّيَاعِ، أَوْ لِضِيقِ مَكَانٍ كَسَفِينَةٍ، صَلَّوْا قِيَامًا رَاكِعِينَ سَاجِدِينَ صَفًّا وَاحِدًا غَاضِّينَ أَبْصَارَهُمْ، إِمَامُهُمْ وَسَطَهُمْ فِي الصَّفِّ غَيْرُ مُتَقَدَّمٍ عَلَيْهِمْ (24) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ فِي صَلاَةِ الْعُرْيَانِ الْعَاجِزِ عَنْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ قَوْلاَنِ وَوَجْهٌ، وَقِيل: ثَلاَثَةُ أَوْجُهٍ: أَصَحُّهَا: يُصَلِّي قَائِمًا، وَيُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ، وَالثَّانِي: يُصَلِّي قَاعِدًا، وَهَل يُتِمُّ الرُّكُوعَ وَالسُّجُودَ أَمْ يُومِئُ؟ فِيهِ قَوْلاَنِ: وَالثَّالِثُ: يَتَخَيَّرُ بَيْنَ الأَْمْرَيْنِ (25) ، وَلَوْ حَضَرَ جَمْعٌ مِنَ الْعُرَاةِ، فَلَهُمْ أَنْ يُصَلُّوا جَمَاعَةً، وَيَقِفُ إِمَامُهُمْ وَسَطَهُمْ، وَهَل يُسَنُّ لَهُمُ الْجَمَاعَةُ، أَمِ الأَْصَحُّ أَنَّ الأَْوْلَى أَنْ يُصَلُّوا فُرَادَى؟ قَوْلاَنِ: الْقَدِيمُ: الاِنْفِرَادُ أَفْضَل، وَالْجَدِيدُ: الْجَمَاعَةُ أَفْضَل، قَال النَّوَوِيُّ: وَالْمُخْتَارُ مَا حَكَاهُ الْمُحَقِّقُونَ عَنِ الْجَدِيدِ: أَنَّ الْجَمَاعَةَ وَالاِنْفِرَادَ سَوَاءٌ (26) ، وَهَذَا إِذَا كَانُوا بِحَيْثُ يَتَأَتَّى نَظَرُ بَعْضِهِمْ إِلَى بَعْضٍ، فَلَوْ كَانُوا عُمْيًا، أَوْ فِي ظُلْمَةٍ اسْتُحِبَّتْ لَهُمُ الْجَمَاعَةُ بِلاَ خِلاَفٍ (27) .
وَبَيَانُ مَا يُعْتَبَرُ سَاتِرًا لِلْعَوْرَةِ مِنَ الثِّيَابِ
وَغَيْرِهَا يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ: (عَوْرَة) .
هَل يُعِيدُ الْعُرْيَانُ إِذَا وَجَدَ سَاتِرًا بَعْدَ الصَّلاَةِ؟
9 - إِذَا صَلَّى الْعَاجِزُ عَنْ سَتْرِ الْعَوْرَةِ عُرْيَانًا، ثُمَّ وَجَدَ مَا يَسْتُرُهَا بِهِ مِنَ الثِّيَابِ وَنَحْوِهَا فَهَل يُعِيدُ الصَّلاَةَ أَمْ لاَ؟ لِلْفُقَهَاءِ فِيهِ اتِّجَاهَانِ:
الأَْوَّل: يُعِيدُ الصَّلاَةَ، وَهَذَا مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ، وَبِهِ قَال الْمَازِرِيُّ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَقَال: هُوَ الْمَذْهَبُ عِنْدَهُمْ، وَهُوَ مُقَابِل الأَْصَحِّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَنَقَل الْبُهُوتِيُّ عَنِ الرِّعَايَةِ: أَنَّهُ هُوَ الأَْقْيَسُ عِنْدَ الْحَنَابِلَةِ،
الثَّانِي: تَمَّتْ صَلاَتُهُ وَلاَ يُعِيدُهَا، وَهَذَا قَوْل الصَّاحِبَيْنِ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ وَابْنِ الْقَاسِمِ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ، وَهُوَ الأَْصَحُّ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ، وَالظَّاهِرُ مِنْ مَذْهَبِ الْحَنَابِلَةِ (28) .
الطَّوَافُ عُرْيَانًا:
10 - نَصَّ الْحَنَفِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ مِنْ وَاجِبَاتِ الطَّوَافِ سَتْرُ الْعَوْرَةِ حَتَّى لَوْ طَافَ عُرْيَانًا فَعَلَيْهِ الإِْعَادَةُ مَا دَامَ بِمَكَّةَ (29) كَمَا نَصَّ الشَّافِعِيَّةُ عَلَى أَنَّهُ يَجِبُ سَتْرُ الْعَوْرَةِ فِي الطَّوَافِ كَمَا فِي الصَّلاَةِ، فَلَوْ طَافَ عُرْيَانًا مَعَ الْقُدْرَةِ
عَلَى سَتْرِ الْعَوْرَةِ لَمْ يَصِحَّ طَوَافُهُ (30) ، وَنَصَّ الْمَالِكِيَّةُ عَلَى شَرْطِيَّةِ سَتْرِ الْعَوْرَةِ بِالنِّسْبَةِ إِلَى الذَّكَرِ وَالأُْنْثَى فِي الطَّوَافِ (31) . وَكَذَلِكَ الْحَنَابِلَةُ شَرَطُوا سَتْرَ الْعَوْرَةِ فِي الطَّوَافِ (32) .
__________
(1) المصباح المنير ولسان العرب.
(2) لسان العرب.
(3) لسان العرب.
(4) لسان العرب.
(5) الفتاوى الهندية 5 / 363، وابن عابدين 5 / 32، تفسير القرطبي 4 / 252، 253 (وفتح الباري 1 / 385، 386) ، ومغني المحتاج 1 / 86، والمغني لابن قدامة 1 / 230، 231، وحديث: " احفظ عورتك إلا من زوجتك " أخرجه الترمذي (5 / 97، 98) وقال: حديث حسن.
(6) حديث: " لا ينظر الرجل إلى عورة الرجل. . . ". أخرجه مسلم (1 / 266) من حديث أبي سعيد الخدري.
(7) القرطبي 14 / 252، فتح الباري 1 / 386، المغني لابن قدامة 1 / 230 - 231.
(8) حديث: بهز بن حكيم عن أبيه عن جده: " الله أحق أن يستحيا منه. . . ". أخرجه أبو داود (4 / 304) ، والترمذي (5 / 98) ، واللفظ لأبي داود وقال الترمذي: حديث حسن.
(9) تفسير القرطبي 14 / 252، وانظر المراجع السابقة.
(10) ابن عابدين 5 / 32، والقوانين الفقهية ص443، 444، أسنى المطالب 1 / 72، والمغني لابن قدامة 1 / 230، 233.
(11) حاشية البناني على شرح الزرقاني 7 / 45.
(12) فتح الباري شرح صحيح البخاري 1 / 466، وفتح القدير لابن الهمام مع الهداية 1 / 260، 273، وابن عابدين 1 / 380، وشرح الزرقاني 1 / 173، 179، ومغني المحتاج 1 / 184، 185، وكشاف القناع 1 / 263، 264.
(13) مراقي الفلاح ص114.
(14) نفس المراجع.
(15) سورة الأعراف / 31.
(16) مغني المحتاج 1 / 184.
(17) فتح القدير مع الهداية 1 / 42، 185، وجواهر الإكليل 1 / 43، ومغني المحتاج 1 / 185، وكشاف القناع 1 / 272.
(18) الهداية مع شروحها 1 / 185، وكشاف القناع 1 / 172.
(19) المرجعان السابقان، والمغني لابن قدامة 1 / 596.
(20) حديث: " صلاة الرجل في الجماعة تزيد. . . ". أخرجه مسلم (1 / 451) من حديث ابن عمر.
(21) المغني لابن قدامة 1 / 596، 597، وكشاف القناع 1 / 273.
(22) ابن عابدين 1 / 380، والمغني لابن قدامة 1 / 596، 597.
(23) فتح القدير مع الهداية 1 / 185.
(24) جواهر الإكليل 1 / 43، والحطاب 1 / 507.
(25) روضة الطالبين 1 / 122.
(26) روضة الطالبين 1 / 285.
(27) نفس المرجع.
(28) فتح القدير 1 / 466، وشرح الزرقاني على مختصر خليل 1 / 179، ومغني المحتاج 1 / 185، وكشاف القناع 1 / 272.
(29) فتح القدير مع الهداية 2 / 249، والبدائع 2 / 129.

176 - ن: العريان بن الهيثم بن الأسود النخعي الكوفي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

176 - ن: الْعُرْيَانُ بْنُ الْهَيْثَمِ بْنُ الأَسْوَدِ النَّخَعِيُّ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
رَأَى عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ بِدِمَشْقَ، وَكَانَ قَدْ وَفَدَ مَعَ وَالِدِهِ الْهَيْثَمِ عَلَى يَزِيدَ،
وَحَدَّثَ عَنْ: أَبِيهِ، وَقُبَيْصَةَ بْنِ جَابِرٍ.
وَعَنْهُ: عبد الملك بن عمير، وعلي بن زيد بن جدعان،
وولي شرطة الكوفة في أيام خالد القسري، وكان شريفا مطاعا في قومه.
خرج له النسائي.

261 - الهيثم بن الأسود أبو العريان المذحجي الكوفي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

261 - الْهَيْثَمُ بْنُ الأَسْوَدِ أَبُو الْعُرْيَانِ الْمَذْحِجِيُّ الْكُوفِيُّ [الوفاة: 101 - 110 ه]
أَحَدُ الْمُعَمَّرِينَ الشُّعَرَاءِ، وَلَهُ شَرَفٌ وَبَلاغَةٌ وَفَصَاحَةٌ.
أَدْرَكَ عَلِيًّا رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، وسمع عَبْد الله بْن عَمْرو، وغزا القسطنطينية سنة ثمانٍ وتسعين مع مسلمة.
رَوَى عَنْهُ: ابنه العريان، والأعمش، وغيرهما.
وهو صاحب الأبيات المشهورة الرجز فِي الكبر. -[175]-
قَالَ أَحْمَد العجلي: ثقةٌ من خيار التابعين.
قال محمد بن زياد ابن الأعرابي: قَالَ عَبْد الملك بْن مروان للهيثم بْن الأسود: ما مالك؟ قَالَ: الغني عَن النَّاس والبلغة الجميلة، فقيل له: لِمَ لَمْ تخبره؟ قَالَ: إني إن أخبرته أنني غنيٌ حسدني، وإن أخبرته أنني فقير حقرني.
حِبَّان بْن عَليّ العنزي، عَن عَبْد الملك بْن عمير، عَن عَمْرو بْن حريث قَالَ: دخل رَجُل عَلَى الهيثم بْن الأسود فَقَالَ: كيف تجدك يا أَبَا العريان؟ فقال: أجدني والله قد اسود مني ما أحب أن يبيض، وابيض مني ما أحب أن يسود، واشتد مني ما أحب أن يلين، ولان مني ما أحب أن يشتد، وسأنبئك عَن آيات الكبر:
تقارب الخطو وضعفٌ فِي البصر ... وقلة الطعم إذا الزاد حضر
وقلة النوم إذا الليل اعتكر ... وكثرة النسيان فِي ما يدكر
وتركي الحسناء من قبل الطُّهر ... والناس يبلون كَمَا يبلى الشجر

462 - أبو عمرو بن العلاء بن عمار بن العريان التميمي المازني المقرئ النحوي، صاحب القراءة، وأمه من بني حنيفة، اسمه زبان، وقيل: العريان،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

462 - أَبُو عمرو بْن العلاء بْن عمار بْن العريان التميمي الْمَازِنِيِّ الْمُقْرِئ النحوي، صاحب القراءة، وأمه من بني حنيفة، اسمه زبان، وقيل: العريان، [الوفاة: 151 - 160 ه]
وقيل غير ذَلِكَ.
قَرَأَ القرآن عَلَى: سَعِيد بْن جُبَيْر، ومجاهد، وقيل: إنه قرأ عَلَى أَبِي العالية الرياحي، وقرأ عَلَى جماعة سواهم، مولده سنة سبعين.
وَحَدَّثَ عَنْ: أَنَس بْن مالك، وأبي صالح السمّان، وعطاء بْن أَبِي رباح، -[264]- ومجاهد، وأبي رجاء العطاردي، ونافع، والزهري، وطائفة سواهم.
قرأ عَلَيْهِ: يحيى بْن الْمُبَارَك اليزيدي، والعباس بْن الفضل الأنصاري قاضي الموصل، وحسين الجعفي، ومعاذ بْن معاذ، والأصمعي، ويونس بْن حبيب النحوي، وسلام الطويل، ومحبوب بْن الحسن، وعلي بْن نصر بْن علي، وهارون بْن موسى، وسهل بْن يوسف، وعبد الوارث بْن سعيد، وأبو زيد سعيد بْن أوس الأنصاري، وشجاع البلخي، وآخرون.
وَحَدَّثَ عَنْهُ: شعبة، وشبابة، ويعلى بْن عُبَيْد، وأبو عبيدة، والأصمعي، وحماد بْن زيد، وأبو أسامة، وجماعة.
وكان رأسًا فِي العلم فِي أيام الْحَسَن الْبَصْرِيّ.
قَالَ أَبُو عبيدة: كَانَ أَبُو عمرو أعلم الناس بالقراءات، والعربية، والشعر، وأيام العرب، وكانت دفاتره ملء بيت إِلَى السقف، ثُمَّ تنسّك فأحرقها، وكان من أشراف العرب ووجوهها، مدحه الفرزدق، وغيره.
وقال ابْن معين: ثقة.
وقال أَبُو حاتم الرازي: ليس بِهِ بأس.
وقال أَبُو عُمَر الشيباني: مَا رأينا مثل أَبِي عمرو بْن العلاء.
وروى أَبُو العيناء، عَن الأصمعي قَالَ: قَالَ لِي أبو عمرو: لو تهيّأ أن أُفْرِغ مَا فِي صدري من العلم فِي صدرك لَفَعَلْتُ، ولقد حفظت فِي علم القراءات أشياء لو كُتِبَتْ ما قدر الأعمش على حفظها، ولولا أن ليس لِي أن أقرأ إلا بما قُرِئ لقرأت بحرف كَذَا وكذا، وذكر حروفًا.
وروى نصر بْن علي، عَن أَبِيهِ، عَن شُعْبَة قَالَ: أنظر مَا يقرأ بِهِ أَبُو عمرو مما يختاره فأكْتُبْه، فإنه سيصير للناس إسنادًا.
وقال إِبْرَاهِيم الحربي، وغيره: كَانَ أَبُو عمرو من أَهْل السُّنَّةِ.
وقال أَبُو مُحَمَّد اليزيدي، ومحمد بْن حَفْص: تكلم عمرو بْن عُبَيْد فِي الوعيد سنة، فَقَالَ أَبُو عمرو: إنك لألكن الفهم إذا صَيَّرْتَ الوعيدَ الَّذِي فِي أعظم -[265]- شيء مثله فِي أصغر شيء، فأعلم أن النَّهْيَ عَن الصغير والكبير ليسا سواء، وإنما نهى اللَّه عَنْهُمَا لِيُتِمَّ حُجَّتَه عَلَى خلقه، ولِئلا يعدل عَن أمره، ووراء وعيده عفوه، وكرمه، ثم أنشد:
ولا يُرْهِبُ ابنُ العمِ مَا عشتُ صولَتي ... ولا أخْتَتي من صَوْلَة المتهدّد
وإنيّ وإِنْ أَوْعَدْتُه ووعدته ... لَمُخْلِفٌ إِيعادِي ومُنْجز مَوْعِدِي
فَقَالَ لَهُ عمرو بْن عُبَيْد: صدقت إن العرب تمتدح بالوعد دون الوعيد، وقد تمتدح بهما، ألم تسمع إلى قول الشاعر:
لا يخلف الوعد والوعيد ولا ... يبيت من ثارِهِ عَلَى فَوْت
فقد وافق هَذَا قوله تعالى: " وَنَادَى أَصْحَابُ الْجَنَّةِ أَصْحَابَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ "، قَالَ أَبُو عمرو: قد وافق الأولُ أخبارَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَالْحَدِيثُ يفسّر القرآن.
قَالَ الأصمعي: قَالَ لِي أَبُو عمرو: كن عَلَى حذر من الكريم إذا أهنته، ومن اللئيم إذا أكرمته، ومن العاقل إذا أحرجته، ومن الأحمق إذا مازحته، ومن العاجز إذا عاشرته، وليس من الأدب أن تجيب من لا يسألك، أو تسأل من لا يجيبك، أو تحدّث من لا ينصت لك.
قَالَ الأصمعي: سَأَلت أَبَا عُمَرو مَا اسمك؟ قَالَ: زبان.
وعن الأصمعي بإسناد آخر قَالَ: أَبُو عَمْرو لا اسم لَهُ.
وأَمَّا اليزيدي فعنه روايتان إحداهما: اسم أَبِي عمرو العريان، والأخرى أن اسمه يحيى.
وقال الأصمعي: سَمِعْت أَبَا عمرو يَقُولُ: كنت رأسًا، والحسن حي.
قال أبو عمرو الداني: حدثنا محمد بن أحمد، قال: حدثنا ابن دريد، قال: حدثنا أَبُو حاتم، عَن أَبِي عبيدة قَالَ: قَالَ أَبُو عمرو بْن العلاء: أَنَا زدت هَذَا البيت في قصيدة الأعمش، وأستغفرُ اللَّه مِنْهُ:
وأَنْكَرَتْني وما كَانَ الَّذِي نَكَرَتْ ... من الحوادث إلا الشَّيْبَ والصَّلَعَا
قَالَ الأصْمَعِيُّ: كَنت إذا سَمِعْت أَبَا عمرو يتكلم ظننته لا يعرف شيئًا، كَانَ يتكلّم كلامًا سهلا.
وقال اليزيدي: سَمِعْت أَبَا عمرو يَقُولُ: سَمِعَ سَعِيد بْن جُبَيْر قراءتي، فَقَالَ: الزم قراءتك هذه. -[266]-
وقال الأصمعي: كَانَ لأبي عمرو كل يوم يشتري بفلسين كوز ورَيْحان، فإذا أمسى تصدّق بالكوز، وقال للجارية: جفّفيه، ودُقّيه فِي الأشنان.
قَالَ أَبُو عُبَيْد: حدّثني عدة أن أَبَا عمرو قرأ عَلَى مجاهد، وزاد بعضهم: وعلى سَعِيد بْن جُبَيْر.
قَالَ خليفة بْن خياط: مات أَبُو عمرو، وأبو سُفْيَان ابنا العلاء سنة سبع وخمسين ومائة.
قَالَ الأصمعي: عاش أَبُو عمرو ستًا وثمانين سنة.
وقال غير واحد: مات أَبُو عمرو سنة أربع وخمسين ومائة.
قلت: وكان أَبُو عمرو قليل الرواية للحديث، وهو حُجّة فِي القراءة صدوق، وَفِي العربية، وقد استوفيت أخباره فِي طبقات القراء.

175 - عبد الرحمن بن العريان الحارثي البصري، أبو الحسن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

175 - عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْعُرْيَانِ الْحَارِثِيُّ الْبَصْرِيُّ، أبو الحسن. [الوفاة: 171 - 180 ه]
عَنْ: أبي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، وَثَابِتٍ الْبُنَانِيِّ، وَالأَزْرَقِ بْنِ قَيْسٍ، وَمَنْصُورِ بْنِ زَاذَانَ.
وَعَنْهُ: مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، وَمُعَلَّى بْنُ أَسَدٍ، وَأَبُو سَلَمَةَ التَّبُوذَكِيُّ، وَعُبَيْدُ اللَّهِ الْقَوَارِيرِيُّ.
قَالَ ابْنُ مَعِينٍ: صَالِحٌ.
وَقَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَحَلُّهُ الصِّدْقُ.

540 - معاذ بن نجدة بن العريان أبو سلمة الهروي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

540 - مُعَاذٍ بن نجدة بن العُريان أَبُو سَلَمَةَ الهَرَويّ. [الوفاة: 281 - 290 ه]-[838]-
عَنْ: خَلَّاد بن يَحْيَى، وَقُبَيْصَة بن عُقْبَة، وطبقتهما.
وَعَنْهُ: الحَافِظ أَبُو إِسْحَاق البزاز، والهرويون.
تُوُفِّي في جُمَادَى الآخرة سنة اثنتين وثمانين عن خمسٍ وثمانين سنة.

75 - أحمد بن نجدة بن العريان، أبو الفضل الهروي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

75 - أحمد بن نَجْدة بن العُرْيان، أبو الفضل الهَرَويّ. [الوفاة: 291 - 300 ه]
رحل، وَسَمِعَ: سعيد بن منصور، وسعيد بن سليمان الواسطيّ وجماعة.
وَعَنْهُ: أبو إسحاق البزاز، وأبو محمد المُزَنيّ المُغَفَّليّ، وكان ثقة مُعَمَّرًا، تُوُفّي بَهَراة سنة ست وتسعين.

مروان بن أبي مروان أبو العريان

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن عبد الله بن بريدة، والضحاك.
وعنه زيد بن الحباب، وأبو تميلة.
قال السليماني.
فيه نظر.
( [يقال مروان بن مروان] ) .
في اللغة: المتجرد من ثيابه، مأخوذ من العرى، وهو خلاف اللبس، يقال: عرى الرجل من ثيابه يعرى: من باب تعب عريا، فهو: عار وعريان، والمرأة عارية وعريانة.
ونقل ابن منظور: أن العريان مأخوذ من النبت الذي قد عرى عريا إذا استبان.
«الموسوعة الفقهية 30/ 67».

مَنْ ليس على بَدَنِهِ ثِيابٌ.
Naked/Unclothed: Someone who does not have clothes on his body
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت