الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
بداية غزو الترك.
79 - 698 م كان عبدالله بن أبي بكرة قد قتله رتبيل ملك الترك واستأذن الحجاج عبد الملك في تسيير الجنود نحو رتبيل، فأذن له عبد الملك في ذلك، فأخذ الحجاج في تجهيز الجيش، فجعل على أهل الكوفة عشرين ألفاً، وعلى أهل البصرة عشرين ألفاً عليهم عبد الرحمن بن محمد بن الأشعث وسار بأجمعهم، وبلغ الخبر رتبيل فأرسل يعتذر ويبذل الخراج، فلم يقبل منه، وسار إليه ودخل بلاده وترك له رتبيل أرضاً أرضاً ورستاقاً رستاقاً وحصناً حصناً، وعبد الرحمن يحوي ذلك، وكلما حوى بلداً بعث إليه عاملاً وجعل معه أعواناً، وجعل الأرصاد على العقاب والشعاب، ووضع المسالح بكل مكان مخوفٍ حتى إذا جاز من أرضه أرضاً عظيمة وملأ الناس أيديهم من الغنائم العظيمة منع الناس من الوغول في أرض رتبيل، وقال: نكتفي بما قد أصبناه العام من بلادهم حتى نجبيها ونعرفها ويجترئ المسلمون على طرقها، وفي العام المقبل نأخذ ما وراءها إن شاء الله تعالى، حتى نقاتلهم في آخر ذلك على كنوزهم وذراريهم وأقصى بلادهم حتى يهلكهم الله تعالى. ثم كتب إلى الحجاج بما فتح الله عليه وبما يريد أن يعمل. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
غزو الترك.
106 - 724 م لما بلغ مسلم بن سعيد بخارى أتاه كتاب خالد بن عبد الله بولايته العراق ويأمره بإتمام غزاته. فسار إلى فرغانة، فلما وصلها بلغه أن خاقان قد أقبل إليه وأنه في موضع ذكروه، فارتحل، فسار ثلاث مراحل في يوم، وأقبل إليهم خاقان فلقي طائفة من المسلمين وأصاب دواب لمسلم بن سعيد وقتل أخو غوزك وثار الناس في وجوههم فأخرجوهم من العسكر، ورحل مسلم بالناس فسار ثمانية أيام وهم مطيفون بهم، فلما كانت التاسعة أرادوا النزول فشاوروا الناس، فأشاروا به وقالوا: إذا أصبحنا وردنا الماء والماء منا غير بعيد. فنزلوا ولم يرفعوا بناء في العسكر، وأحرق الناس ما ثقل من الآنية والأمتعة، فحرقوا ماقيمته ألف ألف، وأصبح الناس فساروا فوردوا النهر وأهل فرغانة والشاش دونه، فقال مسلم بن سعيد: أعزم على كل رجل إلا اخترط سيفه، ففعلوا وصارت الدنيا كلها سيوفاً، فتركوا الماء وعبروا. فأقام يوماً ثم قطع من غد واتبعهم ابن لخاقان، فأرسل إليه حميد بن عبد الله، وهو على الساقة: فقال له: قف لي فإن خلفي مائتي رجل من الترك حتى أقاتلهم، وهو مثقل جراحة، فوقف الناس وعطف على الترك فقاتلهم وأسر أهل الصغد وقائدهم وقائد الترك في سبعة ومضى البقية، ورجع حميد فرمي بنشابه في ركبته فمات. وعطش الناس، وكان عبد الرحمن العامري حمل عشرين قربة على إبله فسقاها الناس جرعاً جرعاً، استسقى مسلم بن سعيد، فأتوه بإناء، فأخذه جابر أو حارثة بن كثير أخو سليمان بن كثير من فيه، فقال مسلم: دعوه فما نازعني شربتي إلا من حر دخله. وأتوا خجندة، وقد أصابهم مجاعة وجهد، فانتشر الناس. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
معاوية بن هشام يغزو الروم ومسلمة بن عبد الملك يغزو الترك.
113 - 731 م غزا معاوية بن هشام أرض الروم من ناحية مرعش، وفيها صار جماعة من دعاة بني العباس إلى خراسان وانتشروا فيها، وقد أخذ أميرهم رجلا منهم فقتله وتوعد غيره بمثل ذلك. وفيها وغل مسلمة بن عبد الملك في بلاد الترك فقتل منهم خلقا كثيرا، ودانت له تلك الممالك من ناحية بلنجر وأعمالها |