|
غثا: الغُثاءُ، بالضم والمدّ: ما يَحملِهُ السَّيلُ من القَمَشِ، وكذلك الغُثَّاءُ، بالتشديد، وهو أَيضاً الزَّبَد والقَذَر، وحَدَّه الزجاج فقال: الغُثاءُ الهالِكُ البا من ورق الشجر الذي إذا خَرَجَ السيلُ رأَيته مخالِطاً زَبَدَه، والجمع الأَغْثاء. وفي حديث القيامة: كما تَنْبتُ الحِبَّة في غُثاءِ السيلِ، قال: الغُثاءُ، بالمدّ والضم ، ما يجيءُ فوقَ السيلِ مما يَحْمِلُه من الزَّبَدِ والوَسَخِ وغيره، وقد تكرر في الحديث. وجاء في مسلم: كما تَنْبُت الغُثاءةُ؛ يريد ما احتمَله السيلُ من البُزورات. وفي حديث الحسن: هذا الغُثاءُ الذي كنا نُحَدَّث عنه؛ يريد أَرْذال الناسِ وسَقَطهم. وغَثا الوادِي يَغْثْو غَثْواً فهو غاثٍ إذا كثر غُثاؤُه، وهو ما عَلا الماءَ؛ قال ابن سيده: هذه الكلمة يائِيَّة وواوِيَّة.والغَثَيان: خُبْثُ النفس. غَثَتْ نَفْسَه تَغْثِي غَثْياً وغَثَياناً وغَثِيَتْ غَثىً: جاشت وخَبُثَتْ. قال بعضهم: هو تحلُّب الفَمِ فربَّما كان منه القَيءُ، وهو الغَثَيان. وغَثَت السماء بسَحاب تَغْثِي إذا بَدَأَت تُغِيمُ. وغَثَا السيلُ المَرْتَعَ يَغْثوه غَثْواً إذا جمع بعضه إلى بعض وأَذْهَب حلاوَتَه، وأَغْثاهُ مثلُه. وقال أَبو زيد: غَثا الماءُ يَغْثُو غَثْواً وغَثاءً إذا كثر فيه البَعَرُ والوَرَق والقَصب. وقال الزجاج في قوله تعالى: الذي أَخرج المَرْعَى فجعله غُثاءً أََحْوَى، قال : جَعَله غُثاءً جَفَّفَه حتى صَيَّره هَشِيماً جافاً كالغُثاء الذي تراه فوق السَّيل، وقيل: معناه أَخْرَج المَرْعَى أَحْوَى أَي أَخْضَر فجَعَله غُثاءً بعدَ ذلك أَي يابساً. وحكى ابن جني: غَثَى الوادِي يَغْثِي، فهمزةُ الغُثاءِ على هذا منقلبة عن ياء، وسَهّلَه ابن جني بأَن جَمَع بينه وبين غَثَيان المعدَة لما يَعْلوها من الرُّطوبةِ ونحوها، فهو مُشَبّه بغُثاء الوادي ، والمعروف عند أَهْلِ اللغة غَثَا الوادِي يَغْثُو غَثًا ، قال الأَزهري: الذي رواه أَبو عبيد عن أَبي زيد وغيره غَثَتْ نَفسُه غَثْياً، وأَما الليث فقال في كتابه: غَثِيَت نفسُه تَغْثَى غَثىً وغَثَيانًا. قال الأَزهري: وكلام العرب على ما رواه أَبو عبيد، قال: وما رواه الليث فهو مولَّد، وذكر ابن بري في ترجمة عَثَا: يقال للضَّبعُ عَثْواء لكَثْرةِ شعرها، قال: ويقال غَثْواءُ، بالغين المعجمة؛ قال الشاعر: لا تَسْتَوي ضَبُعٌ غَثْواءُ جَيْأَلَةٌ، وعَلْجَمٌ من تُيوسِ الأُدْمِ قِنْعال (* قوله «قنعال» هو هكذا في الأصل المعتمد بيدنا بالعين المهملة.)
|
|
ما هاج من الزبَد والنبات. وإذا استعمل للنبات فهو لِما كثر من شدة الخِصب ، قال القُطَامِيّ يصف وادياً:حَلُّوا بِأخْضَرَ قَدْ مَالَتْ سَرارتُهُ ... مِنْ ذِي غُثَاءٍ عَلَى الأعْرَاضِ أَنْضَادِ سَرارَة الوادي: وسطه. والأعراض: هي الجوانب. والأنضاد: مُلْقّى بعضه على بعض. أي حَلُّوا بوادٍ مُعْشِبٍ قد صار ما هَاجَ مِنَ النبات في وسطه أنضاداً على جوانب وسطه .وقال أيضاً يصف زبد الماء: وَجَاشَ الماءُ مُنْهَمِراً إلَيْهِم ... كَأَنَّ غُثَاءَهُ خِرَقٌ نِشَارُ أي: كأن زبَده مُلاءة مبسوطة منشورة.وقال امرؤ القيس:كَأنَّ ذُرَى رَأسِ الْمُجَيْمِرِ غُدْوةً ... مِنَ السَّيْلِ واْلغُثّاءِ فَلْكَةُ مِغْزَلِ أي: ذرى رأس المجيمر محاطة بالزبد. فبياض الغثاء حولها جعلها شبيهاً بفلكة مغزل. ولا معنى هاهنا لقمش السيل حول الذرى، فإن المقصود هو التشبيه في الابيضاض.
|
|
[غثًا]فيه: كما تنبت الحبة في "غثاء" السبل، هو بالضم والمد ما يجيء فوق السيل مما يحمله من الزبد والوسخ وغيره، وفي مسلم: كما تنبت الغثاءة، يريد ما احتمله السيل من البزورات. ومنه: هذا "الغثاء" الذي كنا تحدث عنه، يريد أراذل الناس. ن: كما تنبت "الغثاءة"، بضم وبمثلثه مخففة ومد، وآخره هاء، وفي غير مسلم: كما تنبت الحبة في "غثاء" السبل- بحذف هاء ما احتمل السيل من الزبد والعيدان والأقذاء. غ: "فجعلناهم "غثاء"" أهلكناهم فذهبنا بهم كما يذهب السيل به. ط: ولكنكم "غثاء كغثاء" السيل، هو بالضم والمد وبالتشديد أيضًا محمولة، ووجه الشبه قلة الغناء ودناءة القدر وخفة الأحلام، قوله: يوشك، أي يقرب أن فرق الكفر وأمم الضلالة، أن تداعى عليكم أن يدعو بعضهم بعضًا إلى الاجتماع لقتالكم وكسر شوكتكم ليغلبوا على ما ملكتموها من الديار كما أن الفئة الأكلة يتداعى بعضهم بعضًا إلى قصعتهم التي يتناولونها من غير مانع فيأكلونها صفوًا من غير تعب، ورواية أبي داود: لنا الآكلة- بوزن فاعلة صفة لجماعة، وما الوهن - سؤال عن نوعه، فأجاب بأنه نوع حب الدنيا وبقائها وأنه يدعوهم إلى إعطاء الدنية في الدين واحتمال الذل عن العدو، قوله: من قلة- خبر محذوف، ونحن يومئذٍ - مبتدأ وخبر صفة لها، أي ذلك التداعي لأجل قلة نحن عليها يومئذٍ. مف: ويروى: الأكلة - بفتحتين أيضًا جمع آكلة.
|
|
(غَثَا)فِي حَدِيثِ الْقِيَامَةِ «كَمَا تَنْبُت الحَّبِةُ فِي غُثَاء السَّيْل» الغُثَاء بِالضَّمِّ وَالْمَدِّ: مَا يَجِيءُ فَوْقَ السَّيْل مِمَّا يَحْمِله مِنَ الزَّبَد والوَسَخ وَغَيْرِهِ. وَقَدْ تَكَرَّرَ فِي الْحَدِيثِ.وَجَاءَ فِي كِتَابِ مُسْلم «كَمَا تَنْبُت الغُثَاءَة» يُريد مَا احْتَمله السَّيْل مِنَ البُزُورات.وَمِنْهُ حَدِيثُ الحسَن «هَذَا الغُثَاء الَّذِي كنَّا نُحَدَّث عَنْهُ» يُريد أرْذالَ النَّاسِ وسَقَطَهم.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الغَثَاةُ:
قرية من حوران من أعمال دمشق، منها عبد الله بن خليفة بن ماجد أبو محمد الغثوي النجار، سمع أبا الفضل أحمد بن عبد المنعم بن أحمد بن بندار الكرندي، قال الحافظ أبو القاسم: سمعت منه شيئا يسيرا وكان رجلا مستورا لم يكن الحديث من صنعته، وكان ملازما لحلقتي فسمع الحديث إلى أن مات، روى عنه الحافظ وابنه القاسم أيضا. |
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الغُثاءُ، كغُرابٍ وزُنَّارٍ: القَمْشُ، والزَّبدُ، والهالِكُ، والبالِي من ورَقِ الشجرِ المُخالِطِ زَبَدِ السَّيْلِ.غَثَا الوادِي غَثْواً.
|
المخصص
|
أَبُو عبيد، غَثَّ اللحمُ يَغِثُّ غْثُوثة وَلحم غَثُّ وغَثِيثُ - مَهْزول والغَثُّ - الرَّدِيء من كل شيءٍ، ابْن السّكيت، غَثَّ يغُثُّ ويَغِثُّ غَثَاثة وغُثُوثة وأغَثَّ وأغّثَّ الرجلُ - اشْترى لَحْمًا غَثاً، ابْن دُرَيْد، تَشَرَّج اللحمُ - خالطَه الشَّحْمُ وَقد شَرَّجه الكَلأ
|
|
ارتفاع شيء دنيء فوق شيء خير منه، فينفى ويلقى بعيدا. والغثاء: ما يحمله السيل من ورق الشجر البالي مختلطا بزبده ورغوته، ومن شأن الغثاء أن يرمى ويلقى بعيدا احتقارا لشأنه، قال الله تعالى: فَجَعَلْناهُمْ غُثاءً. [سورة المؤمنون، الآية 41]، أي: هالكين كالغثاء، وقوله تعالى: وَالَّذِي أَخْرَجَ الْمَرْعى. فَجَعَلَهُ غُثاءً أَحْوى [سورة الأعلى، الآيتان 4، 5]، أي: جعله بعد خضرته ونضارته غثاء مسودا يحمله السيل فيلقيه هنا وهناك، لا ينتفع به.
«القاموس القويم للقرآن الكريم 2/ 48». |