مقاييس اللغة لابن فارس
|
(غَمَدَ)الْغَيْنُ وَالْمِيمُ وَالدَّالُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ، يَدُلُّ عَلَى تَغْطِيَةٍ وَسَتْرٍ. مِنْ ذَلِكَ الْغِمْدُ لِلسَّيْفِ: غِلَافُهُ. يُقَالُ: غَمَدْتُهُ أَغْمِدُهُ غَمْدًا. وَيُقَالُ: تَغَمَّدَهُ اللَّهُ بِرَحْمَتِهِ، كَأَنَّهُ يَغْمُرُهُ بِهَا. وَتَغَمَّدْتُ فُلَانًا: جَعَلْتَهُ تَحْتَكَ حَتَّى تُغَطِّيَهُ. وَالنِّسْبَةُ إِلَى غَامِدٍ غَامِدِيٌّ، وَهُوَ حَيٌّ مِنَ الْيَمَنِ، وَاشْتِقَاقُهُ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ.
|
المخصص
|
الْأَصْمَعِي هُوَ الغِمْد وَالْجمع أَغْماد وَحكى أَبُو زيد الغُمُود ذكر ذَلِك أَبُو عَليّ ابْن دُرَيْد الغُمُدَّان الغِمْد قَالَ وَلَيْسَ بِثَبْت الْأَصْمَعِي وَهُوَ الجَفْن وَالْجمع جُفُون وَحكى بالكَسْر قَالَ ابنُ دُرَيْد لَا أَدْرِي مَا صِحِّتُه ابْن جني وَهِي الأَجْفُن وَهُوَ القِرَاب صَاحب الْعين قَرَبت قِراباً وأَقْربته عَمِلته وأَقْرَبت السيْفَ عَمِلت لَهُ قِرَابا أَبُو زيد وَقَرَبته أَدْخَلته فِي القِراب أَبُو عبيد الخِلَل جُفُون السُّيُوف الْوَاحِدَة خِلَّة قَالَ أَبُو عَليّ لَا تكونُ خِلَّة أَو تكونَ مُوَشَّاة مَنْقُوشةِّ الْأَصْمَعِي الخِلَل جُلود خُضْر تُلَبَّس باطِنَ الجَفْن وَأنْشد
(مِثْل اليَماني طارعَنْه خِلَلُه ... ) ابْن دُرَيْد الجُرُبَّان القرَاب غيرُ الغِمْد وَهُوَ وِعاء من أَدَم يكونُ فِيهِ السَّيْفُ وَهُوَ الجُلُبَّان وَقد تقدَّم أَن جُرُبَّان السَّيْف حَدُّه وَأَن جُرُبِّان الْقَمِيص جَيْبُه قَالَ وحِمَالة السيفِ وحَمِيلته مَعْرُوفتان الْأَصْمَعِي هِيَ الحِمَالة وَالْجمع حَمَائِلُ وَهِي عِلاقة السَّيْف الَّتِي تَقَع على العاتِق وَهِي المِحْمَل والنِّجَاد وَالْجمع النُّجُد ابْن السّكيت الغَرِيفَة جِلْدَةُ مُعَرَّضة فارِغَة نحوُ من الشِّبْر مُزَيَّنة فِي أسْفَل قِرَاب السَّيْف تَتَذَبْذَب ابْن دُرَيْد الرَّصائِعُ حُلَى السيفِ إِذا كَانَت مُسْتَدِيرة وكلُّ حَلْقة من سَيْف أَو سَرْج أَو غير ذَلِك مُستَدِيرةٍ فَهِيَ رَصِيعة الْأَصْمَعِي الرَّصائِع سِيَرة تُضْفَر بَين الحِمَالة والجَفْن غَيره واحدُها رَصِيع وَأنْشد (رَمَيْناهُمُ حَتَّى إِذا ارْتَثَّ أمْرُهُمْ ... وصارَ الرَّصِيعُ نُهْيةُ للحَمَائِلِ) أَي انقَلَب سُيُوفهم فَصَارَ أَعالِيها أسافِلَ وَكَانَت الحَمَائِلُ على أعْناقِهم فَنُكِّست فَصَارَ الرَّصِيع فِي مَوْضِع الحَمَائِل والنُّهْية الغايةُ والمَرَاصِع الرِّصائِعُ وَقَالَ (وجِئْنَ بِأَوْلاَدِ النَّصَارَى إليكُمُ ... حَبالَى وَفِي أعْنَاقِهِنِّ المَرَاصِعُ) أَي الْخَتْم الْأَصْمَعِي وَفِيه القَيْد وَهُوَ السَّيْر الَّذِي كأنْه قَصَبة تُقَيَّد بِهِ الحَمَائِلُ وَفِيه النَّعْل وَالْجمع نِعالُ وَهِي الحَدِيدة الَّتِي تُلْبَس أسْفَلَ الجَفْن وَقد أنْعَلْته ابْن دُرَيْد الحَلَق الَّتِي فِي حِلْية السَّيْف هِيَ البَكَرَات كَأَنَّهَا فُتُوخ النَّساء صَاحب الْعين سُنْبُك السيفِ طَرَف حِلْيتِه وَقَالَ غِمْدُ أعْشَارُ مُتكَسِّر وَقد تقدم أَن كل كِسْرَة عِشْر |