|
فحش: الفُحْش: معروف. ابن سيده: الفُحْش والفَحْشاءُ والفاحِشةُ القبيحُ من القول والفعل، وجمعها الفَواحِشُ. وأَفْحَشَ عليه في المَنْطِق أَي قال الفُحْش. والفَحْشاءُ: اسم الفاحشة، وقد فَحَشَ وفَحُشَ وأَفْحَشَ وفَحُشَ علينا وأَفْحَشَ إِفْحاشاً وفُحْشاً؛ عن كراع واللحياني، والصحيح أَن الإِفْحاشَ والفُحْش الاسم. ورجل فاحِشٌ: ذو فُحْش، وفي الحديث: إِن اللَّه يُبْغِضُ الفاحِشَ المُتَفَحِّشَ، فالفاحِشُ ذو الفحش والخَنا من قول وفعل، والمُتَفَحِّشُ الذي يتكلَّفُ سَبَّ الناس ويتعمَّدُه، وقد تكرر ذكر الفُحْش والفاحشة والفاحش في الحديث، وهو كل ما يَشتد قُبْحُه من الذنوب والمعاصي؛ قال ابن الأَثير: وكثيراً ما تَرِدُ الفاحشةُ بمعنى الزنا ويسمى الزنا فاحشةً، وقال اللَّه تعالى: إِلا أَن يَأْتِينَ بفاحشةٍ مُبَيِّنةٍ؛ قيل: الفاحشة المبينة أَن تزني فتُخْرَج لِلْحدّ، وقيل: الفاحشةُ خروجُها من بيتها بغير إِذن زوجها، وقال الشافعي: أَن تَبْذُوَ على أَحْمائِها بِذَرابةِ لسانها فتُؤْذِيَهُم وتَلُوكَ ذلك. في حديث فاطمة بنت قيس: أَن النبي، صلى اللَّه عليه وسلم، لم يَجْعل لها سُكْنى ولا نفقةً وذَكر أَنه نَقَلها إِلى بيت ابن أُم مَكتوم لبَذاءتِها وسَلاطةِ لِسانِها ولم يُبْطِلْ سُكْناها لقوله عز وجل: ولا تُخْرِجوهُنّ من بُيوتِهنّ ولا يَخْرُجْنَ إِلا أَن يأْتِينَ بفاحشةٍ مُبَيِّنةٍ. وكلُّ خَصْلة قبيحةٍ، فهي فاحشةٌ من الأَقوال والأَفعال؛ ومنه الحديث: قال لعائشة لا تقولي ذلك فإِن اللَّه لا يُحبُّ الفُحْشَ ولا التفاحُشَ؛ أَراد بالفُحْش التعدّي في القول والجواب لا الفُحْشَ الذي هو من قَذَعِ الكلام ورديئه، والتَّفاحُشُ تَفاعُلٌ منه؛ وقد يكون الفُحْشُ بمعنى الزيادة والكثرة؛ ومنه حديث بعضهم وقد سُئِل عن دم البراغيث فقال: إِن لم يكن فاحشاً فلا بأْس. وكلُّ شيء جاوز قدرَه وحدَّه، فهو فاحِشٌ. وقد فَحُشَ الأَمر فُحْشاً وتفاحَشَ. وفَحَّشَ بالشيء: شَنَّعَ. وفَحُشَت المرأَةُ: قَبُحت وكبِرَت؛ حكاه ابن الأَعرابي؛ وأَنشد: وعَلِقْتَ تُجْرِيهِمْ عَجُوزَك، بعدما فَحُشَتْ محاسِنُها على الخُطَّاب وأَفْحَشَ الرجل إِذا قال قولاً فاحشاً، وقد فَحُشَ علينا فلانٌ وإِنه لَفَحّاشٌ، وتفَحّشَ في كلامه، ويكون المُتَفَحّشُ الذي يأْتي بالفاحشة المَنْهيّ عنها. ورجل فَحّاش: كثير الفُحْش، وفَحُشَ قوله فُحْشاً. وكلُّ أَمر لا يكون موافقًا للحقِّ والقَدْر، فهو فاحشةٌ. قال ابن جني: وقالوا فاحِشٌ وفُحَشاء كجاهلٍ وجُهلاء حيث كان الفُحْشُ ضرْباً من ضُروب الجهل ونَقِيضاً للحِلْم؛ وأَنشد الأَصمعي: وهل عَلِمْت فُحَشاءَ جَهَلَهْ وأَما قول اللَّه عز وجل: الشيطانُ يَعِدُكم الفقرَ ويأْمرُكم بالفحشاء؛ قال المفسرون: معناه يأْمركم بأَن لا تتصدقوا، وقيل: الفحشاء ههنا البُخْل، والعرب تسمي البَخيلَ فاحشاً؛ وقال طرفة: أَرى المَوْتَ يَعتامُ الكِرامَ، ويَصْطَفي عَقِيلةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ يعني الذي جاوز الحدّ في البخل. وقال ابن بري: الفاحِشُ السَّيِّء الخلُق المتشدّد البخيل. يَعْتامُ: يختار. يَصْطفي أَي يأْخذ صَفْوته وهي خِيارُه. وعَقِيلةُ المال: أَكرمُه وأَنفَسُه؛ وتفحَّش عليهم بلسانه.
|
|
(ف ح ش)
الفُحْشُ والفحشاءُ والفاحِشَةُ: الْقَبِيح من القَوْل وَالْفِعْل، وَقَوله عز وَجل: (الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ ويأمُرُكُمْ بالفَحْشاءِ) ، قيل: الفَحْشاءُ هُنَا، أَن لَا تتصدقوا فتتقاطعوا. وَقد فحَشَ وفَحُشَ وأفحش. وفَحُشَ علينا وأفحش إفحاشا وفُحشا، عَن كرَاع والَّلحيانيّ، وَالصَّحِيح أَن الإفحاش الْمصدر، والفُحْش الِاسْم. وَرجل فاحِشٌ، ذُو فُحشٍ، قَالَ ابْن جني: وَقَالُوا: فاحِشٌ وفُحَشاءُ، كجاهل وجهلاء، حِين كَانَ الفُحْشُ ضربا من ضروب الْجَهْل ونقيضا للحلم، قَالَ، أنْشد الْأَصْمَعِي: وهلُ عَلِمْتِ فُحَشاءَ جَهلَهْ وَرجل فحَّاشٌ: كثير الفُحْشِ، وفَحُش قَوْله فُحْشا. وكل أَمر لَا يكون مُوافِقاً للحق وَالْقدر فاحِشٌ. وفحَّشَ بالشَّيْء، شنَّع بِهِ. وفَحُشَت الْمَرْأَة فبحت وَكَبرت، حَكَاهُ ابْن الْأَعرَابِي وَأنْشد: وعَلِقْتَ تجزيهمْ عَجُوزَكَ بَعدما...فحُشَتْ محاسِنُها على الخُطَّابِ |
|
فحش
(الفَاحِشَةُ: الزِّنَا) ، نَقَلَهُ الجَوْهَرىُّ. وابنُ الأثِيرِ، وَبِه فُسِّرَ قَوْلُه تَعَالى{{إِلَّا أَن يَأْتِين بِفَاحِشَة مبينَة}} قالُوا: هُوَ أَن تَزْنِى فَتُخْرَجَ للْحَدِّ، وقيلَ: هُوَ خُرُوجُها من بَيْتِهَا بغَيْرِ إِذْنِ زَوْجِهَا، وقَالَ الشّافِعِىُّ. رَحِمَهُ اللهُ تَعالَى: هُوَ أَنْ تَبْذُوَ عَلَى أَحْمَائهَا بذَرَابَةِ لِسَانِهَا فتُؤْذِيَهُم. (و) قَدْ تَكَرَّرَ ذِكْرُ الفُحْشِ والفاحِشَةِ والفاحِش فِي الحَدِيث، وهُوَ كُلُّ (مَا يَشْتَدُّ قُبْحُه من الذُّنُوبِ) والمَعَاصِى. (و) قِيلَ: كُلُّ مَا نَهَى اللهُ عَزَّ وجَلَّ عَنْهُ) فَاحِشَةٌ، وقيلَ: كُلُّ خَصْلَةٍ قَبيحَةٍ فهىَ فَاحِشَةٌ مِنَ الأَقْوَالِ والأَفْعَالِ، وقِيلَ: كُلُّ أَمْرٍ لَا يَكُونُ مُوَافِقاً للْحَقِّ والقَدْرِ، فَهُوَ فَاحِشٌ، وأَمَّا قولُ الله تَعَالَى {{الشَّيْطَان يَعدكُم الْفقر ويأمركم بالفحشاء}} قَالَ المُفَسِّرُون: أَىْ يَأْمُرُكم بأَن لَا تَتَصَدَّقُوا. (و) قِيلَ: (الفَحْشَاءَ) هَا هُنَا (البُخْلُ فِي أَداءِ الزَّكَاةِ، و) مِنْهُ (الفَاحِشُ: البَخِيلُ) ، وقالَ طَرَفَةُ: (أَرَى المَوْتَ يَعْتَاُم الكِرَامَ ويَصْطَفِى...عَقِيلَةَ مالِ الفَاحِشِ المُتَشَدِّدِ) وقيلَ: الفَاحِشُ: هُوَ البَخِيلُ (جِدًّا) . (و) قَدْ يَكُونُ الفَاحِشُ بِمَعْنَى (الكَثِير الغَالبِ) ، وَمِنْه حَدِيثُ بَعْضِهم، وقَدْ سُئِل عَن دَمِ البَرَاغِيثِ، فقالَ: إِنْ لَمْ يَكُنْ فَاحِشٌ افَلاَ بَأْسَ بهِ، وكُلُّ شَيْءٍ جَاوَزَ قَدْرَه وحَدَّهُ فَهُوَ فَاحِشٌ، (وقَدْ فَحُشَ) الأَمرُ، (ككَرُمَ، فُحْشاً) ، بالضَّمّ، وتَفَاحَشَ. (و) قَدْ يَكُونُ (الفُحْشُ) بمَعْنَى (عُدْوَان الجَوَابِ) ، أَىِ التّعَدِّى فِيهِ، وَفِي القَوْلِ، (وَمِنْه) الحَدِيثُ (" لَا تَكُونِي فَاحِشَةً ") وَفِي رِوَاية " لَا تَقُولِى ذلِكَ فإِنَّ الله لَا يُحِبُّ الفُحْشَ وَلَا التَّفَاحُشَ " قَالَه (لِعَائِشَةَ، رَضِىَ الله تَعَالَى عَنْها) ، فلَيْسَ الفُحْشُ هُنَا مِنْ قَذَعِ الكَلاَمِ ورَدِيئِهِ، والتَّفاحُشُ: تَفاعُلٌ مِنْهُ.(ورَجُلٌ فَاحِشٌ) ذُو فُحْشٍ وخَناً مِن قَوْلٍ وفِعْلٍ. (وفَحّاشٌ) ، كشَدّادٍ: كَثِيرُ الفُحْشِ. (وأَفْحَشَ) الرَّجُلُ إِفْحَاشاً وفُحْشاً، عَن كُراع واللِّحْيَانِيّ: (قَالَ الفُحْشَ) . والصَّحِيحُ أنَّ الفُحْشَ الاسْمُ، وكَذَا فَحَّشَ عَلَيْهِ فِى المَنْطِق: إِذا قَالَ قَوْلاً فاحِشاً. (وتَفَاحَشَ: أَتَى بهِ) ، أَىْ بالفُحْشِ مِنَ القَوْلِ (وأَظْهَرَه) ، ومِنْه: " إِنَّ اللَه لَا يُحِبُّ الفُحْشَ وَلَا التَّفاحُشَ ". [] ومّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه: الفَوَاحِشُ: جَمْعُ الفَاحِشَةِ. والفَحْشَاءُ: اسْمُ الفاحِشَةِ، وَقد فَحَشَ، كمَنعَ، كَما فِي خُلاصَةِ المُحْكَم تَبَعاً لأَصْلهِ، وذَكَرَهُ شُرّاحُ الفَصِيح، وأَفْحَشَ. والمُتَفَحِّشُ: الَّذِي يَتَكَلَّفُ سَبَّ الناسِ ويَتَعَّمُده، والَّذِي يَأْتِى بالفَاحِشَةِ المَنْهِىِّ عَنْهَا. والفَحَاشَةُ: مَصْدَرُ فَحُشَ ككَرُمَ. وتَفاحَشَ الأَمْرُ: مِثْلُ فَحُشَ. وتَفَحَّشَ فِي كَلامِه، وتَفَحَّشَ عَلَيْهِم بلِسانِه، إِذا بَذَا. وتَفَحَّش بالشَّيْءِ تَفَحُّشاً شَنَّعَ. وقالَ ابْن بَرِّىّ: الفَاحِشُ: السّيِّىءٌ الخُلُقِ، وبِهِ فُسِّرَ قَوْلُ طَرَفَةَ، وفُسِّرَ المُتَشَدَّدُ بالبَخِيلِ. وقَالَ ابْن جِنِّى: وقالُوا فَاحِشٌ وفُحشاءُ، كجاهِلٍ وجُهَلاءَ، حِينَ كَانَ الفُحْشُ ضَرْباً من ضُرُوبِ الجَهْلِ، ونَقِيضاً للحِلْمِ، وأَنْشَدَ الأَصْمَعِى: (وهَلْ عَلِمْتِ فُحَشَاءَ جَهَلَهْ...) وفَحُشَتِ المَرْأَةُ: قَبُحَتْ، وكَبِرَتْ، حَكاهُ ابنُ الأَعْرَابِىِّ، وأَنْشَدَ: (وعَلِقْتَ تُجْرِيهِمْ عَجُوزَكَ بَعْدَما...فَحُشَتْ مَحَاسِنُهَا عَلَى الخُطّابِ) |
|
[فحش]الفحشاء: الفاحشة. وكل شئ جاوز حدَّه فهو فاحِشٌ. وقد فَحُشَ الأمر بالضم فُحْشاً، وتفاحَشَ. ويسمَّى الزِنى فاحِشَةً. وقول طرفة: أرى الموتَ يعتامُ الكِرامَ ويَصْطَفي * عَقيلةَ مالِ الفاحِشِ المُتَشَدِدِّ * يعني الذي جاوزَ الحدَّ في البخل. وأفْحَشَ عليه في المنطق، أي قال الفُحْشَ، فهو فحَّاشٌ. وتَفَحَّشَ في كلامه.
|
|
[الفحش]نه: فيه: يبغض "الفاحش المتفحش"، الفاحش ذو الفحش في كلامه وفعاله، والمتفحش من يتكلفه ويتعمده. ك: بأن لم يكن الفحش له لا جبليًا ولا كسبيًا. ش: ويجري أكثر ذلك في ألفاظ الوقاع وما يتعلق به، فإن لأهل الفساد عبارات صريحةٍ فاحشةٍ، وأهل الصلاح يعرضون لها ويكنون، بل ينبغي الكناية بقضاء الحاجة من البول والتغوط. نه: وهو كل ما يشتد قبحه من ذنوب ومعاصي، ويكثر وروده في الزنا. وكل خصلة قبيحة فاحشة من الأقوال والأفعال. ومنه قوله لعائشة: لا تقولي ذلك فإن الله لا يحب "الفحش" ولا "التفاحش"، أراد بالفحش التعدي في القول والجواب لا الفحش الذي هو من رديء الكلام، والتفاحش تفاعل منه، وقد يكون الفحش بمعنى الزيادة والكثرة. ومنه ح دم البراغيث: إن لم يكن "فاحشًا" فلا بأس به. ن: دون "الفاحشة"، أي دون الزنا في الفرج. ج: وأتينا "الفواحش"، جمع فاحشة وهي المعصية، وقيل: الزنا خاصة، والفحش الرديء من القول. و (("بفاحشة" مبينة)) بزنا ظاهر. وح: أو تبدو على أهلها "بفاحشة"، أي فعل شنيع وبذاء لسانٍ بفحش قولٍ. غ: ((يأمركم "بالفحشاء")) بالبخل.
|
|
فحش: {{الفحشاء}}: كل مستقبح من قول أو فعل.
|
|
فحَشَ يَفحُش، فُحْشًا، فهو فاحِش• فحَش القولُ أو الفعلُ: اشتدّ قُبْحُه "فحَش كلامه- مَا كَانَ الْفُحْشُ فِي شَيْءٍ إلاَّ شَانَهُ [حديث] ".• فحَش الأمرُ: جاوز الحدّ "فحَش ظلمه فثار الناس عليه- خطأ/ غلاء فاحش".
فحُشَ يَفحُش، فُحشًا وفَحَاشةً، فهو فاحِش• فحُشَ القولُ أو الفعلُ: فحَش، اشتدَّ قُبْحُه "ذنب فاحش".• فحُش الأمرُ: فحَش؛ جاوز الحدَّ "فحُش غضبُه- ثراء/ غلاء فاحِش". أفحشَ في يُفحش، إفحاشًا، فهو مفحِش، والمفعول مفحَشٌ فيه• أفحش في قوله أو فعله: أتى بقول أو فعل قبيحيْن؛ أتى بالفُحْش "لم يُفحش بالفعل ولكنّه يُفحش بالقول عندما يُستثار". استفحشَ يستفحش، استفحاشًا، فهو مُستفحِش• استفحش الأمرُ: تفاقم. تفاحشَ يتفاحش، تفاحُشًا، فهو متفاحِش• تفاحش فلانٌ: أظهر القُبحَ من قول أو فعل "تفاحَشَ القومُ: تراموا بالفُحْش".• تفاحش الأمرُ: فَحَش؛ اشتد قبحه، تفاقم "تفاحش الخطأُ/ الذنبُ- قد تفاحش ما بينهم". تفحَّشَ/ تفحَّشَ في يتفحَّش، تفحُّشًا، فهو متفحِّش، والمفعول متفحَّشٌ فيه• تفحَّشَ فلانٌ: أفحش، أظهر القبحَ من قول أو فعل.• تفحَّش في كلامه: تكلّم بالقبيح من القول. فحَّشَ بـ يفحِّش، تفحيشًا، فهو مُفحِّش، والمفعول مُفَحَّش به• فحّش بالشّيء: شنَّع به "فحّش بأخلاق عدوّه". فاحِشة [مفرد]: ج فاحشات وفواحِشُ:1 -صيغة المؤنَّث لفاعل فحَشَ وفحُشَ: "جريمة فاحشة".2 -قول أو فعل قبيح وشنيع "عبارات فاحشة- {{قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ}} - {{إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ ذَكَرُوا اللهَ}} ".3 -زِنًى " {{وَاللاَّتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِنْكُمْ}} ".4 -لُواط " {{أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ}} ". فحََّاش [مفرد]: صيغة مبالغة من فحَشَ: كثير القبح "رجل فحَّاش في قوله وفعله- ليس المؤمن بفحَّاش". فَحَاشَة [مفرد]: مصدر فحُشَ. فُحْش [مفرد]: مصدر فحَشَ وفحُشَ. فَحْشَاءُ [مفرد]:1 -فاحشة؛ كُلّ مستقبح من قول أو فعل "يتمرّغ في الفحشاء- {{الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ}} - {{إِنَّ الصَّلاَةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ}} ".2 -زنًى "كان يرتكب الفحشاءَ سرًّا- {{كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ}} ". |
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْفَحْشَاء) الْفُحْش وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{الشَّيْطَان يَعدكُم الْفقر ويأمركم بالفحشاء}}
|
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(ف ح ش) : (أَفْحَشَ فِي الْكَلَام) جَاءَ بِالْفُحْشِ وَهُوَ السَّيِّئُ مِنْ الْقَوْلِ وَفَحَّشَ مِثْلُهُ (وَمِنْهُ) مَا فِي الْمُنْتَقَى ثُمَّ فَحَشْنَا عَلَيْهِ أَيْ أَوْرَدْنَا عَلَى أَبِي يُوسُفَ مَا فِيهِ غَبْنٌ فَاحِشٌ أَوْ ذَكَرْنَا مَا يَقْبُحُ فِي الْعَادَة كَشَرْيِ مِثْلِ دَار بَنِي حُرَيْثٍ بِدِرْهَمِ (وَرَجُلٌ فَاحِشٌ وَفَحَّاشٌ) سَيِّئُ الْكَلَام (وَأَمْرٌ فَاحِشٌ) قَبِيحٌ قَالُوا (وَالْفَاحِشَةُ) مَا جَاوَزَ حَدَّهُ فِي الْقُبْحِ وَعَنْ اللَّيْثِ كُلُّ أَمْرٍ لَمْ يَكُنْ مُوَافِقًا لِلْحَقِّ وَقِيلَ فِي قَوْله تَعَالَى {{إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ}} [النساء: 19] إلَّا أَنْ يَزْنِينَ فَيُخْرَجْنَ لِلْحَدِّ وَعَنْ إبْرَاهِيمَ إلَّا إذَا ارْتَكَبْنَ الْفَاحِشَةَ بِالْخُرُوجِ لِغَيْرِ الْإِذْنِ.
|
|
فحش: فحش: فحش الموت في الناس: هذه العبارة التي ذكرها فريتاج موجودة في طرائف دي ساسي (53:2).
أفحش: جاء بالفحشاء، وهي القبيج الشنيع منقول أو عمل (محيط المحيط، الملابس ص374). أفحش: (محيط المحيط). رجل فحاشة: كثير الفحش. (رأيت ص110) فاحش: قبيح، فاضح، شين، بذيء، عيب عار، شنيع، كريه، رجس، هجر، خنى. (بوشر). فاحش: مخل بالحياء. (بوشر). فاحش: خليع، داعر، فاجر، عاهر، فاسق (هلو) فاحش: مرتكب المحارم، زان بمحرم. (بوشر). فاحشة: فحش، فجور. (بوشر). بالفاحشة أو في الفاحشة: ارتكاب المحارم. زنى بمحرم. (بوشر). فاحشة الذكر بالذكر: لواطة. (بوشر). فاحشة: خصية القندس، خصية جندباد ستر (ابن البيطار 244:2) وفي المستعيني في مادة جندباد ستر: والخصية تعرف بالفاحشة. متفاحش: شنيع، منكر. (المقدمة 85:2). |
|
الفُحْشُ والفَحْشَاءُ والفَاحِشَةُ: ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال، وقال: إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ [الأعراف/ 28] ، وَيَنْهى عَنِ الْفَحْشاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ [النحل/ 90] ، مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [الأحزاب/ 30] ، إِنَّ الَّذِينَ يُحِبُّونَ أَنْ تَشِيعَ الْفاحِشَةُ [النور/ 19] ، إِنَّما حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَواحِشَ[الأعراف/ 33] ، إِلَّا أَنْ يَأْتِينَ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ [النساء/ 19] ، كناية عن الزّنا، وكذلك قوله: وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفاحِشَةَ مِنْ نِسائِكُمْ [النساء/ 15] ، وفَحُشَ فلان: صار فاحشا. ومنه قول الشاعر:عقيلة مال الفاحش المتشدّديعني به: العظيم القبح في البخل، والْمُتَفَحِّشُ: الذي يأتي بالفحش.
|
|
ف ح ش: فَحُشَ الشَّيْءُ فُحْشًا مِثْلُ قَبُحَ قُبْحًا وَزْنًا وَمَعْنًى وَفِي لُغَةٍ مِنْ بَابِ قَتَلَ وَهُوَ فَاحِشٌ وَكُلُّ شَيْءٍ جَاوَزَ الْحَدَّ فَهُوَ فَاحِشٌ وَمِنْهُ غَبْنٌ فَاحِشٌ إذَا جَاوَزَتْ الزِّيَادَةُ مَا يُعْتَادُ مِثْلُهُ وَأَفْحَشَ الرَّجُلُ أَتَى بِالْفُحْشِ وَهُوَ الْقَوْلُ السَّيِّئُ وَجَاءَ بِالْفَحْشَاءِ مِثْلُهُ وَرَمَاهُ بِالْفَاحِشَةِ وَجَمْعُهَا فَوَاحِشُ وَأَفْحَشَ بِالْأَلِفِ أَيْضًا بَخِلَ وقَوْله تَعَالَى {{إِلا أَنْ يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ}} [النساء: 19] قِيلَ مَعْنَاهُ إلَّا أَنْ يَزْنِينَ فَيُخْرَجْنَ لِلْحَدِّ وَقِيلَ إلَّا أَنْ يَرْتَكِبْنَ الْفَاحِشَةَ بِالْخُرُوجِ بِغَيْرِ إذْنٍ.
|
|
(فَحُشَ)(هـ) فِيهِ «إِنَّ اللَّهَ يُبْغِض الفَاحِش المُتَفَحِّش» الفَاحِش: ذُو الفُحْش فِي كَلَامِهِ وفِعَاله. والمُتَفَحِّش: الَّذِي يَتكلَّف ذَلِكَ ويَتَعمدَّه.وَقَدْ تَكَرَّرَ ذِكْر «الفُحْش والفَاحِشَة والفَوَاحِش» فِي الْحَدِيثِ. وَهُوَ كُلُّ مَا يَشْتَدُّ قُبْحُهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَالْمَعَاصِي. وَكَثِيرًا مَا تَرد الفَاحِشَة بِمَعْنَى الزِّنَا. وَكُلُّ خَصْلة قَبِيحَةٍ فَهِيَ فَاحِشَة، مِنَ الْأَقْوَالِ وَالْأَفْعَالِ.[هـ] وَمِنْهُ الْحَدِيثُ «قَالَ لِعَائِشَةَ: لَا تقَولِي ذَلِكَ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبّ الفُحْش وَلَا التَّفَاحُش» أَرَادَ بالفُحْش التَّعَدّي فِي القَول وَالْجَوَابِ، لَا الفُحْشَ الَّذِي هُوَ مِنْ قَذَع الْكَلَامِ ورَدِيئه. والتَّفَاحُش: تَفَاعُل مِنْهُ، وَقَدْ يَكُونُ الفُحْش بِمَعْنَى الزِّيَادَةِ والكَثْرة.(هـ) وَمِنْهُ حَدِيثُ بَعْضِهِمْ، وَقَدْ سُئل عَنْ دَمِ البراغِيث فَقَالَ «إِنْ لَمْ يَكُنْ فَاحِشاً فَلَا بَأْسَ» .
|
|
فحش1 فَحُشَ, aor. ـُ inf. n. فُحْشٌ (S, O, Msb, K) and فَحَاشَةٌ, (TA,) It (a thing, or an affair, or anything, TA, or any evil thing, S) was, or became, excessive, immoderate, enormous, exorbitant, beyond measure, (S, O, TA,) or overmuch; (O, K, TA;) as also ↓ تفاحش: (S, TA:) it (a thing) was or became, foul, evil, bad, abominable, or unseemly; [gross, immodest, lewd, or obscene;] as also فَحَشَ, aor. ـُ (Msb:) [or excessively, or beyond measure, foul, &c.: (see فَاحِشَةٌ:)] and ↓ تفاحش it (a thing, or an affair,) increased by degrees (تَزَايَدَ) in foulness, evilness, badness, &c. (A.) And فَحُشَتِ المَرْأَةُ The woman became foul, or ugly, and old. (IAar.) b2: See also 4, in two places.2 فَحَّشَ see 4, in two places.3 فاحشهُ, (T in art. بذأ,) inf. n. مُفَاحَشَهٌ, (T and K in that art.,) [He vied with him, or strove to surpass him, in foul, unseemly, gross, or obscene, speech or language: and he held such discourse with him:] the inf. n. is syn. with مُبَاذَأَةٌ. (T and K in that art.) 4 افحش, (Msb, K,) or افحش فِى المَنْطِقِ, (S,) or فِى الكَلَامِ, (Mgh,) or فِى كَلَامِهِ, (A,) inf. n. إِفْحَاشٌ and ↓ فُحْشٌ, accord. to Lh and Kr, but the latter is correctly a simple subst. [used as an inf. n. of this verb], (TA,) He uttered فُحْش, (S, A, Mgh, Msb, K,) i. e., foul, evil, bad, abominable, unseemly, [gross, immodest, lewd, or obscene,] speech or language; (Mgh, Msb;) as also ↓ فَحَشَ فى المنطق, (TA,) and فى الكلام ↓ فحّش, (Mgh,) or فى كلامه, (A,) and فى كلامه ↓ تفحّش: (S, A:) and ↓ تَفَاحَشَ also signifies the same; and he manifested, discovered, or revealed, or he made a show of, such speech or language. (O, * K, * TA.) You say, افحش عَلَيْهِ فِى المَنْطِقِ [He uttered such speech or language against him]; (S;) and in like manner, ↓ فَحَشَ, (TA,) and ↓ فحّش; (Mgh;) and عَلَيْهِ بِلِسَانِهِ ↓ تفحّش. (TA.) b2: Also افحش He was, or became, niggardly, tenacious, or avaricious. (Msb.) 5 تَفَحَّشَ see 4, in two places: b2: and see 10.6 تَفَاْحَشَ see 1, in two places: b2: and see 4.10 استفحشهُ [He deemed it foul, evil, bad, abominable, unseemly, immodest, lewd, or obscene: or excessively, or beyond measure, foul, &c.]. (Mgh in art. قذر.) And بِالشَّىْءِ ↓ تفحّش He deemed the thing foul, evil, &c.: or excessively, or beyond measure, foul, &c. (TA.) فُحْشٌ inf. n. of فَحُشَ [q. v.]. (S, O, &c.) b2: See also 4. b3: Excess, exorbitance, or transgression of the proper bounds or limits; (O, TA;) [in anything; (see 1;) and particularly] in speech or language; (TA;) and in reply: (A, * O, K, * TA:) foul, evil, bad, abominable, or unseemly; [gross, immodest, lewd, or obscene;] speech or language; (Mgh, Msb, TA;) as also ↓ فَحْشَآءُ. (Msb.) فَحْشَآءُ: see فَاحِشَةٌ, in three places: b2: and see also فُحْشٌ.
فَحَّاشٌ: see the next paragraph. فَاحِشٌ Anything, (Msb, TA,) or any evil thing, (S,) excessive, immoderate, enormous, exorbitant, beyond measure, exceeding the proper bounds or limits, (S, O, Msb, TA,) or overmuch: (O, K, TA:) anything not agreeable with truth, and with rule or measure: (TA:) foul, evil, bad, abominable, or unseemly; [gross, immodest, lewd, or obscene;] applied to a thing or an affair, (Mgh, Msb,) and to speech or language. (TA.) It is said in a trad., He was asked respecting the blood of fleas, [whether it rendered a garment impure,] and said إِنْ لَمْ يَكُنْ فَاحِشًا فَلَا بَأْسَ بِهِ If it is not excessive, or beyond measure, there is no harm in it. (TA.) b2: A man who transgresses the proper bounds or limits [in anything: and particularly] in speech or language, (TA,) and in reply: (K, * TA:) who is foul, evil, bad, abominable, or unseemly; [gross, immodest, lewd, or obscene;] in speech or language, (Mgh, TA,) and in action: (TA:) and ↓ فَحَّاشٌ signifies the same; (S, * A, * Mgh;) or has an intensive signification: (TA:) pl. of the former فُحَشَآءُ, like as جُهَلَآءُ is pl. of جَاهِلٌ, since فُحْش is a sort of جَهْل, and contr. of حِلْم. (IJ.) It is said in a trad., لَا تَكُونِى فَاحِشَةً, meaning Be not thou a trangressor of the proper bounds or limits in reply: which words were addressed to 'Áïsheh: (K, TA:) but accord. to one relation, the words were لَا تَقُولِى فَاحِشَةً. (TA.) [See فَاحِشَةٌ, below.] b3: A man evil in disposition. (IB.) b4: A man niggardly, tenacious, or avaricious: (A, TA:) or very niggardly: (K, TA:) or excessively, or inordinately, so. (S.) فَاحِشَةٌ [An excess; an enormity; anything exceeding the bounds of rectitude:] a thing excessively, enormously, or beyond measure, foul, evil, bad, abominable, or unseemly; [gross, immodest, lewd, or obscene:] (Mgh:) or anything not agreeable with truth: (Lth, Mgh:) or a sin, or crime, that is very foul, evil, bad, &c.: or anything forbidden by God: (K:) or any saying, or action, that is foul, evil, bad, &c.: (TA:) and ↓ فَحْشَآءُ signifies the same as فَاحِشَةٌ; (S;) or an enormity, or excessive sin, beyond measure foul, evil, bad, &c.; or a thing that reason disapproves, and the law regards as foul, evil, bad, &c.: (Bd in ii. 164:) the pl. of فَاحِشَةٌ is فَوَاحِشُ. (Msb, TA.) Also, particularly, Adultery, or fornication; (S, Mgh, Msb, K;) and so ↓ فَحْشَآءُ: (Bd in xii. 24; &c.:) so in the Kur iv. 23 and lxv. 1 [as well as in numerous other instances]: or the فاحشة [or excess] there mentioned is the women's going out without permission: (Mgh, Msb:) or their using foul language against their husband's relations, by reason of the sharpness of their tongues. (Esh-Sháfi'ee.) And ↓ فَحْشَآءُ particularly signifies Niggardliness, tenaciousness, or avarice, (A, K,) in the payment of the poor-rate: or the abstaining [altogether] from paying it. (TA.) So in the Kur ii. 271. (A, TA.) أَفْحَشُ [More, and most, excessive, &c.]. مُتَفَحِّشٌ One who affects, or takes upon himself, the reviling of others. (TA.) b2: One who commits excess (فَاحِشَة) which is forbidden. (TA.) |
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْفَحْشَاء: كل مَا يتنفر عَنهُ الطَّبْع السَّلِيم. ويستنقصه الْعقل الْمُسْتَقيم. وَأَيْضًا الْبُخْل فِي أَدَاء الزَّكَاة. والفاحش الْبَخِيل جدا وَالْكثير الْغَالِب. وَالْفُحْش بِالضَّمِّ وَالْفَتْح (سخن درشت وناسزا) . وبالفتح خَاصَّة بِمَعْنى الْإِظْهَار أَيْضا قَالَ الله تَعَالَى {{الشَّيْطَان يَعدكُم الْفقر ويأمركم بالفحشاء}} . الْإِشَارَة فِيهِ إِلَى أَن الشَّيْطَان حِين يَعدكُم بالفقر ظَاهرا فَهُوَ يَأْمُركُمْ بالفحشاء حَقِيقَة. والفحشاء اسْم جَامع لكل سوء لِأَن عدته بالفقر يتَضَمَّن مَعَاني الْفَحْشَاء وَهِي الْبُخْل والحرص واليأس من الْحق وَالشَّكّ فِي مواعيد الْحق لِلْخلقِ بالرزق ومضاعفة الْحَسَنَات وَسُوء الظَّن بِاللَّه تَعَالَى وَترك التَّوَكُّل عَلَيْهِ تَعَالَى وَتَكْذيب قَول الْحق ونسيان فَضله وكفران النِّعْمَة والإعراض عَن الْحق والإقبال على الْخلق وَانْقِطَاع الرَّجَاء من الله تَعَالَى والتعلق بِغَيْرِهِ ومتابعة الشَّهَوَات وإيثار الحظوظ وَترك الْعِفَّة والقناعة والتمسك بحب الدُّنْيَا وَهُوَ رَأس كل خَطِيئَة وبذر كل بلية. وَلِهَذَا الْقَوْم بالانحطاط من كل مقَام على إِلَى منزل دني فِي مثل الْخُرُوج عَن حول الله تَعَالَى وقوته إِلَى حول نَفسه وقوتها - وَالنُّزُول عَن التَّسْلِيم - والتفويض إِلَى التَّدْبِير وَالِاخْتِيَار - وَمن العزائم إِلَى الرُّخص والتأويلات - والركون إِلَى غير الله بعد السّكُون مَعَه - وَالرُّجُوع إِلَى مَا ترك لله تَعَالَى بعد بذله فِي الله فَهَذِهِ كلهَا وأضعافها مِمَّا تضمنه عدَّة الشَّيْطَان بالفقر فَمن فتح على نَفسه بَاب وسوسته فَسَوف يبتلى بِهَذِهِ الْآيَات وَمن سد بَاب وسوسته بالعدة وَيفتح على نَفسه بَاب عدَّة الْحق بالمغفرة يفِيض الله عَلَيْهِ من بحار فَضله سِجَال نواله ويحفظه من هَذِه الْآفَات وَيُعْطِيه على عكسها من أَنْوَاع الكرامات ورفعة الدَّرَجَات - والركون فِي اللُّغَة الْميل.
|
|
فحش
فَحَشَ(n. ac. فَحْش) a. see (فَحُشَ) & IV (a). _ast; فَحُشَ(n. ac. فُحْش) a. Was immoderate, excessive. b. Was abominable, foul; was gross, obscene. فَحَّشَ a. [Fī] see IV (a) أَفْحَشَ a. [Bi or Fī], Was unseemly, lewd, obscene ( in language ). b. Committed obscene actions. c. Was niggardly. تَفَحَّشَ a. [Fī] see IV (a) تَفَاْحَشَa. see (فَحُشَ) (a) & IV (a). إِسْتَفْحَشَa. Deemed abominable. فُحْشa. Vileness; shamelessness, obsceneness; ribaldry. b. Excess, exorbitance. فَاْحِشa. Immoral, obscene, shameless, indecent. b. Excessive, exorbitant, overmuch. c. Niggardly. فَاْحِشَة (pl. فَوَاْحِشُ) a. fem. of فَاْحِشb. Immorality; wickedness; grossness; enormity; iniquity. فَحَّاْشa. Immoral, wicked, iniquitous. فَحْشَآءُa. see 3 (a) & فَاْحِشَة (b). N. Ag. أَفْحَشَa. see 21 (a) |
|
الفحشاء: ما ينفر عنه الطبع السليم، ويستنقصه العقل المستقيم، ذكره ابن الكمال. وقال الحرالي: ما يكرهه الطبع من رذائل الأعمال الظاهرة كما ينكره العقل ويستخبثه الشرع فيتفق في حكمه آيات الله الثلاث من الشرع والعقل والطبع، وبذلك يفحش الفعل. وقال الراغب. الفحش والفحشاء: ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال. وفي المصباح. كل شيء جاوز الحد فهو فاحش، ومنه غبن فاحش إذا جاوز الزيادة بما لا يعتاد مثله.
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
مقاييس اللغة لابن فارس
|
(فَحَشَ)الْفَاءُ وَالْحَاءُ وَالشِّينُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى قُبْحٍ فِي شَيْءٍ وَشَنَاعَةٍ. مِنْ ذَلِكَ الْفُحْشُ وَالْفَحْشَاءُ وَالْفَاحِشَةُ. يَقُولُونَ: كُلُّ شَيْءٍ جَاوَزَ قَدْرَهُ فَهُوَ فَاحِشٌ ; وَلَا يَكُونُ ذَلِكَ إِلَّا فِيمَا يُتَكَرَّهُ. وَأَفْحَشَ الرَّجُلُ: قَالَ الْفُحْشَ: وَفَحَشَ، وَهُوَ فَحَّاشٌ. وَيَقُولُونَ: الْفَاحِشُ: الْبَخِيلُ، وَهَذَا عَلَى الِاتِّسَاعِ، وَالْبُخْلُ أَقْبَحُ خِصَالِ الْمَرْءِ. قَالَ طَرَفَةُ:
أَرَى الْمَوْتَ يَعْتَامُ الْكِرَامَ وَيَصْطَفِي...مَالَ الْفَاحِشِ الْمُتَشَدِّدِ |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
معنى الفحش والبذاءة لغة واصطلاحاً.
معنى الفحش لغة:. كل شيء جاوز حده فهو فاحش. وقد فحش الأمر بالضم فحشا وتفاحش. وأفحش عليه في المنطق أي قال الفحش فهو فحاش. وتفحش في كلامه (¬1).. (وقال ابن سيده: الفحش والفحشاء والفاحشة القبيح من القول والفعل، وجمعها الفواحش) (¬2).. معنى الفحش اصطلاحاً:. ما ينفر عنه الطبع السليم، ويستنقصه العقل المستقيم (¬3).. وقال الراغب: (الفحش والفحشاء والفاحشة: ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال) (¬4).. (وقال الحرالي: ما يكرهه الطبع من رذائل الأعمال الظاهرة كما ينكره العقل ويستخبثه الشرع فيتفق في حكمه آيات الله الثلاث من الشرع والعقل والطبع، وبذلك يفحش الفعل) (¬5).. معنى البذاءة لغة واصطلاحاً. معنى البذاءة لغة:. البذاء، بالمد: الفحش. وفلان بذي اللسان، والمرأة بذية، بذو بذاء فهو بذي. وبذوت على القوم وأبذيتهم وأبذيت عليهم: من البذاء وهو الكلام القبيح (¬6).. معنى البذاءة اصطلاحاً:. هو الفحش والقبح في المنطق وإن كان الكلام صدقا (¬7).. وقال الكفوي: البذاء (هو التعبير عن الأمور المستقبحة بالعبارات الصريحة) (¬8).. ¬_________. (¬1) ((مختار الصحاح)) للرازي (ص 234).. (¬2) ((لسان العرب))، لابن منظور (6/ 325).. (¬3) ((التعريفات)) للجرجاني (ص 165).. (¬4) ((المفردات في غريب القرآن)) للراغب الأصفهاني (626).. (¬5) ((التوقيف على مهمات التعريف)) للمناوي (257).. (¬6) ((لسان الميزان)) لابن منظور (14/ 69).. (¬7) ((التوقيف على مهمات التعاريف)) للمناوي (ص 73).. (¬8) ((الكليات)) للكفوي (ص 243). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الفرق بين الفحش وبعض الصفات.
الفرق بين الفحش والقبح:. قال أبو هلال العسكري: (إن الفاحش الشديد القبح ويستعمل القبح في الصور فيقال القرد قبيح الصورة ولا يقال فاحش الصورة، ويقال هو فاحش القبح وهو فاحش الطول وكل شيء جاوز حد الاعتدال مجاوزة شديدة فهو فاحش وليس كذلك القبيح (¬1).. الفرق بين الفحش والشتم:. الفحش أن يعبر عن المباشرة بعبارة قبيحة، والشتم أن ينسب واحدا إلى ذلك (¬2).. ¬_________. (¬1) ((الفروق اللغوية)) لأبي هلال العسكري (ص 367).. (¬2) ((مفيد العلوم ومبيد الهموم)) للخوارزمي (ص 225). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
ذم الفحش والبذاءة في القرآن والسنة.
ذم الفحش والبذاءة في القرآن الكريم:. - قال تعال: لاَّ خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاَحٍ بَيْنَ النَّاسِ وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ ابْتَغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا [النساء: 114].. قال السعدي: (أي: لا خير في كثير مما يتناجى به الناس ويتخاطبون، وإذا لم يكن فيه خير، فإما لا فائدة فيه كفضول الكلام المباح، وإما شر ومضرة محضة كالكلام المحرم بجميع أنواعه. ثم استثنى تعالى فقال: إِلاَّ مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ من مال أو علم أو أي نفع كان، بل لعله يدخل فيه العبادات القاصرة كالتسبيح والتحميد ونحوه) (¬1).. - وقال سبحانه: لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوَءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلاَّ مَن ظُلِمَ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا [النساء: 148].. قال البغوي: (يعني: لا يحب الله الجهر بالقبح من القول إلا من ظلم، فيجوز للمظلوم أن يخبر عن ظلم الظالم وأن يدعو عليه، قال الله تعالى: وَلَمَنْ انتصرَ بعد ظلمه فأولئك ما عليهم مِنْ سَبيل [الشورى: 41]، قال الحسن: دعاؤه عليه أن يقول: اللهم أعني عليه اللهم استخرجْ حقي منه، وقيل: إن شُتِم جاز أن يشتم بمثله لا يزيد عليه) (¬2).. - قال تعالى: وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ [الشورى: 37].. - وقال سبحانه: وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاؤُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلاَّ اللَّمَمَ إِنَّ رَبَّكَ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ هُوَ أَعْلَمُ بِكُمْ إِذْ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَإِذْ أَنتُمْ أَجِنَّةٌ فِي بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى [النجم: 31 - 32].. - وقال عز من قائل: قُلْ إِنَّمَا حَرَّمَ رَبِّيَ الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَالإِثْمَ وَالْبَغْيَ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَأَن تُشْرِكُواْ بِاللهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَانًا وَأَن تَقُولُواْ عَلَى اللهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ [الأعراف: 33].. قال السعدي في تفسيره لهذه الآية (أي: الذنوب الكبار التي تستفحش وتستقبح لشناعتها وقبحها، وذلك كالزنا واللواط ونحوهما. وقوله: مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ أي: الفواحش التي تتعلق بحركات البدن، والتي تتعلق بحركات القلوب، كالكبر والعجب والرياء والنفاق، ونحو ذلك) (¬3).. ذم الفحش والبذاءة في السنة النبوية:. - عن أبي عبد الله الجدلي قال: ((سألت عائشة رضي الله عنها: عن خلق رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فقالت: كان أحسن الناس خلقا لم يكن فاحشا ولا متفحشا ولا صخابا في الأسواق ولا يجزي بالسيئة مثلها ولكن يعفو ويصفح)) (¬4).. (أي ناطقا بالفحش وهو الزيادة على الحد في الكلام السيئ والمتفحش المتكلف لذلك أي لم يكن له الفحش خلقا ولا مكتسبا) (¬5).. ¬_________. (¬1) ((تيسير الكريم الرحمن)) للسعدي (ص 202).. (¬2) ((معالم التنزيل)) للبغوي (2/ 304).. (¬3) ((تيسير الكريم الرحمن)) للسعدي (ص 287).. (¬4) رواه الترمذي (2016)، أحمد (6/ 236) (26032)، وابن حبان (14/ 355) (6443). قال الترمذي: حسن صحيح. وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (5820).. (¬5) ((فتح الباري)) لابن حجر (6/ 575). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
أقوال السلف والعلماء في ذم الفحش والبذاءة.
- قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: (ألأم خلق المؤمن الفحش) (¬1).. - و (رأى أبو الدرداء رضي الله عنه امرأة سليطة اللسان، فقال: لو كانت هذه خرساء، كان خيرا لها) (¬2).. - وعن إبراهيم بن ميسرة قال: (يقال: الفاحش المتفحش يوم القيامة في صورة كلب أو في جوف كلب) (¬3).. - وعن عون بن عبد الله رحمه الله قال: (ألا أن الفحش والبذاء من النفاق وهن مما يزدن في الدنيا وينقصن في الآخرة وما ينقصن في الآخرة أكثر مما يزدن في الدنيا) (¬4).. - وقال الأحنف بن قيس رحمه الله: (أو لا أخبركم بأدوأ الداء: اللسان البذيء والخلق الدنيء) (¬5).. - وقال أسماء بن خارجة: (ما شتمت أحدا قط؛ لأن الذي يشتمني أحد رجلين كريم كانت منه ذلة وهفوة فأنا أحق من غفرها وأخذ الفضل فيها أو لئيم فلم أكن لأجعل عرضي. . . وكان يتمثل:. وأغفر عوراء الكريم ادخاره ... وأعرض عن شتم اللئيم تكرما) (¬6).. - وقال سعيد بن العاص: (ما شتمت رجلا منذ كنت رجلا، ولا زاحمت ركبتي ركبته، وإذا أنا لم أصل زائري حتى يرشح جبينه كما يرشح السقاء فوالله ما وصلته) (¬7).. - وعن الأصمعي قال: (جرى بين رجلين كلام، فقال أحدهما لصاحبه: لمثل هذا اليوم كنت أدع الفحش على الرجال. فقال له خصمه: فإني أدع الفحش عليك اليوم؛ لما تركت قبل اليوم) (¬8).. - وعن ابن عائشة، عن أبيه؛ قال: (قال بعض الحكماء: لا تضع معروفك عند فاحش ولا أحمق ولا لئيم؛ فإن الفاحش يرى ذلك ضعفا، والأحمق لا يعرف قدر ما أتيت إليه، واللئيم سبخة لا ينبت ولا يثمر، ولكن إذا أصبت المؤمن؛ فازرعه معروفك تحصد به شكرا) (¬9).. - وقال ابن حبان البستي: (إن الواقح إذا لزم البذاء كان وجود الخير منه معدوما وتواتر الشر منه موجودا لأن الحياء هو الحائل بين المرء وبين المزجورات كلها فبقوة الحياء يضعف ارتكابه إياها وبضعف الحياء تقوى مباشرته إياها) (¬10).. - وقال الماوردي: (ومما يجري مجرى فحش القول وهُجْره في وجوب اجتنابه، ولزوم تنكبه ما كان شنيع البديهة، مستنكر الظاهر، وإن كان عقب التأمل سليماً، وبعد الكشف والروية مستقيماً) (¬11).. - وقال القاسمي: (كلام الإنسان بيان فضله، وترجمان عقله، فاقصره على الجميل، واقتصر منه على القليل، وإياك وما يستقبح من الكلام؛ فإنه يُنَفِّر عنك الكرام، ويُوَثِّب عليك اللئام) (¬12).. ¬_________. (¬1) رواه ابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (ص89).. (¬2) ((الصمت)) لابن أبي الدنيا (ص 184).. (¬3) ((الصمت)) لابن أبي الدنيا (ص 185).. (¬4) ((الصمت)) لابن أبي الدنيا (ص 186).. (¬5) ((الصمت)) لابن أبي الدنيا (ص 186).. (¬6) ((الصمت)) لابن أبي الدنيا (ص 186).. (¬7) رواه ابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (46/ 35). وابن أبي الدنيا في ((الصمت)) (ص 186).. (¬8) ((المجالسة وجواهر العلم)) لأحمد بن مروان المالكي (4/ 405).. (¬9) ((المجالسة وجواهر العلم)) لأحمد بن مروان المالكي (6/ 399).. (¬10) ((روضة العقلاء)) لابن حبان البستي (ص 58).. (¬11) ((أدب الدنيا والدين)) (ص 284).. (¬12) ((جوامع الآداب)) للقاسمي (ص 6). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
المقصود بالفحش والفحشاء.
تطلق لفظة الفحش والفحشاء على عدة أمور منها:. 1 - إطلاقها على الزنا:. تطلق كلمة فاحشة على الزنا قال تعالى: وَلاَ تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً [الإسراء: 32] وقال عز من قائل: إِلاَّ أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيِّنَةٍ [الطلاق: 1] (¬1).. (قال ابن بكير: إذا نعتت الفاحشة بمبينة فهي من باب البذاء باللسان، وإذا لم تنعت وأطلقت فهي الزنى وقيل إذا كانت الفاحشة بالألف، واللام فهي الزنى، واللواط) (¬2).. وقال ابن الأثير: (وكثيرا ما ترد الفاحشة بمعنى الزنا) (¬3).. 2 - وتطلق على المرأة القبيحة والكبيرة:. قال ابن الأعرابي:. وعلقت تجريهم عجوزك، بعد ما ... فحشت محاسنها على الخطاب (¬4).. 3 - ويطلق على البخيل الفاحش:. قال طرفة:. أرى الموت يعتام الكرام، ويصطفي ... عقيلة مال الفاحش المتشدد. يعني الذي جاوز الحد في البخل، وقال ابن بري: الفاحش السيئ الخلق المتشدد البخيل (¬5).. 4 - وتطلق على كل أمر لا يكون موافقا للحق والقدر:. قال ابن جرير: (وأصل الفحش: القبح، والخروج عن الحد والمقدار في كل شيء. ومنه قيل للطويل المفرط الطول: إنه لفاحش الطول، يراد به: قبيح الطول، خارج عن المقدار المستحسن. ومنه قيل للكلام القبيح غير القصد: كلام فاحش، وقيل للمتكلم به: أفحش في كلامه، إذا نطق بفُحش) (¬6).. 5 - وتطلق على كل خصلة قبيحة من الأقوال والأفعال:. قال ابن الجوزي في تفسيره لقوله تعالى: وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُوا فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ: (والفاحشة القبيحة، وكل شيء جاوز قدره فهو فاحش، والمراد بها هاهنا قولان أحدهما: أنها الزنى، قاله جابر بن زيد والسدي ومقاتل.. والثاني: أنها كل كبيرة: قاله جماعة من المفسرين) (¬7).. وقال الآلوسي: (قيل: الفاحشة المعصية الفعلية، وظلم النفس المعصية القولية، وقيل الفاحشة ما يتعدى، ومنه إفشاء الذنب لأنه سبب اجتراء الناس عليه ووقوعهم فيه وظلم النفس ما ليس كذلك، وقيل: الفاحشة كل ما يشتد قبحه من المعاصي والذنوب وتقال لكل خصلة قبيحة من الأقوال والأفعال (¬8).. 6 - وتطلق على الفحش في الكلام:. والفحش في الكلام: أ- إما أن يكون بمعنى السب والشتم وقول الخنا كما في حديث عبد الله بن عمرو -رضي الله عنهما- قال: ((لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم فاحشاً ولا متفحشاً ... )) (¬9).. ب- وإما أن يكون بالتعدي في القول والجواب كما في حديث عائشة، رضي الله عنها: ((أن يهود أتوا النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليكم، فقالت عائشة: عليكم، ولعنكم الله، وغضب الله عليكم. قال: مهلا يا عائشة، عليك بالرفق، وإياك والعنف والفحش قالت: أولم تسمع ما قالوا؟ قال: أولم تسمعي ما قلت؟ رددت عليهم، فيستجاب لي فيهم، ولا يستجاب لهم في)) (¬10).. ¬_________. (¬1) ((لسان العرب))، لابن منظور (6/ 325).. (¬2) ((المنتقى شرح الموطأ)) لأبي الوليد الباجي (4/ 65).. (¬3) ((النهاية)) لابن الأثير (3/ 790).. (¬4) ((لسان العرب))، لابن منظور (6/ 326).. (¬5) ((لسان العرب))، لابن منظور (6/ 325).. (¬6) ((جامع البيان في تأويل القرآن)) (7/ 218).. (¬7) ((زاد المسير)) لابن الجوزي (1/ 327).. (¬8) ((روح المعاني)) للآلوسي (2/ 274).. (¬9) رواه البخاري (3559)، ومسلم (2321).. (¬10) رواه البخاري (6030). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
آثار ومضار الفحش والبذاء.
1 - فاعل الفحش أو قائله يستحق العقوبة من الله في الدنيا والآخرة.. 2 - يتحاشاه الناس خوفاً من شر لسانه:. قال صلى الله عليه وسلم: ((إن شر الناس منزلة عند الله يوم القيامة من تُرك اتقاء فحشه)) (¬1).. 3 - البذاء والفحش من علامات النفاق:. قال صلى الله عليه وسلم: ((الحياء والعي شعبتان من الإيمان والبذاء والبيان شعبتان من النفاق)) (¬2).. 4 - ليس من صفات المؤمن الكامل الإيمان الفحش والبذاء.. قال صلى الله عليه وسلم: ((ليس المؤمن بالطعان ولا باللعان ولا الفاحش ولا البذيء)) (¬3).. 5 - الفاحش المتفحش يبغضه الله.. قال صلى الله عليه وسلم: ((إنّ الله تَعَالَى يبغض الْفاحِشَ المُتَفَحّشَ)) (¬4).. 6 - الفاحش يكون بعيداً من الله ومن الناس.. 7 - يشيع الفحش والفحشاء في المجتمع الإسلامي.. ¬_________. (¬1) رواه البخاري (6054).. (¬2) رواه الترمذي (2027)، وأحمد (5/ 269) (22366). قال الترمذي: حسن غريب. وقال الحاكم (1/ 51): صحيح على شرط الشيخين. ووافقه الذهبي. وصححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (3866).. (¬3) رواه الترمذي (1977)، وابن حبان (1/ 421) (192)، والحاكم (1/ 57). قال الترمذي: حسن غريب. وصحح إسناده العراقي في ((تخريج الإحياء)) (ص1010)، وصححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (7584).. (¬4) رواه الترمذي (1977)، وابن حبان (1/ 421) (192)، والحاكم (1/ 57). قال الترمذي: حسن غريب. وصحح إسناده العراقي في ((تخريج الإحياء)) (ص1010)، وصححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (7584). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الوسائل المعينة لترك الفحش والبذاءة.
1 - أن يكثر من ذكر الله:. أن أعرابيا قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: ((إن شرائع الإسلام قد كثرت علي، فأنبئني منها بشيء أتشبث به قال: لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله عز وجل)) (¬1).. وذكر ابن القيم من فوائد الذكر (أنه سبب اشتغال اللسان عن الغيبة والنميمة والكذب والفحش والباطل فإن العبد لا بد له من أن يتكلم فإن لم يتكلم بذكر الله تعالى وذكر أوامره تكلم بهذه المحرمات أو بعضها ولا سبيل إلى السلامة منها البتة إلا بذكر الله تعالى والمشاهدة والتجربة شاهدان بذلك فمن عود لسانه ذكر الله صان لسانه عن الباطل واللغو ومن يبس لسانه عن ذكر الله تعالى ترطب بكل باطل ولغو وفحش ولا حول ولا قوة إلا بالله) (¬2).. 2 - أن يلزم الصمت:. قال تعالى: وَلا تَقْفُ مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُوْلَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْئُولاً [الإسراء: 36].. وقال صلى الله عليه وسلم: ((من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت)) (¬3).. وأوصى صلى الله عليه وسلم أبا ذر فقال: ((يا أبا ذر ألا أدلك على خصلتين هما أخف على الظهر وأثقل في الميزان من غيرهما قال بلى يا رسول الله قال عليك بحسن الخلق وطول الصمت فوالذي نفسي بيده ما عمل الخلائق بمثلهما)) (¬4).. 3 - تعويد اللسان على الكلام الجميل:. فعن أبي هريرة قال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أكثر ما يدخل الناس الجنة، فقال: ((تقوى الله وحسن الخلق، وسئل عن أكثر ما يدخل الناس النار، فقال: الفم والفرج)) (¬5).. 4 - أن يتجنب في عباراته الألفاظ المستقبحة وإن كانت صدقاً ويكني بدلاً عنها:. قال الماوردي: (يتجافى هجر القول ومستقبح الكلام، وليعدل إلى الكناية عما يستقبح صريحه ويستهجن فصيحه؛ ليبلغ الغرض ولسانه نزه وأدبه مصون) (¬6).. وقال العلاء بن هارون: (كان عمر بن عبد العزيز يتحفظ في منطقه فخرج تحت إبطه خراج فأتيناه نسأله لنرى ما يقول فقلنا من أين خرج فقال من باطن اليد) (¬7).. 5 - أن لا يتحدث فيما لا يعنيه:. قال صلى الله عليه وسلم: ((من حسن إسلام المرء تركه ما لا يعنيه)) (¬8).. وعن أنس بن مالك - رضي الله عنه - قال: ((توفي رجل من أصحابه - يعني النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال رجل: أبشر بالجنة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أولا تدري، فلعله تكلم بما لا يعنيه، أو بخل بما لا يغنيه)) (¬9).. ¬_________. (¬1) رواه الترمذي (3375)، وابن ماجه (3793)، وأحمد (4/ 190) (17734). قال الترمذي: حسن غريب. وصحح إسناده الحاكم. وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (7700).. (¬2) ((الوابل الصيب)) لابن القيم (ص 64).. (¬3) رواه البخاري (6018)، ومسلم (47).. (¬4) رواه البزار (13/ 359)، وأبو يعلى (6/ 53)، والطبراني في ((الأوسط)) (7/ 140). وجوَّد إسناده المنذري في ((الترغيب والترهيب)) (3/ 274)، وقال الهيثمي في ((المجمع)) (8/ 22): رجاله ثقات. وقال البوصيري في ((إتحاف الخيرة)) (6/ 18): هذا إسناد رجاله ثقات.. (¬5) رواه الترمذي (2004)، وأحمد (2/ 442) (9694)، وابن حبان (2/ 224). قال الترمذي: صحيح غريب. وحسنه الألباني في ((صحيح الترغيب)) (2642).. (¬6) ((أدب الدنيا والدين)) (ص 284).. (¬7) ((إحياء علوم الدين)) للغزالي (3/ 122).. (¬8) رواه الترمذي (2317)، وابن ماجه (3976)، وأحمد (1/ 201) (1737). قال الترمذي: غريب لا نعرفه من حديث أبي سلمة، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من هذا الوجه. وصححه السيوطي في ((الجامع الصغير)) (8243)، والألباني في ((صحيح الجامع)) (5911).. (¬9) رواه الترمذي (2316)، وقال: غريب. وضعفه الألباني في ((ضعيف الجامع)) (2151). |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الأسباب الدافعة للفحش والبذاءة.
1 - الخبث واللؤم:. الفساق وأهل الخبث واللؤم من عادتهم السب والكلام الفاحش والبذيء.. قال القرطبي: (والبذي اللسان يسمى سفيها، لأنه لا تكاد تتفق البذاءة إلا في جهال الناس وأصحاب العقول الخفيفة) (¬1).. وقال الراغب الأصفهاني: (البذاء: الكلام القبيح، ويكون من القوة الشهوية طورًا؛ كالرفث والسخف، ويكون من القوة الغضبية طورًا، فمتى كان معه استعانة بالقوة الفكرة يكون فيه السباب، ومتى كان من مجرد الغضب كان صوتًا مجردًا لا يفيد نطقًا، كما ترى كثيرًا ممن فار غضبه وهاج هائجه) (¬2).. 2 - قصد الإيذاء:. ربما يكون سبب الكلام الفاحش والبذيء (لردة فعل من تصرف أو قول ضدك فتثور نفسك لتثأر لما سمعته من إيذاء أو قابلته من تصرف مشين. وقد قال صلى الله عليه وسلم لجابر بن سليم: ((وإن امرؤ شتمك أو عيرك بشيء يعلمه فيك فلا تعيره بشيء تعلمه فيه، ودعه يكون وباله عليه وأجره لك فلا تسبن شيئاً)) (¬3).. وما أجمل اللجوء إلى الهدوء لمعالجة هذه القضايا بالتي هي أحسن وبالحكمة والموعظة الحسنة، وفي ذلك خزي للشيطان الذي يتربص بالإنسان المؤمن فإذا غضب المؤمن كانت فرصة الشيطان في غرس الشقاق وإذهاب المودة والمحبة بين الإخوان) (¬4).. 3 - الاعتياد على مخالطة الفساق:. من خالط الفساق وأهل الخبث واللؤم يصبح مثلهم لأن من عادتهم السب والشتم والبذاءة (ولذا يجب على المسلم مجانبة أهل الباطل والفحش وأن يبحث عن أهل الخير ليخالطهم ويستمع إلى الكلمة الطيبة منهم لتصفو بها نفسه. لأن المؤمنين الأتقياء أصحاب الكلمة الطيبة الكريمة الفاضلة يجعلون كلامهم من وراء قلوبهم، يمحصون الكلمة فإن أرضت الله أمضوها على ألسنتهم وإلا استغفروا الله وصمتوا، فهم لا يتكلمون بالكلمة النابية ولا يلعنون ولا يسبون) (¬5).. قال الشاعر:. فصاحب تقيا عالما تنتفع به ... فصحبة أهل الخير ترجى وتطلب. وإياك والفساق لا تصحبنهم ... فقربهم يعدي وهذا مجرب. فإنا رأينا المرء يسرق طبعه ... من الإلف ثم الشر للناس أغلب (¬6) .... ¬_________. (¬1) ((الجامع لأحكام القرآن)) للقرطبي (3/ 386).. (¬2) ((الذريعة إلى مكارم الشريعة)) للراغب الأصفهاني (ص 284).. (¬3) رواه البخاري في ((الأدب المفرد)) (1182)، وابن حبان (2/ 279) (521)، والطيالسي (2/ 533). وصححه الألباني في ((صحيح الجامع)) (98).. (¬4) انظر ((آفات اللسان)) لإبراهيم المشوخي (108).. (¬5) ((آفات اللسان)) لإبراهيم المشوخي (109).. (¬6) ((غذاء الألباب)) للسفاريني (3/ 122) بتصرف. |
موسوعة الأخلاق الإسلامية - الدرر السنية
|
الشعر في ذم الفحش والبذاءة ...
قال الشاعر:. وفحش ومكر والبذاء خديعة ... وسخرية والهزو والكذب قيد (¬1). وقال آخر:. مِنْ أُناسِ لَيْسَ في أَخْلاَقِهِمْ ... عَاجِلُ الفُحْشِ وَلاَ سُوءُ الجَزَعْ (¬2). وقال طلحة بن عبيد الله:. فلا تعجل على أحد بظلم ... فإن الظلم مرتعه وخيم. ولا تفحش وإن ملئت غيظا ... على أحد فإن الفحش لوم (¬3). وقال آخر:. لسانك خير وحده من قبيلة ... وما عد بعد في الفتى أنت حامله. سوى البخل والفحشاء واللؤم والخنا ... أبت ذلكم أخلاقه وشمائله. إذا القوم أموا سنة فهو عامد ... لأكبر ما ظنوا به فهو فاعله (¬4). وقال مسكين الدارمي:. وإذا الفاحش لاقى فاحشا ... فهناكم وافق الشن الطبق. إنما الفحش ومن يعنى به ... كغراب السوء ما شاء نعق. أو حمار السوء إن أشبعته ... رمح الناس وإن جاع نهق. أو غلام السوء إن جوعته ... سرق الجار وإن يشبع فسق. أو كعذرى رفعت عن ذيلها ... ثم أرخته ضرارا فانمزق. أيها السائل عما قد مضى ... هل جديد مثل ملبوس خلق (¬5). وقال آخر:. توق من الناس فحش الكلام ... فكل ينال جنى غرسه. فمن جرب الذم في عرضه ... كمن جرب السم في نفسه (¬6). وقال الشاعر:. أحب مكارم الأخلاق جهدي ... وأكره أن أعيب وأن أعابا. وأصفح عن سباب الناس حلما ... وشر الناس من يهوى السبابا .... ¬_________. (¬1) ((غذاء الألباب)) للسفاريني (3/ 122).. (¬2) ((اللباب في علوم الكتاب)) لعمر بن علي النعماني (2/ 16).. (¬3) ((الحلم)) لابن أبي الدنيا (ص 73).. (¬4) ((الحلم)) لابن أبي الدنيا (ص 73).. (¬5) ((المجالسة وجواهر العلم)) لأحمد بن مروان المالكي (7/ 114).. (¬6) ((مجمع الحكم والأمثال)) لأحمد قبش (ص 399). |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْفُحْشُ لُغَةً: مَا عَظُمَ قُبْحُهُ مِنَ الأَْفْعَال وَالأَْقْوَال. (1) وَفِي الاِصْطِلاَحِ قَال الْعَيْنِيُّ وَغَيْرُهُ: الْفُحْشُ كُل مَا خَرَجَ عَنْ مِقْدَارِهِ حَتَّى يُسْتَقْبَحَ، وَيَدْخُل فِيهِ الْقَوْل وَالْفِعْل وَالصِّفَةُ، يُقَال: فُلاَنٌ طَوِيلٌ فَاحِشُ الطُّول إِذَا أَفْرَطَ فِي طُولِهِ، وَلَكِنَّ اسْتِعْمَالَهُ فِي الْقَوْل أَكْثَرُ. (2) وَقَال الْغَزَالِيُّ: الْفُحْشُ: هُوَ التَّعْبِيرُ عَنِ الأُْمُورِ الْمُسْتَقْبَحَةِ بِالْعِبَارَاتِ الصَّرِيحَةِ، وَأَكْثَرُ ذَلِكَ فِي أَلْفَاظِ الْوِقَاعِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ، فَإِنَّ لأَِهْل الْفَسَادِ عِبَارَاتٌ صَرِيحَةٌ فَاحِشَةٌ يَسْتَعْمِلُونَهَا فِيهِ، وَأَهْل الصَّلاَحِ يَتَحَاشَوْنَ عَنْهَا بَل يُكَنُّونَ عَنْهَا، وَيَدُلُّونَ عَلَيْهَا بِالرُّمُوزِ، فَيَذْكُرُونَ مَا يُقَارِبُهَا وَيَتَعَلَّقُ بِهَا. (3) وَالْبَاعِثُ عَلَى الْفُحْشِ إِمَّا قَصْدُ الإِْيذَاءِ، وَإِمَّا الاِعْتِيَادُ الْحَاصِل مِنْ مُخَالَطَةِ الْفُسَّاقِ وَأَهْل الْخُبْثِ وَاللُّؤْمِ، وَمَنْ عَادَتُهُمُ السَّبُّ (4) ، وَإِضَافَةُ (فُحْشٍ) إِلَى (الْقَوْل) هِيَ مِنْ بَابِ إِضَافَةِ الصِّفَةِ إِلَى الْمَوْصُوفِ. الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - اللَّغْوُ: 2 - اللَّغْوُ هُوَ الْبَاطِل الَّذِي لاَ يَتَّصِل بِفِعْلٍ صَحِيحٍ، وَلاَ يَكُونُ لِقَائِلِهِ فِيهِ فَائِدَةٌ وَرُبَّمَا كَانَ وَبَالاً عَلَيْهِ، كَأَنْ يَتَكَلَّمَ الرَّجُل بِمَا لاَ يَعْنِيهِ مِنْ أُمُورِ النَّاسِ فَيُفْشِيَ أَسْرَارَهُمْ، وَيَهْتِكَ أَسْتَارَهُمْ (5) . وَالصِّلَةُ بَيْنَ فُحْشِ الْقَوْل وَاللَّغْوِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مِنْ آفَاتِ اللِّسَانِ. ب - السَّبُّ: 3 - السَّبُّ: الشَّتْمُ قَال الدُّسُوقِيُّ: هُوَ كُل كَلاَمٍ قَبِيحٍ (6) ، وَفُحْشُ الْقَوْل أَعَمُّ مِنَ السَّبِّ. ج - الرَّفَثُ: 4 - مِنْ مَعَانِي الرَّفَثِ فِي اللُّغَةِ: اللَّغْوُ مِنَ الْكَلاَمِ، يُقَال: رَفَثَ فِي كَلاَمِهِ يَرْفُثُ إِذَا تَكَلَّمَ بِالْقَبِيحِ، ثُمَّ جُعِل كِنَايَةً عَنِ الْجِمَاعِ وَعَنْ كُل مَا يَتَعَلَّقُ بِهِ، فَالرَّفَثُ بِاللِّسَانِ ذِكْرُ الْمُجَامَعَةِ وَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا، وَالرَّفَثُ بِالْيَدِ اللَّمْسُ، وَبِالْعَيْنِ الْغَمْزُ، وَبِالْفَرْجِ الْجِمَاعُ. وَفِي الاِصْطِلاَحِ الرَّفَثُ: الْجِمَاعُ أَوِ الْكَلاَمُ الْفَاحِشُ أَوْ ذِكْرُ الْجِمَاعِ بِحَضْرَةِ النِّسَاءِ. (7) وَبَيْنَ الرَّفَثِ وَفُحْشِ الْقَوْل عُمُومٌ وَخُصُوصٌ مِنْ وَجْهٍ. الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 5 - الْفُحْشُ فِي الْقَوْل مَذْمُومٌ وَمَنْهِيٌّ عَنْهُ فِي الْجُمْلَةِ، (8) قَال النَّبِيُّ ﷺ: إِيَّاكُمْ وَالْفُحْشَ فَإِنَّ اللَّهَ لاَ يُحِبُّ الْفُحْشَ وَلاَ الْمُتَفَحِّشَ (9) . وَقَال ﷺ: لَيْسَ الْمُؤْمِنُ بِالطَّعَّانِ وَلاَ اللَّعَّانِ وَلاَ الْفَاحِشِ وَلاَ الْبَذِيءِ. (10) غِيبَةُ الْمُعْلِنِ بِالْفِسْقِ أَوِ الْفُحْشِ: 6 - تَجُوزُ غِيبَةُ الْمُعْلِنِ بِالْفِسْقِ أَوِ الْفُحْشِ مَعَ جَوَازِ مُدَارَاتِهِ اتِّقَاءَ شَرِّهِ مَا لَمْ يُؤَدِّ ذَلِكَ إِلَى الْمُدَاهَنَةِ فِي دِينِ اللَّهِ. (11) وَلِلتَّفْصِيل (ر: غِيبَة) . __________ (1) المفردات للراغب الأصفهاني. (2) عمدة القاري 22 / 116، وفتح الباري 1 / 453. (3) إحياء علوم الدين 3 / 118، وانظر بريقة محمودية في شرح طريقة محمدية 3 / 202 ط الحلبي. (4) إحياء علوم الدين 3 / 119 وبريقة محمودية 3 / 202. (5) المنهاج في شعب الإيمان للحليمي 3 / 401. (6) الدسوقي 4 / 309. (7) تاج العروس، وتفسير الرازي، وابن كثير في تفسير آية: (فلا رفث ولا فسوق) ، وفتح القدير 2 / 141. (8) إحياء علوم الدين 3 / 117، 118، والآداب الشرعية لابن مفلح 1 / 11 وبريقة محمودية في شرح طريقة محمدية 3 / 202. (9) حديث: " إياكم والفحش. . . " أخرجه أحمد (2 / 191) والحاكم (1 / 12) من حديث أبي هريرة، واللفظ لأحمد وصححه الحاكم ووافقه الذهبي. (10) حديث: " ليس المؤمن بالطعان. . . " أخرجه الترمذي (4 / 350) من حديث ابن مسعود، وقال: " حديث حسن غريب ". |