لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
يظهر أن مرادهم بهذه العبارة هو العالم المتدين المهذب ، الذي يعْلم ما يحتاجُه وما يُصلح حالَه وما يفسدها ، يعلم ما له وما عليه ، ويعمل بما علمه من علم الفقه وغيره.
وأكثر من رأيته يستعمل هذه العبارة الحافظ الذهبي ، وذلك في كتابيه (السير) و(التذكرة). وممن استعملها قبلَ الذهبي حمزةُ السهمي (ت 428هـ) ، فقد وصفَ بها في (تاريخ جرجان) (ص182) (1) أبا ذر جندب بن أحمد بن عبد الرحمن بن عبد المؤمن المهلبي ، قال: (وكان فقيه النفس متديناً) ، وحكى ذلك عنه أيضاً ابنُ ماكولا (ت 478هـ) في (الإكمال) (3/334). وقال الخطيب في (تاريخ بغداد) (10/466) (2) في ترجمة عبد العزيز بن أحمد الخرزي: (ولي القضاء بالجانب الشرقي من حد المُخَرِّم إلى آخر باب الأزَج ؛ وكان فاضلاً ، فقيه النفس ، حسن النَّظَر ، جيد الكلام ، ينتحل مذهب داود بن علي الظاهري----). وتقدم نقلي عن أصحاب (الموسوعة الفقهية الكويتية) (1/15) قولهم (وَاتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ " فَقِيه النَّفْسِ " لا يُطْلَقُ إلا عَلَى مَنْ كَانَ وَاسِعَ الاطِّلاعِ قَوِيَّ النَّفْسِ وَالإِدْرَاكِ ، ذَا ذَوْقٍ فِقْهِيٍّ سَلِيمٍ وَإِنْ كَانَ مُقَلِّداً). __________ (1) الحدس ، بالفتح: الظن والتخمين ؛ والنقاب ، ككتاب: الرجل العلامة الفطن ؛ قال أوس بن حجر: نجيحٌ جوادٌ أخو مأقط ... نِقَابٌ يحدِّث بالغائب |