المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
(الْفَقِير) المكسور الفقار ومخرج المَاء من الْقَنَاة وَمن النَّاس من لَا يملك إِلَّا أقل الْقُوت وَالْوَاحد مِمَّن يسمون بالدراويش (مو)(ج) فُقَرَاء وفقر
|
|
الفقير:[في الانكليزية] Poor ،needy ،necessitous [ في الفرنسية] Pauvre ،necessiteux فعيل من فقر مقدّرا فإنّه لم يقل إلّا افتقر فهو فقير، ذكره ابن الأثير وغيره، فهو صاحب الفقر، والفقر الحاجة. وعند الحكماء الإشراقيين هو ما يتوقّف ذاته أو كمال له على غيره، والغني بخلافه وهو ما لا يتوقّف ذاته ولا كمال له على غيره.اعلم أنّ صفات الشيء تنقسم إلى ما يكون له من ذاته وإلى ما يكون له بسبب الغير.والأول ينقسم إلى ما لا تعرض له نسبة إلى الغير وهو الهيئات المتمكّنة من ذات الشيء كالشّكل، وإلى ما تعرض له نسبة إلى الغير وهي الهيئات الكمالية الإضافية، وهي كمالات للشيء في عينه ومبادئ إضافات له إلى غيره كالعلم والقدرة. والثاني الإضافات المحضة كالمبدئية والخالقية. فالغني المطلق وهو ما يكون غنيا من كلّ وجه لا ما يكون من وجه دون وجه، هو ما لا يتوقّف على غيره في ثلاثة أشياء في ذاته وفي هيئات متمكّنة في ذاته وفي هيئات كمالية له في نفسه كمالا يتغيّر، وهي مبادئ إضافات له إلى غيره. واحترز بقوله ولا كمال له عن الإضافة المحضة لتعلّقها بالغير وجوازها على الله تعالى، إذ لا يلزم من تغيّرها تغيّر في ذاته ولا من تغيّر معلومه. أمّا الأول فلأنّه إذا لم يبق زيد موجودا وبطلت إضافة المبدئية لا يلزم تغيّر في نفسه كما لا يتغيّر ذاتك من تغيّر الإضافة من انتقال ما على يمينك على يسارك. وأمّا الثاني فالسّرّ فيه أنّ علمه تعالى حضوري إشراقي لا يتصوّر في ذاته ليلزم التغيّر.والفقير هو الذي يتوقّف على غيره في شيء من الثلاثة، وحاصل الغنى راجع إلى وجوب الوجود الذاتي، وحاصل الفقر إلى إمكان الوجود، كذا في شرح إشراق الحكمة. وعند السّالكين هو من لا غناء له إلّا بالحقّ كما قال الشبلي. وقال أهل المعرفة الفقر الأنس بالمعدوم والوحشة بالمعلوم. وقيل الفقر إظهار الغنى مع كمال المسكنة. وقيل الفقر عدم الأملاك وتخلية القلب مما خلت عنه اليد، أي لا يطلبه أيضا، فإنّ الطالب يكون مع مطلوبه وإن لم يجده. وقيل ليس الفقر عندهم الفاقة والعدم بل الفقر المحمود الثّقة بالله تعالى والرضى بما قسم. قال سهل: الفقير الصادق الذي لا يسأل ولا يردّ ولا يتجسّس. قال عبد الله الأنصاري: الفقر على ثلاثة أوجه:اضطراري واختياري وحقيقي. والاضطراري كفارتي وعلامته الصّبر، وعقوبتي وعلامته الاضطرار، وقطيعتي وعلامته الشّكاية.والاختياري درجتي وعلامته القناعة، وقربتي وعلامته الرضا، وكرامتي وعلامته الإيثار.والحقيقي أيضا ثلاثة عدم الاحتياج إلى الخلق والاحتياج من الله والبراءة من كلّ ما دون الله.
وفي شرح الآداب: الفقر غير التصوّف فإنّ نهاية الفقر بداية التّصوف، كذا في خلاصة السلوك.وفي التحفة المرسلة الغنى المطلق عندهم هو مشاهدة الله تعالى في نفسه جميع الشئون والاعتبارات الإلهية مع أحكامها ولوازمها على وجه كلّي جملي لاندراج الكلّ في بطون الذات ووحدته، كاندراج الأعداد في الواحد العددي، ويجيء في لفظ الكمال أيضا. ويقول في مجمع السلوك: إنّ ابن جلا قال: إنّ حقيقة الفقر هو ألّا يكون لك شيء. وإذا كان فلا تبال به. ومعنى هذا الكلام، والله أعلم: هو ألّا تطلب غير الموجود، فإن وجد شيء فلا تطمئن إليه، حتى يستوي لديك الفقدان والوجدان. وإذا، فالفقر، عبارة عن العدم.فائدة:الفرق بين الفقر والزهد هو أنّه لو كان للفقير عدة أحذية، ففقره ليس تاما. وإن لم يوجد لديه أيّ سبب، ولكن نظره على حيلته وقوته واقع. ويظن أنّه يستطيع الحصول على بعض الأشياء بالحيلة أو بالقوّة ففقره أيضا ليس تاما. وأمّا إذا صدر منه النداء: لا حول ولا قوة، أي لا حيلة عندي، فإن وصل لهذا الحدّ ففقره صار تاما. وهذا بخلاف الزّهد الذي هو مجرّد ترك الحظوظ الفانية، وذلك على أمل إدراك النّعم والحظوظ الباقية. وهذا ما يقول له أهل المعرفة: بيع وشراء وسلم، انتهى كلامه. ويقول في كشف اللغات: الفقر عند السّالكين عبارة عن الفناء في الله، وما تفضّلوا به أنّ الفقر سواء الوجه في الدارين، عبارة عن أنّ السّالك قد فني بكلّيته في الله بصورة لا يبقى منه في ظاهره ولا باطنه لا دنيا ولا آخرة. ويرجع إلى العدم الأصلي والذاتي، وذلك هو الفقر الحقيقي. ومن هنا قولهم: ثمّ الفقير فهو الله.لأنّ هذا المقام هو إطلاق ذات الحقّ. وهنا غير اعتباري ولا استيعابي. وسواد الوجه هذا هو سواد أعظم، لأنّ السّواد الأعظم هو: كلما يطلبونه يكون فيه. وكلّما هو مفصّل في جميع الموجودات فهو في هذه المرتبة بطريق الإجمال كالشّجر في النواة، انتهى كلامه. ويقول في لطائف اللغات: الفقر بطور الصوفية مرادف للعشق. وقد مرّ بيان الفرق بين الفقر والتصوف في لفظة التصوف. وأمّا الفقهاء فاختلفوا في تفسيره، فقيل الفقير من له مال ما دون النصاب أي غير ما يبلغ نصابا، أي قدر مائتي درهم أو قيمتها فصاعدا فاضلا عن حاجته الأصلية، سواء كان ناميا أو لا وهو الصحيح. فالصّحة والاكتساب لا يمنعان من دفع الصدقة إليه كما في الاختيار. والمسكين من لا شيء له من المال وعنه أي عن أبي حنيفة رحمه الله تعالى أنّ الفقير من يسأل والمسكين من لا يسأل وهو قول الشافعي رحمة الله عليه أيضا. وفي الكافي أنّ الفقير هو الذي لا يسأل لأنّه يجد ما يكفيه في الحال والمسكين هو الذي يسأل لأنّه لا يجد شيئا، كذا روي عن أبي حنيفة رحمه الله أيضا، وهو أصحّ. والمذهب أنّ المسكين أسوأ حالا من الفقير وعليه عامة السلف. وقيل الفقير الزّمن المحتاج والمسكين الصحيح المحتاج كما في الزاهدي. وقيل الفقير من له أدنى شيء والمسكين من لا شيء له. وقيل الفقير من كان له ولعياله قوت يوم أو قدر على الكسب لهما، والمسكين من ليس له شيء ولم يقدر على الكسب كما في المضمرات. وقيل الفقير والمسكين كلاهما بمعنى واحد كما في النظم، وفائدة الاختلاف تظهر في الوقف والوصية. هكذا يستفاد من البرجندي وجامع الرموز في بيان مصرف الزكاة. ومنهما في باب الجزية اختلف الفقهاء في حدّ الغني والفقير والمتوسّط في مسئلة أخذ الجزية، فقال عيسى بن أبان إنّ الفقير هو الذي يعيش بكسب يده في كلّ يوم والمتوسّط من يحتاج إلى الكسب في بعض الأوقات والغني من لا يحتاج إليه أصلا. وقيل الفقير المحترف والمتوسّط من له مال ويعمل بنفسه والغني من له مال يعمل بأعوانه. وقيل الفقير من له أقل من مائتي درهم والمتوسّط من له الزائد عليه إلى أربع مائة والغني من له الزائد عليها. وقيل الفقير المكتسب والمتوسّط من له نصاب والغني من له عشرة آلاف درهم. وقيل الفقير من له أقلّ من النصاب والمتوسّط من له الزائد عليه إلى عشرة آلاف والغني من له الزائد عليها كما في النظم.والصحيح في معرفة هؤلاء عرف كلّ بلد هو فيه. فمن عدّه الناس فقيرا أو متوسّطا أو غنيا في تلك البلدة فهو كذلك، وهو المختار كما في الاختيار. وهاهنا أقوال أخر ذكرت في البرجندي. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الفَقِيرُ:
بالفتح ثم الكسر، وهو ذو الحاجة، وقد اختلف الفقهاء في الفرق بين الفقير والمسكين بما نخاف إن ذكرناه نسبنا إلى التطويل والحشو فتركناه، وعلى ذلك فأصل الفقير المكسور الفقار وهو خرزات الظهر، وبه سمي الفقير، وقال الأصمعي: الوديّة إذا غرست حفر لها بئر فغرست ثم كبس حولها بترنوق المسيل والدّمن فتلك البئر هي الفقير، وقال أبو عبيدة: الفقير له ثلاثة مواضع، يقال: نزلنا ناحية فقير بني فلان يكون الماء فيه ههنا ركيتان لقوم فهم عليه وههنا ثلاث وههنا أكثر، فيقال: فقير بني فلان أي حصتهم، كقول بعضهم: توزّعنا فقير مياه أقر ... لكل بني أب منّا فقير فحصّة بعضنا خمس وستّ، ... وحصّة بعضنا منهنّ بير والثاني أفواه سقف القنيّ، وأنشد: فوردت، والليل لما ينجل ... فقير أفواه ركيّات القني والثالث تحفر حفرة ثم تغرس بها الفسيلة فهي فقير، كقوله: احفر لكل نخلة فقيرا، وقال غيره: يقال للبئر العتيقة فقير، وعن جعفر بن محمد أن النبي، صلّى الله عليه وسلّم، أقطع عليّا، رضي الله عنه، أربع أرضين: الفقيرين وبئر قيس والشجرة، وأقطعه عمر ينبع وأضاف إليها غيرها، وقال مليح الهذلي: وأعليت من طود الحجاز نجوده ... إلى الغور ما اجتاز الفقير ولفلف وقال الأديبي: الفقير ركيّ بعينه، وقيل: بئر بعينها ومفازة بين الحجاز والشام، قال بعضهم: ما ليلة الفقير إلا شيطان، ... مجنونة تؤذي قريح الأسنان لأن السير فيها متعب. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
دستور العلماء للأحمد نكري
|
الْفَقِير: من لَهُ أدنى شَيْء أَي قوت يَوْم فَلَا يحل لَهُ السُّؤَال وَلِهَذَا قَالُوا الْفَقِير هُوَ الَّذِي لَا يسْأَل النَّاس وَلَا يطوف على الْبَاب. والمسكين هُوَ الَّذِي يسْأَل أَي لَا يحرم عَلَيْهِ السُّؤَال فَلَا يكون لَهُ قوت يَوْم فالمسكين أَسْوَأ حَالا من الْفَقِير وَالْفَقِير المعتمل فِي الْجُزْئِيَّة.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
لَوْ فقير
مثال: لَوْ فقيرٌ سألني لأعطيتهالرأي: مرفوضةالسبب: لدخول «لو» على الجملة الاسمية، والأغلب فيها أن تدخل على جملتين فعليتين. الصواب والرتبة: -لو سألني فقيرٌ لأعطيته [فصيحة]-لو فقيرٌ سألني لأعطيته [فصيحة] التعليق: يشترط البصريون دخول «لو» على الجملة الفعلية، ويُقَدِّرون للاسم الواقع بعدها- فعلا محذوفًا يفسِّره الفعل المذكور. أمَّا الكوفيون وبعض البصريين فلا يتكلَّفون هذا التكلُّف، ولا يرون مانعًا من دخول «لو» على الجملة الاسمية. ويجعلون الاسم الواقع بعدها مبتدأ. وقد آثر مجمع اللغة المصري- في الدورة الثانية والخمسين- هذا الرأي؛ لأن فيه استغناء عن تقدير ما لا يحتاج إليه الكلام. |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
الفَقير: المحتاج هو من له دون النصاب، أو قَدْرُ نصاب غيرُ نامٍ مُستغرَقٌ في الحاجة.
|
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تحفة الفقير
لغة فارسية. منظومة. مختصرة. أولها: (ابتداي سخن بنام خدا... الخ). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
تفضيل الفقير الصابر، على الغني الشاكر
لأبي منصور: عبد القاهر بن طاهر البغدادي. المتوفى: سنة 429، تسع وعشرين وأربعمائة. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الفَقير: من لَا يَقع مَاله موقعا من حَاجته، وَكسب يَلِيق بِهِ.
|
الإعجاز البياني للقرآن لعائشة عبد الرحمن
|
{{الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}}وسأل ابن الأزرق عن معنى قوله تعالى: {{الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}}فقال ابن عباس: البائس الذي لا يجد شيئاً من شدة الحال. واستشهد له بقول "طرفة بن العبد":يغشاهمُ البائسُ المُدَفَّعُ والضيـ. . . ـف وجارً مُجاوِرٌ جُنُبُ(تق، ك)= الكلمة من آية (الحج 27) خطاباً لإبراهيم عليه السلام:{{وَأَذِّنْ فِي النَّاسِ بِالْحَجِّ يَأْتُوكَ رِجَالًا وَعَلَى كُلِّ ضَامِرٍ يَأْتِينَ مِنْ كُلِّ فَجٍّ عَمِيقٍ (27) لِيَشْهَدُوا مَنَافِعَ لَهُمْ وَيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ فِي أَيَّامٍ مَعْلُومَاتٍ عَلَى مَا رَزَقَهُمْ مِنْ بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَكُلُوا مِنْهَا وَأَطْعِمُوا الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}}وحيدة الصيغة في القرآن.ومعها {{وَأَخَذْنَا الَّذِينَ ظَلَمُوا بِعَذَابٍ بَئِيسٍ}} في آية الأعراف 165.ومن المادة جاءت "البأساء" مع الضراء في آياتها الأربع: البقرة 177، 214، والأنعام 42، والأعراف 94.وآيتا هود 36 ويوسف 96؛ {{فَلَا تَبْتَئِسْ بِمَا كَانُوا يَفْعَلُونَ}} {{يَعْمَلُونَ}} .وجاء الفعل الجامد "بِئس" تسعاً وثلاثين مرة، و"بأس" نكرة ومعرفة، خمساً وعشرين مرة.في تأويل الطبري: "البائس هو الذي أضر به الجوع والزمانة والحاجة. والفقير الذي لا شيء له". يوهم أن الإطعام للبائس وللفقير. والفقير في الآية من صفة البائس كما لحظ القرطبي وقال: وهو الذي ناله البؤس وشده الفقر. وفي البائس صريح الدلالة على البؤس، وكذلك البأساء. والشدة أصل في المعنى؛ وتفرق العربية بين صيغ المادة لملاحظ من فروق الدلالات: فتجعل البأسَ للقوة والسطوة والشدة في الحرب، وفعلُه: بؤس بأساً. حين تجعل البُؤسَ والبؤسىَ، من: بَئِس، لشدة الكرب والحاجة، وتجعل البأساء للمكاره. وقالوا للشجاع القوي: بَئيس، وللأسد: بَيْأس، على وزن ضيغم. وللمحتاج المكروب: بائس. وليس كل بائس فقيراً، ولا كل فقير بائساً، فمع الزهد والتعفف لا يكون بؤس. ومن هنا جمعت الآية بين الصفتين {{الْبَائِسَ الْفَقِيرَ}} ولو لم يُلحظ في البائس سوى العوز، لأغنى الفقير عن ذكره، كما في آيات: البقرة 268، 271، وآل عمران 181، والنساء 135، والتوبة 60، وفاطر 15، ومحمد 38.وقول "الراغب" في (المفردات) : "البؤس والبأس والبأساء، الشدة والمكروه. إلا أن البؤس في الفقر والحرب أكثر، والبأس والبأساء في النكاية".يرد عليه أن البأساء جاءت في آياتها الأربع مقترنة بالضراء، فهي إلى المكاره أقرب منها إلى النكاية.كما يرد عل قوله: البؤس في الفقر والحرب أكثر؛ أن القرآن يستعمل الفقر مقابل الغنى بصريح آيات:آل عمران 181: {{لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ}}النور 32: {{إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}}فاطر 15: {{يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ}}محمد 38: {{وَاللَّهُ الْغَنِيُّ وَأَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ}}وكذلك يأتي البأس، لا البؤس، في الحرب والقتال وفي الجبروت والسطوة، بصريح آيات:الأنعام 65: {{وَيُذِيقَ بَعْضَكُمْ بَأْسَ بَعْضٍ}}النساء 84: {{عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا}} النمل 33: {{نَحْنُ أُولُو قُوَّةٍ وَأُولُو بَأْسٍ شَدِيدٍ}} . ومعها: الفتح 16 الحشر 14: {{بَأْسُهُمْ بَيْنَهُمْ شَدِيدٌ تَحْسَبُهُمْ جَمِيعًا وَقُلُوبُهُمْ شَتَّى}} .والبائس في الشاهد من قول طرفة. موصوف بالمدفَّع، وهو المهان (ق) ومن المجاز: فلان مدفع، وهو الذي يدفعه كل أحد عن نفسه (س) .وانظر الفرق بين الفقير والبائس، في (الفروق اللغوية: 147) .
|
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْفَقِيرُ فِي اللُّغَةِ ضِدُّ الْغَنِيِّ، وَهُوَ مَنْ قَل مَالُهُ، وَالْفَقْرُ ضِدُّ الْغِنَى. (1) وَفِي الاِصْطِلاَحِ عَرَّفَهُ الشَّافِعِيَّةُ، وَالْحَنَابِلَةُ بِأَنَّهُ: مَنْ لاَ يَمْلِكُ شَيْئًا أَلْبَتَّةَ، أَوْ يَجِدُ شَيْئًا يَسِيرًا مِنْ مَالٍ أَوْ كَسْبٍ لاَ يَقَعُ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِ. وَعَرَّفَهُ الْحَنَفِيَّةُ: بِأَنَّهُ مَنْ يَمْلِكُ دُونَ نِصَابٍ، مِنَ الْمَال النَّامِي، أَوْ قَدْرَ نِصَابٍ غَيْرِ نَامٍ مُسْتَغْرَقٍ فِي حَاجَتِهِ. وَعَرَّفَهُ الْمَالِكِيَّةُ: بِأَنَّهُ مَنْ يَمْلِكُ شَيْئًا لاَ يَكْفِيهِ قُوتَ عَامِهِ (2) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: الْمِسْكِينُ: 2 - الْمِسْكِينُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ، وَالْمَالِكِيَّةِ: مَنْ لاَ يَمْلِكُ شَيْئًا، وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: مَنْ قَدَرَ عَلَى مَالٍ أَوْ كَسْبٍ يَقَعُ مَوْقِعًا مِنْ كِفَايَتِهِ وَلاَ يَكْفِيهِ، وَقَال قَوْمٌ: إنَّ الْفَقِيرَ وَالْمِسْكِينَ صِنْفٌ وَاحِدٌ. وَعِنْدَ الْحَنَابِلَةِ: مَنْ يَجِدُ مُعْظَمَ الْكِفَايَةِ أَوْ نِصْفَهَا مِنْ كَسْبٍ أَوْ غَيْرِهِ. (3) وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ كُلًّا مِنَ الْفَقِيرِ وَالْمِسْكِينِ اسْمٌ يُنْبِئُ عَنِ الْحَاجَةِ، وَأَنَّ كِلَيْهِمَا مِنْ مَصَارِفِ الزَّكَاةِ وَالصَّدَقَاتِ. مَا يَتَعَلَّقُ بِالْفَقِيرِ مِنْ أَحْكَامٍ: الْفَقِيرُ الَّذِي تُعْطَى لَهُ الزَّكَاةُ: 3 - يُشْتَرَطُ فِي الْفَقِيرِ الَّذِي تُعْطَى لَهُ الزَّكَاةُ الشُّرُوطُ الآْتِيَةُ: أ - الإِْسْلاَمُ: فَلاَ يَجُوزُ صَرْفُ الزَّكَاةِ إلَى كَافِرٍ بِاتِّفَاقِ الْفُقَهَاءِ، (4) لِحَدِيثِ مُعَاذٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ: خُذْهَا مِنْ أَغْنِيَائِهِمْ وَرُدَّهَا فِي فُقَرَائِهِمْ (5) أَمَرَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَالسَّلَامُ بِوَضْعِ الزَّكَاةِ فِي فُقَرَاءِ مَنْ يُؤْخَذُ مِنْهُمْ، وَهُمُ الْمُسْلِمُونَ، فَلاَ يَجُوزُ فِي غَيْرِهِمْ. أَمَّا مَا سِوَى الزَّكَاةِ مِنْ صَدَقَةِ الْفِطْرِ، وَالْكَفَّارَاتِ وَالنُّذُورِ فَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي جَوَازِ صَرْفِهَا لِفُقَرَاءِ أَهْل الذِّمَّةِ. فَذَهَبَ الْجُمْهُورُ إلَى أَنَّهُ لاَ يَجُوزُ صَرْفُهَا إلَى فُقَرَاءِ أَهْل الذِّمَّةِ، لأَِنَّ فَقِيرَهُمْ كَافِرٌ فَلَمْ يَجُزِ الدَّفْعُ إلَيْهِ كَفُقَرَاءِ أَهْل الْحَرْبِ. (6) وَذَهَبَ أَبُو حَنِيفَةَ. وَمُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ إلَى جَوَازِ صَرْفِهَا إلَى فُقَرَاءِ أَهْل الذِّمَّةِ، وَقَالاَ: إنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى قَال: {{إنْ تُبْدُوا الصَّدَقَاتِ فَنِعِمَّا هِيَ وَإِنْ تُخْفُوهَا وَتُؤْتُوهَا الْفُقَرَاءَ فَهُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}} ، (7) مِنْ غَيْرِ فَصْلٍ بَيْنَ فَقِيرٍ وَفَقِيرٍ، وَعُمُومُ هَذَا النَّصِّ يَقْتَضِي جَوَازَ صَرْفِ الزَّكَاةِ إلَيْهِمْ، إلاَّ أَنَّهُ خَصَّ مِنْهُ زَكَاةَ الْمَال، لِحَدِيثِ مُعَاذٍ الْمُتَقَدِّمِ، وَلأَِنَّ صَرْفَ الصَّدَقَةِ إلَى أَهْل الذِّمَّةِ مِنْ بَابِ إيصَال الْبِرِّ إلَيْهِمْ، وَمَا نُهِينَا عَنْ ذَلِكَ، قَال تَعَالَى: {{لاَ يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إلَيْهِمْ إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ}} ، (8) وَظَاهِرُ هَذَا النَّصِّ جَوَازُ صَرْفِ الزَّكَاةِ إلَيْهِمْ، لأَِنَّهُ بِرٌّ بِهِمْ، إلاَّ أَنَّ الْبِرَّ بِطَرِيقِ زَكَاةِ الْمَال غَيْرُ مُرَادٍ، لِحَدِيثِ مُعَاذٍ، فَيَبْقَى غَيْرُهَا مِنْ طُرُقِ الْبِرِّ بِهِمْ جَائِزًا. (9) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحَيْ: (كَفَّارَةٌ، وَنَذْرٌ) . ب - أَنْ لاَ يَكُونَ مِنْ بَنِي هَاشِمٍ، (10) لِمَا رُوِيَ عَنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ أَنَّهُ قَال: إنَّ الصَّدَقَةَ لاَ تَنْبَغِي لآِل مُحَمَّدٍ، إنَّمَا هِيَ أَوْسَاخُ النَّاسِ. (11) ج - أَنْ لاَ يَكُونَ رَقِيقًا، وَلَوْ كَانَ سَيِّدُهُ فَقِيرًا، لأَِنَّ نَفَقَتَهُ وَاجِبَةٌ عَلَى سَيِّدِهِ فَهُوَ غَنِيٌّ بِغِنَاهُ، إلاَّ الْمُكَاتَبَ فَإِنَّهُ يُعْطَى لَهُ. د - أَنْ لاَ يَكُونَ مَكْفِيًّا بِنَفَقَةِ قَرِيبٍ، أَوْ زَوْجٍ، وَفِي ذَلِكَ خِلاَفٌ لِلْحَنَفِيَّةِ وَلِلتَّفْصِيل اُنْظُرْ: (زَكَاةٌ ف 16) . 4 - وَلاَ يَمْنَعُ الْفَقْرَ: مَسْكَنُ الْفَقِيرِ وَثِيَابُهُ وَإِنْ كَانَتْ لِلتَّجَمُّل، وَخَادِمُهُ الَّذِي يَحْتَاجُ إلَيْهِ، وَمَالُهُ الْغَائِبُ فِي مَرْحَلَتَيْنِ، وَكَسْبٌ لاَ يَلِيقُ بِهِ، وَكُتُبُ الْعِلْمِ إنْ كَانَ مِنْ أَهْلِهِ، لأَِنَّ هَذِهِ الأَْشْيَاءَ مِنَ الْحَوَائِجِ اللاَّزِمَةِ الَّتِي لاَ بُدَّ لِلإِْنْسَانِ مِنْهَا. وَطَالِبُ الْعِلْمِ الَّذِي يَمْنَعُهُ الْكَسْبُ عَنْ طَلَبِ الْعِلْمِ فَقِيرٌ، فَتُعْطَى لَهُ الزَّكَاةُ، وَيَتْرُكُ الْكَسْبَ لِتَعَدِّي نَفْعِهِ وَعُمُومِهِ، بِخِلاَفِ مَنْ تَفَرَّغَ لِلْعِبَادَةِ وَالنَّوَافِل، فَلاَ تُعْطَى لَهُ الزَّكَاةُ لِقُصُورِ نَفْعِهَا عَلَيْهِ، فَيَجِبُ عَلَيْهِ الاِكْتِسَابُ وَتَرْكُهَا. (12) وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ: (طَالِبُ عِلْمٍ ف 4، زَكَاةٌ ف 162) . وَلاَ يُشْتَرَطُ فِي الْفَقِيرِ لِيُعْطَى الزَّكَاةَ: الزَّمَانَةُ، وَلاَ التَّعَفُّفُ عَنِ الْمَسْأَلَةِ. (13) وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (زَكَاةٌ ف 177 - 178) . الْقَدْرُ الْمُعْطَى لِلْفَقِيرِ: 5 - ذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ فِي الْمَذْهَبِ وَهُوَ قَوْلٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ إلَى أَنَّ الْفَقِيرَ يُعْطَى مِنَ الزَّكَاةِ الْكِفَايَةَ لَهُ وَلِمَنْ يَعُولُهُ عَامًا كَامِلاً. وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْصَحِّ الْمَنْصُوصِ وَالْحَنَابِلَةُ فِي رِوَايَةٍ إلَى أَنَّ الْفَقِيرَ يُعْطَى مَا تَحْصُل بِهِ الْكِفَايَةُ عَلَى الدَّوَامِ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّ مَنْ لاَ يَمْلِكُ نِصَابًا زَكَوِيًّا يُدْفَعُ إلَيْهِ أَقَل مِنْ مِائَتَيْ دِرْهَمٍ أَوْ تَمَامُهَا، وَيُكْرَهُ إعْطَاؤُهُ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ. (14) وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (زَكَاةٌ ف 164) . تَحَمُّل الْفَقِيرِ فِي الدِّيَةِ الْوَاجِبَةِ عَلَى الْعَاقِلَةِ: 6 - لاَ يَجِبُ عَلَى الْفَقِيرِ الْمُشَارَكَةُ فِيمَا تَحْمِلُهُ الْعَاقِلَةُ مِنَ الدِّيَاتِ لأَِنَّ الْعَقْل مُوَاسَاةٌ، وَلاَ مُوَاسَاةَ عَلَى فَقِيرٍ. (ر: عَاقِلَةٌ ف 6) . تَحَمُّل الْفَقِيرِ نَفَقَةَ الأَْقَارِبِ: 7 - الأَْصْل فِي وُجُوبِ نَفَقَةِ الْقَرِيبِ قُدْرَةُ مَنْ تَجِبُ عَلَيْهِ النَّفَقَةُ، بِأَنْ يَكُونَ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا قَادِرًا عَلَى الْكَسْبِ الَّذِي يُوَفِّرُ حَاجَتَهُ وَيَزِيدُ بِمِقْدَارِ النَّفَقَةِ. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (نَفَقَةٌ) . ثُبُوتُ اسْتِحْقَاقِ الزَّكَاةِ بِالْفَقْرِ: 8 - إنْ عُلِمَ حَال الإِْنْسَانِ، وَأَنَّهُ فَقِيرٌ صُرِفَ لَهُ الزَّكَاةُ، وَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ تَحَرَّى دَافِعُ الزَّكَاةِ فِي أَمْرِهِ، فَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِحَالِهِ، وَادَّعَى فَقْرًا وَهُوَ مِمَّنْ لاَ يُعْرَفُ بِالْغِنَى قُبِل قَوْلُهُ، وَيُصْرَفُ لَهُ الزَّكَاةُ بِلاَ بَيِّنَةٍ وَلاَ يَمِينٍ، لأَِنَّ الأَْصْل اسْتِصْحَابُ الْحَال السَّابِقَةِ، وَالظَّاهِرُ صِدْقُهُ، وَلِعُسْرِ إقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَى ذَلِكَ. وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (زَكَاةٌ ف 165) . __________ (1) المصباح المنير، ولسان العرب. (2) ابن عابدين 2 / 58، وحاشية الدسوقي 1 / 492، وحاشية القليوبي 3 / 195، ومغني المحتاج 3 / 106، وكشاف القناع 2 / 271 - 272. (3) ابن عابدين 2 / 58، ومغني المحتاج 3 / 106، المحلي مع القليوبي 3 / 100، 195، 199، وحاشية الدسوقي 1 / 492، وكشاف القناع 2 / 272. (4) بدائع الصنائع 2 / 49، نهاية المحتاج 6 / 159، كشاف القناع 2 / 289، مواهب الخليل 2 / 343. (5) حديث معاذ: " خذها من أغنيائهم وردها في فقرائهم ". أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 261) ومسلم (1 / 50) من حديث ابن عباس. (6) مغني المحتاج 3 / 366، المغني 7 / 376. (7) سورة البقرة / 271. (8) سورة الممتحنة / 8. (9) بدائع الصنائع 2 / 49. (10) البدائع 2 / 49، مغني المحتاج 3 / 366. (11) حديث: " إن الصدقة لا تنبغي لآل محمد، إنما هي أوساخ الناس ". أخرجه مسلم (2 / 753) . (12) نهاية المحتاج 6 / 152، والقليوبي 3 / 196، وكشاف القناع 2 / 273، وبدائع الصنائع 2 / 48 - 49، وابن عابدين 2 / 59. (13) المصادر السابقة. (14) حاشية ابن عابدين 2 / 68 ومواهب الخليل 2 / 348 ونهاية المحتاج 6 / 161، وكشاف القناع 2 / 285. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
272 - سِوَى ت: يَزِيدُ بْنُ صُهَيْبٍ الْفَقِيرُ أَبُو عُثْمَانَ الْكُوفِيُّ. [الوفاة: 101 - 110 ه]
رَوَى عَنْ: ابْنِ عُمَرَ، وَأَبِي سَعِيدٍ، وَجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ. وَعَنْهُ: جَعْفَرُ بْنُ بَرْقَانَ، وَأَبُو حَنِيفَةَ، وَمِسْعَرٌ، وَآخَرُونَ. قَالَ أَبُو حَاتِمٍ وَغَيْرُهُ: صَدُوقٌ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
236 - عبد العزيز بن عُمَيْر، أبو الفقير الخُراسانيّ الزّاهد [الوفاة: 211 - 220 ه]
أحد العارفين. نزل دمشق وجالس أبا سليمان الدّارانيّ. وَرَوَى عَنْ: زيد بن أبي الزرقاء، وحجاج الأعور، وجماعة. رَوَى عَنْهُ: أحمد بن أبي الحواري، وإبراهيم بن أيّوب الْجَوْزَجانيّ، وغيرهما. وكانت رابعةُ الشامّية تُسَمّيه سيدّ العابدين. ومن قوله: إن من القلوب قلوبًا مرتصدة، فإذا وجدت بُغْيتها طارت إليه. -[380]- وعنه قال: إنّما يُفْتح على المؤدِّب بقدر المتأدبين. قد تكلم أبو الفقير مرّة بحضرة أَبِي سليمان، فجعل أبو سليمان يخور كما يخور الثور. وقال: ذِكْر النِّعَم يورث الحب لله تعالى. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
227 - مُحَمَّد بْن أحمد بْن عَبْد الواحد، أبو بَكْر الشِّيرازيّ البغداديّ، المعروف بابن الفقيرة. [المتوفى: 495 هـ]
رَجُل صالح من أهل النَّصْريّة، محلّة ببغداد، سمع أبا القاسم بْن بِشْران، روى عَنْهُ السِّلَفيّ، وغيره. قَالَ عَبْد الوهّاب الأَنْماطيّ: كَانَ ابن الفقيرة يمضي ويخرّب قبر أَبِي بَكْر الخطيب ويقول: كَانَ كثير التحامل على أصحابنا الحنابلة، فرأيته يومًأ، فأخذت الفأس من يده، وقلت: هذا كَانَ إمامًا كبير الشأن، وتوّبته وتاب، وما رجع إلى ذَلِكَ. تُوُفّي يوم تاسع المحرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
281 - عبد الملك بْن أَبِي نصر بْن عُمَر، الفقيه أبو المعالي الجيليّ، الفقير، [المتوفى: 545 هـ]
نزيل بغداد. قَالَ أبو الفَرَج بْن الْجَوْزيّ: كَانَ فقيهًا، صالحًا، خيِّرًا، عاقلًا، كثير التّعبُّد، يأوي المساجد، حج في هذا العام، فأغارت العرب على الحجاج، فتوصّل وأقام بفِيد، فتوفي بها في هذه السّنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
91 - عَبْد الغني بْن أَبِي بَكْر الْبَغْدَادِيّ، الإسكاف، الفقير، المعروف بابن نُقْطَة، وهي أمُّه. [المتوفى: 583 هـ]
كَانَ يلعب بالحَمَام، فتاب على يد الشيخ أبي الفرج ابن الجوزي، وصَحِب الفقراء فكثُر أتباعه، وبَنَتْ لَهُ أُمّ الخليفة مسجدًا، فكان يأتيه النّاس ويتكلَّم عليهم. ولم يكن يعرف شيئًا منَ العلم ولا القرآن ولا الخط، بل كَانَ رَجُلًا خيِّرًا. توفي كهلًا في جمادى الآخرة، رحِمَه اللَّه. وَهُوَ والد الحافظ أَبِي بَكْر مُحَمَّد مصنِّف " التقييد ". وذَكَر ابنه أَنَّهُ كَانَ لا يدخر شيئًا. وَلَهُ أخبار مشهورة فِي الإيثار والتَّنَزُّه عَنِ الدُّنْيَا. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
502 - إسماعيل بن علي بن الحسين، فخر الدين الأزجي الرفاء المأموني الحنبلي الفقير المتكلم، المعروف بغلام ابن المني. [المتوفى: 610 هـ]
ولد في صفر سنة تسع وأربعين وخمسمائة. وتفقه على شيخه الإمام أبي الفتح نصر ابن المني، وسمع منه، ومن شهدة الكاتبة، ولاحق بن كاره. ودرس بعد شيخه في مسجده بالمأمونية. وكانت له حلقة بجامع القصر -[234]- للمناظرة، وكان بارعا في الفقه، والجدل، ومسائل الخلاف، فصيحا، مناظرا. صنف تعليقه في الخلاف، وكان يقرئ العلوم في منزلة. ورتب ناظرا في ديوان المطبق، فذمت سيرته، فحبس وعزل، وبقي خاملًا متحسرًا على الرياسة إلى أن توالت أمراض فهلك، ولم يكن في دينه بذاك؛ قاله ابن النجار. وقال: ذكر لي ولداه أنه قرأ الفلسفة على ابن مرقش النصراني. قال: وسمعت من أثق به أنه صنف كتابا سماه " نواميس الأنبياء " يذكر فيه أنهم كانوا حكماء كهرمس وأرسطاطاليس، فسألت بعض تلامذته عن ذلك فسكت، وقال: كان متسمحا في دينه، متلاعبا به. قال ابن النجار: وكان دائما يقع في الحديث وأهله ويقول: هم جهال لا يعرفون العلوم العقلية. ولم أكلمه قط. قال أبو المظفر ابن الجوزي: صنف له طريقة وجدلا، وكان فصيحا له عبارة، وصوت رفيع. ولاه الخليفة ضياع الخاص، فظلم الرعية، وجمع الأموال، فعزل وأقام في بيته خاملا فقيرا يعيش من صدقات الناس إلى أن مات في ربيع الأول. وولده الشمس محمد قدم الشام بعد سنة عشرين وتعاني الوعظ، وكان فاسقا مجاهرا، خبيث اللسان، ومعه جماعة مردان من أبناء الناس يزعم أنهم مماليكه، وبدت منه هنات قبيحة. وكان يضرب الرغل، وهجا قاضي دمشق ابن الخويي، ومحتسبها الصدر البكري، والناصح ابن الحنبلي، وكان يؤذي الناس ويفتري. ثم عاد إلى بغداد فقطع الخليفة لسانه وطوف به، فتكلم وهذي ثم عاد إلى السعاية بالناس، فنفي إلى واسط، وألقي في مطمورة حتى مات. -[235]- وقال الحافظ الضياء إسماعيل أبو محمد الفقيه صاحب ابن المني: كان يضرب به المثل في المناظرة، وتوفي في ربيع الآخر. سمعت عليه من شعره حسب. وقد سمع من شهدة. قلت: توفي في ثامن ربيع الآخر، وأخذ عنه أئمة منهم العلامة مجد الدين ابن تيمية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
26 - شهريارُ بْن أَبِي بَكْر بْن أَبِي الكَرَمِ، أَبُو أَحْمَد البغداديّ النَّساجُ الفقيرُ. [المتوفى: 631 هـ]
رجلٌ صالحٌ. حدَّث عن مُحَمَّد بْن بركة الحلّاج، وعَلِيّ بن يحيى ابن الطَّرّاح. كُتُب عَنْهُ ابن الحاجب، وغيره. ورَّخَهُ المنذري بالسنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
30 - طيٌ الْمَصْريّ، الفقيرُ الصالحُ مريدُ الشَّيْخ مُحَمَّد القَرَويّ. [المتوفى: 631 هـ]
قدِمَ الشام وانقطع إلى العبادة بزاويته بدمشق بناحية عُقْبة الكتان. وكان كيِّسًا، لطيفًا، ذا مروءةٍ، صَحِبَه جماعةٌ. -[46]- قَالَ ابن الْجَوْزيّ: كانت مجالسي تطيبُ بحضوره. قلتُ: دُفِنَ بزاويته. ونسبه بعضهم إلى الزَّوكرة والمحال. ولمّا مَرِضَ، نزل الملك الأشرف فعاده. فلمّا تُوُفّي أوصى السلطان عَلَى أولاده، وقرَّر ابنه فِي المشيخة. وكان الحريريةُ ينالونَ من طيٍ ويؤذونه. قَالَ العزُّ النّسّابة: مات شابًا، وحضره خلقٌ، وخلف جملة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
471 - ثابت الفقير. [المتوفى: 647 هـ]
شيخٌ بُستانيٌّ فلّاح، لَهُ أصحاب ومُحِبُّون، وله زاوية بقصر حَجّاج. قَالَ التّاج عبد الوهاب ابن عساكر: كان له عادة في كل يوم جمعة لا يفيق ولا يصليّ ولا يأكل ولا يعي اليومَ كلَّه إلى أن مات، كانت له جنازة حفلة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
387 - مُحَمَّد بْن سَوّار بْن إِسْرَائِيل بْن خضِر بْن إِسْرَائِيل بْن الْحَسَن، الفقير المشهور الشاعر الأديب البارع، نجم الدّين الشَّيْبانيّ الدّمشقيّ، [المتوفى: 677 هـ]
صاحب الحريريّ، وصاحب الديوان المعروف. وُلِدَ فِي ثاني عَشْر ربيع الأوّل سنة ثلاثٍ وستّمائة، وصحِب الشيخ عليا الحريريّ من سنة ثمانٍ عشرة، ولبس الخِرْقة من الشَّيْخ شهاب الدِّين السُّهْرَوَرْديّ وسمع عليه، وكان قادرا على النظم الرائق مكثرا منه. مدح الأمراء والكُبراء، وسلك فِي نظْمه مسلك ابن الفارض وابن العربيّ، وتجرَّد وسافر على قدم الفقر وقضّى أوقاتًا طيبة، وكان رَيحانة المشاهد وديباجة السماعات وأنيس المجامع، وكان يلثغ بالرّاء، ولا يحسن الرّقص ولا له فِيهِ طبع. وقد حضر مرّةً وقتًا وفيه نجم الدين ابن الحكيم الحموي، فغنى لهم القوال بقوله: وما أنت غير الكون بل أنت عينه ... ويفهم هَذَا السّرّ مَن هُوَ ذائِقُ فقال ابن الحكيم: كفرت كفرت. وتشوش الوقت، وقال ابن إسرائيل: ما كفرتُ، ولكنْ أنت ما تفهم هَذِهِ الأشياء. ولا رَيْبَ فِي كثرة التّصريح بالاتّحاد فِي شِعر هَذَا المرء على مقتضى ظاهر الكلام، فإنْ عنى بقوله ما يظهر من نظْمه فلا ريب فِي كُفره، وإنْ عنى به غير ما يفهم منه وتكلِّف له أنواع التّأويلات البعيدة فقد أساء الأدب وأطلق فِي جانب الربوبيّة ما لا يجوز إطلاقه، وتَجَهْرَمَ على اللّه تعالى إذ جعل ذلك ديدنه، وهذا إنّما هُوَ على سبيل الفرض. أما من عرف مذهب القوم وحقيقة ما يعتقدونه فلا يرتاب في خروجهم من الملّة أو هُوَ منهم، نسأل اللّه العظيم أن يثبت قلوبنا على دينه، والمعصوم من عصم اللَّهِ، وَلا حَوْلَ وَلا قُوَّةَ إِلا بِاللَّهِ. -[348]- فَمَنْ شِعره: أسُكّان قلبي إنّ تناءوا وإن حلّوا ... ومُلّاك ودّي واصلوني أو ملّوا تساوى لديَّ البعدُ والقربُ فيكم ... كما قد تساوى عندي الهجر والوصل فإن شئتم صُدّوا وإنْ شئتم صِلُوا ... فإنّ سواكم فِي فؤادي لا يحلو سُهادي بكم أحلا لديَّ من الكرى ... وأصعب ما ألقاه فِي حبكم سهل بحق جنوني فِي الهوى بكم اسفكوا ... دمًا هدرًا ما أن يراد له عقلُ إذا آثرت قتلي سيوفُ لحاظكم ... فأعذب شيء عند عبدكم القتلُ أأخشى إذا استشهدت فيكم صبابةً ... ببدرِ ومثلي ليس يخفي له فضلُ دعوني منّي واصنعوا ما بدا لكم ... فإنّي لمّا أهّلتموني له أهلُ حلفتُ بتوريد الخدود وما جنت ... عليَّ القدود الهيف والأعين النُّجلُ وليلتنا بالسّفح إذ يسفح النّدا ... دموعًا وإذ سمّارنا البان والأثلُ لقد ضاع ذِكري فِي الوجود بحبّكم ... كما ضاع فِي وجدي بحسنكم العذلُ ودقّ عن الواشي حديث تولّهي ... كما جلّ شوقي أنْ تبلغه الرسلُ وصِرْتُ أمير العاشقين وكيف لا ... ونقلُ أحاديثي لندمانهم نُقْلُ فكلّ مُحبّ مات فيكم صبابةً ... صُبابةُ كأسي أكسبته الضّنى قبلُ وما سمحت روحي بحبّ سواكم ... على أنّها ما من خلائقها البخلُ نديميّ هَلْ فِي حبّهم من ندامة ... فأتركه أم هَلْ لهم فِي الورى مثلُ أردت بذلي فِي هواهم تقرُّبًا ... ومَن عزَّ مَن يهواه لذَّ له الذّلُّ ومن شِعره: لا تشرب الراحَ إلّا مع أخي ثقة ... يرعى مودّة أهلِ الحان فِي الحانِ ولا يرى وجه ساقيها سوى رجلٍ ... لا ينظر الخمر والخمارَ اثنانِ إنّ غُيِّبت ذاتها عنّي فلي بصرٌ ... يرى محاسنها فِي كلّ إنسانِ فِي القلب سِرٌّ لليلى لو نطقت به ... جهرًا لأفتوا بكفري بعد إيماني السّرّ الَّذِي فِي قلْبه هُوَ أنّ العباد حقيقة المعبود، وأنّ المعبود حقيقة العباد؛ أي ليس اللّه عنده شيئًا آخر سوى المخلوقات، ولا لربّ العالمين وجود متميّز فِي نفس الأمر عن الموجودات. وهذا مذهب الدّهرية بعينه، لا بل شرّ من مذهب الدّهريّة، سبحان اللّه وتعالى عمّا يقولون عُلُوًّا كبيرًا. فينبغي للإنسان -[349]- إذا حكى قول الكُفر أن يُسبّح اللّه ويقدسه ويمجده لينجيه من الكفر، ولقد اجتمعتُ بغير واحد مِمَّنْ كان يقول بوحدة الوجود ثُمَّ رجع وجدّد إسلامه، وبيّنوا لي مقالة هَؤُلَاء أن الوجود هُوَ الله تعالى، وأنه تعالى يظهر في الصور المليحة والأشياء البديعة. ومن قصيدة ابن إسرائيل المسمّاة بعَرْف العرفان حيث يقول: لقد حق لي عشق الوجود وأهله ... وقد علقت كفّاي جمعًا بموجدي نديمي من سعد أريحا ركائبي ... فقد أمنت من أن تروح وتغتدي ولا تلزماني النُّسْك فالحبّ شاغلي ... ولا تذكرا لي الورد فالراح موردي أمِن بعد ما قد برّد الوصْلُ غلّتي ... وزار الكَرَى أجفانَ طَرْفي المسهَّدِ وأمسيت والكاسات شمسي وأصبحت ... عروسُ حمَيّا الرّاح تُجلَى على يدي ونادمت فِي ديَر الحبيس غزالةً ... وزُخرِف لي فِي هيكلِ الدَّيرِ مقعدي منها: ذَرَاني وعزْمي والدُّجى ومزاره ... فقد أَبَتِ العَلياءُ إلّا تفرّدي ولا تيأسًا من رَوْحه وتأسّيا ... فكم مُعْرِضٍ فِي اليوم يقبلُ فِي غدِ فتى الحبّ صَبٌّ باع مُهجة نفسهِ ... لجيرةِ ذاك الحيّ نْقدًا بموعدِ هُوَ الحبُّ إما مُنْية أو مَنِيّةٌ ... ودون العُلَى حدُّ الحسام المهنَّدِ ألم تريا أنّي وجدتُ تلذُّذي ... برؤياهُ عُقْبَى حيرتي وتلدُّدي وقد عشت دهرًا والجمالُ يهزّني ... وتُطْربني الألحانُ من كلّ مُنْشدِ وأغدو وَفِي ليل الغدائر دائبًا ... أضلّ ومن صُبح المباسِمِ أهتدي ويسقم جسمي كلّ جفنٍ وتارةُ ... يورّد دمعي كلُّ خدٍّ مورّدِ وأصبو متى هبت صبا حاجرية ... تخبرني عن منجدٍ غير منجدي فَلَمَّا تجلّى لي على كل شاهدٍ ... وسامَرَنِي بالرَّمز فِي كلّ مشهدِ تجنَّبت تقييدَ الجمال ترفُّعًا ... وطالعتُ أسرارَ الجمال المبدَّدِ وصار سماعي مطلقًا منه بدؤه ... وحاشى لمثلي من سماع مقيد ففي كلّ مشهودٍ لقلبي شاهدٌ ... وَفِي كل مسموعٍ له لحنً مَعْبَدِ أراه بأوصافِ الجمال جميعها ... بغير اعتقاد للحلول المبعَّد -[350]- ففي كلّ هيفاء المعاطفِ غادة ... وَفِي كلّ مصقول السّوالف أغْيَدِ وعند اعتناقي كلّ قَدٍّ مهفهفٍ ... ورشْفي رضابًا كالرّحيق المبرَّدِ وَفِي الدّر والياقوت والمِسْك والحلَى ... على كلّ ساجي الطّرفِ لدن المقلد وفي حلل الأثواب راقت لناظر ... بزبرجها من مُذْهب ومعمّدِ وَفِي الرّاح والرَّيْحان والشّمع والغِنا ... وَفِي سجع ترجيع الحمام المغرّدِ وَفِي الدَّوح والأنهار والرّوح والنَّدَى وَفِي كلّ بستانٍ وقصرٍ مُشيَّدِ ... وَفِي الرّوضة الغنّاء غبّ سمائها يضاحكُ نور الشمس نوّارها النّدي ... وَفِي صفو رَقراق الغديرِ إذا حكى وقد جعّدته الرّيحُ صفحة مَبرّد ... وَفِي اللَّهْو والأفراح والغفْلة الّتي تمكِّنُ أَهْل الفرق من كلّ مقصدِ ... وعند انتشاء الشُّرْب فِي كلّ مجلسٍ بهيج بأنواع الثّمار منضَّدِ ... وعند اجتماع النّاس فِي كل جمعة وعيدٍ وإظهار الرياش المجدد ... وفي لَمَعان المَشْرَفيّات فِي الوغى وَفِي مَيْلِ أعطاف القنا المتأود ... وفي الأعوجيات العتاق إذا انبرت تسابق وقد الرّيح فِي كلّ مطردِ ... وَفِي الشمس تحكي فِي تبرّج نورها لدى الُأفْق الشّرقيّ مرآة عسجدِ ... وَفِي البدر بدر الُأفق ليلةَ تَمِّهِ جلته سماءٌ مثل صرْحٍ ممرَّدِ ... وَفِي أنجُمٍ زانت دُجاها كأنّها نثارُ لآلٍ فِي بساطٍ زبرجد ... وفي البرق يبدو موهنا في سحابة كباسمِ ثغرٍ أو حسامٍ مُجَرَّدِ ... وَفِي حُسن تنميق الخطاب وسرعة الـ ـجواب وَفِي الخطّ الأنيقِ المجوّدِ ... وَفِي رقَّة الأشعار راقت لسامع بدائعُها من مقصر ومقصَّدِ ... وَفِي رحمة المعشوق شكوى محبه وَفِي رقَّة الألفاظ عند التّودُّدِ ... وَفِي أَرْيَحيّاتِ الكريمِ إِلَى النّدى وَفِي عاطفاتِ العفْو من كلّ سيّدِ ... وحالةِ بسطِ العارفين وأُنسهم وتحريكهم عند السّماع المقيَّدِ ... وَفِي لُطْف آياتِ الكتابِ التي بها تنسم روح الوعدِ بعد التَّوَعُّدِ -[351]- المظاهر الجلاليَّة كذلك أوصافً الجلالِ مظاهرٌ ... أشاهدُه فيها بغير تردُّدِ ففي صَوْلة القاضي الجليلِ وسمْتهِ ... وَفِي سطوة السّلطان عند التمرُّدِ وَفِي حدَّة الغضبان حالةَ طيِشه ... وَفِي نَخْوة القرْم المَهيبِ المسوَّدِ وَفِي سَوْرة الصَّهباء جار مديُرها ... وَفِي يبس أخلَاق النّديم المعربد وعند اصطدام الخيل في كل مأزق ... تعثر فيه بالوشيج المقصد وفي شدَّةِ اللَّيْث الهصور وبأسهِ ... وشدّة عَيشٍ بالسقام منكد وفي روعة البين المشت وموقف الـ ... ـوداع لحرّان الجوانح مكمدِ وَفِي فرقة الُألّافِ بعد اجتماعهم ... وَفِي كلّ تشتيت وشُمْلٍ مبدّدِ وَفِي كلّ دارٍ أقفرتْ بعد أُنْسها ... وَفِي طَلَلٍ بالٍ ودارسِ معهدِ وَفِي هَولِ أمواجِ البِحار ووحشة الـ ... ـقفار وسيلٍ بالمذانب مُزبدِ وعند خشوعي للصّلاة لعزَّة الـ ... ـمناجي وَفِي الإطْراق عند التَّشَهُّدِ وحالة إهلال الحجيج بحجهم ... وإعمالهم للعيس في كل فدفد ويبدو بأوصافِ الكمالِ فلا أرى ... برؤيته شيئًا قبيحًا ولا ردي فكلّ مسيء بي إليَّ كمحسن ... وكل مضل لي لديَّ كمرشدِ ولا فرق عندي بين أُنْسٍ ووحشةٍ ... ونورٍ وإظلامٍ ومُدْنٍ ومُبْعدِ وسيّانَ إفطاري وصَوْمي وفترتي ... وجهدي ونومي وادعًا وتهجُّدي أُرى تارةً فِي حانة الخمر خالعًا ... عذاري وطَورًا في خبية مَعْبدِ وهي مائة بيت، اخترتُ منها هَذَا. وله: جهد المحبّة لوعةٌ وغرام ... وصبابةُ وكآبة وسقامُ ومدامع مسفوحة وأضالع ... مقروحة وتولُّه وغرامُ وتذكّرٌ إنْ لاح برقٌ بالغضا ... أو ناح فِي عذْب الغصون حمامُ وبكا على الأطلال غيّرها البلى ... ورَمَت نضارةَ رسمها الأعوام -[352]- ورضى بأحكام الحبيب وإن جفا ... ونأى وعزّ من الخيال مرامُ أوصاف باقٍ لم يبن عن رسمه ... وبقاء أبناء الغرام حرام والعاشقون على اختلاف شؤونهم ... عما يحقّقه الفناء نيامُ كلٌّ يشير إِلَى سواه ولا سوى ... إلّا إذا ما ضلّت الأفهامُ وهي طويلة من أبدع قصائده، لولا ما عكّر بقوله فيها: قومٌ بهم قام الوجود لأنّهم ... قعدوا بعرفان الإله وقاموا ظهروا وقد خفيت صفات نفوسهم ... فهم لإعلام الورى أعلامُ وردوا معين الجمع فاجتمعت لهم ... صُوَرُ العوالم فالشَّتات نظامُ وحقائق الأشياء فِي ميزانهم ... شيء فَمَا بين الأنام خصامُ والعارفون بفضلهم ورّاثهم ... والجاحدوا إنعامهم أنعامُ ووراءهم قومٌ معارفهم إِلَى ... حدّ الصفات يردُّها الإعظامُ وهم على رتب تفاوت قدرها ... وكذاك يقسم فضله القسّامُ فَمَن اجتلى صفة الجمال فدهره ... عشقٌ وقصْفٌ والغرام مدامُ وتشوقه الأغصان والريحان ... والكثبان والغزلان والآرامُ ويحبُ أخبار الغرام وأهلَه ... وتهزّه الأوتارُ والأنغامُ هش تراه للخلاعة باسمًا ... كالبدر جلّى عن سناه غمامُ ويرى المليحة فِي القبيح فَمَا له ... بسوى الجمال على المدى إلمامُ ومَن انتحى صفة الجلال فدهره ... قبضٌ وكلُّ زمانه إحجامُ وقد روى عَنْهُ أبو الْحُسَيْن اليُونينيّ، وأبو مُحَمَّد الدّمياطيّ، وأبو مُحَمَّد البِرْزاليّ، وغيرهم من شِعره. وتُوُفِّي فِي رابع عشر ربيع الآخر، ودُفن بقُبة الشَّيْخ رسلان، وشيعه قاضي القضاة شمس الدين ابن خَلِّكان والأعيان والفقراء والخلْق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
485 - يحيى بن الفضل ابْن تاج الُأمَنَاء أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن، أبو زكريا ابن عساكر الدّمشقيّ الفقير. [المتوفى: 679 هـ]
تُوُفِّيَ فِي شعبان وله ستون سنة، وقد حدَّث. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
251 - طيٌّ بنْ مُصْبح، البَعْلَبَكّيّ، الفقير، الصّالح. [المتوفى: 684 هـ]
حدّث عَنِ البهاء عَبْد الرَّحْمَن، أخذ عَنْهُ ابن أَبِي الفتح والبِرْزاليّ وغيرهما. ومات فِي ذي الحجة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
420 - موسى بن محمد بن حسين، الفرنثي، الصّالحيّ، الفقير، [المتوفى: 686 هـ]
أخو الكمال علي. تُوُفّي بزاويته بالجبل وقد روى عَنِ ابن اللّتّيّ والهَمَدَانيّ ومات فِي رمضان، روى عَنْهُ ابن الخبّاز والبِرْزاليّ وكان شيخ الزّاوية بعد أخيه كمال الدين. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
452 - شعبان بْن يونس، الإربليّ، العَدويّ، الفقير. [المتوفى: 687 هـ]
رَجُل صالح، تُوُفّي بدمشق في جُمَادى الآخرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
484 - أَحْمَد بْن يوسف بْن عَبْد اللَّه بن شكر، الشيخ العَلَم ابن الصّاحب الْمَصْرِيّ، الفقير، المجرّد. [المتوفى: 688 هـ]
اشتغل فِي صباه وحصّل ودرس. وكان ذكيًّا فاضلًا، إلا أنّه تجرّد وتمفقر وأطلق طِباعه. وله حكايات فِي الزوائد والمزاح معروفة. وكان يجارد الرؤساء وغيرهم ويركب فِي قفصٍ عَلَى رأس حَمّال. مات بمصر فِي ربيع الآخر. وكان يتعمَّم بشرطوطٍ طويل جدًا، دقيق العرض ويعاشر الحرافشة. وله أولاد رؤساء. وكان قليل الخير عرة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
621 - أيّوب بْن أَبِي الْحَسَن، الفقير القادريّ، [المتوفى: 690 هـ]
شيخ الفقراء السلاوية. توفي رحمه الله في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
640 - عَبْد الولي بْن بحتر بْن حُمادي، أَبُو أَحْمَد البَعْلَبَكّيّ، الفقير، الصّالح، المقيم بمسجد الحلبيّين بالقاهرة. [المتوفى: 690 هـ]
روى عَنْ الفخر الإربلي ويوسف بْن خليل ومات فِي ذي الحجة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
28 - سُلَيْمَان بْن ثابت بْن منيع، الفقير. [المتوفى: 691 هـ]
حدث عن ابن رواج ومات بمصر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
30 - سُلَيْمَان بْن مُحَمَّد الفقير، الحريريّ، المغربل، المعروف بالغثّ. [المتوفى: 691 هـ]
من مشاهير الفقراء المداخلين للأمراء، وكان يَصْحب الشُّجاعيّ وله صورة وفيه مردكة وقلة خير. توفي في رمضان بدمشق وصُلّي عليه بدمشق عقيب الجمعة، ولعلّه رُحِم بذلك، مات فِي الكهولة، رَأَيْته وكان مليح الشَّكل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
108 - سابقان واسمه محمود الشيرازيّ، الفقير، المقيم بالكلاسة. [المتوفى: 692 هـ]
كان شهمًا مقدامًا يُعطيه الأعيان ويهابونه، مات بالكلاسة ودُفِن بزاوية القَلَنْدريّة، وهم تولّوا أمره بوصيّةٍ منه، وحملوه على رِقابهم وعظّموه، وكان منهم. تُوُفّي فِي المُحَرَّم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
223 - سونج بْن مُحَمَّد بْن سونج بْن عُمَر بْن إِبْرَاهِيم، أبو عليّ التُّركمانيّ، الدّمشقيّ، الفقير. [المتوفى: 694 هـ]
سمع " الصحيح " من ابن الزَّبِيديّ، وسمع الصّحاح الأخر من المشايخ الاثني عَشْر ابن الصّلاح، والسّخاوي، وغيرهما. وكان فقيرًا نظيفًا، له شَعَر محلول، وفيه دين. سَمِعت منه بالنَيرب وجامع دمشق. وتُوُفيّ فِي شوّال عن أربع وسبعين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
515 - سُلَيْمَان بْن قايماز، الكافوريّ، الحَلَبِيّ، الفقير أبو الربيع. [المتوفى: 698 هـ]
رَجُل خير، مقيم بالمدرسة الأتابكيّة ظاهر حلب، سمع من أبي القَاسِم بْن رواحة، ووُلِدَ سنة إحدى وعشرين وستّمائة، قَدِمَ علينا للحجّ، ونزل بين الفقراء بمقصورة الحلبيّين، فسمعنا منه، وكان والده عتيق كافور مَوْلَى السّلطان نور الدِّين. تُوُفّي بحلب فِي رابع عَشْر ربيع الأوّل. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
548 - المبارز، واسمه عبد الله ابن الظهير ابن سنقر الحلبي، الفقير الحريريّ. [المتوفى: 698 هـ]
كان من أولاد الأمراء، وأنفق أموالًا كثيرة وتفقر، تُوُفّي فِي صَفَر بدمشق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
567 - أَحْمَد بْن زَيْدُ بْن أبي الفَضْل الصّالحيّ، الفقير المعروف بالجمّال، بتشديد الميم. [المتوفى: 699 هـ]
سمع " صحيح الْبُخَارِيّ " بفَوْت، أخذ عَنْهُ الجماعة، وتُوُفيّ يوم الجمعة ثاني عَشْر جُمَادَى الأولى بالجبل، سَمِعت منه ميعادًا من " الصحيح ". |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
801 - العماد الفصاص، الفقير الأحمدي، الرفاعي، المزمزم. [المتوفى: 700 هـ]
كان شيخا مليح الهيئة، أبيض الشَّيبة، له حُرمة بين الفقراء وصورة وفيه دين وخير. حضرت سماعه وكان مطربًا فِيهِ روح وحسّ. تُوُفّي فِي ربيع الأوّل. وكان من أبناء الثمانين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تحفة الفقير
لغة فارسية. منظومة. مختصرة. أولها: (ابتداي سخن بنام خدا ... الخ) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
تفضيل الفقير الصابر، على الغني الشاكر
لأبي (1/ 463) منصور: عبد القاهر بن طاهر البغدادي. المتوفى: سنة 429، تسع وعشرين وأربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
زاد الفقير
مختصر. في فروع الحنفية. لكمال الدين: محمد (2/ 946) بن عبد الواحد، المعروف: بابن الهمام. المتوفى: سنة 861، إحدى وستين وثمانمائة. أوله: (الحمد لله رب العالمين ... الخ) . شرحه: عبد الرحيم ... بن المنشاوي، الحنفي. المتوفى: سنة ... أوله: (الحمد لله الذي تفرد بالوحدانية والجلال ... الخ) . وشرحه أيضا: تاج الدين: عبد الوهاب الهمامي (بن محمد الحسيني، الحنفي، الحلبي. المتوفى: سنة 875) . أوله: (الحمد لله الذي جمل جمال أحبائه ... الخ) . وهو شرح بالقول. سماه: (بزاد الفقير، لفتح القدير) . (سماه: نزهة البصير، لحل زاد الفقير) . يأتي. وشرحه أيضا: محمد بن عبد الله التمرطاشي، صاحب: (تنوير الأبصار) . المتوفى: سنة 1004، أربع وألف. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
غنية الفقير، في حكم حج الأجير
لفخر الدين: أبي بكر بن علي بن ظهيرة المكي. المتوفى: سنة 889، تسع وثمانين ثمانمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
نزهة البصير، لحل زاد الفقير
سبق. |
|
لغة: من كسرت فقار ظهره، وفقر يفقر: اشتكى فقار ظهره، وفقرته الداهية تفقره، من باب نصر: أصابت فقارة، وأعجزته، فهو فعل متعد، والفاقرة: الداهية، وفقرته الفاقرة:
كسرت فقار ظهره. قال ابن السراج: ولم يقولوا فقر لمن قل ماله، واستغنوا عنه بقولهم: افتقر. قال الراغب: ولا يكاد يقال: فقر، وإن كان القياس يقتضيه، ويقال: افتقر، فهو: مفتقر وفقير. اصطلاحا: فقد اختلف العلماء في تعريفه والفرق بينه وبين المسكين، ففي «الاختيار» الفقير: هو الذي له أدنى شيء، وقيده بعضهم بما هو أقل من النصاب، والمسكين: هو الذي لا شيء له. وفرق صاحب «الكليات» بينهما: بأن الفقير: هو من يسأل، والمسكين: من لا يسأل. وفي «الشرح الصغير» : الفقير: هو الذي لا يملك قوت عامه، والمسكين: هو الذي لا يملك شيئا. وفي «النظم المستعذب» : الفقير: الذي لا شيء له. وفي «فتح الوهاب» للشيخ زكريا الأنصاري، و «شرح أبى شجاع» للغزى: الفقير في الزكاة: هو الذي لا مال له ولا كسب يقع موقعا من حاجته، أما فقير العرايا: فهو الذي لا نقد بيده، والمسكين: من له مال أو كسب لائق يقع موقعا من كفايته ولا يكفيه، وبمثله قال في «القاموس القويم» : والفقير: من لا يجد ما يكفيه، والمسكين: أحسن حالا. قال الله تعالى: أَمَّا السَّفِينَةُ فَكانَتْ لِمَساكِينَ. [سورة الكهف، الآية 79]، والسفينة: مال، بل تساوى جملة من المال. وقال الله تعالى: الشَّيْطانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ. [سورة البقرة، الآية 268]، أي: يخوفكم الفقر إذا أنفقتم. وفي «الكافي» لابن قدامة: الفقير: من ليس له موقعا من كفايته من مكسب ولا غيره، والمسكين: الذي له ذلك. «المصباح المنير ص 182، والكليات ص 696، والمفردات ص 383، والقاموس القويم 2/ 86، والاختيار 1/ 155، والشرح الصغير 2/ 252، والنظم المستعذب 1/ 162، وشرح متن أبى شجاع للغزى ص 41، وفتح الوهاب شرح منهج الطلاب 2/ 26، والكافي لابن قدامة 1/ 344». |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Indigent المعدم الفقير
|
|
Poor Faqir فقير
A poor person In Islam poverty may take two formsWordly A person who does not have the financial means to help himselfIn the Akhira Hereafter A person who has failed to gain the pleasure of Allah Ta ala by way of disobedience thus earning a place in the Nar Hellfire |