نتائج البحث عن (فُلَيْجٌ) 7 نتيجة

فُلَيْجٌ:
تصغير فلج أو فلج، وقد تقدّما: موضع قريب من الأحفار لبني مازن، وقال نصر: فليج واد يصب في فلج بين البصرة وضرية، وغيران فليج: من العيون التي يجتمع فيها فيوض أودية المدينة وهي العقيق وقناة بطحان، قال هلال بن الأشعر المازني:
أقول وقد جاوزت نعمى وناقتي ... تحنّ إلى جنبي فليج مع الفجر:
سقى الله يا ناق البلاد التي بها ... هواك وإن عنّا نأت سبل القطر
وقال مسعر بن ناشب المازني من مازن بن عمرو ابن تميم:
تغيرت المعارف من فليج ... إلى وقباه بعد بني عياض
هم جيل تليذ به الأعادي، ... وناب لا تفلّ من العضاض
كأن الدهر من أسف سليم ... أصمّ حين يسؤر وهو قاضي
فُلَيْجة
من (ف ل ج) تصغير الفُلْجة بمعنى المرة من الفلج وهو الفوز، أو تصغير الفُلُج وهو النهر الصغير.
فَلِيجة
من (ف ل ج) القطعة من الكساء. والمرأة التي تَبَاعَد ما بين يديها أو أسنانها خلقة.
فليجة
عن الآرامية بمعنى معارض والتاء للتأنيث.
التَّعْرِيفُ:
1 - التَّفْلِيجُ لُغَةً هُوَ التَّفْرِيقُ بَيْنَ الأَْسْنَانِ سَوَاءٌ، أَكَانَ خِلْقَةً، أَمْ بِتَكَلُّفٍ، بِأَنْ يَبْرُدَهَا بِالْمِبْرَدِ وَنَحْوِهِ طَلَبًا لِلْحُسْنِ، وَيُقَال: رَجُلٌ أَفْلَجُ الأَْسْنَانِ وَامْرَأَةٌ فَلْجَاءُ الأَْسْنَانِ. وَرَجُلٌ مُفْلَجُ الثَّنَايَا أَيْ مُنْفَرِجُهَا.
وَالْمُتَفَلِّجَةُ هِيَ الَّتِي تَتَكَلَّفُ، بِأَنْ تُفَرِّقَ بَيْنَ الأَْسْنَانِ لأَِجْل الْحُسْنِ.
وَهُوَ مِنَ الْفَلَجِ (بِفَتْحِ الْفَاءِ وَاللاَّمِ) وَهُوَ الْفُرْجَةُ بَيْنَ الثَّنَايَا وَالرُّبَاعِيَّاتِ. (1)
وَفِي صِفَتِهِ ﷺ أَنَّهُ كَانَ مُفَلَّجَ الأَْسْنَانِ، وَفِي رِوَايَةٍ أَفْلَجَ الأَْسْنَانِ، وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ: أَفْلَجَ الثَّنِيَّتَيْنِ، وَإِذَا تَكَلَّمَ رُئِيَ كَالنُّورِ يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ ثَنَايَاهُ (2) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - التَّفْرِيقُ:
2 - التَّفْرِيقُ فِي اللُّغَةِ: خِلاَفُ الْجَمْعِ، وَهُوَ الْفَصْل بَيْنَ الأَْشْيَاءِ، أَوِ الْفَصْل بَيْنَ أَبْعَاضِ الشَّيْءِ الْوَاحِدِ. وَلاَ يَخْرُجُ مَعْنَاهُ الشَّرْعِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ وَهُوَ أَعَمُّ مِنَ التَّفْلِيجِ، حَيْثُ يَكُونُ فِي الأَْسْنَانِ وَغَيْرِهَا (3) .
ب - الْوَشْرُ:
3 - الْوَشْرُ فِي اللُّغَةِ: النَّشْرُ، يُقَال: وَشَرَ الْخَشَبَةَ وَشْرًا: إِذَا نَشَرَهَا بِالْمِنْشَارِ. وَهُوَ فِي الشَّرْعِ: تَحْدِيدُ الأَْسْنَانِ وَتَرْقِيقُ أَطْرَافِهَا. وَفِي الْحَدِيثِ: نَهَى عَنِ النَّامِصَةِ وَالْوَاشِرَةِ (4) .
وَالْفَرْقُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ التَّفْلِيجَ هُوَ تَفْرِيقُ الأَْسْنَانِ، وَالْوَشْرُ هُوَ تَحْدِيدُهَا وَتَرْقِيقُهَا. (5)
الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ:
4 - اتَّفَقَ الْفُقَهَاءُ عَلَى أَنَّ تَفْلِيجَ الأَْسْنَانِ لأَِجْل الْحُسْنِ حَرَامٌ، سَوَاءٌ فِي ذَلِكَ طَالِبَةُ التَّفْلِيجِ وَفَاعِلَتُهُ، وَذَلِكَ لِمَا ثَبَتَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: لَعَنَ اللَّهُ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالنَّامِصَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ
قَال: فَبَلَغَ ذَلِكَ امْرَأَةً مِنْ بَنِي أَسَدٍ يُقَال لَهَا أُمُّ يَعْقُوبَ. وَكَانَتْ تَقْرَأُ الْقُرْآنَ فَأَتَتْهُ. فَقَالَتْ: مَا حَدِيثٌ بَلَغَنِي عَنْكَ أَنَّكَ لَعَنْتُ الْوَاشِمَاتِ، وَالْمُسْتَوْشِمَاتِ، وَالْمُتَنَمِّصَاتِ وَالْمُتَفَلِّجَاتِ لِلْحُسْنِ الْمُغَيِّرَاتِ خَلْقَ اللَّهِ، فَقَال عَبْدُ اللَّهِ: وَمَا لِي لاَ أَلْعَنُ مَنْ لَعَنَ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَهُوَ فِي كِتَابِ اللَّهِ.
فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: قَرَأْتُ مَا بَيْنَ لَوْحَيِ الْمُصْحَفِ فَمَا وَجَدْتُهُ. فَقَال: لَئِنْ كُنْتِ قَرَأْتِيهِ لَقَدْ وَجَدْتِيهِ. قَال اللَّهُ عَزَّ وَجَل: {{وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُول فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا}} (6) فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ: إِنِّي أَرَى شَيْئًا مِنْ هَذَا عَلَى امْرَأَتِكَ الآْنَ. قَال: اذْهَبِي فَانْظُرِي. قَال: فَدَخَلْتُ عَلَى امْرَأَةِ عَبْدِ اللَّهِ فَلَمْ تَرَ شَيْئًا، فَجَاءَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: مَا رَأَيْتُ شَيْئًا فَقَال: أَمَا لَوْ كَانَ ذَلِكَ لَمْ نُجَامِعْهَا (7) أَيْ لَمْ نَجْتَمِعْ مَعَهَا
وَعَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَلْعَنُ الْمُتَنَمِّصَاتِ، وَالْمُتَفَلِّجَاتِ، وَالْمُتَوَشِّمَاتِ اللاَّتِي يُغَيِّرْنَ خَلْقَ اللَّهِ عَزَّ وَجَل. (8)
ثُمَّ إِنَّ هَذِهِ الْحُرْمَةَ لَيْسَتْ مُطْلَقَةً، وَإِنَّمَا هِيَ مَقْصُورَةٌ عَلَى مَنْ تَفْعَل ذَلِكَ لِلْحُسْنِ.
لأَِنَّ اللاَّمَ فِي قَوْلِهِ: لِلْحُسْنِ لِلتَّعْلِيل، أَمَّا لَوِ احْتِيجَ إِلَيْهِ لِعِلاَجٍ أَوْ عَيْبٍ فِي السِّنِّ وَنَحْوِهِ فَلاَ بَأْسَ بِهِ. (9)
5 - وَالتَّفْلِيجُ عَادَةً يَكُونُ مَا بَيْنَ الثَّنَايَا وَالرُّبَاعِيَّاتِ مِنَ الأَْسْنَانِ وَقَال الْعَيْنِيُّ: لاَ يُفْعَل ذَلِكَ إِلاَّ فِي الثَّنَايَا وَالرُّبَاعِيَّاتِ وَكَانَ التَّفْلِيجُ يُسْتَحْسَنُ فِي الْمَرْأَةِ، فَرُبَّمَا صَنَعَتْهُ الْمَرْأَةُ الَّتِي تَكُونُ أَسْنَانُهَا مُتَلاَصِقَةً لِتَصِيرَ مُتَفَلِّجَةً قَال النَّوَوِيُّ: وَتَفْعَل ذَلِكَ الْعَجُوزُ وَمَنْ
قَارَبَتْهَا فِي السِّنِّ إِظْهَارًا لِلصِّغَرِ وَحُسْنِ الأَْسْنَانِ، لأَِنَّ هَذِهِ الْفُرْجَةَ اللَّطِيفَةَ بَيْنَ الأَْسْنَانِ تَكُونُ لِلْبَنَاتِ الصِّغَارِ، فَإِذَا عَجَزَتِ الْمَرْأَةُ وَكَبِرَتْ سِنُّهَا فَتَبْرُدُهَا بِالْمِبْرَدِ لِتَصِيرَ لَطِيفَةً حَسَنَةَ الْمَنْظَرِ وَتُوُهِّمَ كَوْنُهَا صَغِيرَةً. (10)
__________
(1) لسان العرب مادة: " فلج "، وفتح الباري 10 / 372، ط رئاسة إدارة البحوث الرياض، وعمدة القاري شرح صحيح البخاري 22 / 62 ط المنيرية، وشرح النووي على صحيح مسلم 14 / 106 ط المطبعة المصرية بالأزهر
(2) حديث ابن عباس: كان رسول الله ﷺ أفلج الثنيتين، وإذا تكلم رؤي كالنور يخرج من بين ثناياه. أخرجه الدارمي (1 / 33 ط دار المحاسن بالقاهرة) والطبراني في الأوسط كما في مجمع الزوائد للهيثمي (8 / 279 ط القدسي) وقال الهيثمي: " فيه عبد العزيز بن أبي ثابت وهو ضعيف ".
(3) لسان العرب والمصباح المنير مادة: " فرق ".
(4) حديث: " نهى عن النامصة والواشرة " أخرجه أحمد (1 / 415 ط الميمنية) من حديث ابن مسعود. وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند (6 / 21 ط دار المعارف) .
(5) لسان العرب مادة: " وشر "، وفتح الباري10 / 372ط الرياض.
(6) سورة الحشر / 7.
(7) حديث ابن مسعود مرفوعا: " لعن الله الواشمات " أخرجه البخاري (الفتح8 / 630 ط السلفية) ، ومسلم 3 / 1678 ط الحلبي) .
(8) حديث ابن مسعود: سمعت رسول الله ﷺ يلعن المتنمصات والمتفلجات. أخرجه النسائي (8 / 148ط المكتبة التجارية بمصر) ، وأحمد (1 / 417ط الميمنية) وصححه أحمد شاكر في تعليقه على المسند (6 / 26 ط المعارف) .
(9) فتح الباري شرح البخاري 10 / 372 ط رئاسة إدارة البحوث الرياض، وعمدة القاري شرح البخاري 22 / 62 وإرشاد الساري شرح البخاري 8 / 474ط الأميرية ببولاق، صحيح مسلم بشرح النووي14 / 106 ط المطبعة المصرية بالأزهر، عون المعبود شرح سنن أبي داود 11 / 226ط المكتبة السلفية.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت