موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
أ ـ قلب نون «إن»: تقلب نون «إن» الشرطيّة ميما إذا اتصلت بها «ما» الزائدة، ثم تدغم بميم «ما»، نحو الآية: (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُما أَوْ كِلاهُما،) (الإسراء: ٢٣) وتقلب لاما، إذا وقعت بعدها «لا» النافية، نحو الآية: (إِلَّا تَنْصُرُوهُ فَقَدْ نَصَرَهُ (١) ويجوز في «ازدجر»، و «اذدكر» قولك: «ازّجر»، و «ادّكر». اللهُ،) (التوبة: ٤٠) ونحو «اجتهد وإلّا ترسب». ب ـ قلب نون «من» و «عن»: تقلب نون «من» و «عن» ميما، إذا وقع بعدهما «من» و «ما» الموصوليّتان أو الاستفهاميّتان، ثمّ تدغم بميم «من» أو «ما»، نحو: «ممّن تشكو؟»، و «ممّ تتألّف الجملة؟»، و «عمّن تتكلّم؟»، و «حدّثني عمّا رأيت؟». ج ـ قلب نون «أن» الناصبة: تقلب جوازا نون «أن» الناصبة لاما، إذا وقعت بعدها «لا» النافية، نحو: «أحبّ ألّا تغادرنا». قلب الهمزة واوا أو ياء، أو إبدال الواو والياء من الهمزة: تقلب الهمزة واوا أو ياء في الموضعين التاليين: أ ـ في الجمع الذي على وزن «مفاعل» وما شابهه، بشرط أن تكون الهمزة عارضة (١) ، وأن تكون لام المفرد إمّا همزة وإمّا واوا وإمّا ياء (٢) ، نحو: «خطيئة، خطايا ـ قضيّة، قضايا ـ هراوة، هراوات» (٣) . ب ـ في الكلمة الواحدة (٤) التي تجتمع فيها همزتان. وهنا إمّا أن تكون الهمزة الأولى متحرّكة والثانية ساكنة، فتقلب الثانية حرف علّة مجانسا لحركة ما قبله (٥) ، نحو: آمن، آزر، أومن، أوخذ، إيمان، إيزار» أصلها على التوالي: «أأمن، أأزر، أأمن، أأخذ، إأمان، إأزار». وإما أن تكون الأولى (١) أما إذا كانت الألف أصليّة، فلا تقلب الهمزة واوا أو ياء، نحو: «مرآة، مرائي». (٢) أمّا إذا لم تكن لام المفرد همزة ولا واوا ولا ياء، فلا تقلب الهمزة واوا أو ياء، نحو: «صحيفة، صحائف ـ رسالة، رسائل ـ عجوز، عجائز». (٣) يقول النحاة إن «خطيئة» تجمع على «خطايا» حسب الخطوات التالية: خطايئ ـ خطائئ (بعد قلب الياء همزة) ـ خطائي (بعد قلب الهمزة ياء) ـ خطائي (بعد قلب كسرة الهمزة فتحة) ـ خطاءا (بعد قلب الياء ألفا) ـ خطايا (بعد قلب الهمزة ياء) ، كما أن «قضيّة» تجمع على «قضايا» حسب الخطوات التالية: قضايي ـ قضائي (بعد قلب الياء همزة) ـ قضائي (بعد قلب الكسرة فتحة) ـ قضاءا (بعد قلب الياء ألفا) ـ قضايا (بعد قلب الهمزة ياء) . ويقولون: إن «مطيّة» جمعت على «مطايا» حسب الخطوات التالية: مطايو ـ مطايي (بعد قلب الواو ياء) ـ مطائي (بعد قلب الياء الأولى همزة) ـ مطائي (بعد قلب الكسرة فتحة) ـ مطاءا (بعد قلب الياء ألفا ـ مطايا (بعد قلب الهمزة ياء) . ولا شك في أن ما ذهبوا إليه في أمر هذه الخطوات، هو من اختراعهم، وغير موجود إلا في مخيّلتهم، لأن العربيّ لم يفكّر بأي خطوة من هذه الخطوات عند ما كان يتكلم اللغة العربية الفصيحة في مجتمعه. (٤) يخرج من هذا الحكم، نحو: «أأنت» لأن اجتماع الهمزتين هنا في كلمتين، إذ إن همزة الاستفهام كلمة. (٥) أي تقلب ألفا بعد الفتح، وواوا بعد الضمّ، وياء بعد الكسر. هي الساكنة والثانية المتحرّكة، فتدغم الأولى في الثانية، نحو: «سآل، لآل (بائع اللؤلؤ) ». قلب الواو ياء، أو إبدال الياء من الواو: تقلب الواو ياء في الحالات التالية: أ ـ إذا تطرّفت بعد كسرة، نحو: «رضي، السامي» أصلهما «رضو، السامو». ولا يتغيّر هذا الحكم إذا وقعت تاء التأنيث بعد هذه الواو، نحو: «رضيت، السامية». ب ـ إذا وقعت عينا لمصدر أعلّت في فعله، وقبلها كسرة، وبعدها ألف زائدة (١) ، نحو: «صيام، قيام، حياكة»، وأصلها صوام، قوام، حواكة». ج ـ إذا وقعت عينا لجمع تكسير صحيح اللام، وقبلها كسرة، وهي معلّة في مفرده (٢) ، نحو: «ديار، حيل، قيم» أصلها «دوار، حول، قوم». د ـ إذا وقعت عينا لجمع تكسير، صحيح اللام، وقبلها كسرة شرط أن تكون ساكنة في المفرد، وبعدها ألف في الجمع (٣) ، نحو: «سياط، رياض» أصلهما «سواط، رواض». ه ـ إذا تطرّفت وكانت رابعة فصاعدا بعد فتح، نحو: «أعطيت، المزكّيان»، أصلهما: أعطوت، المزكّوان. و ـ إذا وقعت ساكنة غير مشدّدة بعد كسرة (٤) ، نحو: «ميزان، ميعاد» أصلهما «موزان، موعاد». ز ـ إذا وقعت لاما لصفة على وزن «فعلى» (٥) نحو: «دنيا، عليا» أصلهما «دنوى، علوى». وقد شذّت كلمة «قصوى». ح ـ إذا اجتمعت مع الياء في كلمة واحدة شرط ألّا يفصل بينهما فاصل، وأن يكون السابق منهما (أي من الواو والياء) أصيلا (أي غير منقلب عن غيره) ، ساكنا سكونا أصليّا غير عارض (٦) ، نحو: «ميّت، (١) لذلك لم تقلب في نحو: «سواك، سوار» لانتفاء المصدريّة، ولا في نحو: «جوار، لواذ (أي التجاء) » لأن عين الفعل لم تعلّ، ولا في نحو: «حول» لعدم وجود الألف الزائدة بعدها. (٢) وقد شذّت كلمة «حوج» جمع «حاجة». (٣) لذلك لم تقلب في نحو: «كوزة» لعدم وجود الألف، ولا في نحو: «طوال» لأنها متحرّكة. (٤) لذلك لم تقلب في نحو: «سوار، صوان» لعدم سكونها، ولا في نحو: «اجلوّذ» (وهو الإسراع في السير مع مداومته) لتشديدها. (٥) أما إذا كانت «فعلى» اسما وليست صفة، فلا قلب، نحو: «حزوى» (اسم موضع) . (٦) لذلك لم تقلب في نحو: «يدعو يزيد» لأنها اجتمعت مع الياء في كلمتين، ولا في نحو: «زيتون» لوجود الفاصل بينها وبين الياء، ولا في نحو: «طويل» لأن الأوّل منهما (أي من الواو والياء) متحرّك، ولا في نحو: «كويتب» لأن الواو غير أصيلة. أما إذا اجتمعت الواو والياء في تصغير ـ ـ اسم (أي غير وصف) مشتمل على واو متحرّكة، وتكسيره على «مفاعل» وما يشابهه، جاز القلب وعدمه، نحو: «جديّل وجديول، أسيّد وأسيود، (تصغير جدول، أسد) والإعلال أفضل. ليّ» أصلهما «ميوت، لوي». ط ـ إذا وقعت لام اسم مفعول لفعل ماض ثلاثيّ على وزن «فعل» (١) ، نحو: «مرضيّ، مقويّ»، وأصلهما «مرضوي، مقووي» على وزن «مفعول» وفعلاهما: «رضي، قوي». ي ـ إذا وقعت لاما لجمع تكسير على وزن «فعول» (٢) ، نحو «عصيّ، دليّ»، وأصلهما «عصوو، دلوو». ك ـ إذا وقعت عينا لجمع تكسير على وزن «فعّل» صحيح اللام دون أن يفصل بين العين واللام فاصل، نحو: «صيّم، نيّم» وأصلهما «صوّم، نوّم» (٣) . قلب الواو والياء ألفا، أو إبدال الألف من الواو والياء: تقلب الواو والياء ألفا بالشروط العشرة التالية: أ ـ أن يتحرّكا، لذلك صحّتا في نحو: «قول، صوم، بيع، عين». ب ـ أن تكون حركتهما أصليّة، لذلك صحّتا في «جيل»، مخفّف «جيئل» وهو اسم للضبع)، و «توم» (مخفّف «توأم» وهو اسم للولد يولد مع غيره) . ج ـ أن يكون ما قبلهما مفتوحا، فلا قلب في نحو: «الدّول، العوض». د ـ أن تكون الفتحة التي قبلهما متّصلة بهما في كلمة واحدة، فلا قلب في نحو: «إنّ عمر وجد يزيد». ه ـ أن يتحرّك ما بعدهما إن كان فاءين أو عينين للكلمة، وألا يقع بعدهما ألف ولا ياء مشدّدة إن كانتا لامين، فلا قلب في نحو: «توالى، خورنق، غيور» لسكون ما بعدهما مع وقوعهما فاءين أو عينين، ولا في نحو: «جريا، عصوان» لوقوعهما لاما للكلمة وبعدهما ألف. و ـ ألّا تكون إحداهما عينا لفعل ماض على وزن «فعل»، والصفة المشبّهة الغالبة فيه على وزن «أفعل»، فلا قلب في نحو «هيف، حول، عور». (١) أمّا إذا كان الماضي غير مكسور العين، وجب تصحيح الواو، نحو: «مغزو» «مدعوّ» وفعلهما «غزا، دعا»، وأصلهما «غزو، دعو». (٢) إذا كان وزن «فعول» لاسم مفرد، وجب التصحيح، نحو: «علوّ، نموّ». (٣) يجوز هنا التصحيح وهو الأكثر شيوعا، فنقول: «صوّم، نوّم». أمّا إذا لم تكن اللام صحيحة، فلا يصح القلب في نحو: «شوى، عوى»، وهما جمع «شاو، غاو» (اسما فاعل من «شوى، غوى») . كما يجب التصحيح إن فصلت العين عن اللام، نحو: «صوّام، نوّام» ومن الشاذ المسموع «نيّام». ز ـ ألّا تكون إحداهما عينا لمصدر هذا الفعل (الذي على وزن «فعل» والصفة المشبّهة الغالبة فيه على وزن «أفعل») ، فلا قلب في نحو: «الهيف، الحول، العور». ح ـ ألّا تكون الواو عينا لفعل ماض على وزن «افتعل» دالّ على المفاعلة، فلا قلب في نحو: «اجتوروا (جاور بعضهم بعضا) ، واشتوروا». ط ـ ألّا تكون الواو أو الياء متلوّة بحرف يستحقّ هذا الإعلال، فإذا اجتمع في الكلمة حرفا علة، وكل منهما يستحقّ أن يقلب ألفا لتحرّكه وانفتاح ما قبله، لا بدّ من تصحيح أحدهما لئلّا يجتمع إعلالان في كلمة واحدة، وثاني حرفي العلّة أحق بالإعلال، لأن الطرف أحقّ بالتغيير، فلا قلب في نحو: «الهوى، الحيا (الغيث) ». ي ـ ألّا يكون أحدهما عينا في كلمة مختومة بأحد الحروف الزائدة المختصّة بالأسماء، كالألف والنون معا، وكألف التأنيث المقصورة، فلا قلب في مثل «الجولان، الهيمان، الصّورى (اسم ماء) ». ومن الأمثلة التي توافرت فيها الشروط العشرة «باع، قال» أصلهما «بيع، قول». قلب الواو والياء همزة، أو إبدال الهمزة من الواو والياء: تقلب الواو أو الياء همزة وجوبا في المواضع الخمسة التالية: أ ـ إذا تطرّفت (١) الياء أو الواو بعد ألف زائدة (٢) ، نحو: «بناء، طلاء، سماء، دعاء» أصلها «بناي، طلاي، سماو، دعاو» (٣) . أمّا إذا جاء بعد الواو أو الياء المتطرّفة تاء التأنيث، فهناك احتمالان: إمّا أن تكون هذه التاء غير لازمة، أي يمكن الاستغناء عنها، وعند ذلك لا تمنع قلب الواو أو الياء همزة، نحو: «بنّاءة، كسّاءة». وإمّا أن تكون لازمة، لا يمكن الاستغناء عنها، وعند ذلك يمتنع القلب، نحو: «هداية، حلاوة». ب ـ إذا وقعت الواو أو الياء عينا لاسم فاعل أعلّت عين فعله، أي إذا وقعت عينا لاسم فاعل مشتق من فعل أجوف، وكانت عينه قد أصابها الإعلال (٤) ، نحو: «بائع، (١) لم تقلب الياء والواو همزة في نحو: «بايع، جاوز» لعدم تطرّفهما. (٢) لم تقلب الياء والواو همزة في نحو: «واو، آي» لأن الألف في هاتين الكلمتين أصليّة. (٣) تشارك الألف الواو والياء في هذا الحكم، أي أنها تقلب همزة إذ تطرّفت بعد ألف زائدة، نحو: «حمراء» أصلها «حمراي» زيدت الألف قبل الآخر للمد، ثم قلبت الألف الثانية أي المتطرفة همزة. (٤) فإن كانت عين الفعل غير معلّة في الفعل، لم يصحّ الإبدال، نحو: «عور، عاور». غائب، صائم، طائر» أصلها «بايع، غايب، صايم، طاير». ج ـ إذا وقعت الواو أو الياء بعد ألف في وزن «مفاعل» أو ما يشبهه (١) ، شرط أن تكون الواو أو الياء حرف مدّ (٢) وثالثا في الكلمة، نحو: «عجوز، عجائز ـ عروس، عرائس ـ طريقة، طرائق ـ قصيدة، قصائد» (٣) . د ـ إذا وقعت ثاني حرفين ليّنين بينهما ألف وزن «مفاعل» أو مشابهه، سواء أكان الحرفان ياءين، نحو: «نيائف» جمع نيّف» (٤) ، أو كانا واوين، نحو: «أوائل» جمع «أوّل»، أم مختلفين، نحو: «سيائد» (٥) والأصل: «نيايف، أواول، سياود». ه ـ إذا اجتمعت واوان في أول الكلمة شرط أن تكون الواو الثانية غير منقلبة عن حرف آخر. فإذا أردت جمع «واثقة، واصلة، واقفة» جمع تكسير على وزان «فواعل» تقول: «أواثق، أواصل، أواقف» والأصل: «وواثق، وواصل، وواقف» (٦) . |