موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
قَوْطِيّ
من (ق و ط) نسبة إلى القَوْط بمعنى القطيع من الغنم، أو إلى القَوْطة. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
قَطْقُوطي
من (ق ط ق ط) نسبة إلى قَطْقُوط بمعنى أمطرت السماء مطرا متتابعا، وقطقطت القطاة صوتت، والقطقاط السير السريع. |
سير أعلام النبلاء
|
3355- ابن القُوطيَّة 1:
علَّامة الأَدَبِ, أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بنُ عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ الأَنْدَلُسِيُّ القُرْطُبِيُّ النَّحْوِيُّ, صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ. سَمِعَ مِنْ: أَسلمَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَسَعِيْدِ بنِ جَابِرٍ, وَطَاهرِ بنُ عَبْدِ العَزِيْزِ، وَمُحَمَّدُ بنُ عَبْدِ اللهِ الزبيدي, وعدة. أَخذَ عَنْهُ ابْنُ الفَرَضِيِّ، وَالنَّاسُ. وعمَّر دَهْراً. والقوطيَّة: هِيَ سَارَةُ بِنْتُ المُنْذِرِ بنِ جَطْسيَّة, من بنات ملوك القوط، والقوط: أمَّة كانو بِإِقلِيمِ الأَنْدَلُسِ, مِنْ ذُرِّيَّةِ قُوْطِ بنِ حَامِ بنِ نُوْحٍ -عَلَيْهِ السَّلاَمُ, هِيَ جدَّة لجدِّه، وَقَدْ كَانَتْ سَارَتْ إِلَى الشَّامِ متظلِّمة مِنْ عمِّها أَرطَيَاسَ, فتَزَوَّجَهَا بِالشَّامِ عِيْسَى بنُ مُزَاحِمٍ مَوْلَى عُمَرَ بنِ عَبْدِ العَزِيْزِ, ثُمَّ سَافرَ مَعَهَا إِلَى الأَنْدَلُسِ، وَهُوَ جدُّ عَبْدِ العَزِيْزِ بنِ إِبْرَاهِيْمَ بنِ عِيْسَى. نَعَمْ, وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ رَأْساً فِي اللُّغَةِ وَالنَّحْوِ, حَافِظاً لِلْحَدِيْثِ, أَخْبَارِيّاً بَاهِراً, وَلَمْ يَكُنْ بِالبَارِعِ فِي الفُرُوعِ. ألَّف تَصَارِيْفَ الأَفعَالِ فجوَّده, وَفِي المقصورِ وَالمَمْدُوْدِ. وَكَانَ ذَا عِبَادَةٍ وَنُسُكٍ وَزُهْدٍ. وَكَانَ لَهُ نَظْمٌ رَقِيقٌ فَتَركَهُ تورُّعًا. وَكَانَ أَبُو عَلِيٍّ القَالِيُّ يُبَالِغُ فِي تَوقِيْرِهِ. وَقَدْ صنَّف تَاريخاً فِي أَخبارِ أَهْلِ الأَنْدَلُسِ, فَكَانَ يُمْلِيْهِ مِنْ صَدْرِهِ غَالباً. توفِّي فِي رَبِيْعٍ الأَوَّلِ سَنَةَ سبع وستين وثلاث مائة. __________ 1 ترجمته في معجم الأدباء لياقوت الحموي "8/ 272"، ووفيات الأعيان لابن خلكان "4/ ترجمة 650"، والعبر "2/ 345"، ولسان الميزان "5/ 324"، وشذرات الذهب لابن العماد الحنبلي "3/ 62". |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
النحوي، اللغوي: محمّد بن عمر بن عبد العزيز بن إبراهيم بن عيسى بن مزاحم، أبو بكر الأندلسي، الإشبيلي الأصل، القرطبي المولد والدار، ويعرف بابن القوطية (¬1)، مولى عمر بن عبد العزيز.
من مشايخه: أسلم بن عبد العزيز، وسعيد بن جَابر وغيرهما. من تلامذته: ابن الفرضي، والقاضي أبو الحزم خلف بن عيسى بن سعيد وغيرهما. كلام العلماء فيه: • تاريخ علماء الأندلس: "عالم بالنحو حافظ ¬__________ * جذوة المقتبس (1/ 127)، بغية الملتمس (1/ 147)، الديباج المذهب (2/ 189)، شجرة النور (86). * ترتيب المدارك (4/ 553)، تاريخ علماء الأندلس (2/ 747)، جذوة المقتبس (1/ 128)، بغية الملتمس (1/ 147)، معجم الأدباء (6/ 2592)، إنباه الرواة (3/ 178)، وفيات الأعيان (4/ 368)، السير (16/ 219)، تاريخ الإسلام (وفيات 367) ط. تدمري، العبر (2/ 345)، الوافي (4/ 242)، الديباج (2/ 417)، لسان الميزان (5/ 322)، النجوم (4/ 132)، بغية الوعاة (1/ 198)، هدية العارفين (2/ 49)، الشذرات (4/ 362)، الأعلام (6/ 311)؛ معجم المؤلفين (3/ 562). (¬1) القوطية: هي سارة بنت المنذر جَطسِية من بنات ملوك القوط. والقوط: أمة كانوا بإقليم الأندلس من ذرية قوط بن حام بن نوح - عليه السلام -. وسارة هذه هي جدةً لجدِّ أبي بكر هذا. للغة. . كانت كتب اللغة أكثر ما تقرأ عليه، وتؤخذ عنه، ولم يكن بالضابط لرواية في الحديث والفقه ولا كانت له أصول يرجع إليها. . طال عمره فسمع الناس عليه طبقة بعد طبقة. ." أ. هـ. • جذوة المقتبس: "كان إمامًا في العربية. ." أ. هـ. • معجم الأدباء: "كان أعلم أهل زمانه باللغة العربية إمامًا مقدمًا فيهما وأروى أهل عصره للأشعار والأخبار، لا يشق له غبار في ذلك ولا يلحق شأوه وكان مع ذلك فقيهًا متمكنًا حافظًا للحديث والآثار غير أنه لم يكن له في ذلك أصول يرجع إليها فلم يكن ضابطًا للرواية وكان ما يسمع منه من ذلك إنما يحمل على المعنى دون اللفظ. . . وكان ممن يزين علمه وفضله اتصافه بالزهد والتقوى والنسك" أ. هـ. • وفيات الأعيان: "كان من أعلم أهل زمانه باللغة العربية، وكان مع ذلك حافظًا للحديث والفقه والخبر والنادر وأروى الناس للأشعار وأدركهم للآثار. . ولم يكن بالضابط لروايته في الحديث والفقه ولا كانت له أصول يرجع إليها، وكان ما يسمع عليه من ذلك إنما يحمل على المعنى لا على اللفظ، وكان كثيرًا ما يقرأ عليه ما لا رواية له به على جهة التصحيح. . صنف الكتب المفيدة في اللغة منها كتاب "تصانيف الأفعال" وهو الذي فتح هذا الباب فجاء من بعده ابن القطاع. ." أ. هـ. • تاريخ الإسلام: "وكان عابدًا ناسكًا خيرًا، دقيق الشعر، إلا أنه تزهد عنه وكان أبو عليّ يبالغ في تعظيمه. ." أ. هـ. من أقواله: معجم الأدباء: "قال الثعالبي: أخبرني أبو سعيد بن دوست قال أخبرني الوليد بن بكر الفقيه أن أبا بكر يحيى بن هذيل الشاعر زار يومًا ابن القوطية -في ضيعة له بسفح جبل قرطبة كان منفردًا فيها عن الناس، فألقاه خارجًا منها، فلما رآه ابن القوطية استبشر به، فبادره يحيى بن هذيل ببيت حضره على البديهة فقال: من أين أقبلت يا من لا شبيه له ... ومن هو الشمس والدنيا له فلك فتبسم وأجابه مسرعًا بقوله: من منزلٍ يعجبُ النساك خلوتهُ ... وفيه سترٌ على الفتاك إن فتكوا قال ابن هذيل: فما تمالكت أن قبلت يده إذ كان شيخي وأستاذي" أ. هـ. وفاته: سنة (267 هـ) سبع وستين وثلاثمائة. من مصنفاته: كتاب "تصانيف الأفعال" و"المقصور والممدود" وغير ذلك. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
280 - أيّوب بن سليمان بن حَكَم بن عبد الله بن بلكايش بن إليان القُوطيُّ القُرْطُبيّ، أبو سليمان. [المتوفى: 326 هـ]
صحِب بقيّ بنَ مَخْلَد. وأكثر عنه. ورحل إلى العراق، فسمع من: إسماعيل بن إسحاق القاضي. وكان مجتهدًا لا يرى التقليد. وكان مع علمه شريفًا. وعلى يد جدّه -[521]- إليان دخل الإسلام الأندلس. رَوَى عَنْهُ: ابنه سليمان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
253 - محمد بن عمر بن عبد العزيز أبو بكر ابن القُوطِيّة القُرْطُبي اللُّغَوي. [المتوفى: 367 هـ]
سَمِعَ: سعيد بن جابر، وأسلم بن عبد العزيز، وابن لُبَابة، ومحمد بن عبد الله الزبيدي، وطاهر بن عبد العزيز، وجماعة. وكان علامة زمانه في اللغة والعربية، حافظًا للحديث والفقه، إخْباريًّا، لا يُلحق شَأُوُهُ، ولا يُشَقُّ غُبارُهُ، ولم يكن بالماهر في الفقه والحديث، صنّف كتاب " تصاريف الأفعال "، ففتح الباب لمن بعده، وتبعه ابن القَطَّاع، وله كتاب حافل في " المقصور والممدود "، وكان عابدًا ناسكًا خيّرًا، دقيق الشعر، إلّا أنّه تَزَهَّد عنه، وكان أبو علي القالي يبالغ في تعظيمه. تُوُفّي في ربيع الأوّل. والقوطيّة: هي جدَّة أبي جدّه، وهي سارة بنت المنذر بن خطسية، من بنات الملوك القوطية الذين كانوا بإقليم الأندلس، وهم من ذُرِّيّة قوط بن -[278]- حام بن نوح، أبو السُّودان والهند والسَّنْد. وفَدَت سارةُ هذه على هشام بن عبد الملك إلى الشام متظلّمةً من عمها أرْطباس، فتزوَّجها بالشّام عيسى بن مُزَاحِم، مولى عمر بن عبد العزيز، رحمة الله عليه، ثم سافر معها إلى الأندلس، فولدت له إبراهيم والد عبد العزيز، كذا نقل القاضي شمس الدين بن خلّكان، والله أعلم. وقد صنّف تاريخًا في أخبار أهل الأندلس، وكان يُمْليه عن ظهر قلبه في كثير من الأوقات. وقد طال عمره، وأخذ الناس عنه طبقةً بعد طبقة. سَمِعَ مِنْهُ ابن الفرضي. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
288 - سليمان بن أيّوب بن سليمان بن البلكايش، أبو أيّوب القوطيُّ القُرْطبي. [المتوفى: 377 هـ]
سَمِعَ: أباه، وابن لُبَابة، وأحمد بن بَقِيّ بن مَخْلدَ، ومحمد بن أَيْمن، وأسلم بن عبد العزيز، وجماعة. وكان فقيهًا مالكيا زاهدًا خاشعًا بكّاءَ، روى الكثير؛ أخذ عنه ابن -[440]- الفرضي وجماعة كثيرة، وكان من أهل العلم والنظر، بصيرًا بالاختلاف، حافظاً للمذاهب، مائلاً إلى الحُجّة والدّليل. تُوُفّي في شعبان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
319 - عبد الملك بن سليمان بن عمر بن عبد العزيز، أبو الوليد الإشبيليّ ابن القُوطِيّة. [المتوفى: 429 هـ]
كان متصرِّفًا في الفقه والحساب والآداب، بارعًا في عقْد الوثائق، راويةً للأخبار. روى عن أبي بكر بن السّليم القاضي، وأبان بن السّرّاج، وجماعة، وأوّل ما سمع سنة ست وخمسين وثلاثمائة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
314 - عبد الحقّ بن إبراهيم بن محمد بن نصر بن محمد بن نصر بن محمد بن سبعين، القُرَشيّ، المخزوميّ، الشّيخ قُطْبُ الدّين، أبو محمد المُرْسيّ، الرُّقُوطيّ، الصُّوفيّ. [المتوفى: 669 هـ]
كان صوفيًّا على قاعدة زُهد الفلاسفة وتَصَوُّفهم. وله كلامٌ كثير في العِرفان على طريق الاتّحاد والزَّنْدقة، نسأل الله السّلامة في الدّين. وقد ذكرنا محطّ هؤلاء الجنس في ترجمة " ابن الفارض "، و " ابن العربيّ " وغيرهما. فيا حسرةً على العباد كيف لا يغضبون لله تعالى ولا يقومون في الذب عن معبودهم، تبارك اسمه وتقدست في ذاتُه، عن أن يمتزج بخَلْقه أو يحلّ فيهم. وتعالى الله عن أن يكون هو عين السماوات والأرض وما بينهما. فإنّ هذا الكلام شرٌ من مقالة من قال بقِدَم العالم ومن عرفَ هؤلاء الباطنيّة عَذَرني، أو هو زنديقٌ مبطنٌ للاتحاد يذب عن الاتّحاديّة والحُلُوليّة ومن لم يعرفهم فالله يثيبه على حُسْن قصْده. وينبغي للمرء أن يكون غضَبُه لربّه إذا انتُهِكت حُرُماته أكثر من غضبه لفقير غير معصومٍ من الزّلل. فكيف بفقير يحتمل أن يكون في الباطن كافرًا، مع أنَّا لا نشْهد على أعيان هؤلاء بإيمانٍ ولا كفرٍ لجواز توبتهم قبل الموت. وأمرهم مُشْكِل وحسابهم على الله. وأمّا مقالاتهم فلا رَيْبَ في أنّها شرٌّ من الشِّرْك، فيا أخي ويا حبيبي اعطِ -[169]- القوسَ باريها ودعني ومعرفتي بذلك، فإنّني أخاف الله أن يُعذّبني على سكوتي كما أخاف أن يعذّبني على الكلام في أوليائه. وأنا لو قلت لرجلٍ مسلم: يا كافر، لقد بؤت بالكفر، فكيف لو قلته لرجلٍ صالح أو ولٍّي لله تعالى؟ ذكر شيخنا قاضي القُضاة تقيّ الدّين بن دقيق العِيد قال: جلستُ مع ابن سبعين من ضحوةٍ إلى قريب الظُّهر وهو يَسْرُد كلامًا تُعْقل مفرداته ولا تُعْقل مُركبّاته. قلت: واشتهر عنه أنّه قال: لقد تحجّر ابن آمنةٍ واسعًا بقوله: لا نبيَّ بعدي. وجاء من وجهٍ آخر عنه أنّه قال: لقد زربَ ابن آمنةٍ حيث قال: لا نبيَّ بعدي. فإنْ كان ابن سبعين قال هذا فقد خرج به من الإسلام، مع أنّ هذا الكلام في الكُفْر دون قوله في ربّ العالمين أنه حقيقة الموجودات، تعالى الله عن ذلك عُلُوًّا كبيرًا. وذكره الشّريف عزّ الدّين فقال: له تصانيف عِدّة ومكانة مكينة عند جماعةٍ من النّاس. وأقام بمكّة سنين عديدة. قلت: وحدَّثني فقيرٌ صالح أنه صحب فقراء من السبعينية فكانوا يهوّنون له ترك الصّلاة وغير ذلك. اللّهمّ احفظ علينا إيماننا واجعلنا هداةً مهديين. وحصن رقوطة: من أعمال مُرّسِية. وسمعت أنّ ابن سبعين فَصَدَ يديه وترك الدَّم يخرج حتّى تصفّى ومات، والله أعلم بصحّة ذلك. وكان موته بمكّة في الثامن والعشرين من شوّال وله خمسٌ وخمسون سنة، فإنّه وُلِد في سنة أربع عشرة. اللّهمّ يا ربّنا وربّ كلّ شيءٍ، إنْ كان هذا الشّخص وأضرابُه يعتقدون أنّك عين مخلوقاتك وأنّ ذاتك المقدّسة البائنة من الخلْق هي حقيقة ما أبدَعْتَ وأوجدتَ من العدم، فلا ترحمهم ولا ترضَ عنهم. وإنْ كانوا يؤمنون بأنّك ربّ العالمين وخالق كلّ شيء وأنّ مخلوقاتك غيرك بكلّ حال وعلى كل تقدير، فاغفر لهم وارحمهم. فإن هؤلاء يقولون: ما ثَمَّ غير وما في الكون سوى الله، وما أنتَ غير الكون بل أنت عينه. تعاليتَ يا إلهنا عن ذلك، بل وما أنت عين -[170]- الكون بل أنت غيرُه، ويفهم هذا كلّ مَن هو مُسّلمٌ. ويقولون: إنّ الله تعالى هو روح الأشياء وإنه في الموجودات سارٍ كالحياة في الجسم، بل يقولون: إن الموجودات مظاهر له وإنّه يظهر فيها. كما قال رمضان التوزي المعثر عرف بالجوبان القواس: مظاهر الحق لا تعدّ ... والحق فيها فلا يحد فباطن لا يكاد يخفى ... وظاهر لا يكاد يبدو تشهده بين ذا وهذا ... بأعين منه تستمدُّ إنْ بَطَن العبدُ فهو ربٌ ... أو ظَهَرَ الرَّبُّ فهو عبدُ فعين كُنْ عين زُلْ وُجودًا ... قبضٌ وبسطٌ أخذ وردُّ مراتب الكون ثابتاتٌ ... وهو إلى حكمها المردُّ وقال الشّيخ صفيُّ الدّين الأُرْمَويّ الهنديّ: حججتُ في حدود سنة ستِّ وستّين، وبحثت مع ابن سبعين في الفلسفة، فقال لي: لا ينبغي لك الإقامة بمكّة. فقلت: كيف تقيم أنت بها؟ فقال: انحصرت القسمة في قعودي بها، فإنّ الملك الظّاهر يطلبني بسبب انتمائي إلى أشراف مكّة واليمن صاحبها له فيَّ عقيدة ولكنّ وزيره حَشَويّ يكرهني. قال صفيّ الدّين: وكان داوى صاحب مكّة فصارت له عنده مكانة بذلك، ويُقال: إنّه نُفي من المغرب بسبب كلمة كفرٍ صدرت منه وهي أنّه قال: لقد تحجَّر ابن آمنةٍ في قوله: لا نبيَّ بعدي. قلت: وإنّ فتحنا باب الاعتذار عن المقالات وسلكنا طريقة التّأويلات المستحيلات لم يبقَ في العالم كفرٌ ولا ضلال وبَطَلَت كُتُبُ المِلَل والنِّحل واختلاف الفِرَق. وقد ذكر الغزاليّ رحمه الله في كتاب " مشكاة الأنوار " فصلًا في حال الحلّاج فأخذ يعتذر عمّا صدر منه مثل قوله: أنا الحق. وقوله: ما في الجنة إلّا الله. وهذه الإطلاقات الّتي ظاهرها كُفْر وحَمَلها على محامل سائغة وأوّلها وقال: هذا من فرط المحبّة وشدّة الوجد، وإنّ ذلك كقول القائل: أنا من أهوى ومن أهوى أنا. -[171]- قلت: بتقدير صحّة العقيدة فلا كلام وإنّما الكلام فيمن يقول: العالم هو الله. ومَن طَالَع كُتُبَ هؤلاء عَلِم عِلمًا ضروريًّا أنهم اتحاديةٌ مارقةٌ من الدّين، وأنّهم يقولون: الوجود الواجب القديم الخالق هو الممكن المخلوق ما ثَمّ غير ولا سوى. ولكن لمّا رأوا تعدد المخلوقات قالوا: مظاهر وتجالي. فإذا قيل لهم: فإنْ كانت المظاهر أمرًا وجوديًّا تعدَّد الوجود، وإلّا لم يكن لها حينئذٍ حقيقة. وما كان هكذا تبيّن أنّ الموجود نوعان خالق ومخلوق، قالوا: نحن ثبت عندنا بالكشف ما يناقض صريح العقل. ومن أراد أن يكون عارفًا محقّقًا فلا بُدّ أن يلتزم الجمع بين النقيضين وأن الجسم الواحد يكون في وقتٍ واحدٍ في موضعين. |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Goth القوطي
|
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Gothic القوطي
|