نتائج البحث عن (كتب المراسيل) 1 نتيجة

هي كتب في تاريخ الرواة ، بل في باب واحد من تاريخهم ، وهو بيان الانقطاع في أسانيدهم بينهم وبين من فوقهم في بعض أحاديثهم.
لأصحاب كتب المراسيل شروط، فإنه لا يعقل أن يذكروا فيها كل راو لم يسمع من راو آخر أو لم يعاصره، لأن معنى ذلك استيعاب كل الرواة، لأنه ما من راو إلا وقد تقدمه رواة لم يدركهم؛ ولكن أصل شرطهم في تلك الكتب أن يذكروا كل راو يحتمل أن يرى أو يظن بعض العلماء أو بعض طلبة الحديث أنه سمع من شيخ بعينه مع أنه في الحقيقة لم يسمع منه شيئاً؛ فيذكرونه في كتبهم وينصون على عدم سماعه منه أو على عدم لقائه به أو على عدم إدراكه له.
وعلى هذا فإنه يذكر في كتب المراسيل ثلاثة أصناف من الرواة:
الصنف الأول: من له رواية عن غيره ممن لم يسمع منه، وتكون تلك الرواية خالية من ذكر الواسطة بينهما، وليس فيها تصريحه بعدم سماعه منه، ولا فيها إشارته إلى عدم السماع بنحو صيغة الأداء الصريحة في الانقطاع مثل (نبئت عنه) أو (بلغني عنه) أو غيرهما.
الصنف الثاني: من له إدراك ظاهر لبعض الشيوخ، أو معاصرة، ولا سيما إذا ثبتت رؤيته له، أو كان ذلك الشيخ بلدياً لذلك الراوي، ولكنه في كل تلك الأحوال لم يسمع منه شيئاً، فهذا لا بأس بذكره في كتب (المراسيل)، وإن لم نقف على رواية له عنه.
الصنف الثالث: وهذا الصنف قد يلحق بالصنفين المذكورين، فيذكر معهم، وهو من روى عمن يقاربه في عصره وإن لم يعاصره، ولا سيما إذا جهلت حقيقة الحال من قبل بعض العلماء، وكان احتمال توهم سماع أدناهما من أعلاهما وارداً؛ وأما من تباعد الزمن بين وفاة أولهما وولادة ثانيهما ولم يكن لهذا الثاني رواية عن ذاك الأول، فحينئذ لا معنى لذكر الثاني في كتب رواة المراسيل؛ لأنه بيان لما هو ظاهر واضح غير محتاج إلى تنصيص عليه.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت