القاموس المحيط للفيروزآبادي
المخصص
|
من ذَلِك قَوْلهم قالِ سْحقُ وقالُ سامة يُرِيدُونَ إِسْحَاق وَأُسَامَة تسكَنَّ اللَّام لِأَنَّهَا مَبْنِيَّة على الْفَتْح وَلَيْسَت بمعربة ثمَّ يُلقى عَلَيْهَا كسرةُ الْهمزَة وضمَّتُها وتُحذَف الْهمزَة وَلَو كَانَ هَذَا فِي معْرَب لم يجز أَن يَقُول يقولِ
سْحقُ وَلَا أَن يَقُول يقولُ سامةُ لِأَن المعرب تخْتَلف حركاته فَإِن ألقيت حَرَكَة الْهمزَة على المعرب وَقع اللّبْس وَمِنْهُم من لَا يلقِي حَرَكَة الْهمزَة ويحذفها البتَّة فَيَقُول قالَ سْحقُ وقالَ سامةُ وَالْأول أَجود وَأما قَول حُميد بن ثَوْر فَإِنَّهُ يُنشد: فَلم أَرَ مَحْزُونا لَهُ مِثْلُ صوْتِه وَلَا عَرَبِيَّاً شاقَهُ صوتُ أعجَما كمثْلي غَداتِذٍ ولكِنَّ صوتَهُ لَهُ غَوْلَةٌ لَو يفقَهُ العودُ أرْزَما ويروى كمِثلي غَداتِذٍ وَالْأَصْل فِي هَذَا غداةَ إذٍ فَهِيَ مَبْنِيَّة لإضافتها إِلَى إدْ يجوز أَن تَقول فِي خِزْيِ يَوْمِئِذٍ يَومَئِذ وَمن عيشِ يومِئِذ وساعةِ إذٍ فَمن كسر أعربه لِأَنَّهُ اسْم مُتَمَكن وَمن فَتحه بناه لِأَنَّهُ أُضيف إِلَى غير مُتَمَكن وَهُوَ على تسكين الْهمزَة وقلبها فَيجوز أَن تدع مَا قبل الْهمزَة على فَتحه وَيجوز إِلْقَاء حَرَكَة الْهمزَة على مَا قبلهَا كَمَا قَالَ: قالِ سْحقُ وَمن ذَلِك أَنهم يحذفون الْهمزَة إِذا وقعَت بعد ألفٍ من كَلِمَتَيْنِ فغن كَانَ مَا بعد الْهمزَة سَاكِنا حذفوا الْألف أَيْضا لِاجْتِمَاع الساكنَيْن فَإِن كَانَ متحركاً حذفوا مِنْهُ الْهمزَة وَتركُوا الْألف على حَالهَا يَقُولُونَ مَحْسَنَ زَيْداً ومَمْرُك يَا زيدُ يُرِيد: مَا أحسَنَ زيدا، وَمَا أمرُك، فتحذف الْهمزَة البتَّةَ فَيبقى الْألف والساكن الَّذِي بعْدهَا فَيسْقط لِاجْتِمَاع الساكنين وَيَقُولُونَ مَا شَدَّ زيدا وَمَا جَلَّ زيداُ يُرِيدُونَ مَا أشَدَّ زيدا وَمَا أَجَلَّ زيدا، فتُحذَفُ الْهمزَة وَحدهَا وَلَا تُحذَف الْألف لن مَا بعْدهَا متحرِّك، قَالَ الشَّاعِر: مَا شَدَّ أنْفُسَهُم وأَعْلَمَهُمْ بِمَا يَحمي الذِمار بِهِ الكريمُ المُسْلِمُ وربَّما حذفوا لغير عِلَّة لِكَثْرَة دَوْرها وَقد زعم بَعضهم أنَّ سامةَ بنَ لُؤيٍّ إِنَّمَا هُوَ أُسَامَة فحُذفت الْهمزَة مِنْهُ تَخْفِيفًا وَقَالَ بَعضهم ناسٌ وَأَصلهَا أُناس فحذفت الْهمزَة تَخْفِيفًا وَقَالَ بَعضهم فِي سامةَ وناسٍ إِن الْهمزَة لم تكُن فِي أَصْلهَا وَإِن ناسٌ من ناسَ يَنوس وسامةَ من سامَ يَسوم وَالْأَكْثَر الأول وَعَلِيهِ قَالُوا القُحْوان فِي الأُقْحُوان، وَمِمَّا يدل على أَن سامة أَصله أُسامة ثمَّ حُذِف جمع الشَّاعِر بَينهمَا قَالَ: عَيْنُ بَكِّي لِسامةَ بنِ لُؤَيٍّ عَلِقَتْ من أُسامةَ العَلاَّقَهْ لَا أَرَىَ مِثْلَ سامةَ بن لُؤَيٍّ حَمَلَتْ حَتْفَهُ إليْه النَّاقَهْ وَقَالُوا فِي أَرَأَيتْ أَرَيْتَ فحذفت الْهمزَة البتَّة من غير أَن يَبْقَى لَهَا أثرٌ وَهِي فِي قراءةِ الكِسائي فِي جَمِيع مَا أوَّلَهُ ألف اسْتِفْهَام فِي أَرَيْتَ كَمَا قَالَ الشَّاعِر: صاحِ هلْ رَيْتَ أَو سَمِعْتَ بِراعٍ رَدَّ فِي الضَّرْع مَا قَرَىَ فِي الحِلابِ وربَّما قدَّموا الهمزةَ الَّتِي إِذا أخَّروها فِي التَّخْفِيف وَجب حذفهَا كَقَوْلِهِم فِي يَسْئَلون يَأْسَلون وَذَلِكَ أَنه إِذا خفف يَأْسَلون لم يَلْزَمه حذفُ الْهمزَة وَإِنَّمَا يلْزمه قَلبهَا ألفا كَمَا تَقول فِي رَأْس راس وَلَو لم يَقْلِبْها للزمه أَن يَقُول يَأْسَلُون، قَالَ الشَّاعِر: إِذا قَامَ قَوْمٌ يَأْسَلُون مَليكَهُمْ كَذَلِك أُنشِد وَمن نَحْو هَذَا قَوْلهم يَئِسَ ثمَّ يَقُولُونَ أَيِسَ على القلْب وَالْأَصْل يَئِس وَالدَّلِيل على أَن الأَصْل يَئِس أَنه لَو لم يكن كَذَلِك للزمهم قلب الْيَاء فِي أَيِسَ ألِفاً لِأَن الْيَاء إِذا وقعتْ فِي مَوضِع الْعين من الفِعْل فِي مِثْل هَذَا وَجب قلْبُها ألفا كَمَا قَالُوا هَاَبَ وَالْأَصْل فِيهِ هَيِبَ وَيَقُولُونَ فِي مصدر الْفِعْلَيْنِ يَأْس وَلَا يَقُولُونَ أَيْس. |
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
كان بعض المحدثين لا يرضى أن يحدث عن بعض الرواة ، ثم يستجيزون عند الحاجة أن يحدثوا عن رجل عنهم ، وإن كانوا يكرهون النزول ، لأنهم يكرهون الأخذ عن المتروكين والمبتدعة ، وأيضاً هم يكرهون أن يحدثوا عنهم بلا واسطة فيكونوا من شيوخهم ، قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (1/80 - 81): (نا أبو هارون محمد بن خالد الخراز قال سمعت أبا نعيم يقول سمعت سفيان الثوري يقول: قدمت الري وعليها الزبير بن عدي قاضياً فكتبت عنه خمسين حديثاً ، ثم مررت بجرجان وبها جواب التيمي فلم اكتب عنه ، ثم كتبت عن رجل عنه ؛ قلت لأبي نعيم: ولمَ لمْ يكتب عنه ؟ قال: لأنه كان مرجئاً).
وقال عباس الدوري في (تاريخه عن ابن معين) (3/178) (1): (قلت ليحيى: كان مالك بن أنس يكره عكرمة ؟ قال: نعم ؛ قلت: وقد روى عن رجل عنه ؟ قال: نعم ، شيء يسير). وقال العلامة المعلمي في (التنكيل) في ترجمة أبي عبد الرحمن أحمد بن عبد الله (ص320-322) معللاً شيئاً ذكره هناك: (لأن المعروف عن أكثر المتحفظين أنهم إنما يتقون الرواية عن الضعفاء بلا واسطة، وكثيراً ما يروون عن متقدمي الضعفاء بواسطة ) ؛ وانظر (تركه) و (لم يحدث عنه فلان). هذا وقد يكون التحديث عن رجل عن الراوي المتروك أولاً من باب الرجوع عن تركه ، قال الخطيب في (الكفاية) (ص111): (أخبرنا عبيد الله بن عمر بن أحمد الواعظ قال: ثنا أبي قال ثنا الحسين بن صدقة قال ثنا ابن أبي خيثمة قال ثنا يحيى بن معين عن وكيع قال: قال شعبة: لقيت ناجية الذي روى عنه أبو إسحاق فرأيته يلعب بالشطرنج فتركته فلم أكتب عنه ، ثم كتبت عن رجل عنه ؛ قلت: ألا ترى أن شعبة في الابتداء جعل لعبة الشطرنج مما يجرحه فتركه ثم استبان له صدقه في الرواية وسلامته من الكبائر فكتب حديثه نازلاً) ؛ انتهى كلام الخطيب ولم يبين لنا دليل ما ادعاه من رجوع شعبة إلى تعديل ناجية ، فإن كان قال ذلك نقلاً عما وقع فلا منازعة ، ولكن إن كان قاله استنباطاً وتخميناً فقد ينازَع في جزمه بذلك ، فلعل عدم كتابته عنه أولاً لم يكن من باب الطعن وعدم التوثيق ، ولكنه كان من باب التنزه عن الرواية عمن ليس بأهلٍ لحمل الحديث النبوي وتعظيمه ، وذلك التنزه لا يمنع شعبة من الرواية عنه بواسطة رجل آخر يكون بينه وبين شعبة ؛ والله أعلم. ومن أسباب النزول وترك رواية الراوي عمن لقيه من الشيوخ إلى الرواية عن أحد تلامذة ذلك الشيخ: أن كون ذلك الراوي قد لقي الشيخ فوجده قد اختلط ، فيذهب يأخذ أحاديثه عن أحد كبار تلامذته الذين سمعوا منه قبل الاختلاط ؛ روى الخطيب في (الكفاية) (1/379) عن أبي نعيم قال: دخلت البصرة بعدما خرج الثوري من عندنا ، ودخل وكيع قَبلى ، فأتيت سعيد بن أبي عروبة فوجدته قد تغير ، فلا أحدث عنه ، وسمعت من الثوري عن ابن أبي عروبة ، فأحدث(2) عن الثوري عنه ، ولا أحدث عنه ). __________ (1) وطالع ما كتبه الدكتور عبدالمجيد ذياب في الترقيم وعلاماته في كتابه (تحقيق التراث العربي) (ص264-279). (2) هو الحافظ أحمد بن مهدي بن رستم بن مهدي الأصبهاني ، توفي سنة 272هـ) ، ترجمه الذهبي في (السير). (3) الظاهر أنه يعني عراق العرب وعراق العجم ، ويحتمل على بُعد أن يكون المراد الكوفة والبصرة. (4) في نسخة خطية (فأخذت). |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
عين الإصابة، فيما استدركته عائشة على الصحابة
لجلال الدين السيوطي. ذكره في: (فهرس مؤلفاته) . في: فن الحديث. وله: (عين الإصابة، في معرفة الصحابة) . لم يتم. |