نتائج البحث عن (كَدْكُ) 17 نتيجة

كدك
الكَدَكِي، مُحَرَّكَةً: نسبةُ أبي مُحمَّد عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي بَكْرِ بنِ عَبدِ اللَّهِ الْغَازِي السَّمَرقَنْدِيّ، روى عَن أبي طاهِرٍ محمّدِ بنِ عَليّ البُخارِيِّ الحافِظِ، مَاتَ سنة.
[دكدك]نه: سهل و"دكداك" هي ما تلبد من الرمل بالأرض ولم يرتفع كثيرًا أي أن أرضهم ليست ذات حزونة، وتجمع على دكادك. ومنه ح: إليك أجوب القور بعد "الدكادك".
  • دكدك
تدكدكَ يتدكدك، تدكْدُكًا، فهو مُتَدَكْدِك• تدكدك الجبلُ: تهَدَّمَ وصار دَكًّاءَ؛ أي صار أرضًا مُسْتويةً "تدكدكتِ الأبنيةُ".
  • دَكْدَك
الجذر: د ك د ك

مثال: دَكْدَك العمال الأرضالرأي: مرفوضةالسبب: لأنه مما شاع على ألسنة العامة.

الصواب والرتبة: -دَكّ العمال الأرض [فصيحة]-دَكْدَك العمال الأرض [صحيحة] التعليق: يكثر التبادل في لغة العرب بين مضعَّف الثلاثي ومضعَّف الرباعي؛ وقد وردت لذلك أمثلة كثيرة في لغة العرب عند قصد المبالغة، كقولهم: دبَّ ودبدب، خرَّ وخرخر، حمَّ وحمحم، حصَّ وحصحص، فتّ وفتفت، كبَّ وكبكب، وقد أقرَّ مجمع اللغة المصري قياسيَّة هذا الوزن بناء على كثرة الأمثلة التي رصدها له.
(دكدك)الحفرة ملأها تُرَابا
(الدكداك والدكدك) أَرض فِيهَا غلظ وَرمل ذُو تُرَاب متلبد (ج) دكادك
  • دكدك
دكدك: دكدك: دغدغ، زغزغ (بوشر).
دكدك الحائط: دق أسافين بين حجارته التي يريد أن يخرق تحتها لتتماسك عن السقوط. (محيط المحيط).
ودكدك: انظر: دَكّك.
تدكدك: تدغدغ، تزغزغ (بوشر).
دَكْدَك: جُلْ، جلال، غطاء السرج (هلو).
دَكْدَكَة = دقدقة (كوسج مختارات ص60) ولما كانت كلمة دَكّ تعني نفس ما تعنيه كلمة دَقّ (لين) فإني لم أجرؤ على تغيير الكلمة.
كدكد: كدكد: صأى، قوقأ. ويقال كدكد الفرخ وكدكد الباز، وكدكد الصقر. (ألكالا).
كَدْكَدَة: حكاية صوت شيء يُضرب على شيء صلب.
كدكد
كَدْكَدَ
a. Ran slowly, lumbered along.
b. [Ala], Ran in.
c. Laughed boisterously.

كِدْكَاْدa. see 51t (b)
كَدْكَدَةa. Thud, clatter.
b. Laughter.
(دَكْدَكَ)(هـ) فِي حَدِيثِ جَرِيرٍ ووَصَف مَنْزِله فَقَالَ «سَهلٌ ودَكْدَاكٌ» الدَّكْدَاكُ:مَا تَلَبَّدَ مِنَ الرَّمْلِ بِالْأَرْضِ وَلَمْ يَرتَفِع كَثيرا: أَيْ أنَّ أرضَهم ليْسَت ذَاتَ حُزونة، ويُجْمع عَلَى دَكَادِكَ.وَمِنْهُ حَدِيثُ عَمْرو بْنِ مُرَّة:إِلَيْكَ أجُوب القُورَ بَعْد الدَّكَادِكِ
كَدْكُ:
بالفتح ثم السكون، وكاف أخرى: من نواحي سمرقند فيما أحسب.
  • دكدك
دكدك
دَكْدَكَ
a. Stopped, filled up (well).
b. Passed a string through the slips of the
trowsers.
المقرئ: محمّد بن إبراهيم التركماني الأصل، الدمشقي المولد، المعروف بالدكدكجي، الحنفي الصوفي.
ولد: سنة (1080 هـ) ثمانين وألف.
من مشايخه: الشيخ محمّد الميداني، ومحمد أبو المواهب الحنبلي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• سلك الدرر: "الإمام المتفنن، البارع الأديب نادرة العصر، كان فاضلًا كاملًا مهيبًا صالحًا دينًا صوفيًا .. " أ. هـ.
وفاته: سنة (1131 هـ)، وقيل: (1121 هـ) إحدى وثلاثين، وقيل: إحدى وعشرين ومائة وألف.
من مصنفاته: شرح "دلائل الخيرات" وشرح على "طيبة النشر في القراءات العشر" وشرح على "ضرب البحر الشاذلي" وشرح على "الجزرية".

التَّعْرِيفُ:
1 - لَمْ يَرِدْ ذِكْرُ كَلِمَةِ الْكَدِكِ أَوِ الْجَدِكِ فِي كُتُبِ اللُّغَةِ الْمَشْهُورَةِ.
وَعِنْدَ الْفُقَهَاءِ يُطْلَقُ الْكَدِكُ عَلَى مَا يَثْبُتُ فِي الْحَانُوتِ عَلَى وَجْهِ الْقَرَارِ مِمَّا لاَ يُنْقَل وَلاَ يُحَوَّل، كَالْبِنَاءِ وَالرُّفُوفِ الْمُرَكَّبَةِ وَالأَْغْلاَقِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَهَذَا مَا يُسَمِّيهِ الْفُقَهَاءُ سُكْنَى (1) .
كَمَا يُطْلَقُ عَلَى مَا يُوضَعُ فِي الْحَانُوتِ مُتَّصِلاً لاَ عَلَى وَجْهِ الْقَرَارِ، كَالْخَشَبِ الَّذِي يُرَكَّبُ بِالْحَانُوتِ لِوَضْعِ عِدَّةِ الْحَلاَّقِ مَثَلاً، فَإِنَّ الاِتِّصَال وُجِدَ لَكِنْ لاَ عَلَى وَجْهِ الْقَرَارِ (2) .
وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْعَيْنِ غَيْرِ الْمُتَّصِلَةِ أَصْلاً، كَالْبَكَارِجِ وَالْفَنَاجِينِ بِالنِّسْبَةِ لِلْقَهْوَةِ، وَالْفُوَطِ بِالنِّسْبَةِ لِلْحَمَّامِ (3) .
وَيُطْلَقُ عَلَى مُجَرَّدِ الْمَنْفَعَةِ الْمُقَابِلَةِ
لِلدَّرَاهِمِ (4) ، وَهَذَا مَا يُعَبِّرُ عَنْهُ الْفُقَهَاءُ بِالْخُلُوِّ (5) .
وَلِلتَّفْصِيل فِي أَحْكَامِ الْكَدِكِ بِهَذَا الْمَعْنَى يُنْظَرُ (خُلُوٌّ) .
قَال مُحَمَّدٌ قَدْرِي بَاشَا: يُطْلَقُ الْكَدِكُ عَلَى الأَْعْيَانِ الْمَمْلُوكَةِ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْمُتَّصِلَةِ بِالْحَانُوتِ عَلَى وَجْهِ الْقَرَارِ، كَالْبِنَاءِ، أَوْ لاَ عَلَى وَجْهِ الْقَرَارِ، كَآلاَتِ الصِّنَاعَةِ الْمُرَكَّبَةِ بِهِ، وَيُطْلَقُ أَيْضًا عَلَى الْكِرْدَارِ فِي الأَْرَاضِي، كَالْبِنَاءِ وَالْغِرَاسِ فِيهَا (6) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْكِرْدَارُ:
2 - الْكِرْدَارُ هُوَ أَنْ يُحْدِثَ الْمُزَارِعُ وَالْمُسْتَأْجِرُ فِي الأَْرْضِ بِنَاءً أَوْ غِرَاسًا أَوْ كَبْسًا بِالتُّرَابِ بِإِذْنِ الْوَاقِفِ أَوْ بِإِذْنِ النَّاظِرِ (7) .
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَمِنَ الْكِرْدَارِ مَا يُسَمَّى الآْنَ كَدِكًا فِي حَوَانِيتِ الْوَقْفِ وَنَحْوِهَا، مِنْ رُفُوفٍ مُرَكَّبَةٍ فِي الْحَانُوتِ، وَأَغْلاَقٍ عَلَى وَجْهِ الْقَرَارِ، وَمِنْهُ مَا يُسَمَّى قِيمَةً فِي الْبَسَاتِينِ وَفِي الْحَمَّامَاتِ (8) ، فَالْكِرْدَارُ أَعَمُّ مِنَ الْكَدِكِ.
ب - الْمَرْصَدُ:
3 - الْمَرْصَدُ هُوَ أَنْ يَسْتَأْجِرَ رَجُلٌ عَقَارَ الْوَقْفِ
مِنْ دَارٍ أَوْ حَانُوتٍ مَثَلاً وَيَأْذَنُ لَهُ الْمُتَوَلِّي بِعِمَارَتِهِ أَوْ مَرَمَّتِهِ بِهَا، فَيُعَمِّرُهُ الْمُسْتَأْجِرُ مِنْ مَالِهِ عَلَى قَصْدِ الرُّجُوعِ بِذَلِكَ فِي مَال الْوَقْفِ عِنْدَ حُصُولِهِ، أَوِ اقْتِطَاعِهِ مِنَ الأُْجْرَةِ (9) .
وَالْمَرْصَدُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ دَيْنٌ مُسْتَقِرٌّ عَلَى جِهَةِ الْوَقْفِ لِلْمُسْتَأْجِرِ الَّذِي عَمَّرَ مِنْ مَالِهِ عِمَارَةً ضَرُورِيَّةً فِي مُسْتَغَلٍّ مِنْ مُسْتَغَلاَّتِ الْوَقْفِ لِلْوَقْفِ.
وَالْفَرْقُ بَيْنَ الْكَدِكِ وَبَيْنَ الْمَرْصَدِ، أَنَّ صَاحِبَ الْمَرْصَدِ لَيْسَ لَهُ إِلاَّ دَيْنٌ مَعْلُومٌ عَلَى الْوَقْفِ، فَلاَ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَبِيعَهُ وَلاَ يَبِيعَ الْبِنَاءَ الَّذِي بَنَاهُ لِلْوَقْفِ، وَإِنَّمَا لَهُ مُطَالَبَةُ الْمُتَوَلِّي بِالدَّيْنِ الَّذِي لَهُ إِنْ لَمْ يُرِدِ اسْتِقْطَاعَهُ مِنْ أَصْل أَجْرِ الْمِثْل (10) ، وَأَمَّا الْكَدِكُ، فَهُوَ أَمْوَالٌ مُتَقَوِّمَةٌ مَمْلُوكَةٌ لِلْمُسْتَأْجِرِ تُبَاعُ وَتُورَثُ، وَلأَِصْحَابِهَا حَقُّ الْقَرَارِ (11) .
ج - الْمَسْكَةُ:
4 - الْمَسْكَةُ هِيَ عِبَارَةٌ عَنِ اسْتِحْقَاقِ الْحِرَاثَةِ فِي أَرْضِ الْغَيْرِ، مَأْخُوذَةٌ مِنَ الْمَسْكَةِ لُغَةً، وَهِيَ مَا يُتَمَسَّكُ بِهِ، فَكَأَنَّ الْمُتَسَلِّمَ لِلأَْرْضِ الْمَأْذُونَ لَهُ مِنْ صَاحِبِهَا فِي الْحَرْثِ صَارَ لَهُ مَسْكَةٌ يَتَمَسَّكُ بِهَا فِي الْحَرْثِ فِيهَا، وَحُكْمُهَا أَنَّهَا
لاَ تُقَوَّمُ، فَلاَ تُمْلَكُ وَلاَ تُبَاعُ وَلاَ تُورَثُ، وَقَدْ جَرَى فِي عُرْفِ الْفَلاَّحِينَ إِطْلاَقُ الْفِلاَحَةِ عَلَى الْمَسْكَةِ، فَيَقُول أَحَدُهُمْ: فَرَغْتُ عَنْ فِلاَحَتِي أَوْ مَسْكَتِي أَوْ مَشَدِّي، وَيُرِيدُ مَعْنًى وَاحِدًا وَهِيَ اسْتِحْقَاقُ الْحَرْثِ (12) .
وَالْمَسْكَةُ بِهَذَا الْمَعْنَى تَكُونُ فِي الأَْرَاضِي الْجَرْدَاءِ، وَقَدْ تَكُونُ فِي الْبَسَاتِينِ وَتُسَمَّى بِالْقِيمَةِ (13) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْكَدِكِ وَبَيْنَ الْمَسْكَةِ، أَنَّ صَاحِبَ الْمَسْكَةِ يَثْبُتُ لَهُ حَقُّ الاِسْتِمْسَاكِ بِالأَْرْضِ (14) ، كَمَا أَنَّ صَاحِبَ الْكَدِكِ يَثْبُتُ لَهُ حَقُّ الْقَرَارِ فِي الْحَانُوتِ، فَالْمَسْكَةُ خَاصَّةٌ بِالأَْرَاضِيِ أَمَّا الْكَدِكُ فَخَاصٌّ بِالْحَوَانِيتِ.
د - الْخُلُوُّ:
5 - يُطْلَقُ الْخُلُوُّ عَلَى مَعَانٍ مِنْهَا:
أَنَّهُ اسْمٌ لِلْمَنْفَعَةِ الَّتِي جُعِل فِي مُقَابَلَتِهَا الدَّرَاهِمُ (15) ، وَيُطْلَقُ كَذَلِكَ عَلَى حَقِّ مُسْتَأْجِرِ الأَْرْضِ الأَْمِيرِيَّةِ فِي التَّمَسُّكِ بِهَا إِنْ كَانَ لَهُ فِيهَا أَثَرٌ مِنْ غِرَاسٍ أَوْ بِنَاءٍ أَوْ كَبْسٍ بِالتُّرَابِ، عَلَى أَنْ يُؤَدِّيَ مَا عَلَيْهَا مِنَ الْحُقُوقِ لِبَيْتِ الْمَال، كَمَا يُطْلَقُ عَلَى الْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ وَنَحْوِهِمَا الَّذِي يُقَيِّمُهُ مَنْ بِيَدِهِ عَقَارُ وَقْفٍ أَوْ
أَرْضٌ أَمِيرِيَّةٌ (ر: خُلُوٌّ ف 1) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْخُلُوِّ بِالْمَعْنَى الأَْوَّل وَالْكَدِكِ، أَنَّ صَاحِبَ الْخُلُوِّ يَمْلِكُ جُزْءًا مِنْ مَنْفَعَةِ الْوَقْفِ وَلاَ يَمْلِكُ الأَْعْيَانَ، أَمَّا الْكَدِكُ فَهُوَ أَعْيَانٌ مَمْلُوكَةٌ لِمُسْتَأْجِرِ الْحَانُوتِ. (ر: خُلُوٌّ ف 1) .
وَأَمَّا الصِّلَةُ بِالْمَعْنَيَيْنِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ، فَهِيَ أَنَّ الْخُلُوَّ مُرَادِفٌ لِلْكَدِكِ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْكَدِكِ:
ثُبُوتُ حَقِّ الْقَرَارِ لِصَاحِبِ الْكَدِكِ:
أَوَّلاً: وَضْعُ الْكَدِكِ فِي الْمَبَانِي الْوَقْفِيَّةِ الْمُؤَجَّرَةِ:
6 - يَثْبُتُ لِصَاحِبِ الْكَدِكِ حَقُّ الْقَرَارِ بِسَبَبِ مَا يُنْشِئُهُ فِي مَبْنَى الْوَقْفِ مِنْ بِنَاءٍ أَوْ نَحْوِهِ مُتَّصِلٍ اتِّصَال قَرَارٍ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ فِي تَنْقِيحِ الْفَتَاوَى الْحَامِدِيَّةِ: يَثْبُتُ لَهُ (أَيْ لِصَاحِبِ الْكَدِكِ) حَقُّ الْقَرَارِ مَا دَامَ يَدْفَعُ أُجْرَةَ مِثْل الْحَانُوتِ خَالِيَةً عَنْ جَدَكِهِ (16) وَقَال فِي مَوْضِعٍ آخَرَ: إِذَا كَانَ هَذَا الْجَدِكُ الْمُسَمَّى بِالسُّكْنَى قَائِمًا فِي أَرْضِ وَقْفٍ، فَهُوَ مِنْ قَبِيل مَسْأَلَةِ الْبِنَاءِ أَوِ الْغَرْسِ فِي الأَْرْضِ الْمُحْتَكَرَةِ، لِصَاحِبِهِ الاِسْتِبْقَاءُ بِأُجْرَةِ مِثْل الأَْرْضِ حَيْثُ لاَ ضَرَرَ عَلَى الْوَقْفِ وَإِنْ أَبَى النَّاظِرُ، نَظَرًا لِلْجَانِبَيْنِ (17) .
وَجَاءَ فِي الْمَادَّةِ (18) مِنْ مُرْشِدِ الْحَيْرَانِ: الْكَدِكُ الْمُتَّصِل بِالأَْرْضِ بِنَاءً أَوْ غِرَاسًا أَوْ تَرْكِيبًا عَلَى وَجْهِ الْقَرَارِ هُوَ أَمْوَالٌ مُتَقَوِّمَةٌ تُبَاعُ وَتُورَثُ، وَلأَِصْحَابِهَا حَقُّ الْقَرَارِ، وَلَهُمُ اسْتِبْقَاؤُهَا بِأَجْرِ الْمِثْل (19) .
هَذَا هُوَ مَذْهَبُ الْحَنَفِيَّةِ، وَبِهِ يَقُول الْمَالِكِيَّةُ، فَقَدْ قَال الشَّيْخُ عُلَيْشٌ: الْخُلُوُّ مِنَ الْمَنْفَعَةِ، فَلِذَلِكَ يُورَثُ، وَلَيْسَ لِلنَّاظِرِ أَنْ يُخْرِجَهَا عَنْهُ وَإِنْ كَانَتِ الإِْجَارَةُ مُشَاهَرَةً، وَلاَ الإِْجَارَةُ لِغَيْرِهِ.
كَمَا قَال الشَّيْخُ عُلَيْشٌ: الْخُلُوُّ رُبَّمَا يُقَاسُ عَلَيْهِ الْجَدِكُ الْمُتَعَارَفُ فِي حَوَانِيتِ مِصْرَ. . . نَعَمْ بَعْضُ الْجَدِكَاتِ بِنَاءٌ أَوْ إِصْلاَحُ أَخْشَابٍ فِي الْحَانُوتِ مَثَلاً بِإِذْنٍ، وَهَذَا قِيَاسُهُ عَلَى الْخُلُوِّ ظَاهِرٌ، خُصُوصًا وَقَدِ اسْتَنَدُوا فِي تَأْبِيدِ الْحَكْرِ لِلْعُرْفِ، وَالْعُرْفُ حَاصِلٌ فِي الْجَدِكِ (20) .
وَقَال الدُّسُوقِيُّ: إِذَا اسْتَأْجَرَ إِنْسَانٌ دَارًا مَوْقُوفَةً مُدَّةً مُعَيَّنَةً، وَأَذِنَ لَهُ النَّاظِرُ بِالْبِنَاءِ فِيهَا لِيَكُونَ لَهُ خُلُوًّا، وَجَعَل عَلَيْهَا حَكْرًا كُل سَنَةٍ لِجِهَةِ الْوَقْفِ، فَلَيْسَ لِلنَّاظِرِ أَنْ يُؤَاجِرَهَا لِغَيْرِ مُسْتَأْجِرِهَا مُدَّةً تَلِي مُدَّةَ إِيجَارِ الأَْوَّل، لِجَرَيَانِ الْعُرْفِ بِأَنْ لاَ يَسْتَأْجِرَهَا إِلاَّ الأَْوَّل، وَالْعُرْفُ كَالشَّرْطِ، فَكَأَنَّهُ اشْتَرَطَ عَلَيْهِ ذَلِكَ فِي صُلْبِ الْعَقْدِ، وَمَحَلُّهُ إِذَا دَفَعَ الأَْوَّل مِنَ الأُْجْرَةِ
مَا يَدْفَعُهُ غَيْرُهُ، وَإِلاَّ جَازَ إِيجَارُهَا لِلْغَيْرِ (21) .
وَمُسْتَنَدُ هَؤُلاَءِ الْفُقَهَاءِ فِي إِثْبَاتِ حَقِّ الْقَرَارِ لِصَاحِبِ الْكَدِكِ هُوَ الْمَصْلَحَةُ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ وَمِثْل ذَلِكَ أَصْحَابُ الْكِرْدَارِ فِي الْبَسَاتِينِ وَنَحْوِهَا، وَكَذَا أَصْحَابُ الْكَدِكِ فِي الْحَوَانِيتِ وَنَحْوِهَا، فَإِنَّ إِبْقَاءَهَا فِي أَيْدِيهِمْ سَبَبٌ لِعِمَارَتِهَا وَدَوَامِ اسْتِغْلاَلِهَا، فَفِي ذَلِكَ نَفْعٌ لِلأَْوْقَافِ وَبَيْتِ الْمَال، وَلَكِنْ كُل ذَلِكَ بَعْدَ كَوْنِهِمْ يُؤَدُّونَ أُجْرَةَ مِثْلِهَا بِلاَ نُقْصَانٍ فَاحِشٍ (22) .
وَقَال الْبُنَانِيُّ: وَقَعَتِ الْفَتْوَى مِنْ شُيُوخِ فَاسَ مِنَ الْمُتَأَخِّرِينَ، كَالشَّيْخِ الْقَصَّارِ، وَابْنِ عَاشِرٍ، وَأَبِي زَيْدٍ الْفَاسِيِّ، وَسَيِّدِي عَبْدِ الْقَادِرِ الْفَاسِيِّ، وَأَضْرَابِهِمْ، وَيُعَبِّرُونَ عَنِ الْخُلُوِّ الْمَذْكُورِ بِالْجِلْسَةِ جَرَى بِهَا الْعُرْفُ، لِمَا رَأَوْهُ مِنَ الْمَصْلَحَةِ فِيهَا، فَهِيَ عِنْدَهُمْ كِرَاءٌ عَلَى التَّبْقِيَةِ (23) .
7 - وَيُشْتَرَطُ لِثُبُوتِ حَقِّ الْقَرَارِ لِصَاحِبِ الْكَدِكِ عِنْدَ هَؤُلاَءِ الْفُقَهَاءِ مَا يَلِي:
أ - إِذْنُ النَّاظِرِ لِلْمُسْتَأْجِرِ فِي وَضْعِ كَدِكِهِ أَوْ كِرْدَارِهِ، فَإِنْ وَضَعَهُ دُونَ إِذْنٍ فَلاَ عِبْرَةَ بِهِ، وَلاَ يَجِبُ تَجْدِيدُ الإِْجَارَةِ لَهُ.
قَال الْخَيْرُ الرَّمْلِيُّ: صَرَّحَ عُلَمَاؤُنَا بِأَنَّ
لِصَاحِبِ الْكِرْدَارِ حَقَّ الْقَرَارِ، وَهُوَ أَنْ يُحْدِثَ الْمُزَارِعُ وَالْمُسْتَأْجِرُ فِي الأَْرْضِ بِنَاءً، أَوْ غِرَاسًا، أَوْ كَبْسًا بِالتُّرَابِ، بِإِذْنِ الْوَاقِفِ، أَوْ بِإِذْنِ النَّاظِرِ، فَتَبْقَى فِي يَدِهِ (24) .
قَال الْحَصْكَفِيُّ نَقْلاً عَنْ مُؤَيَّدْ زَادَهْ: حَانُوتُ وَقْفٍ بَنَى فِيهِ سَاكِنُهُ بِلاَ إِذْنِ مُتَوَلِّيهِ، إِنْ لَمْ يَضُرَّ رَفْعُهُ رَفَعَهُ، وَإِنْ ضَرَّ فَهُوَ الْمُضَيِّعُ مَالَهُ، فَلْيَتَرَبَّصْ إِلَى أَنْ يَتَخَلَّصَ مَالُهُ مِنَ الْبِنَاءِ ثُمَّ يَأْخُذُهُ، وَلاَ يَكُونُ بِنَاؤُهُ مَانِعًا مِنْ صِحَّةِ الإِْجَارَةِ لِغَيْرِهِ، إِذْ لاَ يَدَ لَهُ عَلَى ذَلِكَ الْبِنَاءِ، حَيْثُ لاَ يَمْلِكُ رَفْعَهُ (25) .
ب - دَفْعُ أُجْرَةِ الْمِثْل مَنْعًا لِلضَّرَرِ عَنِ الْوَقْفِ، إِذْ لاَ يَصِحُّ إِيجَارُ الْوَقْفِ بِأَقَل مِنْ أُجْرَةِ الْمِثْل إِلاَّ عَنْ ضَرُورَةٍ (26)
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: يَثْبُتُ لَهُ بِذَلِكَ (الْكَدِكِ) حَقُّ الْقَرَارِ مَا دَامَ يَدْفَعُ أُجْرَةَ مِثْل الْحَانُوتِ خَالِيَةً عَنْ كَدِكِهِ (27) .
وَقَال فِي مَوْضِعٍ آخَرَ عِنْدَ الْكَلاَمِ عَنِ الْفَرْقِ بَيْنَ التَّصَرُّفِ فِي الْمَمْلُوكِ وَالتَّصَرُّفِ فِي الْمَوْقُوفِ: أَمَّا الْمَوْقُوفُ الْمُعَدُّ لِلإِْيجَارِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاظِرِ إِلاَّ أَنْ يُؤَجِّرَهُ، فَإِيجَارُهُ مِنْ ذِي الْيَدِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ أَوْلَى مِنْ إِيجَارِهِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ؛ لِمَا فِيهِ
مِنَ النَّظَرِ لِلْوَقْفِ وَلِذِي الْيَدِ، وَالْمُرَادُ بِأُجْرَةِ الْمِثْل أَنْ يَنْظُرَ بِكَمْ يُسْتَأْجَرُ إِذَا كَانَ خَالِيًا عَنْ ذَلِكَ الْجَدِكِ بِلاَ زِيَادَةِ ضَرَرٍ وَلاَ زِيَادَةِ رَغْبَةٍ مِنْ شَخْصٍ خَاصٍّ، بَل الْعِبْرَةُ بِالأُْجْرَةِ الَّتِي يَرْضَاهَا الأَْكْثَرُ (28) .
فَلَوْ زَادَ أَجْرُ الْمِثْل بَعْدَ الْعَقْدِ زِيَادَةً فَاحِشَةً، فَالأَْصَحُّ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ أَنَّهُ يَجِبُ تَجْدِيدُ الْعَقْدِ بِالأُْجْرَةِ الزَّائِدَةِ، وَقَبُول الْمُسْتَأْجِرِ الزِّيَادَةَ يَكْفِي عَنْ تَجْدِيدِ الْعَقْدِ (29) ، وَالْمُرَادُ زِيَادَةُ أَجْرِ مِثْل الْوَقْفِ فِي نَفْسِهِ عِنْدَ الْكُل بِلاَ زِيَادَةِ أَحَدٍ، وَلَيْسَ الْمُرَادُ زِيَادَةَ تَعَنُّتٍ أَيْ إِضْرَارٍ مِنْ وَاحِدٍ أَوِ اثْنَيْنِ، فَإِنَّهَا غَيْرُ مَقْبُولَةٍ، وَلاَ الزِّيَادَةُ بِعِمَارَةِ الْمُسْتَأْجِرِ بِمَالِهِ لِنَفْسِهِ (30) .
ج - عَدَمُ الضَّرَرِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنِ الْقُنْيَةِ: اسْتَأْجَرَ أَرْضًا وَقْفًا وَغَرَسَ فِيهَا وَبَنَى ثُمَّ مَضَتْ مُدَّةُ الإِْجَارَةِ، فَلِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَسْتَبْقِيَهَا بِأَجْرِ الْمِثْل إِذَا لَمْ يَكُنْ فِي ذَلِكَ ضَرَرٌ (31) .
وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنِ الْخَيْرِ الرَّمْلِيِّ: لَوْ حَصَل ضَرَرٌ مَا، بِأَنْ كَانَ هُوَ أَوْ وَارِثُهُ مُفْلِسًا أَوْ سَيِّئَ الْمُعَامَلَةِ أَوْ مُتَغَلِّبًا يُخْشَى عَلَى الْوَقْفِ مِنْهُ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ أَنْوَاعِ الضَّرَرِ،
لاَ يُجْبَرُ الْمَوْقُوفُ عَلَيْهِمْ. اهـ. وَأَضَافَ: وَيُؤَيِّدُهُ مَا فِي الإِْسْعَافِ وَغَيْرِهِ، مِنْ أَنَّهُ لَوْ تَبَيَّنَ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ يَخَافُ مِنْهُ عَلَى رَقَبَةِ الْوَقْفِ يَفْسَخُ الْقَاضِي الإِْجَارَةَ وَيُخْرِجُهُ مِنْ يَدِهِ.
وَقَال الْعَلاَّمَةُ قَنْلِي زَادَهْ: يَجِبُ عَلَى كُل قَاضٍ عَادِلٍ عَالِمٍ، وَعَلَى كُل قَيِّمٍ أَمِينٍ غَيْرِ ظَالِمٍ، أَنْ يَنْظُرَ فِي الأَْوْقَافِ، فَإِنْ كَانَ بِحَيْثُ لَوْ رُفِعَ الْبِنَاءُ وَالْغَرْسُ تُسْتَأْجَرُ بِأَكْثَرَ، أَنْ يَفْسَخَ الإِْجَارَةَ، وَيَرْفَعَ بِنَاءَهُ وَغَرْسَهُ، أَوْ يَقْبَلَهَا بِهَذِهِ الأُْجْرَةِ، وَقَلَّمَا يَضُرُّ الرَّفْعُ بِالأَْرْضِ (32) .
وَفِي أَوْقَافِ الْخَصَّافِ: حَانُوتٌ أَصْلُهُ وَقْفٌ، وَعِمَارَتُهُ لِرَجُلٍ، وَهُوَ لاَ يَرْضَى أَنْ يَسْتَأْجِرَ أَرْضَهُ بِأَجْرِ الْمِثْل، قَالُوا: إِنْ كَانَتِ الْعِمَارَةُ بِحَيْثُ لَوْ رُفِعَتْ يُسْتَأْجَرُ الأَْصْل بِأَكْثَرَ مِمَّا يَسْتَأْجِرُ صَاحِبُ الْبِنَاءِ كُلِّفَ رَفْعَهُ، وَيُؤَجَّرُ مِنْ غَيْرِهِ، وَإِلاَّ يُتْرَكْ فِي يَدِهِ بِذَلِكَ الأَْجْرِ (33) .
ثَانِيًا: وَضْعُ الْكَدِكِ فِي الأَْمْلاَكِ الْخَاصَّةِ:
8 - يَرَى الْحَنَفِيَّةُ أَنَّهُ إِذَا كَانَ الْكَدِكُ الْمُسَمَّى بِالسُّكْنَى قَائِمًا فِي أَرْضِ وَقْفٍ، فَلِصَاحِبِهِ اسْتِبْقَاؤُهُ بِأَجْرِ الْمِثْل، أَمَّا إِذَا كَانَ الْكَدِكُ فِي الْحَانُوتِ الْمِلْكِ، فَلِصَاحِبِ الْحَانُوتِ أَنْ يُكَلِّفَ الْمُسْتَأْجِرَ بِرَفْعِ الْكَدِكِ (34)
لأَِنَّ الإِْجَارَةَ تَنْتَهِي بِمُضِيِّ الْمُدَّةِ، وَلاَ يَبْقَى لَهَا أَثَرٌ إِجْمَاعًا (35) .
وَالْفَرْقُ - كَمَا قَال ابْنُ عَابِدِينَ - أَنَّ الْمِلْكَ قَدْ يَمْتَنِعُ صَاحِبُهُ عَنْ إِيجَارِهِ وَيُرِيدُ أَنْ يَسْكُنَهُ بِنَفْسِهِ، أَوْ يَبِيعَهُ أَوْ يُعَطِّلَهُ، بِخِلاَفِ الْمَوْقُوفِ الْمُعَدِّ لِلإِْيجَارِ، فَإِنَّهُ لَيْسَ لِلنَّاظِرِ إِلاَّ أَنْ يُؤَجِّرَهُ، فَإِيجَارُهُ مِنْ ذِي الْيَدِ بِأُجْرَةِ مِثْلِهِ أَوْلَى مِنْ إِيجَارِهِ مِنْ أَجْنَبِيٍّ، لِمَا فِيهِ مِنَ النَّظَرِ لِلْوَقْفِ وَلِذِي الْيَدِ (36) .
قَال خَيْرُ الدِّينِ الرَّمْلِيُّ: إِذَا اسْتَأْجَرَ أَرْضًا مِلْكًا لَيْسَ لِلْمُسْتَأْجِرِ أَنْ يَسْتَبْقِيَهَا كَذَلِكَ إِنْ أَبَى الْمَالِكُ إِلاَّ الْقَلْعَ، بَل يُكَلِّفُهُ عَلَى ذَلِكَ، إِلاَّ إِذَا كَانَتْ قِيمَةُ الأَْغْرَاسِ أَكْثَرَ مِنْ قِيمَةِ الأَْرْضِ فَإِذَنْ لاَ يُكَلِّفُهُ عَلَيْهِ بَل يَضْمَنُ الْمُسْتَأْجِرُ قِيمَةَ الأَْرْضِ لِلْمَالِكِ، فَتَكُونُ الأَْغْرَاسُ وَالأَْرْضُ لِلْغَارِسِ، وَفِي الْعَكْسِ يَضْمَنُ الْمَالِكُ لِلْغَارِسِ قِيمَةَ الأَْغْرَاسِ فَتَكُونُ الأَْرْضُ وَالأَْشْجَارُ لَهُ، وَكَذَا الْحُكْمُ فِي الْعَارِيَّةِ (37) .
قَال الأَْتَاسِيُّ بَعْدَ نَقْل هَذَا الْقَوْل: الظَّاهِرُ أَنَّ هَذَا إِذَا كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ بَنَى أَوْ غَرَسَ بِإِذْنِ الْمَالِكِ؛ لأَِنَّهُ يَكُونُ غَيْرَ مُتَعَدٍّ بِالْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ. . . وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْبِنَاءُ أَوِ الْغَرْسُ
بِدُونِ إِذْنِ مَالِكِ الأَْرْضِ، فَلَيْسَ إِلاَّ الْقَلْعُ أَوْ تَخْيِيرُ الْمَالِكِ بَيْنَ تَكْلِيفِهِ بِهِ أَوْ تَمَلُّكِهِ بِقِيمَتِهِ مُسْتَحَقَّ الْقَلْعِ، إِنْ كَانَ الْقَلْعُ يَضُرُّ بِالأَْرْضِ؛ لأَِنَّهُ مُتَعَدٍّ بِالْبِنَاءِ وَالْغَرْسِ (38) .
أَمَّا وَضْعُ الْكَدِكِ الْمُتَّصِل اتِّصَال قَرَارٍ قَصْدًا بِتَعَاقُدٍ بَيْنَ الْمُسْتَأْجِرِ وَصَاحِبِ الْحَانُوتِ، فَإِنَّهُ يُثْبِتُ حَقَّ الْقَرَارِ لِلْمُسْتَأْجِرِ عِنْدَ بَعْضِ مُتَأَخِّرِي الْحَنَفِيَّةِ، فَلاَ يَمْلِكُ صَاحِبُ الْحَانُوتِ إِخْرَاجَ الْمُسْتَأْجِرِ مِنْهُ وَلاَ إِجَارَتَهُ لِغَيْرِهِ (39) .
وَكَذَلِكَ الْحُكْمُ عِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ فَقَدْ قَال عُلَيْشٌ: إِنَّ الْخُلُوَّ رُبَّمَا يُقَاسُ عَلَيْهِ الْجَدِكُ الْمُتَعَارَفُ فِي حَوَانِيتِ مِصْرَ، فَإِنْ قَال قَائِلٌ: الْخُلُوُّ إِنَّمَا هُوَ فِي الْوَقْفِ لِمَصْلَحَةٍ وَهَذَا يَكُونُ فِي الْمِلْكِ، قِيل لَهُ: إِذَا صَحَّ فِي وَقْفٍ فَالْمِلْكُ أَوْلَى لأَِنَّ الْمَالِكَ يَفْعَل فِي مِلْكِهِ مَا يَشَاءُ، نَعَمْ بَعْضُ الْجَدِكَاتِ بِنَاءٌ أَوْ إِصْلاَحُ أَخْشَابٍ فِي الْحَانُوتِ مَثَلاً بِإِذْنٍ وَهَذَا قِيَاسُهُ عَلَى الْخُلُوِّ ظَاهِرٌ، خُصُوصًا وَقَدِ اسْتَنَدُوا فِي تَأْبِيدِ الْحَكْرِ لِلْعُرْفِ، وَالْعُرْفُ حَاصِلٌ فِي الْجَدِكِ، وَبَعْضُ الْجَدِكَاتِ أُمُورٌ مُسْتَقِلَّةٌ فِي الْمَكَانِ غَيْرُ مُسْتَمِرَّةٍ فِيهِ، كَمَا يَقَعُ فِي الْحَمَّامَاتِ وَحَوَانِيتِ الْقَهْوَةِ بِمِصْرَ، فَهَذِهِ بَعِيدَةُ الْخَلَوَاتِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّ
لِلْمَالِكِ إِخْرَاجَهَا (40) .
وَلَمْ يُسْتَدَل عَلَى نَصٍّ لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ بِخُصُوصِ إِقَامَةِ الْمُسْتَأْجِرِ الْجَدِكَ فِي الْحَانُوتِ الْمِلْكِ، وَيُفْهَمُ مِمَّا ذَكَرُوهُ فِي اسْتِئْجَارِ الأَْرْضِ لِلْبِنَاءِ أَوِ الْغِرَاسِ، أَنَّ الْبِنَاءَ وَالْغِرَاسَ مِلْكٌ لِلْمُسْتَأْجِرِ، وَالأَْرْضَ مِلْكٌ لِصَاحِبِهَا.
قَال ابْنُ رَجَبٍ: غِرَاسُ الْمُسْتَأْجِرِ وَبِنَاؤُهُ بَعْدَ انْقِضَاءِ الْمُدَّةِ إِذَا لَمْ يَقْلَعْهُ الْمَالِكُ فَلِلْمُؤَجِّرِ تَمَلُّكُهُ بِالْقِيمَةِ لأَِنَّهُ لاَ يَمْلِكُ قَلْعَهُ بِدُونِ ضَمَانِ نَقْصِهِ، وَفِيهِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ (41) .
وَقَال النَّوَوِيُّ: اسْتَأْجَرَ لِلْبِنَاءِ أَوِ الْغِرَاسِ، فَإِنْ شَرَطَ الْقَلْعَ صَحَّ الْعَقْدُ وَلَزِمَ الْمُسْتَأْجِرَ الْقَلْعُ بَعْدَ الْمُدَّةِ، وَلَيْسَ عَلَى الْمَالِكِ أَرْشُ النُّقْصَانِ، وَلاَ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ تَسْوِيَةُ الأَْرْضِ، وَلاَ أَرْشُ نَقْصِهَا، لِتَرَاضِيهِمَا بِالْقَلْعِ، وَلَوْ شَرَطَا الإِْبْقَاءَ بَعْدَ الْمُدَّةِ، فَوَجْهَانِ: أَحَدُهُمَا: الْعَقْدُ فَاسِدٌ لِجَهَالَةِ الْمُدَّةِ، وَهَذَا أَصَحُّ عِنْدَ الإِْمَامِ وَالْبَغَوِيِّ، وَالثَّانِي: يَصِحُّ؛ لأَِنَّ الإِْطْلاَقَ يَقْتَضِي الإِْبْقَاءَ، فَلاَ يَضُرُّ شَرْطُهُ، وَبِهَذَا قَطَعَ الْعِرَاقِيُّونَ أَوْ جُمْهُورُهُمْ، وَيَتَأَيَّدُ بِهِ كَلاَمُ السَّرَخْسِيِّ فِي مَسْأَلَةِ الزَّرْعِ، فَإِنْ قُلْنَا بِالْفَسَادِ، لَزِمَ الْمُسْتَأْجِرَ أُجْرَةُ الْمِثْل لِلْمُدَّةِ. . . أَمَّا إِذَا أَطْلَقَا، فَالْمَذْهَبُ صِحَّةُ الْعَقْدِ،
وَقِيل: وَجْهَانِ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، ثُمَّ يَنْظُرُ بَعْدَ الْمُدَّةِ، فَإِنْ أَمْكَنَ الْقَلْعُ وَالرَّفْعُ بِلاَ نَقْصٍ فُعِل، وَإِلاَّ، فَإِنِ اخْتَارَ الْمُسْتَأْجِرُ الْقَلْعَ فَلَهُ ذَلِكَ؛ لأَِنَّهُ مَلَكَهُ. . . وَإِنْ لَمْ يَخْتَرِ الْقَلْعَ، فَهَل لِلْمُؤَجِّرِ أَنْ يَقْلَعَهُ مَجَّانًا؟ فِيهِ طَرِيقَانِ: أَحَدُهُمَا الْقَطْعُ بِالْمَنْعِ، وَالثَّانِي عَلَى وَجْهَيْنِ أَصَحُّهُمَا هَذَا؛ لأَِنَّهُ بِنَاءٌ مُحْتَرَمٌ، وَالثَّانِي: نَعَمْ. . .، وَإِذَا انْتَهَى الأَْمْرُ إِلَى الْقَلْعِ، فَمُبَاشَرَةُ الْقَلْعِ، أَوْ بَدَل مَئُونَتِهِ هَل هِيَ عَلَى الْمُؤَجِّرِ لأَِنَّهُ الَّذِي اخْتَارَهُ، أَمْ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ لأَِنَّهُ شَغَل الأَْرْضَ فَلْيُفْرِغْهَا؟ وَجْهَانِ: أَصَحُّهُمَا الثَّانِي (42) .
وَقْفُ الْكَدِكِ:
9 - صَرَّحَ الْحَنَفِيَّةُ بِعَدَمِ جَوَازِ وَقْفِ الْكَدِكِ، قَال ابْنُ عَابِدِينَ: مَا يُسَمَّى الآْنَ كَدِكًا فِي حَوَانِيتِ الْوَقْفِ وَنَحْوِهَا، مِنْ رُفُوفٍ مُرَكَّبَةٍ فِي الْحَانُوتِ، وَأَغْلاَقٍ عَلَى وَجْهِ الْقَرَارِ، فَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لاَ يَصِحُّ وَقْفُهُ، لِعَدَمِ الْعُرْفِ الشَّائِعِ، بِخِلاَفِ وَقْفِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ، فَإِنَّهُ مِمَّا شَاعَ وَذَاعَ فِي عَامَّةِ الْبِقَاعِ (43) .
وَيُؤْخَذُ مِنْ عِبَارَاتِ الْمَالِكِيَّةِ صِحَّةُ وَقْفِ الْكَدِكِ الَّذِي يُقِيمُهُ الْمُسْتَأْجِرُ فِي الْحَانُوتِ.
قَال الْغَرْقَاوِيُّ الْمَالِكِيُّ: إِنَّ الَّذِي عَلَيْهِ الْعَمَل مَا أَفْتَى بِهِ شِهَابُ الدِّينِ أَحْمَدُ السَّنْهُورِيُّ مِنْ صِحَّةِ وَقْفِ الْخُلُوِّ وَجَرَى بِهِ الْعَمَل كَثِيرًا فِي الدِّيَارِ الْمِصْرِيَّةِ (44) .
وَصَرَّحَ عُلَيْشٌ بِأَنَّ الْخُلُوَّ رُبَّمَا يُقَاسُ عَلَيْهِ. الْجَدِكُ الْمُتَعَارَفُ فِي حَوَانِيتِ مِصْرَ (45) .
وَلَمْ نَجِدْ نَصًّا لِلشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ بِخُصُوصِ وَقْفِ الْكَدِكِ، إِلاَّ أَنَّهُمْ يُجِيزُونَ وَقْفَ الْغِرَاسِ وَالْبِنَاءِ (46) ، وَهَذَا لَيْسَ مَحَل خِلاَفٍ بَيْنَ الْفُقَهَاءِ.
بَيْعُ الْكَدِكِ:
10 - إِذَا ثَبَتَ لِلْمُسْتَأْجِرِ حَقُّ الْقَرَارِ فِي حَانُوتِ الْوَقْفِ، فَالْكَدِكُ الَّذِي يَضَعُهُ فِيهِ يَكُونُ مِلْكًا لَهُ عَلَى وَجْهِ الْقَرَارِ، وَيَكُونُ لِهَذَا الْمُسْتَأْجِرِ بَيْعُ مَا وَضَعَهُ، وَيَنْتَقِل حَقُّ الْقَرَارِ لِلْمُشْتَرِي فَقَدْ قَال الْمَهْدِيُّ الْعَبَّاسِيُّ: فَإِنْ أَحْدَثَ شَيْئًا مِنْ ذَلِكَ بَعْدَ إِذْنِ النَّاظِرِ عَلَى هَذَا الْوَجْهِ، فَحِينَئِذٍ لاَ حَاجَةَ إِلَى تَكَلُّفِ الإِْسْقَاطِ فِي أَثْنَاءِ مُدَّةِ إِجَارَتِهِ أَوْ بَعْدَهَا، وَلاَ إِلَى اسْتِئْجَارِ الأَْجْنَبِيِّ مِنَ النَّاظِرِ، بَل يَكُونُ لِلْمُسْتَأْجِرِ الْمَذْكُورِ بَيْعُ مَا أَحْدَثَهُ مِنَ الأَْجْنَبِيِّ، فَيَنْتَقِل حَقُّ الْقَرَارِ لِلْمُشْتَرِي،
وَيَكُونُ عَلَى الْمُشْتَرِي الْمَذْكُورِ أَجْرُ مِثْل الأَْرْضِ خَالِيَةً عَمَّا أَحْدَثَ فِيهَا (47) .
وَجَاءَ فِي مُرْشِدِ الْحَيْرَانِ: الْكَدِكُ الْمُتَّصِل بِالأَْرْضِ بِنَاءً وَغِرَاسًا أَوْ تَرْكِيبًا عَلَى وَجْهِ الْقَرَارِ هُوَ أَمْوَالٌ مُتَقَوَّمَةٌ، تُبَاعُ وَتُورَثُ، وَلأَِصْحَابِهَا حَقُّ الْقَرَارِ، وَلَهُمُ اسْتِبْقَاؤُهَا بِأَجْرِ الْمِثْل (48) .
هَذَا عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالْمَالِكِيَّةِ أَيْضًا إِذْ إِنَّ الْمَالِكِيَّةَ يَقِيسُونَ الْجَدِكَ الْمُتَّصِل اتِّصَال قَرَارٍ عَلَى الْخُلُوِّ، قَال عُلَيْشٌ: بَعْضُ الْجَدِكَاتِ بِنَاءٌ أَوْ إِصْلاَحُ أَخْشَابٍ فِي الْحَانُوتِ مَثَلاً بِإِذْنٍ وَهَذَا قِيَاسُهُ عَلَى الْخُلُوِّ ظَاهِرٌ (49) .
وَالْخُلُوُّ يَصِيرُ كَالْمِلْكِ يَجْرِي عَلَيْهِ الْبَيْعُ وَالإِْجَارَةُ وَالْهِبَةُ وَالرَّهْنُ وَوَفَاءُ الدَّيْنِ وَالإِْرْثُ (50) .
الشُّفْعَةُ فِي الْكَدِكِ:
11 - لاَ تَثْبُتُ الشُّفْعَةُ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ وَالشَّافِعِيَّةِ فِي بَيْعِ الْبِنَاءِ بِدُونِ الأَْرْضِ (51) إِلاَّ أَنَّهُ ذَكَرَ السَّيِّدُ مُحَمَّدٌ أَبُو السُّعُودِ الْحَنَفِيُّ فِي حَاشِيَتِهِ عَلَى الأَْشْبَاهِ: لَوْ كَانَ الْخُلُوُّ بِنَاءً أَوْ غِرَاسًا بِالأَْرْضِ الْمُحْتَكَرَةِ أَوِ الْمَمْلُوكَةِ يَجْرِي فِيهِ حَقُّ الشُّفْعَةِ؛ لأَِنَّهُ لَمَّا اتَّصَل بِالأَْرْضِ اتِّصَال قَرَارٍ الْتَحَقَ بِالْعَقَارِ، وَتَعَقَّبَهُ ابْنُ عَابِدِينَ بِقَوْلِهِ:
مَا ذَكَرَهُ (السَّيِّدُ مُحَمَّدُ أَبُو السُّعُودِ) مِنْ جَرَيَانِ الشُّفْعَةِ فِيهِ سَهْوٌ ظَاهِرٌ، لِمُخَالَفَتِهِ الْمَنْصُوصَ عَلَيْهِ فِي كُتُبِ الْمَذْهَبِ (52) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يَكُونُ لِمَنِ اشْتَرَكَ فِي الْبِنَاءِ فِي أَرْضِ الْوَقْفِ الْمُحْتَكَرَةِ الأَْخْذُ بِالشُّفْعَةِ، قَال الْعَدَوِيُّ عِنْدَ بَيَانِ صُوَرِ الْخُلُوِّ: أَنْ تَكُونَ أَرْضٌ مُحْبَسَةٌ فَيَسْتَأْجِرَهَا مِنَ النَّاظِرِ وَيَبْنِيَ فِيهَا دَارًا مَثَلاً عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ فِي كُل شَهْرٍ لِجِهَةِ الْوَقْفِ ثَلاَثِينَ نِصْفًا فِضَّةً، وَلَكِنَّ الدَّارَ تُكْرَى بِسِتِّينَ نِصْفَ فِضَّةٍ مَثَلاً، فَالْمَنْفَعَةُ الَّتِي تُقَابِل الثَّلاَثِينَ الأُْخْرَى يُقَال لَهَا خُلُوٌّ، وَإِذَا اشْتَرَكَ فِي الْبِنَاءِ الْمَذْكُورِ جَمَاعَةٌ وَأَرَادَ بَعْضُهُمْ بَيْعَ حِصَّتِهِ فِي الْبَاءِ، فَلِشُرَكَائِهِ الأَْخْذُ بِالشُّفْعَةِ (53) .
__________
(1) تنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 199 - 200، وشرح المجلة للأتاسي 2 / 517، وحاشية ابن عابدين 3 / 391.
(2) حاشية ابن عابدين 4 / 17.
(3) حاشية ابن عابدين 4 / 17، وفتح العلي المالك 2 / 210 ط. المكتبة التجارية.
(4) حاشية ابن عابدين 4 / 17.
(5) فتح العلي المالك 2 / 210 ط. المكتبة التجارية.
(6) مرشد الحيران المادة 706 ص182.
(7) الفتاوى الخيرية 1 / 180، وحاشية ابن عابدين 3 / 391.
(8) حاشية ابن عابدين 3 / 391.
(9) تنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 200، وشرح المجلة للأتاسي 2 / 516.
(10) مرشد الحيران المادة 709 و710 ص182 - 183.
(11) مرشد الحيران 706 و707.
(12) تنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 198.
(13) تنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 199
(14) تنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 199.
(15) فتح العلي المالك 2 / 210 ط. المكتبة التجارية.
(16) تنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 199.
(17) تنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 200.
(18) مرشد الحيران ص182 ط. المطبعة الأميرية بمصر.
(19) فتح العلي المالك 2 / 210 ط. المكتبة التجارية.
(20) حاشية الدسوقي 4 / 11 ط. دار الفكر.
(21) حاشية ابن عابدين 3 / 392.
(22) حاشية البناني بهامش الزرقاني 6 / 128.
(23) الفتاوى الخيرية 1 / 180.
(24) الدر المختار 5 / 17.
(25) حاشية ابن عابدين 3 / 398.
(26) تنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 199.
(27) تنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 200.
(28) حاشية ابن عابدين 3 / 398 - 399.
(29) حاشية ابن عابدين 3 / 399.
(30) الفتاوى الخيرية 1 / 172.
(31) تنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 115.
(32) الفتاوى الخيرية 1 / 180.
(33) تنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 200.
(34) الفتاوى الخيرية 1 / 173.
(35) تنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 200.
(36) الفتاوى الخيرية 1 / 172.
(37) شرح المجلة للأتاسي 2 / 515 - 516.
(38) الفتاوى المهدية 5 / 26.
(39) فتح العلي المالك 2 / 210 ط. المكتبة التجارية.
(40) القواعد لابن رجب القاعدة 77 ط 147.
(41) روضة الطالبين 5 / 214 - 215، وانظر أسنى المطالب 2 / 420.
(42) حاشية ابن عابدين 3 / 391.
(43) فتح العلي المالك 2 / 209 ط. المكتبة التجارية.
(44) فتح العلي المالك 2 / 210.
(45) روضة الطالبين 5 / 316، وكشاف القناع 4 / 269، ومطالب أولي النهى 4 / 340 - 341.
(46) الفتاوى المهدية 5 / 61 ط. المطبعة الأزهرية.
(47) مرشد الحيران المادة (48) .
(49) فتح العلي المالك 2 / 210 ط. المكتبة التجارية.
(50) فتح العلي المالك 2 / 209.
(51) تنقيح الفتاوى الحامدية 2 / 166، ونهاية المحتاج 5 / 194، وروضة الطالبين 5 / 70.
(52) حاشية ابن عابدين 4 / 17 - 18.
(53) العدوي على الخرشي 7 / 79

انتصار الجيش العثماني على الجيش الروسي في معركة "كدكلر".

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انتصار الجيش العثماني على الجيش الروسي في معركة "كدكلر".
1294 شعبان - 1877 م
لقي الجيش الروسي هزيمة جديدة على أيدي الجيش العثماني، وذلك بقيادة القائد العثماني أحمد مختار باشا في معركة "كدكلر"، وحصل من السلطان العثماني "عبدالحميد الثاني" على لقب "غازي"؛ لانتصاراته المتعددة على الجيوش الروسية.
ما يُحْدِثُهُ المُسْتَأْجِرُ في الحانُوتِ المَوْقُوفِ مِن أَشْياءَ ذات قِيمَةٍ تكون مَمْلُوكَةً له.
Items added by tenant in leased property: Items of value that a tenant introduces in a rented or endowed store, and he is thus their owner.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت