دستور العلماء للأحمد نكري
|
لَا سِيمَا: اعْلَم أَن سيا كَمثل وزنا وَمعنى فَمَعْنَى لَا سي لَا مثل وَقد يحذف لَا فِي اللَّفْظ لكنه مُرَاد. وَقَالَ الْفَاضِل الجلبي رَحمَه الله تَعَالَى فِي حَوَاشِيه على المطول أَن اسْتِعْمَال سِيمَا بِلَا لَا لَا نَظِير لَهُ فِي كَلَام الْعَرَب انْتهى. وَكلمَة مَا إِمَّا مَوْصُولَة أَو مَوْصُوفَة أَو كَافَّة أَو زَائِدَة وَفِيمَا بعده ثَلَاثَة أوجه. الرّفْع على أَنه خبر مُبْتَدأ مَحْذُوف أَو مُبْتَدأ مَحْذُوف الْخَبَر وَالْجُمْلَة إِمَّا صلَة وَصفَة. وَالنّصب على الِاسْتِثْنَاء والجر على الْإِضَافَة وَكلمَة مَا على الْأَخيرينِ زَائِدَة وعده النُّحَاة من كَلِمَات الِاسْتِثْنَاء وتحقيقه أَنه لاستثناء شَيْء من الحكم الْمُتَقَدّم ليحكم عَلَيْهِ على وَجه أتم بِحكم من جنس الحكم السَّابِق. وَقَالَ الرضي إِنَّه لَيْسَ من كَلِمَات الِاسْتِثْنَاء حَقِيقَة وعد مِنْهَا لخُرُوج مَا بعده مِمَّا تقدم من حَيْثُ الْأَوْلَوِيَّة فَفِيهِ حكم من جنس مَا ذكر لَكِن لما خَالف بِالزِّيَادَةِ والأولوية فَكَانَ فِيهِ حكم غير حكم تقدم فِيهِ فَافْهَم.
|
معجم الصواب اللغوي لأحمد مختار عمر
|
لا سِيَّما وأنّالجذر:
مثال: أَرْجُوكَ الانتباه لاسِيَّما وأنَّ الأمر مهمالرأي: مرفوضةالسبب: لمجيء الجملة بعد «لاسيما» مقترنة بالواو، وهو أسلوب غير عربيّ. الصواب والرتبة: -أرجوكَ الانتباه لاسِيَّما أنَّ الأمر مهم [فصيحة]-أرجوكَ الانتباه لاسِيَّما وأنَّ الأمر مهم [صحيحة] التعليق: منع بعض النحويين مجيء الجملة بعد «لاسيما» مقترنة بالواو، وذكروا أنه لحن. لكن بعض النحويين أجازه على استعمال «لاسيما» بمعنى «خصوصًا»، فيؤتى بعدها بالحال مفردة، أو جملة مقترنة بالواو كما في المثال، وقد جاءت هذه الواو بعد «لاسيما» في كلام الزمخشري وغيره؛ ومن ثَمَّ يكون هذا الأسلوب عربيًّا جاريًا على الأصول النحوية. وقد أجازه مجمع اللغة المصري. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
يكثر في العربيّة استعمال عبارة «ولا سيّما»، وبخاصّة إذا كان ثمّة شيئان مشتركان في أمر واحد، وما بعدها أكثر قدرا ممّا قبلها. فإذا كان الاسم بعدها مفردا (أي لا مضافا ولا مشبّها بالمضاف) معرفة، يجوز فيه: ١ ـ الرفع، نحو: «أحبّ الطلاب ولا سيّما المجتهدون» (الواو حرف اعتراض أو استئناف أو عطف أو حالية (١) . «لا»: حرف لنفي الجنس مبني على السكون لا محل له من الإعراب. «سيّ»: اسم «لا» منصوب أحب الطلاب ولا سيما المجتهد (١) والجملة بعدها تكون اعتراضية، أو استئنافية، أو معطوفة، أو حالية. بالفتحة الظاهرة. «ما» اسم موصول مبني على السكون في محل جر بالإضافة. «المجتهدون»: خبر لمبتدأ محذوف مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم، وتقدير الكلام: أحبّ الطلّاب ولا مثل الذين هم المجتهدون. ويجوز إعراب «ما» نكرة تامة بمعنى شيء، في محل جر بالإضافة، وجملة «هم المجتهدون» في محل جر نعت «ما»). ٢ ـ الجرّ، نحو: «أحبّ الطلاب ولا سيّما المجتهدين» («المجتهدين»: بدل أو عطف بيان من «ما» التامّة مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم. ويجوز إعرابه مضافا إليه معتبرين «ما» حرفا زائدا) . ٣ ـ النصب على أنه مفعول به لفعل محذوف، و «ما» حرف زائد. أما إذا كان الاسم بعد «لا سيما» نكرة، فيجوز فيه الرفع والجر (على اعتبار ما سبق) ، والنصب، نحو: «أحبّ أشياء نادرة ولا سيّما تمثالا» («ولا سيما»: مثل «ولا سيما» في المثلين السابقين. «تمثالا»: تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة) . أمّا في قولك: «أحبّ الأشياء النادرة ولا سيّما تمثالا»، فنعرب «تمثالا» حالا منصوبة. وتكون «ما» مع الحال بعدها زائدة كافّة، ومع الظروف والمجرور موصولة، نحو: «أحبّ النسيم ولا سيّما في لبنان». وقد تأتي «ولا سيّما» بمعنى «خصوصا»، فتقع موقع المفعول المطلق، ويكون ما بعدها حالا، سواء أكان مفردا (أي لا جملة ولا شبه جملة) ، نحو: «أعجبني المعلّم ولا سيّما متكلّما»، أم جملة اسميّة، نحو: «يعجبني المعلّم ولا سيّما وهو يتكلم» (١) ، أم جملة شرطيّة، نحو: «يعجبني المعلّم ولا سيّما إن تكلّم» (٢) ، أم شبه جملة، نحو: «يعجبني المعلّم ولا سيّما في كلامه» (٣) ، أم جملة، ماضويّة مقرونة بالواو و «قد»، نحو: «يعجبني المعلم وقد ضحك». |
موسوعة النحو والصرف والإعراب