نتائج البحث عن (لَوَسَ ) 15 نتيجة

(لَوَسَ)اللَّامُ وَالْوَاوُ وَالسِّينُ كَلِمَةٌ تَدُلُّ عَلَى شَيْءٍ مِنَ التَّطَعُّمِ. قَالُوا: اللَّوْسُ أَنْ يَتَتَبَّعَ الْإِنْسَانُ الْمَآكِلَ. يُقَالُ: لَاسَ يَلُوسُ لَوْسًا. وَيَقُولُونَ: اللُّوَاسَةُ: اللُّقْمَةُ. قَالَ ابْنُ دُرَيْدٍ: لُسْتُ الشَّيْءَ فِي فَمِي، إِذَا أَدَرْتَهُ بِلِسَانِكَ.

الْجُلُوس وحالاته

المخصص

غير وَاحِد: جلس يجلِس جُلوساً.
وَقَالَ أَبُو عَليّ: وَقد رَأَيْت جَلْساً فِي الشِعر لَا أَدْرِي ألُغة أم ضَرُورَة لأَنهم مِمَّا يعيدون جَمِيع المصادر الثلاثية فِي الشّعْر إِلَى فَعْلٍ إِذا اضطُروا.
وَقَالَ: أجلسْتُه وجلّستُه والمجلِس مِمَّا لم يعدَّ إِلَيْهِ الْفِعْل بِغَيْر حرف جر لم يَقُولُوا هُوَ مجْلِس زيد والجِلسة - الْهَيْئَة الَّتِي يُجلَس عَلَيْهَا بِالْكَسْرِ وَقد جالَسْتُه مُجالَسة وجِلاساً والجِلسُ والجَليس - المُجالِس وهم الجُلَساء والجُلاّس.
ابْن جني: وَقد يكون الجليس للْوَاحِد والاثنين والجميع والمذكر والمؤنث بِلَفْظ وَاحِد.
صَاحب الْعين: القُعود - الْجُلُوس قعَد يقعُد قعْداً وقُعوداً وأقعَدْتُه وتقَعّدَني عَنْك شُغْل.
وَقَالَ: القُعود كالجُلوس إِلَّا أَنه لَا يُقال مَعَ الْقيام إِلَّا قعد والقِعدة - ضرب من القُعود وَقد أقعَدْتُه وقعدْت بِهِ والقِعدة أَيْضا - مِقْدَار مَا يَأْخُذهُ القُعود يُوصف بِهِ حكى سِيبَوَيْهٍ مررتُ بِمَاء قِعدة رجل والقُعاد - دَاء يُصيب الإنسانَ فيُقعِده والقَعَد - الَّذين لَا يغزون وَلَا ديوانَ لَهُم اسْم الْجمع.
عَليّ: وَلذَلِك إِذا نُسب إِلَيْهِ قيل قَعَديّ وقاعدْت الرجلَ - قعَدْت مَعَه وقَعيدُك - الَّذِي يُقاعدُك وَمِنْه قيل لامْرَأَة الرجل قَعيدَته وقَعيدةُ بيتِه.
ابْن جني: وَقد يكون القَعيدُ للْوَاحِد والاثنين وَالْجمع والمؤنث والمذكر بِلَفْظ وَاحِد.
وَقَالَ ابْن السّكيت: قَالَ الْأَصْمَعِي دخل رجل من الْعَرَب على ملِك من مُلوك حِميَر فَقَالَ لَهُ الْملك ثِبْ وثِبْ - اقعُدْ بالحِميريّة فوثَب الرجل فتكسّر فَقَالَ الحِميَري لَيْسَ عندنَا عرَبِيت مَنْ دخل ظَفارِ حمّر، حمّر - تكلم بِكَلَام حِمير.
ابْن دُرَيْد: الوِثاب - السّرير ويسمّى الملِك الَّذِي يلزَم السّرير وَلَا يَغْزُو - موثَبان.
ابْن السّكيت: حذَوتُه - قعدْتُ بحذائه.
أَبُو زيد: وحَفْنا إِلَى فلَان وَحْفاً - جلسْنا إِلَيْهِ.
قَالَ أَبُو عَليّ: قَالَ ثَعْلَب ضفَنْت إِلَى الْقَوْم أضْفِنُ ضَفْناً - جلستُ وَأما أَبُو عبيد فَقَالَ إِذا جِئْت إِلَيْهِم حَتَّى تجلِس مَعَهم.
وَقَالَ: قعد القِرفِصَى مكسور مَقْصُور والقُرفُصاء مضموم مَمْدُود وَهُوَ - أَن يجلس على أليَتيْه ويُلصِق فَخذيهِ ببطنه ويحتَبي بيدَيه.
ابْن دُرَيْد: القُرفُصاء والقُرفُصى.
أَبُو عبيد: جلسَ القَعْفَزى وَقد اقَْنْفَز وَهُوَ - أَن يجلس مُستوفِزاً.
أَبُو عُبَيْدَة: المُقلَوْلي - المستوفِز وَقد تقدم أَنه المنكمش والمُشرِف.
ابْن دُرَيْد: الجَعجَعة - القُعود على غير طمأنينة.
صَاحب الْعين: قزّ الإنسانُ يقِزّ قزّاً - قعد كالمُستوفِز ثمَّ انقبض وَقد تقدم أَنه الوثْب والحلْب - الجُلوس على رُكبة للْأَكْل يُقَال احْلُبْ فكُل.
ابْن دُرَيْد: قعَد الهَبَنْفَعة - إِذا قعد مُسترخياً مُلصِقاً أوصالَه بِالْأَرْضِ.
أَبُو عبيد: الهَبَنْقَع - الَّذِي يجلس على أَطْرَاف أَصَابِعه يسْأَل النَّاس وَقيل هِيَ جِلسة المَزهُوّ وَقد اهْبَنْقَع والهَبَنْقَع - المَزهوّ الأحمق وَقيل الهَبَنْقَعة - قعُود الاستلقاء إِلَى خَلْف وَقيل هِيَ أَن يتربّع ويمُدّ رِجلَه اليُمنى فِي تربُّعه وَقيل هِيَ أَن يقعُد وَلَا يبرَح وَقد قدمت أَن الهبَنْقَع الَّذِي لَا يَسْتَقِيم على أَمر وَلَا يوثَق بِهِ فِي قَول وَلَا فِي غَيره.
أَبُو عبيد: فرْشَط الرجل - ألصقَ أليتَيه بِالْأَرْضِ وتوسّد سَاقيه.
ابْن دُرَيْد: وَكَذَلِكَ فرشَح وَمِنْه الفِرشاح.
وَقَالَ: ثبَج الرجل - إِذا أقْعى على أَطْرَاف قدَمَيْه كَأَنَّهُ يستنْجي وِتْراً والجاذي - المُقعي مُنتصِب الْقَدَمَيْنِ وَقد جَذا جُذُوّاً وكل ثَابت على شَيْء فقد جذا عَلَيْهِ وَرُبمَا جُعِل الجاذي والجاثي سَوَاء.
أَبُو عبيد: جذوْتُ وجثوت والجُذو - أَن تقوم على أَطْرَاف أصابعك وَأنْشد: إِذا شئتُ غنّتْني دَهاقين قَرْيَة وصنّاجة تجذو على كل منسِم وَأَبُو عبيد يَجعله إبدالاً وَأَبُو عَليّ يزعمهما لُغتين.
صَاحب الْعين: جَثا جُثوّاً - جلس على رُكْبَتَيْهِ

للخصومة وَنَحْوهَا وَقوم جُثي.
ابْن دُرَيْد: تجاثَوا فِي الْخُصُومَة مُجاثاة وجِثاء.
عَليّ: هما من المصادر الْآتِيَة على غير أفعالها.
وَقَالَ: أكمخ الرجل - جلس جُلوس المتعظّم فِي نَفسه حَكَاهُ عَن أبي الدُقَيْش.
قَالَ: وَلبس كسَاء لَهُ ثمَّ جلس جُلُوس الْعَرُوس فِي المنصّة فَقَالَ هَكَذَا يُكمِخون من البأوِ وَالْعَظَمَة وَأنْشد: إِذا ازدهاهُم يومُ عِزّ أكمَخوا بأواً ومدّتْهُم جبال شُمّخُ ثَعْلَب: باعَلْت الرجلَ - جالسته.
وَقَالَ: أقعى الرجل - جلس مُتسانِداً إِلَى ظَهره.
أَبُو عبيد: قعد على مَوضِع ذِي عُدَواء - أَي على غير مطمئن وَلَا مُسْتَقِيم وَكَذَلِكَ جئتُ على مركب ذِي عُدَواء.
النّحويّ: إسماعيل بن إبراهيم بن غازي بن عليّ بن عليّ بن محمّد النّميريّ الماردانيّ الحنفيّ المعروف بابن فُلُّوس، شمس الدّين، أبو الطّاهر، وأبو محمّد.
ولد: سنة (593 هـ) وقيل (594 هـ) ثلاث وقيل أربع وتسعين وخمسمائة.
من مشايخه: يوسف بن معالي البزّاز، وهبة الله بن محمّد الشّيرازيّ، وغيرهما.
من تلامذته: الزّكيّ البرزاليّ، والشّهاب القوصيّ، وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* التكملة لوفيات النّقلة: "تفقّه على مذهب الإمام أبي حنيفة - رضي الله عنه - واشتغل بالأصولين، والمنطق، والطّبّ، والعربيّة ... وله شعر جيّد" أ. هـ.
* المقفّى الكبير: "كان عالمًا بالفقه والخلاف والأصولين والمنطق والطّبّ والحساب والعربيّة والرّفق والموسيقى وغير ذلك، وصنّف في هذه العلوم كلّها, وله شعر ... وبعث إليه المعظّم عيسى ليفتي بإباحة النّبيذ فقال: ما أبيح هذا الباب، وإباحته إنّما هي رواية عن أبي حنيفة، وقد صحّ عنه أنّه ما شربه قطّ، والحديث عن عمر في إباحة شربه لا يثبت. فغضب منه وأخرجه من مدرسة طرخان" أ. هـ.
* المنهل الصافي: "وكان فاضلًا مبرزًا في فنون الأوائل والحكمة، بارعًا في الفقه وأصوله .. وكان ظريفًا حلو المحاضرة" أ. هـ.
وفاته: سنة (637 هـ)، وقيل (630 هـ) سبع وثلاثين، وقيل ثلاثين وستمائة.
من مصنّفاته: مقدّمة في الفرائض، وغيرها.

ذكر جلوس السلطان عضد الدولة ألب أرسلان

تاريخ دولة آل سلجوق

ذكر سيرة طغرلبك-رحمه الله-
قال: كان كريما حليما محافظا على الطاعة، وصلاة الجماعة، وصوم الاثنين والخميس. وكان يلبس الواذاري والبياض، وأشبهت أيامه بمحاسن سيرة الرياض.
وكان لا يرى القتل ولا يسفك دما، ولا يهتك محرما. وكان شديد الاحتمال، سديد الأفعال. حكى عنه أقضى القضاة الماوردي أنه توجه في رسالة القائم إليه في سنة 433 هـ، فكتب فيه كتابا «ضمنته الطعن عليه والقدح فيه، وغمط محاسنه وبسط مساويه. ووقع الكتاب من غلامي فحل إليه، فوقف عليه، ثم ختمه وكتمه، ولم يتغير عن عادة إكرامي وشيمة احترامي» قال: وكذلك ذكر أن بعض خواصه كتب ملطفات إلى أبي كاليجار، يطلعه فيها على بعض الأسرار. فوقعت في يده فأخفاها، وداوى هفوته بحلمه وشفاها. وكان كثير الصدقات حريصا على بناء المساجد، متعبدا متهجدا. ويقول: أستحي من الله أن أبني دارا ولا ابني بجنبها مسجدا.
قال: وحكى عميد الملك، أنه لما مرض قال: إنما مثلي في مرضي مثل شاة تشد قوائمها لجز الصوف. فتظن أنها تذبح فتضطرب، حتى إذ أطلقت تفرح، ثم تشد قوائمها للذبح، فتظن أنها لجز الصوف. وتسكن فتذبح. وهذا المرض شد القوائم للذبح، وكان كما قال. قال: وتوفي وعمره سبعون. قال: وحكى عميد الملك أن طغرلبك قال له: رأيت منامي في مبتدأ أمري بخراسان كأني رفعت إلى السماء، وقيل لي: سل حاجتك تقض، فقلت: ما شيء أحب إلى من طول العمر. فقيل: عمرك سبعون. قال: قال عميد الملك: وكنت سألته عن السنة التي ولد فيها، فقال: السنة التي خرج فيها الخان الفلاني بما وراء النهر. فلما، توفي حسبت المدة فكانت سبعين سنة كاملة. ولما وصل خبر وفاته إلى بغداد جلس الوزير فخر الدولة ابن جهير للعزاء به في صحن السلام في السادس والعشرين من شهر رمضان.
ذكر جلوس السلطان عضد الدولة ألب أرسلان أبي شجاع محمد بن داود بن ميكائيل بن سلجق
قال: توفي أبوه داود ببلخ سنة 450، وقام مقامه. ولما خطب لأخيه سليمان

ذكر جلوس السلطان جلال الدولة أبي الفتح

تاريخ دولة آل سلجوق

له قدر مصارعتي، وقدرة معارضتي، وإني أصل بهذا العسكر إلى أقصى الصين، فخرجت على منيتي من الكمين.
قال: وكان ألب أرسلان بالبرية بارا، ولم يزل إحسانه عليهم من داره دارا.
وكان يطبخ كل يوم خمسين رأسا من الغنم في مطبخه للفقراء، وذلك سوى الراتب المعين للسماط برسم العسكر والأمراء. وكان إذا أمر ببناء، أو عز بأن يكون أسمى بنيان وأسمقه، وأشرف مكان وأشرقه ويقول: «آثارنا هذه تدل على علو همتنا ووفور نعمتنا» وخلف عدة من البنين، وهم ملكشاه وتكش، وآياز، وتتش، وأرسلان أرغون، وبوري برس.
ذكر جلوس السلطان جلال الدولة أبي الفتح ملكشاه بن ألب أرسلان على سرير الملك
قال: ولما دفن ألب أرسلان عند قبر أبيه بمرو، وأقام ابنه آياز ببلخ، وعاد ملكشاه بالعساكر، وسمع قاورد بوفاة أخيه ألب أرسلان فسار للمري طالبا، وفي الملك راغبا. فسبقه إليها ملكشاه، وأمن ما كان يخشاه. وصار منها قاصدا للقاء قاورد وردّه، وفل حدّه. فالتقوا بقرب همذان، رابع شعبان. وكان عسكر ملكشاه إلى عمه مائلا وبقوله قائلا. فلما تلاطم البحران، والتقى الجمعان، حمل قاورد على ميمنة ملكشاه وجعلها دكا، وأوسعها فتكا. وحمل شرف الدولة مسلم بن قريش وبهاء الدولة منصور بن دبيس ومن معهما من العرب والأكراد على ميمنة قاورد فدكوها وخرقوها. وغاظ أصحاب ملكشاه ما صح من كسر عمه وقالوا: ما عرتنا هذه الأكدار إلا من الأعراب والأكراد، وصدونا بقصدهم عن مراد المراد. فمضى المنهزمون من أصحاب ملكشاه إلى حلل العرب ونهبوها، وشنوا عليها الغارة وسلبوها.
وجاء رجل من أهل القرى إلى ملكشاه وأخبره بأن عمه في قرية بقربه، وقد انفرد عن حزبه. فسار إليه وأخذه، وأمضى فيه حكم بأسه وأنفذه. وتقدم إلى كوهرائين بخنقه وهو يتضرع ويتضور، فخنقه غلام أرمني أعور.
قال: وملك ملكشاه، وجاءه الجاه. وحمل أمر أمرائه بحلمه، وحكم برضاهم وأرضاهم بحكمه. وخلع على نظام الملك، ورد به الملك إلى النظام. وعول عليه في تولي وزارته ومناصبه العظام. وأعطى سرهنك ساوتكين أعمال قاورد عمه، ولقبه

ذكر جلوس شرف الدين أنوشروان

تاريخ دولة آل سلجوق

قال: وملأ هذا الوزير الخطير مخازن مخازيه، والكامل بن الكافي موازنه وموازيه.
ولم يكن عنده من الله خبر، ولا في قلبه من الدين أثر وكلما طال عليه الدهر تطاول على نبيه، حتى تأسست بالشر مبانيه، وحلت له مكاسب لا يرضى المجانين بها مجانيه.
والسلطان لهم كاره، وضميره له بما هم فيه مشافه.
ذكر جلوس شرف الدين أنوشروان ابن خالد في نيابة الوزارة
قال أنوشروان: فراسلني السلطان بخادم من خواصه، وشكا من الوزير اعتياد اعتياصه. وقال: "هذا الوزير قد أيست من فلاحه، ولا مطمع لي في إصلاحه. وفي كل وقت يحكم في بيتي من أولاد الكافي غير كاف، وإذا رميت وفيا جاء فيه منهم بجاف.
وقد عرفت يا أنوشروان طريقتك، وعلمت حقك وحقيقتك، وأنا أوثر أن تنوب من قبلي في الوزارة، وتعمر ما بيني وبينك في السفارة حق العمارة"
فقبلت الأرض وأديت في تولي خدمته شكر نعمة الفرض. وقدمت عذرا لائقا بالحال. فلما أنكره سارعت إلى الامتثال. وكان السلطان كريما حليما. لا يعجل مؤاخذة من يخونه وإن كان حاله عليما. فحفظ قلب الوزير في نيابة ابن الكافي لما عزله. وكان في نفسه مؤاخذته بالمال الذي اختزله مراعاة لقلب الوزير، ومحافظة على خطر الخطير.
قال: وجلست في النيابة عنه، على الكره منه. وكان احترامه للوزير لا تبجيلا، بل تدفيعا للوقت به وتأجيلا. فأجلسني في الديوان مكرما وعلى الصدور مقدما. لكن الوزير اعتقد أني للسلطان عليه عين، يستثقلني كأني ممن له قبله ثأر أو دين. وكانت صحبة لي على مضض، وصحة ملقاة لي عن مرض. وصدور الديوان عن يمينه ويساره مؤثرون لإيثاره. يبدون لي بشرى ويضمرون لي شرا. واتفقت كلمتهم مع افتراق طباعهم على مضادّتي. واعتقدوا حصول محابهم في محادتي. فما اشتريت بشعيرتين سبالهم، ولا شغلت بالي بما شغلوا به بالهم. ولما عجزوا عن إيقاعي في مصايد المكايد، شرعوا في تعويق الرسوم والفوائد. وتوقفوا في توجيه واجباتي من الديوان، وتوافقوا على قطع ما أطلق لي من صلات السلطان. فكنت أتسلى بقول القائل:

ذكر جلوس السلطان مغيث الدنيا والدين أبي القاسم

تاريخ دولة آل سلجوق

ويعلي أعلام الموحدين. قبض القضاء يده، وقصر أمله وأمده، وغيض بحره، وغيب بدره.
بين الصفائح والثرى ريحانة قد كان لي من قربها مستمتع
وإذا تذكرت الذي فعل البلى بجمال وجهك جاء ما لا يدفع
قال: توفي أمير المؤمنين المستظهر بالله رضي الله عنه بعد وفاة السلطان محمد-رحمه الله-
بمدة يسيرة وتحولت الدولتان، وتفصلت الجملتان. وخلف السلطان محمد خمسة بنين، وهم: محمود، ومسعود، وطغرل، وسليمان، وسلجق، وكل منهم تولى السلطنة، وسوى سلجق. وسيأتي ذكرهم فيما بعد إن شاء الله تعالى.
ذكر جلوس السلطان مغيث الدنيا والدين أبي القاسم محمود بن محمد بن ملكشاه يمين أمير المؤمنين
قال: فجلس على التخت مكان والده. واستقر من الملك في أعلى وسائده، وأحكم قواعده. وحضر الناس على طبقاتهم للهناء، وجلوه في دست السنا والسناء.
وقبلوا الأرض، وأدوا من إقامة الرسم الفرض. ووقف العظماء والكبراء سماطين على ترتيب أقدارهم، وقدر مراتبهم. وتناسقوا على درجاتهم في مراقي مراتبهم.
قال أنوشروان: وتقدم الوزير الربيب، وصعد إلى السرير للتهنئة وتقبيل اليد ونزل، وتقدم الخطير بحكم أنه كان وزيرا يفعل مثل ما فعل. وكان على كل حال، للشيخوخة والتقدمة، يستحق أن يقدم ويبجل. فزاحمه الكمال السميرمي وأخره وتقدمه، ولم يعرف سابقته وخدمته للدولة وقدمه. فأقام الخطير سم التهنئة بعده. ولزم كل منهم في ذلك المقام حده. وأنا أيضا أقمت رسم التهنئة، ووفيت حق التوفية.
وكان السلطان حينئذ في سن الحلم، متوقد الذكاء كالنار فوق العلم، مشرقا وجهه مع صغر سنه بسناء العظم.
وفي ابتداء هذه الدولة انتقلت الخلافة إلى أمير المؤمنين المسترشد بالله ابن المستظهر بالله-رضى الله عنهما-، وبويع له وجدد تقليد السلطان على الشرائط المشروعة، والرسوم الموضوعة. واجتمع أرباب الدولة السلطانية واصطلحوا على التحالف وتحالفوا على الصلاح. وأجالوا بينهم في مظاهرة البعض للبعض ضرب

ذكر جلوس السلطان المعظم ركن الدنيا والدين

تاريخ دولة آل سلجوق

ويوسف وهو مطرق لا يضرع له ولا يخاطبه. فضربت رقبتهما، وطويت ورقتهما. ثم انصرف السلطان سنجر ذلك اليوم وارتحل من غده، فلما وصل إلى كورشنبه، خلع على السلطان طغرل وسايره على انفراده. ووصاه ببلاده وتلاده. وأفضى إليه بأسراره وأسرّ إليه بمفاوضاته. وأمره بأن يكون مع رضاه ونهاه عن معارضاته. فقبّل عين الوزير ذاكره لماذا كره عمه. وظن أنه سر يخفر فيه ذمامه ويخفي ذمه. ثم دعاه وودعه وأودعه من النصيحة ما أودعه. وانصرف إلى الري راجعا، ولمصالح الممالك جامعا.
ذكر جلوس السلطان المعظم ركن الدنيا والدين أبي طالب طغرل بن محمد بن ملكشاه بن ألب أرسلان
قال-رحمه الله-: جلس طغرل على سرير الملك بهمذان، بعد انصراف السلطان سنجر إلى خراسان في جماد الآخر سنة 526 هـ، ووزيره القوام أبو القاسم ناصر بن علي الدركزيني الأنسباذي استبد بتمشية الأمور، والأمر والنهي على الجمهور. وكان لا يوقع في الأمثلة السلطانية مظهرا أنه وزير سنجر. وإنما خلفه بالعراق ليهذب الممالك ويدبر. وهو في هذا الكبر نشيط، والسلطان طغرل منه مستشيط. فهو في بث العدل، والوزير في بث الحبل. وذاك يعطي وهذا يأخذ، وهذا يورط وذاك ينقذ.
ووصلت رسل الإمام المسترشد بالله فلقيهم الوزير بعبوس وبؤس، ووقعهم بالنجه، وواقحهم بالجبه. وضيع للطمع في الرشي الرشد، وضل عن نهج الضلالة التي تشد.
وأفسد ما صلح، وجرى على خلق الفلاحة وما أفلح. وانفصل الرسل ولم يستقر بين الإمام والسلطان قاعدة، وكلما ظنت متقاربة عادت وهي بعادية عادة الوزير متباعدة.
ذكر ما جرى للملك داود بن محمود بعد وفاة أبيه
قال-رحمه الله-: كان داود ولي عهد أبيه، وآق سنقر الأحمديلي أتابكه ومربيه، وهو بأذربيجان في جمع كثير، وجم غفير. وقصده خواص والده وتغضبوا له وتعصبوا، وثابوا إليه ووثبوا. ومعهم الأمير سعد الدولة يرنقش الزكوي، وكان من أجل أمراء الخدم، وأحدهم في إحياء رسوم البأس والكرم، ومعهم ابنا قراجة إيلرمش وأخوه، وعدة من الأمراء هم الأعيان والوجوه. ومن أرباب العمائم الصفي الأوحد أبو القاسم، الذي جعل مستوفيا للسلطان محمد بعد العزيز. فحملهم على التبريز من

ذكر جلوس السلطان المعظم غياث الدنيا والدين أبي الفتح

تاريخ دولة آل سلجوق

الدركزينية، وقبض على نوابهم، وضيق على أصحابهم. قال: وفي هذه النوبة قتل السلطان مسعود الصفي الأوحد المستوفي، وصادر أهله على مائتي ألف دينار، وكان ذلك برأي سعد الدين أسعد المنشئ الخراساني، وبمواطأة الكمال ثابت القمي، فإنه تولى منصب الاستيفاء، فرأى إتلاف من يترشح لمنصبه حتى يبطش بيد الاستيلاء.
ولما استقرت قاعدة طغرل، وأمن من معار معارضيه، وعلا على مقار مقارعيه، وجلس على تخته، وتبجل بعلو بخته، فاجأه الأجل، فانتقل من الثراء إلى الثري، ومن دار البلاء إلى دار البلى. وذلك في أوائل سنة 528 هـ، فإنه عرض له قولنج، فشرب دواء أسهله وأدواه، وأسقط قواه. فتشتت ذلك الجمع، وانطفى ذلك الشمع، وغاض ذلك البحر، وغاب ذلك البدر.
وكانت وفاته بهمذان ودفنه بها في مدرسة بناها لبعض خدمه، وأسف بنو الآمال على كرمه. وكانت مدة ولايته سنتين وشهرا أو شهرين، وكان جامعا للخلال التي تفتقر إليها السلطنة من الحزم والتحفظ، والعزم والتيقظ. إلا أنه كان مستبدا بأرائه، معجبا بأهوائه. لا يستشير في أموره، ولا يسترشد في تدبيره.
وكان مصطنعا لأراذل صحبوه في أول عهده، فصاروا مقدمي جنده، والمخصوصين برفده. فكانت دناءتهم تغض من جليل قدره، وتغمض على ذكره.
ذكر جلوس السلطان المعظم غياث الدنيا والدين أبي الفتح مسعود بن محمد بن ملكشاه قسيم أمير المؤمنين سنة 528 هـ
قال-رحمه الله-: كانت أم مسعود حظية تسمى نيست أندر جهان، وزوجوها بعد وفاة السلطان محمد الأمير الأصفهسلار منكوبرس والي العراق. ونقلوا معها برسم جهازها من الخزانة السلطانية أموالا لا تنفد مع دوام الإنفاق. وكان منكوبرس من أكرم أمراء الدولة وأعيانها، وقد استبد بإقطاعات العراق بعد وفاة السلطان، وتفرد بها مدة حياته، وارتفع بوفور ارتفاعاته. وحكى عن وزيره ولي الدين المخلص محمد الميانجي أنه قال: "جمعت له في العراق ألف ألف وثلاثمائة ألف دينار نقدا مطبوعا بالسكة الإمامية، سوى ما كان له من الآلات والثياب والدواب والجواهر. وقد ألممنا بذكر قتله في عهد السلطان محمود، ورجعنا إلى حديث مسعود. وذلك أنه سلمه

ذكر جلوس السلطان ملكشاه بن محمود

تاريخ دولة آل سلجوق

ذكر جلوس السلطان ملكشاه بن محمود
قال: لما توفي عمه اجتمع العسكر على نصبه، وعقد حبي الاعتقاد لحبه 1.
وأجلسوه على السرير، وأطاعه الأمراء وائتمروا بطاعته، وتيمنوا بيومه، وسعدوا بطاعته. وتفرد ابن بلنكري على عادته، ومساعدة سعادته، بالأمر والنهي، والحل والعقد، والقصر والمد، والقبول والرد. والميل إلى جمع المال، وجباة الأعمال. وإلحاق ذوي الإثراء بذوي الإقلال. واشتغل ملكشاه بالانهماك في القصف والانهتاك بالعزف.
وفوض الأمور كلها إلى ابن بلنكري. وكان من فلك ملكها في أوج المشتري 2.
واعتلق بنجحه، ووثق بنصحه، وما درى أنه يخسر من ربحه، ويظلم يومه بطلوع صبحه. فإن ابن بلنكري طرف فبطر، وخطر بضميره أن يضمر الخطر، وجمع الأمراء -وكبيرهم الحسن الجاندار-، وقال لهم: "هذا سلطان لا يفلح، وللملك لا يصلح.
فإنه غرّ ذو غرور، وغمر جاهل بالأمور، قد شغلته الخمر عن الأمر. وأغناه الحشف عن التمر. وأنا أرى من الصواب أن نخليه، ونستدعي أخاه محمدا ونوليه"
. فعلم الأمراء أن خاصبك كالباحث عن حتفه بظلفه، والجالب النكر إلى عرفه. وكانوا قد كرهوا استيلاءه، وسئموا استعلاءه، فوافقوه على الرأي الرائب، وعدوّه من المواهب.
وقالوا: لعل الملك إذا تولاه حازم جازم، وعاقل بمصالحه عالم، انتحى له من هذا العادي، وشفى بصداه غليل الملك الصادي.
فقالوا لخاصبك"عجل هذا الأمر قبل أن يفطن به، فنأيس من نجح مطلبه".
فقبض ابن بلنكري ملكشاه في دار الحسن الجاندار وهو في ضيافته، فقراه بآفته.
واعتقله بمرج همذان، وكان قد أنفذ إلى الملك محمد بن محمود جمال الدين إيلفقشت ابن قايماز الحرامي، ونفذ ابن بلنكري لاستحلافه الأمير مشيد الدين بن شاهملك ومعه وزيره الكمال أبو شجاع الزنجاني المعروف بالتعجيلي، فخانوه في الرسالة، وحسنوا للسلطان محمد ضد ما أراده ابن بلنكري من الحالة، وقرروا معه قتله يوم الوصول،
__________
فصحفت.
أوج المشتري: كناية عن النحس.

ذكر جلوس السلطان غياث الدنيا والدين أبي شجاع

تاريخ دولة آل سلجوق

وقالوا له لا تقبل غير هذا الرأي لتحظى بالقبول. وعادوا وقالوا لابن بلنكري"إنا قد حلفناه واستوثقنا منه بالأيمان، وأكدنا إقسام القسم، بحيث يكون حنثه ارتدادا عن الإيمان". فوثق بأمانتهم، وأمن للوثوق بهم، وأرسل واسترسل، وعجل واستعجل. وأما ملكشاه، فإنه تخلص من اعتقاله، وخرج نجمه من بيت وباله. وكأنهم توانوا في حفظه، ووكلوه إلى حظه. وكما أغفلوا الإحسان إليه، أحسنوا بالغفلة عنه، ولم يكن لهم عنده ثأر فيحملهم على الانتقام منه، وصرحوا بهربه، ولم يعرضوا بطلبه. ولم يلبث في سلطنته إلا شهرين أو ثلاثة، ثم تقلبت به الأحوال إلى أن استقر بخوزستان ملكا، وفي سلك السلوك نهج السلامة متسلكا.
ذكر جلوس السلطان غياث الدنيا والدين أبي شجاع محمد بن محمود بن محمد بن ملكشاه في أواخر سنة 547

قال: وقدم السلطان محمد همذان في عدة يسيرة، وعدة غير كثيرة. فتلقاه خاصبك بلقائه مستبشرا، وبوفائه مستظهرا. وبصفاء وده موقنا، وبصفات مجده مؤمنا. وإلى دينه راكنا، وإلى يمينه ساكنا، وحمل إليه ما تجمل به من آلات الملك وأدواته، ومخبيات المال ومدخراته، وخيمه وسرادقاته. والخيل العراب، والعروض والثياب. فعلقت بالنفوس نفائس أعلاقه، وسكن المسكين إلى وفاء السلطان ووفاقه. وخرج له من قشره، وأرج منه بنشره. ولقيه السلطان بوجه له باشر، ولسان لحمده ناشر. لكن ضميره للشر مضمر، وفكره للفتك به مفكر. ثم إنه في اليوم الثالث من قدومه، جلس في أعلى القصر، واستدعى ابن بلنكري لمسارته في التفويض ومفاوضته في السر. فجاء ومعه الأمير زنكي الجاندار، والأمير كشطغان المعروف بشمله، فلما حصلوا على سلم القصر عرف شملة العملة. ورأى أمارات لا توافق المراد، فعاد وجذب ذيل ابن بلنكري ليعود فما عاد.
ونزل وقد رهب، فركب وهرب. وأما ابن بلنكري وزنكي، فإنهما صعدا فأمر فحز رأس ابن بلنكري ورمي بجثته إلى الميدان، وضربت أيضا رقبة زنكي الجاندار وكان كبير الشان. وارتاعت القلوب وارتابت النفوس، وذرفت العيون وأطرقت الرؤوس.
ومما يعتبر به المستبصر، ويستبصر به المعتبر، أن خاصبك خلف أموالا لا تأكلها النيران، ولا يحويها الحسبان. ومن جملة ما وجد له، ألف ثوب، وسبع مائة ثوب أطلس

ذكر وفاة الإمام المقتفي لأمر الله وجلوس ولده الإمام

تاريخ دولة آل سلجوق

قزوين إلى الموصل للوصول به، وكوتب صاحبها في طلبه. وكان زين الدين علي كوجك أطلقه عند علمه بوفاة السلطان محمد، وجهزه بعد التوثقة منه بالإيمان. فقدم واستقر بهمذان على سرير الملك، ودخل في طاعته سراة الترك، وانتظم أمره، واضطرم جمره.
ووافقه مخالفوه، ووفاه محالفوه. وأصبح بالأمير إيناج حل الدولة وعقدها، وبيده حبلها، وبأيده وصلها. وصار مظفر الدين ألب أرغون بن يرنقش صاحب قزوين الأمير الحاجب الأمين. وقلد وزارته شهاب الدين محمود بن الثقة عبد العزيز النيسابوري، وكان وزير إيناج فنذ1في الأقاليم أقلامه، ومضت بالأحكام أحكامه. وأعاد إلى وجه الوزارة ماءها الذهاب، وأوضح في إنارة آفاقها المذاهب. ولما رأى أنه ليس معه، وأنه ربما قصد سليمان ليدفعه. سير إليه بولاية أرانية منشورا، ونظم وضم ما كان هناك منثورا منشورا. وجعل ولاية العهد للملك أرسلان بعد سليمان، وتذلل الصعب وهان. وحسبوا أن السلطان بعد غموضه ينبه ولكأسه يريق، ومن سكره يفيق. فبقي على الشرب مكبا وللعب محبا.
وللعقل هاجرا، وللحم زاجرا. فلا جرم حالت حاله وساء مآله، وسنذكر ذلك بعد ذكر بعض الحوادث في أيامه، ونصل افتتاحه بافتتاحه.
ذكر وفاة الإمام المقتفي لأمر الله وجلوس ولده الإمام المستنجد بالله أبي المظفر يوسف أمير المؤمنين
قال-رحمه الله-: كان الإمام المقتفي لأمر الله، بعد الحصر، آثر أن يخرج إلى البلاد ليراها، ويثري ببركة حركته ثراها. فما حضر طرفا إلا خضره، وما نظر كنفا إلا نضره.
وكانت إقامته في عسكره، طال أم قصر سفره وكانت الأخباز والأغنام والحوائج والعلائق، تفرق على عدد الناس والدواب، وعساكره مجرون من جراياتهم، ونفقاتهم وأعطياتهم على المبار والمحاب، فما ينفق لأحد فرس إلا أخلفه عليه، ولا يلتمس صاحب معونة ولا مغوثة إلا عجل بها إليه. وأجناده يتمنون أن تطول أسفارهم، ليدوم لصبح سعادتهم بعطاياه أسفاره. ووصل إلى واسط في أواخر صفر سنة 554 هـ، وأناب نائب الوزير ابن هبيرة بها، وخرجت في أصحابي للتلقي، وكنت من زحمة اللقاء على غاية
__________
نذ: خرج من الأنف أو الفم، واستعارها الكاتب هنا استعارة قبيحة لما يخرج من رأس الغنم.

ذكر جلوس السلطان ركن الدنيا والدين أبي المظفر

تاريخ دولة آل سلجوق

بالاستمالة والاستعطاف. وخطب اللهو ولها عن الخطب، وغفل عن إسراع الذوي إلى عوده الرطب. وكان مغرورا بالشباب مشبوب الغرار، مقدارا للأمن آمنا من الأقدار. فلم ينقض عليه شهر حتى اشتهر أنه قضى ومضى، وأنه برقه ويومه ومضى، وذلك في يوم الاثنين الحادي عشر من شهر ربيع الأول من غير مرض سبق، ولا عرض عرض. بل كانت له مغنية قد استهوته واستغوته، وخبلت خلبه، وسلبت لبه، فصار يأكل من يدها ويشرب، ويجئ بحبها ويذهب. وقيل: إنها بغت موته فمات بغتة، وقيل: بل أصابه سكتة، وأنها قد رغبت حتى سقته سما، وكان قدرا حتما، قد أحاط الله به علما.
ذكر جلوس السلطان ركن الدنيا والدين أبي المظفر أرسلان بن طغرل بن محمد بن ملكشاه بن ألب أرسلان
قال: وصل أرسلان إلى همذان بعد اعتقال عمه في ذي القعدة من السنة، وجلس على سرير سروره، واجتاب حبر حبوره. ونعت شمس الدين إيلدكز بأتابك الأعظم.
فتقدم وأقدم، وأهان وأكرم. وكان السلطان تحت سلطانه، يرتوي من إحساء إحسانه، ويأكل من خوانه مع إخوانه. فإن أولاد آتابك إيلدكز بنو أمه، وصار واسطة عقدهم بنظمه إليهم وضمه. وسعى سعد أتابك إيلدكز بقدم التقدم، وجد جده في التوسع والتوسم. وتصاغر له الكبراء وائتمر له الأمراء. وتقررت الوزارة على شهاب الدين محمود ابن الثقة عبد العزيز، والحجبة على طغرلتكين آياز.
وأقاموا بهمذان شهرين، ثم توجه السلطان إلى أصفهان، وجعل ساوه مسلكه، واستصحب معه إيلدكز أتابكه. ووصل إليه في ساوه الأمير إيناج بك سنقر صاحب الري، فابتهج بلقيته ولقى منه بهجة، وأقام بإيضاح محجة خلوصه على حكم طاعته حجة. وصار بينه وبين أتابك إيلدكز مصاهرة، وتمت بذلك للسلطان معهما مظاهرة.
وزوجت ابنة إيناج بابن إيلدكز الأكبر، وهو نصرة الدين بهلوان محمد، وهو أخو السلطان لأمه، وأقوم أهل الدولة بمهمه. ثم أكرموا إيناج وردوه إلى ولايته غير أنه باق على عتوه، راق في غلوه، متكره بتكثر إيلدكز متكرث، متأثر قلبه من تقدمه، متأرث لكنه أبدى الرضا بما بدى، وأظهر أنه مع الأولياء، وأسر كونه مع العدى.

302 - محمد بن علي بن إسحاق، أبو طالب العلوي، المعروف بابن المهلوس الزاهد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

302 - مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن إِسْحَاق، أَبُو طَالِب العلوي، المعروف بابن المُهَلْوِس الزّاهد. [المتوفى: 399 هـ]
كَانَ القادر باللَّه يعظّمه ويحترمه، حكى عَنْ الشِّبلي وغيره،
رَوَى عَنْهُ: الْحَسَن بْن غالب البغدادي وغيره،
وكان من الزُّهّاد المعدودين.

412 - أحمد بن إسماعيل بن فلوس المحدث نجم الدين الحنفي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

412 - أحمد بن إسماعيل بن فلوس المحدِّث نجمُ الدّين الحنفيّ [المتوفى: 646 هـ]
ابن مدرِّس العزّيَّة الّتي عَلَى الميدان.
سَمِعَ الكثير ونسخ الأجزاء.
قال التاج ابن عساكر: وُجِد فِي خندق باب النّصر ميّتًا، ودُفِن عَلَى أَبِيهِ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت