المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الزَّابُ:
بعد الألف باء موحدة، إن جعلناه عربيّا أو حكمنا عليه بحكمه، فقد قال ابن الأعرابي: زاب الشيء إذا جرى، وقال سلمة: زاب يزوب إذا انسلّ هربا، والذي يعتمد عليه أنّ زاب ملك من قدماء ملوك الفرس، وهو زاب بن توركان بن منوشهر ابن إيرج بن أفريدون حفر عدّة أنهر بالعراق فسمّيت باسمه، وربما قيل لكل واحد زابي، والتثنية زابيان، قال أبو تمّام وكتب بها من الموصل إلى الحسن بن وهب: قد أثقب الحسن بن وهب للندى ... نارا جلت إنسان عين المجتلي ما أنت حين تعدّ نارا مثلها ... إلّا كتالي سورة لم تنزل قطعت إليّ الزّابيين هباته ... والتاث مأمول السّحاب المسبل ولقد سمعت فهل سمعت بموطن ... أرض العراق يضيف من بالموصل وقال الأخطل وهو بزاذان: أتاني، ودوني الزّابيان كلاهما ... ودجلة، أنباء أمرّ من الصّبر أتاني بأن ابني نزار تناجيا، ... وتغلب أولى بالوفاء وبالعذر وإذا جمعت قيل لها الزوابي: وهي الزاب الأعلى بين الموصل وإربل ومخرجه من بلاد مشتكهر، وهو حد ما بين أذربيجان وبابغيش، وهو ما بين قطينا والموصل من عين في رأس جبل ينحدر إلى واد، وهو شديد الحمرة ويجري في جبال وأودية وحزونة وكلّما جرى صفا قليلا حتى يصير في ضيعة كانت لزيد ابن عمران أخي خالد بن عمران الموصلي، بينها وبين مدينة الموصل مرحلتان وتعرف بباشزّا، وليست التي في طريق نصيبين، فإذا وصل إليها صفا جدّا، ثمّ يقلب في أرض حفيتون من أرض الموصل حتى يخرج في كورة المرج من كور الموصل ثمّ يمتد حتى يفيض في دجلة على فرسخ من الحديثة، وهذا هو المسمّى بالزاب المجنون لشدّة جريه، وأمّا الزاب الأسفل فمخرجه من جبال السّلق سلق أحمد بن روح بن معاوية من بني أود ما بين شهرزور وأذربيجان ثمّ يمرّ إلى ما بين دقوقا وإربل، وبينه وبين الزاب الأعلى مسيرة يومين أو ثلاثة ثمّ يمتدّ حتى يفيض في دجلة عند السنّ، وعلى هذا الزاب كان مقتل عبيد الله بن زياد ابن أبيه، فقال يزيد بن مفرغ يهجوه: أقول لمّا أتاني ثمّ مصرعه ... لابن الخبيثة وابن الكودن النابي: ما شقّ جيب ولا ناحتك نائحة، ... ولا بكتك جياد عند أسلاب إنّ الذي عاش ختّارا بذمّته ... ومات عبدا قتيل الله بالزّاب العبد للعبد لا أصل ولا ورق ... ألوت به ذات أظفار وأنياب إنّ المنايا إذا حاولن طاغية ... ولجن من دون أستار وأبواب وبين بغداد وواسط زابان آخران أيضا ويسميان الزاب الأعلى والزاب الأسفل، أمّا الأعلى فهو عند قوسين وأظن مأخذه من الفرات ويصبّ عند زرفامية وقصبة كورته النعمانية على دجلة، وأمّا الزاب الأسفل من هذين فقصبته نهر سابس قرب مدينة واسط، وزاب النعمانية أراد الحيص بيص أبو الفوارس الشاعر بقوله: أجأ وسلمى أم بلاد الزّاب، ... وأبو المظفّر أم غضنفر غاب؟ وعلى كلّ واحد من هذه الزوابي عدّة قرى وبلاد، وإلى أحد هذين نسب موسى الزابي له أحاديث في القراءات، قال السلفي: سمعت الأصمّ المنورقي يقول: الزاب الكبير منه بسكرة وتوزر وقسنطينية وطولقة وقفصة ونفزاوة ونفطة وبادس، قال: وبقرب فاس على البحر مدينة يقال لها بادس، قال: والزاب أيضا كورة صغيرة يقال لها ريغ، كلمة بربريّة معناها السبخة، فمن كان منها يقال له الريغي. والزاب أيضا: كورة عظيمة ونهر جرّار بأرض المغرب على البرّ الأعظم عليه بلاد واسعة وقرى متواطئة بين تلمسان وسجلماسة والنهر متسلط عليها، وقد خرج منها جماعة من أهل الفضل، وقيل: إن زرعها يحصد في السنة مرّتين، ينسب إليها محمد بن الحسن التميمي الزابي الطّبني كان في أيّام الحكم المستنصر، وقال مجاهد بن هانئ المغربي يمدح جعفر بن علي صاحب الزاب: ألا أيّها الوادي المقدس بالنّدى ... وأهل الندى، قلبي إليك مشوق ويا أيّها القصر المنيف قبابه ... على الزّاب لا يسدد إليك طريق ويا ملك الزّاب الرفيع عماده، ... بقيت لجمع المجد وهو نزيق على ملك الزّاب السّلام مردّدا، ... وريحان مسك بالسّلام فتيق ويوم الزاب: بين مروان الحمار بن محمد وبني العباس كان على الزاب الأعلى بين الموصل وإربل. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الزَّابجُ:
بعد الألف باء موحدة تفتح وتكسر، وآخره جيم: هي جزيرة في أقصى بلاد الهند وراء بحر هركند في حدود الصين، وقيل: هي بلاد الزنج، وبها سكّان شبه الآدميّين إلّا أن أخلاقهم بالوحش أشبه، وبها نسناس لهم أجنحة كأجنحة الخفافيش، وقد ذكر عنها عجائب دوّنها الناس في كتبهم، وبها فأر المسك والزّباد دابة شبه الهرّ، يجلب منها الزباد، والذي بلغني من جهة المسافرين إلى تلك النواحي أن الزباد عرق دابّة إذا حمي الحرّ عليها عرقت الزباد فجرد عنها بالسكين، والله أعلم. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الزَّابُوقَة:
بعد الألف باء موحدة، وبعد الواو قاف، يقال: زبق شعره يزبق أي نتفه، ولعلّ هذا الموضع قلع نبته فسمّي بذلك أو يكون من انزبق الشيء في الشيء إذا دخل فيه، وهو مقلوب انزقب: وهو موضع قريب من البصرة كانت فيه وقعة الجمل أوّل النهار، وهو مدينة المسامعة بنت ربيعة بالبصرة، وهم بنو مسمع بن شهاب بن بلع بن عمرو بن عباد ابن ربيعة بن جحدر بن ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن عليّ بن بكر بن وائل، وفي أخبار القرامطة: الزابوقة موضع قرب الفلّوجة من سواد الكوفة. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الزَّابِحة: صُورَة مربعة، أَو مُدَوَّرَة تعْمل لمواقع الْكَوَاكِب فِي الْفلك؛ ليظر فِيهَا عِنْد الحكم لمولد الطِّفْل، أَو غَيره.
|
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الزَّاب (نهر) الزاب أو الزَّابى اسم رافدين من روافد نهر دجلة.
وقد قيل: إن زاب بن توركان بن منوشهر بن إيرج بن أفريدون - ملك من قدماء ملوك الفرس - حفر عدة أنهار بالعراق فسُميت باسمه. وهما يقعان فى شمال العراق، ويتصلان بالنهر من ضفته اليسرى؛ لهذا يُطلق عليهما الزابيان. والأول هو الزاب الأعلى أو الأكبر، ويقال له أيضًا: المجنون لشده جريانه، ويبلغ طوله (650) كم، وهو يرفد دجلة فى جنوب مدينة الموصل عند بلدة الحديثة، ويمثل اليوم الحد الإدارى بين لواء إربيل فى الجنوب والموصل فى الشمال، ومن فروعه الخازر الذى ارتبط اسمه بالمعركة بين ابن الأشتر وعبيد الله بن زياد (66هـ)، والتى قُتل فيها الأخير، وله شأن فى التاريخ الحربى بين العرب والبيزنطيين. أمَّا الزاب الأسفل أو الأصغر فينبع من المرتفعات التى تقع جنوبى بحيرة أورمية، ويرفد دجلة فى شمال بلدة الفتحة، طوله (530) كم، وبينهما يقع لواء إربيل. وعلى الزاب الأعلى كانت موقعة الزاب سنة (132هـ) بين العباسيين بقيادة عبد الله بن على عم الخليفة العباسى الأول أبى العباس السفاح والأمويين بقيادة مروان بن محمد، وهُزم الأخير وبه انتهى حلم الأمويين فى الاستيلاء على المشرق. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الزاب (معركة) إحدى المعارك الفاصلة فى التاريخ الإسلامى.
كانت بين مروان بن محمد الخليفة الأموى وجيش العباسيين بقيادة عبد الله بن على، فى (11 من جمادى الآخرة 132 هـ = 25 من يناير 750 م). وسميت بهذا الاسم؛ لأن أحداثها دارت عند نهر الزاب الأكبر، أحد روافد نهر دجلة، ويقع فى شمال العراق، ويتصل بدجلة من جهته اليسرى. وكانت الخلافة الأموية قد وصلت إلى مرحلة الضعف فى عهد مروان بن محمد، وعمت الثورة - التى قام بها أتباع العباسيين ضده - منطقة خراسان، وعلا شأن بنى العباس، فتوجه مروان إلى الثوار فى جيش كبير، وزحف به حتى وصل إلى الموصل، ونزل دجلة، وسار إليه جيش العباسيين، وعسكر على الزاب الأكبر بقيادة عبد الله بن على. فكان النهر بينهما. وفى البداية أرسل بد الله بن على قوة من جيشه بقيادة عيينة بن موسى عبرت النهر، واقتتلت مع جيش مروان بن محمد، لكنها هُزمت، فارتدت عائدة. ثم أنشأ مروان جسرًا على النهر، ليعبر عليه إلى الضفة الأخرى، ولما عبر التقى الجيشان، واستمرت المعركة بينهما تسعة أيام، اقتتلا فيها قتالاً شديداً ومات عدد كبير من الجيشين، إلا أن النصر كان حليف العباسيين، وفر جيش مروان بن محمد، ثم قطع العباسيون الجسر فغرق من جيش مروان أكثر ممن قُتل، وفر مروان إلى مصر ثم تتبعه العباسيون حتى قتلوه فى سنة (132هـ = 750 م)، وبذلك سقطت الخلافة الأموية، وقامت الخلافة العباسية. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
موقعة الزابوقة قبيل وقعة الجمل.
36 - 656 م الزابوقة موضع قريب من البصرة كانت فيه وقعة الجمل في دورها الأول بعد أن خطب طلحة والزبير وعائشة في المربد ثم أتوا مقبرة بني حصن وهي متنحيّة إلى دار الرّزق، فباتوا يتأهبون، وبات الناس يسيرون إليهم، وأصبحوا وهم على رجل في ساحة دار الرّق، وأصبح عثمان بن حنيف فغاداهم، وغدا حكيم بن جبلة وهو يبربر وفي يده الرّمح، فقال له رجل من عبد القيس: من هذا الذي تسب وتقول له ما أسمع؟ قال: عائشة، قال: يا ابن الخبيثة، ألأمّ المؤمنين تقول هذا! فوضع حكيم السّنان بين ثدييه فقتله. ثمّ مرّ بامرأة وهو يسبّها - يعني عائشة - فقالت: من هذا الذّي ألجأك إلى هذا؟ قال: عائشة، قالت: يا ابن الخبيثة، ألأمّ المؤمنين تقول هذا! فطعنها بين ثدييها فقتلها. ثمّ سار، فلما اجتمعوا واقفوهم، فاقتتلوا بدار الرّزق قتالاً شديداً من حين بزغت الشمس إلى أن زال النهار وقد كثر القتلى في أصحاب ابن حنيف وفشت الجراحة في الفريقين، ومنادي عائشة يناشدهم ويدعوههم إلى الكفّ فيأبون، حتى إذا مسّهم الشرّ وعضَهم نادوا أصحاب عائشة إلى الصّلح فأجابوهم وتواعدوا، وكتبوا بينهم كتاباً على أن يبعثوا رسولاً إلى المدينة؛ وحتى يرجع الرّسول من المدينة، فإن كانا أكرها خرج عثمان عنهما وأخلى لهما البصرة، وإن لم يكونا أكرها خرج طلحة والزّبير بسم الله الرحمن الرحيم. هذا ما اصطلح عليه طلحة والزّبير ومن معهما من المؤمنين والمسلمين، وعثمان بن حنيف ومن معه من المؤمنين والمسلمين. إنّ عثمان يقيم حيث أدركه الصّلح على ما في يده، وإنّ طلحة والزّبير يقيمان حيث أدركهما الصّلح على ما في أيديهما، حتى يرجع أمين الفريقين ورسولهم كعب بن مسور من المدينة. ولا يضارّ واحدٌ من الفريقين الآخر في مسجد ولا سوق ولا طريق ولا فرضة، بينهم عيبة مفتوحة حتى يرجع كعب بالخبر؛ فإن رجع بأنّ القوم أكرهوا طلحة والزّبير فالأمر أمرهما، وإن شاء عثمان خرج حتى يلحق بطيّته، وإن شاء دخل معهما؛ وإن رجع بأنّهما لم يكرها فالأمر أمر عثمان، فإن شاء طلحة والزّبير أقاما على طاعة عليّ وإن شاءا خرجا حتى يلحقا بطيّتهما؛ والمؤمنون أعوان الفالح منهما. فخرج كعب حتى يقدم المدينة، فاجتمع الناس لقدومه، وكان قدومه يوم جمعة، فقام كعب فقال: يا أهل المدينة، إني رسول أهل البصرة إليكم؛ أأكره هؤلاء القوم هذين الرّجلين على بيعة عليّ، أم أتياها طائعين؟ فلم يجبه أحد من القوم إلاّ ما كان من أسامة بن زيد، فإنه قام فقال: اللهم إنهما لم يبايعا إلاّ وهما كارهان. فأمر به تمّام، فواثبه سهل بن حنيف والناس، وثار صهيب بن سنان وأبو أيّوب بن زيد، في عدّة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلّم، فيهم محمد بن مسلمة، حين خافوا أن يقتل أسامة، فقال: اللهم نعم؛ فانفرجوا عن الرّجل؛ فانفرجوا عنه، وأخذ صهيب بيده حتى أخرجه فأدخله منزله، وقال: قد علمت أن أمّ عامر حامقة، أما وسعك ما وسعنا من السكوت! قال: لا والله، ما كنت أرى أن الأمر يترامى إلى ما رأيت وقد أبسلنا لعظيم. فرجع كعب وقد اعتدّ طلحة والزّبير فيما بين ذلك بأشياء كلها كانت مما يعتدّ به، منها أنّ محمد بن طلحة - وكان صاحب صلاة - قام مقاماً قريباً من عثمان بن حنيف، فخشي بعض الزّطّ والسيابجة أن يكون جاء لغير ما جاء له، فنحيّاه، فبعثا إلى عثمان، هذه واحدة. وبلغ عليّا الخبر الذي كان بالمدينة من ذلك، فبادر بالكتاب إلى عثمان يعجّزه ويقول: والله ما أكرها إلا كرهاً على فرقة، ولقد أكرها على جماعة وفضل، فإن كانا يريدان الخلع فلا عذر لهما، وإن كانا يريدان غير ذلك نظرنا ونظرا. فقدم الكتاب على عثمان بن حنيف، وقدم كعب فأرسلوا إلى عثمان أن اخرج عنا، فاحتجّ عثمان بالكتاب وقال: هذا أمر آخر غير ما كنا فيه؛ فجمع طلحة والزّبير الرّجال في ليلة مظلمة باردة ذات رياح ونجى. ثمّ قصدا المسجد فوافقا صلاة العشاء - وكانوا يؤخّرونها - فأبطأ عثمان بن حنيف فقدّما عبد الرّحمن بن عتاب، فشهر الزّطّ والسيابجة السلاح ثم وضعوه فيهم. فأقبلوا عليهم فاقتتلوا في المسجد وصبروا لهم، فأناموهم وهم أربعون، وأدخلوا الرّجال على عثمان ليخرجوه إليهما، فلما وصل إليهما توطّؤوه وما بقيت في وجهه شعرة، فاستعظما ذلك، وأرسلا إلى عائشة بالذي كان، واستطلعا رأيها. فأرسلت إليهما أن خلّوا سبيله فليذهب حيث شاء ولا تحبسوه، فأخرجوا الحرس الذين كانوا مع عثمان في القصر وأدخلوه، وقد كانوا يعتقبون حرس عثمان في كلّ يوم وفي كلّ ليلة أربعون، فصلّى عبد الرحمن بن عتاب بالناس العشاء والفجر. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
معركة نهر الزاب الأعلى وهزيمة الأمويين أمام العباسيين.
132 جمادى الآخرة - 750 م كان أمر الدعوة العباسية قد استفحل خلال السنوات الماضية وقوي أمرها جدا في خراسان وما حولها حتى بدأت البعوث تسير إلى العراق فخرج مروان بن محمد بجيش إليهم من حران حتى بلغ الزاب وحفر خندقاً وكان في عشرين ومائة ألف، وسار أبو عون وهو القادم إلى العراق للدعوة العباسية إلى الزاب، فوجه أبو سلمة إلى أبي عون عيينة بن موسى، والمنهال بن فتان، وإسحاق بن طلحة، كل واحد في ثلاثة آلاف فعبر عيينة بن موسى في خمسة آلاف، فانتهى إلى عسكر مروان، فقاتلهم حتى أمسوا، ورجع إلى عبد الله بن علي وأصبح مروان فعقد الجسر وعبر عليه، فنهاه وزراؤه عن ذلك، فلم يقبل وسير ابنه عبد الله، فنزل أسفل من عسكر عبد الله بن علي، فبعث عبد الله بن علي المخارق في أربعة آلاف نحو عبد الله بن مروان، فسرح إليه ابن مروان الوليد بن معاوية بن مروان بن الحكم، فالتقيا، فانهزم أصحاب المخارق وثبت هو فأسر هو وجماعة وسيرهم إلى مروان مع رؤوس القتلى وأرسل مروان إلى عبد الله يسأله الموادعة فلم يقبل ثم حصل قتال بينهم كانت فيه هزيمة مروان ومن معه وفر مروان إلى حران. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الزَّاب (نهر) الزاب أو الزَّابى اسم رافدين من روافد نهر دجلة.
وقد قيل: إن زاب بن توركان بن منوشهر بن إيرج بن أفريدون - ملك من قدماء ملوك الفرس - حفر عدة أنهار بالعراق فسُميت باسمه. وهما يقعان فى شمال العراق، ويتصلان بالنهر من ضفته اليسرى؛ لهذا يُطلق عليهما الزابيان. والأول هو الزاب الأعلى أو الأكبر، ويقال له أيضًا: المجنون لشده جريانه، ويبلغ طوله (650) كم، وهو يرفد دجلة فى جنوب مدينة الموصل عند بلدة الحديثة، ويمثل اليوم الحد الإدارى بين لواء إربيل فى الجنوب والموصل فى الشمال، ومن فروعه الخازر الذى ارتبط اسمه بالمعركة بين ابن الأشتر وعبيد الله بن زياد (66هـ)، والتى قُتل فيها الأخير، وله شأن فى التاريخ الحربى بين العرب والبيزنطيين. أمَّا الزاب الأسفل أو الأصغر فينبع من المرتفعات التى تقع جنوبى بحيرة أورمية، ويرفد دجلة فى شمال بلدة الفتحة، طوله (530) كم، وبينهما يقع لواء إربيل. وعلى الزاب الأعلى كانت موقعة الزاب سنة (132هـ) بين العباسيين بقيادة عبد الله بن على عم الخليفة العباسى الأول أبى العباس السفاح والأمويين بقيادة مروان بن محمد، وهُزم الأخير وبه انتهى حلم الأمويين فى الاستيلاء على المشرق. |
الموسوعة الموجزة في التاريخ الإسلامي
|
*الزاب (معركة) إحدى المعارك الفاصلة فى التاريخ الإسلامى.
كانت بين مروان بن محمد الخليفة الأموى وجيش العباسيين بقيادة عبد الله بن على، فى (11 من جمادى الآخرة 132 هـ = 25 من يناير 750 م). وسميت بهذا الاسم؛ لأن أحداثها دارت عند نهر الزاب الأكبر، أحد روافد نهر دجلة، ويقع فى شمال العراق، ويتصل بدجلة من جهته اليسرى. وكانت الخلافة الأموية قد وصلت إلى مرحلة الضعف فى عهد مروان بن محمد، وعمت الثورة - التى قام بها أتباع العباسيين ضده - منطقة خراسان، وعلا شأن بنى العباس، فتوجه مروان إلى الثوار فى جيش كبير، وزحف به حتى وصل إلى الموصل، ونزل دجلة، وسار إليه جيش العباسيين، وعسكر على الزاب الأكبر بقيادة عبد الله بن على. فكان النهر بينهما. وفى البداية أرسل بد الله بن على قوة من جيشه بقيادة عيينة بن موسى عبرت النهر، واقتتلت مع جيش مروان بن محمد، لكنها هُزمت، فارتدت عائدة. ثم أنشأ مروان جسرًا على النهر، ليعبر عليه إلى الضفة الأخرى، ولما عبر التقى الجيشان، واستمرت المعركة بينهما تسعة أيام، اقتتلا فيها قتالاً شديداً ومات عدد كبير من الجيشين، إلا أن النصر كان حليف العباسيين، وفر جيش مروان بن محمد، ثم قطع العباسيون الجسر فغرق من جيش مروان أكثر ممن قُتل، وفر مروان إلى مصر ثم تتبعه العباسيون حتى قتلوه فى سنة (132هـ = 750 م)، وبذلك سقطت الخلافة الأموية، وقامت الخلافة العباسية. |