|
مأَت
: (! مُؤْتَةُ بالضَّمِ) والهَمْزِ، وجَوَّزع أَهلُ الغَرِيب بِغَيْر الهَمْز نَقله شيخُنا، وَذكرهَا ابنُ منظورٍ فِي آخرِ تَرْجَمَة مَاتَ، وقيَّدها بالهَمْزِ، وَهُوَ قَول الفَرّاءِ وثَعْلَب، اسْم أَرْضٍ (: ع) بالشَّامِ، حَيْثُ التَقعتْ جُيوشُ المُسْلِمِين وهِرَقْل، وَفِي المَراصِد: اينَّها قَرْيَةٌ من قُرَى البَلْقاءِ فِي حُدُود الشّام. وَقيل: إِنها (بمَشَارِف الشّامِ) على اثْنَيْ عَشَرَ ميلًا من أَذْرُحَ، حَيْثُ (قُتِلَ فِيهِ) أَي فِي ذالك المَوحضع، ذُو الجَناحَيْنِ (جَعفرُ بنُ أَبِي طَالِبٍ) المُلَقّب بالطَّيّار، وزَيْدُ بنُ حَارِثَةَ، وعبدُ الله بنُ رَوَاحَةَ، رَضِي الله عَنْهُم، على كلِّ قبرغ مِنْهَا بِناءٌ مُفرَدٌ، (وَفِيه)أَي فِي هاذا الموضعِ (كَانَ تُعْمَلُ السُّيوفُ) المُؤْتِيَّة. |
|
(المأتم) الْجَمَاعَة من النَّاس فِي حزن أَو فَرح وَغلب اسْتِعْمَاله فِي الأحزان (ج) مآتم
|
|
(مأمأت)الشَّاة أَو الظبية واصلت صَوتهَا فَقَالَت مئ مئ
|
|
(مَأْتَمٌ)- فِي بَعْضِ الْحَدِيثِ «فَأَقَامُوا عَلَيْهِ مَأْتَماً» المأتَمُ فِي الْأَصْلِ: مُجْتَمَعُ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ فِي الحُزن والسُّرور، ثُمَّ خُصَّ بِهِ اجْتِمَاعُ النِّسَاءِ لِلْمَوْتِ.وَقِيلَ: هُوَ للشَّوابِّ مِنْهُنَّ لَا غيرُه. وَالْمِيمُ زَائِدَةٌ.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
القاموس المحيط للفيروزآبادي
التعريفات الفقهيّة للبركتي
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمَأْتَمُ فِي اللُّغَةِ: مُجْتَمَعُ الرِّجَال وَالنِّسَاءِ فِي الْغَمِّ وَالْفَرَحِ، ثُمَّ خُصَّ بَهِ اجْتِمَاعُ النِّسَاءِ لِلْمَوْتِ، وَقِيل: هُوَ لِلشَّوَابِّ مِنَ النِّسَاءِ لاَ غَيْرَ، وَالْعَامَّةُ تَخُصُّهُ بِالْمُصِيبَةِ. وَالْمَأْتَمُ عِنْدَ الْفُقَهَاءِ هُوَ: اجْتِمَاعُ النَّاسِ فِي الْمَوْتِ (1) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: التَّعْزِيَةُ: 2 - التَّعْزِيَةُ فِي اللُّغَةِ: مَصْدَرُ عَزَّى وَالثُّلاَثِيُّ مِنْهُ عَزِيَ أَيْ: صَبَرَ عَلَى مَا نَابَهُ، يُقَال: عَزَّيْتُهُ تَعْزِيَةً: قُلْتُ لَهُ: أَحْسَنَ اللَّهُ عَزَاءَكَ، أَيْ رَزَقَكَ الصَّبْرَ الْحَسَنَ، وَالْعَزَاءُ اسْمٌ مِنْ ذَلِكَ، وَيُقَال: تَعَزَّى هُوَ: تَصَبَّرَ، وَشِعَارُهُ أَنْ يَقُول: إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (2) . قَال الأَْزْهَرِيُّ: أَصْلُهَا التَّعْبِيرُ لِمَنْ أُصِيبَ بِمَنْ يَعِزُّ عَلَيْهِ (3) . وَالتَّعْزِيَةُ اصْطِلاَحًا: الأَْمْرُ بِالصَّبْرِ وَالْحَمْل عَلَيْهِ بِوَعْدِ الأَْجْرِ وَالتَّحْذِيرُ مِنَ الْوِزْرِ بِالْجَزَعِ، وَالدُّعَاءُ لِلْمَيِّتِ بِالْمَغْفِرَةِ، وَلِلْمُصَابِ بِجَبْرِ الْمُصِيبَةِ (4) . وَالتَّعْزِيَةُ أَخَصُّ مِنَ الْمَأْتَمِ. الْحُكْمُ الإِْجْمَالِيُّ: 3 - يَرَى الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَكَثِيرٌ مِنْ مُتَأَخِّرِي الْحَنَفِيَّةِ كَرَاهَةَ الْمَأْتَمِ (5) . جَاءَ فِي الْمَجْمُوعِ: وَأَمَّا الْجُلُوسُ لِلتَّعْزِيَةِ فَنَصَّ الشَّافِعِيُّ وَسَائِرُ الأَْصْحَابِ عَلَى كَرَاهَتِهِ، قَالُوا: يُعْنَى بِالْجُلُوسِ لَهَا أَنْ يَجْتَمِعَ أَهْل الْمَيِّتِ فِي بَيْتٍ فَيَقْصِدُهُمْ مَنْ أَرَادَ التَّعْزِيَةَ، قَالُوا: بَل يَنْبَغِي أَنْ يَنْصَرِفُوا فِي حَوَائِجِهِمْ، فَمَنْ صَادَفَهُمْ عَزَّاهُمْ، وَلاَ فَرْقَ بَيْنَ الرِّجَال وَالنِّسَاءِ فِي كَرَاهَةِ الْجُلُوسِ لَهَا، قَال الشَّافِعِيُّ فِي الأُْمِّ: وَأَكْرَهُ الْمَأْتَمَ وَهِيَ الْجَمَاعَةُ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ بُكَاءٌ فَإِنَّ ذَلِكَ يُجَدِّدُ الْحُزْنَ وَيُكَلِّفُ الْمُؤْنَةَ (6) . وَقَال الْبُهُوتِيُّ: وَيُكْرَهُ الْجُلُوسُ لَهَا أَيْ لِلتَّعْزِيَةِ، بِأَنْ يَجْلِسَ الْمُصَابُ فِي مَكَانٍ لِيُعَزُّوهُ، أَوْ يَجْلِسَ الْمُعَزِّي عِنْدَ الْمُصَابِ لِلتَّعْزِيَةِ، لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ اسْتِدَامَةِ الْحُزْنِ، وَقَال نَقْلاً عَنِ الْفُصُول: يُكْرَهُ الاِجْتِمَاعُ بَعْدَ خُرُوجِ الرُّوحِ لِتَهْيِيجِهِ الْحُزْنَ (7) . وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ نَقْلاً عَنِ الإِْمْدَادِ: وَقَال كَثِيرٌ مِنْ مُتَأَخِّرِي أَئِمَّتِنَا: يُكْرَهُ الاِجْتِمَاعُ عِنْدَ صَاحِبِ الْبَيْتِ، وَيُكْرَهُ لَهُ الْجُلُوسُ فِي بَيْتِهِ حَتَّى يَأْتِيَ إِلَيْهِ مَنْ يُعَزِّي، بَل إِذَا فَرَغَ وَرَجَعَ النَّاسُ مِنَ الدَّفْنِ فَلْيَتَفَرَّقُوا وَيَشْتَغِل النَّاسُ بِأُمُورِهِمْ وَصَاحِبُ الْبَيْتِ بِأَمْرِهِ (8) . وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ وَبَعْضِ الْحَنَفِيَّةِ: يَجُوزُ أَنْ يَجْلِسَ الرَّجُل لِلتَّعْزِيَةِ كَمَا فَعَل النَّبِيُّ - ﷺ - حِينَ جَاءَ خَبَرُ جَعْفَرٍ، وَزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ رَوَاحَةَ، وَمَنْ قُتِل مَعَهُمْ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ - بِمُؤْتَةَ (9) ، وَوَاسِعٌ كَوْنُهَا قَبْل الدَّفْنِ وَبَعْدَهُ، وَالأَْوْلَى عِنْدَ رُجُوعِ الْوَلِيِّ إِلَى بَيْتِهِ (10) ، وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: كُرِهَ اجْتِمَاعُ نِسَاءٍ لِبُكَاءٍ سِرًّا، وَمُنِعَ جَهْرًا كَالْقَوْل الْقَبِيحِ مُطْلَقًا (11) . وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الْجُلُوسُ لِلْمُصِيبَةِ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ، وَهُوَ خِلاَفُ الأَْوْلَى، وَيُكْرَهُ فِي الْمَسْجِدِ (12) ، وَفِي الأَْحْكَامِ عَنْ خِزَانَةِ الْفَتَاوَى: الْجُلُوسُ فِي الْمُصِيبَةِ ثَلاَثَةُ أَيَّامٍ لِلرِّجَال جَاءَتِ الرُّخْصَةُ فِيهِ، وَلاَ تَجْلِسُ النِّسَاءُ قَطْعًا (13) . (ر: تَعْزِيَةٌ ف 6) __________ (1) النهاية في غريب الحديث والأثر ولسان العرب، ومواهب الجليل 2 / 241. (2) المصباح المنير. (3) تحرير ألفاظ التنبيه للنووي ص99. (4) مغني المحتاج 1 / 335. (5) روضة الطالبين 2 / 144، والمجموع 5 / 306 - 307، والمغني 2 / 545، وتسلية أهل المصائب للمنبجي ص113، وحاشية ابن عابدين 1 / 604. (6) المجموع 5 / 306 - 307. (7) كشاف القناع 2 / 160. (8) حاشية ابن عابدين 1 / 604. (9) حديث: " أن النبي ﷺ جلس للتعزية. . . ". أورده ابن عابدين في الحاشية (1 / 604) ولم يعزه إلى أي مصدر، ولم نهتد لمن أخرجه. (10) حاشية الصاوي على الشرح الصغير 1 / 560 - 561، وحاشية ابن عابدين 1 / 604. (11) الشرح الصغير 1 / 569، ومواهب الجليل 2 / 240 - 241. |