نتائج البحث عن (محك) 50 نتيجة

محك: المَحْكُ: المُشارَّة والمُنازعة في الكلام. والمَحْكُ: التمادي في اللَّجاجَة عند المُساوَمة والغَضب ونحو ذلك. والمُماحَكَة: المُلاجَّة، وقد مَحَكَ يَمْحَكُ ومَحِكَ مَحْكاً ومَحَكاً، فهو ماحِك ومَحِك وأَمْحَكَه غيرهُ؛ وقول غَيْلانَ: كل أَغَرَّ مَحِكٍ وغَرَّا إنما أراد الذي يَلِجُّ في عَدْوِه وسيره. وتَماحك البَيِّعان والخَصْمان: تَلاجَّا؛ قال الفرزذق: يا ابنَ المَراغَةِ والهِجاء إذا التَقَتْ أعناقُه، وتَماحَك الخَصْمانِ ورجل مَحِكٌ ومُماحِك ومَحْكانُ إذا كان لَجُوجاً عَسِر الخُلق. وفي حديث علي، كرم الله وجهه: لا تَضِيق به الأُمورُ ولا تُمْحِكُه الخُصومُ؛ المَحْكُ: اللَّجاج، وفي النوادر: رجل مُمْتحِكٌ ورجل مُسْتَلْحِك ومُتَلاحِك في الغضب، وقد أَمْحَكَ وأَلْكَدَ، يكون ذلك في الغضب وفي البخل. وابن مَحْكان التَّيْمِيّ السَّعْدِى: من شعرائهم.
(م ح ك)

المحكُ: المشارة والمنازعة فِي الْكَلَام. والمحْكُ، التَّمَادِي فِي اللجاجة عِنْد المساومة وَالْغَضَب وَنَحْو ذَلِك. وَقد مَحكَ ومحَك محْكا ومَحَكا فَهُوَ ماحِك ٌو مَحِكٌ. وَقَول غيلَان:

كلَّ أغَرَّ محِكٍ وغَرَّا

إِنَّمَا أَرَادَ لذِي يلج فِي عدوه وسيره. وتماحَكَ البيعان والخصمان، تلاجا. قَالَ الفرزدق:

يَا ابنَ المَرَاغَةِ، والهجاء إِذا التَقَتْ...أعْناقُه وتماحَكَ الخَصْمانِ

وَابْن مَحْكانَ التَّيْمِيّ السَّعْدِيّ، من شعرائهم.
محك
مَحَكَ، كمَنَعَ يَمْحَكُ مَحْكًا: لَجَّ فِي الأَمْرِ فَهُوَ مَحِكٌ، ككَتِفٍ عَن ابنِ دُرَيد قَالَ رُؤْبَةُ: وقَدْ أُقاسِي شِدةَ الخَصْمِ المَحِكْ وقِيلَ: المَحْكُ: التَّمادِي فِي اللَّجاجَةِ عِنْد المُساوَمَةِ والغَضَب ونَحْوِ ذَلِك، قَالَه اللَّيثُ، وقَوْلُ غَيلانَ: كُلّ أَغرَّ مَحِكٍ وغَرّا إِنما أَرادَ الَّذِي يَلجُّ فِي عَدْوِه وسَيرِه.
ورَجُلٌ مَحْكانُ بِالْفَتْح ومُتَمَحِّكٌ، وَفِي النّوادِرِ ممْتَحِكٌ: لَجُوج. وَتماحَكا فِي البَيعِ: تَلاجَّا، وَكَذَلِكَ الخَصْمانِ، قَالَ الفَرَزْدَقُ:
(يَا ابنَ المرَاغَةِ والهِجاءُ إِذا الْتَقَتْ...أَعْناقُه وتَماحَكَ الخَصْمانِ)
ورَجُلٌ مَحْكانُ: عَسِرُ الخُلُقِ لَجُوجٌ، وسًمّوْا بهِ منهُم ابنُ مَحْكانَ التَّميمِي السَّعْدِيّ من شُعَرائِهِم واسْمُه مُرَةُ.
وَفِي النّوادِرِ رَجُلٌ مُمْتَحِكٌ فِي الغَضَبِ ومُستَلْحِكٌ ومُتلاحِكٌ.
وَقد أَمْحَكَ وأَلْكَدَ، يكونُ ذَلِك فِي البُخْلِ وَفِي الغَضَبِ.
وَمِمَّا يُستَدْرَكُ عَلَيْهِ: المَحْكُ: المُشارَّةُ والمُنازَعَةُ فِي الكَلامِ، وَقد مَحِكَ كفَرِحَ.
ورَجُلٌ ماحِكٌ: لَجُوج.
ومُماحِكٌ: مُلاج.
وأَمْحَكَه غيرُه.
[محك]المَحْكُ: اللجاجَ. وقد مَحَكَ يَمْحَكُ، فهو رجلٌ مَحِكٌ ومُماحِكٌ . والمماحكة: الملاجة. وتماحك الخصمان.ب‍
[محك]نه: فيه: لا تضيق به الأمور ولا "تمحكه" الخصوم، المحك: اللجاج، من محك وأمحكه غيره.
محَكَ يَمحَك، مَحْكًا، فهو ماحك• محَك الشَّخصُ: أكثر من الجَدَل بالباطل، لجّ في المنازعة "إذا ناقش محَك، وإذا جادل شاكس وتعنّت".

محِكَ يمحَك، مَحَكًا، فهو مَحِك• محِك الشَّخصُ: محَك؛ أكثر من الجَدَل بالباطل، لجَّ في المنازعة.

تماحكَ يتماحك، تماحُكًا، فهو مُتماحِك• تماحك الخصمان: تنازعا وأكثرا الجدال بلا طائل.

تمحَّكَ يتمحَّك، تمحُّكًا، فهو مُتمحِّك• تمحَّك الخصْمُ: لجّ في المنازعة وبالغ "يتمحَّك في جداله حتّى يُتعب السّامعين- تمحّك في نقاشه: لجَّ في الخصومة والتمس سببا كي يتخلّص من شيء أو يرجع فيه".

ماحكَ يماحك، مماحكةً، فهو مُماحِك، والمفعول مُماحَك• ماحك الشَّخصَ: نازعه وخاصمه وجادله بلا طائل، حاجّه، لاجَّه "يجد لَذَّة في المماحكة- استمرّ يماحك الأستاذَ في موضوعات يجهلها" ° مماحكة لفظيّة: مناقشة يستعمل فيها المتجادلون الكلمات نفسها بمعانٍ مختلفة.

مَحْك [مفرد]: مصدر محَكَ.

مَحَك [مفرد]: مصدر محِكَ.

مَحِك [مفرد]: صفة مشبَّهة تدلّ على الثبوت من محِكَ.
م ح ك

رجل محك: لجوج عسرٌ وماحك ومحكان، ومنه: ابن محكان. وقد محك محكاً، وماحك صاحبه. وتماحك البيعان. وتقول: المتلوّن مرّة يضحك، ومرّة يمحك.
(محك)محكا لج فِي الْمُنَازعَة وَتَمَادَى فِي اللجاجة عِنْد المساومة

(محك) محكا محك فَهُوَ محك
(الْمُحكم) وَاحِد المحكمة وهم الْخَوَارِج لقَولهم لَا حكم إِلَّا لله

(الْمُحكم) المتقن وَمن الْقُرْآن الظَّاهِر الَّذِي لَا شُبْهَة فِيهِ وَلَا يحْتَاج إِلَى تَأْوِيل وَفِي التَّنْزِيل الْعَزِيز {{مِنْهُ آيَات محكمات هن أم الْكتاب وَأخر متشابهات}}
(المحكمة) هَيْئَة تتولى الْفَصْل فِي الْقَضَاء وَمَكَان انْعِقَاد هَيْئَة الحكم (مج)
(أمحكه) الْغَضَب جعله يلج ويتمادى فِي الْمُنَازعَة
(المحكان) اللجوج الْعسر الْخلق
محك
المَحْكُ: التَّمَادي واللَّجَاجُ. وتَمَاحَكَ الخَصْمانِ والبَيِّعانِ.
المحكم: ما أحكم المراد به عن التبديل والتغيير، أي التخصيصوالتأويل والنسخ مأخوذ من قولهم: بناء محكم، أي متقن مأمون الانتقاض، وذلك مثل قوله تعالى: {{أَنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ}} ، والنصوص الدالة على ذات الله تعالى وصفاته؛ لأن ذلك لا يحتمل النسخ؛ فإن اللفظ إذا ظهر منه المراد؛ فإن لم يحتمل النسخ، فهو محكم، وإلا فإن لم يحتمل التأويل، فمفسر، وإلا فإن سيق الكلام لأجل ذلك المراد، فنص، وإلا فظاهر، وإذا خفي لعارض، أي لغير الصيغة، فخفيٌّ، وإن خفي لنفسه، أي لنفس الصيغة وأدرك عقلًا، فمشكل، أو نقلًا، فمجمل، أو لم يدرك أصلًا فمتشابه.
المحكم:[في الانكليزية] Precise ،exact ،fair ،solid [ في الفرنسية] Precis ،exact ،juste ،solide اسم مفعول من الإحكام يقال بناء محكم أي وثيق يمنع من التعرّض له، وسمّيت الحكمة حكمة لأنّها تمنع مما لا ينبغي. وهو عند المحدّثين عبارة عن الحديث المقبول المعمول به السّالم عن المعارضة أي لم يأت خبر يضاده كذا في شرح النخبة. وعند عامة الأصوليين من الحنفية هو اللفظ الذي لا يحتمل النسخ والتبديل. ثم انقطاع احتمال النسخ قد يكون لمعنى في ذاته بأن لا يحتمل التبديل عقلا كالآيات الدالة على وجود الصانع وصفاته وحدوث العالم ويسمّى هذا محكما لعينه، وقد يكون بانقطاع الوحي بوفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ويسمّى محكما لغيره، وضدّ المحكم المتشابه وهو اللفظ الذي لا يفهم منه المراد ولا يرجى بيانه أصلا كمقطعات القرآن. وفي المحكم والمتشابه أقوال كثيرة وردت في لفظ المتشابه.
المحكك:[في الانكليزية] Scratcher [ في الفرنسية] Gratteur هو دواء يجذب خلطا لذاعا حارا كذا في الموجز. وفي بحر الجواهر المحكك هو الذي يبلغ من حدته وتسخينه، إلى أن يجذب إلى المسام أخلاطا لذّاعة ولا يبلغ التقريح كالكبيكج.
المحكّمية:[في الانكليزية] AL -Muhakimiyya (sect)[ في الفرنسية] Al -muhakimiyya (secte)فرقة من الخوارج وهم الذين خرجوا على عليّ كرم الله وجهه عند التحكيم وما جرى بين المحكّمين وكفروه، وهم اثنا عشر ألف رجل كانوا أهل صلاة وصيام. قالوا من نصب من قريش وغيرهم وعدل فيما بين الناس فهو إمام وإلّا فلا، ووجب أن يعزل أو يقتل ولم يوجبوا نصب الإمام، وكفّروا عثمان رضي الله عنه وأكثر الصحابة ومرتكب الكبيرة كذا في شرح المواقف.
المحكوم عليه وبه وفيه:[في الانكليزية] Predicate ،consequent [ في الفرنسية] predicat ،consequent قد عرفت معناها عند أهل الشرع قبيل هذا. وأمّا المنطقيون فالمحكوم عليه عندهم هو الأمر المنسوب إليه، فإن كانت القضية حملية يسمّى موضوعا وإن كانت شرطية يسمّى مقدّما، فالمحكوم به عندهم هو الأمر المنسوب المسمّى في القضية الحملية بالمحمول وفي الشرطية بالتالي.
(مَحَكَ)- فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ «لَا تَضِيق بِهِ الْأُمُورُ، وَلَا تَمْحَكُهُ الخُصوم» المَحْك:اللَّجاج، وَقَدْ مَحَكَ يَمْحَكُ، وأَمْحَكَهُ غَيْرَهُ.
مَحْكُوك
من (ح ك ك) الممرور على جسمه بشيء، والشيء المقشور.
مُحْكَمَة
من (ح ك م) التي أحكمتها التجارب أي جعلتها ذات معرفة بأفضل الأشياء ودات علم ونفقة وعدل.
مَحْكمَة
من (ح ك م) هيئة قضائية تتولى الفصل في المنازعات.
مُحْكَر
من (ح ك ر) مكان الظلم وزمانه وتجميع السلع للانفراد بالتصرف فيها.
مَحَكَ، كمنَع: لَجَّ، فهو مَحِكٌ، ككتِفٍ،ومُماحِكٌ ومَحْكانُ ومُتَمَحِّكٌ.وتَماحَكا: تَلاجَّا. ورجُلٌ مَحْكانُ: عَسِرُ الخُلُقِ لَجوجٌ وسَمَّوْا به.ورجُلٌ مُمْتَحِكٌ في الغَضَبِ، وقَدْ أمْحَكَ.
الْمُحكم: لُغَة مَا كَانَ بِنَاؤُه محكما مَأْمُونا عَن الانتقاص. وَعند أَرْبَاب الْأُصُول هُوَ مَا أحكم المُرَاد بِهِ عَن التبديل والتغيير أَي التَّخْصِيص والتأويل والنسخ. ثمَّ انْقِطَاع احْتِمَال النّسخ قد يكون بِمَعْنى فِي ذَاته بِأَن لَا يحْتَمل التبديل عقلا كالآيات الدَّالَّة على وجود الصَّانِع وَصِفَاته. وحدوث الْعَالم والإخبارات وَيُسمى محكما لعَينه. وَقد يكون بِانْقِطَاع الْوَحْي بوفاة النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَيُسمى هَذَا محكما لغيره.
المحكمة: الْمَكَان الْمُتَعَيّن لحكم القَاضِي. وَقد تطلق على الْبَيَان الَّذِي سيق لإِظْهَار حَقِيقَة أَمر من أَمريْن أَو الْأُمُور - وَالظَّاهِر أَن الْمَعْنى الأول حَقِيقِيّ وَالثَّانِي مجازي. نعم الْقَائِل.
محك
مَحَكَ(n. ac. مَحْك)
a. Was quarrelsome.

مَاْحَكَa. Quarreled with.

أَمْحَكَتَمَحَّكَa. see I
تَمَاْحَكَa. Quarreled.

مَحِكa. Quarrelsome, contentious; quarreler.

مَاْحِك
مَحْكَاْنُa. see 5
N. Ag.
مَاْحَكَتَمَحَّكَإِمْتَحَكَa. see 5
المحكم: الذي أبرم حكمه فلم ينتشر كما يبرم الحيل الذي يتخذ حكمه زماما يزم به الشيء الذي يخاف خروجه على الانضباط، ذكره الحرالي.
وعند أهل الصوفية: ما خلا المراد به عن التبديل والتغيير أي التخصيص والتأويل والنسخ، من قولهم: بناء محكم أي متقن مأمون الإنتقاض كقوله {{انَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا}} . والنصوص الدالة على ذات الله وصفاته لأن ذلك لا يحتمل النسخ، فإن اللفظ إذا ظهر منه المراد فإن لم يحتمل النسخ فمحكم وإلا، فإن لم يحتمل التأويل فمفسر وإلا، فإن سيق الكلام لأجل ذلك المراد فنص وإلا فظاهر وإذا خفي فإن خفي لعارض أي لغير الصيغة فخفي وإلا، فإن خفي لنفسه أي لنفس الصيغة وأدرك عقلا فمشكل، نقلا فمهمل، أو لم يدرك أصلا فمتشابه.
تَمَحَّكَالجذر: م ح ك

مثال: تَمَحَّكَ في نقاشهالرأي: مرفوضةالسبب: لشيوعها على ألسنة العامة. المعنى: لَجَّ في الخصومة والتمس سببًا كي يتخّلص من شيءٍ أو يرجع فيه

الصواب والرتبة: -تَمَحَّكَ في نقاشه [فصيحة] التعليق: نصّ القاموس المحيط على اسم الفاعل «مُتَمَحِّك»، ووجود الوصف دليلٌ على وجود الفعل بالأصالة وقد أورد الوسيط الفعل «تَمَحَّكَ» بمعنى لَجّ في المنازعة.
حَاجِب المحكمةالجذر: ح ج ب

مثال: حَاجِب المحكمةالرأي: مرفوضةالسبب: لشيوعها على ألسنة العامَّة.

الصواب والرتبة: -حَاجِب المحكمة [فصيحة] التعليق: جاء في المعاجم: الحاجب: البوّاب أو هو خاص بالأمير وقد شاعت هذه الكلمة في العصر الحديث مصاحبة لكلمة «المحكمة»؛ ومن ثم فهي من الفصيح الذي لحق معناه التطوير.
مُحَكَّمَةالجذر: ح ك م

مثال: أَعْمَاله مُحَكَّمَةالرأي: مرفوضةالسبب: لأن الكلمة بهذا الضبط لا تؤدي المعنى المراد هنا. فـ «مُحكَّمة» اسم مفعول من «حَكَّم» بمعنى: جعله حكمًا.

الصواب والرتبة: -أَعْمَاله مُحَكَّمَة [فصيحة]-أَعْمَاله مُحْكَمَة [فصيحة] التعليق: إذا أُريد وصف الأعمال بالإتقان فالصواب أن يقال: أعمال مُحْكَمة، أما إذا أُريد وصفها بأنها عُرِضت على محكَّم لتقييمها، فالصواب أن يقال: أعمال مُحَكَّمة، ومعنى هذا أن كلا التعبيرين فصيح في المقام الخاص به.
مُحَكِّمونالجذر: ح ك م

مثال: اسْتَعَانوا بمُحَكِّمين دوليينالرأي: مرفوضة عند بعضهمالسبب: لاستعمال اسم الفاعل بدلاً من اسم المفعول.

الصواب والرتبة: -استعانوا بمُحَكَّمين دوليين [فصيحة] التعليق: وَرَدَ في المعاجم: حَكَّمَ فلانًا في الشيء والأمر: جعله حكمًا «، واسم المفعول منه» مُحَكَّم" بفتح الكاف المشددة، وفي القرآن الكريم: {{فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ}} النساء/65.
المُحْكَم: ما أحكِم المراد به عن التبديل والتغيير والنسخ كقوله تعالى: {{إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ}} [البقرة:148].
المَحْكوم عليه: هن الذي حكم عليه القاضي، والمحكومُ به: هو الذي ألزمه الحاكمُ، والمحكوم له: هو الذي حكم له.

الأمر المحكم المربوط، فيما يلزم أهل طريق الله – تعالى – من الشروط

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الأمر المحكم المربوط، فيما يلزم أهل طريق الله - تعالى - من الشروط
للشيخ، محيي الدين: محمد بن علي بن عربي.
المتوفى: سنة ثمان وثلاثين وستمائة.
وهو رسالة.
أولها: (الحمد لله الذي هدانا... الخ).
جامع التأويل، لمحكم التنزيل
في التفسير.
لمحمد بن بحر الأصفهاني.
المتوفى: سنة 322، اثنتين وعشرين وثلاثمائة.
وهو تفسير، كبير.
في أربعة عشر مجلداً على مذهب المعتزلة، لعله هو: أبو مسلم: محمد بن علي بن مهربزد الأصفهاني.
المتوفى: سنة 457.
قاله في: (ميزان الاعتدال).
(مَحَكَ)الْمِيمُ وَالْحَاءُ وَالْكَافُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ. الْمَحْكُ: التَّمَادِي وَاللَّجَاجُ. وَتَمَاحَكَ الْخَصْمَانِ: تَلَاجَّا. وَهُوَ مَحِكٌ.
المحْكَم: مَا أحكمت عِبَارَته بِأَن حفظت من الِاحْتِمَال.المُتَشَابِهِ: هُوَ المشتبه الْمُحْتَمل للتأويل.

وَقيل: الْمُحكم: مَا لَا يحْتَمل من التَّأْوِيل إِلَّا وَجها وَاحِد، والمتشابه: مَا احْتمل أوجها، وَقيل: الْمُحكم: مَا نعلم تَأْوِيله، والمتشابه: مَا اسْتَأْثر الله بِعِلْمِهِ، وَقيل: الْمُحكم: مَا لم تَتَكَرَّر أَلْفَاظه، والمتشابه مَا تَكَرَّرت، وَقيل: الْمُحكم: مَا أَمر الله بِهِ فِي كل كتاب، والمتشابه: مَا سواهُ، وَقيل: الْمُحكم: النَّاسِخ، والمتشابه: الْمَنْسُوخ.

علم معرفة المحكم والمتشابه

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم معرفة المحكم والمتشابه
وقد بين تفسيرهما في الأصول واختلفت عباراتهم في تفسيرهما وبيانهما في الإتقان.علم معرفة مقدم القرآن ومؤخره
وهو أقسام: ما أشكل معناه ظاهرا واتضح بالتقديم والتأخير نحو قوله تعالى: {{أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ}} والأصل هواه إلهه لأنه من اتخذ إلهه هواه غير مذموم فقدم المفعول.
الثاني: للعناية به وقوله تعالى: {{وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلا أَنْ رَأى بُرْهَانَ رَبِّهِ}} والأصل لولا أن رأى برهان ربه لهم بها.
والثالث: ما ليس كذلك وقد ألف فيه العلامة شمس الدين بن الصائغ كتاب المقدمة في سر الألفاظ المقدمة والحكمة في الكل الاهتمام بشأن المقدم لكن الاهتمام أمر إجمالي يقتضي تفصيلا بحسب المقام والتفصيل في كتاب الإتقان للسيوطي.

المَحْك واللجاج

المخصص

أَبُو زيد: لَجَجْت فِي ذَلِك الْأَمر لَجَجاً ولَجاجاً ولَجاجةً.
أَبُو عُبَيْد: رجل لَجوج ولَجوجة ولُجَجَة.
صَاحب الْعين: المَحْك: اللَّجاج، مَحَك يمحًك مَحْكاً، وَقيل المحك: التّمادي فِي اللجاجة عِنْد المساومة وَالْغَضَب وَنَحْو ذَلِك، وَقد مَحِك مَحَكاً وتَماحَك البيِّعان والخصمان: تلاجَّا.
والصَّريمة: اللجاج، والعَزيمة وَقَالَ: انهَمَك فِي أمرِ كَذَا: لجَّ وَتَمَادَى، وَمَا الَّذِي هَمَكَه ابْن الأَعْرابِي: لجَّ.
ابْن دُرَيْد: الحَرْدَمَة: اللجاج زَعَمُوا.
غَيره: الغَوايَة: اللجاج.

للقرآن الكريم اعتباران اثنان من حيث إحكامه:

1 - القرآن كله محكم من حيث إحكام ألفاظه ومعانيه ودقة دلالته وعظيم توجيهاته، فلا يلحقه خلل ولا دخل، فهو متسق النظم والتأليف، معجز في كل جزء من أجزائه.

قال الله عز وجل: كِتابٌ أُحْكِمَتْ آياتُهُ [هود: 1].

2 - بعض القرآن محكم وبعضه متشابه.

وعند إطلاق لفظ المحكم فالمراد به هذا النوع الذي هو قسيم ومقابل المتشابه.

قال الله تبارك وتعالى: هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ مِنْهُ آياتٌ مُحْكَماتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتابِ وَأُخَرُ مُتَشابِهاتٌ [آل عمران: 7]، فالمحكم هو أصل القرآن الكريم وأساسه المتين، وهو يعني ما أحكم المراد منه فلا يحتمل من التأويل إلا وجها واحدا، وذلك لشدة وضوحه وبيانه واستقلاله بنفسه.

فالآيات المحكمات هي أصول الاعتقاد والشريعة والآداب.



ولما كانت الآيات المحكمات هي أصل القرآن ورأسه فإن المتشابه المحتاج إلى بيان وتأويل يرد إلى المحكم فيحكم المراد منه ويرفع إبهامه.



أمثلة:

1 - قوله تعالى: إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً [الزمر: 53] قد يفهم منه أن الغفران يكون للذنوب التي لم يتب منها، ولكن برد هذه الآية إلى قول الله المحكم: وَإِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ [طه:82] يتبين بأن المغفرة لمن تاب واستعتب.

2 - قوله تعالى: إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ [الحجر: 9].

قد يفهم منه جاهل بأن إِنَّا [البقرة:14] للجماعة وليس ضمير العظمة الذي استعمله العرب للتعظيم والتبجيل وإن كان القائل فردا واحدا.

وتنزلا مع من يفهم هذا الفهم نرده إلى قول الله المحكم: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) [الإخلاص: 1] الذي نفى الشبيه والشريك والمثيل لله سبحانه المتفرد بالعظمة والجلال.

2 - قوله تعالى: وَإِذا أَرَدْنا أَنْ نُهْلِكَ قَرْيَةً أَمَرْنا مُتْرَفِيها فَفَسَقُوا فِيها [الإسراء: 16] نرده إلى قول الله المحكم: قُلْ إِنَّ اللَّهَ لا يَأْمُرُ بِالْفَحْشاءِ [الأعراف: 28].

التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُحْكَمُ اسْمُ مَفْعُولٍ مِنْ أَحْكَمَ الشَّيْءَ إِحْكَامًا: أَتْقَنَهُ (1) وَمِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالَى: {{كِتَابٌ أُحْكِمَتْ آيَاتُهُ}} (2) لأَِنَّ مَا كَانَ وَاضِحَ الْمَعْنَى لاَ إِشْكَال فِيهِ وَلاَ تَرَدُّدَ إِنَّمَا يَكُونُ مُحْكَمًا لِوُضُوحِ مُفْرَدَاتِهِ، وَإِتْقَانِ تَرْكِيبِهَا (3) ، يُقَال بِنَاءٌ مُحْكَمٌ: مُتْقَنٌ مَأْمُونُ الاِنْتِقَاضِ (4) .
2 - وَفِي الاِصْطِلاَحِ: الْمُحْكَمُ مَا لاَ يَحْتَمِل فِي التَّأْوِيل إِلاَّ وَجْهًا وَاحِدًا، وَقِيل غَيْرُ ذَلِكَ (5) .
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
الْمُتَشَابِهُ:
2 - الْمُتَشَابِهُ مَأْخُوذٌ مِنَ الشَّبَهِ، وَالشِّبْهِ،
وَالشَّبِيهِ وَالشِّبْهُ: الْمِثْل، وَالْمُتَشَابِهَانِ: الْمُتَمَاثِلاَنِ (6) وَالْمُشْتَبِهَاتُ: الْمُشْكِلاَتُ (7) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ قِيل: هُوَ مَا عَسُرَ إِجْرَاؤُهُ عَلَى ظَاهِرِهِ كَآيَةِ الاِسْتِوَاءِ. وَقِيل: هُوَ مَا اسْتَأْثَرَ اللَّهُ بِعِلْمِهِ كَالْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ فِي أَوَائِل بَعْضِ سُوَرِ الْقُرْآنِ (8) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمُحْكَمِ وَالْمُتَشَابِهِ: التَّضَادُّ.
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُحْكَمِ:
3 - الْمُرَادُ بِالْمُحْكَمِ هُنَا: هُوَ الْبَيِّنُ الْمَعْنَى الثَّابِتُ الْحُكْمِ، الْوَاضِحُ الدَّلاَلَةِ الَّذِي لاَ يَحْتَمِل النَّسْخَ فِي آيِ الْقُرْآنِ.
وَحُكْمُهُ وُجُوبُ الْعَمَل بِهِ قَال تَعَالَى: {{هُوَ الَّذِي أَنْزَل عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ}} (9) وَالْمُرَادُ مِنَ الْكِتَابِ الْقُرْآنُ. وَالْمَعْنَى: إِنَّ فِي الْكِتَابِ آيَاتٌ قَدْ أُحْكِمْنَ بِالْبَيَانِ وَالتَّفْصِيل، وَأُثْبِتَتْ حُجَجُهُنَّ وَأَدِلَّتُهُنَّ عَلَى مَا جُعِلْنَ عَلَيْهِ أَدِلَّةً مِنْ حَلاَلٍ وَحَرَامٍ، وَغَيْرِ ذَلِكَ مِمَّا جَاءَ فِيهَا (10) ، ثُمَّ وَصَفَ جَل ثَنَاؤُهُ تِلْكَ الآْيَاتِ الْمُحْكَمَاتِ
بِأَنَّهُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ الَّذِي فِيهِ عِمَادُ الدِّينِ وَالْفَرَائِضُ وَالْحُدُودُ وَسَائِرُ مَا يَحْتَاجُ الْخَلْقُ إِلَيْهِ مِنْ أَمْرِ دِينِهِمْ وَدُنْيَاهُمْ، وَمَا كُلِّفُوا بِهِ مِنَ الْفَرَائِضِ فِي عَاجِلِهِمْ وَآجِلِهِمْ، وَسَمَّاهُنَّ أُمَّ الْكِتَابِ، لأَِنَّهُنَّ مُعْظَمُ الْكِتَابِ، وَمَوْضِعُ مَفْزَعِ أَهْلِهِ عِنْدَ الْحَاجَةِ إِلَيْهِ، وَالْعَرَبُ تُسَمِّي جَامِعَ مُعْظَمِ الشَّيْءِ: أُمَّهُ (11) .
وَلِلتَّفْصِيل: رَ: الْمُلْحَقُ الأُْصُولِيُّ.
__________
(1) المصباح المنير، ومختار الصحاح، والتعريفات.
(2) سورة هود / 1.
(3) فتح القدير للشوكاني 1 / 284 - 285 تفسير آية (4) من سورة آل عمران.
(5) التعريفات.
(6) تفسير ابن كثير 2 / 5، وجامع البيان عن تأويل القرآن 3 / 173 - 174، والبحر المحيط 1 / 450، وما بعده، وفتح القدير للشوكاني 1 / 284 - 285، وإرشاد الفحول للشوكاني ص 32.
(7) التعريفات.
(8) لسان العرب.
(9) البحر المحيط 1 / 450 وما بعده، وإرشاد الفحول ص 32، وجامع البيان عن تأويل القرآن 3 / 174، وروح المعاني 3 / 82 وما بعدها.
(10) سورة آل عمران / 7.
(11) جامع البيان 3 / 170 - 172 - 174، وروح المعاني 3 / 82، والبحر المحيط 1 / 450، وإرشاد الفحول ص 32.

انْظُرْ: تَحْكِيمٌ.
__________
(1) جامع البيان عن تأويل القرآن لابن جرير 3 / 170 - ط: مكتبة وطبعة مصطفى البابي الحلبي.

مَحْكُومٌ عَلَيْهِ

الموسوعة الفقهية الكويتية

التَّعْرِيفُ:
1 - الْمَحْكُومُ فِي اللُّغَةِ: اسْمُ مَفْعُولٍ مِنَ الْحُكْمِ وَهُوَ الْقَضَاءُ، وَأَصْلُهُ الْمَنْعُ يُقَال: حَكَمْتُ عَلَيْهِ بِكَذَا: إِذَا مَنَعْتَهُ مِنْ خِلاَفِهِ فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَى الْخُرُوجِ مِنْ ذَلِكَ، وَحَكَمْتُ بَيْنَ الْقَوْمِ: فَصَلْتُ بَيْنَهُمْ فَأَنَا حَاكِمٌ وَحَكَمٌ (1) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ الْفِقْهِيِّ الْمَحْكُومُ عَلَيْهِ هُوَ الَّذِي يُقْضَى عَلَيْهِ لِغَيْرِهِ (2) .
وَفِي اصْطِلاَحِ الأُْصُولِيِّينَ هُوَ الْمُكَلَّفُ: وَهُوَ مَنْ تَعَلَّقَ بِفِعْلِهِ خِطَابُ اللَّهِ تَعَالَى بِالاِقْتِضَاءِ أَوِ التَّخْيِيرِ (3) .
الأَْحْكَامُ الْفِقْهِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ:
تَتَعَلَّقُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ أَحْكَامٌ فِقْهِيَّةٌ مِنْهَا:
أ - لُزُومُ إِصْدَارِ الْقَاضِي الْحُكْمَ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ
2 - إِذَا قَامَتِ الْحُجَّةُ وَتَوَفَّرَتْ أَسِبَابُ الْحُكْمِ لَزِمَ الْقَاضِيَ إِصْدَارُ الْحُكْمِ عَلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ إِذَا طَلَبَ الْمَحْكُومُ لَهُ ذَلِكَ (4) .
وَالتَّفْصِيل فِي (قَضَاءٌ ف 75 وَمَا بَعْدَهَا) .
ب - طَلَبُ الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ فَسْخَ الْحُكْمِ
3 - الأَْصْل عِنْدَ الْفُقَهَاءِ: أَنْ لاَ يُتَتَبَّعَ أَحْكَامُ الْقُضَاةِ، وَلاَ _ يُمَكَّنَ الْعَامَّةُ مِنْ خُصُومَةِ قُضَاتِهِمْ لأَِقْضِيَةِ حَكَمُوا بِهَا، وَلاَ تُسْمَعَ عَلَيْهِمْ دَعْوَاهُمْ فِي هَذَا الْمَوْضُوعِ، لأَِنَّ فِي ذَلِكَ امْتِهَانًا لِمَنْصِبِ الْقَضَاءِ، وَإِهَانَةً لِلْقُضَاةِ وَاتِّهَامًا لِنَزَاهَتِهِمْ، وَلأَِنَّهُ يُؤَدِّي إِلَى رَغْبَةِ الْعُلَمَاءِ عَنِ الْقَضَاءِ، وَلأَِنَّ الظَّاهِرَ صِحَّةُ أَحْكَامِهِمْ وَكَوْنُهَا صَوَابًا، لأَِنَّهُ لاَ يُوَلَّى إِلاَّ مَنْ هُوَ أَهْلٌ لِلْوِلاَيَةِ، وَتَتَبُّعُ أَحْكَامِ الْقُضَاةِ تَشْكِيكٌ فِي نَزَاهَتِهِمْ، وَاتِّهَامٌ لَهُمْ فِي عَدَالَتِهِمْ (5) .
وَالتَّفْصِيل فِي (نَقْضٌ) .
الأَْحْكَامُ الأُْصُولِيَّةُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَحْكُومِ عَلَيْهِ:
4 - لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ - وَهُوَ الْمُكَلَّفُ عِنْدَ
الأُْصُولِيِّينَ - شُرُوطٌ مِنْهَا: أَحَدُهَا: الْحَيَاةُ، فَالْمَيِّتُ لاَ يُكَلَّفُ، وَلِهَذَا لَوْ وَصَل عَظْمُهُ بِنَجَسٍ لَمْ يُنْزَعْ عَلَى الصَّحِيحِ.
الثَّانِي: كَوْنُهُ مِنَ الثَّقَلَيْنِ: الإِْنْسِ وَالْجِنِّ وَالْمَلاَئِكَةِ.
الثَّالِثُ: الْعَقْل، فَلاَ تَكْلِيفَ لِمَجْنُونٍ وَلاَ صَبِيٍّ لاَ يَعْقِل (6) .
وَالتَّفْصِيل فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.
مَحَلٌّ
التَّعْرِيفُ
1 - الْمَحَل فِي اللُّغَةِ: - بِفَتْحِ الْحَاءِ - مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ، وَهُوَ الْمَكَانُ الَّذِي يُحَل فِيهِ، وَمِنْهُ مَحَل الإِْعْرَابِ فِي النَّحْوِ وَهُوَ مَا يَسْتَحِقُّهُ اللَّفْظُ الْوَاقِعُ فِيهِ مِنَ الإِْعْرَابِ لَوْ كَانَ مُعْرَبًا.
وَالْمَحِل - بِكَسْرِ الْحَاءِ - الْمَكَانُ الَّذِي يَحِل فِيهِ، وَالأَْجَل، فَمَحِل الدَّيْنِ أَجَلُهُ، وَمَحِل الْهَدْيِ يَوْمُ النَّحْرِ.
وَقَال الزَّمَخْشَرِيُّ: فِي قَوْله تَعَالَى: {{ثُمَّ مَحِلُّهَا إِلَى الْبَيْتِ الْعَتِيقِ}} (7) أَيْ وُجُوبُ نَحْرِهَا، أَوْ وَقْتُ وُجُوبِ نَحْرِهَا فِي الْحَرَمِ مُنْتَهِيَةً إِلَى الْبَيْتِ.
وَالْمَحَلَّةُ: الْمَكَانُ يَنْزِلُهُ الْقَوْمُ (8) .
وَفِي الاِصْطِلاَحِ: يَذْكُرُ الْفُقَهَاءُ أَنَّ الْمَحِل - بِكَسْرِ الْحَاءِ - هُوَ الْوَقْتُ وَالأَْجَل، وَبِفَتْحِ الْحَاءِ الْمَوْضِعُ وَالْمَكَانُ، كَمَا يُطْلَقُ عَلَى
الشَّيْءِ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ التَّصَرُّفُ (9) .
مَا يَتَعَلَّقُ بِالْمَحَل مِنْ أَحْكَامٍ:
أَوَلاَ - الْمَحَل بِمَعْنَى الْمَوْضِعِ وَالْمَكَانِ:
يَأْتِي الْمَحَل بِهَذَا الْمَعْنَى فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِنْهَا:
أ - تَطْهِيرُ مَحَل النَّجَاسَةِ:
2 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَحْصُل بِهِ طَهَارَةُ مَحَل النَّجَاسَةِ
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى التَّفْرِيقِ بَيْنَ النَّجَاسَةِ الْمَرْئِيَّةِ وَغَيْرِ الْمَرْئِيَّةِ، فَإِذَا كَانَتْ مَرْئِيَّةً طَهُرَ الْمَحَل الْمُتَنَجِّسُ بِهَا بِزَوَال عَيْنِهَا، وَإِذَا كَانَتْ غَيْرَ مَرْئِيَّةٍ طَهُرَ الْمَحَل بِغَسْلِهَا ثَلاَثًا وُجُوبًا مَعَ الْعَصْرِ كُل مَرَّةٍ.
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ مَحَل النَّجَاسَةِ يَطْهُرُ بِغَسْلِهِ مِنْ غَيْرِ تَحْدِيدِ عَدَدٍ مَعَ زَوَال طَعْمِ النَّجَاسَةِ وَلَوْ عَسُرَ، وَزَوَال اللَّوْنِ وَالرِّيحِ إِنْ تَيَسَّرَ.
وَفَرَّقَ الشَّافِعِيَّةُ بَيْنَ أَنْ تَكُونَ النَّجَاسَةُ عَيْنًا أَوْ لَيْسَتْ بِعَيْنٍ.
فَإِنْ كَانَتِ النَّجَاسَةُ عَيْنًا وَجَبَ بَعْدَ زَوَال عَيْنِهَا إِزَالَةُ الطَّعْمِ، فَإِنْ عَسُرَ زَوَالُهُ بِحَتٍّ أَوْ
قَرْصٍ ثَلاَثَ مَرَّاتٍ عُفِيَ عَنْهُ مَا دَامَ الْعُسْرُ، وَيَجِبُ إِزَالَتُهُ إِذَا قَدَرَ، وَلاَ يَضُرُّ بَقَاءُ اللَّوْنِ أَوِ الرِّيحِ إِنْ تَعَسَّرَ زَوَالُهُمَا.
وَذَهَبَ الْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ تَطْهُرُ الْمُتَنَجِّسَاتُ بِسَبْعِ غَسَلاَتٍ مُنْقِيَةٍ.
وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (طَهَارَةٌ ف 11) .
ب - فِي الْوُضُوءِ:
2 - الأَْصْل أَنَّهُ يَجِبُ غَسْل أَوْ مَسْحُ مَحَل الْفَرْضِ فِي الْوُضُوءِ، كَمَا يُسَنُّ غَسْل أَوْ مَسْحُ مَا هُوَ سُنَّةٌ، وَهَذَا أَصْلٌ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ.
وَقَدِ اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَا يَشْمَلُهُ مَحَل الْفَرْضِ أَوِ السُّنَّةِ.
وَيُسَنُّ عِنْدَ جُمْهُورِ الْفُقَهَاءِ الزِّيَادَةُ عَلَى مَحَل الْفَرْضِ فِي الْوُضُوءِ فِي الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ لِقَوْل النَّبِيِّ ﷺ: إِنَّ أُمَّتِي يَأْتُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنْ أَثَرِ الْوُضُوءِ، فَمَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يُطِيل غُرَّتَهُ فَلْيَفْعَل (10) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: يُكْرَهُ الزِّيَادَةُ عَلَى مَحَل الْفَرْضِ لأَِنَّهُ مِنَ الْغُلُوِّ فِي الدِّينِ (11) .
وَتَفْصِيل أَحْكَامِ مَحَل الْوُضُوءِ يُنْظَرُ فِي مُصْطَلَحِ (وُضُوءٌ) .
ج - النَّظَرُ إِلَى مَحَل السُّجُودِ فِي الصَّلاَةِ
4 - ذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى أَنَّهُ يُسَنُّ لِلْمُصَلِّي أَنْ يَنْظُرَ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ فِي جَمِيعِ صَلاَتِهِ لِقَوْل أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ: كَانَ أَصْحَابُ النَّبِيِّ ﷺ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلاَةِ، فَلَمَّا أَنْزَل اللَّهُ تَعَالَى: {{الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاَتِهِمْ خَاشِعُونَ}} (12) رَمَقُوا بِأَبْصَارِهِمْ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِمْ، لأَِنَّ جَمْعَ النَّظَرِ فِي مَوْضِعٍ أَقْرَبُ إِلَى الْخُشُوعِ، وَمَوْضِعُ سُجُودِهِمْ أَشْرَفُ وَأَسْهَل.
قَال أَحْمَدُ فِي رِوَايَةِ حَنْبَلٍ: الْخُشُوعُ فِي الصَّلاَةِ أَنْ يَجْعَل نَظَرَهُ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ، وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ مَسْلَمَةَ بْنِ يَسَارٍ وَقَتَادَةَ (13) .
قَال الشَّافِعِيَّةُ: وَهَذَا فِي غَيْرِ صَلاَةِ الْجِنَازَةِ، أَمَّا فِي صَلاَةِ الْجِنَازَةِ فَإِنَّهُ يَنْظُرُ إِلَيْهَا.
وَاسْتَثْنَى الشَّافِعِيَّةُ مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ فِي الصَّلاَةِ حَالَةَ التَّشَهُّدِ، فَإِنَّ السُّنَّةَ إِذَا رَفَعَ مُسَبِّحَتَهُ أَنْ لاَ يُجَاوِزَ بَصَرُهُ إِشَارَتَهُ.
قَال الْخَطِيبُ الشِّرْبِينِيُّ: وَعَنْ جَمَاعَةٍ أَنَّ الْمُصَلِّيَ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ يَنْظُرُ إِلَى الْكَعْبَةِ، لَكِنْ صَوَّبَ الْبُلْقِينِيُّ أَنَّهُ كَغَيْرِهِ، وَقَال الإِْسْنَوِيُّ: إِنَّ اسْتِحْبَابَ نَظَرِهِ إِلَى الْكَعْبَةِ فِي الصَّلاَةِ وَجْهٌ ضَعِيفٌ.
وَجَزَمَ الْبَغَوِيِّ وَالْمُتَوَلِّي بِأَنَّ الْمُصَلِّيَ يَنْظُرُ فِي الْقِيَامِ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ، وَفِي الرُّكُوعِ إِلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ، وَفِي السُّجُودِ إِلَى أَنْفِهِ، وَفِي الْقُعُودِ إِلَى حَجْرِهِ، لأَِنَّ امْتِدَادَ الْبَصَرِ يُلْهِي فَإِذَا قَصَّرَ كَانَ أَوْلَى (14) .
وَقَدْ رُوِيَ عَنْ بَعْضِ الصَّحَابَةِ أَنَّهُ قَال: قُلْتُ يَا رَسُول اللَّهِ: أَيْنَ أَجْعَل بَصَرِي فِي الصَّلاَةِ؟ قَال: مَوْضِعَ سُجُودِكَ، قَال: قُلْتُ يَا رَسُول اللَّهِ، إِنَّ ذَلِكَ لَشَدِيدٌ، إِنَّ ذَلِكَ لاَ 1 أَسْتَطِيعُ؟ قَال: فَفِي الْمَكْتُوبَةِ إِذًا (15) .
وَاسْتَثْنَى الْحَنَابِلَةُ مِنَ النَّظَرِ إِلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ مَا إِذَا كَانَ الْمُصَلِّي فِي صَلاَةِ خَوْفٍ وَنَحْوِهِ، كَخَائِفِ ضَيَاعَ مَالٍ وَنَحْوِهِ، فَيَنْظُرُ إِلَى جِهَةِ الْعَدُوِّ وَإِلَى جِهَةِ مَالِهِ لِحَاجَتِهِ إِلَى ذَلِكَ دَفْعًا لِلضَّرَرِ (16) .
وَعَدَّ الْحَنَفِيَّةُ النَّظَرَ إِلَى مَوْضِعِ السُّجُودِ وَغَيْرَهُ مِنَ الآْدَابِ، جَاءَ فِي الدُّرِّ الْمُخْتَارِ: مِنْ آدَابِ الصَّلاَةِ نَظَرُ الْمُصَلِّي إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ حَال قِيَامِهِ، وَإِلَى ظَهْرِ قَدَمَيْهِ حَال رُكُوعِهِ، وَإِلَى أَرْنَبَةِ أَنْفِهِ حَال سُجُودِهِ، وَإِلَى حَجْرِهِ حَال قُعُودِهِ، وَإِلَى مَنْكِبِهِ الأَْيْمَنِ عِنْدَ
التَّسْلِيمَةِ الأُْولَى، وَإِلَى مَنْكِبِهِ الأَْيْسَرِ عِنْدَ التَّسْلِيمَةِ الثَّانِيَةِ وَذَلِكَ لِتَحْصِيل الْخُشُوعِ.
قَال ابْنُ عَابِدِينَ: إِذَا كَانَ فِي هَذِهِ الْمَوَاضِعِ مَا يُنَافِي الْخُشُوعَ فَإِنَّهُ يَعْدِل إِلَى مَا يَحْصُل فِيهِ الْخُشُوعُ، ثُمَّ نَبَّهَ ابْنُ عَابِدِينَ إِلَى أَنَّ الْمَنْقُول فِي ظَاهِرِ الرِّوَايَةِ أَنْ يَكُونَ مُنْتَهَى بَصَرِهِ فِي صَلاَتِهِ إِلَى مَحَل سُجُودِهِ (17) .
وَقَال الْمَالِكِيَّةُ عَلَى مَا جَاءَ فِي مِنَحِ الْجَلِيل وَالْخَرَشِيِّ: يُكْرَهُ النَّظَرُ إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ لِتَأْدِيَتِهِ لاِنْحِنَائِهِ بِرَأْسِهِ وَإِنَّمَا يَجْعَل بَصَرَهُ أَمَامَهُ، قَال ابْنُ رُشْدٍ: الَّذِي ذَهَبَ إِلَيْهِ مَالِكٌ أَنْ يَكُونَ بَصَرُ الْمُصَلِّي أَمَامَ قِبْلَتِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَلْتَفِتَ إِلَى شَيْءٍ أَوْ يُنَكِّسَ رَأْسَهُ، وَهُوَ إِذَا فَعَل ذَلِكَ خَشَعَ بَصَرُهُ وَوَقَعَ فِي مَوْضِعِ سُجُودِهِ عَلَى مَا جَاءَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ وَلَيْسَ بِضَيِّقٍ عَلَيْهِ أَنْ يَلْحَظَ بَصَرُهُ الشَّيْءَ مِنْ غَيْرِ الْتِفَاتٍ إِلَيْهِ، فَقَدْ جَاءَ ذَلِكَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ.
وَقَال ابْنُ الْعَرَبِيِّ: قَال مَالِكٌ: يَنْظُرُ أَمَامَهُ فَإِنَّهُ إِذَا أَحْنَى رَأْسَهُ ذَهَبَ بَعْضُ الْقِيَامِ الْمَفْرُوضِ عَلَيْهِ فِي الرَّأْسِ وَهُوَ أَشْرَفُ الأَْعْضَاءِ، وَإِنْ أَقَامَ رَأْسَهُ وَتَكَلَّفَ النَّظَرَ بِبَعْضِ بَصَرِهِ إِلَى الأَْرْضِ فَتِلْكَ مَشَقَّةٌ عَظِيمَةٌ وَحَرَجٌ، وَإِنَّمَا أُمِرْنَا أَنْ نَسْتَقْبِل جِهَةَ الْكَعْبَةِ، وَإِنَّمَا الْمَنْهِيُّ عَنْهُ أَنْ يَرْفَعَ الْمُصَلِّي رَأْسَهُ إِلَى
السَّمَاءِ لأَِنَّهُ إِعْرَاضٌ عَنِ الْجِهَةِ الَّتِي أُمِرَ بِالنَّظَرِ إِلَيْهَا، لِمَا وَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ أَنَّهُ قَال: لَيَنْتَهِيَنَّ أَقْوَامٌ يَرْفَعُونَ أَبْصَارَهُمْ إِلَى السَّمَاءِ فِي الصَّلاَةِ أَوْ لاَ تَرْجِعُ إِلَيْهِمْ (18) .
لَكِنْ بَعْضُ فُقَهَاءِ الْمَالِكِيَّةِ جَعَل نَظَرَ الْمُصَلِّي إِلَى مَوْضِعِ سُجُودِهِ مِنَ الْمُسْتَحَبَّاتِ (19) .
د - اشْتِرَاطُ الْمُحْرِمِ التَّحَلُّل فِي مَحَل الإِْحْصَارِ
5 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي مَشْرُوعِيَّةِ الاِشْتِرَاطِ فِي الإِْحْرَامِ، وَهُوَ أَنْ يَقُول الْمُحْرِمُ عِنْدَ الإِْحْرَامِ: إِنِّي أُرِيدُ الْحَجَّ أَوِ الْعُمْرَةَ، فَإِنْ حَبَسَنِي حَابِسٌ فَمَحِلِّي حَيْثُ حَبَسْتَنِي.
فَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالْمَالِكِيَّةُ إِلَى أَنَّ الاِشْتِرَاطَ فِي الإِْحْرَامِ غَيْرُ مَشْرُوعٍ، وَلاَ أَثَرَ لَهُ فِي إِبَاحَةِ التَّحَلُّل.
وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ إِلَى مَشْرُوعِيَّةِ الاِشْتِرَاطِ فِي الإِْحْرَامِ وَأَنَّ لَهُ أَثَرًا فِي التَّحَلُّل.
وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (إِحْصَارٌ ف 45 وَمَا بَعْدَهَا) .
هـ - فِي الْوَدِيعَةِ:
5 - قَال الْمَالِكِيَّةُ: يَضْمَنُ الْمُودَعُ الْوَدِيعَةَ إِنْ
سَافَرَ وَأَوْدَعَهَا لِغَيْرِ زَوْجَةٍ، إِلاَّ إِذَا كَانَ يَخْشَى ضَيَاعَهَا بِبَقَائِهَا فِي مَحَلِّهَا كَانْهِدَامِ الدَّارِ وَمُجَاوَرَةِ مَنْ يَخْشَى شَرَّهُ، وَلاَ تُضْمَنُ إِنْ سَافَرَ بِالْوَدِيعَةِ وَرَدَّهَا لِمَحَل إِيدَاعِهَا ثُمَّ تَلِفَتْ (20)
وَيَجُوزُ لِلْمُودَعِ أَخْذُ أُجْرَةِ الْمَحَل الَّذِي تُحْفَظُ فِيهِ (21)
وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (وَدِيعَةٌ) .
ثَانِيًا: الْمَحِل بِمَعْنَى الأَْجَل وَالزَّمَانِ
يَأْتِي الْمَحِل بِهَذَا الْمَعْنَى فِي عِدَّةِ مَوَاضِعَ مِنْهَا:
أ - فِي السَّلَمِ:
7 - مِنْ شُرُوطِ السَّلَمِ أَنْ يَكُونَ الأَْجَل فِيهِ مَعْلُومًا وَالْمُسْلَمُ فِيهِ مَقْدُورَ التَّسْلِيمِ عِنْدَ الأَْجَل، وَقَدْ عَبَّرَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ - كَالشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ - عَنْ أَجَل التَّسْلِيمِ وَوَقْتِ حُلُولِهِ بِالْمَحَل (22) .
وَالتَّفْصِيل فِي (سَلَمٌ ف 23 وَمَا بَعْدَهَا) .
ب - فِي الشُّفْعَةِ:
8 - ذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالشَّافِعِيَّةُ فِي الأَْظْهَرِ الْجَدِيدِ إِلَى أَنَّهُ لَوْ بِيعَتْ دَارٌ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ إِلَى
أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَإِنَّهُ لاَ يَحِقُّ لِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَ فِي الْحَال بِالثَّمَنِ الْمُؤَجَّل، وَإِنَّمَا هُوَ مُخَيَّرٌ بِأَنْ يُعَجِّل الثَّمَنَ لِلْمُشْتَرِي وَيَأْخُذَ الْمَشْفُوعَ فِيهِ فِي الْحَال، أَوْ يَصْبِرَ إِلَى الْمَحِل - وَهُوَ وَقْتُ الْحُلُول - وَيَأْخُذَ عِنْدَ ذَلِكَ، وَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَأْخُذَهَا فِي الْحَال بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ، قَال الْحَنَفِيَّةُ: لأَِنَّ الشَّفِيعَ إِنَّمَا يَأْخُذُ بِمَا وَجَبَ بِالْبَيْعِ، وَالأَْجَل لَمْ يَجِبْ بِالْبَيْعِ، وَإِنَّمَا وَجَبَ بِالشَّرْطِ، وَالشَّرْطُ لَمْ يُوجَدْ فِي حَقِّ الشَّفِيعِ، وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ جَوَّزْنَا لَهُ الأَْخْذَ فِي الْحَال بِالثَّمَنِ الْمُؤَجَّل لأََضْرَرْنَا بِالْمُشْتَرِي لأَِنَّ الذِّمَمَ تَخْتَلِفُ، وَإِنْ أَلْزَمْنَاهُ الأَْخْذَ فِي الْحَال بِنَظِيرِهِ مِنَ الْحَال أَضْرَرْنَا بِالشَّفِيعِ، لأَِنَّ الأَْجَل يُقَابِلُهُ قِسْطٌ مِنَ الثَّمَنِ، فَكَانَ ذَلِكَ دَافِعًا لِلضَّرَرَيْنِ وَجَامِعًا لِلْحَقَّيْنِ.
وَرُوِيَ عَنْ أَبِي يُوسُفَ فِي شِرَاءِ الدَّارِ بِثَمَنٍ مُؤَجَّلٍ: أَنَّهُ يَجِبُ عَلَى الشَّفِيعِ أَنْ يَطْلُبَ الشُّفْعَةَ عِنْدَ عِلْمِهِ بِالْبَيْعِ، فَإِنْ سَكَتَ إِلَى مَحِل الأَْجَل فَذَلِكَ تَسْلِيمٌ مِنْهُ، ثُمَّ رَجَعَ وَقَال: إِذَا طَلَبَ عِنْدَ حِل الأَْجَل فَلَهُ الشُّفْعَةُ (23) .
وَذَهَبَ الْمَالِكِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَزُفَرُ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى أَنَّهُ إِنْ كَانَ الثَّمَنُ عَنِ الشِّقْصِ الْمَشْفُوعِ مُؤَجَّلاً إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ فَلِلشَّفِيعِ أَنْ يَأْخُذَهُ
بِالأَْجَل إِنْ كَانَ مَلِيئًا، فَإِنْ كَانَ مُعْسِرًا أَقَامَ كَفِيلاً مَلِيئًا وَأَخَذَهُ بِالثَّمَنِ الْمُؤَجَّل، لأَِنَّ الشَّفِيعَ يَسْتَحِقُّ الأَْخْذَ بِقَدْرِ الثَّمَنِ وَصِفَتِهِ وَالتَّأْجِيل مِنْ صِفَتِهِ.
قَال الْمَالِكِيَّةُ: فَإِنْ لَمْ يَكُنِ الشَّفِيعُ مُوسِرًا وَلاَ ضَمِنَهُ مَلِيءٌ فَإِنَّهُ لاَ شُفْعَةَ لَهُ، إِلاَّ أَنْ يُعَجِّل الثَّمَنَ عَلَى مَا اخْتَارَهُ اللَّخْمِيُّ إِلاَّ إِذَا كَانَ الشَّفِيعُ مِثْل الْمُشْتَرِي فِي الْعَدَمِ، فَإِنَّهُ يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ إِلَى ذَلِكَ الأَْجَل (24) .
وَعِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ: إِذَا كَانَ الثَّمَنُ مُؤَجَّلاً وَرَضِيَ الْمُشْتَرِي بِدَفْعِ الشِّقْصِ وَتَأْجِيل الثَّمَنِ إِلَى مَحِلِّهِ وَأَبَى الشَّفِيعُ إِلاَّ الصَّبْرَ إِلَى الْمَحِل بَطَلَتِ الشُّفْعَةُ عَلَى الأَْصَحِّ (25) .
ج - فِي الرَّهْنِ:
9 - قَال الشَّافِعِيَّةُ: لَوْ شَرَطَ الْمُرْتَهِنُ كَوْنَ الْمَرْهُونِ مَبِيعًا لَهُ عِنْدَ حُلُول الدَّيْنِ فَسَدَ الرَّهْنُ لِتَأْقِيتِهِ وَفَسَدَ الْبَيْعُ لِتَعْلِيقِهِ، وَالْمَرْهُونُ فِي هَذِهِ الصُّورَةِ قَبْل الْمَحَل - أَيْ وَقْتَ الْحُلُول - أَمَانَةٌ، لأَِنَّهُ مَقْبُوضٌ بِحُكْمِ الرَّهْنِ الْفَاسِدِ، وَبَعْدَهُ مَضْمُونٌ بِحُكْمِ الشِّرَاءِ الْفَاسِدِ (26) .
وَقَال الْحَنَابِلَةُ: لاَ يَصِحُّ الْبَيْعُ إِنْ رَهَنَ شَيْئًا وَاتَّفَقَ مَعَ الْمُرْتَهَنِ أَنَّهُ إِنْ جَاءَهُ بِحَقِّهِ فِي
مَحِلِّهِ - أَيْ حُلُول أَجَلِهِ - وَإِلاَّ فَالرَّهْنُ لِلْمُرْتَهِنِ لِحَدِيثِ: لاَ يُغْلَقُ الرَّهْنُ مِنْ صَاحِبِهِ. . . (27) .
وَلأَِنَّهُ بَيْعٌ مُعَلَّقٌ عَلَى شَرْطٍ (28) .
ثَالِثًا: الْمَحَل بِمَعْنَى الشَّيْءِ الَّذِي يَقَعُ عَلَيْهِ التَّصَرُّفُ
10 - مَحَل الْعَقْدِ مَا يَقَعُ عَلَيْهِ الْعَقْدُ وَتَظْهَرُ فِيهِ أَحْكَامُهُ وَآثَارُهُ وَيَخْتَلِفُ بِاخْتِلاَفِ الْعُقُودِ فَقَدْ يَكُونُ الْمَحَل عَيْنًا مَالِيَّةً كَالْمَبِيعِ وَالْمَوْهُوبِ وَالْمَرْهُونِ، وَقَدْ يَكُونُ الْمَحَل عَمَلاً كَعَمَل الأَْجِيرِ وَالزَّارِعِ وَالْوَكِيل، وَقَدْ يَكُونُ مَنْفَعَةً كَمَنْفَعَةِ الْمَأْجُورِ وَالْمُسْتَعَارِ، وَقَدْ يَكُونُ غَيْرَ ذَلِكَ كَمَا فِي النِّكَاحِ وَالْكَفَالَةِ وَنَحْوِهَا.
وَلِلْمَحَل شُرُوطٌ مُخْتَلِفَةٌ تَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحِ (عَقْدٌ ف 33 - 42) .
أَثَرُ فَوَاتِ الْمَحَل
11 - يَتَرَتَّبُ عَلَى فَوَاتِ مَحَل التَّصَرُّفِ بُطْلاَنُهُ أَوِ الضَّمَانُ، وَلِذَلِكَ فُرُوعٌ وَأَحْوَالٌ مُخْتَلِفَةٌ تَفْصِيلُهَا فِي مُصْطَلَحَاتِ: (بَيْعٌ ف 59) . و (عَقْدٌ ف 60) وَ (فَسْخٌ ف 17) و (ضَمَانٌ ف 19 وَمَا بَعْدَهَا) .
__________
(1) المصباح المنير.
(2) مجلة الأحكام العدلية المادة (3) .
(4) المستصفى 1 / 83، والبحر المحيط 1 / 117.
(5) مغني المحتاج 4 / 393 - 394، والمغني 9 / 74 - 75، وتبصرة الحكام 1 / 91، وآداب القضاء لابن أبي الدم ص 98، وبدائع الصنائع 7 / 13 والمغني 9 / 52.
(6) تبصرة الحكام 1 / 62 - 63، ومغني المحتاج 4 / 385، والمغني 9 / 58، وبدائع الصنائع 7 / 14.
(7) المستصفى 1 / 83 - 84 والبحر المحيط 1 / 344 وما بعدها.
(8) سورة الحج / 33.
(9) المصباح المنير، والمعجم الوسيط، وكشاف القناع 3 / 14 ط دار المعرفة.
(10) بدائع الصنائع 5 / 138، 139، وحاشية القليوبي 2 / 256، 276، ومغني المحتاج 2 / 233، وجواهر الإِكليل 2 / 144، وكشاف القناع 3 / 300.
(11) حديث: " إن أمتي يأتون يوم القيامة. . ". أخرجه مسلم (1 / 216) من حديث أبي هريرة.
(12) مغني المحتاج 1 / 61، وشرح منتهى الإِرادات 1 / 44، وجواهر الإِكليل 1 / 17.
(13) سورة المؤمنون / 2.
(14) مغني المحتاج 1 / 180، وشرح منتهى الإِرادات 1 / 176، والمغني 2 / 8.
(15) مغني المحتاج 1 / 180.
(16) حديث بعض الصحابة أنه قال: يا رسول الله أين أجعل بصري في الصلاة؟ . أورده ابن قدامة في المغني (2 / 390 - ط دار هجر) وعزاه إلى الإِفراد لأبي طالب العشاري، ولم نهتد لمن أخرجه غيره.
(17) شرح منتهى الإِرادات 1 / 176.
(18) الدر المختار وحاشية ابن عابدين عليه 1 / 321.
(19) حديث: " لينتهين أقوام يرفعون أبصارهم. . " أخرجه مسلم (1 / 321) من حديث جابر بن سمرة.
(20) منج الجليل 1 / 164، والحطاب 1 / 549، والخرشي وحاشية العدوي عليه 1 / 293، وأحكام القرآن لابن العربي 3 / 312، 313 في تفسير سورة المؤمنون.
(21) جواهر الإِكليل 2 / 141، 142، وحاشية الدسوقي 3 / 421، 422.
(22) جواهر الإِكليل 2 / 144.
(23) مغني المحتاج 2 / 106، 116، والمغني 4 / 325.
(24) بدائع الصنائع 5 / 27، والهداية 4 / 32، ومغني المحتاج 2 / 301.
(25) الخرشي 6 / 166، وجواهر الإِكليل 2 / 158، 159، وكشاف القناع 4 / 161.
(26) مغني المحتاج 2 / 302.
(27) مغني المحتاج 2 / 137.
(28) حديث: " لا يغلق الرهن من صاحبه. . . ". أخرجه عبد الرزاق في المصنف (8 / 237) ، والبغوي في شرح السنة (8 / 184) واللفظ له، من حديث سعيد بن المسيب مرسلاً، وروي مسنداً من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ورجع ابن عبد الهادي في التنقيح إرساله، نقل ذلك الزيلعي في نصب الراية (4 / 321) .
(29) شرح منتهى الإِرادات 2 / 165.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت