نتائج البحث عن (المَكِّيّ) 50 نتيجة

(المكياس) امْرَأَة مكياس تَلد الأكياس من الْبَنِينَ (ج) مكاييس
(الْمِكْيَال) مَا يُكَال بِهِ (ج) مكاييل
(المكيثي والمكيثاء) الأناة
  • المكيث
(المكيث) الرزين المتأني (ج) مكثاء
المكي:ويقال: (مكي)، ويقصد به من القراء السبعة ابن كثير المكي (ت 120 هـ)، فإذا انضم إليه من القراء الأربعة عشر ابن مُحيصن المكي (ت 123 هـ) أطلق عليهما (المكيان) و (أهل مكة).

الأجوبة المرضية، عن الأسئلة المكية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الأجوبة المرضية، عن الأسئلة المكية
فتاوى: الحافظ، ولي الدين، أبي زرعة: أحمد بن عبد الرحيم العراقي، الشافعي.
المتوفى: بالقاهرة، سنة 820، عشرين وثمانمائة (826).

تحفة أولي النفوس الزكية، في المسائل المكية

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تحفة أولي النفوس الزكية، في المسائل المكية
مختصر.
في الفرائض.
أوله: (الحمد لله الكبير المتعال... الخ).
المَكِّيّ: مَا نزل من الْقُرْآن بِمَكَّة.

علم معرفة المكي والمدني

أبجد العلوم لصديق حسن خان

علم معرفة المكي والمدني
وفائدة معرفة المؤخر أن يكون ناسخا أو مخصصا صنف فيه جماعة منهم: مكي والعز الديري.وله أقسام يطول ذكرها وقد استقصاها أبو القاسم الحسن بن محمد ابن حبيب النيسابوري في كتاب التنبيه.

1421- خداش بن أبي خداش المكي

أسد الغابة في معرفة الصحابة

1421- خداش بن أبي خداش المكي
ب د ع: خداش بْن أَبِي خداش المكي عم صفية بنت أَبِي مجزأة، قاله أَبُو عمر.
وقال ابن منده، وَأَبُو نعيم: صفية بنت بحر.
وقيل: عن بحرية عمة أيوب بْن ثابت.
روى داود بْن أَبِي هند، عن أيوب بْن ثابت، عن بحرية وقيل: صفية بنت بحر.
قالت: رَأَى عمي خداش النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يأكل في صحفة، فاستوهبها منه.
وقال أَبُو عامر العقدي، ومعاذ بْن هانئ، وغيرهما: عن أيوب، عن صفية بنت بحر.
أخرجه الثلاثة.

محمد المكي الناصري

تكملة معجم المؤلفين

بالرياض عام 1404 هـ، وتخرج فيها بنهاية العام الدراسي 1407 هـ.
بعد تخرجه وجه للتدريس في المدينة المنورة، وقبل تسلمه مهام عمله وافاه الأجل المحتوم فيها أثناء عودته من المدينة إلى حائل في يوم الأربعاء الثاني من شهر المحرم.
صدر له كتاب: الأولاد وتربيتهم في ضوء الإسلام - ط 2 - الرياض: مؤسسة الممتاز للطباعة، 1411 هـ، 182 ص.

محمد المكي الناصري
(1324 - 1414 هـ) (1906 - 1994 م)
عالم، مفسِّر.
ولد في الرباط، ودرس في القاهرة، ثم باريس، ثم جنيف. رئيس رابطة العلماء، عضو مجلس الوصاية، عضو الأكاديمية الملكية بالمغرب، أحد رواد الحركة الوطنية فيها، عالم لم يتوقف عن نشر العلم والتعريف بحقائق الإسلام.

محمد المكي الناصري

تكملة معجم المؤلفين

من بدائع الزهور" عام 1371 هـ عن دار المعارف بمصر.
- وله أيضاً دليل عن المتحف المصري باللغتين العربية والإنجليزية.
- بالإضافة إلى سلسلة كتب بعنوان "
مجموعات متحف الفن الإسلامي".

محمد المكي الناصري
يضاف إلى ترجمته:
وقد أعلن المكتب التنفيذي للجمعية المغربية للتضامن الإسلامي عن تنظيم "
جائزة الشيخ المكي الناصري للدراسات القرآنية"، وهي سنوية، تمنح لمن يفوز ببحث يتعلق بعلوم القرآن الكريم (¬3).

محمد نجيب
(000 - 1404 هـ) (000 - 1984 م)
أول رئيس لجمهورية مصر.
¬__________
(¬3) ويضاف إلى هامشه: العالم الإسلامي ع 1415 (4/ 3/1416 هـ)، وقائع الجلسات العمومية الرسمية 69.

ز عبد الرحمن بن أبي أمية المكيّ

الإصابة في تمييز الصحابة

تابعي أرسل حديثا، فذكره البغويّ في الصحابة، وأخرج من طريق سعيد بن أبي أيوب، عن عبد الرحمن بن الوليد، عن عبد الرحمن بن أبي أمية، قال: خرجت سريّة فأصابوا غنيمة، وعجّلوا الرجعة، فقالوا: يا رسول اللَّه، ما رأينا غزوة أسرع إيابا وغنيمة منها ... الحديث.
وقيل: إن هذا الحديث عن عبد الرحمن بن أبي أمية، عن رجل، عن عمرو بن العاص.

أبو بزّة المكيّ المخزومي

الإصابة في تمييز الصحابة

: مولاهم.
ذكره ابن قانع، ونقل عن البخاري أن اسمه يسار. وقال ابن قانع وأبو الشيخ جميعا:
حدثنا أبو خبيب، بمعجمة وموحدتين مصغرا، البرتي، بكسر الموحدة وسكون الراء بعدها مثناة، حدثنا أحمد بن أبي بزّة، وهو ابن محمد بن القاسم بن أبي بزّة، حدثني أبي، عن جدي، عن أبي بزة، قال: دخلت مع مولاي عبد اللَّه بن السائب على النبي صلى اللَّه عليه وسلّم فقبّلت يده ورأسه ورجله. وأخرجه أبو بكر بن المقري في جزء الرخصة في تقبيل اليد، عن أبي الشيخ. واستدركه أبو موسى.
، والد عبد اللَّه بن أبي نجيح، اسمه يسار. تقدم.

للقرآن المكي اعتبارات عدة:



1 - اعتبار المخاطب:

المكي ما كان خطابا لأهل مكة، أو للناس أجمعين، نحو: يا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ [البقرة: 21، النساء: 1].



2 - اعتبار مكان النزول:

المكي ما نزل بمكة وما جاورها، كمنى وعرفات والحديبية.

ويترتب وفق هذا الاعتبار أن ما نزل بمكة بعد الهجرة مكي.

كما أن ما نزل بالأسفار أو في بيت المقدس وتبوك لا يندرج تحت أي من القسمين.



3 - اعتبار زمن النزول:

المكي ما نزل قبل الهجرة ولو كان بغير مكة. وهذا هو الرأي الراجح عند جمهرة المسلمين، وهو الرأي المنضبط المطرد.



ضوابط ومميزات القرآن المكي:

1 - كل سورة فيها سجدة فهي مكية.

2 - كل سورة فيها لفظ (كلا) فهي مكية.

3 - كل سورة عرضت قصص الأنبياء والمرسلين مع أقوامهم فهي مكية.

4 - كل سورة وردت فيها قصة آدم فهي مكية إلا سورة التوبة.

5 - كل سورة افتتحت بالحروف المقطعة فهي مكية إلا البقرة وآل عمران.

6 - الدعوة إلى التوحيد كان محور القرآن المكي.

7 - عني القرآن المكي كثيرا بعرض هذه المحاور: (القيامة، الجنة، النار، مقارعة المشركين- لا سيما العرب- بالحجج الدامغة، فضح المشركين والنعي عليهم في عوائدهم كأكل أموال اليتامى ووأد البنات ... ).

8 - قصر الفواصل والمقاطع سمة بارزة في القرآن المكي.



من فوائد العلم بالمكي:

1 - الاستعانة به في تفسير القرآن، وذلك بلمح واقع تنزيل القرآن.



2 - مواكبة مرحلة الدعوة في أول أيامها، ومسير قافلة الإسلام مهتدية بالوحي المنزل من السماء.


في القراءة يراد به عبد الله بن كثير.

في العدد يراد به ابن كثير ومجاهد.

المقرئ: أحمد بن ظهير الدين أبي بكر ظهيرة بن أحمد بن عطية بن مرزوق. وقيل أحمد بن ظهيرة بن أحمد بن عطية بن ظهيرة بن محمد بن علي بن عليان بن هاشم بن مرزوق، المخزومي المكي الشافعي القرشي القاضي شهاب الدين.
ولد: سنة (718 هـ) ثمان عشرة وسبعمائة.
من مشايخه: القاضي نجم الدين الطبري وأحمد بن الرضى والجمال المطري، وأخذ القراءات عن برهان المسروري مقرئ مكة.
كلام العلماء فيه:
• الدرر: "نفقه وتخرج في الحساب والفرائض .. وتصدر للاشغال بالحرم مدة وناب في الحكم. قرأت بخط ابن سكر أنه رحل إلى المغرب سنة (760 هـ) وسمع بها من جماعة".
• أنباء الغمر: "وكان جليلًا مهابًا، وقد ولى قضاة مكة" أ. هـ.
وفاته: في (13 ربيع الأول) سنة (792 هـ) اثنتين وتسعين وسبعمائة، وعمره سنة (74).
¬__________
* البغية (1/ 313).
* معجم شبوخ الذهبي (28)، الدرر الكامنة (1/ 115).
*الدرر الكامنة (1/ 153 - 154)، إنباء الغمر (3/ 35 - 37)، الشذرات (8/ 551)، وجيز الكلام (1/ 295)، المقفى (1/ 452)، المنهل الصافي (1/ 325).

المقرئ: إسماعيل بن مسلم، أبو إسحاق، المخزومي المعروف بالمكي.
من مشايخه: ابن كثير، ومحمد بن السميفع اليماني وغيرهما.
من تلامذته: عبد الوهاب بن عطاء، ومحبوب بن الحسن وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* غاية النهاية: "قرأ على ابن كثير قال الداني: وهو أحد الذين خلفوه في القيام بالقراءة ... وقد انفرد عن ابن كثير بقراءة {{قُلِ الْعَفْوَ}} بالرفع كأبي عمرو" أ. هـ.
وفاته: في حدود سنة (160 هـ) ستين ومائة.

المقرئ: أبو بكر بن أبي الدر المعروف بالرشيد المكيني.
من مشايخه: الزين الكردي، والعلم ابن السخاوي وغيرهما.
من تلامذته: الرضي بن دبوقا، ومحمد بن المصري وغيرهما.
¬__________
* معجم الأدباء (2/ 750)، إنباه الرواة (1/ 244)، الوافي (10/ 203)، بغية الوعاة (1/ 462).
نسبته إلى قريش من قبائل المخلاف السليماني كانوا يسكنون أسافل رادي زمع.
(¬1) السّهمي: منسوب لد سهم بن عمرو بن ثعلبة، وهو بطن من باهلة.
* معرفة القراء (2/ 676)، تذكرة الحفاظ (4/ 1468)، غاية النهاية (1/ 181).

كلام العلماء فيه:
• معرفة القراء: "أحد الحذاق بالفن" أ. هـ.
• غاية النهاية: "إمام حاذق مصدر ماهر" أ. هـ.
وفاته: سنة (673 هـ) ثلاث وسبعين وستمائة، وقد نيف على السبعين، وكان قد أضر.

اللغوي: جعفر بن يحيى بن محمَّد بن عبد القوي الغياث المكي المالكي، أبو الغيث، أخو معمر وفضل، وأبوهما يعرف بابن عبد القوي.
ولد: في ذي الحجة سنة (856 هـ) ست وخمسين وثمانمائة.
من مشايخه: يحيى العلمي، والجوجري، والسنهوري وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
* الضوء اللامع: "ولد بمكة وحفظ القرآن وكتبًا، عُرض في القاهرة على الشيوخ واشتغل في الفقه والعربية".
وقال: "قدمه البرهان بن ظهيرة للتوقيع ببابه فسبق من قبله لثقته وأمانته وعقله وتواضعه وخفة مؤنته بحيث أقبل عليه أصحاب الاشتغال وتميز في ذلك" أ. هـ.
* وجيز الكلام: "توفي دون ثمان وثلاثين سنة، وكثر الثناء عليه والأسف على فقده" أ. هـ.
وفاته: في شعبان سنة (894 هـ) أربع وتسعين وثمانمائة.

المفسر عبد الله بن طرفة المكي الشافعي.
من مشايخه: عيسى الجعفري؛ والشيخ محمّد بن سليمان، والشيخ محمّد الشرنبلالي وغيرهم.
كلام العلماء فيه:
• سلك الدرر: "وانقطع في آخر عمره في بيته فلا تراه إلا راكعًا أو ساجدًا أو تاليًا ليلًا ونهارًا. . . الفقيه، المحدث، المفسر، النحرير".
وقال: "وكان فاضلًا نبيهًا متفننًا في العلوم تصدر للتدريس بالحرم الشريف وانتفع به الناس" أ. هـ.
وفاته: سنة (1120 هـ) عشرين ومائة وألف.
¬__________
* التاريخ الكبير للبخاري (5/ 123)، تهذيب الكمال (15/ 130)، العبر (1/ 176)، السير (6/ 103)، تاريخ الإسلام (وفيات 132) ط. تدمري، تهذيب التهذيب (5/ 234)، الشذرات (2/ 145)، الأعلام (4/ 94)، الجرح والتعديل (5/ 88)؛ الوافي (17/ 224)، وفيات الأعيان (2/ 511)؛ بغية الوعاة (2/ 46)، تقريب التهذيب (516).

المقرئ: عبد الوهاب بن فليح بن رياح، أبو إسحاق المكي، مولى عبد الله بن عامر بن كُرَيز.
من مشايخه: داود بن شبل بن عباد، ومحمد بن بَزيع وغيرهما.
من تلامذته: إسحاق بن أحمد الخُزاعي، ومحمد بن عمران الدِّينوري وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
• الجرح والتعديل: "نا عبد الرحمن: قال سئل أبي عنه فقال: مكي صدوق" أ. هـ.
• غاية النهاية: "إمام أهل مكة في القراءة في زمانه، صدوق" أ. هـ.
من أقواله: تاريخ الإسلام: "قال النقاش: نا محمّد بن عمران: سمعت عبد الوهاب بن فُليح يقول: قرأت على أكثر من ثمانين نفسًا منهم مَنْ قرأت عليه، ومنهم من سألته عن الحروف المكية".
وفاته: في حدود سنة (250 هـ) خمسين ومائتين، وقال بعضهم توفي (270 هـ) سبعين ومائتين، وهو بعيد. كما قال الذهبي.

النحوي، اللغوي: محمّد بن عليّ بن حسين بن إبراهيم المالكي المكي.
ولد: سنة (1287 هـ) سبع وثمانين ومائتين وألف.
كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "فقيه نحوي مغربي الأصل ولد وتعلم بمكة وتوفي بالطائف. ." أ. هـ.
وفاته: سنة (1367 هـ) سبع وستين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "تدريب الطلاب في قواعد الإعراب" في النحو، و"تهذيب الفروق" اختصر به "فروق القرافي" في أصول الفقه وغيرهما.

اللغوي، المقرئ: محمّد بن محمّد بن عليّ بن عبد الرّحمن الشرشالي، أَبو حامد، البطاوري المكي.
ولد: سنة (1274 هـ) أربع وسبعين ومائتين وألف.
من مشايخه: والده، ومحمد بن أحمد الرغاي الرياضي وغيرهما.
من تلامذته: محمّد المدني بن الحسني، والسيد عبد الحفيظ الفاسي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* الأعلام: "أديب من القضاة له اشتغال بالحديث والتفسير من أهل الرباط في المغرب كان شيخ جماعتها" أ. هـ.
* قلت: ومن كتاب "شخصيات مغربية" ينقل عن بعض الكتب، ونذكر عنه ما نصه: "ففي شرح رائية الشيخ حسن العطار في العربية المسمى (منح الأوطار من نفح العطار): وعلم الشرع هو ما دونه أهل الشرع لبيان ألفاظ القرآن أو السنة النبوية لفظًا وإسنادًا أو لإظهار ما قصد بالقرآن من التفسير والتأويل، أو لإثبات ما يستفاد منهما أعني الأحكام الأصلية الاعتقادية،
¬__________
* مصادر الفكر العربي والإسلامي في اليمن (395)، الأعلام (7/ 81)، معجم المؤلفين (3/ 620).
* معجم الشيوخ (2/ 56)، الأعلام (7/ 110) كتاب شخصيات مغربية لعبد الله الجراري - الطبعة الأولى لسنة (1398 هـ-1978 م).

أو الأحكام الفرعية العملية، أو تعيين ما يتوصل به من الأصول في استنباط تلك الفروع، أو ما دون لمدخليته في استخراج تلك المعاني من الكتاب والسنة أعني الفنون الأدبية هو ما قاله العلامة الحفيد رحمه الله تعالى وهو شامل للمقاصد والوسائل، فالمقاصد كحفظ القرآن والتفسير والحديث والفقه والكلام والتصوف على رأي فيهما"
.
وقال: "وقالوا في الماء: هو أعز مفقود، وأهون موجود، دخل الشَّعْبيّ على مسلم بن قتيبة فقال له: ما تشتهى يا شعبي؟ قال أعز مفقود، وأهون موجود، فقال: يا غلام: اسقه الماء، ومن معنى أنه أعز مفقود: ما حكى أن بعض الصوفية قال لبعض الملوك: أرأيت لو فقدت جرعة ماء أكنت تشتريها بنصف ملكك؟ قال: نعم، قال: أرأيت لو حبس عنك خروجها أكنت مفتديًا بالنصف الآخر؟ قال: نعم، قال فإنما قيمة ملكك شربة وبولة.
وقال تعالى: {{وَجَعَلْنَا مِنَ الْمَاءِ كُلَّ شَيءٍ حَيٍّ}} صدق ربنا سبحانه كل شيء من الماء حتى من النار قال سبحانه {{الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْشَّجَرِ الأَخْضَرِ نَارًا}} وجاء في الواقعة {{أَفَرَأَيتُمُ النَّارَ الَّتِي تُورُونَ (71) أَأَنْتُمْ أَنْشَأْتُمْ شَجَرَتَهَا}} فالنار من الشجر والشجر من الماء، تقول العرب: في كل شجر نار، واستمجد المرخ والعفار، أي كثر في هذين النوعين من الشجر لأنهما رخوان كالكلخ عندنا يحك بعضه ببعض فتخرج من بينهما النار بقدرة الله تعالى وفيهما الرطوبة التي هي ضرب من الماء كذا فسره الإمام المهدوي، وفي هذه المسألة أخطأ إبليس لعنه الله بقياسه الفاسد قال الله تعالى حكاية عنه: {{قَال أَنَا خَيرٌ مِنْهُ خَلَقْتَنِي مِنْ نَارٍ وَخَلَقْتَهُ مِنْ طِينٍ}} يعني آدم - عليه السلام - ولم يعلم اللعين أن آدم إن كان نقل من الطين مرة فقد نقل اللعين مرتين، لأن النار من الشجر والشجر من الطين.
قال المترجم: ومما تلقيته من بعض شيوخنا رضي الله عنهم: أن أول ما خلق الله من الأجسام بعد نور نبينا محمّد - ﷺ - - الهواء وهو ما بين السماء والأرض على ما لابن عربي في الفتوحات قال: وهو أصل الموجودات قال: وبه صلاح العالم، والهواء هو أحد العناصر الأربعة التي هي: النار والهواء والماء والتراب ويجمعهما: (نهمت) والهواء هو أصلها لأنه حار رطب، فإذا غلبت حرارته، وحقيقة الماء هواء غلبت رطوبته بدليل أن الماء إذا غلى على النار وترك عليها يبس ورجع إلى أصله الذي هو الهواء، لأن البخار الصاعد من الماء إلى الجو حال غليانه يصير هواء، والتراب ناشيء عن الماء لأن الماء إذا يبس وجمد صار ترابًا، وأول ما جمد من الماء حجر بمكة ملء الكف منه حيى الله جميع الأرض ولهذا سميت مكة أم القرى"
.
ومن كتاب (الدروس الحديثية في المجالس الحفيظية): "قال في كلمة (- رضي الله عنه -): جملة دعائية، قال الإمام أَبو حيان في النهر: ورضي الله تعالى عن عبده فعله به ما يفعل الراضي بما يرضى عنه وهو إيصال الخير إليه هدوء الرضى في لغة العرب ضد السخط يقال رضي الشيء وبه وعنه وعليه رضوانًا ويضمان ومرضاة هو قال الطيبي: الرضوان هو الرضى الكثير، ولما كان أعظم

الرضى رضي الرحمن خص لفظ الرضوان في القرآن بما كان من الله سبحانه وتعالى قال عَزَّ وَجَلَّ: {{إلا ابْتِغَاءَ رِضْوَانِ اللهِ}}. وقال: {{يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنَ اللهِ وَرِضْوَانًا}} قال: {{برَحْمَةٍ مِنْهُ وَرِضْوَانٍ}} وفي مفردات الراغب يقال رضي يرضى فهو مرضى ومرضو أ. هـ. فياء رضي أصلها الواو فلتطرفها إثر كسرة قلبت ياء، قالوا ورضى العبد عن الله أن لا يكره ما يجري به قضاؤه، ورضي الله تعالى عن العبد هو أن يراه مؤتمرًا لأمره، ومنتهيًا عن نهيه. قال: {{رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}}، وقال سبحانه {{لَقَدْ رَضِيَ اللَّهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ}} رضي الله عنهم في الأزل وسابق علم القدم ويبقى رضاه إلى الأبد لأن رضاه صفته الأزلية، الباقية الأبدية لا تتغير بتغير الحدثان، ولا بالوقت والزمان. ولا بالطاعة والعصيان، وإذا هم في اصطفانيته باقون إلى الأبد لا يسقطون من درجاتهم بالزلات ولا بالبشرية والشهوات، لأن أهل الرضى محروسون برعايته لا تجري عليهم نعوت أهل البعد وصاروا متصفين بوصف رضاه فرضوا عنه كما رضي عنهم كما قال تعالى: {{رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ}} وهذا بعد قذف نور الإنس بقلوبهم بقوله {{فَأَنْزَلَ الْسَّكِينَةَ عَلَيهِمْ}} فسكنت قلوبهم إليه واطمأنت به لتنزل اليقين هو نقله الإمام العارف بالله سيدي عبد الرحمن الفاسي في حاشية الجلالين، ولذلك "
والله أعلم".
قلت: ونقل من بعض أشعاره قال: (ومما قلته في الوجهة الحجازية
وأنشدتها تجاه الحجرة النبوية على مشرفها أفضل الصلاة وأزكى السلام وذلك في عام أربعة وثلاثمائة وألف. من بحر الكامل:
قرب المزار أثار كامن لوعتي ... لما سرت ريح الصبا بمهمة
فالقلب يخفق من سرور تارة ... ويذوب طورًا من عظيم مهابة
يا قسوة القلب العليل بدائه ... كم صرت تجري بي لأعظم حسرة
وأراك يا قلب نهجت مناهجا ... للسوء كم أردت سوأي وأصمت
أوقعتني في معضل أضنى الحشا ... وسلكت بي سبل الغرور بحيلتي
لما ترادفت الوساوس فيك لم ... تبرح تخيل كل سوء ظنت
ونعم لقد ساءت فعالي جملة ... فاعتدت سوء الظن أقبح شيمة
فعن الجميل تكاسلي لما قسا ... قلبي وعيني لا تجود بعبرة
فهلكت لولا أن لي ذخرًا به ... أرجو وآمل أن تقوم حالتي
المصطفى بحر الوفا عين الشفا ... من كل داء في الفؤاد وعلة
يا سيد السادات يا نور الهدى ... وأجل من يرجى لكشف ملمة

يا صفوة الرحمن يا خير الورى ... يا خير مبعوث بأشرف ملة
يا خاتم الرسل الكرام وحائز الر ... تب العظام وأصل كل فضيلة
يممت حضرتك الشريفة قاصدا ... نيل الشفاء بلثم تربة طيبة
إلى آخر التائية البالغة أبياتًا كلها توسل وتضرع وتعلق بجناب الرسول الأعظم"
.
قال: ومما قلته في المواجهة الشريفة من بحر البسيط:
يا سيدي يا رسول الله يا أملي ... كم لي أرجى أن أضحى مناجيكا
وقد سعدت ونلت ما أؤمله ... لما تمثلت في أعقاب ناديكا
يا حسرتي أن قفلت عن جنابكم ... قاسى قلب وصفرا من أياديكا
حاشا وكلا وأنت الجود أجمعه ... والجود والفضل معنى من معانيكا
وهو يقول: وقلت مستشفعًا بسيد الشهداء عم سيدنا ومولانا رسول الله - ﷺ - سيدنا حمزة - رضي الله عنه - وأرضاه وأنشدتها بضريحه الأنور من المتقارب:
3 - فيا زائري طيبة نلتم ... كمال المنا وتمام الوطر
وفزتم بكل هنا وسرور ... وحزتم جمالًا وعزا بهر
هنيئًا مريئًا لنا كلنا ... سعدنا بزورة خير مضر
سعدنا بزورة نور الهدى ... فيا فوزنا بالحبيب الأغر
فهذي الجنان وهذا النعيم ... وهذي الشموس وهذا القمر
وهذا الجلال وهذا الجمال ... وهذا الكمال الذي يعتبر
وهذا البقيع وسكانه ... وهذا قباء وهذا الأثر
وهذا الرسول رسول الإله ... وهذا عتيق وهذا عمر
وهذي جبال مدينته ... ومن بينها أحد قد ظهر
فنعم المحب لخير الورى ... ونعم الحبيب لخير البشر
ونعم الذي قد أقام به ... ونعم الضرِيح به قد زهر
بحمزة عم إمام الورى ... وليث الوغى من كريم نفر
قطب رحى كل مكرمة ... كما قد أتى في صحيح الأثر

يجاب الدعاء بأعتابه ... ونور سنى مجده قد بهر
فيا سيد الشهداء ومن ... به يتوسل أهل البصر
لأنت شفيعي للمصطفى ... وأنت ملاذي ونعم الوزر
وأنت عيادي وأنت غياثي ... وأنت اعتمادي وأنت المفر
عليك من الله رضوانه ... يعم رحابك ذات الغرر
ويروي ثرا الشهدا الأكرمين ... بنشر عبير وعرف عطر
وها أنا لذت بحانبك الـ .. ــعظيم وفضلك فينا اشتهر
وحاشاك أن تطرد الملتجئ ... وأنتم ذوو الجود والمفتخر
فقلبي عليك بزلاته ... وذنبي عظيم وعجزي ظهر
فكن شافعًا في للمصطفى ... ينيلني الأمن من ذا الحذر
ويعطف لي عطفة يتجلى ... بها عن فؤادي كل كدر
ويمنحني السؤل والمرتجى ... ويشفع لي يوم تبدو العبر
ويجعلنا في كفالته ... ومن غاب من أخوتي أو حضر
فهذا سؤالي وأنت الوسيـ ... ـــلة للمصطفى في سنى المقر
عليه صلاة من الله ما ... بدا بارق وتلاه مطر
وما هب ريح الصبا فانثنت ... غصون الرُّبا وفروع الشجر
وآله طرا وأزواجه ... وأصحابه التابعين الأثر
قلت: وما نقلناه آنفًا يشهد لما عليه صاحب الترجمة من السلوك الصوفي الواضح لديه ... والله أعلم.
وفاته: سنة (1355 هـ)
خمس وخمسن وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "هامية الطرب" في شرح لامية العرب، و"شرح مقدمة ابن الجزري" في التجويد، و"شرح الأرجوزة الفائقة المستعذبة الرائقة فيما يحتاج الأتاي إليه ويتوقف شربه وإقامته عليه" في الشاي، وأهل المغرب يسمونه الأتاي طبع في حياته، ثم كان يوصي بإتلافه لاشتماله على شيء من المجون.

النحوي، اللغوي: محمّد الطيب بن محمّد صالح بن محمّد عبد الله العلوي المكي ثم الهندي.
من مشايخه: إرشاد حسين، وعبد الحق خير أبادي وغيرهما.
¬__________
(¬1) تفسير التحرير والتنوير (3/ 23).
* شجرة النور (389) عنوان الأريب (2/ 97)، مسامرات الظريف (227)، تراجم المؤلفين التونسيين (2/ 402).
* الأعلام (6/ 178)، معجم المطبوعات (1672)، معجم المؤلفين (3/ 373).

كلام العلماء فيه:
• الأعلام: "عالم بالعربية والمنطق، اشتهر في الهند بلقب "عرب صاحب"" أ. هـ.
وفاته: سنة (1334 هـ) أربع وثلاثين وثلاثمائة وألف.
من مصنفاته: "
المالكية في اللغة العربية الدارجة بمكة المكرمة" و"الأحاجي الحامدية" و"النفحة الأجملية في الصلات الفعلية" في اللغة .. وكيره ذلك.

المقرئ: وهب بن واضح، أبو الأخريط المكي، أبو القاسم، من موالي عبد العزيز بن أبي رواد.
من مشايخه: إسماعيل بن عبد الله القسط، وشبل بن عباد وغيرهما.
من تلامذته: أبو الحسن أحمد بن محمد النبال، وأبو الحسن البزي وغيرهما.
كلام العلماء فيه:
* تاريخ الإسلام: "شيخ القراء" أ. هـ.
* معرفة القراء: "انتهت إليه رئاسة الإقراء بمكة" أ. هـ.
وفاته: سنة (190 هـ) تسعين ومائة.

المبحث الثالث ميقات المكي (الحرمي) للعمرة

الموسوعة الفقهية - الدرر السنية

المبحث الثالث: ميقات المكي (الحرمي) للعمرة
المطلب الأول: تعريف المكي
المكي هو: من كان داخل الحرم عند إرادة الإحرام، سواء كان من أهلها أو عابر سبيل (¬1).
المطلب الثاني: ميقات المكي للحج
من كان منزله في مكة أو الحرم، فإنه يحرم من منزله سواء كان مستوطنا أو نازلاً.
الأدلة:
أولاً: من السنة:
1 - عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث المواقيت: ((ومن كان دون ذلك فمن حيث أنشأ، حتى أهل مكة من مكة)) (¬2).
وجه الدلالة:
أن نص الحديث يقتضي أن أهل مكة يحرمون منها (¬3).
2 - عن جابر رضي الله عنه قال: ((أمرنا النبي صلى الله عليه وسلم لما أحللنا، أن نحرم إذا توجهنا إلى منى، قال: فأهللنا من الأبطح)) رواه مسلم (¬4).
وجه الدلالة:
أن الصحابة رضي الله عنهم الذين حلوا من إحرامهم مع الرسول صلى الله عليه وسلم أحرموا من الأبطح، وهو موضع بمكة (¬5).
ثانياً: الإجماع:
نقل الإجماع على ذلك ابن المنذر (¬6)، وابن حزم (¬7)، والقرطبي (¬8)، والنووي (¬9).
¬_________
(¬1) ((البحر الرائق)) لابن نجيم (2/ 344)، ((المجموع)) للنووي (7/ 205).
(¬2) رواه البخاري (1524)، ومسلم (1181).
(¬3) ((إحكام الأحكام)) لابن دقيق العيد (ص: 299).
(¬4) رواه مسلم (1214).
(¬5) كل مسيل فيه دقاق الحصا فهو أبطح، وهو قريب من منى، وهو متصل بالمحصب، وهو خيف بني كنانة، ((شرح النووي على مسلم)) (8/ 162)، ((فتح الباري)) لابن حجر (1/ 74)، ((مجلة البحوث الإسلامية)) (81/ 79)، ((الشرح الممتع)) لابن عثيمين (7/ 48، 49).
(¬6) قال ابن المنذر: (أجمعوا على ما ثبت به الخبر، عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في المواقيت) ((الإجماع)) لابن المنذر (ص: 51)، وينظر: ((المجموع)) للنووي (7/ 196).
(¬7) قال ابن حزم: (أَجْمعُوا أَن ذَا الحليفة لأهل الْمَدِينَة، والجحفة لأهل الْمغرب، وَقرن لأهل نجد، ويلملم لاهل الْيمن، وَالْمَسْجِد الْحَرَام لأهل مَكَّة مَوَاقِيت الإحرام لِلْحَجِّ وَالْعمْرَة حاشا الْعمرَة لأهل مَكَّة) ((مراتب الإجماع)) لابن حزم (ص: 42).
(¬8) قال القرطبي في حديث ابن عباس رضي الله عنهما: (أجمع أهل العلم على القول بظاهر هذا الحديث واستعماله، لا يخالفون شيئاً منه) ((تفسير القرطبي)) (2/ 367).
(¬9) قال النووي: (أجمع العلماء على هذا كله, فمن كان في مكة من أهلها أو وارداً إليها وأراد الإحرام بالحج فميقاته نفس مكة ولا يجوز له ترك مكة والإحرام بالحج من خارجها) ((شرح النووي على مسلم)) (8/ 84).

السلطان الأشرف برسباي يصدر مرسوما خاصا بالحرم المكي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

السلطان الأشرف برسباي يصدر مرسوما خاصا بالحرم المكي.
830 ذو الحجة - 1427 م
قرئ مرسوم السلطان الأشرف برسباي بمكة المشرفة في الملأ بمنع الباعة من بسط البضائع أيام الموسم في المسجد الحرام، ومن ضرب الناس الخيام بالمسجد الحرام على مصاطبه وأمامها ومن تحويل المنبر في يوم الجمعة والعيدين من مكانه إلى جانب الكعبة حتى يسند إليها، فأمر أن يترك مكانه مسامتاً لمقام إبراهيم الخليل عليه السلام، ويخطب الخطيب عليه هناك وأمر أن تسد أبواب المسجد بعد انقضاء الموسم إلا أربعة أبواب من كل جهة باب واحد، وأن تسد الأبواب الشارعة من البيوت إلى سطح المسجد، فامتثل جميع ذلك، أما منع الباعة بالحرم فكان من أكبر المصالح والمعروف، فإنه كان يقوم الشخص في طوافه وعبادته وأذنه ملأى من صياح الباعة والغوغاء من كثرة ازدحام الشراة، وأما نصب الخيام فكان من أكبر القبائح، فإنه قيل إن بعض الناس كان إذا نصب خيامه بالمسجد الحرام نصب به أيضاً بيت الراحة وحفر له حفرة بالحرم، وفي هذا كفاية، وأما تحويل المنبر فإنه قيل للسلطان إن المنبر في غاية ما يكون من الثقل، وأنه كلما ألصق بالبيت الشريف انزعج منه وتصدع، فمنع بسبب ذلك.

حادثة دخول جهيمان العتيبي ورفاقه الحرم المكي الشريف.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حادثة دخول جهيمان العتيبي ورفاقه الحرم المكي الشريف.
1400 محرم - 1979 م
درس جهيمان بن محمد بن سيف العتيبي الموظف في الحرس الوطني السعودي لمدة ثمانية عشر عاماً في جامعة أم القرى، وانتقل بعدها إلى الجامعة الإسلامية في المدينة المنورة، وهناك التقى بمحمد بن عبدالله القحطاني، تزوج محمد القحطاني بأخت جهيمان العتيبي، وفي غرّة محرّم من العام 1400 من الهجرة وبعد صلاة الفجر دخل جهيمان وجماعته المسجد الحرام في مكة المكرمة لأداء صلاة الفجر، وما أن انقضت صلاة الفجر، حتى قام جهيمان وصهره أمام المصلين في المسجد الحرام ليعلن للناس نبأ ظهور المهدي المنتظر وفراره من "أعداء الله" واعتصامه في المسجد الحرام. قدّم جهيمان صهره محمد بن عبدالله القحطاني بأنه المهدي المنتظر، ومجدد هذا الدين، ثم قام جهيمان وأتباعه بمبايعة "المهدي المنتظر"، وطلب من جموع المصلين مبايعته، وأوصد أبواب المسجد الحرام، ووجد المصلّون أنفسهم محاصرين داخل المسجد الحرام. ثم أخلي سبيل النساء والأطفال، تدافعت قوات الأمن السعودية معزّزة بقوات الكوماندوز السعودية، وتبادل الطرفان النيران الكثيفة، وأصاب المسجد الحرام ضرر بالغ جرّاء القصف وسقط من أتباع جهيمان صهره محمد بن عبدالله ونفر من أتباعه، واستسلم جهيمان ومن بقي معه، وصدر حكم المحكمة بإعدام 61 منهم، وكان جهيمان من ضمن قائمة المحكوم عليهم بالإعدام.

سوى ت: خالد بن الوليد بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم القرشي المخزومي أبو سليمان المكي سيف الله تعالى

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-سوى ت: خالد بْن الوليد بْن المُغِيرة بْن عَبْد اللَّه بْن عُمَر بْن مخزوم القرشي المخزومي، أبو سليمان المكي، سيف الله تعالى، [المتوفى: 21 ه]
كذلك لقبه النّبيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وأُمُّه لُبابة أخت ميمونة بنت الحارث الهلالية أم المؤمنين، شهِدَ غزوة مؤتة وما بعدها، وله أحاديث؛
رَوَى عَنْهُ: ابن عبّاس، وقيس بْن أبي حازم، وجُبير بْن نُفَير، وأبو وائل، وجماعة.
وكان بطلًا شجاعًا ميمون النقيبة، باشر حروبًا كثيرة، ومات على فراشه وهو ابن ستين سنة، ولم يكن في جسده نحُو شِبْرٍ إلا وعليه طابع الشهداء، رضي الله عنه.
وَقَالَ جويرية بن أسماء: كَانَ خَالِد من أمد النَّاس بصرا.
وَقَالَ عُرْوَة بْن الزُّبَيْر: لما استُخْلِف عُمَر كتب إلى أبي عبيدة: إني قد ولَّيْتُك وعزلت خالدا. قَالَ خليفة: فولى أَبُو عبيدة لما افتتح الشام خالدًا على دمشق.
وَقَالَ أَبُو عُبَيْد، وإبراهيم بْن المنذر، وجماعة: إنه تُوُفيّ سنة إحدى وعشرين بحمص. وَقَالَ دُحَيْم وحده: مات بالمدينة.
مناقب خالد كثيرة ساقها ابن عساكر، من أصحّها مَا رواه ابن أَبِي خَالِد عَنْ قيس بْن أَبِي حازم قَالَ: رأيت خالد بْن الوليد أُتِيَ بسم، فقال: -[128]- مَا هذا؟ قالوا: سُمّ، فَقَالَ: " باسم الله " وشَرِبَه.
وروى يونس بْن أبي إسحاق عَنْ أبي السِّفر قَالَ: قالوا لخالد: احْذر الأعاجم لَا يسقونك السُّمَّ، فَقَالَ: ائتوني به، فأُتي به، فاقتحمه وَقَالَ: " باسم الله "، فلم يضرّه شيئًا.
وَقَالَ الأعمش، عَنْ خَيْثَمَة قَالَ: أتى خالد برجل معه زق خمر، فقال: اللَّهُمَّ أجعله خلًا، فصار خلًا.
جَعْفَرُ بْنُ أَبِي الْمُغِيرَةِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: وَقَعَ بَيْنَ خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ وَعَمَّارٍ كَلامٌ، فَقَالَ عَمَّارٌ: لَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ لَا أُكَلِّمُكَ أَبَدًا. فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "يَا خالد، مالك وَلِعَمَّارٍ، رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَدْ شَهِدَ بَدْرًا". وَقَالَ: "يَا عَمَّارُ، إِنَّ خَالِدًا سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ اللَّهِ عَلَى الْكُفَّارِ". قَالَ خَالِدٌ: فَمَا زِلْتُ أُحِبُّ عَمَّارًا مِنْ يَوْمِئِذٍ.
سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ، عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ قَالَ: بَلَغَ عُمَرُ أَنَّ نِسْوَةً مِنْ نِسَاءِ بَنِي الْمُغِيرَةِ قَدِ اجْتَمَعْنَ فِي دَارٍ يَبْكِينَ عَلَى خَالِدِ بْنِ الْوَلِيدِ، فَقَالَ عمر: وما عَلَيْهِنَّ أَنْ يَبْكِينَ أَبَا سُلَيْمَانَ مَا لَمْ يكن نقع أو لقلقة.
وحشي بن حرب بن وحشي، عن أبيه، عَنْ جَدِّهِ أَنَّ أَبَا بَكْرٍ عَقَدَ لِخَالِدٍ وَقَالَ: إِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ: " نِعْمَ عَبْدُ اللَّهِ وَأَخُو الْعَشِيرَةِ خَالِدُ بْنُ الْوَلِيدِ، سَيْفٌ مِنْ سُيُوفِ الله سله عَلَى الْكُفَّارِ وَالْمُنَافِقِينَ". رَوَاهُ أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ.

ع: الزبير بن العوام بن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، أبو عبد الله القرشي الأزدي المكي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

-ع: الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ بْنِ خُوَيْلِدِ بْنِ أَسَدِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ قُصيّ بن كلاب، أَبُو عبد الله القُرَشيّ الأزديّ المكّي. [المتوفى: 36 ه]
حَوَاريّ رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - وابن عمِّته صفيّة، وأحدُ العشرة المشهود لهم بالجنّة، وأحد السّتّة أهل الشُّورَى. شهِدَ بدْرًا والمشاهد كلَّها، أسلم وهو ابن ستّ عشرة سنة، وكان من السابقين إلى الإسلام. وهو أول من سلّ سيفه في سبيل الله.
له أحاديث يسيرة.
رَوَى عَنْهُ: ابناه عبد الله، وعُرْوَة، ومالك بن أوس بن الحَدَثَان، والأحنف بن قيس، وحُكَيْم مولى الزُّبَيْر وغيرهم.
قَالَ اللَّيْثُ: حَدَّثَنِي أَبُو الأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَةَ قَالَ: أَسْلَمَ أَبِي وَلَهُ ثَمَانِي سِنِينَ. وَنَفَحَتْ نَفْحَةٌ مِنَ الشَّيْطَانِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أُخِذَ بِأَعْلَى مَكَّةَ، فَخَرَجَ الزُّبَيْرُ وَهُوَ غُلامٌ ابْنُ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ سَنَةً، وَمَعَهُ السَّيْفُ، فَمَنْ رَآهُ عَجِبَ وَقَالَ: الْغُلامُ مَعَهُ سَيْفٌ، حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَالَ: " مَا لَكَ "؟ فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ: أَتَيْتُ أَضْرِبُ بِسَيْفِي مَنْ أَخَذَكَ ". وقد روي أنه كان طويلًا إذا ركِب تخطُّ رجْلاه الأرض، وأنّه كان خفيف العارضين واللّحية.
وذكر يعقوب بن شيبة بإسناد لين، عن الزهري قال: كان الزبير طويلا أزرق أخضر الشعر.
وَقَالَ أَبُو نعيم: كان رَبْعَةً. خفيف اللَّحْم والِّلحْيَة، أسمر أشعر لَا يَخْضِب.
وَقَالَ الواقديّ: ليس بالقصير ولا بالطويل خفيف اللّحية أسمر.
وقد ذَكَرْنَا أنّه انصرف عن القتال يوم الجمل، فلحقه ابن جُرْمُوز فقتله غِيلةً.
وثبت في "
الصحيح " أنّ الزُّبَيْر خلَّف أملاكًا بنحو أربعين ألف ألف -[280]- درهم وأكثر، وما ولي إمارةً قطّ ولا خَرَاجًا، بل كان يتّجر ويأخذ عطاءه، وقيل: إنّه كان له ألف مملوك يؤدُّون إليه الخَرَاج، فربّما تصدَّق بخراجهم كلّه في مجلسه قبل أن يقوم.
وَقَالَ اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِي فَرْوَةَ أَخِي إِسْحَاقَ، قَالَ: قَالَ عَلِيٌّ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ -: حَارَبَنِي خَمْسَةٌ: حَارَبَنِي أَطْوَعُ النَّاسِ فِي النَّاسِ عَائِشَةُ، وَأَشْجَعُ النَّاسِ الزُّبَيْرُ، وَأَمْكَرُ النَّاسِ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، لَمْ يُدْرِكْهُ مَاكِرٌ قَطُّ، وَحَارَبَنِي أَعْبَدُ النَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ، كَانَ مَحْمُودًا حَتَّى اسْتَزَلَّهُ أَبُوهُ، فَخَرَجَ بِهِ، وَحَارَبَنِي أَعْطَى النَّاسِ يَعْلَى بْنُ مُنْيَةَ، كَانَ يُعْطِي الرَّجُلَ الْوَاحِدَ الثَّلاثِينَ دِينَارًا وَالسِّلاحَ وَالْفَرَسَ عَلَى أَنْ يُقَاتِلَنِي.
وعن موسى بن طلحة بن عُبَيْد الله، أن عليًّا والزُّبَيْر، وطلحة، وسعد بن أبي وقاص وُلِدوا في عام واحد.
وَقَالَ اللَّيث، عن أبي الأسود: إنّ الزُّبَيْر أسلم وهو ابن ثماني سِنِين.
وقد ذكرنا أنّ الزُّبَيْر كان يوم بدْرٍ على فَرَس، وأنّه كان لابسًا، عمامةً صفراء، فنزلت الملائكة عليهم عمائم صُفْرٌ.
وفيه يَقُولُ حسان بن ثابت:
أقام على عهد النّبيّ وهدْيهِ ... حَوَارِيُّهُ والقولُ بالفِعْلِ يكمل
أقام على مِنْهاجِه وطريِقهِ ... يُوَالِي وَلِيَّ الْحَقِّ والحقُّ أعْدَلُ
هو الفارسُ المشهورُ والبطل الَّذِي ... يصولُ إذا مَا كان يَوْمٌ مُحَجَّلُ
إذا كَشَفَتْ عن ساقِها الحربُ حَشَّها ... بأبيضَ سَبّاقٍ إلى الموت يُرْقِلُ
فما مِثْلُه فيهم ولا كان قَبْلَهُ ... وليس يكون الدَّهْرُ مَا دام يَذْبُلُ
ثناؤك خير من فعال معاشر ... وفعلك يا ابن الهاشميَّة أفْضَلُ
فكم كُربةٍ ذبَّ الزُّبَيْر بسيْفِه ... عن الْمُصْطَفَى واللَّهِ يُعْطِي فيُجْزِلُ
وفيه يَقُولُ عامر بن عبد الله بن الزُّبَيْر: -[281]-
جَدِّي ابنُ عَمِّهِ أحمدٍ ووزِيرُه ... عند البَلاء وفارِسُ الشَّقْراءِ
وغداة بدْرٍ كان أوّلَ فارسٍ ... شهِدَ الْوَغَى في الّلأمَةِ الصَّفْراء
نَزَلَتْ بسِيماه الْمَلَائِكُ نُصْرَةً ... بالحوضِ يوم تألُّبِ الأعداءِ
وعن عُرْوَة - وهو في الصحيح - أنّ عائشة قالت: يا ابن أختي كان أبي - تعني أبا بكر الصِّدِّيق - والزُّبَيْر من الذين استجابوا لله وللرّسول من بعد مَا أصابهم القرح.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم - يوم الخندق: "
مَنْ يَأْتِينَا بِخَبَرِ بَنِي قُرَيْظَةَ "؟ فَقَالَ الزُّبَيْرُ: أَنَا، فَذَهَبَ عَلَى فَرَسٍ فَجَاءَ بِخَبَرِهِمْ، ثُمَّ نَدَبَ النَّاسَ ثَانِيًا وَثَالِثًا، فَانْتَدَبَ الزُّبَيْرَ، وَقَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: " إِنَّ لِكُلِّ نبي حواريا وحواري الزُّبَيْرُ ".
وَقَالَ ابْنُ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ أَيْضًا، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -: "
الزبير ابن عمتي وحواري مِنْ أُمَّتِي ".
وَقَالَ عَاصِمٌ، عَنْ زِرٍّ: اسْتَأْذَنَ ابْنُ جُرْمُوزٍ عَلَى عَلِيّ وَأَنَا عِنْدَهُ، فَقَالَ: بَشِّرْ قَاتِلَ ابْن صَفيَّةَ بِالنَّارِ، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَقُولُ: "
لِكُلِّ نبي حواري وحواري الزُّبَيْرُ ".
الْحَوَارِيُّ: النَّاصِرُ. وَقَالَ الْكَلْبِيُّ: الْحَوَارِيُّ: الْخَلِيلُ. قال مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: الْحَوَارِيُّ: الْخَالِصُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
وَقَالَ عُرْوَةُ، عَنْ أَخِيهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: جَمَعَ لِي رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَبَوَيْهِ قَالَ: "
إِرْمِ فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي ". -[282]-
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ: ضرب الزُّبَيْر يوم الخَنْدَق عثمانَ بنَ عبد الله بن المُغِيرَة بالسيف فَقَدَّه إلى القُرْبُوس، فقالوا: مَا أجْوَدَ سيفك، فغضب، يعني أن العمل لِيَدِه لَا لسَيْفِهِ.
وعن الزُّبَيْر أنه دخل يوم الفتح ومعه لواءان: لواؤه، ولواء سعد بن عُبَادة.
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي الزِّنَادِ عَنْ هِشَامٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: أَعْطَى النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الزُّبَيْرَ يَلْمَقَ حَرِيرٍ، مَحْشُوٍّ بِالْقَزِّ يُقَاتِلُ فِيهِ.
وَقَالَ سُفْيان الثوري: كان هؤلاء الثلاثة نجدَة أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: حمزة وعلي والزُّبَيْر.
وَقَالَ عروة: كان في الزُّبَيْر ثلاث ضربات بالسيف، إحداهُنَّ في عاتقه، إنْ كنت لأدْخِلُ أصابعي فيها، ضُرِبَ ثِنْتَيْنِ يوم بدْر، وواحدة يوم اليَرْمُوك. وَقَالَ عُرْوة: أخذ بعضُنا سيفَ الزُّبَيْر بثلاثة آلاف.
وَقَالَ سُهَيْلٌ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ عَلَى حِرَاءٍ فَتَحَرَّكَ الْجَبَلُ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -: اسْكُنْ حِرَاءُ فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ أَوْ صِدِّيقٌ أَوْ شَهِيدٌ، وَكَانَ عَلَيْهِ هُوَ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَعُثْمَانُ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، وَسَعْدٌ.
وَقَدْ قَالَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الْعَشْرَةِ إِنَّهُمْ فِي الْجَنَّةِ فَذَكَرَ مِنْهُمُ الزُّبَيْرَ.
وَقَالَ عُرْوَة: قَالَ عمر بن الخطاب: لو عهِدْت أو تركتُ ترِكَةً، كان -[283]- أحبهم إلي الزُّبَيْر، إنه رُكْنٌ من أركان الدين.
وَقَالَ عُرْوَة: أوصى سبعةٌ من الصحابة إلى الزُّبَيْر منهم: عثمان، وابن مسعود، وعبد الرحمن بن عوف، فكان ينفق عليهم من ماله، ويحفظ عليهم أموالهم.
وَقَالَ هشام بن عُرْوَة: لما قُتِلَ عمرُ محا الزُّبَيْر بن العوام نَفْسَه من الديوان.
وروى أحمد في "
مسنده " من حديث مُطَرِّف قَالَ: قلت للزبير: يا أبا عبد الله ما جاء بكم ضيَّعتُم عثمان حتى قُتِلَ، ثم جئتم تطلبون بدمه؟! فَقَالَ الزُّبَيْر: إنا قرأناها عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وأبي بكر، وعمر، وعثمان: {{" وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خاصة "}}، ولم نكن نحسب أنا أهلُها، حتى وقعت منا حيثُ وَقَعَتْ.
يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونِ بْنِ مِهْرَانَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: كانت أُمُّ كُلْثُومَ بِنْت عُقْبة بْن أَبِي مُعَيْط تَحْتَ الزُّبَيْرِ، وَكَانَتْ فِيهِ شِدَّةٌ عَلَى النِّسَاءِ، وَكَانَتْ لَهُ كَارِهَةً، تَسْأَلُهُ الطَّلاقَ، فَيَأْبَى حَتَّى ضَرَبَهَا الطَّلْقُ وَهُوَ لا يَعْلَمُ، فَأَلَحَّتْ عَلَيْهِ وَهُوَ يَتَوَضَّأُ، فَطَلَّقَهَا تَطْلِيقَةً، ثُمَّ خَرَجَ، فَوَضَعَتْ، فَأَدْرَكَهُ إِنْسَانٌ مِنْ أَهْلِهِ، فَأَخْبَرَهُ، فَقَالَ خَدَعَتْنِي خَدَعَهَا اللَّهُ. وَأَتَى النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، فَذَكَرَ ذَلِكَ لَهُ، فَقَالَ: "
سَبَقَ فِيهَا كِتَابُ اللَّهِ فَاخْطُبْهَا "، قَالَ: لا تَرْجِعُ إِلَيَّ أَبَدًا.
قَالَ الواقديّ: ثمّ تزوّجها عبد الرحمن بن عوف، فولدت له إبراهيم وحُميدًا. قاله يعقوب بن شيْبة.
وَرَوَى هِشَامُ بْنُ عُرْوَةَ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ الزُّبَيْرُ: إِنَّ طَلْحَةَ يُسَمِّي بَنِيهِ بِأَسْمَاءِ الأَنْبِيَاءِ. وَقَدْ عَلِمَ أَنَّهُ لا نَبِيَّ بَعْدَ مُحَمَّدٍ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم -، وإني أسمي بني بأسماء الشهداء لعلهم يستشهدوا: عَبْدِ اللَّهِ بِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَحْشٍ، وَالْمُنْذِرِ بِالْمُنْذِرِ بْنِ عَمْرٍو، وَعُرْوَةَ بِعُرْوَةَ بْنِ مَسْعُودٍ، وَحَمْزَةَ بِحَمْزَةَ، وَجَعْفَرٍ بِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، وَمُصْعَبٍ بِمُصْعَبِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَعُبَيْدَةَ بِعُبَيْدَةَ بْنِ الحارث، وخالد -[284]- بِخَالِدِ بْنِ سَعِيدٍ، وَعَمْرٍو بِعَمْرِو بْنِ سَعِيدِ بْنِ الْعَاصِ. قُتِلَ بِالْيَرْمُوكِ.
وَقَالَ فُضَيْل بن مرزوق: حدّثني شقيق بن عقبة، عن قُرَّةَ بن الحارث، عن جون بن قَتَادة، قَالَ: كنت مع الزُّبَيْر يوم الجمل، فكانوا يسلمون عليه بالإمرة.
وَقَالَ حُصَيْن بن عبد الرحمن، عن عَمْرو بن جاوان قَالَ: كان أوّل قتيل طلْحة، وانهزموا، فانطلق الزُّبَيْر فلقِيَه النّعِرُ المُجَاشِعِيّ فَقَالَ: تعال يا حَوَارِيَّ رسول اللَّه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسَلَّمَ - فأنت في ذمّتي، فسار معه، وجاء رجلٌ إلى الأحنف بن قيس، فذكَر أنّه رأى الزُّبَيْر بسَفَوَان فَقَالَ: حمل بين المُسْلِمين، حتّى إذا ضرب بعضُهم حواجِبَ بعضٍ بالسيف، أراد أن يلحق ببنيه، قَالَ: فسمعها عُمَيْر بن جُرْمُوز المُجَاشِعِيّ، وفَضَالةُ بن حابسٍ، ورجل، فانطلقوا حتّى لقوه مع النَّعِر، فأتاه ابن جُرْمُوز من خلفه، فطعنه طعنةً ضعيفة. فحمل عليه الزُّبَيْر، فلمّا استلْحمه وظنّ أنّه قاتله، قَالَ يا فضّالة يا فلان، فحملوا على الزُّبَيْر فقتلوه، وقيل: طعنه ابن جُرْمُوز ثانيةً فوقع.
وَقَالَ ابن عَوْن: رأيت قاتل الزُّبَيْر، وقد أقبل على الزُّبَيْر، فأقبل عليه الزُّبَيْر، فَقَالَ للزبير: أُذَكِّرُكَ الله، فكفَّ عنه الزُّبَيْر حتّى صنع ذلك غير مرّة، فَقَالَ الزُّبَيْر: مَا له - قاتَلَهُ اللَّهُ - يُذَكِّرُنا باللَّهِ وينساه.
وعن أبي نَضْرَةَ قَالَ: جاء أعرابيُّ برأس الزُّبَيْر إلى علي، فَقَالَ: يا أعرابيُّ تَبَوَّأْ مَقْعَدَكَ من النّار.
وَقَالَ أَبُو جعفر محمد بن عليّ الباقر: قَالَ عليّ: إنّي لأرجو أنْ أكون أنا، وطلحة، والزُّبَيْر من الذين قَالَ الله: {{" وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ "}}
.
وَقَالَ منصور بن عبد الرحمن الغُدّانيّ: سمعت الشعبي يقول: أدركت -[285]- خمسمائة أو أكثر من أصحاب رسول الله يقولون: عليّ، وعثمان، وطلحة، والزُّبَيْر في الجنة.
وفيه يَقُولُ جرير:
إنّ الرَّزِيةَ مَن تَضَمَّنَ قبرَه ... وادي السِّباع لِكُلِّ جَنْبٍ مَصْرَعُ
لمّا أتى خبرُ الزُّبَيْر تَوَاضَعَتْ ... سُورُ المدينةِ والجبالُ الخشع
وقال عُرْوَة: ترك أبي من العُرُوض خمسين ألف ألف دِرْهم، ومن العين خمسين ألف ألف دِرْهم.
هذه رواية أبي أُسامة، عن هشام، عن أبيه. وروى ابن عُيَيْنَة عنه، عن أبيه قَالَ: اقتُسِم مالُ الزُّبَيْر على أربعين ألف ألف.
وادي السِّباع على سبعة فَرَاسخ من البصْرة.
وَقَالَ البُخَارِيّ: إنّه قُتلِ في رجب.
وَقَالَ ابن عُيَيْنَة: جاء ابن جُرْمُوز إلى مُصْعَب بن الزُّبَيْرِ، يعني أيّام ولي العراق لأخيه فَقَالَ: أقدني بالزُّبَيْر، فكتب في ذلك إلى عبد الله بن الزُّبَيْر، فكتب إليه: أنا أقتل ابن جُرْمُوز بالزُّبَيْر؟ ولا بشسع نعليه.
وعن عبد الله بن عُرْوَة، أنّ ابن جُرْمُوز مضى من عند مُصْعَب، حتّى إذا كان ببعض السّواد، لحِق بقصرٍ هناك، عليه أزج، ثمّ أمر إنسانًا أن يطرحه عليه، فطرحه فقتله، وكان قد كرِه الحياة لما كان يُهَوَّل عليه، ويرى في منامه، وذلك دعاه إلى مَا فعل.

33 - م 4: صفوان بن أمية بن خلف، أبو وهب الجمحي المكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

33 - م 4: صَفْوَانُ بْنُ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ، أَبُو وَهْبٍ الْجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ. [الوفاة: 41 - 50 ه]
قُتِلَ أَبُوهُ يَوْمَ بَدْرٍ، وَأَسْلَمَ هُوَ يَوْمَ الْفَتْحِ بَلْ بَعْدَهُ، وَكَانَ مِنَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ، ثُمَّ شَهِدَ الْيَرْمُوكَ أَمِيرًا عَلَى كُرْدُوسٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ أُمَيَّةَ، وَابْنُ أَخِيهِ حُمَيْدُ بْنُ حُجَيْرٍ، وَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيَّبِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلَ، وَطَاوُسٌ.
وَشَهِدَ حُنَيْنًا مَعَ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَهُوَ عَلَى شِرْكِهِ بَعْدُ، وَأَعَارَ النَّبِيَّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - سِلَاحًا وَأَدْرُعًا يَوْمَئِذٍ. وَكَانَ شَرِيفًا مُطَاعًا كَثِيرَ الْمَالِ، وَرَدَ أَنَّهُ مَلَكَ قِنْطَارًا مِنَ الذَّهَبِ.
يُقَالُ: أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى مُعَاوِيَةَ، فَأَقْطَعَهُ زُقَاقَ صَفْوَانَ.
وَعَن أَبِي حُصَيْنٍ الْهُذَلِيِّ، قَالَ: اسْتَقْرَضَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مِنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ خَمْسِينَ أَلْفًا فَأَقْرَضَهُ.
قَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْمَدَائِنِيُّ: مَاتَ صَفْوَانُ سَنَةَ إِحْدَى وَأَرْبَعِينَ.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: سَنَةَ اثْنَتَيْنِ.

38 - خ د ق: شيبة بن عثمان بن أبي طلحة عبد الله بن عبد العزى العبدري المكي الحجبي، أبو صفية، ويقال: أبو عثمان.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

38 - خ د ق: شيبة بن عُثْمَان بن أَبِي طَلْحَةَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْعُزَّى العَبْدري المكي الحجبي، أَبُو صفية، وَيُقَالُ: أَبُو عُثْمَان. [الوفاة: 51 - 60 ه]
حاجب الكعبة، ابن أخت مُصْعَب بن عُمَير العَبْدري، وإليه ينسب بنو شيبة حَجَبة الكعبة.
وأبوه قتله علي يَوْم أُحُد، فلما كَانَ عام الفتح خرج شيبة مع النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كافرًا إِلَى حُنين، ومن نيته اغتيال رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، ثُمَّ هداه اللَّه، ومنَّ عَلَيْهِ بالإسلام، فأسلم، وقاتل يومئذ وثبت ولم يول.
رَوَى عَنْ: النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَن أَبِي بكر، وعمر.
وَعَنْهُ: ابناه مُصْعَب بن شيبة، وصفية بِنْت شيبة، وأَبُو وائل، وعكرمة، وحفيده مُسَافع بن عَبْد اللَّهِ.
تُوُفِّيَ سَنَة تسع وخمسين، وقيل: سَنَة ثمان وخمسين.
وحديثه في " البخاري " عن عمر.

102 - ع: يعلى بن أمية بن أبي عبيدة التميمي المكي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

102 - ع: يَعْلَى بن أميّة بن أَبِي عبيدة التميمي المكي، [الوفاة: 51 - 60 ه]
حليف قريش.
وَهُوَ يعلي بن مُنْية بِنْت غزوان، أخت عُتْبة بن غزوان.
أسلم يَوْم الفتح، وشهد الطائف وتبوكًا، وَرَوَى عَن النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَعَن عمر.
وَعَنْهُ: بنوه محمد، وصفوان، وعُثْمَان، وأخوه عَبْد الرَّحْمَنِ، وابن أخيه صفوان بن عَبْد اللَّهِ، وعكرمة، وعَبْد اللَّهِ بن بابيه، ومجاهد، وعطاء بن أَبِي رباح، وآخرون.
قَالَ ابن سعد: كَانَ يعلى يُفْتي بمكة.
وقيل: إِنَّهُ عمل لعمر عَلَى نجران، وله أخبار في السخاء.
وَقَالَ زَكَرِيَّا بْنُ إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ دينار قَالَ: كَانَ أول من ورّخ الكتب يعلى بن أمية، وَهُوَ باليمن.
قلت: كَانَ قَدْ ولى صنعاء لعُثْمَان، وَكَانَ يعلى ممن شهد مع عائشة يَوْم الجمل، وأنفق أموالًا عظيمة في ذلك الجيش، فلما هُزم النَّاس هرب يعلى، وبقي إلى أواخر خلافة معاوية.
وقيل: قتل بصفين مع علي، والله أعلم.
أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أُمَيَّةَ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُيَيٍّ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَعْلَى، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " الْبَحْرُ مِنْ جهنم ". -[552]-
فَقِيلَ لَهُ فِي ذَلِكَ، فَقَالَ: {{أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا}} وَاللَّهِ لَا أَدْخُلُهُ، وَلَا يُصِيبُنِي مِنْهُ قَطْرَةٌ حَتَّى أُعْرَضَ عَلَى اللَّهِ. قَالَ أَبُو عاصم: حلف عَلِيّ غيبٍ، وَهُوَ ممن أعان عَلَى عَلِيّ رضي اللَّه عَنْهُ.

121 - م 4: أبو محذورة الجمحي المكي المؤذن.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

121 - م 4: أَبُو محذورة الجُمَحي المكّي المؤذن. [الوفاة: 51 - 60 ه]
لَهُ صُحْبة ورواية، اختلفوا في اسمه وفي نسبه، وَهُوَ أوس بن معير -[559]- عَلَى الصحيح، وَهُوَ من مسلمة الفتح.
رَوَى عَنْهُ: ابنه عَبْد الملك، وزوجته، والأسود بن يزيد، وابن أَبِي مُلَيْكة، وعَبْد اللَّهِ بن مُحَيْريز الجُمَحي، وغيرهم.
وَكَانَ من أحسن النَّاس وأنداهم صوتًا. قاله الزبير بن بكار.
قَالَ: وأنشدني عمي لبعضهم:
أما وربُ الكعبةِ المستورهْ ... وما تلا محمد من سوره
والنغمات من أبي محذوره ... لأفعلن فعلة مذكوره
وتوفي سَنَة تسع وخمسين، وَكَانَ مؤذن المسجد الحرام، علمه النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأذان.

52 - م 4: عبد الله بن السائب بن أبي السائب صيفي بن عابد المخزومي العابدي، أبو السائب ويقال: أبو عبد الرحمن، المكي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

52 - م 4: عَبْدُ اللَّهِ بْنُ السَّائِبِ بْنِ أَبِي السَّائِبِ صَيْفِيِّ بْنِ عَابِدٍ الْمَخْزُومِيُّ الْعَابِدِيُّ، أَبُو السَّائِبِ وَيُقَالُ: أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ، الْمَكِّيُّ، [الوفاة: 61 - 70 ه]
قَارِئُ أَهْلِ مَكَّةَ.
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ، وَكَانَ أَبُو السَّائِبِ شَرِيكَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَبْلَ الْمَبْعَثِ، وَأَسْلَمَ السَّائِبُ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَجَاءَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ أمَّ النَّاسَ بِمَكَّةَ فِي رَمَضَانَ زَمَنَ عُمَرَ.
وَقَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ قَالَ: رَأَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ لَمَّا فَرَغُوا مِنْ قَبْرِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ السَّائِبِ، وَقَامَ النَّاسُ عَنْهُ - قَامَ ابْنُ عَبَّاسٍ، فَوَقَفَ عَلَى قَبْرِهِ، فَدَعَا لَهُ وَانْصَرَفَ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَطَاءٌ، وَمُجَاهِدٌ، وَسِبْطُهُ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ جَعْفَرٍ، وَآخَرُونَ. قَرَأَ عَلَى أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ. وَقَرَأَ عَلَيْهِ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ، وَآخِرُ مِنْ رَوَى عَنْهُ الْقُرْآنَ عَبْدُ الله بن كثير.
توفي بعد السبعين، وقيل غير ذلك، وَهُوَ مِنْ صِغَارِ الصَّحَابَةِ.

73 - خ د ت ن: عقبة بن الحارث بن عامر بن نوفل بن عبد مناف بن قصي أبو سروعة القرشي النوفلي المكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

73 - خ د ت ن: عُقْبَةُ بْنُ الْحَارِثِ بْنُ عَامِرِ بْنِ نَوْفَلِ بْنِ عَبْدِ مَنَافَ بْنِ قُصَيٍّ أَبُو سَرْوَعَةَ الْقُرَشِيُّ النَّوْفَلِيُّ الْمَكِّيُّ. [الوفاة: 61 - 70 ه]
أَسْلَمَ يَوْمَ الْفَتْحِ، وَرَوَى عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَأَبِي بَكْرٍ.
رَوَى عَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ -[682]- ابْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، وَعُبَيْدُ بْنُ أَبِي مَرْيَمَ الْمَكِّيُّ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَغَيْرُهُمْ. وَهُوَ قَاتِلُ خُبَيْبٌ.
وَأَمَّا أَبُو حَاتِمٍ الرَّازِيُّ فَقَالَ: لَيْسَ هُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ؛ فَإِنَّ أَبَا سًرْوَعَةَ قَدِيمُ الْوَفَاةِ.
حَمَّادُ بن زيد: حدثنا أيوب عن ابن أبي مليكة قال: سَمِعْتُ عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ، وَحَدَّثَنِي صَاحِبٌ لِي، وَأَنَا لِحَدِيثِ صَاحِبِي أَحْفَظُ، قَالَ عُقْبَةُ: تَزَوَّجْتُ أُمَّ يَحْيَى بِنْتَ أَبِي إِهَابٍ، فَدَخَلَتْ عَلَيْنَا امْرَأَةٌ سَوْدَاءُ، فَزَعَمَتْ أَنَّهَا أَرْضَعَتْنَا جَمِيعًا، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَعْرَضَ عَنِّي، ثُمَّ قُلْتُ: إِنَّهَا كَاذِبَةٌ، قَالَ: " وَمَا يُدْرِيكَ أَنَّهَا كَاذِبَةٌ وَقَدْ قَالَتْ مَا قَالَتْ؟ دَعْهَا عَنْكَ! "
قُلْتُ: فِيهِ دَلِيلٌ عَلَى تَرْكِ الشُّبُهَاتِ، وَفِيهِ الرُّجُوعِ مِنَ الْيَقِينِ إِلَى الظَّنِّ احْتِيَاطًا وَوَرَعًا، وَاسْتِبْرَاءً لِلْعِرْضِ وَالدِّينِ.

63 - م ن ق: عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف بن وهب، أبو صفوان الجمحي المكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

63 - م ن ق: عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفِ بْنِ وَهْبٍ، أَبُو صَفْوَانَ الْجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ. [الوفاة: 71 - 80 ه]
وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -، وَحَدَّثَ عَنْ أَبِيهِ، وَعُمَرَ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَحَفْصَةَ، وَصَفِيَّةَ بِنْتِ أَبِي عُبَيدٍ. وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: حَفِيدُهُ أُمَيَّةُ بْنُ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَسَالِمُ بْنُ أَبِي الْجَعْدِ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَالزُّهْرِيُّ.
وَكَانَ مِنْ سَادَاتِ قُرَيْشٍ وَأَشْرَافِهِمْ، وَلَهُ دَارٌ بِدِمَشْقَ.
قَالَ الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، قال: حَدَّثَنِي يَزِيدُ بْنُ -[842]- عِيَاضِ بْنِ جَعْدَبَةَ، قَالَ: لَمَّا قَدِمَ مُعَاوِيَةُ مَكَّةَ لَقِيَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ عَلَى بَعِيرٍ، فَسَايَرَهُ، فَقَالَ أَهْلُ الشَّامِ: مِنَ هَذَا الأعرابي الذي يساير أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ! فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى مَكَّةَ إِذَا الْجَبَلُ أَبْيَضُ مِنْ غَنَمٍ عَلَيْهِ، فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَذِهِ أَلْفَا شَاةٍ أَجْزَرْتُكَهَا، فَقَسَّمَهَا مُعَاوِيَةُ فِي جُنْدِهِ، فَقَالُوا: مَا رَأَيْنَا أَسْخَى مِنَ ابْنِ عَمِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ هَذَا الأَعْرَابِيِّ.
وَرَوَى ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ، قَالَ لَهُ: مَا بَلَغَ ابْنُ صَفْوَانَ مَا بَلَغَ؟ قُلْتُ: سَأُخْبِرُكَ، وَاللَّهِ لَوْ أَنَّ عَبْدًا وَقَفَ عَلَيْهِ يَسُبُّهُ مَا اسْتَنْكَفَ عَنْهُ، إِنَّهُ لَمْ يَكُنْ يَأْتِيهِ أَحَدٌ قَطُّ إِلا كَانَ أَوَّلَ خَلْقِ اللَّهِ تَسَرُّعًا إِلَيْهِ بِالرِّجَالِ، وَلَمْ يَسْمَعْ بِمَفَازَةٍ إِلا حَفَرَهَا، وَلا ثَنِيَّةٍ إِلا سَهَّلَهَا.
وَعَنْ مُجَاهِدٍ، أَنَّهُ وَصَفَ ابْنَ صَفْوَانَ بِالْحِلْمِ وَالاحْتِمَالِ.
وَقَالَ الزُّبَيْرُ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الأَزْدِيِّ، قَالَ: وَفَدَ الْمُهَلَّبُ بْنُ أَبِي صُفْرَةَ الأَزْدُيُّ عَلَى ابْنِ الزُّبَيْرِ، فَأَطَالَ الْخِلْوَةَ مَعَهُ، فَجَاءَ ابْنُ صَفْوَانَ، فَقَالَ: مَنْ هَذَا الَّذِي قَدْ شَغَلَكَ مُنْذُ الْيَوْمِ؟ قَالَ: هَذَا سَيِّدُ الْعَرَبِ بِالْعِرَاقِ؛ قَالَ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُهَلَّبَ، فقال المهلب: من هذا الذي يَسْأَلُ عَنِّي يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: هَذَا سَيِّدُ قُرَيْشٍ بِمَكَّةَ. قَالَ: يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ عَبْدَ اللَّهِ بْنُ صَفْوَانَ.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: رَأَيْتُ رَأْسَ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَرَأْسَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُطِيعٍ، وَرَأْسَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ أُتِيَ بِهَا إِلَيْنَا الْمَدِينَةُ. رَوَاهُ ابْنُ عُيَيْنَةَ، عَنْ يَحْيَى.
وَقَالَ خَلِيفَةُ: قُتِلَ وَهُوَ مُتَعَلِّقٌ بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ مَعَ ابْنِ الزُّبَيْرِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَسَبْعِينَ.

79 - ع: عبيد بن عمير بن قتادة أبو عاصم الليثي الجندعي المكي

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

79 - ع: عُبَيدُ بْنُ عُمَيْرِ بْنِ قَتَادَةَ أَبُو عَاصِمٍ اللَّيْثِيُّ الْجُنْدَعِيُّ الْمَكِّيُّ [الوفاة: 71 - 80 ه]
الْوَاعِظُ الْمُفَسِّرُ.
وُلِدَ فِي حَيَاةِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -.
وَرَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَلِيٍّ، وَأُبَيٍّ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَعَائِشَةَ، وَأَبِي مُوسَى، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِيهِ عُمَيْرٍ.
رَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ اللَّهِ، وَعَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ، وَابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَعَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ رُفَيْعٍ، وَأَبُو الزُّبَيْرِ، وَطَائِفَةٌ سِوَاهُمْ.
وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا - يَحْضُرُ مَجْلِسَهُ، وَكَانَ ثِقَةً إِمَامًا.
قَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ قَالَ: أَوَّلُ مَنْ قَصَّ عُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ، عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ، عَنْ عَطَاءٍ قَالَ: دَخَلْتُ أَنَا وَعُبَيْدُ بْنُ عُمَيْرٍ عَلَى عَائِشَةَ، فَقَالَتْ لَهُ: خَفِّفْ فَإِنَّ الذِّكْرَ ثَقِيلٌ، تَعْنِي إِذَا وعظت. -[861]-
وَقَالَ عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ أَيْمَنَ: رَأَيْتُ عُبَيْدَ بْنَ عُمَيْرٍ لَهُ جُمَّةٌ إِلَى قَفَاهُ، وَلِحْيَتُهُ صَفْرَاءُ.
تُوُفِّيَ قَبْلَ وَفَاةِ ابْنِ عُمَرَ بِيَسِيرٍ، وَقِيلَ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ.

12 - م ن: الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي المكي، المعروف بالقباع.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

12 - م ن: الْحَارِثُ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ الْمَخْزُومِيُّ الْمَكِّيُّ، الْمَعْرُوفُ بِالْقُبَاعِ. [الوفاة: 81 - 90 ه]
وَلِيَ إِمْرَةَ الْبَصْرَةَ لابْنِ الزُّبَيْرِ، وَوَفَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ.
رَوَى عَنْ: عُمَرَ، وَعَائِشَةَ، وَأُمِّ سَلَمَةَ، وَغَيْرِهِمْ.
رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عُبَيْدِ بْنِ عُمَيْرٍ، وَالْوَلِيدُ بْنُ عَطَاءٍ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ سَابِطٍ.
قَالَ الأَصْمَعِيُّ: سُمِّيَ الْقُبَاعَ لِأنَّهُ وَضَعَ لَهُم مِكْيالا سَمَّاهُ الْقُبَاعَ.
وَقِيلَ: كَانَتْ أُمُّهُ حَبَشِيَّةٌ.
قَالَ حَاتِمُ بْنُ أَبِي صَغِيرَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي قَزَعَةَ: إِنَّ عَبْدَ الْمَلِكِ قَالَ: قَاتَلَ اللَّهُ ابْنَ الزُّبَيْرِ حَيْثُ يَكْذِبُ عَلَى أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ، يَقُولُ سَمِعْتُهَا، تَقُولُ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ: " يَا عَائِشَةُ لَوْلا حِدْثَانُ قَوْمِكِ بِالْكُفْرِ، لَنَقَضْتُ الْبَيْتَ حَتَّى أَزِيدَ فِيهِ مِنَ الْحِجْرِ، فَإِنَّ قَوْمَكِ قَصَّرُوا عَنِ الْبِنَاءِ "، فَقَالَ الْحَارِثُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَبِيعَةَ: لا تقُلْ هَذَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، فَأَنَا سَمِعْتُ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ تُحَدِّثُ هَذَا، فَقَالَ: لَوْ كُنْتُ سَمِعْتُهُ قَبْلَ أَنْ أَهْدِمَهُ لَتَرَكْتُهُ عَلَى بِنَاءِ ابْنِ الزُّبَيْرِ.

50 - م ن ق: صفوان بن عبد الله بن صفوان بن أمية بن خلف الجمحي المكي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

50 - م ن ق: صَفْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ بْنِ خَلَفٍ الْجُمَحِيُّ الْمَكِّيُّ، [الوفاة: 81 - 90 ه]
زوج الدرداء بنت أبي الدرداء
رَوَى عَنْ: عَلِيٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَأُمِّ الدَّرْدَاءِ، وَابْنِ عُمَرَ.
وَعَنْهُ: الزهري، وعمرو بن دينار، وأبو الزبير، وغيرهم.
وثقه أحمد العجلي.
قال عبد الملك بن أبي سليمان، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: قَدِمْتُ الشَّامَ، فَأَتَيْتُ أَبَا الدَّرْدَاءِ فَلَقِيتُهُ بِالسُّوقِ. وَذَكَرَ الْحَدِيثَ وَمَتْنِهِ: " دُعَاءُ الرَّجُلِ مُسْتَجَابٌ لِأَخِيهِ بِظَهْرِ الغيب ".

69 - د ن: زياد بن صبيح الحنفي المكي، ويقال: البصري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

69 - د ن: زِيَادُ بْنُ صُبَيْحٍ الْحَنَفِيُّ الْمَكِّيُّ، وَيُقَالُ: الْبَصْرِيُّ. [الوفاة: 91 - 100 ه]
عَنْ: ابْنِ عَبَّاسٍ، وَالنُّعْمَانِ بْنِ بَشِيرٍ، وَابْنِ عُمَرَ.
وَعَنْهُ: سَعِيدُ بْنُ زِيَادٍ، وَالأَعْمَشُ، وَمَنْصُورٌ، وَمُغِيرَةُ بْنُ مِقْسَمٍ.
وَثَّقَهُ النَّسَائِيُّ وَغَيْرُهُ.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت