نتائج البحث عن (مفيد) 50 نتيجة

المفيد:[في الانكليزية] Useful ،significative [ في الفرنسية] Utile ،significatif هو عند أهل العربية والمنطقيين يطلق بالاشتراك على مقابل المهمل حتى أنّ كلّ لفظ موضوع مفيد مفردا كان أو مركّبا، وعلى ما يفيد فائدة جديدة، فلا يعد مثل قولنا السماء فوقنا من المفيد وعلى ما يفيد فائدة جديدة، فلا يعد مثل قولنا السماء فوقنا من المفيد وعلى ما يصحّ السكوت عليه، وبهذا المعنى يقال:المركّب إن أفاد فتام أي إن صحّ السكوت عليه فتام، والمراد بصحة سكوت المتكلّم على المركّب أن لا يكون ذلك المركّب مستدعيا للفظ آخر استدعاء المحكوم عليه للمحكوم به أو بالعكس، فلا يكون المخاطب حينئذ منتظرا للفظ آخر كانتظاره للمحكوم به عند ذكر المحكوم عليه أو بالعكس، مثلا إذا قيل زيد فيبقى المخاطب منتظرا لأن يقال قائم أو قاعد مثلا بخلاف ما إذا قيل زيد قائم، وحينئذ لا يتجه أن يقال يلزم أن لا يكون مثل ضرب زيد مركّبا تاما لأنّ المخاطب ينتظر إلى أن يبين المضروب ويقال عمروا إلى غير ذلك من القيود كالزمان أو المكان. قيل عليه يلزم أن يكون زيد وعمرو في مقام التعداد مركّبا تاما لأنّه يفيد المخاطب فائدة لا ينتظر معها للفظ. والجواب أنّا لا نسلّم تركيبها ولو نسلّم فالمراد نفي الانتظار بالقياس إلى المعنى، ولا شكّ أنّها من حيث المعنى مستتبعة للفظ آخر، وإن كانت من حيث الغرض غير مستتبعة، هكذا يستفاد من شرح المطالع والقطبي وحواشيهما في تقسيم المركب.
مُفَيْديع
من (ف د ع) تصغير مَفْدوع بمعنى المكسور والمشقوق شقا يسيرا.
مُفِيد الدين
مركب من مفيد والدين بمعنى نافع الدين وخادمه.
مُفِيد
من (ف ي د) النافع ذو الفائدة، ومن اكتسب علما أو حصل مالا واقتناه.

النّظر الصَّحِيح مُفِيد للْعلم

دستور العلماء للأحمد نكري

النّظر الصَّحِيح مُفِيد للْعلم: الظَّاهِر أَن هَذِه الْقَضِيَّة كُلية - فَإِن قيل إِنَّهَا ضَرُورِيَّة أَو نظرية لَا جَائِز أَن تكون ضَرُورِيَّة لِأَنَّهَا لَو كَانَت ضَرُورِيَّة لم يَقع خلاف الْبَتَّةَ فِي جَمِيع النظريات وَخلاف بعض الفلاسفة فِي الإلهيات. وَلَا نظرية لِأَنَّهَا لَو كَانَت نظرية للَزِمَ إِثْبَات إِفَادَة النّظر بإفادة النّظر وَأَنه توقف الشَّيْء على نَفسه - وتوجيه اللُّزُوم إِن إِثْبَات تِلْكَ الْقَضِيَّة الْكُلية إِنَّمَا يكون بِالنّظرِ الْمَخْصُوص الَّذِي من جزئيات موضوعها. وَلَا شكّ أَن حكم هَذَا النّظر أَعنِي كَونه مُفِيدا للْعلم مندرج تَحت تِلْكَ الْكُلية فإثبات تِلْكَ الْكُلية بِالنّظرِ الْمَخْصُوص يسْتَلْزم إِثْبَات حكم هَذَا الْمَخْصُوص بِنَفس إفادته الْعلم وَأَنه إِثْبَات الشَّيْء بِنَفسِهِ. قُلْنَا نَخْتَار الشق الأول ونمنع الْمُلَازمَة يَعْنِي لَا نسلم أَن عدم الْخلاف لَازم للضَّرُورَة فَيجوز أَن تكون تِلْكَ الْقَضِيَّة ضَرُورِيَّة وَيَقَع فِيهَا الْخلاف إِمَّا لعناد أَو قُصُور فِي الْإِدْرَاك فَإِن القَوْل بِحَسب خلقتها مُتَفَاوِتَة. ونختار الشق الثَّانِي وَلَا نسلم لُزُوم إِثْبَات إِفَادَة النّظر الْمَخْصُوص بِنَفس إفادته لأَنا نثبت تِلْكَ الْكُلية بِنَظَر مَخْصُوص ضَرُورِيّ لم يُؤْخَذ بعنوان مَوْضُوع تِلْكَ الْكُلية يَعْنِي أَن النّظر الْمَخْصُوص لَهُ جهتان بِإِحْدَاهُمَا يكون إفادته الْعلم نظريا وبالأخرى ضَرُورِيًّا فَإِنَّهُ إِذا أَخذ من حَيْثُ إِنَّه نظر وجزئي من جزئيات النظري الَّذِي هُوَ مَوْضُوع تِلْكَ الْقَضِيَّة يكون الحكم بإفادته الْعلم نظريا. وَإِذا أَخذ من حَيْثُ ذَاته يكون ذَلِك الحكم ضَرُورِيًّا. فاللازم على تَقْدِير نظرية تِلْكَ الْكُلية وإثباتها بِالنّظرِ الْمَخْصُوص إِثْبَات حكمه من حَيْثُ إِنَّه نظر بِحكمِهِ من حَيْثُ خُصُوص ذَاته فالمثبت بِصِيغَة الْمَفْعُول هُوَ حكم النّظر الْمَخْصُوص من حَيْثُ إِنَّه نظر. وبصيغة الْفَاعِل هُوَ حكمه من حَيْثُ ذَاته.فَإِن قلت إِن تِلْكَ الْقَضِيَّة حِين كَونهَا نظرية لَا جَائِز أَن يكون النّظر الْمَخْصُوص ضَرُورِيًّا لدُخُوله فِي تِلْكَ الْكُلية فَيكون نظريا ثَابتا بإفادة نظر آخر لَهُ ونتكلم فِيهِ أَيْضا. فإمَّا أَن يذهب أَو يعود فَيلْزم الدّور أَو التسلسل - قُلْنَا إِن النّظر الْمَخْصُوص إِذا أَخذ من حَيْثُ ذَاته أَي مَعَ قطع النّظر عَن كَونه نظرا يكون بديهيا. وَهُوَ بِهَذَا الِاعْتِبَار مُثبت بِصِيغَة اسْم الْفَاعِل غير مندرج تَحت تِلْكَ الْكُلية. وَإِذا أَخذ بعنوان تِلْكَ الْكُلية أَي من حَيْثُ كَونه نظرا يكون نظريا. وَهُوَ بِهَذَا الِاعْتِبَار مُثبت بِصِيغَة اسْم الْمَفْعُول مندرج تَحت تِلْكَ الْكُلية وَلَا استبعاد فِي ذَلِك فَإِن الْقَضِيَّة باخْتلَاف العنوان تخْتَلف بداهة وكسبا. أَلا ترى أَن قَوْلنَا الْعَالم حَادث نَظَرِي والمتغير حَادث بديهي فَافْهَم. وَهَذَا حَاصِل مَا فِي حَوَاشِي صَاحب الخيالات اللطيفة.ثمَّ اعْلَم أَن فِي كَيْفيَّة إِفَادَة النّظر الصَّحِيح للْعلم اخْتِلَافا - قَالَ الشَّيْخ أَبُو الْحسن الْأَشْعَرِيّ إِن حُصُول الْعلم عقيب النّظر الصَّحِيح بِالْعَادَةِ أَي عَادَة الله قد جرت بِخلق الْعلم بعد النّظر كَمَا أَنَّهَا قد جرت بِخلق الحرق عقيب المماسة بالنَّار وَلَيْسَ بِوَاجِب عَلَيْهِ تَعَالَى فَلهُ أَن يخلق وَإِن لَا يخلق فَيكون عاديا. وَقَالَت الْمُعْتَزلَة إِن ذَلِك الْحُصُول بالتوليد فَإِنَّهُم لما أثبتوا لبَعض الْحَوَادِث مؤثرا غير الله تَعَالَى قَالُوا الْفِعْل الصَّادِر عَنهُ إِمَّا بِالْمُبَاشرَةِ وَإِمَّا بالتوليد. وَمعنى التوليد عِنْدهم أَن يُوجب فعل لفَاعِله فعلا آخر كحركة الْيَد حَرَكَة الْمِفْتَاح - فَإِن حَرَكَة الْيَد أوجبت لفاعلها حَرَكَة الْمِفْتَاح فكلتاهما صادرتان عَنهُ الأولى بِالْمُبَاشرَةِ وَالثَّانيَِة بالتوليد - وَالنَّظَر فعل للْعَبد وَاقع بمباشرته أَي بِلَا وَاسِطَة فعل آخر مِنْهُ يتَوَلَّد مِنْهُ فعل آخر هُوَ الْعلم بالمنظور فِيهِ.وَذهب الْحُكَمَاء إِلَى أَن ذَلِك الْحُصُول بطرِيق الْإِيجَاب فَإِنَّهُم قَالُوا إِن الْعقل الفعال مبدأ الْفَيْض الْعَام وَحُصُول الْفَيْض مِنْهُ مَوْقُوف على استعداد خَاص. وَالِاخْتِلَاف فِي الْفَيْض إِنَّمَا هُوَ بِحَسب اخْتِلَاف استعدادات القوابل. فالنظر الصَّحِيح يعد الذِّهْن إعدادا تَاما. والنتيجة تفيض عَلَيْهِ من ذَلِك المبدأ وجوبا أَي لُزُوما عقليا. وَإِنَّمَا فسرنا الْوُجُوب باللزوم الْعقلِيّ ليندفع مَا قيل إِن القَاضِي الباقلاني وَإِمَام الْحَرَمَيْنِ أَيْضا ذَهَبا إِلَى مَذْهَب الْحُكَمَاء حَيْثُ قَالَا باستلزام النّظر للْعلم على سَبِيل الْوُجُوب من غير توليد. وَوجه الاندفاع أَن مرارهما بِالْوُجُوب الْوُجُوب العادي دون الْعقلِيّ - وَالْحق هُوَ الْمَذْهَب الأول وَدَلَائِل الْكل ورد الْأَخيرينِ فِي المطولات.
الإرشاد المفيد، لخالص التوحيد
منظومة.
للشيخ: عبد الوهاب بن أحمد، المعروف: بابن عربشاه الشامي.
المتوفى: سنة إحدى وتسعمائة.

التكملة المفيدة، لحافظ القصيدة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

التكملة المفيدة، لحافظ القصيدة
يعني: (حرز الأماني)، للشاطبي في القراءة.
يأتي في: الحاء.

الجامع المفيد، في الكشف عن أصول مسائل التقويم والمواليد

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

الجامع المفيد، في الكشف عن أصول مسائل التقويم والمواليد
للشيخ، أبي العباس: أحمد بن رجب، المعروف: بابن المجدي.
المتوفى: سنة 850، خمسين وثمانمائة.
رتب على مقدمة، وثلاث مقالات، وخاتمة.
3392- المفيد 1:
الشَّيْخُ الإِمَامُ المحدِّث الضَّعِيْفُ, أَبُو بَكْرٍ, مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ يَعْقُوْبَ الجَرْجَرائي المُفِيْدُ.
يَرْوِي عَنْ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ السَّقَطِيِّ -مَجهولٌ, عَنْ يَزِيْدَ بنِ هَارُوْنَ، وَرَوَى "المُوَطَّأَ" عَنِ الحَسَنِ بنِ عُبَيْدِ اللهِ -لاَ يدرى من ذا, عن القَعْنَبِيِّ, وَرَوَى عَنْ أَبِي شُعَيْبٍ الحَرَّانِيِّ، وَمُوْسَى بنِ هَارُوْنَ, وَمُحَمَّدِ بنِ يَحْيَى المَرْوَزِيِّ، وَعَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي الشَّوَاربِ، وَخَلْقٍ كَثِيْرٍ.
وَقَدْ تجَاسرَ البَرْقَاني وخرَّج عَنْهُ فِي صَحِيْحِهِ فَلَمْ يُصبْ، وَاعْتَذَرَ بِالعلوِّ, وَقَالَ: لَيْسَ بِحُجَّةٍ. وَقَالَ: كَتَبْتُ عَنْهُ "المُوَطَّأَ", فَلَمَّا رجعْتُ قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ بنُ أَبِي سَعْدٍ: أَخْلَفَ اللهُ نفقتَكَ, فَدَفَعْتُ النُّسْخَةَ إِلَى رَجُلٍ عامِّيّ أَعطَانِي بَدَلهَا بيَاضاً.
قَالَ أَبُو الوَلِيْدِ البَاجِيُّ: أَبُو بَكْرٍ المُفِيْدُ أُنكِرَتْ عَلَيْهِ أَسَانيدُ ادَّعاها.
وَقَالَ المُحَدِّثُ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ الرُّويَانِيّ: لَمْ أَرَ أَحداً أَحفظَ مِنَ المُفِيْدِ.
وَوَصفَهُ أَبُو نُعَيْمٍ الأَصْبَهَانِيُّ بِالحِفْظِ، وَارْتَحَلَ إِلَيْهِ إِلَى جَرْجرَايَا من أعمال العراق.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "1/ 346"، والعبر "3/ 8"، وتذكرة الحفاظ "3/ ترجمة 915"، وميزان الاعتدال "3/ 460"، ولسان الميزان "5/ 45"، وشذرات الذهب لابن العماد "3/ 92".

الشيخ المفيد

سير أعلام النبلاء

3840- الشيخ المفيد 1:
عَالِمُ الرَّافِضَة، صَاحِبُ التَّصَانِيْفِ، الشَّيْخُ المُفِيْد، وَاسْمُهُ: مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ النُّعْمَانِ البَغْدَادِيُّ، الشِّيْعِيُّ، وَيُعْرَفُ: بِابْنِ المُعَلِّمِ.
كَانَ صَاحِبَ فُنُوْنٍ وَبُحُوثٍ وَكَلاَمٍ، وَاعْتِزَالٍ وَأَدَبٍ.
ذَكَرَهُ ابْنُ أَبِي طَيٍّ فِي "تَاريخ الإِمَامِيَّة"، فَأَطْنَبَ وَأَسْهَبَ، وَقَالَ: كَانَ أَوْحَدَ فِي جَمِيْع فُنُوْن العِلْمِ: الأَصْلَين، وَالفِقْهِ، وَالأَخْبَارِ، وَمَعْرِفَةِ الرِّجَال، وَالتَّفْسِيْرِ، وَالنَّحْوِ، وَالشِّعرِ.
وَكَانَ يُنَاظِرُ أَهْلَ كُلِّ عَقِيْدَةٍ مَعَ العَظَمَة فِي الدَّوْلَة البُوَيْهِيَّة، وَالرُّتبَةِ الجَسِيْمَةِ عِنْدَ الخُلَفَاء، وَكَانَ قَويَّ النَّفْسِ، كَثِيْرَ البِرِّ، عَظِيْمَ الخُشُوعِ، كَثِيْرَ الصلاة والسوم، يَلْبَسُ الخَشِنَ، مِنَ الثِّيَابِ، وَكَانَ مُدِيْماً للمُطَالعَة وَالتَّعلِيم، وَمِنْ أَحْفَظِ النَّاسِ. قِيْلَ: إِنَّهُ مَا ترك للمخالفين كتابًا إلى وَحَفِظَه، وَبهَذَا قَدَر عَلَى حَلِّ شُبَه القَوْم، وَكَانَ مِنْ أَحرصِ النَّاسِ عَلَى التَّعْلِيمِ، يَدُورُ عَلَى المكَاتبِ وَحوَانيتِ الحَاكَةِ، فَيَتَلَمَّحُ الصَّبيَّ الفَطِنَ، فَيستَأْجِرُهُ مِنْ أَبَويه -يَعْنِي فَيُضِلُّهُ- قَالَ: وَبِذَلِكَ كَثُرَ تَلاَمِذَتُهُ. وَقِيْلَ: رُبَّمَا زَارَهُ عَضُدُ الدَّوْلَة، ويقول له: اشفع تشعع. وكان ربعة نحيفًا أمر، عَاشَ سِتاً وَسَبْعِيْنَ سَنَةً، وَلَهُ أَكْثَرُ مِنْ مائَتَي مُصَنَّف -إِلَى أَنْ قَالَ: مَاتَ سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ وَأَرْبَع مائَة، وَشَيَّعَهُ ثَمَانُوْنَ أَلْفاً.
وَقِيْلَ: بَلَغَتْ تَوَالِيفُهُ مائَتَيْنِ، لَمْ أَقِفْ عَلَى شَيْءٍ مِنْهَا -وَلله الحَمْدُ- يُكْنَى أَبَا عَبْدِ الله.
__________
1 ترجمته في تاريخ بغداد "3/ 231"، والمنتظم لابن الجوزي "8/ 11"، وميزان الاعتدال "4/ 30"، ولسان الميزان "5/ 368".

‏عمدة المفيد وعدة المجيد في معرفة التجويد

معجم علوم القرآن - الجرمي


قصيدة نونية في تلاوة القرآن الكريم وتجويده.

- ناظمها ومؤلفها علي بن محمد أبو الحسن علم الدين السخاوي (ت 643 هـ)، وهو أخص تلاميذ الإمام الشاطبي ومقدمهم.

- عنيت القصيدة بتصحيح النطق بالحروف وبيان صفاتها، من غير ذكر لمخارج الحروف. وقد عرضت كذلك للتجويد وميزانه. وهي بذلك لم تستوعب مباحث تجويد القرآن الكريم وترتيله، بل ذكر ناظمها ما يحتاج إليه القارئ المبتدئ، وفق ما غلب على ظنه.

- عدة أبياتها أربعة وستون بيتا من بحر الرجز.

- وقد اعتنى العلماء بهذه المنظومة الصغيرة، فقد رواها وحفظها كثير منهم من أمثال: الذهبي وجمال الدين الفاضلي ويوسف بن عبد الهادي الذي كان يلقنها لأولاده ويجيزهم بها.

- وقد شرحها بعض العلماء منهم:

1 - مؤلفها وناظمها نفسه.

2 - إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الفقاعي الحموي (ت 670 هـ).

3 - الحسن بن قاسم المرادي (ت 749 هـ).

4 - عبد العزيز بن عبد الفتاح القارئ (ما زال حيا).

- من منتخبات القصيدة قوله فيها:

للحرف ميزان فلا تك طاغيا ... فيه ولا تك مخسر الميزان



رتّل ولا تسرف واتقن واجتنب ... نكرا يجيء به ذوو الألحان

النحوي، اللغوي: عبد الرحمن بن سليمان بن عبد العزيز بن المجلخ الحربي الضرير، مفيد الدين أبو محمد.
من مشايخه: سمع من الشيخ مجد الدين بن تيمية وروى كتاب الخرقي عن فضل الله بن عبد الرزاق الجيلي، وغيرهم.
من تلامذته: سمع منه الدقوقي وغيره.
كلام العلماء فيه:
• ذيل طبقات الحنابلة: "كان من أكابر الشيوخ وأعيانهم، عالمًا بالفقه والحديث والعربية" أ. هـ.
¬__________
* الصلة (1/ 334)، تاريخ الإسلام (وفيات 522) ط. تدمري، معرفة القراء (1/ 478)، غاية النهاية (1/ 369).
* ذيل طبقات الحنابلة (2/ 344)، المقصد الأرشد (2/ 89)، الدرر (2/ 346)، (وفيه الملجج)، بغية الوعاة (2/ 80)، الشذرات (7/ 798).

• الدرر: "تفقه ومهر في الفقه والعربية والحديث وتقدم حتى صار عين الحنابلة في زمانه ببغداد .. " أ. هـ.
وفاته: (700 هـ) سبعمائة، وقيل بعدها، وقيل: (699 هـ) تسع وتسعين وستمائة.

319 - جعفر بن محمد بن موسى النيسابوري الأعرج، أبو محمد الحافظ، ويعرف بجعفرك المفيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

319 - جعفر بن محمد بن موسى النَّيْسابوريّ الأعرج، أبو محمد الحافظ، ويعرف بجَعْفَرك المفيد. [المتوفى: 307 هـ]
رَحَلَ وسمع
وَرَوَى عَنْ: محمد بن يحيى الذُّهْليّ، والحَسَن بن عَرَفَة، وأحمد بن يوسف، وعبد الله بن هاشم، وعليّ بن حرب، ومحمد بن عَوْف الحمصيّ، وهذه الطبقة.
وَعَنْهُ: الحافظان أبو عليّ النَّيْسابوريّ، وأبو إسحاق بن حمزة الإصبهانيّ، وأبو بكر ابن المقرئ، والإسماعيلي، وجماعة.
توفي بحلب غريبًا.
وثّقه غير واحد، ووصفوه بالحفظ والمعرفة.

345 - محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب، أبو بكر المفيد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

345 - محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب، أبو بكر المُفيد، [المتوفى: 378 هـ]
نزيل جَرْجَرَايا.
وصفه أبو نُعَيم الأصبهاني بالحِفْظ.
قال الخطيب: وسمعت محمد بن عبد الله يحكي عنه قال: موسى بن هارون سمّاني المُفيد.
وقال محمد بن أحمد الروياني: لم أر أحفظ من المفيد.
وحدّث عنه أبو سعد الماليني ووصفه بالصّلاح.
روى المفيد عن أحمد بن عبد الرحمن السَّقْطي، وابي شُعَيْب الحَرَّاني، وعلي بْن محمد بْن عَبْد المُلْك بْن أَبِي الشَّوَارب، ومحمد بن يحيى المَرْوَزي -[456]- وخلق لا يُحْصَوْن من أهل مصر والشام. وحدث بمناكير عن أقوامٍ مجَاهيل، منهم الحسن بن عُبَيْد الله العبدي، عن عفّان، وعبد الله بن رجاء، وجماعة، ومنهم أحمد بن عبد الرحمن السقطي، عن يزيد بن هارون.
وقد روى عنه البَرْقَانِيّ في " صحيحه "، واعتذر بأنّ ذلك الحديث ما وقع له إسناده إلّا عنه، وسُئِل عنه البرقاني فقال: ليس بحجة، رحلت إليه وحدثنا " بالموطأ " عن الحسن بن عبيد الله، عن القعنبي، فلما رجعت قال لي أبو بكر بن أبي سعد: أخلف الله عليك نَفَقَتَك، فدفعت " الموطّأ " إلى بعض العامّة، وأخذت بدله بياضًا.
قلت: وآخر مَن حدث عنه الحسن بن غالب المقرئ أحد الضُّعفاء، وبقي إلى سنة ثمانٍ وخمسين وأربع مائة.
وذكر المفيد أنّه وُلدِ سنة أربعٍ وثمانين ومائتين، فيكون عمره أربعاً وتسعين سنة. وقال: سمعت من السَّقَطي ولي إحدى عشرة سنة، وكان سِنُّه وقت سماعي منه مائة وخمس سنين.
قال أبو الوليد الباجي: أبو بكر المفيد شيخ أنكرت عليه أسانيد ادَّعاها.

112 - محمد بن محمد بن النعمان البغدادي، ابن المعلم، المعروف بالشيخ المفيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

112 - محمد بْن محمد بْن النُعمان البغداديّ، ابن المعلم، المعروف بالشيخ المفيد. [المتوفى: 413 هـ]
صاحب التصانيف.
كَانَ راس الرّافضة وعالمُهُم، صنَّف كُتُبًا في ضَلالات الرّافضة، وفي الطَّعْن عَلَى السَّلَف، وهلك به خلق حتّى أهلكه الله في رمضان، وأراح المسلمين منه.
وقد ذكره ابن أبي طيئ في " تاريخ الشّيعة " فقال: هُوَ شيخ مشايخ الطّائفة، ولسان الإماميّة ورئيس الكلام والفِقْه والْجَدَل. كان أوحد في جميع فنون العلوم؛ الأصولين، والفقه، والأخبار، ومعرفة الرّجال، والقرآن، والتّفسير، والنَّحْو، والشَّعْر، ساد في ذَلِكَ كله. وكان يُناظر أهلَ كلّ عقيدة، مَعَ الجلالة العظيمة في الدّولة البُويهية، والرُّتْبة الجسيمة عند الخُلفاء العباسيّة. وكان قويّ النَّفْس، كثير المعروف والصَّدَقة عظيم الخُشوع، كثير الصلاة والصَّوم، يلبس الخَشِن مِن الثّياب. وكان بارعًا في العِلْم وتعليمه، ملازمًا للمطالعة والفكْرة، وكان مِن أحفظ النّاس.
ثمّ قَالَ: حدَّثني رشيد الدّين المازندرانيّ: حدَّثني جماعة ممّن لقيت، أنّ الشّيخ المفيد ما ترك كتابًا للمخالفين إلا وحَفِظه وباحَثَ فيه، وبهذا قدر عَلَى حلّ شُبَه القوم، وكان يَقُولُ لتلامذته: لا تضجروا مِن العِلْم، فإنّه ما تعسَّر إلا وهان، ولا يأبى إلا ولان. لقد أقصد الشّيَخ مِن الحَشويّة، والْجَبْريّة، والمعتزلة، فأذّل لَهُ حتى أخذ منه المسألة أو اسمع منه. -[228]-
وقال آخر: كَانَ المفيد مِن أحرص النّاس عَلَى التّعليم. وإن كَانَ لَيَدُور عَلَى المكاتب وحوانيت الحاكة، فيلمح الصبي الفطن، فيذهب إلى أَبِيهِ وأمّه حتّى يستأجره، ثمّ يعلّمه. وبذلك كثُر تلامذته.
وقال غيره: كَانَ الشّيخ المفيد ذا منزلةٍ عظيمةٍ مِن السّلطان، ربمّا زاره عضُد الدولة، وكان يقضي حوائجه ويقول لَهُ: اشفَعْ تشفع، وكان يقوم لتلامذته بكل ما يحتاجون إليه.
وكان الشيخ المفيد رَبْعَةً نحيفًا، أسمر، وما استغلق عَليْهِ جوابُ معاند إلا فزع إلى الصلاة، ثم يسأل الله فييسّر لَهُ الجواب. عاش ستّا وسبعين سنة، وصنَّف أكثر مِن مائتي مصنَّف، وشيّعه ثمانون ألفًا، وكانت جنازته مشهودة.

110 - عبد العزيز بن علي بن أحمد بن الفضل بن شكر، أبو القاسم البغدادي الأزجي الخياط المفيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

110 - عبد العزيز بن عليِّ بن أَحْمَد بن الفضل بن شَكَر، أبو القاسم البغداديِّ الأزجيّ الخيَّاط المفيد. [المتوفى: 444 هـ]
سمع الكثير من ابن كَيْسان، وأبي عبد اللَّه العسكريّ، وأبي سعيد الحُرْفيّ، وعبد العزيز الخِرَقيّ، وابن لؤلؤ الورّاق، ومحمد بن أَحْمَد المفيد، فمن بعدهم.
قال الخطيب: كتبنا عنه، وكان صدوقا كثير الكتاب، ولد سنة ست -[657]- وخمسين وثلاثمائة، وتُوُفّي في شعبان.
قلت: وله مصنَّف في الصفات. روى عنه القاضي أبو يعلي الحنبليّ، وعبد اللَّه بن سبعون القيروانيّ، والحسين بن علي الألمعيِّ الكاشْغَريّ، وحمد بن إسماعيل الهمذاني.

140 - علي بن موسى، الحافظ المفيد أبو سعد النيسابوري السكري الفقيه.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

140 - علي بْن مُوسَى، الحافظ المفيد أبو سعد النيسابوري السُّكّريّ الفقيه. [المتوفى: 465 هـ]
سمع من جَدّه عُبَيْد اللَّه بْن عُمَر السُّكّريّ، وأبي بكر الحيري، وأبي سعيد الصيرفي، وأبي حسان المزكي، ومحمد بن أبي إسحاق المزكي، وطبقتهم. وكان يفهم الصَّنْعة، وانتقى على الشيوخ. وحدَّث وتُوُفّي راجعًا من الحجّ. روى عنه إسماعيل ابن المؤذن، ويوسف بن أيوب الهمذاني.

48 - ظاهر بن أحمد بن علي، الحافظ المفيد أبو محمد السليطي النيسابوري، ويسمى أيضا عبد الصمد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

48 - ظاهر بن أحمد بن عليّ، الحافظ المفيد أبو محمد السَّلِيطيّ النَّيْسابوريّ، ويُسمّى أيضًا عبد الصّمد. [المتوفى: 482 هـ]
وُلِد بالرَّيّ ونشأ بها، وكتب الكثير بخطّه المتقن الصّحيح. سمع أبا عليّ بن المُذْهِب، والتَّنُوخيّ، والجوهريّ، وطبقتهم. روى عنه ابن بدران الحلواني، وأبو بكر المَرْوَزِيّ. وسكن هَمَذَان.

280 - علي بن عبد الصمد بن عثمان بن سلامة، أبو الحسن العسقلاني، المعروف بالمفيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

280 - عليّ بن عبد الصّمد بن عثمان بن سلامة، أبو الحسن العسقلاني، المعروف بالمفيد. [المتوفى: 488 هـ]-[605]-
سمع أبا عبد الله بن نظيف بمصر، ومحمد بن جعفر الميماسي بغزّة، وعلي ابن السِّمّسار بدمشق.
قال غيث بن عليّ: سمعتُ منه في سنة ثمانٍ وثمانين، وما علمتُ من أمره إلّا خيرًا.

301 - أحمد بن محمد بن أحمد بن موسى بن مردويه بن فورك بن موسى، أبو بكر سبط الحافظ، أبي بكر بن مردويه، المفيد الحافظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

301 - أحْمَد بْن مُحَمَّد بْن أحْمَد بْن مُوسَى بْن مَرْدُوَيْه بْن فُورَك بْن موسى، أبو بَكْر سِبْط الحافظ، أبي بكر بن مردويه، المفيد الحافظ. [المتوفى: 498 هـ]
سمع أبا منصور محمد بن سليمان الوكيل، وعُمَر بْن عَبْد اللَّه بْن الهَيْثَم الواعظ، وغلام محسن، والحسين بن إبراهيم الجمال، وأبا بكر بن أبي علي الذكواني، وعبد اللَّه بْن أحمد بْن قُولُوَيْه التّاجر، وأحمد بْن إِبْرَاهِيم الثَّقْفيّ الواعظ، وجماعة.
قَالَ السِّلَفيّ: كتبنا عَنْهُ كثيرًا، وكان ثقة جليلًا، سَمِعْتُهُ يقول: كتب عني في مجلس أبي نعيم الحافظ.
قلت: روى عَنْهُ أبو رُشَيْد إسماعيل بْن غانم، وعدّة، تُوُفّي بسُوذَرْجان، إحدى قرى إصبهان.
قَالَ يحيى بْن مَنْدَهْ: وُلِد سنة تسع وأربعمائة، وكان كثير السَّماع، واسع الرّواية.
قلت: بقي حفيده عليّ بْن عَبْد الصَّمد إلى سنة سبعين وخمس مائة يحدث -[801]- عَن الثَّقْفيّ، أمّا هُوَ فرأيت لَهُ " طُرُق طلب العلم فريضة " تدل عَلَى معرفته وحِفْظَه، لم يلحق الأخذ عَنْ جده.

47 - علي بن أحمد بن علي بن الإخوة، المحدث، المفيد، أبو الحسن البيع، الحريمي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

47 - عليّ بْن أحمد بْن عليّ بْن الإخوة، المحدّث، المفيد، أبو الحَسَن البيّع، الحريميّ. [المتوفى: 502 هـ]
مِن كبار المحدثين، سمع: الخطيب، وأبا الغنائم ابن المأمون، وغيره. -[38]-
انتقى عليه أبو علي البَرَدانيّ، وكتب عَنْهُ: أبو عامر العَبْدَريّ، وابن ناصر، مات كهلًا.

279 - هبة الله بن المبارك بن موسى بن علي، أبو البركات السقطي، المفيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

279 - هبة الله بْن المبارك بْن موسى بْن عليّ، أبو البركات السَّقَطيّ، المفيد. [المتوفى: 509 هـ]
أحد مِن عُني بهذا الشأن، وسمع ببغداد، وإصبهان، والموصل، والكوفة، والبصرة، وواسط. وتعب وبالَغ، وكان فيه فضل ومعرفة باللُّغة.
جمع الشّيوخ، وخرّج الفوائد، وقيل: إنّه ذيّل عَلَى تاريخ الخطيب، وما ظهر ذَلِكَ. وله مُعْجم في مجلَّد، ادّعى فيه لُقيّ أُناس كأبي محمد الجوهريّ، ولم يدركه.
وضعفه شُجاع الذُّهْليّ، وكذّبه ابن ناصر.
روى عَنْهُ: ابنه أبو العلاء وجيه، وأبو المعمر الأزجي، والشيخ عبد القادر الجيلي، وغيرهم. وتوفي في ربيع الأوّل، سامحه الله.

203 - هزارسب بن عوض بن حسن، أبو الخير الهروي، المفيد، المحدث،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

203 - هزارسب بْن عَوَض بْن حسن، أبو الخير الهَرَويّ، المفيد، المحدّث، [المتوفى: 515 هـ]
نزيل بغداد.
أحد مِن عنِي بهذا الشأن وتعبَ عَليْهِ، وكان يحرّض النّاس عَلَى السّماع، ويفيدهم ويبالغ، وحصّل أصُولًا كثيرة، وتوفي قبل أوان الرواية.
سمع طرادا الزَّيْنَبيّ، وأحمد بْن عَبْد القادر بْن يوسف، وأصحاب أبي -[247]- عليّ بْن شاذان، إلى أن سَمِعَ مِن أصحاب أبي الحسين ابن الَّنُّقور، وتُوُفّي في ربيع الأوّل.
وخطّه دقيق مليح، روى عنه: علي بن أحمد اليزدي، وذاكر بن كامل.

220 - عبد الله بن أحمد بن علي بن جحشويه، المحدث المفيد أبو محمد البغدادي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

220 - عَبْد اللَّه بْن أَحْمَد بْن عَلِيّ بْن جحشوَيه، المحدِّث المفيد أبو محمد البغدادي، [المتوفى: 527 هـ]
سِبْط ابن قريش.
طلب بنفسه وكتب الكثير، وسمع من النعالي، وطراد الزينبي، وابن البَطِر، وطبقتهم، وحدَّث بأكثر مسموعاته، روى عنه: عبد الله بن أبي المجد الحربيّ، وغيره. -[460]-
قال ابن النّجّار: مات في شوال سنة سبعٍ وعشرين.

322 - إبراهيم بن الفضل، أبو نصر الأصبهاني البأار المفيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

322 - إبراهيم بن الفضل، أبو نصر الأصبهاني البأار المفيد. [المتوفى: 530 هـ]
قال ابن السّمعانيّ: رحل، وسمع، ونَسَخ، وجمع، وما أظنّ أنّ أحدًا بعد محمد بن طاهر المقدسي رحل وطوف مثله، أو جمع كجمْعه، إلّا أنّ الإدبار لحِقَه في آخر الأمر، وكان يقف في أسواق أصبهان، ويروي من حفظه بالسَّنَد، وسمعت أنّه يضع في الحال، سمع: أبا الحسين ابن النَّقُّور، وعبد الرحمن بن مَنْدَهْ، وأخاه أبا عَمْرو عبد الوهّاب بن مَنْدَهْ، والفضل بن عبد الله بن المحبّ، وأبا عَمْرو المَحْمِيّ، وأبا إسماعيل الأنصاريّ شيخ الإسلام، وخلْقًا من معاصريهم، قال لي إسماعيل بن الفضل الحافظ: أشكر الله كيف ما لحقت إبراهيم البأار، وأساء الثناء عليه، توفي البأار سنة ثلاثين.
وروى عنه جزءًا من حديثه: يحيى الثّقفيّ، وداود بن سليمان بن أحمد ابن نظام المُلْك، وأبو طاهر السِّلَفيّ، وقال: كان يسمّي بدَعْلَج، له معرفة، وسمعنا بقراءته كثيرًا، وغيره أرضى منه.
وقال مَعْمَرُ بن الفاخر: رأيت إبراهيم البأار واقفًا في السّوق، وقد روى أحاديث مُنْكَرَة بأسانيد صحاح، فكنت أتأملُه تأمُّلًا مُفْرِطًا، ظنًّا منّي أنّه الشّيطان على صورته، قال: وتُوُفّي في شوال.
قلت: كان أبوه يحفر الآبار.
قال ابن طاهر المقدسيّ: حدَّثته عن مشايخ مكّيُين ومصريّين، فبعد أيامٍ بلغني أنّه حدَّث عنهم، فبلغت القصة إلى شيخ البلد، أبي إسماعيل الأنصاريّ، فسأله عن لُقِيّ هؤلاء بحضرتي، فقال: سمعت مع هذا، فقلت: ما رأيته قَطّ إلّا هنا، قال الشَيخ: حججت؟ قال: نعم، قال: فما علامات عَرَفات؟ قال: دخلناها باللّيل، قال: يجوز، فما علامة مِنى؟ قال: كنّا بها باللّيل، قال: ثلاثة أيّام وثلاث ليالٍ لم يُصبح لكم الصُّبح؟ لَا بارك الله فيك، وأمر بإخراجه من -[499]- البلد، وقال: هذا دجّال، ثمّ انكشف أمره بعد ذلك حتى صار آيةً في الكذب.

167 - محمد بن أبي نصر شجاع بن أحمد بن علي الأصبهاني، أبو بكر اللفتواني، الحافظ، المفيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

167 - محمد بن أبي نصر شجاع بن أحمد بن عليّ الأصبهانيّ، أبو بكر اللَّفْتُوانيّ، الحافظ، المفيد. [المتوفى: 533 هـ]-[603]-
سمع: أبا عَمْرو عبد الوهّاب بن مَنْدَهْ، وسهل بن عبد الله الغازيّ، وسليمان بن إبراهيم الحافظ، ورحل إلى بغداد بعد العشرين، وحدَّث بها، وقد سمع من: رزق الله التّميميّ، وطِراد النّقيب، لكن بأصبهان، ولم يزل يسمع ويقرأ إلى حين وفاته.
روى عنه: أبو موسى المَدِينيّ، وابن السّمعانيّ، وجماعة، وأبوه من شيوخ السِّلَفيّ، وابنه عُبَيْد الله ممّن أجاز للفخر ابن البخاريّ.
وكان شيخًا صالحًا، فقيرًا، ثقة، متعبدًا.
ولد سنة سبعٍ وستين وأربعمائة، وتُوُفّي في حادي وعشرين جُمَادَى الأولى.
وأثنى عليه أبو موسى المَدِينيّ، وقال: لم أرَ في شيوخي أكثر كُتُبًا وتصنيفًا منه. استغرق عمره في طلب الحديث وكتبته وتصنيفه ونشْره.
وقال ابن السّمعانيّ: كان شيخًا، صالحًا، كثير الصّلاة، حَسَن الطّريقة، خَشِنها، لقِيتُه بأصبهان، وسمعت منه الكثير، وما دخلت عليه إلا وهو مشتغل بخير، إمّا أنْ يصلّي، أو ينسخ، أو يتلو، وكان يقرأ قراءةً غير مفهومة، وهو عارف بالحديث وطُرُقه، كتب عن من أقبل وأدبر، وخطّه لَا يمكن قراءته لكل أحد، وكان يقول: يكفي من السّماع شَمُّه.

198 - زفرة الأصبهاني المفيد. قال السمعاني: هو أبو بكر محمد بن أحمد بن علي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

198 - زُفْرَةُ الأصبهانيّ المفيد. قال السّمعانيّ: هو أَبُو بكر محمد بن أحمد بن علي، [المتوفى: 534 هـ]
حرص وما فاته -[612]-
شيخ بأصبهان، ولم يكن يعرف شيئًا أصلًا، وصار يعرف أسماء الكُتُب والأجزاء، حتّى أنّ صاحبنا الشهاب محمد بن أبي الوفاء قرأ يومًا فقال: حمزة بن محمد الكتّانيّ، فصاح به زفرة، وقال: الكناني: فتعجبوا من صوابه ومن خطأ الشّهاب، سمع: أبا الفتح الحدّاد، وهبة الله بن عليّ الشّيرازيّ، وقرأتُ عليه الأوّل من حديث أبي بكر الشّافعيّ، عن الشّيرازيّ، عن ابن غَيْلان، عنه، مات في جُمَادَى الأولى، رحمه الله.

427 - عبد الله بن عبد الرحمن بن مفيد، أبو محمد الطائي، القرطبي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

427 - عبد الله بن عبد الرحمن بن مفيد، أبو محمد الطّائيّ، القُرْطُبيّ. [المتوفى: 539 هـ]
روى عَنْ: أبي الأصبغ بن سهل، وأبي مروان بن سِراج، حدَّث عنه: ابنه محمد، وأبو عبد الله محمد بن الفخّار، وهو آخر من حدَّث عَنْ أبي الأصبغ.
قال الأَبار: بَلَغَني أنّه دخل على القاضي أبي الوليد بن رُشْد، فقام له، فقال ارتجالًا:
قام لي السّيّد الهُمامُ ... قاضي قُضاة الورى الإمام
فقلت قم بي ولا تقُمْ لي ... فقَلّ ما يؤكل القيام
قال: وكان أبو محمد فقيهًا، زاهدًا، وشاعرًا محسنًا.

183 - المبارك بن كامل بن أبي غالب الحسين بن أبي طاهر أبو بكر الخفاف، البغدادي، الظفري، المفيد،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

183 - المبارك بْن كامل بْن أَبِي غالب الحسين بْن أَبِي طاهر أبو بَكْر الخفّاف، البغداديّ، الظَّفَريّ، المفيد، [المتوفى: 543 هـ]
كَانَ يفيد الغُرباء عَن الشّيوخ.
سَمِعَ الكثير، وأفْنَى عُمره في الطَّلَب، وسمع العالي والنّازل، وأخذ عمّن دبّ ودرج، وما يدخل أحدٌ بغدادَ إلّا ويبادر ويسمع منه.
قَالَ ابن السّمعانيّ: وهو سريع القراءة والخطّ، يشبه بعضه بعضًا في الرّداءة، وكان يدور معي عَلَى الشّيوخ، سَمِعَ: أبا القاسم بْن بَيَان، وأبا عليّ بْن نبهان، وعليّ بْن أحمد بْن فتحان الشهرزوري، فمن بعدهم، سمعت منه وسمع منّي، وقال لي: وُلِدتُ في سنة تسعين وأربعمائة، تُوُفّي في تاسع وعشرين جُمادى الأولى.
وقال أبو الفرج ابن الْجَوزيّ: أبو بَكْر المفيد، يُعرف أَبُوهُ بالخفّاف، سمع خلقًا كثيرًا، ومازال يسمع العالي والنّازل، ويتتبّع الأشياخ في الزّوايا، وينقل السّماعات، فلو قِيلَ: إنّه سَمِعَ من ثلاثة آلاف شيخ لما رُدّ القائل. -[840]-
وانتهت إِلَيْهِ معرفة المشايخ، ومقدار ما سمعوا والإجازات لكثرة دِربته في ذَلكَ، وكان قد صحِب هزارسبَ بْن عَوَض، ومحمود الأصبهانيّ، إلّا أنّه كَانَ قليل التّحقيق فيما ينقل من السّماعات، لكونه يأخذ عَنْ ذَلكَ ثمنًا، وكان فقيرًا إلى ما يأخذ، وكان كثير التّزويج والأولاد.

438 - عبد الخالق بن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، المفيد، أبو الفرج البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

438 - عبد الخالق بْن أحمد بن عبد القادر بن محمد بن يوسف، المفيد، أبو الفَرَج البغداديّ. [المتوفى: 548 هـ]
شيخ، محدّث، فاضل، حَسَن الخطّ، كثير الضَّبْط، خيِّر، متواضع، متودّد، مُحْتَاط في قراءة الحديث، سَمِعَ الكثير، وكتب، وحصّل وخرج لنفسه، وصفه بهذا وبأكثر منه أبو سعد السمعاني. -[930]-
وقال السِّلَفيّ: كَانَ من أعيان المسلمين فضلًا، وَدِينًا، ومروءة، وثَبتًا، سَمِعَ معي كثيرًا، وبه كان أُنسي ببغداد، ولما حججت أودعت كُتُبي عنده.
وقال السّمعانيّ: سَمِعَ أَبَاهُ، وأبا نصر الزَّيْنبيّ، وعاصم بْن الحَسَن، وأبا عبد الله النِّعالي، ونصر بْن البَطِر، فمَن بعدهم، وسمع بالأهواز، وأصبهان، وسمعتُ منه الكثير، وقال لي: ولدت سنة أربع وستين وأربعمائة.
قلت: روى عَنْهُ: السِّلَفيّ، وابن السّمعانيّ، وابن الْجَوْزيّ، وأبو اليُمن الكِنْديّ، وأبو بَكْر عبد الله بْن مبادر، وعبد الوهّاب بْن عليّ ابن الأُخُوَّة، وعبد السّلام بْن المبارك البَرْدغُوليّ، وتُوُفّي في الرابع والعشرين من المحرَّم.

143 - حمد بن عثمان بن سالار، المحدث المفيد الأوحد الجوال أبو محمد الإصبهاني،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

143 - حَمْد بْن عثمان بْن سالار، المحدِّث المفيد الأوحد الجوَّال أبو مُحَمَّد الإصبهانيّ، [المتوفى: 564 هـ]
صاحب " المعجم الكبير ".
سَمِعَ أَبَا الوقت، ومحمد بْن أَبِي نصر هاجر، وأبا الخير الباغْبَان، وأبا العلاء الهَمَذَانيّ، وعبد العزيز بْن مُحَمَّد الشّيرازيّ، وابن البَطّيّ، وخلْقًا، روى عَنْهُ عَبْد العزيز بْن أحمد بْن النّاقد.
مات بالحُلَّة غريبًا فِي ذي القعدة سنة أربعٍ، وله ست وثلاثون سنة.

70 - محمد بن أحمد بن داود، الشيخ أبو الرضا المؤدب، الحيسوب، المعروف بالمفيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

70 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن دَاوُد، الشَّيْخ أَبُو الرضا المؤدب، الحَيْسُوب، المعروف بالمفيد. [المتوفى: 582 هـ]
بغدادي بارع في الحساب، له تصانيف.
سمع من ابن البَطّيّ قليلًا، وتخرَّج عليه خلْق.

355 - تميم بن أبي بكر أحمد بن أحمد بن كرم بن غالب، أبو القاسم البندنيجي، ثم البغدادي الأزجي، المفيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

355 - تميم بْن أَبِي بَكْر أَحْمَد بْن أَحْمَد بْن كَرَم بْن غالب، أبو القاسم البَنْدَنِيجيّ، ثُمَّ الْبَغْدَادِيّ الأَزَجيّ، المفيد. [المتوفى: 597 هـ]
وُلِد سنة خمسٍ وأربعين وخمس مائة، وَسَمِعَ الكثير من أبي بكر ابن الزاغوني، وأبي الوقت السجزي، وأبي محمد ابن المادح، وهبة الله ابن الشلبي، والشّيخ عَبْد القادر، وابن البَطِر، وخلق كثير.
وكتب بخطّه الكثير لنفسه وللنّاس، وأفاد أهل بغداد والغرباء، وكان ذا عناية بأسماء الشّيوخ وبمسموعاتهم ووَفَيَاتهم، وله فيهم فَهْم حَسَن.
روى عنه الدبيثي، والتقي اليلداني، وجماعة، وتوفي في ثالث جمادى الآخرة.

618 - القاسم ابن الحافظ الكبير أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله بن الحسين. الحافظ، المفيد، المسند، الورع، بهاء الدين أبو محمد الدمشقي، المعروف بابن عساكر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

618 - القاسم ابن الحافظ الكبير أَبِي القاسم عليّ بْن الْحَسَن بْن هبة اللَّه بْن عَبْد اللَّه بْن الْحُسَيْن. الحافظ، المفيد، المُسْنِد، الورع، بهاء الدّين أبو مُحَمَّد الدَّمشقيّ، المعروف بابن عساكر. [المتوفى: 600 هـ]
مولده فِي نصف جُمادى الأولى سنة سبعٍ وعشرين وخمس مائة. وسمع أَبَاهُ، وعمّه الصّائن هبة اللَّه، وجدّ أبويه القاضي أَبَا المفضل يحيى بْن عليّ الْقُرَشِيّ، وابنه القاضي أَبَا المعالي مُحَمَّد بْن يحيى، وجمال الْإِسْلَام أَبَا الْحَسَن عليّ بْن المسلَّم، وأبا طَالِب عليّ بْن عَبْد الرَّحْمَن الصُّوري، ويحيى بْن بطريق الطَّرَسُوسيّ، وأحمد بْن مُحَمَّد الهاشمي الّذي روى عن السُّمَيْساطيّ، وأبا الفتح نصر اللَّه بْن مُحَمَّد المصّيصيّ، وهبة اللَّه بْن طاوس، وأبا الدُّرّ ياقوت بْن عَبْد اللَّه الروميّ، والخضِر بْن الْحُسَيْن بْن عَبْدان، وعبد الرَّحْمَن بْن عَبْد اللَّه بْن أَبِي الحديد، ونصر بْن أَحْمَد بْن مُقاتل، وأبا الْقَاسِم بْن البُنّ، وأبا الحسن المرادي، وأبا سعد ابن السَّمْعانيّ، وخلْقًا كثيرًا. وأجاز له عامَّة مشايخ خُراسان الّذين لقِيهم أَبُوهُ فِي سنة ثلاثين. منهم: أبو عَبْد اللَّه الفُرَاويّ، وزاهر الشّحّاميّ، والحسين بْن عَبْد الملك الخلّال، وهبة اللَّه السّيّديّ. وأجاز له القاضي أبو بَكْر الأنصاريّ، وجماعة من بغداد.
وكان إمامًا، محدّثًا، ثقة، حَسَن المعرفة، كريم النفس، مكرِمًا للغرباء، ذا أُنْسَة بما يُقرأ عليه، وخطّه وحش، لكنّه كتب الكثير، وصنّف، وخرّج، وعُني بالكتابة والمطالعة، فبالغ إِلَى الغاية. وكان ظريفًا، كثير المزاح.
قال العزّ النّسابة: كان أحبّ ما إليه المزاح. -[1225]-
وقال ابن نُقْطَة: هُوَ ثقة إلّا أنّ خطّه لا يشبِه خطّ أَهْل الضَّبْط.
وقال عبد الرحمن ابن المقرّب الإسكندريّ: حدَّثني المحدّث نَدى الحنفيّ قال: قرأتُ على أبي محمد بن عساكر، حدثنا ابن لهيعَة، فقال: لُهيعة بالضّمّ فراجعته فلم يرجع.
وقال الحافظ عَبْد العظيم: قلت للحافظ أبي الحسن المقدسي: أقول: حدثنا القاسم بْن عليّ الحافِظِ بالكسر نسبةً إِلَى والده؟ فقال: بالضّمّ، فإنّي اجتمعت به بالمدينة فأملى عليَّ أحاديثَ من حِفْظِه، ثُمَّ سيَّر إلي الأصول فقابلتها فوجدتها كما أملاها. وَفِي بعض هَذَا يطلق عليه الحفظ.
قلت: وليس هَذَا هُوَ الحفظ العُرْفيّ. وقد صنَّف كتاب المستقصى فِي فضل المسجد الأقصى، وكتاب الجهاد. وأملى مجالس. وكان يتعصّب لمذهب الأشعريّ، ويبالغ من غير أن يحقّقه. وقد ولي مشيخة دار الحديث النُّوريَّة بعد والده إِلَى أن مات. ولم يتناول من معلومه شيئًا. بل جعله مُرْصدًا لمن يرد عليه من الطَّلَبَة. وقيل: إنّه لم يشرب من مائها، ولا توضّأ منه.
وقد سمع منه خلْق. وحدَّث بمصر، والشّام. روى عَنْهُ أبو المواهب ابن صَصْرَى، وأبو جَعْفَر القُرْطُبي، وأبو الْحَسَن بْن المفضّل، وأبو مُحَمَّد عَبْد القادر الرهاويّ، ويوسف بن خليل، والتقي اليلداني، والكمال محمد ابن القاضي صدر الدّين عَبْد الملك بْن درباس، والمعني عزّ الدّين عَبْد الْعَزِيز بْن عَبْد السَّلَام، والتّاج عَبْد الوهّاب ابن زين الأُمَناء، وعبد الغنيّ بْن بنين القبّاني، والخطيب عماد الدّين عبد الكريم ابن الحَرَسْتانيّ، والمحدّث زين الدّين خَالِد، والنّجيب فِراس العَسْقلانيّ، والمجد مُحَمَّد بْن إِسْمَاعِيل بْن عساكر، والتّقيّ إسماعيل بْن أَبِي اليُسْر، والكمال عَبْد الْعَزِيز بْن عبدٍ، وأبو بكرٍ مُحَمَّد بْن عليّ النّشبيّ. وأجاز لابن أَبِي الخير الحدّاد، ولأبي الغنائم المسلَّم بْن علّان.
وتُوُفّي فِي تاسع صفر.

2 - أحمد بن سليمان بن أحمد بن سلمان بن أبي شريك، المحدث المفيد، أبو العباس الحربي المقرئ الملقب بالسكر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

2 - أَحْمَد بْن سُلَيْمَان بْن أَحْمَد بْن سلمان بْن أَبِي شَرِيك، المحدّث المفُيِدُ، أبو العباس الحربي المُقرئ الملقّب بالسُّكَّر. [المتوفى: 601 هـ]
وُلد سنة أربعين أو قبيلها. وقرأ القراءات على أبي الفضل أحمد بن محمد بن شُنَيْف، ويعقوب بْن يوسف الحَرْبِيّ، وبواسط عَلَى أبي الفتح نصر الله -[30]- بن الكيّال، وابن الباقِلانيّ، وسَمِعَ من سعيد بْن أحمد ابن البَنَّاء وهو أكبرُ شيخٍ لَهُ، ومن أَبِي الفتح ابن البَطِّي، وظافر بْن معاوية الحَرْبِيّ، وأصحاب ابن بَيان، وأبي طالب بْن يوسف فأَكْثَرَ.
وكان عالِيَ الهمَّة، حريصًا عَلَى السَّماع والكتابة؛ رحل إِلى الشام وسَمِعَ بدمشقَ، والقدسِ، وبمكَّة.
قَالَ أَبُو عَبْد الله الدّبيثِيّ: كَانَ مُفِيدًا لأصحاب الحديث، خَرَّج مشيخةً لأهلِ الحربيَّة. وكان ثقة تلاءً للقرآن، ربما قرأ الختمة في رَكْعة أو رَكْعتين. سمعنا منه وسمِع منّا. وسألتُ يوسف بْن يعقوب الحَرْبيّ عَنْ سبب تلقيبه بالسُّكَّر، قَالَ: كَانَ صغيرًا فأحبه أَبُوهُ، وكان إذَا أقبل عَلَيْهِ وهو بين جماعةٍ أخذه، وضَمَّه إِلَيْهِ وقبّلَهُ، فكان يُلامُ في إفراط حُبّه لَهُ فيقول: هُوَ أحلى في قلبي من السُّكَّر، ويكرّر ذِكْر السُّكر، فلُقِّبَ بالسُّكّر.
وقال المُنذري: أقرأ، وحدّث بالشّام وبغداد. وكان مفيدًا لأصحاب الحديث. تُوُفّي في عاشر صفر.
قلت: روى عنه الدبيثي، والضياء، وابن خليل، وجماعة.

271 - محمد بن المبارك بن محمد بن محمد بن الحسين، المحدث المفيد، أبو بكر ابن مشق البغدادي، البيع.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

271 - مُحَمَّد بْن المبارك بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بن الحسين، المحدث المفيد، أبو بكر ابن مشق البغدادي، البيع. [المتوفى: 605 هـ]
ولد سنة ثلاث وثلاثين وخمسمائة، وسَمَّعَهُ أَبُوهُ من طائفة، وسَمِعَ هُوَ وعُني بالرواية أتمَّ عناية، وجمع معجمًا، وبلغت أثباتُ مسموعاته ستَّ مجلّدات، سَمِعَ أبا بَكْر أَحْمَد ابن الأشقر، وأبا الفضل الأُرْمَويّ، وأبا السّعادات هِبة الله ابن الشجري، والمبارك بن أحمد بن بركة، وسعد الخير الأندلسي، وسعيد ابن البناء. -[124]-
قَالَ أَبُو عَبْد الله الدُّبَيْثِيّ: لم يروِ إلا اليسير، واختلط قبل موته بنحو ثلاث سنين، حتّى كَانَ لا يأتي بشيءٍ عَلَى وجه الصّحَّة، فتركه النّاسُ.
قلت: روى عَنْهُ النّجيبُ عَبْد اللّطيف، والحافظ الضّياء، وابن النّجّار. وأجاز للشيخ شمس الدّين، ولإِسماعيل العسقلانيّ، وللفخر عليّ، وغيرهم. وتُوُفّي في حادي عشر شعبان. وكان كيِّسًا، متودِّدًا، جميلَ الطّريقة، صدوقًا.

496 - أحمد بن محمد بن عمر، أبو بكر الآزجي المؤدب المفيد، موفق الدين.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

496 - أحمد بن محمد بن عمر، أبو بكر الآزجي المؤدب المفيد، موفق الدين. [المتوفى: 610 هـ]
سمع من ذاكر بن كامل، وعبد الخالق ابن الصابوني، ويحيي بن بوش، وابن كليب، وطبقتهم. وقدم دمشق فقيرا واجتمع بالملك الظاهر بحلب، وقال: قد بعث لك الخليفة معي إجازة، وكذب، فخلع عليه وأعطاه خمسين دينارا، ودار على ملوك البلاد وحصل منهم ثلاثمائة دينار.
قال شمس الدين أبو المظفر الواعظ: اجتمعت به وقلت له: فعلت ما فعلت، فلا تقرب بغداد، فقال: " أتتك بحائن رجلاه "! فقلت: ما أخوفني أن يصح المثل فيك. فكان كما قلت؛ قدم بغداد فلما أمسى دق عليه الباب، فخرج فسحبه رجل، وضربه بسكين قتله، ثم صاح على أخته: اخرجي خذي -[232]- أخاك وما معه، فخرجت فإذا هو مقتول، فأخذت المال الذي معه ودفنته.
قلت: روى عنه القاضي شمسُ الدّين أَبُو نصرٍ ابْن الشّيرازيّ في " مشيخته ". وقتل في سادس عشر ربيع الآخر.

176 - محمد ابن الحافظ عبد الغني بن عبد الواحد بن علي بن سرور، الحافظ المفيد عز الدين أبو الفتح المقدسي الجماعيلي ثم الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

176 - محمد ابن الحَافِظ عَبْد الغَنِيّ بْن عَبْد الواحد بْن عَليّ بن سرور، الحَافِظ المفيد عزّ الدين أَبُو الفتح المَقْدِسِيّ الْجَمّاعيليُّ ثُمَّ الدِّمَشْقِيّ. [المتوفى: 613 هـ]
وُلِدَ بدير المقادسة في سنة ست وستين وخمسمائة، في أحد الربيعين، وارتحل إلى بَغْدَاد وَلَهُ أربع عشرة سنة، فسمع بها من أَبِي الفتح بن شاتيل، وَأَبِي السعادات القَزَّاز، ويوسف العاقولي، وطبقتهم. وتفقه على أبي الفتح ابن المَنّي، وَسَمِعَ بدمشق من أَبِي المعالي بْن صابر، وَمُحَمَّد بْن حمزة القُرشي، والخَضِر بن طاوس، والفضل بن الحُسين البانياسي، وجماعة. وَأَوَّل شيخ -[384]- سَمِعَ منه أَبُو الفَهْم عَبْد الرَّحْمَن بن أَبِي العجائز الْأَزْدِيّ.
قَالَ ابن النَّجَّار: سمعنا معه وبقراءته كثيرًا، وكتب بخطّه كثيرًا، وحصَّل كثيرًا من الْأصول، واستنسخ كثيرًا من الكُتب، وَكَانَ في رحلتي الْأولى يُعِيرُني الْأصول ويفيدني عن الشيوخ، ويتفضل إذا زُرته. وَكَانَ من أئمة المُسلمين، حافظًا للحديث مَتْنًا وإسنادًا، عارفًا بمعانيه وغَريبه، مُتقنًا لأسامي المحدِّثين وتراجمهم، مَعَ ثقة وعدالة وأمانة وديانة وتودد وكَيْس ومروءة ظاهرة، ومساعدة للغُرباء.
وذكره الحَافِظ الضِّيَاء، فَقَالَ: كَانَ، رحمه الله، حافظًا فقيهًا ذا فنون، وَكَانَ أحسن النَّاس قراءةً وأسرعها، وَكَانَ غزير الدَمْعة عند القراءة، وَكَانَ مُتقِنًا ثقةً سَمْحًا جوادًا.
قُلْتُ: وارتحل إلى إصبهان ومعه أخوه أَبُو موسى، فسمعا الكثير من أصحاب أَبِي عَليّ الحداد، ومن بعده سَمعا من أَبِي الفضل عَبْد الرّحيم بن مُحَمَّد الكاغدي، ومسعود بن أبي منصور الجمال الخَيَّاط، وأبي المكارم أَحْمَد بْن مُحَمَّد اللَّبَّان، ومحمد بْن أبي زيد الكراني، وأبي جعفر الصَّيْدَلَانِي، وجماعةٍ.
قَالَ الضِّيَاء: وسافر العزّ إلى بَغْدَاد مَعَ عمِّه الإِمَام عماد الدّين إِبْرَاهِيم، وأقامَ ببَغْدَاد عشر سنين، واشتغل بالفقه والنحْو والخِلاف، ورجَعَ وَكَانَ يتكلَّم في مسائل الخِلاف كلامًا حسنًا، ثُمَّ سافر بعد مُدَّة إلى إصبهان في طلب الحديث، ولقوا شدَّة من الغَلاء والْجُوع. ثُمَّ رجع إلى بَغْدَاد وأقام بها يقرأ شيئًا من الفقه واللغة عَلَى الشَّيْخ أَبِي البقاء. ثُمَّ عاد إلى دمشق، وَكَانَ يقرأ الحديث للناس كلّ ليلة جُمُعة في مسجد دار البِطِّيخ بدمشق، يعني مسجد السلاليين، وانتفع النَّاس بمُجالسته. ثُمَّ أَنَّهُ انتقل إلى الجامع، إلى موضع والده فَكَانَ يقرأ يوم الجُمُعة بعد الصَّلَاة في حلقتنا؛ وسبب حصول ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا جاء حَنْبَل من بَغْدَاد، أرادَ الملكُ المُعظَّم يسمع " المُسند " عَلَيْهِ، فقرأ لَهُ بعض المحدّثين، وَكَانَ " المُسنَد " يُقرأ عندنا وفي المدينة، وكان العز، رحمه اللَّه، يقرأ ويحضر عندنا جماعة من أهل المدينة، منهم العَلَم الرَّقِّيّ إمام الملك، فمضى إِلَيْهِ -[385]- وَقَالَ: إن كنتَ تريد قراءة مَليحة عاجِلة فما يقرأ أحد مثل هَذَا الَّذِي في الجَبَل. فَقَالَ: تجيء بِهِ. فجاء الإِمَام إلى العِزّ، فَقَالَ لَهُ: ما لي في هَذَا رغبة وَأَنَا رجل خامل الذّكر، وما بيني وبين أحد عداوة وأخاف من المخالفين. فَقَالَ: هَذَا لَا نخاف منه، ما يحضر إِلَّا الملك وَالشَّيْخ وَأَنْتَ وَأَنَا. فاستشار المشايخ، فَقَالَ لَهُ شيخنا مُوفّق الدين: إن كُنْت تمضي لله فامضِ، وإن كُنْت تمضي لطمع الدُّنْيَا فلا تفعل.
فاستخار اللَّه ومَضَى. فَلَمَّا سَمِعَ المَلِك قراءته أعجبته كثيرًا، وخلعَ عَلَيْهِ، وأحبّه، وسأله عن أشياء من الحديث فأجابه، وَرَأَى منه ما لم يرَ من غيره. وَكَانَ بعد ذَلِكَ مهما طلب منه لَا يكاد يردّه، فطلب منه الجلوس مكان أَبِيهِ فأذِن لَهُ، وطلب منه مكانًا في القُدس لأصحابنا يصلُّون فيه فأعطاه مهد عيسى.
وكنّا نسمع " المُسند "، فَقَالَ بعض الحضور من المدينة: ما رَأَيْت مثل هذه القراءة، مثل الماء، أَوْ قَالَ: مثل السيف. وَلَمَّا أراد الملك المُحسن سماع " تاريخ بَغْدَاد " من الكِندي، قال: إنْ كان العِزّ ابن الحافظ يقرؤه فنَعَم، فقرأه عَلَيْهِ. وَكَانَ لَهُ هِمة عظيمة؛ لَمَّا جاء حَنْبَل أراد أهل المدينة أن يمنعوه من الصّعود إلينا، فما زال العزّ بهمّته حَتَّى سَهّل اللَّه قراءة " المُسْنَد " في الجبل.
وَكَانَ يُسارع إلى الخيرات وإلى مصالح الجماعة؛ لَمَّا عزمت عَلَى التزويج قامَ في ذَلِكَ، وحَصَّلَ لي ما تزوّجت بِهِ، وما أحوجني إلى تكلّف شيء. وَكَانَ بيته لَا يكاد يخلو من الضُّيوف، سَمِعْتُهُ يَقُولُ، أَوْ سَمِعْتُ من يحدِّث عَنْهُ، قَالَ: كنّا ببَغْدَاد، فقلّ ما بأيدينا، فجاء إلى عندنا إِنْسَان فَقَالَ لي: لو مضيتم إلى بعض القرايا حصَّلنا لكم شيئًا. قَالَ: فمضينا معه، فاتفق أنّا عبرنا عَلَى الشَّيْخ حسن الفارسيّ، رحمة اللَّه عَلَيْهِ، فزرناه، فابتدأنا وَقَالَ: مَتَى جرت عادة المقادسة أن يخرجوا إلى الكدْية؟ قَالَ: فرجعنا ولم نمضِ.
سمعتُ إِبْرَاهِيم بن أَبِي بَكْر بن باخل المُؤذّن، وَكَانَ من أهل الخير والصلاح يَقُولُ: بعد موت العزّ بثلاثة أيام، توضّأت بالليل، وخرجت فرأيت عَلَى الموضع الَّذِي فيه قبر العزّ عمودَ نُور من السماء إلى الْأرض أخضر مثل السِّلق. -[386]-
وَسَمِعْتُ الفقيه إِسْحَاق بن خَضِر بن كامل يَقُولُ: رَأَيْت العزّ في النّوم، فَقُلْتُ لَهُ: باللَّه عليك ماذا لقيت من ربك؟ فَقَالَ: كل خير جميل.
وسمعتُ أَحْمَد بن مُحَمَّد بن إِبْرَاهِيم بن أَحْمَد يَقُولُ: كنّا نقرأ عند العزّ ليلة تُوُفِّي، فرأيت نورًا عَلَى بطنه مثل السِّراج، فكنتُ أقول: ترى يراه أحد غيري أم لَا.
سألتُ أمّ أَحْمَد آمنة بنت الشَّيْخ أَبِي عُمر، وَهِيَ ما علمتُ من أصلح أهل زمانها، فَقَالَت: رَأَيْت يوم موت العزّ عَلَى الدُّنْيَا كُلّها عَلَى الْأرض، وَعَلَى النَّاس خُضرة ما شبهته إِلَّا بالشمس؛ إِذَا خرجت من طاقة زجاج خضراء، حَتَّى كُنْت أقول: أيش هَذَا؟ ما لبصري! وأمسحُ عينيّ، وما دريت أيش هَذَا حَتَّى جاءت أمُّ دَاوُد، فَقَالَتْ: قد رَأَيْت الخُضرة عَلَى الجنازة.
سَمِعْتُ مسعود بن أَبِي بَكْر بن شُكر المقدسي، قال: رأيت العز ابن الحَافِظ بعد موته في النّوم، وكأن وجهه البدر، ما رَأَيْت في الدُّنْيَا أحدًا عَلَى صورته، وَلَهُ شَعر بائن من تحت عمامته، لم أرَ شَعراً مثل سواده، فَقُلْتُ لَهُ: يا عزّ الدين، كيف أَنْتَ؟ فَقَالَ: أَنَا وَأَنْتَ من أهل الجنة. ثُمَّ انتبهت.
سَمِعْتُ الْإِمَام أَبَا العَبَّاس أَحْمَد بْن مُحَمَّد بن خَلَف يَقُولُ: رَأَيْت العزّ في النوم فَقَالَ: جَاءَ إليَّ النبيُّ صَلّى اللَّه عَلَيهِ وَسَلّمَ، فقضى لي كلَّ حاجة.
سَمِعْتُ شيخ الإِسْلَام موفَّق الدين يحدّث عن بنته صفية زَوْجَة العز أنها رأته بعد موته قد جاء إليهم بقطف من عِنَب أبيض لم تر أحسن منه قطّ، وَقَالَ: هَذَا من الجنة.
سمعتُ إسْمَاعِيل بن مُحَمَّد الإصبهاني يَقُولُ: رَأَيْت العزّ في النوم وَعَلَيْهِ ثياب بيض وَهُوَ حيٌّ، وَهُوَ يَقُولُ: ما متُّ قد بقي من عُمري وسألني عن نفسه هَذَا، فَقَلَتْ: إن شاء اللَّه يكون شهيدًا. فَإِنَّهُ مات بالبَطن.
سَمِعْتُ الفقيه بَدْران بن شِبل بن طَرخان، قَالَ: رَأَيْت كأننا جماعة، والعزّ أرفع منّا فَقُلْتُ لَهُ: بم ارتفعت؟ قَالَ: بهذا؛ وأومأ بجزء حديث في يده.
قُلْتُ: وذكر لَهُ الضِّيَاء منامات أُخر مليحة. وقد رثاه الشيخ الموفّق، -[387]- وغيره. وَحَدَّثَ عَنْهُ الضِّيَاء، والشِّهاب القوصيّ، وشمس الدين عبد الرحمن بن أبي عمر، والفخر عليّ، وجماعة.
أَخْبَرَنَا عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ، قال: أنبأنا محمد بن عبد الغني الحافظ، قال: أخبرنا ابن صابر، قال: أخبرنا علي بن إبراهيم النسيب، قال: أخبرنا سُليم بن أيوب، قال: حدثنا أبو أحمد الفَرَضي، قال: حدثنا الصُّوليّ، قال: حدّثنا الغَلاّبي، عن عُبيد الله بن عَائِشَةَ، قَالَ: كَتَبَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ إِلَى عَامِلٍ لَهُ: اتقِ اللَّهَ، فَإِنَّ التَّقْوَى هِيَ الَّتِي لَا يُقبل غَيْرُهَا، وَلا يُرحَم إِلَّا أَهْلُهَا، وَلا يُثاب إِلَّا عَلَيْهَا، فَإِنَّ الْوَاعِظِينَ بِهَا كَثِيرٌ، وَالْعَامِلِينَ بِهَا قَلِيلٌ.
وَقَالَ لنا رشيد بن كامل: أَخْبَرَنَا أَبُو العرب القُوصي، قال: أخبرنا العز ابن الحافظ بجامع خَيْبر سنة عشر وستمائة. فذكر حديثًا.
تُوُفِّي العزّ في تاسع عشر شوال، وشَيَّعه الخَلْق.

503 - يونس بن أبي بكر بن كرم، الحافظ أبو محمد البغدادي، ويعرف بالمفيد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

503 - يونس بن أَبِي بَكْر بن كرم، الحَافِظ أَبُو مُحَمَّد البَغْدَادِيّ، ويُعرف بالمفيد. [المتوفى: 617 هـ]-[534]-
سَمِعَ من ابن طَبَرْزَد، وابن سُكينة، فمَن بعدهما. وَلَهُ إجازة من أَبِي الحُسَيْن بن يوسف، وَكَانَ ثقة مُكثرًا.
مات كهلًا في ذي الحجة.

535 - عبد الرحيم بن أبي جعفر النفيس بن هبة الله بن وهبان، الفقيه المحدث المفيد، أبو نصر السلمي الحديثي المولد البغدادي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

535 - عَبْد الرَّحِيم بن أَبِي جَعْفَر النَّفيس بن هبة اللَّه بن وَهْبان، الفقيه المحدِّث المُفيد، أَبُو نصر السُّلَمِيّ الحديثي المولد البَغْدَادِيّ. [المتوفى: 618 هـ]
سَمِعَ أَبَا الفَتْح بن شاتيل، وأبا السَّعَادَات القَزَّاز، وفارس بن أَبِي الْقَاسِم الحَفّار، ومن بعدهم. ورحل، فسمع بواسط من أَبِي الفَتْح المَنْدَائِيّ، وبإربل من عُمَر بن طَبَرْزَد، وبنيسابور من المُؤيَّد بن مُحَمَّد، وبهراة من أبي رَوْح عَبْد المُعزّ، وبإصبهان من أصحاب أَبِي عَبْد اللَّه الخَلّال، وبدمشق من الكِنْدِيّ، وبمصر، والإسكندرية.
قَالَ الحَافِظ عَبْد العظيم: سَمِعْتُ منه من شعره. قَالَ: وَكَانَ حادّ الخاطر، جيّد القريحة، فقيهًا، أديبًا شاعرًا، وَهُوَ منسوب إلى حديثة النورة بقرب هيت؛ وهي جزيرة في وسط الفرات، وَهِيَ غير حديثة المَوْصِل.
وَقَالَ ابن النَّجَّار: كَانَ حافظًا، ثقة، متقنًا، ظريفًا، كيّسًا، متواضعًا، لَهُ النّظْم والنّثْر. اصطحبنا مُدَّة وأفادني الكثير، وسكنَ خُوَارِزْم إلى أن استولى عليها التَّتَار وأحرقوها، وعُدم خبرُه. وقد كتبت عنه بمرو، وولد سنة سبعين وخمسمائة.

354 - عبد الوهاب بن عتيق بن هبة الله بن ميمون بن عتيق بن وردان، الحافظ المحدث المفيد، والمقرئ المجيد أبو الميمون العامري المصري المالكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

354 - عبد الوَهَّاب بن عَتِيق بْن هِبَة الله بْن ميمون بْن عَتِيق بن وَرْدان، الحافظُ المُحدِّث المُفِيدُ، والمقرئ المُجيد أبو الميمون العامرِيُّ المِصْريّ المالكيُّ. [المتوفى: 626 هـ]
قرأ القراءات على جماعةٍ كثيرة. وسَمِعَ من العَلَّامة عبد الله بن بَرِّيّ، وعبد الرحمن بن مُحَمَّد السِّبْيي، وقاسم بن إبراهيم المَقْدِسيِّ، ومُنجب بن عبد الله المُرشديِّ، والبُوصيريِّ، والأَرْتَاحِيِّ، وطبقتهم ومَنْ بعدهم فأكثَرَ.
وكتبَ الكثيرَ، واستنسخَ، وأقرأ القراءات. وحدَّث، وأَفَاد. وولد في سنة أربعٍ وخمسين وخمسمائة.
روى عنه الحافظُ المُنذريّ، وقال: كَانَ كثير الإِفادة جِدًّا، وأنفق في التّحْصيلِ جُملةٌ. وكان بيتُه غالبًا مجمعَ أصحاب الحديث، رحمه الله. توفّي تاسعٍ عشر جُمَادَى الآخرة.
قال ابن مَسْدِيّ: ربّما غَلِطَ وأَوْهَم، ولهذا لم يتعرّض لتجريحٍ. وقد كتب عمّن أقبل وأدبر حتّى كتب عن الشّبّان. لم أُكْثِر عنه.

604 - عمر بن محمد بن منصور، الحافظ المفيد عز الدين أبو حفص وأبو الفتح ابن الحاجب الأميني الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

604 - عُمَر بن مُحَمَّد بن منصور، الحافظ المفيد عز الدِّين أبو حفص وأبو الفَتْح ابن الحاجب الأميني الدّمشقيّ. [المتوفى: 630 هـ]
عني بالحديث أتمّ عناية، وأوّل سماعه سنة عشر بعد موت ابن ملاعب فسمع من هِبَة الله بن الخضر بن طاووس - وهُوَ أقدم شيخٍ لَهُ - وموسى بن -[929]- عبد القادر، والشيخ المُوفَّق، وابن أبي لُقمة، وابن البُنّ، وطبقتهم بدمشق. والفتح بن عبد السّلام، وطبقته ببغداد. وعبد القويّ بن الجباب، وطبقته بمصر. وسَمِعَ بإربل، والمَوْصِل، والإسكندرية، والحجاز. وعمل " معجم " البقاع والبلدان التي سَمِعَ بها، و " معجم شيوخه " وهو ألف ومائة وبضعة وثمانون نفسًا.
قال الحافظ زكي الدِّين المُنذريّ: يقال: إنَّه لم يبلغ الأربعين. وكان فهمًا، متيقظًا، محصلًا. جمع مجاميع. وكانت لَهُ همة. وشرع في تصنيف " تاريخ " دمشق مذيلًا على الحافظ أبي القاسم.
وقرأت بخط السيف بن المجد، قال: خرجه خالي الحافظ، ثمّ طلب وسافر، وسَمِعَ منه الزَّكيّ البِرْزَاليُّ، وأبو موسى الرُّعَيْنيّ، والجمال بن الصابوني، وغيرهم، وخرج لَهُ وللمشايخ تخاريج كثيرة.
وقد كتب ابن الكريم على " معجمه " بالبقاع:
هذا كتابٌ حوى فضلًا مؤلفه ... الحافظ الخير عز الدِّين ذو الفطن
من فضله شاع في شامٍ وسار إلى ... أرض العراق إلى مصرٍ إلى عدن
قال السيف: وسمعت غير واحد يحكي أن جماعة منهم البِرْزَاليُّ سمعوا أجزاءً على شيخ، ثمّ تقاسموا أنهم لا يُظهرون ذلك - زادني عبد الرحمن بن هارون أن الشيخ كَانَ عبد الرحمن بن عُمَر النساج - فسهل الله ظهور عُمَر بن الحاجب عليه من غير جهتهم، فجمع جماعةً، وجاء فسمعه عليه، واشتهر، وحجَّ معادلًا للتقي أحمد بن العزّ، فكان يمشي كثيرًا لطلب السماع في الأماكن من أقوامٍ في الركب، وكان التّقيّ يتأذى بركوبه وسط الجمل. ورأيته حين قَدِمَ بغداد صام أوّل يوم قَدِمَها، إذ قيل: إن الفَتْح بن عبد السّلام في الأحياء. وكان يصوم كثيرًا يستعين بذلك على طلب الحديث. وأقام ببغداد مدّة أشهر، فما وني ولا فتر، كَانَ يسمع ويكتب، وكان المحدثون ببغداد يتعجبون منه ومن كثرة طلبه.
وقال الضّياء: تُوُفّي في ثامن وعشرين شعبان صاحبُنا الشاب الحافظ أبو حفص بن الحاجب بدمشق ولم يبلغ أربعين سَنَة. وكان دينًا، خيرًا، ثبتًا، متيقظًا، قد فهم وجمع. -[930]-
قلت: وسَمِعَ منه الحافظ أبو إسحاق الصريفيني، وأبو الحَسَن بن البالسي أيضًا.
وكان جدّه منصور بن مسرور حاجبًا لأمين الدَّولة صاحب بصرى.
وأنبأنا الجمال أبو حامد، قال: أخبرنا ابن الحاجب، قال: أَخْبَرَنَا عبد السّلام بن عبد الرحمن بن سكينة، قال: أَخْبَرَنَا فورجة، فذكر حديثًا.
ثمّ قرأت مولد ابن الحاجب بخطّه سنة ثلاثٍ وتسعين وخمسمائة.

609 - محمد بن الحسن بن سالم بن سلام المحدث المفيد الشاب أبو عبد الله الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

609 - محمد بن الحَسَن بن سالم بن سلّام المُحدِّث المفيد الشاب أبو عبد الله الدّمشقيّ. [المتوفى: 630 هـ]
سَمِعَ الكثير، وعني بهذا الشأن أتم عناية، ونسخ، وحصل، وخرج، وكان ذكيًا، نبيهًا، لَهُ حفظٌ وإتقان، وفيه ديانة وافرة وصلاح على صغره.
سَمِعَ من داود بن ملاعب، وأبي مُحَمَّد بن البن، وأبي القاسم بن صصرى، وطائفة كبيرة. وأجزاؤه موقوفة بالضيائية، وعدم أكثرها في نوبة غازان.
رأيتُ الضّياء بن البالسيّ قد سمع حديثًا من عمر بن الحاجب، قال: أخبرنا ابن سلاّم، قال: أَخْبَرَنَا داود بن ملاعب. وأثنى عليه ابن الحاجب وقال: حفظ " علوم الحديث " لأبي عبد الله الحاكم. وكان قد حجَّ، وزار البيت المقدّس، وقدم مريضًا، فتوفّي إلى رحمة الله فِي الرابع والعشرين من صفر. ووُلِدَ في سَنَةِ تسعٍ وستّمائة. وفجع به والده وأصحابه.

56 - محمد بن أبي بكر محمد بن أبي القاسم عبد الله بن محمد، الحافظ المفيد أبو رشيد الغزال الأصبهاني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

56 - مُحَمَّد بْن أَبِي بَكْر مُحَمَّد بْن أَبِي القاسم عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد، الحافظ المفيدُ أَبُو رشيدٍ الغزَّالُ الأصبهانيّ. [المتوفى: 631 هـ]
وُلِد سنة تسعٍ وستين وخمسمائة. وسمع من أبي الفتح الخرقي، وخليلٍ الداراني، ومسعودٍ الجمَّال، وأَبِي المكارم اللَّبان، وأَبِي جعفرٍ الصَّيْدلانيّ، وجماعةٍ من أصحاب الحداد، وفاطمة الْجُوزَدَانيَّة.
وعُنِيَ بالحديث، وكَتَبَ، وحصَّل الأصولَ. وكانَ محمود الصحبة، حسنَ الطريقَة، متدينًا. دخلَ خُوارزمَ، فأثرى بها، وكَثُرَ ماله. ثمّ عاد إلى أصبهان، وجَمَعَ شيئًا كثيرًا من الكتب. ثمّ عاد إلى خُراسان، وعبرَ النهر. وسَكَنَ بُخاري مدّةً إلى أن دخلها العدو واستباحوها؛ فأحرقت كتبه، وراحت أمواله، وهرب إلى الجبال والشعاب. فلما جعلوا بها شحنة، عاد أبو رشيد إليها، وبقي يشتري من كتب النهب بأيسر ثمنٍ. وكان يحفظ ويفهم مع ثقةٍ، ودينٍ، ومروءةٍ.
وتوفي ببخارى في شوال في هذه السنة.
روى عنه سيف الدين الباخرزي، وحافظ الدين محمد بن محمد البخاري شيخ بخارى، وابن النجار وقالَ: قَدِمَ علينا بغدادَ فِي آخر سنة ستٍ وتسعين وخمسمائة، فسمعَ من أصحاب ابن الحُصين. وكُنَّا نَصْطَحِبْ كثيرًا. وسِمعَ بقراءتي، وسمعتُ بقراءته. وكان محمود الصحبة، متدينًا. ثمّ رَحَلَ إلى -[56]- خُراسان وسمع بها الكثير، وبما وراءَ النهر، وأقامَ بمرو يقرأ عَلَى شيخنا أَبِي المظفَّر ابن السَّمْعاني، ويكتبُ عَنْهُ فلعلَّه سَمِعَ أكثر ما كَانَ عنده. ثمّ قدِمَ علينا هراه وكنتُ بها سنة إحدى عشرة، فأقام نحوًا من سنة يكتبُ ويسمعُ ويْحصِّلُ بهمةٍ وافرةٍ وجدٍ واجتهادٍ شديدٍ، ويكتبُ العاليَ والنازلَ. إلى أن قَالَ: وكانَ يرجعُ إلى فضلٍ، وحفظٍ، ومعرفةٍ، وإتقانٍ، وصدقٍ، ومروءةٍ ظاهرةٍ، وديانةٍ، وصلاحٍ. حَدَّثَنَا أبو رشيدٍ ببغداد، قال: حدثنا إسماعيل بن غانم، قال: حدثنا أبو سعدٍ المُطرِّز، فذكر حديثًا.

281 - محمد بن أحمد بن عمر بن حسين بن خلف، الحافظ المفيد أبو الحسن البغدادي القطيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

281 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن عُمَر بْن حسين بْن خَلَف، الحافظُ المفيدُ أَبُو الْحَسَن البغداديّ القَطِيعيّ. [المتوفى: 634 هـ]
وُلِد فِي رجب سنةَ ستٍ وأربعين. وسَمَّعه أَبُوه الفقيهُ أَبُو الْعَبَّاس من أَبِي بكر ابن الزَّاغونيّ، وأَبِي القاسم نصر بْن نصر العُكْبَريّ، وأبي جعفرٍ أحمد بن محمد العباسي، وأبي الوقت السجزي، وسلمان الشحام، وأبي الحسن ابن -[154]-
الخَلِّ، وجماعةٍ. ثمّ سَمِعَ بنفسه عَلَى طبقةٍ بعد هؤلاء.
وعُنيّ بالحديثِ ورَحَلَ فِيهِ، وكَتَبَ، وحَصَّلَ. فقرأ بالمَوْصِل فِي رحلته عَلَى يحيى بن سعدون القرطبي، وسمع منه ومن خطيب المَوْصِل. وسَمِعَ بدمشقَ من أَبِي المعالي بْن صابر، ومُحَمَّد بْن أَبِي الصَّقْر. ثمّ لَزِمَ الشيخ أبا الفرج ابن الْجَوْزيّ وأخَذَ عَنْهُ الوعظَ، وقرأ عَلَيْهِ كثيرًا من كُتبِه، ونابَ لولدِه الصاحبِ محيي الدّين فِي الحِسْبة ببابِ الأزَج. وخَدَمَ فِي أماكنَ.
وجَمَعَ " تاريخًا " لبغدادَ ذيَّلَ بِهِ عَلَى " تاريخ " ابْن السمعانيّ الّذِي ذيَّل بِهِ عَلَى " تاريخ " الخطيبِ، ولم يُتَمّمه.
وخَدَمَ فِي بعض الجهاتِ، وفتر عن الحديثِ بل تَرَكَه، ثمّ طالَ عمرُهُ، وعلا سندُه، وتفرَّدَ فِي زمانِه. وهو أوَّلُ شيخ ولي دار الحديث المستنصرية. وكانَ يَخْضِبُ بالسوادِ ثمّ تَرَكَه.
وهو آخرُ من حدث بـ " البخاري " كاملًا بالسماعِ عن أَبِي الوَقْت. وتفرَّدَ بأجزاء عديدة.
قَالَ ابنُ نُقْطَة: هُوَ شيخٌ صحيحُ السماع. صنَّفَ لبغداد " تاريخًا " إلا أَنَّهُ ما أظهَره.
قُلتُ: وكانَ عنده أصولٌ لَهُ يُحدَّثَ منها، وكان عَسِرًا فِي الرواية.
رَوَى عَنْهُ الدبيثي، وابن النجار، والسيف ابن المجد، وعزُّ الدّين الفاروثيّ، وجمالُ الدّين الشَّريشيُّ، وأحمد بن محمد ابن الكسّار، وأَبُو القاسم بْن بَلَبان، والفقيهُ أَبو العزّ سعيدُ بْن أَحْمَد الطِّيبيّ الشافعي، والمجد عَبْد الْعَزِيز بْن الْحُسَيْن الخليلي، والتاج علي بن أحمد العلوي الغرافي، والشهابُ الأبَرْقُوهيّ. وبالإجازة القاضيان ابْن الخُوَييّ وتقيُّ الدّين سُلَيْمَان، وأبو علي ابن الخلال، والفخر إسماعيل ابن عساكر، والبهاء ابن عمه، وعيسى المطعم، وسعد الدين ابن سعد، وأحمد ابن الشحنة، وأَبُو بَكْر بْن عَبْد الدّائم، وفاطمةُ بنتُ جوهر، وأَبُو نصر مُحَمَّد بْن مُحَمَّد ابن الشيرازي، وجماعة. -[155]-
وقال ابنُ النّجّار: جَمَعَ تاريخًا ولم يَكُنْ مُحَقِّقًا فيما ينقلُه ويقولُه - عفا اللَّه عَنْهُ - وانفرد بالرواية في وقته عن ابن الزاغوني، والعباس ابن الخلّ، ونصر، والشَّحام. تُوُفّي فِي رابع أو خامس ربيع الآخر. وأذهبَ كُلَّ عُمُرِه فِي " التاريخ " الّذِي عَمِلَه، طالعتُه، فرأيتُ كثيرًا من الغلطِ والتّصحيفِ، فأوقفتُه عَلَى وجهِ الصواب فِيهِ، فلم يَفْهَم. وقد نقلتُ عَنْهُ منه أشياءَ لا يَطْمئنُّ قلبي إليها، والعُهدةُ عَلَيْهِ. سَمِعْتُ عَبْد العزيز بنَ دُلَف يَقُولُ: سَمِعْتُ الوزير أَبَا المظفر بن يونس يقول لأبي الحسن ابن القَطيعيّ: ويلك عمرك تَقْرأُ الحديثَ، ولا تُحسِنْ تَقرأُ حديثًا واحدًا صحيحًا.
قَالَ ابْن النّجّار: وكانَ لُحَنَةً، قليلَ المعرفة بأسماءِ الرجال. أسَنَّ وعُزِلَ عن الشهادةِ ولَزِمَ منزلَه.

388 - أحمد بن عبد القوي بن أبي الحسن بن ياسين القيسراني، أبو الرضا ابن المحدث المفيد الفاضل أبي محمد، المصري الكتبي المجلد.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

388 - أَحْمَد بْن عَبْد القويّ بْن أَبِي الْحَسَن بْن ياسين القَيْسرانيّ، أَبُو الرضا ابْن المُحَدِّثُ المفيد الفاضل أَبِي مُحَمَّد، الْمَصْريّ الكُتُبيّ المُجَلِّد. [المتوفى: 636 هـ]
سَمَّعَهُ أَبُوه من إِسْمَاعِيل بْن قاسم الزيات، والعلامَة عَبْد اللَّه بْن بَرِّي، وعشير بن علي بن المُزارع، وأَبِي الجيوش عساكرِ المُقرئ، وجماعةٍ.
رَوَى عَنْهُ الزكيُّ المُنْذريُّ، وقال: وُلِد سنةَ سبعين، وتُوُفّي فِي الخامس والعشرين من رجب. والجمالُ ابن الصابوني، وولده أَحْمَد، وسُلَيْمَان بْن أَبِي الهَكَّاريّ.
ولم ألق من يروي لي عَنْهُ فيما عَلِمت.

396 - بدل بن أبي المعمر بن إسماعيل بن أبي نصر التبريزي، المحدث المفيد أبو الخير.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

396 - بَدَلُ بنُ أَبِي المُعَمَّر بْن إِسْمَاعِيل بْن أبي نصر التبريزي، المحدث المفيد أبو الخير. [المتوفى: 636 هـ]-[207]-
ولد سنة اثنتين وخمسين ظناً. وقدم دمشق وهو شابٌ فسَمِعَ بها من الْإمَام أَبِي سعد بْن عَصْرونَ، ويحيى الثَّقفيّ، وأَحْمَد بن حمزة ابن الموازيني. ولازم بهاء الدين القاسم ابن عساكر وسَمِعَ منه بدمشق وبمصر فأكثر عَنْهُ. ثم رَحَلَ إلى أصبهان فسَمِعَ من أَبِي المكارم اللبان، ومحمد بن أبي زيد الكراني، وأَبِي جعْفَر الصيدلاني، وجماعةٍ. ووَصَل إلى نَيْسابور، فسمع من أَبِي سعد الصّفّار، وعَبْد الرحيم ابن الشعريّ وأختِه زينبَ. ورَحَلَ إلى مصر، فَسِمعَ من البُوصيريّ، وغيره.
وعُنِيَ بالحديثِ، وكتبَ الكثيرَ، وخطه رديءٌ، وكان من أهل الفضل والدين. سكن إرْبل ووَلِيَ مشيخةَ دارِ الحديث بها. وخَرَّجَ مجاميعَ وفوائدَ. فلمّا أخذتِ الكَفَرةُ التتارُ إرْبِل، نزحَ إلى حلب وأقام بها إلى حين وفاته.
روى عنه محيي الدين ابن سراقة، وشهاب الدين القوصي، ومجد الدين ابن العَدِيم، وظهيرُ الدّين محمودٌ الزَّنجانيّ. وبالإجازة القاضي تقي الدين الحنبلي، والفخر ابن عساكر، وأبو نصر ابن الشّيرازيّ.
تُوُفّي بدلٌ فِي خامس جُمَادَى الأولى.
وكان - مع كثرة طلبه - مزجى البضاعة.

152 - أحمد بن محمود بن إبراهيم بن نبهان الحافظ المفيد شرف الدين، أبو العباس ابن أبي الثناء الدمشقي، المعروف بابن الجوهري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

152 - أَحْمَد بْن محمود بْن إِبْرَاهِيم بْن نبهان الحافظ المفيد شَرَفُ الدّين، أَبُو العباس ابن أَبِي الثّناء الدّمشقيّ، المعروف بابن الجوهريّ. [المتوفى: 643 هـ]
أحد من عُني بهذا الشأن وتعب عَلَيْهِ، ورحل وسهر وكتب الكثير، وحصّل ما لم يحصّلْه غيره. ثُمَّ أدركه الأَجَل شابًّا، فالله يرحمه.
سمع: أبا المجد القزويني، والمسلم بْن أَحْمَد المازِنيّ، ومُكْرَم بْن أَبِي الصَّقْر، وهذه الطّبقة. ورحل بعد الثلاثين، وسمع من أبي الحسن القَطِيعيّ، وابن اللّتّيّ، والأنجب الحمّاميّ، وطائفة من أصحاب ابن البّطيّ، وشُهْدَة. فأكثر ورجع بحديثٍ كثير، ونسخ واستنسخ. ثُمَّ رحل إلى مصر فأكثر عن الصفراوي، والهمداني، وابن مختار، ونظرائهم. وأقدم معه أبا الفضل الهمداني فأفاد الدمشقيين.
وكانت له دنيا وميراث، فأنفق سائر ذَلِكَ فِي الطَّلب. وكان صَدُوقًا مُتقِنًا متثبّتًا، غزير الفائدة، نظيف الخطّ، قليل الضَّبط لقلّة بِضاعته من -[437]-
العربيّة، لكنّه كَانَ ذكيًّا فطِنًا. وكانت الصّدريّة قاعةً له فاشتراها منه ابن المنجى، ووَقَفَها مدرسةً.
ولمّا احتضر وقَفَ كُتُبَه وأجزاءه بالنُّوريّة وارتفق بِهَا الطَّلَبة.
وأظنّه حدَّث بشيء.
تُوُفّي فِي صفر، رحمه اللَّه تعالى.
وهو خال أمّ شيخنا ابن الخلّال.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت