نتائج البحث عن (مَعَرِّي) 47 نتيجة

  • الصَّمْعَرِيُّ
اللَّئيمُ. وهو أيضاً الذي لا يَعْمَلُ فيه رُقْيَةٌ ولا سِحْرٌ. والصَّمْعَرِيَّةُ من الحَيّاتِ الخَبيثَةُ. والصَّمْعَرَةُ فَرْوَةُ الرَّأْسِ. ويُقال لكلِّ شَيْءٍ شَديدٍ صَمْعَرٌ. والصَّمْعَرَةُ ما غَلْظَ من الأرْضِ في سَهْلِ كانَ أو في حَزْنٍ.
مَعْرِيّ
من (م ع ر) نسبة إلى المَعْر بمعنى الرجل البخيل القليل الخير.
مَعَرِّي
من (ع ر ر) نسبة إلى مَعَرَّة: الأذى والمساءة والمكروه، والدية، والإثم، والشدة.
الصَّمْعَرِيُّ: الشديدُ،كالصَّمْعَرِ، وذِكْرُهُ في ص ع ر وَهَمٌ من الجَوْهَريِّ، واللئِيمُ، والذي لا يَعْمَلُ فيه سِحْرٌ ورُقْيَةٌ، والخالِصُ الحُمْرَةِ، وبهاءٍ: الحَيَّةُ الخَبيثَةُ.وصَمْعَرٌ: اسْمٌ، وفَرَسُ الجَرَّاحِ بنِ أوْفَى، ويَزيدَ بنِ خَذَّافٍ، وناقةٌ، وما غَلُظَ من الأرضِ، وع.والصُّمْعُورُ، بالضم: القَصِيرُ الشُّجاعُ.والصَّمْعَرَةُ: فَرْوَةُ الرأسِ، والغَليظَةُ.
التبري، من معرة المعري
أرجوزة.
للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتوفى: سنة إحدى عشرة وتسعمائة.
ذكرها في: (ديوان الحيوان).
وقال: دخل أبو العلاء على الشريف، فعثر برجل، فقال: من هذا الكلب؟ فقال: الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسما، قال: قد تتبعت اللغة فحصلتها أكثر من ستين اسما، ونظمتها. انتهى.

وفاة أبي العلاء المعري الشاعر.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

وفاة أبي العلاء المعري الشاعر.
449 ربيع الأول - 1057 م
أحمد بن عبد الله بن سليمان أبو العلاء المعري التنوخي الشاعر، اللغوي، صاحب الدواوين والمصنفات في الشعر واللغة، المشهور بالزندقة، أصابه جدري وله أربع سنين أو سبع، فذهب بصره، وقال الشعر وله إحدى أو ثنتا عشرة سنة، ودخل بغداد سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، فأقام بها سنة وسبعة أشهر، ثم خرج منها طريدا منهزما ولما عزم الفقهاء على أخذه ببعض أشعاره الدالة على فسقه هرب ورجع إلى بلده، ولزم منزله فكان لا يخرج منه، وقد كان المعري أيضا من الأذكياء، ومكث المعري خمسا وأربعين سنة من عمره لا يأكل اللحم ولا اللبن ولا البيض، ولا شيئا من حيوان، على طريقة البراهمة الفلاسفة، ويقال: إنه اجتمع براهب في بعض الصوامع في مجيئه من بعض السواحل آواه الليل عنده، فشككه في دين الإسلام وكان يتقوت بالنبات وغيره، وأكثر ما كان يأكل العدس ويتحلى بالدبس وبالتين، وكان لا يأكل بحضرة أحد، ويقول: أكل الأعمى عورة، وكان في غاية الذكاء المفرط، وله مصنفات كثيرة أكثرها في الشعر، وفي بعض أشعاره ما يدل على زندقته، وانحلاله من الدين، ومن الناس من يعتذر عنه ويقول: إنه إنما كان يقول ذلك مجونا ولعبا، ويقول بلسانه ما ليس في قلبه، وقد كان باطنه مسلما، ولكن قال ابن عقيل: وما الذي ألجأه أن يقول في دار الإسلام ما يكفره به الناس؟ قال ابن الجوزي: وقد رأيت لأبي العلاء المعري كتابا سماه الفصول والغايات، في معارضة السور والآيات، على حروف المعجم في آخر كلماته، ثم أورد ابن الجوزي من أشعاره الدالة على استهتاره بدين الإسلام أشياء كثيرة تدل على كفره، بل كل واحدة من هذه الأشياء تدل على كفره وزندقته وانحلاله، وقد زعم بعضهم أنه أقلع عن هذا كله وتاب منه وأنه قال قصيدة يعتذر فيها من ذلك كله، ويتنصل منه، ومنهم من قال: بل كل ذلك مدسوس عليه من قبل حساده وهم كثر. بل ألف ابن العديم كتابا في الدفاع عنه، وللمعري ديوان اللزوميات وسقط الزند ورسالة الغفران، توفي في المعرة معرة النعمان وفيها دفن عن عمر 86 عاما.

8 - الحسن بن إسحاق بن بلبل، أبو سعيد المعري القاضي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

8 - الحسن بن إسحاق بن بُلْبُل، أبو سعيد المَعَرِّي القاضي. [المتوفى: 351 هـ]
سَمِعَ بدمشق: محمد بن عون، ومحمد بن خريم، وببغداد يوسف القاضي، وبمصر أبا عبد الرحمن النَّسائي.
رَوَى عَنْهُ: عليّ بن المهذَّب التنوخي، وجماعة.
بقي إلى هذا العام.

510 - يحيى بن مسعر بن محمد بن يحيى، أبو زكريا التنوخي المعري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

510 - يحيى بن مِسْعَر بن محمد بن يحيى، أبو زكريّا التَّنُوخي المَعَرِّيُّ. [الوفاة: 371 - 380 هـ]
سَمِعَ: أباه، وأبا عَرُوبَة الحرّاني، وعبد الرحمن بن عمرو الرَّحْبي، وأبا عُبَيْد بن حَرْبَوَيْه القاضي، ومحمد بن يوسف الهَروي، وعبد الصمد بن سعيد الحمصي، وطائفة سواهم.
وَعَنْهُ: أبو بكر محمد بن علي بن حميد، وجعفر وأحمد ومحمد بنو عبد الله بن حياة، وأبو العلاء أحمد بن عبد الله بن سليمان؛ المَعَرّيون.
وفي " مشيخة ابن أبي الصقر الأنباري ": أخبرنا أبو العلاء، قال: حدثنا يحيى بن مسعر، قال: حدثنا أبو عَرُوبة، فذكر حديثًا.

344 - مفضل بن محمد بن مسعر بن محمد، القاضي أبو المحاسن التنوخي المعري الحنفي المعتزلي الشيعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

344 - مفضَّل بن محمد بن مسعر بن محمد، القاضي أبو المحاسن التُّنُوخيّ المَعَرِّيّ الحنفيّ المعتزليّ الشِّيعيّ. [الوفاة: 431 - 440 هـ]
رحل إلى بغداد وسمع من أبي عمر بن مَهْدِيّ، وغيره، وتفقّه على القُدُوريّ، وأخذ الرفض والكلام عن غير واحد، وسمع بدمشق من عبد الرحمن بن أبي نصر. -[604]-
قال ابن عساكر: كان ينوب في القضاء بدمشق لابن أبي الْجِنّ، وولي قضاء بَعْلَبَك، وصنَّف " تاريخ النَّحْويّين "، وكأنّه كان معتزليًّا شيعيًّا. أخبرنا النسيب، قال: أخبرنا المفضل سنة ثمانٍ وثلاثين، فذكر حديثًا.
وقال غَيْث الأرمنازيّ: ذُكِر عنه أنّه كان يضع من الشّافعيّ، وصنَّف كتابًا ذكر فيه الرّدّ على الشّافعيّ خالفَ فيه الكتاب والسُّنَّة، وحدَّثني النّسيب أنّه بلغ أباه أنّه ارتشى فعزله عن بعلبك.

307 - أحمد بن عبد الله بن سليمان بن محمد بن سليمان بن أحمد بن سليمان بن داود بن المطهر بن زياد بن ربيعة، أبو العلاء التنوخي المعري اللغوي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

307 - أَحْمَد بن عبد اللَّه بن سُليمان بن محمد بن سُليمان بن أَحْمَد بن سليمان بن داود بن المطهّر بن زياد بن ربيعة، أبو العلاء التَّنوخيّ المعري اللُّغويّ، [المتوفى: 449 هـ]
الشاعر المشهور، صاحب التّصانيف المشهورة والزَّندقة المأثورة.
له " رسالة الغفران " في مجلَّد قد احتوت على مَزْدَكة واستخفاف، وفيها أدبُ كثير، وله " رسالة الملائكة " و" رسالة الطَّير " على ذلك الأُنْمُوذَج، ولهُ كتاب " سقط الزَّند " في شِعره، وهو مشهور؛ وله من النَّظم " لزوم ما لَا يلزم " في مجلَّد أبدع فيه.
وكان عجبا في الذَّكاء المُفرط والْإِطلاع الباهر على اللُّغة وشواهدها.
ولد سنة ثلاث وستّين وثلاثمائة، وجدِّر في السَّنة الثالثة من عمره فعمي منه، فكان يقول: لَا أعرف من الألوان إِلَّا الأحمر، فإنِّي أُلبِستُ في -[722]- الْجُدريّ ثوبًا مصبوغًا بالعُصْفُر، لَا أعقِل غير ذلك.
أخذ العربيّة عن أهل بلده كبني كوثر وأصحاب ابن خالويه، ثمّ رحل أطرابُلُس، وكانت بها خزائنُ كُتُبٍ مَوْقُوفَة فاجتاز باللّاذقيّة ونزل ديرًا كان به راهبٌ له علم بأقاويل الفلاسفة، فسمع أبو العلاء كلامه، فحصل له به شكوك، ولم يكن عنده ما يدفع به ذلك، فحصل له بعض انْحلال، وأودع من ذلك بعض شعره، ومنهم من يقول ارعوى وتاب واستغفر.
ومِمّن قرأ عليه أبو العلاء اللغة جماعة فقرأ بالمعرَّة على والده وبحلب على محمد بن عبد اللَّه بن سعد النَّحوي وغيره، وكان قانِعًا باليسير، لهُ وقفٌ يحصل له منه في العام نحو ثلاثين دينارًا، قرَّر منها لمن يخدمه النّصف، وكان أكْلُه العدس، وحلاوته التّين، ولباسه القُطْن، وفراشه لبّاد، وحصيرة بَرْدِيّة، وكانت له نفسٌ قويَّة لَا تحمِل منَّة أحد، وإلّا لو تكسَّب بالشِّعر والمديح لكان ينال بذلك دنيا ورياسة، واتَّفق أنّهُ عُورِض في الوقف المذكور من جهة أمير بحلب، فسافر إلى بغداد مُتظلمًا منه في سنة تسع وتسعين وثلاثمائة، فسمعوا منه ببغداد " سقط الزِّند "، وعاد إلى المعرّة سنة أربعمائة، وقد قصده الطَّلبة من النّواحي.
ويُقال عنه إنّه كان يحفظ ما يمر بسمعه، وقد سمع الحديث بالمعرَّة عاليا من يحيى بن مسعر التَّنوخيّ، عن أبي عروبة الحرّانيّ، ولزم منزله، وسمّى نفسه " رهن المحبسين " للزوم منزله، وذهاب بصره، وأخذ في التّصنيف، فكان يُملي تصانيفه على الطَّلبة، ومكثَ بضعًا وأربعين سنة لَا يأكل اللَّحم، ولا يرى إيلام الحيوان مُطلَقًا على شريعة الفلاسفة، وقال الشِّعر وهو ابن إحدى عشرة سنة.
قال أبو الحسين عليّ بن يوسف القفطيّ: قرأت على ظهر كتاب عتيق أن صالح بن مرْداس صاحب حلب خرج إلى المعرَّة وقد عصى عليه أهلُها، فنازلها وشرع في حصارها ورماها بالمجانيق. فلمّا أحس أهلها بالغَلَب سعوا إلى أبي العلاء بن سليمان وسألوه أن يخرج ويشفع فيهم. فخرج ومعه قائدٌ يقوده، فأكرمه صالح واحترمه، ثمّ قال: ألك حاجة؟ قال: الأمير أطال اللَّه -[723]- بقاءه كالسّيف القاطع، لانَ مسَّهُ، وخشُنَ حدُّه وكالنّهار الماتع، قاظ وسطه، وطاب إبراده. {{خد العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين}}. فقال له صالح: قد وهبتها لك. ثُمَّ قال لهُ: أنشِدْنا شيئًا من شعرك لنرويه. فأنشده بديها أبياتًا فيه، فترحَّل صالح.
وذُكِر أن أبا العلاء كان له مغارة ينزل إليها ويأكُل فيها، ويقول: الأعمى عورة والواجب استتاره في كلِّ أحواله. فنزل مرّةً وأكل دُبْسًا، فنقّط على صدره منه ولم يشعر، فلمَّا جلس للإقراء قال له بعض الطَّلبة: يا سيِّدي أكلت دُبْسًا؟ فأسرع بيده إلى صدره يمسحه، وقال: نعم، لعن اللَّه النَّهم. فاستحسنوا سرعة فهمه، وكان يعتذر إلى من يرحل إليه من الطَّلَبة، فإنّهُ كان ليس له سِعة، وأهل اليسار بالمعرَّة يُعرَفون بالبُخْل، وكان يتأوَّه من ذلك.
وذكر الباخرزيُّ أبا العلاء فقال: ضريرٌ ما له في الأدب ضريب ومكفوف في قميص الفضل ملفوف، ومحجوب خصمه الألدّ محجوج. قد طال في ظِل الْإِسلام إناؤه ولكن إنّما رشح بالإلحاد إناؤه، وعندنا بإساءته لكتابه الّذي زعموا أنّه عارض به القرآن وعنونه " بالفصول والغايات في مُحاذاة السُّور والَآيات ".
قال القِفْطيّ: وذكرت ما ساقه غرّس النِّعمة محمد بن هلال بن المحسّن فيه فقال: كان لهُ شعرٌ كثير وفيه أدبٌ غزير، ويرمى بالإلحاد، وأشعاره دالة على ما يزنُّ به، ولم يكُن يأكل لحمًا ولا بيضا ولا لبنًا، بل يقتصر على النبات، ويحرّم إيلام الحيوان، ويُظهِر الصَّوم دائمًا. قال: ونحنُ نذكر طرفًا ممّا بلغنا من شعره ليعلم صحّة ما يُحكى عنه من إلحاده، فمنه:
صرفُ الزّمانِ مُفَرِّقُ الإلْفَيْنِ ... فاحكُمْ إلهي بين ذاك وبيني
أَنَهَيْتَ عن قتْل النُّفُوس تعمُّدا ... وبَعَثْتَ أنتَ لقَبْضها مَلَكَيْنِ
وَزَعْمتَ أنّ لها مَعَادا ثانيا ... ما كان أغناها عن الحالَيْنِ
ومنه: -[724]-
قرانُ المُشْتَري زُحَلا يُرَجَّى ... لإيقاظِ النّواظِر مِن كَرَاهَا
تقضّى النّاسُ جيلًا بعدِ جيلٍ ... وخُلَّفتِ النّجومُ كما تراها
تقدَّم صاحبُ التُوراة موسى ... وأوقعَ بالخَسَار مَن اقْتراها
فقال رِجالُه وَحْيٌ أتاهُ ... وقال الآخرون: بلِ افتراها
وما حَجّي إلى أحجارِ بيت ... كؤوسُ الخمرِ تُشْربُ في ذُراها
إذا رَجَعَ الحكيم إلى حجاه ... تهاون بالمذاهب وازْدراها
ومنه:
عقول تستخف بها سطور ... ولا يدري الفتى لمن الثبور
كتاب محمد وكتاب موسى ... وإنجيل ابن مريم والزبور
ومنه فيما أنشدنا أبو عليّ ابن الخلاّل قال: أخبرنا جعفر، قال: أخبرنا السِّلفّي، قال: أنشدنا أبو زكريّا التِّبريزيّ، وعبد الوارث بن محمد الأسديّ لقِيُتُه بأَبْهَر قالا: أنشدنا أبو العلاء بالمعرَّة لنفسه قال:
ضحِكْنا وكان الضّحكُ مِنّا سَفَاهةً ... وحُقّ لسُكّان البسِيطةِ أن يبكوا
تُحَطِّمُنا الأيّامُ حتّى كأَنّنا ... زُجاجٌ، ولكن لَا يُعاد له السبْكُ
ومنه:
هَفَتِ الحنيفةُ والنصارى ما اهتدتْ ... ويهودُ حارتْ والمجوسُ مُضَلَّلَةْ
اثنانِ أهلُ الأرضِ: ذو عقلٍ بلا ... دينٍ، وآخرُ دَيِّنٌ لَا عقلَ لَهْ
ومنه:
قلتم لنا خالقٌ قديمٌ ... صدقتُمُ، هكذا نقول
زعمتموهُ بلا زمانٍ ... ولا مكانٍ، ألا فقولوا
هذا كلامٌ له خَبِيء ... مَعناهُ ليستْ لكُم عُقُولُ

ومنه: -[725]-
دِينُ وكُفْرٌ وأنباءٌ تقالُ وفُر ... قانٌ يُنَصُّ وتوراةٌ وإنجيلُ
في كل جيلٍ أباطيلٌ يُدانُ بها ... فهل تفرَّد يوما بالهدى جيلُ
فأجبته:
نعمْ أبو القاسم الهاديّ وأمته ... فزادك اللهُ ذُلا يا دجَيْجِيلُ
ومنه:
فَلا تحسْب مَقَال الرُّسلِ حقًّا ... ولكنْ قولُ زُور سَطَرُوهُ
وكان النّاس في عَيْش رَغِيدٍ ... فجاؤوا بالمُحالِ فكدّرُوهُ
ومنه:
وإنما حمّل التّوارة قارِئها ... كسْب الفوائد لا حُبّ التّلاواتِ
وهل أبيحت نساء الرّوم عن غرّض ... للعُرب إِلَّا بأحكام النُّبوّات
أنبأتنا أمُّ العرب فاطمة بنت أبي القاسم قالت: أخبرنا فرقد الكنانيّ سنة ثمان وستّمائة قال: أخبرنا السِّلفيّ، قال: سمعت أبا زكريا التّبْريزيّ قال: لمّا قرأت على أبي العلاء بالمعرَّة قوله:
تَنَاقُضٌ ما لنا إِلَّا السُّكُوتُ لهُ ... وأن نَعُوذَ بمولانا من النّار
يدٌ بخُمْس مِيء من عَسْجَد ودِيَتْ ... ما بالُها قُطِعَتْ في رُبع دينار؟
سألته عن معناه فقال: هذا مثل قول الفقهاء عبادةً لا يعقل معناها.
قلت: لو أراد ذلك لقال: تَعَبُّدٌ ما لنا إِلَّا السُّكوت له، ولما اعترض على اللَّه بالبيت الثاني. -[726]-
قال السِّلفّي: إن قال هذا الشِّعر معتقدًا معناه، فالنار مأواه، وليس له في الْإِسلام نصيب. هذا إلى ما يحكى عنه في كتاب " الفُصول والغايات " وكأنَّهُ معارضةً منه للسُّور والَآيات، فقيل له: أين هذا من القرآن؟ فقال: لم تصقله المحاريب أربعمائة سنة. إلى أن قال السِّلفيّ: أخبرنا الخليل بن عبد الجبّار بقزوين، وكان ثقة قال: حدثنا أبو العلاء التّنوخيّ بالمعرّة، قال: حدثنا أبو الفتح محمد بن الحسين، قال: حدثنا خيثمة فذكر حديثًا.
وقال غرس النّعمة: وحدَّثني الوزير أبو نصر بن جهير قال: حدثنا أبو نصر المنَازِيّ الشاعر قال: اجتمعت بأبي العلاء فقلت له: ما هذا الّذي يُروى عنك ويُحكى؟ قال: حَسَدوني وكذبوا عليَّ. فقلت: على ماذا حسدوك، وقد تركت لهم الدُّنيا والآخرة؟ فقال: والَآخرة؟ قلت: إي واللَّه.
قال غرس النّعمة: وأذكر عند ورود الخبر بموته، وقد تذاكرنا إلحاده، ومعنا غلام يعرف بأبي غالب بن نبهان من أهل الخير والفقه. فلمَّا كان من الغد حكى لنا قال: رأيتُ في منامي البارحة شيخا ضريرا، وعلى عاتقه أفعيان متدلّيان إلى فَخِذَيْهِ وكلُّ منهما يرفع فمه إلى وجهه، فيقطع منه لحمًا يزدرده وهو يستغيث. فقلتُ وقد هالني: من هذا؟ فقيل لي: هذا المَعَرِّيّ المُلحد.
ولَأبي العلاء:
أتى عيسى فبطَّلَ شرْعَ موسى ... وجاء محمدٌ بصلاةِ خَمْس
وقالوا: لَا نبيٌّ بعدَ هذا ... فَضَلَّ القومُ بين غدٍ وأمسِ
ومهما عشْتَ في دُنياك هذي ... فما تُخْليكَ مِنْ قَمَرٍ وشمسِ
إذا قُلتُ المُحالَ رفعتُ صَوْتي ... وإنْ قلتُ الصّحيحَ أطلَّتُ هَمْسي
وله:
إذا مات ابنُها صرخَتْ بجهلِ ... وماذا تستفيد من الصُّراخِ؟
ستتبعه كفاء العطف ليست ... بمَهْلٍ أو كَثُمَّ على التراخي
وله: -[727]-
لَا تَجْلِسْنَ حُرّةُ موفْقَةٌ ... مع ابن زوجٍ لها ولا خَتَن
فذاك خيرُ لها وأسلم لل ... إنسانِ إنْ الفَتَى من الفِتَنِ
وله:
منكَ الُّصدُودُ ومنّي بالصُّدودِ رِضا ... مَن ذا عليَّ بهذا في هواك قضى
بي منك ما لو غدا بالشّمسِ ما طَلَعَتْ ... من الكآبة أو بالبَرْقِ ما وَمَضَا
جرَّبتُ دَهْري وأهليه فما تَرَكَتْ ... لِيَ التّجاربُ في وُدّ امرئٍ غَرضا
إذا الفتى ذَمّ عَيْشا في شَبِيَبِتِه ... فما يقولُ إذا عَصْرُ الشَّباب مَضى
وقد تعوّضتُ عن كلٍّ بمُشْبهِه ... فما وجدتُ لأيّامِ الصِّبا عِوَضا
وله:
وصفراءّ لون التَّبْر مثلي جليده ... على نُوب الأيامُ والعِيشة الضَّنكِ
تُريك ابتسامًا دائمًا وتجلُّدًا ... وصبرًا على ما نابها وهي في الهلكِ
ولو نَطَقَتْ يومًا لقالت أظُنّكم ... تَخَالون أنيّ من حذار الرَّدى أبكي
فلا تحسبوا وجدي لوجد وجدته ... فقد تدمع العَيْنان من كثرة الضَّحكِ
أنشدنا أبو الحسين ببعلبكّ قال: أخبرنا جعفر قال: أخبرنا السِّلفيّ، قال: أنشدنا أبو المكارم عبد الوارث بن محمد الأسدي رئيس أبهر قال: أنشدنا أبو العلاء بن سليمان لنفسه قطعة ليس لأحد مثلها:
رغبتُ إلى الدّنيا زمانا فلم تجد ... بغير عناء والحياةُ بلاغُ
وألفى ابنه اليأس الكريمُ وبنتهُ ... لديَّ فعندي راحة، وفراغُ
وزَادَ فساد النّاس في كلّ بلدة ... أحاديثُ مين تُفْتَرى وتصاغُ
ومن شرِّ ما أسْرَجْتَ في الصُّبح والُّدجى ... كُمَيْت لها بالشارِبينَ مَرَاغُ
ولمَّا مات أوصى أن يُكتب على قبره:
هذا جناهُ أبيْ عليَّ ... وما جنيتُ على أحدْ
الفلاسفة يقولون: إيجاد الولد وإخراجه إلى هذا العالم جناية عليه، لَأنَّهُ يعرَّض إلى الحوادث والَآفات، والّذي يظهر أنَّ الرّجل مات مُتحيِّرًا، لم يجزم -[728]- بدينٍ من الأديان، نسألُ اللَّه تعالى أن يحفظ علينا إيماننا بكرمه.
أنبأتنا فاطمة بنت علي، قالت: أخبرنا فرقد بن ظافر، قال: أخبرنا أبو طاهر بن سِلَفَة، قال: من عجيب رأي أبي العلاء تركه تناول كل مأكولٍ لا تنبته الأرض شفقةً بزعمه على الحيوانات، حتى نُسِبَ إلى التَّبرهم، وأنّهُ يرى رأي البراهمة في إثبات الصّانع، وإنكار الرُّسل، وتحريم الحيوانات وإيذائها، حتّى الحيات والعقارب، وفي شِعره ما يدُل على غير هذا المذهب، وإن كان لَا يستقر به قرار ولا يبقى على قانونٍ واحد، بل يجري مع القافية إذا حصلت كما تجيء، لَا كما يجب. فأنشدني أبو المكارم الأَسَديّ رئيس أَبْهَر قال: أنشدنا أبو العلاء لنفسه:
أقرُّوا بالْإِله وأثبَتُوهُ ... وقالوا: لا نبيَّ ولا كتابُ
ووطءُ بناتِنا حلٌّ مُباحٌ ... رويدكمُ فقد بطُلَ العتابُ
تَمَادَوْا في الضّلال فلم يتوبوا ... ولو سمعوا صليلَ السّيفِ تابوا
وبه قال: وأنشدني أبو تمّام غالبُ بن عيسى الأنصاريّ بمكّة قال: أنشدنا أبو العلاء المَعَرّيّ لنفسه:
أتتني من الأيام ستُّون حجَّةً ... وما أمسكت كفّيَ بِثْنَى عنانِ
ولا كان لي دارٌ ولا ربعُ مَنْزِلٍ ... وما مسّني من ذاك روعُ جنانِ
تذكَّرتُ أنّي هالكٌ وابنُ هالِكٍ ... فهانَتْ عليَّ الأرضُ والثقلانِ
إلى أن قال السِّلفيّ: ومما يدل على صحة عقيدته ما سمعت الخطيب حامد بن بُختيار النُّميريّ بالسِّمسمانيّة - مدينة بالخابور - قال: سمعت القاضي أبا المهذب عبد المنعم بن أحمد السَّروجيّ يقول: سمعت أخي القاضي أبا الفتح يقول: دخلت على أبي العلاء التَّنوخيّ بالمعرَّة ذات يومٍ في وقت خلْوَةٍ بغير عِلْمٍ منه، وكنت أتردَّدُ إِلَيْهِ وأقرأ عليه، فسمعته وهو ينشد من قيلهِ:
كم غُودِرَت غادةٌ كَعَابٌ ... وعُمّرتْ أُمها العجوزُ
أحرَزَها الوالدان خوفًا ... والقبرُ حِرزٌ لها حريزُ
يجوزُ أن تُبْطئُ المنايا ... والخُلْدُ في الدَّهرِ لَا يجوزُ -[729]- ثم تأوه مرات وتلا قوله تعالى: " {{إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَةً لِمَنْ خَافَ عَذَابَ الآخِرَةِ ذَلِكَ يَوْمٌ مَجْمُوعٌ لَهُ النَّاسُ وَذَلِكَ يَوْمٌ مَشْهُودٌ}} {{وَمَا نُؤَخِّرُهُ إِلا لأَجَلٍ مَعْدُودٍ}} {{يوم يأت لا تكلم نفس إلى بإذنه فمنهم شقي وسعيد}} ".
ثم صاح وبكى. بكاءً شديدًا، وطرح وجهه على الأرض زمانًا، ثم رفع رأسه، ومسح وجهه وقال: سبحان من تكلّم بهذا في القِدَم، سبحان من هذا كلامه. فصبرتُ سَاعةً، ثم سلّمت عليه، فردّ وقال: متى أتيتَ؟
فقلت: الساعة. ثم قلت: أرى يا سيدنا في وجهك أثَرَ غَيْظ. فقال: لَا يا أبا الفتح، بل أنشدت شيئًا من كلام المخلوق، وتلوت شيئًا من كلام الخالق، فلحِقَني ما ترى. فتحقَّقتُ صحة دينه، وقوّة يقينه.
وبالْإِسناد إلى السِّلفيّ: سمعتُ أَبَا بكر التِّبْرِيزيِّ اللُّغَويّ يقول: أفضل من رأيته ممّن قرأت عَلَيْهِ أبو العلاء، وسمعتُ أبا المكارم بأبهر، وكان من أفراد الزّمان، ثِقَةً مالِكيّ المَذْهب، قال: لمَّا تُوُفّي أبو العلاء اجتمع على قبره ثمانون شاعرًا، وخُتِم في أسبوع واحد عند القبر مائتا ختمة.
وبه قال السِّلفيّ: هذا القدر الّذي يمكن إيراده هنا على وجه الاختصار، مدحًا وقدحًا، وتقريظًا، وذمًّا، وفي الجملة فكان من أهل الفضل الوافر، والَأدب الباهر، والمعرفة بالنَّسَبْ، وأيّام العرب. قرأ القرآن بروايات، وسمع الحديث بالشّام على ثِقات، ولهُ في التَّوحيد وإثبات النُّبُوَّة وما يحضّ على الزَّهْد، وإحياء طرق الفُتُوّة والمُرُوَءة شِعْرٌ كثير، والمُشكِل منه فله على زعمه تفسير.
قال القِفْطيّ: ذِكر أسماء الكُتُب الّتي صنّفها. قال أبو العلاء: لزمت مسكني منذ سنة أربعمائة واجتهدتُ أن أتوفّر على تسبيح اللَّه وتحميده، إِلَّا أن أُضطرّ إلى غير ذلك، فأمليت أشياءٌ تولّى نسخها الشّيخُ أبو الحسن عليّ بْن عَبْد اللَّه بْن أبي هاشم، أحسن اللَّه توفيقه، ألزمني بذلك حقوقًا جمّة، لَأنّهُ أفنى زمنه ولم يأخذ عما صنع ثمنه، وهي على ضروبٍ مختلفة، فمنها ما هو في الزُّهد والعِظات والتّمجيد. فمن ذلك: كتاب " الفصول والغايات " وهو موضوع على حروف المعجم، ومقداره مائة كراسة، ومنها كتاب أنشئ في ذكر غريب -[730]- هذا الكتاب، لقبه " الشادن ". نحو عشرين كراسة وكتاب " إقليد الغايات " في اللُّغة، عشر كراريس، وكتاب " الأَيْكُ والغُصُون " وهو ألف ومائتا كرّاسة، وكتاب " مختلف الفصول " نحو أربعمائة كرّاسة، وكتاب " تاج الحرة " في عظات النساء، نحو أربعمائة كراسة، وكتاب " الخُطب " نحو أربعين كرّاسة، وكتاب " تسمية خُطَب الخَيْل " عشر كراريس. كتاب " خطبة الفصيح ". نحو خمس عشرة كرّاسة، وكتاب يُعرَف " برَسِيلِ الرّامُوز " نحو ثلاثين كرّاسة. كتاب " لُزُوم ما لَا يلزم " نحو مائة وعشرين كرّاسة. كتاب " زَجْر النابح " أربعون كرّاسة. كتاب " نجر الزَّجْر " مقداره كذا. كتاب " راحة اللُّزوم في شرح كتاب لُزُوم ما لَا يلزم " نحو مائة كرّاسة. كتاب " مُلْقَى السبيل " مقداره أربع كراريس.
قلت: إنّما مقداره ثمان وَرَقات، فكأنَّهُ يعني بالكراسة زوجين من الورق.
قال: وكتاب " خماسة الراح " في ذم الخمر، نحو عشرة كراريس. " مواعظ "، خمس عشرة كراسة. كتاب " وقفة الواعظ ". كتاب " الجلي والجلى " عشرون كرّاسة. كتاب " سجع الحمائم " ثلاثون كرّاسة. كتاب " جامع الأوزان والقوافي " نحو ستّين كرّاسة. كتاب " غريب " ما في هذا الكتاب نحو عشرين كرّاسة كتاب " سَقْط الزِّند "، فيه أكثر من ثلاثة آلاف بيت نُظِم في أوّل العُمْر. كتاب " رسالة الصَّاهِل والشّاحِجْ " يتكلّم فيه على لسان فَرَسٍ وبَغْل أربعون كرّاسة. كتاب " القائف " على معنى " كليلة ودمنة " نحو ستّين كرّاسة. كتاب " منار القائف " في تفسير ما فيه من اللُّغة والغريب، نحو عشر كراريس. كتاب " السَّجع السُّلطانيّ " في مُخاطبات الملوك والوزراء، نحو ثمانين كرّاسة. كتاب " سجع الفقيه " ثلاثون كرّاسة. كتاب " سجع المُضْطَّرين "، -[731]- " رسالة المعونة ". كتاب " ذكرى حبيب " كتاب " تفسير شِعر أبي تمَّام "، نحو ستّين كرّاسة. كتاب يتصل بشعر البُحتُرِيّ. كتاب " الريّاش " أربعون كرّاسة. كتاب " تعليق الخُلَس " كتاب " إسعاف الصدّيق ". كتاب " قاضي الحق ". كتاب " الحقير النّافع " في النّحو، نحو خمس كراريس. كتاب " المختصر الفتحيّ ". كتاب " اللامع العزيزيّ " في شرح شِعر المتنبي، نحو مائة وعشرين كرّاسة. كتاب في الزُّهد يُعرف بكتاب " استَغْفِرْ واستغفِري " منظومٌ فيه نحو عشرة آلاف بيت. كتاب " ديوان الرَّسائل "، مقداره ثمان مائة كرّاسة. كتاب " خادم الرّسائل ". كتاب " مناقب علي رضي الله عنه ". رسالة " العصفورين ". كتاب " السجعات العشر ". كتاب " عون الْجُمَل ". كتاب " شرف السَّيف ". نحو عشرين كرّاسة. كتاب " شرح بعض سيَبَوَيْه " نحو خمسين كرّاسة. كتاب " الأمالي "، نحو مائة كرّاسة.
قال: فذلك خَمْسَةٌ وخمسون مُصنّفًا في نحو أربعة آلاف ومائة وعشرين كرَّاسة.
ثم قال القِفْطيّ: وأكثر كتب أبي العلاء عدمت، وإنما وُجِدَ منها ما خرج عن المعرَّة قبل هجم الكُفّار عليها، وقَتْل أهلها، وقد أتيت قبره سنة خمسٍ وستّمائة، فإذا هو في ساحةٍ بين دُور أهله، وعليه باب. فدخلتُ فإذا القبر لَا احتفال به، ورأيت على القبر خُبّازَى يابسة، والموضع على غاية ما يكون من الشَّعث والْإِهمال.
قلت: وقد رأيت قبره أنا بعد مائة سنة من رؤية القِفْطيّ فرأيتُ نحوًا ممّا حكى، وقد ذكر بعض الفُضلاء أنَّهُ وقف على المُجلَّد الأوّل بعد المائة من كتاب " الأَيْك والغُصُون "، قال: ولا أعلم ما يعوزه بعد ذلك.
وقد روى عنه، أبو القاسم التَّنُوخيّ، وهو من أقرانه، والخطيب أبو زكريّا التِّبْريزيّ أحد الأعلام، والْإِمام أبو المكارم عبد الوارث بن محمد الأَبْهَريّ، والفقيه أبو تمّام غالب بن عيسى الأنصاريّ، والخليل بن عبد الجبَّار القزوينيّ، -[732]- وأبو طاهر محمد بن أحمد بن أبي الصَّقر الأنباريّ وغير واحد.
ومرض ثلاثة أيّام، ومات في الرابع ليلة جمعة، من أوائل ربيع الأوّل من السّنة، وقد رثاه تلميذه أبو الحسن عليّ بن همّام بقوله:
إن كُنْتَ لم تُرِق الدّماءَ زَهَادةً ... فَلَقَدْ أَرَقْتُ اليَوْمَ من جَفْني دَمَا
سَيَّرتَ ذِكْرَكَ في البلاد كأنَّهُ ... مِسكٌ فسامِعُهُ يضمِّخ أو فما
وأرى الحَجِيجَ إذا أرادوا ليلةً ... ذِكْرَاكَ أخرَجَ فِديةً مَنْ أَحْرَمَا.

30 - عبد الرزاق بن عبد الله بن المحسن، أبو غانم بن أبي حصين التنوخي المعري القاضي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

30 - عَبْد الرّزّاق بْن عَبْد اللَّه بْن المحسِّن، أبو غانم بن أبي حصين التّنُوخيّ المَعَرّيّ القاضي. [المتوفى: 491 هـ]
سمع أَبَاهُ، وأبا صالح محمد بن المهذب، وأبا عثمان إسماعيل بْن عَبْد الرَّحْمَن الصّابونيّ، والسُّمَيْساطيّ، وأبا إِسْحَاق الحبّال الحافظ، وطائفة بدمشق والقدس ومصر.
روى عنه الخطيب مع تقدمه شيئاً من شعره، وأبو البيان مُحَمَّد بْن أَبِي غانم، وغيرهما.
وتُوُفّي بالمَعَرَّة.

225 - عبد الله بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن سليمان التنوخي، أبو محمد المعري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

225 - عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عبد الله بن سليمان التَّنوخيُّ، أبو محمد المعرِّيُّ، [المتوفى: 516 هـ]
والد أبي اليسر شاكر.
ولد سنة سبع وسبعين وأربع مئة، وتوفي بمصر شابًّا، وله شعر رائق، فمنه:
يا من تنكَّب قوسه وسِهَامه ... وله من اللَّحظ السَّقيم سيوف
تُغْنيك عن حمل السِّلاح إلى العِدَى ... أجفانُك المرضى فهُنَّ حُتُوفُ

462 - يحيى بن علي بن عبد اللطيف، أبو الحسن التنوخي المعري، الأديب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

462 - يحيى بن علي بن عبد اللطيف، أبو الحسن التنوخي المعري، الأديب. [الوفاة: 511 - 520 هـ]
ذكر أنّه سمع مِن أبي صالح محمد بْن المهذب بالمعَرَّة، وروى أناشيد عَنْ عَبْد الباقي بْن أَبِي حُصَين المَعَرّيّ، وغيره.
كتب عَنْهُ السّلَفيّ، وقال: هُوَ حَفَظَه للتواريخ وأخبار العرب والملوك، وأشعار القُدَماء والمحدّثين، قَالَ لي قاضي دمشق أبو المعالي: هذا تاريخ الشّام.
قَالَ السّلَفيّ: وكان يتحرى الصدق، ويذكر بالصلاح.
قال السّلَفيّ: أنْشَدَنا يحيى بْن عليّ، قَالَ: حفّظني أبي هذين البيتين، ثمّ أمر غلامنا، فحملني إلى أبي العلاء المَعَرّيّ، فقرأتهما عَلَيْهِ، وهما له:
إلى الله أشكو أنّني كلّ ليلةٍ ... إذا نمتُ لم أُعدَم طوارق أوهام
فإنْ كَانَ شرًا فهو لا بد واقعٌ ... وإنْ كَانَ خيرًا فهو أضغاثُ أحلام

292 - عشائر بن محمد بن ميمون، أبو المعالي التميمي، المعري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

292 - عشائر بن محمد بن ميمون، أبو المعالي التّميميّ، المَعَرّيّ، [المتوفى: 536 هـ]
نزيل حمص.
صالح خيّر، وُلِد سنة خمسٍ وأربعين، وحضر جنازة أبي العلاء بالمَعَرَّة، وسمع من: أبي غانم عبد الرّزّاق التَّنُوخيّ، كتب عنه: السّمعانيّ، بقي إلى هذا الوقت بحمص.

517 - أحمد بن محمد بن علي بن أحمد، أبو اليقظان التنوخي، المعري، الأديب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

517 - أحمد بن محمد بن علي بن أحمد، أبو اليَقْظان التنوخي، المعري، الأديب. [الوفاة: 531 - 540 هـ]
شاعر محسن، عمر سبعًا وتسعين سنة، وانتقل بأولاده إلى حلب حين هجم الفرنج، خذلهم الله، المعرَّةَ سنة ستٍ وتسعين، وقد سمع من أبي العلاء بن سليمان ثلاثة قصائد، رواها عنه حفيده محمد بن مؤيِّد بن أحمد بن محمد، وتُوُفّي سنة بضعٍ وثلاثين.

98 - عبد الرحمن بن مدرك بن علي، أبو سهل التنوخي، المعري، الشاعر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

98 - عَبْد الرَّحْمَن بْن مدرك بْن عليّ، أبو سهل التّنوخيّ، المَعَرّيّ، الشّاعر. [المتوفى: 553 هـ]
زُلْزِلت حماه فِي رجب، فهلك جماعة تحت الردْم منهم أبو سهل. روى عَنْهُ من شِعره أَبُو اليُسْر شاكر التنوخي الكاتب مقطعات، منها:
سارقته نظرة أطال بها ... عذابُ قلبي وما له ذَنْبُ
يا جَوْر حُكْم الهَوَى ويا عَجَبًا ... تُسْرقُ عيني ويُقْطع القلبُ

138 - عبد الواحد بن محمد بن المهذب بن المفضل، أبو المجد التنوخي، المعري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

138 - عبد الواحد بن محمد بن المهذب بْن المفضّل، أبو المجد التُّنوخيّ، المَعَرّي. [المتوفى: 554 هـ]-[86]-
سمع من أبيه بالمَعَرَة فِي سنة اثنتين وتسعين وأربعمائة نسخة أبي هدْبَة عن آبائه. وسكن دمشق حين أخذت الفرنج المَعَرَّة. وسمع أَبَا القَاسِم النّسيب، وغيره. ثُمَّ انتقل إلى المَعَرَّة بعد مدَّة طويلة حين استُنقِذت مِن العدوّ. روى عنه أبو سعد ابن السَّمْعانيّ، وغيره.

248 - عبد الرحمن بن مروان بن سالم، أبو محمد التنوخي المعري، المعروف بابن المنجم الواعظ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

248 - عَبْد الرَّحْمَن بْن مروان بْن سالم، أبو مُحَمَّد التُّنوخيّ المَعَرِّيّ، المعروف بابن المنجّم الواعظ. [المتوفى: 557 هـ]
كان أَبُوهُ ينجّم بدمشق، وكان هُوَ يمشي على الدّكاكين يُنْشِد فِي الأسواق بصوتٍ مُطْرِب. خرج عن دمشق ورجع بعد مدَّةٍ، فكان يعظ فِي الأعزية، ثُمَّ وعظ على الكُرسيّ ورُزِقَ القبول. ثُمَّ سافر إلى العراق وتزَّهد، وظهر له بها سُوق. ثُمَّ رجع إلى دمشق فوعظ، وأقبلوا عليه.
قال ابن عساكر: وكان يُظهِر لكلّ طائفةٍ أنّه منهم حِرصًا على التّحصيل، وطلع صبيّ يتوب فحمله وقال: هذا صغير ما أتى صغيرةً فهل كبيرٌ ركب الكبائر. فضجّ النّاس وبكوا. وحضرنا عزاء أمير المؤمنين المقتفي بدمشق، فقام ورثاه بأبيات، فخلع عليه القاضي أبو الفضل ابن الشّهْرُزُوريّ ثوبه، وقال فِي ذلك اليوم: أنا المُعري لا المَعري. وذكر أشياء أضحك منها الحاضرين.
وقال ابن النّجّار: قَدِمَ بغداد قبل الأربعين وخمس مائة وعليه مسح مثل السّيّاح، وصار له ناموس عظيم ووعظ؛ وازدحموا عليه، وجلس بدار السّلطان، فحضر السلطان مجلسه، وصار له الجاه العظيم، ونفّذه الخليفة رسولًا إلى الموصل، وفشا أمره. وكان مشتهرًا بنكاح الأبكار وأكثر من ذلك، حَتَّى قيلت فِيهِ الأشعار فِي الأسواق، وصار له جَوَارٍ يغنين. وفرَّ من بغداد هاربًا من الغُرَماء، وأقام بدمشق. وله ديوان شِعْر رَأَيْته فِي مجلَّدة، وأنشدنا عَنْهُ ابن سُكَيْنَة، ومن شِعْره:
يا ساهرًا عبراته ذرف ... في الخد إلا أنها علق
أتقيم بعدهم وقد رحلوا ... ومَطيَّتَاكَ الشَّوْقُ وَالْقَلْقُ
وله:
أرى حبّ ذات الطَّوْق يزداد لوعة ... إذا نُحتُ أَوْ ناح الحَمَام المُطَوِّق -[128]-
وقلبي على جَمْر الوداع مُوَدِّعٌ ... وإنسان عيني بالمدامع تغرق

13 - شاكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله، الرئيس أبو اليسر التنوخي، المعري، ثم الدمشقي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

13 - شاكر بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه، الرَّئيسُ أَبُو اليُسْر التّنوخيّ، المعَرّي، ثُمَّ الدِّمشقيّ، [المتوفى: 581 هـ]
كاتب الإنشاء.
كَانَ أديبًا فاضلًا، جليلًا، ذكيًا، شاعرًا. قرأ الأدب عَلَى جده القاضي أَبِي المجد مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بحماه. وسمع من أَبِي عَبْد اللَّه الْحُسَيْن ابن العجمي، وغيره. وحدَّث.
ووُلد بشَيزَر فِي سنة ست وتسعين وأربعمائة.
روى عنه الحافظ أبو القاسم ابن عساكر مَعَ تقدُّمه، وَهُوَ جد المحدث تقي الدّين إِسْمَاعِيل.
وكان كاتب إنشاء ديوان الملك نور الدّين.
وروى عَنْهُ أيضًا: ابنه إِبْرَاهِيم، وأَبُو القاسم بْن صَصْرى.

153 - محمد بن كامل بن أحمد بن أسد، أبو المحاسن التنوخي المعري ثم الدمشقي العدل.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

153 - مُحَمَّد بْن كامل بْن أَحْمَد بْن أسد، أَبُو المحاسن التَّنوخيُّ المَعَرِّيُّ ثُمَّ الدمشقيُّ العَدْل. [المتوفى: 603 هـ]
ولد سنة خمس وعشرين وخمسمائة، وسمع من طاهر بْن سَهْل الإسْفَراييني في سنة إحدى وثلاثين.
روى عَنْهُ ابنُ خليلٍ، والضّياء، والفخرُ عليّ؛ وهو أقدمُ شيخٍ للفخر وفاةً، مات في ربيع الأوّل.
وقد أجاز للشيخ شمس الدّين، وللكمال عبدِ الرحيم.
سَمِعَ منه الفخر علي سادس " الجنَّائيات " في الخامسة.

156 - محمد بن المؤيد بن أحمد بن محمد بن حواري، مهذب الدين التنوخي المعري الشاعر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

156 - مُحَمَّد بْن المؤيَّد بْن أَحْمَد بْن مُحَمَّد بْن حَواري، مُهَذب الدّين التنوخيُّ المَعَرِّيُّ الشاعر. [المتوفى: 603 هـ]
روى عَنْ جدّه أَبِي اليقظان أَحْمَد، عَنْ أَبِي العلاء شِعرًا.
روى عَنْهُ القُوصيّ، وقال: تُوُفّي بالمعرَّة سنة ثلاث. -[87]-
قلت: وروى عَنْهُ الأديبُ عبدُ السلام بْن ياقوت الزَّرَّاد، وتقيُّ الدّين إسْمَاعيل بْن أَبِي اليُسْر، والجمال يوسفُ بنُ يعقوب الذَّهبي، وغيرهم.

286 - أسعد بن المنجى بن بركات بن المؤمل، القاضي أبو المعالي وجيه الدين ابن أبي المنجى، التنوخي المعري الأصل، الدمشقي، الفقيه الحنبلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

286 - أسعد بْن المُنَجَّى بْن بركات بْن المؤمّل، القاضي أَبُو المعالي وجيه الدين ابن أبي المنجى، التنوخي المَعَرِّيُّ الأصلِ، الدّمشقيّ، الفقيه الحنبليّ. [المتوفى: 606 هـ]
وُلِدَ سنة تسع عشرة وخمس مائة. وارتحل إِلى بغداد وتفقَّه بها، وبرع في المذهب، وسَمِعَ أنوشتكين الرضْوانيّ، والقاضي أبا الفضل الأُرْمَوِيّ، وأبا جَعْفَر العبّاسيّ. وسَمِعَ بدمشق من نصر بْن أَحْمَد بْن مُقَاتل، وغيره. وولي قضاءَ حَرَّانَ في أواخر دولة نور الدّين، وأخذ الفقه عَنْ الشيخ عبد القادر الجيلي، وأحمد الحربيّ، وتفقّه أيضًا بدمشق عَلَى شَرَف الإِسْلَام عَبْد الوَهَّاب ابن الشَّيْخ أَبِي الفرج الحنبليّ، وهو آخرُ أصحابه.
أخذ عَنْهُ الشّيخ الموفَّق. وروى عَنْهُ ابنُ خليل، والضّياء، والشيخ شمس الدّين، والفخر عليّ، والحافظ عَبْد العظيم، والشهاب القُوصيّ، وآخرون.
ومن أجله بنى الشّيخ مسمار المدرسة ووقفها عليهم، وله شعر حَسَن.
صَنّف كتاب " النّهاية في شرح الهداية " في بضعة عشر مجلَّدًا، وصنّف كتاب " الخلاصة "، وغير ذَلِكَ. وفي ذُريّته علماء وأكابر.
مات في جُمادي الآخرة.

306 - عبد الوهاب بن المنجى بن بركات بن المؤمل، أبو محمد التنوخي المعري ثم الدمشقي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

306 - عَبْد الوَهَّاب بن المُنجَّى بن بركات بن المؤمَّل، أَبُو مُحَمَّد التَّنُوخِيّ المَعَرِّيّ ثُمَّ الدمشقي، [المتوفى: 615 هـ]
أخو القاضي أَبِي المعالي أسعد.
رَوَى عن نصر بن أَحْمَد بن مُقاتل. رَوَى عَنْه الفَخْر عَليّ، وغيرُه، وبالإجازة عُمر ابن القوَّاس. وَتُوُفِّي في رابع عشر جُمَادَى الْأولى. ولم يعقب.

186 - عبد القوي بن عبد الباقي بن أبي اليقظان، أبو محمد الكتبي ضياء الدين المعري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

568 - إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بن عبد الله بن محمد بن عبيد الله بن سليمان، القاضي الجليل بهاء الدين أبو إسحاق التنوخي المعري ثم الدمشقي الفقيه الشافعي الخطيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

568 - إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عُبَيْد اللَّه بْن سليمان، القاضي الجليل بهاءُ الدِّين أبو إسحاق التَّنُوخيّ المعرِّيُّ ثمّ الدّمشقيُّ الفقيه الشّافعيُّ الخطيب. [المتوفى: 630 هـ]
وُلِدَ بدمشق سَنَة خمسٍ وستّين وخمسمائة. وسَمِعَ من أبيه، ومن ابن صَدَقَة الحَرَّانيّ، والخشُوعيّ. ومع ولده تقيّ الدِّين إسماعيل من جماعة. ودَرَّس، وحدَّث. وتَفَقَّه على الخطيب ضياء الدِّين الدَّولعيّ. ولَهُ إجازة من شُهْدَةَ.
وكان صدرًا فاضِلًا، محتشمًا، أديبًا، كاتبًا مترسِّلًا، شاعرًا، كثير المحفوظ، مليحَ الإنشاء، مداخلًا للدولة.
روى عنه الزَّكيّ البِرْزَاليُّ، والمجد بن الصاحب العديميُّ، والشهاب القُّوصيّ.
وقال القُّوصيّ: كَانَ فاضلًا مكمَّلًا، وصدرًا مجمَّلًا، ترسَّل عن الملك العادل، وحصَّل العلوم، واجتهد في طلبها، وحصَّل الفقه في صدْر عُمره، مع ما تحلّى به من حُسن الكتابة والبلاغة. أنشدني لنفسه، وكان قد ولي قضاء -[915]- المعرَّة وهُوَ ابن خمسٍ وعشرين سَنَة، فأقام في القضاء خمسٍ سنين:
وَليت الحُكْم خمسًا هنّ خمسٌ ... لعمري والصّبا في العُنْفُوانِ
فلمْ تَضعِ الأَعادي قَدْرَ شاني ... ولا قالوا فلانٌ قَدْ رشَانِي
وقال ابن الحاجب، بعد أنّ مَدَحه: تركَ الفقه والحديث، واشتغل بالولاية والتَّصرف. ولم يكن محمودَ السيرة. وكان عنده بذاذة وفحشٌ.
ومات في منتصف المحرَّم.
قلت: آخر من روى عنه بالإجازة تاج العرب بنتُ علَّان.

452 - أحمد بن أبي اليسر شاكر بن عبد الله بن محمد بن سليمان التنوخي المعري، القاضي الأجل صفي الدين أبو العلاء.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

452 - أَحْمَد بن أَبِي اليُسْر شاكر بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن سُلَيْمَان التَّنوخي المَعَرِّي، القاضي الأجلُّ صفيُّ الدّين أَبُو العلاء. [المتوفى: 637 هـ]
سَمِعَ من أبي القاسم ابن عساكر الحافظ فِي سنة خمسٍ وستين. وأجازَ لَهُ أَحْمَد بن المقرب. وجماعة.
رَوَى عَنْهُ المجد ابن الحُلْوانية، ومُحَمَّد بن يوسف الإربليّ الذهبي، وغيرهما.
حدَّث بدمشق وبالمعرَّة. وهو عمُّ الشيخِ تقي الدين ابن أَبِي اليُسر.
حدَّث فِي هذا العام، ولا أعلمُ متَى تُوُفّي.

39 - عمر بن أسعد بن المنجى بن أبي البركات. القاضي شمس الدين أبو الفتح التنوخي المعري الأصل، الدمشقي، الفقيه الحنبلي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

39 - عمر بن أسعد بن المنجى بْن أَبِي البركات. القاضي شمس الدّين أَبُو الفتح التّنوخيّ المعرّيّ الأصل، الدّمشقيّ، الفقيه الحنبليّ، [المتوفى: 641 هـ]
مدرّس المسماريّة.
ولي قضاء حرّان مدّة، وكذا ولي أَبُوهُ قضاء حرّان. وكان عارِفًا بالقضايا، بصيراً بالشروط، صدراً نبيلاً.
ولد بحران إذ أبوه عَلَى قضائها فِي الدّولة النُّوريّة، ونشأ بِهَا وتفقّه عَلَى والده. ثُمَّ قدِم دمشق معه وسَمِعَ من أَبِي المعالي بْن صابرٍ، وأَبِي سعد بن أبي عصرون، وأبي الفضل ابن الشَّهْرَزُوريّ قاضي دمشق، وابن صدقة الحرّانيّ، ورحل هو وأخوه عز الدين عثمان فسمعا من يحيى بْن بَوْش، وَعَبْد الوهّاب بْن سُكَيْنَة، وَعَبْد الوهّاب بْن أَبِي حبَّة.
روى عنه: الحافظ أبو عبد الله البرزالي، ومجد الدين ابن العديم، وسعد الخير ابن النابلسي، وأبو علي ابن الخلال، وجماعة، وبالحضور: أبو المعالي ابن البالسي، وآخر من حدث عنه بنته المعمّرة المُسْنِدة ستّ الوزراء.
تُوُفّي فِي ثامن عشر ربيع الآخر وله أربعُ وثمانون سنة.

234 - الفضل بن سالم بن مرشد، أبو البركات التنوخي المعري الكاتب،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

234 - الفضل بْن سالم بْن مرشد، أَبُو البَرَكات التّنُوخيّ المَعَرّيّ الكاتب، [المتوفى: 643 هـ]
صاحب الإنشاء والتَّرسُّل لصاحب حماة.
روى عَن أَبِيهِ، وعن مُحَمَّد بْن عَبْد الواحد ابن المهذّب.
وكان ذا حظوة وتقدُّم عند مخدومه.
تُوُفّي بحماة فِي العشرين من جمادى الأولى.
وله شِعْر جيّد.

605 - إسحاق بن أحمد الشيخ المفتي الفقيه، الإمام كمال الدين المعري، الشافعي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

605 - إِسْحَاق بْن أَحْمَد الشَّيْخ المفتي الفقيه، الإِمَام كمال الدين المعري، الشّافعيّ، [المتوفى: 650 هـ]
أحد الفُقهاء الكبار المشهورين بالعلم والعمل.
قَالَ أَبُو شامة: تُوُفّي بالرّواحيّة، وكان عالمًا زاهدًا متواضعًا مُؤْثِرًا، دُفِن عند شيخه ابن الصّلاح.
قلت: كَانَ معيدًا عند ابن الصّلاح بالرواحية، نحوًا مِن عشرين سنة، وكان مُتَصدِّيًا للإفادة والفتوى، تفقّه بِهِ أئمّة، وكان كبير القدْر فِي الخير والصّلاح، متين الورع، عُرِضت عَلَيْهِ مناصب فامتنع، ثمّ ترك الفتوى وقال: فِي البلد مِن يقوم مُقامي، وكان يسرد الصّوم، ويُؤْثِر بثُلث جامكيّته، ويَقْنَع باليسير، ويَصِلُ رَحِمَه بما فضل عنده، وكان فِي كلّ رمضان ينسخ ختْمة ويُوقِفُها، وله أورادٌ كثيرة، ومحاسن جمّة، مرض بالإسهال أربعين يومًا، وانتقل إلى اللَّه عَن نيِّفٍ وستّين سنة، وكان أسمر، تامّ القامةِ، شيّعه خلائق فِي ثامن وعشرين ذي القعدة سنة خمسين.
وكان شيخنا أَبُو إِسْحَاق الإسكندريّ يُعظّمه ويصف شمائله، رحمه اللَّه.
ووقت وفاته مات الشريف ابن عدلان من أكابر الشرفاء بدمشق ومن رؤوس الشّيعة، ودُفِن عند قومه، فرآه بعضُ الأخيار فِي النَّوم فَقَالَ: ما فعل اللَّه بك؟ قَالَ: غُفِر لي ولمن مات فِي ذَلِكَ اليوم ببركة الكمال إِسْحَاق المَعَرّيّ.
رَأَيْت هذا كله في كراس فيه وفيات جماعة، ولا أعلم مَن جَمَعَه.

110 - سعيد بن مدرك بن علي بن محمد بن عبد الله بن سليمان، أبو المشكور التنوخي، المعري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

110 - سعيد بن مُدرك بن عَليّ بن مُحَمَّد بن عَبْد اللَّه بن سُلَيْمَان، أَبُو المشكور التنوخي، المَعَرّيّ. [المتوفى: 653 هـ]
وُلِد بالمَعَرة سنة ستٍّ وسبعين وخمسمائة، وقدِم دمشق، وحمل عن الخُشُوعيّ. روى عَنْهُ: الدمياطي، ومحمد بن محمد الكنْجيّ، وأبو العبّاس ابن -[743]-
الظاهري، وأخوه إِبْرَاهِيم، ومات فِي المحرَّم. وهو أخو القاضي أَحْمَد.

242 - أحمد بن مدرك بن سعيد بن مدرك بن علي بن محمد، القاضي أبو المعالي التنوخي، المعري،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

242 - أَحْمَد بن مدرك بن سعيد بن مدرك بن علي بن محمد، القاضي أَبُو المعالي التّنُوخي، المعري، [المتوفى: 656 هـ]
قاضي المعرَّة، أخو سَعِيد وابن عمُ مظفر.
وُلِد سنة أربع وسبعين وخمسمائة بالمعرَّة، وقدم دمشقَ فسمع من: الخُشُوعي، والخطيب أَبِي القاسم الدَّوْلعي، وغيرهما، روى عَنْهُ: الدمياطي،4 - [798]-
والبدر ابن التّوزي، والعفيف إسحاق، وجماعة.
وجدّه محمد هو أَبُو المجد أخو الشَّيْخ أَبِي العلاء بن سُليمان المعرِّي.
مات بالمعرَّة فِي ربيع الأول، وهو من بيت قضاءٍ وتقدُّم.

254 - الحسن بن أبي العباس أحمد بن أبي طاهر الحسن بن عبد الله بن الحسين، شرف الدين، أبو طاهر التميمي، المعري، ثم الدمشقي، الطبيب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

254 - الْحَسَن بن أَبِي الْعَبَّاس أَحْمَد بن أَبِي طاهر الْحَسَن بن عَبْد الله بن الْحُسَيْن، شرفُ الدين، أَبُو طاهر التميمي، المعري، ثم الدمشقي، الطبيب. [المتوفى: 656 هـ]
سمع من: أَبِي سَعْد عَبْد الواحد بن علي بن مُحَمَّد بن حمويه، وأبي طاهر الخُشُوعي، روى عَنْهُ: الدمياطي، والعفيف إِسْحَاق، والشمس ابن الزّرّاد، ومحمد ابن المُحبّ، وغيرهم، وحدث بدمشق ومصر، ومات فِي ثامن عشر ربيع الآخر وله ثمانون سنة، ودُفن بقاسيون.
يروى " مشيخة وجيه ".

281 - علي بن الحسن بن الفرج بن النعمان بن محبوب، تقي الدين. المعري الأصل، البعلبكي، الفقيه الشافعي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

326 - محمد بن عبد المنعم بن نصر الله بن جعفر بن أحمد بن حواري، الشيخ تاج الدين، أبو المكارم التنوخي، المعري الأصل، الدمشقي، الحنفي. ويعرف بابن شقير. الأديب الشاعر.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

326 - محمد بن عبد المنعم بن نصر الله بن جعفر بن أحمد بن حواري، الشّيخ تاج الدّين، أبو المكارم التّنُوخيّ، المَعَرّيّ الأصل، الدّمشقيّ، الحنفيّ. ويُعرف بابن شُقَيْر. الأديب الشَّاعر. [المتوفى: 669 هـ]
وُلِد سنة ستٍّ وستمائة وروى " الأربعين " التي لهبة الرحمن القُشَيْريّ، عن أبي الفُتُوح البكّريّ وروى عن ابن الحَرَسْتانيّ وغيره وهو أخو المحدِّث الأديب نصر الله، سمع منهما الدّمياطيّ، تُوُفّي تاجُ الدّين في صفر.
ذكره قُطْبُ الدّين فقال: كان أديبًا رئيسًا، دمِث الأخلاق. وهو من شعراء الملك الناصر يوسف وله فيه مدائح جمَّة. وكان يحبُّه ويقدّمه على غيره من الشُّعراء الّذين في خدمته.
فمن شِعره:
ما ضرَّ قاضي الهوى العُذْريّ حين وَلي ... لو كان في حكمه يقضي عليَّ ولي
وما عليه وقد صِرنا رعيتهُ ... لو أنّه مغمدٌ عنّا ظُبا المقلِ
يا حاكم الحبّ لا تحكُمْ بسَفْكِ دمي ... إلّا بفتوى فتور الأعْين النجلِ
ويا غريم الأسى الخصمُ الألدُّ هوًى ... رِفقًا عليَّ فجسمي في هواك بَلي
أخذتَ قلبي رَهنًا يوم كاظمةٍ ... على بقايا دعاوٍ للهوى قِبَلي
ورُمْتَ منّي كفيلًا بالأسى عبثًا ... وأنت تعلم أنّي بالغرام ملي
وقد قضى حاكم التبريح مجتهدًا ... عليّ بالوجدِ حتّى ينقضي أجلي
لذا قذفتُ شُهُود الدّمع فيك عسى ... أنّ الوصال بجُرْح الجفْن يثبتُ لي
لا تسطونِّ بعسّالٍ القوام على ... ضعفْي فما أفتي إلّا من الأسلِ -[177]-
هدَّدتني بالقِلى حسْبي الْجِوى ... وكفَى " أنا الغريقُ فما خَوفي من البللِ "

49 - إسماعيل بن إبراهيم بن أبي اليسر شاكر بن عبد الله بن محمد بن عبد الله بن أبي المجد، مسند الشام، تقي الدين، شرف الفضلاء، أبو محمد التنوخي، المعري الأصل، الدمشقي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

49 - إِسْمَاعِيل بن إبراهيم بن أبي اليُسر شاكر بْن عَبْد اللَّه بْن مُحَمَّد بْن عَبْدِ الله بْن أبي المجد، مُسْنِد الشّام، تقيّ الدّين، شرف الفضلاء، أبو مُحَمَّد التَّنُوخيّ، المَعَرّيّ الأصل، الدّمشقيّ. [المتوفى: 672 هـ]
وُلِدَ فِي سابع عشر المحرَّم سنة تسع وثمانين وخمسمائة، وسمع، فأكثر من الخُشُوعيّ وعبد اللّطيف ابن شيخ الشّيوخ والقاسم ابن عساكر وابن ياسين الدولعي الخطيب، وحنبل، وابن طَبَرْزَد وأبى الفَرَج جَابِر بْن اللّحية الحمويّ، وأبي اليمن الكندي وطائفة. وأجاز له خليل الراراني، وأبو المكارم اللبان، ويحيى بن بوش وطائفة؛ وروى الكثير، واشتهر ذكره وبَعُد صيته وتفرّد بأشياء كثيرة.
وكان رئيسًا متميّزًا فِي كتابة الإنشاء، جيّد النَّظْم، حَسَن القول، دِينًا، متصوِّنًا، صحيح السَّماع، قويّ المشاركة فِي الفضائل، من بيت كتابةٍ وجلالة. وكان جدّه كاتب الإنشاء للسلطان نور الدّين.
روى عن تقيّ الدّين: الشَّيْخ عليّ الْمَوْصِلِيّ وابن تَيْميّة وأَخَواه وابن أبي الفتح، وابن العطّار، وقاضي القُضاة نجم الدّين ابن صَصْرى، وبُرهان الدّين ابن الشَّيْخ تاج الدّين، ومجد الدّين ابن الصَّيْرفيّ، وعلاء الدّين ابن النَّصير وخلْقٌ من كُهُول وقتنا.
وتُوُفِّي فِي السّادس والعشرين من صفر رحمه الله. وقد أجاز لوالدي وكتب الإنشاء للملك النّاصر دَاوُد ووُلّي بدمشق نظر البيمارستان النُّوريّ؛ وقد سمع ببغداد من عَبْد السلام الدّاهريّ وأبي القاسم أَحْمَد بْن السّمّذيّ وأبي عليّ ابن الزُّبَيْديّ؛ ووُلّي مشيخة تُربة أُمّ الصّالح، ومشيخة الرواية بدار الحديث الأشرفية.

370 - عبد الله بن الحسن بن إسماعيل بن محبوب، الصدر الأجل بهاء الدين، المعري الأصل، البعلبكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

370 - عَبْد اللّه بْن الْحَسَن بْن إِسْمَاعِيل بْن محبوب، الصّدر الأجَلّ بهاء الدّين، المَعَرّيّ الأصل، البعلبكي. [المتوفى: 677 هـ]
ولي نظر الحوشخاناه ونظر بَعْلَبَكّ، ثُمَّ نظر جامع دمشق قليلًا، وولي نظر المارستان النّوريّ ونظر الأسرى. وكان مشهورًا بالأمانة والدّين ومعرفة الكتابة. وكان عاقلًا، حَسَن المحاضرة، من أعيان البَعْلَبَكّيّينَ.
استوطن دمشق، وحدَّث عن أبي المجد القزوينيّ. سمع منه أولاده: القاضي شهاب الدّين قاضي البقاع، والرئيس نجم الدّين، والشيخ فخر الدّين عَبْد الرَّحْمَن، وعلاء الدّين الكَتَبة، والفقيه محيي الدّين، والعدل صدر الدّين. وسمع منه الشَّيْخ عليّ المَوْصِليّ، والوجيه السبتي، والطلبة.
وتُوُفيّ إلى رحمة اللَّه فِي ليلة الجمعة سلْخ ذي القعدة بداره بدرب برّيّ، وقد قارب الثمانين.

332 - علي بن الحسين بن يوسف ابن الصياد، موفق الدين، المعري، الحنبلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

13 - إبراهيم بن عبد الرحمن بن أحمد، الشيخ العابد، زكي الدين ابن المعري، البعلبكي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

13 - إِبْرَاهِيم بْن عَبْد الرَّحْمَن بْن أَحْمَد، الشَّيْخ العابد، زكيُّ الدِّين ابن المَعَريّ، البَعْلَبَكيّ. [المتوفى: 691 هـ]
وُلِدَ سنة تسعٍ وستمائة، وسمع حضورًا من الشيخ الموفق.
حدث عنه محيي الدين ابن اليونيني والبرزالي.
قرأتُ ترجمته بخطّ شيخنا أمين الدِّين مُحَمَّد بْن خولان: زكيّ الدِّين أبو إسحاق من أعيان العدول والعلماء العاملين، صحب الفقيه اليُونيْني وقرأ عليه -[724]-
" المقنع "، وصحب الشيخ محمد ابن الشَّيْخ عَبْد اللَّه اليُونيْني والشيخ عثمان.
وسمع الكثير على الشَّيْخ البهاء، وابن رواحة، ولم يتزوَّج قَطّ ولا اشتغل بشيءٍ من المكاسب، وكان قَنُوعًا، يقوم اللّيل ويصوم كثيرًا، وغالب أيّامه يقرأ نصف ختمة، صحبْتُه قريبًا من عَشْر سِنين، كِلانا فِي بيتٍ واحد ولم أعلم أنّه قرأ فِي يومٍ أقلّ من سُبْعي خَتْمة سوى التّسبيح والأذكار.
وما رأيته نام على جنْبه الأيسر قَطّ وقال فِي مرضه الذي مات فيه: قد عملت كَمَا قال اللَّه سبحانه {{فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا استطعتم}}، وقد اتقيت الله ما استطعت وما أعلم أنّي فعلت كبيرةً قَطّ.
ومات بالإسهال فِي سابع شوّال، رحمه اللَّه تعالى.

255 - محمد بن محمد بن محمد بن عبد العظيم بن عبد اللطيف، الإمام زين الدين التنوخي، المعروف بالزين المعري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

255 - مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد العظيم بْن عَبْد اللّطيف، الإِمَام زين الدِّين التُّنوخيّ، المعروف بالزَّين المَعَرّيّ. [المتوفى: 694 هـ]
نشأ بحلب وتفقَّه بها، وانتقل إلى القاهرة. وكان فقيهًا بارعًا. متفنّنًا، مجموع الفضائل. أضرّ فِي آخر عُمُره. وحدث عن إِبْرَاهِيم بْن خليل، ومات فِي سلْخ المُحَرَّم بمصر.

368 - المنجى بن عثمان بن أسعد بن المنجى بن بركات بن المؤمل، الإمام العلامة، مفتي المسلمين، زين الدين، أبو البركات ابن الصدر المرتضى، عز الدين، ابن الإمام الكبير العلامة وجيه الدين، التنوخي، المعري الأصل، الدمشقي، الحنبلي.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

368 - المنجى بن عثمان بن أسعد بْن المُنَجَّى بْن بركات بْن المؤمَّل، الإِمَام العَلامَة، مفتي المسلمين، زين الدين، أبو البركات ابن الصّدر المُرتَضَى، عزَّ الدِّين، ابن الإِمَام الكبير العلامة وجيه الدين، التُّنوخيّ، المَعَرّيّ الأصل، الدّمشقيّ، الحنبليّ. [المتوفى: 695 هـ]
وُلِدَ فِي عاشر ذي القعدة سنة إحدى وثلاثين وستّمائة. وحضر على جَعْفَر الهمْدانيّ، وابن المُقَيَّر، وسالم بْن صَصْرَى، وسمع من السخاوي، والتاج القرطبي، والرشيد ابن مَسْلَمَة. وتَفَقَّه على أصحاب جَدّه، وعلى -[827]-
أصحاب الشَّيْخ الموفَّق. وقرأ الأصول على كمال الدِّين التّفليسيّ وغيره. وبرعَ فِي المذهب ودرّس وأفتى وصنف. وانتهت إليه رياسة المذهب، تفقَّه عليه: ابن الفخر، وابن أَبِي الفتح، وابن تيميّة، وجماعة من الأئمّة.
قرأت بخطّ شيخنا ابن أبي الفتح: كان - رحمه الله - إمامًا فِي الفقه، خبيرًا بعلم الأصول والعربيّة، مشاركًا فِي غير ذَلِكَ، شرح كتاب " المقنع فِي الفقه " شرحًا حسنًا فِي أربع مجلّدات، وفسّر الكتاب العزيز ولكنّه لم يبيّضه، وألقاه جميعًا دروسًا. وشرعَ في شرح " المحصول " ولم يُكمله واختصر نصفه. وكان له فِي الجامع حلقة للإشغال والفتوى نحو ثلاثين سنة متبرّعًا لا يتناول على ذلك معلومًا. وكانت له أوراد، منها صوم الاثنين والخميس والذَّكْر من حين يُصلّي الصُّبح إلى أن يُصلّي الضّحى. وله مع الصلوات تطوع كثير. ويُصلّي الضُّحى ويُطيلها جدًّا. وكان له فِي آخر الليل تهجُّد كثير وتيقُظ وذِكر. وكان له إيثار كبير يُفطر الفقراء عنده فِي بعض الليالي، وفي شهر رمضان كلّه. وكان مع ذَلِكَ حَسَن الأخلاق، لطيفًا مع المشتغلين، مليح المجالسة. سمع " صحيح مُسْلِم " على العَلَم السَّخاويّ ومن حضر معه على ما بيّن فِي نسخة ابن عساكر.
قلت: أجاز لي مَرْوِيّاته سنة سبْعٍ وسبعين، وقصدتُه لأسمع منه فقال لي: تعال وقتًا آخر. فاشتغلت ولم يُقدَّر لي السّماع منه. وكان مليح الشكل، حَسَن البزَّة، كثير التّطهُّر والنّظافة. وكان غالب أوقاته فِي الجامع وفي بيت المأذنة. وكان يجلس للإشغال إلى العمود الثاني الغربيّ الَّذِي تحت النّسر.
توفي إلى - رحمة الله - في يوم الخميس رابع شعبان بين الصلاتين، وتوفيت زوجته بالليل ليلة الجمعة، وهي أمّ أولاده - حفظهم الله - ست البهاء بِنْت صدر الدِّين الخُجَنْديّ، وصُلّيَ عليهما معًا عقيب الجمعة بجامع دمشق، وشيّعهما الخلْق، وكانت جنازة مشهودة ودُفنا بتُربته بسفح قاسيون التي شمالي الجامع المظفري.
وكان معروفًا بالذكاء وصحّة الذّهن، وجودة المناظرة، وطُول النَّفَس فِي البحث، وله ملك وثروة وحُرمة وافرة. وقد سُئل الشَّيْخ جمال الدِّين ابن مالك أنّ يشرح ألفيّته فِي النَّحْو فقال: زين الدين ابن المنجى يشرحها لكم. وكان قد -[828]-
قرأ النَّحْو على ابن مالك، وبرع فِيهِ، ومحاسنه كثيرة.

408 - عبد الخالق بن عبد السلام بن سعيد بن علوان، القاضي، الإمام، تاج الدين، أبو محمد، المعري الأصل، البعلبكي، الشافعي، الأديب.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

408 - عَبْد الخالق بْن عَبْد السّلام بْن سَعِيد بْن عَلْوان، القاضي، الإِمَام، تاج الدِّين، أبو مُحَمَّد، المَعَرّيّ الأصل، البَعْلَبَكيّ، الشّافعيّ، الأديب. [المتوفى: 696 هـ]
وُلِدَ سنة ثلاثٍ وستّمائة، وحدَّث عن: الشّيْخ الموفَّق والبهاء عَبْد الرَّحْمَن والمجد القزوينيّ والكاشغريّ والعزّ ابن رواحة والتّقيّ أبي أَحْمَد عليّ بْن أَحْمَد بْن واصل الْبَصْرِيّ وأحمد بْن هِشَام اللّبْليّ والزّكيّ أَبِي عَبْد اللَّه البِرْزاليّ وجماعة، وأجاز له أبو اليُمْن الكِنْديّ، وروى الكثير، وتفرّد في زمانه ورحل إليه، وحدث بـ " سنن ابن ماجه " بدمشق، وسمعناه منه ببَعْلَبَكَّ، وأكثرتُ عَنْهُ.
وهو من جِلّة شيوخي علمًا ودينًا وصلاحًا وعُلُوّ إسناد وتواضعًا وأدبًا ومروءة، وله ترسُّل وشِعر جيّد، وُلّي قضاء بعلبك وحمدت سيرته، وكان صاحب أوراد وتهجُّد وبكاء من خشية اللَّه، وحضرت درسه بالأمينيّة وهو ابن نيِّفٍ وتسعين سنة.
تُوُفّي ليلة الأربعاء تاسع المُحَرَّم، وشيّعه خَلْقٌ كثير، ودُفِن بمقبرة باب سطْحا، وممّن حدُّث عَنْهُ أبو الْحُسَيْن اليُونِينيّ وأبو عَبْد اللَّه بْن أبي الفتح وأبو الحَجَّاج المِزّيّ، وقد رويت أَنَا عَنْهُ فِي حياته.

678 - عمر بن يحيى بن أبي بكر بن طرخان، أبو حفص البعلبكي، الدلال. ويعرف بابن المعري.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

678 - عُمَر بْن يحيى بْن أبي بَكْر بْن طرخان، أبو حفص البَعْلَبَكيّ، الدّلال. ويُعرف بابن المَعَرّيّ. [المتوفى: 699 هـ]
شيخ خضيب عامّيّ ليس بعدل، وسماعه صحيح من الإربِليّ وابن رواحة، سمع منه البرزاليّ والنّابلسيّ وأنا على سبيل التكاثر والشَّرَه.
ومات فِي أيّام التَّتَار ودُفِن بداخل بعلبك وهو في عَشْر الثمانين.

798 - عثمان بن عبد الرحمن، الشيخ فخر الدين المعري، المقرئ.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

798 - عثمان بْن عَبْد الرَّحْمَن، الشَّيْخ فخر الدِّين المَعَريّ، المقرئ. [المتوفى: 700 هـ]
وُلِدَ سنة أربعٍ وأربعين وستّمائة وقدِم دمشق فاشتغل بها وتَفَقَّه. وقرأ القراءات على الزّواويّ وغيره. وولي إمامة المدرسة الظاهريّة. وسمع الحديث من ابن عَبْد الدّائم وغيره. وكانت له حلقة يجلس بين باب الزيادة وباب المقصورة وتلقّن عليه جماعة.
تُوُفّي فِي صفر.
التبري، من معرة المعري
أرجوزة.
للشيخ، جلال الدين: عبد الرحمن بن أبي بكر السيوطي.
المتوفى: سنة إحدى عشرة وتسعمائة.
ذكرها في: (ديوان الحيوان) .
وقال: دخل أبو العلاء على الشريف، فعثر برجل، فقال: من هذا الكلب؟ فقال: الكلب من لا يعرف للكلب سبعين اسما، قال: قد تتبعت اللغة فحصلتها أكثر من ستين اسما، ونظمتها. انتهى.

دفع الظلم والتجزي عن أبي العلاء المعري

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

دفع الظلم والتجزي، عن أبي العلاء المعري
للصاحب، كمال الدين، ابن العديم: عمر بن أحمد الحلبي.
المتوفى: سنة 660، ستين وستمائة.
ألفه: انتصارا له.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت