|
(المنيحة) المنحة
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
مَنِيحَةُ:
بالفتح ثم الكسر ثم ياء، وحاء مهملة، واحدة المنايح، وهو كالهبة والعطية، والمنيحة: اسم لشاة يمنحها الرجل صاحبه عارية للبن خاصة، والمنيحة: من قرى دمشق بالغوطة، ينسب إليها أبو العباس الوليد بن عبد الملك بن خالد بن يزيد المنيحي، حدث عن أبي خليد عتبة بن حمّاد، روى عنه أبو الحسن أحمد بن أنس ابن مالك الدمشقي، وبها مشهد يقال إنه قبر سعد بن عبادة الأنصاري، والصحيح أن سعدا مات بالمدينة. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
(المنيح) سهم من سِهَام الميسر الْأَرْبَعَة الَّتِي لَيْسَ لَهَا غنم وَلَا عَلَيْهَا غرم
|
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المَنِيحة: كالمِنْحة هي ما يُعطى من النخل والناقة والشاة وغيرها ليتناول ما يتولَّد منه كالثمر واللبن وهي عاريةٌ وقد تكون تمليكاً. وفي "المغرِب": ثم سمّي بها كلُّ عطيةٍ.
|
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمَنِيحَةُ فِي اللُّغَةِ يُقَال: مَنَحْتُهُ مَنْحًا مِنْ بَابِ نَفَعَ وَضَرَبَ: أَعْطَيْتُهُ وَالاِسْمُ الْمَنِيحَةُ وَالْمَنِيحَةُ كَالْمِنْحَةِ بِكَسْرِ الْمِيمِ: هِيَ الشَّاةُ أَوِ النَّاقَةُ يُعْطِيهَا صَاحِبُهَا رَجُلاً يَشْرَبُ لَبَنَهَا ثُمَّ يَرُدُّهَا إِذَا انْقَطَعَ اللَّبَنُ، ثُمَّ كَثُرَ اسْتِعْمَالُهُ حَتَّى أُطْلِقَ عَلَى كُل عَطَاءٍ. وَفِي الاِصْطِلاَحِ: هِيَ مَا يُعْطَى مِنَ النَّخْل وَالنَّاقَةِ وَالشَّاةِ وَغَيْرِهَا لِيَتَنَاوَل مَا يَتَوَلَّدُ مِنْهُ كَالثَّمَرِ وَاللَّبَنِ وَهِيَ عَارِيَةٌ وَقَدْ تَكُونُ تَمْلِيكًا (1) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الْعَارِيَةُ: 2 - الْعَارِيَةُ مَأْخُوذَةٌ مِنْ عَارَ: ذَهَبَ وَجَاءَ بِسُرْعَةٍ أَوْ مِنَ التَّعَاوُرِ: أَيِ التَّنَاوُبِ. وَالْعَارِيَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ عَرَّفَهَا الْفُقَهَاءُ بِتَعْرِيفَيْنِ: أَوَّلُهُمَا: هِيَ إِبَاحَةُ الاِنْتِفَاعِ بِمَا يَحِل الاِنْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ لِيَرُدَّهُ (2) . وَالثَّانِي: هِيَ تَمْلِيكُ الْمَنَافِعِ بِغَيْرِ عِوَضٍ (3) . وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الْمَنِيحَةَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَارِيَةِ. ب - الْعُمْرَى: 3 - الْعُمْرَى هِيَ: تَمْلِيكُ مَنْفَعَةِ شَيْءٍ مَمْلُوكٍ - عَقَارًا أَوْ غَيْرَهُ - إِنْسَانًا أَوْ غَيْرَهُ فِي حَيَاةِ الْمُعْطَى - بِفَتْحِ الطَّاءِ - بِغَيْرِ عِوَضٍ (4) . وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا: أَنَّ الْمَنِيحَةَ خَاصَّةٌ بِلَبَنِ شَاةٍ أَوْ بَقَرَةٍ أَوْ نَاقَةٍ وَتُرَدُّ لِصَاحِبِهَا أَمَّا الْعُمْرَى فَتَكُونُ مَنْفَعَتُهَا مُدَّةَ الْعُمُرِ. ج - الْهِبَةُ: 4 - الْهِبَةُ: تَمْلِيكُ عَيْنٍ بِلاَ عِوَضٍ فِي حَالَةِ الْحَيَاةِ تَطَوُّعًا (5) . وَالصِّلَةُ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الْمَنِيحَةِ: أَنَّ الْهِبَةَ أَعَمُّ مِنَ الْمَنِيحَةِ. الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمَنِيحَةِ: يَتَعَلَّقُ بِالْمَنِيحَةِ أَحْكَامٌ مِنْهَا: أ - التَّرْغِيبُ فِي الْمَنِيحَةِ: 5 - إِعْطَاءُ الْمَنِيحَةِ مِنْ أَعْمَال الْبِرِّ وَالإِْحْسَانِ رَغَّبَ الشَّارِعُ إِلَيْهَا قَال تَعَالَى: {{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْل وَالإِْحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى}} (6) . وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ فِي فَضْل إِعْطَاءِ الْمَنِيحَةِ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: نِعْمَ الْمَنِيحَةُ اللِّقْحَةُ الصَّفِيُّ مِنْحَةً وَالشَّاةُ الصَّفِيُّ تَغْدُو بِإِنَاءٍ وَتَرُوحُ بِإِنَاءٍ (7) وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول: أَرْبَعُونَ خَصْلَةً أَعْلاَهُنَّ مَنِيحَةُ الْعَنْزِ مَا مِنْ عَامِلٍ يَعْمَل بِخَصْلَةٍ مِنْهَا رَجَاءَ ثَوَابِهَا وَتَصْدِيقَ مَوْعُودِهَا إِلاَّ أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهَا الْجَنَّةَ (8) . ب - صِيغَةُ إِعْطَاءِ الْمَنِيحَةِ 6 - قَال بَعْضُ مَشَايِخِ الْحَنَفِيَّةِ: صِيغَةُ الْمَنِيحَةِ أَنْ يَقُول: مَنَحْتُكَ هَذِهِ الشَّاةَ أَوِ النَّاقَةَ لأَِنَّ الْمَنْحَ صَرِيحٌ فِي الْعَارِيَةِ فَتُنَفَّذُ بِهَا مِنْ غَيْرِ تَوَقُّفٍ عَلَى نِيَّةٍ وَمَجَازٍ فِي الْهِبَةِ إِذَا نَوَى انْعَقَدَتْ بِهِ. وَفَضَّل أَبُو بَكْرٍ الْمَعْرُوفُ بِخَوَاهَرْ زَادَهْ وَقَال: إِذَا قَال: مَنَحْتُكَ أَرْضِي وَنَحْوَ ذَلِكَ فَإِنَّ هَذَا اللَّفْظَ إِنْ كَانَ مُضَافًا إِلَى مَا يُمْكِنُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ يَكُونُ عَارِيَةً، وَإِنْ كَانَ مُضَافًا إِلَى مَا لاَ يُمْكِنُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ كَالدَّرَاهِمِ وَالطَّعَامِ تَكُونُ هِبَةً لأَِنَّ الْمِنْحَةَ تُذْكَرُ وَيُرَادُ بِهَا الْعَارِيَةُ وَفِي الْحَدِيثِ: الْمِنْحَةُ مَرْدُودَةٌ (9) وَأَرَادَ عَلَيْهِ السَّلَامُ: الْعَارِيَةَ لأَِنَّ الْهِبَةَ لاَ تَكُونُ مَرْدُودَةً وَإِنَّمَا الْمَرْدُودَةُ الْعَارِيَةُ. وَتُذْكَرُ وَيُرَادُ بِهَا الْهِبَةُ يُقَال: فُلاَنٌ مَنَحَ فُلاَنًا أَيْ: وَهَبَ لَهُ وَإِذَا كَانَتِ اللَّفْظَةُ صَالِحَةً لِلأَْمْرَيْنِ جَمِيعًا وَالْعَمَل بِهِمَا مُتَعَذِّرٌ فِي عَيْنٍ وَاحِدَةٍ - لأَِنَّ الْعَيْنَ الْوَاحِدَةَ لاَ يُتَصَوَّرُ أَنْ تَكُونَ فِي مَحَلَّيْنِ: هِبَةٍ وَعَارِيَةٍ فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ - عَمِلْنَا بِهِمَا مُخْتَلِفَيْنِ فَقُلْنَا: إِذَا أُضِيفَتِ الْمِنْحَةُ إِلَى عَيْنٍ يُمْكِنُ الاِنْتِفَاعُ بِهِ مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهِ جُعِل عَارِيَةً، وَإِنْ أُضِيفَتْ إِلَى عَيْنٍ لاَ يُمْكِنُ الاِنْتِفَاعُ بِهَا مَعَ بَقَاءِ عَيْنِهَا جُعِلَتْ هِبَةً (10) . وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: إِنَّ الْمَنْحَ مِنْ صَرَائِحِ صِيَغِ الْهِبَةِ وَعَلَيْهِ إِذَا قَال: مَنَحْتُكَ هَذِهِ النَّاقَةَ أَوِ الشَّاةَ تَكُونُ هِبَةً عِنْدَهُمْ لأَِنَّهُ لَفْظٌ صَرِيحٌ فِي مَحَلِّهِ وَنَافِذٌ فِي مَوْضِعِهِ، فَلاَ يَكُونُ صَرِيحًا فِي غَيْرِهِ وَلاَ مَجَازًا (11) . وَطَرِيقَةُ إِعَارَةِ ذَوَاتِ الأَْلْبَانِ أَنْ يَقُول: أَعَرْتُكَ هَذِهِ الشَّاةَ أَوِ النَّاقَةَ - وَهِيَ الْمَنِيحَةَ - لأَِخْذِ دَرِّهَا وَنَسْلِهَا كَإِبَاحَةِ مَا ذُكِرَ وَصَحَّتِ الْعَارِيَةُ لأَِنَّهَا تَتَضَمَّنُ: إِعَارَةَ أَصْلِهَا وَهُوَ الْعَيْنُ الْمُعَارَةُ وَالْفَوَائِدُ إِنَّمَا جُعِلَتْ بِطَرِيقِ الإِْبَاحَةِ وَالتَّبَعِ وَلَيْسَتْ مُسْتَفَادَةً بِالْعَارِيَةِ بَل بِالإِْبَاحَةِ لأَِنَّ الْعَارِيَةَ بِالْمَنَافِعِ لاَ بِالأَْعْيَانِ وَاللَّبَنُ وَالنَّسْل أَعْيَانٌ وَالْمُعَارُ هُوَ الشَّاةُ أَوِ النَّاقَةُ (12) . جَاءَ فِي الْحَاوِي الْكَبِيرِ: وَمَا كَانَتْ مَنَافِعُهُ عَيْنًا كَذَوَاتِ اللَّبَنِ مِنَ الْمَوَاشِي كَالْغَنَمِ وَالإِْبِل فَلاَ يَجُوزُ أَنْ يُعَارَ وَلاَ أَنْ يُؤَجَّرَ لاِخْتِصَاصِ الْعَارِيَةِ وَالإِْجَارَةِ بِالْمَنَافِعِ دُونَ الأَْعْيَانِ وَلَكِنْ يَجُوزُ أَنْ يُمْنَحَ. قَال الشَّافِعِيُّ: الْمِنْحَةُ أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُل نَاقَتَهُ أَوْ شَاتَهُ لِرَجُلٍ لِيَحْلُبَهَا ثُمَّ يَرُدَّهَا، فَيَكُونُ اللَّبَنُ مَمْنُوحًا وَلاَ يَنْتَفِعُ بِغَيْرِ اللَّبَنِ (13) . وَإِنْ أَعَارَ شَاةً أَوْ دَفَعَهَا لَهُ وَمَلَّكَهُ دَرَّهَا وَنَسْلَهَا لَمْ يَصِحَّ؛ لأَِنَّهُ أَخَذَهَا بِهِبَةٍ فَاسِدَةٍ لأَِنَّ اللَّبَنَ وَالنَّسْل مَجْهُولاَنِ غَيْرُ مَقْدُورَيِ التَّسْلِيمِ فَلاَ يَصِحُّ تَمْلِيكُهُمَا وَيَضْمَنُ الشَّاةَ بِحُكْمِ الْعَارِيَةِ الْفَاسِدَةِ وَلِلْعُقُودِ الْفَاسِدَةِ حُكْمُ صَحِيحِهَا فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ (14) . ج - ضَمَانُ الْمَنِيحَةِ 7 - الْمَنِيحَةُ عَارِيَةٌ يَجْرِي عَلَيْهَا أَحْكَامُ الْعَارِيَةِ فَيَجِبُ رَدُّهَا إِنْ كَانَتْ بَاقِيَةً بِغَيْرِ خِلاَفٍ. وَيَضْمَنُ الْمُسْتَعِيرُ إِنْ تَلِفَتْ بِتَعَدٍّ بِالإِْجْمَاعِ وَإِنْ تَلِفَتْ بِلاَ تَعَدٍّ فَمَضْمُونَةٌ عِنْدَ الشَّافِعِيَّةِ وَالْحَنَابِلَةِ إِذَا لَمْ تَتْلَفْ بِالاِسْتِعْمَال الْمَأْذُونِ، وَغَيْرُ مَضْمُونَةٍ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ (15) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ: (إِعَارَةٌ ف 5) . __________ (1) المصباح المنير، وفتح الباري 5 / 228 - 229، ونيل الأوطار 5 / 323، وقواعد الفقه للبركتي. (2) تحفة المحتاج 5 / 409، ومغني المحتاج 2 / 263، والمغني 5 / 220 ط الرياض. (3) تبيين الحقائق 5 / 83، والشرح الصغير 3 / 570، والزرقاني 6 / 126. (4) تبيين الحقائق 5 / 91، والشرح الصغير 4 / 160، وروضة الطالبين 5 / 370، ومغني المحتاج 2 / 396. (5) المراجع السابقة. (6) سورة النحل / 90. (7) حديث: " نعم المنيحة اللقحة الصفيَّ. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 5 / 242) . (8) حديث: " أربعون خصلة أعلاهن منيحة. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 5 / 243) . (9) حديث: " المنحة مردودة ". أخرجه أحمد (5 / 293) من حديث سعيد بن أبي سعيد عمن سمع النبي ﷺ، وقال الهيثمي (مجمع الزوائد 4 / 145) : رواه أحمد ورجاله ثقات، وقد ورد بلفظ " المنيحة مردودة " من حديث ابن عمر عند البزار (كشف الأستار 2 / 99 ط مؤسسة الرسالة) ، وذكر الهيثمي تضعيف أحد رواته. (10) تبيين الحقائق وحاشية الشلبي 5 / 84، والبحر الرائق 7 / 280. (11) تحفة المحتاج 6 / 198، ومغني المحتاج 2 / 397. (12) تحفة المحتاج 5 / 415 - 416، والمغني 5 / 657. (13) الحاوي الكبير 7 / 117. (14) مغني المحتاج 2 / 137، وتحفة المحتاج 5 / 88. (15) تبيين الحقائق 5 / 85، ونهاية المحتاج 5 / 124 - 125، والمغني 5 / 221. |