موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مُجَاوِر
من (ج و ر) الملاصق في المسكن، ومجاور المسجد: العتكف فيه. |
المخصص
|
ابْن السّكيت: هُوَ فِي جِواره بِالْكَسْرِ وَهُوَ الْقيَاس لِأَنَّهُ مصدر جاورْته وَقد حُكي الضَّم.
قَالَ سِيبَوَيْهٍ: تجاوَروا اجتِواراً واجتَوروا تجاوُراً فجاؤوا بِالْمَصْدَرِ من كل وَاحِد مِنْهُمَا على غير فعله وَقَالُوا جتَوروا فأصحّوا الْوَاو إِذْ كَانَ فِي معنى تجاوروا كَمَا قَالُوا عِورَ فأصحّوا الْوَاو إِذْ كَانَ فِي معنى اعوَرّ وجارُك - الَّذِي يجاورُك وَالْجمع أجوار وجيران وجيرة مثل قاعٍ وأقْواع وقيعان وقيعة. ابْن دُرَيْد: جاورهم وجاور فيهم. صَاحب الْعين: جَار جُنُب ذُو جَنابة - من قوم لَا قرَابَة لَهُم ويضاف فَيُقَال جارُ الجُنُب. أَبُو عبيد: هُوَ جاري مُكاسِري ومؤاصِري - أَي كِسْر بَيْتِي إِلَى جنب كسرِ بَيته وإصار بَيْتِي إِلَى جنب إصار بَيته يَعْنِي الطُنُب وَقد أبَنتُ هَذَا فِي الأخبية. سِيبَوَيْهٍ: هُوَ جاري بيْتَ بيْت - أَي قَرِيبا مُلازِفاً وَسَيَأْتِي شرح بنائِهِ فِي أَبْوَاب المبنيات من هَذَا الْكتاب. ابْن السّكيت: هُوَ نازِل بَين ظهرانَيهم وَلَا تقُل ظَهرانيهم. صَاحب الْعين: الحارَة - كل محلّة دنَت مَنَازِلهمْ. أَبُو عبيد: مَا أبصَرَت عَيْني وَلَا أقرَفَتْ يَدي - أَي مَا دنَت. |
معجم القواعد العربية
|
قدْ تُعْطَى الكَلِمَةُ حَرَكَةَ الكَلِمَةِ المُجَاوِرَةِ كقَولِ بَعْضِهم: "هَذا جُحْر ضبٍّ خَرِبٍ" بجرِّ "خَرِبٍ" والأَصْلُ فيه الضمُّ لأَنَّهُ صفَةٌ لجُحْرٍ فَبِمُجَاوَرَتِه لـ "ضَبٍّ" وهو مَجْرُورٌ بالإِضافَةِ - جُرّ "خَرِبٌ" مثلُه ولم يخْرُجْ عَنْ كونِه صِفَةً لجُحْر ولكنْ مَنع من ظُهُورِ الضمَّةِ حَرَكةُ المُجَاورَةِ، ومِنْ ذلك قوله تعالى: {{وَحُورٍ عِينٍ}} (الآية "17 و 23" من سورة الواقعة "56" والآيات هي {{يطوف عليهم ولدانٌ مُخلدون، بأكواب وأباريقَ وكأسٍ من معين، لا يُصَدَّعون عنها ولا يُنزفون، وفاكهةٍ مما يتخيرون، ولحمِ طَيرٍ مما يشتهون، وحورٍ عين، كأمثال اللؤلؤ المكنون}} فيمن جرَّهما والأصلُ أن "وحورٍ" معطوف على "وِلدانٌ" لا على {{أكْوابٍ وأَبَارِيقَ}}.
ومثله قول امرئ القيس: كأنَّ ثَبيراً في عَرَايِين وَبْلِهِ ... كَبيرُ أُنَاسٍ في بِجادٍ مُزَمَّلِ (ثبير: اسم جبلٍ بعينه، عرانين: جمع عرنين وهو الأنف استعار العرانين لأوائل المطر. البِجَاد: كِساء مُخَطَّط، التزميل: التلفيف بالثياب) فـ "مُزمَّلِ" تأثَّر بحركةِ الكَلِمَة قَبْلَها "بِجَاد" بحكم المُجَاوَرَة، وهو في الحقيقَة والمَعْنى: صِفَةٌ لـ "كَبِير". |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُجَاوَرَةُ فِي اللُّغَةِ: تَقَارُبُ الْمُحَال، مِنْ قَوْلِكَ: أَنْتَ جَارِي وَأَنَا جَارُكَ وَبَيْنَنَا جِوَارٌ، وَالْجَارُ مَنْ يَقْرُبُ مَسْكَنُهُ مِنْكَ، وَهُوَ مِنَ الأَْسْمَاءِ الْمُتَضَايِفَةِ. قَال بَعْضُ الْبُلَغَاءِ: الْجِوَارُ قَرَابَةٌ بَيْنَ الْجِيرَانِ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَتِ الْمُجَاوَرَةُ فِي مَوْضِعِ الاِجْتِمَاعِ مَجَازًا وَيُقَال: جَاوَرَهُ مُجَاوَرَةً وَجِوَارًا مِنْ بَابِ قَاتَل، وَالاِسْمُ الْجُوَارُ بِالضَّمِّ: إِذَا لاَصَقَهُ فِي السَّكَنِ. وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ (1) . الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُجَاوَرَةِ: لِلْمُجَاوَرَةِ أَحْكَامٌ مُتَعَدِّدَةٌ نُجْمِلُهَا فِيمَا يَلِي: أ - مُجَاوَرَةُ الْمَاءِ لِغَيْرِهِ 2 - قَال جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ لاَ يَضُرُّ فِي طَهُورِيَّةِ الْمَاءِ إِذَا تَغَيَّرَ بِمُجَاوِرٍ طَاهِرٍ غَيْرِ مُخْتَلِطٍ بِهِ كَالْعُودِ وَالدُّهْنِ، عَلَى اخْتِلاَفِ أَنْوَاعِهِ، وَالشَّمْعِ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنَ الطَّاهِرَاتِ الصُّلْبَةِ كَالْكَافُورِ وَالْعَنْبَرِ إِذَا لَمْ يَهْلِكْ فِي الْمَاءِ وَيَمَّعِ فِيهِ، لأَِنَّ تَغَيُّرَهُ بِذَلِكَ لِكَوْنِهِ تَرَوُّحًا لاَ يَمْنَعُ إِطْلاَقَ اسْمِ الْمَاءِ عَلَيْهِ كَتَغَيُّرِ الْمَاءِ بِجِيفَةٍ مُلْقَاةٍ عَلَى شَطِّ نَهَرٍ. قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَلاَ نَعْلَمُ فِي هَذِهِ الأَْنْوَاعِ خِلاَفًا، ثُمَّ قَال: وَفِي مَعْنَى الْمُتَغَيِّرِ بِالدُّهْنِ مَا تَغَيَّرَ بِالْقَطِرَانِ وَالزِّفْتِ وَالشَّمْعِ، لأَِنَّ فِي ذَلِكَ دُهْنِيَّةً يَتَغَيَّرُ بِهَا الْمَاءُ تَغَيُّرَ مُجَاوَرَةٍ فَلاَ يَمْنَعُ كَالدُّهْنِ. وَقَال الشَّافِعِيَّةُ: الْكَافُورُ نَوْعَانِ: أَحَدُهُمَا: خَلِيطٌ كَالدَّقِيقِ وَالزَّعْفَرَانِ، وَالثَّانِي: مُجَاوِرٌ لاَ يَنْمَاعُ فِي الْمَاءِ فَهُوَ كَالْعُودِ فَلِذَلِكَ قُيِّدَ الْكَافُورُ بِالصَّلاَبَةِ وَكَذَا الْقَطِرَانُ (2) . وَقَال الْحَطَّابُ مِنَ الْمَالِكِيَّةِ: إِنَّ الْمَاءَ إِذَا تَغَيَّرَ بِمُجَاوَرَةِ شَيْءٍ لَهُ فَإِنَّ تَغَيُّرَهُ بِالْمُجَاوَرَةِ لاَ يَسْلُبُهُ الطَّهُورِيَّةَ، سَوَاءٌ كَانَ الْمُجَاوِرُ مُنْفَصِلاً عَنِ الْمَاءِ أَوْ مُلاَصِقًا لَهُ، فَالأَْوَّل كَمَا لَوْ كَانَ إِلَى جَانِبِ الْمَاءِ جِيفَةٌ أَوْ عَذِرَةٌ أَوْ غَيْرُهُمَا فَنَقَلَتْ الرِّيحُ رَائِحَةَ ذَلِكَ إِلَى الْمَاءِ فَتَغَيَّرَ وَلاَ خِلاَفَ فِي هَذَا، قَال بَعْضُهُمْ: وَمِنْهُ إِذَا سَدَّ فَمَ الإِْنَاءِ بِشَجَرٍ وَنَحْوِهِ فَتَغَيَّرَ مِنْهُ الْمَاءُ مِنْ غَيْرِ مُخَالَطَةٍ لِشَيْءِ مِنْهُ، وَأَمَّا الثَّانِي وَهُوَ الْمُجَاوِرُ الْمُلاَصِقُ فَمَثَّلَهُ ابْنُ الْحَاجِبِ بِالدُّهْنِ، وَتَبِعَهُ الْمُصَنِّفُ عَلَى ذَلِكَ وَقَيَّدَهُ بِالْمُلاَصِقِ (3) . وَلَمْ يُوجَدْ عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي هَذَا الْمَوْطِنِ لَفْظُ مُجَاوَرَةٍ وَإِنَّمَا وُجِدَ عِنْدَهُمْ لَفْظُ الْمُخَالَطَةِ، فَقَال الشُّرُنْبُلاَلِيُّ: لاَ يَضُرُّ تَغَيُّرُ أَوْصَافِ الْمَاءِ بِجَامِدٍ خَالَطَهُ بِدُونِ طَبْخٍ كَزَعْفَرَانٍ وَوَرَقِ شَجَرٍ. وَفِي اللُّبَابِ عَلَى الْقُدُورِيِّ: لَوْ خَرَجَ الْمَاءُ عَنْ طَبْعِهِ (بِالْخَلْطِ) أَوْ حَدَثَ لَهُ اسْمٌ عَلَى حِدَةٍ لاَ تَجُوزُ بِهِ الطَّهَارَةُ (4) . ب - مُجَاوَرَةُ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ 3 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِي حُكْمِ مُجَاوَرَةِ الْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ فِي مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ. فَذَهَبَ بَعْضُ الْفُقَهَاءِ وَمِنْهُمْ أَبُو حَنِيفَةَ إِلَى أَنَّ الْمُجَاوَرَةَ بِمَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ وَالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ مَكْرُوهَةٌ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَبِقَوْل أَبِي حَنِيفَةَ قَال الْخَائِفُونَ الْمُحْتَاطُونَ مِنَ الْعُلَمَاءِ كَمَا فِي الإِْحْيَاءِ قَال: وَلاَ يُظَنُّ أَنَّ كَرَاهَةَ الْقِيَامِ تُنَاقِضُ فَضْل الْبُقْعَةِ، لأَِنَّ هَذِهِ الْكَرَاهَةَ عِلَّتُهَا ضَعْفُ الْخَلْقِ وَقُصُورُهُمْ عَنِ الْقِيَامِ بِحَقِّ الْمَوْضِعِ، قَال فِي الْفَتْحِ: وَعَلَى هَذَا فَيَجِبُ كَوْنُ الْجِوَارِ فِي الْمَدِينَةِ الْمُشَرَّفَةِ كَذَلِكَ يَعْنِي مَكْرُوهًا عِنْدَهُ، فَإِنَّ تَضَاعُفَ السَّيِّئَاتِ - أَوْ تَعَاظُمَهَا إِنْ فُقِدَ فِيهَا - فَمَخَافَةُ السَّآمَةِ وَقِلَّةِ الأَْدَبِ الْمُفْضِي إِلَى الإِْخْلاَل بِوُجُوبِ التَّوْقِيرِ وَالإِْجْلاَل قَائِمٌ، قَال بَعْضُهُمْ: وَهُوَ وَجِيهٌ فَيَنْبَغِي أَنْ لاَ يُقَيَّدَ بِالْوُثُوقِ اعْتِبَارًا لِلْغَالِبِ مِنْ حَال النَّاسِ لاَ سِيَّمَا أَهْل هَذَا الزَّمَانِ. وَقَال بَعْضُ الْحَنَفِيَّةِ: لاَ تُكْرَهُ الْمُجَاوَرَةُ بِالْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ وَكَذَا بِمَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ لِمَنْ يَثِقُ بِنَفْسِهِ. قَال ابْنُ عَابِدِينَ: وَاخْتَارَ فِي اللُّبَابِ: أَنَّ الْمُجَاوَرَةَ بِالْمَدِينَةِ أَفْضَل مِنْهَا بِمَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ. وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: عَدَمُ الْمُجَاوَرَةِ بِمَكَّةَ أَفْضَل. قَال مَالِكٌ: الْقَفْل أَيِ الرُّجُوعُ أَفْضَل مِنَ الْجِوَارِ (5) . وَذَهَبَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ وَأَبُو يُوسُفَ وَمُحَمَّدٌ مِنَ الْحَنَفِيَّةِ: إِلَى اسْتِحْبَابِ الْمُجَاوَرَةِ بِالْحَرَمَيْنِ الشَّرِيفَيْنِ إِلاَّ أَنْ يَغْلِبَ عَلَى ظَنِّهِ الْوُقُوعُ فِي الْمَحْظُورَاتِ، أَوْ أَنْ تَسْقُطَ حُرْمَتُهُمَا عِنْدَهُ، لِمَا وَرَدَ مِنْ مُضَاعَفَةِ الْعَمَل الصَّالِحِ فِيهِمَا كَحَدِيثِ: صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا أَفْضَل مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ مِنَ الْمَسَاجِدِ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، وَصَلاَةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَل مِنْ مِائَةِ صَلاَةٍ فِي هَذَا (6) وَقَال اللَّهُ تَعَالَى: {{إِنَّ أَوَّل بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةِ مُبَارَكًا وَهُدًى لِلْعَالَمِينَ}} قَال الْقُرْطُبِيُّ: جَعَلَهُ مُبَارَكًا لِتَضَاعُفِ الْعَمَل فِيهِ (7) . قَال أَحْمَدُ: كَيْفَ لَنَا بِالْجِوَارِ بِمَكَّةَ؟ قَال النَّبِيُّ ﷺ وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلاَ أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ (8) . قَال ابْنُ قُدَامَةَ: وَإِنَّمَا كُرِهَ الْجِوَارُ بِمَكَّةَ لِمَنْ هَاجَرَ مِنْهَا، وَجَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا جَاوَرَ بِمَكَّةَ وَجَمِيعُ أَهْل الْبِلاَدِ وَمَنْ كَانَ مِنْ أَهْل الْيَمَنِ لَيْسَ بِمَنْزِلَةِ مَنْ يَخْرُجُ وَيُهَاجِرُ أَيْ لاَ بَأْسَ بِهِ وَابْنُ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا كَانَ يُقِيمُ بِمَكَّةَ قَال: وَالْمُقَامُ بِالْمَدِينَةِ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الْمُقَامِ بِمَكَّةَ لِمَنْ قَوِيَ عَلَيْهِ، لأَِنَّهَا مُهَاجَرُ الْمُسْلِمِينَ (9) وَقَال النَّبِيُّ ﷺ: لاَ يَصْبِرُ عَلَى لأَْوَائِهَا وَشِدَّتِهَا أَحَدٌ إِلاَّ كُنْتُ لَهُ شَهِيدًا شَفِيعًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ (10) . ج - اسْتِحْقَاقُ الشُّفْعَةِ بِالْمُجَاوَرَةِ 4 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى عَدَمِ ثُبُوتِ الشُّفْعَةِ بِسَبَبِ الْمُجَاوَرَةِ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ وَالثَّوْرِيُّ وَابْنُ أَبِي لَيْلَى وَابْنُ شُبْرُمَةَ إِلَى إِثْبَاتِ الشُّفْعَةِ لِلْجَارِ الْمُلاَصِقِ فَالْمُجَاوَرَةُ سَبَبٌ لِلشُّفْعَةِ عِنْدَهُمْ مِثْل الشَّرِكَةِ. وَالتَّفَاصِيل فِي مُصْطَلَحِ (شُفْعَةٌ ف 11 وَمَا بَعْدَهَا) . د - الْوَصِيَّةُ لِلْجَارِ 5 - اخْتَلَفَ الْفُقَهَاءُ فِيمَنْ يَدْخُل فِي الْوَصِيَّةِ لِلْجَارِ: فَقَال الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ: لَوْ أَوْصَى لِجِيرَانِهِ فَلأَِرْبَعِينَ دَارًا مِنْ كُل جَانِبٍ مِنْ جَوَانِبِ دَارِهِ الأَْرْبَعَةِ (11) ، لِحَدِيثِ: حَقُّ الْجِوَارِ إِلَى أَرْبَعِينَ دَارًا هَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا وَهَكَذَا، وَأَشَارَ قُدَّامًا وَخَلْفًا وَيَمِينًا وَشِمَالاً (12) وَقَال الْمَحَلِّيُّ نَقْلاً عَنِ الرَّوْضَةِ: وَيُقْسَّمُ الْمَال عَلَى عَدَدِ الدُّورِ لاَ عَلَى عَدَدِ سُكَّانِهَا (13) . قَال ابْنُ قُدَامَةَ بَعْدَ ذِكْرِ الْحَدِيثِ الْمُتَقَدِّمِ ذِكْرُهُ هَذَا نَصٌّ لاَ يَجُوزُ الْعُدُول عَنْهُ، إِنْ صَحَّ، وَإِنْ لَمْ يَثْبُتِ الْخَبَرُ، فَالْجَارُ هُوَ الْمُقَارِبُ، وَيُرْجَعُ فِي ذَلِكَ إِلَى الْعُرْفِ (14) . وَعِنْدَ أَبِي حَنِيفَةَ هُوَ الْمُلاَصِقُ، وَعِنْدَ الصَّاحِبَيْنِ هُوَ مَنْ يَسْكُنُ فِي مَحَلَّتِهِ وَيَجْمَعُهُمْ مَسْجِدُ الْمَحَلَّةِ، وَهَذَا اسْتِحْسَانٌ لَكِنَّ الصَّحِيحَ قَوْل الإِْمَامِ، وَهُوَ مِمَّا رُجِّحَ فِيهِ الْقِيَاسُ عَلَى الاِسْتِحْسَانِ (15) لِحَدِيثِ: الْجَارُ أَحَقُّ بِسَقَبِهِ (16) . وَقَال الْمَالِكِيَّةُ: لَوْ أَوْصَى لِجِيرَانِهِ فَإِنَّهُ يُعْطِي الْجَارَ وَزَوْجَتَهُ، وَأَمَّا زَوْجَةُ الْمُوصِي فَلاَ تُعْطَى لأَِنَّهَا لَيْسَتْ جَارًا وَحَدُّ الْجَارِ الَّذِي لاَ شَكَّ فِيهِ مَا كَانَ يُوَاجِهُهُ وَمَا لَصِقَ بِالْمَنْزِل مِنْ وَرَائِهِ وَجَانِبَيْهِ وَالْمُعْتَبَرُ فِي الْجَارِ يَوْمُ الْقَسْمِ، فَلَوِ انْتَقَل بَعْضُهُمْ أَوْ كُلُّهُمْ وَحَدَثَ غَيْرُهُمْ أَوْ بَلَغَ صَغِيرٌ فَذَلِكَ لِمَنْ حَضَرَ، وَلَوْ كَانُوا يَوْمَ الْوَصِيَّةِ قَلِيلاً ثُمَّ كَثُرُوا أُعْطُوا جَمِيعُهُمْ (17) . وَالتَّفْصِيل فِي مُصْطَلَحِ (وَصِيَّةٌ) . هـ - مُجَاوَرَةُ الصَّالِحِينَ 6 - يَنْبَغِي لِلْمُسْلِمِ مُجَالَسَةُ أَهْل الْخَيْرِ، وَالصَّالِحِينَ وَمُلاَزَمَةُ مَجَالِسِهِمْ، وَالصَّبْرُ مَعَهُمْ، وَمُصَاحَبَتُهُمْ لِقَوْل اللَّهِ تَعَالَى: {{وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ وَلاَ تَعْدُ عَيْنَاكَ عَنْهُمْ تُرِيدُ زِينَةَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلاَ تُطِعْ مَنْ أَغْفَلْنَا قَلْبَهُ عَنْ ذِكْرِنَا وَاتَّبَعَ هَوَاهُ وَكَانَ أَمْرُهُ فُرُطًا}} . وَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ سِتَّةَ نَفَرٍ، فَقَال الْمُشْرِكُونَ لِلنَّبِيِّ ﷺ اطْرُدْ هَؤُلاَءِ لاَ يَجْتَرِئُونَ عَلَيْنَا. قَال: وَكُنْتُ أَنَا وَابْنُ مَسْعُودٍ وَرَجُلٌ مِنْ هُذَيْلٍ وَبِلاَلٌ وَرَجُلاَنِ لَسْتُ أُسَمِّيهِمَا، فَوَقَعَ فِي نَفْسِ رَسُول اللَّهِ ﷺ مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يَقَعَ، فَحَدَّثَ نَفْسَهُ، فَأَنْزَل اللَّهُ عَزَّ وَجَل (18) : {{وَلاَ تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ}} . قَال ابْنُ عَلاَّنَ الصِّدِّيقِيُّ مِنَ الشَّافِعِيَّةِ: مُجَالَسَةُ أَهْل الْخَيْرِ وَهُمْ حِزْبُ اللَّهِ الْمُنْقَطِعُونَ إِلَيْهِ اللاَّئِذُونَ بِهِ الْحَائِزُونَ لِشَرَفِ الْعِلْمِ وَالْعَمَل بِهِ مَعَ الإِْخْلاَصِ فِيهِ مُسْتَحَبَّةٌ، لأَِنَّ مَنْ تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهُوَ مِنْهُمْ، وَلأَِنَّهُمْ هُمُ الْقَوْمُ لاَ يَشْقَى جَلِيسُهُمُ، قَال: وَأَقَل ثَمَرَاتِ مُجَالَسَتِهِمْ حِفْظُ نَفْسِهِ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ عَنِ الْمُخَالَفَةِ لِمَوْلاَهُ عَزَّ وَجَل (19) وَعَنْ أَبِي مُوسَى الأَْشْعَرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: مَثَل الْجَلِيسِ الصَّالِحِ وَالسُّوءِ كَحَامِل الْمِسْكِ وَنَافِخِ الْكِيرِ، فَحَامِل الْمِسْكِ إِمَّا أَنْ يُحْذِيَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَبْتَاعَ مِنْهُ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ مِنْهُ رِيحًا طَيِّبَةً، وَنَافِخُ الْكِيرِ إِمَّا أَنْ يُحْرِقَ ثِيَابَكَ، وَإِمَّا أَنْ تَجِدَ رِيحًا خَبِيثَةً (20) أَيْ فَجَلِيسُ الأَْخْيَارِ إِمَّا أَنْ يُعْطَى بِمُجَالَسَتِهِمْ مِنَ الْفُيُوضِ الإِْلَهِيَّةِ أَنْوَاعَ الْهِبَاتِ حِيَاءً وَعَطَاءً، وَإِمَّا أَنْ يَكْتَسِبَ مِنَ الْمَجَالِسِ خَيْرًا وَأَدَبًا يَكْتَسِبُهَا عَنْهُ وَيَأْخُذُهَا مِنْهُ؛ وَإِمَّا أَنْ يَكْتَسِبَ حُسْنَ الثَّنَاءِ بِمُخَالَلَتِهِ، وَمُخَالَطَتِهِ، وَأَمَّا جَلِيسُ السُّوءِ فَإِمَّا أَنْ يَحْتَرِقَ بِشُؤْمِ مَعَاصِيهِ كَمَا قَال اللَّهُ تَعَالَى: {{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لاَ تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً}} وَإِمَّا أَنْ يُدَنِّسَ ثَنَاءَهُ بِمُصَاحَبَتِهِ (21) وَقَدْ وَرَدَ: الرَّجُل عَلَى دِينِ خَلِيلِهِ فَلْيَنْظُرْ أَحَدُكُمْ مَنْ يُخَالِل (22) . __________ (1) المفردات، والمصباح، والفروق اللغوية. (2) مغني المحتاج 1 / 19، وفتح العزيز شرح الوجيز بهامش المجموع 1 / 122 وما بعدها، المجموع 1 / 104 وما بعدها، وجواهر الإكليل 1 / 6، ومواهب الجليل 1 / 45، وكشاف القناع 1 / 32، والمغني 1 / 13. (3) مواهب الجليل 1 / 54. (4) مراقي الفلاح بحاشية الطحطاوي ص15 واللباب للميداني علي القدوري 1 / 19 - 20 - ط. دار إحياء التراث بيروت. (5) الخرشي 3 / 107، وحاشية العدوي 2 / 33. (6) حديث: " صلاة في مسجدي هذا. . . ". أخرجه أحمد (4 / 5) من حديث عبد الله بن الزبير، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (4 / 5) : رجاله رجال الصحيح. (7) عابدين 2 / 187، 256 وما بعدها، ومجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر 1 / 312، والقليوبي وعميرة 2 / 126، والمغني لابن قدامة 3 / 556، وكشاف القناع 2 / 516، وتفسير القرطبي 4 / 139. (8) حديث: " والله إنك لخير أرض الله. . . ". أخرجه الترمذي (5 / 722) من حديث عبد الله بن عدي، وقال: حديث حسن غريب صحيح. (9) المغني لابن قدامة 3 / 556 في فصل خاص عقده للجوار بالمدينة، هذا لفظه كله. (10) حديث: " لا يصبر على لأوائها وشدتها أحد. . . ". أخرجه مسلم (2 / 1004) من حديث ابن عمر. (11) القليوبي وعميرة 3 / 168، والمغني 6 / 124 - ط. مكتبة ابن تيمية في القاهرة. (12) حديث: " حق الجوار إلى أربعين دارًا. . . . ". أورده الهيثمي في المجمع (7 / 168) وقال: رواه أبو يعلى عن شيخه محمد بن جامع العطار وهو ضعيف. (13) المحلي بحاشية القليوبي 3 / 168. (14) المغني 6 / 124. (15) الدر المختار ورد المحتار عليه 5 / 437 - ط. بولاق. (16) حديث: " الجار أحق بسقبه ". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 437) من حديث أبي رافع. (17) الخرشي 8 / 176، 177. (18) حديث: سعد بن أبي وقاص: " كنا مع النبي ﷺ. . . ". أخرجه مسلم (4 / 1878) . (19) دليل الفالحين شرح رياض الصالحين 2 / 219 وما بعدها. (20) حديث: " عن أبي موسى الأشعري: " مثل الجليس الصالح. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 9 / 660) . (21) دليل الفالحين شرح رياض الصالحين 2 / 226، فتح الباري 4 / 324. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
(لالا فاطمة) تقود قبيلتها (يني) والقبائل المجاورة في الجزائر في حرب ضد الفرنسيين الغزاة الذين تمكنوا من أسرها.
1276 ذو القعدة - 1860 م ولدت لالا فاطمة بقرية ورجة سنة 1246هـ /1830م وتربت نشأة دينية، وبعد وفاة أبيها وجدت لالا فاطمة نسومر نفسها وحيدة منعزلة عن الناس فتركت مسقط رأسها وتوجهت إلى قرية سومر حيث يقطن أخوها الأكبر سي الطاهر، وإلى هذه القرية نسبت. قاومت الاستعمار الفرنسي مقاومة عنيفة أبدت خلالها شجاعة وبطولة متفردتين حتى توفيت في سبتمبر 1863م، عن عمر يناهز 33 سنة. أما جهادها فقد انضمت إلى المقاومة وشاركت بجانب الشريف بوبغلة في المقاومة والدفاع عن منطقة جرجرة وفي صد هجومات الاستعمار على أربعاء ناث ايراثن فقطعت عليه طريق المواصلات ولهذا انضم إليها عدد من قادة الأعراش وشيوخ القرى فراحت تناوش جيوش الاحتلال وتهاجمها ويقال أنها هي التي فتكت بالخائن سي الجودي، وأظهرت في إحدى المعارك شجاعة قوية، إنقاذ الشريف بوبغلة المتواجد في قرية سومر إثر المواجهة الأولى التي وقعت في قرية تزروتس بين قوات الجنرال ميسات والسكان، إلا أن هؤلاء تراجعوا بعد مقاومة عنيفة، لغياب تكافؤ القوى، عدة وعددا وكان على الجنرال أن يجتاز نقطتين صعبتين، هما: ثشكيرت وثيري بويران، وفي هذا المكان كانت لالا فاطمة نسومر تقود مجموعة من النساء واقفات على قمة قريبة من مكان المعركة وهن يحمسن الرجال بالزغاريد والنداءات المختلفة، مما جعل الثوار يستميتون في القتال. شارك الشريف بوبغلة في هذه المعركة وجرح فوجد الرعاية لدى لالا فاطمة نسومر. حققت انتصارات أخرى ضد العدو بنواحي (إيللتي وتحليجت ناث وبورجة وتوريتت موسى، تيزي بوايبر) مما أدى بالسلطات الفرنسية إلى تجنيد جيش معتبر بقيادة الماريشال راندون وبمؤازرة الماريشال ماك ماهون الذي أتاه بالعتاد من قسنطينة ليقابل جيش لالا فاطمة الذي لا يتعدى 7000 مقاتل وعندما احتدمت الحرب بين الطرفين اتبع الفرنسيون أسلوب الإبادة بقتل كل أفراد العائلات دون تمييز ولا شفقة وفي 19 ذي القعدة 1273 هـ / 11 جولاي 1857م ألقي عليها القبض. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
102 - عبد الله بن محمد بن إسماعيل بن صَدَقة، أبو محمد المصريّ، المجاور بمكَّة، ويُعرف بابن الغَزال. [المتوفى: 524 هـ]
شيخ كبير صالح، سمع: أبا عبد الله القُضاعيّ بمصر، وأبا القاسم الحِنّائيّ، والكتّانيّ بدمشق، وكريمة المَرْوزية، وطال عُمره وكفّ بصره. قال ابن عساكر: سمعت من لفظه حديثًا واحدًا لصممٍ شديد كان به، لقَّنَّاه الحديث، وذكر لي أن جدّه لُقِب بالغزال لسرعة عَدْوه، تُوُفّي أبو محمد في صفر. وقال السّلفيّ: أجاز لي، وقد أخبرني عنه بأصبهان إسماعيل بن محمد الحافظ سنة ثلاثٍ وتسعين وأربعمائة، وحججت سنة سبع وتسعين ولم أعلم به، سمع: عبد العزيز ابن الضّرّاب، وأبا محمد المَحَامليّ، والمقرئ أبا الحسين الشيرازيّ، وكان مقرئًا صالحًا، وسمعت من أخيه إبراهيم بمصر. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
427 - يونس بْن يَحْيَى بْن أَبِي البركات بْن أحمد، أبو الحسن وأبو مُحَمَّد الهاشميّ الأزَجيّ القَصّار المجاور بمكَّة. [المتوفى: 608 هـ]
وُلِد سنة ثمان وثلاثين وخمسمائة، وسمع من أَبِي الفضل الأُرْمَوِيّ، -[207]- وابن ناصر، وابن الطّلّاية، وأبي الكرَم الشّهرزوريّ، وأبي الوقت، وسعيد بْن البنّاء، وجماعة كثيرة. وسافر إِلى الشّام ومصر، وجاور مدَّةً. وحَدَّثَ بأماكن؛ روى عنه ابن خليل، والزّكيّ البرزاليّ، والزّكيّ المنذريّ، والضّياء المقدسيّ، ويعقوب بن أبي بكر الطبري، والتاج علي ابن القسطلانيّ. وروى " صحيح " البخاريّ بمكَّة، وتُوُفّي بها في صفر، وقيل: في شعبان. وقال: ابن مُسْدي: في ثامن صفر. وقال: كَانَ ذا عناية بالرواية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
314 - محمد بن الحسين بن محمد بن يوسف، معين الدين أبو عبد الله ابن الشيخ الصالح المجاور أبي علي، الشيرازي الفارسي الصوفي، [المتوفى: 625 هـ]
نسيب الوزير نجم الدين. ولد سنة ستٍّ وأربعين وخمسمائة بدمشق، وسَمِعَ بها من الوزير أبي المُظَفَّر الفَلَكيّ، وعليّ بن أحمد بن مُقاتل، وأبي القاسم الحافظ. ودخل مصر في شبيبته وسَمِعَ من عَبْد اللَّه بْن بَرِّيّ النَّحْويّ، والتّاج المَسْعُوديّ. وحسُنت في الآخِر حالُه، ولازمَ الصّلواتِ. روى عنه الزّكي المنذري، والشرف ابن عساكر شيخنا. وبالإجازة الشهاب الأبرقوهي. وتوفي في أول رمضان. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
193 - عبد الله بن نصر بن علي ابن المجاور الدمشقي. [المتوفى: 643 هـ]-[448]-
أديب فاضل، روى عَنْهُ الحافظ عَبْد العظيم شِعْرًا. وَتُوُفّي عَن إحدى وستّين سنة بالفَيُّوم. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
290 - يعقوب بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ بْن مُحَمَّد، شهاب الدين أبو يوسف ابن المجاور الشَّيْبانيّ، [المتوفى: 643 هـ]
الوزير الصّاحب. وُلِدَ سنة ثمانٍ وستين وخمسمائة. وسمع من أَبِي المجد الفضل بْن الْحُسَيْن ابن البانياسيّ؛ وأجاز لَهُ: الحافظ أَبُو العلاء الهَمَذَانيّ، ومحمد بن بنيمان الهمذانيّ. روى عَنْهُ: ابن الحُلْوانيّة، والشّهاب القُوصيّ، والشَّرَف أَحْمَد بْن عساكر، وابن عمّه الفخر إِسْمَاعِيل، وابن عمّهما الشَّرف عَبْد المنعم، وابن عمهم البهاء أبو محمد الطبيب، وأبو علي ابن الخلّال، وَمُحَمَّد بْن يوسف الذّهبيّ، وَأَبُو نصر محمد بن محمد ابن الشيرازي وبالحضور: أبو المعالي ابن البالسي، وغيره. وكان رئيساً محتشماً، ذا عقل وديانة وسؤدد. ووزر للمك الأشرف موسى، ووَزَرَ خالُه أَبُو الفتح يوسف بن الحسين بن المجاور، للملك العزيز عثمان ابن صلاح الدين. وتوفي في ثامن عشر ربيع الأوّل بدمشق. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
12 - الْحَسَن بْن عَليّ بْن مُحَمَّد بْن الْحُسَيْن بن صَدَقَة، الحكيم البارع، أَبُو مُحَمَّد الواسطي، المعروف بابن ميجال - بياء آخر الحروف ثم جيم - الطبيب المجاور بمكّة. [المتوفى: 651 هـ]
وُلد سنة ثمانين وخمسمائة بواسط. وسمع: أَبَا الفتح ابن المَنْدائيّ، وابن الأخضر، وغيرهما. روى عَنْهُ: أَبُو مُحَمَّد الدمياطي، وغيره، وتُوُفيّ في ذي القعدة بمكّة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
680 - يوسف بْن يعقوب بْن مُحَمَّد بْن علي، الرئيس المعمّر، نجم الدّين، أَبُو الفتح ابن الوزير الصّاحب أَبِي يوسف ابن المجاور الشيبانيّ، الدّمشقيّ، الكاتب. [المتوفى: 690 هـ]
وُلِد فِي سنة إحدى وستمائة وسمع من أبيه والتاج الكندي والخضر بن كامل السُّرُوجيّ وعبد الجليل بْن مندوَيْه وزينب بنت إبراهيم القيسي وداود بن ملاعب وهبة الله بن طاوس وعمر بن شقير والحسن ابن -[676]- البُنّ وأبي الوحش عَبْد الرَّحْمَن بْن نسيم والشيخ الموفَّق. وكان شيخًا جليلًا، فاضلًا، أبيض اللّحية، حَسَن البزّة، رَأَيْته يحدّث غير مرّة عند البرادة ووقفت عَلَيْهِ مرّةً فِي سنة ستٍّ وثمانين فسمعت القارئ يَقُولُ لَهُ: أخبرك في تاريخ كذا فلان، فحسبت فإذا لسماعه ثمانون سنة. فلبثت سُويَعة، فقرأ عَلَيْهِ حديث العابد والرّمانة وحديث المؤمن الّذي يقرأ القرآن كالأتُرُجّة، فحفظتهما من ذَلِكَ الوقت. ورأيته أيضًا في ديوان الظلم بدار الطّعم، ثم عُزِل قبل موته بسنتين أو ثلاثة إلى أن مات. ومع هذا فكان صاحب عبادة ودين. وأجاز لَهُ: مُحَمَّد بْن علي القُبّيطيّ وأحمد بْن الحسن العاقولي وابن الأخضر وعبد العزيز بن منينا وغيرهم. وكنّاه بعضهم أبا العزّ وتُوُفّي فِي الثامن والعشرين من ذي القعدة. وكان لَهُ مكان كيّس عَلَى نهر يزيد وقَفه زاويةً. وكان قد سَمِعَ كتاب "تاريخ بغداد " للخطيب، من الكِنْدي في سنة سبع وستمائة، سمعه منه: المِزّيّ. تفرّد بِهِ وبشيءٍ كثير وانقطع بموته إسناد عال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
746 - النّورس الخيّاط، المجاور بالحائط الشمالي، مُحَمَّد بْن حامد التُّنوخيّ، [المتوفى: 699 هـ]
أخو الشَّيْخ أَحْمَد الأعقف الحريريّ. توفي في شوال. |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
|
راجع: الجر (٨) . |
موسوعة النحو والصرف والإعراب
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
مجاورة أبطال الغرائب، في محاورة أبطال صلوتي: النصف، (2/ 1592) والرغائب
لزين الدين: سريجا بن محمد المالطي. المتوفى: سنة 788، ثمان وثمانين وسبعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
المحاورة والنشاط، في المجاورة والرباط
رسالة. لتقي الدين السبكي. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
عن الحسن، ورجاء بن حيوة، وأبي الطفيل، وعدة.
وعنه علي بن مسهر، والمحاربي، والأنصاري، وآخرون. قال أبو زرعة: بصري ضعيف، سكن مكة. وقال أحمد وغيره: منكر الحديث. وقال النسائي وغيره: متروك. وقال الفلاس: كان يحيى وعبد الرحمن لا يحدثان عنه. وقال ابن المديني: سمعت يحيى - وسئل عن إسماعيل بن مسلم المكي - قال: كان لم يزل مختلطا، كان يحدثنا بالحديث الواحد على ثلاثة أضرب. قال: وروى عن ابن سيرين، عن أنس: من باع ييعتين في بيعة فله أو كسهما / أو الربا. أبو عاصم، حدثنا محمد بن عمارة بن شبرمة، قال: لما ولى ابن شبرمة القضاء كتب إليه إسماعيل بن مسلم: إنه قد أصابني حاجة. فكتب إليه: الحق بنا. فخرج إسماعيل، قال: فلما قدمت الكوفة تلقاني ابن المقفع، فقال: إسماعيل؟ قلت: إسماعيل. قال: ما جاء بك بعد هذا السن؟ قلت: أصابتني حاجة. فكتبت إلى ابن شبرمة فكتب إلى: الحق بنا نواسك. فقال: استخف بك والله، لأنك رجل من العجم، ولو كنت من العرب لبعث إليك في مصرك، تملك نفسك على ثلاثة أيام، لا تأتيه؟ فقلت: نعم. فانطلق بي إلى منزله، فلما كان يوم الثالث أتاني بسبعة آلاف درهم تنقص دريهمات فأتمها بخلخال، وقال: خذها، الآن إن شئت فأقم عندي، وإن شئت فأته، وإن شئت فارجع. فقلت: والله لا آتيه، ورجعت إلى بلدي. وروى عباس وغيره، عن ابن معين: إسماعيل بن مسلم المكي ليس بشئ. وقال أحمد بن حنبل: ما روى عن الحسن في القراءات، أما إذا جاء إلى مثل عمرو بن دينار يسند عنه مناكير، ويسند عن الحسن عن سمرة مناكير. وعن علي بن المديني قال: لا يكتب حديثه. وقال السعدي: واه جدا. ومن مناكيره. عن عمرو، عن طاوس، عن ابن عباس حديث: لا يقتل الوالد بالولد، ولا تقام الحدود في المساجد. وله عن أبي رجاء، عن ابن عباس حديث: اتقوا النار ولو بشق تمرة. وله عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عمر حديث: الذباب كله في النار إلا النحل. قال ابن حبان: إسماعيل بن مسلم المكي، أبو ربيعة، أصله من البصرة، وليس هذا بإسماعيل بن مسلم البصري صاحب أبي المتوكل، ذاك ثقة يقال له العبدي، وأما المكي فكان من فصحاء الناس. روى عنه ابن المبارك، ووكيع. وتركه القطان، وابن مهدي. وقد روى عن الحسن عن أنس - مرفوعاً: ثلاثة تشتاق إليهم الجنة: على، وعمار، وسليمان. رواه عنه الحسن بن صالح بن حي. قال: وروى عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة - مرفوعاً: الوتر ثلاث كصلاة المغرب. رواه عنه أبو بحر البكراوي. ابن المبارك، حدثنا إسماعيل المكي، عن الحسن، عن أنس، قال: قال رسول الله ﷺ: أن مثل أصحابي في أمتي كالملح في الطعام. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
روى عن ثابت البناني، وأبي عمران الجونى، وعبد الله بن دينار، وابن واسع، ويحيى ابن أبي كثير، وأبي الزبير، وخلق كثير.
وعنه إبراهيم بن أدهم، وأبو نعيم، والفريابي، وأبو ضمرة، وبدل بن المحبر، والمحاربي، وأبو عاصم، والدراوردي، وعبد الله بن واقد الهروي، وآخرون. وكان يحدث عنه جرير بن عبد الحميد فيقولون: أعفنا منه، فيقول: ويحكم! كان شيخا صالحا. وقال ابن معين: ليس بشئ. وقال البخاري: سكن مكة، تركوه. وقال رافع ابن أشرس: سمعت ابن إدريس يقول: كان شعبة لا يستغفر لعباد بن كثير. وقال النسائي: عباد بن كثير البصري كان بمكة، متروك. وقال ابن حبان: ليس هو بعباد بن كثير الرملي. وقد قال أصحابنا: إنهما واحد - يعنى فأخطئوا. عبد الرحمن ابن رستة () ، حدثنا مجيب بن موسى، قال: كنت مع سفيان الثوري بمكة، فمات عباد بن كثير، فلم يشهد سفيان جنازته. ابن راهويه، قال ابن المبارك: انتهيت إلى سفيان وهو يقول: عباد بن كثير فاحذروا حديثه. ابن أبي رزمة، سمعت ابن المبارك يقول: ما أدرى من رأيت أفضل من عباد ابن كثير في ضروب من الخير، فإذا جاء الحديث فليس منه في شئ. [ / ] وروى أحمد بن أبي مريم، عن ابن معين: لا يكتب حديثه /. وفي خطبة مسلم: قال ابن المبارك: قلت الثوري: إن عباد بن كثير من تعرف حاله. فإذا حدث جاء بأمر عظيم، فأقول للناس: لا تأخذوا عنه؟ قال: بلى. قال ابن حبان: روى عباد هذا عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة، قالت: كان أحب الفاكهة إلى رسول الله ﷺ الرطب والبطيخ، وكان يأكل القثاء بالملح، ويأكل التمر بالجوز. وروى عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جده - مرفوعاً: بروا آباءكم تبركم أبناؤكم، وعفوا تعف نساؤكم. وروى عن الجريري، عن أبي نضرة، عن أبي سعيد، وجابر - مرفوعاً: الغيبة أشد من الزنا، لان المغتاب لا يغفر له حتى يغفر له صاحبه. على بن عياش، حدثنا معاوية بن يحيى، عن عباد بن كثير، عن يزيد بن أبي خالد الدالانى، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس - مرفوعاً: قيلوا فإن الشيطان لا يقيل. محمد بن رزام بن عبد الملك السليطي، حدثنا أبي، حدثنا عباد بن كثير، عن نافع، عن ابن عمر - مرفوعاً: من قال لا إله إلا الله ومد بها صوته أسكنه الله دار الجلال. قالوا: وما دار الجلال؟ قال: سمى بها نفسه، فقال: ذو الجلال والاكرام. ورزقه الله النظر إلى وجهه. قالوا: ومن يهنيه العيش بعد هذا؟ قال: إنه يكون في آخر الزمان قوم ينكرون هذا واشباهه، يعذبهم الله يوم القيامة عذابا لا يعذبه أحدا من العالمين. قال ابن حبان: حدثناه حمزة بن داود بالابلة، حدثنا ابن رزام، قال: وروى عن الحسن، عن أنس، قال رسول الله ﷺ: من حدث نفسه بتعظيم الناس له بصيام أو صلاة أو حج فقد كفر بالله. حدثناه الفضل بن محمد العطار بأنطاكية، حدثنا محمد بن عبد الله بن خالويه الرقى، حدثنا الوليد بن عبد الواحد، حدثنا عباد بن كثير. وبهذا السند، عن أنس - مرفوعاً: تعوذوا بالله من فخر القراء، فإنهم أشد فخرا من الجبابرة في ملكهم. وخرج البخاري في الضعفاء من حديث مخلد الحراني، حدثنا يحيى بن حوشب الأسدي، عن عباد بن كثير البصري، عن ابن عقيل، عن جابر - مرفوعاً: ما من أحد من أمتي ولدت له جارية فلم يسخط () الله إلا هبط ملك من السماء في سلم من نور [حتى] () ينتهي إليها بالبركة، فيضع يده على ناصيتها وجناحه على جسدها، ثم يقول: بسم الله، لا إله إلا الله، محمد رسول الله، ربى وربك الله، نعم الخالق، ضعيفة خرجت من ضعيف، والمقيم عليها معان يوم القيامة. الفريابي، حدثنا عباد بن كثير، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة - مرفوعاً: تواضعوا لمن تعلمون، ولا تكونوا جبابرة العلماء. أخبرنا أحمد بن أبي بكر الارموى، أخبرنا عبد الرحمن بن مكي، أخبرنا السلفي، أخبرنا أبو العلاء الفرساني، حدثنا علي بن عبدويه، أخبرنا سليمان بن أحمد، حدثنا عبد الجبار بن مبرور التنيسي، حدثنا محمد بن العباس القصبي، حدثنا عمرو بن أبي سلمة، حدثنا مصعب بن هامان، عن عباد بن كثير، حدثني أبو إسحاق، عن الشعبي، عن الحارث، عن علي، قال: أتى أعرابي رسول الله ﷺ فقال: يا رسول الله أسمع الناس يقول بعضهم لبعض: جزاك الله خيرا، فما هذا الخير؟ فقال: ما سألني عن هذا أحد قبلك. فلما أتاه جبرائيل سأله رسول الله فقال: نعم، حائط في الجنة يدعى الخير، طوله مسيرة مائة عام وعرضه مسيرة سبعين عاما من ياقوتة حمراء، في وسطه نهر..وذكر حديثاً موضوعا. ضمرة، حدثنا عباد بن كثير الثقفي، عن عثمان الأعرج، عن الحسن، أخبرني سبعة من الصحابة منهم: أبو هريرة، وجابر وعبد الله بن عمرو، وعمران بن حصين، ومعقل بن يسار، وأنس - أن النبي ﷺ نهى عن الصلاة في مسجد تجاه حش أو حمام أو مقبرة. صفوان بن صالح، حدثنا ضمرة، حدثنا عباد بن كثير، عن الحسن، حدثني سبعة: ابن عمر، وابن عمرو، وأبو هريرة، وعمران، ومعقل بن يسار، وسمرة، وجابر - أن رسول الله ﷺ نهى عن الحجامة يوم السبت والاربعاء، وقال: من فعل ذلك فأصابه بياض فلا يلومن إلا نفسه. وهذا اضطرب في إسناده عباد بن كثير، فقال - مرة: عن عثمان الأعرج، عن الحسن. وقال - ومرة: عن الحسن نفسه. أخبرنا ابن علان وغيره - كتابة - إن أبا اليمن الكندي أخبرهم سنة سبع وستمائة، أخبرنا أبو منصور القزاز، أخبرنا أبو بكر الخطيب، أخبرنا أبو عمرو بن مهدي، [ / ] أخبرنا محمد بن مخلد، حدثنا علي بن الحسن بن هارون - هو الترمذي /، حدثنا شداد ابن حكيم، حدثنا عباد بن كثير، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، قال: قال رسول الله ﷺ: من قال لا إله إلا الله والله أكبر - رافعا بها صوته في سبيل الله كتب الله له بها رضوانه الأكبر. ومن كتب له رضوانه الأكبر جمع بينه وبين إبراهيم ومحمد والمرسلين عليه السلام. القاسم بن مبرور، عن يونس بن يزيد، عن عباد، عن أيوب، عن ابن سيرين، عن أبي هريرة - مرفوعاً: من ذرعه القئ في رمضان فلا يفطر، ومن تقيأ أفطر. وبه: عن عباد، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ مثله. الفريابي، حدثنا عباد بن كثير، حدثني أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس - أن رسول الله صلى عليه وسلم قال: ما بين الركن والباب ملتزم، من دعا من ذي حاجة أو ذي غم فرج عنه بإذن الله. رواد بن الجراح، عن عباد بن كثير، عن أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس - أن رسول الله ﷺ جعل الخلع تطليقة ثانية () . إسحاق بن زبريق () ، حدثنا عثمان الطرائفي، أخبرني عباد بن كثير، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عمر - مرفوعاً: اضربوا الدواب على النفار ولا تضربوها على العثار. مات عباد بن كثير الثقفي بمكة سنة بضع وخمسين ومائة. وعباد الرملي خير منه في الحديث وأصلح. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
ثقة، لكنه يطلب على التحديث، ويعتذر بأنه محتاج.
قال الدارقطني: ثقة مأمون. |
ميزان الاعتدال في نقد الرجال
|
له أوهام، وفيه تشيع.
ورأيت جماعة يضعفونه. وله معجم في ثلاث مجلدات كبار، طالعته وعلقت منه كثيرا. قتل بمكة سنة ثلاث وستين وستمائة () . |