نتائج البحث عن (مُكُوسٌ) 7 نتيجة

مُكَوِّسِيّ
من (ك و س) نسبة إلى مُكَوِّس: قالب الشيء بحيث يجعل أعلاه أسفله.
مُكَوِّسَة
من (ك و س) التي تقلب الشيء فتجعل عاليه سافله.
العُمْكوسُ والعُكْموسُ والكُعسومُ والكُسْعومُ: الحِمارُ.
إذلال النكوس، في إضلال المكوس
لزين الدين: سريجا بن محمد الملطي.
المتوفى: سنة ثمان وثمانين وسبعمائة.
التَّعْرِيفُ:
1 - الْمُكُوسُ: جَمْعُ مَكْسٍ.
وَأَصْل الْمَكْسِ - فِي اللُّغَةِ: النَّقْصُ وَالظُّلْمُ، وَدَرَاهِمُ كَانَتْ تُؤْخَذُ مِنْ بَائِعِي السِّلَعِ فِي الأَْسْوَاقِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، أَوْ دِرْهَمٌ كَانَ يَأْخُذُهُ الْمُصَدِّقُ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنَ الصَّدَقَةِ (1) .
وَيُطْلَقُ الْمَكْسُ - كَذَلِكَ - عَلَى الضَّرِيبَةِ يَأْخُذُهَا الْمَكَّاسُ مِمَّنْ يَدْخُل الْبَلَدَ مِنَ التُّجَّارِ (2) .
وَقَال ابْنُ عَابِدِينَ: الْمَكْسُ مَا يَأْخُذُهُ الْعَشَّارُ.
وَالْمَاكِسُ: هُوَ الَّذِي يَأْخُذُ مِنْ أَمْوَال النَّاسِ شَيْئًا مُرَتَّبًا فِي الْغَالِبِ، وَيُقَال لَهُ الْعَشَّارُ لأَِنَّهُ يَأْخُذُ الْعُشُورَ فِي كَثِيرٍ مِنَ الْبِلاَدِ (3) .
وَلاَ يَخْرُجُ الْمَعْنَى الاِصْطِلاَحِيُّ عَنِ الْمَعْنَى اللُّغَوِيِّ.
الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ:
أ - الْعُشُورُ:
2 - الْعُشُورُ: جَمْعُ عُشْرٍ، وَهُوَ لُغَةً الْجُزْءُ مِنْ عَشَرَةِ أَجْزَاءٍ.
وَفِي الاِصْطِلاَحِ يُطْلَقُ عَلَى مَعْنَيَيْنِ:
الأَْوَّل: عُشْرُ التِّجَارَاتِ وَالْبِيَاعَاتِ.
وَالآْخَرُ: عُشْرُ الصَّدَقَاتِ أَوْ زَكَاةُ الْخَارِجِ مِنَ الأَْرْضِ (4) .
ب - الْجِبَايَةُ:
3 - الْجِبَايَةُ فِي اللُّغَةِ: الْجَمْعُ يُقَال جَبَا الْمَال وَالْخَرَاجَ: جَمَعَهُ.
وَالْجِبَايَةُ فِي الاِصْطِلاَحِ: جَمْعُ الْخَرَاجِ وَالْمَال (5) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْمُكُوسِ وَالْجِبَايَةِ هِيَ أَنَّ الْجِبَايَةَ أَعَمُّ لأَِنَّ الْجِبَايَةَ تَشْمَل جَمْعَ الْمَال مِنْ زَكَاةٍ أَوْ صَدَقَاتٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ.
ج - الضَّرَائِبُ:
4 - الضَّرَائِبُ جَمْعُ ضَرِيبَةٍ، وَهِيَ الَّتِي تُؤْخَذُ فِي الأَْرْصَادِ وَالْجِزْيَةِ وَنَحْوِهَا.
وَهِيَ أَيْضًا: مَا يَأْخُذُهُ الْمَاكِسُ (6) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَهُمَا أَنَّ الضَّرِيبَةَ أَعَمُّ.
د - الْخَرَاجُ:
5 - الْخَرَاجُ هُوَ: مَا يَحْصُل مِنْ غَلَّةِ الأَْرْضِ.
أَمَّا فِي الاِصْطِلاَحِ فَهُوَ كَمَا قَال الْمَاوَرْدِيُّ
مَا وُضِعَ عَلَى رِقَابِ الأَْرَضِينَ مِنْ حُقُوقٍ تُؤَدَّى عَنْهَا (7) .
وَالصِّلَةُ بَيْنَ الْخَرَاجِ وَالْمُكُوسِ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يُوضَعُ فِي بَيْتِ الْمَال لِلإِْنْفَاقِ عَلَى مَصَالِحِ الْمُسْلِمِينَ، وَيَفْتَرِقَانِ فِي أَنَّ الْخَرَاجَ يُوضَعُ عَلَى رِقَابِ الأَْرْضِ، أَمَّا الْمَكْسُ فَيُوضَعُ عَلَى السِّلَعِ الْمُعَدَّةِ لِلتِّجَارَةِ.
الْحُكْمُ التَّكْلِيفِيُّ:
6 - مِنَ الْمُكُوسِ مَا هُوَ مَذْمُومٌ وَمَنْهِيٌّ عَنْهُ وَمِنْهَا مَا هُوَ غَيْرُ ذَلِكَ.
فَالْمُكُوسُ الْمَذْمُومَةُ وَالْمَنْهِيُّ عَنْهَا هِيَ غَيْرُ نِصْفِ الْعُشْرِ الَّذِي فَرَضَهُ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى تِجَارَةِ أَهْل الذِّمَّةِ، وَكَذَلِكَ هِيَ غَيْرُ الْعُشْرِ الَّذِي ضَرَبَهُ عَلَى أَمْوَال أَهْل الْحَرْبِ بِمَحْضَرٍ مِنَ الصَّحَابَةِ رِضْوَانُ اللَّهِ تَعَالَى عَلَيْهِمْ وَلَمْ يُنْكِرْهُ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنْهُمْ فَكَانَ إِجْمَاعًا سُكُوتِيًّا (8) .
وَقَدْ وَرَدَتْ فِي الْمُكُوسِ الْمَذْمُومَةِ وَالْمَنْهِيِّ عَنْهَا - وَهِيَ غَيْرُ مَا سَبَقَ ذِكْرُهُ - نُصُوصٌ تُحَرِّمُهَا وَتُغَلِّظُ أَمْرَهَا مِنْهَا مَا رُوِيَ عَنْ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ سَمِعَ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول: لاَ يَدْخُل الْجَنَّةَ صَاحِبُ مَكْسٍ (9) .
قَال الْبَغَوِيُّ: يُرِيدُ بِصَاحِبِ الْمَكْسِ الَّذِي يَأْخُذُ مِنَ التُّجَّارِ إِذَا مَرُّوا عَلَيْهِ مَكْسًا بِاسْمِ الْعُشْرِ أَيِ الزَّكَاةِ، وَقَال الْحَافِظُ الْمُنْذِرِيُّ: أَمَّا الآْنَ فَإِنَّهُمْ يَأْخُذُونَ مَكْسًا بِاسْمِ الْعُشْرِ، وَمَكْسًا آخَرَ لَيْسَ لَهُ اسْمٌ، بَل شَيْءٌ يَأْخُذُونَهُ حَرَامًا وَسُحْتًا، وَيَأْكُلُونَهُ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا، حُجَّتُهُمْ فِيهِ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ، وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ (10) .
الأَْحْكَامُ الْمُتَعَلِّقَةُ بِالْمُكُوسِ:
احْتِسَابُ الْمَكْسِ مِنَ الزَّكَاةِ
7 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى عَدَمِ جَوَازِ احْتِسَابِ الْمَدْفُوعِ مَكْسًا مِنَ الزَّكَاةِ.
وَذَهَبَ آخَرُونَ إِلَى جَوَازِ احْتِسَابِهِ مِنَ الزَّكَاةِ.
وَلِلتَّفْصِيل (ر: زَكَاةٌ ف 132) .
أَخْذُ الْفُقَرَاءِ لِلْمُكُوسِ
8 - الْمُكُوسُ بِمَعْنَى الْمَال الْمَأْخُوذِ مِنْ صَاحِبِهِ ظُلْمًا، نَصَّ الرَّحِيبَانِيُّ عَلَى حُكْمِهِ بِقَوْلِهِ: يُتَّجَهُ أَنَّ الْمَال الْحَرَامَ الَّذِي جُهِل أَرْبَابُهُ وَصَارَ مَرْجِعُهُ لِبَيْتِ الْمَال كَالْمُكُوسِ وَالْغُصُوبِ وَالْخِيَانَاتِ وَالسَّرِقَاتِ الْمَجْهُول أَرْبَابُهَا يَجُوزُ
لِلْفُقَرَاءِ أَخْذُهَا صَدَقَةً، وَيَجُوزُ أَخْذُهَا لَهُمْ وَلِغَيْرِهِمْ هِبَةً وَشِرَاءً وَوَفَاءً عَنْ أُجْرَةٍ سِيَّمَا إِنْ أَعْطَاهَا الْغَاصِبُ لِمَنْ لاَ يَعْلَمُ حَالَهَا كَأَنْ قَبَضَهُ لَهَا بِحَقِّ لأَِنَّ اللَّهَ لَمْ يُكَلِّفْهُ مَا لَمْ يَعْلَمْ، قَالَهُ الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ وَهُوَ مُتَّجَهٌ، وَعَقَّبَ الشَّطِّيُّ عَلَى الرَّحِيبَانِيِّ بِتَعْقِيبٍ جَاءَ فِيهِ: وَقَال الشَّيْخُ تَقِيُّ الدِّينِ إِنَّ الْمُكُوسَ إِذَا أَقْطَعَهَا الإِْمَامُ الْجُنْدَ فَهِيَ حَلاَلٌ لَهُمْ إِذَا جُهِل مُسْتَحِقُّهَا، وَكَذَا إِذَا رَتَّبَهَا لِلْفُقَرَاءِ وَأَهْل الْعِلْمِ (11) .
أَثَرُ أَخْذِ الْمُكُوسِ فِي سُقُوطِ وُجُوبِ الْحَجِّ
4 - عِنْدَ الْحَنَفِيَّةِ فِي اعْتِبَارِ مَا يُؤْخَذُ فِي طَرِيقِ الْحَجِّ مِنَ الْمَكْسِ وَالْخَفَارَةِ عُذْرًا قَوْلاَنِ، وَالْمُعْتَمَدُ عِنْدَهُمْ عَدَمُ اعْتِبَارِهِ عُذْرًا (12) .
وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ يُعْتَبَرُ الأَْمْنُ عَلَى الْمَال فِي الْحَجِّ فَإِنْ كَانَ فِي الطَّرِيقِ مَكَّاسٌ يَأْخُذُ مِنَ الْمَال شَيْئًا قَلِيلاً وَلاَ يَنْكُثُ بَعْدَ أَخْذِهِ لِذَلِكَ الْقَلِيل فَفِيهِ قَوْلاَنِ أَظْهَرُهُمَا عَدَمُ سُقُوطِ الْحَجِّ، وَالثَّانِي سُقُوطُهُ.
قَال فِي التَّوْضِيحِ إِنْ كَانَ مَا يَأْخُذُهُ الْمَكَّاسُ غَيْرَ مُعَيَّنٍ أَوْ مُعَيَّنًا مُجْحِفًا سَقَطَ الْوُجُوبُ وَفِي
غَيْرِ الْمُجْحِفِ قَوْلاَنِ أَظْهَرُهُمَا عَدَمُ السُّقُوطِ وَهُوَ قَوْل الأَْبْهَرِيِّ وَاخْتَارَهُ ابْنُ الْعَرَبِيِّ وَغَيْرُهُ (13) .
وَلَمْ يُعَبِّرِ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ بِالْمَكْسِ أَوِ الْمَكَّاسِ وَإِنَّمَا عَبَّرُوا بِالرَّصَدِيِّ أَوِ الْعَدُوِّ الَّذِي يَطْلُبُ خَفَارَةً (14) .
الشَّهَادَةُ عَلَى الْمُكُوسِ
10 - تَجُوزُ الشَّهَادَةُ عَلَى الْمُكُوسِ لأَِجْل رَدِّ الْحُقُوقِ إِلَى أَرْبَابِهَا (15) كَمَا يَجُوزُ كِتَابَتُهَا حَتَّى لاَ يَتَكَرَّرَ أَخْذُهَا: يَقُول أَبُو يُوسُفَ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ عَنْ زُرَيْقِ بْنِ حِبَّانَ وَكَانَ عَلَى مَكْسِ مِصْرَ فَذَكَرَ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ كَتَبَ إِلَيْهِ: أَنِ انْظُرْ مَنْ مَرَّ عَلَيْكَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ فَخُذْ مِمَّا ظَهَرَ مِنْ أَمْوَالِهِمُ الْعَيْنَ، وَمِمَّا ظَهَرَ مِنَ التِّجَارَاتِ مِنْ كُل أَرْبَعِينَ دِينَارًا دِينَارًا وَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ عِشْرِينَ دِينَارًا فَإِنْ نَقَصَتْ تِلْكَ الدَّنَانِيرُ فَدَعْهَا وَلاَ تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا، وَإِذَا مَرَّ عَلَيْكَ أَهْل الذِّمَّةِ فَخُذْ مِمَّا يُدِيرُونَ مِنْ تِجَارَاتِهِمْ مِنْ كُل عِشْرِينَ دِينَارًا دِينَارًا فَمَا نَقَصَ فَبِحِسَابِ ذَلِكَ حَتَّى تَبْلُغَ عَشَرَةَ دَنَانِيرَ ثُمَّ دَعْهَا فَلاَ تَأْخُذْ مِنْهَا شَيْئًا،
وَاكْتُبْ لَهُمْ كِتَابًا بِمَا تَأْخُذُ مِنْهُمْ إِلَى مِثْلِهَا مِنَ الْحَوْل (16) .
مُعَامَلَةُ مَنْ غَالِبُ أَمْوَالِهِ حَرَامٌ
11 - سُئِل ابْنُ تَيْمِيَّةَ عَنْ حُكْمِ مُعَامَلَةِ مَنْ غَالِبُ أَمْوَالِهِمْ حَرَامٌ مِثْل الْمَكَّاسِينَ وَأَكَلَةِ الرِّبَا وَأَشْبَاهِهِمْ فَهَل يَحِل أَخْذُ طَعَامِهِمْ بِالْمُعَامَلَةِ أَمْ لاَ؟ فَأَجَابَ: إِذَا كَانَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَلاَلٌ وَحَرَامٌ فَفِي مُعَامَلَتِهِمْ شُبْهَةٌ، لاَ يُحْكَمُ بِالتَّحْرِيمِ إِلاَّ إِذَا عُرِفَ أَنَّهُ يُعْطِيهِ مَا يَحْرُمُ إِعْطَاؤُهُ، وَلاَ يُحْكَمُ بِالتَّحْلِيل إِلاَّ إِذَا عُرِفَ أَنَّهُ أَعْطَاهُ مِنَ الْحَلاَل، فَإِنْ كَانَ الْحَلاَل هُوَ الأَْغْلَبَ قِيل بِحِل الْمُعَامَلَةِ، وَقِيل: بَل هِيَ مُحَرَّمَةٌ (17) .
__________
(1) القاموس المحيط، ولسان العرب.
(2) المعجم الوسيط.
(3) مواهب الجليل 2 / 494، والترغيب والترهيب 1 / 566 - 567، وحاشية ابن عابدين 2 / 145.
(4) الهداية مع شروحها 2 / 171.
(5) المصباح المنير، قواعد الفقه للبركتي.
(6) لسان العرب: مادة (ضرب) و (مكس) .
(7) الأحكام السلطانية للماوردي ص 186.
(8) نيل الأوطار 8 / 221 ط دار الجبلى.
(9) حديث: " لا يدخل الجنة صاحب مكس " رواه أحمد وأبو داود والحاكم عن عقبة بن عامر - رضي الله عنه -.
(10) الزواجر عن اقتراف الكبائر لابن حجر الهيتمي 1 / 168.
(11) مطالب أولي النهى 4 / 67.
(12) حاشية ابن عابدين 2 / 145 ط بولاق.
(13) مواهب الجليل 2 / 494 - 495.
(14) مغني المحتاج 1 / 465، والمغني مع الشرح الكبير 3 / 168.
(15) القليوبي 4 / 330.
(16) الخراج ص 136 - 137 ط. المطبعة السلفية محب الدين الخطيب، وانظر الأموال لأبي عبيد ف 1662، 1685.
(17) الفتاوى الكبرى 29 / 272 - 273.

إذلال النكوس في إضلال المكوس

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

إذلال النكوس، في إضلال المكوس
لزين الدين: سريجا بن محمد الملطي.
المتوفى: سنة ثمان وثمانين وسبعمائة.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت