معجم البلدان لياقوت الحموي
|
مَنُورَقَةُ:
بالفتح ثم الضم، وسكون الواو، وفتح الراء، وقاف: جزيرة عامرة في شرقي الأندلس قرب ميورقة، إحداهما بالنون والأخرى بالياء. |
|
(الْمنور) الكوة أَو النافذة الصَّغِيرَة يدْخل مِنْهَا النُّور وفراغ يتْرك جَانب أَو وسط الْبناء يدْخل لَهُ النُّور والهواء (مو)
|
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مُنَوَّر
من (ن و ر) الشيء المضاء، والمصباح الموقد، والأمر المبين. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
|
مُنَوِّر
من (ن و ر) المضيء والصبح أسفر وظهر نوره والمرشد إلى الحق والصواب. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
التعريفات الفقهيّة للبركتي
|
المَدِينة المنوَّرة: بلدةٌ طيِّبة مشهورة معروفة شرَّفها الله تعالى على البلاد والأمصار، لأنها مُهاجرَهُ - صلى الله عليه وسلم - وبها قبره الشريف. عطِّر اللُّهم قبره الكريم . .. بعَرْفٍ شَذِيّ من صلاة وتسليم
|
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ: 1 - الْمَدِينَةُ لُغَةً: الْمِصْرُ الْجَامِعُ، عَلَى وَزْنِ فَعِيلَةَ، مَأْخُوذَةٌ مِنْ مَدَنَ بِالْمَكَانِ أَيْ: أَقَامَ فِيهِ، وَقِيل: مَفْعَلَةٌ لأَِنَّهَا مِنْ دَانَ، وَالْجَمْعُ: مُدُنٌ، وَمَدَائِنُ (1) . وَغَلَبَ إِطْلاَقُ " الْمَدِينَةِ " مُعَرَّفًا بِأَل لَدَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَدِينَةِ الرَّسُول ﷺ، وَيَكْثُرُ أَنْ يُقَال: " الْمَدِينَةُ الْمُنَوَّرَةُ " إِشَارَةً إِلَى أَنَّهَا مُنَوَّرَةٌ بِأَنْوَارِ سَاكِنِهَا عَلَيْهِ أَفْضَل الصَّلاَةِ وَالسَّلاَمُ (2) . أَسْمَاءُ الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ 2 - كَانَتِ الْمَدِينَةُ تُسَمَّى قَبْل الإِْسْلاَمِ يَثْرِبَ، فَسَمَّاهَا النَّبِيُّ ﷺ " الْمَدِينَةَ " وَقَال: أُمِرْتُ بِقَرْيَةٍ تَأْكُل الْقُرَى. يَقُولُونَ يَثْرِبَ وَهِيَ الْمَدِينَةُ. تَنْفِي النَّاسَ كَمَا يَنْفِي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ (3) . وَنَهَى أَنْ تُسَمَّى يَثْرِبَ، فَقَدْ رُوِيَ أَنَّهُ ﷺ قَال: مَنْ سَمَّى الْمَدِينَةَ يَثْرِبَ فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ، هِيَ طَابَةُ، هِيَ طَابَةُ (4) . وَمِنْ أَسْمَاءِ الْمَدِينَةِ الْمَشْهُورَةِ " طَيْبَةُ " بِسُكُونِ الْيَاءِ، وَيُقَال أَيْضًا: " طَيِّبَةٌ " مُشَدَّدَةُ الْيَاءِ وَدَارُ الْهِجْرَةِ، وَغَيْرُ ذَلِكَ مِنْ أَسْمَاءٍ، قِيل: إِنَّهَا تَبْلُغُ الأَْرْبَعِينَ (5) . وَتَقَعُ الْمَدِينَةُ بَيْنَ حَرَّتَيْنِ: إِحْدَاهُمَا: شَرْقِيَّ الْمَدِينَةِ وَهِيَ حَرَّةُ وَاقِمٍ، وَالأُْخْرَى: غَرْبِيَّهَا وَهِيَ حَرَّةُ الْوَبَرَةِ. وَالْحَرَّةُ: أَرْضٌ مُكْتَسِيَةٌ بِحِجَارَةٍ سَوْدَاءَ بُرْكَانِيَّةٍ، وَيُحِيطُ بِهَا مِنَ الشِّمَال جَبَل أُحُدٍ، وَمِنَ الْجُنُوبِ جَبَل عَيْرٍ. وَتَبْعُدُ عَنْ مَكَّةَ عَشْرُ مَرَاحِل، وَيُحْرِمُ أَهْلُهَا وَمَنْ مَرَّ بِهَا مِنْ ذِي الْحُلَيْفَةِ (6) . فَضْل الْمَدِينَةِ 3 - الْمَدِينَةُ مُهَاجَرُ النَّبِيِّ ﷺ وَفِيهَا مَثْوَاهُ ﷺ وَمِنْهَا انْتَشَرَ الإِْسْلاَمُ فِي الْعَالَمِ، وَلَهَا فَضَائِل كَثِيرَةٌ، مِنْ أَهَمِّهَا بِإِيجَازٍ: أ - مُضَاعَفَةُ الْبَرَكَةِ فِيهَا فَعَنْ أَنَسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: اللَّهُمَّ اجْعَل بِالْمَدِينَةِ ضِعْفَيْ مَا بِمَكَّةَ مِنَ الْبَرَكَةِ (7) . ب - تَفْضِيل الإِْقَامَةِ فِيهَا عَلَى غَيْرِهَا فَعَنْ سُفْيَانَ بْنِ أَبِي زُهَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال سَمِعْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَقُول: تُفْتَحُ الْيَمَنُ، فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَتُفْتَحُ الشَّامُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ. وَتُفْتَحُ الْعِرَاقُ فَيَأْتِي قَوْمٌ يَبُسُّونَ، فَيَتَحَمَّلُونَ بِأَهْلِيهِمْ وَمَنْ أَطَاعَهُمْ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لَهُمْ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ (8) . ج - تَغْلِيظُ ذَنْبِ مَنْ يَكِيدُ أَهْلَهَا: فَعَنْ سَعْدِ بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: مَنْ أَرَادَ أَهْل الْمَدِينَةِ بِسُوءٍ أَذَابَهُ اللَّهُ كَمَا يَذُوبُ الْمِلْحُ فِي الْمَاءِ (9) . د - حِمَايَتُهَا مِنْ دُخُول الدَّجَّال وَالطَّاعُونِ: فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ: عَلَى أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلاَئِكَةٌ، لاَ يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ وَلاَ الدَّجَّال (10) . هـ - إِنَّهَا مَجْمَعُ الإِْيمَانِ فَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّ رَسُول اللَّهِ ﷺ قَال: إِنَّ الإِْيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا (11) . وَيَأْرِزُ أَيْ: يَنْضَمُّ وَيَجْتَمِعُ بَعْضُهُ إِلَى بَعْضٍ فِيهَا. حَرَمُ الْمَدِينَةِ 4 - ذَهَبَ جُمْهُورُ الْفُقَهَاءِ إِلَى أَنَّ الْمَدِينَةَ حَرَمٌ مِثْل مَكَّةَ، فَيَحْرُمُ صَيْدُهَا وَلاَ يُقْطَعُ شَجَرُهَا إِلاَّ مَا اسْتُنْبِتَ لِلْقَطْعِ. وَذَهَبَ الْحَنَفِيَّةُ إِلَى أَنَّ الْمَدِينَةَ لَيْسَ لَهَا حَرَمٌ، فَلاَ يُمْنَعُ أَحَدٌ مِنْ أَخْذِ صَيْدِهَا وَشَجَرِهَا، وَلِكُلٍّ مِنَ الْفَرِيقَيْنِ أَدِلَّتُهُ، وَتَفْصِيل ذَلِكَ فِي مُصْطَلَحِ (حَرَمٌ ف28) . 5 - وَقَدْ فَرَّعَ الشَّافِعِيَّةُ وَالْحَنَابِلَةُ عَلَى إِثْبَاتِ صِفَةِ الْحَرَمِ لِلْمَدِينَةِ أَنَّهُ يُكْرَهُ نَقْل تُرَابِ الْحَرَمِ وَأَحْجَارِهِ إِلَى سَائِرِ الْبِقَاعِ، وَقَالُوا: إِنَّ الأَْوْلَى أَنْ لاَ يَدْخُل تُرَابُ الْحِل وَأَحْجَارُهُ الْحَرَمَ، وَعِلَّةُ ذَلِكَ أَنَّ الْمَدِينَةَ لَمَّا جَعَلَهَا اللَّهُ حَرَمًا آمِنًا حَرُمَ بِذَلِكَ كُل شَيْءٍ ثَابِتٍ مُسْتَقِرٍّ فِيهَا، وَأَمَّا أَنَّ الأَْوْلَى عَدَمُ إِدْخَال تُرَابِ الْحِل وَأَحْجَارِهِ فَلِئَلاَّ تَحْدُثَ لَهَا حُرْمَةٌ لَمْ تَكُنْ. وَهَذَا إِذَا لَمْ تَمَسَّ الْحَاجَةُ إِلَى إِدْخَالِهَا إِلَى الْحَرَمِ، لِمِثْل بِنَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ (12) . الْمُفَاضَلَةُ بَيْنَ مَكَّةَ وَالْمَدِينَةِ 6 - ذَهَبَ الْجُمْهُورُ إِلَى تَفْضِيل مَكَّةَ عَلَى الْمَدِينَةِ وَتَفْضِيل الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ عَلَى الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ (13) . وَذَهَبَ الإِْمَامُ مَالِكٌ إِلَى تَفْضِيل الْمَدِينَةِ الْمُنَوَّرَةِ عَلَى مَكَّةَ الْمُكَرَّمَةِ، وَتَفْضِيل الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ عَلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَهُوَ قَوْل عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ. وَقَدِ اسْتَدَل الْجُمْهُورُ عَلَى تَفْضِيل مَكَّةَ وَحَرَمِهَا بِأَدِلَّةٍ مِنْهَا: مَا وَرَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَدِيِّ بْنِ حَمْرَاءَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَال: رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَاقِفًا عَلَى الْحَزْوَرَةِ فَقَال: وَاللَّهِ إِنَّكِ لَخَيْرُ أَرْضِ اللَّهِ وَأَحَبُّ أَرْضِ اللَّهِ إِلَى اللَّهِ، وَلَوْلاَ أَنِّي أُخْرِجْتُ مِنْكِ مَا خَرَجْتُ (14) . وَعَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: قَال رَسُول اللَّهِ ﷺ لِمَكَّةَ: مَا أَطْيَبَكِ مِنْ بَلَدٍ وَأَحَبَّكِ إِلَيَّ، وَلَوْلاَ أَنَّ قَوْمِي أَخْرَجُونِي مِنْكِ مَا سَكَنْتُ غَيْرَكِ (15) . فَهَذَانِ الْحَدِيثَانِ يَدُلاَّنِ عَلَى تَفْضِيل مَكَّةَ عَلَى سَائِرِ الْبُلْدَانِ وَمِنْهَا الْمَدِينَةُ. وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَال: صَلاَةٌ فِي مَسْجِدِي هَذَا خَيْرٌ مِنْ أَلْفِ صَلاَةٍ فِيمَا سِوَاهُ إِلاَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ (16) وَفِي حَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا زِيَادَةُ: وَصَلاَةٌ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَل مِنْ مِائَةِ صَلاَةٍ فِي مَسْجِدِي هَذَا (17) وَهَذَا دَلِيلٌ عَلَى تَفْضِيل الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ بِمَكَّةَ عَلَى الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ الشَّرِيفِ. وَاسْتَدَل مَالِكٌ بِأَدِلَّةٍ فِي فَضْل الْمَدِينَةِ مِنْهَا مَا سَبَقَ إِنَّ الإِْيمَانَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْمَدِينَةِ وَأَنَّهَا الْقَرْيَةُ الَّتِي تَأْكُل الْقُرَى، فَإِنَّهُ يَدُل عَلَى زِيَادَةِ فَضْل الْمَدِينَةِ عَلَى غَيْرِهَا، وَمِنْهَا قَوْلُهُ ﷺ: اللَّهُمَّ حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا لِمَكَّةَ أَوْ أَشَدَّ (18) . وَاسْتَدَلُّوا بِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى اخْتَارَهَا لِنَبِيِّهِ ﷺ وَخُلَفَائِهِ الرَّاشِدِينَ وَفُضَلاَءِ الصَّحَابَةِ، وَلاَ يَخْتَارُ لَهُمْ إِلاَّ أَفْضَل الْبِقَاعِ (19) . وَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ الْخِلاَفَ لَيْسَ فِي الْكَعْبَةِ الْمُعَظَّمَةِ، فَإِنَّهَا أَفْضَل مِنَ الْمَدِينَةِ كُلِّهَا، إِلاَّ الْبُقْعَةَ الَّتِي ضَمَّتْ أَعْضَاءَ الْجَسَدِ الشَّرِيفِ لِلنَّبِيِّ ﷺ. وَذَكَرَ الشِّرْبِينِيُّ الْخَطِيبُ أَنَّ الْقَاضِيَ عِيَاضَ نَقَل الإِْجْمَاعَ عَلَى أَنَّ مَوْضِعَ قَبْرِهِ ﷺ أَفْضَل الأَْرْضِ، وَالْخِلاَفُ فِيمَا سِوَاهُ (20) . مَشَاهِدُ الْمَدِينَةِ 7 - مَشَاهِدُ الْمَدِينَةِ مَوَاضِعُ ذَاتُ فَضْلٍ، وَمَأْثُرَةٍ تَارِيخِيَّةٍ، اسْتَحَبَّ الْعُلَمَاءُ زِيَارَتَهَا، وَهِيَ نَحْوُ ثَلاَثِينَ مَوْضِعًا يَعْرِفُهَا أَهْل الْمَدِينَةِ وَمِنْ أَهَمِّهَا مَا يَلِي: أ - الْمَسْجِدُ النَّبَوِيُّ 8 - وَهُوَ ثَانِي مَسْجِدٍ بُنِيَ فِي الإِْسْلاَمِ بَعْدَ مَسْجِدِ قُبَاءٍ، وَالصَّلاَةُ فِيهِ أَفْضَل مِنَ الصَّلاَةِ فِي أَيِّ مَسْجِدٍ آخَرَ سِوَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ، وَفِي الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ مَعَالِمُ مِنْهَا: الرَّوْضَةُ الشَّرِيفَةُ وَالْمِنْبَرُ وَالْمِحْرَابُ، وَالْحُجْرَةُ الشَّرِيفَةُ الَّتِي تَشَرَّفَتْ بِضَمِّ رُفَاتِهِ ﷺ وَرُفَاتِ صَاحِبَيْهِ أَبِي بَكْرٍ وَعُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا. وَتَفْصِيل ذَلِكَ كُلِّهِ يُنْظَرُ فِي (الْمَسْجِدُ النَّبَوِيُّ، وَزِيَارَةُ النَّبِيِّ ﷺ ف4) . ب - مَسْجِدُ قُبَاءٍ: 9 - وَهُوَ أَوَّل مَسْجِدٍ وُضِعَ فِي الإِْسْلاَمِ، وَأَوَّل مَنْ وَضَعَ أَسَاسَهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ سُمِّيَ بِاسْمِ قُبَاءٍ، قَرْيَةٍ تَبْعُدُ عَنِ الْمَدِينَةِ قَدْرَ ثَلاَثَةِ أَمْيَالٍ تَقْرِيبًا. وَيُسْتَحَبُّ زِيَارَةُ مَسْجِدِ قُبَاءٍ وَالصَّلاَةُ فِيهِ كُل أُسْبُوعٍ، وَأَفْضَلُهُ يَوْمُ السَّبْتِ (21) ، لِحَدِيثِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا قَال: كَانَ النَّبِيُّ ﷺ: يَأْتِي مَسْجِدَ قُبَاءٍ كُل سَبْتٍ رَاكِبًا وَمَاشِيًا (22) . وَوَرَدَ عَنِ النَّبِيِّ ﷺ: الصَّلاَةُ فِي مَسْجِدِ قُبَاءٍ كَعُمْرَةٍ (23) . وَعَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ أَنَّهُ كَانَ يَأْتِي قُبَاءَ يَوْمَ الاِثْنَيْنِ وَيَوْمَ الْخَمِيسِ، وَقَال: وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ رَأَيْتُ رَسُول اللَّهِ ﷺ وَأَبَا بَكْرٍ فِي أَصْحَابِهِ يَنْقُلُونَ حِجَارَتَهُ عَلَى بُطُونِهِمْ وَيُؤَسِّسُهُ رَسُول اللَّهِ ﷺ. . . (24) . ج - الْبَقِيعُ - وَيُقَال لَهُ: بَقِيعُ الْغَرْقَدِ، لِوُجُودِ شَجَرِ الْغَرْقَدِ فِيهِ (25) ، وَكَانَ مَقْبَرَةَ أَهْل الْمَدِينَةِ وَهُوَ يَقَعُ إِلَى الشَّرْقِ مِنَ الْمَسْجِدِ النَّبَوِيِّ، وَقَدْ وَرَدَ فِيهِ أَحَادِيثُ (26) ، مِنْ أَصَحِّهَا حَدِيثُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَنَّ جِبْرِيل أَتَى النَّبِيَّ ﷺ فَقَال: إِنَّ رَبَّكَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَأْتِيَ أَهْل بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَتَسْتَغْفِرَ لَهُمْ. . . (27) . وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا أَيْضًا قَالَتْ: كَانَ رَسُول اللَّهِ ﷺ كُلَّمَا كَانَ لَيْلَتُهَا مِنْ رَسُول اللَّهِ ﷺ يَخْرُجُ مِنْ آخِرِ اللَّيْل إِلَى الْبَقِيعِ فَيَقُول: السَّلاَمُ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَأَتَاكُمْ مَا تُوعَدُونَ غَدًا مُؤَجَّلُونَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ، اللَّهُمَّ اغْفِرْ لأَِهْل بَقِيعِ الْغَرْقَدِ (28) . قَال النَّوَوِيُّ: يُسْتَحَبُّ أَنْ يَخْرُجَ زَائِرُ الْمَدِينَةِ كُل يَوْمٍ إِلَى الْبَقِيعِ خُصُوصًا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَيَكُونُ ذَلِكَ بَعْدَ السَّلاَمِ عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ (29) . وَفِي الْبَقِيعِ قُبُورُ أَجِلَّةِ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، كَانَتْ قَدْ بُنِيَتْ عَلَيْهِمْ قِبَابٌ، وَقَدْ أُزِيلَتْ، لَكِنَّ أَهْل الْخِبْرَةِ يَعْرِفُونَ مَوَاضِعَهُمْ، مِنْهُمْ: عُثْمَانُ بْنُ عَفَّانَ، وَالْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا إِلَى الْغَرْبِ، وَشَرْقِيُّهُ قَبْرُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَزَيْنِ الْعَابِدِينَ وَبَعْضِ أَهْل الْبَيْتِ فِي قَبْرٍ وَاحِدٍ، كَقَبْرِ صَفِيَّةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا عَمَّةِ النَّبِيِّ ﷺ وَإِبْرَاهِيمَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ابْنِهِ إِلَى جَنْبِ عُثْمَانَ بْنِ مَظْعُونٍ، وَإِلَى جَنْبِهِ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَثَمَّةَ مَوْضِعُ قُبُورِ مَنْ دُفِنَ بِالْبَقِيعِ مِنْ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ جَمِيعًا (30) . د - جَبَل أُحُدٍ وَقُبُورُ الشُّهَدَاءِ عِنْدَهُ 11 - أُحُدٌ جَبَلٌ عَظِيمٌ يُطِل عَلَى الْمَدِينَةِ سُمِّيَ بِذَلِكَ لِتَوَحُّدِهِ وَانْقِطَاعِهِ عَنْ جِبَالٍ أُخَرَ هُنَاكَ، وَبِاسْمِهِ سُمِّيَتِ الْغَزْوَةُ الْكَبِيرَةُ الَّتِي جَاءَتْ بَعْدَ غَزْوَةِ بَدْرٍ الْكُبْرَى، لأَِنَّ النَّبِيَّ ﷺ جَعَل ظَهْرَ جَيْشِهِ إِلَى جَبَل أُحُدٍ. وَوَرَدَ أَنَّهُ ﷺ قَال: أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ (31) كَمَا جَاءَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ صَعِدَ أُحُدًا وَأَبُو بَكْرٍ وَعُمَرُ وَعُثْمَانُ، فَرَجَفَ بِهِمْ، فَقَال: اثْبُتْ أُحُدُ، فَإِنَّمَا عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَصِدِّيقٌ وَشَهِيدَانِ (32) . وَتُسْتَحَبُّ زِيَارَةُ شُهَدَاءِ أُحُدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَقَدْ أُحِيطَتْ، قُبُورُهُمْ بِسِيَاجٍ، وَأُعْلِمَ عَلَى قَبْرِ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِعَلاَمَةِ قَبْرٍ كَبِيرَةٍ، وَمَعَهُ فِي الْقَبْرِ الْمُجَدَّعُ فِي اللَّهِ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَحْشٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قِيل لَهُ: الْمُجَدَّعُ لأَِنَّهُ دَعَا يَوْمَ أُحُدٍ أَنْ يُقَاتِل وَيُسْتَشْهَدَ وَيُقْطَعَ أَنْفُهُ وَأُذُنُهُ وَيُمَثَّل بِهِ فِي اللَّهِ تَعَالَى، فَاسْتَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَهُ. وَإِلَى جَانِبِهِ مُصْعَبُ بْنُ عُمَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ دَاعِيَةُ الإِْسْلاَمِ فِي الْمَدِينَةِ وَثَمَّةَ بَاقِي الشُّهَدَاءِ، وَلاَ يُعْرَفُ قَبْرُ أَحَدٍ مِنْهُمْ، لَكِنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهُمْ حَوْل حَمْزَةَ فِي بُقْعَةِ الْمَوْقِعَةِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَعِدَّتُهُمْ سَبْعُونَ: أَرْبَعَةٌ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْبَاقِي مِنَ الأَْنْصَارِ، مِنْهُمْ حَنْظَلَةُ بْنُ أَبِي عَامِرٍ غَسِيل الْمَلاَئِكَةِ، وَأَنَسُ بْنُ النَّضْرِ، عَمُّ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ خَادِمِ النَّبِيِّ ﷺ وَسَعْدُ بْنُ الرَّبِيعِ، وَمَالِكُ بْنُ سِنَانٍ وَالِدُ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ حَرَامٍ وَالِدُ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَغَيْرُهُمْ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ جَمِيعًا (33) . وَيُسَلَّمُ عَلَيْهِمْ بِالصِّيغَةِ الْوَارِدَةِ عَلَى أَهْل الْقُبُورِ، نَحْوَ مَا ذَكَرْنَاهُ فِي السَّلاَمِ عَلَى أَهْل الْبَقِيعِ. __________ (1) القاموس المحيط ومختار الصحاح. (2) جواهر الإكليل 1 / 267. (3) حديث: " أمرت بقرية تأكل القرى. . . ". أخرجه البخاري (الفتح 3 / 87، ومسلم 2 / 1006) من حديث أبي هريرة. (4) حديث: " من سمى المدينة يثرب فليستغفر الله. . . ". أخرجه أحمد (4 / 285) من حديث البراء بن عازب، وفي إسناده راو متكلم فيه، ذكر الذهبي في ترجمته من الميزان (2 / 425) هذا الحديث من مناكيره. (5) هداية السالك إلى المذاهب الأربعة في المناسك 1 / 109، وفتح الباري 4 / 69 - 71 طبعة النهضة المصرية، ومتن الإيضاح للنووي ص156. (6) معجم البلدان لياقوت الحموي / مدينة يثرب. (7) حديث: " اللهم اجعل بالمدينة ضعفي ما بمكة من البركة ". أخرجه البخاري (الفتح 4 / 68) ، ومسلم (2 / 994) واللفظ لمسلم. (8) حديث: " تفتح اليمن فيأتي قوم يبسون. . . ". أخرجه البخاري (الفتح 14 - 90) ، ومسلم (2 / 1009) واللفظ للبخاري. (9) حديث: " من أراد أهل المدينة بسواء أذابه الله. . . ". أخرجه البخاري (الفتح 4 / 94) ، ومسلم (2 / 1008) واللفظ لمسلم. (10) حديث: " على أنقاب المدينة ملائكة لا يدخلها الطاعون ولا الدجال ". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 95) . ومسلم (2 / 1005) . (11) حديث: " إن الإيمان ليأرز إلى المدينة. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 4 / 93) . (12) المهذب والمجموع 7 / 436 - 439، والفروع: 3 / 481 - 482، وإعلام الساجد في أحكام المساجد ص245. (13) ابن عابدين 2 / 256، ومغني المحتاج 1 / 482، والمغني 3 / 556. (14) حديث عبد الله بن عدي: " أرأيت رسول الله ﷺ واقفًا على الحزورة. . . ". أخرجه الترمذي (5 / 722) وقال: حديث حسن غريب صحيح. (15) حديث: " ما أطيبك من بلد وأحبك إليّ. . . ". أخرجه الترمذي (5 / 723) وقال: حديث حسن غريب. (16) حديث: " صلاة في مسجدي هذا خير من ألف صلاة فيما سواه. . . ". أخرجه البخاري (فتح الباري 3 / 63) ، ومسلم (2 / 1012) . (17) حديث: " صلاة في المسجد الحرام أفضل من مائة صلاة في مسجدي هذا ". أخرجه أحمد (4 / 5) ، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (4 / 5) : رجاله رجال الصحيح. (18) حديث: " اللهم حبب إلينا المدينة كحبنا لمكة أو أشد ". أخرجه البخاري (فتح الباري 7 / 262) ، ومسلم (2 / 1003) من حديث عائشة رضي الله عنها. (19) انظر الاستدلالات في المنتقى للباجي شرح الموطأ: 7 / 197، هداية السالك: 1 / 46 - 47. (20) وفاء الوفا للسمهودي 1 / 28، وابن عابدين 2 / 257، ومغني المحتاج 1 / 482. (21) المجموع 8 / 276. (22) حديث: " كان النبي ﷺ يأتي مسجد قباء كل سبت راكبًا وماشيًا ". أخرجه البخاري (الفتح 3 / 69) ، ومسلم (2 / 1017) . (23) حديث: " الصلاة في مسجد قباء كعمرة ". أخرجه الترمذي (2 / 146) من حديث أسيد بن ظهر الأنصاري، وقال: حديث حسن غريب. (24) الدرة الثمينة في تاريخ المدينة: 2 / 380. (25) الغرقد: نبات من الفصيلة الصنوبرية يرتفع قدر متر ويتكاتف حتى يغطي ما تحته. (26) انظر طائفة منها في هداية السالك: 1 / 118 - 119، والإيضاح للنووي ص162. (27) حديث: " أن جبريل أتى النبي ﷺ فقال: إن ربك يأمرك. . . ". أخرجه مسلم (2 / 671) . (28) حديث عائشة: " كان رسول الله ﷺ كلما كان ليلتها. . . ". أخرجه مسلم (2 / 669) . (29) المجموع 8 / 275 طبعة دار الفكر. (30) هداية السالك: 1 / 94، 95. (31) حديث: " أُحُد جبل يحبنا ونحبه ". أخرجه البخاري (الفتح 7 / 377) ، ومسلم (2 / 1011) من حديث أبي هريرة واللفظ لمسلم. (32) حديث: " أن النبي ﷺ صعد أحدًا وأبو بكر وعمر وعثمان ". أخرجه البخاري (الفتح 7 / 220) . |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وباء ومرض بالمدينة المنورة.
735 - 1334 م وقع بالمدينة النبوية وباء، فكان يموت في كل يوم خمسة عشر بمرض الخوانيق، ولم يعهد مثل هذا بالمدينة الشريفة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
نزوح بعض أهل المدينة المنورة منها بسبب إهمالها.
830 ربيع الثاني - 1427 م في شهر ربيع الآخر قدم الخبر بتشتت أهل المدينة النبوية، وانتزاحهم عنها، لشدة الخوف وضياع أحوال المسجد النبوي، وقلة الاهتمام بإقامة شعائر الله فيه، منذ كانت كائنة المدينة، فرسم الأمير بكتمر السعدي أحد أمراء العشرات إلى المدينة فأخذ في تجهيز حاله. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
إنشاء خط للسكك الحديدية بين المدينة المنورة ودمشق.
1325 - 1907 م عمل السلطان عبدالحميد على كسب الشعوب الإسلامية عن طريق الاهتمام بكل مؤسساتها الدينية والعلمية والتبرع لها بالأموال والمنح ورصد المبالغ الطائلة لإصلاح الحرمين وترميم المساجد وزخرفتها وأخذ السلطان يستميل إليه مسلمي العرب بكل الوسائل فكون له من العرب حرساً خاصاً وعين بعض الموالين له منهم في وظائف كبرى وأبدى السلطان عبدالحميد اهتماماً بالغاً بإنشاء الخطوط الحديدية في مختلف أنحاء الدولة العثمانية مستهدفاً من ورائها تحقيق ثلاثة أغراض هي: ربط أجزاء الدولة المتباعدة مما ساعد على نجاح فكرة الوحدة العثمانية والجامعة الإسلامية والسيطرة الكاملة على الولايات التي تتطلب تقوية قبضة الدولة عليها. إجبار تلك الولايات على الاندماج في الدولة والخضوع للقوانين العسكرية التي تنص على وجوب الاشتراك في الدفاع عن الخلافة بتقديم المال والرجال. تسهيل مهمة الدفاع عن الدولة في أية جبهة من الجبهات التي تتعرض للعدوان لأن مد الخطوط الحديدية ساعد على سرعة توزيع القوات العثمانية وإيصالها إلى الجبهات وكانت سكك حديد الحجاز من أهم الخطوط الحديدية التي أنشأت في عهد السلطان عبدالحميد ففي سنة 1900م بدأ بتشييد خط حديدي من دمشق إلى المدينة للاستعاضة به عن طريق القوافل الذي كان يستغرق من المسافرين حوالي أربعين يوماً، وطريق البحر الذي يستغرق حوالي اثنى عشر يوماً من ساحل الشام إلى الحجاز، وكان يستغرق من المسافرين أربعة أو خمسة أيام على الأكثر ولم يكن الغرض من إنشاء هذا الخط مجرد خدمة حجاج بيت الله الحرام وتسهيل وصولهم إلى مكة والمدينة وإنما كان السلطان عبدالحميد يرمي من ورائه أيضاً إلى أهداف سياسية وعسكرية فمن الناحية السياسية خلق المشروع في أنحاء العالم الإسلامي حماسة دينية كبيرة إذ نشر السلطان على المسلمين في كافة أنحاء الأرض بياناً يناشدهم فيه المساهمة بالتبرع لإنشاء هذا الخط، وقد افتتح السلطان عبدالحميد قائمة التبرعات بمبلغ (خمسين ألف ذهباً عثمانياً من جيبه الخاص) وتقرر دفع (مائة ألف) ذهب عثماني من صندوق المنافع، وأسست الجمعيات الخيرية وتسابق المسلمون من كل جهة للإعانة على إنشائها بالأنفس والأموال ورغم احتياج المشروع لبعض الفنيين الأجانب في إقامة الجسور والأنفاق، فإنهم لم يستخدموا إلا إذا اشتدت الحاجة إليهم، مع العلم بأن الأجانب لم يشتركوا إطلاقاً في المشروع، ابتداءً من محطة الأخضر -على بعد 760 كليومتراً جنوب دمشق- وحتى نهاية المشروع. ذلك لأن لجنة المشروع استغنت عنهم واستبدلتهم بفنيين مصريين. وبلغ عدد العمال غير المهرة عام 1907م (7500) عاملاً. وبلغ إجمالي تكاليف المشروع (4.283.000) ليرة عثمانية. وتم إنشاء المشروع في زمن وتكاليف أقل مما لو تعمله الشركات الأجنبية في أراضي الدولة العثمانية وفي أغسطس سنة 1908م وصل الخط الحديدي إلى المدينة المنورة وكان مفروضاً أن يتم مده بعد ذلك إلى مكة لكن حدث أن توقف العمل فيه لأن شريف مكة -وهو الحسين بن علي- خشي على سلطاته في الحجاز من بطش الدولة العثمانية فنهض لعرقلة مد المشروع إلى مكة وكانت مقر إمارته وقوته. فبقيت نهاية الخط عند المدينة المنورة حتى إذا قامت الحرب الكبرى الأولى عمل الإنكليز بالتحالف مع القوات العربية التي انضمت إليهم بقيادة فيصل بن الحسين بن علي على تخريب سكة حديد الحجاز ولا تزال هذه السكة معطلة حتى اليوم والمأمول أن تبذل الجهود لإصلاحها حتى تعود إلى العمل في تيسيير سفر حجاج بيت الله الحرام وكان أول قطار قد وصل إلى محطة سكة الحديد في المدينة المنورة من دمشق الشام يوم 22 آب (أغسطس) 1908م وكان بمثابة تحقيق حلم من الأحلام بالنسبة لمئات الملايين من المسلمين في أنحاء العالم كافة، فقد اختصر القطار في رحلته التي استغرقت ثلاثة أيام وقطع فيها 814 ميلاً مشقات رحلة كانت تستغرق في السابق أكثر من خمسة أسابيع كما خفقت في ذلك اليوم التاريخي قلوب أولئك الذين كانوا مشتاقين إلى القيام بأداء فريضة الحج المقدسة. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
وفاة إمام الشيعة في المدينة المنورة محمد علي العمري.
1432 صفر - 2011 م تُوفي محمد علي العمري، المرجع الأعلى لأتباع المذهب الشيعي بالمدينة النبوية، عن عمرٍ يناهز المائة عام، في مستشفى المدينة الوطني، وذكر ابنه كاظم العمري بأنَّ والده تُوفِّي بعد صراع مع المرض، وهو من مواليد عام 1327هـ، ودرس في الحوزات العلمية في النجف عام 1349هـ ثم عاد إلى المدينة بعد عام بسبب وفاة والده، ورجع بعد ذلك إلى العراق ومكث فيها 20 عاماً ثم عاد بعد ذلك إلى المدينة وتزعم الطائفة الشيعية هناك حتى وفاته. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
177 - المنور بن أسعد بن سعيد بن أبي الخير فضل الله بن أحمد المِيهَنيّ، أبو الثّناء الصُّوفيّ. [المتوفى: 533 هـ]-[606]-
شيخ صالح، عفيف، لازمٌ لتُرْبه جدّه، ناهضٌ بحقوق الواردين، ولد في حدود الستين وأربعمائة، وحدث، روى عنه ابن السمعاني. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
170 - راجح بْن أَبِي بَكْر بْن إِبْرَاهِيم أَبُو محمد ابن منجال المَنُورقيّ - بالنّون فيهما - الصّوفيّ. [المتوفى: 643 هـ]-[441]-
روى بالإجازة: عَن الكِنْديّ. سَمِعَ منه: شيخنا الدّمياطيّ، وقال: تُوُفّي بمكّة فِي شوّال. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
185 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن منور بن شخيان، الصُّوفيّ. [المتوفى: 693 هـ]
سمع يُوسُف الساوي، مات بمصر فِي ذي القعدة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
248 - مُحَمَّد بْن أَحْمَد بْن منوّر بْن شخيان، الصُّوفيّ، [المتوفى: 694 هـ]
أخو عليّ. من مشيخة ابن حبيب، تُوُفّي يوم عَرَفة، روى عن السِّبْط وغيره. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
دلالات المسترشد على أن الروضة، (أي في المدينة المنورة) هي المسجد
لجمال الدين: محمد ... الريمي. المتوفى: سنة ... وصنف: الشيخ: صفي الدين الكازروني، المديني (المدني) في رده. ثم لخصهما: الشريف، نور الدين: علي بن أحمد الحسني، السمهودي. مع (السلوك إلى طريق الإنصاف في الطرفين) . في كتاب. سماه: (دفع التعرض والإنكار، لبسط روضة المختار) . |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
السلم المنورق (المرونق)
في علم المنطق. أرجوزة. في نظم: (إيساغوجي) . للشيخ: عبد الرحمن بن سيدي: محمد، الصغير. أوله: الحمد لله الذي قد أخرجا * نتايج الفكر لأرباب الحجا نظمه: سنة 941، إحدى وأربعين وتسعمائة (983) ، وعمره: إحدى وعشرون سنة. ثم شرحه. أوله: (الحمد لله الذي جعل قلوب العلماء سموات تتجلى فيها شموس المعارف ... الخ) . |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Medina Al-Munawwarah المدينة المنورة
Medina Al Munawwarah Illuminated Previously known as Yathrib |