نتائج البحث عن (نَوَبَ ) 32 نتيجة

تنزيه الملائكة عن الذنوب وتفضيلهم على بني آدم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة

تنزيه الملائكة عن الذنوب وتفضيلهم على بني آدم
لأبي محمد: مكي بن أبي طالب القيسي.
المتوفى: سنة 437، سبع وثلاثين وأربعمائة.
(نَوَبَ)النُّونُ وَالْوَاوُ وَالْبَاءُ كَلِمَةٌ وَاحِدَةٌ تَدُلُّ عَلَى اعْتِيَادِ مَكَانٍ وَرُجُوعٍ إِلَيْهِ. وَنَابَ يَنُوبُ، وَانْتَابَ يَنْتَابُ. وَيُقَالُ إِنَّ النُّوَبَ: النَّحْلُ، قَالُوا: وَسُمِّيَتْ بِهِ لِرَعْيِهَا وَنَوْبِهَا إِلَى مَكَانِهَا. وَقَدْ قِيلَ إِنَّهُ جَمْعُ نَائِبٍ. وَقَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:

أَرِقْتُ لِذِكْرِهِ مِنْ غَيْرِ نَوْبٍ...كَمَا يَهْتَاجُ مَوْشِيٌّ قَشِيبُ.
حكى الرّافعيّ أنه قيل: إنه المذكور في
حديث فاطمة بنت قيس، قالت: إن معاوية
وأبا جهم خطباني، فقال النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلم: «معاوية صعلوك لا مال له ... »
الحديث. ليس هو معاوية بن أبي سفيان الّذي ولي الخلافة، بل هو آخر.
قال النّوويّ: وهذا غلط صريح، فقد وقع في صحيح مسلم في هذا الحديث معاوية بن أبي سفيان. واللَّه أعلم.
8459

الجماعات اليهودية تواريخ - تواريخ الجماعات اليهودية في بلدان العالم الغربي خصوصا فى العصر الحديث - جنوب أفريقيا وكندا وأستراليا ونيوزيلندا

موسوعة اليهود واليهودية والصهيونية - المسيري

جنوب أفريقيا
‏South Africa
تُعَدُّ الحقيقة الأساسية بالنسبة لأعضاء الجماعة اليهودية في جنوب أفريقيا أن المجتمع الذي ينتسبون إليه مجتمع استيطاني مبني على الفصل بين الأعراق والقوميات، فهذه الحقيقة هي التي تحدد علاقة أعضاء الجماعة بمجتمع الأغلبية وبالعالم الخارجي وبأنفسهم.

وتعود أصول الجماعات اليهودية في جنوب أفريقيا إلى النشاطات الاستيطانية الغربية الأولى، فقد كان أثرياء اليهود السفارد في هولندا من المساهمين في شركة الهند الشرقية الهولندية التي أسست المُستوطَن الأبيض عام 1652. وتظهر أسماء يهودية في سجلات المستوطنين الأوائل. ولأن الشركة لا تسمح بتوطين أو توظيف غير البروتستانت، فإن الاحتمال الأكبر أنهم يهود من شرق أوربا (من يهود اليديشية) تنصَّروا حتى تتاح لهم فرصة الاستيطان والحراك الاجتماعي. ولم يبدأ استيطان اليهود إلا بعد عام 1803 تحت حكم الجمهورية الباتافية (كما كانت تُعرَف الجمهورية التي أسسها نابليون في هولندا) التي أعتقت اليهود ومنحتهم حقوقهم السياسية. وقد جاء اليهود في بداية الأمر من إنجلترا وألمانيا وكوَّنوا جماعة يهودية صغيرة ثرية مندمجة في محيطها الحضاري يتحدث أعضاؤها الإنجليزية، ولم يكن الانتماء الديني لأعضاء الجماعة قوياً.
ومع منتصف النصف الثاني من القرن التاسع عشر وتزايد معدلات النمو الصناعي في جنوب أفريقيا، في الفترة التي تزامنت مع فترة تعثُّر التحديث في شرق أوربا، بدأت تفد أعداد كبيرة من يهود اليديشية من ليتوانيا وبولندا بعد عام 1890. وكما هو الحال دائماً، لم يستقبل أعضاء الجماعة اليهودية القدامى المهاجرين الجدد بالترحاب، بل نشأت حزازات بينهم، ووقعت انقسامات دامت بعض الوقت بسبب الاختلاف الثقافي والعرْقي والديني بين القدامى المتحدثين بالإنجليزية ويهود اليديشية. ومع هذا، تشابك مصير الجماعتين في نهاية الأمر، ولم يَعُد بإمكان اليهود الناطقين بالإنجليزية تجاهُل المهاجرين الجدد، كما لم يَعُد بالإمكان الامتناع عن تقديم يد المساعدة لهم إذ كان بقاء هؤلاء الوافدين غير مُستوعَبين قابلاً لإحداث توترات في المجتمع تكتسح مختلف أعضاء الجماعة في طريقها.

شكَّل المهاجرون الجدد الأغلبية العظمى التي بلغت 70% بعد وقت قصير، وكان على المهاجرين أن ينجحوا في امتحان قراءة وكتابة إحدى اللغات التي تُكتَب بالحروف الأوربية. لكن اليديشية صُنِّفت كلغة أوربية رغم أنها تُكتَب بالعبرية، أي آسيوية، وذلك لتشجيع هجرة البيض. وكان معدل الهجرة يتفاوت. ففي عام 1903، بلغ عدد المهاجرين 4265 مهاجراً، أما عام 1936 فبلغ عددهم 3.330 مهاجراً، ومع استيلاء النازيين على الحكم في ألمانيا انخفض العدد عام 1937 إلى 954 مهاجراً بسبب القوانين التي حدت من قبول المهاجرين والتي أصدرتها كثير من الدول الغربية، من بينها الولايات المتحدة، والتي حذت جنوب أفريقيا حذوها.

وكان عدد اليهود لا يزيد على أربعة آلاف عام 1880، زاد إلى 38.101 عام 1904 (3.41% من السكان البيض) ، ووصل إلى 90.645عام 1936، أي 4.52% من السكان البيض، وهذه أعلى نسبة بلغها أعضاء الجماعة اليهودية. وقد هبطت النسبة إلى 4.11% عام 1951. وكان عدد اليهود 108.497، ثم هبطت النسبة بعد ذلك إلى 3.62% عام 1960، حينما بلغ عدد أعضاء الجماعة 114.762، ثم وصلت نسبتهم إلى 2.6% من عدد السكان البيض و0.4% من مجموع السكان (البالغ عددهم 31 مليوناً) حين بلغ عددهم 120 ألفاً عام 1989. ويبلغ يهود جنوب أفريقيا في الوقت الحاضر (1992) 100 ألفاً من مجموع السكان البالغ عددهم 40.774.000، أي أن نسبتهم هي 0.25% (ويذهب مصدر إحصائي آخر لعام 1995 إلى أن عدد اليهود في جنوب أفريقيا 114 ألفاً) .ويعود هذا التناقص إلى أن معدل زيادة أعضاء الجماعة اليهودية كان آخذاً في التراجع، بينما كان معدل زيادة السكان البيض آخذاً في الصعود. فقد كان السكان البيض يزدادون بنسبة 2.26%، ولم تكن نسبة الزيادة بين اليهود تتجاوز 1.77% في الفترة من 1936 إلى 1960. وفي الفترة من 1950 إلى 1960، كانت نسبة زيادة اليهود نصف نسبة زيادة السكان البيض. ويعود تناقص أعداد اليهود إلى الأسباب التالية:

1 ـ يُلاحَظ أن معدل نسبة المواليد بين أعضاء الجماعة أقل من المعدل بين الأقلية البيضاء، وهذا بدوره يعود إلى انخفاض نسبة الخصوبة بين اليهود لعدة أسباب من بينها عدم الإحساس بالأمن (وقد وُصفت الجماعة اليهودية بأنها أكثر الأقليات عصبية وتوتراً في العالم) وتركُّزهم في المدن حيث بلغ عددهم 57.490 في جوهانسبرج و25.650 في كيب تاون (أي 83% حسب إحصاء أوائل السبعينيات) . كما اختفت الجماعات الريفية تقريباً ولم يبق سوى ثلاثة آلاف يهودي خارج المدن. ومعدل التكاثر بين سكان المدن عادةً ما يكون أقل من نظيره بين سكان الريف، وخصوصاً إذا عرفنا أن أعضاء الجماعة اليهودية من أكثر الجماعات الدينية أو العرْقية ثراء في العالم، فثمة علاقة تناسب عكسي بين ارتفاع الدخل ونسبة المواليد. وكذلك، فإن معدلات الطلاق بينهم مرتفعة جداً، حيث تنتهي 33% من الزيجات بالطلاق، كما أن ضعف مؤسسة الأسرة يؤثر على نسبة المواليد أيضاً.
2 ـ تناقص عدد المهاجرين إلى جنوب أفريقيا. ومن المعروف أن يهود روسيا وأوكرانيا وغيرهما من دول الكومنولث (بعد تفكك الاتحاد السوفيتي) يتجهون أساساً إلى الولايات المتحدة أو إسرائيل. ومع هذا، تجدر الإشارة إلى أنه، منذ عام 1948 حتى الوقت الحالي، هاجر إلى جنوب أفريقيا من إسرائيل نحو 20 ألف إسرائيلي، كما هاجر إليها كثير من يهود زمبابوي بعد استقلالها. ويبدو أنها نسبة غير مهمة ولم تؤثر كثيراً في البنية السكانية للجماعة اليهودية، فحتى عام 1936، ومع وجود هجرة من الخارج، كان نصف يهود جنوب أفريقيا من المولودين خارجها. أما في الوقت الحالي، فإن الأغلبية العظمى من مواليد جنوب أفريقيا.

3 ـ يُلاحَظ تزايد نسبة النزوح عن جنوب أفريقيا بين أعضاء الجماعة اليهودية ابتداءً من الستينيات، وذلك مع بداية حركة المقاومة السوداء ضد الحكم العنصري. وقد هاجر في العقدين الماضيين ما بين 20 و30 ألف يهودي، كما هاجر بين عامي 1985 و1986 نحو 64 ألف يهودي من جنوب أفريقيا إلى أستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة، ولم يذهب منهم سوى أربعمائة إلى إسرائيل. كما يُلاحَظ أن معظم المهاجرين من الشباب، ويُقال إنه لا توجد أسرة واحدة لم يهاجر أحد أبنائها من الشباب. وربما كان أحد أسباب إحجامهم عن الاستيطان في إسرائيل، عدم الرغبة في تأدية الخدمة العسكرية.
4 ـ يُلاحَظ أن العناصر الشابة المهاجرة هم عادةً من ذوي الكفاءات العالية الذين يمكنهم أن يحققوا حراكاً اجتماعياً في مجتمعات أخرى. ويُلاحَظ أيضاً أن نسبة كبيرة من العناصر الشابة المهتمة بهويتها اليهودية، أي الصهاينة، تهاجر إلى إسرائيل. كل هذا يعني أن الجماعة اليهودية بدأت تفقد القيادات اللازمة وعناصر التماسك الداخلي، كما أن المتوسط العمري أخذ يزداد حتى أن أكثر من 20% من أعضاء الجماعة ممن تجاوز الستين.

5 ـ تزايدت معدلات الاندماج والعلمنة بين أعضاء الجماعة اليهودية، ويتجلى ذلك في تزايد معدلات الطلاق حيث تنتهي زيجة من كل ثلاث بالطلاق، كما يتجلى في معدل الزواج المختلط الذي وصل إلى 16%، وهو معدل مرتفع بمقاييس جنوب أفريقيا رغم انخفاضه مقارناً بمعدل الزواج المُختلَط في الولايات المتحدة على سبيل المثال. وربما لم تزد النسبة عن ذلك لأسباب ترجع إلى حركيات مجتمع جنوب أفريقيا بغض النظر عن مدى تماسك أو ضعف الجماعة اليهودية في حد ذاته. ومن بين هذه الأسباب أن ثقافة المهاجرين لا تزال ذات فعالية في جنوب أفريقيا على عكس ما يحدث في الولايات المتحدة. فالمناخ الثقافي العام في جنوب أفريقيا، والذي يشجع على عزل الجماعات الإثنية والعرْقية الواحدة عن الأخرى، ساهم في إبطاء عملية الاندماج. كما أن في جنوب أفريقيا لا توجد فيها ثقافة موحَّدة فهناك تنافس دائم بين الثقافة الهولندية (الأفريكانز) والثقافة الإنجليزية، الأمر الذي أتاح لليهود فرصة الحفاظ على شيء من الهوية، فلم يمارس أحد الضغط على اليهودي ليسقط هويته كما حدث في الولايات المتحدة حيث نجد أن أسطورة بوتقة الصهر التي كانت سائدة في المجتمع، شجعت اليهود على التخلص من ثقافتهم بأسرع ما أمكن (ومن ذلك الثقافة اليديشية) واكتساب الثقافة الأنجلو أمريكية وعلى التأمرك الكامل. فالحراك في الولايات المتحدة كان ولا يزال مرتبطاً بالاندماج والانصهار، على خلاف جنوب أفريقيا حيث يمكن تحقيق الحراك مع الاحتفاظ بالهوية. وربما كان هذا من الأسباب التي ساعدت على استمرار اليديشية بعض الوقت. ومع هذا، يجب الإشارة إلى أن مجتمع الأغلبية، رغم تشجيعه الفصل بين الأعراق والأقليات والأقوام، لم يعترف بأعضاء الجماعة اليهودية إلا باعتبارهم بيضاً، وهو ما يعني أنهم كان عليهم الاختيار بين هوية الأفريكانز (الهولندية) والهوية الإنجليزية. وقد اختار عدد صغير من أعضاء الجماعة اليهودية الهوية

الأولى واختارت أغلبيتهم العظمى الهوية الإنجليزية. ولا شك في أن هذا سيساعد على انصهار من بقي من أعضاء الجماعة اليهودية، الأمر الذي سيزيد معدلات الاندماج.
وبالفعل، فإن من كان يتحدث اليديشية لم يكن يتجاوز17.861 عام 1936، وانخفض هذا العدد ليصبح 9.970معظمهم من كبار السن عام 1951. بل يبدو أن اليديشية قد اختفت تقريباً في جنوب أفريقيا، فلا توجد أية إشارات إليها في صحف أعضاء الجماعة اليهودية أو مجلاتهم. وصورة الشباب اليهودي الآن هي بعامة صورة شباب يتباهى بيهوديته، ولكنه لم يستوعب أي شيء مما يُسمَّى «التاريخ اليهودي» أو «الثقافة اليهودية» . فالثقافة التي تشرَّبها والمعايير التي تبناها هي في الجوهر ثقافة ومعايير الناطقين بالإنجليزية.
كل العناصر السابقة دعت بعض المحللين إلي التنبؤ بأن عدد أعضاء الجماعة اليهودية لن يزيد عن 64 ألفاً مع نهاية القرن الحالي. والجماعة اليهودية في جنوب أفريقيا، بهذا المعنى، تنضوي تحت هذا النمط اليهودي العام الذي يُطلَق عليه «موت الشعب اليهودي» .
ويُلاحَظ أن يهود جنوب أفريقيا من الإشكناز أساساً، وإن كانت توجد جماعة سفاردية صغيرة في كيب تاون. وأكبر تركُّز يهودي في الترنسفال (65% من كل أعضاء الجماعة) في منطقة جوهانسبرج، إذ تضم مدينة جوهانسبرج وحدها 63.620 يهودياً، أي أكثر من نصف يهود جنوب أفريقيا.

لعب أعضاء الجماعة اليهودية من الإنجليز دوراً مهماً في تطوير القطاعين الزراعي والصناعي في اقتصاد استيطاني مبتدئ، فساهموا بخبرتهم في توثيق الصلات الاقتصادية بين الكيب وبريطانيا عن طريق إنشاء المراكز التجارية والمصرفية وتنظيم النقل البحري، واهتموا أيضاً بتربية الماعز لنسج الموهير والمواشي عامة لصوفها وجلدها، وبرعاية النعام وصيد الفقم والحيتان والأسماك. وكان يهود الكيب بين أول العناصر الاستيطانية النشيطة التي اتجهت إلى حقول الماس والذهب فور اكتشافها وكوَّنوا ثروات سريعة من ورائها. أما يهود اليديشية، فكانوا يستقرون بعض الوقت في كيب تاون، ثم ينطلقون نحو المناطق الريفية أو المدن الجديدة باعة جائلين أو مقيمين وحرفيين في قطاع الخياطة وصناعة الأحذية والتجارة والبناء. وكان ميراثهم الاقتصادي هو الذي يحدد نوع الحرف التي يختارونها.
وقد أصبح أعضاء الجماعة اليهودية من رواد بعض الصناعات المحلية، مثل الفولاذ والزجاج والمعلبات والأنسجة والملابس والسلع الجلدية والمفروشات، التي تتسم معظمها بقربها من المستهلك، أي أنها ليست في مراحل الإنتاج الأولى. كما أن الأجيال الجديدة من اليهود ساهمت منذ الحرب العالمية الثانية في الصناعات الدقيقة مثل المعدات الإلكترونية والهندسية، أو في المشروعات الضخمة مثل تخطيط المدن وبناء المجمعات السكنية والإدارية. وبرزت هذه الأجيال من اليهود في تأسيس شركات التأمين والإعلانات ووسائل التَرْفيه والفنادق والتموين والاستيراد والتصدير. ورغم عدم تواجدهم الآن، إلا بأعداد ضئيلة للغاية في القطاع الزراعي، فقد كان لهم دور فعال في إدخال التقنيات العلمية الحديثة على هذا القطاع.

ويأخذ الحراك الاجتماعي للمهاجرين اليهود عادةً شكل التحرك من التجارة إلى الصناعة الخفيفة ومنها إلى المهن الحرة. وهذا ما حدث في جنوب أفريقيا، إذ يوجد من اليهود عدد كبير في المهن الحرة (الطب والقانون والمحاسبة والهندسة والجامعات) .
ويُلاحَظ تركز أعضاء الجماعة اليهودية في قطاعات اقتصادية بعينها، وغيابهم عن البعض الآخر، فنجد أن 49% من أعضاء الجماعة اليهودية يوجدون في قطاع التجارة مقابل 22% من البيض، و25% في قطاعات الخدمات مقابل 23% من البيض، و17% في الصناعة مقابل 18% من البيض، أي أن 91% من أعضاء الجماعة اليهودية مركزون في قطاعات بعينها مقابل 63% من البيض. ويظهر التفاوت الشديد في قطاعي الزراعة والمناجم إذ لا يتواجد أعضاء الجماعة اليهودية فيها إلا بنسبة 1.9% بينما نجد أن نسبة البيض من غير اليهود تصل إلى 15%. ويجب ملاحظة أن الفئة الصغيرة التي تعيش من الزراعة تضم في صفوفها ملاك مزارع البطاطا والذرة من اليهود، كما يضم قطاع المناجم الكوادر الإدارية اليهودية العاملة فيه، وهو ما يعني أن تمثيل أعضاء الجماعة اليهودية في هذين القطاعين أقل من 1.9%. وبطبيعة الحال، لا يوجد تمثيل يهودي بين السود، ولا بين الفلاحين أو المزارعين، ولا بين العمال، أي أن أعضاء الجماعة اليهودية مركزون أساساً في صفوف الطبقة الوسطى البيضاء. وقد انخرطوا في سلكها تماماً وأصبحوا جزءاً لا يتجزأ منها، بمعنى أنهم فقدوا سمة الجماعة الوظيفية. ولكن، مع هذا، تجب الإشارة إلى أن الطبقة الوسطى في جنوب أفريقيا طبقة وسطى استيطانية، وهو ما يجعلها ذات سمات خاصة، فعلاقتها بالطبقة العاملة السوداء تختلف تماماً عن علاقة الطبقة الوسطى في بلد مثل فرنسا مع الطبقة العاملة فيها. فالجيوب الاستيطانية الغربية كلها جيوب وظيفية تلعب دوراً حيوياً ومهماً في استغلال المناطق التي توجد فيها لصالح العنصر الأبيض المهيمن الذي يدين بالولاء للحضارة الغربية،

وليس لديه أي نزوع قومي محلي. ومن ثم، فهي لا تحمل فكراً قومياً، وتحاول أن توقف عمليات التحديث بالنسبة للسكان الأصليين.
ورغم انتماء أعضاء الجماعة اليهودية إلى الطبقة الوسطى، ورغم أنهم يشكلون أكثر أقليات العالم ثراءً، فإنهم ليسوا جميعاً (بطبيعة الحال) من الأثرياء، إذ يوجد في صفوفهم الفقراء. وقد جاء في إحدى الإحصاءات أن عُشر العائلات اليهودية في كيب تاون احتاجت إلى مساعدة مالية عام 1968.
ويَقْرن المستوطنون البيض بين المستوطنين الصهاينة وأنفسهم، كما يقرنون بين الشعب اليهودي والشعب المستوطن في جنوب أفريقيا، فهم يرون أن اليهود، مثلهم، شعب مختار يحمل رسالة خالدة، وأن كلا الشعبين غُرس غرساً في أفريقيا أو آسيا دفاعاً عن هذه الرسالة. كما يرى البيض أن المستوطنين الصهاينة يبذلون أقصى جهدهم للاحتفاظ بعزلتهم عن السكان الأصليين. ولعل تغلغل الأساطير والرموز التوراتية في الخطاب الاستعماري الاستيطاني (اليهودي وغير اليهودي) يظهر بشكل واضح في جنوب أفريقيا. فهم يحتفلون بيوم الميثاق في 16 ديسمبر من كل عام، إذ يعتبرونه اليوم الذي عقد الإله فيه ميثاقه مع بعض الأفريكانز (الفورتركر Voertrekker) الذين آثروا الاستقلال عن الإنجليز. وقد عُقد الميثاق قبل المواجهة التي تمت بين البيض والسود في معركة نهر الدم. وقد أصبحت المعركة رمزاً لكل الأفريكانز. ويُعقد الاجتماع في مكان يوجد فيه تلٌّ عال تُبنَى عليه سفينة ضخمة (ترمز لسفينة العهد) تواجه بريتوريا، فكأن هذا المكان هو قدس الأقداس لقومية الأفريكانز.

ولقد وصف أحد المفكرين البيض في جنوب أفريقيا أعضاء الجماعة اليهودية بأنهم شعب الأبارتهايد، أي التفرقة اللونية. ويُصنَّف أعضاء الجماعة اليهودية، كما تقدَّم، باعتبارهم شعباً أبيض البشرة غربياً، وقد ساهمت هذه الرؤية في تعميق اندماج اليهود بحيث أصبحوا جزءاً لا يتجزأ من مجتمعهم الاستيطاني وأصبحوا من أكثر قطاعاته استفادةً من وضع عدم التكافؤ الذي يسود مجتمع التفرقة اللونية، وأصبحوا جزءاً لا يتجزأ من البنية الاقتصادية المهيمنة في مجتمع جنوب أفريقيا، وارتبط مصيرهم بمصير الجماعة البيضاء. وقد انعكس ذلك على مشاركتهم في النظام السياسي إذ لا يوجد صوت يهودي متميز، فحين يرشح أحد أعضاء الجماعة اليهودية نفسه لمنصب ما فهو عادةً ما يعتمد على أصوات غير اليهود وعلى دعمهم إلى درجة كبيرة. ومعظمهم يمثل الناخبين البيض من سكان المدن على المستوى الوطني. وحينما يلعب اليهود دوراً أساسياً في إيصال أحد أعضاء الجماعة إلى مجالس المقاطعات أو المدن، وذلك في الحالات الشاذة التي يوجد فيها أعداد كبيرة من الناخبين تكفي لتحديد نتيجة المعركة الانتخابية، فإنهم يفعلون ذلك باستمرار ضمن إطار سياسة البيض، وبوصفهم أعضاء في أحزاب سياسية تقتصر على البيض لا باعتبارهم يهوداً. وهناك أعضاء يهود في البرلمان وشيوخ ومستشارو مقاطعات ومدن، ولكن الأغلبية العظمى منهم قد انتُخبوا، من قبَل ناخبين بيض، ممثلين للحزب الموحد وحزب العمال والحزب التقدمي. وفي الفترة التي سُمح فيها للسود بتمثيل شكلي في المناصب التشريعية على المستويين الوطني والإقليمي، عن طريق أعضاء بيض، انتخب السود لتمثيلهم أعضاءً يهوداً في الحزب الموحد والحزب الشيوعي والحزب الإصلاحي.

ويُلاحَظ تركز أعداد كبيرة من أعضاء الجماعة اليهودية في الأحزاب التي تتنافس مع الحزب الوطني الحاكم وتعارضه، ولكن معارضتها تنصرف إلى الطريقة التي يتم بواسطتها الحفاظ على السيطرة البيضاء ولا تشمل مبدأ السيطرة نفسه. ولكن يمكن تفسير هذا أيضاً بالعودة إلى وضع أعضاء الجماعة اليهودية في جنوب أفريقيا، فموقفهم الليبرالي انعكاس للتركيبة الاجتماعية الاقتصادية لسكان جنوب أفريقيا من اليهود. ودعمهم للمعارضة البرلمانية هو تعبير عن انتمائهم إلى القطاع الذي يتحدث الإنجليزية وعن تركزهم في المناطق الحضرية، وعن أنهم يقعون ضمن مجموعات الدخل الأعلى. وقد استمدت أحزاب المعارضة البرلمانية الدعم من هذه القطاعات البيضاء التي ينتمي إليها اليهود.
ولقد شهدت فترة أواخر الأربعينيات جفاء واضحاً بين الحزب الوطني والجماعة اليهودية. فالحزب الوطني كان حزباً نازياً ذا صلات نازية واضحة، وكانت معاداته لأعضاء الجماعة اليهودية واضحة إذ تبنَّى سياسة معادية لهجرتهم إلى جنوب أفريقيا في الثلاثينيات، كما كان يرفض عضويتهم في بعض المناطق. ورغم كل هذا، فقد حدث تقارب يستند إلى التعهد الضمني لليهود بعدم استنكار سياسة التفرقة اللونية مقابل أن يضمن الحزب مصالحهم واندماجهم وتمتعهم بمزايا التفرقة اللونية مع بقية السكان البيض.
وبشكل عام، يمكن القول بأن الجماعة اليهودية في جنوب أفريقيا جماعة صغيرة ليست لها أهمية ذاتية، وأنها مندمجة في المجتمع الأبيض ومعتمدةٌ عليه بينما لا يعتمد هو عليها في شيء، كما أنه لا يحتاج إليها بمقدار احتياجها إليه وإلى مؤسساته لتضمن لنفسها البقاء.

وقد انعكس هذا على موقف الجماعة اليهودية من كثير من القضايا، فالجماعة اليهودية هناك تؤثر الصمت بشأن قضايا الكفاح ضد التفرقة اللونية. وتُعرِّف المؤسسات اليهودية هناك دورها بأنه يهدف إلى الدفاع عن حقوق أعضاء الجماعة اليهودية وحسب ولا علاقة لها بالقضايا الأخرى (وهذا موقف صهيوني قح) ، فهي تلتزم الحياد تجاهها وتترك لكل يهودي حرية اختيار الموقف الذي يراه. وفي الثلاثينيات، أخذ كثير من أعضاء الجماعة اليهودية موقفاً عنصرياً ضد الهنود ولا يزال موقفهم من السود لا يختلف في أساسياته عن موقف البيض. ولذا، التزمت الجماعة الصمت عام 1957 عندما صدر قانون يحظر كل تَجمُّع مختلط بين البيض والسود، حتى ولو كان التجمع لهدف ديني في كنيسة مثلاً. وقد احتج معظم رجال الدين من أنجليكان وكاثوليك وبروتستانت، حتى رؤساء الكنيسة الهولندية الإصلاحية. ولم يعترض رجال الدين اليهودي لأن الأمر لا يعنيهم، إذ لا يوجد يهود سود أو ملونون أو آسيويون في جنوب أفريقيا. وكذلك لم تتفوه المؤسسة اليهودية بكلمة عندما وقعت مجزرة شاربفيل، وقد تذرعوا بالمنطق نفسه. ولكنه منطق يتسم بالخلل. فممثلو الجماعة يعارضون الشيوعية ويصفون العنف الأسود بأنه عمل تخريبي، ويعلنون إخلاصهم للنظام القائم في جنوب أفريقيا وللصهيونية وإسرائيل، وهم يفعلون ذلك كجماعة، أي أن لهم مواقف سياسية واضحة أكيدة.

وهذا الموقف تدعمه المنظمة الصهيونية ويعمقه تزايد صهينة الجماعة اليهودية. وقد لاقت الصهيونية معارضة في بداية الأمر في العشرينيات من الشيوعيين ودعاة اليديشية وغيرهم، ولكنها اكتسحت الجماعة اليهودية تماماً بسبب طبيعة تكوين المجتمع باعتبار أن الصهيونية عقيدة استيطانية تشبه تجربة التفرقة اللونية. بل يُلاحَظ أن أهم المؤسسات اليهودية في جنوب أفريقيا هي المنظمة الصهيونية التي أصبحت تمثل المظلة التي تستظل بها المنظمات والمؤسسات اليهودية الأخرى. والصهيونية تعمق ولا شك من اندماجهم وتزودهم بإطار عقائدي يقرِّب بينهم وبين أعضاء المجتمع الاستيطاني ويصلح أساساً للقاء بينهم وبين مجتمع الأغلبية.
وللظاهرة نفسها نتائج متناقضة مع سابقتها. فعلى سبيل المثال، يتحقق المثل الصهيوني الأعلى بالهجرة الاستيطانية إلى فلسطين، ولكن جنوب أفريقيا نفسها مجتمع استيطاني يتبدى الانتماء إليه في شكل عدم الهجرة منه. ولذا، فإن الصهيونية هنا تعبير عن ولاء مزدوج حقيقي لوطنيين استيطانيين. وقد اتهمت بعض الأوساط يهودَ جنوب أفريقيا بأنهم يؤثرون مصلحة إسرائيل على مصلحة وطنهم. وربما، لهذا السبب، يمكن أن نقول إن صهيونية يهود جنوب أفريقيا صهيونية توطينية بالدرجة الأولى، تأخذ فقط شكل إرسال مساعدات مالية إلى إسرائيل. وبالفعل، نجد أن يهود جنوب أفريقيا أكثر يهود العالم إسهاماً في المساعدات المالية ولكنهم لا يتباهون كثيراً بأعداد المهاجرين إلى إسرائيل بل يخفونها عن الأنظار.

ومن المشاكل الأخرى، التي يواجهها يهود جنوب أفريقيا، مشكلة موقف إسرائيل من جنوب أفريقيا. فرغم ارتباط المصالح وتزايد العلاقات، قررت إسرائيل في الستينيات تحسين علاقاتها مع الدول الأفريقية كمحاولة لفك الحصار العربي حولها، فكانت تدلي بصوتها في هيئة الأمم ضد جنوب أفريقيا، الأمر الذي خلق توتراً بين الدولة وأعضاء الجماعة. وهذا تعبير عن نمط متكرر، فللدولة الصهيونية مصالحها التي تتجاوز مصالح أعضاء الجماعات اليهودية بل تتناقض معها أحياناً. وحينما تصل الدولة الصهيونية إلى هذه النقطة، فإنها عادةً ما تسقط الحديث عن إنقاذ اليهود أو رعاية مصالحهم في كل أنحاء العالم، بل تتصرف مثل أية دولة بما تمليه عليها مصالحها. وقد يكون هذا على أية حال ترجمة فعلية لمفهوم «مركزية إسرائيل في حياة الدياسبورا» ، أي أن أعضاء الجماعات ليسوا سوى أداة في يد الدولة، كما أن الدولة لم تُخلَق من أجلهم وإنما أُنشئت كي يقوموا هم على خدمتها.

ومن المردودات السلبية الأخرى للعلاقة القوية بين يهود جنوب أفريقيا والصهيونية وإسرائيل أن ارتباط اليهود بالجماعة البيضاء يعني أن مصيرهم ارتبط بمصير هذه الجماعة. ويُلاحَظ أن السكان السود، كما هو مُتوقَّع، يربطون بين إسرائيل وجنوب أفريقيا ويوحدون بينهما، وهو ما ينعكس على موقفهم من أعضاء الجماعة. ولذا، نجد أن القيادات السوداء تتوجه بالنقد إلى أعضاء الجماعة لسكوتهم وحيادهم المزعوم وإسهامهم في سياسة التفرقة اللونية واستفادتهم منها. وقد لاحظنا وجود عدد كبير من أصحاب الأعمال اليهود الذين يستخدمون العمال السود ويطبقون عليهم المعايير السائدة في المجتمع، كما هو مُتوقَّع في مثل هذه الأحوال، وهي معايير عنصرية استغلالية بشكل بشع. كما يُلاحَظ أن أعضاء الجماعة اليهودية، نظراً لثرائهم الشديد وتركُّزهم في التجارة والصناعة، سيتأثرون بشكل عميق لو تغير تركيب المجتمع وسيطرت العناصر السوداء على المجتمع وحققت شيئاً من الحراك أو ما قد يتبع ذلك من تأميم وأفرقة.
ومما يعمق استياء الجماعات السوداء وجود عدد صغير من أعضاء الجماعة اليهودية الذين نشطوا، بوصفهم ضباط بوليس كباراً ومدعين عامين وقضاة، في فرض القوانين العنصرية، أي أن هذه العناصر اليهودية أداة في يد المؤسسة تستخدمها في قمع السود. ولكن لابد من القول بأنهم مجرد أقلية صغيرة هامشية لا تمثل الجماعة اليهودية تماماً مثل تلك العناصر اليهودية الثورية الرافضة للتفرقة العنصرية.

ويعود تاريخ هذه العناصر الثورية إلى بداية هذا القرن حين حضرت مع المهاجرين عناصر من حزب البوند ومن دعاة القومية اليديشية وغيرهم ممن يحملون أفكاراً ثورية بل وفوضوية. وقد عارض كل هؤلاء الصهيونية والعنصرية. وبعد اندماج اليهود واختفاء اليديشية تقريباً، ظهرت عناصر ثورية متطرفة يهودية. فعلى سبيل المثال، ثمة وجود يهودي ملحوظ بين مؤسسي الحزب الشيوعي وأعضائه وكثير من الجماعات الثورية التي تُوصَف بأنها تخريبية أو إرهابية والتي تضم أعداداً كبيرة من اليهود تصل نسبتهم فيها أحياناً إلى 50%. ويساهم كثير من الشباب اليهودي الثوري في تنظيم حركة نقابات العمال السود، وكذلك كثير من شخصيات المعارضة من اليهود مثل: هيلين سوزمان (النائبة اليهودية التي انفصلت عن الحزب الموحد لتبنِّيه البرنامج العنصري) ، وسام كاهن (النائب السابق) ، وفرد كارنسون (العضو السابق في مجلس الكيب) . ورغم أن أغلبية أعضاء الجماعات اليهودية ومختلف المؤسسات اليهودية تلتزم الصمت الذي تطلق عليه «الحياد» ، فإن هذه الأقلية الثورية الصغيرة أقلية نشيطة وتسبِّب كثيراً من الحرج لأعضاء الجماعات اليهودية ولقياداتها إذ يطلب المجتمع منهم، وهم تجمُّع مبني على فكرة الجماعات العرْقية والهوية الجمعية، أن يكبحوا جماح الثوريين في صفوفهم. وتنتشر في المجتمع صور عنصرية عن «اليهودي الثوري» و «اليهودي الفوضوي» وهو ما يغذي مشاعر معاداة اليهود، تماماً كما تنتشر في صفوف السود صورة «اليهودي الشرطي» و «اليهودي أداة القمع» .

وأغلبية يهود جنوب أفريقيا من الأرثوذكس، إذ تبلغ نسبتهم 80%، وهناك 20% أغلبيتهم من الإصلاحيين وأقليتهم من المحافظين. وربما يرجع هذا إلى أن مجتمع جنوب أفريقيا مجتمع محافظ دينياً، تسيطر عليه كنيسة قومية تتمسك بالتقاليد ولا تحيد عنها. ومن ثم، انعكس هذا على السلوك الديني لليهود وعلى اليهودية كنسق ديني. بل نجد أن اليهودية الإصلاحية تأثرت بالجو المتشدد المحيط بها، فهي تتبع أنماطاً أكثر تقليدية، كما أنها ذات توجُّه صهيوني. ولذا، فهي تهتم بالعناصر الفلكلورية الإسرائيلية من رقص وغناء. وقد أُغلق كثير من المعابد اليهودية في القرى والمناطق الزراعية بسبب تزايد تركُّز اليهود في المدن، وتناقص عددهم، وتزايد معدلات العلمنة، ونزوح أعداد منهم إلى إسرائيل وأستراليا ونيوزيلندا والولايات المتحدة بطبيعة الحال.
والمنظمات اليهودية في جنوب أفريقيا تشبه مثيلتها في إنجلترا، وهي مجلس المندوبين South African Jewish Board of Deputies. ويوجد مركزه الرئيسي في جوهانسبرج، وله فروع في عدة مدن أخرى. ويضم المجلس كل المنظمات والهيئات اليهودية، وهو معترف به من قبَل الحكومة، ولكن القيادة الفعلية في يد المنظمة الصهيونية التي تحرك النشاطات اليهودية كافة، ولا توجد عناصر يهودية قوية مناوئة للصهيونية.
وتَصدُر في جنوب أفريقيا عدة مجلات وصحف خاصة بالجماعة اليهودية معظمها بالإنجليزية وبعضها باليديشية ولغة الأفريكانز.
كندا
‏Canada
دولة في أمريكا الشمالية بدأت كتجمع استيطاني للمهاجرين والمغامرين من أوربا، وهي جمهورية فيدرالية مكوَّنة من تسع ولايات. ورغم أن بضعة أفراد يهود استوطنوا كندا إبّان الاستيطان الفرنسي، فإن استيطان اليهود بدأ مع سقوط كندا في قبضة البريطانيين عام 1759. وقد بلغ أعضاء الجماعات اليهودية 1115 يهودياً حتى عام 1871، و2393 عام 1881.

ولكن، مع مرحلة التحديث المتعثر في روسيا والانفجار السكاني بين يهود اليديشية، بدأت تصل أفواج المهاجرين منهم إلى أمريكا الشمالية وتوجهت أغلبيتهم إلى الولايات المتحدة. كما توجهت أعداد منهم إلى كندا، فبلغ عددهم عام 1891 حوالي 6414، وقفز إلى 16.493 مع حلول عام 1901، ثم قفز عام 1911 إلى 75 ألفاً خلال أحد عشر عاماً. وقد زاد عددهم عن طريق الهجرة إلى 156.726 عام 1931، أي 1.51% من عدد السكان. وفي عام 1940، بلغ العدد 167 ألفاً مركزين أساساً في مونتريال حيث يبلغون 63 ألفاً، وفي تورنتو 57 ألفاً.
وقد اندمج المهاجرون في الحياة الثقافية والاقتصادية في كندا بسبب عدم وجود قوانين تميِّز ضدهم أو بنية اقتصادية ترفضهم أورموز لا تشملهم، وبسبب وجود نظام تعليمي علماني قومي جيد. فتجربتهم، في هذا، تشبه تجربة يهود الولايات المتحدة (اليهود الجدد) . ولم يلعب اليهود دوراً فريداً في الحياة الاقتصادية الكندية، وإن كان بناؤهم الطبقي والوظيفي تأثر بعض الشيء بميراثهم الاقتصادي الأوربي، ولعل هذا هو سبب تركُّزهم في صناعة الملابس والفراء والتبغ (ومن هنا ظاهرة البائع المتجول اليهودي في السنوات الأولى بعد الهجرة، وهي ظاهرة لا شك في أنها قد اختفت بين أعضاء الجماعة اليهودية وغيرهم من جماعات المهاجرين) . وقد حقق أعضاء الجماعة اليهودية حراكاً اجتماعياً مدهشاً. ونشرت مؤخراً دراسة إحصائية عن الدخول المالية لستة وسبعين جماعة إثنية مختلفة في كندا، وبيَّنت الدراسة أن متوسط دخل الذكور اليهود في كندا (47 ألف دولار) وهو أعلى دخل حققه أي عضو في أية جماعة إثنية. وقد هاجمت جماعة أبناء العهد (بناي بريت) هذه الدراسة مبينة أنها لا تؤدي إلا إلى الغيرة والتناحر بين الجماعات الإثنية المختلفة.

ومن الواضح أن معدلات الاندماج والعلمنة آخذة في التزايد بين يهود كندا، ويرجع هذا إلى صغر حجم الجماعة وإلى تزايد هذه المعدلات في المجتمع نفسه. ففي إحصاء عام 1961، جاء أن 254.386 يهودياً اعتبروا أنفسهم يهوداً على أساس ديني، و173.344 (أي أقل من 31%) عرفوا أنفسهم يهوداً على أساس إثني، أي أنهم يهود لا يؤمنون بالعقيدة اليهودية وإنما يؤمنون بالهوية اليهودية! وبعد عشرة أعوام، تغيَّرت الصورة إذ أصبح المتدينون 267.055 بينما زاد عدد الإثنيين إلى 296.945، أي أن اليهود الإثنيين أصبحوا أكثر من 50%، وهي تشبه النسبة في الولايات المتحدة. ونلاحظ أن أغلبية المتدينين من المحافظين والإصلاحيين، تماماً كما هو الوضع في الولايات المتحدة، الأمر الذي يجعل الأرثوذكس أقلية صغيرة. لكن عدد الأرثوذكس آخذ في الزيادة نتيجة هجرة بعض يهود المغرب العربي. كما أن معدلات الزواج المُختلَط ارتفعت للغاية، وفاقت نظيرتها في الولايات المتحدة، وكان لها أعمق الأثر في الجماعة اليهودية نظراً لصغر حجمها.

ويُعدُّ يهود كندا جزءاً من التشكيل الاستيطاني الأنجلو ساكسوني في كندا. ورغم وجود أعداد منهم يتحدثون الفرنسية، فإن الأغلبية العظمى تتحدث الإنجليزية، وضمن ذلك يهود مونتريال التي تضم نحو ثلث اليهود. وقد وَلَّدت الحركة الانفصالية الفرنسية في مونتريال شيئاً من التوتر ليهود كندا، إذ يحاول الانفصاليون، أو دعاة الفرنسة، صبغ المنطقة بالصبغة الفرنسية، وهو الأمر الذي لم يصادف هوىً لدى أعضاء الجماعة اليهودية المصطبغة بالصبغة الأنجلو ساكسونية. ولذا، هاجر من مونتريال في الثمانينيات ما بين 10 و25 ألف يهودي من مجموع 115 ألفاً، حتى أصبحت تورنتو تضم أكبر جماعة يهودية (125 ألفاً) . هذا وتجب الإشارة إلى أن يهود كندا المتحدثين بالفرنسية أغلبيتهم من السفارد المهاجرين من المغرب العربي. وربما يؤدي هذا الوضع إلى تعميق الانقسام بين الجماعة إلى سفارد يتحدثون الفرنسية وإشكناز يتحدثون الإنجليزية. وفي عام 1992، بلغ عدد يهود كندا 356 ألف نسمة من مجموع السكان البالغ عددهم 27.755.000 نسمة. وتتركز غالبية أعضاء الجماعة اليهودية في مدينتي تورنتو: 162.605 ومونتريال: 101.210. وصهيونية يهود كندا من النوع التوطيني لا الاستيطاني، ولذا فإن عدد المهاجرين منهم صغير جداً. ويعاني يهود كندا من ظاهرة موت الشعب اليهودي إذ تتزايد بينهم الهجرة (إلى الولايات المتحدة) . وقد تناقص عدد المهاجرين إلى كندا وتزايدت معدلات الاندماج والزواج المختلط والإحجام عن الزواج والإنجاب. والجماعة اليهودية في كندا مُسنة فـ 17.3% ممن تجاوزوا الـ 65 (مقابل 10.8% على المستوى القومي) و17.5% بين 35 ـ 44 (مقابل 16.2% على المستوى القومي) والمستوى التعليمي ليهود كندا مرتفع جداً فـ 52.1% من بين اليهود في المرحلة العمرية 25 ـ 44 من خريجي الجامعات (مقابل 16.5% على المستوى القومي) .

ومن أهم المنظمات اليهودية في كندا المؤتمر اليهودي الكندي Canadian Jewish Congress. وهي المنظمة المركزية للجماعة اليهودية في كندا والجهة التي تمثلهم لدى المؤتمر اليهودي العالمي، وقد تأسَّست عام 1919 وأُعيد تنظيمها عام 1934. ويضم الاتحاد الصهيوني الكندي مختلف المنظمات والتجمعات الصهيونية المختلفة في كندا.
أستراليا ونيوزيلندا
‏Australia and New Zealand
كان اليهود ضمن أوائل المستوطنين في أستراليا. فقد كان ضمن المجرمين الذين أبعدوا إلى أستراليا، عام 1788، ستة يهود (ويقال ثمانية أو ربما أربعة عشر) من بينهم جون هاريس الذي أصبح أول شرطي فيها! وقد أدَّى اكتشاف الذهب، في منتصف القرن التاسع عشر، إلى زيادة هجرة اليهود.
ولم يكن لأعضاء الجماعة اليهودية معابدهم وتنظيماتها الطائفية الخاصة بهم إلا مع قدوم المستوطنين اليهود الأحرار، الذين كان يوجد بينهم بعض أعضاء العائلات اليهودية البريطانية المرموقة مثل عائلتي روتشيلد ومونتيفيوري الذين قدموا خلال العشرينيات والثلاثينيات من القرن التاسع عشر. وقد تركَّز أكثر أعضاء الجماعة اليهودية في المهن التجارية والحرفية وفي صناعة الملابس وامتلاك وإدارة الحوانيت والفنادق الصغيرة.
ومع بداية القرن العشرين، تغيَّر هذا النمط الوظيفي حيث أصبح أعضاء الجماعة، بعد أن حققوا قدراً أكبر من الحراك الاجتماعي والتعليم، مُركَّزين في الوظائف الإدارية والمكتبية والمهن والأعمال الحرة.

وقد جاء 70% من المهاجرين اليهود في الفترة بين عامي 1851 و1880 من ألمانيا، و20% من شرق أوربا. أما في الفترة بين عامي 1880 و1921، فقد جاء 60% من شرق أوربا و30% من ألمانيا. وقد سعى أعضاء الجماعة اليهودية في أستراليا، وخصوصاً الأثرياء منهم، إلى إغلاق أبواب الهجرة أمام اليهود القادمين من شرق أوربا خلال العشرينيات، وذلك خوفاً مما قد تسببه هجرة يهود اليديشية من تهديد لمكانتهم الاجتماعية. ولم يتغيَّر هذا الموقف إلا بعد الحرب العالمية الثانية بعد أن تبنت الحكومة الأسترالية سياسة تسعى نحو زيادة حجم الهجرة القادمة إلى البلاد.
وقد استوطن يهود أستراليا في مجتمع لا يعرف معاداة اليهود، فهو مجتمع جديد علماني استيطاني لا يحارب الدين لأنه لا يكترث به ولا بأية قيمة مطلقة، ويقيِّم الناس بحسب نفعهم ومقدار إنجازهم. ولعل وضع أعضاء الجماعة اليهودية في أستراليا يشبه وضع اليهود الجدد في الولايات المتحدة، فقد طرح المجتمع صورة قومية مركزية كان على اليهود أن يعيدوا صياغة أنفسهم وهويتهم على أساسها، وقد فعلوا ذلك بكفاءة عالية. وساعدهم على ذلك نظام تعليمي كفء للغاية. بل إن عملة الاندماج كانت أسهل هنا لأن عدد اليهود كان صغيراً. كما أنه لا يوجد أي انقسام بينهم، فقد كانت أغلبيتهم من الإشكناز الذين كوَّنوا وحدة واحدة متجانسة.
وقد جرت محاولة لتأسيس مدارس يهودية خاصة بأعضاء الجماعة اليهودية إلا أن هذه المحاولة لم تستمر طويلاً إذ فضَّل أغلب أعضاء الجماعة اليهودية إلحاق أبنائهم بالمدارس البروتستانتية المرموقة التي تتيح أمام أولادهم فرصاً أكبر للحراك الاجتماعي والاندماج داخل المجتمع الاشتراكي. وقد أُعيد تأسيس هذه المدارس في أعقاب تزايد حجم الهجرة اليهودية بعد الحرب العالمية الثانية.

وكان عدد اليهود 1183 نسمة عام 1841، وصل إلى 9125 عام 1881، وزاد العدد إلى 17.287 عام 1911، وإلى 23.553 عام 1933، ووصل إلى 70 ألفاً عام 1968. وعلى أية حال، فإنهم لم يشكلوا أبداً أكثر من 0.6% من إجمالي تعداد السكان. وقد وصل عدد الجماعة اليهودية عام 1991 إلى نحو 90 ألفاً من عدد السكان البالغ 17.843.000 نسمة. ويوجد أغلبية يهود أستراليا في ملبورن.
ومن الواضح أن يهود أستراليا مندمجون تماماً في مجتمعهم، فنسبة الزواج المختلط شديدة الارتفاع بينهم، وكذا معدلات العلمانية. وقد شكَّلت مسألة الزواج المختلط مشكلة أساسية بالنسبة إلى أعضاء الجماعة منذ منتصف القرن التاسع عشر، كما أدَّت إلى عزوف نسبة كبيرة من أعضاء الجماعة عن ممارسة الشعائر الدينية اليهودية. وقد بلغ بهم الاندماج حد أن عدداً كبيراً منهم يرفضون أن يُشار إليهم بأنهم «يهود أستراليون» ، أو حتى «أستراليون يهود» ، فهم أستراليون وحسب. ويهود أستراليا من الصهاينة التوطينيين الذين يؤيدون الدولة الصهيونية بحماس شديد، ولكن لا تهاجر منهم سوى أعداد ضئيلة جداً. ولا يزيد متوسط الهجرة السنوية على خمسة عشر فرداً. بل يُلاحَظ أن كثيراً من يهود جنوب أفريقيا يؤثرون أستراليا على الدولة الصهيونية باعتبارها مجتمعاً استيطانياً، كما أن بعض الإسرائيليين قد شقوا طريقهم إلى هناك. ومع هذا يعاني يهود أستراليا من ظاهرة موت الشعب اليهودي ويتزايد بينهم عدد المسنين.
والجماعة اليهودية في نيوزيلندا صغيرة الحجم ولا أهمية لها، وقد بلغ عدد اليهود فيها 4500 نسمة عام 1992 من مجموع السكان البالغ عددهم 3.487.000. وهم مندمجون تماماً في المجتمع، كما أن عددهم يتناقص بسبب الزواج المختلط. وقد بلغ عدد يهود أستراليا ونيوزيلندا معاً 8.500 ألف نسمة عام 1992.

ومن أهم المنظمات اليهودية في أستراليا: المجلس التنفيذي ليهود أستراليا The Executive Council of Australian Jewry واختصاره ECAJ. وهي المنظمة المركزية للجماعة اليهودية في أستراليا والجهة التي تمثلهم لدى المؤتمر اليهودي العالمي، ويتبدل مقرها كل عامين بين سيدني وملبورن. ويتركز نشاطها في مجال العلاقات العامة والشئون الخارجية ومحاربة الافتراء.
أما في نيوزيلندا، فإن أهم المنظمات اليهودية هو المجلس اليهودي لنيوزيلندا New Zealand Jewish Council، وهي المنظمة المركزية ليهود نيوزيلندا والجهة التي تمثلهم لدى المؤتمر اليهودي العالمي. والجماعة اليهودية في نيوزيلندا ممثلة أيضاً في مجلس النواب ليهود بريطانيا من خلال نائبين.

فتح جنوب (فرنسا) وإقامة قاعدة إسلامية في (أربونة).

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

فتح جنوب (فرنسا) وإقامة قاعدة إسلامية في (أربونة).
101 - 719 م
قام عنبسة بن سحيم أمير الأندلس بالتوغل داخل فرنسا وغزا إقليم الرون وبرفانس وليون وبورغونيا حتى وصل أعالي الرون.

هشام بن عبدالرحمن الداخل يهاجم جنوب فرنسا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

هشام بن عبدالرحمن الداخل يهاجم جنوب فرنسا.
177 - 793 م
في هذه السنة أرسل هشام بن عبدالرحمن الداخل بالصائفة جيشاً كثيفاً واستعمل عليهم وزيره عبدالملك بن عبدالواحد بن مغيث، فبلغ ألبة والقلاع وأثخن في نواحيها ثم بعثه في العساكر فوصلوا إلى أربونة وجرندة، وكان البدء بجرندة، وكان بها حامية الفرنج، فقتل رجالها وهدم أسوارها بالمجانيق وأبراجها وأشرف على فتحها فرحل عنها إلى أربونة ففعل بها مثل ذلك، وأوغل في بلادهم ووطىء أرض برطانية فاستباح حريمها وقتل مقاتلتها، وجاس البلاد شهراً يحرق الحصون ويسبي ويغنم، وقد أجفل العدو من بين يديه هارباً، وأوغل في بلادهم ورجع سالماً ومعه من الغنائم ما لا يعلمه إلا الله تعالى. وهي من أشهر مغازي المسلمين بالأندلس. حيث بلغ فيه خمس السبي إلى خمسة وأربعين ألفا من الذهب العين، وكان قد استمد الطاغية بالبشكنس وجيرانه من الملوك فهزمهم عبدالملك ثم بعث بالعساكر مع عبد الكريم بن عبد الواحد إلى بلاد جليقة فأثخنوا في بلاد العدو وغنموا ورجعوا

صلاح الدين الأيوبي يمد حدود مصر حتى جنوب النوبة.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

صلاح الدين الأيوبي يمد حدود مصر حتى جنوب النوبة.
568 جمادى الأولى - 1173 م
سار شمس الدولة توارنشاه بن أيوب أخو صلاح الدين الأكبر من مصر إلى بلد النوبة، فوصل إلى أول بلادهم ليتغلب عليه ويتملكه، وكان سبب ذلك أن صلاح الدين وأهله كانوا يعلمون أن نور الدين كان على عزم الدخول إلى مصر وأخذها منهم، فاستقر الرأي بينهم أنهم يتملكون إما بلاد النوبة أو بلاد اليمن، حتى إذا وصل إليهم نور الدين لقوه وصدوه عن البلاد، فإن قووا على منعه أقاموا بمصر، وإن عجزوا عن ذلك ركبوا البحر ولحقوا بالبلاد التي افتتحوها؛ فجهز شمس الدولة وسار إلى أسوان؛ ومنها إلى بلد النوبة، فنازل قلعة اسمها أبريم، فحصرها، وقاتله أهلها، فلم يكن لهم بقتال العسكر الإسلامي قوة، لأنهم ليس لهم جنة تقيهم السهام وغيرها من آلة الحرب، فسلموها، فملكها وأقام فيها، ولم ير للبلاد دخلاً يرغب فيه وتحتمل المشقة لأجله، وقوتهم الذرة، فلما رأى عدم الحاصل، وقشف العيش مع مباشرة الحروب ومعاناة التعب والمشقة، وتركها وعاد إلى مصر بما غنم، وكان عامة غنيمتهم العبيد والجواري.

انتصار الأسطول العثماني على الأسطول البندقي جنوب جزيرة ميديلي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انتصار الأسطول العثماني على الأسطول البندقي جنوب جزيرة ميديلي.
1110 ربيع الأول - 1698 م
انتصر الأسطول العثماني على الأسطول البندقي في معركة بحرية جنوب جزيرة ميديلي في البحر المتوسط، وأسفرت هذه المعركة عن مقتل 2500 بندقي.

حادثة فاشودة في جنوب السودان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

حادثة فاشودة في جنوب السودان.
1315 - 1897 م
حادث فاشودا «الخلاف بين انجلترا وفرنسا للسيطرة على أعالي النيل». بدايته كانت من تصميم الخديوي إسماعيل على الوصول إلى أعماق الجنوب السوداني عند تأسيسه مديرية خط الاستواء على حدود أوغندا ليسيطر على كل مجرى نهر النيل والامتداد في أعماق القارة .. وقد أصبحت تلك المناطق ضمن الوجود المصري في السودان وكانت الإمبراطورية الفرنسية بدورها تتحرك باتجاه منطقة جنوب السودان هي الأخرى حيث كان القائد الفرنسي مارشان قد وصل إلى فاشودة .. بعد عامين من خروجه من مدينة برازافيل في الكونغو على رأس جنود سينغاليين مجتازاً ثلاثة آلاف كيلو متر في جوف القارة بهدف ضم أعالي النيل إلى الإمبراطورية الفرنسية ... لتلتقى قواته مع كتشنر وقواته وهو الذى كان بعد انتصاره على المهدية واحتلال الخرطوم قد انطلق على مركب بخاري ومعه عدد من الجنود المصريين والسودانيين متجهاً إلى فاشودة، حيث وصل بعد يومين من وصول مارشان. وعندما التقى الطرفان أعلم كتشنر القائد الفرنسي بأن عليه العودة إلى بلاده وترك فاشوده لأن الأرض التي يقفون عليها هي أرض مصرية وأن الخلاف هو بين مصر وفرنسا، وقد استقبل كتشنر خصمه الفرنسي بلباس ضابط مصري وتحت العلم المصري. كانت مرحلة صراعات بين الدول الاستعمارية حول السودان ومنطقة القرن الأفريقي ووسط أفريقيا .. وكانت نقطة الالتقاء هى فاشودة التى انتهت بدون معركة عسكرية وكانت عنوانا لتقسيم المنطقة وفق نظرية الاتفاقات الودية والتى تبلورت بعد سنوات قليلة فيما سمى بالاتفاق الودي لتقسيم الدول العربية أو المستعمرات بين الدول الاستعمارية .. بعد صراعات حاولت فرنسا خلالها هى الأخرى الاتصال بالثورة المهدية والطلب منها رفع العلم الفرنسى فوق فاشودة قبل أن تقوم بمساندة الثورة المهدية ضد في مواجهة بريطانيا. وبعد مواجهة فاشودة انتهت الأوضاع إلى الاستقرار على تقسيم "السودان العظيم" إلى مناطق نفوذ وقع فيها السودان الحالي الذى نعرفه تحت الاحتلال الانجليزي وأخذت إيطاليا (بيلول) شمال خليج (عصب) والمنطقة الساحلية قرب (مصوع) إريتريا الحالية , وأخذت الحبشة مدينة (هرو) وانتزعت إنجلترا الجهات المطلة على بحيرة يكتوريا ووضعت فيها أساس لمستعمرة أوغندا كمركز لمستعمراتها الأفريقية وأخرجت إنجلترا فرنسا من فاشودة تحت العلم والجيش المصري إلى المناطق الاخرى في جوف القارة ... وهى التى أصبحت تسيطر على تشاد فعليا.

قوات بريطانية تحتل جنوب العراق.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قوات بريطانية تحتل جنوب العراق.
1332 - 1913 م
لم تقتصر الجهود البريطانية على الوسائل السياسية لتثبيت وجودها في الخليج العربي بل لجأت أيضا إلى القوة العسكرية، فمن أجل ديمومة المصالح البريطانية في الخليج العربي وجنوب فارس كان لابد من إرسال حملة عسكرية إلى رأس الخليج العربي لدحر العثمانيين في البصرة أولا وحماية شيخي المحمرة والكويت من أي أذى أو اعتداء عثماني، لذا قامت بإرسال حملة عسكرية لغزو العراق بقايدة الجنرال ديلامين وقد لبى حاكم الكويت طلبا بريطانيا بمساعدة قواتها عند نزولها في شط العرب والذي كان في تشرين الثاني 1914م وحماية جبهة الجنرال آرثر باريت من أي هجوم عثماني محتمل وتقديم الدعم اللازم لهذه القوات نظرا لخبرته ومعلوماته عن المنطقة، وقد حثت بريطانيا من جانب آخر الشيخ خزعل على عدم الاستجابة لطلب السلطات العثمانية لمرابطة قواتها في الأحواز على ضفتي نهر الكارون لإطلاق النار على السفينة البريطانية اسبيكل لإغراقها، ووقف الشيخ خزعل بجانب بريطانيا في غزوها للعراق وحربها مع الدولة العثمانية.

اليابان تحتل جنوب شرقي آسيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

اليابان تحتل جنوب شرقي آسيا.
1360 ذو القعدة - 1941 م
دخلت اليابان الحرب العالمية الثانية إلى جانب دول المحور (رأسهم ألمانيا) واستطاعت القيام بحروب خاطفة باحتلال جنوب شرقي آسيا وكان من بين ما احتلته جزيرة بورنيو (أندونيسيا) وشبه جزيرة الملايو (ماليزيا) بعد حملة دامت أكثر من شهرين وذلك في 20 ذي القعدة 1360هـ / 8 كانون الأول 1941م كما استولت على سنغافورة معقل القوات البريطانية في المنطقة، ووضعت البلاد تحت الإدارة العسكرية اليابانية فعينت رؤساء يابانيين مهمتهم الإشراف، ولم يكن اليابانيون أرحم من غيرهم فالكفر ملة واحدة وحقده على الإسلام وأهله واحد، ولكن الأمر لم يدم طويلا فبعد الانتهاء من الحرب وهزيمة اليابان ودول المحور عادت بريطانيا إلى البلاد التي كانت فيها وخرج اليابانيون.

قيام جمهورية جنوب اليمن واستقلال جمهورية اليمن الشعبية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

قيام جمهورية جنوب اليمن واستقلال جمهورية اليمن الشعبية.
1387 شعبان - 1967 م
ظهر حوالي سنة 1960م حزب البعث العربي الاشتراكي باليمن والذي توسع في صفوف العمال العدنيين وكان يطالب بالاستقلال التام وبدأ يقوى حتى اجتاح البلاد بالمظاهرات والاصطدامات مع القوى البريطانية، ثم بعد سنة ونصف انفجرت الثورة في اليمن الشمالي وتبعها اليمن الجنوبي فقامت المظاهرات الدامية في عدن وبدأت حرب العصابات في الجبال وعقدت بريطانيا مؤتمرا في لندن سنة 1964م لحكام الجنوب فرفضت المعارضة الحضور، فقرر المؤتمر تحديد موعد الاستقلال في سنة 1968م وتطوير نطام الحكم والسماح للأحرار بالعودة للبلاد، ولكن بسبب تزايد حدة الاضطرابات قدم الموعد إلى 20 نوفمبر 1967م وأعلنت فيه جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية، وكانت هناك جبهتان هما جبهة تحرير الجنوب العربي التي قامت على أساس حزب البعث الاشتراكي والجبهة القومية وتنافست الجبهتان على قيادة الحركة الوطنية والثورة وانتصرت الجبهة القومية واستطاعت بعد معارك دامية أن تكون القوة الشعبية الأولى والوحيدة في البلاد وفاوض الإنكليز رئيسها قحطان الشعبي الذي أصبح فيما بعد رئيسا للجمهورية على الجلاء عن القواعد العسكرية من بحرية وجوية وتسليم كافة الجزر.

القوات العراقية تحرر الفاو ومناطق أخرى في أقصى جنوب الأراضي العراقية من أيدي القوات الإيرانية.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

القوات العراقية تحرر الفاو ومناطق أخرى في أقصى جنوب الأراضي العراقية من أيدي القوات الإيرانية.
1408 رمضان - 1988 م
معركة تحرير الفاو هي عملية عسكرية نفذها الجيش العراقي في 17 إبريل / نيسان 1988 خلال حرب الخليج الأولى لإخراج الجيش الإيراني من شبه جزيرة الفاو بعد احتلال دام عامين. شملت العملية العسكرية التي نفذها الجيش العراقي قبل شروق شمس يوم 17 إبريل 3 مراحل استطاعت القوات العراقية من خلالها تحرير كامل شبه جزيرة الفاو في 35 ساعة وتكبيد القوة الإيرانية خسائر كبيرة ما بين قتلى وأسرى بالإضافة إلى الاستيلاء على معداته. وكانت إيران قد حصنت الفاو بخنادق وحقول ألغام كما شقت القوات الإيرانية مجاري مائية لمنع الدبابات والمركبات المجنزرة من الحركة بينها. مثلت الفاو نقطة تحول لحرب الخليج ودفعت هي وباقي الانتصارات التي حققها العراق بعد معركة الفاو آية الله الخميني، مرشد الثورة الإيرانية، في 5 يوليو 1988م، للإعلان عن قبول إيران وقف إطلاق النار، كما أنها منحت العراق منفذه المائي على البحر الذي حرم منه سنتين.

إسرائيل تنسحب من جنوب لبنان بعد 18 سنة من الاحتلال ..

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

إسرائيل تنسحب من جنوب لبنان بعد 18 سنة من الاحتلال ..
1421 صفر - 2000 م
انسحبت القوات الإسرائيلية المحتلة من جنوب لبنان وذلك بعد 18 سنة من احتلالها للأراضي اللبنانية ويعترف الإسرائيليون بأن سياستهم إزاء لبنان اتسمت أثناء سنوات وجودهم العسكري فيه بالبلبلة وعدم الوضوح في الأهداف، إذ كان واضحاً لهم ومنذ السنة الأولى لإقامة "الحزام الأمني" أن هذا لن يشكل حلاً في وجه الهجمات. ففي إحصاءات إسرائيلية بلغ عدد القتلى الذين سقطوا ما بين 1/ 6/1985م وحتى 4/ 4/1986م سبعة قتلى و34 جريحاً، هذا بالإضافة إلى عدد أكبر من القتلى والجرحى بين صفوف حلفائهم من جيش لبنان الجنوبي. وشهدت هذه الأرقام خلال الأعوام التي تلت ازدياداً مطرداً، ففي عام 1988م بلغ عدد القتلى من الجنود الإسرائيليين وبالاستناد إلى المعلق العسكري في "هآرتس" زئيف شيف 36 جندياً وجرح 64 آخرين إلى جانب اختطاف اثنين. وفي عام 1985م وقعت 329 حادثة إطلاق صواريخ الكاتيوشا وقذائف في منطقة الحزام الأمني مقابل 140 حادثة عام 1987م و85 حادثة حتى أواسط عام 1988م. أما الخسائر الإسرائيلية طوال التسعينات فثبتت على معدل سنوي هو حوالي 22 قتيلاً إسرائيلياً. ودفعت إسرائيل ثمن احتلالها العسكري لجنوب لبنان طوال 18 سنة ما يقارب 1200 قتيل، وهو رقم ضخم بالمقارنة مع 2600 قتيل حصيلة حرب 1973م ونحو 800 قتيل في حرب 1967م. وبذلك يكون الانسحاب أول هزيمة عسكرية تلحق بجيش إسرائيل منذ عام 1948م.

بداية الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

بداية الانسحاب الإسرائيلي من جنوب لبنان.
1421 صفر - 2000 م
احتلت إسرائيل جنوب لبنان عام 1978م ضمن سلسلة أمنية بعيدة المدى. وأنشأت فيه ميليشيات من المتعاونين معها بقيادة سعد حداد ثم أنطوان لحد، وفي عام 1982 دخلت إسرائيل إلى بيروت ثم انسحبت وبقيت في الجنوب حتى عام 2000م. حيث أعلن إيهود باراك رئيس الوزراء الإسرائيلي الانسحاب التام من الجنوب دون أي اتفاق مع لبنان. وتبع انسحاب الجيش الإسرائيلي جميع القوى اللبنانية المساندة له. فيما عدا مزارع شبعا والتي كانت لا تزال محتلة في ذلك الوقت. وكانت قد قامت إسرائيل عام 1978م باجتياح لبنان، لأهداف أمنية خاصة بها وجعلت ذلك على عدة مراحل. ويبلغ عدد القرى المحررة التي كانت واقعة تحت الاحتلال الإسرائيلي المباشر 125 قرية، بالإضافة إلى 33 قرية أخرى كانت تحتلها المليشيات العميلة لإسرائيل أو ما كان يسمى بجيش لبنان الجنوبي. تتبع القرى المحررة إداريا سبعة أقضية هي: صور، بنت جبيل، مرجعيون، حاصبيا، البقاع الغربي، النبطية، جزين.

مواجهات بين قوات الأمن ومسلمي جنوب تايلاند.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مواجهات بين قوات الأمن ومسلمي جنوب تايلاند.
1425 ربيع الأول - 2004 م
في مواجهات بين قوات الأمن وإسلاميين في جنوب تايلاند ينتمون إلى (حركة تحرير فطاني المتحدة "بولو")، قتل 108 مسلمين وذلك بسبب اقتحام قوات الأمن التايلاندية أحد المساجد وقتلها 32 مسلما داخله مما ولد هذه المواجهات. وإقليم فطاني الذي يقع بين تايلاند وماليزيا ويضم 18% من سكان تايلاند (حوالي5 - 8 ملايين مسلم) تنشط به منذ عشرات السنين حركة إسلامية تدعو لإنشاء دولة إسلامية تضم أقاليم (يالا وباتاني وناراثيوات) ذات الأغلبية المسلمة في الجنوب، وهناك مناوشات مستمرة بين الحكومة التايلندية البوذية وهؤلاء المسلمين تصل لحد الانتهاكات الصارخة لحقوقهم وتعذيبهم. وسبق أن أصدرت منظمات دولية تقارير عن اضطهاد مسلمي فطاني، كان آخرها تقرير لجماعة هيومان رايتس ووتش الحقوقية ومقرها نيويورك دعت فيه تايلاند لبدء تحقيق في الأحداث الأخيرة حيث أكد شهود أنه كان من الممكن تسوية الأمر سلميًا واستسلام المهاجمين أو إجهاض الهجوم الذي علمت به قوات الأمن من جواسيس مسبقًا، ولكن الحكومة اختارت أسلوب القوة وهدمت مسجد "كروي سي" على رؤوس المسلمين وحشدت فرقتين مدرعتين كاملتين في الإقليم لإرهاب المسلمين.

القوات الإسرائيلية تجتاح مخيم رفح جنوب قطاع غزة ..

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

القوات الإسرائيلية تجتاح مخيم رفح جنوب قطاع غزة ..
1425 ربيع الثاني - 2004 م
اجتاحت قوات الاحتلال الإسرائيلي مخيم رفح جنوب قطاع غزة، مما أدى إلى مقتل 62 وإصابة 270 فلسطينيا، كما دمرت القوات الإسرائيلية في هذا الاجتياح 150 منزلاً، وشردت أكثر من 330 أسرة تضم أكثر من 1800 فرد. ومن المناطق التي تضررت في مدينة رفح نتيجة الاجتياح تل السلطان ورفح الغربية والبرازيل وحي السلام وجزء من منطقتي الجنين وقشطة.

مظاهرات للمسلمين في جنوب تايلاند.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

مظاهرات للمسلمين في جنوب تايلاند.
1425 رمضان - 2004 م
قام آلاف المسلمين في إقليم ناراثيوات بجنوب تايلاند الذي يقطنه غالبية مسلمة، بمظاهرات ضد قوات الأمن التايلاندية أدت إلى مقتل 87 مسلما، وكان سبب قيام هذه المظاهرات هي المطالبة بإطلاق سراح معتقلين مسلمين. وصرحت مصادر طبية أن 87 من الضحايا لقوا مصرعهم خنقا وكسرا بعد قيام قوات الأمن بحشرهم فوق بعضهم في شاحناتٍ أثناء نقلهم إلى مراكز الشرطة. ومسلمو تايلاند البالغ عددهم نحو 5 ملايين شخص من إجمالي السكان البالغ 65 مليونا يعانون من عدم اعتراف الدولة بلغتهم وثقافتهم، ويحتجون على إجراءات التمييز.

زلزال مدمر بقاع المحيط الهندي يضرب جنوب آسيا.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

زلزال مدمر بقاع المحيط الهندي يضرب جنوب آسيا.
1425 ذو القعدة - 2005 م
ضرب زلزال مدمر بقاع المحيط الهندي جنوب آسيا، وتسبب في أمواج عاتية أدت إلى مصرع أكثر من 150 ألف شخص وتشريد أكثر من 1,5 مليون شخص، معظمهم من المسلمين.

سيطرة حركة الشباب المجاهدين على كيمسايو كبرى مدن الجنوب الصومالي.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

سيطرة حركة الشباب المجاهدين على كيمسايو كبرى مدن الجنوب الصومالي.
1429 شعبان - 2008 م
سيطرت حركة الشباب المجاهدين على مدينة كيسمايو، أكبر مدن جنوب الصومال بعد معارك ضارية أوقعت أكثر من 40 قتيلا. وقامت بطرد الميليشيات المحلية التي كانت تسيطر على المدينة، وتمكنت أيضا من الاستيلاء على المرفأ الرئيسي في جنوب البلاد الواقع على بعد حوالى 500 كلم جنوب مقديشو. وكانت قد انفصلت حركة الشباب المجاهدين عن ما كان يعرف بـ (اتحاد المحاكم الإسلامية)، رافضة اتفاقية وقف إطلاق النار التي وقعت في جيبوتي بين الحكومة الصومالية الانتقالية وتحالف إعادة تحرير الصومال المعارض.

انفصال جنوب السودان عن شماله.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

انفصال جنوب السودان عن شماله.
1432 شعبان - 2011 م
بعد نتيجة استفتاء أجرتها الأمم المتحدة انفصل جنوب السودان عن شماله، بعد أن صوَّت 99% من الجنوبيين لصالح الانفصال عن الشمال، وأعلن رئيس البرلمان السوداني الجنوبي انفصال جنوب السودان رسميًّا، لتكون بذلك أحدث دولة في العالم، وذلك بعد أكثر من خمسين عاما من الحرب - تخلَّلتها فترة هدوء لبضعة أعوام - بين المتمردين الجنوبيين وحكومات الخرطوم المتعاقبة. وأقيم حفلٌ رسمي في جوبا، بحضور عشرات الآلاف من الجنوبيين، يتقدمهم عشرات الزعماء والقادة الأجانب، من بينهم 30 رئيساً أفريقيًّا والأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون. وأدى سلفا كير اليمين الدستورية رئيساً لجنوب السودان، واعترف السودان بهذه الدولة وفقاً للحدود المرسومة في الأول من يناير 1956، كما أعلن التزامه بتنفيذ اتفاق السلام الشامل، وحل جميع القضايا العالقة مع الجنوب. وكان اتفاق السلام الموقَّع في 2005 تحت ضغط الولايات المتحدة وبريطانيا خصوصاً، قد مهَّد الطريق لإجراء الاستفتاء على انفصال جنوب السودان.

22 - ت ن ق: حبشي بن جنادة، أبو الجنوب السلولي،

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

22 - ت ن ق: حُبْشِيُّ بْنُ جُنَادَةَ، أَبُو الْجَنُوبِ السَّلُولِيُّ، [الوفاة: 61 - 70 ه]
نَزَلَ الْكُوفَةَ.
لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ.
رَوَى عَنْهُ: الشَّعِبيُّ، وَأَبُو إِسْحَاقَ.
وَقَدْ بَالَغَ ابْنُ عَدِيٍّ في الثقالة بذكره فِي الضُّعَفَاءِ، ثُمَّ طَرَّزَ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: أَرْجُو أَنَّهُ لا بَأْسَ بِهِ.
قَالَ عُبَيْدُ اللَّهِ بن موسى: حدثنا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ حُبْشِيِّ بْنِ جُنَادَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِلْمُحَلِّقِينَ ". -[627]- الْحَدِيثَ.
هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ غَرِيبٌ.
وَقَالَ مُجَالِدٌ، عَنِ الشَّعْبيِّ، عَنْ حُبْشِيٍّ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ وَاقِفٌ بِعَرَفَةَ، فَذَكَرَ حَدِيثًا فِي تَحْرِيمِ الْمسأَلَةِ.
وَعَنْ يُوسُفَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ حُبْشِيٍّ قَالَ: شَهِدْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثَلاثَةَ مَشَاهِدَ، وَشَهِدْتُ مَعَ عَلِيٍّ ثَلاثَةَ مَشَاهِدَ مَا هُنَّ بِدُونِهَا.
قُلْتُ: وَلِحُبْشِيٍّ أَحَادِيثُ أُخَرَ، وَمَا أَدْرِي لأَيِّ شَيْءٍ قَالَ الْبُخَارِيُّ: إِسْنَادُهُ فِيهِ نَظَرٌ.

273 - ق: عبد السلام بن أبي الجنوب المدني.

تاريخ الإسلام للإمام الذهبي

273 - ق: عَبْدُ السَّلامِ بْنُ أَبِي الْجَنُوبِ الْمَدَنِيُّ. [الوفاة: 141 - 150 ه]
عَنْ: الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ، وَابْنِ شِهَابٍ.
وَعَنْهُ: ابْنُ إِسْحَاقَ، وَالدَّرَاوَرْدِيُّ، وَأَنَسُ بْنُ عِيَاضٍ، وَعِيسَى بْنُ يُونُسَ.
قَالَ أَبُو حَاتِمٍ: مَتْرُوكُ الْحَدِيثِ.
وَقَالَ أَبُو زُرْعَةَ: ضَعِيفٌ.

تنزيه الملائكة عن الذنوب وتفضيلهم على بني آدم

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

تنزيه الملائكة عن الذنوب وتفضيلهم على بني آدم
لأبي محمد: مكي بن أبي طالب القيسي.
المتوفى: سنة 437، سبع وثلاثين وأربعمائة.

الخصال المكفرة للذنوب المقدمة والمؤخرة

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

الخصال المكفرة، للذنوب المقدمة والمؤخرة
لأبي الفضل: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني.
المتوفى: سنة 852، اثنتين وخمسين وثمانمائة.
وهو مختصر.
أوله: (الحمد لله، غافر الذنب، وفي بعض النسخ: أحمده والحمد له ... الخ) .
رتب على أربعة أبواب، مشتملة على الأحاديث الواردة فيه، والآثار.

غاية المطلوب وأعظم المنية فيما يغفر الله - تعالى - به الذنوب ويوجب

كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون

غاية المطلوب، وأعظم المنية فيما يغفر الله - تعالى - به الذنوب ويوجب الجنة
للشيخ: عبد الرحمن بن علي الزبيدي.
المتوفى: سنة 925، خمس وعشرين وتسعمائة.
ولعله ابن الديبع، عالم اليمن.
المتوفى: سنة 944، أربع وأربعين وتسعمائة.

عبد السلام بن أبي الجنوب [ق]

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن الزهري.
وعنه عيسى بن
يونس.
قال ابن المديني وغيره: منكر الحديث.
وقال أبو حاتم: متروك حديثه عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة: طاف النبي ﷺ بالبيت ثلاثة أسباع جميعا، ثم صلى خلف المقام ست ركعات.
أبو ضمرة، عن عبد السلام، عن الحسن، عن معقل بن يسار، فذكر حديثاً.

عقبة بن علقمة [ت] أبو الجنوب

ميزان الاعتدال في نقد الرجال

عن علي رضي الله عنه.
قال أبو حاتم: ضعيف بين الضعف.
لا يشتغل به.
وكذا ضعفه الدارقطني، وساق له في سننه أنه سمع عليا يقول: قال رسول الله ﷺ: الركبة عورة.
رواه النضر بن منصور الفزاري عنه.
والنضر واه.
عن علي.
هو عقبة بن علقمة () .
ضعفه أبو الحسن الدارقطني.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت