نتائج البحث عن (وحدة الوجود) 6 نتيجة

علم وحدة الوجود
قيل: إن بعض كلماتها خارجة عن طور العقل وظاهرها مخالف لتبادر النقل فصارت سببا بين الناسللفتنة خصوصا هذه المسئلة وبسببها يكفر بعض الناس بعضا وأمرها يورث بين الطوائف عداوة وبغضا بعض يقبلها ويرد مقابلها وبعض ينكرها ويكفر قائلها لكن الكثيرون في فهمها على ظن وتخمين وبمعزل عن تحقيق ما أرادوا منها على اليقين فلا يكون الرد والقبول مقبولا ولا لها غير التباغض والتحاسد محصولا وفيها تأليفات وتحريرات منها.
رسالة المولوي الجامي ورسالة بدرا لدين زاده انتهى ما في كشف الظنون.
وأقول: الحق في الباب ترك الخوض في هذه المسئلة وأمثالها مما لم تخض فيه الصحابة والتابعون ولم يدخل فيه سلف الأمة وأئمتها الصالحون ولم ينطق به الكتاب العزيز لا دلالة ولا إشارة ولم ترد به السنة المطهرة لا صراحة ولا كناية ولم يلهج به المحققون من أهل العلم المتقدمين والمتأخرين ولم يتمسك بذيله إلا أفراد من المتصوفين الذين ليسوا من أهل الدراسة ولا من مزاولة العلوم النبوية في شيء. فرحم الله امرأ اتبع ظاهر القرآن والحديث ولم يمل عن الصراط السوي وصان نفسه عن الوقوع في الألغاز والأحاجي ومن الغرق في بحار الضلالة والمناهي.
وأحسن ما تكلم به أهل العلم من إقليم الهند في هذه المسئلة كلام الشيخ أحمد السهرندي المعروف بمجدد الألف الثاني رحمه الله ثم كلام الشاه ولي الله المحدث الدهلوي ثم كلام اتباع هؤلاء من العلماء الكملاء فإنه صفة الصفة وفيه صيانة الإيمان والاعتقاد عن طغيان الهوى والفساد وبالله التوفيق.
في الفرنسية/ Pantheisme
في الانكليزية/ Pantheism
1 - مذهب وحدة الوجود مذهب الذين يوحدون اللّه والعالم، ويزعمون ان كل شيء هو اللّه.
وهو مذهب قديم أخذت به البراهمانية، والرواقية، والافلاطونية الجديدة، والصوفية، فالبرهمانيون يردون كل شيء إلىاللّه، ويعتقدون ان براهمان هو الحقيقة الكلية ونفس العالم، وان جميع الأشياء الاخرى ليست سوى اعراض ومظاهر لهذه الحقيقة، والرواقيون يقولون: ان اللّه والعالم موجود واحد، وان العالم لا ينفصل عن اللّه، وفلاسفة الافلاطونية الجديدة يقولون: ان اللّه واحد، وان العالم يفيض عنه كفيضان النور عن الشمس وان للموجودات مراتب مختلفة، الا انها لا تؤلف مع اللّه الا موجودا واحدا. والمتصوفون يقولون: ان اللّه هو الحق. وليس هناك الا موجود واحد، وهو الموجود المطلق، اما العالم فهو مظهر من مظاهر الذات الالهية، وليس له وجود في ذاته، لأنه صادر عن اللّه بالتجلي.
2 - ولمذهب وحدة الوجود عدة صور جديدة كوحدة الوجود الاسبينوزية التي تقرر ان اللّه وحده هو الموجود الحق، ووحدة الوجود المثالية (هيجل) التي تقرر ان اللّه هو الروح الكلي الكامن في الأرواح الجزئية، ووحدة الوجود الطبيعية التي توحد اللّه والطبيعة. ولكن هذه الصور المختلفة يمكن ان ترد إلىصورتين اساسيتين:
الاولى هي القول ان اللّه وحده هو الموجود الحق، وان العالم مجموع ظواهر واحوال ليس لها وجود حقيقي دائم، ولا جوهر متميز. والمثال من هذه الصورة مذهب وحدة الوجود الاسبينوزية.
والثانية هي القول ان العالم وحده هو الموجود الحق، وليس اللّه سوى مجموع الأشياء الموجودة في العالم. والمثال من هذه الصورة مذهب وحدة الوجود عند (دولباخ) و (ديدرو)، وعند بعض الهيجليين، وتسمّى هذه الصورة بمذهب وحدة الوجود الطبيعية أو المادية.
3 - ويمكن ان يطلق اسم وحدة الوجود على مذهب الشعراء الذين يرون ان في العالم اندفاعة حيوية تحيي الطبيعة من جهة ما هي كل، وان الإنسان جدير بأن يعبد هذه الاندفاعية الحيوية، ويستمتع بمظاهرها.
4 - ومذهب وحدة الوجود صورة من صور الواحدية ( Monisme) والكمونية (- Imma nentisme)، وهو مقابل لمذهب التأليه الديني ( Theisme)، ومذهب التأليه الطبيعي ( Deisme).

4 - وحدة الوجود
لغة: الوحدة مصدر الفعل "وحد" أى بنفسه. فهى ضد الكثرة (1). ويقال: كل شىء انفرد على حدة: أى متميز عن غيره (2).
والخلاصة أن مادة "وحد" تشير إلى الانفراد والتميز، كما أنها تدل على التقدم فى علم أو بأس (3).
واصطلاحا: تعنى أن الكائن الممكن يستلزم كائنا آخر واجبه الوجود بذاته، ليمنحه الوجود، ويفيض عليه بالخير والابداع. وذلك الكائن الواجب الوجود هو الله جل شأنه، لأنه موجود أولا بنفسه، ودون حاجة إلى أى موجد آخر؛ كيلا تمتد السلسلة إلى ما لانهاية.
وأن الكائنات الأخرى جميعها مظاهر لعلمه وإرادته، ومنه تستمد الحياة والوجود؛ ولهذا كان وجودها عرضا وبالتبع.
وبناء على هذا، فليس ثمة إلا كائن واحد موجود حقيقة وضرورة، بل هو الوجود كله، ولا تسمى الكائنات الأخرى موجودات، إلا بضربا من التوسع والمجاز (4) هذه هى النظرية التى تدعى "وحدة الوجود". وقد اعتنقها جماعة من الصوفية بعد أن أخذت الدراسات الفلسفية فى الإسلام تضمحل وتتوارى.
وقد تكونته هذه الفكرة فى أوائل القرن الثانى عشر الميلادى. وشاع أمرها فى بلاد الأندلس والمشرق، بعد ان اختلط فيها وجود التصوف بالفلسفة اختلاطا كبيرا.
وكان من أكبر أنصارها: ابن عربى (ت 638) وجلال الدين الرومى.
وربما دل ظاهر هذا الاتجاه، على أن مشايعيه قد يلتمسون عذرا للكفار من أمثال فرعون وقوم نوح وغيرهم من المشركين الذين عبدوا الأصنام، واليهود الذين عبدوا العجل.
ويدعى أنصارمذهب وحدة الوجود، أن هؤلاء الكفار ما عبدوا غيرالله، وأن خطأهم يكمن فى أنهم خصصوا شيئا دون شىء بالعبادة، وكان الأصل أن يعبدوا كل شىء. لأنه لا شىء موجود على الحقيقة إلا الله.
وحين آمن فلاسفة المتصوفة بوحدة الوجود؛ فإنهم فى نفس الوقت آمنوا بفكرة أخرى هى ما أسموه "وحدة الأديان".
فلذلك يقرون بأن المشركين والوثنيين جميعا على حق، بحجة أن الله هو كل شىء.
فمن عبد صنما أو حجرا أو شجرا أو إنسان أو كوكبا، فقد عبد الله. لكن يجب أن نفو فى هذا المجال بين وحدة الوجود، وبين وحدة الشهود. فوحدة الوجود نظرية باطلة تنافى التوحيد الصحيح. أما وحدة الشهود فهى حق.
مثال هذا: لو قال شخص إنه يرى الله في كل شىء، فإن كان يعنى أنه يرى آثارة وشواهده، فتعبيره صحيح. وإن كان يعنى وحدة الخالق والمخلوق، فالتعبير باطل واعتقاده كفرة لأنه تسليم بوحدة الوجود (5).
ولم تكن فكرة وحدة الوجود من ابتكار غلاة فلاسفة الصوفية كابن عربى والحلاج والرومى، بل كان لها جذورها لدى فلاسفة اليونان القدماء، من أمثال طاليس وهيراقليطس والرواقيين، ثم أصحاب مذهب الفيض فى الأفلاطونية المحدثة (6).
ولقد سرت عدوى وحدة الوجود، إلى بعض فلاسفة الغرب، مثل بعض الفلاسفة الفرنسيين الماديين ومنهم "ديدرو" (1713م-1784م) وإلى الفيلسوف الهولندى "سبينوزا" فى القرن الثامن عشر.
كما تأثر بها بعض أدباء أوروبا الغربية، ولاسيما أصحاب النزعة الرومانتيكية، الذين اتخذوا الطبيعة موضوعا للتأمل فى أدبهم (7).
والخلاصة أن وحدة الوجود فكرة خاطئة، لا يقرها عقل سليم ولا دين منزل. وأخطر ما فيها: أنها تنافى التوحيد الصحيح، وتؤدى إلى القول بوحدة الأديان، واسقاط التكاليف، وإلغاء المسئولية والالتزام الأخلاقى، انطلاقا من فكرة الجبر كما أنها تنبثق منها اعتقادات غير صحيحة مثل "النور المحمدى"، و"الحقيقة المحمدية""الإنسان الكامل". وكل ذلك ينكره الإسلام.
أ. د/عبداللطيف محمد العبد
__________
الهامش:
1 - المنجد فى الغة مادة "وَحَدَ".
2 - المصباح المنير"وَحَدَ".
3 - القاموس المحيط "وَحَدَ".
4 - فى الفلسفة الإسلامية منهج وتطبيقه د/إبراهيم مدكور دار المعارف بمصر ط2/ 1968م - 1/ 56 - 57.
5 - شبهات التصوف د/عمر عبد العزيز قريش ط1214هـ-1992م ص37، 40، 58، 64.
7 - الموسوعة الميسرة بإشراف د/مانع بن حماد الجهنى، إصدار دار الندوة العربية بالرياض ط3، 1418هـ، 2/ 1178 - 1179.
7 - معجم المصطلحات العربية فى اللغة والأدب مجدى وهبة، وكامل المهندس مكتبة لبنان ط2، 1948م، ص432
وحدة الوجود
قيل: إن بعض الكلمات، خارجة عن طور العقل، وظاهرها مخالف لمتبادر النقل.
فصارت سببا بين الناس للفتنة، خصوصا هذه المسألة.
وبسببها: يكفر بعض الناس بعضا، وأمرها يورث بين الطوائف عداوة وبغضا.
بعض: يقبلها، ويرد مقابلها.
وبعض: ينكرها، ويكفر قائلها.
لكن الكثيرين في فهمها على ظن، وتخمين.
وبمعزل عن تحقيق ما أرادوا منها على التعيين، فلا يكون الرد والقبول مقبولا، ولا لها غير التباغض والتحاسد محصولا.
وفيها تأليفات، وتحريرات، منها:
رسالة.
المولى الجامي.
ورسالة:
بهاء الدين زاده.
عقيدة تقوم على القول بأن وجود الله تعالى هو نفس وجود المخلوقات.
Unity of existence: A belief based on the claim that the existence of Allah and the existence of His creation are one and the same.
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت