المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
المعجم الوسيط لمجموعة من المؤلفين
|
الوحي:[في الانكليزية] Revelation ،inspiration [ في الفرنسية] Revelation ،inspiration بالفتح وسكون الحاء في الأصل الإعلام في خفاء، وقيل الإعلام بسرعة وكلّ ما دللت به من كلام أو كتابة أو رسالة أو إشارة فهو وحي.وقد يطلق ويراد به اسم المفعول منه أي الموحي. قال الامام عبد الله التيمي الأصفهاني، الوحي أصله التفهّم، وكلّ ما فهم به شيء من الإشارة والإلهام والكتب فهو وحي. وقيل في قوله تعالى فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا أي كتب. وفي قوله تعالى وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أي ألهم.وأمّا الوحي بمعنى الإشارة فهو كما قال الشاعر:يرمون بالخطب الطوال وتارة وحي الملاحظ خيفة الرّقباء وفي اصطلاح الشريعة هو كلام الله تعالى المنزّل على نبي من أنبيائه، كذا في الكرماني والعيني. قال صدر الشريعة في التوضيح في ركن السّنّة: الوحي ظاهر وباطن. أمّا الظاهر فثلاثة: الأول ما ثبت بلسان الملك فوقع في سمعه بعد علمه بالمبلّغ بآية قاطعة والقرآن من هذا القبيل. والثاني ما وضح له بإشارة الملك من غير بيان بالكلام كما قال عليه الصلاة والسلام: (إنّ روح القدس نفث في روعي أنّ نفسا لن تموت) الحديث، وهذا يسمّى خاطر الملك. والثالث الإلهام وكل ذلك حجة مطلقا بخلاف إلهام الأولياء فإنّه لا يكون حجة على غيره. وأمّا الباطن فما ينال بالرأي والاجتهاد.
|
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الوَحِيدَانِ:
معناه معلوم، بمعنى الواحدة كأنه فاق ما حوله أو كأنه مفرد لا ماء حوله، قال أبو منصور: الوحيدان ماءان في بلاد قيس معروفان، وأنشد غيره لابن مقبل: فأصبحن من ماء الوحيدين نقرة ... بميزان رعم إذ بدا ضدوان نقرة أي وبيّا، قال الأزدي: وكان خالد يقول الوحيدان بالحاء وبعضهم بالجيم الوجيدان وصدوان، بالصاد. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
|
الوَحِيدُ:
بفتح أوله، وهو واحد الذي قبله، ذكره ذو الرمة فقال: ألا يا دار ميّة بالوحيد ... كأن رسومها قطع البرود قال السكري: الوحيد نقا بالدهناء لبني ضبّة، قاله في شرح قول جرير: أساءلت الوحيد وجانبيه، ... فما لك لا يكلمك الوحيد؟ أخالد قد علقتك بعد هند، ... فبلّتني الخوالد والهنود فلا بخل فيوئس منك بخل، ... ولا جود فينفع منك جود دنونا ما علمت فما أويتم، ... وباعدنا فما نفع الصدود وذكر الحفصي مسافة ما بين اليمامة والدهناء ثم قال: وأول جبل بالدهناء يقال له الوحيد وهو ماء من مياه بني عقيل يقارب بلاد بني الحارث بن كعب. |
معجم البلدان لياقوت الحموي
القاموس المحيط للفيروزآبادي
|
الوَحْيُ: الإِشارةُ، والكِتابَةُ، والمَكْتُوبُ، والرِّسالَةُ، والإِلْهامُ، والكَلامُ الخَفِيُّ، وكُلُّ ما ألْقَيْتَهُ إلى غَيْرِكَ، والصَّوْتُ يَكُونُ في النَّاسِ وغَيْرِهِم،كالوَحَى والوَحَاةِج: وُحِيٌّ.وأوْحَى إليه: بَعَثَهُ، وألْهَمَهُ،وـ نَفْسُهُ: وَقَعَ فيها خَوْفٌ.والوَحَى: السَّيِّدُ الكبيرُ، والنارُ، والمَلِكُ، والعَجَلَةُ، والإِسْرَاعُ، ويُمَدُّ.وَوَحَى وَتَوَحَّى: أسْرَعَ.وشيءٌ وَحِيٌّ: عَجِلٌ مُسْرِعٌ.واسْتَوْحاهُ: حَرَّكَهُ، ودَعاهُ لِيُرْسِلَهُ، واسْتَفْهَمَهُ.ووَحَّاهُ تَوْحِيَةً: عَجَّلَهُ.
|
|
الوحي: إلقاء المعنى في النفس في خفاء، ولا يجوز أن تطلق الصفة بالوحي إلا لنبي ذكره الحرالي، وقال الراغب: الوحي أصله الإشارة السريعة، ولتضمن السرعة قيل أمر وحي، ولذلك يكون بالكلام على سبيل الرمز والتعريض، ويكون بصوت مجرد عن التركيب، وبإشارة بعض الجوارح، وبالكتابة وغير ذلك. ويقال للكلمة الإلهية التي تلقى إلى أنبيائه وأوليائه وحي، وذلك إما برسول مشاهد ترى ذاته ويسمع كلامه كتبليغ جبريل في صورة معينة، وإما بسماع كلام من غير معاينة كسماع موسى كلامه
تعالى، وإما بإلقاء ما في الروع كحديث "إن جبريل نفث في روعي" ، وإما بإلهام نحو {{وَأَوْحَيْنَا إِلَى أُمِّ مُوسَى}} ، وإما بتسخير نحو {{وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْل}} ، وإما بمنام كما دل عليه حديث "انقطع الوحي وبقيت المبشرات رؤيا المؤمن" . ... فصل الخاء، فصل الخاء |
التعريفات الفقهيّة للبركتي
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
الأنس الوحيد، في خالص التوحيد
وهو شرح (رسالة رسلان). يأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون لحاجي خليفة
|
أنيس الفريد، وجليس الوحيد
في المحاضرات. للشهاب: أحمد بن سعد العثماني، الديباجي. المتوفى: سنة... وهو كتاب مفيد. في مجلدين. |
معجم مقاليد العلوم للسيوطي
|
الوَحْيُ: كَلَام إلهي منزل على نَبِي بِوَاسِطَة الْملك، أَو بإلقاء معنى فِي الروع.
|
المخصص
|
أَبُو عُبَيْد: وَحَيْتُ إِلَيْهِ بالشّيء وَحيا وأوحيت: وَهُوَ أَن تُكلِّمه بِكَلَام يفهمهُ عَنْك وَيخْفى على غَيره وَكَذَلِكَ لَحَنْتُ لَهُ لحناً.
ابْن دُرَيْد: وَدَصَ إِلَيْهِ بِكَلَام لم يَسْتَتِمُّه. أَبُو زيد: ألْوَيْتُ بالْكلَام: خَالَفت بِهِ عَن جِهَته. |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
عني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بكتابة القرآن الكريم في حياته، ومن ثم لم ينتقل الرسول صلّى الله عليه وسلّم إلى ربه إلا والقرآن قد كتب في الصحف والألواح والعسب واللخاف والأكتاف والأضلاع والأقتاب. فكتبة الوحي هم الذين استكتبهم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم لتدوين الوحي المنزل عليه. وهم كثير، منهم: - أبو بكر الصديق. - عمر بن الخطاب. - عثمان بن عفان. - علي بن أبي طالب. - أبان بن سعيد. - أبي بن كعب. - أرقم بن أبي الأرقم. - ثابت بن قيس. - حنظلة بن الربيع. - أبو رافع القبطي. - خالد بن سعيد. - خالد بن الوليد. - العلاء بن الحضرمي. - زيد بن ثابت. - معاوية بن أبي سفيان. - الزبير بن العوام. - شرحبيل بن حسنة. - عبد الله بن أبي السرح. - عبد الله بن الأرقم الأزهري. - عبد الله بن رواحة. - معيقب بن أبي فاطمة. ملحوظة: العسب- جريدة النخل. اللخاف- الحجارة الرقاق. الأكتاف- عظام الإبل والشياه. الأضلاع- أضلاع الإبل والشياه. الأقتاب- الأخشاب التي توضع على ظهر البعير. |
معجم علوم القرآن - الجرمي
|
لغة: الإعلام في خفاء وسرعة. اصطلاحا: 1 - ما أنزله الله تعالى على رسله الكرام بواسطة جبريل عليه السلام. 2 - القرآن المنزل على رسول الله صلّى الله عليه وسلّم. والوحي نوعان: 1 - جلي: وهو ما كان بواسطة جبريل عليه السلام، والذي كان يأتي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في صورتين اثنتين: أ- كان يأتيه مثل صلصلة الجرس. ب- كان يتمثل له رجلا، مثال ذلك ما تمثل له بصورة دحية الكلبي الصحابي. عن عائشة قالت قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يحدث عن الوحي: «أحيانا يأتيني مثل صلصلة الجرس، وهو أشده علي، فيفصم عني وقد وعيت عنه ما قال. وأحيانا يتمثل لي الملك رجلا، فيكلمني فأعي عنه ما قال». 2 - خفي: ما يلقى في قلب النبي صلّى الله عليه وسلّم وفي روعه من إلهامات ومعان. ومن هذا النوع الأحاديث النبوية والأحاديث القدسية، وقال الله سبحانه في رسوله الكريم: وَما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى (3) إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحى [النجم: 3، 4]. ومن هذا النوع الرؤيا الصالحة في المنام، فعن عائشة قالت: أول ما بدء به رسول الله صلّى الله عليه وسلّم الرؤيا الصالحة في المنام، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح. |
الموسوعة الميسرة في تراجم أئمة التفسير والإقراء والنحو واللغة
|
المفسر أحمد بن محمّد علي بن محمّد باقر المعروف بالوحيد البهبهاني الحائري الكرمانشاهي.
ولد: سنة (1191 هـ) إحدى وتسعين ومائة وألف. من مشايخه: والده، ومهدي بحر العلوم الطباطبائي، وجعفر صاحب كشف الغطاء وغيرهم. كلام العلماء فيه: • أعيان الشيعة: "في بعض المواضع أنه في سن ست سنين شرع في حفظ القرآن الجيد والكتب الفارسية، وفي مدة سنتين قرأ النحو والمنطق والبيان والكلام، ولما بلغ الخامسة عشرة شرع في التصنيف، والتأليف وفي سنة (1210) هاجر إلى العتبات العالية، فقرأ عند مشاهير علمائها، وذكره الفاضل النوري في كتابه دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام، ووصفه بالعالم الفاضل الألمعي. وقال في حقه السيد الجاهد الطباطبائي في إجازته له: أما بعد فإن ابن خالي صانه الله تعالى من شر الأيام والليالي، وهو الأعلم الأفضل الأكمل الذي بلغ في التحقيق غايته، وفي التدقيق نهايته الأمجد الأرشد المدعو بأقا أحمد الجامع، لجميع الكمالات الحسنة والصفات المستحسنة من العلوم العقلية والنقلية والفقه والأصول والحديث والتقوى والورع وترويج الدين، والانقياد إلى المعصومين عليهم السلام قد أمرني بمطالعة شطر من تصانيفه الشريفة، وجملة من تآليفه الجميلة فبادرت إليه امتثالًا للأمر الشريف، فوجدت ذلك في غاية الحسن والجودة لاشتماله على تحقيقات فائقة، وتدقيقات جيدة بعبارات ¬__________ * معجم المطبوعات لسركيس (376)، إيضاح المكنون (1/ 93، 175)، هدية العارفين (1/ 184)، معجم المفسرين (1/ 77)، الأعلام (1/ 246)، معجم المؤلفين (1/ 269). (¬1) الخلوتي: يسمى بذلك من ينتمي إلى فرقة من فرق الصوفية وهم الخلوتية وقد تكلمنا عن هذه الفرقة ... والحمد لله رب العالمين. * أعيان الشيعة (10/ 25)، أعلام الشيعة (2/ 100)، معجم المؤلفين (1/ 281)، معجم المفسرين (1/ 77). موجزة عذبة فتحققت أنه من أهل الاجتهاد والملكة والاستعداد، وقد استجازني مع أنني لست من أهلها ولا ممن يحوم حولها فأجزت له، وفقه الله تعالى بمقرراتي ومسموعاتي ومؤلفاتي من الأصول والفقه والحديث وغير ذلك" أ. هـ. • معجم المفسرين: "من علماء الشيعة الإمامية، مشارك في أنواع من العلوم كالفقه والتفسير والحديث والأصول والتاريخ من أهل كرمنشاه مولدًا ووفاةً" أ. هـ. وفاته: سنة (1243 هـ) ثلاث وأربعين ومائتين وألف. من مصنفاته: "تفسير القرآن" و "مناقب الأئمة عليهم السلام وإثبات عصمتهم وإمامتهم" و "الرد على من حرم المتعة". |
|
النحوي، اللغوي: سعد بن محمّد بن علي بن الحسين بن معبد بن مطر بن مالك بن الحارث بن سنان الأزدي، أبو طالب، المعروف بالوحيد أو الوحيدي.
من مشايخه أبو غالب بن بُشران وغيره. من تلامذته أبو رياش، وأبو الحسن بن لنكك وغيرهما. كلام العلماء فيه: معجم الأدباء: "كان شاعرًا حسن الشعر وعلمه أكثر من شعره، وأدبه أظهر من نباهته، وكان جيد التصنيف مليح التأليف .. وكانت ¬__________ * الوافي (15/ 164)، بغية الوعاة (1/ 579). (¬1) سمي الرابية بموضع كان يعلّم فيه النحو. * معجم المفسرين (1/ 205)، هدية العارفين (1/ 384) وفيه سعد بن إبراهيم ومثله في الفهرست لابن النديم (274)، أعيان الشيعة (34/ 188)، الفهرست للطوسي (105)، الأعلام (3/ 86)، معجم المؤلفين (1/ 756)، رجال الطوسي (431). (¬2) نسبة إلى أشعر وهي قبيلة مشهورة من اليمن انظر معجم المؤلفين. * تاريخ الإسلام (وفيات 385) ط. تدمري، بغية الوعاة (1/ 580 و 588)، إشارة التعيين (127)، البلغة (103) وفيه سعيد بن علي، معجم الأدباء (3/ 1356)، معجم المؤلفين (1/ 757)، الوافي (15/ 176). بضاعته في الأدب قوية، ومعرفته بالشعر جيدة، وقد ردّ على المتنبي في عدة مواضع وكان مع هذا ضيق الرزق محارفًا يمدح بالشيء اليسير ولا يبالي" أ. هـ. * تاريخ الإسلام: "من كبار الأدباء، وفحول الشعراء" أ. هـ. * إشارة التعيين: "إمام في النحو واللغة، وله شرح على ديوان أبي الطيب، بين فيه خطأه في عدة مواضع رواه الناس عنه، وكان ذا حظ مليح صحيح، وكان ضيق الرزق" أ. هـ. * البغية: "قال ابن النجار: كانت بضاعته في الأدب قوية، ومعرفته بالشعر جيدة، يجمع اللغة والنحو والقوافي والعروض، متقدمًا في كل ذلك" أ. هـ. وفاته: سنة (385 هـ) خمس وثمانين وثلاثمائة، وعاش ثمانين سنة. من مصنفاته: "شرح ديوان المتنبي"، و"الرد على ابن جني في تفسير شعر المتنبي". |
|
في الفرنسية/ Revelation
في الانكليزية/ Revelation في اللاتينية/ Revelatio الوحي في الاصل هو الاعلام في خفاء، أو الكشف عن امر مجهول، أو الاعلام بسرعة، وقد يطلق ويراد به اسم المفعول منه أي الموحى، وهو ما ينكشف لك بالفعل. وقيل: الوحي اصله التفهم، وكل ما فهم به شيء من الاشارة والالهام والكتب فهو وحي. والوحي الالهي هو الفعل الذي يكشف به اللّه للانسان عن الحقائق التي تجاوز نطاق عقله. والوحي الطبيعي ( Revelation naturelle) يطلق على كل معرفة بالحقائق الالهية يوصل اليها بطريق الالهام. والوحي في اصطلاح الشريعة هو كلام اللّه المنزل على نبي من انبيائه، وقيل: الوحي ظاهر وباطن، أما الظاهر فثلاثة: الأول ما ثبت بلسان الملك، فوقع في سمع النبي بعد علمه بالمبلغ بآية قاطعة، والثاني ما وضح له باشارة الملك من غير بيان بالكلام، والثالث الالهام- وأما الباطن فما ينال بالرأي والاجتهاد. (راجع: الالهام، والكشف). |
موسوعة المفاهيم الإسلامية العامة
|
6 - بدء الوحي
لغةَ: الوحى هو الإعلام فى خفاء وسرعة، فكل إعلام بشيء في خفاء وسرعة يسمى وحيا، ولذلك جاز أن يكون هناك وحى لغير البشر، قال سبحانه {{وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذى من الجبال بيوتا}} (النحل 68). كما جاز أن يكون هناك وحى لغير الأنبياء من البشر، كما قال سبحانه {{وأوحينا إلى أم موسى أن أرضعيه}} (القصص 7). وهذا الوحى لغير الأنبياء لا يكون بدين شرعى. واصطلاحاً: إعلام خفى من الله تعالى لأنبيائه ورسله، بما يريد سبحانه أن يبلغوه إلى خلقه من كتب، وتعاليم شرعية بطريق من طرق الوحى الشرعية. ولقد مربدء الوحى برسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمراحل حتى جاءه الملك وهو يتعبد فى غار حراء كما جاء فى الحديث الصحيح عن عائشة أم المؤمنين رضى الله عنها قالت: أول ما بدئ به رسول الله - صلى الله عليه وسلم - من الوحى الرؤيا الصالحة فى النوم، فكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم حبب إليه الخلاء، وكان يخلو بغارحراء فيتحنث فيه- وهو التعبد- الليالى ذوات العدد، قبل أن ينزع إلى أهله ويتزود لذلك، ثم يرجع إلى خديجة فيتزود لمثلها، حتى جاءه الحق وهو فى غار حراء، فجاءه الملك، فقال اقرأ: قال: ما أنا بقارئ، قال: فأخذنى فغطنى (أى ضمنى) حتى بلغ منى الجهد (التعب) ثم أرسلنى (أى أطلقنى) فقال: اقرأ، قلت: ما أنا بقارئ فأخذنى فغطنى ثانية، حتى بلغ منى الجهد، ثم أرسلنى فقال: اقرأ، قلت ما أنا بقارئ، فأخذنى فغطنى الثالثة ثم أرسلنى فقال: {{اقرأ باسم ربك الذى خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم}} فرجع بها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يرجف فؤاده .. من خلال الحديث السابق نرى أن بدء الوحى إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مربعدة مراحل منها: أ- مرحلة الرؤيا الصادقة الصالحة فكان لا يرى رؤيا فى نومه إلا جاءت واضحة مثل فلق الصبح تماما كما رآها، وكانت هذه المرحلة ليتهيأ - صلى الله عليه وسلم - جميع لتلقى الوحى ويستعد لاستقباله. قال القاضى عياض- رحمه الله تعالى- عن حكمة البدء بالرؤيا الصالحة به: "لئلا يفجأه الملك، ويأتيه صريح النبوة بغتة فلا تحتملها قواه البشرية فبدأ أمره بأوائل خصال النبوة، وتباشير الكرامة، من صدق الرؤيا (2) ب- مرحلة الخلوة والتعبد، وقد حبب الله إليه الخلاء فى غار حراء، وهذا الغار له مزية على غيره حيث يمكن أن يرى منه الكعبة المشرفة، وينظر إلى بيت أهله من هذا الغار، ولم يكن حبه للخلوة - صلى الله عليه وسلم - صادرا عن هوى فى نفسه، أو استجابة لطبع جبل عليه، وإنما الله تعالى هو الذى حبب إليه الخلاء ليأتنس بالخالق سبحانه وتعالى، وليعرض عما كان عليه مجتمع الجاهلية من اللهو والعبث. ومرحلة الخلوة هذه لا تدل على أن النبوة مكتسبة بالجهد والعبادة، وإنما هى هبة من الله تعالى لمن يشاء من خلقه، قال سبحانه: {{الله أعلم حيث يجعل رسالته}} (الأنعام 124) كما أن تردده - صلى الله عليه وسلم - على بيت أهله فيه جملة من الفوائد: منها: أن الإنسان لا ينقطع تماما للعبادة ويترك واجباته الأخرى بل عليه أن يؤدى كل الحقوق التى استرعاه الله عليها ويوازن بينها فلا يبالغ فى أداء بعضها، ويتهاون فى بعضها الآخر، والمؤمن الحق هو الذى يؤدى كل ما عليه بدون مبالغة أو تفريط. ومنها: أن تزوده - صلى الله عليه وسلم - بالزاد يدل على ضرورة الأخذ بالأسباب، فإن التوكل الحقيقى على الله تعالى هو الأخذ بكل الأسباب الممكنة ثم تفويض الأمر بعد ذلك إلى الله تعالى. جـ- مرحلة نزول الملك: وبعد أن تهيأ النبى - صلى الله عليه وسلم - جاءه جبريل - عليه السلام - وهو فى غار حراء بأول الآيات التى نزلت من القرآن الكريم وهى قوله تعالى] اقرأ باسم ربك الذى خلق. خلق الإنسان من علق. اقرأ وربك الأكرم [، (العلق 1 - 3). ثم فتر الوحى مدة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى يذهب عنه الخوف الذى أصابه عند لقائه بالملك أول مرة، وليشتد شوقه إليه، ثم تتابع الوحى بعد ذلك على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - حتى أتم الله نعمته، وأكمل دينه الذى لن يقبل من الخلق بعد بعثة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ود دينا سواه ،] اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتى ورضيت لكم الإسلام دينا [، (المائدة 3). أ. د/ مروان محمد مصطفى ------ (1) البخارى: كتاب: بدء الوحى ومسلم: كتاب الايمان: باب بدء الوحى رسول الله - (- صلى الله عليه وسلم - (2) إكمال إعلام المعلم جـ1 ص478. __________ مراجع الاستزادة: 1 - فتح البارى شرح صحيح البخارى لابن حجرج 1 ط دار الفكر. 2 - عمدة القالى شرح صحيح البخارى لبدر الدين العينى ج 1ط الحلبى الطبعة الأولى 1392 - 1972 م. 3 - شرح مسلم للنووى الطبعة المكتبة المصرية 1349 هـ. 4 - إكمال المعلم بفوائد مسلم… للقاضى عياض ج 1 تحقيق د يحيى إسماعيل ط دار الوفاء الطبعة الأولى1419هـ-1998م |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
أول نزول الوحي ونبوءة النبي صلى الله عليه وسلم.
13 ق هـ - 609 م كان أول ما بدئ به الوحي هو الرؤيا الصادقة في النوم وكان لا يرى رؤيا إلا جاءت مثل فلق الصبح، ثم إنه صلى الله عليه وسلم حبب إليه الخلاء فكان يخلو في غار حراء ويتحنث فيه متعبدا، حتى جاءه جبريل عليه السلام وهو في الغار بقوله تعالى اقرأ باسم ربك الذي خلق خلق الإنسان من علق اقرأ وربك الأكرم الذي علم بالقلم علم الإنسان ما لم يعلم، فقص ذلك على زوجته خديجة التي قصت ما حدث على ورقة بن نوفل فصدقه وقال إنه الناموس الأكبر الذي جاء موسى، ثم انقطع الوحي فترة من الزمن، ثم عاد إليه جبريل وهو قاعد على كرسي فخاف منه النبي صلى الله عليه وسلم ورجع إلى أهله قائلا زملوني زملوني فأنزل الله تعالى يا أيها المدثر * قم فأنذر * وربك فكبر* وثيابك فطهر* والرجز فاهجر، فكان ذلك أول النبوة والأمر بالتبليغ. |
الموسوعة التاريخية - الدرر السنية
|
فتور الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
13 ق هـ شوال - 610 م فتر الوحي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فترة من الزمن, حتى شق ذلك عليه فأحزنه فجاءه جبريل بسورة الضحى يقسم له ربه - وهو الذي أكرمه بما أكرمه به - ما ودعه, وقد بقي رسول الله صلى الله عليه وسلم في أيام الفترة كئيبًا محزونًا, تعتريه الحيرة والدهشة، فقد روى البخاري في كتاب التعبير ما نصه: وفتر الوحي فترة حزن النبي صلى الله عليه وسلم فيما بلغنا حزنًا عدا منه مرارًا كي يتردى من رءوس شواهق الجبال، فكلما أوْفى بذِرْوَة جبل لكي يلقي نفسه منه تَبدَّى له جبريل فقال: يا محمد، إنك رسول الله حقًا، فيسكن لذلك جأشه، وتَقَرّ نفسه، فيرجع، فإذا طالت عليه فترة الوحى غدا لمثل ذلك، فإذا أوفى بذروة الجبل تبدى له جبريل فقال له مثل ذلك. وكان ذلك [أي انقطاع الوحي أيامًا]؛ ليذهب ما كان صلى الله عليه وسلم وجده من الروع، وليحصل له التشوف إلى العود، فلما حصل له ذلك, وأخذ يرتقب مجيء الوحي أكرمه الله بالوحي مرة ثانية. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
24 - ع: زَيْدُ بْنُ ثَابِتِ بْنِ الضَّحَّاكِ بْنِ زَيْدِ بْنِ لَوْذَانَ بْنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ عَوْفِ بْنِ غَنَمِ بْنِ مَالِكِ بْنِ النَّجَّارِ أَبُو سَعِيدٍ، وَأَبُو خَارِجَةَ الْأَنْصَارِيِّ النَّجَّارِيُّ الْمُقْرِئُ الْفَرَضِيُّ، كَاتِبُ الْوَحْيِ. [الوفاة: 41 - 50 ه]
قُتِلَ أَبُوه يَوْمَ بُعَاثٍ قَبْلَ الْهِجْرَةِ، وَقَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ وَزَيْدٌ صَبِيُّ ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةً، فَأَسْلَمَ وَتَعَلَّمَ الْخَطَّ الْعَرَبِيَّ وَالْخَطَّ الْعِبْرَانِيَّ، وَكَانَ فَطِنًا ذَكِيًّا إِمَامًا فِي الْقُرْآنِ إِمَامًا فِي الْفَرَائِضِ. رَوَى عَنِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وعُرِض عَلَيْهِ الْقُرْآنَ، وَرَوَى أَيْضًا عَنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ. وَعَنْهُ: ابْنُهُ خَارِجَةَ، وَابْنُ عَبَّاسٍ، وَابْنُ عُمَرَ، وَمَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ، وَعُبَيْدُ بْنُ السَّبَّاقِ، وَعَطَاءُ بْنُ يَسَارٍ، وبشر بْنُ سَعِيدٍ، وَعُرْوَةَ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَطَاوُسٌ، وَخَلْقٌ سواهم، وعرض عليه القرآن طائفة. قال أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: عَرَضَ عَلَيْهِ ابْنُ عَبَّاسٍ، وَأَبُو الْعَالِيَةَ، وَأَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيُّ، وَشَهِدَ الْخَنْدَقَ وَمَا بَعْدَهَا. وَكَانَ عُمَرُ إِذَا حَجَّ اسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ. وَهُوَ الَّذِي نَدَبَهُ عُثْمَانُ لِكِتَابَةِ الْمَصَاحِفِ، وَهُوَ الَّذِي تَوَلَّى قِسْمَةَ غَنَائِمِ الْيَرْمُوكَ. وَقَالَ ابْنُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ خَارِجَةَ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَ النَّبِيُّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - الْمَدِينَةَ وَأَنَا ابْنُ إِحْدَى عَشْرَةَ سَنَةٍ، وَأَمَرَنِي أَنْ أَتَعَلَّمَ كِتَابَ يَهُودٍ، فَكُنْتُ أَقْرَأُ إِذَا كَتَبُوا إِلَيْهِ، وَلَمَّا قَدِمَ أَبِي بِي إِلَيْهِ فَقَالُوا: هَذَا غُلَامٌ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، وَقَدْ قَرَأَ مِمَّا أُنْزِلَ عَلَيْكَ بِضْعَ عَشْرَةَ سُورَةٍ، فَقَرَأْتُ عليه فأعجبه -[409]- ذَلِكَ وَقَالَ: " يَا زَيْدٌ تَعَلَّمَ لِي كِتَابَ يَهُودٍ، فَإِنِّي وَاللَّهِ مَا آمَنُهُمْ عَلَى كِتَابِي ". قال: فَتَعَلَّمْتُهُ فَحَذقْتُهُ فِي نِصْفِ شَهْرٍ. وَعَنْ زَيْدٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - إِذَا نزل الْوَحِيُ بَعَثَ إِلَيَّ فَكَتَبْتُهُ. وَقَالَ زَيْدٌ: قَالَ لِي أَبُو بَكْرٍ: إِنَّكَ شَابٌّ عَاقِلٌ لَا نَتَّهِمُكَ، قَدْ كُنْتَ تَكْتُبُ الْوَحْيَ لِرَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَتَتَبَّعَ الْقُرْآنَ فَاجْمَعْهُ. فَقُلْتُ: كَيْفَ تَفْعَلُونَ شَيْئًا لَمْ يَفْعَلْهُ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ! قَالَ: هُوَ وَاللَّهِ خَيْرٌ، فَلَمْ يَزَلْ يُرَاجِعُنِي حَتَّى شَرَحَ اللَّهُ صَدْرِي لِذَلِكَ. وَقَالَ أَنَسٌ: جَمَعَ الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أَرْبَعَةٌ كلهم من الأنصار: أبي، ومعاذ، وزيد بن ثابت، وأبو زيد الأنصاري. وَقَالَ أَنَسٍ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَفْرَضُ أُمَّتِي زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ ". وَيُرْوَى عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَرْحَمُ أُمَّتِي بِأُمَّتِي أَبُو بَكْرٍ، وَأَشَدُّهُمْ فِي أَمْرِ اللَّهِ عُمَرُ، وَأَصْدَقُهُمْ حَيَاءً عُثْمَانُ، وَأَعْلَمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَالْحَرَامِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ، وَأَفْرَضُهُمْ زَيْدٌ، وأقرأهم أُبَيٌّ، وَلِكُلِّ أُمَّةٍ أَمِينٌ، وَأَمِينُ هَذِهِ الْأُمَّةِ أَبُو عُبَيْدَةَ بْنُ الْجَرَّاحُ ". رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ مِنْ حَدِيثِ قَتَادَةَ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ. قُلْتُ: هُوَ صَحِيحٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي قِلَابَةَ، رَوَاهُ جَمَاعَةٌ عَنْ خَالِدٍ -[410]- الْحَذَّاءِ، عَنْ أَبِي قِلَابَةَ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " أَعْلَمُهُمْ بِالْفَرَائِضِ زَيْدٌ ". وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: غَلَبَ زَيْدٌ النَّاسَ عَلَى اثْنَتَيْنِ: عَلَى الْفَرَائِضِ وَالْقُرْآنِ. وَقَالَ مَسْرُوقٌ: كَانَ أَهْلُ الْفَتْوَى مِنَ الصَّحَابَةِ: عُمَرُ، وَعَلِيٌّ، وَابْنُ مَسْعُودٍ، وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ، وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ، وَأَبُو مُوسَى. وَقَالَ أَبُو نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ لَمَّا قَالَ قَائِلُ الْأَنْصَارِ: مِنْكُمْ أَمِيرٌ وَمِنَّا أَمِيرٌ، قَالَ: فَقَامَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فَقَالَ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَنَحْنُ أَنْصَارُهُ. فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ: جَزَاكُمُ اللَّهُ يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ خَيْرًا وثبت قائلكم، ولو قُلْتُمْ غَيْرَ هَذَا مَا صَالَحْنَاكُمْ. وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: فَرَّقَ عُمَرُ الصَّحَابَةَ فِي الْبُلْدَانِ، وَحَبَسَ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ بِالْمَدِينَةِ يُفْتِي أَهْلَهَا. وَعَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ يَسَارٍ، قَالَ: مَا كَانَ عُمَرُ وَعُثْمَانُ يُقَدِّمَانِ أَحَدًا عَلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ فِي الْقَضَاءِ وَالْفَتْوَى وَالْفَرَائِضِ وَالْقِرَاءَةِ. وَقَالَ حَجَّاجُ بْنُ أَرْطَأَةَ، عَنْ نَافِعٍ، قَالَ: اسْتَعْمَلَ عُمَرُ زَيْدَ بْنَ ثَابِتٍ عَلَى الْقَضَاءِ وَفَرَضَ لَهُ رِزْقًا. وَقَالَ ابْنُ شِهَابٍ: لَوْ هَلَكَ عُثْمَانُ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ فِي بَعْضِ الزَّمَانِ لَهَلَكَ عِلْمُ الْفَرَائِضِ، لَقَدْ أَتَى عَلَى النَّاسِ زَمَانٌ وَمَا يَعْلَمُهَا غَيْرَهُمَا. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعِجْلِيِّ: النَّاسُ عَلَى قِرَاءَةِ زَيْدٍ، وَفَرْضِ زَيْدٍ. وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ: أَنَّهُ قَدِمَ إِلَى زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ، فَأَخَذَ لَهُ بِرِكَابِهِ فَقَالَ: تَنَحَّ يَا ابْنَ عَمِّ رَسُولِ اللَّهِ، قَالَ: إِنَّا هَكَذَا أُمِرْنَا أَنْ نَفْعَلَ بِعُلَمَائِنَا وَكُبَرَائِنَا. وَقَالَ الْأَعْمَشُ، عَنْ ثَابِتِ بْنِ عُبَيْدٍ قَالَ: كَانَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ مِنْ أَفْكَهِ الناس في أهله ومن أزمته عند القوم. -[411]- وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: لَمَّا مَاتَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ قَالَ أَبُو هُرَيْرَةَ: مَاتَ حَبْرُ الْأُمَّةِ، وَلَعَلَّ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَ فِي ابْنِ عباس منه خلفا. الأنصاري: حدثنا هشام بن حسان، قال: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ قَالَ: خَرَجَ زَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ يُرِيدُ الْجُمُعَةَ فَاسْتَقْبَلَهُ النَّاسُ رَاجِعِينَ، فَدَخَلَ دَارًا، فَقِيلَ لَهُ، فَقَالَ: أَنَّهُ مَنْ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ النَّاسِ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ اللَّهِ. قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَخَلِيفَةُ، وَمُحَمَّدُ بن عبد الله بن نمير: توفي سنة خمس وأربعين. وقال علي ابن الْمَدِينِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَخَمْسِينَ. وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ وَأَبُو حَفْصٍ الْفَلَّاسُ: سَنَةَ إِحْدَى وَخَمْسِينَ. وَقَالَ الْهَيْثَمُ بْنُ عَدِيٍّ، وَالْمَدَائِنِيُّ، وَيَحْيَى بْنُ مَعِينٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ خَمْسٍ وَخَمْسِينَ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
637 - محمد بْن عَون الوحيديّ. [الوفاة: 301 - 310 هـ]
عَنْ: هشام أيضًا. وَعَنْهُ: أبو بَكْر محمد بْن إبراهيم المقرئ. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
167 - سعد بْن مُحَمَّد بْن عَلِيّ، أَبُو طَالِب الْأزْدِيّ العراقي، المعروف بالوحيد. [المتوفى: 385 هـ]
من كبار الْأدباء وفحول الشعراء. رَوَى عَنْهُ: أَبُو عَلِيّ التنوخي، وَأَبُو الخطّاب الجبلي. ألّف شرحًا لديوان المتنبي، وكان فقيرًا يمدح بالشيء اليسير ولا يبالي. عاش ثمانين سنة. |
تاريخ الإسلام للإمام الذهبي
|
87 - عبد الله بْن أحمد بْن عُمَر، أبو محمد القيسي، المالقي، المعروف بالوحيدي، القاضي. [المتوفى: 542 هـ]
روى عَنْ: أَبِي المطرّف الشّعبيّ، وأبي الحسن العَبْسيّ، وأبي عليّ الغسّانيّ، وكان من أهل العلم والفهم، ولي قضاء مالقة مدة حُمد فيها، وتوفي عَنْ بضْعٍ وثمانين سنة. قَالَ فيه اليَسَع بن حزم: طودٌ علا، أظهره بسوقه، وعلق فضل نفقت أبدًا سوقُه، فلا تُعجزه المَحَاضر، ولا يقطعه المُحاضر، فمن ذا الّذي يجاريه -[807]- في الحديث والسُّنَن، ومعرفة الصّحيح والحَسَن، كنّا نقرأ عَلَيْهِ " صحيح مسلم "، فيُصلحه من لفْظه، ونجد الحق موافق حفظه، وإذا وقع غريب ذَكَر اختلاف المحدّثين فيها مَعَ اللُّغَويّين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الأنس الوحيد، في خالص التوحيد
وهو شرح (رسالة رسلان) . يأتي. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
أنيس الفريد، وجليس الوحيد
في المحاضرات. للشهاب: أحمد بن سعد العثماني، الديباجي. المتوفى: سنة ... وهو كتاب مفيد. في مجلدين. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
سلوة الوحيد
لابن النجار، محب الدين: محمد بن محمود الحافظ، البغدادي. المتوفى: سنة 643، ثلاث وأربعين وستمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
مونس الوحيد، ونزهة المستفيد
في المحاضرات. لأبي منصور: عبد الملك بن محمد الثعالبي. المتوفى: سنة 429، تسع وعشرين وأربعمائة. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
نزهة الوحيد
مجموعة. لبعض الفضلاء. |
كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون
|
الوحيد، في سلوك أهل التوحيد
للشيخ: عبد الغفار بن عبد المجيد القوصي. يشتمل على: حكايات من صحبه، وأخبار من رآه، وما بلغه عن الأقطاب والأوتاد، في كل إقليم من البلاد. ألفه: في ربيع الأول، سنة 708، ثمان وسبعمائة، بثعز الإسكندرية. كذا في: أوَّله. |
|
أصل الوحي: الإشارة السّريعة، ولتضمّن السرعة، قيل: أمر وحي، وذلك يكون بالكلام على سبيل الرمز والتعريض، وقد يكون بصوت مجرد عن التركيب، وبإشارة ببعض الجوارح وبالكتابة، وقد حمل على ذلك قوله تعالى: فَخَرَجَ عَلى قَوْمِهِ مِنَ الْمِحْرابِ فَأَوْحى إِلَيْهِمْ أَنْ سَبِّحُوا بُكْرَةً وَعَشِيًّا [سورة مريم، الآية 11]، فقد قيل: رمز، وقيل: اعتبار، وقيل:
كتب، وعلى هذه الوجوه قول الله تعالى: وَكَذالِكَ جَعَلْنا لِكُلِّ نَبِيٍّ عَدُوًّا شَياطِينَ الْإِنْسِ وَالْجِنِّ يُوحِي بَعْضُهُمْ إِلى بَعْضٍ زُخْرُفَ الْقَوْلِ غُرُوراً. [سورة الأنعام، الآية 112]. والوحي: الكلمة الإلهية التي تلقى إلى الأنبياء- عليهم الصلاة والسلام-، والأولياء. فوائد: الوحي: إما أن يكون برسول مشاهد، ترى ذاته، ويسمع كلامه، كتبليغ جبريل- عليه السلام- للنبي صلّى الله عليه وسلم في صورة معينة. وإما بسماع كلام من غير معاينة، كسماع موسى- عليه السلام- كلام الله- عزّ وجلّ-. وإما بإلقاء في الرّوع، كما ذكر- عليه الصلاة والسلام-: «إن روح القدس نفث في روعي» [النهاية 5/ 88]. وإما بإلهام نحو قوله تعالى: وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ. [سورة القصص، الآية 7]. وإما بتسخير نحو قوله تعالى: وَأَوْحى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ. [سورة النحل، الآية 68]. أو بمنام، كما قال- عليه الصلاة والسلام-: «لم يبق من النبوة إلا المبشرات. الرؤيا الصالحة يراها الرجل في منامه.» [البخاري 9/ 40].فالإلهام، والتسخير، والمنام، دل عليه قوله تعالى: إِلّا وَحْياً. [سورة الشورى، الآية 51]. وتبليغ جبريل- عليه السلام- في صورة معينة، دل عليه قوله تعالى: أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ. [سورة الشورى، الآية 51]. «المصباح المنير (وحي) ص 249، والمفردات ص 515، وبصائر ذوي التمييز 5/ 177- 182، مقدمة فتح البارى ص 202». |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Inspiration الوحي الالهام
|
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Scribes of the revelation كتاب الوحي
Scribes of the revelation Scribes of the revelation were those who shouldered the task of writing down the revelation |