تكملة معجم المؤلفين
|
- نساء من الشرق الأوسط: السياسية اسمها امرأة/ناصر الدين النشاشيبي. - لندن: رياض الريس للكتب والنشر، 1408 هـ.
- النهضة الإسلامية في سير أعلامها المعاصرين/محمد رجب البيومي. - القاهرة: مجمع البحوث الإسلامية، 1400 هـ. - النور الأبهر في طبقات شيوخ الجامع الأزهر/محيي الدين الطعمي. - بيروت: دار الجيل، 1412 هـ. - هديل الحمام في تأريخ البلد الحرام: تراجم شعراء مكة على مرِّ العصور/عاتق بن غيث البلادي. - مكة المكرمة: دار مكة، 1416 هـ. - هكذا عرفتهم/جعفر الخليلي. - عمان: وزارة الثقافة، 1413 هـ. - هؤلاء حاورهم مفيد فوزي. - القاهرة: أخبار اليوم، 1412 هـ. - هؤلاء الرجال من مصر/لمعي المطيعي. - القاهرة: الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1407 هـ. - هؤلاء عرفتهم/عباس خضر. - القاهرة: دار المعارف، 1403 هـ. - (اقرأ؛ 485). - هوية الكاتب المكي: تراجم موجزة لمائة من كتاب مكة المكرمة/إعداد تميم الحكيم. - دمشق: دار مجلة الثقافة، 1414 هـ. الدوريات - الآداب: مجلة شهرية تصدر في لبنان. - آفاق الثقافة والتراث: مجلة تصدر في دبي عن جمعية جمعة الماجد للثقافة والتراث. - الأحرار: جريدة يومية تصدر في مصر. - الأخبار: جريدة يومية تصدر في مصر. - أخبار التراث الإسلامي: نشرة علمية تصدر في الكويت. - أخبار التراث العربي: نشرة شهرية تصدر في مصر، ثم الكويت، ثم مصر. - أخبار العالم الإسلامي: جريدة أسبوعية تصدر في السعودية عن رابطة العالم الإسلامي (ثم صارت تصدر بعنوان: العالم الإسلامي). - الأربعاء: ملحق جريدة "المدينة" الأسبوعي. - الأسبوع الأدبي: جريدة أسبوعية تصدر في سورية. - الأسبوع العربي: مجلة أسبوعية تصدر في لبنان. - الأصالة مجلة نصف شهرية (تصدر كل شهرين مؤقتاً) في لبنان. - أضواء الشريعة: حولية تصدرها كلية الشريعة في جامعة الإمام بالسعودية. |
الموسوعة الفقهية الكويتية
|
التَّعْرِيفُ:
1 - الضَّرُورِيَّاتُ: جَمْعُ ضَرُورِيٍّ وَالضَّرُورِيَّاتُ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ هِيَ: الأُْمُورُ الَّتِي لاَ بُدَّ مِنْهَا فِي قِيَامِ مَصَالِحِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا، بِحَيْثُ إِذَا فُقِدَتْ لَمْ تَجْرِ مَصَالِحُ الدُّنْيَا عَلَى اسْتِقَامَةٍ، بَل عَلَى فَسَادٍ وَتَهَارُجٍ، وَفَوْتِ حَيَاةٍ، وَفِي الأُْخْرَى فَوْتُ النَّجَاةِ وَالنَّعِيمِ، وَالرُّجُوعُ بِالْخُسْرَانِ الْمُبِينِ (1) وَهِيَ: حِفْظُ الدِّينِ، وَالنَّفْسِ، وَالْعَقْل، وَالنَّسَبِ، وَالْمَال، وَهَذَا التَّرْتِيبُ بَيْنَ الضَّرُورِيَّاتِ مِنَ الْعَالِي إِلَى النَّازِل هُوَ مَا جَرَى عَلَيْهِ فِي مُسَلَّمِ الثُّبُوتِ وَشَرْحِهِ (2) . وَهُوَ - أَيْضًا - مَا جَرَى عَلَيْهِ الْغَزَالِيُّ فِي الْمُسْتَصْفَى مَعَ اسْتِبْدَال لَفْظِ النَّسْل بِلَفْظِ النَّسَبِ (3) . وَرَتَّبَهَا الشَّاطِبِيُّ تَرْتِيبًا آخَرَ فَقَال: مَجْمُوعُ الضَّرُورِيَّاتِ خَمْسَةٌ وَهِيَ: حِفْظُ الدِّينِ، وَالنَّفْسِ، وَالنَّسْل، وَالْمَال، وَالْعَقْل، فَأَخَّرَ الْعَقْل عَنِ النَّسْل وَالْمَال (4) . الأَْلْفَاظُ ذَاتُ الصِّلَةِ: أ - الْحَاجِيَّاتُ: 2 - الْحَاجِيُّ لُغَةً: مَأْخُوذٌ مِنْ مَعْنَى الْحَاجَةِ وَهِيَ: الاِحْتِيَاجُ، وَتُطْلَقُ عَلَى مَا يُفْتَقَرُ إِلَيْهِ (5) . وَهِيَ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ: مَا يُفْتَقَرُ إِلَيْهَا مِنْ حَيْثُ التَّوْسِعَةُ، وَرَفْعُ الضِّيقِ الْمُؤَدِّي فِي الْغَالِبِ إِلَى الْحَرَجِ وَالْمَشَقَّةِ اللاَّحِقَةِ بِفَوْتِ الْمَطْلُوبِ، فَإِذَا لَمْ تُرَاعَ دَخَل عَلَى الْمُكَلَّفِينَ - عَلَى الْجُمْلَةِ - الْحَرَجُ وَالْمَشَقَّةُ وَلَكِنَّهُ لاَ يَبْلُغُ مَبْلَغَ الْفَسَادِ الْعَادِيِّ الْمُتَوَقَّعِ فِي الْمَصَالِحِ الْعَامَّةِ (6) . وَالْفَرْقُ بَيْنَ الضَّرُورِيَّاتِ وَالْحَاجِيَّاتِ أَنَّ الْحَاجِيَّاتِ تَأْتِي فِي الْمَرْتَبَةِ الثَّانِيَةِ بَعْدَ الضَّرُورِيَّاتِ، فَهِيَ لاَ تَصِل إِلَى حَدِّ الضَّرُورَةِ. ب - التَّحْسِينِيَّاتُ: 3 - التَّحْسِينِيَّاتُ لُغَةً: مَأْخُوذَةٌ مِنْ مَادَّةِ الْحُسْنِ، وَالْحُسْنُ لُغَةً: الْجَمَال، أَوْ هُوَ ضِدُّ الْقُبْحِ، وَالتَّحْسِينُ: التَّزْيِينُ (7) . وَفِي اصْطِلاَحِ الأُْصُولِيِّينَ: هِيَ الأَْخْذُ بِمَا يَلِيقُ مِنْ مَحَاسِنِ الْعَادَاتِ، وَتَجَنُّبُ الأَْحْوَال الْمُدَنَّسَاتِ الَّتِي تَأْنَفُهَا الْعُقُول الرَّاجِحَاتُ، وَيَجْمَعُ ذَلِكَ قِسْمُ مَكَارِمِ الأَْخْلاَقِ (8) . أَوْ هِيَ: مَا لاَ تَدْعُو إِلَيْهَا ضَرُورَةٌ وَلاَ حَاجَةٌ، وَلَكِنْ تَقَعُ مَوْقِعَ التَّحْسِينِ وَالتَّيْسِيرِ، وَرِعَايَةُ أَحْسَنِ الْمَنَاهِجِ فِي الْعَادَاتِ وَالْمُعَامَلاَتِ (9) . وَعَلَى ذَلِكَ تَكُونُ التَّحْسِينِيَّاتُ أَدْنَى رُتْبَةً مِنَ الْحَاجِيَّاتِ، فَهِيَ الْمَرْتَبَةُ الثَّالِثَةُ بَعْدَ الضَّرُورِيَّاتِ وَالْحَاجِيَّاتِ. ج - الْمَصَالِحُ الْمُرْسَلَةُ: 4 - فِي اللُّغَةِ: صَلَحَ الشَّيْءُ صُلُوحًا وَصَلاَحًا، خِلاَفُ فَسَدَ، وَفِي الأَْمْرِ مَصْلَحَةٌ، أَيْ: خَيْرٌ، وَالْجَمْعُ: الْمَصَالِحُ (10) . وَالْمَصَالِحُ الْمُرْسَلَةُ عِنْدَ الأُْصُولِيِّينَ: مَا لاَ يَشْهَدُ لَهَا أَصْلٌ مِنَ الشَّارِعِ لاَ بِالاِعْتِبَارِ وَلاَ بِالإِْلْغَاءِ (11) . وَهِيَ أَعَمُّ مِنَ الضَّرُورِيَّاتِ، لأَِنَّهَا تَشْمَل الضَّرُورِيَّاتِ وَالْحَاجِيَّاتِ والتَّحْسِينِيَّاتِ. الأَْحْكَامُ الإِْجْمَالِيَّةُ: أ - الْمُحَافَظَةُ عَلَى الضَّرُورِيَّاتِ: 5 - الضَّرُورِيَّاتُ مِنَ الأُْمُورِ الَّتِي قَصَدَ الشَّارِعُ الْمُحَافَظَةَ عَلَيْهَا؛ لأَِنَّهَا لاَ بُدَّ مِنْهَا فِي قِيَامِ مَصَالِحِ الدِّينِ وَالدُّنْيَا. قَال الشَّاطِبِيُّ: وَالْحِفَاظُ عَلَيْهَا يَكُونُ بِأَمْرَيْنِ. أَحَدُهُمَا: مَا يُقِيمُ أَرْكَانَهَا وَيُثَبِّتُ قَوَاعِدَهَا، وَذَلِكَ عِبَارَةٌ عَنْ مُرَاعَاتِهَا مِنْ جَانِبِ الْوُجُودِ. وَالثَّانِي: مَا يَدْرَأُ عَنْهَا الاِخْتِلاَل الْوَاقِعَ أَوِ الْمُتَوَقَّعَ فِيهَا، وَذَلِكَ عِبَارَةٌ عَنْ مُرَاعَاتِهَا مِنْ جَانِبِ الْعَدَمِ. فَأُصُول الْعِبَادَاتِ رَاجِعَةٌ إِلَى حِفْظِ الدِّينِ مِنْ جَانِبِ الْوُجُودِ، كَالإِْيمَانِ وَالنُّطْقِ بِالشَّهَادَتَيْنِ، وَالصَّلاَةِ، وَالزَّكَاةِ، وَالصِّيَامِ، وَالْحَجِّ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَالْعَادَاتُ رَاجِعَةٌ إِلَى حِفْظِ النَّفْسِ وَالْعَقْل مِنْ جَانِبِ الْوُجُودِ - أَيْضًا - كَتَنَاوُل الْمَأْكُولاَتِ، وَالْمَشْرُوبَاتِ، وَالْمَلْبُوسَاتِ، وَالْمَسْكُونَاتِ، وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ. وَالْمُعَامَلاَتُ رَاجِعَةٌ إِلَى حِفْظِ النَّسْل وَالْمَال مِنْ جَانِبِ الْوُجُودِ، وَإِلَى حِفْظِ النَّفْسِ وَالْعَقْل - أَيْضًا - لَكِنْ بِوَاسِطَةِ الْعَادَاتِ. وَالْجِنَايَاتُ تَرْجِعُ إِلَى حِفْظِ الْجَمِيعِ مِنْ جَانِبِ الْعَدَمِ. وَقَدْ سَبَقَتِ الأَْمْثِلَةُ لِلْعِبَادَاتِ وَالْعَادَاتِ. وَأَمَّا الْمُعَامَلاَتُ: فَمَا كَانَ رَاجِعًا إِلَى مَصْلَحَةِ الإِْنْسَانِ مَعَ غَيْرِهِ كَانْتِقَال الأَْمْلاَكِ بِعِوَضٍ أَوْ بِغَيْرِ عِوَضٍ، بِالْعَقْدِ عَلَى الرِّقَابِ أَوِ الْمَنَافِعِ أَوِ الأَْبْضَاعِ. وَالْجِنَايَاتُ مَا كَانَ عَائِدًا عَلَى مَا تَقَدَّمَ بِالإِْبْطَال، فَشُرِعَ فِيهَا مَا يَدْرَأُ ذَلِكَ الإِْبْطَال وَيَتَلاَفَى تِلْكَ الْمَصَالِحَ كَالْقِصَاصِ وَالدِّيَاتِ لِلنَّفْسِ، وَالْحَدِّ لِلْعَقْل وَالنَّسْل، وَالْقَطْعِ وَالتَّضْمِينِ لِلْمَال (12) . ب - رُتْبَةُ الضَّرُورِيَّاتِ: 6 - الضَّرُورِيَّاتُ أَقْوَى مَرَاتِبِ الْمَصْلَحَةِ فَقَدْ قَسَّمَ الْغَزَالِيُّ الْمَصْلَحَةَ بِاعْتِبَارِ قُوَّتِهَا فِي ذَاتِهَا إِلَى ثَلاَثَةِ أَقْسَامٍ: أ - رُتْبَةِ الضَّرُورِيَّاتِ. ب - رُتْبَةِ الْحَاجِيَّاتِ. ج - رُتْبَةِ التَّحْسِينِيَّاتِ. ثُمَّ قَال: وَالْمَقْصُودُ بِالْمَصْلَحَةِ: الْمُحَافَظَةُ عَلَى مَقْصُودِ الشَّرْعِ، وَمَقْصُودُ الشَّرْعِ مِنَ الْخَلْقِ خَمْسَةٌ - وَهُوَ أَنْ يَحْفَظَ عَلَيْهِمْ دِينَهُمْ، وَنَفْسَهُمْ، وَعَقْلَهُمْ، وَنَسْلَهُمْ، وَمَالَهُمْ. هَذِهِ الأُْصُول الْخَمْسَةُ حِفْظُهَا وَاقِعٌ فِي رُتْبَةِ الضَّرُورِيَّاتِ فَهِيَ أَقْوَى الْمَرَاتِبِ فِي الْمَصَالِحِ. وَيَلِي الضَّرُورِيَّاتِ فِي الرُّتْبَةِ الْحَاجِيَّاتُ ثُمَّ التَّحْسِينِيَّاتُ (13) . ج - الاِحْتِجَاجُ بِالضَّرُورِيَّاتِ: 7 - الضَّرُورِيَّاتُ أَقْوَى مَرَاتِبِ الْمَصْلَحَةِ، وَفِي الاِحْتِجَاجِ بِهَا خِلاَفٌ بَيْنَ الأُْصُولِيِّينَ. فَقَال الْغَزَالِيُّ: يَجُوزُ أَنْ يُؤَدِّيَ إِلَيْهَا اجْتِهَادُ مُجْتَهِدٍ وَإِنْ لَمْ يَشْهَدْ لَهَا أَصْلٌ مُعَيَّنٌ، وَمِثَال ذَلِكَ: أَنَّ الْكُفَّارَ إِذَا تَتَرَّسُوا بِجَمَاعَةٍ مِنْ أَسَارَى الْمُسْلِمِينَ، فَلَوْ كَفَفْنَا عَنْهُمْ لَصَدَمُونَا، وَغَلَبُوا عَلَى دَارِ الإِْسْلاَمِ، وَقَتَلُوا كَافَّةَ الْمُسْلِمِينَ، وَلَوْ رَمَيْنَا التُّرْسَ لَقَتَلْنَا مُسْلِمًا مَعْصُومًا لَمْ يُذْنِبْ ذَنْبًا، وَهَذَا لاَ عَهْدَ بِهِ فِي الشَّرِيعَةِ، وَلَوْ كَفَفْنَا لَسَلَّطْنَا الْكُفَّارَ عَلَى جَمِيعِ الْمُسْلِمِينَ فَيَقْتُلُونَهُمْ ثُمَّ يَقْتُلُونَ الأَْسَارَى أَيْضًا. لَكِنْ الْغَزَالِيُّ إِنَّمَا يَعْتَبِرُهَا بِشُرُوطٍ ثَلاَثَةٍ قَال: وَانْقَدَحَ اعْتِبَارُهَا بِاعْتِبَارِ ثَلاَثَةِ أَوْصَافٍ: أَنْ تَكُونَ ضَرُورِيَّةً قَطْعِيَّةً كُلِّيَّةً (14) . وَهِيَ حُجَّةٌ عِنْدَ الإِْمَامِ مَالِكٍ، لأَِنَّ اللَّهَ تَعَالَى إِنَّمَا بَعَثَ الرُّسُل لِتَحْصِيل مَصَالِحِ الْعِبَادِ عَمَلاً بِالاِسْتِقْرَاءِ، فَمَهْمَا وَجَدْنَا مَصْلَحَةً غَلَبَ عَلَى الظَّنِّ أَنَّهَا مَطْلُوبَةٌ لِلشَّرْعِ (15) . وَيُنْظَرُ تَفْصِيل ذَلِكَ: فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ. د - الضَّرُورِيَّاتُ أَصْلٌ لِمَا سِوَاهَا مِنْ الْمَقَاصِدِ: 8 - الْمَقَاصِدُ الضَّرُورِيَّةُ فِي الشَّرِيعَةِ أَصْلٌ لِلْحَاجِيَّةِ. وَالتَّحْسِينِيَّة فَلَوْ فُرِضَ اخْتِلاَل الضَّرُورِيِّ بِإِطْلاَقٍ لاَخْتَل الْحَاجِيُّ وَالتَّحْسِينِيُّ بِإِطْلاَقٍ، وَلاَ يَلْزَمُ مِنَ اخْتِلاَل الْحَاجِيِّ وَالتَّحْسِينِيِّ اخْتِلاَل الضَّرُورِيِّ بِإِطْلاَقٍ - وَمَعَ ذَلِكَ فَقَدْ يَلْزَمُ مِنَ اخْتِلاَل الْحَاجِيِّ بِإِطْلاَقٍ اخْتِلاَل الضَّرُورِيِّ بِوَجْهٍ مِنَ الْوُجُوهِ - فَالْحَاجِيُّ يَخْدُمُ الضَّرُورِيَّ، وَالضَّرُورِيُّ هُوَ الْمَطْلُوبُ لأَِنَّهُ الأَْصْل. وَبَيَانُ ذَلِكَ أَنَّ مَصَالِحَ الدِّينِ وَالدُّنْيَا مَبْنِيَّةٌ عَلَى الْمُحَافَظَةِ عَلَى الأُْمُورِ الْخَمْسَةِ الْمَعْرُوفَةِ، فَإِذَا اعْتُبِرَ قِيَامُ هَذَا الْوُجُودِ الدُّنْيَوِيِّ مَبْنِيًّا عَلَيْهَا حَتَّى إِذَا انْخَرَمَتْ لَمْ يَبْقَ لِلدُّنْيَا وُجُودٌ، (أَيْ مَا هُوَ خَاصٌّ بِالْمُكَلَّفِينَ وَالتَّكْلِيفِ) . وَكَذَلِكَ الأُْمُورُ الأُْخْرَوِيَّةُ لاَ قِيَامَ لَهَا إِلاَّ بِذَلِكَ، فَلَوْ عُدِمَ الدِّينُ عُدِمَ تَرَتُّبُ الْجَزَاءِ الْمُرْتَجَى، وَلَوْ عُدِمَ الْمُكَلَّفُ لَعُدِمَ مَنْ يَتَدَيَّنُ، وَلَوْ عُدِمَ الْعَقْل لاَرْتَفَعَ التَّدَيُّنُ، وَلَوْ عُدِمَ النَّسْل لَمْ يَكُنْ فِي الْعَادَةِ بَقَاءٌ، وَلَوْ عُدِمَ الْمَال لَمْ يَبْقَ عَيْشٌ، فَلَوِ ارْتَفَعَ ذَلِكَ لَمْ يَكُنْ بَقَاءٌ، وَهَذَا كُلُّهُ مَعْلُومٌ لاَ يَرْتَابُ فِيهِ مَنْ عَرَفَ تَرْتِيبَ أَحْوَال الدُّنْيَا وَأَنَّهَا زَادٌ لِلآْخِرَةِ (16) . هـ - اخْتِلاَل الضَّرُورِيِّ يَلْزَمُ مِنْهُ اخْتِلاَل الْحَاجِيِّ وَالتَّحْسِينِيِّ: 9 - إِذَا ثَبَتَ أَنَّ الضَّرُورِيَّ أَصْلٌ لِلْحَاجِيِّ وَالتَّحْسِينِيِّ وَأَنَّهُمَا مَبْنِيَّانِ عَلَيْهِ بِاعْتِبَارِهِمَا وَصْفَيْنِ مِنْ أَوْصَافِهِ، أَوْ فَرْعَيْنِ مِنْ فُرُوعِهِ، لَزِمَ مِنَ اخْتِلاَلِهِ اخْتِلاَلُهُمَا؛ لأَِنَّ الأَْصْل إِذَا اخْتَل اخْتَل الْفَرْعُ مِنْ بَابٍ أَوْلَى. فَلَوْ فَرَضْنَا ارْتِفَاعَ أَصْل الْبَيْعِ مِنَ الشَّرِيعَةِ لَمْ يَكُنِ اعْتِبَارُ الْجَهَالَةِ وَالْغَرَرِ، وَلَوِ ارْتَفَعَ أَصْل الْقِصَاصِ لَمْ يَكُنِ اعْتِبَارُ الْمُمَاثَلَةِ فِيهِ، وَهَكَذَا (17) . وَفِي الْمَوْضُوعِ تَفْصِيلاَتٌ تُنْظَرُ: (فِي الْمُلْحَقِ الأُْصُولِيِّ.) __________ (1) الموافقات 2 / 8. (2) فواتح الرحموت 2 / 262. (3) المستصفى 1 / 286. (4) الموافقات 2 / 10. (5) لسان العرب وتاج العروس والكليات للكفوي مادة (حوج) . (6) الموافقات 2 / 10. (7) لسان العرب والمصباح المنير. (8) الموافقات 2 / 11. (9) المستصفى 1 / 286 - 290، والإحكام للآمدي (3 / 49 ط. صبيح) . (10) المصباح المنير. (11) جمع الجوامع 2 / 284 وإرشاد الفحول / 218. (12) الموافقات 2 / 8 - 10، والمستصفى 1 / 286 - 287، وفواتح الرحموت 2 / 262. (13) المستصفى 1 / 286، وفواتح الرحموت 2 / 262. (14) المستصفى 1 / 294 - 296، والذخيرة / 142. (15) الذخيرة / 142، وهامش الفروق 4 / 70. (16) الموافقات 2 / 16 - 17. (17) الموافقات 2 / 17. |
الموسوعة الفقهية - الدرر السنية
|
* الضروريات الخمس:
اعتنى الإسلام بحفظ الضروريات الخمس التي اتفقت الشرائع السماوية على حفظها، وهي: حفظ الدين، والنفس، والعقل، والعرض، والمال، واعتبر التعدي عليها جناية وجريمة تستلزم عقاباً مناسباً، وبحفظ هذه الضروريات يسعد المجتمع، ويطمئن كل فرد فيه. |
|
المَصالِحُ التي لا بُدَّ مِنْها في قِيامِ الدِّينِ والدُّنْيا؛ بِحيث إذا فُقِدَتْ أو فُقِدَ بَعْضُها فإنّ الحَياةَ تَفْسُدُ أو تَخْتَلُّ.
Necessities: Interests that are necessary for the establishment of the religion and life, such that if all or some of them are missing, life is ruined or disturbed. |