|
الألوهية:[في الانكليزية] Divinity ،deism [ في الفرنسية] Divinite ،deisme ،theisme هي عند الصوفية اسم مرتبة جامعة لمراتب الأسماء والصفات كلها، كذا في شرح الفصوص في الفص الأول. وفي الإنسان الكامل جمع حقائق الوجود وحفظها في مراتبها يسمّى الألوهية. والمراد بحقائق الوجود أحكام المظاهر مع الظاهر فيها أعني الحق والخلق.فشمول المراتب الإلهية والكونية وإعطاء كلّ ذي حقّ حقه من مرتبة الوجود هو معنى الألوهية.والله اسم لربّ هذه المرتبة، ولا يكون ذلك إلّا الذات الواجب الوجود؛ فأعلى مظاهر الذات الألوهية إذ له الحيطة على كل مظهر. فالألوهية أمّ الكتاب والقرآن هو الأحدية والفرقان هو الواحدية والكتاب المجيد هو الرحمانية، كل ذلك بالاعتبار وإلّا فامّ الكتاب بالاعتبار الأولي الذي عليه اصطلاح القوم، هو ماهية كنه الذات. والقرآن هو الذات، والفرقان هو الصفات، والكتاب هو الوجود المطلق. ولا خلاف بين القولين إلّا في العبارة والمعنى واحد. فأعلى الأسماء تحت الألوهية الأحدية.والواحدية أول تنزّلات الحق من الأحدية.فأعلى المراتب التي شملتها الواحدية المرتبة الرحمانية، وأعلى مظاهر الرحمانية في الربوبية، وأعلى مراتب الربوبية في اسمه الملك، فالملائكة تحت الربوبية والربوبية تحت الرحمانية والرحمانية تحت الواحدية والواحدية تحت الأحدية والأحدية تحت الألوهية، لأن الألوهية إعطاء حقائق الوجود وغير الوجود حقّها مع الحيطة والشمول. والأحدية حقيقة من حقائق الوجود فالألوهية أعلى، ولذا كان اسمه الله أعلى الأسماء وأعلى من اسمه الأحد، انتهى ما في الإنسان الكامل.
قال العلماء: الله اسم للذات الواجب الوجود والمستحق لجميع المحامد. وذكر الوصفين إشارة إلى استجماع اسم الله جميع صفات الكمال. أمّا وجوب الوجود فلأنه يستتبع سائر صفات الكمال. وأمّا استحقاق جميع المحامد فلأن كلّ كمال يستحق أن يحمد عليه، فلو شذّ كمال عن الثبوت له تعالى لم يكن مستحقا للحمد على هذا الكمال فلم يكن مستحقا لجميع المحامد. وأمّا وجه استجماعه سائر صفات الكمال ودلالته عليها فهو أنه تعالى اشتهر بهذه الصفات في ضمن إطلاق هذا الاسم فتفهم هذه الصفات منه ولا تفهم هذه الصفات من اسمه الرحمن عند إطلاقه وذلك كاشتهار حاتم بالجود في ضمن إطلاق هذا الاسم.فائدة:اختلفوا في واضعه، والأصح أن واضعه هو الله لأن القوة البشرية لا تفي بإحاطة جميع مشخّصات ذاته ثم أوحى إلى النبي عليه السلام أو ألهم إلى العباد بأنه علم للذات كما هو رأي الأشعري في وضع جميع الألفاظ. وقيل واضعه البشر. ويكفي في ملاحظة المشخّصات من كونه تعالى قادرا موجدا للعالم رزاقا إلى غير ذلك من الصفات.فائدة:اختلفوا في أنه مشتق أم لا، فالمحقّقون على أنه ليس بمشتق بل هو اسم مرتجل لأنه يوصف ولا يوصف به، وأيضا لا بدّ للصفات من موصوف تجري تلك الصفات عليه، فلو جعلتها كلها صفات بقيت غير جارية على اسم موصوف بها، ولأنه لو كان وصفا لم يكن قوله لا إله إلّا الله توحيدا. وقيل إنه مشتق من أله إلهة وألوهية وألوهة بمعنى عبد وأصله إله فعال بمعنى المفعول أي المعبود فحذفت الهمزة من غير تعويض بدليل قولنا الإله. وقيل عوّض عنها الألف واللام، ولذا قيل يا الله بقطع الهمزة، إلّا أنه مختص بالمعبود بالحق. والإله في أصل وضعه لكل معبود بحق كان أو لا، ثم غلب على المعبود بحق. وقيل مشتق من آله بمعنى تحيّر إذ العقول تتحير في معرفته. وقيل من إله الفصيل إذا اولع بأمه إذ العباد مولعون بالتضرّع إليه. وقيل من وله إذا تحيّر فهمزته بدل عن الواو كإعاء وإشاح. وقيل أصله لاه مصدر لاه يليه إذا احتجب وارتفع لأنه محجوب عن البصر ومرتفع عن كلّ شيء. وقيل أصله لاها بالسريانية فعرّب بحذف الألف الأخيرة وإدخال لام التعريف في أوّله، هكذا يستفاد من التفاسير وحواشي التلخيص. |
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة السلطان قابوس لأسماء العرب
موسوعة الملل والأديان - الدرر السنية
|
إن الآيات التي تبين وحدانية الله سبحانه وتعالى من خلال القرآن هي نفسها نافية بمفاهيمها ولوازمها لألوهية المسيح عليه السلام، وبعضها بمنطوقها، وكذا ما جاء في التوراة والأناجيل حول وحدانية الله. إلا أن النصارى كثيراً ما يجادلون بالباطل ويتعسفون الأدلة ويؤولونها وفق أهوائهم، ولذا سندحض افتراء أن القرآن دال على ألوهية المسيح من خلال طريق آخر سوى ما سبق، ألا وهو آيات من القرآن ناطقة بنفي الألوهية عن عيسى نطقاً صريحاً، وكذا من خلال الأناجيل لإلزام النصارى والمنصرين من خلال مسلماتهم وما يؤمنون به إن كانوا يعقلون، وذلك كما يأتي:
أ- نفي الألوهية عن عيسى من خلال القرآن: جاءت في القرآن آياتٌ محكمات متعددة تنفي الألوهية عن المسيح عليه السلام، منها: 1 - قوله تعالى: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ ... [المائدة:17 والأية: [72. 2 - وقوله تعالى: وَإِذْ قَالَ اللَّهُ يَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ أَأَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ قَالَ سُبْحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ إِنْ كُنْتُ قُلْتُهُ فَقَدْ عَلِمْتَهُ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَلا أَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِكَ إِنَّكَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ [المائدة: 116. فهذا عبد الله ورسوله إلى بني إسرائيل يكذِّب النصارى في دعوى تأليههم له وينزِّه الله سبحانه وتعالى عن أن يقول قولاً لا ينبغي له أن يقوله، وهو أنه دعا النصارى إلى تأليهه. 3 - وقوله: اتَّخَذُوا أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَاباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلَهاً وَاحِداً لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ [التوبة:31. 4 - وقوله: لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ ثَالِثُ ثَلاثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلَّا إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ [المائدة: 73 وانظر [النساء:171. فالله واحدٌ أحدٌ ليس معه إله غيره، وهذا تهديد وتحذير من الله للنصارى عن القول بالتثليث وتأليه أحدٍ معه، ومن أول ذلك تأليه المسيح عليه السلام؛ لأن الخطاب للنصارى. 5 - وقوله تعالى: ... وَقَالَتِ النَّصَارَى الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ ذَلِكَ قَوْلُهُمْ بِأَفْوَاهِهِمْ يُضَاهِئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ [التوبه: 30. فقد شابهوا من كان يقول: إن للآلهة أبناء. من وثنيي اليونان والرومان وغيرهم من الوثنيين. 6 - وقوله تعالى: ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ مَا كَانَ لِلَّهِ أَنْ يَتَّخِذَ مِنْ وَلَدٍ سُبْحَانَهُ إِذَا قَضَى أَمْراً فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ [مريم: 34 - 35. وقوله: مَا الْمَسِيحُ ابْنُ مَرْيَمَ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ وَأُمُّهُ صِدِّيقَةٌ كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ انْظُرْ كَيْفَ نُبَيِّنُ لَهُمُ الْآياتِ ثُمَّ انْظُرْ أَنَّى يُؤْفَكُونَ [المائدة: 75. يقول ابن تيمية رحمه الله في تفسير قوله تعالى: كَانَا يَأْكُلانِ الطَّعَامَ: (وهذا من أظهر الصفات النافية للإلهية؛ لحاجة الآكل إلى ما يدخل في جوفه ولما يخرج منه مع ذلك من الفضلات). ب- نفي الألوهية عن عيسى عليه السلام من خلال الأناجيل: يقوم هذا الموضوع على ما نسب لعيسى عليه السلام من أقوال يثبت فيها صفاتٍ وأسماء لله نفاها هو عن نفسه عليه السلام، فإضافة إلى كل عوارض البشرية التي طرأت على المسيح وتطرأ عليه- مما سوف يمر- والدالة على الحدوث والتغير من حالٍ إلى حالٍ، وأنه لا يختلف في شيء عن غيره من الرسل إلا ما اختصه الله به. إضافة إلى ذلك جاء في الأناجيل: 1 - قوله: (فقال (أي: عيسى) لها (لأم ابني زبدي) ماذا تريدين؟ قالت له: قل، أن يجلس ابناي هذان واحداً عن يمينك والآخر عن اليسار في ملكوتك. فأجاب يسوع وقال: لستما تعلمان ما تطلبان، أما الجلوس عن يميني وعن يساري فليس لي أن أعطيه إلا للذين أعدِّ لهم من أبي) قوله: (فأجاب يسوع وقال لهم: الحق أقول لكم، لا يقدر الابن أن يعمل من نفسه شيئاً إلا ما ينظر الأب يعمل). وقال: (ليس كل من يقول: يا رب. يدخل ملكوت السموات، بل الذي يفعل إرادة أبي الذي في السموات). ففي النصوص السابقة نفى عيسى عليه السلام القدرة على إدخال من شاء ملكوت الله، وأبان أنه لا يدخل ملكوت الله إلا من أراد الله وحده له ذلك، وليس ذلك للمسيح؛ لأن مشيئة المسيح تحت مشيئة الله، وقدرته تحت قدرة الله كما في النص- الآنف الذكر- حيث يقول: (لا يقدر الابن (المسيح) أن يعمل من نفسه شيئاً إلا ما ينظر الأب (الله) يعمل) فالله وحده - سبحانه - هو القادر على كل شيء قدرة تليق بجلاله وعظمته. وقد جاء في نص آخر: (لأنه ليس شيء غير ممكن لدى الله). وكذا القول المنسوب إلى المسيح عليه السلام نفسه (عند الناس غير مستطاع، ولكن ليس عند الله؛ لأن كل شيء مستطاع عند الله). أما قدرة المسيح فهي قدرة محدودة تناسب مقامه، وليس له إلا ما أقدره الله عليه. ومشيئة المسيح تحت مشيئة الله وبإذن الله، كما قال المسيح، فيما نسب إليه: (يا أبتاه إن أمكن فلتعبر عني هذه الكأس، ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت). نسب إلى عيسى في الإنجيل قوله: (لا يقدر أحد أن يُقبل إلي إن لم يجتذبه الأب الذي أرسلني). فهنا الاجتذاب أو الهداية هداية توفيق خاصة بالله سبحانه وتعالى، وليس للمسيح أن يهدي أحداً إلا أن يشاء الله له الهداية على يد المسيح أو غيره. 2 - نسب إلى عيسى قوله: (وأما ذلك اليوم وتلك الساعة فلا يعلم بهما أحد ولا الملائكة الذين في السماء ولا الابن إلا الأب). وفي نصٍ آخر عن الموضوع نفسه: (إلا أبي وحده)، وهذه النصوص في سياق إخباره لبني إسرائيل عن تهدم الهيكل. فعيسى هنا يخبر النصارى بأمر مستقبلي- وإن صح النقل عنه فهو بإعلام الله له- وعلى الرغم من هذا حينما سُئل عن وقت التهدم نفى علمه بوقت ذلك، وأخبر أنه لا أحد يعلم ذلك لا الملائكة ولا هو عليه السلام، وإنما الذي يعلم ذلك هو علام الغيوب وحده، وهو الله سبحانه وتعالى، وليس للمسيح من علم الغيب شيء إلا ما أطلعه الله عليه. وجاء في نص آخر (وفي الغد لما خرجوا من بيت عينا جاع فنظر شجرة تينٍ من بعيد عليها ورق، وجاء لعله يجد فيها شيئاً، فلما جاء إليها لم يجد شيئاً إلا ورقاً؛ لأنه لم يكن وقت التين). فسبحان الله هذا النص ظاهر جلي في بشرية عيسى عليه السلام ونفي لألوهيته من وجوه منها: أنه لا يعلم من الغيب إلا ما أطلعه الله عليه، فلو كان إلهاً- تعالى الله عن قولهم علوًّا كبيراً- لما كلف نفسه مشقة الذهاب إلى الشجرة الخالية من إثمار التين. - ثم لو كان إلهاً لعلم أن هذا ليس وقت إثمار أشجار التين، فهل يجهل الإله أمراً كهذا؟ - ثم لو كان إلهاً لأمر الشجرة أن تنبت تيناً فأنبتت. - ثم هل الإله يجوع؟ إن هذا نقص في إلههم المزعوم، أما الله الإله الحق فهو الغني جلَّ وعلا. 3 - ينسب إلى عيسى قوله: (لو كنتم تحبونني لكنتم تفرحون؛ لأنني قلت: أمضي إلى الأب؛ لأن أبي أعظم مني). فعيسى يصرح أن الآب (الله) أعظم منه، فهناك فارق كبير عبر عنه بأفعل التفضيل بينه وبين ربه وخالقه سبحانه وتعالى، وإذا كان عيسى قد نطق بأن الله أعظم منه، فإن هذا وفق مفهوم المخالفة يعني أن عيسى أقل من الله، وهو ما يوضح أنه ليس هو الله، ولا ابن الله كما تزعم النصارى حيث يقولون: إنه ابن الله الذي هو: (الله في المسيح). تعالى الله عن ذلك علوًّا كبيراً. 4 - ينسب إلى عيسى قوله: (وإن سمع أحد كلامي ولم يؤمن فأنا لا أدينه (أحاكمه وأحاسبه) لأني لم آت لأدين العالم بل لأخلص العالم، من رذلني فله من يدينه). إذاً يوضح عيسى أن مالك الحساب والجزاء إنما هو غيره، فعيسى لا يملك هذا، وإنما الذي يملكه هو الله سبحانه وتعالى وحده، كما يوضحه السياق بعده، وكما يوضحه قوله السابق: (أبي أعظم مني). وهذا أيضاً نفي لألوهية عيسى عليه السلام. 5 - قال عيسى: (اذهبي إلى إخوتي، وقولي لهم: إني أصعد إلى أبي وأبيكم وإلهي وإلهكم). فيُسمِّي المؤمنين به (إخوتي) ثم يقول: (أبي وأبيكم وإلهي والهكم). فمثله مثل المؤمنين به، ربه الله، وإلهه الله - سبحانه وتعالى - وهذا اعتراف بألوهية الله، وفي الوقت نفسه نفي قوي على لسانه لألوهيته المفتراة على الله- سبحانه وتعالى- ثم عليه، ثم كيف يكون هو إله نفسه؟ 6 - جاء في الإنجيل أن (الله لم يره أحد قط) وقول المسيح عن الله سبحانه وتعالى: (لم تسمعوا صوته قط ولا أبصرتم هيئته). بينما أبصروا المسيح وسمعوا صوته، وكلمهم وكلموه، بل وأكل وشرب معهم وتفل على التراب، فعجن الطين وطلى به أعين عُمْيٍ، إلى غير ذلك مما سوف يمرُّ من دلائل بشريته، وهذا كله ينفي الألوهية عن المسيح عليه السلام. 7 - كثرت النصوص الإنجيلية التي توضح أن عيسى كان يدعو الله - سبحانه وتعالى - ويسجد له، ويخضع له، ويصوم له، حتى بلغ صيامه أربعين نهاراً وأربعين ليلة. وأنه يفعل ما يرضي الله سبحانه ويحفظ أقواله. فلمن يتوجه عيسى عليه السلام بهذه العبادات؟ أيعبد عيسى نفسه؟ أم هل يدعو نفسه؟ أم هل يصوم لنفسه؟ هل العابد هو عين المعبود؟ إن هذا محال عقلي، مثبت لعدم ألوهية عيسى عليه الصلاة والسلام، وأن الإله هو غير عيسى، وهو الذي يتوجَّه له عيسى بأنواع العبادات، إنه الله سبحانه وتعالى وحده. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
وتوحيد العبادة أعظم وأشهر نتائج توحيد الربوبية، وقد وقع فيه الشرك بسبب الجهل بتوحيد الربوبية.
قال الله تعالى: {{ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ خَالِقُ كُلِّ شَيْءٍ فَاعْبُدُوهُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ وَكِيلٌ (102)}} [الأنعام:102]. وتوحيد الربوبية أَقَرَّ به أكثر الخلق، ولم ينكره إلا شواذ الخلق، ولكنه لا يكفي للدخول في الإسلام حتى يقترن به توحيد العبادة. وتوحيد الألوهية والعبادة كفر به وجحده أكثر الخلق، ومن أجل ذلك أرسل الله الرسل إلى الناس، وأنزل عليهم الكتب، لكي يدعونهم إلى عبادة الله وحده، وترك عبادة ما سواه. 1 - قال الله تعالى: {{وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ (36)}} [النحل: 36]. 2 - وقال الله تعالى: {{وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ (25)}} [الأنبياء:25]. - معنى توحيد الربوبية والألوهية: توحيد الربوبية: هو توحيد الرب بأسمائه وصفاته وأفعاله. وتوحيد الألوهية: هو توحيد الله بأفعال العباد كالصلاة والدعاء. والربوبية والألوهية لهما إطلاقان: تارة يذكر أحدهما مفرداً عن الآخر، فيكون معناهما واحداً، كما قال سبحانه: {{قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَبْغِي رَبًّا وَهُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْءٍ}} [الأنعام: 164]. وتارة يذكران معاً، فيفترقان في المعنى. |
موسوعة الفقه الإسلامي
|
فيكون معنى الرب الخالق المالك، الذي بيده الخلق والأمر كله.
ويكون معنى الإله المعبود المستحق للعبادة وحده دون سواه، كما قال سبحانه: {{قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ (1) مَلِكِ النَّاسِ (2) إِلَهِ النَّاسِ (3) مِنْ شَرِّ الْوَسْوَاسِ الْخَنَّاسِ (4) الَّذِي يُوَسْوِسُ فِي صُدُورِ النَّاسِ (5) مِنَ الْجِنَّةِ وَالنَّاسِ (6)}} [الناس:1 - 6]. - تلازم توحيد الربوبية والألوهية: توحيد الربوبية مستلزم لتوحيد الألوهية. فمن أقر بأن الله وحده هو الرب الخالق المالك الرازق، لزمه أن يقر بأنه لا يستحق العبادة إلا الله وحده لا شريك له. فلا يدعو إلا الله وحده .. ولا يستغيث إلا به .. ولا يتوكل إلا عليه .. ولا يصرف شيئاً من أنواع العبادة إلا لله وحده دون سواه. وتوحيد الألوهية مستلزم لتوحيد الربوبية. فكل من عبد الله وحده، ولم يشرك به شيئاً، لا بد أن يكون قد اعتقد وعرف أن الله ربه وخالقه ومالكه ورازقه. فهذا مبني على هذا، ولا يقبل هذا إلا بهذا، ولا يصح عمل إلا بهذا وهذا. وتوحيد الربوبية يقرُّ به الإنسان بموجب فطرته ونظره في الكون. والإقرار به وحده لا يكفي للإيمان بالله، والنجاة من النار، فقد أقرّ به إبليس والمشركون فلم ينفعهم، لأنهم تركوا القيام بثمرته وهو توحيد العبادة لله وحده. |
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Godhead الالوهية
|
معجم المصطلحات الاسلامية
|
Godship الالوهية
|
|
إفراد الله تعالى بجميع أنواع العبادة الظاهرة والباطنة، قولا وعملا واعتقادا، ونفي العبادة عن كل من سوى الله كائنا من كان.
Tawhīd (Oneness of worship/divinity}: Singling out Allah Almighty with all forms of worship, the apparent and hidden, in terms of statements, deeds, and beliefs; while negating the right of worship from any entity whatsoever other than Him. |