نتائج البحث عن (يرموك) 10 نتيجة

[يرموك]نه: فيه "اليرموك"، موضع بالشام كانت به وقعة عظيمة للمسلمين والروم زمن عمر. ك: أي مع عسكر قيصر هرقل، وكانت الدولة للمسلمين. ج: ويوم يرموك يوم تلك الوقعة وأبلى فيه الزبير بلاء حسنا.
  • يرموك
يرموك:
واد بناحية الشام في طرف الغور يصب في نهر الأردن ثم يمضي إلى البحيرة المنتنة، كانت به حرب بين المسلمين والروم في أيام أبي بكر الصديق، رضي الله عنه، وقدم خالد الشام مددا لهم فوجدهم يقاتلون الروم متساندين كل أمير على جيش، أبو عبيدة على جيش ويزيد بن أبي سفيان على جيش وشرحبيل بن حسنة على جيش وعمرو بن العاص على جيش، فقال خالد: إن هذا اليوم من أيام الله لا ينبغي فيه الفخر ولا البغي فأخلصوا لله جهادكم وتوجهوا لله تعالى بعملكم فإن هذا يوم له ما بعده فلا تقاتلوا قوما على نظم وتعبئة وأنتم على تساند وانتشار فإن ذلك لا يحل ولا ينبغي، وإن من وراءكم لو يعلم عملكم حال بينكم وبين هذا، فاعملوا فيما لم تؤمروا به بالذي ترون أنه هو الرأي من وإليكم، قالوا: فما الرأي؟ قال: إن الذي أنتم عليه أشد على المسلمين مما غشيهم وأنفع للمشركين من أمدادهم، ولقد علمت أن الدنيا فرّقت بينكم والله فهلمّوا فلنتعاورنّ الإمارة فليكن علينا بعضنا اليوم وبعضنا غدا والآخر بعد غد حتى يتأمّر كلكم ودعوني اليوم عليكم، قالوا: نعم، فأمّروه وهم يرون أنها كخرجاتهم فكان الفتح على يد خالد يومئذ وجاءه البريد يومئذ بموت أبي بكر، رضي الله عنه، وخلافة عمر، رضي الله عنه، وتأمير أبي عبيدة على الشام كله وعزل خالد، فأخذ الكتاب منه وتركه في كنانته ووكل به من يمنعه أن يخبر الناس عن الأمر لئلا يضعفوا إلى أن هزم الله الكفار وقتل منهم فيما يزعمون ما يزيد على مائة ألف ثم دخل على أبي عبيدة وسلّم عليه بالإمارة وكانت من أعظم فتوح المسلمين وباب ما جاء بعدها من الفتوح لأن الروم كانوا قد بالغوا في الاحتشاد فلما كسروا ضعفوا ودخلتهم هيبة، وقال القعقاع بن عمرو يذكر مسيرة خالد من العراق إلى الشام بعد أبيات:
بدأنا بجمع الصّفّرين فلم ندع ... لغسّان أنفا فوق تلك المناخر
صبيحة صاح الحارثان ومن به ... سوى نفر نجتذهم بالبواتر
وجئنا إلى بصرى وبصرى مقيمة، ... فألقت إلينا بالحشا والمعاذر
فضضنا بها أبوابها ثم قابلت ... بنا العيس في اليرموك جمع العشائر

شهداء أجنادين واليرموك

سير أعلام النبلاء

شُهَدَاءُ أَجْنَادِيْنَ وَاليَرْمُوْكِ:
وَقْعَةُ أَجْنَادِيْنَ كَانَتْ بَيْنَ الرَّمْلَةِ وَبَيْتِ جِبْرِيْنَ فِي جُمَادَى سَنَةَ ثَلاَثَ عَشْرَةَ فَاسْتُشْهِدَ:
نُعَيْمُ بنُ النَّحَّامِ القُرَشِيُّ العَدَوِيُّ مِنَ المُهَاجِرِيْنَ.
وَأَبَانُ بنُ سَعِيْدِ بنِ العَاصِ الأُمَوِيُّ وَقِيْلَ: قُتِلَ يَوْمَ اليَرْمُوْكِ وَهُوَ الَّذِي أَجَارَ عُثْمَانَ لَمَّا نَفَّذَهُ النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- رَسُوْلاً إِلَى قُرَيْشٍ يَوْمَ الحُدَيْبِيَةِ.
وَهِشَامُ بنُ العَاصِ بنِ وَائِلٍ السَّهْمِيُّ أَخُو عَمْرٍو يُكْنَى أَبَا مُطِيْعٍ اللَّذَانِ قَالَ فِيْهِمَا النَّبِيُّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: "ابْنَا العَاصِ مؤمنان" وقيل: قتل يوم اليرموك.
وَكَانَ أَسْلَمَ وَهَاجَرَ إِلَى الحَبَشَةِ ثُمَّ هَاجَرَ إِلَى المَدِيْنَةِ سَنَةَ خَمْسٍ وَكَانَ بَطَلاً شُجَاعاً يَتَمَنَّى الشَّهَادَةَ فَرُزِقَهَا.
وَضِرَارُ بنُ الأَزْوَرِ الأَسَدِيُّ أَحَدُ الأَبْطَالِ لَهُ صُحْبَةٌ وَحَدِيْثٌ وَاحِدٌ وَكَانَ عَلَى مَيْسرَةِ خَالِدٍ يَوْمَ بُصْرَى وَلَهُ مَوَاقِفُ مَشْهُوْدَةٌ وَقِيْلَ: مَاتَ بِالجَزِيْرَةِ بَعْدُ.
وَطُلَيْبُ بنُ عُمَيْرِ بنِ وَهْبِ بنِ كَثِيْرِ بنِ عَبْدِ الدَّارِ بنِ قُصَيِّ بنِ كِلاَبٍ العَبْدَرِيُّ أَخُو مُصْعَبٍ وَهُوَ ابْنُ عَمَّةِ النَّبِيِّ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- أَرْوَى بَدْرِيٌّ مِنَ السَّابِقِيْنَ هَاجَرَ أَيْضاً إِلَى الحَبَشَةِ الهِجْرَةَ الثَّانِيَةَ قَالَ الزُّبَيْرُ بنُ بَكَّارٍ: قِيْلَ: كَانَ أَبُو جَهْلٍ يَشْتُمُ رَسُوْلَ اللهِ -صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ- فَأَخَذَ طُلَيْبٌ لَحْيَ جَمَلٍ فَشَجَّهُ بِهِ قَالَ غَيْرُ الزُّبَيْرِ: فَأَوْثَقُوْهُ فَخَلَّصَهُ أَبُو لَهَبٍ خَالُهُ.
*اليرموك (نهر) نهر من فروع نهر الأردن طوله نحو (90 كم)، يجرى فى بدايته قرب حدود سوريا وفلسطين ثم ينحدر جنوبًا إلى فلسطين ويصب فى جنوب بحيرة الحولة.
وقد انتصر عنده المسلمون بقيادة خالد بن الوليد على البيزنطيين بقيادة ملكهم سنة (13هـ) والتى كانت بمثابة فتح للأردن.
*اليرموك (معركة) تحرك القادة الأربعة - «أبوعبيدة بن الجراح» و «يزيد بن أبى سفيان» و «شرحبيل بن حسنة» و «عمرو بن العاص» - بجيوشهم بعد تكليفهم بفتح الشام، فلما دخلوا جنوبى الشام، وجدوا جيشًا روميا، قوامه نحو (250) ألف جندى، بقيادة «تذراق» أخى «هرقل»، يساندهم نحو ستين ألفًا من العرب - تقريبًا - بقيادة «جبلة بن الأيهم الغسانى»، فلم يستطيعوا الالتحام مع هذه الجموع الحاشدة، فدارت بينهم مراسلات تجمعوا بعدها فى وادى «اليرموك»، تحت قيادة «أبى عبيدة بن الجراح».
لكن تجمعهم لم يؤدِ إلى تحريك للموقف ضد الروم، فأخبروا الخليفة «أبا بكر» بما هم فيه، وطلبوا المدد منه، فرأى أنه لن ينقذ الموقف فى الشام سوى «خالد بن الوليد»، وقال عبارته المشهورة: «والله لأُنسين الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد»، ثم كتب رسالة إليه: «أما بعد فإذا جاءك كتابى هذا، فدع العراق، وخلف فيه أهله الذين قدمت عليهم وهم فيه وامضِ متخففًا فى أهل القوة من أصحابك الذين قدموا العراق معك من اليمامة، وصحبوك من الطريق، وقدموا عليك من الحجاز، حتى تأتى الشام، فتلقى أبا عبيدة بن الجراح ومن معه من المسلمين، فإذا التقيتم فأنت أمير الجماعة والسلام عليك».
امتثل «خالد» لأوامر الخليفة، وسار من «العراق» فى سبعة آلاف جندى فى واحدة من أجرأ المسيرات العسكرية فى التاريخ وأكثرها خطرًا، حيث قطعوا أكثر من ألف كيلو متر فى ثمانية عشر يومًا، فى صحراء قاحلة مهلكة، حتى وصلوا إلى «وادى اليرموك» فتسلم «خالد بن الوليد» القيادة من «أبى عبيدة» وخاض معركة مع الروم تُعد من أعظم المعارك وأبعدها أثرًا فى حركة الفتح الإسلامى، وسحق جيش الروم الذى كان يعد يومئذٍ أقوى جيوش العالم، إذ قتل منه نحو مائة وعشرين ألفًا، وقد أدرك «هرقل» إمبراطور الروم حجم الكارثة التى حلت بجيشه، فغادر المنطقة نهائيًا، وقلبه يقطر دمًا، ويتحسر على جهوده التى بذلها فى

(اليرموك) وانتصار المسلمين على الروم.

الموسوعة التاريخية - الدرر السنية

(اليرموك) وانتصار المسلمين على الروم.
14 رجب - 635 م
كان المسلمون قد تجمعوا بجيوشهم في اليرموك من أراضي بلاد الشام عند نهرها المعروف وكان خالد بن الوليد هو مشير الحرب وعنه يصدر الرأي وكانت الروم قد أقبلت بجيش عظيم ثم التقى الجمعان ووعظ أبو عبيدة الناس بالصبر والثبات وبعض نصائح الحرب ووعظ غيره ونصح كعمرو بن العاص وأبو سفيان ومعاذ بن جبل وقد كان هناك لقاء مع قائد الروم لكن لم يثمر بشيء وكانت المعركة الشديدة الحامية الوطيس وأسلم خلالها جرجه وقاتل مع المسلمين وحملوا على الروم حتى هزموهم ليلا وسقط الذين ربطوا أنفسهم بالسلاسل.
-يوم اليرموك
كانت وقعة مشهودة، نزلت الروم اليرموك في رجب سنة خمس عشرة، وقيل: سنة ثلاث عشرة، وأراه وهما، فكانوا في أكثر من مائة ألف، وكان المسلمون ثلاثين ألفا، وأمراء الإسلام أَبُو عبيدة، ومعه أمراء الأجناد، وكانت الروم قد سلسلوا أنفسهم الخمسة والستة في السلسلة لئلَّا يفرُّوا، فلمّا هزمهم الله جعل الواحد يقع في وادي اليَرْمُوك فيجذب من معه في السلسلة حتى ردموا في الوادي، واستووا فيما قيل بحافَّتَيْه، فداستهم الخيل، وهلك خلقٌ لَا يحصون، وَاسْتُشْهِدَ يَوْمَئِذٍ جماعة من أمراء المُسْلِمين.
وَقَالَ محمد بْن إسحاق: نزلت الروم اليرموك وهم مائة ألف، عليهم السقلاب، خصيٌّ لِهرَقْل.
وَقَالَ ابن الكلبي: كانت الروم ثلاثمائة ألف، عليهم ماهان؛ رجل من أبناء فارس تنصر ولحق الروم، قَالَ: وضمّ أَبُو عبيدة إِلَيْهِ أطرافه، وأمدَّه عُمَر بسعيد بْن عامر بْن حُذَيْم، فهزم الله المشركين بعد قتالٍ شديد في خامس رجب سنة خمس عشرة.
وَقَالَ سعيد بْن عبد العزيز: إنّ المُسْلِمين - يعني يوم اليّرْموك - كانوا أربعةً وعشرين ألفًا، وعليهم أَبُو عبيدة، والروم عشرون ومائة ألف، عليهم باهان وسقلاب. -[83]-
إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: خَمَدَتِ الأَصْوَاتُ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ وَالْمُسْلِمُونَ يُقَاتِلُونَ الرُّومَ، إِلا صَوْتَ رَجْلٍ يَقُولُ: يَا نَصْرَ اللَّهِ اقْتَرِبْ، يَا نَصْرَ اللَّهِ اقْتَرِبْ. فَرَفَعْتُ رَأْسِي فَإِذَا هُوَ أَبُو سُفْيَانَ بْنُ حَرْبٍ تَحْتَ رَايَةِ ابْنِهِ يَزِيدَ بن أبي سفيان.
الواقدي: حدثنا عبد الحميد بن جعفر، عن أبيه، عن ابن المسيب، عن جبير بن الحويرث، قال: حَضَرْتُ الْيَرْمُوكَ فَلا أَسْمَعُ إِلَّا نَقْفَ الْحَدِيدِ، إِلا أَنِّي سَمِعْتُ صَائِحًا يَقُولُ: يَا مَعْشَرَ المسلمين، يوم من أيام الله أبلوا الله فِيهِ بَلاءً حَسَنًا، فَإِذَا هُوَ أَبُو سُفْيَانَ تَحْتَ رَايَةِ ابْنِهِ.
قَالَ سُوَيْدُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ، عَنْ حُصَيْنٍ، عَنِ الشَّعْبِيِّ، عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفْلَةَ قَالَ: لَمَّا هَزَمْنَا الْعَدُوَّ يَوْمَ الْيَرْمُوكِ أَصَبْنَا يَلامِقِ دِيبَاجٍ فَلَبِسْنَاهَا، فَقَدِمْنَا عَلَى عُمَرَ وَنَحْنُ نَرَى أَنَّهُ يُعْجِبُهُ ذَلِكَ، فَاسْتَقْبَلْنَاهُ وَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَشَتَمَنَا وَرَجَمَنَا بِالْحِجَارَةِ حَتَّى سَبَقْنَاهُ نَعْدُو، فَقَالَ بَعْضُنَا: لَقَدْ بَلَغَهُ عَنْكُمْ شَرٌّ، وَقَالَ بَعْضُ الْقَوْمِ: لَعَلَّهُ فِي زِيِّكُمْ هَذَا، فَضَعُوهُ، فَوَضَعْنَا تِلْكَ الثِّيَابَ وَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ، فَرَحَّبَ وساءلنا وَقَالَ: إِنَّكُمْ جِئْتُمْ فِي زِيِّ أَهْلِ الْكُفْرِ، وَإِنَّكُمْ الآنَ فِي زِيِّ أَهْلِ الإِيمَانِ، وَإِنَّهُ لا يَصْلُحُ مِنَ الدِّيبَاجِ وَالْحَرِيرِ إِلا هَكَذَا، وَأَشَارَ بِأَرْبَعِ أَصَابِعِهِ.
وعن مالك بْن عبد الله قَالَ: مَا رأيت أشرف من رجلٍ رأيته يوم اليرموك إنه خرج إليه علجٌ فقتله، ثُمَّ آخر فقتله، ثُمَّ آخر فقتله، ثُمَّ انهزموا وتبِعَهُمْ وتبِعْتُهُ، ثُمَّ انصرف إلى خباءٍ عظيم له فنزل، فدعا بالجفان ودعا من حوله، قلت: من هذا؟ قالوا: عَمرو بْن معدي كرب.
وعن عُرْوَة: قُتِل يَوْمَئِذٍ النَّضْر بْن الحارث بْن علْقمة العبدري، وعبد الله بْن سُفْيَان بْن عبد الأسد المخزوميّ.
وَقَالَ ابن سعد: قُتِل يَوْمَئِذٍ نعيم بْن عبد الله النحام العدوي. قلت: وقد ذُكِرَ. -[84]-
وقيل: كان على مجنبة أبي عبيدة يَوْمَئِذٍ قباث بْن أشيم الكنانّي اللَّيْثي.
ويقال: قُتِل يَوْمَئِذٍ عكرمة بْن أبي جهل، وعبد الرحمن بْن العوام، وعياش بْن أبي ربيعة، وعامر بْن أبي وقاص الزُّهْرِيّ.
*اليرموك (نهر) نهر من فروع نهر الأردن طوله نحو (90 كم)، يجرى فى بدايته قرب حدود سوريا وفلسطين ثم ينحدر جنوبًا إلى فلسطين ويصب فى جنوب بحيرة الحولة.
وقد انتصر عنده المسلمون بقيادة خالد بن الوليد على البيزنطيين بقيادة ملكهم سنة (13هـ) والتى كانت بمثابة فتح للأردن.
*اليرموك (معركة) تحرك القادة الأربعة - «أبوعبيدة بن الجراح» و «يزيد بن أبى سفيان» و «شرحبيل بن حسنة» و «عمرو بن العاص» - بجيوشهم بعد تكليفهم بفتح الشام، فلما دخلوا جنوبى الشام، وجدوا جيشًا روميا، قوامه نحو (250) ألف جندى، بقيادة «تذراق» أخى «هرقل»، يساندهم نحو ستين ألفًا من العرب - تقريبًا - بقيادة «جبلة بن الأيهم الغسانى»، فلم يستطيعوا الالتحام مع هذه الجموع الحاشدة، فدارت بينهم مراسلات تجمعوا بعدها فى وادى «اليرموك»، تحت قيادة «أبى عبيدة بن الجراح».
لكن تجمعهم لم يؤدِ إلى تحريك للموقف ضد الروم، فأخبروا الخليفة «أبا بكر» بما هم فيه، وطلبوا المدد منه، فرأى أنه لن ينقذ الموقف فى الشام سوى «خالد بن الوليد»، وقال عبارته المشهورة: «والله لأُنسين الروم وساوس الشيطان بخالد بن الوليد»، ثم كتب رسالة إليه: «أما بعد فإذا جاءك كتابى هذا، فدع العراق، وخلف فيه أهله الذين قدمت عليهم وهم فيه وامضِ متخففًا فى أهل القوة من أصحابك الذين قدموا العراق معك من اليمامة، وصحبوك من الطريق، وقدموا عليك من الحجاز، حتى تأتى الشام، فتلقى أبا عبيدة بن الجراح ومن معه من المسلمين، فإذا التقيتم فأنت أمير الجماعة والسلام عليك».
امتثل «خالد» لأوامر الخليفة، وسار من «العراق» فى سبعة آلاف جندى فى واحدة من أجرأ المسيرات العسكرية فى التاريخ وأكثرها خطرًا، حيث قطعوا أكثر من ألف كيلو متر فى ثمانية عشر يومًا، فى صحراء قاحلة مهلكة، حتى وصلوا إلى «وادى اليرموك» فتسلم «خالد بن الوليد» القيادة من «أبى عبيدة» وخاض معركة مع الروم تُعد من أعظم المعارك وأبعدها أثرًا فى حركة الفتح الإسلامى، وسحق جيش الروم الذى كان يعد يومئذٍ أقوى جيوش العالم، إذ قتل منه نحو مائة وعشرين ألفًا، وقد أدرك «هرقل» إمبراطور الروم حجم الكارثة التى حلت بجيشه، فغادر المنطقة نهائيًا، وقلبه يقطر دمًا، ويتحسر على جهوده التى بذلها فى
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت