لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
أي لا يستشهد به ، فهي بمعنى الكلمة التي قبلها والكلمة التي بعدها ؛ فانظرهما.
|
لسان المحدثين (معجم مصطلحات المحدثين)
|
يقال: (عمرو يعتبر بحديثه) و (يعتبر به) أي يصلح في الشواهد والمتابعات ولا يصلح للاحتجاج(1).
هذا هو الأصل في استعمالهم هاتين العبارتين ، ولكن كان بعض القدماء من النقاد يقول مثلاً: (زيد يُعتبر حديثه) أو يقول: (يُعتبر بحديثه) ، وهو يريد أنه يُنظر في أحاديثه ليُعرف الأصل في أحكامها ، أي الأصل في مرتبتها، وكذلك يقال: (كتبت أحاديث فلان الكذاب لأعتبر بها) ، أو نحو هذه العبارة ، وقائلها يريد بذلك الاستعانة بها في دراسته لأحاديث الرواة من أقران ذلك الراوي وتلامذته وغيرهم ، والكشف عن أحوالهم ، ولا سيما أهل السرقة والتخليط منهم ؛ ويقال أيضاً (فلان لا يعتبر بحديثه) أي لقلته أو لأن الرواة عنه كلهم ضعفاء أو لأن شيوخه كذلك ، قال ابن أبي حاتم في (الجرح والتعديل) (4/361) (2): (شهاب ، روى عن عمرو بن مرة ، روى عنه شعبة ، سمعت أبي يقول ذلك ؛ وسألته عنه فقال: إنما روى حديثاً واحداً ما يعتبر به) ، أي لا يكفي لمعرفة حال راويه شهاب(3). وانظر (ضعيف يعتبر به). وقال ابن عدي في (الكامل) (1/243) في ترجمة إبراهيم بن هارون: (حدثنا علي بن أحمد بن سليمان حدثنا أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: إبراهيم بن هارون ليس به بأس ، يكتب حديثه ؛ وقول يحيى بن معين (يكتب حديثه) معناه أنه من جملة الضعفاء الذين يكتب حديثُهم(4) ، ولم أر لإبراهيم بن هارون هذا عندي إلا الشيء اليسير فلم أذكره ها هنا ) ؛ يعني أنه لم يجد له في كتبه أو حفظِه إلا أحاديث يسيرة فلم يكتبها هنا في ترجمته، لأنها بسبب قلتها غير كافية للدلالة الصحيحة على حال الرجل، وإنما يَحكم على الراوي مَن وقف على أكثر أحاديثه ، أو على قدر كافٍ منها ؛ فابن عدي اعتمد في هذا الراوي قول ابن معين دون الاعتماد على دراسة حديثه ، وهو نظير ما فعل أبو حاتم في الاعتماد على رواية شعبة عن شهاب لتقويته دون الاعتماد على ما رواه شهاب ؛ وسيتكرر أصل هذا الكلام تحت كلمة (يُكتب حديثه). (5) وذكره الذهبي عن ابن عدي في ترجمة ابراهيم المذكور من (الميزان) (1/33). __________ (1) وممن يُكثر من استعمالها مفردةً الإمام الدارقطني ؛ وأحياناً يستعملها مقرونة بما يفسرها أو يزيد معناها وضوحاً؛ فمن ذلك قوله في سعيد بن زياد الشيباني: (لا يحتج به ، ولكن يعتبر به) ، وقوله في عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد: (لا يحتج به ، يعتبر به) ، وقوله في محمد بن إسحاق بن يسار وأبيه: (لا يحتج بهما ، وإنما يعتبر بهما). وردت هذه العبارات في (سؤالات البرقاني للدارقطني) (188 و 317 و 422). (2) ولكن قال ابن أبي حاتم عقب ذلك أي في الترجمة نفسها: (سئل أبي عن شهاب الذي روى عن عمرو بن مرة فقال: شيخ يرضاه شعبة بروايته عنه يحتاج أن يُسأل عنه). |